Le bail commercial non mentionné dans l’acte de vente de l’immeuble est inopposable au nouvel acquéreur, justifiant le rejet de la tierce opposition formée par le prétendu locataire contre la décision d’expulsion (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55099

Identification

Réf

55099

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2638

Date de décision

15/05/2024

N° de dossier

2024/8232/166

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'une tierce opposition formée par une société contre un arrêt confirmant l'expulsion d'un autre locataire du même immeuble, la cour d'appel de commerce examine l'opposabilité d'un bail non mentionné dans l'acte de vente. La société tierce opposante soutenait que, titulaire d'un contrat de bail distinct sur une partie des locaux, la décision d'expulsion ne pouvait lui être étendue dès lors qu'elle n'avait pas été partie à l'instance.

La cour relève cependant que l'acte de vente authentique de l'immeuble ne faisait état que du bail consenti au locataire expulsé, sans aucune référence au titre locatif de l'opposante. Elle retient que faute pour cette dernière d'avoir notifié son bail ou de l'avoir rendu public, notamment lors de la cession, celui-ci demeure inopposable au nouvel acquéreur.

La cour considère que l'absence de mention du bail dans l'acte de cession et le silence gardé par la société opposante privent son titre de tout effet juridique à l'égard du nouveau propriétaire, lequel n'est tenu par aucune obligation contractuelle envers elle. En conséquence, la cour d'appel de commerce rejette la tierce opposition.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت [شركة س.] بواسطة دفاعها على مقال الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة المؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/01/2024 تطعن بمقتضاه في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/03/2023 تحت عدد 1892 ملف عدد 2801/8206/2022و القاضي:

في الشكل : قبول الاستئناف و في الموضوع : تاييد الحكم المستانف وإبقاء الصائر على المستانفة.

و بناء على طلب إدخال الغير في الدعوى المقدم من طرف المتعرض ضدها و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 26/3/2024

في الشكل :

حيث قدم المقال الرامي الى تعرض الغير الخارج عن الخصومة وفق الشروط الشكلية القانونية من صفة و أداء لمبلغ الضمانة المنصوص عليه قانونا فهو مقبول شكلا .

و حيث ان طلب ادخال [السيدة سعاد (ب.)] المقدم من طرف المتعرض ضدها لا يرتكز على اساس سليم طالما ان المطلوب ادخالها في الدعوى لم تكن طرفا في القرار المتعرض عليه كما لم توجه ضدها اية مطالب مما يتعين التصريح بعدم قبوله شكلا و ابقاء صائره على رافعته

و في الموضوع:

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن [السيدة فتيحة (ب.)] تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/03/2019 تعرض فيه أن المستانفة كان يربطها [بالسيدتين سعاد (ب.)] و[فيرا (ن.)] عقد كراء بمقتضاه تستغل عقار السيديتن المذكورتين ، وبتاريخ 08/11/2018 أصبحت المستانف عليها مالكة للعقار وحلت محلهما في عقد الكراء وقد بلغتها بذلك بتاريخ 28 فبراير 2019 إلا انها رفضت التوصل بالإنذار والتمست الحكم بفسخ العلاقة الكرائية وإفراغ المستانفة هي او من يقوم مقامها أو بإذنها من العقار موضوع النزاع تحت طائلة غرامة يومية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ والحكم عليها بأداء مبلغ 56.500.00 درهم واجبات كراء الفترة من 8 نونبر 2018 الى غاية شهر فبراير 2019 مع النفاذ المعجل وتحميل المستانفة صائر الدعوى.

وأدلى نائب المستانف عليها بجلسة 29/04/2019 بمذكرة مرفقة بشهادة ملكية ،نسخة من عقد بيع ونسخة طبق الأصل من عقد كراء ونسخة من أمر وإشعار ومحضر إشعار وإنذار وشهادة تسليم .

وحيث إنه بتاريخ 13/05/2019 صدر الحكم المشار إليه أعلاه أستأنفته الطاعنة [شركة ب.] بواسطة دفاعها والتي عرضت في مقالها الإستئنافي حول أسباب الطعن في اجراءات التبليغ أن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا في حقها لوقوع التبليغ بغیر عنوان مقرها الاجتماعي ذلك أن المستأنف عليها باشرت إنذارها بالعنوان محل الكراء الكائن بشارع الحسن الثاني الحي الصناعي تمارة, وانها باعتبارها شركة ذات مسؤولية محدودة و مقرها الاجتماعي كائن بزنقة الأرز مرکز الأعمال 23 حي الرياض بالرباط حسب نموذج ج, وأن اجراءات التبليغ جاءت معيبة من عدة نواحي ، لأن المطعون ضدها على علم بعنوان مقرها الاجتماعي وتم توجيه الدعوى في مواجهتها بعنوان محل الكراء الذي هو عبارة عن مصنع لا شخصية معنوية له ولا يعتبر عنوان مقرها ،وان التبليغ تبعا لذلك مخالف للفصلين 38 و 522 من ق. م. م وقد استقر قضاء النقض المغربي على أن الاستدعاءات والتبليغات الموجهة لفروع ووكلات الشركات باطلة وغير منتجة لأي أثر لكون هذه الاجراءات يجب أن تتم في عنوان المقر الاجتماعي , وحول البطلان المبني على خرق الفقرتين 5 و6 من الفصل 39 من ق.م.م نص المشرع في هاتين الفقرتين على ما يلي "إذا رفض الطرف أو الشخص الذي له الصفة، تسلم الاستدعاء أشير إلى ذلك في الشهادة و يعتبر الاستدعاء مسلما تسليما صحيحا في اليوم العاشر الموالي للرفض الصادر من الطرف أو الشخص الذي له الصفة في تسلم الاستدعاء"، وان الاستدعاء للجلسة خلال المرحلة الابتدائية وكذلك تبليغ الإنذار المباشر المطعون فيهما ارجعا بملاحظة الرفض من طرف نفس المستخدم الكائن بعنوان محل الكراء، وفضلا عن كون تبليغ الاستدعاء للجلسة خلال المرحلة الابتدائية وكذلك تبليغ الإنذار المباشر قد تما في عنوان غیر عنوان المقر الاجتماعي للمستأنفة ، فمن الثابت من الملاحظة المدرجة أن [السيد عبد الكريم (ف.)] هو من رفض التوصل، والحال أن هذا الشخص ما هو إلا السائق الشخصي للبائعتين الأصليتين، وبالتالي لا صفة له أصلا في تسلم لا الاستدعاء ولا الانذار المباشر حسب الفقرتين 5 و6 من الفصل 39 من ق.م.م لأن آثار الرفض تسري في مواجهة من له الصفة في التوصل بالاستدعاء او الحكم مما يجعل اجراءات التبليغ الخاصة بهما باطلة و غير منتجة لأي أثر مما يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى في الموضوع، وبخصوص أسباب الطعن بالاستئناف فإن الثابت قانونا أن الطعن بالاستئناف ينشر النزاع من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية وأن الحكم المطعون فيه صدر غيابيا في حقها مما يجعلها محقة في عرض أوجه دفاعها طبقا للقانون وأنه بالرجوع إلى نص الإنذار فهو يشمل فقط أجل الأداء و ليس أجل الإفراغ إذ بمقتضی المادة 26 من القانون 49/16 يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده وان يمنحه اجلا للافراغ اعتبارا من تاريخ التوصل وحدد الأجل في 15 يوما إذا كان الإنذار بسبب عدم أداء واجبات الكراء و الإنذار موضوع الدعوى لا يتضمن سوى إنذارا بالاداء عن المدة من 8 نونبر 2018 إلى غاية شهر فبراير 2019، دون أن يتضمن أجل الإفراغ و بالتالي يبقى غير منتج لآثاره ، ملتمسة قبول الطلبين شكلا وموضوعا بخصوص بطلان إجراءات تبليغ الاستدعاء والإنذار القول بأنها جاءت خرقا للفصول 38-39- 522من ق م م وكذلك نموذج ج وترتيب الآثار على ذلك وبخصوص الطعن بالاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم قبول طلب فسخ العلاقة الكرائية مع تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/09/2019 جاء فيها بخصوص الدفع المثار من قبل المستأنفة بخرق مقتضیات الفصل 522 من ق م م وكذا مقتضيات الفصلين 38 و39 من ق م م أنها احترمت بنود عقد الكراء إذ يتبين بالرجوع الى مقتضياته الفصل السابع منه أنه ينص بأن جميع الإجراءات المتعلقة بتطبيق مقتضيات عقد الكراء تكون بالنسبة للمستأنفة المحل المکری وهو المكان الذي تمت فيه جميع الإجراءات المسطرية بداية من تبليغ الاشعار وكذا الإنذار و نهاية بتبليغ الحكم موضوع هذا الطعن وبالتالي لا مجال لمناقشة ما هو واضح و متفق عليه وبالتالي العقد شريعة المتعاقدين ولذلك وبخصوص الدفع ببطلان إجراءات التبليغ بدعوى أن [السيد عبد الكريم (ف.)] لا صفة له في التوصل واثباتا لسوء نية المستأنفة وتقاضيها بسوء نية ودفعها بدفوعات لا تتطابق ومعطيات النازلة تدلي للمحكمة بصورة من شهادة التسليم توصل بها مستخدم المستأنفة [السيد عبد الكريم (ف.)] والذي تنكره هذه الأخيرة وتزعم أن لا علاقة لها به، ف[السيد عبد الكريم (ف.)] سبق له أن توصل باستدعاء في قضية سابقة كانت بين المالكتين السابقتين للعقار في مواجهة المستأنفة وأن هذه الأخيرة بعد توصلها بالاستدعاء المذكور الذي وقع على شهادة تسليم استدعائها مستخدمها [السيد عبد الكريم (ف.)] نصبت دفاعها لينوب عنها رفقته صورة من شهادة التسليم موقعة من طرف المستخدم [السيد عبد الكريم (ف.)] وصورة من الحكم "للإشارة فقط" في الدعوى السابقة هاته فالمستأنفة تطعن كذلك في صفة المستخدم الذي توصل بالإنذار وأنكرت علاقته بها وبعد انجاز محضر استجواب بخصوص الشخص المتوصل بالإنذار المسمى [سفيان (أ.)] فالشخص الذي كان متواجدا بمكتب الاستقبال هو [السيد عبد الكريم (ف.)] الذي طلب من المفوض القضائي الانتظار إلى أن ينادي على المسمى [سفیان] داخل الشركة رفقته صورة من المحضر الاستجوابي ، ولذلك ف[السيد عبد الكريم (ف.)] هو مستخدم المستأنفة دائم التواجد بمقر عمله ويصرح كل مرة أنه مستخدم المستأنفة سواء قبل شرائها للعقار كما هو واضح من شهادة التسليم والحكم المرفقتين صحبته المذكورين والخاصين بدعوی سابقة رفعتها المالكتان السابقتان للعقار أو بعده وبالتالي لا مجال لإنكار ما هو واضح وثابت بإقرار من المستخدم [السيد عبد الكريم (ف.)] وأن آخر إجراء قام به هذا الأخير باعتباره مستخدما لدى المستأنفة هو توصله بالحكم موضوع هذا الاستئناف والذي استأنفته المستأنفة بناء على طي التبليغ والحكم المتوصل به من طرف [السيد عبد الكريم (ف.)] رفقته صورة من شهادة التسليم موقعة من طرف هذا الأخير ، وبخصوص الدفع المثار من قبل المستأنفة والمتعلق بالأجل فإنه غير جدي إذ بالرجوع إلى مضمون الاشعار والانذار سيتأكد للمحكمة أنه إنذار سليم وصحيح محترم لمقتضيات القانون 49/16 فالانذار نص على المدة المطالب بها بخصوص واجب الكراء نونبر إلى غاية نهاية شهر فبراير "الكراء يؤدی بداية كل شهر" إضافة إلى تنصيصه على أجل 15 يوما تحت طائلة رفع دعوى الأداء والافراغ ، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف. وأرفقت المذكرة بصورة من شهادة التسليم الخاص بالاستدعاء في دعوى سابقة وصورة من الحكم الخاص بهذه الدعوى وصورة من عقد الكراء و صورة من شهادة تبليغ الحكم موضوع هذا الاستئناف والمتوصل به من طرف المستخدم [السيد عبد الكريم (ف.)] و صورة من محضر استجوابي.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبتها بجلسة 02/10/2019 جاء فيها بخصوص محل المخابرة مع المستأنفة أنها تؤكد أنه بتاريخ 04/09/2017 تم توقيع اتفاق ودي بين طرفي عقد الكراء يقضي بأن كافة المراسلات ستتم بعنوان المقر الاجتماعي للشركة كما تمت الإشارة إليه بالمقال الاستئنافي ، وأن المستأنفة تدلي بأصل هذا الاتفاق ملتمسة رد كافة دفوعات المستأنفة بهذا الخصوص والحكم وفق ما جاء في مقالها الإستئنافي وبخصوص الشخص الذي تسلم الاستدعاء فإن المستأنفة تؤكد و تصر على كافة الدفوعات التي سبق و أن أوردتها في مقالها الإستئنافي خاصة الشق المتعلق بالتبليغ في المرحلة الابتدائية موضحة أن [السيد عبد الكريم (ف.)] لا يعمل لديها كمستخدم لا من الظاهر ولا من الباطن ، وأنه ما يؤكد هذا الدفع هو التصريح بالشرف الذي أرفقته المستأنفة بمذكرتها هاته و التي بمقتضاه تصرح [السيدة سعاد (ب.)] ان المدعو [عبد الكريم (ف.)] يعمل لديها كسائق و كذا التصريح بالشرف الصادر عن هذا الأخير الذي يصب في نفس الاتجاه ، ملتمسة رد کافة دفوعات المستأنف عليها و الحكم وفق ما جاء في مقالها الإستئنافي، وأرفقت المذكرة بأصل اتفاق ودي بين طرفين عقد الكراء وتصريح بالشرف المدعو [عبد الكريم (ف.)] ونسخة مطابقة للأصل لبطاقة التعريف الوطنية ل[لسيد عبد الكريم (ف.)] .

وأدرجت القضية بجلسة جلسة 09/10/2019 حضرها نائب المستأنفة وتخلف نائب المستأنف عليها عن الحضور وبلغ بنسخة من تعقيب نائبة المستأنفة المشار إليه أعلاه بكتابة ضبط هذه المحكمة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 23/10/2019 صدر على إثرها القرار الاستئنافي القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من فسخ للعلاقة الكرائية وإفراغ المستأنفة من المحل موضوع الدعوى والحكم من جديد بعدم قبول الطلب المتعلق بذلك وتاييده في الباقي مع تحميل المستأنف عليها الصائر والمطعون فيه بمقتضى قرار محكمة النقض المذكور أعلاه بعلة : "حيث انه بمقتضى المادة 26 من القانون رقم 16.49 << يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرائية أن يوجه للمكتري إنذارا يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل ويحدد هذا الأجل في خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبنيا على عدم أداء واجبات الكراء ، أو كان المحل آيلا للسقوط >> المقتضى الذي يستفاد منه أن الأجل الواجب منحه للمكتري في حالة توقفه عن أداء واجبات الكراء هو خمسة عشر يوما، وبانصرام هذا الأجل وعدم أدائه الوجيبةالكرائية المطالب بها بمقتضى الإنذار تحت طائلة الإفراغ يكون التماطل ثابتا في حقه، ويتحقق معه السبب الذي يعتمده المكري في تقديم دعوى المصادقة عليه وإفراغه من العين المكراة ومحكمة الاستئناف التجارية مصدرة القرار المطعون فيه التي قضت بعدم قبول طلب إفراغ المطلوبة من المحل المكترى بعلة أن الإنذار موضوع الدعوى وإن تضمن أجل 15 يوما لأداء الكراء فإنه لم يتضمن أجل 15 يوما للإفراغ المنصوص عليه في المادة 26 من القانون 49-16، في حين أن الأمر في النازلة لا يقتضي منح المكترية أجلين الأول للأداء والثاني للإفراغ، وأن الأجل الواجب اعتباره للمطالبة بإفراغ المطلوبة المنصوص عليه في المادة 26 أعلاه هو 15 يوما من تاريخ التوصل بالإنذار والذي بانصرامه يكون التماطل ثابتا في حقها، ويتحقق معه أيضا السبب الذي اعتمدته الطاعنة للمطالبة بإفراغها فأتى بذلك قرارها خارقا للمقتضيات المحتج بخرقها مما يستوجب نقضه".

وحيث ادلت [السيدة فتيحة (ب.)] المستانف عليها بمستنتجاتها بعد النقض بجلسة 22/06/2022 عرضت فيها انه بمقضتى الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م : " إذا بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونة تعين على المحكمة التي احيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة"، و أن الإنذار الموجه إلى المستانفة واضح وجلي ولا يستلزم أي تأويل أو تفسير، فالمستانف عليها ذكرت السبب و هو أداء الكراء المتخلد والذي يفرض عقد الكراء أن يؤدى بداية كل شهر ومنحت المكترية أجل 15 يوما لتحرير ذمتها تحت طائلة رفع دعوى الأداء والإفراغ. وبعد هذه الصيغة فالإنذار صحيح ومطابق للقانون وينتج كل آثاره القانونية ، إذ نص على السبب والأجل والإفراغ في حالة عدم الأداء، وأن ما قضى به الحكم الإبتدائي من فسخ عقد الكراء وإفراغ المدعى عليها في محله ومطابق للقانون ، ويتعين تأييده .

والتمست لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستانف، فيما قضى به من فسخ عقد الكراء الرابط بين الطرفين والمؤرخ في 26-6-2012 ، وبإفراغ [شركة ب.] الصناعة من العقار الكائن بالرقم 205 شارع الحسن الثاني الحي الصناعي ، تمارة هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها، وتحميلها الصائر، و رد الاستئناف وتحميلها الصائر

وأدلت بشهادة التسليم المتعلقة بالمستانفة وشهادة التسليم المتعلقة بدفاعها.

وبناء على المذكرة المرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف نائب المستانف عليها بجلسة 05/10/2022 ادلى من خلالها بشهادة التسليم والاستدعاء الخاص بالمستانفة تفيد عدم تواجدها بالعنوان الوارد في شهادة التسليم رغم ان العنوان المذكور هو نفس العنوان المضمن في مقالها الاستئنافي، والتمس ترتيب الأثر القانوني على ذلك .

وحيث ادلت [الاستاذة الشعشوشي] بمذكرة مرفقة بوثائق بجلسة 18/01/2023 تدلي من خلالها باخبار بالتنازل عن النيابة ومرجوع البريد المضمون الذي مفاده ان الشركة المستانفة لا تقطن بالعنوان الموضح ملتمسة ضم هذه الوثيقة للملف.

و بتاريخ 15/03/2023 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرار تحت عدد 1892 موضوع الطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة .

و جاء في أسباب طعن [شركة س.] بتعرض الغير الخارج عن الخصومةانالفصل 303 من ق م مينص على أنه " يمكن لكل شخص أن يتعرض على حكم قضائي يمس بحقوقه اذا كان لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى ، و أن الحكم التجاري الابتدائي والمؤيد استئنافيا صدر بين [السيدة فتيحة (ب.)] طالبة الافراغ في مواجهة [شركة ب.] شركة ذ م م في شخص ممثلها القانوني المطلوبة في الافراغ نتج عنه افراغ العارضة من العين المكتراة نتيجة عدم ادخالها واستدعائها قصد الحضور للدفاع عن مصالحهاالشخصية، و ان [شركة س.] شركة ذات المسؤولية المحدودة في شخص ممثلها القانوني تعتبر أجنبية عن مسطرة الافراغ الرائجة ضد [شركة ب.] في شخص م ق على اعتبار أن العارضة تستغل جزء من العقار ذي الرسم العقاري عدد راء /31631 بمساحة 600 متر ربع تتواجد بواجهة العقار على مستوى شارع الحسن الثاني بمدينة تمارة ، وذلك بناء على سند قانوني سليم يتمثل في عقد الكراء لازال ساري المفعول في حين أن المنفذ عليها [شركة ب.] للصناعة المطلوب افراغها لا تستغل من جهتها سوى مساحة 1200 متر مربع من نفس العقار الذي يبلغ مساحته الاجمالية ما قدره 5221 متر مربع حسب الثابت من شهادة الملكية وكذا تصميم القطعة الأرضية، وإنه ومن المعلوم قانونا أن تنفيذ الأحكام لا يسري إلا في مواجهة من كان طرفا فيها ودون المساس بحقوق الأغيار متى كانت مشروعة ومؤسسة على سند قانوني سليم، وبالتالي فإن العارضة تعتبر من الأغيار ولها ذمتها المالية المستقلة ، وتعتمر جزء من العقار موضوع مسطرة الإفراغ ، وبالتالي لا تسري عليها عبارة أو من يقوم مقامها أو بإذنها" الواردة بمنطوق موضوع التنفيذ، ورغم توفر العارضة على سند قانوني لتواجدها بالعقار و المتمثل في عقد الكراء لازال ساري المفعول ، الا أن مأمور اجراءات التنفيذ قام بإفراغها من العين المكتراة اعتمادا على سند تنفيذي صادر عن المحكمة التجارية بالرباط والمؤيد استئنافيا قضى بإفراغ المدعى عليها [شركة ب.] الصناعية في شخص ممثلها القانوني من العقار الكائن بالرقم 205 شارع الحسن الثاني الحي الصناعي، تمارة هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها. وعلى هذا الأساس تبقى العارضة لها الحق والمصلحة في التقدم بطعنها هذا حفظا على حقوقها، و إن منطوق الحكم القاضي بالإفراغ جاء على صيغة العموم وذلك بالتنصيص على إفراغ المدعى عليها [شركة ب.] الصناعة ش م م في شخص ممثلها القانوني من العقار الكائن بالرقم 205 شارع الحسن الثاني الحي الصناعي تمارة هي أو من يقوم مقلمها أو بإذنها والحال أن العقار المذكور والمتواجد بالرقم 205 تتواجد به أيضا العارضة وتستغل واجهته الأمامية إلى جانب [شركة ب.] المحكوم عليها بالإفراغ والتي كانت تستغل من جهتها مساحة 1200 متر مربع من اصل المساحة الاجمالية للعقار 5221 متر مربع، ملتمسة قبول المقال وموضوعا إلغاء القرار الاستئنافي جزئيا فيما قضى به من تأييد الحكم بالإفراغ وبعد التصديحصر أثر الحكم بالافراغ الصادر بين [السيدة فتيحة (ب.)] و [شركة ب.] الصناعة في الجزء المستغل من طرف هذه الأخيرة والحكم بعدم شمول عملية الافراغللجزء المستغل من طرف العارضة ومساحته 600 متر مربع على طابقين والمتواجد بواجهة العقار الكائن برقم 205 شارع الحسن الثاني الحي الصناعي تمارة و الحكم بإرجاع الحال إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ الحكم عدد 1801 الصادر بتاريخ 2019/05/13 الملف التجاري عدد عدد 2023/8207/1272 موضوع ملف التنفيذ عدد 2023/8512/189 وذلك بتمكين العارضة من الجزء من العقار الذي كانت تستغله ومساحته 600 متر مربع على طابقين والمتواجد بواجهة العقار الكائن برقم 205 شارعالحسن الثاني الحي الصناعي تمارة.

وبناء على مذكرة جوابية مع طلب ادخال الغير المدلى بها من طرف المتعرض ضدها بواسطة نائبها بجلسة 27/03/2024 جاء فيها انه وبمقتضى الفصل 303 من ق م م يمكن لكل شخص أن يتعرض على حكم قضائي يمس حقوقه إذا كان لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى مما يفيد أن التعرض مفتوح للغير الذي لم يكن على علم بالدعوى موضوع الحكم المتعرض عليه خلاف الأمر الذي في النازلة لأن شركتي [ب.]و[س.] لهما نفس المسيرين وهما [الأخوين عبد العزيز (ع.)] و[عبد الحميد (ع.)] حسب النموذج - ج - الخاص بكل شركة وعقد كراء [شركة ب.] المرفق رقم 3 الذي أبرمه [السيد عبد العزيز (ع.)] ، و إن السيدين المذكورين، هما من لهما صفة الممثل القانونيالذي يفرض الفصل 516 من ق م م أن توجه له الإستدعاءات والتبليغات ... المتعلقة بالشركات ، وبالتالي فإن السيدين المذكورين وبالخصوص [السيد عبد العزيز (ع.)] الممثلين القانونيين للشركة أنهما على علم تام بدعوى الإفراغ التي إنتهت بصدور القرار المتعرض عليه ، ولا يمكن لهما أن يدعيا أن التي يمثلانها لم تكن على علم بالمسطرة المذكورة ، وكان بإمكانها التدخل إراديا بإسمها والدفاع عن حقوقها ، وعليه فإن التعرض غير مقبول لهذا السبب وان المتعرضة ادلت بمجرد صورة شمسية لعقد الكراء الذي تدفع به و إن الصور الشمسية مخالفة لما يفرضه الفصل من ق ل ع ، وإن الإدلاء بنسخ مصورة يشكل خرقا لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع الذي ينص على أن النسخ المأخوذة عن أصول الوثائق الأصلية والوثائق العرفية لها نفس قوة الإثبات التي لأصولها إذا شهد بمطابقتها لها الموظفون الرسميون المختصون بذلك في البلاد التي أخذت فيها النسخ ، ويسرى نفس الحكم على النستخ المأخوذة عن الأصول بالتصوير الفوتوغرافي ، و إن عقد الكراء الذي تدفع به المتعرضة تهم المالكة [السيدة سعاد (ب.)] ووالدتها المتوفاة [فيرا (ن.)]فإن العارضة تدخل [السيدة سعاد (ب.)] في الدعوى، وتلتمس الحكم بقبول الطلب في هذا الباب ، وتحفظ العارضة حقها صراحة في تقديم باقي أوجه دفاعها الشكلية إن إقتضى الحال ذلك .

إحتياطيا في الموضوع إن كل ما تدعيه المتعرضة غير صحيح و غير مرتكز على أساس قانوني سليم وموضوعي وذلك لان الكراء المزعوم المدلى به من طرف المتعرضة والذي تدعي انه كان يربط بينها وبين المالكتين السابقتينالعقد لا يعني أن العقار موضوع البيع تتواجد به [شركة ب.] لوحدها رفقته صورة من عقد الشراء ، ولا يلزم العارضة وليست على علم به ذلك أنها وفي عقد شراء العقار أشهدت ان العقار موضوع البيع تتواجد به [شركة ب.] لوحدها، و لذلك ورفعا لكل لبس أو غموض تم إنجاز محضر استجوابي بناء على أمر قضائي صرحت من خلاله [السيدة سعاد (ب.)] للمفوض القضائي [السيد بن الطاهر عبد الرحيم] أنها ووالدتها المتوفاة اكرتا ل[شركة ب.] جميع العقار ، ولذلك وبخصوص 1200 مترا مربعا الواردة في عقد الكراء مع [شركة ب.] فالأمر يتعلق بما مبني في العقار إذ أن الفصل 2 من عقد الكراء مع [شركة ب.] واضح .... المحل المعد للصناعة الكائن ...... في الرسم العقاري عدد مبنية فيه مساحة 1200 مترا مربعا. وبالتالي فعقد الكراء المذكور مع [شركة ب.] يصف ما هو مبني من العقار وأن الأجزاء الأخرى أو ما تبقى فهو غير مبني وكان تحت تصرف [شركة ب.] ، وبالتالي فالمساحة المذكورة تتعلق بالمحل القديم والمعمل الجديد أي المتواجد قبالة الشارع والذي تزعم المتعرضة أنها أكرته من المالكتين السابقتين ، وإثباتا كون الشركة المفرغة تكتري جميع العقار وتستغله كاملا تواجد مجموعة من دور الصفيح أنشأتها لإسكان مستخدميها حسب محضر الإفراغ الذي يشير إلى تواجد مستخدمي [شركة ب.] الصناعة ، و لذلك وإثباتا كون الشركة المفرغة [شركة ب.] كانت تتصرف في كامل العقار هو قيامها بإبرام عقد [شركة F.G.B.] عقد كراء واستغلال مخزن كان ذلك سنة 2020 أي بعد كراء مع صدور الحكم بالإفراغ ذلك أن الشركة المفرغة استغلت غياب العارضة عن العقار وعدم زيارته أو تفقده بعد تملكها له وقامت الشركة المفرغة ببناء مخزن داخل العقار مساحته 324 مترا مربعا ، و لذلك تؤكد العارضة أن مسؤولي الشركتين المفرغة والمتعرضة هما نفس الشخصين ، وبالتالي يطرح التساول لماذا لم يتم تعديل عقد الكراء مع [ب.] أو الإشارة في المزعوم إلى تواجد [شركة ب.] بالعقار إلى جانب الشركة المتعرضة، و لذلك يتأكد أن [شركة ب.] كانت تتصرف في العقار دون استثناء وبكل حرية رغم أن بنود عقد عليها ذلك أنظر الفصول 5-6-7-8 من عقد الكراء ، و لذلك فالعارضة ولتأكيد أن عقد الكراء المزعوم والمدلى به من طرف المتعرضة هو عقد صوري غير قانونيا وفعليا وهذا ما أكدته [السيدة سعاد (ب.)] في محضر الاستجواب حيث صرحت للمفوض القضائي [السيد بن الطاهر عبد الرحيم] بعد أن عرض عليها صورة العقد المذكور أنه غير صادر عنها وأضافت أنه لم يسبق لهما أن قامتا بتوقيع عقد ثان في نفس العقار سنة 2014 مع شركة تسمى [س.] أي المتعرضة وقد صرحت [السيدة سعاد (ب.)] أن العقار مكرى ل[شركة ب.] الصناعة رفقته محضر الاستجواب ، و لذلك ومزيدا من الإثبات أن المتعرضة لا علاقة لها بالمحل هو أن عنوانها الوارد بمقال التعرض وعنوانها في شهادة نموذج 7 لا علاقة له بعقار المنوب عنها إضافة إلى غياب أية وثيقة أو فاتورة ريضال أو فاتورة الاتصالات أو كل ما من شأنه إثبات التواجد الفعلي للمتعرضة في العقار موضوع في النازلة ، و لذلك وسعيا من العارضة لإثبات أن المتعرضة لا علاقة لها بالعقار و لم يسبق لها أن مارست فيه فعليا أي نشاط وأن [شركة ب.] الصناعة المفرغة هي من كانت تتواجد بكامل العقار قامت بإنجاز محضر معاينة للعقار من طرف المفوض القضائي [السيد أحمد سروري] جاء بخصوص البناية المقابلة لشارع الحسن الثاني، و عاينت أثار باب مغلق بالاسمنت كما أن جميع التجهيزات الخاصة بالمراحيض تمت إزالتها ويتعلق الأمر بكرسي مرحاضين وكذا حوض الغسل Labor إضافة إلى جميع الصنابر، و كما عاينت أن التجهيزات المخصصة للكهرباء قد تم إزالة خمسة مربعات ضوء كانت ملتصقة بالسقف وذلك بشكل تخريبي وعشوائي كما عاينت كذلة إزالة خيوط الكهرباء من الجدران وتمت كذلك إزالة التجهيزات التي كانت علبة الوقاية (Disjoncteur) إضافة إلى إزالة باب يفصل بهوا مع ممر.

و بخصوص البناية المتواجدة خلف البناية الأولى فقد عاينت عدة أضرار وخسائر متمثلة في إزالة جميع التجهيزات الخاصة بالكهرباء ودون استثناء وبشكل تخريبي ، و لذلك فما جاء في هذا المحضر يؤكد أن الشركة المفرغة كانت متواجدة في جميع العقار دون استثناء بما فيه الجزء الذي تدعي المتعرضة أنها تكتريه بعقد مزعوم وإلا كيف يمكن إلحاق خسائر مادية جسيمة من طرف الشركة المفرغة التي أضرت بمحتويات وتجهيزات العقار كيف دخلت الشركة المفرغة إلى المحل الذي تزعم المتعرضة أنها تتواجد به حتى تلحق به الإضرار المفصلة في محضر المعاينة، لذلك فتقرير المفوض القضائي [السيد أحمد سروري] هو من قام بانجاز عدة مساطر تنفيذية وتبليغية الشركة المفرغة وفي الجزء الذي تدعي المتعرضة أنها تكتريه وبالتالي فهذه المحاضر والمساطر القضائية هي أنجزت في البناية المتواجدة قبالة شارع الحسن الثاني تمارة لا يمكن الطاعن فيها إلا بسلوك مسطرة الزور ، و لذلك وهذه نقطة أو دفع هام جدا وهذا ما سيتضح في المناقشة ذلك أن المتعرضة استندت في مقالها على مقتضيات الفصل 303 من قانون المسطرة المدنية باعتبارها غير خارج عن الخصومة ، و لذلك فالفصل 303 يشترط توفر شروط جوهرية لممارسة التعرض الغير الخارج عن الخصومة أهمها أن يكون المتعرض غير بالنسبة للحكم موضوع الطعن بالتعرض الخارج عن الخصومة ، و لذلك فالعارضة تثبت للمحكمة أن المتعرضة ليست غيرا كما تدعي ذلك أنها على علم بوجود مسطرة الإفراغ وعلى علم كذلك بوجود عدة مساطر قضائية ضد الشركة المفرغة ذلك أن المسؤوليين القانونيين لكلا الشركتين [شركة ب.] المفرغة والشركة المتعرضة هما نفس الشخصين السيدين [عبد العزيز (ع.)] و[عبد الحميد (ع.)] رفقته صورة من شهادتي نموذج (7) يؤكدان أن هاذين الشخصين هما المسؤولين عن الشركتين معا المفرغة والمتعرضة وبالتالي ينتفي مصطلح الغير بالنسبة لهذه الدعوى كما ينتفي عدم العلم بوجود مسطرة الإفراغ ، و لذلك وأمام هذه المعطيات القانونية الثابتة بوثائق رسمية يطرح التساؤل هل فعلا الشركة المتعرضة تعتبر غير خارج عن الخصومة ؟ الواقع يثبت عكس ذلك وهل فعلا تضررت المتعرضة من الحكم الصادر بالإفراغ ، وإلا كيف يمكن تفسير سكوت مسؤولي الشركة المتعرضة طيلة المدة التي استغرقتها جميع المساطر القضائية المذكورة علما أنها مجرد أن أصبحت المالكة أخبرت [شركة ب.] كونها هي المالكة الجديدة رفقته المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي [السيد أحمد التطواني] ، و لذلك فالشركة المفرغة ووجهت بعدة مساطر قضائية ورغم ذلك الشركة المتعرضة لم تظهر للعلن رغم أن مسؤولييها هما نفسيهما مسؤولي الشركة المفرغة والشركة المتعرضة و بالتالي تكون مقتضيات الفصل 303 من قانون المسطرة المدنية غير متوفرة في النازلة، ملتمسة قبول طلب ادخال الغير في الدعوى واحتياطيا الحكم بعدم صحة التعرض وحفظ حق العارضة في مواجهة كل ما من شانه المس بحقوقها.

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المتعرضة بواسطة نائبها بجلسة 24/4/2024 جاء فيها انه بخصوص عنوان [شركة ب.] ، والادعاء بكونه غير صحيح، بداية أن المتعرض ضدها لا مصلحة لها نهائيا في اثارة هذا الدفع، وأن الجهة الوحيدة التي تملك حق اثارته هي [شركة ب.]، خصوصا لوجود مصالح متعارضة بين المتعرض عليها و[شركة ب.]ثم ان الجهة المتعرض عليها نفسها دافعت عن موقفها من باب أن القرار الاستئنافي تضمن عنوان مخالف، وهو القرار ذاته التي يتضمن ان المقر المتنازع فيه مع [شركة ب.] هو نفس العنوان الوارد بمقال العارضة ، و ان لا صفة ولا مصلحة للمتعرض ضدها في اثارة هذا الدفع، علما ان مصلحتها تتعارض كليا مع مصلحة [شركة ب.]، كما هو واضح من خلال معطيات النزاع. مما يتعين رد هذا الدفع لهاته الاسباب. أما بخصوص الدفع بمخالفة التعرض لمقتضيات المادة 303 من ق م م ، فإنه يترتب على تأسيس شركة نشوء شخص معنوي جديد مستقل عن شخصية الشركاء،ويصبح هذا الشخص المعنوي أهلا لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات على غرار الشخص الطبيعي لذلك فإن الشركة بعد تأسيسها وتمتعها بالشخصية المعنوية تكون أهلا للقيام بأي نشاط أو تصرف يؤدي إلى اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات باستقلال عن الشركاء، فالقانون يعترف لها بحياة قانونية ذاتية تميزها عن الأشخاص المكونين لها ، و أنه في هذا الصدد لسنا بحاجة الى التذكير ان الشركة وباعتبارها مجموعة من الأموال المملوكة لعدة أشخاص لها شخصية قانونية مستقلة عن شخصية الشركاء ، ولا ضامنة لهم، وكذلك لا يعد الشركاء مسؤولين شخصيا الا بمقدار ما يحدده القانون ، وان الشخصية المعنوية هاته يترتب عليها ذمة مالية مستقلة للشركة فاذا كان الأمر هكذا عندما يتعلق الشأن بين أشخاص المكونين للشركة ، فما بالك عندما يتعلق الأمر بشركتين مختلفتين ولهما اسممختلف ، وان اتحاد شركتين ما في صفة ممثلهما القانوني لا يجعلهما متحدتين في شخصيتهما القانونية ولا في ذمتهما المالية وعلى اعتبار ان لكل واحدة منهما تسجيل خاص بها بالسجل التجاري، إن محاولة الربط بين العارضة و[شركة ب.] ، ما هي الا محاولة لخلط الأوراق والاضرار بحقوقالعارضة بشكل كبير ، ثم انه من جهة أخرى فإن العبرة في تحقق صفة الغير المتعرض من عدمه طبقا للفصل 303 من ق م م تكون بعدم تمثيله في الدعوى الصادر في الحكم المتعرض عليه وليس بعدم علمه بوجودها ومؤداه أن ممارسة الطعن من الغير الخارج عن الخصومة تتوقف على توفر شرطين جوهريين يتمثلان في أن يكون المتعرض غيرا بالنسبة للحكم محط الطعن، ولتحقق تلك الصفة يجب ألا يكون طرفا في الدعوى المنتهية بصدور الحكم سواء كمدع أو مدعى عليه وإلا تم إدخاله فيها من لدن أحد أطرافها ، وأن يكون ذلك الحكم قد مس مصالحه، و ان نص الفصل 303 من قانون المسطرة المدنية جاء واضحا ونص على أنه " يمكن لكل شخص أن يتعرض على حكم قضائي يمس بحقوقه إذا كان لم يستدع هو أو من ينوب عنه في الدعوى." ويتضح من خلال هذا النص أن ممارسة مسطرة تعرض الغير الخارج عن الخصومة يجب توافر شرطينأساسين:كون الحكم المطعون فيه قد مس حقوق الغير المتعرض، ألا يكون الغير المتعرض قد استدعي شخصيا أو بواسطة نائبه،وهي شروط جوهرية تحققت في نازلة الحال، مما يتعين معه استبعاد كل الدفوع المثارة من قبل الجهة المتعرض ضدها، والحكم وفق ملتمسات المقال ، و انه بخصوص عقد الكراء وعلاقة العارضة بالمحل موضوع التعرض، فإن العارضة سبق لها الادلاء بسند قانوني يبرر تواجدها بالعقار والمتمثل في عقد الكراء وهو عقد لازال ساري المفعول ومنتجا لجميع اثاره، و كما انه وخلافا لما تمسكت به المتعرض عليها فالعقد المذكور انشأ مراكز قانونية للأطراف بعد استجماعه لسائر أركانه وشروطه ولا يكفي للنيل من قوته الالزامية التمسك بالصورية كدفع مجرد او الادلاء بمحضر معاينة مجردة . كما ان الاشهاد الصادر عن المالكة السابقة لا يمكن ان ينال من حجية العقد المبرم معها هي ووالدتها وذلك استنادا على القاعدة القانونية المعمول بها في مجال إنكار التوقيع او الطعن في زورية بعض التصرفات القانونية والتي لا يكفي بشأنها مجرد الدفع بل يتعين وكما هو مستقرعليه قانون سلوك المسطرة القانونية اللازمة ، أما بشأن التمسك بكون المقر الاجتماعي للمتعرضة يتواجد بعنوان آخر غير المحل المدعى فيه فهو دفع غير مؤسس ولا يستقيم مع واقع المعاملات التجارية. إذ ليس بالضرورة ان ينصب كل عقد كراء على المقر الاجتماعي للشركات على اعتبار ان العديد منها ونظرا لما تقتضيه مزاولة نشاطها الاقتصادي قد تضطر الى كراء محلات ملحقة بالمقر الرئيسي سواء لاستغلاله كمخزن او مصنع او ما شابه ذلك. ولا أدل على ذلك هو ان [شركة ب.] التي سبق افراغها من نفس العقار فمقرها الاجتماعي وكما هو مضمن بسجلها التجاري لا يتواجد بدوره في العقار المدعى فيه ولم يشكل الأمر أي حرج للمتعرض عليها، وأنه دفعا لأي لبس يتم الادلاء بصورة طبق الاصل لعقد الكراء الذي ربط بين المتعرضة والمالكتين السابقتين للعقار ، و ان هذا العقد وحده كافي لإثبات علاقة العارضة بالمحل المتنازع فيه خصوصا وان العقد المذكور مصحح الإمضاء بتاريخ 2014/09/24 والذي يثبت بدون اي شك ان [السيدة سعاد (ب.)] تكري للعارضة محلا يتواجد بالواجهة الرئيسية للعقار الكائن برقم 205 الحي الصناعي شارع الحسن الثاني ، تمارة، موضوع الرسم العقاري عدد 31631 راء بمساحة قدرها 600 متر مربع على طابقين ، وذلك ابتداء من 2014/10/1. وحيث إنه من المتعارف عليه فالسلطات العمومية ومن أجل طلب وتنفيذ خدمة الاشهاد على صحة الامضاء، تفرض الادلاء بالوثيقة المطالب المصادق عليها وان يتقدم الشخص شخصيا الى المصلحة المختصة من أجل طلب هذه الخدمة وان يدل بهويته سواء البطاقة الوطنية او جواز سفر أو رخصةالسياقة ، و كما انه لا يكفي انكار العقد للقول باستبعاده كونه مصادق على إمضاءه كما هو مشار اليه سلفا ، مما يجعله محصن من أي انكار ، وهذا ما أكده قرار محكمة النقض عدد 1109 الصادر بتاريخ 09-03- 2010 في الملف المدني رقم 499-1-2-2008 الذي جاء بقاعدة " ما دام التوقيع مصادقا على صحته لدى المصالح المختصة فلا يقبل ممن يواجه به إنكاره له وإنما يتعين عليه الطعن بالزور في واقعةالمصادقة ، وليس في التوقيع الذي شهد الموظف المختص في إطار الصلاحيات المخولة له بنسبتهاليه ، و يتعين تبعا لذلك ان مقال التعرض الغير الخارج عن الخصومة جاء مستوفيا لشروطه الشكلية والموضوعية وفق المناقشة المبسطة أعلاه، مما يجعل كل ما أثير من قبل المتعرض ضدها غير ذي أساس واقعة وقانوني مما يتعين استبعاده والحكم تبعا لذلك وفق ملتمساتمقالنا.

ثانيا من حيث الجواب على مقال إدخال الغير في الدعوى : ان المتعرض عليها التمست ادخال المالكة السابقة [سعاد (ب.)] في الدعوى الحالية ، و إن الثابت قانونا بموجب الفصل 352 من ق م م فإن إدخال الغير في الدعوى المسموح به امام محكمة الاستئناف يتعلق حصرا بشخص الوارث دون سواه من باقي الاشخاص وما يبرر ذلك هو ما قرره الفصل 350 من ق م م الذي استثنى ضمن الفصول المطبقة أمام محكمة الاستئناف الفصل 103 من نفس القانون الذي يعالج إدخال الغير في الدعوى. هذا المنع يتماشى أيضا مع مقتضيات الفصل 143 من ق م م الذي يمنع تقديم أي طلب جديد أثناء النظر في الاستئناف سواء بالنسبة للموضوع أو بالنسبة للأطراف ، و إنه وتبعا لذلك يكون طلب ادخال العارضة في الدعوى للمرة الأولى في المرحلة الاستئنافية معيبا ومخالفا للقانون وهو ما سيقضي به المجلس لامحالة، و فضلا عن ذلك فإن هذا المقال يبقى مجرد محاولة يائسة من طرف المتعرض عليها قصد إطالة أمد المنازعة ليس إلا لا سيما وأن المطلوب إدخالها في الدعوى تعتبر المالكة السابقة وبالتالي لها نفس المركز القانوني ل[لسيدة فتيحة (ب.)] كمالكة ومكرية وفضلا عن ذلك فإنه لم يتم التقدم بأية طلبات في مواجهتها وهو ما يجعل مقال الادخال خذا غير جدي ومعب ويتعين بالتالي التصريح بعدم قبوله شكلا، ملتمسة الحكم وفق ملتمسات المقال وبعدم قبول طلب ادخال الغير في الدعوى.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 24/04/2024فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 15/05/2024.

محكمة الاستئناف

حيث بسطت الطاعنة اسباب التعرض على النحو المسطر اعلاه

حيث تمسكت الطاعنة بكونها تتوفر على سند قانوني لتواجدها بالعقار موضوع الافراغ و يتمثل في عقد الكراء لازال ساري المفعول و بالتالي لا تسري عليها عبارة" او من يقوم مقامه او باذنه " الواردة بمنطوق الحكم موضوع التنفيذ الذي جاء على صيغة العموم و ذلك بالتنصيص على إفراغ المدعى عليها [شركة ب.] الصناعة ش م م في شخص ممثلها القانوني من العقار الكائن بالرقم 205 شارع الحسن الثاني الحي الصناعي تمارة هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها والحال أن العقار المذكور تتواجد به أيضا العارضة وتستغل واجهته الأمامية إلى جانب [شركة ب.] المحكوم عليها بالإفراغ والتي كانت تستغل من جهتها مساحة 1200 متر مربع من اصل المساحة الاجمالية للعقار 5221 متر مربع و التمست إلغاء القرار الاستئنافي جزئيا فيما قضى به من تأييد الحكم بالإفراغ وبعد التصدي حصر أثر الحكم بالافراغ الصادر بين [السيدة فتيحة (ب.)] و [شركة ب.] الصناعة في الجزء المستغل من طرف هذه الأخيرة والحكم بعدم شمول عملية الافراغ للجزء المستغل من طرف العارضة ومساحته 600 متر مربع على طابقين والمتواجد بواجهة العقار الكائن بالعنوان اعلاه و الحكم بإرجاع الحال إلى ما كانت عليه قبل تنفيذ الحكم عدد 1801 موضوع ملف التنفيذ عدد 2023/8512/189 وذلك بتمكينها من الجزء من العقار الذي كانت تستغله على النحو المبسوط اعلاه

حيث اجابت المتعرض ضدها بان عقد الكراء المدلى به من طرف المتعرضة والذي تدعي انه كان يربطها بالمالكتين السابقتين لا يلزمها وليست على علم به ذلك أنها وفي عقد شراء العقار أشهدت ان العقار موضوع البيع تتواجد به [شركة ب.] لوحدها، و انه رفعا لكل لبس أو غموض تم إنجاز محضر استجوابي بناء على أمر قضائي صرحت من خلاله [السيدة سعاد (ب.)] للمفوض القضائي [السيد بن الطاهر عبد الرحيم] أنها ووالدتها المتوفاة اكرتا ل[شركة ب.] جميع العقار المبنية فيه مساحة 1200 مترا مربعا وبالتالي فعقد الكراء المذكور مع [شركة ب.] يصف ما هو مبني من العقار وأن الأجزاء الأخرى أو ما تبقى فهو غير مبني وكان تحت تصرف [شركة ب.] وإثباتا كون الشركة المفرغة تكتري جميع العقار وتستغله كاملا تواجد مجموعة من دور الصفيح أنشأتها لإسكان مستخدميها حسب محضر الإفراغ الذي يشير إلى تواجد مستخدمي [شركة ب.] الصناعة كما ان هذه الاخيرة كانت تتصرف في كامل العقار و قامت بإبرام مع [شركة F.G.B.] عقد كراء واستغلال مخزن سنة 2020 أي بعد صدور الحكم بالإفراغ

و حيث تبين بالاطلاع على اوراق الملف صحة ما دفعت به المتعرض عليها على اعتبار ان عقد التفويت التوثيقي المؤرخ في13/11/2018 الذي بموجبه تم تفويت العقار موضوع النزاع من المالكتين السابقتين [السيدة سعاد (ب.)] ووالدتها [فيرا (ن.)] اليها و الذي اشار فيه الموثق محرر العقد في البند المتعلق بالشروط الخاصة ان المفوت اليها اشعرت بوجود عقد كراء يربط بين الطرف البائع من جهة و [السيد عبد العزيز (ع.)] بصفته الممثل القانوني ل[شركة ب.] منذ تاريخ 06/07/2012 دون ادنى اشارة الى عقد الكراء المحتج به من قبل الطاعنة والمدعى بابرامه معها من طرف المالكتين السابقتين للعقار بتاريخ 24/09/2014 كما انه لم يتم الاعلان عن هذه العلاقة الكرائية طوال المدة الفاصلة بين تاريخ تملك المتعرض ضدها و تاريخ صدور القرار المتعرض عليه سواء في مواجهة المالكة السابقة او الجديدة او اتخاذ اي اجراء من شانه اعلام المالكة الجديدة بهذه العلاقة الكرائية على فرض صحة انعقادها مما يجعل هذه الاخيرة في حل من اي التزام تعاقدي يترتب عن العقد المستدل به و الذي لا تاثير له على المراكز القانونية الناجمة عن العقد الرابط بين الشركة المنفذ عليها و المالكة الجديدة

وحيث يتبين من خلال ما ذكر أن اسباب التعرض غير مرتكزة على اساس قانوني سليم مما يتعين معه رده و التصريح برفض الطلب .

وحيث يتعين تحميل المتعرضة الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول التعرض و عدم قبول طلب الادخال و ابقاء صائره على رافعته

في الموضوع : برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر و تغريمها مبلغ الضمانة لفائدة الخزينة العامة

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile