Le caractère vital de la fourniture d’électricité justifie la compétence du juge des référés pour en ordonner le rétablissement, cette mesure provisoire ne préjugeant pas du litige au fond relatif à la fraude (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71381

Identification

Réf

71381

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1040

Date de décision

12/03/2019

N° de dossier

2019/8225/213

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 151 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre une ordonnance de référé, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des pouvoirs du juge de l'urgence face à une menace de suspension de fourniture d'électricité pour fraude alléguée. Le premier juge avait décliné sa compétence, considérant que la contestation sur la réalité de la fraude et la force probante des procès-verbaux du distributeur constituait une contestation sérieuse relevant du seul juge du fond. La cour retient au contraire que le caractère vital de la fourniture d'électricité caractérise à lui seul l'urgence, justifiant l'intervention du juge des référés. Elle juge en outre que l'examen sommaire des pièces, y compris des procès-verbaux contestés, ne constitue pas une atteinte au fond du droit dès lors qu'il vise uniquement à déterminer, au vu de l'apparence, le droit le plus digne d'une protection provisoire. La mesure ordonnée, purement conservatoire, ne préjuge en rien de l'issue du litige au fond relatif à la réalité des manquements et au paiement des factures de redressement. Partant, l'ordonnance est infirmée et, statuant à nouveau, la cour enjoint au distributeur de rétablir la fourniture d'électricité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ش. ك. س.) بواسطة دفاعها الاستاذ عبد المجيد (م.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 27/12/2018 تستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/12/2018 تحت رقم 5408/18 في الملف رقم 4787/8101/2018 القاضي:

في الطلب الاصلي:

بعدم اختصاص قاضي المستعجلات مع إبقاء الصائر على عاتق الطالبة.

في المقال الفرعي: (التذخل) بعدم قبوله وابقاء الصائر على رافعته.

في الشكل :

حيث انه لايوجد بالملف ما يفيد تبليغ الأمر المستأنف الى المستأنفة التي تقدمت بالاستئناف بتاريخ 27/12/2018 مما يكون معه الاستئناف مستوف لكافة شروط قبوله و يتعين لذلك التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الأمر المستأنف ان المستأنفة شركة (ش. ك. س.) تقدمت بمقال استعجالي مؤدى عنه بتاريخ 12/11/2018 عرضت فيه انها ترتبط مع المدعى عليها شركة ليديك بعقد اشتراك , وتوصلت منها بالاشعارات التالية :

*اشعار صادر عنها باداء مبلغ 108519.43 درهم تحت طائلة تعليق التزويد بمادة الماء والكهرباء عن محله التجاري المشار اليه بعنوانه بزعم ان ذلك تغريما له لكون هناك غش بالعداد

*اشعار صادر عنها باداء مبلغ 903383.64 درهم تحت طائلة تعليق التزويد بمادة الكهرباء عن محله التجاري المشار اليه بعنوانه بزعم تغريم له كون عداده به غش

*باشعار صادر عنها ايضا باداء مبلغ 2120.16 درهم تحت طائلة تعليق التزويد بمادة الكهرباء عن محله التجاري المشار اليه بعنوانه بزعم تغريم له بعد استبدال العداد الكهربائي عدد 02104394 وبعد عرضه على المركز التقني للقياس تبين ان التلاعب بالعداد,وبه غش وان العارضة لم ترتكب أي غش ونازعت في المنسوب لها , ووجهت اليها اندارا عن كل فاتورة تؤكد لها فيها ان استهلاكها لمادة الكهرباء كان دائما في اطار المشروعية,كما ان معدل استهلاكها لهذه المادة في حدوده الطبيعية , مطالبة اياها باعادة النظر في دواعي تغريمها غير المطابقة للواقع ,وان اقتضى الحال اجراء خبرة , وانه رغم توصلها بتاريخ 26-10-2018 لم تحسم الى الان نزاعها مع العارضة بخصوص ماادعته من تلاعب وتغريم ,وانها مضطرة الى طرح الامر امام القضاء , علما انها تطعن في المحاضر المحررة التي ليس لها أي قيمة اثبات قاطعة ,مادام ان شركة ليديك من اشخاص القانون الخاص لاتتمتع باي امتياز قضائي وتقوم باعمال تجارية ,ولايمكن ان تصنع حجة لنفسها , كما ان مستخدميها ليسوا موظفين عموميين وليست لاعمالهم صفة الرسمية , مضيفا انها فوجئت بشركة ليديك تحاول يوم 2-11-2018 قطع تزويد العارضة بالكهرباء ضاربة مصالح العارضة بعين الاعتبار والرسائل الموجهة اليها , ملتمسا لاجله بعد قبول مقال الادعاء شكلا التصريح بايقاف الاشعارات الموجهة اليها المشار الى مراجعها اعلاه , الى حين البت في دعوى الموضوع التي سبق للعارضة ان تقدمت بها في الملف عدد 10521/8201/2018 مدرجة بجلسة 12-11-2018

وارفق الطرف المدعي مقاله بالاشعارات المشار اليها اعلاه , واندار ورسالة موجهة الى المدعى عليها ومحضر توصلها بها ,نسخة من مقال افتتاحي للدعوى

وبناءا على المقال الاصلاحي المدلى به من طرف نائب المدعي بجلسة 12-11-2018 والمؤدى عنه الرسوم القضائية, والذي التمس اعتبار الدعوى مقدمة في مواجهة شركة ليديك وبحضور شركة (و. ك.)

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب شركة ليديك بجلسة 12-11-2018, والتي جاء فيها انها تدفع بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي, لكون عنصر الاستعجال المقرر في الفصل 21 من القانون المحدث للمحاكم التجارية غير متوفر, باعتبار ان الامر يقتضى تصفح المستندات المقدمة في الدعوى واجراء بحث, وفي الموضوع فالطلب غير مؤسس قانونا ولاواقعا , اذ ان العون التقني المحلف التابع للعارضة , وعلى ار دورية المراقبة , عاين مجموعة من حالات الغش المفصلة كالتالي:

الحالة الاولى: بتاريخ 21-7-2018, عاين تلاعبا في ترصيص العداد الذي يزود العقار الكائن بزنقة [العنوان] فحرر محضرا عدد 0007398/18 بذلك

الحالة الثانية بنفس التاريخ , عاين ربطا مباشرا بالشبكة العمومية , من دون المرور بالعداد الذي يزود نفس العقار الانف الذكر, فحرر محضر عدد 0007389 بذلك.

الحالة الثالثة : وبنفس التاريخ عاين العون المحلف وجود تلاعب بترصيص العداد فقام باستبدال العداد الكهربائي عدد ا0214394 الذي يزود عقاره ,مما استوجب تحرير محضر بذلك عدد0006758, وتمت احالة العداد من اجل فحصه فتبين وجود حالة تلاعب, وان ماقامت به المدعية يعتبر خرقا للمقتضيات التنظيمية المنظمة للمرفق العمومي للتوزيع, ولاسيما دفتر التحملات والقرار الوزاري الصادر بتاريخ 15-7-1967 تحت عدد 67.350, وان هذا القرار يعطيها الحق في قطع التزويد في حالة وجود غش او خطر حال ,وانه نتيجة لهذه الوقائع وتماشيا مع المقتضيات القانونية المنصوص عليها في دفاتر التحملات وخاصة المادة 27, وبغية الحصول على مقابل الطاقات المستهلكة فعليا , تم اعداد فواتير للمراجعة المفصلة كمايلي:

الحالة الاولى للغش: 903383.04 دؤرهم

الحالة الثانية للغش 108519.43 درهم

الحالة الثالثة 2110.16 درهم , مضيفا ان المدعية لم تستطع تفنيد ودحض محاضر الغش المذكورة باي موجبات تقنية او مسوغات قانونية مقبولة ,ومحكمة النقض سبق ان اعطت الحجية لهذه المحاضر مشيرا في هذا الاطار لقرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 14-4-2011 موضوع الملف رقم 1163/3/3/2009,كما انه تشير الى حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 16-1-2014 في اطار الملف عدد 1173/6/2013,مضيفا انها مكلفة بالتدبير المفوض لمرفق عمومي للتوزيع , عملا بالقانون رقم 54.04 والذي تنص مادته 22 على مايلي: يمكن معاينة المخالفات التي يرتكبها المرتفقون , في اطار التدبير المفوض من لدن الاعوان المحلفون التابعين للمفوض له,...وانه يستفاد من هذا الفصل الحجية لالتي اعطيت لمحاضر الغش, بل ان الفصل 30 من دفتر التحملات الخاص بالكهرباء, يخول العارضة الحق في فسخ عقد الاشتراك,وقطع التزويد في حالة عدم اداء المتخلدات ,والاخلال بالالتزامات التعاقدية المفروضة على الزبون مضيفا ان المدعية غير جديرة بالحماية لارتكابها الافعال المشار اليها اعلاه ملتمسا لاجله اساسا عدم الاختصاص واحتياطيا رفض الطلب وابقاء الصائر على الطالبة

وارفق مذكرته الجوابية بنسخة من محضر -3- وقرار وزيري ورسائل والفصل 30 من دفتر التحملات.

وبعد تعقيب الطالبة و الاطلاع اصدرت المحكمة الأمر المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

اسباب الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على ان الامر موضوع الطعن الحالي أنه بني على أن مناقشة مسألة سرقة الكهرباء تتطلب مناقشة هل فعلا تم هذه العملية وحجية المحاضر المنجزة من طرف العون المكلف ، وتقتضي بالتبعية مناقشة دفتر التحملات الذي يربط بين الطرفين واثار ذلك ، وما يتطلب عن ذلك من اجراءات تحقيق ، والتي هي مسائل موضوعية تدخل في صميم اختصاص قضاء الموضوع ولا تستوعبها مساطر الاستعجال نظرا لخصوصيتها ولطابعها الوقتي . وأنه غني عن البيان أن السيد قاضي المستعجلات يختص باتخاذ الاجراءات الوقتية التي تقتضي حالة الاستعجال دون المساس بما يقضي به في جوهر النزاع .

وحيث انطلاقا من ذلك ، فإن العارض يركز أوجه استئناف على النقط التالية:

أولا : من حيث عنصر الاستعجال :

انه اذا كان من الثابت أن القول بقيام هذه الحالة من عدمها ليس متروكا لإرادة احد الطرفين ، وانما تنبع من واقع الحال الذي يفرض قيام هذه الحالة .

و أن الثابت أن الأمر يتعلق بمادة الكهرباء والتي هي مادة حيوية لا يمكن الاستغناء عنها في النشاط التجاري ، والأمر نفسه بالنسبة للشفق المخصصة للسكن باعتبار أن تعليق تزويدها بهذه المادة ينتج عنه شل كل نشاط والحاق ضرر لا يمكن تداركه ولا ترميمه .

وأنه أمام هذا الثابت ، فإن هناك محل لتدخل قاضي المستعجلات من أجل حماية الحق الذي يبدو من ظاهر المستندات أنه الأجدر بالحماية المؤقتة ، وهو في نازلة الحال حق مستغلي المحلات التجارية والسكنية في استغلال محلاتهم سواء التجارية التي يتوقف نشاطها على هذه المادة ، أو السكنية التي تعتبر هذه المادة من مقومات الحياة فيها .

و انطلاقا من ذلك فإن عنصر الاستعجال متوفر في نازلة الحال إذ أن حرمان العارضة من مادة الكهرباء يشكل خطرا حقيقيا محدقا بحقها .

ثانيا : من حيث المساس بجوهر النزاع :

و أن البث في نازلة الحال لا يمس أصل الحق و إنما يقتصر على الحكم بإتخاد إجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة و مصالح الطرفين المتنازعين .

و ان شرط عدم المساس بأصل الحق لا يمنع السيد قاضي المستعجلات من الاطلاع على الحجج و الوثائق التي يدلي بها الأطراف .

- أن البث في النازلة الحالية لا يمس أصل الحق

- ان شرط عدم المساس بأصل الحق لا يمنع السيد قاضي المستعجلات من الاطلاع على الحجج والوثائق المدلى بها .

لذلك يلتمس إرجاع الأمور إلى نصابها و التصريح بإلغاء الأمر موضوع الطعن الحالي و بعد تصدي الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي والمقالين الاصلاحيين المقدمين من طرفها .

وبجلسة 12/2/2019 ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جاء فيها انه من شروط انعقاد الاختصاص لقاضي المستعجلات عدم المساس باصل وجوهر الحق اي المساس بالمراكز القانونية للأطراف.

و إنه في نازلة الحال وكما سبقت للعارضة أن أوضحت ذلك بمقتضى محرراتها فان الأمر يتعلق بحالة غش ثابتة بمقتضى الأعوان التقنين المحلفين التابعين للعارضة ويتعلق الأمر بما يلي:

الحالة الأولى : بتاريخ 21 يوليوز 2018، عاين تلاعب في ترصيص العداد الذي يزود العقار الكائن بزنقة [العنوان]، ( مرجع عدد 14/179/12)، مما استوجب على العون المحلف تحرير محضر للغش بخصوصها (محضر عدد 18 /0007398).

الحالة الثانية : بنفس التاريخ، أي 21 يوليوز 2018، عاين ربطا مباشرا بالشبكة العمومية، من دون المرور بالعداد الذي يزود نفس العقار الأنف الذكر، و الكائن بزنقة [العنوان]، ( مرجع 14/179/12)، مما استوجب على العون المحلف تحرير محضر للغش بخصوصها ( محضر عدد 18 /0007389).

الحالة الثالثة : دائما بنفس التاريخ، أي تاريخ 21 يوليوز 2018، عاين العون التقني المحلف، وجود تلاعب بترصيص العداد، فقام بإستبدال العداد الكهربائي عدد A02104394 الذي يزود عقار المستأنفة، ( مرجع 32/172/12) مما استوجب على العون المحلف تحرير محضر للغش بخصوصها ( محضر عدد 18 /0006758)، وتمت إحالة العداد على المختبر التقني المعتمد، من اجل فحصه، فجاءت نتائج هذا المختبر مؤكدة وجود تلاعب فيه.

أن ما أقدمت عليه المستأنفة، بإتيانها لهذه الأفعال، يشكل خرقا للمقتضيات التنظيمية المنظمة للمرفق العمومي للتوزيع، ولا سيما دفتر التحملات، والقرار الوزاري الصادر بتاريخ 15 يوليوز 1967، عن وزير الأشغال العمومية و الاتصال، تحت عدد 350-67، وكذا شروط عقد الإشتراك، التي تمنع على الزبون القيام بمحاولة الغش.

و تجدر الاشارة إلى أن القرار الصادر بتاريخ 15 يوليوز 1967، عن وزير الأشغال العمومية و الاتصال، تحت عدد 350-67، وخاصة الفصل 16 منه، المتعلق بالمخالفات، يعطي كامل الصلاحية، والحق لشركة التوزيع في حال وجدود حالة غش، او خطر حال، قطع التزويد، حالا وبشكل مستعجل.

إنه نتيجة لهذه الواقائع، وتماشيا مع المقتضيات القانونية المنصوص عليها في دفاتر التحملات، وخاصة المادة 27 من دفتر التحملات الخاص بالكهرباء، وبغية الحصول على مقابل الطاقات المستهلكة فعليا، تم إعداد فواتير للمراجعة، مفصلة كما يلي:

بالنسبة لحالة الأولى للغش، تم إعداد فاتورة للمراجعة بمبلغ 903383.04 درهم.

بالنسبة لحالة الثانية للغش، تم إعداد فاتورة للمراجعة بمبلغ 108519.43 درهم،

بالنسبة لحالة الثالثة للغش، تم إعداد فاتورة للمراجعة بمبلغ 2120.16 درهم،

أن المستأنفة لم تستطع تفنيد ودحض محاضر الغش المحررة، في مواجهتها، بأي موجبات تقنية ، او مسوغات قانونية مقبولة، بل اكتفت بالرد على هذه المحاضر بكلام مرسل، عبر القول بأنه ليست لها الحجية، ولا تتوفر على أية قيمة إثبات قاطعة، مادام أن العارضة من أشخاص القانون الخاص.

" يمكن معاينة المخالفات التي يرتكبها المرتفقون، في إطار التدبير المفوض من لدن الاعوان المحلفون التابعين للمفوض له،...."

أنه يستفاد من هذا النص القانوني على أن لمحضر الغش، الذي أدلت به العارضة، حجية بقوة القانون، يستمدها من مقتضيات القانون المتعلق بالتدبير المفوض، وهو ما كرسه الإجتهاد القضائي ، كما سبق ذكره.

أن الفصل 30 من دفتر التحملات، الخاص بالكهرباء، يخول للعارضة، الحق في فسخ عقد الإشتراك، وقطع التزويد، في حال عدم أداء المتجلدات، والإخلال بالإلتزمات التعاقدية المفروضة علي الزبون.

أن مصالح العارضة المختصة، و قبل مباشرة إجراءات القطع، عملت على توجيه إنذارات إلى المدعية، بواسطة مفوض قضائي، تشعرها فيه بنتائج المعاينات التقنية، السالف ذكرها أعلاه، والتي أنجزت بحضور ممثل المدعية، تخطرها بضرورة تسديد مبالغ فاتورات المراجعة المبينة اعلاه، داخل أجل 8 أيام من تاريخ التوصل، تحت طائلة قطع التزويد.

أن المستأنفة لم تستجب لنص الإنذارات، وبالتالي اضطرت مصالح العارضة المختصة، إلى محاولة قطع التزويد، غير أنها منعت من قبل المستانفة، بدون وجه حق.

و أن طلب المستانفة، و منازعتها في المحاضر، عن طريق الإدلاء بنسخة من مقال دعوى في الموضوع، لا تجد لها أي سند قانوني أو واقعي، سوى التملص من أداء الديون العالق بذمتها، خاصة وان جميع المعاينات التقنية، أنجزت بحضور ممثل المستانفة، ووقع على بعض هذه المحاضر.

أن المستانفة غير جديرة بالحماية، وذلك لارتكابها الأفعال المشار إليها أعلاه، وهي أفعال مجرمة، يمنعها القانون الجنائي، و يعاقب عليها، وفقا للمادة 521 منه.

و يتبين من هذه المعطيات أن المنازعة الحالية هي منازعة جدية وأن تدخل قاضي المستعجلات يبقى مناقشة مسألة الغش وحجية المحاضر المنجزة من طرف أعوان العارضة ومناقشة دفتر التحملات الذي يربط بين الطرفين وما يتطلب ذلك من إجراءات التحقيق وهي مسألة من شأنها المساس بجوهر الحق وإحداث تغيير في مراكز الأطراف وأن يلحق ضرر بالعارضة وهو ما ينحصر أصلا على قاضي المستعجلات القيام به.

لذلك تلتمس رد الاستئناف الحالي لعدم ارتكازه على اساس و التصريح تبعا لذلك بتأييد الأمر المستأنف مع تبني تعليلاته.

وبنفس الجلسة ادلت المطلوب حضورها بمذكرة جواب التمست المستأنفة الغاء الأمر المستأنف بما قضی به من عدم اختصاص القضاء الاستعجالي لعدم توفر عنصر الاستعجال ولعدم المساس بجوهر النزاع.

وحيث أن تقدير عنصري الاستعجال وعدم المساس بجوهر الحق من المسائل الواقعية والموضوعية يخضع أمر استخلاصهما لقاضي المستعجلات.

و أن العارضة بصفتها مدخلة في الدعوى من المستأنفة بمقتضی مقال إصلاحي في المرحلة الابتدائية تقدمت بطلب فرعي في المرحلة الابتدائية في مواجهة المطلوبة في الاستئناف من أجل استرجاع مادة الكهرباء والعداد الخاص بها، إلا أن محكمة الدرجة الأولى قضت بعدم قبول الطلب لكونه سابق لأوانه.

و أن العارضة على أساس عدم قبول طلبها أمام محكمة الدرجة الأولى، تقدمت بدعوى استعجالية من أجل المطالبة باسترجاع مادة الكهرباء والعدادات الخاصة بها مادامت أنها تفي بالتزاماتها اتجاه المطلوبة بالاستئناف والتي صدر فيها أمر تحت عدد 375 بتاريخ28/01/2019، قضی وفق طلبها.

و أن العارضة حفاظا على حقوقها و حقوق زبنائها تلتمس حفظ حقها في تقديم دعوى في مواجهة الجهة المسؤولة عن الأضرار المادية والتجارية التي تكبدتها من جراء قطع مادة الكهرباء عن تجهيزاتها. لذلك تلتمس الاشهاد لها بمذكرتها الحالية و ادلت بصورة من الأمر عدد 357 الصادر في 28/01/2019.

وبناء على باقي المذكرات.

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 26/2/2019 ادلى الاستاذ عبد المجيد (م.) بمذكرة تسلم نائب المستأنف عليه الاول و المطلوب حضورها نسخة منها ، و أدلى الاستاذ (ز.) بمذكرة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 12/3/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة باوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث ان الثابت قانونا وقضاءا و اجتهادا ان القاضي الاستعجالي يختص باتخاذ الاجراءات الوقتية التي تقتضي حالة الاستعجال دون المساس بما قضى به في جوهر النزاع .

وحيث ان الأمر في نازلة الحال يتعلق بارجاع مادة الكهرباء الى محلات المستأنفة موضوع الاشعارات الموجهة اليها من طرف المستأنف عليها شركة ليدك و ان هذه المادة هي ضرورية و حيوية لا يمكن الاستغناء عنها من طرف جميع الاشخاص الطبيعيين او اعتباريين كانوا و من تم فان هناك محل لتدخل القاضي الاستعجالي من اجل حماية الحق الذي يبدو من ظاهر الوثائق انه الأجدر بالحماية المؤقتة و بذلك فعنصر الاستعجال متوفر كما ان البت في هذه المسألة لا يمس باصل الحق و انما يقتصر على الحكم باتخاذ اجراء وقتي ملزم للطرفين بقصد المحافظة على الأوضاع القائمة ومصالح الطرفين المتنازعين كما ان شرط عدم المساس باصل الحق لا يمنع القاضي الاستعجالي من الاطلاع على الحجج و الوثائق التي يدلي بها الاطراف و ليس في ذلك أي مساس بمراكز الاطراف اذ ان حالة الاستعجال القصوى تقتضي ان يبت القاضي الاستعجالي في غيبة الأطراف وفق للمادة 151 ق م م و باعتبار ان هذه الأوامر الصادرة في اطار المادة الاستعجالية لا تبت الا في الاجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن ان يقضى به في الجوهر وبالتالي فهي اوامر وقتية رهينة بالوقائع و الأسباب التي تصدر فيها ويجوز للمحكمة التي اصدرتها ان تقضي بما يخالفها اذا تغيرت هذه الوقائع و الظروف مما تبقى معه دفوع المستأنف عليها غير مرتكزة على اساس و يتعين ردها و عليه فان ما ذهب اليه الأمر الاستعجالي المطعون فيه مخالف للصواب و يتعين لذلك الغاؤه فيما قضى به و بعد التصدي الحكم من جديد بارجاع التيار الكهربائي الى محلات المستأنفة موضوع الاشعارات الموجهة اليها من طرف المستأنف عليها.

لهذه الأسباب

إن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل

في الجوهر: باعتباره و الغاء الامر المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد بارجاع المستانف عليها شركة ليديك التيار الكهربائي الى محلات المستأنفة موضوع:

1-الاشعار المؤرخ في 20/3/2017 في اسم المستأنفة عنوانها بزنقة [العنوان] مراجع الملف 012-179-014.

2-الاشعار المؤرخ في 24/3/2017 في اسم المستأنفة الكائنة بنفس العنوان أعلاه مراجع الملف و 012-179-014.

3-الاشعار المؤرخ في 23/10/2018 المتعلق ب شركة (ش. ك. س.) عنوانها بزنقة [العنوان] الدار البيضاء مراجع الملف 012-172-032 و بتحميل المستأنف عليها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile