L’existence d’une action pénale n’impose pas au juge des référés de surseoir à statuer (Cass. civ. 2008)

Réf : 17246

Identification

Réf

17246

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

876

Date de décision

05/03/2008

N° de dossier

1731/1/3/2007

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 10 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 359 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Revue de la Cour Suprême مجلة قضاء المجلس الأعلى

Résumé en français

La règle imposant de surseoir à statuer sur l'action civile jusqu'à ce qu'il ait été prononcé définitivement sur l'action pénale est inapplicable en matière de référé. En effet, la nature de l'action en référé, qui tend à prévenir un dommage imminent par des mesures provisoires ne se heurtant à aucune contestation sérieuse et ne préjudiciant pas au fond du droit, est incompatible avec les délais d'une procédure pénale. Par conséquent, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, saisie d'une demande de remise en état des lieux, écarte la demande de sursis à statuer fondée sur l'existence d'une procédure pénale relative aux mêmes faits, au motif que l'action en référé n'est pas affectée par l'instance pénale.

Résumé en arabe

استعجال- دعوى عمومية – إيقاف البث(لا).
إيقاف البت بسبب الدعوى العمومية يتنافى مع طبيعة الدعوى الإستعجالية التي يراد بها درأ الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد حمايته مؤقتا، فلا يوجد تقابل بين دعوى إرجاع الحالة الإستعجالية ذات الأثر الوقائي و المؤقت، وبين الطلب الموضوعي التابع للدعوى العمومية. و المحكمة لما عللت قرارها بان الدعوى العمومية لا تأثير لها على الدعوى الإسعجالية، تكون قد ركزت قضاءها على أساس ولم تخرق الفصل 10 من قانون المسطرة الجنائية المستدل به.

Texte intégral

القرار عدد 876، المؤرخ في 2008/3/5، الملف المدني عدد 2007/3/1/1731
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
في شان الوسيلة الأولى :
حيث يستفاد من وثائق الملف و القرار المطعون فيه عدد 403 الصادر عن محكمة الاستئناف بالناظور بتاريخ 2006/05/30 في الملف عدد 05/5/508 أن المدعي بورار الحسن ادعى في مقاله أمام السيد رئيس المحكمة الابتدائية بنفس المدينة بصفته قاضي المستعجلات انه اكترى من المدعى عليها فاطمة طاهري المحل الكائن بشارع صلاح الدين الأيوبي رقم 156، الدريوش المركز، ويستغله في صناعة تزيين أسقف البيوت بالجبص و أنها عمدت إلى غلق بأنه، واستولت على معداته وسلعه في المحل، والتمس إصدار أمر عليها بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وتمكينه من محل كرائه تحت طالئة غرامة تهديدية و أجابت المدعى عليها أن قاضي المستعجلات غير مختص لجدية النزاع، وأنها اتفقت مع المدعي على إنهاء عقد الكراء بينهما وديا ، فتناولت له عن وجيبة الكراء لشهر يونيو 2005 و أضافت أداء مبلغ 2000 درهم له، و أفرغ المحل بمحض إرادته تنفيذا للاتفاق من معداته و أغراضه، والتمست الحكم أساسا بعدم الاختصاص، واحتياطيا رفض الطلب ، وبعد انتهاء الردود بين الطرفين أصدر قاضي المستعجلات أمرا بتسليم المحل للمدعي إرجاعا للحالة إلى ما كانت عليه، فاستأنفته المحكوم عليها مثيرة وجود دعوى عمومية في نفس موضوع النزاع المقتضية لإيقاف البت فيها، وأن المستأنف عليه اختار رفع دعوى مدنية تابعة، وأن الفصل 40 من ق م ج يعطي صلاحية إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لو كيل الملك مباشرة مما يفقد الدعوى ، كل أساس وأن بت قاضي المستعجلات مس جوهر الحق ، وأن اتفاقا سبق بين الطرفين على إفراغ المستأنف عليه للمحل، مقابل تنازلها عن سومة الكراء لشهر يونيو 2005 ، و إضافة أداء مبلغ 2000 درهم لفائدته، وأنه أفرغ المحل من أغراضه ومعداته بمحض إرادته، وأن عقد الكراء محدد المدة واتفق بينهما على عدم تجديده، والتمست إلغاء الأمر المستأنف وإيقاف البت في الدعوى لحين البت النهائي في الدعوى العمومية موضوع الملف عدد06/3760 واحتياطيا الحكم بعدم الاختصاص واحتياطيا أكثر رفض الدعوى وبعد الجواب الرامي إلى التأييد، وانتهاء الإجراءات، قضت محكمة الاستئناف بتأييد الأمر المستأنف، وهذا هو القرار المطلوب نقضه بمقال قدمه محامي الطالب ، ضمنه أسباب النقض، أجاب عنه محامي المطلوب، و التمس رفض الطلب .
حيث تعيب الطالبة على القرار خرق الفصل 10 من ق.م.م.ج ذلك أن موضوع الدعوى هو كذلك موضوع دعوى عمومية سارية في نفس الوقت أمام المحكمة الزجرية ، وهو ما يوجب إيقاف البت في الدعوى إلى حين صدور قرار نهائي في الدعوى العمومية لاسيما وأن المطلوب قدم ارتباطا مع الدعوى العمومية نفس طلب إرجاع الحالة أمام المحكمة الجنحية ، ومن شأن صدور حكم من طرف المحكمة الجنحية موافق أو مخالف لحكم قاضي المستعجلات ان يوجد حكمان في نفس الموضوع بين نفس الأطراف و وهو مالا يستسيغه المنطق القانوني فضلا عن مخالفة مبدإ من اختار لا يرجع .
لكن حيث انه من جهة فإن حمل الدعوى الإستعجالية على الدعوى المدنية الموضوعية في إعمال أثر إيقاف البت بسبب الدعوى العمومية يتنافى مع طبيعة الدعوى الإستعجالية التي يراد بها درأ الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد حمايته مؤقتا ، وبشكل استعجالي لا يتوافر عادة في الدعوى الموضوعية ، وهو ما يتحقق من كل حالة يقصد فيها منع ضرر مؤكد ، قد يتعذر تعويضه أو إصلاحه إذا ما حدث فعلا، وفي النازلة فإن موضوع الدعوى هو طلب إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه حماية للوضع الحقوقي الظاهر الجدير بهذه الحماية المؤقتة التي لا تؤثر على موضوع الحق ، وهو مالا يوجد تقابلا بين دعوى إرجاع الحالة الإستعجالية ذات الأثر الوقائي المؤقت ، وبين الطلب الموضوعي التابع للدعوى العمومية ، ومن جهة أخرى فإن الغاية من مبدإ من اختار لا يرجع ، منع تكرار الدعوى المدنية ، والسير فيها إلى انتهائها ، في حين إن الدعوى إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه لا تقابل بينها وبين الدعوى المدنية التابعة بالنظر إلى طابع الأولى الوقائي المؤقت ، وطابع الثانية الموضوعي والدائم ، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما عللت قرارها بأن الدعوى العمومية لا تأثير لها على الدعوى الإستعجالية ركزت قضاءها على أساس ، ولم تخرق الفصل المستدل به ، ولا أي مبدأ فقهي ، وما بالوسيلة على غير أساس .
فيما يرجع الوسيلة الثانية :
حيث تعيب الطالبة على القرار خرق الفصل 50 من ق.م .م ذلك أن رقم القضية وتاريخ صدور القرار مختلفان عما ضمن بالسجل المعد لتسجيل هذه البيانات لدى المحكمة إذ تضمن السجل أن رقم القضية هو 05/3/508 و تاريخ صدور القرار هو 2006/6/6 بينما ما ضمن به يخالف ذلك، مما يعرضه للنقض .
لكن حيث إن مجرد الأخطاء المادية لا تشكل سببا للنقض ولا تأثير لها على سلامة القرار المطعون فيه إذ تبقى قابلة للإصلاح من طرف المحكمة المصدرة له، ولا تتعلق بالخرق الجوهري لقاعدة مسطريه أضر بأحد الأطراف المنصوص عليه ضمن أسباب النقض في الفصل 359 من ق م.م وما بالوسيلة على غير أساس.
فيما يعود للوسيلة الثالثة:
حيث تعيب الطالبة على القرار عدم الارتكاز على أساس وانعدام التعليل ذلك أنه من جهة صدر قرار جنحي استئنافي أثناء حجز القضية للمداولة يتعلق بنفس الموضوع ، ومن أجل ذلك قدمت للمحكمة طلب إخراجها من المداولة للإدلاء لها بهذا القرار إلا أنها لم تستجيب لطلبها ، مما يعد خرقا لحقوق دفاعها يستوجب نقض القرار ، ومن جهة أخرى ، فإن ما قضى به القرار المطعون فيه لفائدة المطلوب بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه يكتسي طابعا دائما  فضلا عن أنه أفرغ المحل طوعا بعد تسوية النزاع بينهما وديا ، مما يضفي على النزاع طابعا جديا من شأن البت فيه أن يمس بجوهر الحق فيه المتروك لقضاء الموضوع .
لكن ردا على ما أثير ، فمن جهة يخضع إخراج القضية من المداولة من عدمه لسلطة محكمة الموضوع التقديرية، ولا رقابة عليها في ذلك من طرف المجلس الأعلى ، ومن جهة أخرى . فإن اختصاص قاضي المستعجلات في النازلة مبرر بتوفير حماية مؤقتة للوضع الظاهر الناجم عم طبيعة موضوع النزاع الذي هو إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لما بررت فضاءها بأن موضوع الدعوى يكتسي صبغة استعجاليه ويدخل بطبيعته في اختصاص قاضي المستعجلات ركزت قضاءها على أساس ، ولم تخرق حقوق دفاع الطالب وعللت قرارها تعليلا كافيا ، و ما بالوسيلة على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف .
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد احمد اليوسفي العلوي – رئيسا. و المستشارين السادة : محمد بن يعيش – مقررا – الحسن فايدي – الحنفي المساعدي -سمية يعقوبي خبيزة – . وبحضور المحامية العامة السيدة آسية ولعلو. وبمساعدة كاتب الضبط السيد بوعزة الدغمي .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile