Réf
61158
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
3474
Date de décision
17/05/2023
N° de dossier
2022/8202/5660
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Utilisation du nom après la rupture du contrat, Responsabilité civile, Préjudice matériel, Pharmacien responsable, Perte de gain, Lien de causalité, Industrie pharmaceutique, Faute, Dommages et intérêts, Annulation du jugement
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en responsabilité délictuelle, la cour d'appel de commerce examine la faute commise par un établissement pharmaceutique ayant continué à fabriquer et commercialiser des médicaments sous le nom de son ancien pharmacien responsable après la rupture de son contrat. Le tribunal de commerce avait écarté la demande indemnitaire, faute pour le demandeur de prouver un préjudice certain et non simplement éventuel. L'appelant soutenait que la faute était établie par la production de nouveaux lots de médicaments portant son nom, bien après son départ et au-delà de la simple liquidation des stocks existants. La cour retient que la faute de l'établissement est caractérisée dès lors que des procès-verbaux de constat établissent la commercialisation de médicaments dont la date de fabrication est postérieure à la cessation des fonctions du pharmacien. Elle considère que le préjudice est constitué par la perte de gain subie par ce dernier, privé de la rémunération attachée à ses fonctions alors que l'établissement continuait d'exploiter son nom et sa réputation professionnelle. Faisant usage de son pouvoir d'appréciation au visa de l'article 264 du code des obligations et des contrats, la cour alloue une indemnité réparant ce préjudice, tout en écartant la demande de condamnation aux intérêts légaux au motif que le dommage ne peut être réparé deux fois. Le jugement de première instance est par conséquent infirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن الدكتور [رشيد (ل.)] بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/10/2022 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 7722 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/07/2022، في الملف عدد 3106/8202/2022 والقاضي برفض الطلب مع تحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث تم تبليغ الحكم المستأنف للطاعن بتاريخ 17/10/2022، حسب الثابت من طي التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي، وبادر إلى استئنافه بتاريخ 28/10/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا من صفة وأداء، يتعين التصريح بقبوله شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أن المدعي الدكتور [رشيد (ل.)] تقدم بواسطة نائبه بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه كان يشتغل لدى المدعى عليها [شركة م.أ. M.E.] كصيدلاني منذ فاتح مارس 1997 وأنه بتاريخ 19/03/2001 تم تعيينه كصيدلاني مسؤول على مؤسسة تصنيع الأدوية المسماة [م.أ.] بالدار البيضاء، بمقتضى القرار الصادر عن الأمانة العامة للحكومة بتاريخ 19/03/2001 تحت عدد 21447، وطول مدة مزاولته لمهامه، و التي تزيد عن 23 سنة، كان دائما ساهرا على ضمان الاحترام التام للقوانين المنظمة لمهنة الصيدلاني المسؤول، والكفاءة المتطلبة لممارسة هذه المهنة و قد ازدادت المهام الموكولة للصيدلي المسؤول من خلال من المشرع للظهير الشريف رقم 1.06.15 الصادر بتاريخ 22/11/2006 بتنفيذ القانون رقم 17.04 بمثابة مدونة الأدوية و الصيدلة ذلك أن هذا القانون أعطى صلاحيات واسعة للصيدلي المسؤول، و منحه اسقلالية واسعة في اتخاذ القرارات، لتنصب في مجملها في مصلحة المواطن وأن المشرع منح الصيدلي المسؤول، كافة الصلاحيات لاتخاذ القرارات اللازمة، و لو تعارضت أحيانا مع المصالح الاقتصادية للمساهمين ذلك أنه بإمكانه ودون استشارة مالك الوحدة الصناعية، إتلاف دفعة غير مطابقة من الأدوية، أو حظر الممارسات التجارية لدواء، قد لا يكون فيه مصلحة للمواطن ولطالما اهتم السيد [رشيد (ل.)] بالمسألة الأخلاقية و الصحة العامة وتطوير الصناعة الدوائية بالمغرب، لدرجة أنه تم انتخابه من قبل زملائه الصيادلة، كرئيس مجلس هيئة الصيادلة الصناع و الموزعين منذ سنة 2010 إلى 2015، وبعد ذلك في مارس 2020 لمدة عامين وأن المدعي يعتبر شخصية معروفة، و تحظى باحترام كبير من قبل السلطات الصحية، لأخلاقياته و احترافيته، وكذلك لاهتمامه بالمصلحة العامة إلى أن فوجئ بتاريخ 04/05/2020 برسالة موجهة له بواسطة مفوض قضائي من المدير العام، يهدده من خلالها باتخاذ تدابير تأديبية في حقه، في حالة عدم احترام إجراءات الحجر الصحي، وعدم إخبار السلطات الصحية بتعيين السيد [كريم (أ.)] كصيدلي مسؤول بالنيابة عنه وأن ما ورد في رسالة الإنذار التعسفية مخالف للواقع و القانون، ذلك أن العارض احترم إجراءات الحجر الصحي، إلى أن أذن له طبيبه المعالج و طبيب الشغل، باستئناف مهامه بصفة عادية ابتداء من 18 مايو 2020 وبتاريخ 10/06/2020 وجهت [شركة م.] للعارض رسالة تخبره من خلالها أن المجلس الإداري قرر بتاريخ 06/09 2020، وضع حد لمهام العارض كمدير عام مكلف بالأشغال الصيدلانية و صيدلاني مسؤول، و تعيين الدكتور [كريم (ع.)] محله وبتاريخ 01/07/2020 ارتأت المدعى عليها توجيه رسالة فصل العارض من مهامه لدى [شركة م.] بأثر فوري و بما أن مسؤولية العارض لم تنته بعد، رغم رسالة الفصل التي توصل بها إذ لا يمكن أن تنتهي مهامه ومسؤولياته كصيدلي مسؤول، إلا بعد المصادقة على هذا الإنتهاء من طرف الأمانة العامة للحكومة، و هو الشيء الذي لم يتحقق إلا بتاريخ 23/09/2020 تاريخ تعيين الصيدلية المسؤولة الجديدة وبالنظر للتعسف الذي كان ضحيته العارض، أقدم هذا الأخير على إخطار الأمانة العامة للحكومة، التي قررت إرسال لجنة تفتيش بتاريخ 2020/07/02 إلى مقر [شركة م.]، للوقوف على الإخلالات التي تقوم بها هذه الأخيرة، و التأكد من خرق القانون وأن المعاينة التي قام بها المفوض بمعية لجنة التفتيش، أثبتت أن المدير العام ل[شركة م.] رفض ولوج العارض لمقر الشركة، رغم كونه قانونا لازال يشغل منصب الصيدلي المسؤول و أن [شركة م.] لا تعير أي اهتمام للقوانين المعمول بها في ميدان الصيدلة الصناعية، و ارتأت من تلقاء نفسها تعيين صيدلاني مسؤول، يحل محل العارض بعد وضع حد لمهامه، و دون أن تنتظر الموافقة القبلية للأمانة العامة للحكومة، على هذا التعيين الجديد و لذلك، وجهت الأمانة العامة رسالة ل[شركة م.] بتاريخ 10/07/2020 تخبر من خلالها أن العارض هو الصيدلاني المسؤول، و هو من قرر تعيين الدكتور [مولود (ب.)] صيدلاني بالنيابة عنه، في انتظار الترخيص للدكتورة [مونية (م.)]، لتصبح صيدلاني مسؤول وورد في نفس الرسالة أن الدكتور [مولود (ب.)] صيدلاني مسؤول بالنيابة، ملزم بالرجوع إلى العارض يوميا عبر الهاتف أو الرسائل الإلكترونية، لاطلاعه على جميع القرارات الصيدلانية المتحدة وكان من المفروض على [شركة م.] ابتداء من اتخاذ قرار إنهاء مهام العارض كصيدلاني مسؤول بتاريخ 09/06/2020 الكف عن تسويق منتوجات تحمل اسم العارض و صفته كصيدلاني مسؤول على علب الأدوية، و على الوثيقة المتواجدة بداخلها لكنها ظلت تستعمل علب أدوية تحمل اسم العارض و تعرضها في السوق للبيع رغم إنهاء مهامه كصيدلاني مسؤول من طرفها بمقتضى الرسالة الموجهة له بتاريخ 10/06/2020 مما اضطر العارض إلى تقديم دعوى اجتماعية بين يدي هذه المحكمة، للمطالبة بالتعويضات المستحقة له من جراء طرده تعسفيا من العمل و بتاريخ 12/05/2021 أصدرت المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالدار البيضاء حكما قضى على [شركة م.] بأدائها للعارض تعويضات تم تاييده استئنافيا فيما قضى به مع تعديله، و ذلك برفع تعويض الفصل إلى مبلغ 3,573.923,50 درهم ، فبخصوص مسؤولية المدعى عليها عن الأضرار اللاحقة بالعارض ذلك أنها قررت وضع حد لمهامه كصيدلاني مسؤول، كما أنه كان من المفروض عليها أن تتوقف من تمكين السوق من الأدوية الحاملة لاسم العارض، ابتداء من اتخاذها قرار وضع حد لمهامه كصيدلاني مسؤول، إلا أنها لم تفعل ذلك، مما تكون معه قد خرقت القوانين المعمول بها في ميدان الصيدلة و الأدوية، و خاصة المادة 116 من القانون 17.04 و أن استمرار [شركة م.] في بيع أدوية تحمل اسم العارض، وتشير إلى أنه الصيدلي المسؤول بالشركة يجعله عرضة لتحمل المسؤولية المدنية و الجنائية عن جودة الأدوية الموزعة بالسوق، و الحاملة لاسمه بعد انتهاء مهامه كصيدلاني مسؤول، ذلك أن العارض، و طبقا للقانون، يبقى المسؤول الوحيد و الأخير عن صحة و سلامة المواطنين في حالة ما تسببت هذه الأدوية الحاملة لاسمه في ضرر لهم، أو بها عيب في الصنع لوحظ خلال عملية التسويق، بما أن الإقرار بقابلية الأدوية للتوضيب و التسويق هو العمل الذي يرخص به الصيدلي المسؤول تسويق حصة الدواء و يثبت أنها خضعت لتحليلات المطابقة المطلوبة عملا بأحكام الفقرة الأخيرة من المادة 88 من القانون 17.04 وبالنظر للخروقات الخطيرة المقترفة من طرف [شركة م.] في حق السيد [(ل.)]، و استمرارها في استعمال اسمه و صفته كصيدلاني مسؤول رغم وضع حد لمهامه، وجه العارض رسالة إلى الأمانة للحكومة لاطلاعها على هذه الخروقات وأكثر من ذلك لقد سبق لوزارة الصحة أن وجهت رسالة للمدعى عليها بتاريخ أسبق وتحديدا يوم 22/07/2020 مفادها أنه سبق للأمانة العامة للحكومة وأن كلفت مفتشية مكونة من مجموعة من الصيادلة المفتشين التابعين لوزارة الصحة، بإجراء تفتيش داخل مقر الشركة من جراء فصل العارض عن العمل، وإعداد تقرير دقيق بخصوص الوضعية النظامية ل[شركة م.]، إلا أن هذه الأخيرة منعت المفتشية من الولوج لمقرها، واظطرتها بالانتظار لما لا يقل عن 20 دقيقة قبل السماح لها بالدخول، رغم أن أولائك الصيادلة عرفوا المدعى عليها بصفتهم، وأدلوا لها بوثيقة التكليف بالمهمة الصادرة عن السلطات المختصة، وتبعا لذلك تم إنذار [شركة م.] لكي تمتثل و تحترم القوانين المنظمة لمهنة الصيدلة بشكل صارم ودقیق وأن عملية التسويق تدخل في مصاف الإشهار و يؤكد أن استمرارها في تسويق مجموعة من الأدوية تحمل اسمه وصفته، على الرغم من أنه لم تعد تربطه أية علاقة بها، يعد مخالفا تماما لما ينص عليه القانون الخاص بتدابير حماية المستهلك بما أنه ليس العارض من يقوم بصناعتها أو تقديمها، بحكم أن الصيدلي المسؤول هو الذي يراقب الأدوية أثناء صناعتها، كما أن واقعة تضمين إسمه و صفته كصيدلاني مسؤول يجعل من الأدوية حاملة لبيانات كادبة خلافا لما تستوجبه القوانين و المراسم المنظمة لمهنة الصيدلة كما أن الأمانة العامة للحكومة وافقت على تعيين السيدة [مونية (م.)] صيدلانية مسؤولة محل العارض بتاريخ 23/09/2020 لكن الخطير في الأمر، أن المدعى عليها ظلت تسوق منتوجات تحمل اسم العارض، بعد انتهاء مهامه كصيدلاني مسؤول، و تعيين صيدلانية مسؤولة للحلول محله و إذا أخذنا بعين الاعتبار كون المدعى عليها قررت إنهاء مهام العارض كصيدلاني مسؤول ابتداء من 09/06/2020، و إذا أخذنا بعين الاعتبار أن مخزون الشركة من الأدوية هو 3 أشهر، فمعنى ذلك أن المدعى عليها ملزمة بالتوقف عن تسويق منتوجات تحمل اسم العارض ابتداء من 09/09/2020 الا ان المدعى عليها ظلت إلى غاية يومه تسوق منتوجاتها باسم العارض، و هو ما أثبته من خلال المعاينتين المنجزتين من المفوضين القضائيين [محمد (ط.)] و[محمد (ه.)] وأن استمرار المدعى عليها في استعمال اسم العارض على الأدوية و تضمين بها صفته السابقة كصيدلاني مسؤول، رغم مرور أزيد من 19 شهرا من انتهاء مهامه بالصفة المذكورة، و16 شهرا من انتهاء مدة الاحتفاظ بمخزون سلامة الدواء الذي يحمل اسم العارض، يعتبر مساسا جوهريا بمعطياته الشخصية و ما دام أن العارض أثبت الأضرار التي تلحقه من جراء الأفعال التي تقترفها [شركة م.]، و المتمثلة في استمرار تضمين المدعى عليها لاسم العارض و صفته كصيدلاني مسؤول لديها على الأدوية التي تقوم بتصنيعها و تسويقها (العلاقة السببية)، يفوت عليه أرباح بل وتستفيد جهات أخرى إلى جانب المدعى عليها من هذه الأرباح (الضرر المادي)، كما قد تعرضه للمساءلة المدنية والجنائية عملا بالقوانين التي تؤطر مهنة الصيدلة (الضرر المعنوي)، في الوقت الذي كان يتعين على [شركة م.] الكف عن استعمال اسمه وصفته منذ أن وضعت حدا لمهامه كصيدلي مسؤول لديها و تعويضه باسم الصيدلانية المسؤولة التي حلت محله (الخطأ)، فإن طلبه يبقى مؤسس من الناحيتين الواقعية و القانونية لذلك يلتمس العارض أساسا الحكم على [شركة م.] بتحميلها المسؤولية كاملة عن الأضرار اللاحقة بالدكتور [رشيد (ل.)]، من جراء استعمالها لاسمه على الأدوية، بعد انتهاء مهامه كصيدلاني مسؤول والحكم على [شركة م.]، بأدائها للعارض تعويضا مسبقا عن هذه الأضرار، يحدده بكل اعتدال في مبلغ 10 ملايين درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ 2020/09/09 إلى غاية التنفيذ والحكم تمهيديا باجراء خبرة حسابية والاطلاع على الدفاتر التجارية ومحاسبة المدعى عليها مع حفظ حق العارض في التعقيب بعد الخبرة والادلاء بمطالبه النهائية وتحميل المدعى عليها الصائر.
وارفق المقال بشهادة عمل ، دكتوراه، نسخ شواهد استئناف، نسخ من رسائل، محاضر معاينة، نسخة حكم، نسخة قرار استئنافي، نسخى امر، نسخة من مرسوم وزير الصحة، بون تسليم ادوية، نسخ فواتير، رسالة فصل عن العمل.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 19/04/2022 جاء فيها أن المدعي لم يثبت أن العارضة استمرت في تسويق أدوية تحمل اسمه بعد انتهاء علاقته الشغلية ذلك أن وجود تلك الأدوية بالسوق لا يعني أن العارضة قامت بتسويقها بعد انتهاء علاقته الشغلية معها كما أنها تنفي نفيا قاطعا أن تكون قد قامت بتسويق أدوية وضعت عليها اسم المدعي بعد انتهاء علاقته الشغلية لديها وأن هذه المزاعم غير ثابتة في نازلة الحال ذلك أن الأدوية منتوجات تخضع لعملية التعليب والعنونة Etiquetage وفق الشروط المحددة من طرف وزارة الصحة وأن الدورية رقم 40 الصادرة عن وزارة الصحة بتاريخ 24 مارس 2014 تحدد البيانات اللازم تضمينها بعلب الأدوية وأنه بالرجوع إلى المرفق II ب (Annexe II .B) من الدورية المذكورة سيتجلى أن اسم الصيدلاني المسؤول عن ترخيص وتوضيب و تسويق الأدوية لا يدخل ضمن البيانات الضرورية و اللازم تضمينها بعلب الأدوية وانه بالرجوع إلى مقتضيات القانون رقم 04-17 بمثابة مدونة الأدوية والصيدلة وما أقره المدعي بنفسه في مقاله الافتتاحي فإن عملية توضيب و تسويق الأدوية هي من الاختصاصات والصلاحيات المخولة للصيدلاني المسؤول بموجب مقتضيات المادة 117 من القانون رقم 17-04 مع العلم أن الصيدلي المسؤول بشركة مصنعة الأدوية يشغر كذلك منصب مدير عام بموجب المادة 85 من القانون رقم 04-17 أي أن الصيدلي المسؤول له الحرية والاستقلال التام لمزاولة مهامه واتخاذ جميع القرارات المتعلقة بتصنيع، استيراد، توضیب، تخزین و تسويق الأدوية وبالتالي فإن جميع القرارات المتخذة من طرف الصيدلاني المسؤول المتعلقة بتعليب عنونة، توضيب وتسويق الأدوية تبقى تحت مسؤوليته الشخصية ومن جهة أخرى إن كانت أدوية العارضة الموجودة في السوق تحمل اسم المدعي فإنها نتيجة القرارات التي أخذها بصفة أحادية حيث عمد من تلقاء نفسه الإشارة إلى اسمه بعلب الأدوية وأن المدعي قبل انتهاء مهامه لدى الشركة العارضة، أشر على انتاج، استيراد وتخزين جميع الأدوية بما في ذلك الترخيص بتوظيبها وتسويقها طبقا لمقتضيات المواد 117 و89 من القانون رقم 04-17 وأنه طبقا للفقرة الأخيرة من المادة 88 من القانون رقم 17-04 فإن الإقرار بقابلية الأدوية للتوضيب والتسويق هو العمل الذي يرخص به الصيدلي المسؤول تسويق حصة من الدواء ويثبت أنه خضعت لتحليلات المطابقة المطلوبة مما مؤداه أن الأدوية المتواجدة في السوق الحاملة لاسم المدعي تم تسويقها بناء على القرارات التي اتخذها بنفسه بما في ذلك الإشارة إلى اسمه دون أن يكون ملزما بذلك كما أن الصيدلية المسؤولة الحالية لدى الشركة العارضة السيدة [مونية (م.)] قامت بإشعار وزارة الصحة، فور تسلمها مهامها، بموجب الرسالة المؤرخة في 1 أكتوبر 2020 بتوفر العارضة على مخزون من الأدوية المستوردة وأغراض متعلقة بالتعليب والتغليف تم اقتناؤها بناء على قرارات المدعي بصفته مسؤول صيدلي سابق علاوة على ذلك؛ فإن الصيدلية المسؤولة السيدة [مونية (م.)] أشعرت وزارة الصحة على أنها ستقوم باتخاذ القرارات اللازمة لتسويق الأدوية بالعلب الحاملة لاسم المدعي إلى غاية نفاذ المخزون المتواجد بل الأكثر من ذلك، فإن الصيدلية السيدة [مونية (م.)] أعلمت وزارة الصحة أن أي ترخيص لتوضيب وتسويق الأدوية إلى نفاذ المخزون سيتم تحت مسؤوليتها الخاصة وأن وزارة الصحة بعد تسلمها رسالة الصيدلانية السيدة [مونية (م.)]، لم تشعر هذه الأخيرة بأي تحفظ تجاه ما ضمنته بالرسالة المذكورة وأن وزارة الصحة لم تنه الصيدلانية السيدة [مونية (م.)] عن الاستمرار بتسويق الأدوية إلى غاية نفاذ المخزون ولم تأمرها بإيقاف أو استرداد الأدوية الحاملة لاسم المدعي والموزعة بالسوق وأن موقف وزارة الصحة ليس إلا استجابة لضرورة ضمان توفر الأدوية بالسوق لما تستدعيه المصلحة العامة وبالخصوص في ضوء الأزمة الصحية الحالية وأخيرا، ان المحاضر المنجزة من طرف المدعي والمدلى بها لا تأتي بأي إثبات لخطأ العارضة تجاه المدعي فإن الأدوية المسوقة والمضمنة لاسم المدعي أدوية تم استيرادها وتعليبها بعلب قام المدعي باقتنائها خلال مزاولته مهامه لدى العارضة، وأن الصيدلانية المسؤولة الحالية لدى العارضة سبق وأن أشعرت وزارة الصحة بذلك علاوة على ذلك، فإن المحاضر المدلى بها تفيد فقط أن الأدوية متواجدة بالسوق و هذا شيء عادي، لأن وزارة الصحة لم تنه الصيدلانية المسؤولية الحالية عن تسويق الأدوية إلى غاية نفاذ المخزون الذي أسسه المدعي بل الأكثر من ذلك؛ فإن المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي [محمد (ه.)] بتاريخ 2022/02/16 والمدلى به من طرف المدعي يشير صراحة إلى أن بعض أدوية العارضة لا تشير إلى اسم المدعي فمثلا دواء لوكابريد Locapred الذي كان يحمل اسم المدعي بناء على المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي [محمد (ط.)] بتاريخ 2021/04/10 ، فإنه أصبح لا يحمل اسم المدعي بتاريخ 2022/02/16 وإن كان ذلك يدل على شيء فإنما يدل على أن الأدوية التي استنفذ مخزونها تم تعليبها بعلب جديدة وعنونتها تحت مسؤولية الصيدلانية المسؤولة الجديدة بناء على ما سبق، فإنه من الثابت أن المدعي هو الذي أخطأ عندما قرر خلال مزاولته مهامه لدى العارضة الإشارة إلى اسمه بعلب الأدوية دون أن يكون ملزما قانونا بذلك وأنه لا يمكن للمدعي الاستناد على خطئه الشخصي لطلب التعويض من طرف العارضة بناء على أن الصيدلانية المسؤولة الحالية لدى العارضة سبق أن أشعرت وزارة الصحة بقرارها تسويق الأدوية المستوردة واستعمال أغراض التوضيب والتعليب المقتناة تحت اشراف المدعي إلى غاية نفاذ المخزون المؤسس من طرفه وبناء على أن وزارة الصحة لم تمنع أو تنه الصيدلانية المسؤولة عن تسويق المخزون المؤسس من طرف المدعي إلى غاية نفاذه، فإن خطأ العارضة غير قائم في نازلة الحال كما يزعم المدعي أن تسويق العارضة أدوية تتضمن اسمه كصيدلاني مسؤول قد تسبب له بأضرار مادية ومعنوية غير أن المدعي لم يأت بأي دليل أو إثبات يعزز وقوع الأضرار المادية و المعنوية المزعومة ذلك ان الأضرار التي يؤسس عليها المدعي دعواه هي أضرار احتمالية ترتكز على افتراضات غير مؤكدة الوقوع في المستقبل وأن الأضرار المحتملة هي أضرار لا يأخذ بها القضاء المغربي لعدم قيامها معتبرا أن دعاوى المسؤولية المؤسسة على أضرار محتملة هي دعاوى سابقة لأوانها ومن جهة ثانية فإن المدعي لم يعزز مزاعمه بأي دليل يثبت أن استعمال اسمه بأدوية العارضة قد حرمه من العمل بشركة أخرى مصنعة للأدوية أو منعه من تأسيس صيدلته الخاصة وأن العارضة لا تفهم أي كسب قد يكون فات المدعي و هو لم يكن يتلقى أي ربح من تسويق الأدوية سواء كان ذلك باسمه أم لا وأنه مادام الخطأ منعدم في نازلة الحال وأن المدعي فشل في إثباته وإثبات وقوع الأضرار المزعومة، فإنه لا مجال لمناقشة ثبوت العلاقة السببية مما مؤداه أن عناصر المسؤولية التقصيرية غير قائمة في نازلة الحال وفقا لمقتضيات الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود وبالتالي فإن الدعوى المقدمة من طرف المدعي غير مؤسسة من حيث الواقع و القانون و لا ترتكز على أي أساس كما يزعم المدعي أن تسويق العارضة لأدوية حاملة لاسمه الشخصي فيها خرق لمقتضيات القانون رقم 08-09 غير أنه تناسى أنه هو الشخص الذي قرر من تلقاء نفسه تضمين اسمه بعلب الأدوية عندما كان ينفذ مهامه كمدير عام وصيدلي مسؤول لدى العارضة مع العلم أن هذه المعلومة لا تعتبر الزامية كما تم ايضاحه أعلاه بموجب دورية وزارة الصحة رقم 40 المذكورة أعلاه وبالتالي فإن موافقته على استعمال اسمه في علب الأدوية غير مؤسسة مادام أن الفعل المزعوم ضد العارضة قد صدر منه بموجب الصلاحيات المخولة له قانونا لكونه كان يشغر منصب مدير عام وصيدلاني مسؤول لدى الشركة العارضة وعلى فرض أنه لم تكن لديه الصلاحيات المذكورة، فإن العارضة تذكر المدعي على أنه كان يقوم بمهامه بموجب العقد الذي كان يربطه بالعارضة وبموجب الالتزامات القانونية الملقاة على عاتقه طبقا لمقتضيات القانون رقم 04-17 وأن هذه الأسباب بحد ذاتها يعتبرها القانون رقم 08-09 بأنها أسباب تسقط طلب موافقة المدعي باستعمال اسمه الشخصي وأن طلب انجاز خبرة حسابية منعدم الأساس لأن المدعي لم يدل بأي دليل أو إثبات يفيد قيام مسؤولية للعارضة اتجاهه ومادام أن الخطأ والضرر غير ثابتين في نازلة الحال، فإن طلب الخبرة الحسابية من طرف المدعي يبقى غير مرتكز على أساس مما وجب معه رده ورفض طلبه لذلك تلتمس العارضة رد جميع مزاعم المدعي والحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.
وبعد تبادل باقي المذكرات بين الطرفين واستيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف أنه بالرجوع إلى تعليلات الحكم المستأنف يتجلى بوضوح أن محكمة البداية لم تصادف الصواب فيما قضت به من رفض الطلب لعدم إثبات الضرر اللاحق بالعارض، رغم إثبات الخطأ المنسوب للمستأنف عليها، فالعارض أكد بأنه تعرض لضرر مادي ومعنوي و نفسي، من جراء خطأ المستأنف عليها، و ذلك بتعمدها تسويق و توزيع الأدوية تحمل اسمه بصفته كصيدلاني مسؤول بعد مرور عدة أشهر على إنهاء مهامه، رغم أن القانون يفرض أن لا يتجاوز أجل تسويق المخزون من الأدوية ثلاثة أشهر، وان العارض سبق له وأن أكد مما لا يدع معه أي مجال للشك، بأن المستأنف عليها و رغم تبليغها بالإنذار الرامي إلى توقيف تسويق الأدوية التي تحمل اسمه،و هذا ما تسبب له في ضرر مادي ومعنوي محقق وثابت، فالضرر المادي يتجلى في أن المستأنف عليها واصلت تسويق وتضمينه اسم الصيدلاني المسؤول، على العلب رغم انتهاء علاقته الشغلية مع المستأنف عليها، مستفيدة من سمعة العارض في قطاع صناعة الأدوية، وواصلت الشركة المستأنف عليها تحقيق أرباح خيالية من تسويق وتوزيع هذه الأدوية فعلى سبيل المثال لا الحصر ففي شهر واحد ( شتنبر 2021) حققت رقم معاملات يتجاوز 115 مليون درهم ( 13 مليون دولار) ولولا وضع العارض اسمه على عدة أدوية تسوقها المستأنف عليها لما حققت رقم المعاملات الكبير. كما أن العارض تعرض لضرر معنوي و نفسي، نظرا للطريقة المهينة التي تم من خلالها الانفصال عنه، وهو يرى بأم عينه تسويق أدوية باسمه رغم فصله عن العمل بطريقة لا إنسانية ولا تحترم أبسط القواعد المهنية و الأخلاقية، بل أكثر من ذلك فقد فوت عليه إمكانية الاشتغال لدى شركات أخرى، نظرا لأن المؤسسات الصيدلانية التي تعاين أن كل هذه الأدوية ما زالت تحمل اسمه، ستمنعها من ربط الاتصال به للاشتغال لديها، و يفوت عليه كسب محقق، فالأمر وعكس ما جاء بالحكم الابتدائي لا يتعلق بضرر محتمل، بل هو ضرر ثابت و محقق، و ما زال العارض يعاني من تبعاته الى حدود كتابة هذه الأسطر، فالمستأنف عليها كانت ملزمة بإيقاف توزيع و تسويق الأدوية التي تحمل اسمه بمجرد المصادقة على قرار تعين الصيدلانية المسؤولة التي حلت مكانه من قبل الأمانة العامة للحكومة، بينما العكس هو الحال، وظلت تستعمل وتستغل اسمه على الأدوية، في خرق سافر للقانون وللأعراف المهنية، وقد تواترت الاجتهادات القضائية على أن الأحكام يجب أن تكون معللة من الناحية الواقعية والقانونية تحت طائلة عدم ارتكازها على أساس قانوني، لذلك يبقى الحكم المستأنف غير مرتكز على أي أساس واقعي أو قانوني و يستوجب التصريح بإلغائه. وبخصوص ثبوت تعرض العارض لضرر محقق ثابت و ليس محتمل، فان تعليل الحكم المستانف جاء فاسدا وموازيا لانعدامه، على اعتبار أنه سبق له الإدلاء بكل الدفوعات التي تثبت تعرضه لضرر مادي ومعنوي ونفسي، جراء خطأ المستأنف عليها، وأثبت واقعة فوات الكسب من جراء توزيع وتسويق الأدوية باسمه دون سابق إشعار بعد انتهاء أجل الاحتفاظ بمخزون السلامة المحدد في 3 أشهر، فالضرر هو الاعتداء أو الأذى الذي يصيب الإنسان بحق من حقوقه أو في مصلحة مشروعة له سواء كان ذلك الحق أو المصلحة متعلقة بسلامة جسمه أو عاطفته أو بماله أو بشرفه أو باعتباره وسواء كان هذا الحق أو المصلحة ذا قيمة مالية أو لم يكن كذلك، وينبغي أن يكون من شأن هذا المساس، أو الاعتداء جعل مركزه أسوأ مما كان قبل ذلك لأنه انتقص من المزايا أو السلطات التي خولها ذلك الحق أو تلك المصلحة، وأن الغريب في الأمر أن المستأنف عليها، لم تتوقف عن إنتاج الأدوية واستمرت في القيام بذلك شهورا، بعد انتهاء مهام العارض لديها. وفي هذا الإطار، و إضافة إلى محاضر المعاينات المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية، انتقل العارض رفقة المفوض القضائي السيد [محمد (ط.)] يوم 20/10/2022 إلى إحدى الصيدليات المسماة [ت.] المتواجدة بمدينة الدار البيضاء، و تم شراء علبة دواء IDEOS المصنعة من طرف [شركة م.]، وتم معاينة أن هذه العلبة تحمل اسم الصيدلاني المسؤول السيد [رشيد (ل.)]، و تتضمن تاريخ انتهاء صلاحية الدواء المحددة في شهر دجنبر 2023، وأن تاريخ صلاحية هذا الدواء لا يتعدى 30 شهرا، وهي معلومة لا يمكن للمستأنف عليها المنازعة فيها، وتؤكدها البيانات المضمنة بعلبة الدواء ذلك أنه تم الإشارة في صلب العلبة إلى عبارة 002E21 Lot و المدونة كذلك في محضر المعاينة، وأن الرقم 21 يعني أن هذا الدواء ناتج عن (Lot) شحنة تم تصنيعها سنة 2021، الرقم 002 يعني أنها ثاني شحنة مصنعة من طرف [شركة م.] في سنة 2021، وبما أن مدة صلاحية هذا الدواء محددة في 30 شهرا، وأن تاريخ انتهاء الصلاحية محدد في صلب العلبة المعدة لتغليف الدواء في دجنبر 2023، فإن ذلك يؤكد أن تاريخ تصنيعه محدد في يوليوز 2021، مما يتضح جليا، سنة بعد طرد العارض من منصبه، أن [شركة م.] ظلت تصنع وتسوق شحنات (Lot) جديدة من الأدوية تحمل اسم وصفة العارض، وبالتالي فان تعليل الحكم المتخذ من طرف السيد قاضي الدرجة الأولى بخصوص عدم الإدلاء بما يثبت كون الأدوية الحاملة لاسمه، قد تم إنتاجها بتاريخ لاحق لتاريخ انتهاء علاقته الشغلية، مردود عليه، مما يتعين على [شركة م.] التوقف عن الإدلاء بتصريحات لا أساس لها من الصحة، والتي مفادها أن العارض عجز عن إثبات استمرارها في صنع وتوزيع و تسويق أدوية حاملة لبياناته الشخصية بعد فصله عن العمل، كما أن علبة الدواء IDEOS المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي الحالي، موضوع 002E21 Lot تم الاستدلال بها على سبيل المثال لا الحصر، والعارض متأكد أن ملايين العلب الحاملة لاسمه وصفته كصيدلاني مسؤول، ظلت تصنع و تسوق مدة طويلة بعد فصله عن العمل، وإذا تمكست [شركة م.] بخلاف ذلك، فيمكن للمحكمة من خلال خبرة قضائية أن تأمر بها تمهيديا، للتأكد من استمرار هذه الأخيرة على تصنيع وتسويق أدوية تحمل اسم وصفة العارض، بعد انتهاء العلاقة الشغلية معه، وتبعا لذلك، يكون الخطأ ثابت، واستمرار الإضرار بمصالحه ثابت كذلك. ومن جهة أخرى، فان الطاعن تعرض لضررين، مادي و معنوي، و فصل فيهما من خلال محرراته المدلى بها ابتدائيا، فهو كان مرتبطا بعقد شغل مع المستأنف عليها، مقابل القيام بعدة مهام من بينها مراقبة تصنيع وتوضيب الأدوية والسهر على سلامة المنتجات، وكذا وضع اسمه بعلب الأدوية كصيدلاتني مسؤول وهذا ما يخول للأدوية بتسويقها، و يعتبر اسم وصفته كماركة مسجلة تمنح الثقة للمستهلك من أجل اقتناء الأدوية، وبالتالي فان وضع اسم وصفة العارض على الأدوية تعتبر ميزة للمشغلة وتمكنها من تحقيق أرباح خيالية، ومقابل ذلك كان يتوصل بأجرته لكن و بعد الفصل التعسفي المهين الذي تعرض له العارض، فقد انتهت أي علاقة تربطه بالمستأنف عليها، وعليه فهذه الأخيرة كانت ملزمة بمجرد توصلها بالإنذار من أجل إيقاف تسويق منتجاتها التي تحمل اسمه العمل على إيقاف تصنيع و تسويق و توزيع المنتجات، غير أن المستأنف عليها، ظلت تسوق الأدوية و تربح من ورائها أموال طائلة، فرقم معاملاتها يتجاوز 10 مليون دولار شهريا ( 100 مليون درهم) والتي لم تكن لتحققها لولا وضع العارض باسمه و صفتاه بعلب الأدوية، و بالتالي فقد فات العارض كسب محقق، لأن المستأنف عليها تسوق أدوية باسمه وتربح أموالا طائلة، دون أن يتوصلا العارض باستعمال صفته واسمه بهذه الأدوية، و التي كما وسبق وتم بيانه أعلاه، فاستعمال اسم وصفة العارض بتسويق عدة أدوية وتحقيق أرباح طائلة، دون أن يعود ذلك بنفعه على العارض، يعتبر ضررا ماديا محققا وفوات كسب ثابت وغير محتمل، بل أكثر من ذلك، فان تسويق أدوية تحمل اسم و صفة العارض، بعد مرور عدة أشهر على إنهاء العلاقة الشغلية بطريقة تعسفية، حرم العارض من إمكانية إيجاد فرصة عمل كصيدلاني مسؤول، وفوت عليه فرصة التعاقد مع شركات أخرى، نظرا لأن كل هذه الشركات كانت تعتقد بأن العارض ما زال يشتغل لدى المستأنف عليها، وبالتالي لم تتجرأ على توجيه طلب للتعاقد معه، بناء على احترام أخلاقيات المهنة، فلو أن علب الأدوية لم تكن تحمل اسم وصفة العارض منذ قرار فصله، لتوصل بعدة عروض عمل مهمة، لكن والحالة هذه، فأغلب الشركات المصنعة للأدوية لم تقدر على توجيه طلب تزيف للعارض ظنا منها بأنه ما زال يشتغل لدى المستأنف عليها، والعارض تضرر إلى حدود الساعة من تبعات قرار المستأنف عليها. كما أن العارض تضرر معنويا من تسويق وتوزيع علب الأدوية التي تحمل اسمه، فقد تم فصله بطريقة مهينة، دون الاهتمام بأدنى القواعد المهنية والأخلاقية، وهو الذي كان مثالا للأجير المتفاني في عمله طيلة سنوات اشتغاله لدى المستأنف عليها. وان فصل العارض عن العمل بطريقة مهينة، والاستمرار في تسويق الأدوية التي تحمل صفته واسمه، جعلته يحس بغصة وحسرة، ذلك أنه ورغم إنذاره للمستأنف عليها بضرورة سحب الأدوية التي تحمل اسمه وصفته، غير أن المستأنف عليها ظلت تسوق و توزع هذه الأدوية وتجني أموالا طائلة، وهو قابع بمنزله، يعيش ألم و حسرة واقعة الفصل المهينة التي تعرض لها، وان العارض تم مسه في شرفه وسمعته، بعد أن تم فصله بطريقة تعسفية ومهنية، ورفض وقف تسويق و توزيع الأدوية التي تتضمن اسمه وصفته، وبالتالي فان الثابت من مختلف وثائق الملف، لاسيما محاضر المعاينات المدلى بها من طرف العارض، أن المستأنف عليها استعملت اسمه واستمرت في استعماله دون وجه حق ولا إذن مسبق، ولم ترتئ التوقف عن ذلك على الرغم من إنذارها، وأنه من الواضح أن العارض تعرض لأضرار مادية ومعنوية بليغة من جراء استعمال المستأنف عليها لاسمه على علب تغليف الأدوية التي تقوم بتصنيعها وتسويقها، في الوقت الذي تدعي فيه عن عبث أن العارض أسس دعواه الحالية على أضرار احتمالية قد تقع أو لا تقع، وأن الأفعال التي قامت باقترافها المستأنف عليها والمتمثلة في استعمال اسم العارض دون سند ولا حق على علب تغليف الأدوية وتقاعسها الواضح عن الحد من ذلك يعتبر بحد ذاته ضرر موجبا للجبر، كما الحال بالنسبة للشخص الذي يتم أخذ صورة له دون إذن و يتم نشرها، وأن الحالة المشار إليها أعلاه مطابقة للحالة موضوع النزاع الحالي، وهذا يدل على أن العارض يستحق تعويضا لجبر الضرر الذي تسببت فيه المستأنف عليها، خاصة وأنه من السهل التعرف عن العارض الذي يعتبر شخصية معروفة ووازنة في قطاع الصيدلة بما أنه كان يشغل منصب رئيس هيئة الصيادلة الصناع و الموزعين بالمغرب، وأن الأضرار المادية التي تعرض لها العارض ثابتة، كون أنه لما كان يشتغل لدى العارضة كان يتقاضى أجرا سنويا يقارب 2.000.000,00 درهم، بالإضافة إلى منح يتقاضها سنويا تفوق قيمتها مبلغ 300.000,00 درهم، كما هو ثابت من الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي المدلى بهما من خلال رسالة الإدلاء بالوثائق المودعة بجلسة 05/04/2022 الصادرين في إطار الدعوى التي تقدم بها العارض أمام القضاء الاجتماعي نتيجة الفصل التعسفي الذي تعرض إليه، وبالتالي فلا مجال للمستأنف عليها أن تستمر في التشبث عبثا بأن العارض كان يتقاضى أجرته مقابل العمل، كون أن المنح السنوية التي كان يتقاضها العارض اعتمادا على قيمة المبيعات و الأهداف التي كانت تحققها الشركة، وقد سبق للعارض و أن أكد لمحكمتكم الموقرة أن المستأنف عليها حققت رقم معاملات مرتفع خلال السنتين الماضيتين على غرار سنة 2019 السابق الإدلاء بالقوائم التركيبية للشركة خلال تلك السنة، خاصة خلال عز توهج وباء كورونا و الذي ناهز 1.328.000.000,00 درهم، أي مليار و ثلاثة مائة و ثمانية و عشرون مليون درهم عن السنة المالية 2021 و مثلها عن السنة المالية 2020، و يمكن لمحكمتكم الموقرة التحقق من ذلك من خلال الأمر بإجراء أحد إجراءات التحقيق الذي ترونه مناسبا.
وأن العارض أثبت الأضرار التي تلحقه من جراء الأفعال التي تقترفها [شركة م.]، والمتمثلة في استمرار تضمين المستأنف عليها لاسم العارض و صفته كصيدلاني مسؤول لديها على علب تغليف الأدوية التي تقوم بتصنيعها و تسويقها، كما هو ثابت من مختلف علب الأدوية ومحاضر المعاينات المدلى بها (العلاقة السببية)، ويفوت عليه أرباح بل وتستفيد جهات أخرى إلى جانب المستأنف عليها كالصيدليات و الموزعين من هذه الأرباح(الضرر المادي) كما هو ثابت من رقم معاملات المرتفع للمستأنف عليها، كما قد تعرضه للمساءلة المدنية و الجنائية عملا بالقوانين التي تؤطر مهنة الصيدلة (الضرر المعنوي)، في الوقت الذي كان يتعين على [شركة م.] الكف عن استعمال اسمه و صفته منذ أن وضعت حدا لمهامه كصيدلي مسؤول لديها و تعويضه باسم الصيدلانية المسؤولة التي حلت محله، فإن طلبه يبقى مؤسس من الناحيتين الواقعية والقانونية عملا بأحكام الفصول 77، 78 و 264 من قانون الالتزامات والعقود،
لهذه الأسباب
يلتمس إلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به والحكم من جديد و بعد التصدي بإلغاء الحكم المستأنف في كل ما قضى به وبعد التصدي الحكم على [شركة م.] بأدائها له تعويضا عن الأضرار اللاحقة به والمحددة في المقال الافتتاحي للدعوى في مبلغ 10 مليون درهم. واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية تعهد لخبير في الصيدلة الصناعية، تكون مهمته التأكد من استمرار [شركة م.] على تصنيع وتسويق أدوية تحمل اسم وصفة العارض مدة طويلة بعد فصله عن العمل مع حفظ حق العارض للتعقيب على نتائج الخبرة المنتظر الحكم بها تمهيديا وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبجلسة 28/06/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنف لم يأت بأي عنصر جديد ولم يدل بأي إثبات جديد يفيد توافر عناصر المسؤولية التقصيرية وقيام مسؤولية العارضة، كما ان المقال الاستئنافى غير مرتكز على أسباب استئناف جدية ووجيهة، ويبقى منعدم الأساس القانوني والواقعي السليم، ذلك انه فيما يخص الزعم بعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني سليم وفساد التعليل الموازى لانعدامه، وبخصوص خرق الفصل 50 من ق.م.م. فان الحكم الابتدائي ارتكز على أساس قانوني لما قضى برفض طلب المستأنف وذلك لعدم تبوث الخطأ والضرر المزعومين كما تقتضيه قواعد المسؤولية المدنية، كما أن الحكم المستأنف جاء معللا تعليلا كافيا وقد صادف الصواب لما قضى من جهة، بأن المستأنف لم يثبت كون الأدوية الحاملة لاسمه قد تم انتاجها بتاريخ لاحق لتاريخ انتهاء العلاقة الشغيلة بها، ومن جهة أخرى، أنه لم يثبت الضرر وأن ما أسس عليه دعواه من تعويض للمسؤولية المدنية والجنائية عن الأدوية الموزعة بالسوق يبقى ضررا احتماليا و أن مناط دعوى المسؤولية هو الضرر المحقق إذ يتجلى من الحكم المستأنف أنه مرتكز على قواعد المسؤولية المدنية، كم أنه ليس فيه أي خرق لمقتضيات الفصل 50 المذكور لكونه جاء معللا تعليلا كافيا وأجاب على جميع طلبات المستأنف بما في ذلك طلب إجراء خبرة حسابية. أما بخصوص زعم المستأنف بأن الحكم الابتدائي لم يأخذ بعين الاعتبار ما أكده بخصوص الضرر المادي والمعنوي والنفسي، فإنه ينبغي التذكير أن المبدأ في المسؤولية التقصيرية هو إثبات الضرر وليس التأكيد على وقوعه من خلال تعابير لغوية مجردة من إثبات مادي التي تبقى من قبيل الزعم فقط، أي أن المحكمة لما قررت بأن ما أسس عليه المستأنف دعواه هو مجرد ضرر احتمالي فإنها تكون قد أجابت وعللت حكمها لكون المستأنف بالفعل لم يدل بما يثبت أنه أصيب بضرر محقق. فإن العارضة من خلال مذكرتها الحالية تؤكد أن الحكم المستأنف ارتكز على المبادئ القانونية التي تؤطر للمسؤولية المدنية التقصيرية والقواعد التي تطبق على إثبات الخطأ والضرر، كما أنه ليس فيه أي خرق لمقتضيات الفصل 50 من ق.م.م مما ينبغي رد سبب الاستئناف المستمد من خرق تلك المقتضيات والحكم بتأييد الحكم الابتدائي.
وبخصوص الزعم ثبوت تعرض المستأنف لضرر محقق ثابت و ليس محتمل، فان الحكم الابتدائي يبين أن الخطأ غير ثابت على خلاف ما يزعمه المستأنف. كما أنه تجدر الإشارة إلى أن هذا الأخير وإن اقتصرت إرادته في تأسيس سبب استئنافه على عنصر الضرر فإنه من خلال مناقشته للضرر يتجلى أنه يخلط بين الخطأ والضرر كأنه لا يميز بين هذين العنصرين ، والأكثر من ذلك، فإن العارضة تبقى في وضعية سليمة مادام أن وزارة الصحة بنفسها لم تجبرها على التخلص من المخزون المؤسس من طرف المستأنف، قبل انتهاء عقد عمله، أو مصادرة جميع الأدوية المتواجدة بالسوق والحاملة اسم المستأنف فور انتهاء مهامه بل إن موقف وزارة الصحة يبقى موقف سليم لكونه ينصرف إلى تمكين المواطنين قدر المستطاع بالأدوية الأساسية والضرورية لعلاجهم وذلك تقيدا بتفضيل المصلحة العامة على المصلحة الخاصة للمدعي، وبالتالي فإن العارضة لم ترتكب أي خطأ تجاه المستأنف طالما أنه تم اشعار وزارة الصحة بتواجد مخزون من الأدوية المستوردة وأغراض التعليب اسسه المستأنف وطالما أنها بسكوتها سمحت للصيدلانية المسؤولة الجديدة باستعمال المخزون المؤسس من طرف المستأنف إلى غاية نفاذه. أما بخصوص ما أورده المستأنف بمقاله الاستئنافي حول الدواء IDEOS الذي تمت معاينة اقتناؤه من الصيدلية [ت.] من طرف المفوض القضائي السيد [محمد (ط.)] يوم 20/10/2022 والذي يزعم أنه تم تصنيعه في سنة 2021 لكون مدة صلاحية هذا الدواء محددة في 30 شهر ولكون تاريخ انتهائه محددة في دجنبر 2023، فإنها تبقى فقط مزاعم مجردة من أي إثبات، مما يتضح معه أن المستأنف أورد تفسيرات بخصوص البيانات مضمنة بعلبة الدواء IDEOS للادعاء بأن العارضة قامت بإنتاج ذلك الدواء بعد تاريخ فصله من العمل، والحال أن المستأنف لم يعزز هذه التفسيرات بأي سند قانوني ولم يدل للمحكمة الموقرة بأي إثبات من شأنه تأكيد هذه الادعاءات، وانه لو كان يتوفر على أدنى إثبات لما كان التمس الحكم تمهيديا بإجراء خبرة تقنية للتأكد من استمرار العارضة في صناعة الأدوية بعد انتهاء عقد عمله، وفي غياب أي إثبات جدي من طرف المستأنف يثبت أن العارضة قامت بإنتاج وتسويق الأدوية بعد فصله من العمل أي من غير تلك التي كانت متواجدة في المخزون الذي أسسه قبل انتهاء عمله، فإن الخطأ المزعوم يبقى غير ثابت وغير قائم في حق العارضة مما ينبغي معه رد جميع مزاعم المستأنف وتأييد الحكم المستأنف. وبخصوص عدم ثبوت الضرر، فان المستأنف لم يأت بأي دليل أو إثبات جديد يعزز وقوع الأضرار المادية والمعنوية المزعومة ذلك انه من جهة أولى أن المستأنف لم يثبت الضرر الذي أنه لحق به وأنه لازال يتمسك فقط بأضرار احتمالية يفترض فيها وقوعها في المستقبل أو عدم وقوعها، ويكفي الرجوع إلى العبارات التي أوردها المستأنف بمقاله الاستئنافي ليتجلى لها أن المستأنف يطالب بتعويضات عن أضرار احتمالية مثل " إن تسويق أدوية تحمل اسم وصفة العارض ... حرم العارض من إمكانية إيجاد فرصة عمل كصيدلاني مسؤول، وفوت عليه فرصة التعاقد مع شركات أخرى، نظرا لأن كل هذه الشركات كانت تعتقد بأن العارض مازال يشتغل لدى المستأنف عليها، وبالتالي لم تتجرأ على توجيه طلب للتعاقد معه وأنه " لو أن علب الأدوية لم تكن تحمل اسم وصفة العارض منذ قرار فصله، لتوصل بعدة عروض عمل مهمة، لكن والحالة هذه، فأغلب الشركات المصنعة للأدوية لم تقدر على توجيه طلب تزيف للعارض ظنا منها بأنه ما زال يشتغل لدى المستأنف عليها" إذ أن المستأنف يفترض فقط احتمال أن بعض الشركات كان من الممكن أن ترسل له عروض عمل، وأن هذا الافتراض يرتكز فقط على فرضيات من نسيج خياله يعجز عن إثباتها لكونها غير محققة ولا يمكن إثباتها، ومؤداه أن الأضرار المادية والمعنوية المزعومة من طرف المستأنف غير محققة، وغير ثابتة في نازلة الحال وتبقى فقط أضرار افتراضية ومحتملة الوقوع، وان الأضرار المحتملة هي أضرار لا يأخذ بها القضاء المغربي لعدم قيامها معتبرا أن دعاوى المسؤولية المؤسسة على أضرار محتملة هي دعاوى سابقة لأوانها. ومن جهة ثانية فإن زعم المستأنف أن العارضة تسببت له بأضرار، تتمثل في فوات الكسب من جراء تسويق أدوية تحمل لاسمه ، يبقى غير ثابت في نازلة الحال وإن فوات الكسب المزعوم لا يرتكز على أي أساس ويفتقر لأدنى ما يستوجبه القانون من حيث الإثبات، وعليه فان المستأنف لم يكن يتقاضى من العارضة أي مقابل بتضمينه اسمه بعلب أدوية وأن الأجر الذي كان يتقاضاه هو مقابل العمل لذي كان يقوم به كصيدلي مسؤول عن الشؤون الصيدلانية لدى العارضة وليس مقابل تدوينه لاسمه بعلب الأدوية، كما أن المستأنف يستند في طلبه على الأرباح التي حققتها العارضة خلال السنتين الفارطتين مع علمه أن الأرباح التي حققتها العارضة لا تترتب عن تضمين اسمه بعلب الأدوية، بل هي مبررة بالاستثمارات التي قامت بهم العارضة من أجل صناعة أدوية بناء على براءات اختراع تمتلكها أو تستغلها، وأنه للحصول على براءات اختراع الأدوية يتطلب منها استثمارات كبيرة في الأبحاث والاختبارات العديدة، الاستثمار في معدات باهظة الثمن، شراء المواد الأولية، اقتناء أغراض التعليب التخزين وكذا تشغيل مجموعة من الأجراء يتقاضون أجر مقابل عملهم، القيام بحملة تعريف بمنتوجاتها لدى الأطباء، المصحات المستشفيات وكذا الصيدليات وهذه الحملة لها تكلفة مالية عالية، كما أن العارضة، بعد استنفاذ مخزون الأدوية الحامل لاسم المستأنف فإنها سوقت أدوية لا تحمل اسم المستأنف وأن ذلك لم يمنعها من تحقيق أرباح طائلة وصلت إلى 152 مليون درهم في مارس 2022 أي فاقت الأرباح الذي يزعم المستأنف أنها مبررة بتضمين اسمه في علب الأدوية. وبخصوص الأضرار النفسية التي يزعم المستأنف أنها لحقت به جراء فصله من العمل بطريقة مهينة والاستمرار بتسويق أدوية تحمل اسمه جعلته" يحس بالحسرة والغصة في حين أن العارضة تجني أموالا وهو" قابع في منزله، يعيش ألم وحسرة واقعة الفصل المهينة التي تعرض لها، فإن العارضة تذكر المستأنف بأن محكمة الاستئناف التجارية ليست بالمحكمة المختصة في النظر والبت في الأضرار الناتجة عن الفصل من العمل ناهيك عن كون المستأنف سبق أن توصل بتعويضات جراء فصله من العمل مجموعها 7.279.586,43 درهم كما يؤكد ذلك المستأنف بنفسه في مقاله الاستئنافي. فضلا عن أن عناصر المسؤولية التقصيرية تبقى غير ثابتة في نازلة الحال، مما يستوجب معه رد سبب الاستئناف المستمد من زعم المستأنف ثبوت الضرر والحكم بتأييد الحكم الابتدائي. وحول عدم ثبوت العلاقة السببية، فانه مادام الخطأ منعدم في نازلة الحال وأن المستأنف فشل في إثباته وإثبات وقوع الأضرار المزعومة، فإنه لا مجال لمناقشة ثبوت العلاقة السببية مؤداه أن عناصر المسؤولية التقصيرية غير قائمة في نازلة الحال وفقا لمقتضيات الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود، وبالتالي فإن الاستئناف الحالي لا يرتكز على أسباب جدية ووجيهة، مما يناسب معه رده وتأييد الحكم المستأنف. وبخصوص رفض طلب إجراء تمهيديا خبرة تقنية وحسابية، فإن المستأنف يسعى من خلال هذه الطلبات تأسيس إثباتات الخطأ والضرر المزعومين، ولا يسوغ للمستأنف اللجوء إلى القضاء من أجل تأسيس إثبات يدعم ادعاءاته تجاه العارضة. كما أنه لا يسوغ للمستأنف الاستعانة بالقضاء لإثبات الخطأ والضرر مع العلم أنه هو الوحيد المطالب قانونا بإثبات الخطأ والضرر المزعومين والإدلاء بالحجج التي تفيد واقعة الخطأ وأنه أصيب بضرر محقق، ويتجلى من كل ما سبق أن المستأنف فشل في إثبات قيام عناصر المسؤولية التقصيرية للعارضة وتبقى بذلك مزاعمه مردودة، مما يستوجب معه تأييد الحكم الاستئنافي فيما قضى به وتحميل المستأنف الصائر.
وبجلسة 15/02/2023 أدلى الطاعن بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه ول ثبوت ارتكاب المستأنف عليها للخطأ باستمرارها في استعمال اسم العارض على الأدوية التي تقوم بتصنيعها وتسويقها بعد نهاية العلاقة الشغلية التي كانت تربط الطرفين، ذلك أنه حتى بعد إنهاء مهام العارض كصيدلي مسؤول، ومصادقة الأمانة العامة للحكومة على الصيدلانية المسؤولة الجديدة بتاريخ 23/09/2020،ظلت المستأنف عليها تصنع و تستورد و تعرض للبيع منتوجات تحمل اسم العارض دون إذنه، في الوقت الذي كان عليها أن تتوقف عن وضع اسمه بعلب الدواء والوثيقة المتواجدة بداخلها وهذه الخروقات الخطيرة ألحقت أضرارا مادية بمصالح العارض، اضطر معها إلى توجيه إنذار ل[شركة م.] موضوع المرفقة 15من المقال الافتتاحي، يذكرها من خلالها مرة أخرى بالخروقات التي ما فتئت المستأنف عليها تقوم بها، ويطالبها بالتوقف عن استعمال اسمه عند تسويقها للأدوية بالسوق المغربي، ومن خلال رسالة الإنذار الموجهة ل[شركة م.] بتاريخ 31/08/2020، خصص العارض الفقرة الثانية منها لمناقشة الأدوية الحاملة لاسم السيد [رشيد (ل.)]، مشددا على كون المستأنف عليها وضعت حدا لمهامه كصيدلاني مسؤول ابتداء من 09/06/2020 وأنها استمرت في استعمال علب تغليف الأدوية و الوثائق المتواجدة بداخلها، تحمل العبارة التالية "[رشيد (ل.)] صيدلاني مسؤول" وأضاف أن استعمال المستأنف عليها لاسمه، تم دون مبالاة و دون إخباره أو الحصول على إذن مسبق من طرفه، و أنه لا يقبل هذه الوضعية، و لا أن يستعمل اسمه من طرف مختبر لا يحترم القوانين المعمول بها في المغرب وطالبهم كذلك بمجرد توصلهم بهذه الرسالة، بحجز العلب المصنعة الحاملة لاسمه و المتواجدة بالمخازن، وعدم تلفيق الأدوية المصنعة بالعلب الحاملة لاسمه، وبعد توصلها بهذا الإنذار، ارتأت [شركة م.] توجيه رسالة جوابية للعارض مؤرخة في 09/09/2020، موضوع المرفقة 16من المقال الافتتاحي، تفادت من خلالها الجواب على النقطة المحورية، ولم تعرها أي اهتمام، وأن مرسوم وزير الصحة عدد 263.02 المؤرخ في 12/06/2002، وبالتالي فإن ربع المبيعات يوازي مخزون 3 أشهر، وإذا أخذنا بعين الاعتبار كون المستأنف عليها قررت إنهاء مهام العارض كصيدلاني مسؤول ابتداء من 09/06/2020، وأن مخزون الشركة من الأدوية هو 3أشهر، فمعنى ذلك أن المستأنف عليها ملزمة بالتوقف عن تسويق المنتوجات التي تحمل اسم العارض ابتداء من 09/09/2020 فان المستأنف عليها لم تتوقف عن ذلك، بل سمحت لنفسها في أن تستمر في تسويق أدوية تحمل اسم العارض كصيدلاني مسؤول، رغم انتهاء مهامه، ورغم فوات أجل الاحتفاظ بمخزون السلامة المحدد قانونا في ربع مبيعات السنة الماضية، أي لا يمكن أن يتجاوز مخزون السلامة 3 أشهر، وظل العارض يراقب الأفعال التي تقوم بها المستأنف عليها، و المتمثلة في استعمال اسمه كصيدلاني مسؤول رغم انتهاء مهامه و المتاجرة باسمه، فالثابت أن المستأنف عليها استمرت في استعمال اسم العارض على الأدوية وتضمين بها صفته السابقة كصيدلاني مسؤول دون وجه حق، رغم مرور أزيد من 19 شهرا من انتهاء مهامه بالصفة المذكورة، و16 شهرا من انتهاء مدة الاحتفاظ بمخزون سلامة الدواء الذي يحمل اسم العارض، كما أنها من خلال المراسلة المدلى بها من طرفها والصادرة عن السيدة [مونية (م.)] المؤرخة في 01/10/2020، تؤكد مواصلة استعمال اسم العارض على الأدوية التي سيتم إنتاجها والإفراج عنها من طرف هذه الأخيرة بعد هذا التاريخ، مما يعتبر معه إقرارا من طرف الصيدلانية المسؤولة التي حلت محل العارض، على استمرار الشركة في استعمال اسم العارض بعد تاريخ توجيه المراسلة للسيدة مديرة مديرية الأدوية والصيدلة، وان [شركة م.] تواجه بهذا الإقرار القضائي عملا بالفصلين 405 و410 من قانون الالتزامات والعقود، والثابت قانونا وفقها وقضاء أن الإقرار القضائي يعد اعترافا يقوم به الخصم أمام المحكمة أو نائبه المأذون له بذلك إذنا خاصا عملا بأحكام الفصل 405من قانون الالتزامات والعقود، كما أن هذه الرسالة غير مقرونة بأي رسالة جوابية صادرة عن وزارة الصحة تثبت أنها قبلت أو رفضت كل ما ورد برسالة السيدة [مونية (م.)]، ليتسنى لها الادعاء أن الوزارة لم تجبرها عن التخلص من المخزون المؤسس من طرف العارض أو مصادرة الأدوية الموجودة في السوق و الحاملة لاسمه، وهذا يعني أنه لا يمكن اعتبار هذه الرسالة كحجة أو دليل يبرر واقعة استمرار [شركة م.] في استعمال الاسم والمنصب الذي كان يشغله العارض على الأدوية التي تقوم بتسويقها، حتى بعد نهاية العلاقة الشغلية التي كانت تربط الطرفين، و بالتالي يتعين استبعاد هذه الرسالة وعدم أخذ مضمونها بعين الاعتبار، فلا مجال للمدعى عليها للاستمرار بالتشبث عبثا، بأن وزارة الصحة لم تنبه الصيدلانية المسؤولة السيدة [مونية (م.)] عن الاستمرار بتسويق الأدوية إلى غاية نفاذ المخزون و لم تأمرها بإيقاف أو استرداد الأدوية الحاملة لاسم العارض الموزعة للسوق، وقد سبق للعارض وأن وجه رسالة لمديرية الأدوية والصيدلة بتاريخ 27/10/2020، أكد من خلالها على أن [شركة م.] لازالت تستعمل علب تغليف الأدوية تحمل عبارة [رشيد (ل.)] صيدلاني مسؤول، دون إذن مسبق و أنها لا تعر أي اهتمام للرسالة الإنذارية التي قام بتبليغها للسيد المدير العام للشركة بتاريخ 31/08/2020 ويؤكد العارض أن وزارة الصحة لم تكن راضية من الطريقة التعسفية التي تم من خلالها فصل العارض، وهذا ما تفسره مختلف الرسائل المتبادلة بينها و بين السيد المدير العام ل[شركة م.]، والتي مفادها أنه سبق للأمانة العامة للحكومة أن كلفت مفتشية مكونة من مجموعة من الصيادلة التابعين لوزارة الصحة، لإجراء تفتيش داخل مقر الشركة من جراء تعرض العارض للفصل عن العمل، وإعداد تقرير دقيق بخصوص الوضعية النظامية ل[شركة م.]، إلا أن هذه الأخيرة منعت المفتشية من ولوج مقرها، واضطرتها للانتظار لما لا يقل عن 20 دقيقة قبل السماح لها بالدخول، رغم أن أولئك الصيادلة عرفوا المستأنف عليها بصفتهم، و أدلوا لها بوثيقة التكليف بالمهمة الصادرة عن السلطات المختصة، وتبعا لذلك تم إنذار [شركة م.] لكي تمتثل و تحترم القوانين المنظمة لمهنة الصيدلة بشكل صارم و دقيق.
وأن وزارة الصحة ربطت الاتصال بالعارض مباشرة بعد توصلها بالرسالة المدلى بها من طرف المستأنف عليها، للتعرف على جميع الظروف و الملابسات التي تحوم حول الجدال الواقع بين العارض و [شركة م.]، بما أنها فقدت الثقة في إدارة الشركة نتيجة خروقاتها المتعددة للقوانين المنظمة لمهنة الصيدلة، ةأن هذا ما أدى بالعارض إلى توجيه رسالة إلى مديرية الدواء و الصيدلة مؤرخة في 27/10/2020 موضوع المرفقة 18من رسالة الإدلاء بالوثائق المدلى بها ابتدائيا يخبرها من خلالها باستمرار [شركة م.] في استعمال اسم العارض بصفته صيدلي مسؤول على الأدوية (العلب الكرطونية، إشعارات ...) هذه الرسالة الموجهة من العارض لمديرية الدواء والصيدلة، جاءت نتيجة عدم أخذ [شركة م.] بعين الاعتبار لفحوى رسالة الإنذار الموجه لها بتاريخ 31/08/2021، وبالرجوع إلى الرسالة المدلى بها من طرف المستأنف عليها، سيتضح للمحكمة أنها تتضمن إقرارات للشركة المستأنف عليها بخرقها لمختلف القوانين والتشريعات ذلك أن السيدة [مونية (م.)] أقرت من خلال رسالتها أن [شركة م.] تعمل بسياسة تموين خاصة بها ومن ضمن ضوابطها الأساسية تمكين مزوديها بأعراض التعبئة والتغليف الخاصة بالأدوية التي يمكنها تغطية مدة تتراوح بين 3 و 12 أشهر وأنه كان يتعين على المستأنف عليها أن تقوم بمصادرة و إتلاف العلب الخاصة بتغليف الأدوية، المضمن بها اسم و صفة العارض بمجرد نهاية العلاقة الشغلية التي كانت تربط الطرفين و الاحتفاظ سوى بتلك اللازمة بتغليف مخزون السلامة، وهو الشيء الذي لم تقم به قط كما أقرت السيدة [مونية (م.)] بأنها ستقوم بعملية الإقرار بقابلية بعض الأدوية للتوضيب و التسويق لفترة محددة باسم العارض، في حين أن هذه العملية يتعين أن تقام تحت إشراف الصيدلاني المسؤول الذي أشرف على صناعتها، وكل هذا بعد أزيد من 4 أشهر عن نهاية العلاقة الشغلية التي كانت تربط العارض بالمستأنف عليها، و بالتالي فلا يمكن ادعاء أن الأمر يتعلق بمخزون السلامة الواجب الاحتفاظ به والمحدد قانونا في ربع مبيعات السنة الماضية، أي أنه لا يمكن أن يتجاوز 3 أشهر، وأكثر من ذلك، صرحت السيدة [مونية (م.)] من خلال رسالتها الموجهة لوزارة الصحة أنها اتخذت بصفة شخصية التدابير اللازمة من أجل تحديث جميع العلب الكرطونية بالإضافة إلى الأدوية المصنعة و المستوردة، الحاملة لاسم العارض، في أقرب الأوقات فكيف يمكن إذن تفسير واقعة وجود أدوية في السوق لازالت تحمل اسم و صفة العارض إلى غاية يومه، أي بعد ما يقارب سنتين عن الفصل التعسفي الذي تعرض له العارض من عمله، كما هو ثابت من المعاينات المدلى بمحاضرها خلال جلسة 05/04/2022، وكذا من خلال مختلف علب الأدوية التي تمت موافاة المحكمة بها، والجواب على هذا السؤال واضح، وهو أن [شركة م.] استمرت في تصنيع، توزيع و تسويق أدوية تحمل اسم وصفة العارض دون إذنه و دون إشعاره، بعد نهاية العلاقة الشغلية و حتى بعد استنفاد مخزون السلامة، و هو ما يعرضها للمساءلة القانونية، و يجعل العارض محقا في المطالبة بالتعويض الملائم لجبر الضرر المادي الذي أصابه من جراء استعمال اسمه دون سند و لا حق، وبالرجوع لمختلف الوثائق المدلى بها ابتدائيا خلال جلسة 05/04/2022، سيتجلى لكم بوضوح أن من ضمنها محضر معاينة مؤرخ في 10/04/2021 موضوع المرفقة 20 وآخر في 16/02/2022، موضوع المرفقة 25 يثبتان بطريقة لا تدع مجالا للشك أن المستأنف عليها لا زالت تقوم بتصنيع و تسويق أدوية تحمل اسم العارض دون وجه حق، هذا من جهة. ومن جهة أخرى، فالعارض أدلى للمحكمة بمجموعة من الأدوية و هي موضوع المحاضر المومإ إليها أعلاه، كلها تحمل اسمه و صفته كصيدلاني مسؤول بالشركة المستأنف عليها، و كأنه لازال يشتغل لديها. وان العارض أثبت بما فيه الكفاية أن المستأنف عليها استمرت في استعمال اسمه على علب تغليف الأدوية بعد نهاية العلاقة الشغلية وبعد نهاية أجل 3 أشهر المتعلق بمخزون السلامة، علما أن الإشارة بعلبة الدواء المذكور إلى الرقم 21 يفيد أنه تم تصنيعه خلال سنة 2021،و الإشارة إلى عبارة LOT 002،يعني أن الدواء تم طرحه للبيع مع الشحنة الثانية من الأدوية التي تم تصنيعها خلال سنة 2021، و العارض بصفته صيدلاني مسؤول سابق يؤكد أن مدة صلاحية دواء IDEOS، لا تتعدى 30شهرن مما يعني أنه تم تصنيه خلال شهر يوليوز 2021 ما دام أن تاريخ نهاية صلاحيته محددة في دجنبر 2023.
وأن طلب العارض الرامي إلى إجراء خبرة تقنية بالنازلة، من شأنه إزالة اللبس الذي يحوم حول جميع النقط التقنية، التي لا دراية لرجال القانون بها، و ستساعد المحكمة مما لا شك فيه على اتخاذ القرار الصائب بنازلة الحال، كون أن الخبرة تعتبر إجراء من إجراءات التحقيق، بما أن السيد الخبير سيؤكد بشكل لا جدال فيه أن التفسير الذي أعطاه العارض بصفته ممتهن بالميدان للعبارات المضمنة بعلبة الدواء المذكور، هو التفسير الصحيح، مما يؤكد واقعة استمرار المستأنف عليها في تصنيع و بيع أدوية تحمل عبارة [رشيد (ل.)] صيدلاني مسؤول، بعد فصله عن العمل وبعد انتهاء مخزون السلامة المحددة مدته في 3أشهر وبعد تعيين السيدة [مونية (م.)] كصيدلانية مسؤولة من طرف الأمانة العامة للحكومة وأن أهمية هذه الخبرة تتجلى في الوقوف على مدى خطورة الأفعال المقترفة من طرف [شركة م.] وعلى الكم الهائل من الأدوية المصنعة من طرفها والحاملة لعبارة [رشيد (ل.)] صيدلاني مسؤول، و الحال أنه لا يعد يشغل هذا المنصب، ويتجلى من خلال تمادي [شركة م.] في نقاش عقيم كهذا، أنها عجزت تماما على تقديم حجة أو على الأقل بداية حجة تفند ما ورد بالمقال الاستئنافي للعارض، وحسما لهذا الجدال بصفة نهائية، يتولى العارض الإدلاء للمحكمة بالبرهان والدليل الملموس الذي يؤكد استمرار المستأنف عليها في استعمال بيانته الشخصية على علب الأدوية التي يتم تصنيعها وطرحها للبيع بعد نهاية العلاقة الشغلية و بعد قرار تعيين صيدلانية مسؤولة جديدة محل العارض، فقام باقتناء دواء DUPHASTON، بتاريخ 27/01/2023 من صيدلية [م.س.] بالدار البيضاء، وباستقراء المعلومات المضمنة بالعلبة، سيتجلى لكم أنه تم تصنيعه من طرف [شركة م.] (المستأنف عليها)، بتاريخ 01/2021، أي بعد نهاية العلاقة الشغلية بين الطرفين، وبعد نهاية مخزون السلامة المحددة مدته في 3أشهر، وبعد المصادقة على قرار تعيين السيدة [مونية (م.)] كصيدلانية مسؤولة محل العارض من طرف الأمانة العامة للحكومة، و يتجلى من خلال علبة الدواء أن الصيدلاني المسؤول المشرف على عملية تصنيعه هو السيد [رشيد (ل.)]، يتضح أن واقعة استمرار المستأنف عليها في استعمال عبارة "[رشيد (ل.)] صيدلاني مسؤول" بشكل تعسفي إلى غاية يومه أصبحت غير ذي موضوع و ثابتة بحجج و دلائل دامغة يستحال تفنيدها.
وحول ثبوت تعرض العارض لأضرار مادية و معنوية من جراء استمرار المستأنف عليها في استعمال اسمه على علب تغليف الأدوية التي تقوم بتصنيعها و تسويقها، فان غير أنه في حقيقة الأمر، فالعارض أثبت من خلال محاضر المعاينات وكذا علب الأدوية وفواتير أداء مقابلها المدلى بها خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، عملا بأحكام الفصل 399 من ق.ل.ع، أن الشركة وكذا مختلف الصيدليات تنتفع ماديا من الأدوية التي يتم تصنيعها من طرف المستأنف عليها والمضمن عليها اسم و صفة العارض، و هذا أكبر دليل على أنها تفوت عليه أرباح، خاصة وأن العارض كان يشغل منصب رئيس هيئة الصيادلة الصناع و الموزعين بالمملكة المغربية، كما يعتبر شخصية معروفة تحظى باحترام كبير من قبل السلطات الصحية، لأخلاقياته و احترافيته، وكذلك لاهتمامه بالمصلحة العامة، وهو الشيء الذي يجعل جميع ممتهني الميدان الطبي والصيدلاني باقتراح أدوية المستأنف عليها على المرضى، هذا من جهة. ومن جهة ثانية، فالمستأنف عليها تجعل العارض عرضة للمساءلة المدنية و الجنائية عملا بأحكام مدونة الأدوية والصيدلة، بحكم المنصب الذي كان يشغله كصيدلاني مسؤول نتيجة تضمينها للبيانات الخاصة بالعارض التي تقوم باستعمالها على علب تغليف الأدوية دون وجه حق و لا إذن مسبق، هو ضرر معنوي واضح، فمسؤوليته المدنية و الجنائية كصيدلاني مسؤول لدى المستأنف عليها، لازالت قائمة تجاه مختلف الأجهزة المراقبة، من جراء استمرارها في استعمال اسمه و صفته على علب تغليف الأدوية إلى غاية يومه، فأي غلط قد تقوم [شركة م.] بارتكابه في عملية تصنيع و إنتاج الدواء، سيعرضه لعقوبات قاسية في إطار قرارات يتخذها القضاء، فمن جهة أخرى، فان استمرار المستأنف عليها، في تسويق أدوية تحمل اسمه و صفته، بعد مرور سنوات على إنهاء العلاقة الشغلية بطريقة تعسفية و انتهاء مدة الاحتفاظ بمخزون السلامة وتعيين صيدلانية مسؤولة جديدة محله، حرم العارض من إمكانية إيجاد فرصة عمل كصيدلاني مسؤول، و فوت عليه فرصة التعاقد مع شركات أخرى، نظرا لأن كل هذه الشركات تعتقد بأن العارض ما زال يشتغل لدى المستأنف عليها، وبالتالي لم تتجرأ على توجيه طلب للتعاقد معه، بناء على احترام أخلاقيات المهنة، و تفاديا للعقوبات التي تنتظرها من جراء أفعال المنافسة غير المشروعة، وأن العديد من المؤسسات الصيدلية الصناعية، رفضت التعاقد مع العارض كصيدلاني مسؤول مبررة ذلك بأنه لا زال يشتغل لدى [شركة م.] بدليل ثبوت استمرار هذه الأخيرة في تصنيع و توزيع أدوية تحمل اسمه و صفته كصيدلاني مسؤول، فلو أن علب الأدوية لم تكن تحمل اسم و صفة العارض منذ انصرام أجل 3 أشهر المحدد لمدة الاحتفاظ بمخزون السلامة، لتوصل بعدة عروض عمل مهمة و قبلت مجموعة من الشركات التعاقد معه كصيدلاني مسؤول، لكن و الحالة هذه، فأغلب الشركات المصنعة للأدوية لم تقدر على توجيه طلب توظيف للعارض ظنا منها بأنه ما زال يشغل منصب صيدلاني مسؤول لدى المستأنف عليها، و العارض تضرر إلى حدود الساعة من تبعات قرار المستأنف عليها، وخلافا لما ورد بمذكرة المستأنف عليها، فالعارض لم يطالب المحكمة الموقرة بالحكم لفائدته بتعويض عن الأضرار الناتجة عن الفصل المهين والتعسفي الذي تعرض إليه، فذلك كان محل دعوى أخرى وقضت المحكمة الاجتماعية بالتعويضات المستحقة للعارض، فموضوع الدعوى الحالية يختلف تماما عن ما فسرته المستأنف عليها، ويرمي طلب العارض إلى الحكم على الشركة بأداء تعويض عن الضرر نتيجة انتهاك حق شخصي واستعماله بطريقة عشوائية، دون وجه حق ولا إذن مسبق، وهو ضرر موجب للجبر، وهو الشيء الذي يعتبر أيضا فواتا لكسب أرباح نتيجة امتناع الشركات الصيدلية الصناعية الأخرى على توظيفه، وحول ثبوت استحقاق العارض لتعويض لجبر الأضرار التي لازالت تلحقه من جراء استمرار المستأنف عليها في استعمال اسمه على الأدوية التي تقوم بتصنيعها وتسويقها، فان المستأنف عليها لم تعر أي اهتمام للإنذار الموجه لها من طرف العارض والمبلغ لها بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 31/08/2020، والذي مفاده أنهااستمرت في استعمال علب تغليف الأدوية والوثائق المتواجدة بداخلها، تحمل العبارة التالية "[رشيد (ل.)] صيدلاني مسؤول"، وأكد من خلاله أن استعمالها لاسمه، تم دون مبالاة و دون إخباره أو الحصول على إذن مسبق من طرفه، و أنه لا يقبل هذه الوضعية، و لا أن يستعمل اسمه من طرف مختبر لا يحترم القوانين المعمول بها في المغرب، وبالتالي طالبهم كذلك بمجرد توصلهم بهذه الرسالة، بحجز العلب المصنعة الحاملة لاسمه والمتواجدة بالمخازن، وعدم تلفيق الأدوية المصنعة بالعلب الحاملة لاسمه، وانن هذه الأفعال مخالفة تماما لمقتضيات المادة 21 من القانون 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، ويؤكد العارض مرة أخرى أن عملية التسويق تدخل في مصاف الإشهار و يؤكد أن استمرار المستأنف عليها في تسويق مجموعة من الأدوية تحمل علب تغليفها اسمه و صفته، على الرغم من أنه لم تعد تربطه أية علاقة بها، يعد خرقا سافرا لما ينص عليه القانون الخاص بتدابير حماية المستهلك بما أنه ليس العارض من يقوم بصناعتها أو تقديمها، بحكم أن الصيدلي المسؤول هو الذي يراقب الأدوية أثناء صناعتها، كما أن واقعة تضمين إسمه وصفته كصيدلاني مسؤول يجعل من الأدوية حاملة لبيانات كادبة خلافا لما تستوجبه القوانين والمراسم المنظمة لمهنة الصيدلة، وان الفقرة الأولى من المادة 1من القانون 09.08 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي. علما أن العارض كان يشغل منصب رئيس هيئة الصيادلة الصناع و الموزعين بالمملكة المغربية، و بالتالي فمن البديهي أن تضمين المدعى عليها لاسمه و صفته السابقة على الأدوية التي تقوم بتسويقها، يعتبر مساسا بمعطيات ذات الطابع الشخصي، كون أن جميع الأشخاص الذين لهم علاقة بميدان الصيدلة الصناعية، سيتعرفون عليه عند قراءة إسمه وصفته و الشركة التي تقوم بتصنيع الدواء و يتقون فيه وسيكون دافعا من أجل تقديم النصيحة لكل المتعاملين معهم ( أطباء، صيادلة، مصحات طبية...) من أجل اقتناء الأدوية الخاصة بالشركة المستأنف عليها. كما ينص البند الأول من المادة 2 من نفس القانون على أنه: "يطبق على المعالجة الآلية الكلية أو الجزئية للمعطيات ذات الطابع الشخصي وكذا على المعالجة غير الآلية للمعطيات ذات الطابع الشخصي الواردة أو المرتقب ورودها في ملفات يدوية." ويقصد بالملفات اليدوية تلك الغير إلكترونية وتدخل ضمنها علب الأدوية موضوع المعاينات، كما أن تضمين المعلومات الخاصة بالعارض عليها تعتبر معالجة غير آلية لمعطيات ذات طابع شخصي، ( الفقرة أ من البند الثاني للمادة 2 من القانون 09.08 ) وبما أن [شركة م.] تزاول مهامها داخل التراب الوطني، وتقوم بتسويق أدوية مضمن بها معلومات خاصة بالعارض دون إذنه كما تم إثباته من طرفه طبقا لأحكام الفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود، فإنها تبقى هي المسؤولة الوحيدة و الأخيرة عن هذه الأفعال(المادة 4 من القانون 09.08) وأنه لم يسبق للعارض وأن رخص للمستأنف عليها استعمال اسمه وصفته على علب تغلف الأدوية التي تقوم بنصنيعها بعد نهاية العلاقة الشغلية، بل قام بإنذارها من أجل الكف عن ذلك كما هو ثابت من الإنذار الذي وجهه لها بتاريخ 31/08/2020، إلا أنها لم ترتئ أخذه بعين الاعتبار ولا أدل على ذلك هو أنها لم تقم بالإشارة إلى هذه النقطة لا من قريب ولا من بعيد من خلال رسالتها الجوابية المؤرخة في 09/09/2020، السابق الإدلاء بها ابتدائيا خلال جلسة 05/04/2022، ومن المفروض على [شركة م.] أن تتوقف من تمكين السوق من الأدوية الحاملة لاسم العارض، ابتداء من اتخاذها قرار وضع حد لمهامه كصيدلاني مسؤول، إلا أنها لم تفعل ذلك، مما تكون معه قد خرقت القوانين المعمول بها في ميدان الصيدلة والأدوية، و خاصة المادة 116 من القانون 17.04 وانه من غير المنازع فيه، أن استمرار [شركة م.] في بيع أدوية تحمل اسم العارض، و تشير إلى أنه الصيدلي المسؤول بالشركة يجعله عرضة لتحمل المسؤولية المدنية والجنائية عن جودة الأدوية الموزعة بالسوق، والحاملة لاسمه بعد انتهاء مهامه كصيدلاني مسؤول (المادة 118 من القانون 17.04 ) وفي ظل استحالة قيام العارض بالترخيص بقابلية الأدوية للتوضيب والتسويق، للأسباب السالف شرحها أعلاه، فكيف له أن يثبت أن الأدوية خضعت لجميع التجارب و التحليلات التي يلزمها القانون، في حالة ما إذا تسببت هذه الأدوية لا قدر الله لمضاعفات سلبية للمواطن، وأن المواد 88، 116، 118، 119 من القانون مدونة الأدوية والصيدلة، جاءت كلها في تناسق وانسجام مع المادة 8 من المسوم رقم 2-63-486. فضلا عن أن العارض أثبت الأضرار التي تلحقه من جراء الأفعال التي تقترفها [شركة م.]، و المتمثلة في استمرار تضمين المستأنف عليها لاسم العارض و صفته كصيدلاني مسؤول لديها على علب تغليف الأدوية التي تقوم بتصنيعها وتسويقها، كما هو ثابت من مختلف علب الأدوية و محاضر المعاينات المدلى بها (العلاقة السببية و الخطأ)، و يفوت عليه أرباح بدليل عدم قدرة المؤسسات الصيدلية الصناعية على توظيفه كصيدلاني مسؤول لديها بحكم أن المستأنف عليها ما زالت تصنع و تسوق أدوية باسمه و صفته كأنه لازال أجير لديها، بل وتستفيد جهات أخرى إلى جانب المستأنف عليها كالصيدليات و الموزعين من هذه الأرباح(الضرر المادي) كما هو ثابت من رقم معاملات المرتفع للمستأنف عليها، كما تعرضه للمساءلة المدنية و الجنائية عملا بالقوانين التي تؤطر مهنة الصيدلة (الضرر المعنوي)، في الوقت الذي كان يتعين على [شركة م.] الكف عن استعمال اسمه و صفته منذ أن وضعت حدا لمهامه كصيدلي مسؤول لديها ومصادرة علب الأدوية التي تم طرحها في السوق والحاملة لاسمه و صفته بعد انتهاء مدة 3 أشهر، فإن طلبه يبقى مؤسس من الناحيتين الواقعية والقانونية عملا بأحكام الفصول 77، 78 و 264من قانون الالتزامات والعقود الشيء الذي يتعين معه، استبعاد جميع الدفوع المضمنة بالمذكرة الجوابية للمستأنف عليها، و تبعا لذلك، إلغاء الحكم المتخذ خلال المرحلة الابتدائية وبعد التصدي، القول و الحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى.
وحول ضرورة إجراء خبرة حسابية و تقنية بالنازلة، فانه بالرجوع لوثائق الملف، ولاسيما محاضر المعاينات، علب تغليف الأدوية وكذا فواتر اقتنائها، المدلى بها خلال المرحلتين الابتدائية والاستئنافية، سيتجلى لها بشكل لا يدع أي مجالا للشك، أن الخطأ ثابت في حق المستأنف عليها، بحكم أن الحجج المدلى بها من طرف العارض تؤكد بشكل لا يمكن إنكاره واقعة استمرار المستأنف عليها في تصنيع وتوزيع أدوية تحمل عبارة "[رشيد (ل.)] صيدلاني مسؤول"، إلى غاية يومه، وأن الضرر المادي ثابت هو الآخر بنازلة، بحكم أنه تم المس بالمعطيات الشخصية للعارض، وتم استعمالها دون مبالات ودون استئذان العارض، رغم إنذاره الشركة المستأنف عليها بالكف عن ذلك، و هو الشيء الذي أدى بالعارض إلى تكبد خسارات مادية جسيمة بحكم أنه لم يتمكن من الاشتغال لدى المؤسسات الصيدلية الصناعية كصيدلاني مسؤول، في الوقت الذي تقوم [شركة م.] باستغلال سمعته واحترافيته للإثراء دون سبب مشروع ولا وجه حق على حسابه، بتدوين بيانته الشخصية على علب تغليف الأدوية التي تقوم بتصنيعها وتسويقها للصيدليات اللواتي تقمن بالإثراء من جهتهن على حساب العارض بسبب الأعمال غير المشروعة الصادرة عن المستأنف عليها، وأن الضرر المعنوي هو الآخر ثابت بالنازلة الحالية، كون أن مدونة الأدوية و الصيدلة تحتم على الصيدلاني المسؤول، بالإشراف ومراقبة جميع العمليات المتعلقة بصناعة الأدوية إلى غاية الإفراج عنها للبيع، وهو الشيء الذي يستحيل على العارض القيام به، بحكم أنه لم تعد تربطه أية علاقة شغلية مع الشركة المصنعة (المستأنف عليها)، و الثابت من خلال جميع النصوص التشريعية التي تؤطر ميدان الصيدلة الصناعية، أن المسؤولية المدنية والجنائية للعارض بصفته الصيدلاني المسؤول المزعوم إشرافه على كل هذه العمليات تكون قائمة، في حالة ما إذا شاب الأدوية أي عيب أو مشكلة سواء في التصنيع أو التعليب أو أي غلط يكون قد تم تضمينه بالوثيقة المضمن عليها تعليمات الاستخدام، وأن العارض التمس إجراء خبرة بالنازلة بحكم أنها إجراء من إجراءات التحقيق، و ليست بوسيلة من وسائل الإثبات، لأنه يعلم علم اليقين بأن المحكمة ليست الطرف الذي يتعين عليه إحضار الحجج والدلائل للأطراف تأسيسا لمطالبهم، إنما تتخذ القرارات التي تراها مناسبة على أساس الوثائق المقدمة من قبل الأطراف تعزيزا لمطالبهم، و لهذه الغاية أدلى العارض بمجموعة من الوثائق طيلة هذه المسطرة تبين جدارة طلبه الرامي إلى التعويض لجبر الضرر الناتج عن الخطأ المقترف من قبل المستأنف عليها التي تبقى المسؤولة الوحيدة و الأخيرة عنه، فإجراء خبرة تقنية بهذه النازلة، من شأنه إثبات واقعة استمرار المستأنف عليها في استعمال اسم و صفة العارض إلى غاية يومه على الرغم من نهاية العلاقة الشغلية بين الطرفين بشكل تعسفي من قبل الشركة، و نهاية مدة الاحتفاظ بمخزون السلامة و مصادقة الأمانة العامة للحكومة على قرار تعيين السيدة [مونية (م.)] كصيدلانية مسؤولة بالشركة محل العارض،على الرغم من أن الحجج المقدمة من قبل العارض كافية لإثبات هذه الواقعة، وبالتالي فان طلب العارض الرامي إلى إجراء خبرة حسابه، سيمكن المحكمة الموقرة من الوقوف على رقم المعاملات الكبير المنجز من طرف المستأنف عليها نتيجة تسويقها وتمكين مختلف الصيدليات من الأدوية الحاملة لعبارة "[رشيد (ل.)] صيدلاني مسؤول"، الشيء الذي يتعين معه، القول و الحكم بإجراء خبرة حسابية وأخرى تقنية بالنازلة الحالية، ملتمسا ضم المذكرة الحالية للملف والحكم وفقها و وفق ما جاء بمقاله الاستئنافي.
وبناء على باقي المذكرات المتبادلة بين الطرفين أكد من خلاله كل طرف دفوعه السابقة، أدرج الملف بجلسة 03/05/2023، وتم اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/05/2023 تم التمديد لجلسة 24/05/2023.
محكمة الاستئناف
حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه .
وحيث إن الدعوى بما تتبينه من وقائعها تندرج في إطار دعوى المسؤولية المتجلية في استعمال المستأنف عليها اسم الطاعن كصيدلي مسؤول بعد قرار عزله و على الخصوص منه إقدامها على وضع اسمه بعلب الدواء بعد قرار فصله دون التقيد بالشروط المنصوص عليها قانونا ، ومن غير الاعتداد بما سار عليه الفقه والقضاء في هذا الموضوع .
وحيث إنه يحسن التوضيح في سياق الرد على الأسباب المثارة من قبل الطاعن والدفوع المثارة بشأنها أن الخطأ وحسب ما هو معرف في الفصل 78 من قانون الالتزامات و العقود هو ترك ما كان يجب فعله أو فعل ما كان يجب الإمساك عنه وذلك من غير قصد لإحداث الضرر, وأن الخطأ المرتب للمسؤولية هو الخطأ العمدي المرتبط بقصد ونية الإضرار بالغير. وأن عنصر القصد ونية الإضرار بالغير هو الفيصل بين الخطأ المرتب للمسؤولية والخطأ العرضي الذي لا يترتب عنه أية مسؤولية، وأنه بخصوص النزاع الحالي فان المحكمة باطلاعها على وثائق الملف خاصة رسالة العزل تبين لها أن المستأنف عليها أقدمت بصفة صريحة على توجيه رسالة للطاعن السيد [رشيد (ل.)] أخبرته من خلالها أن المجلس الإداري قرر بتاريخ 6-9-2020 وضع حد لمهامه كمدير عام مكلف بالأشغال الصيدلانية و صيدلاني مسؤول و تعيين الدكتور [كريم (ع.)] محله و بتاريخ 1-7-2020 وجهت المستأنف عليها رسالة فصل الطاعن من مهامه لدى المستأنف عليها بأثر فوري ، و بتاريخ لاحق لما ذكر قامت المستأنف عليها بتسويق أدوية تحمل اسمه كصيدلي مسؤول و هي واقعة ثابتة.
و حيث انه و استنادا لما ذكر وخلافا لما تمسكت به المستأنف عليها فان عناصر المسؤولية تبقى قائمة من خطأ ثابت بمقتضى محاضر المعاينة المؤرخة في 10-4-2021 و 16-2-2022 يثبتان الاستمرار في بيع الدواء الذي يحمل اسم الطاعن كصيدلي مسؤول بعد انهاء مهامه بمقتضى الرسالة المؤرخة في 9-6-2020 ،و ضرر ناتج عنه متجلي في انهاء العقد بإرادة منفردة من طرف المستأنف عليها ، وحرمانه من المبالغ المالية التي كان يتقاضاها كصيدلي مسؤول لديها و هو ما يخول له الحق في المطالبة بجبر الضرر الذي أصابه من جراء انهاء العقد و الاستمرار في استغلال اسمه لانتاج الدواء بتاريخ لاحق حسب ما يستشف من العينة المدلى بها التي تحمل تاريخ الإنتاج في يناير 2021 ، وبالتالي تبقى الشروط الأساسية لتحقق المسؤولية وهم الخطأ و الضرر والعلاقة السببية بين الخطأ و الضرر متوافرة في النازلة الحالية .
وحيث استنادا الى ما ذكر واستئناسا بالحكم الصادر عن المحكمة الاجتماعية بخصوص الفصل التعسفي فإن الطاعن كان يتقاضى اجرا سنويا خام محدد في 1896165 درهم و أجر صافي سنوي محدد في 1072511 درهم و التعويضات التي كان يتقاضاها الطاعن كمدير عام و صيدلي مسؤول عن إنتاج الدواء ، مما يبقى معه محقا في التعويض في إطار الفصل 264 من قانون الالتزامات والعقود ، واعتمادا على السلطة التقديرية للمحكمة باعتبار ما فاته من كسب نتيجة استغلال المستأنف عليها اسمه كصيدلي مسؤول دون مبرر في حدود مبلغ مليون (1000000.00 )درهم
و حيث ان التعويض المذكور يبقى كافيا لجبر الضرر مما يكون معه طلب الفوائد القانونية غير مبرر و يتعين رده ذلك ان الضرر الواحد لا يمكن التعويض عنه مرتين.
وحيث استنادا الى ما سبق فإن الحكم المطعون فيه قد جانب الصواب حينما علل ما انتهى إليه من كون طلب الطاعن يفتقر الى وسائل إثباته ، والحال أنه قد ثبت الخطأ المرتكب من طرف المستأنف عليها مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه ، والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة الطاعن تعويضا قدره مليون( 1000000.00 )درهم مع تحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات لعدم وجود ما يبررها قانونا .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنف تعويضا قدره مليون درهم (1000000.00 ) و تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات .
55267
Force probante de la preuve littérale : la partie qui verse aux débats une attestation est liée par son contenu, même si celui-ci contredit ses propres allégations (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/05/2024
55885
Responsabilité civile : L’action en réparation d’un trouble de voisinage commercial est rejetée en l’absence de preuve du préjudice allégué (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2024
56711
Une transaction portant sur des loyers impayés ne s’étend pas à l’indemnité d’occupation due pour la période postérieure à la résiliation du bail, sauf mention expresse (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2024
57359
Aveu extrajudiciaire : un courrier électronique émanant du créancier et reconnaissant une erreur sur la personne du débiteur a pleine force probante (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/10/2024
57885
La prescription de l’action en recouvrement des cotisations de retraite, qualifiées de paiements périodiques, emporte celle des indemnités accessoires (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/10/2024
58369
Charge de la preuve : il incombe au débiteur qui prétend s’être libéré de sa dette d’en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2024
59007
Preuve de la créance commerciale : Les bons de livraison signés par le débiteur constituent une preuve écrite qui renverse la charge de la preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/11/2024
59581
Qualité à défendre : est irrecevable l’action en paiement des loyers visant le représentant légal personnellement et non la société preneuse du bail commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
55319
Le débiteur qui a disposé du bien objet de la contrepartie ne peut invoquer l’exception d’inexécution pour refuser le paiement de sa dette (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024