Le garant hypothécaire ne peut opposer au créancier le bénéfice de discussion, le certificat spécial d’inscription constituant un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81605

Identification

Réf

81605

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6262

Date de décision

23/12/2019

N° de dossier

2019/8232/5277

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - 9 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce
Article(s) : 214 - 217 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels
Article(s) : 1136 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 58 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) sur l’immatriculation foncière

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté l'opposition d'une caution réelle à un commandement aux fins de réalisation d'hypothèque, la cour d'appel de commerce examine la compétence de la juridiction commerciale et l'étendue des obligations de la caution. L'appelante contestait la compétence matérielle et territoriale du tribunal de commerce et invoquait le bénéfice de discussion ainsi que la nécessité d'une autorisation judiciaire préalable en présence de sûretés multiples. La cour retient la compétence de la juridiction commerciale dès lors que la sûreté, bien que consentie par un non-commerçant, garantit une dette principale de nature commerciale, le litige relevant ainsi de la catégorie des actes mixtes. Elle rappelle ensuite que le bénéfice de discussion prévu à l'article 1136 du code des obligations et des contrats ne s'applique pas à la caution réelle. La cour juge en effet que le créancier titulaire d'un certificat spécial d'inscription hypothécaire, qui constitue un titre exécutoire en vertu de l'article 214 du code des droits réels, est en droit de poursuivre directement la vente du bien grevé sans avoir à discuter préalablement les biens du débiteur principal. Le jugement ayant rejeté l'opposition est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال ألاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة والذي تستأنف بمقتضاه الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/07/2019 تحت عدد 7920 في الملف التجاري عدد 7212/8213/2019 والقاضي في الشكل: بقبول الطلب وفي الموضوع : برفضه وإبقاء المصاريف على عاتق المدعية .

في الشكل:

حيث إنه لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للمستأنف مما يكون معه الاستئناف قدم وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وصفة وأداء، و يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث تقدم المدعية - المستأنفة حاليا – بمقال افتتاحي بواسطة نائبه إلى كتبة ضبط هذه المحكمة و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 24/06/2019 عرضت فيه أنها توصلت بتاريخ 18/06/2019 بطلب رامي إلى تبليغ إنذار عقاري في مواجهتها من قبل شركة (ع. م. ل.) موضوع الملف عدد 930/8516/2019و الذي جاء فيه أن البنك المذكور أبرم مع شركة (أ. ا. ا.) عقود فتح قرض صادق بمقتضاه لفائدة الشركة على مكشوف و كفالات و قروض أخرها اتفاقية فتح قرض المبرمة بتاريخ 28/06/2012لغاية مبلغ 6900000.00درهم التي ألغت وعوضت الأذون السابقة كما صادقت لفائدتها كذلك على تغيير مبلغ هذه القروض و الأذون بمقتضى ملحق تعديلي أبرم بتاريخ 03/10/2014فأصبحت 6500000.00درهم.

و أن شركة (أ. ا. ا.) تقاعست عن الأداء فبقيت مدينة للبنك بمبلغ أصلي يرتفع إلى 4185078.38 درهم بدخول الفوائد و المصاريف لغاية 01/10/2018بالنسبة لرصيد المكشوف و 19/12/2018بالنسبة لرصيد القرض، كما أن الشركة مدينة من جهة أخرى بمبلغ 69572.00درهم من قبل كفالة صفقات عمومية و اه جميع المحاولات الحبية المبذولة قصد الحصول على أداء هذا الدين لم تسفر على نتيجة بما في ذلك آخر إنذار، و أنه و ضمانا لأداء ديون الشركة المذكورة صادقت السيدة كلثوم (ع.) العارضة على الرهن من الدرجة الأولى على العقار الذي تملكه موضوع الرسم العقاري عدد 5077/26الملك المسمى (ل.) الكائن بالمحمدية ضمانا لأداء مبلغ 1000000.00درهمبمقتضى العقد المؤرخ في 28/12/2011 و 17/01/2012و التمس البنك في الأخير تبليغ الإنذار المذكور مع إشعار العارضة بأن شركة (أ. ا. ا.) مدينة لها بمبلغ أصلي قدره4185078.38 درهم بدخول الفوائد و المصاريف لغاية 01/10/2018و تذكيرها بأنها لضمان أداء ديون الشركة صادقت على رهن من الدرجة الأولى على العقار الذي تملكه موضوع الرسم العقاري عدد 5077/26الملك المسمى (ل.) الكائن بالمحمدية ضمانا لأداء مبلغ 1000000.00 درهم بمقتضى العقد المؤرخ في 28/11/2011 و 17/01/2012 و إنذارها بأن عليها أداء مبلغ 1000000.00 درهم المضمون بالرهن أعلاه بالإضافة إلى الفوائد الاتفاقية حسب شروط العقد و المصاريف و التوابع و الضريبة على القيمة المضافة داخل أجل لا يتعدى 15 يوما من تاريخ تبليغها بهذا الإنذار العقاري و انه في حالة عدم الاستجابة لهذا الإنذار داخل الأجل المذكور فإنها ستجبر على ذلك بحجز و بيع العقارالمرهون لفائدتها .و أن العارضة تتعرض بواسطة مقالها هذا على الإنذار العقاري موضوع الملف عدد 930/8516/2019المبلغ إليها بتاريخ 18/06/2019بخصوص بطلان الإنذار العقاري لعدم احترام مقتضيات الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية أنه بالرجوع إلى شهادة الملكية للرسم العقاري المملوك للعارضة تحت عدد 5077/26موضوع الإنذار العقاري المتعرض عليه حاليا سوف يتضح أن هذا الملك تابع للمحافظة العقارية بالمحمدية أي أن الملك المذكور المتواجد بمدينة المحمدية و أن الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يلي: "تتقادم الدعاوى خلافا لمقتضيات الفصل السابق أمام المحاكم التالية : في الدعاوى العقارية سواء تعلق الأمر بدعوى الاستحقاق أو الحيازة أمام محكمة موقع العقار المتنازع فيه "و أنه تبعا لذلك فان المحكمة التجارية غير مختصة للنظر في مسطرة تحقيق الرهن المقامة من قبل البنك موضوع الإنذار العقاري عدد 930/8516/2019المفتوح بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء ما دام أن العقار يوجد بمدينة المحمدية كما هو تابت من خلال شهادة الملكية و كدا شهادة التقييد الخاصة و بالتالي تبقى المحكمة الابتدائية بالمحمدية هي المختصة في النظر في مسطرة تحقيق الرهن العقاري،و أنه بخصوص بطلان الإنذار العقاري لعدم احترام مقتضيات المادة 5 من القانون 95.53 القاضي بإحداث المحاكم التجارية ذلك أن العارضة ليست بتاجر و ليست بمسير آو مساهم بل هي مجرد كفيلة لها ولا تمارس ذلك بصفة اعتيادية كما أن عقد الكفالة هو عقد مدني و لو كان الكفيل يضمن دين تجاري أو وليد علاقة تجارية بين المدين و الدائن.و أنه بخصوص بطلان الإنذار لعدم احترام مقتضيات المادة 18 من القانون رقم 08.31القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك ذلك أن العارضة ليست بتاجر ولا مسيرة الشركة المدينة الأصلية و ليست كذلك بمساهمة في الشركة و أن قانون المتعلق بحماية المستهلك و خاصة المادة 18 منه فان الاختصاص يعود إلى المحاكم الابتدائية العادية و هذا ما سارت عليه الاجتهادات القضائية بهذا الخصوص.

و أنه بخصوص بطلان الإنذار لعدم احترام الشروط المنصوص عليها في المادة 217 من مدونة الحقوق العينية و التي تنص على ما يلي"في حالة رهن عدة أملاك لضمان أداء دين واحد فان بيع كل واحد منها يتم بناء على إذن من رئيس المحكمة المختصة الواقع في دائرة نفوذها الملك، يجب أن يقع بيع هذه الأملاك على التوالي و في حدود ما يفي بأداء الدين بكامله" ، و أنه بالرجوع إلى عقد فتح القرض المدلى به من قبل المدعى عليه الحالي بملف الإنذار العقاري سوف يتضح أن البنك يتوفر على عدة كفالات رهنية لعدة عقارات لضمان نفس الدين المتعلق بالمدينة الأصلية، و أنه لا يوجد بملف الإنذار العقاري ما يفيد استصدار الأمر عن السيد رئيس المحكمة المختصة طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 217 من مدونة الحقوق العينية.

و بخصوص عدم احترام مقتضيات الفصل 1136 من قانون الالتزامات و العقود ذلك أن الفصل 1136من ق ل ع ينص على ما يلي:" للكفيل الحق في أن يطلب من الدائن أن يقوم أولا بتجريد المدين من أمواله المنقولة و العقارية بشرط أن تكون قابلة للتنفيذ عليها و أن توجد في التراب الخاضع ........." و أن المدينة الأصلية سبق لها و أن منحت للبنك رهن على أصلها التجاري الذي تملكه و كدا منح مسير الشركة رهنا من الدرجة الأولى و الثالثة والرابعة و الخامسة و السادسة و السابعة و الثامنة على عقاره ذي الرسم عدد 18762/33و هذا تابت من خلال عقد القرض المدلى به بملف الإنذار العقاري و كدا من خلال الشهادة الملكية، و أن على البنك تحقيق الرهن ضد المدين الأصلي ما دام أنها تعتبر ضمانات كافية لتغطية دين البنك، و بخصوص كفاية ضمانات المدينة الأصلية ذلك أن البنك يتوفر على ضمانات تتمثل في رهن من الدرجة الأولى و الثالثة والرابعة و الخامسة و السادسة والسابعة و الثامنة على العقار المملوك لمسير الشركة ذي الرسم عدد 18762/33و الذي هو عبارة عن فيلا، و أن تحقيق الرهن على هذا العقار من شانه لوحده أن يغطي الدين المزعوم كما أن البنك يتوفر على رهن على الأصل التجاري المملوك للمدينة الأصلية الذي من شانه كذلك أن يغطي مبلغ الدين ملتمسة الحكم بقبول التعرض المقدم من قبلها على الإنذار العقاري موضوع الملف عدد 930/8516/2019 و الحكم بناءا على ذلك ببطلان الإنذار العقاري المبلغ إليها بتاريخ 18/06/2019 موضوع الملف عدد 930/8516/2019 و تحميل المدعى عليه الصائر. و أرفقت مقالها بإنذار عقارين غلاف تبليغ الإنذار.

و بناء على إدراج القضية بجلسة 22/07/2019 حضر نائب المدعى عليها و أدلى بمذكرة جوابية و التي تعرض من خلالها أن المدعية استندت على أسباب واهية للطعن في الإنذار إذ أن الدعوى الحالية لا ترتكز على أي سبب وجيه سواء واقعي أو قانوني وهو ما سيتجلى من مناقشة الأسباب التي استندت عليها المدعية، و أنه حول الدفع بخرق مقتضيات الفصل 28 من ق.م.م بعلة أن العقار موضوع مسطرة تحقيق الرهن يقع بالدائرة الترابية للمحكمة الابتدائية بالمحمدية وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للبث في مسطرة تحقيق الرهن المفتوح لها الملف عدد 930/8516/2016 و إنه إن كان العقار موضوع مسطرة تحقيق الرهن تابع للمحافظة العقارية بالمحمدية فإنه يبقى خاضعا لنفوذ المحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبار أن الاختصاص المكاني لهذه المحكمة للبث في القضايا التجارية يشمل الدائرة الترابية لمدينة المحمدية، وحول الدفع بخرق مقتضيات المادة 5 من قانون المحاكم التجارية :حيث دفعت المدعية أنها طرف مدني باعتبار أنها مجرد كفيلة وأن عقد الكفالة هو عقد مدني لكن، حيث إن كانت المدعية مجرد كفيلة فإن موضوع الالتزام الأصلي يتعلق بمديونية مترتبة بذمة المدينة الأصلية شركة (أ. ا. ا.) وهي مديونية ناتجة عن قروض بنكية و أن القروض البنكية تعد عقودا تجارية حسب مقتضيات الفقرة السابقة من المادة السادسة من مدونة التجارة والتي تجعل الاختصاص للبث فيها للمحاكم التجارية، و أن الفصل 9 من قانون إصدارات المحاكم التجارية جعل الاختصاص للمحاكم التجارية للبث في النزاعات التي يكون جزء منها ذو طابع مدني و أنه علاوة على ذلك فإن الكفالة هي عقد فرعي تابع للالتزام الأصلي وما دام أن الالتزام الأصلي هو التزام ذو طابع تجاري فإن الالتزام التابع يكون بدوره ذو طابع تجاري.

حول الدفع بخرق مقتضيات المادة 16 من القانون حماية المستهلك ذلك أن المدعية اعتبرت بمقتضى هذا الدفع أن المحاكم العادية هي المختصة للبث في الطلب، حيث إن المادة المذكورة لا علاقة لها بالاختصاص وأنه برجوع المحكمة لها سيتضح أنها تتعلق بالحماية من الشروط التعسفية و أنه وفي جميع الأحوال فإن العارضة قد أوضحت في مناقشتها السابقة أن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية اعتبار أن الإنذار العقاري المتعرض عليه يهدف إلى تحقيق كفالة رهنية تابعة لالتزام أصلي ذو طابع تجاري و حول الدفع بخرق المادة 217 من مدونة الحقوق العينية :إن هذا الدفع كذلك كسابقيه دفع غير وجيه وفي غير محله، و أن المدعية لم تدل بما يفيد منحها للعارض عدة رهون على عدة أملاك عقارية حتى يتسنى لها التمسك بالمادة 217 المذكورة، و إن كانت هناك رهون أخرى فإنها ممنوحة من طرف أشخاص آخرين.

حول الدفع بالفصل 1136 من ق.ل.ع: إن المدعية تروم من وراء هذا الدفع المطالبة بتجريد المدينة الأصلية قبل الرجوع عليها، وأن هذا الدفع إن كان له محل فإنه يبقى محصورا في الكفالة العادية والحال أن المدعية منحت العارض كفالة رهنية و الدائن المرتهن لا يجوز مواجهته بمبدأ التجريد لأنه حائز على شهادة التقييد الخاصة التي تعتبر بمثابة سند تنفيذي يسمح له بتحقيق مسطرة الرهن بمجرد عدم الوفاء بالدين، كما دفعت بكفاية ضمانات المدينة الأصلية ذلك أن المدعية تطالب العارضة بتحقيق الرهن الممنوح لها من طرف الشركة المدينة الأصلية و أن المدعية لا صفة لها في إرشاد العارضة إلى المساطر التي يتعين عليها اللجوء إليها و إن المدعية حينما قبلت بكفالة ديون شركة (أ. ا. ا.) كفالة رهنية فإنها كانت تعلم بأنه يتعين عليها أداء الدين المضمون من طرفها وإلا ستجبر على ذلك بواسطة تحقيق الرهن ملتمسة الحكم برفض الطلب، و تخلف نائب المدعية رغم سابق الإعلامفتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 29/07/2019 . صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه .

أسباب الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة في أسباب استئنافه بكون الحكم المطعون فيه جانب الصواب لما علل بكون المحكمة التجارية مختصة في فتح مسطرة تحقيق الرهن وهو تعليل فاسد ما دام أن تحقيق الرهن هو عقار تابع للمحافظة العقارية بالمحمدية وأن الملك المرهون يتواجد بالمحمدية والمادة 28 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه " تقام الدعوى خلافا لمقتضيات الفصل السابق أمام المحاكم التالية : في الدعاوى العقارية سواء تعلق الأمر بدعوى الاستحقاق أو الحيازة أمام محكمة موقع العقار المتنازع فيه " . أنه تبعا لذلك فان المحكمة التجارية غير مختصة للنظر في مسطرة تحقيق الرهن المقامة من قبل البنك موضوع الإنذار العقاري عدد 930/8516/2019المفتوح بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء ما دام أن العقار يوجد بمدينة المحمدية كما هو تابت من خلال شهادة الملكية و كدا شهادة التقييد الخاصة و بالتالي تبقى المحكمة الابتدائية بالمحمدية هي المختصة في النظر في مسطرة تحقيق الرهن العقاري. كما أن تعليل الحكم لا ينهض على صواب بخصوص عدم تطبيق المادة 5 من قانون إحداث المحاك التجارية بكون المستأنفة ليست بتاجرة وليست بمسير ولا مساهم في الشركة بل هي مجرد كفيلة ولا تمارس التجارة بصفة اعتيادية وهو عقد مدني ولو كان الكفيل يضمن دين تجاري وبالتالي فإن المحكمة التجارية غير مختصة في مسطرة تحقيق الرهن , كما أن تعليل الحكم بخصوص المادة 18 من القانون رقم 08.31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك فإن المستأنفة ليست بتاجرة ولا مسيرة الشركة المدينة الأصلية و ليست كذلك بمساهمة في الشركة و أن بحماية المستهلك و خاصة المادة 18 منه فان الاختصاص يعود إلى المحاكم الابتدائية العادية و هذا ما سارت عليه الاجتهادات القضائية بهذا الخصوص. كما أن تعليل الحكم بخصوص المادة 217 من مدونة الحقوق العينية المثار من قبل المستأنفة بما يفيد منح المستأنف عليها عدة رهون حتى يتسنى لها التمسك بمقتضيات المادة المذكورة أعلاه فإن المستأنفة تدلي بصورة عقد فتح القرض المدلى به من قبل المدعى عليه الحالي بملف الإنذار العقاري سوف يتضح أن البنك يتوفر على عدة كفالات رهنية لعدة عقارات لضمان نفس الدين المتعلق بالمدينة الأصلية، والمادة 217 من مدونة الحقوق العينية تنص على ما يلي : "في حالة رهن عدة أملاك لضمان أداء دين واحد فان بيع كل واحد منها يتم بناء على إذن من رئيس المحكمة المختصة الواقع في دائرة نفوذها الملك، يجب أن يقع بيع هذه الأملاك على التوالي و في حدود ما يفي بأداء الدين بكامله" ، و أنه بالرجوع إلى عقد فتح القرض المدلى به من قبل المدعى عليه الحالي بملف الإنذار العقاري سوف يتضح أن البنك يتوفر على عدة كفالات رهنية لعدة عقارات لضمان نفس الدين المتعلق بالمدينة الأصلية، و أنه لا يوجد بملف الإنذار العقاري ما يفيد استصدار الأمر عن السيد رئيس المحكمة المختصة طبقا لما هو منصوص عليه في المادة 217 من مدونة الحقوق العينية. وبخصوص الدفع المتعلق بالفصل 1136 فإن تعليل الحكم جاء فاسدا حينما صرحت أن هذا الدفع يكون له محل في الكفالة الشخصية التضامنية دون الكفالة الرهنية , والفصل 1136 ينص على ما يلي : للكفيل الحق في أن يطلب من الدائن أن يقوم أولا بتجريد المدين من أمواله المنقولة و العقارية بشرط أن تكون قابلة للتنفيذ عليها و أن توجد في التراب الخاضع ........." ويكون تعليل الحكم بهذا الخصوص غير سليم . مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بالمقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليه كافة الصائر . وأدلى بنسخة من حكم و صورة من شهادة الملكية .

وحيث أجاب البنك المستأنف عليه بمذكرة جاء فيها أن المستأنفة لم تأت بأي دفع جديد وارتأت تكرار دفوعها السابقة مما يتعين تذكيرها بالجواب التالي بخصوص الدفع بخرق الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية : بعلة أن العقار موضوع مسطرة تحقيق الرهن يقع بالدائرة الترابية للمحكمة الابتدائية بالمحمدية وأن المحكمة التجارية بالدار البيضاء غير مختصة للبث في مسطرة تحقيق الرهن المفتوح لها الملف عدد 930/8516/2016 و إنه إن كان العقار موضوع مسطرة تحقيق الرهن تابع للمحافظة العقارية بالمحمدية فإنه يبقى خاضعا لنفوذ المحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبار أن الاختصاص المكاني لهذه المحكمة للبث في القضايا التجارية يشمل الدائرة الترابية لمدينة المحمدية، وحول الدفع بخرق مقتضيات المادة 5 من قانون المحاكم التجارية :حيث دفعت المستأنفة أنها طرف مدني باعتبار أنها مجرد كفيلة وأن عقد الكفالة هو عقد مدني لكن، حيث إن كانت المدعية مجرد كفيلة فإن موضوع الالتزام الأصلي يتعلق بمديونية مترتبة بذمة المدينة الأصلية شركة (أ. ا. ا.) وهي مديونية ناتجة عن قروض بنكية و أن القروض البنكية تعد عقودا تجارية حسب مقتضيات الفقرة السابقة من المادة السادسة من مدونة التجارة والتي تجعل الاختصاص للبث فيها للمحاكم التجارية، و أن الفصل 9 من قانون إصدارات المحاكم التجارية جعل الاختصاص للمحاكم التجارية للبث في النزاعات التي يكون جزء منها ذو طابع مدني و أنه علاوة على ذلك فإن الكفالة هي عقد فرعي تابع للالتزام الأصلي وما دام أن الالتزام الأصلي هو التزام ذو طابع تجاري فإن الالتزام التابع يكون بدوره ذو طابع تجاري. وبخصوص الدفع بخرق مقتضيات المادة 18 من القانون حماية المستهلك ذلك أن المستأنفة اعتبرت بمقتضى هذا الدفع أن المحاكم العادية هي المختصة للبث في الطلب، لكن حيث إن المادة المذكورة لا علاقة لها بالاختصاص وأنه برجوع المحكمة لها سيتضح أنها تتعلق بالحماية من الشروط التعسفية و أنه وفي جميع الأحوال فإن البنك المستأنف عليه قد أوضح أن الاختصاص ينعقد للمحاكم التجارية اعتبار أن الإنذار العقاري المتعرض عليه يهدف إلى تحقيق كفالة رهنية تابعة لالتزام أصلي ذو طابع تجاري و حول الدفع بخرق المادة 217 من مدونة الحقوق العينية :إن هذا الدفع كذلك كسابقيه دفع غير وجيه وفي غير محله، و أن المستأنفة لم تدل بما يفيد منحها للبنك عدة رهون على عدة أملاك عقارية حتى يتسنى لها التمسك بالمادة 217 المذكورة، و إن كانت هناك رهون أخرى فإنها ممنوحة من طرف أشخاص آخرين. و حول الدفع بالفصل 1136 من ق.ل.ع: فإن المستأنفة تروم من وراء هذا الدفع المطالبة بتجريد المدينة الأصلية قبل الرجوع عليها، وأن هذا الدفع إن كان له محل فإنه يبقى محصورا في الكفالة العادية والحال أن المستأنفة منحت العارض كفالة رهنية و الدائن المرتهن لا يجوز مواجهته بمبدأ التجريد لأنه حائز على شهادة التقييد الخاصة التي تعتبر بمثابة سند تنفيذي يسمح له بتحقيق مسطرة الرهن بمجرد عدم الوفاء بالدين، وهو ما أكدته المادة 214 من مدونة الحقوق العينية والمادة 58 من ظهير 12/08/2013 المتعلق بالتحفيظ العقاري وأن المشرع اعتبر شهادة التقييد الخاصة بمثابة سند تنفيذي يخول للدائن المرتهن الحق في بيع العقار المرهون وهو ما استقر عليه العمل القضاء في عدة أحكام وقرارات .

وبخصوص الدفع بكفاية ضمانات المدينة الأصلية ذلك أن المستأنفة تطالب المستأنف عليها بتحقيق الرهن الممنوح لها من طرف الشركة المدينة الأصلية و أن المدعية لا صفة لها في إرشاد العارضة إلى المساطر التي يتعين عليها اللجوء إليها و إن المدعية حينما قبلت بكفالة ديون شركة (أ. ا. ا.) كفالة رهنية فإنها كانت تعلم بأنه يتعين عليها أداء الدين المضمون من طرفها وإلا ستجبر على ذلك بواسطة تحقيق الرهن , مما يتضح معها أن دفوع المستأنفة لا ترتكز على أي أساس .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 16/12/2019 حضرت ذة/ (ي.) عن ذ/ (أ.) عن المستأنفة وحضرت ذة/ (س.) عن ذ/ (ك.) عن المستأنف عليه وأكدت المذكرة الجوابية المدلى بها، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 23/12/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من خرق الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية فإن الثابت أن العقار موضوع مسطرة تحقيق الرهن لئن كان تابعا للمحافظة العقارية بالمحمدية فإنه يبقى خاضعا لنفوذ المحكمة التجارية بالدار البيضاء باعتبار أن الاختصاص المكاني لهذه المحكمة للبت في القضايا التجارية يشمل الدائرة الترابية لمدينة المحمدية .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من خرق المادة 5 من قانون إحداث المحاكم التجارية ومن كونها طرف مدني باعتبار أنها مجرد كفيلة وأن عقد الكفالة هو عقد مدني فإن الثابت من وثائق الملف أن موضوع الالتزام الأصلي يتعلق بمديونية مترتبة بذمة المدينة الأصلية شركة (أ. ا. ا.) وهي مديونية ناتجة عن قروض بنكية و أن القروض البنكية تعد عقودا تجارية حسب مقتضيات القسم السابع من مدونة التجارة والتي تجعل الاختصاص للبث فيها للمحاكم التجارية، و أن الفصل 9 من قانون إحداث المحاكم التجارية صريح في أن تختص المحكمة التجارية بالنظر في مجموع النزاع التجاري الذي يتضمن جانبا مدنيا. وبالتالي فإن المستأنفة الكفيلة وإن كانت غير تاجرة فإنها كفلت دين استفادت منه شركة تجارية (أ. ا. ا.) باعتبارها مدينة أصلية ويكون النزاع الأصلي هو نزاع تجاري تضمن جانبا مدنيا ويكون مجموع النزاع طبقا للمادة المذكورة أعلاه من اختصاص المحاكم التجارية وما تمسكت به المستأنفة على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من خرق المادة 18من قانون حماية المستهلك فإن المادة المذكورة لا علاقة لها بالاختصاص وهي تتعلق فقط بالحماية من الشروط التعسفية , فضلا على أن المادة 111 من قانون حماية المستهلك نصت على أنه ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من خرق للمادة 217 من مدونة الحقوق العينية فإن الثابت من وثائق الملف أن البنك المستأنف عليه يباشر إجراءات التنفيذ على العقار المسجل بالرسم العقاري عدد 5077/26 المسمى (ل.) ولا يوجد بالملف ما يفيد أن البنك المستأنف عليه يستفيد من عدة رهون لضمان دين واحد فضلا على أن الصورة الشمسية من الرسم العقاري 61993/33 المدلى بها من طرف المستأنفة تفيد وجود رهنين بدينين مختلفين للبنك المستأنف عليه شركة (ع. م. ل.) وإنذار عقاري بدين لفائدة بنك (ش.) ويكون ما تمسكت به المستأنفة من خرق لمادة 217 من مدونة الحقوق العينية لا أساس له .

وحيث إنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة من خرق للمادة 1136 من ق ل ع فإن الثابت أن أن المستأنفة منحت العارض كفالة رهنية و الدائن المرتهن لا يجوز مواجهته بمبدأ التجريد لأنه حائز على شهادة التقييد الخاصة التي تعتبر بمثابة سند تنفيذي يسمح له بتحقيق مسطرة الرهن بمجرد عدم الوفاء بالدين، وهو ما أكدته المادة 214 من مدونة الحقوق العينية والمادة 58 من ظهير 12/08/2013 المتعلق بالتحفيظ العقاري والتي تنص على أن " يمكن للدائن الحاصل على شهادة خاصة بتقييد الرهن لفائدته مسلمة له من طرف المحافظ على الأملاك العقارية طبقا للشروط المنصوص عليها في الفصل 58 من الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913) المتعلق بالتحفيظ العقاري[5] أن يطلب بيع الملك المرهون بالمزاد العلني عند عدم الوفاء بدينه في الأجل و تكون للشهادة الخاصة المذكورة قوة سند قابل للتنفيذ." ويكون ما تمسكت به المستأنفة بهذا الخصوص على غير أساس .

وحيث إن الحكم المطعون فيه الذي قضى برفض الطلب في محله ويتعين تأييده .

وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا وانتهائيا وحضوريا .

في الشكل : قبول الاستئناف

وفي الموضوع : تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Surêtés