Réf
67808
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5319
Date de décision
08/11/2021
N° de dossier
2021/8232/3336
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Restitution de l'indu, Prescription quinquennale, Prescription de droit commun, Prescription, Perception de loyers par un tiers, Loyer, Enrichissement sans cause, Créance périodique, Cour de Cassation, Arrêt de renvoi, Application de la prescription de 15 ans, Absence de lien contractuel
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, portait sur la prescription applicable à une action en restitution de loyers indûment perçus par un ancien propriétaire au détriment du nouveau. Le tribunal de commerce avait fait application de la prescription quinquennale de l'article 391 du code des obligations et des contrats, propre aux créances périodiques, et rejeté la demande pour la période excédant cinq ans. Se conformant à la décision de la Cour de cassation, la cour retient que l'absence de toute relation contractuelle de bail entre les parties fait obstacle à une telle qualification. Elle juge que l'action relève en réalité de l'enrichissement sans cause, régi par l'article 66 du même code, et se trouve par conséquent soumise à la prescription de droit commun de quinze ans prévue à l'article 387. La cour infirme donc le jugement en ce qu'il a appliqué la prescription quinquennale et, statuant à nouveau, fait droit à la demande dans la limite de la prescription de quinze ans, confirmant le jugement pour le surplus et accueillant une demande additionnelle.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به الطاعنون بواسطة نائبهم المسجل بكتابة الضبط بتاريخ 24 نونبر 2017 المؤدى عنه الصائر القضائي يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 2943 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 19/9/2017 في الملف عدد 2729/8201/2014 القاضي في الشكل بقبول المقال الأصلي والمذكرة التعديلية وفي الموضوع بأداء المدعى عليها شركة (ب.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعين ورثة المرحوم سعيد (ب.) مبلغ 215.600,00 درهما عن نصيبهم في واجبات كراء المحل التجاري "رواق البيضاء" خلال المدة من يونيو 2009 الى يناير 2016 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وهو 3/6/2014 الى تاريخ التنفيذ، تحميل المدعى عليها المصاريف بحسب المحكوم به ورفض باقي الطلب.
وحيث إن لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنين بالحكم المستأنف.
وحيث إن المقال الاستئنافي مستوف للشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول.
وحيث إن المقال الإضافي مقدم من ذي صفة ومصلحة ومؤدى عنه الصائر القضائي ويتعين التصريح بقبوله.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنفين تقدموا لدى المحكمة التجارية بالرباط بمقال افتتاحي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 3/6/2014 ، يعرضون فيه أن مورثهم المرحوم سعيد (ب.) اشترى من المستأنف عليها العقار عدد 467/ر البالغة مساحته (20 آر و 30 سنتيار) والمتكون من أرض بها خمس عمارات وأن العقار المبيع كان موضوع عقد كراء مع المطلوب حضورها بمقتضى العقد عدد 748 المؤرخ في 1/9/1991 ، كما ان المدعى عليها مرتبطة مع المطلوب حضورها بمقتضى العقد عدد 1/6/1988 تحت عدد 036801 و 036802 يتعلقان بنفس المحل التجاري (رواق البيضاء)، وأن المدعى عليها استغلت العقد المبرم سابقا بخصوص عقار المدعين وكذا تواجد العقارات الثلاث عدد 235 و 264 و 467 متداخلة بعضها بعضا وظلت تستخلص واجبات الكراء منذ 17/6/1994 الى الآن بمبلغ 7378,25 درهم بينما يتقاضى المدعون مبلغ 3828 درهم فقط من أصل 11206,25 درهم الذي يمثل سومة العقارات الثلاث، علما أن نسبة تملكهم محددة في 2,82 % من العقار وما يعادل مساحة 752 مترا التي تستغلها المطلوب حضورها من عقارهم، وان واجبات الكراء التي تتوصل بها المدعى عليها تفوق بكثير قيمة المساحة المكراة من طرفها، ملتمسين الحكم بأن نصيبهم من السومة الكرائية الإجمالية محددة في مبلغ 7046,24 درهم في الشهر منذ 17/6/1994 وأن نصيب المدعى عليها هو 4169,65 درهم والحكم على المدعى بأدائها لهم مبلغ 687505,01 درهم الممثل للمبالغ التي استخلصتها منذ 17/6/2014 مع النفاذ المعجل والفوائد القانونية والصائر، مرفقين مقالهم بصورة لشهادة ملكية، صورة طبق الأصل من رسم وكالة، وصورة ثلاث عقود كراء، تقريري خبرة مؤرخان في 6/6/2008 ونسختين لقرارين استئنافيين.
وبناء على المذكرة الجوابية المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 5/1/2015 ، جاء فيها أنها تثير الدفع بالتقادم الخمسي بخصوص الواجبات الكرائية المطلوبة منذ 17/6/1994 ، وأن المدعين يزعمون ان المساحة المكتراة من عقارهم تبلغ 445 مترا مربعا في حين ان الخبرة المؤرخة في 6/6/2008 حددت المساحة المذكورة في (286.17) مترا مربعا، وبخصوص الأكرية فإنها أدت عنها الضريبة على الشركات ولا يعقل ان ترجعها كليا للمدعين وينبغي إرجاع الأكرية عن خمس سنوات الأخيرة بنسبة 40% من مجموع المساحة ومع خصم نسبة 30% عن ضريبة الشركات، ملتمسة الحكم بسقوط الدعوى للتقادم وإجراء خبرة طبوغرافية لحصر المساحة التي تكتريها شركة (ر. ب.) في العقار عدد 467/ر ، والحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد ما يستحقه المدعون عن 5 سنوات الأخيرة من كراء صاف بحسب المساحة التي ستحددها الخبرة الطبوغرافية ، مرفقة مذكرتها بصورة لتقرير خبرة مؤرخ في 6/6/2008.
وبناء على المذكرة التعقيبية من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 2/2/2015 ، جاء فيها أن واجبات الاستغلال المطالب بها لا تقع تحت طائلة التقادم وقد سبق أن أدلوا بنسختين لتقريري خبرة منجزان من طرف نفس الخبير.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 179 الصادر بتاريخ 16/3/2015 الآمر بإجراء خبرة على العقار عدد 467 عهد القيام بها إلى السيد محمد معروف الذي خلص في تقريره المؤرخ في 19/1/2016 إلى أن المساحة التي تستغلها المطلوب ضدها من عقار المدعين هي 291 مترا مربعا ، وأن وصل الكراء المؤرخ في 2/10/2015 حدد السومة في 4033 درهم نصيب المدعين منها 2695 درهم شهريا وان المبلغ المستحق عن خمس سنوات الأخيرة هو 161700 درهم.
وبناء على المذكرة التعديلية للمقال الافتتاحي بعد الخبرة المقدمة من طرف المدعين بواسطة نائبهم والمؤداة عنها الرسوم القضائية بتاريخ 1/2/2016، التمسوا فيها الإشهاد على تعديلهم لمقالهم الافتتاحي ثم الحكم على شركة (ب.) بأن تؤدي لهم ما مجموعه 698005 درهم عن واجبات الاستغلال من 17/6/1994 إلى يناير 2016 -حسب مبلغ 2695 درهم شهريا- .
وبناء على المذكرة المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 17/2/2016، التمست فيما المصادقة على تقرير الخبرة مع خصم نسبة 30 % التي أدتها كضريبة على الشركات ثم حصر مبلغ الكراء لخمس سنوات الأخيرة في مبلغ 113190 درهم.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 218 الصادر بتاريخ 6/4/2016 الآمر بإجراء بحث بحضور الطرفين ونائبيهما والخبير محمد معروف.
وبناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 4/5/2016 حضرها الطرفان ونائباهما وتخلف الخبير رغم التوصل.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المقدمة من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 1/6/2016 أكدوا فيها مقالهم.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد البحث المقدمة من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 1/6/2016، جاء فيها أن طلب المدعين مبهم، مؤكدة سابق دفوعها.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 439 الصادر بتاريخ 15/6/2016 الآمر بإجراء خبرة عهد بها للخبير ألبير ازنكوت.
وبناء على الحكم التمهيدي عدد 203 الصادر بتاريخ 14/3/2017 الآمر باستبدال الخبير ألبير ازنكوت بالخبير يوسف المغاري إدريس.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرة صدر الحكم المستأنف أعلاه.
استأنفه المدعون وجاء في أسباب الاستئناف أن تعليل الحكم بالتقادم استنادا إلى الفصل 391 من ق.ل.ع ينطوي على خرق صريح لمقتضيات هذا الفصل باعتباره يخص الحقوق الدورية والمعاشات وأكرية الأراضي والمباني والفوائد في حين أن الأمر في النازلة لم يتعلق بالتعويض عن الاستغلال الذي يبقى مستمرا في الزمان ما دام المالك حائزا للحق المدعى بشأنه.
لأجل ذلك يلتمسون إلغاء الحكم جزئيا فيما قضى به من رفض التعويض عن المدة من 17/6/1994 إلى ماي 2009 والحكم تبعا للعارضين بمبلغ 503.965,00 درهما المقابل لها، وفي الطلب الإضافي الحكم لفائدتهم بمبلغ 59290,00 درهما برسم واجبات الاستغلال عن المدة من فبراير 2016 الى نونبر 2017 وتحميل المستأنف عليها الصائر.
و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم510 تاريخ 29/01/2018 في الملف عدد 6000/8232/2017 قضى في الشكل بقبول الاستئناف والمقال الإضافي في الموضوع بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر وفي الطلب الإضافي أداء المستأنف عليها للمستأنفين مبلغ 59290 درهما نصيبهم في وجبات الكراء عن المدة من فبراير 2016 إلى متم نونبر 2017 و تحميلهما الصائر .
وحيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 253/2 مؤرخ في 29/04/2021 في الملف التجاري عدد 1062/3/2/2018 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :
''حيث يعيده الطالبون القرار بخرق و سوم تطبيق الفصل 391 من قانون الالتزامات و العقود بدعوی أن المحكمة مصدرته استندت فيما قضت به من تقادم جزء من المبلغ المطلوب إلى مقتضيات الفصل 391 من قانون الالتزامات و العقود الذي يتعلق بالحقوق الدورية و أكرية الأراضي و المباني و غيرها، مما يفترض بداهة وجود تعاقد بين طالب التعويض عن الاستغلال و المطلوب شده والحال أن طرفی الدعوى لا تربطهما أي علاقة كرائية بخصوص العقار المستغل من طرف شركة (ر. ب.)، ما عدا متاخمة عقارهما للعقار المذكور ، علما أنهم لم يكتشفوا واقعة استغلال المدعى عليها لنصيبهم في العقار إلا اثناء سريان الدعوى التي كانت رائجة بخصوص طلب الإفراغ المبني على كون شركة (ر. ب.) أحدثت تغييرات على معالم المحل المكتری ، ذلك أن الخبرة التي أنجزت أثناء تلك الدعوى هي التي كشفت أن شركة (ب.) كانت تستغل عقار الطالبين المقام فوقه جزء من مقر شركة (ر. ب.)، عن طريق استخلاص واجبات كرائية من هذه الأخيرة بالرغم من أنها كانت تعلم أنها باعت العقار المذكور لموروث المطلوبين خلال سنة 1994، وبذلك فإنه على فرض انطباق واقعة التقادم على دعوي الطالبين ، فإن هذا التقادم لا يكون له محل ، حسب ما نص عليه الفصل 380 من ق ل ع ، إلا ابتداء من تاريخ صدور القرار البات في الدعوى التي كانت سارية بين شركتي (ب.) و (ر. ب.)، خاصة وأن واقعة الاستغلال تبقى مستمرة في الزمن إلى حين حصول أي فعل يحد منها، ما دام أن شركة (ب.) تعمدت الاستمرار في استخلاص نصيب الطالبين من واجبات الكراء المستحقة لهم في مواجهة المكترية شركة (ر. ب.)، مما يوجب التصريح بنقض القرار .
حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت ما انتهت إليه بخصوص تحديد جزء المبلغ المطلوب استرجاعه الذي طاله التقادم بأنه " بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتجلى أن طلب المستأنفين يرمي إلى أداء واجبات الكراء المستوفاة من طرف المستأنف عليه دون وجه حق، و بمقتضی الفصل 391 من ق ل ع فإن الأكرية باعتبارها من الأداءات الدورية تتقادم في مواجهة أي شخص كان، بخمس سنوات من حلول كل قسط ولما كانت المدة المطلوبة من 17-06-1994 إلى متم 2009 قد طبق الحكم المتعلق بشأنها التقادم كأحد أسباب الالتزام ،حسبما ينص عليه الفصل 391 من ق ل ع، و قضی فقط بالفترة اللاحقة من يونيو 2009 مصادفا للصواب ، فلا مجال للقول بأن الأمر يتعلق بالتعويض عن الاستغلال" وهو تعليل لا بسایر واقع النزاع ذلك أن المبالغ المعنية و إن كانت المطلوبة قد استخلصتها من المكترية (شركة (ر. ب.))على أنها واجبات كراء إلا أن غياب علاقة الكراء بين الطالبين و المطلوبة ينفي عن تلك المبالغ الطابع الدوري فيما بينهما الذي من شأنه أن يجعلها - خاضعة لأمد التقادم المنصوص عليه بموجب الفصل 391 من ق ل ع ، إذ أنها أصبحت مجرد دين في ذمة المطلوبة نتج عن استخلاصها دون وجه حق مبالغ مالية تخص الطالبة وبذلك أصبحت المطلوبة ملزمة بردها استنادا لمقتضيات الفصل 66 من ق ل ع و هذا الالتزام يسري عليه أمد التقادم المنصوص عليه بموجب الفصل 387 من نفس القانون أي خمسة عشر سنة، خلافا لما ذهبت إليه المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي خرقت الفصل 391 من ق ل ع بتطبيقه في غير محله مما يستوجب نقض قرارها فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف بخصوص رفض الطلب المتعلق بالمدة ما قبل 2009 بمبرر التقادم '' .
و حيث بجلسة 06/09/2021 أدلى نائب المستأنفين بمستنتجات بعد النقض و الإحالة بالنسبة للوسيلة الأولى للنقض فبخصوص تحريف الوقائع المؤدي الى انعدام أو على الأقل سوء التعليل الموازي لانعدام الأساس القانوني فلقد تبنى قضاة الدرجة الثانية كتعليل لقضائهم ما يلي '' حيث انه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى ، يتجلى أن طلب المستانفين يرمي الى اداء واجبات الكراء المستوفاة من طرف المستانف عليها دون وجه حق ...'' في حين أن ملتمسات المستأنفين بمقتضى المقال الافتتاحي للدعوی کانت على النحو التالي '' ملاحظة أن واجب الكراء الذي يتقاضاه المستأنفين من المكترية شركة (ر. ب.) لا يتلاءم ومجموع المساحة المستغلة من طرفها بعقار المستأنفين الحكم تبعا لذلك بان نصيب المستأنفين من السومة الكرائية الإجمالية للمحل المستغل من طرف شركة (ر. ب.) هو مبلغ 7046,24 درهم في الشهر ابتداء من 1994/06/17والحكم تبعا لذلك على شركة (ب.) بان تؤدي للمستأنفة ما مجموعه 687.505,01 درهم الذي يمثل مجموع ما استخلصته من شركة (ر. ب.) من واجبات کراء بدون وجه حق بخصوص المدة الممتدة من 1994/6/17 إلى ماي 2014 '' وأن الواضح من طلبات المستأنفين ، أنها تتعلق بالمطالبة بواجبات استغلال شركة (ب.) لجزء من عقارهم عن طريق استخلاص واجبات کرائه من مكتريته دون وجه حق وأن الواضح كذلك أن المستأنفين لا تربطهم بشركة باليما ، أية علاقة كرائية . وان العلاقة الكرائية التي تربطهم بخصوص العقار موضوع الدعوى قائمة مع شركة (ر. ب.) وأن ما يربط المستأنفين بشركة باليما هو كون المحل المستغل من طرف شركة (ر. ب.) مقام فوق عقارين متاخمين فيما بينهما واحد مملوك للمستأنفين والآخر مملوك لشركة باليما وأن شركة (ب.) استغلت واقعة تتاخم العقارين لبعضهما المقام فوقهما مقر شركة (ر. ب.)، لكي تستخلص من المكترية واجبات الكراء المستحقة للمستأنفين عن جزء العقار المملوك لهم في غيبة عنهم وهكذا يتضح للمحكمة بان الأمر يتعلق في هذه النازلة باستغلال شركة (ب.) لجزء م عقار المستأنفين عن طريق استيفاء واجبات الكراء المترتبة لفائدتهم تجاه شركة (ر. ب.) ،وبالنسبة للوسيلة الثانية للنقض فبخصوص خرق أو على الأقل سوء تطبيق الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود أورد قضاة الموضوع ضمن تعليلاتهم ما يلي '' ... وبمقتضى الفصل 391 من ق.ل.ع فان الاكرية باعتبارها من الأداءات الدورية تتقادم في مواجهة اي شخص كان بخمس سنوات ابتداء من حلول كل قسط ...'' وأن الواضح من مقتضيات الفصل 391 المستدل به من طرف قضاة الموضوع ، انه يتعلق ''بالحقوق الدورية والمعاشات واكرية الأراضي والمباني والفوائد وغيرها من الأداءات المماثلة '' وأن الحديث عن الحقوق الدورية والمعاشات واكرية الأراضي وغيرها ، يفترض بالبداهة وجود تعاقد فيما بين الطرف طالب التعويض عن الاستغلال والطرف المطلوب منه أداء واجب الاستغلال وأن طرفي نازلة الحالة لا تربطها أية علاقة بخصوص العقار المستغل من طرف شركة (ر. ب.) ماعدا ما كان من کون عقاريهما يوجدان متاخمين بخصوص المحل المستغل من طرف شركة (ر. ب.) وأن المستأنفين لم يكتشفوا واقعة استغلال المدعى عليها لنصيبهم في العقار ، إلا أثناء سريان الدعوى التي كانت رائجة فيما بين شركة (ب.) وشركة (ر. ب.) بخصوص طلب الافراغ المبني على كون شركة (ر. ب.) أحدثت تغييرات على معالم المحل المكتری ( ام 2) وذلك أن الخبرة التي أنجزت إبان ذلك الدعوى هي التي كشفت أن شركة (ب.) كانت تستغل عقار المستأنفين المقام فوقه جزء من مقر شركة (ر. ب.) عن طريق استخلاص واجبات کرائه من مكتريته شركة (ر. ب.) بالرغم من أنها على علم بأنه لم يبق لها حق في ذلك عندما باعت العقار المذكور الموروث المستأنفين سنة 1994 هكذا فانه على فرض انطباق واقعة التقادم على دعوى المستأنفين ، وهذا ما كرسه الفصل 380 من ق.ل.ع ، ملتمسون الإشهاد بأنهم أدلوا بمستنتجاتهم على ضوء قرار النقض والإحالة و تمتيعهم بما ورد في مقالهما الافتتاحي والاستئنافي .
و حيث بجلسة 11/10/2021 أدلى نائب المستأنف عليها بمستنتجات بعد النقض أن قرار محكمة النقض الصادر في النازلة اعتبر أن مبالغ الأكرية المطالب بها من قبل الفريق المستأنف ينتفي فيها طابع الدورية وبالتالي لا ينطبق عليها التقادم المنصوص عليه في المادة 391 من ق.ل.ع وأنه بالتالي تخضع لمقتضيات المادة 66 من ق.ل.ع لكن القرار المذكور قد خرق مقتضيات المادة 3 من قانون المسطرة المدنية وذلك بتغيير طلبات المستأنفين وذلك بالرجوع إلى التأطير الذي أطر به الفريق المستأنف دعواه منذ البداية هو المطالبة بنصيبهم في الأكرية للعقار المتداخل والمشترك والمكري قبل شراء مورثهم شركة (ر. ب.) المدخلة في الدعوى أن طلب الفريق المستأنف منذ البداية كان ينصب على المطالبة بنصبيهم في واجبات الكراء حسب التفصيل الوارد بمناسبة سرد الوقائع بمقالهم الاستئنافي والمستمد من المقال الافتتاحي للدعوى أن الفريق المستأنف اليوم لا يمكنه تحوہر طلبه والقول أن الأمر يتعلق بطلب الاستغلال لأن المستأنف عليها لا تستغل عقار هم بل هو مکری لشركة رواق البيضاء قبل أن يشتريه مورثهم وأن مقال دعواهم الافتتاحي وكذا وقائع الدعوى الواردة بمقال استئنافهم كلها تؤكد بوضوح أن طلبهم كان ولازال ينصب على المطالبة بنصيب من الواجبات الكرائية على النحو الوارد بمقال استئنافهم وأكثر من ذلك فإنه بالرجوع إلى الملتمسات الواردة في مقال الدعوى الافتتاحي للمستأنفين سيتضح أنهم طالبوا بمعاينة أن واجب الكرام الذي يتقاضوه من المكترية شركة (ر. ب.) لا يتلاءم ومجموع المساحة المستغلة من طرفها بالعقار المشترك والمتداخل ملتمسين الحكم لهم بالواجبات الكرائية المقابلة لنصيبهم في تملك العقار وبذلك يكون الطلب واضح ومحدد ويتعلق حصرا بالنصيب في الواجبات الكرائية الدورية عن المدة من سنة 1994 وأن المستأنف عليها لما دفعت بالتقادم الخمسي المنصوص عليه بالفصل 391 من ق.ل.ع يكون دفعها جدي ومشروع ومبرر واقعا وقانونا وأن الحكم الابتدائي جاء مصادفا للصواب والقانون حينما اعتبر أن الواجبات الكرائية السابقة على تاريخ يونيو 2009 قد طالها التقادم طبقا للفصل 391 من ق.ل.ع ولكل ذلك يتعين التصريح برد الاستئناف على حالته وعلاته لعدم ارتكازه على أي أساس سليم وتأييد الحكم الابتدائي المتخذ فيما قضی به بهذا الخصوص ، وحول الطلب الإضافي فإن الطرف المستأنف لم يدل بما يفيد استمرارية العارضة في استخلاص الواجبات الكرائية من شركة (ر. ب.) والتي يمكن أن يكون لهم الحق فيها بعد يناير 2016 وأنه أمام انعدام الإثبات يبقى الطلب الإضافي غير مقبول شكلا ويتعين التصريح برده على حالته وعدم قبوله ومن جهة أخرى فإن الصيغة التي ورد بها الطلب الإضافي وصف أنه يتعلق بواجبات الاستغلال دون إثبات هذا الاستغلال في حين أن الطلب الأصلي كان هو المطالبة بواجبات الكراء وأنه يوجد اختلاف بين طلب الواجبات الكرائية وطلب الاستغلال الذي لم يكن طلبا أصليا وبذلك يبقى الطلب الإضافي طلبا جديدا ولا يمكن سماعه أو الالتفات إليه عملا بنص الفصل 143 من ق.م.م مما يتعين التصريح بعدم قبوله على حالته ، كما أن الفريق المستأنف زعم بكون المستأنف عليها تجمع بذمتها واجبات استغلال عن المدة من فبراير 2016 إلى غاية 2017 بحساب مبلغ 2.695,00 درهم في الشهر ملتمسين الحكم لهم بمبلغ 59.290,00 درهم عن تلك المدة لكن المستأنف عليها لم تعد تحصل الواجبات الكرائية من عند شركة (ر. ب.) عن المدة المطالب بها أعلاه وأن المستأنفين لم يثبتوا توصل المستأنف عليها بأية أكرية تخصهم وأنه يبقى عليهم مواجهة المكترية شركة (ر. ب.) مباشرة مما يتعين معه التصريح برفض الطب بهذا الخصوص الاعتبارات السالفة وتحميل المستأنفين الصائر وأن المستأنف عليها قامت بتفويت حصتها من العقار المكرى ولم تعد لها أية علاقة قانونية به وصارت صفتها منتفية في نازلة الحال ، ملتمسة حول المقال الاستئنافي عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد الاستئناف على حالته وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضی به بهذا الخصوص وحول الطلب الإضافي التصریح برفض الطلب طبقا للفصل 143 من ق.م.م واحتياطيا موضوعا التصریح برفض الطلب الإضافي على علاته وتحميل المستأنفين الصائر . أرفقت بعقد بیع عقاري .
و حيث بجلسة 25/10/2021 أدلى نائب المستأنفين بتعقيب على مستنتجات بعد النقض حول الدفع بخرق قرار محكمة النقض لمقتضيات الفصل 3 من ق. م. م المتعلق بتغييره لطلبات المستأنفين فإن النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض لم تنطو على أي تغيير لطلبات المستأنفين لان ذلك ليس من اختصاصها قانونا وأن كل ما فعلته محكمة النقض في قرارها الصادر في هذه النازلة هو إرجاع الأمور الى نصابها عن طريق اعتبار الإطار القانوني للدعوى ، تنظمه مقتضيات الفصلين 66 و 387 من قانون الالتزامات والعقود ،وحول الدفع المتعلق فان المستأنفين لم يدلوا بما يفيد استمرارية المستانف عليها في استخلاص الواجبات الكرائية من الشركة المكترية ، (شركة (ر. ب.) ) فإن المستأنفين يسجلون على المستأنف عليها أنها تقر بأنها كانت تتخلص الواجبات الكرائية من الشركة المكترية شركة (ر. ب.) ، كما أن المستأنفين تقدموا بطلب إضافي أمام المحكمة يتعلق بالتعويض عن الاستغلال بخصوص المدة من فبراير 2016 إلى نونبر 2017 وهو الطلب الذي استجابت له المحكمة بمقتضى قرار الصادر بتاريخ 2018/01/29 تبعا للملف رقم 2017/8232/6000 المنقوض حاليا وأنه بالرجوع الى كتابات الجهة المستأنف عليها أمام المحكمة يتضح بأنها اقتصرت على الدفع بالتقادم فيما يخص واجبات الاستغلال موضوع الدعوى ولم تثر أي دفع يتعلق بعدم إثبات واقعة الاستغلال موضوع الدعوى بل اقتصر على الادعاء بأنه بخصوص الاكرية ، فإنها أدت عنها الضريبة على الشركات ولا يعقل أن ترجعها كليا للمستأنفين وينبغي إرجاع الأكرية عن خمس سنوات الأخيرة بنسبة 40 % من مجموع المساحة ومع خصم نسبة 30 % عن ضريبة الشركات ، ملتمسون رد ما ورد في المستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف الجهة المستأنف عليها وتمتيعهم بما جاء في جميع كتاباتهم .
و حيث أدرجت القضية بجلسة 25/10/2021 حضر دفاع الطرفين وأكدا ما سبق واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 08/11/2021.
التعليل
حيث أسس الطاعنون استئنافهم على الأسباب المبسوطة أعلاه فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 510 بتاريخ 29/1/2018 في الملف عدد 6000/8232/2017 بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر وفي الطلب الإضافي بأداء المستأنف عليها للمستأنفين مبلغ 59290 درهما نصيبهم في واجبات الكراء عن المدة من فبراير 2016 الى متم نونبر 2017 وتحميلها الصائر ، إلا أن محكمة النقض وبمقتضى القرار عدد 253/2 المؤرخ في 29/4/2021 الصادر في الملف التجاري عدد 1062/3/2/2018 قضت بنقض القرار المطعون فيه فيما قضى به من تأييد الحكم المستأنف بخصوص رفض الطلب المتعلق بتقادم المدة من قبل يونيو 2009 وذلك تبعا للعلة المشار إليها أعلاه .
وحيث إنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية إذا تبت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية ، تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .
وحيث بالإطلاع على أوراق الملف ووقائع النازلة يتبين صحة ما عابه الطاعنون على الحكم المستأنف ذلك أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه جانبت الصواب لما اعتبرت أن المدة المطلوبة من 17/06/1994 الى متم يونيو 2009 قد طالها التقادم وفق مقتضيات الفصل 391 من قانون الالتزامات والعقود ، ذلك أن المبالغ المطلوبة وأن كانت المستأنف عليها قد استخلصتها من المكترية شركة (ر. ب.) على أنها واجبات كراء ، إلا أنه في غياب علاقة الكراء بين الطاعنين والمستأنف عليها ينتفي عن تلك المبالغ الطابع الدوري فيما بينهما الذي من شأنه أن يجعلها خاضعة لأمد التقادم المنصوص عليه بموجب الفصل المذكور ، حيث أنها أصبحت مجرد دين في ذمة المستأنف عليها نتج عن استخلاصها دون وجه حق مبالغ مالية تخص المستأنفين ، بحيث أصبحت المستأنف عليها ملزمة بردها استنادا لمقتضيات الفصل 66 من قانون الالتزامات والعقود وهذا الالتزام وخلاف ما ذهب إليه الحكم المستأنف عن غير صواب، يسري عليه أمد التقادم المنصوص عليه بموجب الفصل 387 من قانون الالتزامات و العقود أي 15 سنة .
وحيث بناء على ما ذكر فإنه باعتبار السومة الكرائية في مبلغ 4033 درهم ونصيب الطاعنين من السومة المذكورة في مبلغ 2695 درهم فإن المدة الغير المحكوم بها تتعلق فقط بواجبات الكراء التي استخلصتها المستأنف عليها بخصوص الفترة ما بين يونيو 1999 الى غاية متم ماي 2009 والتي لم يشملها التقادم أي 120 شهرا وجب فيها مبلغ 323400 درهم اعتبارا لكون القرار الاستئنافي المنقوض أصبح مبرما بخصوص باقي الطلبات .
وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين اعتبار استئناف الطاعنين جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب بخصوص المدة من يونيو 1999 الى غاية متم ماي 2009 ، والحكم من جديد على المستأنف عليها بأدائها لفائدة الطاعنين مبلغ 323400.00 درهم واجبهم في كراء المحل التجاري رواق البيضاء وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
وحيث بخصوص الطلب الإضافي فإن الواجبات المطالب بها تعتبر من الطلبات المترتبة عن الطلب الأصلي ويجوز تقديمها أثناء النظر في الاستئناف عملا بمقتضيات الفصل 143 من ق م م وبما أن المستأنف عليها لم تقدم الحجة على عدم استخلاصها تلك الواجبات من شركة (ر. ب.) مادامت هي المكلفة بالإثبات عملا بمقتضيات الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود فإنها تبقى ملزمة بالأداء ويتعين بناء على ما ذكر الحكم وفق الطلب وتحميلها صائر الطلب الإضافي سيما وأن هذا الطلب لم يكن موضوع أي طعن أمام محكمة النقض .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
*بعد النقض و الإحالة*
في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف و المقال الإضافي.
في الموضوع : بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض الطلب بخصوص المدة من يونيو 1999 الى غاية متم ماي 2009 و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها بأدائها لفائدة الطاعنين مبلغ 323400.00 درهم واجبهم في كراء المحل التجاري رواق البيضاء عن المدة المذكورة و تأييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة.
و في الطلب الإضافي : بأداء المستأنف عليها للمستأنفين مبلغ 59290.00 درهم نصيبهم من واجبات الكراء عن المدة من فبراير 2016 الى متم نونبر 2017 و تحميلها الصائر.
65321
Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
54965
La preuve du paiement des échéances d’un prêt entraîne l’extinction de la dette et justifie l’infirmation de la condamnation en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/05/2024
55767
La signature sans réserve d’un bon de livraison vaut preuve de la réception des marchandises et de l’obligation de paiement de la facture correspondante (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
56367
Abus du droit d’ester en justice : le rejet d’une action ne constitue pas une faute ouvrant droit à réparation des frais de procédure en l’absence de preuve d’une intention de nuire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/07/2024
57019
Reconnaissance de dette : la preuve par expertise de l’altération du nom du créancier entraîne le rejet de la demande en paiement (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2024
57707
Cession de parts sociales : La convention de cession prévoyant la reprise de la dette par le cessionnaire est inopposable au créancier qui n’y a pas consenti (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2024
58231
Voie de fait matérielle : L’installation de câbles de télécommunication sur un terrain privé sans droit engage la responsabilité de l’opérateur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/10/2024
58665
Compensation entre dettes commerciales : l’extinction des obligations s’opère à concurrence du montant de la dette la plus faible (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2024
59425
Le constat d’huissier de justice constitue un acte officiel qui ne peut être contesté que par la voie de l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/12/2024