Compensation de dettes : La cour d’appel procède à la compensation entre une créance commerciale objet du litige et une créance constatée par un jugement définitif antérieur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59835

Identification

Réf

59835

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6330

Date de décision

19/12/2024

N° de dossier

2024/8203/2700

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un vendeur au remboursement de marchandises retournées, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'acheteur en se fondant sur la force probante d'un bon de retour. L'appelant contestait la force probante de ce document, qualifié de provisoire, et soulevait des discordances avec les factures correspondantes, tout en sollicitant, par voie de demande additionnelle, la compensation de cette créance avec une créance réciproque, liquide et exigible, constatée par une décision de justice antérieure.

La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré du caractère prétendument provisoire du bon de retour, dès lors que celui-ci, signé et tamponné par le vendeur, n'a fait l'objet d'aucune contestation formelle et est corroboré par des factures d'avoir concordantes. Elle relève, après examen des pièces, l'absence de toute discordance entre les documents, tant sur la nature que sur la quantité et la valeur des marchandises.

Faisant droit à la demande de compensation, la cour constate que les conditions de la compensation légale sont réunies, les deux parties étant réciproquement créancières et débitrices de sommes liquides et exigibles. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, prononce la compensation des créances jusqu'à due concurrence, condamnant l'acheteur initial au paiement du solde restant dû au vendeur.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة ن.أ. بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 07/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 975 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/01/2024 في الملف عدد 10638/8235/2023 القاضي بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية مبلغ 64.948,00 درهم وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.

كما تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال إضافي مؤدى عنه ملتمسة من خلالها الحكم بإجراء مقاصة بين دينها ودين المستأنف عليها.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم بتاريخ 2024/04/23 حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 07/05/2024 اي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، فهو مقبول شكلا.

وحيث ان المقال الاضافي الرامي إلى اجراء مقاصة جاء مستوفيا لكافة الشروط القانونية فهو مقبول.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه أن المدعية شركة ف.م.ج.س. تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 13/10/2023 بمقال للمحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه أنها اشترت مجموعة من السلع والمتمثلة في المواد الفلاحية، وأنه بعد تفقد السلع المذكورة وفحصها تبين لها أنها غير صالحة ومخالفة لما تم الاتفاق عليه ولا تستجيب للمواصفات المطلوبة، وأنه بعد إعلام المدعى عليها بكون البضاعة المسلمة إليها لا تستجيب للمواصفات المطلوبة اتفقا على إرجاعها مقابل إرجاع ثمن شرائها والبالغ 64.948,00 درهما، وأنه بعد إرجاع السلعة المذكورة بمقتضى وصل إرجاع مؤرخ في 08/04/2021 بعد أن تم تقييم السلع المسترجعة في المبلغ المذكور وأن عملية إرجاع السلعة كانت بمقتضى الفواتير 21FR0015-21FR0016-21FR0022 إلا أن المدعى عليها لم تقم بتنفيذ التزاماتها المتمثلة في إرجاع مبلغ الشراء بعد تسلمها للبضاعة وأن جميع المحاولات الودية لحمل المدعى عليها لإرجاع المبلغ المذكور باءت بالفشل، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 64.948,00 درهم مع النفاذ المعجل مع وتحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/01/2024 جاء فيها أن القانون المطبق على وصولات الإرجاع يجب أن تتضمن وجوبا رقم الفاتورة الحاملة للسلعة المبيعة، وأنه بالرجوع إلى الفاتورة المطالب بها على أساس أنها وصل إرجاع، فان هناك اختلاف بين ما هو مدون بوصل الإرجاع و ما هو مدون بفاتورة الإرجاع، وأن وصل الإرجاع الذي تتحدث عنه المدعى عليها يحمل رقما وعددا للفاتورة أو وصل التسليم غير عدد الفاتورة أو وصل التسليم المطالب بها، وبخصوص مبلغ الدين فإن وصل الإرجاع يجب أن تحدد فيه السلعة المبيعة بعينها والمذكورة في محددات السلعة بالفاتورة الأصلية، وانه بالرجوع إلى وصوت الإرجاع، فإن السلعة مختلفة من حيث العدد و المصدر أو طبيعة المنتج ، وبالتالي فإن وصولات الإرجاع لا تتعلق بالفاتورة الحالية وإنما بفواتير أخرى حسب المعاملات بين الطرفين، وأن المدعى عليها سبق لها أن طالبت في دعوى سابقة بالمحكمة التجارية فتح لها ملف عدد 1562/8202/2022 صدر فيها حكم ابتدائي ونهائي بأداء المدعية حاليا لفائدة المدعى عليها مبلغ 73.500,00 درهم، وأن الحكم المذكور بلغ للمدعية الحالية، إلا أنها لم تستأنفه وباشرت المدعى عليها إجراءات التنفيذ بخصوصه، ويتبين من كل ما سبق أن الدعوى الحالية ما هي إلا دعوى كيدية الغاية منها عدم أداء ما هو محكوم به على المدعية والإثراء بدون سبب في مواجهة المدعى عليها، ملتمسا الحكم برفض الطلب.

وبتاريخ 25/01/2024 صدر الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تنعى الطاعنة على الحكم نقصان التعليل المعد بمثابة انعدامه وعدم الجواب على الدفوع المتعلقة بوصولات الإرجاع المضمنة بمذكرة الجواب المدلى بها من طرفها، ذلك ان المحكمة مصدرته عللت قضاءها بكون الوصل يشكل ورقة عرفية لها حجيتها في الإثبات طبقا للفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود وان وصل الإرجاع المدلى به يحدد بصفة قطعية أن هذا الوصل يعد وصلا مؤقتا في انتظار أصل و فاتورة الإرجاع، ومادام أنه وصل مؤقت، فإن حجيته في الإثبات تنتقص بمجرد عدم مطابقته لفاتورة الإرجاع كما هو معتمد عليه في المعاملات التجارية، علما أن القانون المطبق على وصولات الإرجاع يجب أن تتضمن وجوبا رقم الفاتورة الحاملة للسلعة المبيعة.

وبالرجوع إلى الفاتورة المطالب بها على أساس أنها وصل إرجاع يتبين أن هناك اختلاف بين ما هو مدون بوصل الإرجاع وما هو مدون بفاتورة الإرجاع حيث ان وصل الإرجاع الذي تتحدث عنه المدعى عليها يحمل رقما وعددا للفاتورة أو وصل التسليم غير عدد الفاتورة أو وصل التسليم المطالب بها، وبالرجوع إلى محددات فاتورة الإرجاع وكذا وصل الإرجاع سيتبين أن هناك اختلاف كبير وكذا مواد غير مدرجة بالفواتير المدلى بها على سبيل المثال لا الحصر هناك مادة كروبس المذكورة في الفاتورة 21fr0015 والمحددة ثمنها في 2.200,00 درهم غير متواجدة بوصل الإرجاع تماما، و كذا أثمنة المواد المسترجعة غير متطابقة مع بعضها البعض.

كذلك ان وصل الإرجاع يجب أن تحدد فيه السلعة المبيعة بعينها والمذكورة في محددات السلعة بالفاتورة الأصلية، وبالرجوع إلى وصوت الإرجاع فان السلعة مختلفة من العدد ومن المصدر أو الطبيعة المنتج، وبالتالي فإن وصولات الإرجاع لا تتعلق بالفاتورة الحالية و إنما بفواتير أخرى حسب المعاملات بين الطرفين، وقد سبق للطاعنة أن طالبت في دعوى سابقة بالمحكمة التجارية فتح لها ملف عدد 2022/8202/1562 صدر فيها حكم ابتدائي ونهائي بأداء المستأنف عليها حاليا لفائدة الطاعنة مبلغ 73.500,00 درهم بلغ للمستأنف عليها إلا أنها لم تستأنف الحكم وتسلمت الطاعنة شهادة بعدم الاستئناف حيث باشرت إجراءات التنفيذ في مواجهة المدعية حاليا ويتبين من كل ما سبق أن الدعوى الحالية ما هي إلا دعوى كيدية الغاية منها عدم أداء ما هو محكوم به على المدعية والإثراء بدون سبب في مواجهة الطاعنة، مما يتعين معه التصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي والحكم من جديد برفض جميع طلبات المستأنف عليها وتحميلها الصائر.

وبجلسة 26/09/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها انه بخصوص الدفع المثار من طرف المستأنفة والذي تعيب من خلاله على المحكمة تعليلها بكونها اعتبرت الوصل المدلى به يشكل ورقة عرفية ولها حجيتها، يعتبر دفعا غير مقبول لكون المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه أسست حكمها على الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود، لكون هذا الوصل وفواتير الإرجاع المدلى بها صادرة عن المستأنفة وموقعة من طرفها وتحمل كذلك طابعها وبالتالي فإن هذا الدفع المثار من المستأنفة طرفها يبقى بدون جدوى.

أما بخصوص الدفع باعتبار الوصل هو وصل مؤقت، فهو دفع مردود، خاصة وأن الأمر يتعلق بحقوق والتزامات ومعاملات تجارية منظمة قانونا، وأن الوصل المسلم إلى العارضة والمدلى به في المرحلة الابتدائية يعتبر وصلا قانونيا ونهائيا مستجمعا لجميع بياناته الأساسية كما هو منصوص عليها في المادة 426 من قانون الالتزامات والعقود.

أما بخصوص الدفع باعتبار الوصل لا يحمل أرقام الفواتير التي يتعلق بها، فإنه دفع يتيم ولا أساس له، على اعتبار أن المستأنفة لم تنازع فيه بمقبول طبقا للفصل 426 وما يليه من قانون الالتزامات والعقود، كما جاء معللا في الحكم المطعون فيه.

أما الدفع المثار من طرف المستأنفة والمتعلق بأن هناك اختلاف بين ما هو مدون في فاتورة الإرجاع وبين ما هو مدون في وصل الإرجاع، فإن ذلك غير صحيح على اعتبار أن الوصل والفواتير المدلى بها تحمل توقيع المستأنفة ويثبتان بأن العارضة أرجعت للمستأنفة جميع السلع المقدرة في مبلغ 64.948,00 درهما ومن ثمة فإن هذا الدفع بدوره غير جدي.

وأضافت المستأنفة بعض الدفوع التي تتسم بعدم الجدية وبعدم التقاضي بحسن النية خاصة بعد دفعها بكون أن هناك اختلاف في السلعة المضمنة في وصولات الإرجاع والفواتير المدلى بها من طرف العارضة من غير أن تنتبه إلى كونها بدفعها هذا قد أصبحت تحمل عبء إثبات بسبب تسليمها لوصل إرجاع البضاعة للعارضة، وبالتالي فإن هذا الدفع لا أساس له من الصحة وأن الفواتير الثلاثة متطابقة مع أصل وصل إرجاع البضاعة، لتبقى جميع الدفوع المثارة من قبل المستأنفة غير مؤسسة وغير قائمة على أي سند قانوني، ملتمسة تأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل المستأنفة الصائر.

وبجلسة 17/10/2024 أدلت الطاعنة بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها ان الدفع المقدم من طرف المستأنف عليها بكون وصل الإرجاع المدلى به يحدد بصفة قطعية أن هذا الوصل يعد وصلا مؤقتا في انتظار أصل و فاتورة الإرجاع و أنه مادام أنه وصلا مؤقتا فإن حجيته في الإثبات تنتقص بمجرد عدم مطابقته لفاتورة الإرجاع كما هو معتمد عليه في المعاملات التجارية ومادام أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيد خلو ذمتها المالية من أداء جميع المبالغ المالية التي تمت بموجب وصل الإرجاع المحتج به ولم تؤد القيمة المالية للفاتورة و لم تدل بما يفيد أداءها لتلك المبالغ وبالتالي يبقى مطالبتها بتلك المبالغ يقع تحت بند المطالبة بمبالغ انتهت بالوفاء، مما يتعين معه رد الدفوع المثارة والحكم وفق المقال الاستئنافي.

وفي الطلب الإضافي فان الطاعنة سبق لها و أن استصدرت حكما نهائيا من المحكمة التجارية بفاس عدد 2335 في الملف التجاري عدد 2022/8202/1562 قضى بأداء المدعى عليها شركة لفائدة العارضة مبلغ 73.500,00 درهم فقامت بتبليغ الحكم التجاري إلى المستأنف عليها إلا أنها لم تستأنف الإبتدائي وقد حاولت الطاعنة تنفيذ الحكم النهائي المشار على مراجعه أعلاه إلى المستأنف عليها إلا أنه وإلى حدود الساعة لا زالت تماطل في تنفيذ الحكم (محضر الأستاذ عبد الله (أ.) المفوض القضائي لدى محاكم فاس) ولئن كانت الشركة المستأنف عليها مدينة للطاعنة بالمبالغ المحكوم بها وفق الحكم المستأنف صادر بتاريخ للمستأنف عليها بمقتضى الحكم التجاري الصادر بتاريخ 08/12/2022 في الملف عدد 1562/8202/2022 بمبلغ قدره 77.260,00 درهم وفق محضر المفوض القضائي السيد عبد الله (أ.) الذي حرر محضرا بعدم التنفيذ لوجود المحل مغلق وأنه يتعين خصم المبلغ المحكوم به لفائدة العارض من المبلغ المزعوم والمحكوم به وفق الحكم المستأنف، وبذلك تبقى الطاعنة دائنة بعد إجراء مقاصة بين الدينين بمبلغ 12.312 درهم، ملتمسة رد جميع الدفوع والحكم وفق مقالها الاستئنافي وفي الطلب الإضافي الحكم بإجراء مقاصة بين دين الطاعنة ودين المستأنف عليها والحكم تبعا لذلك بكون شركة ن.أ. لازالت دائنة للمستأنف عليها بمبلغ قدره 12.312,00 درهم وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 28/11/2024 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه وبعد اعتراف المستأنفة بكونها مدينة للعارضة بمبلغ 64.948,00 درهم بعد تملصها من ذلك طيلة مجريات الدعوى، فإنها لا ترى أي مانع في إجراء مسطرة المقاصة بخصوص الدين الذي يستغرق كلا الطرفين لكن على أساس خصم مبلغ 64.948,00 درهم أصل المبلغ المحكوم به لفائدة العارضة من مبلغ 73.500,00 درهم المحكوم به لفائدة المستأنفة ليبقى المبلغ العائق في ذمتها هو 8552.00 درهم لأنه إذا ما تم احتساب المصاريف القضائية فإن العارضة بدورها قامت بأداء المصاريف القضائية وكذلك مصاريف التبليغات وغيرها، ملتمسة تأييد الحكم المطعون فيه مع تحميل المستأنفة الصائر واحتياطيا فإنها تسند النظر بخصوص إجراء المقاصة على أساس خصم مبلغ 64.948,00 درهم من مبلغ 73.500,00 درهم.

وحيث أدرج الملف بجلسة 12/12/2024 تخلف دفاع المستأنفة رغم سبق الإمهال، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 19/12/2024.

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بان وصل الإرجاع المدلى به يشير إلى انه يعد وصلا مؤقتا في انتظار أصل وفاتورة الإرجاع، وبالتالي فان حجيته في الإثبات تنقص بمجرد عدم مطابقته لفاتورة الإرجاع سيما وان القانون المطبق على وصولات الإرجاع يجب ان يتضمن وجوبا رقم الفاتورة الحاملة للسلعة المبيعة، فانه بالرجوع إلى وصل الإرجاع المطعون فيه، فانه يحمل توقيع المستأنفة وطابعها والذي لم يكن محل طعن من طرفها، ومدعم بفواتير خصم تحمل كذلك توقيعها وطابعها ومطابقة لوصل الإرجاع من حيث نوعية السع وكميتها وقيمتها، مما يجعل الوثائق المذكورة لها حيتها في الإثبات ويبقى الدفع المتمسك به لا يرتكز على أساس ويتعين رده.

وحيث إنه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة بوجود اختلاف بين ما هو مدون في فواتير الخصم وبين ما هو مضمن بوصل الإرجاع من حيث عدد الفاتورة واختلاف السلع من حيث العدد والمصدر والثمن أو طبيعة المنتج فضلا عن ان هناك مواد غير مدرجة كما هو الشأن بالنسبة لمادة كرويس المذكورة في الفاتورة 21fr0015 فإنها غير متواجدة بوصل الإرجاع، فانه بالرجوع إلى وصل الإرجاع يلفى انه يتضمن جميع السلع الواردة بالفواتير المستدل بها من حيث الكمية وطبيعة المنتج ومصدره وثمنه، بما فيها مادة كرويس الواردة في الفاتورة المذكورة والتي تم إدراجها بوصل الإرجاع في الخانة التاسعة وفي غياب إدلاء الطاعنة بالمعاملات التي تدعي ان الفواتير تتعلق بها، تبقى منازعتها المثارة أعلاه لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها، سيما وان الدعوى المتمسك بها من طرفها تتعلق بفواتير أخرى، لا علاقة لها بالفواتير موضوع الدعوى الحالية.

وحيث التمست الطاعنة في مقالها الإضافي الحكم بإجراء مقاصة بين دينها المحكوم لها به بموجب الحكم الصادر بتاريخ 08/12/2022 في الملف عدد 1562/8202/2022 والمبلغ المحكوم به في الدعوى الماثلة.

وحيث ما دامت شروط المقاصة متوافرة، إذ ان الطاعنة دائنة للمستأنف عليها بموجب حكم نهائي والمذكور أعلاه في حدود مبلغ 77.260 درهما كما هو ثابت من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الله (ا.) في ملف التنفيذ عدد 1290/8511/2023 وان هذه الأخيرة دائنة للمستأنفة بمبلغ 64.948,00 درهما بموجب الدعوى الماثلة فانه يتعين الاستجابة لطلب المقاصة في حدود الأقل من الدينين ليكون تبعا لذلك دين المستأنفة قد انقضى وتبقى المستأنف عليها دائنة لها بمبلغ 12.312 درهما ويتعين الحكم عليها بأدائها.

وحيث يتعين ترتيبا على ما ذكر التصريح باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر والحكم على شركة ف.م.ج.س. بإرجاعها لفائدة شركة ن.أ. مبلغ 12.312 درهما وتحميلها الصائر وذلك بعد إجراء مقاصة في حدود الأقل من الدينين.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف والمقال الإضافي.

في الموضوع : وبعد إجراء مقاصة بين الدينين باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر والحكم على شركة ف.ج.م.س. بأدائها لفائدة شركة ن.أ. مبلغ 12.312 درهما وتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil