Réf
72705
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2262
Date de décision
14/05/2019
N° de dossier
2017/8221/4659
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Renonciation au bénéfice de discussion, Relevé de compte bancaire, Preuve de la créance, Novation, Modification du jugement, Mainlevée de garantie bancaire, Limite de l'engagement du garant, Dette bancaire, Contrat de prêt, Cautionnement solidaire, Astreinte
Base légale
Article(s) : 347 - 1118 - 1140 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 156 - Dahir n° 1-14-193 du 1er rabii I 1436 (24 décembre 2014) portant promulgation de la loi n° 103-12 relative aux établissements de crédit et organismes assimilés
Article(s) : 448 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'étendue de l'engagement d'une caution solidaire et sur le droit pour un établissement bancaire d'obtenir la mainlevée d'une garantie accessoire à un crédit impayé. Le tribunal de commerce avait condamné la caution au paiement de l'intégralité du solde débiteur et rejeté la demande de mainlevée de la garantie. L'appelant principal soutenait que son engagement était plafonné, que son obligation était éteinte par novation du fait d'un protocole de restructuration auquel il n'était pas partie, et contestait la force probante des relevés de compte. La cour retient que l'engagement de la caution ne peut excéder le montant expressément stipulé dans les actes de cautionnement produits, écartant toute condamnation au-delà de ce plafond. Elle écarte par ailleurs le moyen tiré de la novation, celle-ci ne se présumant pas, et juge que le créancier dispose d'une entière discrétion pour accorder une mainlevée à une autre caution. Faisant droit à l'appel incident de l'établissement bancaire, la cour juge que le non-paiement de la créance principale suffit à justifier la demande de mainlevée de la garantie accessoire, sans qu'il soit nécessaire pour le créancier de solliciter au préalable la résolution du contrat de prêt. En conséquence, la cour réforme le jugement pour limiter la condamnation de la caution au montant de ses engagements et l'infirme en ce qu'il avait rejeté la demande de mainlevée, à laquelle elle fait droit.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم الطاعن يحيى (س. ح.) بواسطة نائبه الاستاذ عبد الحق (ك.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 11/0/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/01/2017 تحت عدد 233 في الملف عدد 8450/8210/2015 القاضي في منطوقه في الشكل بعدم قبول طلب رفع اليد عن الضمانة البنكية والطلبات المتعلقة به وقبول الباقي، وفي الموضوع بأداء المدعى عليهم تضامنا لفائدة المدعية مبلغ 10.697.602,50 درهم مع حصر تضامن الكفيل عمر (م.) في مبلغ 160.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب والإكراه البدني في حق الكفلاء في الأدنى وتحميلهم الصائر وبرفض باقي الطلبات.
وحيث تقدمت الشركة (ع. م. ل.) بواسطة نائبها الاستاذ نور الدين (ع. ح.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 24/10/2017 تستأنف بموجبه الحكم المشار إليه والى منطوقه أعلاه.
وحيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المستأنف للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف الأصلي لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا.
وحيث يتعين بالتبعية التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لتقديمه على الصفة والشكل المتطلبين قانونا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 17/09/2015 تقدمت المدعية الشركة (ع. م. ل.) بواسطة نائبها الاستاذ نور الدين (ع. ح.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها في اطار نشاطها البنكي مكنت المدعى عليها الاولى من عدة تسهيلات بنكية، وانه في اطار هذه المعاملات اصبحت المدعى عليها مدينة للبنك العارض بمبلغ 10.697.602,50 درهم وان جميع المحاولات الحبية للأداء لم تسفر عن أي نتيجة، وان الدين ثابت بمقتضى كشوف الحساب، وان باقي المدعى عليهم ضمنوا الديون الممنوحة لشركة (م.) ملتمسة في الأخير الحكم على المدعى عليهم تضامنا بادائهم لفائدتها مبلغ 10.697.602,50 درهم مع الفوائد القانونية مع تعويض عن المطل لا يقل عن 10 في المائة من قيمة الدين والفوائد والعمولات البنكية والحكم على المدعى عليها الاولى بتمكين العارضة من رفع اليد عن الضمانة البنكية المسلمة في اطار عقد القرض المدعم بتوقيع الحامل لمبلغ 57.500,00 درهم وذلك تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تاخير وفي حالة الامتناع الحكم على الشركة بأدائها مبلغ الضمانة البالغة 57.500,00 درهم مشفوعا بالفوائد البنكية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحديد مدة الاكراه البدني في الاقصى وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وارفقت المقال باصول كشوف الحساب ونسخة مطابقة لاصل عقد الضمان ونسخ مطابقة للأصول عقود القرض ونسخ من رسائل انذار.
و بجلسة 03-11-2015 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال إصلاحي مؤدى عنه تلتمس من خلاله الاشهاد عليها بتدارك الاغفال الذي شاب مقال الدعوى وذلك بإضافة السيد نصير (ي.) الى قائمة الضامنين للأداء.
وأجاب المدعى عليه يحيى (س. ح.) بواسطة نائبه الاستاذ عبد الحق (ك.) بمذكرة جاء فيها ان الدعوى معيبة شكلا لرفعها من قبل الشركة العامة وان الاولى حلت محل الشركة (ع. م. ل.) وادمجتها وانه يحتفظ بحقوقه المنبثقة من الفصل 1142 من ق ل ع ملتمسا في نهاية مذكرته الحكم بعدم قبول الطلب.
و بجلسة 12-1-2016 تقدمت المدعية بمذكرة تلتمس فيها بواسطة نائبها الاشهاد باصلاح اسمها مؤكدة على ان الدين ثابت بمقتضى عقد القرض وكشوف الحسابية، ملتمسة لذلك رد دفوع المدعى عليه والحكم وفق ما جاء في المقال.
وأجاب المدعى عليه بواسطة نائبه بمذكرة جواب ثانية دفع من خلالها ان كشف الحساب غير مستخرج من النظام المعلوماتي للبنك ولم يحترم الفصل 492 من مدونة التجارة وان الدين غير مبرر، وانه لا يتوصل بسلاليم الفائدة حتى يتسنى له مراقبة الفائدة الاتفاقية والنسب المعمول بها وان الكمبيالات الغير المؤداة سجلت بالضلع المدين، وانه احتفظ بها ويكون قد فوت على صاحبها حق الرجوع على الساحبين، مما يتعين معه الحكم اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب واحتياطيا جدا باجراء خبرة حسابية.
وأجاب المدعى عليه عمر (م.) بواسطة نائبه الاستاذ (ر.) بمذكرة جاء فيها ان الدعوى رفعت من غير ذي صفة لكون اسم العارض هو عمر (م.) وان الشركة العامة لم تدل بما يفيد انها حلت محل الشركة (ع. م. ل.)، وفي الموضوع فان السيد عمر (م.) شريك في الشركة المدعى عليها بحصة 1250 وانه غادرها في سنة 2000 بعدما فوت جميع حصصه لباقي المدعى عليهم وانه تم عقد جمع عام عادي بتاريخ 17 يناير 2000 تم فيه قبول استقالة العارض، الأمر الذي يناسب الحكم بإخراجه من الدعوى.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بمذكرة أوردت فيها ان العارضة ادلت بنسخة من السجل التجاري وان المدعى عليهم لم يبرئوا ذمتهم بوسيلة من وسائل انقضاء الالتزام، وان الكشوف الحسابية المدلى بها تبقي لها حجيتها وان المدعى عليها كانت تتوصل بالكشوف الحسابية ولم تنازع فيها وبخصوص بيع عمر (م.) لحصته فان تعاقده لا زال ساري المفعول ويكرس لمبدأ سلطان الارادة ومن جهة اخرى فان محضر الجمع العام لا يمكن ان ينتج عنه أي استبدال او تغيير او استرداد الحقوق الموجودة بين الطرفين.
وعقب المدعى عليه يحيى (س. ح.) بواسطة نائبه الاستاذ (ك.) بمذكرة جاء فيها ان البنك لم يدل بما يفيد التزام العارض ككفيل لأداء الدين، ملتمسا لذلك الحكم بعدم قبول الطلب.
وعقب المدعى عليه عمر (م.) بواسطة نائبه الاستاذ (ر.) بمذكرة جاء فيها ان الشركة المدعى عليها كانت مدينة للبنك اثناء تواجد العارض كشريك بمبلغ 160.000,00 درهم فقط وليس بالمبلغ المطالب به، اذ ان التزام العارض تجاه الشركة والبنك كان في حدود منابه وان العارض باع جميع حصصه لباقي الشركاء، وان المبلغ المطالب به فهو موضوع قرض مقرون بكفالات شخصية بمبلغ 11.700.000,00 درهم بين البنك والشركاء في الشركة المدعى عليها مؤرخ 22-3-2011 أي بعد مغادرة العارض للشركة لما يزيد عن 11 سنة ملتمسا في الأخير الحكم بإخراجه من الدعوى.
وعقبت المدعية بواسطة نائبها بأن ادعاء تفويت الحصص لا يمكن ان ينال في أي حال من الاحوال من حجية عقد الكفالة التضامنية تم التوقيع عليها من قبل المدعى عليه والتي مفادها انه يكفل جميع الديون المترتبة بذمة المدينة الاصلية استنادا للفصل 1137 من ق ل ع ملتمسة لذلك الحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه المدعى عليه السيد يحيى (س. ح.) أصليا واستأنفته المدعية فرعيا.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب استئناف الذي تقدم به السيد يحيى (س. ح.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المستأنف صدر مشوبا بعدم الارتكاز على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أن العارض هو مجرد كفيل للمدينة الأصلية شركة (م.) في حدود مبلغ معين لم تفصح عنه المستأنف عليها مما كان يستلزم معه تطبيق الفقرة الثانية من الفصل 1118 من ق ل ع والبحث عن حدود المبلغ المعقول. وأن ما بيد العارض من نسخ لعقود الكفالات التي وقعها قبل مغادرته للشركة المستأنف عليها يفيد بان التزامه هو محصور في 2.175.000 درهم ووقع عليه تجديد جعله منتفيا بمفهوم الفصل 347 من ق ل ع لما أبرم البنك بروتوكول توطيد القروض الميؤوس منها دون دعوة العارض ككفيل للتوقيع عليه كما فعل مع الكفيل المنسحب الآخر السيد نصير (ي.) الذي لم يكن طرفا مدعى عليه في المقال الافتتاحي للدعوى وأدخله البنك فيها بصفة صورية وتهاون في التبليغ ليصدر الحكم غيابيا في حقه. وكانت خطة البنك مبنية على سوء النية في التقاضي لأنه صرح في مسطرة سابقة ومنفصلة عن هاته أنه منح للسيد نصير (ي.) رفع اليد عن كفالته الشخصية مقابل تلقيه منه لضمانة أخرى تفي بالغرض المقصود من الكفالة. وبذلك يكون إلحاق هذا الكفيل بالمسطرة هو من باب التمويه والتغليط لأن البنك سبق له وأن اعترف أنه منحه رفع اليد عن كفالته. كما أن العارض ليس بمسير للشركة المدينة وبالتالي لا يتوصل بالكشوفات الحسابية ولا بسلاليم الفائدة حتى يقال بصفة مجانية أنه سلم بها ولم ينازع فيها. وعلى العكس من ذلك، فإنه بمقتضى مذكرته المدلى بها لجلسة 02/02/2016 نازع بشدة في هذه الكشوفات المستشهد بها من قبل المستأنف عليها لكونها معبأة حسب نظام اكسيل وغير مستخرجة من النظام المعلوماتي للبنك وبالتالي مخالفة لما جاء به الفصل 156 من القانون 12.103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والذي يحيل على دوريات والي بنك المغرب وعلى الفصل 492 من مدونة التجارة، وعلى هذا الأساس التمس العارض إجراء خبرة حسابية لأن الأمر يتعلق بمسألة معقدة وتقنية لا يخبرها إلا الخبراء في الميدان البنكي. ولما لم يستجب الحكم لهذا الملتمس الوجيه ولم يرد عليه لا إيجابا ولا سلبا يكون منعدم التعليل المستوجب للالغاء والحكم من جديد تمهيديا بإجراء خبرة حسابية خاصة وأن العارض تشبث بكون الكمبيالات الغير المؤداة والتي مبلغها 696.091,01 درهم فإنه يجهل مآلها فيما إذا كانت المستأنف عليها قد أرجعتها لشركة (م.) في الأجل وعلى الصفة أو سجلت قيمتها بالضلع المدين للحساب الجاري أو أنها احتفظت بها وتكون بالتالي قد فوتت على صاحبتها حق الرجوع على الساحبين أو هل باشر البنك في شأنها المسطرة المصرفية وما هو مآلها الشيء الذي يكون معه الحكم قد جانب الصواب فيما قضى به وجاء غير مرتكز على اساس قانوني ومنعدم التعليل، مما يتعين معه الغاؤه والحكم من جديد أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه واحتياطيا جدا بإجراء خبرة حسابية.
والتمس دفاع المستأنف في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم أساسا بعدم قبول الطلب فيما هو يعني الطاعن واحتياطيا برفضه فيما يعنيه واحتياطيا جدا الأمر بإجراء خبرة حسابية وحفظ حقه في التعقيب بعد إنجازها وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف وصورة من قرار استئنافي رقم 3978 .
وبناء على ذلك أدرج ملف القضية بجلسة 03/10/2017 ألفي خلالها بالملف طلب تسجيل نيابة الاستاذ ابراهيم (ر.) عن المستأنف عليه عمر (م.). كما ألفي بالملف أيضا رسالة إخبارية للاستاذ خالد (ح.) بشان عدم النيابة عن شركة (م.) وتخلف المطلوب حضورهم في الدعوى ورجع استدعاؤهم بملاحظة محل مغلق. وحضر الاستاذ (ج.) عن الاستاذ (ك.) عن المستأنف كما حضر الاستاذ (ع. ح.) عن المستأنف عليها والتمس مهلة للجواب.
وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها مع الاستئناف الفرعي المؤدى عنه والمدلى بهما بواسطة نائبها بجلسة 24/10/2017 جاء فيها ردا على المقال أن المستانف ومن خلال ما أورده في مقاله الاستئنافي في فقرته الأولى من الوجه الأول للاستئناف يعترف ويقر بكفالته للمدينة الأصلية (المستأنف عليها الثالثة فرعيا) في حدود مبلغ معين إلا أن العارضة وحسب نفس الفقرة لم تفصح عن ذلك المبلغ، هنا يطرح التساؤل التالي، هل استئنافه الحالي منصب حول عدم كفالته للمدينة الأصلية بحكم مغادرته لها كما جاء في باقي اوجه استئنافه. أم أن استئنافه منصب حول عدم تحديد العارضة لمبلغ كفالته ولعدم تطبيق الحكم المستأنف لمقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 1118 من ق ل ع.
فالجواب على كل تلك التساؤلات يؤدي الى نقطة أساسية ألا وهي تناقض المستأنف في ادعاءاته ، هذا التناقض المبطل لدعواه و بالتبعية لاستئنافه ، لأنه تارة يدعي بأنه غادر الشركة المدينة الأصلية و أنه قبل مغادرته لها فإن التزامه ككفيل وقع عليه تجديد و تارة أخرى يزعم بأن العارضة لم تحدد حدود مبلغ كفالته والحال أن الحكم المستأنف جاء معللا بما فيه الكفاية من حيث تحدید حدود مبلغ كفالته حسب الثابت من عقود الكفالة المرفقة بمقال العارضة الافتتاحي للدعوى و الذي حدد ( مبلغ الكفالة ) في 22.075.000,00 درهم ، وقد جاء في تعليل الحكم المستأنف بهذا الخصوص ما يلي :" "و حيث إن الثابت من عقود الكفالة المرفقة بمقال المدعية ، كون باقي الكفلاء قدموا كفالتهم التضامنية لديون المدعى عليها الأولى في حدود مبلغ 22.075.000,00 درهم ". و بالتالي ، يكون الحكم المستأنف وجيها فيما قضی به بهذا الخصوص ، ولا مجال بذلك لتطبيق مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 1118 من ق ل ع للعلة التي جاء بها الحكم المستأنف. فمبلغ كفالة المستأنف للمدينة الأصلية جاء محددا و لعله يعلم أكثر من غيره هذا الأمر و أن محاولته إقحام مقتضيات الفقرة الثانية من الفصل 1118 من ق ل ع في النازلة ليس سوى محاولة منه لتعطيل سير حصول العارضة على حقوقها العالقة بذمته و بذمة باقي المستأنف عليهم فرعيا . كما أنه كان من باب أولى ألا يقفز على الفقرة الأولى من الفصل المستدل به من قبله و التي تجد المجال الخصب للتطبيق في النازلة الحالية على اعتبار و حسب ما تنص عليه تلك الفقرة أن : "من كلف شخصا بأن يداين أحدا من الغير ، متعهدا بالمسؤولية عنه ، ضمن بصفته كفيلا، الإلتزامات المعقودة من هذا الغير في حدود المبلغ المعين". و أنه طالما أن المستأنف ضمن ديون المدينة الأصلية شركة (م.) في حدود مبلغ 22.075.000,00 درهم ( حسب الثابت من عقود الكفالة المستدل بها بالملف )، و أن الدين المطالب به من قبل العارضة محدد في مبلغ 10.697.602,50 درهم حسب الثابت من كشوفها الحسابية المستوفية لشكلياتها لإشارتها للأقساط غير المؤداة و تاريخها و ما ترتب عنها من فوائد و ضريبة على القيمة المضافة ، و لطريقة احتساب الفوائد و نسبتها لتكون بذلك مطابقة لما نصت عليه المادة 156 من القانون رقم 103. 12 المتعلق بمؤسسات الإئتمان و الهيئات المعتبرة في حكمها ، فإن هذا الدين يدخل المبلغ المضمون بمقتضی عقود الكفالة ، و تبعا لذلك ، فإن عدم وفاء المدينة الأصلية بديون العارضة العالقة بذمتها يقتضي الحكم عليها و على كفلاءها بأداء مبلغ الدين موضوع دعوى العارضة الابتدائية كما ذهب الى ذلك و عن صواب الحكم الابتدائي في هذا الشق . كما أن التزام المستأنف بأداء ديون المدينة الأصلية " شركة (م.) " تضامنا و تنازله بمقتضى عقد كفالته عن الدفع بالتجريد يجعله ملزما بأداء ما التزم به انطلاقا من كفالته التضامنية لأداء ديون المدينة الأصلية المستحقة للعارضة . و أنه بالنظر لعدم توصل العارضة بدينها من قبل المدينة الأصلية ، فإن لجوءها الى مقاضاة المستأنف غير مشوب بأي خرق مزعوم لأية مقتضيات قانونية . وان الفصل 1137 من ق ل ع الذي ينص على أنه ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله: " إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد و على الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي .
- إذا صعبت الى حد كبير مطالبة المدين الأصلي و اتخاذ إجراءات التنفيذ عليه، نتيجة تحویل محل إقامته أو موطنه أو مركز صناعته بعد قيام الإلتزام.
- إذا كان المدين الأصلي في حالة إعسار أو إفلاس وقع إشهاره.
- إذا كانت الأموال التي يمكن تجريد المدين منها متنازعا عليها أو مثقلة برهون رسمية تستغرق جزءا كبيرا من قيمتها أو كان من الواضح أنها ليست كافية للوفاء بكل حق الدائن أو لم يكن لمدين عليها إلا حق قابل للفسخ". وهو الأمر الذي يجعل اتجاه الحكم الابتدائی صائبا فيما قضى به من الحكم على المدينة الأصلية وجميع كفلائها بأدائهم لفائدة العارضة مبلغ 10.697.606,50 درهم لخلو الملف حسب تعليل الحكم المذكور: "مما يفيد براءة ذمة المدعى عليهم أو أحدهم من الدين موضوع الدعوى". و في هذا الصدد فقد جاء في بعض قرارات محكمة النقض قرار رقم 176 بتاريخ24/01/2001 في الملف عدد 1526/2000 منشور بالتقرير السنوي للمجلس السنوي الأعلى لسنة 2001 الصفحة 146 ما يلي : "إن المحكمة التي تبين لها من خلال وثائق الملف أن الطاعن كفل أداء جميع الديون المترتبة بذمة المدعية الأصلية " شركة (س.) " من قبل القرض الممنوح لها من طرف المطلوبة بمقتضى عقد ضمان متضمن تنازل الطاعن عن الدفع بالتجريد مستبعدة و عن صواب الدفع المذكور تكون قد طبقت الفصل 1137 من قانون الإلتزامات و العقود و ركزت قرارها على اساس". و تأسيسا على ذلك ، فإن المستأنف عليه ككفيل متضامن مواجه بنفس التزامات المدينة الأصلية ، لأنه طالما لم تتوصل العارضة كدائنة بما تم الإلتزام به ، فإن لها مقاضاة من يجب و اتخاذ جميع الإجراءات القضائية لحين حصولها على دينها . وفي هذا الصدد جاء في بعض القرارات الصادرة عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش قرار رقم 524 بتاريخ 26/09/2000 في الملف عدد 472/00 منشور بمجلة المرافعة عدد 17 الصفحة 198 و ما يليها ما يلي : " من حق الدائن أن يقاضي المدين الأصلي و الكفلاء في آن واحد وأن يسلك كل المساطر القضائية المتاحة من أجل استخلاص دينه كاملا". و أما من ناحية أخرى ، فإن ادعاء المستأنف کون العارضة و بمقتضی مسطرة أخری سابقة و منفصلة عن دعوی الحال منحت للسيد " نصير (ي.) "رفع اليد عن الكفالة الشخصية مقابل تلقيها منه لضمانة أخرى تفي بالغرض المقصود و بأن إقحامها له في دعوى الحال هو من باب سوء النية في التقاضي و بأنه كان عليها أن تعامله بنفس معاملة السيد " نصير (ي.) " مستشهدا بنسخة من قرار استئنافي صادر بتاريخ 09/07/2015 في الملف رقم 1374/8220/2015 ، فإن أول ما تود العارضة إثارة الانتباه بشأنه هو أن هذا القرار المستند به من قبل المستأنف يعتبر حجة ضده لا له و أنه عملا بقاعدة " من أدلى بحجة فهو قائل بما جاء فيها " فإن المستأنف و بإدلائه بنسخة من القرار المذكور يكون قد أثبت و بمقبول و بمبررات قانونية أنه لم يؤد ما التزم به اتجاه العارضة، و أن مديونيته ثابتة كما وقف عند ذلك الحكم المستأنف من قبله موضوع استئناف العارضة الفرعي أدناه ، و لعل التعليل الذي جاء به القرار المستشهد به لخير دليل على ما تقوله العارضة ، بحيث جاء فيه ما يلي : "و حيث أن تمسك الطاعن بكونه فوت حصصه في الشركة المكفولة و أن المستأنف عليها ملزمة بمنح رفع اليد عن هذه الكفالة هو سبب مردود على مثيره و ذلك بالنظر لكون الكفالة المطلوب رفع اليد عنها و التي تعتبر كفالات شخصية وقعها الطاعن لفائدة المستأنف عليها لضمان دين المدينة المكفولة و بالتالي و في غياب ما يفيد براءة ذمة هذه الأخيرة من المديونية ، فإن الكفالة الممنوحة لها تبقى منتجة لكافة لآثارها".
و بالفعل ، فقد صح ما علل به القرار الاستئنافي المستشهد به من قبل المستأنف حاليا ، هذا الأخير الذي لم يثبت سواء خلال الدعوى موضوع القرار المستشهد به أو خلال دعوى الحال بأن دين المدينة الأصلية موضوع كفالاته الشخصية قد انقضى ، و بذلك فإن التزامه بأداء ديونها لازال قائما و منتجا لكافة آثاره القانونية، الأمر الذي يترتب عنه و كما ذهب الى ذلك الحكم الابتدائي المستأنف موضوع استئناف العارضة الفرعي أسفله الحكم عليه بالأداء تضامنا. كما أن التعليل الذي جاء به القرار الاستئنافي المستشهد به من کون: "تمسك الطاعن بأن الدائنة منحت رفع اليد عن الكفالة الشخصية لشخص آخر بعد مغادرته للشركة هو دفع مردود على مثيره طالما أن المستأنف عليها كدائنة يبقى لها كامل الصلاحية و الحرية في منح رفع اليد عن الكفالات أو استبدالها بأخرى في حالة حصولها على الضمانات الكافية لاستيفاء دينها . وانه بإسقاط هذا التعليل على نازلة الحال ، يتبين بأنه و بالفعل ، فالعارضة محقة في منح رفع اليد و لها الصلاحية في ذلك متى حصلت على ضمانات كافية لاستيفاء دينها . مع العلم أن الكفالة الشخصية و كما يدل على ذلك إسمها تختلف من شخص لآخر وتعتمد بالأساس على ملاءة الذمة المالية للكفيل الذي يقدم تصريحات و بیانات حول مداخيله ووضعيته و ممتلكاته للمؤسسة البنكية التي تبقى لها صلاحية اتخاذ القرار المناسب بشأن عرض الكفالة قبولا أو ضمنا . كما أن تمسك المستأنف بإعطاء العارضة رفع اليد عن الكفالة الشخصية للسيد " نصير (ي.) " باعتباره أحد كفلاء المدينة الأصلية ، فإن ذلك لا يهم المستأنف ولا يعنيه في شيء لكون هذه الكفالة تربطها بذلك الكفيل بعينه ، و أنها باعتبارها دائنة فإن اقتراح الكفيل " نصير (ي.) " عليها ضمانة أخرى تفي بالغرض المقصود من الكفالة جعلها تسلمه رفع اليد. اضافة الى أن ملف النازلة فارغ تماما مما يفيد انقضاء كفالة المستأنف أو تجديدها او التنازل عنها و أنه ظل يتمسك فقط بادعاءات غير صحيحة و غير مسنودة بأسانيد قانونية و هو الأمر الذي يتعين معه مصادرة المطلوب على طالبه . فضلا عن أن باقي ادعاءاته موضوع استئنافه الحالي لا ترقى حجة للقول بعدم صوابية الحكم المستأنف لوقوف هذا الأخير عند وجاهة دعوى العارضة المثبتة بوثائق حاسمة . مما يكون معه الاستئناف الحالي غير منتج و غير وجيه و يليق معه التصريح برده جملة وتفصيلا ودون حاجة الى الاستجابة لملتمس المستأنف الرامي الى الأمر تمهیدیا باجراء خبرة طالما و كما جاء أعلاه أن دين العارضة ثابت بوثائق وقف المستأنف عند حجيتها و جدواها و هو ما يجعل المحكمة غير ملزمة بتتبع المستأنف في سائر مناحي ادعاءاته خصوصا و أن طلب الأمر باجراء خبرة ليس كما جاء في احدى قرارات محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار رقم 1578/2012 الصادر بتاريخ 20/03/2012 في الملف رقم 3950/11/8 حقا مطلقا للأطرف يتعين الاستجابة إليها كلما طلبوا ذلك و إنما هي إجراء من إجراءات التحقيق تملك المحكمة عدم الاستجابة إليه متى وجدت في أوراق الدعوى و مستنداتها ما يفي لتكوين قناعتها للفصل في النزاع دون حاجة الى اللجوء الى هذا الإجراء، كما هو الحال بالنسبة لنازلة الحال . ولعل الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض قد كرس هذا المبدأ في العديد من القرارات الصادرة عنها من جملتها القرار رقم 113 الصادر بتاريخ 05/01/2005 في الملف عدد 404/3/2/2004 المنشور بالمجلة المغربية لقانون الأعمال والمقاولات عدد 9 شتنبر 2005. و أنه اعتبارا لكل الدفوع الجدية أعلاه ، تلتمس العارضة رد الاستئناف الحالي لعدم جدواه.
وبخصوص الاستئناف الفرعي فإن الحكم المستأنف علل قضاءه بعدم قبول طلب العارضة الرامي إلى رفع اليد عن الكفالة البنكية المقدمة في إطار القرض المدعم بتوقيع الحامل لمبلغ 57.500,00 درهم بكون : "الكفالة المقدمة من قبل البنك تعتبر كأثر مترتب عن عقد القرض و أنه يتعين لزاما المطالبة بالفسخ قبل طلب رفع اليد عن الضمانة البنكية". غير إن هذا التعليل جاء مشوبا بالنقصان الموازي للانعدام ، على اعتبار أن توجه محكمة الحكم المستأنف فرعيا بهذا الخصوص يعتبر توجها غير صائب ، إذ كيف يعقل أن يتم فسخ عقد قرض و الدين الناتج عنه و العالق بذمة المستانف عليهم فرعيا غير مؤدى. فالعارضة وبعد توقف المدينة الأصلية عن الأداء رغم مجموع المحاولات الحبية التي قامت بها معها ، فإنها بادرت الى مقاضاتها و بالتالي ، فمقاضاتها تقتضي استيفاء جميع الحقوق المترتبة عن عقد القرض الرابط بين الطرفين و هو ما يخول للعارضة الحق تبعا لذلك في الحصول على رفع اليد عن الضمانة البنكية المسلمة في إطار القرض المدعم بتوقيع , ولا حاجة للقول أو الحكم بأن عدم فسخ عقد القرض يتبعه عدم قبول طلب العارضة بهذا الخصوص ، خصوصا وأن المحكمة الابتدائية ثبت لها بأن الدين موضوع عقد القرض غير مؤدی و قضت على المستأنف عليهم فرعيا بادائه . وبالتالي، فإن للعارضة الحق في المطالبة بتنفيذ بنود عقد القرض و باقي تبعاته انطلاقا من قاعدة " من التزم بشيء لزمه "ولعل الكفالة المقدمة من قبل البنك العارض و كما جاء بتعليل الحكم المستأنف تعتبر كأثر مترتب عن عقد القرض ، و بالتالي ، فيتعين الحكم برفع اليد عنها مادام ذلك العقد لم ينفد و لم تحترم بنوده . فالتزام المدينة الأصلية في النازلة غير منقض و لازال منتجا لكافة آثاره القانونية الأمر الذي يجعل الكفالة المنبثقة عنه بدورها منتجة لآثارها و ما يترتب عنها . و أن طلب العارضة الهادف إلى رفع اليد عن الكفالة البنكية المدعمة بتوقيع منجزة لفائدتها هو طلب مؤسس لأن الإلتزام بالتوقيع الذي يعتبر ضمانة بنكية هو وسيلة من خلالها يمكن للمتعاملين تقديمها للحصول على قروض من البنك كما أنها تعتبر أداة إثبات حق البنك الى الحصول على أمواله التي أقرضها للغير بالطريقة القانونية ، و بالتالي فاقتناع محكمة الدرجة الأولى بأحقية العارضة في دينها العالق بذمة المستأنف عليهم فرعيا لخير دليل على صحة دعوى العارضة و توابعها بما فيها الضمانة البنكية التي التمست الحكم برفعها خصوصا و أن المدينة الأصلية لم تستطع التقيد بالتزاماتها الأصلية اتجاه العارضة و بالتالي، فكان من البديهي أن تطالبها العارضة برفع اليد عن الضمانة المذكورة نظرا لعدم أداء الدين الأصلي. و إن باقي المستأنف عليهم ككفلاء قد ضمنوا جميع الديون الممنوحة للمستأنف عليها الثانية فرعيا بمقتضى كفالات غير قابلة للتجزئة و التجريد . و إن الكفالة هي نوع من الضمانات الشخصية التي يلتزم بموجبها شخص معين بتنفيذ التزامات المدين اتجاه البنك إذا لم يستطع الوفاء بهذه الالتزامات عند حلول أجل الاستحقاق بحيث يكون الهدف من الكفالة الاحتياط ضد الاحتمالات السيئة في المستقبل إذ يتدخل الكفيل إذا تحققت هذه الاحتمالات السيئة و المتمثلة أساسا و كما جاء أعلاه في عدم تمكن المدين من الوفاء بالتزاماته اتجاه البنك. وأنه في النازلة الحالية فالمستأنف عليهم فرعيا كفلوا المستأنف عليها الثانية فرعيا وقبلوا الحلول محلها في أداء الديون المستحقة عند عدم الوفاء بها و أن الضمانة البنكية تعتبر بدورها دینا مستحق في ذمة المدينة الأصلية ليكون بذلك العقد الرابط بين الأطراف المتقاضية (البنك العارض و المستأنف عليهم فرعيا) شريعة و دستورا لهم ولا يمكن القول بخلافه إلا باتفاقهم جميعا و أنه في النازلة فإن ما تم التوقيع عليه من قبل المستأنف عليهم فرعيا لفائدة العارضة لازال ساري المفعول و منتجا لآثاره و هو ما يستدعي القول بأحقية العارضة في طلبها الرامي الى الحكم برفع اليد عن الضمانة البنكية . وانه بذلك يكون الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول طلب العارضة الرامي الى رفع اليد عن الكفالة البنكية منعدم التعليل.وبعد الاشارة الى مجموعة من القرارات الصادرة عن محكمة النقض ذات الصلة بالسبب المثار التمس دفاع المستأنفة فرعيا في الأخير التصريح بقبول الاستئاف الفرعي لنظاميته وموضوعا بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به في شقه القاضي بعد قبول طلب العارضة بخصوص رفع اليد عن الكفالة الممنوحة في إطار القرض المدعم بتوقيع وبعد التصدي الحكم من جديد وفق مطالبها المسطرة بمقال دعواها الافتتاحي بهذا الخصوص.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 14/11/2017 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليها أصليا أن العارض قد أوضح في بيان أوجه استئنافه أن مجموع الكفالات التي وقعها قبل إبرام بروتوكول الاتفاق هو محصور في مبلغ 2.175.000,00 درهم وأن المحكمة التجارية اعتبرت أن جميع الكفلاء دون ذكر أسمائهم هم ملزمون في حدود مبلغ 22.075.000 درهم باستثناء السيد عمر (م.) الذي هو مساءل في حدود 160.000,00 درهم. وأن الفرق الشاسع بين ما يقر به العارض والمحدد في 2.175.000 درهم المتمثل للكفالات المكتتبة من طرفه وما قضت به المحكمة في حدود 22.075.000 درهم دون أن يرد ذلك لا في مقال البنك ولا في مذكراته التوضيحية المتتالية يطرح السؤال هل أن المحكمة تأكدت من هوية الموقعين على تلك الكفالات وتاريخ التوقيع والسبب. فإذا كان المستأنف وعن حسن نية قد صرح كونه سبق له التوقيع على عقود كفالة في حدود 2.175.000 درهم، فإنه أورد بعد ذلك دفعا أساسيا يتعلق بالتجديد وبانقضاء الكفالة وفقا للمادتين 347 و 1157 من ق ل ع. إلا أن الحكم الابتدائي لم يتطرق الى هذا الدفع واعتبر أن منحى العارض هو الفصل 1142 من ق ل ع. والعارض لم يدفع بهذا النص. ذلك أن البنك أبرم بروتوكول اتفاق مع شركة (م.) وكفلائها بتاريخي 22/03/2011 و 14/02/2013 وهم حصريا السادة محمد (ا.) ومحمد العربي (م.) الكفيلين دون إشراك العارض ولا السيد نصير (ي.) في اكتتابهما، ليتضح فيما بعد أن هذا الأخير استفاد من رفع اليد عن كفالته نتيجة عدم إمضائه على الوثيقتين المذكورتين وهو ما تم رفضه بالنسبة للعارض بدون موجب حق. والمحكمة التجارية لم ترد على هذا الدفع وتجاهلته دون أدنى مبرر وكان حريا بها أن تستجيب لما التمسه العارض منها وتأمر بخبرة أو أن تجري بحثا بمكتب القاضي المقرر. لذلك جاء الحكم المستأنف مفتقدا للتعليل الواجب في كل مقتضى قضائي مما يجعل العارض يتبنى الاجتهادات التي أوردها البنك بهذا الخصوص في الصفحتين 12 و 13 من مذكرته. ملتمسا في نهاية مذكرته الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وإرجاع الملف الى المحكمة مصدرته للبت فيه من جديد طبقا للقانون. وفيما يخص الاستئناف الفرعي، فإنه بما أن الأمر يتعلق بشركة (م.) فإن العارض يسند النظر شكلا وموضوعا للمحكمة، ملتمسا رد جميع دفوع البنك والحكم وفق الوارد بالمقال الاستئنافي وعند الاقتضاء الأمر بإجراء بحث بواسطة المستشار المقرر.
وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليه عمر (م.) المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 14/11/2017 والتي جاء فيها أنه سبق أن تمسك في محرراته الكتابية المدلى بها ابتدائيا أن البنك المستأنف عليه كان دائنا للشركة اثناء تواجد العارض فيها كشريك سنة 1999 بمبلغ 160.000,00 درهم وأن هذا المبلغ تم أداؤه كليا للبنك وبعد ذلك قام العارض ببيع حصصه في الشركة لباقي الشركاء، إلا أن البنك المستأنف عليه لم يدل عن قصد بكشف حساب عن سنة 1999 لكونه عالم بكون العارض لم يتخلذ بذمته اي دين اتجاهه، أما المبلغ المطالب به في الدعوى الحالية فهو موضوع قرض مقرون بكفالات شخصية بمبلغ 11.700.000,00 درهم بين البنك والشركاء في الشركة مؤرخ في 22/03/2011، أي بعد مغادرة العارض للشركة لما يزيد عن 11 سنة، مما يتعين معه الحكم بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإخراج العارض من الدعوى، واحتياطيا إجراء بحث للتأكد من براءة ذمة العارض اتجاه البنك المستأنف عليه منذ سنة 1999.
وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف عليها الشركة (ع. م. ل.) المدلى بها بجلسة 28/11/2017 جاء فيها بخصوص الرد على مذكرة المستأنف السيد يحيى (س. ح.) أن هذا الأخير لم يثبت أنه أبرأ ذمته من مبلغ الدين المكفول انطلاقا من وثائق الملف التي وقف عندها قضاء المحكمة الابتدائية التي جاء حكمها مصادفا للصواب فيما قضت به من اعتبار أن الثابت من عقود الكفالة المرفقة بمقال المدعية كون باقي الكفلاء قدموا كفالتهم التضامنية لديون المدعى عليها الأولى في حدود مبلغ 22.075.000,00 درهم، وأن التعليل المذكور جاء بناء على وثائق حاسمة لم يستطع المستأنف خلاف ما احتوته من معطيات كما أن إنكاره لمبلغ الكفالة التضامنية في حدود 22.075.000 درهم لم يكن مقرونا بسلوك المساطر القضائية التي سنها المشرع في هذا الباب إضافة الى ذلك فإن ملف النازلة خال تماما مما يفيد حدوث واقعة التجديد او توافر واقعة انقضاء الكفالة، وبذلك فإن المستأنف ملزم وحسب مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 1118 من ق ل ع باداء ما التزم به بمقتضى عقود كفالته التي لم ينكرها ولم ينكر توقيعه عليها، من جهة ثالثة فقد اعتبر المستأنف أن المحكمة الابتدائية طبقت نصوصا قانونية لم يدفع بها، غير أنه تجدر الاشارة الى أن المحكمة غير ملزمة بتتبع الخصوم في جميع مناحي ادعاءاتهم، بل هي مقيدة وحسب مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل الثالث من ق م م وبتطبيق النصوص القانونية الواجبة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة، وبذلك يتضح أن الحكم المستأنف لم يكن منحاه غير صائب كما أثار ذلك المستأنف، بل كان اتجاهه سليما وتعليله كافيا، مما ينبغي معه صرف النظر عن جميع مزاعم المستأنف لعدم صوابيتها مع تمتيع العارضة بما جاء في دفوعها ومطالبها موضوع مذكرتها الجوابية واستئنافها الفرعي.
وبخصوص الرد على مذكرة السيد عمر (م.)، فإنه خلافا لما ورد في دفوع هذا الأخير فإن عقد كفالته للمدينة الأصلية لا زال قائما ولا يوجد ضمن أوراق الملف ما يفيد انقضاءه وهو ما يرتب مديونيته إلى جانب باقي الكفلاء كما ذهب إلى ذلك عن صواب الحكم المستأنف. وأن منازعة المستأنف عليه فرعيا في مبلغ الدين المكفول ظلت منازعة غير جدية ويعوزها الاثبات، الأمر الذي يتعين معه وتبعا لعدم جدية ادعاءات ومطالب المستأنف عليهم فرعيا صرف النظر عن جميع مزاعمهم لعدم ارتكازها على أسس قانونية سليمة مع تمتيع العارضة وفق أقصى ما أوردته من دفوع وما أثارته من مطالب سواء بمقتضى مذكرتها الحالية أو مذكرتها السابقة.
وبناء على إدراج ملف القضية بعدة جلسات من بينها جلسة 30/01/2018 حضر خلالها الاستاذ (ج.) عن الاستاذ (ك.) ورجع استدعاء المستأنف عليها شركة (م.) بواسطة البريد بملاحظة غير معروفة بالعنوان مما تقرر معه تنصيب قيم في حقها.
وبجلسة 27/02/2019 ألفي بالملف طلب العدول عن مسطرة القيم مع تبليغ الشركة في شخص ممثليها القانونيين، وحضر الاستاذ (ج.) عن الاستاذ (اكسيكس) وأكد الطلب، فتقرر العدول عن قرار تنصيب وكيل في حق شركة (م.) وإعادة تبليغها بالعنوان المدلى به.
وأدلى نائب المستأنفة بمذكرة تكميلية للملتمس الختامي اكد من خلالها ما ورد بمذكرته الجوابية المدلى بها بجلسة 14/11/2017، مضيفا أنه وهو بصدد الاطلاع على ملف الرسم العقاري عدد 45506/01 الذي يملكه على الشياع مع أفراد أسرته اكتشف العارض أن المستأنف عليها تقدمت بتاريخ 22/04/2016 بطلب الى السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء من أجل الحصول على حجز تحفظي على حقوقه المشاعة في الرسم المذكور، ملتمسة أن يكون في حدود مبلغ 10.697.602,50 درهم واستدلت بما لديها من عقود تبرر طلبها إلا أن رئيس المحكمة استجاب للطلب في حدود مبلغ 2.600.000 درهم وهو القدر الذي تأكد له من عقود الكفالة المدلى له بها وهي: عقد 350.000 درهم بتاريخ 06/01/2004، عقد 200.000 درهم بتاريخ 12/01/2004، عقد 450.000 درهم بتاريخ 07/04/2006، عقد 1.600.000 درهم بتاريخ 14/06/2006 المجموع: 2.600.000 درهم. وأن البنك قبل بما منح له واعتمد امر رئيس المحكمة رقم 11398/2016 بتاريخ 27/04/2016 في الملف المختلف رقم 11398/4/2016 ولم يطعن فيه بالاستئناف في شقه الذي رفض طلبه وفقا للمفقرة 2 من الفصل 148 من ق م م. إلا أنه وللوصول الى مبتغاه استعمل البنك بصفة تدليسية عقد 1.600.000 درهم الذي انقضى مفعوله بانقضاء القرض المتوسط الأمد بمبلغ 6.400.000 درهم موضوع العقد المؤرخ في 05/04/2006 والذي يشير في صفحته الأخيرة أن العارض وقع عقد كفالة لهذا القرض عبر وثيقة مستقلة (هي التي ادلى بها البنك للحصول على الحجز التحفظي العقاري). والبنك يعلم وقتها علم اليقين أن القرض المتوسط الأمد قد تم تسديده بكامله من طرف الشركة ما جعله يمنح رفع اليد عن الرهن الذي منح له على الرسوم العقارية عدد 3570/46 – 83778/1 و 83779/1. ورفع اليد عن الرهن قد سلم فعلا لأن العقارات أصبحت في ملك: شركة (ب. ل.) بالنسبة للرسم العقاري 83779/01. وشركة (و.) بالنسبة للرسم العقاري 83778/01. وهذا ما يفسر كون الشركة العامة لم تتطرق في البروتوكول الممضى مع شركة (م.) وكفلائها المؤرخ في 14/02/2013 إلى الضمانة العقارية المضروبة على الرسوم العقارية المذكورة أعلاه. وكفالة السيد يحيى (س. ح.) وما هو مقدارها بالتاريخ المذكور. وبذلك فإن كفالة السيد يحيى (س. ح.) هي محصورة في 1.000.000 درهم بعد انقضاء الكفالة الخاصة بالقرض المتوسط الأمد المسدد. وأن العارض يبقى محقا في التماس إعمال مقتضيات الفصلين 347 و 1157 من ق ل ع لأنه لم يتم إشراكه في توقيع العقود والبروتوكولات التي منحت للمدينة الأصلية آجالا تلو الآجال لتسديد ما بذمتها الى أن آلت حاليا الى وضع إفلاس قطعي، ما أضاع ويضيع عنه إمكانية الرجوع عليها. ملتمسا في الأخير الاستجابة للوارد بالمقال الاستئنافي وبما تلاه من كتابات. واحتياطيا حصر مديونية العارض تجاه البنك بوصفه كفيل متضامنا في مبلغ 1.000.000 درهم لا غير دون إضافة أية فائدة أو صائر نظرا لموقف المستأنف عليها وتقصيرها. وأرفق مذكرته بالوثائق التالية: صورة من المقال بتاريخ 22/04/2016، الأمر رقم 11398/2016، صورة شهادة الملكية المتعلقة بالرسم العقاري 45506/01، صورة من عقد القرض المتوسط الأمد بتاريخ 05/04/2006، صورة من بروتوكول 14/02/2013، صورتين من شهادتي الملكية باسم المالكين الجدد.
وبناء على المذكرة الجوابية للمستأنف عليها الشركة (ع. م. ل.) المدلى بها بجلسة 20/03/2018 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف يحيى (س. ح.) ضمن ديون شركة (م.) في حدود مبلغ 5.425.000,00 درهم وذلك عبر إبرامه ثانية عقود الكفالة لفائدة العارضة مصححة الإمضاء وموقعة من طرفه وهذه العقود هي: عقد ضمان في حدود مبلغ 250.000,00 درهم بتاريخ 08/10/2002 - عقد ضمان في حدود مبلغ 1.600.000,00 درهم بتاريخ 07/04/2006 - عقد ضمان في حدود مبلغ 500.000,00 درهم بتاريخ 01/03/2010 - عقد ضمان في حدود مبلغ 475.000,00 درهم بتاريخ 19/01/2001 - عقد ضمان في حدود مبلغ 350.000,00 درهم بتاريخ 06/01/2004 - عقد ضمان في حدود مبلغ 200.000,00 درهم بتاريخ 12/01/2004 - عقد ضمان في حدود مبلغ 450.000,00 درهم بتاريخ 17/04/2006 - عقد ضمان في حدود مبلغ 1.600.000,00 درهم بتاريخ 14/02/2008. وأن عقد القرض الأولي وبروتوكول الاتفاق وعقود الضمان تشير جميعها بأن ضمانة المعنيين بالأمر الموقع عليها والمقبولة من طرف المستأنف منصبة على جميع المبالغ والقروض التي سيستفيد منها من البنك العارض سواء حاليا أو مستقبلا أو لاحقا. وبان الكفلاء الواردة اسماؤهم في بروتوكول الاتفاق قاموا بالتوقيع على البروتوكول من أجل الرفع عن الضمانات وتسليم ضمانات إضافية. وان المستأنف يحيى (س. ح.) يمارس اسلوب المغالطة والتدليس عبر زعم أن العقد الحامل لمبلغ 160.000,00 درهم منقضي مفعوله بانقضاء القرض المتوسط الأمد بمبلغ 6.400.000,00 درهم موضوع العقد المؤرخ في 05/04/2006 والحال أن عقد الكفالة الحامل لمبلغ 16.000.000,00 درهم والمؤرخ في 14/02/2008 يتعلق بتسيير الحساب découvert وهو غير الكفالة الثانية الحاملة لمبلغ 16.000.000,00 درهم والمؤرخة في 07/04/2006 والتي لا علاقة لها بالكفالة الأولى أعلاه التي ضمن découvert والحال أن الكفالة الحالية هي تدخل في إطار قرض المدى المتوسط وأن عدم إدراج اسم يحيى (س. ح.) ضمن الكفلاء الموقعين على العقد وذلك باعتبار أن وقع بعقد مستقل وهو عقد الكفالة المؤرخ في 07/04/2006 وأن العقد المؤرخ في 05/04/2006 يشير الى ذلك في آخر صفحة الفقرة الأخيرة من العقد والذي تضمن عبارة أنه لم يتم انقضاء القرض وأن كشف الحساب المستخرج من الدفاتر التجارية المعكوسة بانتظام يؤكد بأن القرض محل النزاع لم يستخلص بعد. وأن عقد الكفالة المؤرخ في 147/02/2008 بالبند 6 من الفقرة الخامسة اكد على أن التزامات المدعى عليه ككفيل لا تنتهي إلا بعد أداء جميع الديون الضامن لها. وأنه من جهة أخرى فإن مزاعم المدعى عليه بشأن تسديد القرض المتوسط الأمد ورفع الرهن على الرسوم العقارية عدد 46/1 ، 3570/1، 83778/83779 تبقى مجانية وتفقد للاثبات لكون جميع هذه الرسوم العقارية المذكورة هي موضوع مسطرة تحقيق الرهن من طرف العارضة. وأن المستأنف عليه يحاول وكعادته التملص من التزاماته التعاقدية المنشأة على وجه صحيح مع العارض بحيث انه أدلى بمجموعة وثائق ادعى بأنها كانت بحوزة العارضة، هذه الوثائق التي حسب زعمه تثبت أن كفالته للمدينة الأصلية محصورة فقط في مبلغ 1.000.000 درهم ملتمسا إعمال مقتضيات الفصلين 347 و 1157 من ق.ل.ع. غير أنه لئن كان الأمر بإجراء حجز تحفظي المستصدر من قبل العارضة بتاريخ 27/04/2016 قضى بإجراء حجز تحفظي على الحقوق المشاعة للمستأنف عليه في العقار موضوع الرسم العقاري عدد 45506/01 لضمان مبلغ فقط 2.600.000 درهم انطلاقا من الوثائق التي استدلت بها العارضة، فإن العارضة لم تكن في حاجة الى استئناف الأمر المذكور في شقه القاضي بحصر مبلغ ضمان الحجز في القدر أعلاه لأن هذا الإجراء الذي سلكته العارضة هو مجرد إجراء تحفظي نهجته لوضع يدها على أموال المستأنف عليه الى أن تصدر محكمة الموضوع حكمها بشأن النزاع موضوع الحكم المستأنف الذي ادلت فيه العارضة بجميع الوثائق التي بحوزتها والمثبتة لمديونية المستأنف عليه الى جانب باقي المستأنف عليهم بمبلغ الدين المحكوم به والذي اعتمدت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف على وثائق حاسمة لم يستطع المستأنف عليه الجدال بشأنها أو سلوك اي مسطرة معينة بخصوصها ويتعلق الأمر بوثيقة اتفاقية القرض متعدد الضمانات اللاحقة في إنشاءها لتواريخ باقي العقود الرابطة بينه وبين العارضة. وأن ما يلاحظ على المستأنف عليه بهذا الخصوص هو أنه تحاشى ويتحاشى الخوض في مناقشة الوثيقة المذكورة والحال أن هذه الأخيرة تعبر وتؤكد على إرادته في إبرام تعاقد مع العارضة متعدد الضمانات كفل من خلاله المدينة الأصلية بحيث حدد العقد المذكور أنواع القروض التي منحت للمدينة الأصلية والمحددة في مبلغ 11.700.000 درهم وأن المستأنف عليه فرعيا كان ضمن كفلاء الشركة المذكورة وفق كامل سلطان إرادته وبتوقيعه المصحح الامضاء. وتبعا لذلك، فإنه متى كان التوقيع على وثيقة القرض المتعدد الضمانات هو تأشيرة المرور لاسناد مضمونها الى موقعها وبأسفلها انسجاما مع الفصل 426 من ق ل ع الذي ينص على أنه: "يسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط أن تكون موقعة منه.
ويلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه وأن يرد في اسفل الوثيقة ولا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع ويعتبر وجوده كعدمه". فإن وثيقة اتفاقية عقد متعدد الضمانات الموقعة من قبل المستأنف عليهم فرعيا تحمل توقيعهم وأنهم لم ينكروا مضمونها وهو ما يجعلها ذات حجية قانونية في مواجهتهم ولا يسوغ لهم التنصل من بنودها وآثارها القانونية باعتبارها دستورا ينظم تعاقدهم مع العارضة. وأنه وخلافا لمزاعم المدعى عليهم، فإن محتويات ومعطيات نازلة الحال تثبت توفر هذا الشرط الاساسي وتبعا لذلك، فإن التوقيع الذي يعتبر دلالة خطية وتعبير صريح عن الإرادة بالتراضي على مضمون العقد، حيث يوضع في آخر الورقة حتى يكون منسحبا على جميع البيانات المكتوبة الواردة فيها هو ثابت في النازلة، الأمر الذي يجعل اتفاقية عقد قرض متعدد الضمانات تبقى صالحة للاثبات ما دامت الورقة العرفية تستمد حجيتها من التوقيع وحده باعتباره المصدر القانوني الوحيد لاضفاء الحجية عليها. علما بأن الوثيقة المذكورة لم تكن محل طعن جدي أو منازعة من قبل المستأنف عليه فرعيا. وتأسيسا على ذلك، يكون ما يتضرع به المستأنف أصليا عديم الأثر القانوني أمام خلو محتويات الملف مما يفيد تنفيذه لما التزم به اتجاه العارضة بمقتضى الوثيقة يفيد تنفيذه لما التزم به اتجاه العارضة بمقتضى الوثيقة المذكورة مما يتعين معه الاستجابة لجميع مطالب العارضة جملة وتفصيلا لثبوت صوابية الحكم المستانف جزئيا فيما قضى به ولصوابية مطالبها استنادا لقاعدة "الذمة العامرة لا تفرغ إلا بالأداء" ولمقتضيات الفصول 492 من مدونة التجارة والفصل 156 من القانون البنكي رقم 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها. كما أنه ومن جانب آخر، فإن ما يعتبره المستأنف عليه من كون مقتضيات الفصل 347 من ق ل ع يتوجب تفعيلها هو بدوره ادعاء مردود لاسيما وأنه لا يوجد ضمن أوراق الملف ما يفيد أن الدين المطالب به من قبل العارضة قد وقع تجديده سيما وأن التجديد لا يفترض بل يجب أن يصرح به الدائن بأنه يبرأ ذمة مدينه من أية مطالبة قضائية لاحقة، وهو الأمر المنتفي في نازلة الحال على اعتبار أنها فارغة تماما من أي وثيقة تفيد أن العارضة تبرأ ذمة المدينة الأصلية وكفلائها من المديونية. وهو ما أكده القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 1346 الصادر بتاريخ 29/03/1995. وان المستأنف عليه فرعيا لم يجد طريقا امامه للتهرب من أداء دين العارضة سوى اختلاق واقعة التجديد التي لا تجد أساسا لها في نازلة الحال لعدم توافر موجباتها خصوصا إذا ما تم الرجوع الى الفصل 350 من ق ل ع الذي يحدد طرق التجديد والذي باستقرائه يتضح بأنه لا يوجد ضمن أوراق الملف ما يفيد تحقق إحدى الطرق الثلاث المسطرة به للقول بوجود واقعة التجديد. وبذلك يكون الحكم المستأنف وجيها جزئيا فيما قضى به من الحكم على المستأنف عليهم فرعيا بادائهم تضامنا لفائدة العارضة مبلغ الدين المطالب به من قبلها، ولعل المحكمة مصدرته قد بينت سندها ومبرراتها فيما قضت به ضمن تعليلها بشكل سليم. مما لا مجال معه للقول بانقضاء كفالة المستأنف عليه للمدينة الأصلية لعدم توافر موجبات وأسباب انقضاء الكفالة بالملف أو انقضاء الالتزام الأصلي التابعة له بل إن هذا الأخير لا زال قائما ومنتجا لاثاره القانونية ومستمدا وجوده من عقد القرض المتعدد الضمانات. مما يتعين معه رد دفوعاته والحكم وفق أقصى ما اوردته العارضة من دفوع بمقتضى استئنافها الفرعي جملة وتفصيلا. وارفقت مذكرتها بصور لثمان عقود كفالة.
وبناء على المذكرة التعقيبية للمستأنف المدلى بها بواسطة نائبه بجلسة 10/04/2018 جاء فيها أنه باعتراف البنك الصريح فإن مجموع الكفالات التي يمكن مواجهة العارض بها هي 5.425.000,00 درهم ليكون الحكم الابتدائي الذي قضى عليه بطلب من نفس البنك بأداء مبلغ 10.697.602,50 درهم في غير محله وغير مؤسس.
من جهة أخرى فإن العارض لا يمارس المغالطة والتدليس وإنما يدافع عن حقوقه مع ملاحظة أن أوراق الخصم ومستنداته مبعثرة ما يجعله ينتقدها بجدية وحزم وفق ما يبيح به له القانون حقه في الدفاع عن مصالحه.
وان رد البنك عن استناد العارض على الأمر بالحجز التحفظي رقم 11398/2016 بتاريخ 27/04/2016 جاء مطبوعا بالابهام وعدم الاقناع. ذلك أنه إذا كان يتوفر يقينا عند تقديمه لطلب الحجز بتاريخ 27/04/2016 على كفالات للعارض في حدود 5.425.000 درهم (وهو المبلغ الجديد الذي صرح به في مذكرته المعقب عنها) فلماذا اكتفى البنك بأربع كفالات بمجموع 2.600.000 درهم (وهو مبين في الصفحة الثانية من مذكرة العارض لجلسة 27/02/2018). كما أنه عجز عن دحض شروحات العارض بخصوص العقد المؤرخ في 14/06/2006 بمبلغ 1.600.000 درهم إذ اكتتبه العارض موضحا فيه أن هذا العقد يمثل نصيبه في التكفل الشخصي المتعلق بالقرض المتوسط الأمد بمبلغ 6.400.000 درهم الموقع من طرف شركة (م.) بتاريخ 05/04/2006. هذا القرض الذي تم سداده بالكامل ما جعل الشركة العامة تمنح رفع اليد عن الرهن الوارد به والمنصب على الرسوم العقارية التي كانت في ملك شركة (م.) التي باعتها لشركة الليزينغ التابعة لبنك (م. ل. و.)، ما جعل هاته الأخيرة تسدد ثمن الشراء مباشرة بين يدي الشركة (ع. م. ل.) للاستخماد الكامل للقرض المذكور. وأنه إذا رفع الالتزام عن المدين الأصلي فإنه يرفع عن المدين التبعي (الفصول 1140 – 1150- 1154- 1155 من ق ل ع).
من جهة اخرى فإنه بانقضاء عقد الكفالة بمبلغ 1.600.000 درهم يبقى النقاش محصورا في العقود الثلاثة الأخرى وهي: عقد 350.000 درهم المؤرخ في 06/01/2004، عقد 200.000 درهم المؤرخ في 12/01/2004، عقد 450.000 درهم المؤرخ في 07/04/2006 . بخصوصهم فإن العارض يتشبث بدفوعاته السابقة التي عجز البنك عن الرد عنها بوضوح. والدفع بالانقضاء الذي طالها هو مؤسس على مقتضيات الفصل 347 من ق ل ع المتعلق بالتجديد بالنظر لكون العارض لم يشرك في بروتوكول توطيد القروض وهو غير ممضي له، ما يجعله يتشبث بالفصل 1157 من ق ل ع الذي تقضي فقرته الثالثة بأن "تمديد الأجل الممنوح من الدائن للمدين يبرئ ذمة الكفيل إذا كان المدين موسرا في وقت حصول التمديد، ما لم يكن الكفيل قد وافق عليه". وبالفعل فإن شركة (م.) كانت ميسورة وقت توقيع البروتوكول الذي ليس في علم العارض، كما أن البنك وافق على التخلي عن ضمانات عقارية كانت تعد حماية ينتفع منها الكفيل ايضا. وبذلك فإن الكفالات الثلاثة الباقية تعد عديمة الأساس ومنقضية تطبيقا لمقتضيات الفصل 1157 من ق ل ع، مما يتعين معه الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي ومذكراته اللاحقة.
وبناء على مذكرة رد على تعقيب للمستأنفة فرعيا المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 08/05/2018 جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف أن الثابت قضاء وفقها أن التجديد لا يفترض بل يجب التصريح به من قبل الدائن بأنه يبرئ ذمة مدينه من أية مطالب قضائية لاحقة، وأنه حسب الفصل 1137 من ق ل ع فإنه "ليس للكفيل طلب تجريد المدين الأصلي من امواله إذا كان قد تنازل صراحة عن التمسك بالدفع بالتجريد وعلى الخصوص إذا كان قد التزم متضامنا مع المدين الأصلي" وأن ذمة المدينة الأصلية لا زالت عامرة بمبلغ الدين المطالب به من العارضة، وأن ملاءة ذمة المدينة الأصلي بديون العارضة يجعل التزامها الأصلي قائما، وأن قيام الالتزام الأصلي يتبعه قيام الالتزام التبعي بالتبعية لارتباطه به وجودا وعدما، وهو الأمر الذي أكده القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 15/02/1999 تحت عدد 86 في الملف رقم 4/99.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 5/06/2018 حضر خلالها دفاع كلا الطرفين وألفي بالملف مذكرة تأكيدية للمستأنف يؤكد فيها بواسطة نائبه مقاله استئنافي وكتاباته اللاحقة ملتمسا في الأخير الحكم وفق طلباته.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات من بينها جلسة 15/01/2019 ألفي خلالها جواب القيم المنصب في حق شركة (م.) مفاده أن الشركة غير موجودة بالعنوان، وحضر الاستاذ (ن.) عن الاستاذ (ك.) عن المستأنف وأدلى نائب المستأنف فرعيا بطلب الإذن له بالمرافعة الشفوية.
وبعد إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 16/04/2019 تخلف خلالها الاستاذان (ر.) و(ع.) رغم سبق الاعلام وأكد الاستاذ (ع. ح.) ملتمسه الرامي الى الإذن له بالمرافعة الشفوية، وبعد أن وافقت المحكمة على ملتمسه المذكور تناول الكلمة موضحا أن الشركة (ع. م. ل.) كانت قد أقامت دعوى في مواجهة شركة (م.) وكفلائها الذين كانوا قد التزموا بضمان الديون التي قد تترتب بذمة هذه الأخيرة لفائدة البنك العارض، وأن الكشوف المعتمدة في الطلب الذي تقدمت به في مواجهة من ذكر مفصلة وتتضمن مجموعة من القروض، وأن هذه الكشوفات لم تكن محل أية منازعة، مضيفا أن بروتوكول المدلى به يتعلق بإعادة جدولة الدين وهو ينص في فصله 4 على أنه لا يمس بالضمانات الحقيقية والشخصية التي سبق أن منحت لفائدتها مؤكدا على أنه لم يقع أي تجديد للدين، مؤكدا ما سبقا أن تمسك به في محرراته السابقة، وأعطيت الكلمة للاستاذ (ج.) عن الاستاذ (ك.) الذي أكد أن العقد شريعة المتعاقدين، وان العقد موضوع النازلة هو عقد حلول وليس عقد لاعادة الجدولة، مضيفا أن المستأنف أبرم عقدا بموجبه تم إحلال غيره محله في جميع الالتزامات التي كانت مترتبة بذمته، مؤكدا على أن هناك محضر محرر من طرف المفوض القضائي مدلى به في الملف، مؤكدا ما سبق أن أثاره في مقاله الاستئنافي وباقي محرراته الكتابية فقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزتها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 07/05/2019 وتمديدها لجلسة 14/05/2019.
التعليل
في الاستئناف الأصلي:
حيث تمسك الطاعن ضمن مقاله الاستئنافي بكونه مجرد كفيل للمدينة الأصلية شركة (م.) في حدود مبلغ معين لم تفصح عنه المستأنف عليها مما كان يستلزم تطبيق مقتضيات الفقرة 2 من الفصل 1118 من ق ل ع والبحث عن حدود المبلغ المعقول مؤكدا على أن التزامه محصور في حدود مبلغ 2.175.000,00 درهم ، حسب الثابت من عقود الكفالات التي وقعها قبل مغادرته الشركة.
وحيث خلافا لما أثاره الطاعن فإن المستأنف عليها قد أدلت رفقة مذكرتها المدلى بها بجلسة 20/03/2018 بأصول ثمان عقود كفالة لم تكن محل أية منازعة أو طعن التزم بمقتضاها المستأنف بضمان المدينة الأصلية في أداء الدين الذي قد يترتب بذمتها لفائدة البنك مع التنازل عن الدفع بالتجريد في حدود مبالغ مختلفة تصل في مجموعها الى مبلغ 5.425.000,00 درهم، وهو ما يخول لهذا الأخير كدائن الحق في مقاضاته إلى جانب المدينة الأصلية وسلوك كافة المساطر القضائية المتاحة من أجل استخلاص دينه كاملا، ويكون المستأنف تبعا لذلك ملزما وحسب مقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 1118 من ق ل ع بأداء ما التزم به بمقتضى عقود الكفالة المومأ إليها اعلاه التي لم ينكرها ولم ينكر ايضا توقيعه عليها، طالما أن الالتزام الأصلي الذي يستمد وجوده من عقد القرض لا زال قائما ومنتجا لاثاره القانونية، وفي غياب توفر اسباب انقضاء هذا الالتزام الأصلي للمدينة أو انقضاء الكفالة، وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد جانب الصواب لما قضى عليه بالتضامن بأداء مجموع الدين المترتب بذمة المدينة الاصلية بدل الحكم عليه بقدر حصته عملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 118 أعلاه.
وحيث تمسك المستأنف من جهة أخرى بأن المستأنف عليها منحت بمقتضى مسطرة أخرى مستقلة عن الدعوى الحالية للسيد نصير (ي.) رفع اليد عن الكفالة الشخصية مقابل تلقيها منه لضمانة أخرى تفي بالغرض المقصود وبأن إقحامها له في دعوى الحال هو من باب سوء النية في التقاضي لأنه سبق للمستأنف عليها أن اعترفت بمنحها له رفع اليد عن كفالته، وأنه كان على هذه الأخيرة أن تعامله بنفس معاملة السيد نصير (ي.).
لكن خلافا لما تمسك به الطاعن فإن كفالة أي التزام لا بد وأن تأخذ بعين الاعتبار مجموعة من العناصر ترتبط كلية بالالتزام المكفول وهي مبلغ الدين والتسديدات المحددة بطريقة معقولة وملاءة ذمة الكفيل المالية، علما أن هذا العنصر الأخير يعتبر حاسما في عقد الكفالة، فضلا على أن للدائن كامل الصلاحية في منح رفع اليد عن الكفالات أو استبدالها بأخرى في حالة حصوله على الضمانات الكافية لاستيفاء الدين كما ذهب إلى ذلك عن صواب الحكم المستأنف.
وحيث إن دفع المستأنف بكون التزامه بضمان المدينة الأصلية في الأداء قد وقع عليه تجديد جعله منتفيا بمفهوم الفصل 347 من ق ل ع لما أقدم البنك المستأنف عليه على إبرام بروتوكول توطيد القروض الميؤوس منها دون دعوته ككفيل للتوقيع عليه يبقى في غير محله وذلك على اعتبار أن التجديد وفقا لأحكام الفصل 347 من ق ل ع لا يفترض بل يجب التصريح به ويحصل باتفاق الدائن والمدين عليه، وهو الشيء المنتفي في النازلة. ولذلك لا يمكن مسايرة المستأنف في افتراض التجديد في عقد لا يتضمن ما يفيد ذلك.
وحيث إن ما تمسك به الطاعن من كونه نازع بشدة في كشوفات الحساب المستدل بها من قبل المستأنف عليها، ملتمسا لذلك الأمر بإجراء خبرة حسابية وأن المحكمة لم تجب على ملتمسه لا سلبا ولا إيجابا مما يكون معه حكمها المطعون فيه منعدم التعليل، يبقى كسابقه غير منتج في النازلة ذلك من جهة لأن الخبرة كإجراء من إجراءات التحقيق في الدعوى هو أمر موكول للسلطة التقديرية للمحكمة لها أن تأمر به أو لا تامر متى توفرت لديها المبررات لقضائها. ومن جهة ثانية فإن الكفيل وإن كان يحق له طبقا لمقتضيات الفصل 1140 من ق ل ع بأن يتمسك في مواجهة الدائن بكل دفوع المدين الأصلي سواء كانت شخصية أو متعلقة بالدين المضمون، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه ردت ما تمسك به الطاعن بما مضمنه "أن الكشوف الحسابية المدلى بها مستوفية لشكلياتها لاشارتها للأقساط الغير المؤداة وتاريخها وما ترتب عنها من فوائد وضريبة على القيمة المضافة ولطريقة احتساب الفوائد ونسبتها، وبالتالي فله حجيته القانونية في إثبات مبلغ الدين أمام عدم إدلاء ما يخالف ذلك وفقا لما نصت عليه المادة 156 من القانون 103.12 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها." وبذلك تكون المحكمة قد استبعدت عن صواب ما اثاره الطاعن في شأن الكشوف الحسابية المدلى بها وعللت حكمها بما يكفي لتبريره وما نعاه عليها الطاعن يبقى في غير محله.
وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر اعتبار الاستئناف جزئيا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في مواجهة المستأنف مع تعديله بحصر مبلغ الكفالة في حدود 5.425.000,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.
2-حول الاستئناف الفرعي:
حيث إنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من أن أوراق الملف المعروضة أمامها أن الدين موضوع عقد القرض غير مؤدى وقضت على الكفلاء المتضامنين بالأداء، فإن المستأنفة فرعيا تكون محقة في المطالبة باستيفاء كافة الحقوق المترتبة على عقد القرض الذي يربطها بالمدينة الأصلية، بما في ذلك الكفالة المقدمة من طرفها والمطالبة تبعا لذلك برفع اليد عنها، ما دام أن التزام المدينة الأصلية الذي يستمد وجوده من عقد القرض لا زال قائما، ولم يثبت من مستندات الملف أنه انقضى بأي سبب من أسباب الانقضاء، ولذلك تكون المحكمة قد جانبت الصواب لما قضت بعدم قبول الطلب المتعلق بهذا الخصوص، الأمر الذي يتعين معه التصريح بالغائه فيما قضى به بخصوص هذا الجانب والحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا برفع اليد عن الكفالة الممنوحة في إطار القرض المدعم بتوقيع الحاملة لمبلغ 57.500,00 درهم.
وحيث إن طلب الغرامة التهديدية يجد سنده في الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية ويتعين لذلك الاستجابة الى الطلب المتعلق بهذا الخصوص مع تحديدها في مبلغ 1000 درهم ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ.
وحيث يتعين بالاستناد الى ما ذكر اعتبار الاستئناف الفرعي والغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله شكلا وموضوعا برفع اليد عن الكفالة الممنوحة في إطار القرض المدعم بتوقيع الحاملة لمبلغ 57.500,00 درهم تحت طائلة غرامة تهديدية عن كل يوم تأخير عن التنفيذ قدرها 1000 درهم مع تحميل المستأنف عليها شركة (م.) الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا بالنسبة للمستأنف عليها الشركة (ع. م. ل.) وغيابيا بوكيل في حق شركة (م.) وغيابيا في حق باقي الأطراف .
في الشكل:
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الاصلي جزئيا و تاييد الحكم المستانف فيما قضى به في مواجهة المستانف مع تعديله بحصر مبلغ الكفالة في حدود 5.425.000,00 درهم و جعل الصائر بالنسبة.
و باعتبار الاستئناف الفرعي و إلغاء الحكم المستانف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بقبوله شكلا و موضوعا برفع اليد عن الكفالة الممنوحة في اطار القرض المدعم بتوقيع الحاملة لمبلغ 57.500,00 درهم (سبعة وخمسون ألفا وخمسمائة درهم) تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تاخير ابتداء من تاريخ الامتناع و تحميل المستانف عليها شركة (م.) الصائر
83361
Le fonds de titrisation, cessionnaire d’une créance, bénéficie de plein droit des garanties y afférentes et dispose de l’intérêt à en obtenir les documents (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66540
L’octroi des intérêts légaux pour retard de paiement fait obstacle à l’application de la clause pénale stipulée au contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66380
Cautionnement : l’absence de limitation de montant et de durée engage la caution pour la totalité des loyers dus, y compris après la reconduction tacite du bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66217
Le garant solidaire ayant expressément renoncé au bénéfice de discussion ne peut exiger du créancier la poursuite préalable du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66281
Le créancier titulaire d’un nantissement sur un fonds de commerce peut cumuler l’action en paiement et l’action en réalisation de sa sûreté (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
66350
L’autorité de la chose jugée attachée à une décision constatant l’extinction de la dette par paiement impose la mainlevée de l’hypothèque garantissant cette créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66495
Cautionnement personnel : la cession des parts sociales de la caution est sans effet sur son engagement, l’acte de reprise de la dette par le cessionnaire étant inopposable au créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66465
La cession par la caution de ses parts sociales dans la société débitrice est sans effet sur son engagement personnel et solidaire envers le créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/12/2025
66325
Saisie immobilière : la vente de plusieurs immeubles hypothéqués pour une même dette doit être successive et non globale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/12/2025