Le recours en rétractation fondé sur le dol est irrecevable lorsque les faits allégués étaient connus du demandeur au cours de l’instance initiale (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 63830

Identification

Réf

63830

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5700

Date de décision

23/10/2023

N° de dossier

2023/8232/2713

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant prononcé la résolution d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'ouverture de cette voie de recours, notamment le dol processuel et le défaut de qualité à agir. La demanderesse au recours soutenait que l'entité ayant initié la procédure d'éviction n'était pas la partie locatrice désignée au contrat de bail et que son mandataire agissait sans justifier d'un pouvoir régulier. La cour écarte ces moyens en retenant que la question de la qualité à agir du bailleur, débattue tout au long de l'instance initiale, a acquis l'autorité de la chose jugée. La cour rappelle en outre que le dol, en tant que cause de rétractation, ne peut porter que sur des faits qui étaient demeurés inconnus de la partie qui l'invoque durant l'instance. Dès lors que l'identité de la partie demanderesse à l'éviction était connue de la locataire depuis la délivrance du congé, le moyen tiré du dol ne pouvait prospérer. Le recours en rétractation est par conséquent rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطالبة بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 14/06/2023 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 5254 بتاريخ 24/11/2022 في الملف عدد 1063/8206/2022 و القاضي بما يلي :

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد بالمصادقة على الإنذار وفسخ عقد الكراء وإفراغ المستأنف عليها هي ومن يقوم مقامها من المحل موضوع الدعوى وبرفض باقي الطلبات و تحميل المستأنف عليها الصائر .

في الشكل :

حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الاستئنافي كما أن المقال الحالي مؤدى عنه الصائر القضائي و مرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن الشركة المدنية العقارية ف. تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/10/2015 عرضت من خلاله أنها تملك العقار عدد 49984/س الكائن بـ [العنوان]، وأن المدعى عليها تكتري منه الطابق الأرضي لاستغلاله كمقهى بشكل حصري ، وان هذه الأخيرة عمدت إلى إضافة نشاط تجاري آخر يتمثل في تحويل المكان إلى مطعم مع كل ما يتطلب ذلك من آليات ومعدات وقنينات البوطان، وأنها عمدت إلى إدخال تغييرات على المحل همت الأجزاء المشتركة للعقار والاستحواذ على الساحة الداخلية للعمارة وبناء سقف على امتداد 4.80 متر مربع /4.15 متر ، كما أنها وجهت إنذارا بتاريخ 03/04/2015 يرمي إلى إفراغ المحل بسبب خرق مقتضيات العقد ونتيجة إحداث تغييرات جسيمة بالمحل توصلت به بتاريخ 29/04/2015 ، وباشرت مسطرة الصلح ولإثبات هذه الخروقات قامت برفع طلب إلى إجراء خبرة في إطار الفصل 148 ق م م ، وأن تقرير الخبرة يشهد بأن المحل التجاري موضوع الخبرة هو عبارة عن مطعم ومقهى يتكون من قاعة للزبناء وقاعات أخرى وكونتوار لاستقبال الزبناء وإحضار القهوة ومطبخ لإحضار وجبات الأكل ولاكور مسقفة بالإسمنت المسلح بمساحة تقدر ب 20 متر مستغل كمطبخ إضافي ، كما أن الخبير بمقارنته للتصميم الهندسي للمحل التجاري ثبت له أن لاكور ساحة العمارة الداخلية المعتبر ضمن الأجزاء المشتركة أصبحت إضافية للمحل التجاري ومستغلة كمطبخ إضافي وبمقارنة الخبرة مع عقد الكراء فإن المكتري ارتكب خرقا خطيرا لعقد الكراء مشيرا إلى الفصل 692 من ق ل ع ، وأن عقد الكراء حدد بشكل صريح النشاط التجاري الواجب مزاولته واستغلاله كمقهى بصفة حصرية ، وأن المكتري من خلال التغييرات يكون ارتكب خطأ جسيم وخطأ عقدي مشيرا إلى الفصل 11 من ظهير 24/05/1955 وأن التغييرات المحدثة بالمحل تمت بدون موافقة أو إذن المكري، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليها بتاريخ 29/04/2015 والتصريح بفسخ العقد والحكم بإفراغ المدعى عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت غرامة تهديدية لا تقل عن 2000 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المدعى عليها الصائر، وأرفقت مقالها بشهادة الملكية، إنذار مع محضر التبليغ ، أمر بعدم نجاح الصلح ، الأمر القاضي بإجراء خبرة، تقرير خبرة وعقد الكراء.

وبناءا على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها عرضت من خلالها أنه بالرجوع إلى عقد الكراء الإضافي المؤرخ في 28/12/1990 أنه قد تم الاتفاق على زيادة نشاط تجاري من مقهى عادي لبيع المشروبات والحلويات والمثلجات إلى مقهى لبيع المشروبات الروحية وذلك بموافقة المدعية والسلطات المختصة، وأن أي نشاط تجاري يتعلق ببيع المشروبات والمأكولات لا بد له من معدات المقهى - آلات – وكذا التجهيزات التي تعتبر ملتصقة بالنشاط التجاري للمقهى، وأنه لا يعد سببا خطيرا إضافة نشاط تجاري ما ملتصق بالنشاط الأصلي حتى ولو بدون إذن المكري وبالتالي لا يعد هذا السبب موجبا للإفراغ ، وأنه بمقتضى العقد الإضافي تم الاتفاق على زيادة النشاط التجاري الذي نص على أن المدعى عليها مرخص لها في المحل المكترى زيادة على النشاط التجاري كمقهى للحلويات والمثلجات بزيادة النشاط التجاري لبيع المشروبات الكحولية ، وأن وصف الخبير عند احتساب المساحة جعل لاكور ملاصق للمقهى وضمن مساحة لسفلي العقار أي من ضمن المقهى وأنه لا يوجد باب ولا يمكن التوصل والولوج إلى هذا الفضاء إلا من خلال الدخول من أبواب المقهى، ولا يمكن لأي كان أن يلج إليه من أي مكان أخر لاستحالة ذلك ، وأن هذا المحل لا منفذ له إلا من أبواب المقهى ، وبالتالي فإنه يعتبر جزءا من المحل التجاري ويعد من مرفقاته وأن الخبرة لم تحدد متى أقيم تسقيف هذا البناء أو من قام بهذا التسقيف، وأن المالكون للأصل التجاري آل إليهم هذا المحل التجاري عن طريق الإرث ولا علم لهم متى وقع هذا التسقيف ولا علم لهم أن مورثهم قام بذلك وأن التصميم الهندسي لا وجود له بالملف من أجل المقارنة وأنها لم تقم بأي تغيير وفي المقال المضاد عرضت نفس الدفوعات المذكورة أعلاه ، وأن الأسباب التي جاءت بالإنذار هي واهية ولا تعد من الأسباب الخطيرة، وأن السبب الخطير والمشروع يبقى من تقدير سلطة المحكمة، واحتياطيا أنها توصلت بإنذار بتاريخ 29/05/2015 وقامت بإجراء محاولة الصلح وأنها تكون محقة في طلب التعويض عن الإفراغ، ملتمسة في المقال الافتتاحي رفض طلب المصادقة مع تحميل المدعية الصائر وفي المقال المضاد ببطلان الإنذار الموجه لها بتاريخ 29/04/2015 وفي التعويض عن الإفراغ إجراء خبرة لتحديد التعويض عن الإفراغ ، وأرفقت مقالها بالإنذار وقرار عدم نجاح الصلح ونسخة من مقال محاولة الصلح وصورة إراثة ورسالة من أجل الزيادة في الكراء.

وبناء على المذكرة الجوابية الإضافية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها عرضت من خلالها أنه من الناحية الشكلية يجب أن يكون الإنذار موجه بأمر من المحكمة المختصة في النزاع، ملتمسة الحكم بعدم قبول دعوى المدعية شكلا.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية أوضحت أنه من الثابت أنها أكرت المحل موضوع النزاع من أجل استغلاله كمقهى، وليس هناك أي وثيقة ثبت أنها أكرته لاستغلاله كمطعم، مؤكدة مكتوباتها السابقة ، ومضيفة أنه عند وقوف المفوض القضائي بعين المكان في إطار معاينة واستجواب صرحت لها السيدة نزهة (ب.) الممثلة القانونية للشركة المدعى عليها أنها تتوفر على رخصة استغلال المحل كمطعم وكذا توفرها على استغلال بهو العمارة دون أن تدلي بذلك، وأنها لم تطالب بالإفراغ في إطار الفصل 10 من ظهير 24/05/1955 بل في إطار الفصل 11 منه فلا موجب لطلب التعويض، وأمام إقرار المدعى عليها بتحويل النشاط وبالاستيلاء على ساحة العمارة فإنها ارتكبت خطأ جسيما يدخل في الفصل 11 أعلاه، ملتمسة في المقال الأصلي الحكم وفق ملتمساتها وفي المقال المضاد شكلا بعدم قبوله وموضوعا برفضه مع ترك الصائر على رافعه ، وأرفقت مذكرتها بمحضر معاينة واستجواب.

وبناءا على الحكم التمهيدي رقم 1362 الصادر بتاريخ 30/12/2015 والقاضي بإجراء خبرة هندسية عهدت للقيام بها للخبير السيد محمد (ع.) و الذي أنجز تقريرا في الموضوع.

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية عرضت من خلالها ان عقد الكراء المؤرخ في 05/10/1975 والمحدد للنشاط التجاري المتفق عليه بين الطرفين في استغلال مقهى وبيع مثلجات بشكل حصري إضافة إلى نشاط بيع المشروبات الذي أضيف بموجب ملحق كراء، وان تحويل المقهى إلى مطعم بكل مقوماته التجهيزية مع إضافة كشك بالواجهة لبيع الوجبات السريعة واستغلال لاكور كمطبخ وتسقيفها بالإسمنت المسلح يجعل هاته التغييرات جوهرية خارقة لمقتضيات العقد، وان إساءة استعمال العين المكراة مع إضافة نشاط آخر بدون إذن من المالك يعتبر خرقا لعقد الكراء، وان المدعى عليها أضافت نشاط المطعم دون إذن مسبق وكشك بالواجهة الأمامية للمحل لبيع الوجبات السريعة، وان ثبوت إحداث التغييرات في الخبرة وتحويل المقهى إلى مطعم وإضافة كشك استغلال لاكور وتسقيفه مشيرا إلى مقتضيات الفصلين 663 و692 من ق.ل.ع، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق الطلب المشار إليه في الدعوى.

وبناءا على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها عرضت من خلالها ان التغطية المضافة هي في الأصل كان جزءا منها مغطى ومستغل كحمام ولم يقم أي احد ببناء محل إضافي فان البناء المزعوم من طرف المدعية والذي تدعي انه فناء مشترك وان استغلال لاكور ليس له أي تأثير على سلامة البناء لانها لا تمس بهيكل العمارة ، وان الفناء جزء من المحل، ملتمسة الحكم وفق المقال المضاد والمذكرة الجوابية.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الشركة المدنية العقارية ف. و جاء في أسباب استئنافها ان الحكم المستأنف تغاضى عن عدة أسس قانونية وجب الأخذ بها لما لها من فاعلية على وقائع القضية، ذلك ان طلبها مؤسس على مخالفة المكتري للغرض الذي أبرم من أجله عقد الكراء مع تغيير وإضافة نشاط تجاري آخر، مما يجعل المكتري مخلا بالتزامه التعاقدي، ويجعل ما أقدم عليه المكتري إخلالا بقاعدة نصية صريحة ألزمها المشرع بين الأطراف المتعاقدة وفق الفصل 230 من ق.ل.ع، إضافة إلى الفصل 633 من ق.ل.ع، التي تلزم المكتري بان يستعمل المحل المكترى فيما أعد له وفق مقتضيات العقد، فضلا على الفصل 692 من نفس القانون الذي أعطى الحق للمكري لفسخ الكراء إذا استعمل المكتري الشيء المكترى في غير ما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى الاتفاق، وبالرجوع لمقتضيات عقد الكراء المؤرخ في 5 أكتوبر 1979 يتضح ان عقد الكراء الأول ولا سيما الفصل الأول منه حدد بشكل صريح النشاط التجاري الواجب مزاولته حصريا بالمحل والمحدد في مقهى، مقشدة، مثلجات (بصفة حصرية) إضافة للعقد الملحق المؤرخ في 28/12/1990 الذي أشار في الفصل الثاني منه إلى ترخيص الطاعنة بإضافة نشاط آخر محدد في بيع المشروبات الكحولية فقط ، هذا فضلا على أن الفقرة الثالثة من نفس العقد الملحق تؤكد على أنه استثناءا من التغييرات الواردة في هذا العقد والمشار اليها في الفصول 1 و 2 و 3 فان كل شروط ومقتضيات عقد الكراء ل 5 أكتوبر 1979 تبقى بدون أي تغيير ومطبقة لجميع أحكامه، كما انه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز على يد الخبير المختص في الشؤون العقارية السيد عبد العزيز (ك.) بتاريخ 23 مارس 2015 بناءا على أمر قضائي استصدرته فان التقرير يثبت ان المحل التجاري موضوع الخبرة هو عبارة عن مطعم ومقهى تكون من قاعة للزبناء بالداخل وكذا قاعات أخرى وكونتوار لاستقبال الزبناء وإحضار القهوة والعاصير ومطبخ لإحضار وجبات الأكل ولاكور مسقفة بالاسمنت المسلح بمساحة تقدر ب 20 متر مربع مستغل كمطبخ إضافي، وأنه انطلاقا من عقد الكراء الأول وملحقه يتبين ان الطرفين وحسب إرادتهما خصا العقد بنشاط تجاري بعينه ولم يلمح لا من قريب ولا من بعيد إمكانية تغيير أو إضافة نشاط آخر غير ما تضمنه العقد والذي تم تفصيله بتقرير الخبرتين ، بل ان توظيف العقد لكلمة حصريا المضمنة في العقد الأول والترخيص المضاف في العقد الثاني تمنع بشكل صريح على المكتري تغيير استعمال المحل لغير ما أعد له والنشاط المزاول فيه إلا بإذن كتابي من المكتري وانه بثبوت إحداث تغييرات على المحل المكترى بهيكلة تجهيزاته وتغييره إلى مطعم وفق تقارير الخبرتين معا دليل يجعل من المكتري في حكم القانون مرتكب لخطأ جسيم وخطأ عقدي المتجلي في تعمده تغيير النشاط التجاري الحصري المضمن بالعقد الأصلي والعقد الملحق المحددين لنوع معين من النشاط حصرا والمتعاقد على أساسه، ولو كانت لها رغبة في إضافة نشاط آخر مطعم لما تعاقدت في العقد الأول على مصطلح حصري وفي العقد الثاني على مصطلح ترخص واللذان لهما من الدلالة الاصطلاحية واللغوية وحتى القانونية ما يغني عن التأويل الذي ذهب إليه تعليل الحكم المستأنف متجاوزا للمبدأ العام القائم على الحفاظ على شروط المتعاقدين المتفق عليها كتابة وخرقا لقاعدة العقد شريعة المتعاقدين التي تستوجب استغلال المحل وفق النشاط المتفق عليه مع عدم إمكانية تغييره إلا بإذن كتابي وفق الشرط العقدي المضمن بالفقرة الرابعة من الفصل 3 من العقد المؤرخ في 05 أكتوبر 1979، وان تعليل الحكم المستأنف في الشق القائل بان ملحق عقد كراء هو اتفاق على إضافة نشاط تجاري متمثل في بيع المشروبات الكحولية تحريف لمضمون العقد الذي أكد عليها المشرع في الفصول 230 و 633 و 692 من ق.ل.ع، وان ما اعتبرته المحكمة التجارية المصدرة للحكم بتعليلها تعليلا فاسدا ينزل منزلة العدم لكونه أولا حرف إرادة طرفي العقد وثانيا لكون النشاط التجاري المتمثل في المطعم على المستوى الداخلي للمحل وكشك بواجهته لبيع الوجبات السريعة والإضافات المحدثة تتسم بالعشوائية لخرقها لشروط التزام تعاقدي ينظم العلاقة بين طرفي العقد في حين ان التغيير في التصميم وإضافة نشاط تجاري آخر لابد فيه من موافقة المالكة ولابد من الحصول على ترخيص من الجهات المختصة، والمستأنف عليها أنجزت التغييرات بشكل سري ودون إذن كتابي مسبق، وان عدم التزام المكترية بالمحافظة على العين المكتراة والنشاط التجاري بالشكل المتعاقد في شأنه هو إساءة لاستعمال المحل وفقا للإعداد الطبيعي للمحل وللنشاط المشروط بمزاولته حصرا بالعقد،وان المحكمة التجارية المصدرة للحكم المستأنف أساءت التطبيق السليم للقانون وللالتزام التعاقدي المضمن بالعقدين وليبقى ما أحدثه المكتري من تغييرات تعتبر سببا خطيرا ومشروعا لإنهاء العلاقة الكرائية دون تعويض وفقا للفصل 11 من ظهير 24/05/1955 ، اما فيما يتعلق بالشق الثاني من تعليل الحكم المستأنف فانه بمجرد مقارنة هذا التعليل مع ما تم إثباته بتقرير الخبرتين والتي تم التأكيد في الأولى (الخبير عبد العزيز (ك.)) ان لاكور مسقف بالاسمنت المسلح بمساحة تقدر ب 20 متر مربع ومستغل كمطبخ إضافي كما ان المساحة الإجمالية المستغلة (المحل ولاكور) هي 275 متر مربع إضافة إلى ان تقرير الخبرة القضائية للخبير محمد (ع.) المنجزة في 9 مارس 2016 (الصفحة السادسة) تثبت ان التغيير الجوهري المحدث ثابت من خلال تغطية جزء إضافي من لاكور واستغلاله كمطبخ وترك جزء منها بدون غطاء ما يخالف العقد الأصلي والحال ان عقد الكراء المؤرخ في 5 أكتوبر 1979 ولا سيما الفصل الأول منه حدد المساحة الكلية للعين المكتراة في 255 متر مربع باستثناء لاكور الذي يدخل ضمن الأجزاء المشتركة للعمارة، مما يجعل التغييرات الجوهرية المدخلة على المحل مخالفة لمقتضيات العقد الأصلي ويجعل الحكم وتعليله عبر تحوير تغييرات ثابتة بالحجة الواقعية والتعاقدية تستوجب الإلغاء، وان العقد في فصله الأول يؤكد على ان مساحة العين المكتراة هي 255 متر مربع، وان لاكور مستثنى من العقد لكونه يدخل ضمن الأجزاء المشتركة للعمارة، وكأن الحكم يسعى إلى طمس حقيقة التوسع والتغيير الواقعة على حساب لاكور الغير مكترى بدليل ان المساحة الإجمالية المستغلة هي 275 متر مربع وفق تقرير الخبير عبد العزيز (ك.)، في حين ان المساحة الكلية للعين المكتراة وفق عقد الكراء هي 255 متر مربع، وان ضم لاكور للمحل يعتبر دليلا قويا على تغيير معالم هذا الأخير وان المحل في الأصل كان عبارة عن محلين تجاريين وفق ما هو مضمن في عقد الكراء المؤرخ في 5 أكتوبر 1979، وان مسألة وجود باب واحد في الأساس ليست سندا لاعتبار لاكور جزء من المحل ما دام انه مستثنى في العقد وما دامت هذه الأخيرة تعتبر من الأجزاء المشتركة،

لهذه الأسباب

فهي تلتمس أساسا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي المصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمستأنف عليها بتاريخ 29/04/2015 ، والتصريح بفسخ العقد والحكم بإفراغ المستأنف عليها من العين المكتراة من جميع مرافقه ومشتملاته هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها تحت غرامة تهديدية لا تقل عن 2.000 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المدعى عليها كافة الصوائر، واحتياطيا الأمر بإجراء بحث في الموضوع يحضره الطرفان حتى تستشف المحكمة معطيات الأمور بدقة بخصوص إرادة طرفي العقد، ويكون بالتالي حكمها عادلا مع حفظ الحق في التعقيب، وأرفقت المقال بنسخة من الحكم الابتدائي ونسخة من الخبرة وقرار محكمة النقض عدد 242 المؤرخ في 08/03/2012 ملف تجاري عدد 1054/3/2/2011 وقرار محكمة النقض عدد 25 المؤرخ في 05/01/2012 ملف تجاري عدد 448/3/2/2011.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/05/2017 انه بالرجوع إلى كافة أوراق الملف وبخصوص تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير محمد (ع.) ان هذا الملف يكتسي صبغة اجتماعية جد مهمة نظرا لان هذا المحل يشغل عدة أفراد بدءا من الطباخ والنادل إلى الحارس والبواب، وان وراء هؤلاء أسر وأطفال بالمدارس ولو أقفل المحل لانهارت هذه الأسر ولن تجد لها معيلا أو سندا ، وان الهدف الخفي من هذه الدعوى هو كون المكتب العقاري مارسيل (ش.) يطمح للاستيلاء على هذا المحل قصد المضاربة عليه بعد ان تأكد ان المحل أصبح في السوق التجاري محلا مهما، وتقدر قيمته بالسوق فوق المليار سنتم ويوجد في أرقى الأماكن التجارية بالدار البيضاء وهي حي المعاريف ، وأنه ليس هناك أي سبب خطير طبقا للفصل 11 من ظهير 24/05/1955،

لهذه الأسباب

فهي تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي في كل ما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر، واحتياطيا في الموضوع إجراء خبرة من أجل التقويم المادي والقيمة التجارية للمحل موضوع الدعوى وحفظ حقها في الرد عليها.

وعقبت الطاعنة بواسطة نائبها بجلسة 15/06/2017 ان المستأنف عليها لم تجد ما تتمسك به في مواجهة الدفوعات المفصلة في المقال الاستئنافي إلا بالاستنجاد بتعليل الحكم المطعون فيه الذي لم يراع بتاتا مقتضيات الفصل 230 من ق.ل.ع، واعتبرت إضافة نشاط جديد الذي هو فتح مطعم بكل مقوماته يدخل في إطار بيع المشروبات الكحولية، فكراء مقهى ليس هو كراء مطعم وكراء مقهى ليس هو كراء حانة ، وأنها أكرت مقهى عبارة عن مقشدة وخصت للمكترية إضافة نشاط بيع الكحول أي حانة ولم ترخص لها بتاتا بفتح مطعم، إذ انه من شان عدم التفرقة بين مقشدة وحانة ومطعم ان الوضع سيصبح خطيرا في تأويل نية الأطراف، وان الثابت في الملف ان المستأنف عليها أصبحت تتصرف في المحل وكأنه ملك خالص لها ، فبعد إضافة نشاط غير مرخص به من طرف المالك استحوذت على فناء العمارة وقامت بتسقيف جزء منه في تحدي سافر لحقوق الغير وسايرها القضاء التجاري في ذلك بالدفاع عن موقفها اللامشروع بالقول بما مفهومه ان نشاط الحانة يقتضي يوجد مطعم، وانه استنادا على الأسباب الواردة بمقال الطعن والتي عجزت المستأنف عليها على مناقشتها بتدقيق قانوني صريح يبقى مجمل ما دفعت به ساقطا على درجة أي اعتبار، وأنها مستعدة للمثول أمام المحكمة في إطار أي بحث يؤمر به لكشف إرادتها الحقيقية المتعاقد بشأنها.

و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم3789 وتاريخ 22/06/2017 في الملف عدد 61/8206/2017 قضى في الشكل بقبول الاستئناف، وفي الجوهر بتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعته الصائر.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 717/2 مؤرخ في 30/12/2021 في الملف التجاري عدد 208/3/2/2018قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه وهي متكونة من هيئة أخرى تبعا للعلة التالية ''حيث تنعى الطاعنة على القرار عدم ارتكازه على أساس قانوني وفساد التعليل الموازي لانعدامه وخرق الفصول 230 و 633 و 692 من ق ل ع بدعوى أن المحكمة المصدرة له أوردت تعليلا اعتبرت فيه أن الطرفين اتفقا في عقد الكراء وملحقه على إضافة المستأنف عليها لنشاط تجاري آخر إلى النشاط المتفق عليه في العقد الأصلي والمتمثل في بيع المشروبات الكحولية، والحال انه بالرجوع إلى عقد الكراء المؤرخ في 5/10/1979 يتضح من فصله الأول أن النشاط التجاري الواجب مزاولته محدد بشكل صريح في مقهى ومقشدة وفي بيع المثلجات ، وان العقد الملحق المؤرخ في 28/12/1990 أكد في فصله الثاني على ترخيص للمكترية بإضافة نشاط آخر محدد في بيع المشروبات الكحولية فقط دون غيرها من الأنشطة الأخرى، وأن الفقرة الثالثة من العقد الملحق نصت على أنه استثناءا من التغييرات الواردة في هذا العقد والمشار اليها في الفصول 1 و 2 و 3 فان كل شروط ومقتضيات عقد الكراء المؤرخ في 5/10/1979 تبقى بدون أي تغيير، كما أن المحكمة عللت قرارها بان النشاط المنازع فيه يقتضيه استغلال المستأنف عليها لنشاطها كمقهى، وأنه طالما أنه مرخص لها ببيع المواد الكحولية وهو الأمر الذي يقتضي منها استغلال تجهيزات وآليات لمزاولة نشاطها وتقديم خدماتها في هذا الإطار وفق ما هو متفق عليه بين الطرفين طبقا لمقتضيات الفصل 230 من فى ل ع '' والحال أن هذا التعليل تغاضى عن عدة أسس قانونية، إذ أن طلب الطاعنة مؤسس على مخالفة المكترية للغرض الذي أبرم من أجله عقد الكراء مع تغيير وإضافة نشاط تجاري آخر، مما يجعلها مخلة بالتزاماتها التعاقدية عملا بقاعدة العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها بالفصل 230 من ق ل ع ولمقتضيات الفصل 633 من نفس القانون التي تلزم المكتري بان يستعمل المحل المكترى فيما أعد له وفق مقتضيات العقد ولمقتضيات الفصل 692 منه التي خولت الحق للمكري في فسخ عقد الكراء إذا استعمل المكتري الشيء المكترى في غير ما أعد له بحسب طبيعته أو بمقتضى الاتفاق ، وأن الثابت من عقد الكراء الأول ومن ملحقه أنهما حصرا النشاط التجاري الذي يتعين على المطلوبة ممارسته ولم ينصا على إمكانية تغيير النشاط أو إضافة نشاط آخر غير ما تضمنه العقد, وأن توظيف العقد لكلمة حصريا المضمنة في العقد الأول والترخيص المضاف في العقد الثاني تمنع بشكل صريح على المكترية وفقا للفقرة الرابعة من الفصل 3 من العقد المؤرخ في 5/10/1979 التي تلزم ضرورة إذن كتابي من الطالبة في حالة رغبة المطلوبة إحداث أي تغيير بالنشاط أو بالواجهة وهو الأمر الغير الثابت ضمن وثائق الملف مما تكون معه المحكمة قد خرقت الفصول المحتج بخرقها وعللت قرارها تعليلا فاسدا يوازي انعدامه وعرضت قرارها للنقض، حقا لقد صح مانعته الوسيلة على القرار ذلك أن إضافة نشاط تجاري آخر بالمحل المكترى غير متفق عليه في عقد الكراء ودون الحصول على إذن المكري بذلك يعتبر سببا خطيرا يبرر رفض تجديد عقد الكراء و لما كان الثابت من الفصل الأول من عقد الكراء المؤرخ في 5/10/1979 الذي كان يربط الطالبة بالمطلوبة كما كان معروضا على محكمة الاستئناف أن النشاط التجاري المتفق على مزاولته في المحل المكترى للمطلوبة محدد بشكل صريح في مقهى ومقشدة وفي بيع المثلجات، وبأن العقد الملحق المؤرخ في 28/12/1990 نص في فقرته الثالثة على أنه استثناءا من التغييرات الواردة فيه المشار اليها في الفصول 1 و 2 و 3 فان كل شروط ومقتضيات عقد الكراء المؤرخ في 5/10/1979 تبقى بدون أي تغيير فإن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي تبث لها من وثائق الملف وخاصة من تقرير الخبرة المنجز في الملف أن المطلوب أضاف النشاط المتمثل في مطعم الى النشاط المتفق عليه في عقد الكراء المتمثل في مقهى دون حصوله على إذن بذلك من الطالب واعتبرت ان تمسك الطاعنة بإضافة نشاط تجاري آخر للمحل غير مؤسس قانونا طالما أن النشاط المنازع فيه يقتضيه استغلال المطلوبة لنشاطها کمقهى طالما انه مرخص لها ببيع المواد الكحولية والحال أن عقد الكراء وملحقه حصرا النشاط التجاري الذي يتعين على المطلوبة ممارسته بالمحل ولم ينصا على إمكانية إضافة نشاط آخر غير ما تضمنه عقد الكراء تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي انعدامه ولم تجعل لما قضت به أساسا من القانون وكان ما نعته الطاعنة على القرار واردا عليه يستوجب نقضه '' .

وبناءا على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه بعد صدور قرار محكمة النقض في هذه القضية بعدما ثبت لديها أن المستأنف عليها أضافت نشاطا آخرا غير متفق عليه بعقد الكراء وملحقه فإنها تتقدم بملتمسها الواضح وهو إلغاء القرار الاستئنافي الصادر عن هذه المحكمة تحت رقم 3789 في الملف عدد 2017/8206/61 الذي أيد الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2015/8206/9793 القاضي برفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ وبعد التصدي التصريح بالمصادقة عليه وإفراغ المستأنف عليها من المحل الكائن بالدار البيضاء بـ [العنوان] هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من جميع مرافقه ومشتملاته تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميل المستأنف عليها جميع الصوائر.

و بناءا على المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أن الثابت من تعليل محكمة النقض أنها وقفت على النقطة النزاعية في الملف والمتجلية في خرق المكترية لشروط العقد، وأن الخبرة المنجزة في المرحلة السابقة أثبتت الخرق المذكور بشكل لا مراء فيه، وأن الوقائع محل المناقشة أصبحت ثابتة والتي على أساسها بتت محكمة النقض، وأن المحكمة ملزمة مسطريا باحترام اجتهاد محكم النقض طالما أن المكترية تبث بشكل قاطع أنها خرقت الاتفاق العقدي، ولا يمكن محو آثار هذا الخرق اليوم أمام محكمة الاستئناف بعد رجوع الملف من محكمة النقض ، ملتمسة الحكم وفق المذكرة بعد النقض المدلى بها من طرفها بجلسة 12/05/2022 .

وبناءا على المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أن قرارات النقض والإحالة تنشر الدعوى من جديد أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه والتي يمكنها مناقشة النقط القانونية التي لم تبت فيها محكمة النقض ولها صلة بالنازلة موضوع النزاع، وهو ما أكده القرار عدد 351 الصادر بتاريخ 13 أبريل 2013 " إذا كان اثر قرار النقض والإحالة هو إعادة القضية وطرفيها إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض فإن ذلك لا يمنع المحكمة من إعادة مناقشتها للقضية من جديد والتقيد بالنقطة القانونية الواردة بقرار محكمة النقض، وبالتالي فإنها لما اكتفت بالقول أن قرار محكمة النقض قد حاز الصفة النهائية وأحجمت عن مناقشة القضية يكون قرارها مشوب بعيب فساد التعليل المنزل منزلة إنعدامه" ، وجاء في قرار آخر بتاريخ 17 أبريل 2012 '' النقض يعيد الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبله وتستعيد بذلك محكمة الموضوع سلطتها في تقدير الأدلة المعروضة عليها وتؤسس قضاءها على فهم جديد لوقائع الدعوى ولا يقيدها في ذلك سوى عدم المساس بالنقطة القانونية التي فصل فيها قرار "النقض" يبين أن النقض و الإحالة يترتب عليه إرجاع النزاع إلى المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه من أجل مناقشة جميع الدفوع التي تتعلق بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض والإدلاء بجميع الوثائق المثبتة لذلك ومن جهة ثانية فإن المادة 369 من قانون المسطرة المدنية نصت على أنه يتعين على المحكمة المحال عليها الملف من طرف محكمة النقض أن تتقيد بقرارها في النقطة القانونية التي بتت فيها هذه الأخيرة، غير أن هذا لايمنع المحكمة التي تنظر في الدعوى أن تنظر فيما قد يثار أمامها من دفوع أو يقدم إليها من طلبات باعتبار أن الإحالة بعد النقض تنشر الدعوى من جديد، إذ لو كان الأمر خلافا لذلك لما تمت إحالة الملف على المحكمة مصدرة القرار مادام أن جميع القرارات والمادة أعلاه تشير إلى أن الإحالة الهدف منها مناقشة النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض من جميع جوانبها وهو بالفعل ماتود أن تبدي مستنتجاتها بخصوصه فإن محكمة النقض عللت قرارها بما يلي ''أن عقد الكراء وملحقه حصرا النشاط التجاري الذي يتعين على المطلوبة ممارسته بالمحل ولم ينصا على إمكانية إضافة نشاط آخر غير ما تضمنه عقد الكراء تكون قد عللت قرارها تعليلا ناقصا يوازي إنعدامه ولم تجعل لما قضت به أساسا من القانون وكان ما نعته الطاعنة على القرار واردا عليه يستوجب نقضه" كما تجلى من تعليل محكمة النقض على أنها إعتبرت بأن عقد الكراء الرابط بين الطرفين وملحقه لا يشيران بتاتا إلى إمكانية ممارسة نشاط مطعم غير أنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين بأن محكمة النقض لم تبسط رقابتها على كافة الوثائق وخاصة منها ملحق عقد الكراء الذي بموجبه أبدت المكرية كامل موافقتها من أجل تمكينها في شخص نائبها من القيام ببيع الكحول والمشروبات الكحولية بالمحل موضوع النزاع بتاريخ 12/04/2001 ولايخفى على المحكمة أنه بالرجوع والتدقيق في الرخصة الممنوحة يتضح أنه لا يمكن أولا بيع المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول إلا للأشخاص غير المسلمين وذلك كما هو مسطر بالرخصة وذلك قبيل الأكل وأثناءه وبعده ولذلك فإنه لايتصور بيع المشروبات الكحولية للزبناء دون إقتران ذلك بمائدة مأكولات تقدم إلى جانب ذلك ، وفي هذا السياق فإن محكمة النقض قد أقرت في قرار عدد 1131 بتاريخ 22/9/2011 في ملف تجاري عدد 2010/2/3/1603 أنه لا يعتبر تغييرا في محل عقد الكراء متى كان النشاط الجديد له علاقة بالنشاط التجاري المنصوص عليه في العقد إذ أن بيع أداوت الكتب له علاقة بعمل الطباعة وبالتالي فلا مجال لفسخ الكراء لعدم وجود تغيير في النشاط الممارس في المحل وجاء في قرار ثاني عدد 897 مؤرخ في 16/06/2011 ملف تجاري عدد 2011/2/3/341 أن استغلال المحل المكترى في نشاط مكمل للنشاط الأصلي من غير المساس بالجدران أو التصميم الهندسي لا يعد موجبا للإفراغ بل وأن محكمة النقض أقرت أنه لاموجب لفسخ الكراء متى كان النشاط المزاول بالمحل المكترى يوافق ماهو مسطر في عقد الكراء وهو القرار عدد 627 الصادر بتاريخ 2011 في الملف التجاري عدد824/3/2/2010 ، وأنه لما كان الثابت أن المالك لم يقم بأي أخلال تعاقدي فان الحكم المستأنف لم يكن مصادفا للصواب فيما قضى به من فسخ وإفراغ ويستفاد من هذا التعليل أن محكمة الاستئناف تحققت من النشاط المزاول بالعين المكراة ..." ، وأن تقديم وجبات الطعام أثناء إحتساء الزبناء للمشروبات الكحولية والخمر لايعد تغييرا للنشاط خاصة وأنه لا يلحق ضررا بالمحل أو الجوار، إذ أن الأصل هو تقديم مشروبات بناء على العقد الاصلي والعقد المكمل له والذي سبق الإشارة إليه في الفقرة أعلاه، وذلك بموجب قرار محكمة النقض عدد: 925 الصادر بتاريخ 23/06/2011 وأن تغيير النشاط التجاري على فرض ثبوته لا ينهض سببا للإفراغ مادام لم يثبت ان النشاط الجديد يلحق اضرارا بالمحل والجوار لكنه بالرجوع إلى الحكم المستأنف والمؤيد بالقرار المطعون فيه يلاحظ ان المحكمة التجارية عندما عللت حكمها بشأن تغيير النشاط حسب ماورد بمحضر المعاينة بما يلي " أن تغيير النشاط على فرض ثبوته لا ينهض سببا للإفراغ مادام لم يثبت ان النشاط الجديد يلحق أضرارا بالمحل والجوار'' هذا بالإضافة إلى أن محكمة النقض قد أقرت في الملف عدد : 2007/2/3/1144 على أنه بالرجوع إلى محررات الطاعن أمام محكمة الاستئناف خاصة منها مذكرته التعقيبية المؤرخة في 23 أبريل 2007 يلاحظ أنه أثار أمام المحكمة المذكورة بأن التغيير في النشاط الممارس بالعين المكراة حصل بعلم المكري وبقبوله الضمني بحيث سبق له أن قاضاه من أجل رفع السومة الكرائية. ولم ينازع في هذا التغيير وواظب على قبض الكراء ، وأن كراء المحل موضوع النزاع عرف منذ سنة 2015 عدة مراجعات للسومة الكرائية وصلت إلى غاية تحديدها في مبلغ 2720,00 درهم وتوجد رسالة طلب مراجعة سومة كرائية صادرة عن المكرية المكتب العقاري مارسيل (ش.)، إذ كانت السومة الكرائية إلى حدود سنة 2015 محددة في مبلغ 2462,00 درهم ، وبالتالي فإن الزيادة في السومة الكرائية للمحل التجاري موضوع النزاع يعتبر تجديدا للعقد ودليلا على أن المكرية على علم ودراية تامة بنشاط المكترية وأجازته، إذ لامجال للحديث عن إذن كتابي مادام يسوغ استنتاج الرضى والإقرار من السكوت ''الفصل 38 من ق.ل.ع ومادام أن الفقه والقانون إعتبرا على أن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق، خاصة وأن هذا النشاط تمت مزاولته لمدة تناهز 22 سنة ولم تبدي المكرية أي إعتراض منذ سنة 2001 ،فتكون بذلك قد عبرت عن رضاها وموافقتها الضمنية عن النشاط الممارس من طرفها، وأنه بناءا على كل ما فصل أعلاه وبناءا على ماجاء به الإجتهاد القضائي وخلافا لمزاعم المستأنفة يتضح أن النشاط الممارس من طرفها بالعين المكراة لايمكن إعتباره بأي حال من الأحوال نشاطا تجاريا آخر غير متفق عليه باعتباره نشاطا مكملا للنشاط الأصلي وتم بالموافقة الضمنية للمستأنفة ، ملتمسة التصريح برد الإستئناف وتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر، وأرفقت مذكرتها بنسخة مصادق عليها من قرار (رخصة) وصورة من وصل كراء وصورة من رسالة مراجعة .

و بناءا على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه إذا لم يتم احترام قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة فإن ذلك يعتبر مسا خطيرا بالحقوق و ضربا واضحا لثوابت التقاضي في إطار المحاكمة العادلة، ذلك أن المستأنف عليها تحاول من خلال مذكرتها الطعن والمنازعة في قرار الإحالة الصادر عن محكمة النقض والحال أن الطعن والمنازعة في قرارات محكمة النقض له طرق طعن و مساطر خاصة، ولا يستقيم الحال بالمنازعة فيها أمام محكمة الإحالة، هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها تقر في مذكرتها بأنها بمقتضى العقد الملحق بالعقد الأصلي وافقت لها على تقديم المشروبات الكحولية للزبناء مع البقاء على جميع شروط العقد الأصلي، والتي من بين أهمها أن المحل يستغل حصريا كمقهى فقط، على خلاف ما أصبح عليه الآن إذ كما هو ثابت من تقارير الخبرة أن محلها المستغل على وجه الكراء من طرف المستأنف عليها أصبح يستغل كمطعم تقدم فيه المأكولات على أنواعها و أشكالها، مع ما يستتبع ذلك من إدخال آلات ومعدات للطهي وقنينات الغاز إلخ ..... وفق ما هو ثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي بناءا على أمر قضائي، و بالتالي فهذا تغيير خطير لطبيعة النشاط التجاري الممارس بمحلها، هذه الأخيرة التي لم تأذن قط للمستأنف عليها بممارسة نشاط بيع المأكولات (مطعم ) بمحلها وفق هو ما ثابت من عقد الكراء الأصلي و العقد الملحق به، وأن المستأنف عليها تزعم أنه لا يتصور بيع المشروبات الكحولية للزبناء دون اقتران ذلك بمائدة مأكولات تقدم إلى جانب ذلك، لنتساءل جميعا من أين لها بهذا الطرح الجازم ؟؟ هل هو منصوص عليه في عقد الكراء و العقد الملحق به ؟ هل رخصت به لها ؟؟ بطبيعة الحال الجواب هو لا و بالتالي فأي تخمين أو اجتهاد خارج إطار العقد يبقى خرقا لمبدأ سلطان الإرادة المكرس في الفصل 230 من ق ل ع، و يعتبر تغييرا خطيرا في النشاط التجاري بدون إذن المكري ويستوجب المصادقة على الإنذار بالإفراغ وفق ما ذهب إليه قرار النقض والإحالة، وأنها كانت تجهل هذا التغيير الجوهري للنشاط التجاري الممارس بمحلها من طرف المستأنف عليها، ولما علمت بذلك باشرت فورا المساطر القانونية المكفولة لها بالقانون و أن القول بخلاف ذلك يبقى مجرد حيلة لتبرير الخرق الخطير للمستأنف عليها لعقد الكراء الذي يجمعها بها، وأن قرار الإحالة الصادر عن محكمة النقض، وعلى خلاف ما تزعمه المستأنف عليها فقد وقف على كل وثيقة بالملف عن كثب وعلى الخصوص عقدي الكراء الأصلي و الملحق به، وخلص إلى أن المستأنف عليها فعلا غيرت نشاطها من مقهى إلى مطعم ضد العقد وإرادة صاحبة المحل و دون أن تحصل على إذن منها و بالتالي فإن تغيير النشاط التجاري بدون أخذ إذن المكري يعتبر سببا خطيرا يبرر رفض تجديد عقد الكراء وفق ما ذهب إليه قرار الإحالة الصادر عن محكمة النقض الذي كرس بدوره مجموعة من الاجتهادات القضائية الصادرة عن نفس محكمة في هذا الإطار، وأنه بناءا على قرار الإحالة و أمام ثبوت تغيير المستأنف عليها للنشاط التجاري المتفق عليه في عقد الكراء الأصلي و الملحق اللذان يجمعانها بها، و أمام خلو الملف من أي اتفاق يبرر استغلال المحل موضوع النزاع كمطعم لبيع المأكولات وأمام عدم حصول المستأنف عليها على الإذن الكتابي من أجل تغيير نشاطها التجاري وفق ما يمليه القانون فإن كل هذا يتناسب معه القول بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي القول والحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ و إفراغ المستأنف عليها هي ومن يقوم مقامها أو بإذنها من جميع مشتملات و مرافق المحل الكائن بالدار البيضاء بـ [العنوان] تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 200 درهم عن كل يوم تأخير في التنفيذ ، وأرفقت المذكرة بنسخة من محضر معاينة .

و بناءا على مذكرة رد على تعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها والتي أوضحت أنها محقة في التمسك بجميع الدفوع التي أثارتها أثناء المسطرة ابتدائيا وأكدتها إستئنافيا ، ذلك أن ما تمسكت به المستأنفة بخصوص إضافة نشاط تجاري غير مرتكز على أساس واقعي سليم، إذ حسب الثابت من ملحق عقد الكراء المدلى به في الملف أن الطرفين اتفقا على إضافة نشاط تجاري متمثل في بيع المشروبات الكحولية، ويدخل في حكم ذلك ما يقتضيه ممارسة هذا النشاط التجاري من تجهيزات وآليات، مادامت هذه الأخيرة تعتبر من مقومات النشاط التجاري المذكور وهو ما يجعل ما تمسكت به المستأنفة غير قائم في نازلة الحال وبالتالي فإن السبب المعتمد طرف المستأنفة لا يعتد به كسبب خطير يوجب فسخ العقد حسب مزاعمها، ويتعين تأييد الحكم الإبتدائي فيما ما قضى به، ولايخفى على المحكمة أنه بالرجوع إلى الرخصة الممنوحة لها يتضح أنه لايمكن أولا بيع المشروبات الكحولية أو الممزوجة بالكحول إلا للأشخاص غير المسلمين وذلك كما هو مسطر بالرخصة وذلك قبيل الأكل وأثناءه وبعده ، ولذلك فإنه لايتصور بيع المشروبات الكحولية للزبناء دون إقتران ذلك بمائدة مأكولات تقدم إلى جانب ذلك ، وأن استغلال المحل المكترى في نشاط مكمل للنشاط الأصلي من غير المساس بالجدران أو التصميم الهندسي لايعد موجبا للإفراغ كما جاء في قرار صادر بتاريخ في 16/06/2011 تحت عدد 897 ملف تجاري عدد 341/3/2/2011 ، وفي هذا السياق فإن محكمة النقض قد أقرت في قرار عدد 1131 بتاريخ 22/09/2011 في ملف تجاري عدد 2010/2/3/1803 أنه لا يعتبر تغييرا في محل عقد الكراء متى كان النشاط الجديد له علاقة بالنشاط التجاري المنصوص عليه في العقد ، إذ أن بيع أداوت الكتب له علاقة بعمل الطباعة، وبالتالي فلا مجال لفسخ الكراء لعدم وجود تغييرا للنشاط في النشاط الممارس في المحل، وأن تقديم وجبات الطعام أثناء إحتساء الزبناء للمشروبات الكحولية والخمر لا يعد تغييرا للنشاط خاصة وأنه لا يلحق ضررا بالمحل أو الجوار إذ أن الأصل هو تقديم المشروبات عاد الأصلي والعقد المكمل له والذي سبق الإشارة إليه في الفقرة ،أعلام وذلك قرار محكمة النقض عدد 925 الصادر بتاريخ 23/06/2011 وأن تغيير النشاط التجاري على فرض ثبوته لاينهض سببا للإفراغ مادام لم يثبت أن النشاط الجديد يلحق ضرار بالمحل والجوار، هذا بالإضافة إلى أن محكمة النقض قد أقرت في الملف عدد 2007/2/3/1144 على أنه بالرجوع إلى محررات الطاعن أمام محكمة الاستئناف خاصة منها مذكرته التعقيبية المؤرخة في 23 أبريل 2007 يلاحظ أنه أثار أمام المحكمة المذكورة بأن التغيير في النشاط الممارس بالعين المكراة حصل بعلم المكري وبقبوله الضمني بحيث سبق له أن قاضاه من أجل رفع السومة الكرائية ولم ينازع في هذا التغيير وواظب على قبض الكراء، وأن كراء المحل موضوع النزاع عرف منذ سنة 2015 عدة مراجعات للسومة الكرائية وصلت إلى غاية تحديدها في مبلغ 2720,00 درهم، وقد أدلت بنسخة من رسالة طلب مراجعة سومة كرائية صادرة عن المكرية المكتب العقاري مارسيل (ش.)، إذ كانت السومة الكرائية إلى حدود سنة 2015 محددة في مبلغ 2462,00 درهم، وبالتالي فإن الزيادة في السومة الكرائية للمحل التجاري موضوع النزاع يعتبر تجديدا للعقد ودليلا على أن المكرية على علم ودراية تامة بنشاط المكترية وأجازته، إذ لامجال للحديث عن إذن كتابي مادام يسوغ استنتاج الرضى والإقرار من السكوت حسب الفصل 38 من ق ل ع، ومادام أن الفقه والقانون إعتبرا على أن الإجازة اللاحقة كالإذن السابق خاصة وأن هذا النشاط تمت مزاولته لمدة تناهز 22 سنة ولم تبدي المكرية أي إعتراض منذ سنة 2001 ،فتكون بذلك قد عبرت عن رضاها وموافقتها الضمنية عن النشاط الممارس من طرفها ، وأن الهدف الحقيقي والخفي وراء سكوت المستأنفة مدة من الزمن هو كون الشركة المدنية العقارية ف. تطمح للإستيلاء على هذا المحل بأية طريقة قصد المضاربة عليه بعد أن تأكد لها أن المحل أصبح في السوق التجاري محلا مهما يسيل إليه لعاب المضاربين العقاريين، ويوجد في أرقى الأماكن التجارية بالدار البيضاء وهو حي المعاريف، وأنه بناءا على كل ما فصل أعلاه، وبناءا على ماجاء به الإجتهاد القضائي وخلافا لمزاعم المستأنفة يتضح أن النشاط الممارس من طرفها بالعين المكراة لايمكن إعتباره بأي حال من الأحوال نشاطا تجاريا آخر غير متفق عليه باعتباره نشاطا مكملا للنشاط الأصلي وتم بالموافقة الضمنية للمستأنفة ، ملتمسة تأييد الحكم الإبتدائي المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنفة الصائر.

و بناءا على مذكرة بتأكيد ما سبق المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه من الثابت كون قرار محكمة النقض وقف على إخلال المكترية ببنود العقد الملزم لطرفيه وبالتالي فلا طائلة من مجاراتها في دفوعاتها التي لا تعدو أن تكون تكرارا لما سبق لها أن تقدمت به أمام نفس المحكمة قبل النقض .

بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الاستئنافي المشار إليه أعلاه وهو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالبة أن الفصل 1 من ق م م ينص على أنه : " لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه وتثير المحكمة تلقائيا انعدام الصفة او الاهلية أو المصلحة أو الإذن بالتقاضي ............. " وأن المعلوم لدى هذه المحكمة أن الصفة من النظام العام تثار في أي مرحلة من مراحل التقاضي و في دعاوى الكراء تستخلص من عقد الكراء سواء بالنسبة للمدعي أو المدعى عليه وينص الفصل 34 من نفس القانون على أنه : " يجب على الوكيل الذي لا يتمتع بحق التمثيل أمام القضاء أن يثبت نيابته بسند رسمي او عرفي مصادق على صحة توقيعه بصفة قانونية أو بتصريح شفوي يدلي به الطرف شخصيا أمام المحكمة بمحضر وكيله وأعطى الفصل 402 من ق م م لمن كان طرفا في الدعوى أن يطعن في القابل للتعرض أو الإستئناف الحق في الطعن فيه بإعادة النظر في الحالات المحددة في الفصل المذكور و منها حالة وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى أو إذا بني على مستندات اعترف او صرح مزورة بعد صدور الحكم وفي نازلة الحال ووفق الثابت من وثائق الملف أن المكتب العقاري مارسيل (ش.) أبرم مع الطاعنة عقد كراء محل تجاري بصفته وكيلا لمالكته حسب إدعائه شركة إ.م. (س.) و هي نفس الصفة التي أبرم بها معها ملحق عقد الكراء المذكور وظل يتقاضى بها في مواجهة الطاعنة إلا أنه و عند رغبته في إفراغ حل فقد وجه لها إنذارا بإسم الشركة المدنية العقارية ف. التي إدعى أنها حلت محل شركة س. كما تقدم بمقال المصادقة على الإنذار بالإفراغ بإسم الشركة المدنية العقارية ف. بصفتها مالكة للعقار و إدعى أنها حلت محل مالكته السابقة شركة س. و بصفته وكيلا عنها و الحال جهة أولى أن شركة إ.م. SATRA - المكرية - لم تكن يوما مالكة للعقار الذي تعود ملكيته للشركة المدنية العقارية ف. منذ تاریخ شرائها له من مالكته السيدة لونا (ط.) [LUNA (T.)] بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 1954/11/17 أي قبل إبرام عقد كراء بما يناهز 25 سنة و قبل إبرام ملحق عقد الكراء بما يناهز 37 سنة وفق الثابت من شهادتي الإيداع المرفقتين طيه رقم 11 و 12 أنه بذلك يتضح للمحكمة أن للمحكمة أن المكتب العقاري مارسيل (ش.) الذي أبرم مع الطاعنة عقد الكراء ملحقه بإسم شركة ليست هي المالكة - لأمر في نفسه - ومخافة إثارة الطاعنة لإنعدام صفة باعثة الإنذار و مقدمة دعوى الإفراغ الشركة المدنية العقارية ف. التي ليست هي المكرية التي لها الصفة في ذلك فقد تحايل على المحكمة و إدعى أن الشركة المدنية العقارية ف. قد حلت محل شركة س. ( المكرية ) دون أن يدلي بأية وثيقة تثبت هذا الحلول و إستصدر نتيجة تدليسه هذا القرار المطعون فيه خرقا لمبدأ حسن النية في التقاضي كما اسس له الفصل 5 من ق م م و من جهة ثانية فإن المكتب العقاري مارسيل (ش.) قد وجه الإنذار بالإفراغ و تقدم بدعوى الإفراغ و مارس الطعن بالإستئناف و بالنقض بصفته وكيلا عن الشركة المدنية العقارية ف. التي إدعى كونها حلت محل شركة س. دون أن يدلي للمحكمة بالتوكيل المتطلب بمقتضى الفصل 34 من ق م م وأن الطاعنة وعند إطلاعها على الملف الخاص للشركة المدنية العقارية ف. الممسوك من طرف المحافظة العقارية لأنفا بالدار البيضاء تحت عدد 4517 فقد اتضح لها أن الشركة المذكورة لم تقم بتحيين وضعيتها القانونية وفق المتطلب بمقتضى القانون 31-8- المعدل للفصل 987 من ق ل ع المتعلق بالشركات المدنية العقارية و بأن ملفها الخاص لا يتضمن ما يفيد كونها لا زالت قائمة فعلا بحيث لا يتضمن لا محاضر جموعها العامة ولا الإستثائية وأنه بالإضافة إلى ذلك فقد أتصلها بعد إطلاعها على ملف الرسم العقاري للعقار المكترى أنه لا يتضمن أية وثيقة تفيد توكيل مالكة العقار للمكتب العقاري مارسيل (ش.) للنيابة عنها وانه بذلك يتضح للمحكمة مرة أخرى أن المكتب العقاري الذي ليست له الصفة القانونية في تمثيل الأطراف بدون توكيل مكتوب قد تحايل على المحكمة بإدعائه التوكيل المذكور دون أن يدلي به حتى تتمكن المحكمة من بسط سلطتها عليه و مراقبة حدود الوكالة و إستصدر بذلك القرار المطعون فيه خرقا لمبدأ النية في التقاضي و هو القرار الذي يحاول حاليا تنفيذه وإفراغ الطاعنة من المحل الذي قضت فيه ما يناهز 37 سنة وهو مصدر عيش مجموعة من الأسر ولأجله يكون القرار المطعون فيه الذي صدر بناء على دعوى مقدمة من غير ذي صفة و بواسطة مكتب يدعي توكيله نيابة عن مالكة العقار دون أن يدلي بعقد الوكالة المكتوب وفق المتطلب بمقتضى الفصل 34 من ق م م حتى تمكن المحكمة من بسط رقابتها عليه يكون قد بني على التدليس و على عقد كراء مزور بمفهوم و منطوق الفصل 354 من ق ج ، ملتمسة قبول طلب إعادة النظر شكلا وموضوعا إلغاء القرار المطعون فيه والرجوع عنه وبتأييد الحكم الإبتدائي مبدئيا مع تعديله و ذلك بالتصريح بعدم قبول الدعوى لإنعدام الصفة و بالأمر بإرجاع مبلغ الوديعة للعارضة و البث في الصائر وفق القانون.

أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل للقرار المطعون فيه عدد 5254 و صورة شهادة التسليم في ملف التنفيذ وأصل وصل إيداع مبلغ الضمانة وصورة عقد كراء المحل و صورة ملحق عقد الكراء و صورة مذكرة في الملف 83/2911 بإسم شركة س. وصورة مذكرة في الملف عدد 96/4117 بإسم شركة س. وصورة إنذار بالإفراغ وصورة مقال دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ و صورة الشكاية المباشرة وصورة شهادة الإيداع الخاصة بالرسم العقاري عدد C/49984 وصورة شهادة الإيداع الخاصة .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 17/07/2023 عرض فيها فالنسبة للدفع الأول المتعلق بالصفة طبقا للفصلين 1 و 34 من ق م م و بالرجوع الى وثائق الملف المدلى بهما من طرف الطالبة، يتضح جليا أن مسطرة الإفراغ بوشرت من طرف شركة ف. أمام لمحكمة الابتدائية بدءا بالإنذار و أمام محكمة الاستئناف ثم أمام محكمة النقض لقد تمت مناقشة هذا الدفع و الذي بثت فيه محكمة النقض التي حسمت فيه نهائيا و بصفة قطعية وحاز قوة الشيء المحكوم و لا يجوز للمحكمة أن تنهج نهجا مخالفا لما قد انتهت إليه محكمة النقض بناء على حجة نوقشت و حسمت فيها محكمة مع تكييف قانوني للوثائق المعروضة عليها لأنه لا يمكن المنازعة في قرار محكمة النقض الذي أقر على أن الطاعنة هي مالكة العقار و الشهادة الصادرة عن المحافظة العقارية مثبتة لذلك أما القول بأن الطاعنة ادعت كونها حلت محل شركة س. لا يمكن الاعتداد به كما سوف يتضح و هذا يعد أيضا جوابا على الدفع الثاني و الذي مفاده شركة س. غريبة عن العقار بتاريخ 10 يوليوز 1963 تم تفويت 150 سهم من رأسمال الشركة المدنية العقارية ف. يبتدئ من سهم رقم 1 الى سهر 150 التي كانت في حوزة السيد فرانسوا (ك.) لفائدة الشركة الافريقية للمعاملات س. وتم تفويت في نفس التاريخ أعلاه 150 سهم من رأسمال الشركة المدنية العقارية ف. ( من سهم رقم 151 الى سهم رقم 300) التي كانت في حوزة ورثة فرانسوا (ك.) لفائدة شركة SATRA تم تفويت بتاريخ 10 يوليوز 1963، 10 أسهم من رأسمال الشركة المدنية العقارية ف. يبتدئ من سهم 301 الى سهم رقم 310 التي كانت في حوزة السيد جوزيف (ك.) لفائدة السيد بول (ش.) مدير سابق لمكتب عقاري مارسيل (ش.) الوكيل العقاري لشركة س. وبتاريخ 10 يوليوز 1963 أصبح رأسمال الشركة المدنية العقارية ف. مالك العقار موضوع الرسم 49984C للملك المسمى جينوفيفا الكائن بـ [العنوان] كالتالي : الشركة الافريقية للمعاملات بحصة تساوي 300 سهم وأن السيد بول (ش.) بحصة تساوي 10 أسهم السيد جوزيف (ك.) بحصة تساوي 140 سهم و بتاريخ 30 نونبر 1964 تم تفويت 140 سهم من رأسمال الشركة المدنية العقاري ف. التي كانت في حوزة السيد جوزيف (ك.) لفائدة شركة س. ومن هنا تتضح ملكية شركة س. لأسهم شركة ف. و بالتالي أحقيتها في التصرف فيه مع الأغيار بجانب الطاعنة التي تعتبر فرعا لها كما تدلي الطاعنة بعقد تسيير مبرم بين شركة س. و الطاعنة مما يبقى معه دفع الطالبة غير مبني على أي أساس قانوني أو واقعي سليم و يتعين رده فمنذ سنة 1964 أصبحت شركة س. مالكة للعمارة موضوع الرسم العقاري عدد C 49984 للملك المسمى جينوفيفا الذي لا زال مقيدا في المحافظة العقارية باسم الشركة المدنية العقارية ف. التي تمتلك شركة س. أسهما و بالتالي أبرمت عقد الكراء باسمها لفائدة شركة د.ت. كما تشهد بذلك النسخة الالكترونية لشهادة الملكية لكن و لظروف خاصة و استثنائية تعذر تدوين عقود تفويت الأسهم في الدفتر الخاص لشركة ف. لدى مصلحة المحافظة العقارية و نظرا لكون العقار لا زال مقيد في اسم الشركة المدنية ف. لدى المحافظة العقارية اقتضت شروط سلامة المسطرة القضائية إقامة الدعوى ضد شركة د.ت. باسم الطاعنة و الأمر الذي يتعين ملاحظته في العقود المذكورة أن الشركتين معا أصبحتا شريكتان في العقار على الشياع و بالتالي يحق لكل منهما التصرف فيه و الحفاظ عليه و بالتالي الحفاظ على مصالح الطرفين نعود الان الى الفصل 402 من ق م م المتعلق بمسطرة إعادة النظر المعتمد حاليا في المسطرة الحالية دعوى إعادة النظر فسلوكها يستوجب شروطا محدودة و هي وقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى أو إذا بني الحكم على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة بعد صدور الحكم فباستقراء المحكمة الموقرة للوثائق المدلى بها رفقته سيتضح أنها سليمة و غير مزورة و ليس هناك أي تدليس، و لا يوجد أي طرف له مصلحة خاصة لكي يقوم بهاته الأفعال وأنه بالرجوع الى الفصل 404 من ق م م فانه ينص على أنه : " إذا كانت أسباب طلب إعادة النظر هي التزوير أو التدليس أو اكتشاف مستندات جديدة لا يسري الأجل إلا من يوم الاعتراف بالزور أو التدليس أو اكتشاف المستندات الجديدة، بشرط أن توجد بالنسبة للحالتين الأخيرتين حجة كتابية على هذا التاريخ، غير انه إذا كانت الأفعال الإجرامية قد ثبت وجودها من طرف محكمة زجرية، فان الأجل لا يسري إلا ابتداءا من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر من المحكمة مكتسبا قوة الشيء المحكوم به " وأن التدليس و التزوير المزعومين غير ثابتين كما تفرضه النصوص القانونية إضافة الى كون و الطاعنة لم تثبت الضرر التي لحقها من الادعاءات المزعومة ثم إن الشكاية المباشرة المقدمة أمام السيد قاضي التحقيق لا يمكن أن تشكل حجة قاطعة على قيام الأفعال المنسوبة للمكتب العقاري مارسيل (ش.) لكون المشتكية هي من تتحمل مسؤولية هذا الادعاء و قاضي التحقيق لا زال لم يحقق في القضية لإثبات صحة الادعاءات من عدمها و كذا تبنيها من طرف النيابة العامة ، ملتمسة القول برفض الطلب وتحميل رافعته الصائر .

أرفقت ب: عقود تفویت و محضر الجمع العام مع ترجمتها للعربية مصادق على صحتها وشهادة المحافظة العقارية وعقد تسيير لفائدة شركة س. مصادق على صحته وصورة إشهاد و تصريح من المكتب العقاري مارسيل (ش.).

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 2713/8232/2023عرض فيها أنه من جهة أولى فإنه و في معرض ردها على سبب إعادة النظر المستخلص من انعدام صفة باعثة الإنذار بالإفراغ و مقدمة دعوى المصادقة عليه و من عدم إدلاء المكتب العقاري مارسيل (ش.) بالتوكيل المتطلب بمقتضى الفصل 34 من ق م م فقد دفعت المطلوبة كون هذا الدفع قد تمت مناقشته و بثت فيه محكمة النقض نهائيا و بصفة قطعية لكن حيث إنه وخلافا لذلك وفي جانب أول فبرجوع المحكمة لوثائق الملف يتضح لها أن الدفع بإنعدام الصفة لا في ما يخص باعثة الإنذار و مقدمة الدعوى ولا في ما يخص مدعي الوكالة لم يسبق مناقشته إطلاقا لا بالمرحلة الإبتدائية و لا الإستئنافية و لا بمرحلة النقض ولا حتى بالمرحلة بعد النقض والإحالة وذلك بسبب العبارة التي أوردتها المطلوبة - عن قصد - في الإنذار و كذا في مقال المصادقة التي تزعم من خلالها كون الشركة المدنية العقارية ف. حلت محل شركة س. و هي العبارة التدليسية التي أوهمت المحكمة وأن دفاع الطاعنة السابق اللذين انطلقا في تعاملهما مع العبارة المذكورة من مبدأ حسن النية وصدقا فعلا ما إدعته المطلوبة من كونها قد حلت محل شركة س. (المكرية) و الحال أن الأمر بخلاف ذلك و في جانب ثاني ووفق المعلوم لدى المحكمة فإن الصفة من النظام العام وهي الركيزة الأولى و الأساسية لكل إجراء قضائي سواء كان دعوى أو طعن وهي بذلك تثار تلقائيا من طرف المحكمة كما تثار في أي مرحلة من مراحل التقاضي و القرار القضائي الذي صدر خلافا لذلك لا يتحصن إطلاقا و إنما يمكن لذي المصلحة الطعن فيه - ما دام أجل الطعن مفتوحا - بناء على صدوره - لفائدة غير ذي صفة أو في مواجهة غير ذي صفة ومن جهة ثانية دفعت المطلوبة كون شركة س. أصبحت منذ سنة 1964 مالكة للعمارة موضوع الرسم العقاري عدد C/49984 و بأن العقار المذكور لا زال مقيدا بإسم الشركة المدنية العقارية ف. التي تملك شركة س. أسهمها و أبرمت مع الطاعنة عقد الكراء على هذا الأساس أدلت بمجموعة عقود تفويت حصص إثباتا لذلك تتحفظ الطاعنة على ما جاء بها كما دفعت أنه لظروف خاصة و إستثنائية تعذر تدوين عقود تفويت الأسهم بالملف الخاص للشركة المدنية العقارية ف. و بأن شروط سلامة المسطرة القضائية اقتضت تقديم دعوى الحال بإسم الشركة المدنية العقارية ف. و في جانب أول فالظاهر أن المطلوبة قد راق لها توجهها في سوء النية و إستمرت فيه لغاية المسطرة الحالية ذلك أنه إن صح أن شركة س. قد إقتنت منذ سنة 1964 الحصص الإجتماعية للشركة المدنية العقارية ف. مالكة العقار - فإن المنطق و الواجب القانوني يقتضي توجيه الإنذار و تقديم دعوى المصادقة عليه من طرف شركة س. و القول بأنها حلت محل شركة ف. و ليس العكس كما جاء بالإنذار و مقال دعوى المصادقة حكمة من حقهما أن يتسائلا عن طبيعة الظروف الخاصة و في جانب ثاني فإن الطاعنة و و الإستثنائية التي منعت من تقييد عقود تفويت الحصص بالرسم العقاري و بالملف الخاص للشركة التي إستمرت لمدة 60 سنة ( من سنة 1963 إلى سنة 2023) وفي جانب ثالث ووفق المعلوم لدى هذه المحكمة فإنه ليس بالترسانة القانونية الوطنية ما يخول لأي حد توجيه إنذار بالإفراغ و تقديم دعوى المصادقة عليه من طرف شخص لم يعد مالكا للعقار بزعم شروط سلامة المسطرة القضائية و الحال أن شروط سلامة المسطرة تقتضي مصارحة المحكمة منذ البداية بوضعية العقار الراهنة و لهذه الأخيرة القول الفصل في صحة تقديم الدعوى وفق المتطلب قانونا من عدمه حفاظا على حقوق جميع الأطراف أما تقديم الدعوى من طرف الشركة المدنية العقارية ف. التي لم تعد هي المالكة للعقار حسب إقرارها الوارد بالمذكرة المعقب عليها و القول أنها حلت محل شركة س. والحال أنها هي من اقتنت العقار و من كان يجب أن تقدم الدعوى بإسمها فإن ذلك لا يمكن إلا أن يكون تزويرا في مفهوم القانون الجنائي و تدليسا أثناء تحقيق الدعوى و بالتالي سببا من أسباب إعادة النظر بصريح نص الفصل 402 من ق م م و بالتبعية لذلك مبررا لإلغاء القرار الذي صدر نتيجة له و من جهة ثالثة فإن ما لم تجب عليه المطلوبة هو صفة المكتب العقاري مارسيل (ش.) في تمثيل الشركة المدنية العقارية ف. في الدعوى و تسليم توكيل من طرفه شخصيا لأحد مستخدميه قصد الحضور نيابة عنه و عن المدعية امام السيد الخبير كما لم تجب كذلك صفة المكتب المذكور في إبرام عقد الكراء مع الطاعنة بإسم شركة س. و الحال أن وكالة التسيير mandat de gerance المدلى بها من طرفه لإثبات هذه الصفة : في جانب أول مصححة الإمضاء من طرف ممثله السيد غالي (ص.) فقط في أن التوقيع المنسوب للممثل القانوني لشركة س. السيد JACQUES (B.) غير مصادق عليه الأمر الذي يطرح علامة إستفهام عن صحة صدوره عنه و عن صحة الوكالة برمتها و في جانب ثاني فإن الوكالة المذكورة المحررة و المصادق عليها خلال سنة 2013 تشير بوضوح إلى كون علاقة التوكيل بين شركة س. و المكتب العقاري مارسيل (ش.) لم تبدأ إلا خلال سنة 1982 في حين أن عقد الكراء الذي ابرمه المكتب المذكور مع الطاعنة نيابة عن شركة س. كان بتاريخ 1979/10/08 أي قبل حصوله على وكالة التسيير طيه صورة وكالة التسيير و من جهة رابعة فإن الثابت في الملف حاليا أنه و طبقا للفصل 67 من قانون التحفيظ العقاري فإن العقار لا زال في ملكية الشركة المدنية العقارية ف. في حين ان المكتب العقاري قام بكرائه للعارضة نيابة عن شركة س. و انه إن كانت هذه الأخيرة لا زالت مسجلة بالسجل التجاري للمحكمة التجارية بالدار البيضاء ولو أن الظاهر من الناحية الواقعية أنه لم يعد لها أي وجود فعلي وهو الأمر الذي يؤكده عدم إيداعها لمحاضر موضوعها العامة منذ سنة 1996 وعدم إيداعها لقوائمها التركيبية منذ سنة 2005 و لوفاة مسيرها السيد JACQUES (B.) فإن الشركة المدنية العقارية ف. لم يعد لها وجود قانوني طبقا للفصول 1051 1052 و 1054 من ق ل ع بعدما قام الشركاء بتفويت جميع حصصهم فيها لفائدة شركة س. و كذا لعدم قيامها بتحيين وضعيتها القانونية وفق المتطلب بمقتضى القانون 31-1 المعدل للفصل 987 من ق ل ع المتعلق بالشركات المدنية العقارية وأنه بالتالي فمن حق الطاعنة حكمة التسائل عن الشخص القانوني الذي لا زال ينوب عنه المكتب العقاري مارسيل (ش.) ومآل الواجبات الكرائية التي ظل ولا زال يتوصل بها منها و من مجموعة من المكترين ، ملتمسة رد ما جاء بالمذكرة المعقب عليها و الحكم وفق مقال الطاعنة .

أرفقت ب: صورة وكالة التسيير شهادة النموذج 7 لشركة س. وصورة مستخرج وثيقة المعلومات المتعلقة بها .

وبناء على المذكرة البيانية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 09/10/2023عرض فيها أن الطاعنة تقدمت بمذكرة مفادها أن الدفع بانعدام الصفة لا فيما يخص باعثة الانذار و مقدمة الدعوى و لا فيما يخص مدعي الوكالة لم يسبق مناقشته إطلاقا لا بالمرحلة الابتدائية و لا الاستئنافية ولا أمام محكمة - النقض و لا حتى بالمرحلة بعد النقض و ذلك بسبب العبارة الذي أوردتها المطلوبة - عن قصد - في الانذار كذا في مقال المصادقة التي تزعم من خلالها كون الشركة المدنية العقارية ف. حلت محل شركة س. و هي العبارة التدليسية التي أو هم المحكمة و الحال أن الأمر بخلاف ذلك و أن الطاعنة دفعت بكون شركة س. أصبحت منذ سنة 1964 مالكة للعمارة موضوع الرسم العقاري عدد C/ 49984 و أن العقار لا زال مقيدا باسم الشركة المدنية ف. التي تملك شركة س. أسهمها و أبرمت مع الطاعنة عقد الكراء على هذا الأساس مضيفة أن المنطق و الواجب القانوني يقتضي توجيه الانذار و دعوى المصادقة عليه من طرف شركة س. و من حقها أن تتساءل عن طبيعة الظروف الخاصة الاستثنائية التي منعت من تقييد عقود تفويت الحصص بالرسم العقاري و بالملف الخاص للشركة و أن لا توجد بالترسانة القانونية ما يخول لأي أحد توجيه إنذار بالإفراغ و تقديم المصادقة عليه من طرف شخص لم يعد مالكا للعقار و إلا اعتبر ذلك تزويرا في مفهوم القانون الجنائي و تدليسا أثناء تحقيق الدعوى و سببا من أسباب إعادة النظر بصريح نص الفصل 402 من ق م م ثم تسترسل الطاعنة متسائلة عن صفة المكتب العقاري مارسيل (ش.) في تمثيل الشركة المدنية العقارية ف. و تسليم توكيل من طرفه شخصيا لأحد مستخدميه قصد الحضور نيابة عنه و عن المدعية أمام الخبير و أنها أيضا لم تجب عن صفة المكتب المذكور في إبرام عقد الكراء معها باسم شركة س. و أن وكالة التسيير مصححة الإمضاء من طرف ممثله السيد غالي (ص.) فقط في حين أن التوقيع المنسوب للمثل القانوني لشركة س. JACQUES (B.) غير مصادق عليه الأمر الذي يطرح علامة استفهام عن صحة صدوره عنه و عن صحة الوكالة برمتها و أن الوكالة المصادق عليها خلال سنة 2013 تشير الى كون علاقة التوكيل بين شركة س. و المكتب العقاري مارسيل (ش.) لم تبدأ إلا خلال سنة 1982 في حين أن عقد الكراء مبرم بتاريخ 08-10-1979 ثم تختتم مذكرتها بأن الشركة المدنية العقارية هي مالكة العقار من الناحية القانونية طبقا للفصل 67 من قانون التحفيظ لكن المكتب العقاري قام بكرائه باسم شركة س. المقيدة بالسجل التجاري إلا أنه لم يتم إيداع محاضر جموعها العامة منذ سنة 1996 و قوائمها التركيبية منذ سنة 2005 و بالتالي فان الشركة المدنية العقارية ف. لم يعد لها وجود طبقا للفصول 1051-1052 و 1054 من ق ل ع بعدما قام الشركاء بتفويت جميع حصصهم لشركة س. و لم يتم القيام بتحيين وضعيتها القانونية وفق القانون 31-18 المعدل للفصل 987 من ق ل ع كما تتساءل عن الجهة التي لا زال ينوب عنها العقاري مارسيل (ش.) ملتمسة في الأخير الحكم وفق مقالها الافتتاحي فيما يخص الدفع المتعلق بالصفة فان الطاعنة أجابت عنه بمقتضى مذكرتها المدلى بها سابقا لكن لا بأس تذكير ذلك فصفة باعث الانذار و مقال المصادقة نوقشت خلال جميع المراحل و أيضا بثت فيها محكمة النقض وأن هاته الأخيرة قضت فيه بمقتضى قرار أصبح نهائيا و أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به و إن كانت محكمة النقض قد القرار الاستئنافي و أحالته من جديد على محكمة الاستئناف فان هاته الأخيرة تضحى ملزمة للبث في النقطة التي كانت سببا للنقض دون غيرها طبقا للفصل 369 من ق م م لذلك أصبح موضوع الصفة متجاوزاكما أن القرار الاستئنافي بعد الإحالة أجاب و بكل صراحة و دقة بما يلي متی حسمت بصفة قطعية بصفة قطعية محكمة النقض في نقطة قانونية فان محكمة الإحالة لا يمكنها تجاهل ذلك إعادة مناقشة مشروعية ما تم الحسم فيه و إن كانت المحكمة قد استعادت كامل سلطتها على مجريات النزاع إلا أنها تبقى مقيدة بعدم النظر فيما سبق الحسم فيه وحاز قوة الشيء المقضي به و أنه لا يمكن لمحكمة النقض الإحالة أن تنهج نهجا مخالفا لما قد انتهت إليه محكمة النقض في قرار بناء على حجة لا تأثير لها على ما فيه محكمة النقض من تكييف قانوني لوثائق الخصوم " فصفة الأطراف أصبحت حاليا متجاوزة لكون محكمة النقض بثت فيها بمقتضى قرار أصبح حائزا لقوة شيء المقضي به لذلك تجب حاليا مناقشة شروط تقديم مسطرة إعادة النظر وفق مقتضيات الفصلين 402 و 404 م ق م م فقط فالفصل 402 نص في فقراته أن أسباب إعادة النظر هي : -1- إذا بثت المحكمة فيما لم يطلب منها أو حكمت بأكثر مما طلب أو إذا أغفلت البث في إحدى الطلبات -2- إذا وقع تدليس أثناء تحقيق الدعوى -3- إذا بني الحكم على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة وذلك بعد صدور الحكم -4- إذا اكتشفت بعد الحكم وثائق حاسمة كانت محتكرة لدى الطرف الآخر 5- إذا وجد تناقض بين أجزاء نفس الحكم -6- إذا قضت نفس المحكمة بين نفس الأطراف و استنادا لنفس الوسائل بحكمين انتهائيين و متناقضيين و ذلك لعلة عدم الاطلاع على حكم سابق أو خطأ واقعي -7- إذا لم يقع الدفاع بصفة صحيحة على حقوق إدارات عمومية أو حقوق قاصرين الطاعنة اعتمدت في طعنها على الفقرات الثانية الثالثة والرابعة من هذا الفصل و المتعلقة بالتدليس و الاعتماد على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة أو وثائق حاسمة كانت محتكرة من طرف الخصم فأي شرط من هاته الشروط غير متوفر في النازلة فشركة د.ت. حاولت جادة إضفاء إحدى هاته الشروط في مواجهة الطاعنة بمقتضى شكاية تقدمت بها لدى النيابة العامة لم تسفر على أية نتيجة و لم تقف عند هذا الحد بل تقدمت بشكاية مباشرة الى السيد قاضي التحقيق لا زالت لم تتم فيها الإجراءات ليس هناك الشكاية من طرف النيابة العامة ليست هناك أي متابعة و بالتالي فان ما تعتمده الطاعنة تخیلات و توهیمات ثم إن الشروط الثلاثة المذكورة أعلاه لا يمكن أن تحقق إلا بعد صدور حكم قضائي مثبت لها الشيء المنعدم في هاته الحالة الطاعنة هو مجرد كما أن الفصل 404 من ق م م ينص على : " إذا كانت أسباب طلب إعادة النظر هي التزوير أو التدليس أو اكتشاف مستندات جديدة لا يسري الأجل إلا من يوم الاعتراف بالزور أو التدليس أو اكتشاف المستندات الجديدة بشرط أن توجد بالنسبة للحالتين الأخيرتين حجة كتابية على هذا التاريخ غير انه إذا كانت الأفعال الإجرامية قد ثبت وجودها من طرف محكمة زجرية فان الأجل لا يسري إلا ابتداء من التاريخ الذي يصبح فيه الحكم الصادر من المحكمة مكتسبا قوة الشيء المحكوم به " وانه لا يوجد أي حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به متعلق بالتزوير أو التدليس وان القرار المطعون فيه حاليا بإعادة النظر صدر بتاريخ 24-11-2022- و أن جميع الوثائق المطعون في صحتها أدلي بها خلال هاته المسطرة بمعنى أن أجل الطعن لإعادة النظر قد انصرم و هو المنصوص عليه في الفقرة الثانية من الفصل 403 من ق م م الذي يحيل بدوره على الفصل 404 من نفس اكتشاف مستندات جديدة فان اجل الطعن بإعادة النظر قد انصرم القانون إذ حتى على فر كما أن الطاعنة سبق لها أن تقدمت بطلب إيقاف إجراءات التنفيذ لوجود صعوبة و ذلك أمام السيد الرئيس عدد 4498 الأول لدى محكمة الاستئناف التجارية عدد 2023/8110/214 صدر على إثره قرار تحد بتاريخ 13-07-2012 قضى برفض الطلب للتذكير فقط أن هذا الطلب اعتمد على نفس الحيثيات المعتمدة في الطلب الحالي و يكفي الرجوع الى حيثيات القرار لتبيان مدى صحة دفوعات الطاعنة الوجيهة فبناء على ما تم بسطه سابقا وحاليا وحتى ما يمكن للمجلس إثارته تلقائيا ملتمسة استبعاد كل دفوعات الطاعنة واعتمادا على ما تم ذكره التصريح و القول برفض الطلب مع تطبيق عند الاقتضاء مقتضيات الفصل 407 (1) من ق م م .

أرفقت ب: نسخة تبليغية للقرار الاستئنافي عدد : 4498 .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 09/10/2023 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 23/10/2023 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطالبة بالأسباب المفصلة أعلاه .

وحيث إن الثابت وخلافا لما تمسكت به الطالبة بخصوص الدفع بانعدام الصفة أن الدفع المذكور أصبح متجاوزا خاصة وأن الإنذار موضوع الدعوى تم مناقشته ابتدائيا واستئنافيا وأمام محكمة النقض وبالتالي فإن الصفة تم الحسم فيه بمقتضى قرار نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به كما أن الطاعنة بمجرد توصلها بالإنذار فإنها أصبحت على علم بالطرف الذي قام يتوجيه الإنذار خاصة وأن المطلوبة قد دعمت طلبها بالشهادة الصادرة عن المحافظة العقارية و التي تؤكد صفتها كمالكه للعقار و الطاعنة لم تطعن بمقبول في الوثائق المدعمة للطلب .

وحيث إن المطلوبة وفضلا على ذلك قد أكدت في معرض جوابها أنها وشركة س. شركتين في العقار و يحق لكل منهما التصرف فيه و الحفاظ عليه .

وحيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنة بوقوع تدليس أثناء تحقيق الدعوى وأن الحكم بني على مستندات اعترف أو صرح بأنها مزورة بعد صدور الحكم فهو مردود طالما أن التدليس والتزوير المتمسك بهما و المبررين للطعن بإعادة النظر غير ثابتين في غياب ما يثبت ارتكاب المطلوبة لأية أفعال تدليسية فضلا على عدم إثبات أي تزوير بخصوص الوثائق المعتمد عليها في إصدار القرار في مواجهتها .

وحيث إنه ومن جهة ثانية فإن التدليس الذي يبرر الطعن بإعادة النظر هو أن تكون الوقائع التي لها أهمية في الفصل في النزاع خافية على طالب إعادة النظر طيلة نظر الدعوى ولم تتح له الفرصة لإبداء أوجه دفاعه وإطار الحقيقة بشأنها أما إذا كان عالما بذلك و سكت فإنه بموقفة هذا يكون قد أقسط حقه في الطعن بإعادة النظر استنادا لنفس السبب قرار لمحكمة النقض عدد 363 بتاريخ 6/4/2002 ملف تجاري عدد 512/4 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 63 صفحة 283 وما يليها .

وحيث إنه وفي النزاع الحالي فالمطلوبة تقدمت بالدعوى باسمها وليس باسم المكتب العقاري مارسيل (ش.) كما قامت بتوجيه الإنذار وكذا جميع الإجراءات و المقالات و الطعن بالنقض وبالتالي فإن الوقائع التي تدعي الطالبة التدليس بشأنها كانت قائمة عند النظر في الدعوى وأن المكتب لم يكن طرفا في تلك الدعوى مما تبقى معه أسباب الطعن إعادة النظر في غير محلها ويتعين معه اعتبارا لذلك التصريح برفض الطعن وتحميل الطاعنة الصائر.

وحيث يتعين تحميل المطلوبة الصائر .

وحيث يتعين مصادرة الغرامة في حدود 1000 درهم وإرجاع الباقي لفائدتها .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الطعن بإعادة النظر.

في الموضوع : برفضه وتحميل الطالبة الصائر مع تغريمها 1000 درهم لفائدة الخزينة وإرجاع الباقي لفائدتها.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile