L’exercice du droit de rétention n’ouvre pas droit à une indemnité de garde au profit du créancier rétenteur (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81342

Identification

Réf

81342

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5964

Date de décision

09/12/2019

N° de dossier

2019/8202/3354

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 291 - 296 - 943 - 947 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un litige relatif à l'exercice du droit de rétention sur un véhicule par un dépanneur, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des frais récupérables par le créancier. Le tribunal de commerce avait condamné le propriétaire du véhicule au paiement partiel des frais de dépannage et de garde, ordonnant la restitution du bien. En appel, le débat portait sur la validité d'une facture de sous-traitance et sur le droit du créancier rétenteur à percevoir des frais de garde pour toute la durée de l'immobilisation. La cour admet la créance du dépanneur au titre de l'intervention de son sous-traitant, dès lors que celle-ci est justifiée par une facture et une attestation de paiement. Elle retient cependant que le droit de rétention, bien que légitime pour garantir le paiement, ne confère pas au créancier le droit de réclamer une indemnité de garde pour la période postérieure à la mise en demeure de restituer émise par le débiteur. La créance au titre de la garde est donc limitée à la seule période courant de la prise en charge du véhicule à la réception de ladite mise en demeure. La demande d'indemnisation du propriétaire pour perte d'exploitation est par conséquent rejetée, l'exercice du droit de rétention n'étant pas fautif. La cour d'appel de commerce réforme le jugement en ce sens, augmentant le montant de la condamnation due par le propriétaire du véhicule.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبه بمقال استئنافي، مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 17/06/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 7985 بتاريخ 25-09-2018 في الملف عدد 4984/8202/2018 و القاضي : في الشكل : بعدم قبول الطلب المتعلق بإجراء خبرة حسابية و خبرة ميكانيكية و قبول الباقي ، وفي الموضوع: الحكم على المدعية بالتضاد بإرجاعها للمدعية الأصلية شركة (ر.) الشاحنة من نوع مان المسجلة تحت عدد 16666-أ-2 بعد أداء المدعية الأصلية لفائدتها مبلغ 11.268,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة و رد باقي الطلبات .

و حيث تقدمت المستأنف عليها باستئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01-11-2019 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إليه اعلاه .

في الشكل :

في الإستئناف الأصلي :

حيث سبق البت بقبول الإستئناف الأصلي بمقتضى القرار التمهيدي رقم 781 الصادر بتاريخ 07-10-2019 .

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الطلب الإضافي

و حيث جاء الطلب الإضافي المقدم من قبل شركة (إ. ف.) مستوفيا للشروط الشكلية و مؤداة عنه الرسوم القضائية .

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ، و وثائقها كما انبنى عليه الحكم المستانف و المقال الإستئنافي، أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة نائبها ، بمقال مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/05/2018 عرضت فيه أنها مالكة للشاحنة من نوع مان المسجلة تحت عدد 2-أ-16666 و أنها تعرضت بتاريخ 15/01/2018 لحادثة أدت لانقلابها على الطريق السيار من مراكش للبيضاء إذ تمت المناداة من طرف مصالح الدرك الملكي على شاحنة إغاثة لإعادتها لوضعها الطبيعي تفاديا لعرقلة حركة السير إلا انها نقلتها لمستودعها دون ادنها و دون حيازة ورقتها الرمادية و أنها عندما طالبت باسترجاعها طالبتها بمبلغ 20000 درهم زيادة على نفقات الحراسة وانها ارسلت لها انذارا غير قضائي من اجل إرجاع ناقلتها رفض. ملتمسة الحكم على المدعى عليها بارجاع الناقلة تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000 درهم عن كل يوم تاخير ابتداء من تاريخ صدور الحكم و إجراء خبرة حسابية لتحديد ما لحقها من خسارة و ما فاتها من ربح من جراء حرمانها من استغلال شاحناتها منذ 15/01/2018 باعتبارها تنشط في صنع مواد البناء و تنقلها من مستودعاتها للوجهات المطلوبة و كدا إجراء خبرة ميكانيكية لتحديد الاضرار اللاحقة بالشاحنة اثر توقفها عن الحركة و قيمة إصلاحها مع حفظ الحق في التعقيب على الخبرتين مع شمول الحكم بالنفاد المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر .مدلية بصورة للبطاقة الرمادية لشاحنتها و صورة من الانذار الموجه للمدعى عليها مع محضر الرفض و صورة شمسية لرسالة الكترونية من المدعى عليها مؤرخة في 25/04/2018 .

و تقدمت المدعى عليها بمذكرة جوابية مع مقال مضاد المقدم من طرف المدعى عليها الأصلية بواسطة دفاعها بجلسة 19/06/2018 عرضت فيه أن المقال وجه ضد شركة (إ. ف.) في حين انها تحمل اسم شركة (إ. ف.) ملتمسة عدم قبول المقال كما عرضت انه على عكس دفوع المدعية فانه تم تكليفها من طرف هده الاخيرة و مصالح الدرك الملكي من اجل نقل الشاحنة فقامت بجرها وتسلمت الشركة المقطورة وتركت الصهريج لديها تحت مسؤوليتها و انها راسلتها مرارا من اجل استرجاع ناقلتها مع تأدية المبالغ المتخلدة بدمتها بتواريخ 05/03/2018 و 25/04/2018 الا ان مراسلاتها بقيت بدون جدوى و انها لا تمانع في تسليمها للمقطورة و في المقال المضاد تعرض ان عملية ازاحة الصهريج من حافة الطريق اضطرها الى الاستعانة بشركة (T. T.) التي حددت اتعابها في مبلغ 20400 و كذالك عملية الجر التي رتبت مبلغ 4500 درهم على ضوء التعريفة المعمول بها في القطاع و انها راسلت المدعية الاصلية مرارا من اجل اداء اتعاب الجر و الازاحة كما هو تابت من الرسائل الالكترونية الموجهة لها دون جدوى و ان استمرار تواجد الشاحنة بمخازنها كلفها مصاريف الحراسة و انها محقة في حق الحبس طبقا لمقتضيات المادة 296 من قانون الالتزامات و العقود ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 31668 درهم الذي يمتل مجموع اتعاب الجر و الازاحة و مصاريف الحراسة مع القول بانها محقة في حبس الشاحنة الى حين اداء المبلغ اعلاه مدلية بمحضر افراغ الفيديوهات المتعلقة بواقعة الازاحة وفاتورة الازاحة و فاتورة الجر و فاتورة الحراسة و محضر المعاينة للمراسلات الموجهة للشركة .

و تقدمت المدعية بمقال اصلاحي مؤدى عنه الرسم القضائية تلتمس بمقتضاه الاشهاد باصلاح مقالها وجعل الطلب موجه ضد شركة (إ. ف.) و ليس (إ. ف.)

بعد استيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة ، بكون الحكم المستأنف خالف الصواب، فيما يخص الفاتورة رقم FA180197 لأن تلك الفاتورة صادرة عن شركة (T. T.) و موجهة إلى الطاعنة و تتضمن جميع البيانات بما فيما مبلغ الفاتورة المحدد في 20.400,00 درهم و أنها قامت بأداء مبلغ الفاتورة بواسطة شيك بنكي مسحوب عن الشركة العامة، و أنه في إطار نشر القضية من جديد تدلي بإشهاد صادر عن تلك الشركة التي قامت بعملية الإزاحة تقر من خلالها بأنها استخلصت من الطاعنة المبلغ اعلاه بواسطة الشيك عدد 7539332 الذي يمثل أجرة اجتياح الشاحنة من نوع MAN المسجلة بالمغرب تحت رقم A /2/16666 من الطريق السيار إثر الحادثة التي تعرضت لها بتاريخ 15-01-2018 و بذلك يكون الحكم المطعون فيه سيء التعليل، كما أن المستانف عليها لم تؤد المبالغ موضوع الفواتير رقم FA8142/FA8141/FA180197 رغم المراسلات المتعددة ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و في الموضوع تأييد الحكم مع تعديله بالحكم وفق مطالب الطاعنة المسطرة بمقالها المضاد و تحميل المستانف عليها الصائر . و أرفق المقال نسخة من الحكم و وصورة فاتورة و أصل إشهاد .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 23-09-2019 حضر نائبا الطرفين و أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية ، ورد فيها بان الطاعنة لم تدل بما يفيد دفعها لأي مبلغ للغير كما ورد في أسباب استئنافها ملتمسة تأييد الحكم المستانف ،فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 07/10/2019. و أثناء المداولة أدلت المستانف عليها بمذكرة ورد فيها بكون المذكرة الجوابية التي سبق له الإدلاء بها لا تتعلق إطلاقا بالملف موضوع الدعوى و إنما تمت الإشارة فيها خطئا و سهوا إلى مراجع هاته القضية ملتمسا إخراج القضية من المداولة .

و حيث أمرت المحكمة بمقتضى القرار التمهيدي رقم 781 الصادر بتاريخ 07-10-2019 بإجراء بحث في القضية .

وحيث أجري البحث بجلسة 28-10-2019 تم فيها الاستماع إلى الطرفين و تضمين تصريحاتهما في محضر رسمي .

و حيث أدلت المستأنفة بمذكرة بعد البحث مع طلب إضافي مؤدى عنه الرسوم القضائية و جاء في تعقيبها على البحث بأنه تمت المناداة عليهم من قبل الدرك الملكي و شركة الطرق السيارة و تمت الإستعانة برافعة تملكها شركة أخرى ترتبط مع الطاعنة بعقد مقاولة من الباطن و تم استعمال رافعة ضخمة من أجل رفع الشاحنة المنقلبة و المحملة بالإسمنت و أن الفاتورة رقم FA180197 صادرة عن شركة (T. T.) و الموجهة إليها تتضمن جميع البيانات القانونية بما فيها مبلغ الفاتورة المحددة في 20400 درهم و أنها قامت بأدائها بواسطة شيك بنكي مسحوب على الشركة العامة و أن الإشهاد الصادر عن تلك الشركة يفيد استخلاصها من الطاعنة المبلغ المذكور بواسطة شيك مسحوب على الشركة العامة تحت عدد 7539332 و الذي يمثل أجرة اجتياح الشاحنة المسجلة بالمغرب تحت رقم A-2-16666 و بخصوص الطلب الإضافي فإن شاحنة المستأنف عليها لا زالت متواجدة بمخازن الشركة عن المدة اللاحقة بالحكم المستانف منذ تاريخ 05-06-2018 إلى الآن 04-11-2019 و أنها محقة في واجبات الحراسة عن تلك المدة اللاحقة و التي تصل إلى 518 يوما بحسب التعرفة المعمول بها قانونا و المحددة في 40 درهما كما هو مبين بأصل الفاتورة FA9400 وجب فيها مبلغ 24.864,00 درهم لذلك تلتمس من حيث التعقيب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله وفق مطالبها المسطرة بالمقال المضاد و في الطلب الإضافي في الشكل قبوله و في الموضوع الحكم على المستانف عليها بأداء مبلغ 24864 درهم موضوع الفاتورة رقم FA9400 و الذي يمثل واجبات حراسة الشاحنة عن المدة من 05-06-2018 إلى 04-11-2019 و الحكم وفق مطالبها المسطرة بالمقال الإستئنافي و تحميل المستأنف عليها الصائر و أرفق المذكرة بفاتورات رقم FA180197 – FA8141-FA8142- FA9400 و ثلاث محاضر معاينة.

و حيث أدلت المستأنف عليها بمستنتجات بعد البحث مع استئناف فرعي حيث جاء في تعقيبها بان شركة (T. T.) لم تقم بجر الصهريج لغاية المستودع و هو ما يطرح أزيد من سؤال حول مصداقية الفاتورة لطلب مبلغ 20.400 درهم، لأنه لا يتصور أن تعادل هذه الخدمة هته القيمة مما يفيد احتمال تواطئ المستأنفة و تلك الشركة خاصة و ان المستأنفة لم يسبق لها المطالبة بذلك المبلغ بموجب رسائلها الإلكترونية ،و التي لا تتحدث إلا عن صائر جر الشاحنة من مكان الحادث لمستودعها و يمكن للمحكمة تحديد قيمة هذه الخدمة بواسطة خبير لتقييم عملية إزالة الصهريج و جره . و بخصوص الإستئناف الفرعي فإنها سبق لها التقدم بطلب إجراء خبرة حسابية لتحديد ما فاتها من ربح منذ حجزها دون وجه حق و كذا خبرة ميكانيكية لتحديد الأضرار اللاحقة بالشاحنة إثر توقفها عن الحركة و قيمة إصلاحها و أن المحكمة قضت بعدم قبول طلبها لكنه خلافا لذلك فقد سبق لها الإدلاء بأصل الورقة الرمادية للشاحنة لإثبات أنها لم توفق على نقلها لمستودع المستأنفة و إلا لتسلمت هته الأخيرة أصل السند كما جرت العادة على ذلك، و ما يؤكد ذلك الرسالة الإلكترونية الصادرة عن الطاعنة و التي تشير صراحة إلى جر الشاحنة لغاية مستودعها بناء على طلب رجال الدرك مما يفيد عدم وجود أي اتفاق أو قبول من طرفها على هذا النقل، و أن ما قامت به يعتبر عملا فضوليا ينظمه الفصل 943 و ما يليه من ق ل ع و أنها تسأل عن كل ما يلحق العارضة من ضرر و لو يكن هناك أي خطأ يعزى للأولى وفق للفصل 947 من ق ل ع و أن اعتمدا الحكم المطعون فيه على الفصل 947 من ق ل ع غير مبرر لأنها لم تسلم الشاحنة طواعية و أن هته الأخيرة قامت بحجزها و أعطت لتصرفها طابع الحبس و أنه يترتب عن ذلك عدم أحقية المستأنفة فيما قضى به الحكم المطعون فيه من صوائر الحجز و يتعين إلغاؤه و أنه أيضا خلافا لما ورد في ذلك الحكم فإن الثابت من إقرار المستأنفة أنها الحاجزة للشاحنة منذ 15-01-2018 و لغاية تاريخه مما يفيد حرمان العارضة من استغلالها مع ما يترتب عن ذلك من فقدان لكسب محقق، و أنه طالما ثبت ان هته الناقلة لازالت بمستودع المستأنفة بالرغم من إيداع العارضة لمبلغ الحراسة الذي قضى به الحكم المستأنف كما يتضح من الشهادة الضبطية و رفض إعادتها لمالكتها بالرغم من إنذارها فإنها محقة في إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلبي الخبرتين ملتمسة رد الإستئناف الأصلي و في الإستئناف الفرعي بقبوله شكلا و الحكم بإلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به على المستأنفة فرعيا لمبلغ 11268 درهم و تصديا الحكم برفض الطلب و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب المتعلق بإجراء خبرتين الحسابية و الميكانيكية و الحكم وفق مقالها الإفتتاحي و أرفقت المذكرة بأصل الورقة الرمادية ، صورة من إنذار صورة لمقال مختلفة ، صورة لأمر ، صورة لوصل ، صورة لرسالة .

و حيث أدلت المستأنفة بمذكرة جوابية ورد فيها بان ما ادعته المستأنف عليها في استئنافها الفرعي لا يرتكز على أساس و قد تم تكليفها من طرف المستأنف عليها و بأمر من السلطة الأمنية قصد إزاحة الشاحنة من الطريق السيار لتفادي عرقلة السير و جرها إلى مستودع العارضة و أن الرافعة التي تمت الاستعانة بها تعتبر من المعدات الثقيلة التي يتطلب نقلها و استخدامها الإستعانة بمعدات لوجيستيكية أخرى و أن قيمة الفاتورة مقبولة ملتمسة رد الاستئناف الفرعي و الحكم وفق ما قالها الإستئنافي و الطلب الإضافي و تحميل المستأنفة فرعيا الصائر .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 02-12-2019 ألفي بالملف مذكرة الأستاذ (ش.) و حضر نائبا الطرفين و أدلى نائب المستانفة بمذكرة جوابية مشار إليها أعلاه . فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 09/12/2019.

محكمة الاستئناف

أولا : في الإستئناف الأصلي :

حيث صح ما نعته الطاعنة ، ذلك أن الثابت من وثائق الملف ، و كذا البحث المجرى في القضية، أنه على إثر الحادثة التي تعرضت لها الشاحنة المملوكة للمستأنف عليها الحاملة للرقم 16666 /A/2 تدخلت الطاعنة بصفتها تتولى عملية الإغاثة بالطريق السيار على إثر مكالمة من مصالح الدرك الملكي و شركة الطرق السيارة . و لكون الشاحنة المذكورة المرتبطة بصهريج محمل بالإسمنت كانت منقلبة بالطريق السيار اضطرت الطعنة إلى الاستعانة برافعة GRUE مملوكة لشركة (T. T.)، التي ترتبط معها بعقد مقاولة من الباطن ، من أجل إزاحتها عن الطريق ، و القيام بعملية جرها إلى غاية مركز الدرك الملكي ثم بعد ذلك إلى المرآب الخاص بها بعد ان قامت المستأنف عليها بجر المقطورة و تركت الشاحنة .

و حيث إن الطاعنة و لإثبات سداد مقابل عملية الإزاحة لفائدة شركة (T. T.) التي استعانت بها في تلك العملية، أدلت بفاتورة رقم FA180197 بمبلغ 20.400,00 درهم ،و إشهاد موقع من قبلها تشهد فيه تلك الشركة على نفسها ،بأنها استخلصت من الطاعنة مقابل الفاتورة المذكورة الذي يمثل أجرة اجتياح الشاحنة أعلاه من الطريق السيار على إثر الحادثة المؤرخة في 15-01-2018، بواسطة شيك بنكي ، و كافة البيانات المسطرة بالفاتورة.و بالتالي تكون الطاعنة محقة في ذلك المبلغ ، و أن إدعاء التواطئ بخصوص قيمة الفاتورة يفتقر للإثبات .و الحكم المطعون فيه لما نحى خلاف ذلك يكون قد خالف الصواب في هذا الشق.

ثانيا في الإستئناف الفرعي :

و حيث صح ما نعته الطاعنة فرعيا ، ذلك أن الثابت من وثائق الملف ، أن المستأنف عليها و لئن قامت بجر الشاحنة المتسببة في الحادث إلى مرآبها بأمر من السلطة المتمثلة في الدرك الملكي ، فإنها توصلت بتاريخ 12-02-2018 بإنذار من الطاعنة من أجل تسليمها الشاحنة المملوكة لها ، حسب محضر التبليغ المنجز من قبل المفوضة القضائية مريم (ع.) . و أن اختيار المستأنف عليها عقب ذلك ممارسة حقها في حبس الشاحنة المذكورة و الامتناع عن تسليمها لمالكتها من أجل ضمان استخلاص مصاريف الجر و توابعها ، لا يعطيها الحق في استخلاص مصاريف الحراسة عن ذلك ، لعدم وجود أي نص يخول للدائن الذي يمارس حق الحبس أي أجرة عن حبسه للشيء المملوك للمدين لضمان الوفاء بما في ذمته . و بالتالي تكون المستأنف عليها محقة في مصاريف الحراسة ابتداء من يوم الحادثة ( 15-01-2018 ) إلى غاية يوم توصلها بالإنذار يوم 12-02-2018 بحسب 29 يوما كالآتي : 29 يوم × 40 درهم = 1160,00 درهم .

و حيث إنه لما كانت المستأنف عليها قد مارست حقها المشروع في حبس الشاحنة التي تعلق بها دينها من أجل ضمان الوفاء به كما يقضي بذلك الفصل 291 و ما يليه من ق ل ع ، فلا يمكن مساءلتها عن فوات الكسب الضائع عن عدم استغلال تلك الشاحنة، أما عن الأضرار اللاحقة بالشاحنة فليس بالملف أي حجة عليها كما أقره عن حق الحكم المطعون فيه. الأمر الذي يستوجب تأييد الحكم المستأنف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 26060,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة .

ثالثا : في الطلب الإضافي :

حيث يرمي الطلب إلى الحكم على المستأنفة فرعيا بأدائها مصاريف حراسة الشاحنة عن المدة اللاحقة من 05-06-2018 إلى غاية 04-11-2019

و حيث إنه لما كان الدائن الذي يمارس حق الحبس لا حق له في أجرة حراسة الشيء المحبوس بين يديه وفق ما سطر أعلاه فإن الطلب يبقى مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده ، و تحميل رافعته الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل : قبول الاستئناف الأصلي و الفرعي و الطلب الإضافي .

في الموضوع : باعتبار الإستئنافين الأصلي و الفرعي جزئيا و تأييد الحكم المستانف مع تعديله و ذلك برفع المبلغ المحكوم به إلى 26060,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة .

في الطلب الإضافي : برفضه و تحميل رافعه الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil