L’inexécution par un établissement d’enseignement de son obligation de résultat de délivrer le diplôme convenu entraîne la restitution des frais de scolarité et l’octroi de dommages-intérêts (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72290

Identification

Réf

72290

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1989

Date de décision

29/04/2019

N° de dossier

2019/8232/682

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur les conséquences de l'inexécution par un établissement d'enseignement supérieur de son obligation de délivrer le diplôme convenu. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité de l'établissement et l'avait condamné à des dommages-intérêts, tout en rejetant la demande de restitution des frais de scolarité au motif que l'étudiant avait bénéficié d'une année de formation. La question portait sur le point de savoir si la délivrance d'un diplôme de "grade master" au lieu du diplôme de "master" contractuellement promis constituait une inexécution justifiant, outre des dommages-intérêts, la restitution intégrale des sommes versées. La cour retient que l'établissement a manqué à son obligation de résultat, l'objet du contrat étant l'obtention d'un diplôme spécifique et non la simple participation à une formation. Elle fonde sa décision sur les correspondances échangées et sur l'aveu judiciaire du représentant de l'établissement qui avait reconnu que l'inscription portait bien sur un "master". Dès lors, la cour considère que l'échec à atteindre le résultat contractuel prive la contrepartie financière de sa cause, peu important que l'étudiant ait suivi les cours. En conséquence, la cour rejette l'appel principal, accueille l'appel incident et, réformant le jugement, ordonne la restitution des frais de scolarité tout en confirmant la condamnation au paiement de dommages-intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الجامعة (د. ر.) بواسطة دفاعها الأستاذ العربي (غ.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 14/01/2019، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4178 الصادر بتاريخ 14/11/2018 في الملف عدد 112/8232/2018 عن المحكمة التجارية بالرباط والقاضي بأدائها لفائدة المدعي مصطفى (ق.) ما قدره 40000 درهم كتعويض وتحميله الصائر على القدر المحكوم به ورفض الباقي.

وحيث تقدم السيد مصطفى (ق.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ01/04/2019، يستأنف بمقتضاه الحكم المذكور.

في الشكل :

بخصوص الاستئناف الأصلي:

حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الاستئناف مستوف لباقي الشروط القانونية مما يتعين معه التصريح بقبوله.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الأصلي واعتبارا لكونه مستوف لكافة الشروط ، فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ،أن المدعى عليه مصطفى (ق.) تقدم بتاريخ 08/01/2018 بمقال لتجارية الرباط عرض فيه أنه سبق له وان تقدم بطلب للمدعى عليها باعتبارها مؤسسة حرة للتعليم العالي مرخص لها من طرف الدولة من اجل التسجيل لمتابعة دراسته الجامعية العليا في مستوى ماستر قانون الاعمال والضرائب للموسم الجامعي 2013-2014، وتم الاتفاق مع المدعى عليها على متابعة دراسته في مستوى الماستر قانون الاعمال والضرائب، مقابل مبلغ حدد لذلك في 55.000.00 درهم. إلا ان المدعى عليها اخلت بالتزماتها وذلك بعدم وفائها بما تعهدت من تمكينه من شهادة الدراسات الجامعية العليا المتفق عليها وهي شهادة ماستر قانون الاعمال والضرائب بعدما توصلت بالمبلغ المحدد من طرفها كاملا. ملتمسا الحكم عليها بأدائها لفائدته المبلغ المذكور مع التعويض عن الضرر بمبلغ 100.000.00 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وارفق المقال بشهادة السجل التجاري وصور لرسائل الكترونية صور لتحويل بنكي وصل اداء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها اثارت فيها دفعا بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية كما افادت ان المدعي رغب في الالتحاق للدارسة الجامعية الدولية قصد الحصول على دبلوم من درجة ماستر، وان الدبلوم السالف الذكر يختلف على دبلوم ماستر، اذ ان هذا الأخير تتطلب دراسة لمدة سنتين اما الدبلوم من درجة ماستر فيتطلب سنة واحدة، وان المدعي كان على علم بنوع الدراسة التي التحق بها لديها اذ تم تمكينه من الوثائق المثبتة لذلك، والتكوين الذي استفاد منه خلال السنة 2013 الى 2014 يهم الحصول على دبلوم من درجة ماستر، وانه فضل ذلك الدبلوم نظرا لظروفه المهنية اذ ان الدروس التي استفاد منها تتم بنهاية الاسبوع اما الدراسة التي تخول للطالب الحصول على دبلوم ماستر فهي دراسة انتظامية تتم خلال ايام الاسبوع كلها وتمتد لمدة سنتين وان كلا الدراستين منظمتين بمقتضى القوانين الصادرة عن وزارة التعليم العالي، وان المدعى لم يحضر إلا 340 ساعة خلال تكوينه لمدة سنة وخلال نهاية الاسبوع، وان حصوله على الاجازة في الحقوق لا يكفي للحصول على دبلوم الماستر، وبالتالي فإنه لا يمكن ارجاع المبالغ اليه، اذ ادى مقابل الدراسة التي لا ينكر الاستفاذة منها وبالتالي لا يمكن الحكم له بالتعويض، ملتمسة الحكم برفض الطلب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المقدمة من طرف نائب المدعي افاد فيها ان هذه المحكمة مختصة نوعيا للبث في النزاع خلافا لما اثارته المدعى عليها، لانها شركة مساهمة واكد انه لما التحق للدراسة لدى المدعى عليها فإن ذلك كان على اساس حصوله على شهادة ماستر وليس على دبلوم من درجة ماستر، وأن الرسالة الصادرة عن المدعى عليها في 12-07-2013 تؤكد ذلك والتي على اساسها ادى التسبيق بمبلغ 21000 درهم كما انه لم يسبق له ان توصل منها بأي وثيقة او جدادة خاصة بالبرنامج المعد للحصول على دبلوم من درجة ماستر، بل توصل منها بتاريخ 9-10-2013 فقط ببرنامج ماستر، وانه بعد مرور تقريبا ستة اشهر على انطلاق الدراسة توصل منها بنسخة من النظام البيداغوجي تراجعت فيه عن المدة الدراسية من سنتين الى سنة واحدة، وان هذا النظام لا يشي الى ما يفيد انه يتعلق بدبلوم ماستر وان المدعى عليها قامت بتغيير اسم الدبلوم المحصل عليه بعدما وافقت عليه وغيرت الجدول الزمني واضاف انه ادى للمدعى عليها الدفعة الثانية بتاريخ 21-02-2015 وقدرها 34000 درهم وان الرسائل الصادرة عنها تؤكد ذلك كما سبق لها ان اقترحت عليه الصلح، لاجله يلتمس رد الدفوعات المثارة والحكم وفق مقاله.

وبتاريخ 21-3-18 صدر حكم عارض قضى باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب ثم بتاريخ 30/05/2018 صدر حكم تمهيدي بإجراء جلسة بحث، وبعد تعقيب الطرفين عليه صدر بتاريخ 22/04/2019 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على القرار نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم، ذلك أن المستأنف عليه رغب في الإلتحاق للدراسة بالجامعة الدولية للرباط قصد الحصول على دبلوم من درجة ماستر، والجدير بالذكر أن الدراسة الجامعية من أجل الحصول على دبلوم الماستر تختلف جدريا عن الدراسة الجامعية قصد الحصول على دبلوم من درجة ماستر " DIPLOME D’EXECUTIF MASTER ".فالدراسة الجامعية التي تخول الطالب الحصول على درجة ماستر تتطلب دراسة سنتين أما الدبلوم من درجة ماستر " DIPLOME D’EXECUTIF MASTER " تتطلب دراسة سنة واحدة.وأنه كان على علم تام بنوع الدراسة التي التحق بها لدى العارضة إذ تم تمكينه من الوثائق المثبتة لذلك ، وأن التكوين الذي استفاد منه خلال السنة الجامعية 2013-2014 كان يهم الحصول على دبلوم من درجة ماستر " DIPLOME D’EXECUTIF MASTER ".

وبالتالي فإن المستأنف عليه هو من اختار الدراسة الجامعية التي رغب فيها إذ أنه اختار الإلتحاق بالعارضة قصد الحصول على دبلوم من درجة ماستر.ولأجل هذه الغاية أدى المبالغ المستحقة للجامعة بخصوص هذا النوع من الدراسة والمحدد في مبلغ 55.000,00 درهم.كما انتظم للدراسة لمدة سنة كان يحضر الدروس بنهاية الأسبوع وأن عدد ساعات الدراسة التي حضرها تصل إلى 340 ساعة بينما الحصول على دبلوم الماستر يلزم المنتسب إليه أداء 60.000,00 درهم وأمد الدراسة يصل إلى سنتين وعدد الساعات يصل إلى 1440 ساعة، هذا بالاضافة إلى أنه يتوجب عليه إجراء تدريب مهني لمدة 3 أشهر.لذلك، لم يكن من الصعب على المحكمة الوقوف على الحقيقة لكي تلاحظ أن ما يطالب به المستأنف عليه لا حق له فيه.

ومن جهة أخرى، وجبت الاشارة إلى أن عقد الصلح الذي كانت العارضة تنوي إبرامه مع المستأنف عليه لم يعرف طريقه إلى الوجود ولا إلى التنفيذ مادام أن أي طرف لم يمض عليه وبذلك، يكون هو والعدم سواء وعلى فرض وجود اتفاق ، فإن مضمونه كان يقضي حسب الفصل 1 منه أن العارضة تتنازل عن المبلغ الذي كان سيؤديه المستأنف عليه لمتابعة دراسته الجامعية قصد الحصول على دبلوم الماستر.واعتبارا أن الحصول على دبلوم من درجة ماستر يكلف الطالب 55.000,0 درهم ودبلوم الحصول على ماستر يكلف الطالب 60.000,00 درهم، فإن المبلغ الذي ظل دون أداء هو 5000,00 درهم كانت العارضة قد قبلت التنازل عنه لو رغب المستأنف عليه في مواصلة دراسته قصد الحصول على دبلوم من درجة ماستر.وأن العارضة اقترحت هذا الحل على المستأنف عليه رغبة منها في إنهاء النزاع وإتاحة الفرصة للمستأنف عليه في الحصول على الدبلوم الذي يرغب فيه شريطة متابعة دراسته الواجب اتباعها للحصول على دبلوم الماستر معفية إياه من المبلغ الإضافي الذي كان من المفروض عليه أداءه.إنما الإقتراح الذي قدمته العارضة للمستأنف عليه لا يجسم لا اعترافا منها من كونها أخطأت في تعاملها مع المستأنف عليه ولا اعترافا منها من أنها لم تمكن المستأنف عليه من الدبلوم الذي يستحقه.فأساس الاقتراح الذي عرضته العارضة على المستأنف عليه هو إنهاء النزاع وتفادي عرضه على القضاء وهو الامر الذي لم تأخذه المحكمة بعين الاعتبار ، لأنه وعكس ما انتهت إليه، لم ترتكب أي خطأ حتى يتم الحكم للمستأنف عليه بتعويض، فجاء حكمها ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه وغير مرتكز على أساس، مما يتعين معه الغاؤه، والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف الصائر.

وبجلسة 01/04/2019، أدلى المستأنف عليه بواسطة دفاعه الاستاذ المحجوب (ح.) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي عرض في مذكرته ان المستأنفة أعادت صياغة نفس الدفوع المثارة ابتدائيا محاولة قلب الحقائق وتحريف الوقائع بالزعم أن العارض التحق بالدراسة لديها من أجل الحصول على دبلوم من درجة ماستر، وهي محاولة يدحضها ويفندها إقرارها الصريح الصادر عن ممثلها القانوني أمام محكمة الدرجة الأولى لما صرح خلال جلسة البحث كما هو مثبت في محضر الجلسة بان المدعي جاء للدراسة على أساس الحصول على الماستر. وان قولها كون الأمر يتعلق بدبلوم من درجة ماستر – DIPLOME D’EXECUTIF MASTER وبأن بإمكان العارض إلا الحصول على هذا الدبلوم ، هو قول مردود لاأساس له من الواقع أو القانون ، ويعوزه الاثبات القانوني لكونها لم تدل باي حجة تفيد بان تسمية DIPLOME D’EXECUTIFMASTER تتعلق فعلا بدبلوم درجة ماستر، سيما وأن التسمية المذكورة تتعلق بدبلوم الماستر وليس بدبلوم من درجة الماستر المبتكرة من طرفها ، لأن الدبلوم الموجه للعارض بواسطة الرسالة الالكترونية الصادرة عنها بتاريخ 25 ماي 2017 والمرفق بمقال الدعوى ، فإنه يحمل العنوان التالي : دبلوم جامعي من درجة الماستر – Diplôme Universitaire de grade Master وبالتالي لا توجد اي علاقة لهذا الدبلوم بالتسمية المذكورة اعلاهDIPLOME D’EXECUTIF MASTER التي في حقيقة الامر تنصب على دبلوم الماستر وذلك لعدم وجود اي تطابق بين التسميتين ، وهو ما ينهض حجة كافية لدحض مزاعم المستأنفة. ومن تم ، فان ما تزعمه الجهة المستأنفة كون التكوين الذي استفاد منه العارض خلال السنة الجامعية 2013- 2014 يهم الحصول على دبلوم من درجة ماستر ، هو ادعاء واه يعوزه الإثبات القانوني ويدحضه إقرار هذه الأخيرة المتخذ من تصريحاتها أمام المحكمة خلال جلسة البحث ، وان الرسالة الالكترونية المستظهر بها من طرف الجهة المستأنفة المحررة بتاريخ 29 /5/ 2017هي في حقيقة الأمر حجة قاطعة ضدها على اعتبار ان العارض وبموجب هذه الرسالة احتج عليها بأنه لما التحق من اجل الدراسة لديها كان ذلك على أساس حصوله على دبلوم الماستر لكنه فوجئ في الأخير بتوصله بدبلوم جامعي من درجة ماستر. الأمر الذي دفع بالجهة المستأنفة وبموجب رسالتها الالكترونية الصادرة عنها بتاريخ 27/11/2017 إلى طلب الصلح معه ، وهو ما ينهض دليلا قويا وكافيا على انها تبقى مسؤولة عن إخلالها بالتزاماتها التعاقدية، فضلا عن أنه ينفي نفيا قاطعا ما تزعمه المستأنفة، إذ أنه لم يسبق له أبدا ان توصل من طرفها بأي وثيقة أو جدادة خاصة بالبرنامج المعد للحصول على دبلوم من درجة ماستر، بل في المقابل توصل من طرفها بتاريخ 9/10/2013 فقط ببرنامج التكوين الخاص بالماستر الذي التحق للدراسة من اجل الحصول عليه ، والذي يشير بكل وضوح إلى أن برمجة المواد التي كان سيتم تدريسها كانت موزعة على سنتين M1 و M2 وليس سنة واحدة ، وهو ما أكدته الرسالة الالكترونية الصادرة عن المستأنفة بتاريخ 10/10/2013 بواسطة المسؤول محمد علي (س.) التي أوضح فيها بجلاء بان مدة الدراسة بسلك الماستر محددة في أربعة (4) دورات - نصف سنوية أي سنتين .غير انه وبعد مرور ستة أشهر تقريبا على انطلاق الدراسة توصل من طرف المستأنفة بنسخة من النظام البيداغوجي تراجعت فيه عن مدة الدراسة من سنتين إلى سنة واحدة .لكن هذا النظام لا يشير بتاتا إلى أن الدبلوم المحصل عليه هو من درجة ماستر، والثابت من عناصر المنازعة أن الجهة المستأنفة وبشكل تدليسي قامت من تلقاء نفسها بتغيير اسم الدبلوم المحصل عليه دون ان تقوم بإخبار العارض بهذا التغيير ، علما أن الجهة المستأنفة هي التي تتحكم في شؤونها التنظيمية بحيث أنها هي التي حددت بالضبط توقيت وساعات الدراسة يوم الجمعة من الخامسة مساء إلى التاسعة ليلا ويوم السبت من الساعة التاسعة صباحا إلى السادسة مساء كما هو ثابت من رسالتها الالكترونية الصادرة عنها بتاريخ 10/10/2013، كما أنها هي التي قامت بتقليص مدة التكوين من سنة إلى سنتين دون ان يكون للعارض أي دخل في ذلك. علاوة على ذلك ان الجهة المستأنفة لم تسجل أي إخلال في حق المنوب عنه بشان التزاماته الدراسية ، بحيث انه كان مواظبا على حضور حصص الدراسة والتكوين، كما انه أدى للجامعة واجبات التمدرس بمبلغ 55.000,00 درهم على أساس حصوله على دبلوم ماستر قانون الأعمال والضرائب.

و صرحت الجهة المستأنفة بان العارض استفاد من خدماتها ، لكن ذلك لا ينهض مبررا لها لمنحه دبلوما من درجة ماستر مخالفا تماما لما تم الاتفاق عليه في بداية الأمر وضدا على إرادته في الحصول على دبلوم الماستر ، مما تكون معه هذه الأخيرة قد أثرت على حسابه بشكل غير مشروع كما انها فوتت عليه فرصة الحصول على دبلوم الماستر الذي على أساسه التحق للدراسة لديها وبالتالي حرمته من تحقيق طموحه المنشود والنبيل وهو الحصول على دبلوم الماستر تم التسجيل فيما بعد في سلك الدكتوراه .وأن أي مناقشة من طرف الجهة المستأنفة لنوعية الدبلوم أصبحت متجاوزة ولا أساس لها أمام إقرار ممثلها القانوني الصريح خلال جلسة البحث المنجز ابتدائيا لما أجاب عن سؤال للمحكمة بان العارض ( المدعي ) جاء للدراسة على أساس الحصول على الماستر، و الإقرار القضائي هو وسيلة من وسائل الإثبات المقررة قانونا ومقدم عليها في الإثبات إعمالا للفصل 404وما يليه من قانون الالتزامات والعقود.فضلا عن ذلك أن العارض لما اكتشف أمر تدليس المستأنفة الممنهج ، فإنها اقترحت عليه إجراء الصلح وذلك بموجب رسالتها الالكترونية الصادرة عنها بتاريخ 27/11/2017 ، وهذا إن ذل على شيء بقدر ما يذل على أن موقف المنوب عنه موقف سليم وصحيح ، في حين أن هذه الأخيرة اخلت بالتزاماتها التعاقدية ،فالعارض بعدما اتفق معها في بداية الأمر على متابعة دراسته العليا لديها من اجل الحصول على دبلوم ماستر قانون الأعمال والضرائب وأدى لها مقابل ذلك ، فوجئ بتوصله من طرفها بدبلوم جامعي من درجة ماستر ، وهو ما تكون معه بالتبعية هذه الاخيرة مسؤولية عن أداء التعويض عن الضرر الناتج عن إخلالها بما تم الاتفاق عليه.

ومن جهة ثانية ،وتماشيا مع اقرار المستأنفة في مقالها الاستئنافي بان الدراسة لديها منظمة بمقتضى القوانين الصادرة عن وزارة التعليم العالي ، إذ بالرجوع الى المرسوم رقم 2.16.244 صادر في 17 من شوال 1437 ( 22 يوليوز 2016 ) كما ان قرار وزير التربية الوطنية والتعليم العالي وتكوين الاطر والبحث العلمي رقم 1810.05 الصادر في 10 شعبان 1426 ( 15 سبتمبر 2005 ) بالمصادقة على دفتر الضوابط البيداغوجية الوطنية لسلك الماستر المنشور في الجريدة الرسمية عدد 5374 بتاريخ 1/12/2005 الصفحة 3153 وما يليها ، فانه يتعلق بتنظيم الضوابط البيداغوجية الوطنية لشهادة الماستر ، ولا يشير اطلاقا الى ما تزعمه المستأنفة " دبلوم من درجة ماستر ". وان هذا الدبلوم الأخير " درجة ماستر " لا وجود له اطلاقا ضمن الشواهد الجامعية المعترف بها من طرف الدولة ، ويبقى فقط من ابتكار الجهة المستأنفة وتستعمله كوسيلة للإثراء على حساب الغير.

ومن جهة أخيرة ، و خلاف ما تزعمه الجهة المستأنفة فانه باستقراء المحكمة للرسالة الالكترونية الصادرة عن هذه الأخيرة بتاريخ 21 مارس 2014 المرفق بمحضر آخر اجتماع، فإنها حددت فيه بصراحة واجبات التكوين في دبلوم الماستر بمبلغ 55.000,00 درهم بالنسبة للطلبة الدين سيؤدون بصفة شخصية ومبلغ 66.000,00 درهم من ستؤدي عليهم المؤسسات التابعين لها. فضلا عن ذلك، وبرجوع المحكمة كذلك إلى الفاتورة عدد FC002/2015 المؤرخة في 21/02/2015 بمبلغ 34.000 درهم، يتبين منها بشكل واضح مما لا يدع أي مجال للشك أن الأمر يتعلق بمصاريف ماستر قانون الأعمال والضرائب – MASTER :DAF.و أن تناقض الجهة المستأنفة في أقوالها مع الوثائق الصادر عنها إن ذل على شيء بقدر ما يدل على سوء نيتها في التقاضي ، مما يفقدها أي مصداقية في مجال البحث العلمي والتعليم العالي والاكاديمي، مما يتعين رد الاستئناف الأصلي لعدم جديته ولعدم قيامه على أي أساس من الواقع أو القانون ، والتصريح تبعا لذلك بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى به في شقه المتعلق بالحكم بالتعويض بمبلغ 40.000,00 درهم .

وبخصوص الاستئناف الفرعي ، فإن العارض ينعى على الحكم خرق القانون ونقصان التعليل الموازي لانعدامه لما قضت المحكمة مصدرته برفض طلب العارض بإرجاع مبلغ 55000 درهم بعلة انه استفاد من سنة من الدراسة إذ أنه بعدما ثبت لها أن الأمر يتعلق بدبلوم الماستر وليس بدبلوم من درجة الماستر، وأن المستأنف عليها سلمت العارض دبلوم جامعي من درجة ماستر وليس دبلوم الماستر وفق ما تم الاتفاق عليه، فان هذه الأخيرة تبقى ملزمة بإرجاعها له مبلغ 55000,00 درهم، ولا يمكن لها التذرع بانه استفاد من الدراسة لمدة سنة على اعتبار أن المبلغ الذي أداه لها العارض كان بهدف حصوله على دبلوم الماستر قانون الاعمال والضرائب ، وطالما انها لم تسلمه الدبلوم المتفق عليه – الماستر - فانه لا جدوى ولا فائدة من الدراسة التي قضاها خلال مدة سنة .وأن العبرة بالنتيجة المطلوبة ، وطالما أن هذه النتيجة لم تتحقق، فان المستأنف عليها تبقى ملزمة بإرجاع ما توصلت به .مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في شقه بشأن رفض الطلب ، وبعد التصدي الحكم من جديد على المستأنف عليها فرعيا الجامعة (د. ر.) في شخص ممثلها القانوني بأدائها له مبلغ 55000,00 درهم وتحميلها الصائر وتأييده في الباقي.و ارفق مذكرته بصورة من المرسوم رقم 2.16.244 المنشور في الجريدة الرسمية عدد 6485 بتاريخ 25/7/2016 ،صور من الرسائل الالكترونية المدلى بها ابتدائيا ،صورة من الفاتورة رقم FC002/2015 المؤرخة في 21/02/2015 و المدلى بها ابتدائيا.

وبجلسة 15/04/2019 ادلت المستأنفة بمذكرة تعقيبية أكدت من خلالها ما ورد في مقالها الاستئناف، ملتمسة الحكم وفقه، مضيفة بخصوص الاستئناف الفرعي أن المستأنف عليه يريد الإثراء على حسابها إذ أنه بعدما استفاد من خدمات العارضة وحضر كل الدروس التي أهلته في الحصول على دبلوم من درجة ماستر، يطالب من المحكمة الحكم له بمبلغ 55.000,00 درهم الذي سبق له أن أداه للعارضة مقابل الدروس التي استفاد منها. وأن المبلغ الذي أداه للعارضة بمناسبة انتسابه لها ما هو في الواقع إلا مبلغا رمزيا لا يناسب فعلا ما تقدمه العارضة من خدمات للطلبة.وأن المحكمة مصدرة الحكم الابتدائي ثبت لديها أن المستأنف عليه استفاد من خدماتها وتيسر له بموجب الدراسة التي استفاد منها الحصول على دبلوم من درجة ماستر، مما يكون معه غير محق في استرجاع مبلغ 55.000,00 درهم الذي أداه للعارضة، مما يتعين معه رد الاستئناف الفرعي لعدم جديته والحكم للعارضة وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي ومذكرتها الحالية.

وحيث أدرج الملف بجلسة 15/04/2019 أدلى خلالها دفاع المستأنفة بالمذكرة التعقيبية السالفة الذكر، تسلم نسخة منها الأستاذ (م.) عن الأستاذ محجوب (ح.)، وأسند النظر، مما تقرر معه الحجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 22/04/2019 مددت لجلسة 29/04/2019.

محكمة الاستئناف

بخصوص الاستئناف الأصلي:

حيث تدفع الطاعنة بأن الحكم المستأنف صدر ناقص التعليل الموازي لانعدامه لما قضى عليه بأداء تعويض لفائدة المستأنف عليه، والحال أنها لم ترتكب أي خطأ ونفذت جميع التزاماتها بناء على رغبته.

وحيث إن الثابت من إقرار المستأنفة الوارد من خلال الرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطرفين، ان المستأنف عليه التحق بالدراسة لديها مقابل حصوله على دبلوم ماستر قانون الإعمال والضرائب، غير أنها مكنته فقط من دبلوم من درجة ماستر .

وحيث إن الاتفاق الذي ابرم بين الطرفين كان من أجل حصول المستأنف عليه على دبلوم ماستر، وأن المستأنفة حددت الثمن الواجب أداؤه ومدة الدراسة ، غير أنها غيرت مدة الدراسة بمحض ارادتها ودون استشارته ، وأكدت له بعد تغيير المدة أن الدبلوم الذي سيحصل عنه هو دبلوم ماستر كما هو ثابت من رسالتها الالكترونية المؤرخة في 17/11/2014.

وحيث إن إخلال المستأنفة بالتزاماتها ثابت، إذ أنها لم تحقق النتيجة التي التزمت بها والتي على اساسها سجل المستأنف عليه لمتابعة دراسته لديها، وحرمته من الدبلوم الذي كان يرغب في الحصول عليه، وكلفته مبالغ مالية دون الوصول الى النتيجة التي التزمت بتحقيقها مما تكون معه ملزمة بتعويضه عن الضرر اللاحق به نتيجة إخلالها، فيكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به من تعويض ويتعين تأييده.

بخصوص الاستئناف الفرعي:

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم جانب الصواب عندما قضى برفض طلب إرجاع مبلغ 55000 درهم بعلة أنه استفاد من سنة من الدراسة.

وحيث إنه لئن كان فعلا الطاعن استفاد من سنة من الدراسة كما جاء في تعليل الحكم المستأنف، فإن الدبلوم الذي حصل عليه لم يكن هو الدبلوم المتعاقد بشأنه، والذي التزمت المستأنف عليها بتميكنه منه حسب إقرارها الوارد بجلسة البحث ورسالتها المؤرخة في 17/11/2014.

وحيث ما دامت المستأنف عليها فرعيا لم تحقق النتيجة المتعاقد بشأنها، وهي تمكين الطاعن من دبلوم ماستر، فإنها تبقى غير محقة في المبالغ التي توصلت بها، مما يبقى معه الحكم المستأنف قد جانب الصواب فيما قضى به من رفض للطلب بشأنها ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد عليها بارجاع المبالغ التي أداها للمستأنف عليها.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا.

في الشكل:

في الموضوع : برد الاصلي مع ابقاء الصائر على رافعه، واعتبار الفرعي وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض لطلب ارجاع مبلغ 55000 درهم والحكم من جديد بأداء الجامعة (د. ر.) لفائدة مصطفى (ق.) مبلغ 55000 درهم و تأييده في الباقي و تحميلها الصائر

Quelques décisions du même thème : Commercial