Le mandat s’éteignant par le décès du mandant, le contrat de bail conclu par le mandataire après ce décès est nul de plein droit (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63629

Identification

Réf

63629

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4818

Date de décision

27/07/2023

N° de dossier

2023/8232/397

Type de décision

Arrêt

Abstract

Thème

Civil, Mandat

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant prononcé la nullité d'un bail commercial et l'expulsion du preneur, la cour d'appel de commerce examine les conséquences de la conclusion d'un acte par un mandataire après le décès du mandant. Le tribunal de commerce avait déclaré le contrat nul et condamné le preneur à des dommages et intérêts. L'appelant soutenait la validité du bail au motif que la signataire, bien qu'agissant en vertu d'une procuration éteinte, était en réalité propriétaire du fonds de commerce, et contestait subsidiairement sa condamnation à réparation en l'absence de faute prouvée. La cour rappelle qu'en application de l'article 929 du dahir des obligations et des contrats, le mandat s'éteint de plein droit par le décès du mandant. Dès lors, le bail conclu par le mandataire près d'un an après ce décès est entaché d'une nullité absolue, en vertu de l'article 306 du même code, pour défaut d'un élément essentiel à sa validité. La cour retient cependant que la sanction de la nullité est la restitution des prestations et non l'octroi de dommages et intérêts, sauf à démontrer une faute délictuelle ou quasi délictuelle de l'occupant. Faute de preuve que le preneur connaissait le décès du mandant au moment de la conclusion du contrat, aucune faute ne peut lui être imputée. La cour d'appel de commerce réforme donc partiellement le jugement, confirme la nullité du bail et l'ordonnance d'expulsion, mais infirme la condamnation au paiement de dommages et intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به الطاعنة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 16/1/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 11458 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/11/2022 في الملف عدد 6911/8205/2022 و الذي قضى في الشكل بقبول جميع الطلبات وفي الموضوع ببطلان عقد الكراء المبرم بين السيدة فاطمة (م.) والسيدة ليلى (ق.) مصحح الإمضاء بتاريخ 21/01/2022 موضوع المحل التجاري رقم 8 الكائن بالقيسارية المتواجدة ب [العنوان]، الدار البيضاء ، وبإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها من المحل المذكور وبأداء المدعى عليها للمدعين تعويضا قدره 25.000,00 درهم وبتحديد مدة الإكراه البدني في حقها في الأدنى وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

حيث إن الحكم المستأنف بلغ للطاعنة بتاريخ 5/1/2023 حسب الثابت من طي التبليغ و استأنفته بتاريخ 16/1/2023 أي داخل الأجل القانوني .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن السيد خالد ومن معه تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12/7/2022 عرضوا من خلاله أنهم مالكين على الشياع للملك العقاري المسمى [اسم الملك العقاري] ذي الرسم العقاري عدد C/3474 الكائن ب [العنوان]، البيضاء المتكون من بناية عبارة عن عمارة سكنية بها قيسارية متكونة من عدة محلات تجارية، وأنهم فوجئوا بعد وفاة مورثهم بفتح أحد المحلات المتواجدة بالقيسارية وبالضبط المحل رقم 8 من طرف شخص مجهول لديهم ولم يكن معروفا لهم قيد حياة مورثهم، مما حدا بهم إلى استصدار أمر عن رئيس المحكمة التجارية تحت عدد 14592 في الملف 14592/8103/2022 قاضي بمعاينة واستفسار للشخص المتواجد بالمحل عن سند تواجده، فتح له ملف التنفيذ لينتقل على إثره المفوض القضائي إلى المحل المذكور قصد القيام بالمطلوب، وأنه بموجب المحضر المنجز فوجئوا وهم ذوي الأغلبية في الملك المشاع بأن مستغلة المحل المسماة ليلى (ق.) تدعي استئجاره من أحد الورثة المسماة فاطمة (م.)، وأن السومة الكرائية قدرها 500 درهم شهريا وتسبيق قدره 100000 درهم، وان السيدة فاطمة (م.) لا تحوز أغلبية الأسهم في الملك المشاع ولا وكالة لها للتعاقد لصالح باقي المالكين على الشياع، وأن المدعى عليها بموجب ما سبق تشتغل المحل المذكور دون سند مشروع وبالتالي تعتبر في حكم المحتلة بدون سند، لذلك التمس المدعون الحكم بإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها من المحل الكائن برقم 8 بالقيسارية المتواجدة ب [العنوان]، الدار البيضاء، تحت طائلة غرامة تهديدية يومية قدرها 1000 درهم ابتداءا من تاريخ صدور الحكم، والحكم عليها بأن تؤدي لفائدتهم تعويضا مؤقتا قدره 30.000 درهم مقابل الأضرار الناتجة عن الاحتلال بدون حق ولا سند والحرمان من الانتفاع بالمحل، والحكم تمهيديا بتعيين خبير لتحديد التعويض الكامل المستحق عن استغلال المحل المذكور، مع حفظ حقهم في تقديم مذكرة المطالبة بالتعويض الكامل، مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وبتحديد الإكراه البدني في الأقصى وبتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقوا المقال بمحضر معاينة واستجواب، شهادة الملكية العقارية، وبصورة من رسم إراثة.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 20/09/2022 أوضحت من حيث الشكل أنه يتبين من الشهادة العقارية الخاصة بالمدعين أن العقار لا زال في اسم مورثهم، وبالتالي يكون الفريق المدعي لم يثبت تملكه للمدعى فيه لحدود تحرير مقال الدعوى ويبقى طلبهم سابق لأوانه في انتظار إنجاز شهادة ملكية العقار في اسم الورثة بدلا من اسم مورثهم، على اعتبار أنه يفترض في الشخص المقيد بالرسم العقاري هو المالك للعقار وليس المدعين مما يتعين معه عدم قبول الدعوى، ومن حيث الموضوع دفعت المدعى عليها بأن سند تواجدها بالمحل يتأكد من المعاينة التي أنجزها الفريق المدعي نفسه وكذا من خلال باقي الوثائق التي ستتولى الإدلاء بها والمتعلقة بعقد كراء وتواصيل أداء الواجبات الكرائية، وأن عدم تأسيس الدعوى بالشكل الصحيح مستمد من علاقة كرائية بينها ومورث المدعين وذلك بموجب عقد ثابت التاريخ أبرم بينها وبين إحدى الورثة في شخص السيدة فاطمة (م.) التي أنجزت عقد الكراء كوكيلة عن والدها بواسطة وكالة خاصة تتضمن بيانات وهوية أطرافها ومصححة الإمضاء، مؤكدة أن سند تواجدها بالمحل مستمد من علاقة كرائية، وأنها تؤدي وجبات الكرائية بانتظام، وأن المدعين على علم بذلك طالما أن عقد الكراء أنجز من طرف والدهم بواسطة وكالة خاصة تمثله ابنته فاطمة (م.) التي تعمد الفريق المدعي عدم تضمين اسمها، وأن هؤلاء لا حق لهم في رفع دعوى الاحتلال استنادا إلى القاعدة القانونية القائلة بنسبية العقود، وأن أي مطالبة قضائية بالإفراغ ليس لهم الحق في ممارستها سوى تلك التي تتعلق بالإفراغ للمطل أو الاستعمال الشخصي، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا، ومن حيث الموضوع برفض الطلب لعدم تأسيسه وبتحميل رافعيه الصائر.وأرفقت المذكرة بصورة من عقد كراء، صورة من وكالة خاصة، وبصور من وصولات كرائية.

وبناء على إدلاء المدعين بواسطة نائبهم بمذكرة تعقيب مع مقال إدخال الغير في الدعوى وطلب إضافي مؤداة عنهما الرسوم القضائية وذلك بجلسة 11/10/2022 جاء في تعقيبهم أن لهم صفة إقامة الدعوى نظرا لتوفرهم على أغلبية الحصص من المال المشاع عملا بمقتضيات المادة 971 من قانون الالتزامات و العقود، حيث تنص على أن قرارات أغلبية المالكين على الشياع ملزمة للأقلية فيما يتعلق بإدارة المال المشاع والانتفاع به بشرط أن يكون لمالك الأغلبية ثلاثة أرباع هذا المال،وأنهم يدلون للمحكمة بشهادة الملكية العقارية المستصدرة حديثا عن المحافظة العقارية بالمعاريف تفيد صفتهم في إقامة الدعوى،وأن الوثائق المدلى بها رفقة المذكرة الجوابية للمدعى عليها مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود،ذلك أن مجموع الوثائق المدلى بها لا تعدو أن تكون نسخة أو صور شمسية عديمة الإثبات، مما يتعين معه ردها و عدم اعتبار مضمونها، ومن حيث عدم صحة عقد الكراء المدلى به وأضاف المدعون أن الوكالة و عقد الكراء المدلى بهما من طرف المدعى عليها يشوبهما عدة خروق شكلية وموضوعية، ذلك أن صورة الوكالة تعود لتاريخ 2020/03/03 وأن الموكل والد المطلوب إدخالها في الدعوى وافته المنية بتاريخ 2021/02/10، وأن العقد الرابط بين كل من فاطمة (م.) والمدعى عليها مؤرخ في 2022/01/18 أي ما يقارب السنة بعد وفاة الموكل مالك المحل الأصلي، وأنه من المعلوم قانونا أن الوكالة تنقضي بوفاة الموكل أو الوكيل طبقا الفصل 929 من قانون الالتزامات والعقود، وثالثا أن الوكالة المحتج بها تعتبر وكالة خاصة و أن موضوعها هو الوكالة في الخصومة، ومحددة الموضوع في ملف قضائي والمشار إلى مراجعه بنص الوكالة المذكورة، وأن صورة الوكالة المدلى بها تفيد جليا أن العبارة المذكورة التي تخص كراء المحلات جاءت بصيغة عامة تتعارض مع مضمون متن الوكالة، بل و تدخلها في خانة الوكالة العامة في مخالفة لعنوانها، مما يفيد إضافتها إلى الوكالة الأصلية بتاريخ لا حق عن إنجاز الوكالة الحقيقية، أي أنه تم حشو تلك العبارة لغاية ليس لهم شأن أو علم بها، وأنه بناءا على ما سبق تكون وفاة الموكل في الوكالة مبطلة لأي تصرف بموجب هذه الأخيرة، وتجعل كل تصرف بموجبها والعدم سواء،وأن الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض استقر على أن " الوكالة حسب الفصل 929 من القانون الالتزامات و العقود تنتهي بموت الموكل أو الوكيل "، وفي الطلب الإضافي الرامي لبطلان عقد الكراء أفاد المدعون أن لكل ذي مصلحة الحق في طلب بطلان العقد بغض النظر عن كونهم من أغلبية الورثة ويعتبرون خلفا عاما للهالك ولهم صفة طلب البطلان، و لو لم يكونوا طرفا في العقد، علما أن تاريخ العقد يوافق تاريخ اكتسابهم الحق على العقار بوصفهم ورثة المالك الأصلي، وأن قرارا صادرا عن محكمة النقض جاء فيه أنه " من لم يكن طرفا في العقد يحق له أن يطلب الحكم ببطلانه إن وقع المساس بحقوقه (قرار محكمة النقض عدد 1683 الصادر بتاريخ 2009/11/04 في ملف عدد 2008/1221 بالمجلة المغربية للقانون الاقتصادي عدد 4 ص 204 و ما يليها)، وأن المدعى عليها أدلت حسب قولها بما يفيد شرعية تواجدها بالمحل بموجب عقد كراء مؤرخ بتاريخ 18/01/2022، في حين أن العقد المذكور عقد من غير ذي صفة، بموجب وكالة باطلة لسببين أنها وكالة خاصة بالتقاضي، ولكونها انتهت بوفاة الموكل بتاريخ 2021/02/10، وأن من أركان العقد قيامه بين ذي أهلية لذي أهلية، و بما أن الوكالة هي نيابة في التعاقد فلا نيابة عن متوفي، وأن التعاقد نيابة عن المتوفي يجعل العقد باطل لنقص ركن من أركانه ألا وهو أهلية التعاقد، وأن هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في عديد من قراراته، كما أن الفصل 307 يقر صراحة في فقرته الأولى بأن : "بطلان الالتزام الأصلي يترتب عليه بطلان الالتزامات التابعة ما لم يظهر العكس من القانون أو من طبيعة الالتزام التابع ''، وأضافوا أن انقضاء الوكالة يرتب بطلان التزام بعقد الكراء ويجعل المدعى عليها محتلة بدون سند باعتبار أن مالكي المحل أو مورثوهم لم يقدموا على أي التزام لصالحها، ولذلك يكون عقد الكراء المستند عليه للتواجد بالمحل موضوع الدعوى باطلا بطلانا مطلقا ومنعدم منذ الانعقاد لتأسيسه على وكالة انتهت بوفاة موكلها،وفي طلب الإدخال أوضح المدعون أن المطلوب إدخالها في الدعوى تعتبر طرفا في الخصومة لما جاء في المذكرة الجوابية للمدعى عليها لكونها المتعاقد مع المدعى عليها بموجب صورة عقد الكراء المدلى، وأن إدخالها في الدعوى تفرضه طبيعة الطلب ومعطيات الوثائق المدلى بها، وأن مصلحتهم تحتم إدخال السيدة فاطمة (م.) قصد ترتيب الأثر القانوني متى تقرر اعتبار الوثائق المدلى بها من طرف المحكمة، ملتمسين أساسا في المذكرة الجوابية رد جميع الدفوع وعدم اعتبار صور الوثائق المدلى بها لعلة شكلها، وفي طلب الإدخال بقبول الطلب شكلا،ومن حيث الموضوع القول بإدخال السيدة فاطمة (م.) في الدعوى واستدعائها بعنوانها [العنوان]، الدار البيضاء،وفي الطلب الإضافي بقبول الطلب شكلا، ومن حيث الموضوع الحكم ببطلان عقد الكراء المبرم بين السيدة فاطمة (م.) والسيدة ليلى (ق.) بتاريخ 18/01/2022 موضوع المحل التجاري رقم 8 الكائن بالقيسارية المتواجدة ب [العنوان]، الدار البيضاء مع ترتيب جميع الآثار القانونية المترتبة عن البطلان وتحميل المدعى عليها الصائر،وأرفقوا المذكرة بشهادة الملكية وصورة من نسخة موجزة من رسم وفاة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أن ما تنعاه على الحكم الإبتدائي هو سوء التعليل وخرق القانون خصوصا فيما يتعلق بمسألة التعويض وبطلان عقد الكراء اعتبارا إلى كونها مكترية بحسن نية للمحل المذكور، وقامت بأداء مبالغ مالية عبارة عن تسبيق لاستغلال المحل التجاري على وجه الكراء ناهيك على أنها أدت مبالغ كرائية عن مدة سنة وهو الثابت بالوصول المدلى بها بالملف لكن أول ما تجب الإشارة إليه في مناقشة وسائل الإستئناف هو أنها حصلت بمجهوداتها الشخصية على وثيقة حاسمة لتنفي عنها واقعة الاحتلال واعتبارها مكترية من مالكة الأصل التجاري برمته الكائن ب [العنوان] قيسارية [الاسم] والتي بالمناسبة توجد فيها مجموعة من المحلات التجارية ومن ضمنها الرقم 8 موضوع الدعوى وهو الوصف الذي أعطاه الطرف المستأنف عليهم من كون الملك [اسم الملك العقاري] هو عبارة عن عمارة سكنية بها قيسارية متكونة من مجموعة المحلات ومن ضمنهم المحل موضوع النزاع ، وتتجلى هذه الوثيقة في شهادة التقييد المضمنة بالسجل التحليلي رقم 408490 التي استخرجتها من المحكمة التجارية بالدار البيضاء والتي تتضمن صفة المؤسس لهذا الأصل التجاري وإسمه وبطاقته الوطنية ويتعلق الأمر بالمدخلة في الدعوى فاطمة (م.) المتعاقدة باسم والدها الهالك بموجب وكالة خاصة لغاية في نفسها ، وان عدم الإدلاء بشهادة التقييد بالسجل التجاري خلال المرحلة الإبتدائية راجع إلى تخلف المدخلة عن الجلسة و عدم تنصيب محام للجواب بدلا عنها رغم إشعارها من طرف المحكمة مما تعذر الإدلاء بها بالملف، وأن الوثيقة أعلاه تعتبر حاسمة في الملف طالما أن المدخلة في الدعوى ولو انها تعاقدت بوكالة انقضت بوفاة الوكيل إلا أن محل العقد يعود ملكيته لها طبقا لشهادة نموذج "ج" المدلى بها الذي يذكر تاريخ الشروع في استغلال الأصل التجاري ابتداءا من 19/7/2013 ومصدره التأسيس تحت رقم التسجيل 3157 ، وان مجرد الإدلاء بالنموذج "ج" اتضحت الصورة وبالتالي فإن بطلان الوكالة لا يحول دون بقاء كمكترية للمحل ، وتبعا لذلك فإن صفة المستانف عليهم في الدعوى أصبحت منتفية ولا يملكون شيئا من متروك والدهم الهالك وإنما الأصل التجاري كانت تملكه أختهم فاطمة (م.) منذ ما يزيد عن 10 سنوات أي قبل وفاة مورثهم، ومن جهة أخرى فإن المحكمة مصدرة الحكم لم تكن موفقة في تعليلها وأن ما خلصت إليه يعتبر مسا بحقوق الدفاع المصونة قانونا بخرقها للفصل 98 من ق ل ع حينما اعتبرت أن المستانف عليهم يستحقون تعويضا عن الضرر الذي لا وجود له في القضية، فأي خسارة تعرضوا لها او لحق المدعى فيه وعن أي تصرف تتحدث عنه المحكمة صدر عنها والذي يمكن وصفه بجريمة أو شبه جريمة المذكور في أحكام الفصل أعلاه ، ذلك لأن تواجدها بالمحل كان بعلمهم لكونهم يسكنون كلهم في نفس العمارة التي تتواجد به القيسارية ويمرون بجانبها صباحا ومساءا وأن تمسك المستأنف عليهم بالتعويض طبقا لاحكام الفصل أعلاه يبقى دفعا غير مؤسس طالما أنهم لم يذكروا أسبابه ومن المتسبب فيه ، وهذا كله يجب ربطه في حالة توفرهم على الصفة في التقاضي طبقا لاحكام الفصل 1 من ق.م .م، وليس في القضية ما يفيد وجود ضرر الذي حصره الفصل 98 أعلاه في الحرمان من الانتفاع رغم أن الفقرة الأخير ارجات مسألة التعويض في خطأ المدين أو تدليسه ، وأن صفتها مستمدة من صفة المدخلة في الدعوى وهي المالكة للأصل التجاري ابتداءا من سنة 2013 كما هو مشار إليه في شهادة التقييد بالسجل التجاري باعتبارها المالكة الفعلية للاصل التجاري وليس مورث المستانف عليهم ولها الحق في التصرف في ملكها بأي شكل من الأشكال كالبيع أو الكراء أو غيرها من التصرفات الأخرى، وبالتالي انتفاء حالة الشياع بينها وبين المستأنف عليهم وأن نسبية العقود تقتضي الحكم بالبطلان لمن تقرر لفائدته، وأن الدعوى الحالية موضوعها عقد كراء بين بينها وفاطمة (م.) وأن باقي المسأنف عليهم ليسوا طرفا في العقد ، وبالتالي فإن إثارة البطلان غير مقرر لصالحهم لسببين الأول لكونهم ليسوا طرفا في العقد وثانيا لأن المالكة للاصل التجاري هي فاطمة (م.) وليس مورثهم طبقا للشهادة المدلى بها ، وبالتالي فلا صفة لهم في الدعوى ، ملتمسة قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا الحكم بانتفاء صفة المستأنف عليهم ورثة التهامي (م.) في الدعوى والقول بإلغاء الحكم الإبتدائي والتصريح بعدم قبول الدعوى وسماع الحكم أيضا بعد التصدي بإلغاء الحكم الابتدائي والقول برفض الطلب لعدم تأسيسه ، وأرفقت المقال بنسخة الحكم وطي التبليغ.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن الحكم الابتدائي موضوع الاستئناف الحالي انصب في حيثياته وبصفة اساسية على صفة المكرية واحقيتها في التصرف في المال المشاع ، وأن عقد الكراء المحتج به ابرم بمقتضى وكالة منتهية الصلاحية القانونية ، فالقانون والعمل القضائي صريخ في هاته الحالات ، فالمادة 929 من ق ل ع المعلل بها الحكم تنص بصريخ الجزم تنتهي الوكالة بموت الموكل او الوكيل وأنه بمراجعة المحكمة للفصل فالمشرع جزم دون تعليل او تبيان بانتهاء الصلاحية القانونية للوكالة بمجرد وفاة الموكل او الوكيل وانه في نازلة الحال فالموكل وافته المنية حولي السنة لتقوم الوكيلة بابرام عقد الكراء في دلك مخالفة صريحة للمادة 929 من ق ل ع ، وبناءا عليه فكل تصرف قانوني يتم بعد وفاة الموكل يكون باطلا تاسيسا على المادة 306 من ق ل ع والتي اعتبرت كل التزام يعد باطلا بقوة القانون اذا كان تنقصه احد الاركان اللازمة لقيامه وفي نازلة الحال فالركن الناقص يبقي اهلية واحقية التصرف في مال مشاع ومشترك من طرف المكترية ، وأنه بالرجوع الى الدفع المثار بالوثيقة الحاسمة يبقى دفع مردود لكون العقد المستدل به عقد كراء لمحل تجاري وانها قامت بكراءه باعتباره ملكا لوالدها الذي تنوب عنه بمقتضى وكالة ليتضح ان غاية المستانفة هو التمويه والتطاول على حق مملوك للغير بمقتضى عقد باطل بقوة القانون للاعتبارات الواردة في المواد 929 و 306 من ق ل ع ، وأن تعليل المحكمة للحكم الابتدائي كان مصادفا للصواب في ما قضى به سوءا من الناحية القانونية بالنظر الى العقد المستدل به المؤسس عليه تواجد المستانفة بالمحل المذكور ، مما يتعين معه تاييد الحكم الابتدائي فيما قضی به جملة وتفصيلا ، ملتمسين تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن موضوع الدعوى وإن كان الإفراغ للإحتلال فإن ما استند عليه الفريق المستأنف عليه من أسباب الاحتلال غير واردة في موضوع النزاع ذلك أن المدخلة في الدعوى وإن كانت قد تعاقدت بوكالة انقضت بالوفاة فإن محل العقد وهو الأصل التجاري للمحل المذكور يعود لها أي هي التي تملك هذا الحق بناءا على كراءها من والدها الهالك قبل وفاته وهو البين والواضح من شهادة التسجيل التجاري المرفقة بهذه المذكرة التي بعد الإطلاع عليها فإن صفة المدخلة في التعاقد معها ثابتة ويتجلى ذلك من رقم التسجيل الذي يعود لسنة 17/07/2013 أي قبل وفاة والدها بعد مقارنة لتاريخ تأسيس الأصل التجاري وتاريخ وفاته وكذا تتضح صفتها من مراجعة النشاط التجاري للمحل حيث يتبين أن النشاط يتجلى في الكراء ويتضح من خلال ما ذكر أن المدخلة هي مالكة الرقبة لجميع المحلات التجارية المتواجدة ب [العنوان] قيسارية [الاسم] ولها حق التصرف فيها بأي تصرف كان سواء البيع أو الكراء أو إنجاز عقود التسيير، وأن التعاقد بوكالة انقضت بالوفاء لا تأثير لها في النازلة طالما أنها هي مالكة رقبة المحلات وأن استعمالها للوكالة هو أمر يعود عليها ربما كان بغاية التضليل في حالة المنازعة أو التدليس لكن الأصل يبقى ثابتا وهو ملكية المدخلة لرقبة المحل ، ملتمسة إلغاء الحكم الإبتدائي والقول وفق ملتمساتها المذكورة في مقالها الإستئنافي واحتياطيا إجراء بحث في الدعوى ، وأرفقت المذكرة بشهادة سجل التجاري نموذج "ج" .

وبناءا على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن المستانفة تقدمت بمذكرة تعقيبية بجلسة 9 مارس 2023 مضمونها الرد على المذكرة الجوابية ومرفقة بشهادة السجل التجاري ، لذا ارتاوا الرد عليها ، وأنه يستشف أن المستانفة تحاول جاهدة فرض امر واقع واخفاء حقيقة ثابتة وواضحة مفادها ان الطرف المتعاقد معه لم يكن ذا صفة في التعاقد من اساسه ، وان الحديث عن ان العقد انصب على الاصل التجاري مردود علة ذلك العقد نفسه ذلك انه برجوع المحكمة خاصة في باب الاصل سيتضح بالحرف ان المكرية صرحت بانها تقوم بكراء المحل موضع العقد باعتباره ملكا لوالدها والدي تنوب عنه بمقتضى وكالة ، وانه بالعودة الى عقد الكراء في باب الشروط خاصة البند الثالت فقد ضمن موافقة المكرية على تمكين المكترية الحق في انشاء الاصل التجاري وبالتالي فالادعاء بان العقد انصب على الاصل التجاري امر لا يستقيم ومنطق القانون واقع العقد وسند تواجدها بصفة اساسية ،وانه بمراجعة العقد في مجمله سيتضح انه حرر وصودق على اساس ان المكرية قامت بابرام العقد بصفتها كوكيلة لمالك المحل الدي هو والدها الدي تنوب عنه بمقتضى وكالة ليتضح ان غاية المستانفة هو التمويه والتطاول على حق مملوك للغير بمقتضى عقد باطل بقوة القانون الاعتبارات الواردة في المواد 929 و 306 من ق ل ع وان تعليل المحكمة للحكم صادف الصواب في ما قضى به من الناحية القانونية تاسيسا على العقد المستدل به سند تواجد المستانفة بالمحل ، ملتمسون اسناد النظر شكلا وموضوعا بتاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة و تفصيلا.

و بناءا على المذكرة التعقيبية المرفقة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه سبق لدفاعها أن التمس مهلة من أجل الإدلاء بحكم جنحي موضوع متابعة السيدة فاطمة (م.) المتعاقدة معها في المحل التجاري موضوع القضية ، كما دفعت عند التماسه مهلة للتعقيب أن المدخلة في الدعوى صرحت للمحكمة الجنحية في محضر الجلسة أنها تتولى إدارة تركة والدها بموافقة إخوتها ، وأنه لهذه الغاية لازال دفاعها يلتمس مهلة للإدلاء بمحضر الجلسة والحكم الجنحي الذي في طور التحرير حيث تمت مؤاخدة المدخلة في الدعوى والحكم عليها بثمانية أشهر نافذة والتعويض في المطالب المدنية لكن ورغم كل ذلك فإنها بموجب محضر الضابطة القضائية المدلى به يومه والذي يضم تصريح المدخلة في الدعوى باعتبارها طرفا فيها والمتعاقدة نيابة عن والدها بموجب وكالة انقضت بالوفاة كما جاء في تعليل المحكمة مصدرة الحكم ، وأن مناط ذلك هو التأكيد على توفر عنصر علم باقي الورثة بوقائع العقد الذي يستفاد منه أنها تقوم بإدارة وتسيير تركة والدها بعلم من إخوتها المستأنف عليهم الصفحة 2 حيث جاء في تصريحها ما يلي " إن عقود الكراء التي أبرمتها مع المشتكية كانت بعد وفاة والدي وباستعمال نفس الوكالة التي أنجزها والدي وهو على قيد الحياة علما أن جميع الورثة لم يمانعوا على استمراري في عملية تسيير تركة والدي ...'' وأن الاعتراف كغيره من وسائل الإثبات يعتبر حجة على الوقائع طالما أن حرية الإثبات في المادة التجارية هي السمة الأساس للدفاع عن الحق ، وأنه لما جاء في تصريح فاطمة (م.) من كون إخوتها لا يمانعوا من استمرارها في إدارة التركة تعتبر قرينة على علم المستأنف عليهم وبالتالي فلا مناص من رد دفعهم القاضي بالبطلان لانتفاء عنصر المفاجأة والمباغتة خصوصا وأن تعاقدت بحسن نية وسلمت مبالغ مالية بعلم المستأنف عليهم الذي توصلوا بنصيبهم منه ، وبالتالي فإن طلب بطلان العقد منتفية أركانه وشروطه مما يتعين معه الحكم وفق محررات وقبل البت في ملف القضية ونظرا لاعتراف المدخلة في الدعوى بتكليفها بإدارة تركة والدها بعد وفاته ونظرا لإنكار الورثة فإنه خوفا من المساس بحقوق الدفاع تطلب الحكم تمهيديا بإجراء بحث يستدعى لها جميع الأطراف وإجراء مواجهة بينهم واحتياطيا جدا إيقاف البت في الدعوى إلى حين الإدلاء بالحكم الجنحي وانتهاء المسطرة في حالة استئنافه ، ملتمسة إلغاء الحكم الإبتدائي والقول وفق ملتمساتها المذكورة في مقالها الإستئنافي واحتياطيا إجراء بحث في الدعوى ، وأرفقت المذكرة بصورة من تصريح المدخلة في الدعوى أمام الضابطة القضائية و بطاقة الملف الجنحي.

و بناءا على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم والذين أوضحوا أن المستانفة تقدمت بمذكرة تعقيبية بجلسة 04 ماي 2023 ضمنتها الادعاء بكون المستانف عليهم على علم بواقعة الوكالة وانهم اجازوا تصرف اختهم وسند ادعائها محضر الاستماع اليها امام الضابطة القضائية وهو ما وجب على المستانف عليهم الرد على ما ورد بالمذكرة موضحين وانه وجب التدكير بتعليل المحكمة المستند الى نص المادة 929 من ق ل ع " الوكالة تنتهي بموت الموكل لان ما ذهبت اليه المستانفة في مذكرتها التعقيبة بكون المستانفين كانوا عالمين بتصرف اختهم واجازوه منها امر مردود وغير ثابت، وأن العقد ابرم سنة بعد وفاة الموكل ، وان المتعاقدة اشارت في العقد انها ابرمت العقد باسم والدها المتوفى دون اسم الورثة وكانه ما زال على قيد الحياة وانه ومن جهة ثانية فالشكاية المقدمة من طرف المستانف في مواجهة المشتكى بها اقرت بانها تعرضت للنصب من طرف المشتكى بها ومتابعة السيد وكيل الملك تابعتها على هدا الاساس وقضت المحكمة في الملف الجنحي بادانتها بالنصب مع الحكم لفائدتهم بتعويض يشمل المبلغ المسلم وبالتالي فالقضاء الجنحي اعتبر تصرف المشتكية تسري عليه مقتضيات المادة 540 من ق ج ، وان تصرف المشتكية هو فعل مادى ناتج عن اخفاء وقائع صحيحة تتجلى في وفاة الموكل وتاكيد خادع يتجلى في الادعاء بكون باقي الورثة قد اجازوا تصرفها وهو امر غير صحيح وغير ثابت والكل بهدف ايقاع المستانفة في الخطا مما يستوجب الادانة والحصول على التعويض واسترجاع المبلغ المسلم ، وان ما ذهبت اليه المحكمة الابتدائية في الملف المستانف بكون انقضاء الوكالة بمجرد الوفاة ، وان العقد المبرم يكون باطلا بقوة القانون هو نفس الاتجاه الذي اعتبره القضاء الجنحي بكون التصرف المبرم يدخل ضمن التصرفات المنشأة على وجه غير قانوني ويدخل في دائرة النصب وان النتيجة اولا بطلان العقد المبرم على وجه غير صحيح وثانيا لجوءهم الى القضاء الجنحي والمطالبة بالإدانة والتعويض ما هو الا اقرار منهم من كون التصرف المنشأ تم مخالفا للقانون ، ملتمسين اسناد النظر شكلا وموضوعا تاييد الحكم الابتدائي فيما قضى به جملة وتفصيلا .

وبناءا على المذكرة التعقيبية المرفقة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه مما جاء في تصريحاتها التمهيدية وتصريحاتها أمام الهيئة التي بتت في الدعوى جنحية بأن تركة والدها كانت تديرها بعلم وموافقة باقي الورثة وأن تصريحها هذا بمثابة اعتراف قضائي طبقا لأحكام الفصل 405 من ق ل ع ، وأن عنصر علم إخوتها بواقعة التفويت دون منازعة عند إنجاز العقد يجعل من طلبهم الرامي إلى البطلان قائم على غير أساس ويتعين رده وإلغاؤه ، ومن جهة أخرى فإن دعوى البطلان تتقادم بمرور ثلاث سنوات ، وأن تاريخ إنجاز العقد وتاريخ رفع الدعوى مرت عليه أزيد من ثلاث سنوات و وجب التصريح بتقادم دعوى البطلان لمرور أزيد من 3 سنوات على إنجاز العقد ، ملتمسة رد جميع دفوعات المستأنف عليهم لعدم تأسيسها والقول بعد التصدي برفض الطلب والقول كذلك بتقادم الدعوى لمرور 3 سنوات من تاريخ إنجاز العقد وتاريخ رفع الدعوى ، أرفقت المذكرة بصورة من حكم جنحي صفحة 4 .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 20/07/2023 فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/07/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه طبقا للفصل 306 من ق ل ع فإن الالتزام الباطل بقوة القانون لايمكن أن ينتج أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ، ويكون الالتزام باطلا بقوة القانون إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه ، وإذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه ، كما أنه طبقا للفصل 929 من نفس القانون فإن الوكالة تنتهي بموت الموكل أو الوكيل ، وهو ما مفاده أن كل تصرف يجريه الوكيل بعد وفاة موكله يعتبر تصرفا باطلا سواء كان بعوض أو بدونه ، لأنه أبرم ممن ليست له وكالة شرعية وفق الشكل المحدد قانونا ، ولأن بطلان الالتزام الأصلي يترتب عنه بطلان الالتزامات التابعة ، ولأن الثابت من أوراق الملف أن المستأنفة لاثبات سند تواجدها بالمدعى فيه بعد تقديم المستأنف عليهم بداية لدعوى طرد محتل بدون سند بعقد كراء مبرم ومصادق على صحة الامضاء به بتاريخ 21/1/2022 بين المسماة فاطمة (م.) النائبة عن والدها السيد التهامي (م.) بمقتضى وكالة خاصة مصادق عليها في 3/3/2020 تحت عدد 3050 وبين المستأنفة و الحال أنه ثبت من خلال ما أدلى به المستأنف عليهم لاثبات عدم صحة العقد المذكور أن مورثهم كان قد توفي بتاريخ 5/2/2021 أي قبل ابرام العقد المحتج به ، وأدلوا برسم إراثة من ضمن الورثة المبرمة للعقد و المستأنف عليهم ، ولأنه بثبوت وفاة الموكل فإن الوكالة تنقضي ، وأن ابرام المسماة فاطمة (م.) لعقد الكراء موضوع المدعى فيه استنادا الى وكالة تبين وفاة الموكل عند إبرامه يجعل الالتزام المبرم استنادا اليها باطلا ، ولا يمكن أن ينتج أي أثر إلا استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له ، وما بني على باطل فهو باطل ولأن القول بأن سند تواجد الطاعنة في المدعى فيه هو تملك السيدة فاطمة (م.) للأصل التجاري يبقى بدوره غير منتج في طعنها طالما ثبت أن هذه الأخيرة ابرمت عقد الكراء مع الطاعنة على أساس أنها نائبة عن والدها وليس بصفتها مالكة للأصل التجاري الذي يبقى بشهادة من السجل التجاري "بنموذج ج " في اسمها لا يكفي لاثبات صفتها تلك أو أن ذلك يجعلها مالكة منفردة لرقبة المدعى فيه حتى على فرض أنها مالكة للأصل التجاري ، كما أن استصدار حكم جنحي في مواجهة المبرمة لعقد الكراء موضوع النازلة وما جاء في تصريحاتها خلال تلك المسطرة لا يثبت أن المستأنف عليهم على علم بواقعة التفويت دون منازعة عند انجاز العقد ، كما انه لامجال للتمسك بتقادم دعوى البطلان بالنظر لتاريخ ابرام العقد وتاريخ تقديم الدعوى والتي لم يمر عليها أقل من سبعة أشهر '' إبرام العقد كان في 21/1/2022 وتقديم الدعوى في 12/7/2022 '' ، كما أنه يمكن لمن لم يكن طرفا في العقد الحق في أن يطلب الحكم ببطلانه إذا وقع المساس بحقوقه بخلاف دعوى الابطال التي لا تكون مخولة إلا لأحد طرفي العقد بينما دعوى البطلان تكون لكل ذي مصلحة التمسك بها ولو لم يكن طرف فيه '' أي العقد '' ، لذا يبقى ما قضى به الحكم المستأنف من بطلان للعقد مبني على أساس ، إلا أنه لم يكن كذلك لما قضى بالتعويض و الحال أن الفصل 306 من قانون الالتزامات و العقود جعل الجزاء المترتب عن بطلان الالتزام هو استرداد ما دفع بغير حق تنفيذا له وهو الأمر الغير الثابت في حق الطرف المستأنف عليه ، كما انه لم يكن للمحكمة الابتدائية الاستناد الى الفصل 103 من ق ل ع الذي يدخل في الباب الثالث بشأن الالتزامات الناشئة عن الجرائم وأشباه الجرائم طالما لم يثبت أن انجاز عقد الكراء مع أحد الورثة كان ناتجا عن الخسارة التي لحقت المستأنف عليهم نتيجة الفعل الذي ارتكبه الطرف المستأنف اضرارا بهم ، فابرام الطاعنة لعقد الكراء مع أحد الورثة نيابة عن المورث ليس بالملف ما يفيد علم الطاعنة بواقعة وفاة المورث حتى يمكن اعتبار أن ما أقدمت عليه من ابرام لعقد الكراء كان اضرارا بالطرف المستأنف عليه ويدخل في إطار الالتزامات الناشئة عن الجرائم وأشباه الجرائم ، و لأنه حتى في حالة توفر الضرر فإنه لايكفي لوحده لقيام المسؤولية ، لأنه ليس الركن الوحيد المشترط لقيامها، مما يبقى ما قضى به الحكم المستأنف من تعويض غير مبني على أساس ويتعين الغاؤه في هذا الشق مع تأييده فيما قضى به من بطلان لعقد الكراء وإفراغ .

وحيث إنه يتعين جعل الصائر بالنسبة .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض و الحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك وتأييده قي الباقي وجعل الصائر بالنسبة .

Quelques décisions du même thème : Civil