Atteinte au droit de propriété : L’installation d’un équipement télécom sur la façade d’un immeuble sans l’accord du propriétaire engage la responsabilité de l’opérateur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58063

Identification

Réf

58063

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5191

Date de décision

29/10/2024

N° de dossier

2024/8202/3923

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ordonnant la dépose d'un équipement de télécommunication, la cour d'appel de commerce examine la portée du droit de propriété face à une installation réalisée sans l'autorisation du propriétaire. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du propriétaire de l'immeuble en ordonnant le retrait de l'installation, la remise en état et l'indemnisation du préjudice.

L'opérateur de télécommunications appelant soutenait que l'installation était justifiée par les demandes des occupants de l'immeuble et contestait la réalité du dommage matériel. La cour rappelle que le droit de propriété est constitutionnellement garanti et que seule l'autorisation de l'unique propriétaire de l'immeuble peut légitimer une installation sur la façade de son bien.

Elle retient que les requêtes émanant des locataires ou occupants sont inopérantes à cet égard et que l'atteinte au droit de propriété est constituée par la seule présence de l'équipement sans l'accord du propriétaire, indépendamment de l'existence d'un préjudice matériel distinct. La cour écarte également l'appel incident du propriétaire, jugeant le montant de l'indemnité allouée suffisant et considérant comme prématurée la demande d'autorisation d'exécution forcée aux frais de l'opérateur.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة م.ت. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 12/07/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5248 بتاريخ 29/04/2024 في الملف عدد 968/8202/2024 و القاضي في منطوقه في الشكل:بقبول الطلب وفي الموضوع: برفع الضرر وإزالة الجهاز الشبكي (الألياف البصرية المثبت بواجهة مدخل العمارة المملوكة للعارضة ذات الرسم العقاري عددC/29802، الكائنة ب 88 شارع لحسن ويدر بن جدية بالدار البيضاء، و بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه و بأدائها للمدعية تعويضا قدره 15.000,00 درهم، جبراً للأضرار التي لحقتها ، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع مع تحميل المدعى عليها الصائر.

في الشكل :

حيث ان المستأنفة اصليا شركة م.ت. بلغت بالحكم المذكور بتاريخ 27-6-2024 ، و المقال الاستيئنافي قدم بتاريخ 12-7-2024 ، فيكون قد قدم داخل الاجل القانوني و استوفى كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

و حيث إن الاستئناف الفرعي قدم بدوره من ذي صفة و مصلحة ومؤداة عنه الرسوم القضائية فيكون تبعا لذلك مقبول شكلا.

و في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن الشركة العقارية ا. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 23/01/2024 تعرض فيه أن المدعي يملك الرسم العقاري عدد C/29802، الكائن ب 88 شارع لحسن ويدر، بن جدية بالدارالبيضاء، المتكون من عمارة بها عدة طوابق رفقته شهادة الملكية

وحيث إن العارضة فوجئت بالمدعى عليها تعمد إلى تثبيت جهاز شبكي أو ما يصطلح عليه الألياف البصرية مستعملة في عملية تركيبه أوتادا حديدية أدخلت بالرخام العائد لعقار العارضة على مستوى مدخل العمارة المملوكة لها المتواجدة بعنوانها أعلاه، وذلك دون إذن أو موافقة منها ، علما أن ذلك تسبب في عدة أضرار للعارضة، والذي زاد من أعباء وتحملات البناية، وأفسد منظر هذه الأخيرة.حيث ألحق ذلك الجهاز عدة خسائر بالرخام المثبت بمدخل عمارة العارضة، مع إحداث شقوق وتصدعات، فأصبح معرضا للسقوط في أي لحظة، وهذا ما يشكل خطرا على الساكنة والمارة والبناية رفقته محضر معاينة LVTR بصور فوتوغرافية خاصة أمام الحجم الكبير للجهاز المذكور وثقله وطريقة تثبيته، التي لا تتناسب والرخام المتواجد بمدخل البناية، مما ألحق بالعارضة عدة ،أضرار، خاصة وأن ذلك تم دون إذنها ولا علمها ولا ،موافقتها مما يعتبر معه مسا خطيرا بحق الملكية كحق مقدس هذا وقد تسبب ذلك في المس كذلك بجمالية مدخل العمارة، كما هو واضح من محضر المعاينة المرفق بهذا الطلب.أمام كل ذلك، بادرت العارضة كتعبير عن حسن نيتها إلى توجيه إنذار إلى المدعى عليها، من أجل إزالة الجهاز المذكور، وإصلاح الخسائر التي لحقت مدخل العمارة، وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وتسوية الوضع، لكن المدعى عليها استمرت في تعنتها وتعسفها، رغم توصلها بالإنذار المذكور. (رفقته الإنذار + محضر تبليغه بتاريخ 25/04/2023). وبهذا فالعارضة، وتأسيساً على ما ذكر أعلاه، يبقى من مصلحتها التقدم بهذا الطلب، قصد رفع الضرر وإزالته مع التعويض، خاصة وأن المدعى عليها تجني من وراء ذلك مداخيل مهمة على حساب العارضة، حيث توفر الإثراء على حساب الغير دون سبب مشروع. رفقته النموذج رقم 7 العائد للمدعية تلتمس العارضة من المحكمة وبكل احترام ما يلي الحكم على المدعى عليها برفع الضرر وإزالة الجهاز الشبكي الألياف البصرية المثبت بواجهة مدخل العمارة المملوكة للعارضة ذات الرسم العقاري عددC/29802، الكائنة ب 88 شارع لحسن ويدر بن جدية بالدار البيضاء، مع إلزامها تبعاً لذلك بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وعلى نفقتها الحكم على المدعى عليها بأدائها للعارضة تعويضا قدره 50.000,00 درهم، جبراً للأضرار التي لحقتها ، أخذا بعين الاعتبار إنذار المدعى عليها وتعنتها ،وتعسفها، ومسها بحق الملكية كحق مقدس اعتبار امتناع المدعى عليها عن رفع وإزالة الضرر وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بمثابة إذن للعارضة قصد القيام بذلك، مع حفظ حقها في الرجوع على المدعى عليها بما أنفقت من أجل ذلك مع ما يترتب عن ذلك من آثار و الكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 5000,00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ شمول الحكم بالنفاذ المعجل. تحميل المدعى عليها الصائر.وارفقت مقالها :-صور فتوغرافية.-شهادة الملكية.-محضر معاينة مجردة.-طلب تبليغ اندار -محضر تبليغ اندار -شهادة التسجيل بالسجل التجاري نموذج رقم 7.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 18/03/2024 أجاب من خلالها أن هذا الطلب غير مقبول شكلا كما أنه لا يستند على اي اساس سليم موضوع وأن قيام العارضة بتمرير الالياف البصرية كان بناءا على طلب سكان العمارة بما فيهم بعض الشركات المتواجدة بعين المكان وذلك من أجل تحسين وتجويد خدمات الانترنيت والاستفادة من اخر التكنولوجيا في هذا المجال. كما أنه أكثر من ذلك فان وزن هذه الألياف الممررة بمدخل العمارة لا تشكل اي خطر على العمارة أو تؤثر على جمالها خاصة وان وزنها خفيف وتم تثبيتها بطرق حديثة دون الاضرار بمدخل العمارة كما جاء في طلب المدعية. كما أن تمرير هاته الألياف كان بتاريخ 17 يناير 2022 من أجل استفادة سكان العمارة من خدمات الانترنيت عالية الجودة، في حين أن المدعية انتظرت مرور أكثر من سنة ونصف لتتقدم بهذه الدعوى أمام المحكمة أنه خلال هذه المدة أبرمت العارضة عدة عقود مع سكان العمارة من اجل الاستفادة من خدمات الانترنيت عالية الجودة Fibre Optique وبالتالي لا يمكنها ازالة هذه الالياف مادام أنها ترتبط بعدة عقود مع سكان العمارة . أنه في كافة الاحوال فان المدعية لم تدل للمحكمة بأية وثيقة او خبرة تفيد أن مدخل العمارة تعرض لعدة اضرار من جراء تمرير الألياف البصرية، كما أنها لم تدل للمحكمة بما يفيد أن مدخل العمارة تابع لها أم أنه تابع السنديك العمارة الذي يبقى من اختصاصه تسيير الاجزاء المشتركة بين الملاك المشتركين و يتبين من خلال ما تم توضيحه أن طلب المدعية يفتقر للإثبات كما أنها لا صفة لها في تقديم هذا الطلب أمام المحكمة خاصة وان الامر يتعلق بمدخل العمارة الذي يعد من الاجزاء المشتركة يتولى تسييرها وتدبيرها سنديك العمارة.تلتمس من المحكمة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا و في الموضوع القول والحكم برفض الطلب تحميل المدعية الصائر.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن الحكم المطعون فيه والذي قضى على العارضة بازالة الجهاز الشبكي من فوق الرخام المثبت بمدخل العمارة لا يستند على أي اساس قانوني سليم وقد اضر كثيرا بمصالح العارضة المشروعة وان العارضة بصفتها الفاعل الثاني في ميدان الاتصالات بالمغرب فانها من اجل تقديم الخدمات المتعلقة بالاتصالات وخاصة خدمات الانترنيت فانها تقوم بتمرير العديد من الألياف البصرية بالعديد من المناطق المشمولة بتغطيتها ومن ضمنها المنطقة التي توجد بها العمارة موضوع الدعوى وأن العارضة واستجابة للعديد من الطلبات الصادرة عن سكان نفس العمارة بما في ذلك ثلاثة شركات مستوطنة بها من اجل الاستفادة من خدمات الانترنيت ذات الج الجودة العالية Fibre optique فقد قامت بعملية تمرير هاته الالياف عن طريق تركيب علبة بمدخل العمارة من اجل توزيع هاته الالياف على السكان والشركات الموجودة بالعمارة وان هاته الألياف البصرية الممررة وكذلك العلبة الصغيرة الحجم التي تم تركيبها العمارة هي تجهيزات خفيفة الوزن ولا تشكل اي ضرر او خطر على العمارة كما انها تؤثر على جمالية مدخل العمارة، وان هذه التجهيزات توجد بجميع مداخل العمارات التي يستفيد سكانها من خدمة Fibre optique ولم تتلق العارضة بشأن ذلك اي احتجاجات أو معارضة من طرف السكان او من طرف وكلاء الاتحاد بهاته العمارات وأنه بالعكس من ذلك فان العارضة تتلقى العديد من الطلبات من المنخرطين بخصوص الاستفادة من خدمات Fibre optique في شتى انحاء المغرب يتبين من خلال ماتم توضيحه ان الحكم المطعون فيه لا يستند على اي اساس قانوني سليم وانه يتعارض مع رغبات سكان نفس العمارة وكذلك مع الخدمات الملزم القيام بها من طرف العارضة بناءا على عقود الاشتراك التي تربطها مع المنخرطين بهذه العمارة في حالة ما اذا عملت على ازالة هذه التجهيزات من مدخل العمارة هذا من جهة، ومن جهة اخرى فان المستأنف عليها لم تدل بأي وثيقة أو خبرة فنية تفيد ان مدخل العمارة قد تعرض لعدة اضرار كما تصفها وان محضر المفوض القضائي وحده غير كاف لاثبات هذه الاضرار كما ان المحكمة الابتدائية لم تعمل على التثبت لوجود هاته الاضرار اكتفت فقط بالوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها والتي تبقى غير كافية لإثبات الضرر الشيء الذي يتعين معه الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به لانعدام الاثبات واحتياطيا الامر باجراء خبرة في الملف للتأكد من مزاعم المستأنف عليها بخصوص الاضرار التي تعرضت لها العارضة من جراء تمرير الالياف البصرية بمدخل العمارة ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا الغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/04/2 في الملف عدد 2024/8202/968 حكم عدد 5248 وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الامر باجراء خبرة عقارية في الملف للتأكد من الاضرار اللاحقة بمدخل العمارة من جراء تمرير الألياف البصرية وحفظ حق العارضة للتعقيب عليها وتحميل المستأنف عليها الصائر.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم الابتدائي و أصل غلاف التبليغ.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب مع استئناف فرعي بواسطة نائبها بجلسة 01/10/2024 التي جاء فيها من جهة المذكرة الجوابية حول خرق مقتضيات الفصل 142 من ق م م يعتبر الفصل أعلاه من النظام العام ومخالفته تؤدي إلى البطلان وعليه وبالرجوع إلى المقال الاستئنافي، يتأكد أنه جاء خالياً من المناقشة القانونية التي تصب في موضوع النازلة، فضلاً عن تحويره للوقائع، وهو ما يعتبر بمثابة عدم ذكر هذه الأخيرة وعليه يبقى الاستئناف مخالفاً للفصل أعلاه، وهو ما يستوجب عدم قبوله ويعتبر الأجل من النظام العام، لذلك فالعارضة تتمسك بمراقبة الأجل من طرف المحكمة ناظرة النزاع وأن المستأنفة أقحمت شخصا غير طرف في الحكم المستأنف وهو المتجلي من عبارة ملحمة ق. إلى جانب اسم العارضة، وهو الثابت من مقالها الاستئنافي، لذلك يبقى استئنافها غير مقبول، لمخالفته الفصل 142 ق . م . م ، باعتباره من النظام العام وبالاطلاع على ملتمس المقال الاستئنافي، يتأكد أنه جاء مبهماً وغير محدد وغير واضح، وهو ما يبقي مآله عدم القبول ذلك أن المقال الاستئنافي غير مؤسس وغير ذي موضوع، ولم يأت مبرراً ، وهو الثابت من الجواب كالتالي لقد بررت المستأنفة أصلياً أن ارتكابها للخطأ المتسبب في الضرر يرجع إلى كونها فاعل في ميدان الاتصالات، وعليه فإنها تستجيب للعديد من الطلبات الصادرة عن مكان العمارة من أجل الاستفادة من خدمات الانترنيت ذات الجودة العالية متناسية أن تبريرها هذا هو بمثابة إقرار قضائي بوجود ضرر موضوع الدعوى، كما أنها بنت مزاعمها على تبريرات لا علاقة للعارضة بها، بحيث لا يعقل لهذه الأخيرة أن تتحمل كل هذا الضرر وكل هذه الخسائر، بحجة أن المستأنفة أصليا فاعلة بمجال الاتصالات وتوفر خدمات الإنترنيت بجودة عالية، لأن في ذلك مضرة بمصالح العارضة ومنفعة للمستأنفة، مما يتعارض مع القاعدة الفقهية القائلة "الغنم بالغرم" فالضرر هو الذي فيه منفعة ولغيرك فيه مضرة والرسول صلى الله عليه وسلم قال: "من ضار ضره الله، ومن شاق شق الله عليه " ، صحیح مسلم حديث رقم 2677 وبتكييف الحديث النبوي الشريف على نازلة الحال نجد أن المستأنفة تنتفع على حساب مضرة العارضة، وبما أن الضرر يزال فلا يمكن استمراره بل ينبغي رفعه وتعويض العارضة عن كل الخسائر، علما أن المستأنفة أصليا غير محقة بتاتا في منازعة العارضة، مادام الاعتداء على ملك هذه الأخيرة تابت، وان تثبيت الجهاز موضوع الدعوى تم دون إذن ولا موافقة العارضة، لذلك لا شان للمستأنفة في البحث عن الضرر من عدمه، حيث مجرد تثبيت الجهاز أعلاه يعتبر تعديا على ملك العارضة، وهو ما يشكل سررا وجب إزالته ،ورفعه، لذلك يبقى استئناف شركة م.ت. تعسفي وغير ذي أساس ولا موضوع له الرد وزعمت المستأنفة أن الألياف البصرية داخل العمارة هي تجهيزات خفيفة الوزن ولا تشكل أي ضرر، وأنها لا تؤثر على جمالية مدخل العمارة والحال أن هذه الألياف ألحقت عدة خسائر بالرخام المثبت بمدخل عمارة العارضة، وأحدثت شقوقا وتصدعات أصبح معها معرضا للسقوط، كما هو ثابت من محضر المعاينة المرفق بصور فوتوغرافية، ناهيك على أنها مست أيضا بجمالية مدخل العمارة، وأفسدت المنظر كما هو ثابت بالمحضر سالف الذكر، ومن ثمة كان للعارضة الحق في رفع الضرر وإزالته وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه مع التعويض، خاصة وان الاعتداء على الملك محضور قانونا، ويشكل ضررا في - حد ذاته ويبقى ما قضى الحكم المستأنف في هذا الشق وهو جادة الصواب، علما أن المستأنفة تخيلت أنها مالكة على الشياع، وأرادت أن تجعل من تخيلها واقعا، وإلا لما ناقشت الضرر ، لان مجرد وضع الجهاز على عقار العارضة ودون إذن أو موافقة أو تعاقد معها يعتبر ضررا في حد ذاته بغض النظر عما أحدثه من شقوق و إفساد لجمالية العمارة وترتيبا عليه يتعين التصريح برد الاستئناف كونه غير مؤسس وانه وبعدما تأكد للمستأنفة أصليا تحملها وحدها مسؤولية التعويض عن كل هذه الأضرار التي عليها، زعمت أن العارضة لم تدل بأي وثيقة أو خبرة فنية تفيد وجود الضرر، وأن ما أدلت به من وثائق تبقى غير كافية لإثبات الضرر، وتناست أنها أقرت قضائيا من خلال مذكرتها لجلسة 2024/03/18 بتثبيت الجهاز على ملك العارضة وبمدخل العمارة وأنها تمتنع عن إزالته، وحيث إن مجرد وضع الجهاز أعلاه يعتبر ضررا لأنه وضع بدون إذن العارضة ولا موافقتها ولا التعاقد معها، ورغم ذلك فإنها ولحسن نيتها أندرت المستأنفة، وأدلت بمحضر معاينة منجز من طرف مفوض قضائي، ومرفق يصور فوتوغرافية تثبت الضرر ، وكما هو معلوم فمحاضر المعاينة المنجزة من طرف المفوض القضائي هي من الوسائل المادية في الإثبات، حيث جاء في قرار لمحكمة النقض عدد 16-5 صادر بتاريخ 2015/01/13، في الملف رقم : 2014/5/1/2946 ما يلي: ''المعاينة التي يقوم بها العون القضائي المحلف في إطار اختصاصاته المخولة له بمقتضى الفصل 15 من ظهير المفوضين القضائيين يعتبر من الأدلة على المسائل المادية المثبتة لها، الضرر المستمر لا يتأثر بالقدم ... ''. منه يبقى الاستئناف الأصلي مجرد وسيلة للتسويف والاستمرار في الإضرار بالعارضة وعليه وجب رده ، ومن جهة الاستئناف الفرعي حول التعويض المقدر فإن صحيح أن تقدير التعويض يرجع للسلطة التقديرية للمحكمة، بناءا على ما تبين لها من خلال الوثائق والمستندات الملفاة بالملف، لكن الواضح من منطوق الحكم أن المحكمة لم تكن على صواب في تقديرها لقيمة التعويض حينما حددته في 15.000,00 درهم، علما أن الأضرار التي لحقت العارضة جسيمة خلفت عدة خسائر بالرخام المثبت بمدخل عمارتها، مع إحداث شقوق وتصدعات، فأصبح معرضا أضرار للسقوط في أي لحظة، وهذا ما يشكل خطرا على الساكنة والمارة ،والبناية وكذا إفساد جمالية العمارة، فضلا عن كونه مس خطير بحق الملكية واعتداء عليه دون وجه حق من طرف المستأنف عليها فرعيا التي لا زالت متمادية في ذلك، بل أقرت أمام المحكمة بأنها فعلا قامت بتثبيت ذلك الجهاز بعقار العارضة دون موافقة ولا إذن ولا تعاقد معها، كما هو مثبت بمحضر المعاينة المدلى به في المرحلة الابتدائية، والثابت أيضا من خلال مكتوبات المستأنف عليها فرعيا كما هو مضمن بمذكرتها لجلسة 2024/03/18 التي جاء في صفحتها الأولى ما يلي: ( وحيث إن قيام العارضة بتمرير الألياف البصرية كان بناء على طلب سكان العمارة .... انه أكثر من ذلك فان وزن هذه الألياف الممررة بمدخل العمارة لا تشكل أي خطر على العمارة أو تؤثر على جمالها ... وتم تثبيتها بطرق حديثة ...) كما جاء في الصفحة الثانية من نفس المذكرة ما يلي ... وبالتالي لا يمكنها إزالة هذه الألياف .... منه يتأكد وبدون منازع أن المستأنف عليها فرعيا ورغم مقاضاتها من طرف العارضة فإنها لازالت متمادية في تعسفها وتعنتها، لما أقرت قضائيا بأنها فعلا قامت بتثبيت ذالك الجهاز وأنها تمتنع عن إزالته، حيث إن هذا لوحده كفيل للقول بثبوت الخطأ والضرر والعلاقة السببية الموجب بدوره للرفع مما تم القضاء به ابتدائيا ليكون رادعا للمستأنف عليها فرعيا التي يستنتج من مكتوباتها أنها تتخيل أنها مالكة، والحال أنها مجرد معتدية على ملك العارضة دون وجه حق ولا مبرر قانوني، وذلك تفعيلا لنص الفصل 77 من ق ل ع ومن ثمة لا يسع مبلغ 15.000,00 درهم المحكوم به لجبر حجم هذه الخسائر المثبتة والتي ينبغي تقديرها بمبلغ أكبر من هذا ويساوي المبلغ الذي طالبت به العارضة في مقالها وهو 50.000,00 درهم، نظرا الجسامة حجم الخسائر والضرر، أخدا بعين الاعتبار استفادة المستأنف عليها فرعيا من ذلك الجهاز ماديا على حساب الاعتداء على ملك العارضة، لاسيما وأنها زادت من أعباء وتحملات البناية وأفسدت منظرها، حيث الغنم بالغرم وتبعا لكل ذلك يتبين أن محكمة البداية أساءت تقدير مبلغ التعويض المحكوم، مما يستوجب تعديله والرفع منه إلى غاية 50.000,00 درهم، وكذلك الشأن بالنسبة للغرامة التهديدية التي يجب الرفع منها حتى تكون رادعة للمستأنف عليها فرعيا وذلك إلى الحد المطالب به ابتدائيا وهو 5000.00 درهم يوميا عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وحول عدم الاستجابة لباقي طلبات العارضة اعتباراً على كون العارضة هي المالكة الوحيدة للعقار ذي الرسم ذات الرسم العقاري عدد 29802/C، فلها كل الحق في المطالبة برفع كل الأضرار وإزالتها والتعويض عنها وإرجاع الحالة إلى ما كانت، طبقا للقانون وتحت حماية القضاء وذلك بالاستجابة لمطالبها المبررة والمؤسسة غير أن المحكمة تغاضت عن الاستجابة بعض الطلبات التي من شأنها أن تحفظ حق العارضة في إعادة الحالة إلى ما كانت عليه من قبيل اعتبار امتناع المستأنف عليها فرعيا عن رفع وإزالة الضرر وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، بمثابة إذن للعارضة قصد القيام بذلك، مع حفظ حقها في الرجوع على المستأنف عليها فرعيا بما أنفقته في سبيل ذلك، حيث يبقى هذا الطلب وجيها ومبررا ويرتكز على أساس مادام الضرر ثابتا بمقتضى محضر معاينة، وإقرار المستأنف عليها فرعيا بذلك، وكذا تعبيرها بشكل واضح عن امتناعها عن إزالة الجهاز المتعلق بتمرير الألياف البصرية كما هو ثابت من خلال مذكرتها لجلسة 2024/03/18 التي جاء في صفحنها الثانية ما يلي: (... وبالتالي لا يمكنها إزالة هذه الألياف ...) ، وهذا ما يبرر الاستجابة لطلب العارضة الذي تغاضت عنه محكمة البداية. فضلا عن ذلك فانه ومن خلال إقرار المستأنف عليها فرعيا بوضع الجهاز المذكور أعلاه، دون إذن ولا موافقة العارضة، يبقى طلب هذه الأخيرة مبرراً، خاصة أمام إقرار هذه الأخيرة بالاعتداء على عقارها دون سند يذكر، وأيضا التعبير بشكل جلي عن امتناعها عن الإزالة ورفع الضرر وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، كما هو جلي من مذكرتها أعلاه، مما كان معه لزاما على محكمة البداية الاستجابة لطلب العارضة، المتعلق باعتبار امتناع المستأنف عليها فرعيا عن رفع وإزالة الضرر، وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه، بمثابة إذن للعارضة قصد القيام بذلك، مع حفظ حقها في الرجوع على المستأنف عليها فرعيا بما أنفقته في سبيل ذلك، وذلك كضمانة للعارضة في حالة استمرار امتناع المستأنف عليها فرعيا عن رفع وإزالة الضرر وبالتالي وجب تدارك هذا الإغفال من طرف محكمة الاستئناف تبعا للأثرين الناقل والناشر، ملتمسة من جهة المذكرة الجوابية أساساً سماع الحكم بعدم قبول الاستئناف الأصلي شكلا واحتياطياً موضوعا سماع القول برد الاستئناف الأصلي ورفضه والحكم تبعاً لما جاء في هذه المذكرة ومن حيث الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا تأييد الحكم المستأنف فرعياً فيما قضى به من رفع وإزالة الجهاز الشبكي الألياف البصرية المثبت بواجهة مدخل العمارة المملوكة للعارضة ذات الرسم العقاري 29802/C ، الكائنة ب 88 شارع لحسن ويدر بن جدية بالدار البيضاء، وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وبأدائها للمدعية تعويضا قدره 15000.00 درهم، جبرا للأضرار التي لحقتها، تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000.00 درهم عن كل يوم تأخير من تاريخ الامتناع مع تحميل المدعى عليها الصائر ، مع تعديله وذلك بالرفع مما قضى به من تعويض وغرامة تهديدية إلى الحد المطالب به ابتدائياً وتدارك الإغفال الذي طال الحكم المستأنف فرعياً، والحكم تبعا باعتبار امتناع المستأنف عليها فرعيا عن رفع وإزالة الضرر وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بمثابة إذن للعارضة قصد القيام بذلك، مع حفظ حقها في الرجوع على المستأنف عليها بما أنفقت من اجل ذلك وتحميل المستأنف عليها فرعياً الصائر.

و بناء على إدلاء المستأنفة بمذكرة جوابية بواسطة نائبها بجلسة 15/10/2024 التي جاء فيها أن العارضة والتي تقوم بأدوارها المنوطة بها في ميدان الاتصالات تحتاج في كثير من الحالات وخاصة عند مداخيل العمارات من أجل تمرير الالياف البصرية بها وأن العارضة وكما أدلت بذلك خلال المرحلة الابتدائية فانها قامت بتمرير الالياف البصرية استجابة للعديد من الطلبات الصادرة عن سكان العمارة، وأن الامر يتعلق بمجرد علبة صغيرة بمدخل العمارة لا تؤثر لا على جمالية مدخل العمارة ولا على شكله الهندسي فهي عبارة عن علبة خفيفة الوزن لا يمكن بأي حال من الاحوال ان تؤثر على سلامة البناء وجمالية مدخل العمارة ويتعين تبعا لما سبق توضيحه للبث في الملف وفق ملتمسات العارضة الواردة في المقال ي مع رد ماجاء في الاستئناف الفرعي ، ملتمسة رد ما جاء في الاستئناف الفرعي و البث في الملف وفق ماجاء في المقال الاستئنافي للعارضة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 15/10/2024 حضر لها نائبا الطرفين فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/10/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئناف الأصلي :

حيث عرضت الطاعنة أسباب استئنافها كون الحكم المستانف أضر بمصالحها ذلك أنه فاعل ثان في ميدان الاتصالات بالمغرب و تقوم بتمرير العديد من الالياف البصرية في عدة مناطق استجابة لطلبات السكان و الشركات الكائنة بنفس العمارة كما ان التمرير تم بتجهيزات خفيفة الوزن و لا تشكل أي ضرر و لم يتم التعرض عليها من قبل السكان و وكلاء الاتحاد بهاته العمارات ، إضافة الى ان محضر المفوض القضائي غير كاف لاثبات الضرر ملتمسة احتياطيا اجراء خبرة للتاكد من الضرر .

لكن ، و حيث إنه خلافا لما تمسكت به المستانفة اصليا فان حق الملكية حق دستوري و لا يحد من مداه الا اذا دعت الى ذلك ضرورة النمو الاقتصادي و الاجتماعي طبقا للفصل 15 من الدستور ، و عليه فان المستانفة اصليا لما قامت بالصاق الجهاز الشبكي على مدخل العمارة المملوكة للمستانف عليها اصليا باقرارها دون الحصول على اذن من هذه الأخيرة تكون قد تجاوزت على حقها في ملكيتها للعمارة الملصق بها الجهاز المذكور ، كما أن تلقي طلبات من سكان العمارة و الشركات المتواجدة بها لا يعد بمثابة اذن من مالكة العمارة خاصة و ان هذه الطلبات لم يتم الادلاء بها و اثبات انها صادرة عن ملاك بالعمارة المذكورة ذلك ان شهادة الملكية المدلى بها ضمن وثائق الملف يستفاد منها ان المستانف عليها اصليا هي المالكة الوحيدة للعقار ، و بالتالي هي الوحيدة المخول لها منح الاذن باستغلال واجهة عقارها ، و عليه فان التعدي على ملكية المستانف عليها يخول لها التقدم بالدعوى الحالية من اجل رفع الضرر عنها مما يتعين معه رد أسباب الاستئناف و تاييد الحكم المستانف مع إبقاء صائره على رافعته .

في الاستئناف الفرعي :

حيث إنه بخصوص السبب المتعلق بالرفع من التعويض المحكوم به لتعنت المستأنف عليها فرعيا بإقرارها بإلصاق بتثبيت الجهاز و انها تمتنع عن ازالته ناهيك عن الاضرار اللاحقة بواجهة العمارة من تشققات و تصدعات و مساس بجماليتها و الخطر المحدق بالسكان و المارة و البناية ، فانه و حسب الثابت من محضر المعاينة و الصور المرفقة به يتبين ان مبلغ التعويض المحكوم به يجبر الضرر اللاحق بالمستأنفة فرعيا مما يتعين معه رد السبب المذكور .

حيث انه بخصوص السبب المتعلق بعدم الاستجابة لطلب اعتبار امتناع المستأنف عليها فرعيا عن رفع وإزالة الضرر وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه بمثابة إذن للمستانفة فرعيا قصد القيام بذلك، مع حفظ حقها في الرجوع على المستأنف عليها فرعيا بما أنفقت من اجل ذلك ، فانه طلب سابق لاوانه إذ لا يقضى الا في نوازل و الحال ان المستانف عليها فرعيا لم يثبت امتناعها عن تنفيذ الحكم الصادر حتى يمنح لها الاذن بارجاع الحالة لما كانت عليه، مما يكون معه ما جاء بالسبب غير جدير بالاعتبار و يتعين معه رد الاستئناف الفرعي مع إبقاء صائره على رافعته .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئنافين الأصلي و الفرعي .

في الموضوع: بردهما و تاييد الحكم المستانف مع إبقاء صائر على استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Civil