La résiliation unilatérale par un seul assureur d’un protocole d’accord est inopposable à l’exploitant portuaire qui peut se prévaloir du délai de forclusion convenu (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56355

Identification

Réf

56355

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4016

Date de décision

22/07/2024

N° de dossier

2024/8238/2388

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de transport maritime et de responsabilité de l'acconier, la cour d'appel de commerce était saisie d'une action en indemnisation pour manquant de marchandises, intentée par l'assureur subrogé dans les droits du destinataire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande, écartant la responsabilité de l'entreprise de manutention et exonérant le transporteur au titre du déchet de route.

La cour était ainsi confrontée à la double question de l'imputabilité du dommage et de l'opposabilité à l'assureur d'un délai de forclusion d'un an stipulé dans un protocole d'accord avec l'opérateur portuaire. La cour retient d'abord la responsabilité exclusive de l'entreprise de manutention, dès lors qu'il est établi que le manquant résulte d'une dispersion de la marchandise sur le quai durant les opérations de déchargement supervisées par cette dernière, ce qui rend inopérants les moyens soulevés par le transporteur.

Toutefois, la cour juge l'action de l'assureur irrecevable car intentée plus d'un an après la livraison, en application du délai de forclusion prévu par le protocole d'accord liant les assureurs à l'opérateur portuaire. Elle écarte l'argument tiré de la résiliation de ce protocole, au motif que la lettre de résiliation émanant d'un seul des assureurs co-contractants est sans effet à l'égard des autres parties et ne peut rompre un accord conclu conjointement.

Le jugement de première instance est par conséquent confirmé, bien que par substitution de motifs.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 05/04/2024 تستأنفن بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/01/2024 تحت عدد 656 ملف عدد 10399/8234/2023 الذي قضى في الشكل : بعدم قبول الدعوى في مواجهة شركة ا.م. و بقبولها في مواجهة ربان الباخرة وفي الموضوع : برفض الطلب و بإبقاء الصائر على رافعه.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعيات تقدمن بواسطة نائبهن بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرضن خلاله أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 180 أمنت لفائدة مؤمنتها " ع.س. " عملية نقل بضاعة متكونة من حبوب الذرة . وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة "نيكوس طوماسوس " من ميناء سان لورينزوبالارجنتين إلى ميناء الدار البيضاء الذي وصلته بتاريخ 08/10/2021 . وأن البضاعة التي توصلت بها مؤمنتها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 151.080 طن وأنها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 301.667,72 درهم وأنها تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم وأن مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسن وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ والحالة هذه فانها محقة في اللجوء إلى المحكمة قصد المطالبة بالحكم لها في مواجهة المدعى عليهما 370.559,20 درهم المفصل كالتالي :

- مبلغ مقابل الخسارة 301.667,72 درهم.

- مصاريف تصفية الأضرار4000,00 درهم.

ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدتها مبلغ 305.667,72 درهم المفصل أعلاه مع الفوائد القانونية و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهما الصائر.

أرفق شهادة التامين وفواتير الشراء و سندات الشحن و وصل الحلول و رسائل احتجاج .

و بناء على مذكرة جوابية للمدعى عليه الأول دفع من خلالها أساسا بعدم قبول الدعوى لتضمن وثيقة الشحن لشرط التحكيم من خلال المادة الأولى من شروط النقل مذكرا في هذا الاطار بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 5 من ظهير 18/02/2011 المحدث للمحاكم التجارية ، خصوصا و أن الامر يتعلق بعقد تجاري بين تجار و أن شركة التأمين تتقاضى بناء على حلولها محل مؤمنتها و بالتالي تلزم باللجوء الى التحكيم .و احتياطيا أكدت أن تقرير مراقبة التسليم المنجز من طرف مكتب S.B.C.S الذي اعتمد على قياس ما تسلمته المرسل اليها من تاريخ 08/10/2021 الى غاية 15/10/2021 ، و لم يتطرق للكمية المشحونة على ظهر السفينة عند الوصول الى ميناء الدار البيضاء قبل الشروع في التفريغ . موضحا أنه اعتمد على مكتب GMSCO الذي اعتمد على احتساب الكمية المفرغة من السفينة و بمعاينة التفريغ الكلي للعنابر . و أنه توصل الى كون السفينة وصلت الى ميناء الدار البيضاء و على متنها 36.459,867 طن ، أي بفائض قدره 295,867 طن عن الكمية المضمنة بسندات الشحن المتعلقة بنقل 28.464,00 طن من حبوب الذرة و 7700,00 طن من مادة الصوجا و التي تمثل مجتمعة 36.164,00 طن .

و أكدت أن عملية التفريغ شهدت تشتيتا كان موضوع 4 رسائل احتجاج معززة بصور فوتوغرافية تظهر كميات مشتتة من البضاعة أثناء المناولة . موضحا أن مسؤوليته انتهت تحت الروافع حسب المادة 04 من اتفاقية هامبورغ ملتمسا رفض الطلب في مواجهته و تحميل شركة ا.م. مسؤولية الخصاص . و احتياطيا جدا أكد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 08/10/2021 و ارسالها عن طريق البريد بتاريخ 11/10/2021 ، مع العلم أن التفريغ تم الشروع فيه بتاريخ 08/10/2021 و الانتهاء منه بتاريخ 15/10/2021 ، و بالتالي تكون رسالة الاحتجاج غير مستوفيه لشروط المادة 19 من اتفاقية هامبورغ . كما أنها جاءت بعبارات عامة و احتياطية .مؤكدا تمتعه بقرينة التسليم المطابق. و دفع من جهة أخرى بكون الخصاص المسجل على البضاعة مرتبط بطبيعتها التي تعرضها للخصاص .و أنه كان لزاما الادلاء بشهادة الجودة . و في الأخير تمسك بعجز الطريق لكون نسبة الخصاص تمثل 0,53% ، و باعتبار نسبة خلوص التأمين فان نسبة الخصاص قدر في 0,35 % . و احتياطيا للغاية أكد أن مبلغ التعويض تم احتسابه استنادا الى القيمة المؤمن عليها و المحددة في 86.000.000.000,00 درهم . و الحال أنه بالرجوع الفواتير و شهادة التصريح الجمركي المدلى بها سيتبين أن القيمة المصرح بها لا تتجاوز مبلغ 74.570.750,00 درهم . و بالتالي فيجب مواجهته بقيمة البضاعة فقط . و التمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب و احتياطيا بدرجات رفض الطلب للأسباب المفصلة أعلاه .و أرفق المذكرة صورة لتقرير مراقبة تفريغ الشحنة و نسخة لرسائل احتجاج و نسخة لشهادة التفريغ الكلي للعنابر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها الثانية مع مقال التدخل الارادي في الدعوى لشركة أكسا ت.م. . عرضت المدعى عليها الثانية من خلالها أن الباخرة وصلت الى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 08/10/2021 ، و الحال أن الدعوى لم ترفع الا بتاريخ 09/10/2023 . اي بعد انصرام أجل السنة المنصوص عليه في البروتوكول الاتفاق المبرم بين مكتب استغلال الموانئ الذي حلت محله و شركات التأمين . الذي يلزم بتقديم الدعوى داخل أجل سنة من تاريخ التعرف على البضاعة ، و احتجت في هذا الاطار بمجموعة من القرارات القضائية .

و احتياطيا في الشكل ، أنه بالاطلاع على تقرير المراقبة المؤرخ في 16/10/2021 المنجز من طرف شركة " أ. " فانه يتيبين عدم حضوريته خلافا لما جرى به العرف في النزاعات البحرية و لخرقه مقتضيات الفصل 63 من ق م م . و لما كرسه العمل القضائي . و احتياطيا جدا في الموضوع أن البضاعة خضعت للافراغ المباشر الى شاحنات المالكة للبضاعة ، و أن نطاق تدخلها في عملية مناولة هذه البضائع تقتصر في وضع الياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و دلك باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر ثم افراغ محتاواها في الشاحنات التابعة للمرسل اليها . و أكدت أن رسائل الاحتجاج حررت بتاريخ وصول الباخرة ، مما ينفي عنها المسؤولية .موضحة أن الكمية المشحونة من حبوب الذرة هي غير دقيقة حسب سند الشحن الذي يتضمن شرطا واضحا بعدم دقة الوزن . و في الأخير اشارت الى مضمون دورية إدارة الجمارك تحت عدد 5460/312 لسنة 2014 التي تحدد نسبة الخصاص وهامش التسامح يصل الى 3% . المعفى من الرسوم الجمركية . و في الأخير تمسكت بعجز الطريق . و بخصوص مقال التدخل الارادي في الدعوى فان المتدخلة اراديا تبنت دفوعات شركة ا.م. . و التمست المدعى عليها الثانية أساسا الحكم بعدم قبول الطلب لسقوطه و تحميل الدمعية الصائر . و احتياطيا من حيث الشكل عدم قبول الدعوى شكلا و احتياطيا جدا من حيث الموضوع الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر . و في مقال الادخال التمست المتدخلة قبول الطلب شكلا و في الموضوع الاشهاد بتدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها فيما قد تقضي به بالمحكمة عند الاقتضاء و تحميل المدعية الصائر . و أرفق المذكرة صورة لبروتوكول الاتفاق و لقانون رقم 21.04 و صورة لسند الشحن و لاحكام و قرارا قضائية.

و بناء على تعقيب الجهة المدعية عرضت من خلالها بطلان شرط التحكيم شكلا ومضمونا .و لغياب مشارطة الايجار المحتج بها .و أن المرسل اليها تعد أجنبية عن هذه المشارطة التي تهم علاقة المؤجر بالمستأجر .كما أن سند الشحن لا يتضمن إحالة صريحة و واضحة على شرط التحكيم و الزاميته لحامل سند الشحن طبقا للمادة 22 من اتفاقية هامبورغ.

و بخصوص عجز الطريق أكدت أنه لا يمكن اخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل ، و أن نسبة 2% دأب العمل القضائي لهذه المحكمة على عدم الاخذ بها. و أن الخبراء القضائيين أجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الاعفاء المعتبرة بمثابة عجز الطريق في 0,1 الى 0,3 % . ، ملتمسة الاخذ بنسبة 0,1% بالنظر للظروف الجدية التي مرت بها الرحلة .و بخصوص الدفع بسقوط الحق في تقديم الدعوى لمرور أجل السنة ، أكدت أن البروتوكول المحتج به في بند 3-4 منح شركة التأمين حرية فسخه في أي وقت. و أنها سبق و أن وجهت كتابا لشركة استغلال الموانئ عن طريق المفوض القضائي عبد العزيز (أ.) تعلن فيه عن فسخه للبروتوكول الاتفاقي . و قد توصلت به الشركة بتاريخ 14/07/2021 .أي قبل مرور أجل السقوط مما يكون هذا الاجل غير ملزم بها . و أرفقت المذكرة صور لقرارات قضائية و صورة لرسالة فسخ مؤشر عليها مع صورة محضر التبليغ .

و بناء على تعقيب شركة ا.م. عرضت من خلالها أن رسالة الفسخ المتوصل بها بتاريخ 14/07/2021 فانها موجهة فقط من طرف شركة تأمين واحدة و هي أ.س. ، دون باقي المدعيات . و بالتالي فان هذه الأخيرة لا يسري في حقها الفسخ و يبقى البروتوكول ساريا في مواجهتها . و أكدت بسابق دفوعاتها بهذا الخصوص .

و بخصوص دفوع الربان أكدت أنها لم تتوصل برسائل الاحتجاج المحتج بها من طرفه ، فضلا عن غياب أية خبرة تواجهية منجزة من الطرفين أثناء عملية الافراغ. و أكدت باقي دفوعاتها بهذا الخصوص .و أرفقتها صورة لحكم و صورة لقرار قضائيين.

و بناء على مذكرة رد و تعقيب عرض من خلالها ربان الباخرة أن شرط التحكيم ورد صريحا في سند الشحن مما يجعله ملزما لأطرافه طبقا للفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ. و أن الشاحن باعتباره هو من تعاقد مع الربان نيابة عن المرسل اليه وفق شروطCFR فان هذا يعني أن المشتري قابل بهذا النوع من البيوع و موافقا على شروطه بما في ذلك شرط التحكيم المضمن في سند الشحن . و من جهة ثانية احتج في هذا الاطار بالفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون رقم 08-05 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية ، و من جهة ثالثة أن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم هي موافقة أيضا للمرسل اليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه. و أكدت باقي الدفوعات المدلى بها بخصوص عجز الطريق و مسؤولية شركة ا.م. .

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنات مستندة على أنه من حيث مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ إلى جانب ربان الباخرة انه عكس ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه فإن مسؤولية شركة ا.م. في النازلة تبقى قائمة إلى جانب الربان طالما إنها هي المشرفة على عملية النقل التي تمت في رصيفها وعن طريق آلياتها كما إن عملية الوزن هي الأخرى تمت عن طريق الميزان العمومي التابع لهده الشركة وايضا استنادا الى تقرير الخبرة الصادر عن شركة S.B.C.S والذي يؤكد ان عملية الافراغ عرفت تشتيتا للبضاعة مما يجعل تعليل الحكم الذي قضى بانعدام مسؤوليتها وعدم قبول الطلب في مواجهتها مجانب للصواب يتعين الغاءه وحول تحديد نسبة عجز الطريق بناءا على نزاعات مماثلة فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % وأن العمل القضائي الذي اعتمدت عليه محكمة الدرجة الأولى في حكمها يستند أساسا على نسبة %1 التي اعتمدتها المحكمة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبراء في نوازل مشابهة وانه عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز بالنسبة لجميع المواد في 1% بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين % 0.15, % 0.30 وأن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة %1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ وأن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها وأن المحكمة التجارية كانت تعتمد نسبة 2% لعدة سنوات إلا انه و مند صدور قرارات عن محكمة النقض تهدم هذه القرينة لجأت في عدة ملفات إلى إجراءات الخبرة من اجل تحديد نسبة عجز الطريق بدقة وأن هذا التوجه لم يدم طويلا إذ سرعان ما عادت من جديد إلى تحديد نسبة عجز الطريق في نسبة 1% كنسبة قارة استنادا إلى ما تواتر لديها من تقارير الخبرات وأن هذا التوجه من جانب المحكمة التجارية لم يكن أبدا منصفا وكان فقط بدافع البث في الملفات بسرعة دون تحقيق العدالة وإرهاق الأطراف باللجوء إلى محكمة الاستئناف و تحمل مصاريف إضافية وأن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهذا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة ومن حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض فإن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم إن الأحكام الصادرة عنها في إطار هده النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي في العديد من القرارات ، ومن حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول فإن مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة وان الفصل 2 من مدونة التجارة تنص على انه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري " وأنه من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول والحالة هده فان ارتكاز الحكم في تعليله على مقتضيات مدونة التجارة والنوازل المشابهة يشكل انعدام للأساس القانوني ، ملتمسات قبول الاستئناف شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم للعارضات مبلغ 305.667,72 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية والصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا الى عرف ميناء الوصول مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المطعون فيه ونسخة قرار رقم 3637 ونسخة قرار رقم 4031 ونسخة قرار محكمة النقض رقم 552 5 نسخة قرار محكمة النقض رقم 564 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع شركة ا.م. بجلسة 03/06/2024عرض فيها من حيث الجواب على المقال الاستئنافي أن الطاعنة بنت أوجه إستئنافها على نقطتين وهي قيام مسؤولية الطاعنة باعتبارها مشرفة على عملية المناولة والوزن إلى جانب الربان و عدم جواز تحديد نسبة العجز في %1 وأن الإستئناف هو ناشر للدعوى من جديد وأن الطاعنة تعيد بسط دفوعها وفق الشكل التالي أساسا من حيث سقوط حق شركة التأمين في تقديم الدعوى ووجوب تطبيق مقتضيات البروتوكول الاتفاقي فإنه و برجوع المحكمة الى وثائق الملف سيتبين ان الباخرة نيكوس طوماسوس NICOS TOMASOS التي قامت بعملية النقل البحري ، قد وصلت لميناء الدار البيضاء بتاريخ 2021/10/8 في حين ان المستأنفة لم تتقدم بدعواها في مواجهة الطاعنة إلا بتاريخ 2023/10/9 أي بعد انصرام سنتين وان العقد الكتابي المبرم بين مكتب استغلال الموانئ الذي حلت محله الطاعنة وشركات التامين ينص صراحة في الفصل الأول منه ان هذه الاخيرة ملزمة بتقديم دعواها داخل اجل سنة من تاريخ التعرف على البضاعة وان بروتوكول الاتفاق الموقع من طرف المستأنفة ومن معها تلتزم بمقتضاه بإحترام اجل السنة تحت طائلة سقوط حقها وأن شركة ا.م. هي طرف في البروتوكول المذكور باعتبارها قد حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي كان يقوم بها وكذا في جميع حقوقه وواجباته الناشئة عن العقود التي سبق ان ابرمها وان هذا ما ينص عليه صراحة الفصل 54 من قانون 02-15 المتعلق بالموانئ وإحداث الوكالة الوطنية للموانئ وشركة استغلال الموانئ تحل الوكالة والشركة، كل واحدة منها فيما يخصها في حقوق والتزامات الدولة ومكتب استغلال الموانئ بشان كل صفقات الاشغال والتوريدات والخدمات وكدا العقود الأخرى والاتفاقيات ولا سيما المالية المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التطبيق والمتعلقة بالاختصاصات المخولة لها بمقتضى هذا القانون" وان إحجام المستأنفة ومن معها عن رفع دعواها وانصرام مايزيد سنتين تقريبا يجعل الفصل 1 من بروتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين واجب التطبيق وان مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع تنص صراحة على ان العقد شريعة المتعاقدين وان الإجتهادات القضائية قد حسمت في مسألة سقوط الحق كلما تقاعست شركة التأمين عن تقديم دعواها داخل اجل سنة ذلك ان محكمة النقض قد حسمت في هذه النقطة وأكدت عدم قبول جميع الدعاوى المرفوعة خارج الأجل المحدد في سنة وأقرت سريان مقتضيات البروتوكول وعدم وقوع نسخه ، من حيث الخروج المباشر للبضاعة وعدم وضعها بمخازن الطاعنة فإن الحكم الإبتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به ومعللا تعليلا سليما لإنعدام مسؤولية الطاعنة عن الخصاص المزعوم ومن جهة ثانية فإن البضاعة قد نقلت على مثن الباخرة فيديرال فرانكلاين FEDERAL FRANKLIN من كندا إلى ميناء الدار البيضاء وان الباخرة تحمل على متنها أطنان من القمح الصلب، وهي عبارة عن بضاعة سائبة وأنه قد تم الشروع في إفراغها مباشرة من ظهر الباخرة فيديرال فرانكلاين ، إلى متن شاحنات المالكة للبضاعة على مستوى ميناء الدار البيضاء بتاريخ 2023/2/28 إلى غاية 2023/3/7 و التي خرجت كذلك مباشرة من ميناء الوصول و الإفراغ فور ملئها، فكانت العلاقة قائمة بين الناقل البحري و المكلف بالنقل الطرقي مستلم البضاعة عبر شاحنات مباشرة وأن الملف خال مما يفيد إفراغ البضاعة داخل مخازن الطاعنة أو وضعها رهن إشارتها وأن نطاق تدخل الطاعنة في عملية مناولة هذه البضائع ، تقتصر في القيام بإفراغ محتوى الباخرة باستعمال الغرافة أو القفة التي تقوم بجمع الحبوب داخل العنابر ، ثم إفراغ محتواها في الشاحنات التابعة للمرسل إليه مباشرة دون أي تدخل من الطاعنة وأن انتقال الحراسة القانونية للبضاعة قد ثم مباشرة من السفينة إلى شاحنات المالكة للبضاعة فضلا عن ذلك فإن مناط مسؤولية الناقل البحري هي مؤطرة بمقتضيات المادة 4 من إتفاقية هامبورغ وأن مسؤولية الطاعنة تبقى منتفية وتبقى غير مسؤولة عن أي خصاص ، طالما أن التسليم يكون مباشرة بين يدي المرسل إليه من خلال إفراغ البضاعة في الشاحنات كما ان الإجتهادات القضائية قد إستقرت على إعتبار الطاعنة غير مسؤولة عن أي خصاص في حال خروج البضاعة بشكل مباشر وأن كل إفراغ مباشر من على متن الباخرة إلى الناقل الطرقي (الشاحنات) ، لا يمكن معه تحميل الطاعنة، و مؤمنتها أية مسؤولية، و التي تظل كلها على عاتق ربان الباخرة، الناقل البحري، وفقا لإتفاقية همبورغ، وكذا الفصل 221 من القانون البحري، الذي يؤكد على أن الناقل البحري يظل مسؤولا عن كل عوار أو خصاص حالة وجوده و لحق البضاعة المنقولة و المحمولة، خاصة و أنه تم إفراغها مباشرة من على ظهر السفينة إلى ظهر ومن حيث التزام المرسل إليه بالشروط العامة للبيع لشركة استغلال الموانئ والتي تعفي الطاعنة من أية مسؤولية في حالة الخروج المباشر فإن مالكة البضاعة والتي حلت المستأنفة ومن معها محلها بمقتضى وصل الحلول ، قد التزمت عقديا بالشروط العامة للبيع لشركة إستغلال الموانئ - م.م. - (CGV ) أنه وقبل مطالبة الطاعنة بإنجاز الخدمة لابد من تقديم طلب عبر النظام المعلوماتي الخاص بالخدمات والذي يتضمن وجوبا دفتر الشروط العامة والتي يوافق عليها طالب الخدمة وأنه من خلال الشروط العامة فإنها تنص صراحة في المادة 4-2-2 على أن شركة إستغلال الموانئ ليست مسؤولة عن أي أضرار أو خصاص في حالة الخروج المباشر للبضائع " كما أن المادة 25 من الشروط العامة تنص صراحة على أن "مسؤولية شركة إستغلال الموانئ منعدمة بالنسبة للبضائع موضوع الخروج المباشر " وأن المرسل إليها قد التزمت بإحترام الشروط العامة للتعاقد مع الطاعنة قبل بداية عملية الإفراغ المباشر وبالتالي وطبقا لمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع فإن مسؤولية الطاعنة منعدمة لكون البضاعة كانت موضوع خروج مباشر وأن القضاء المغربي قد حسم في هاته النقطة في عدة قرارات أخرها القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء والذي أخد بالشروط العامة الرابطة بين إحدى شركات المناولة وزبونتها إستنادا على مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع قرار عدد 5409 الصادر بتاريخ 2019/11/14 ملف 19/8232/4549 مما تكون معه مسؤولية الطاعنة منعدمة بصريح دفتر التحملات نفسه وبالتالي فإن مسؤوليتها عن أي خصاص هي منتفية ومن حيث باقي الدفوع زعمت المستأنفة ومن معها بوجود خصاص لاحق بالبضاعة وأن للمحكمة ان ترجع الى ما سمي برسائل الإحتجاج لتتأكد من أن المالكة للبضاعة كانت على علم بالخصاص قبل وصول الباخرة إلى ميناء الدار البيضاء، وقبل بداية الإفراغ المباشر و هو ما يؤكد كذلك أن الباخرة لم تكن مشحونة بالكمية المتفق عليها مع الشاحن و المضمنة في الفواتير وسندات الشحن إذ جاء في رسالة الإحتجاج السابقة على وصول الباخرة وبداية إفراغها أن البضاعة في حالة سيئة ونقص محتمل في الكمية وبالتالي فإن مسؤولية الطاعنة هي منعدمة بإقرار المالكة نفسها بل حتى الربان نفسه يقر قضائيا بأنه يجهل وزن الحمولة ذلك أنه يشير في سند الشحن صراحة إلى ان '' الوزن القياس الجودة والشروط والمحتوى والقيمة هي مجهولة " وبالتالي فإن مسؤولية الطاعنة عن أي خصاص هي منتفية بوثائق وحجج المستأنفة نفسها لأن من ادلى بحجة فهو قائل بها ومن جهة ثانية فإن الطاعنة تذكر المستأنفة بمضمون دورية صادرة عن إدارة الجمارك تحت عدد 312/5460 في سنة 2014 ، التي تحدد نسبة الخصاص وهامش عدم الجزم و التدقيق في الوزن يصل إلى 3 % الذي يخول المستورد، الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية، و ذلك بهدف الحد من التجاوزات التي قد ينهجها بعض المستوردين حول عدم دقة معطيات وزن البضاعة السائبة المستوردة و المصرح بها قبل عملية الإفراغ مقارنة مع وثائق الوزن الصادرة عن مؤسسات وطنية معترف بها رسميا للتمكن من تحديد الرسوم الجمركية الواجب أداؤها وأن الخصاص المزعوم يدخل في زمرة ما تنص عليه دورية إدارة الجمارك أعلاه في تحديدها نسبة هامش التغاضي في الوزن و الإعفاء من أداء الرسوم الجمركية المحدد في 3% تبعا للوزن المصرح به أو استنادا إلى الفواتير المدلى بها، و ما قد يطاله من خصاص ذلك أن طبيعة البضاعة السائبة يجعل من مسألة التحقق من وزنها بشكل دقيق غير ممكن إلا بعد انتهاء عملية الإفراغ و انطلاقا أيضا من نسبة الخصاص المزعوم الذي يقل عن نسبة 3% وفقا لدورية إدارة الجمارك أعلاه، فإن مؤمن المستورد شركة م. لم يلحقه أي ضرر يستحق معه جبره، و هو يعلم جيدا المقتضيات القانونية المسطرة في الدورية أعلاه، فضلا على أن المؤمن له حين عملية الشحن كان يعلم جيدا أن الوزن بني على التخمين و التقدير وليس التدقيق كما تؤكده شهادة الوزن أعلاه، يبرر اعتماد نسبة التقدير و عدم التدقيق المحددة في 3% أعلاه. كما أن الدورية المذكورة قد حسمت في طريقة إحتساب الوزن عن البضاعة السائبة و إستخلاص الرسوم الجمركية وأن ذلك لا يتم بناءا على الوزن المصرح به على وجه التقريب بل بالإعتماد على ما يثم الإدلاء به من شواهد الوزن الصادرة عن المصالح المينائية المحلية ، وبأن الجمارك تفعل نسبة الخصاص المحددة في 3% وأنه من خلال الرجوع إلى فواتير الشراء التي أدلت بها المستأنفة والتي تخص المالكة سيتاكد لها انها تشير صراحة إلى ما يلي : TOLERANCE +/-3% تجرمتها كما يلي : " هامش التسامح أكثر أو أقل من 3 في المائة " وأن الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة لا تشير الى وزن الحمولة بالتدقيق وبالمقابل فهي في الغالب تحيل على دورية إدارة الجمارك وأن المستأنفة ومن معها لاحق لها في المطالبة بتعويض عن خصاص غير موجود أو لم يثبت وجوده ، كما لاحق لها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق وأن الطلب في مواجهة الطاعنة ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني ومن جهة أخيرة ، فإن المادة التي ثم نقلها هي مادة القمح الصلب ويثم نقلها بشكل سائب وان وزنها بحكم طبيعتها غير ثابت وان الخصاص المزعوم هو طبيعي ويدخل ضمن خانة عجز الطريق التي لا تتحمل فيه الطاعنة أية مسؤولية ذلك أن مقتضيات المادة 461 من القانون التجاري البحري تنص صراحة على أنه "بالنسبة للأشياء التي بحكم طبيعتها تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم بسبب عملية النقل يتحمل الناقل البحري الخصاص الذي يتجاوز حدود التسامح المحدد عرفا " وان مسؤولية الطاعن هي منعدمة كما أنه لا حق للمستأنفة ومن معها في المطالبة بالتعويض عن نسبة تدخل ضمن نطاق عجز الطريق بل لا حق لمؤمنتها في تقديم دعواها في مواجهتها في غياب تحفظات تحت الروافع. بل إن كمية البضاعة المحملة هي أصلا غير معروفة من طرف المالكة وفق ماجاء في رسالتها التي هي بمثابة إقرار قضائي منها بكون الكمية هي غير محددة بدقة فضلا عن ذلك فإنه سند الشحن يشير صراحة إلى ان "الوزن القياس الجودة والشروط والمحتوى والقيمة هي مجهولة " فإذا كان الناقل البحري يجهل تماما كمية البضاعة موضوع الدعوى ولم يحددها بدقة فلا يمكن تحميل الطاعنة أي خصاص عنها كما ان الدفع بوجوب إجراء خبرة لا يستقيم قانونا لكون الخبرة هو إجراء من إجراءات التحقيق التي تدخل ضمن السلطة القضائية للمحكمة دون غيرها ولا يمكن للأطراف إلزام المحكمة بالاخد بها من عدمه وأن الطلب في مواجهة الطاعنة ومؤمنتها يكون بذلك منعدم الأساس القانوني،وحول مقال التدخل الإرادي في الدعوى فإن الطاعنة شركة أكسا ت.م. تؤمن مسؤولية شركة ا.م. بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 لضمان المسؤولية المدنية وأن الطاعنة بوصفها المؤمنة للمسؤولية المدنية قد سبق أن تقدمت خلال المرحلة الإبتدائية بمقال رام إلى التدخل الإرادي في الدعوى وفقا لمقتضيات الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية و ذلك لوجود مصلحة لها في الدعوى الحالية وأن الطاعنة تؤكد تدخلها خلال المرحلة الإستئنافية كذلك و تتبنى جميع دفوعات شركة ا.م. الشكلية منها و الموضوعية كما يناسب تأكيد تدخلها قصد الحلول محل مؤمنتها شركة ا.م. ، ملتمسة بعدم قبول الإستئناف شكلا وتحميل المستأنفة ومن معها الصائر وموضوعا أساسا رد أوجه إستئناف المستأنفة ومن معها لعدم وجاهتها وجديتها وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل المستأنفة ومن معها الصائر وإحتياطيا التصريح برفض الطلب في مواجهة الطاعنة وتحميل المستأنفة ومن معها الصائر ومن حيث مقال التدخل الإرادي الإشهاد بتدخل شركة أكسا ت.م. في الدعوى والإشهاد لها بأنها تتبنى دفوعات شركة ا.م. الشكلية منها و الموضوعية وتأكيد تدخلها في الدعوى قصد الحلول محل مؤمنتها شركة ا.م. فيما قد يقضي به المحكمة عند الاقتضاء وتحميل المستأنفة ومن معها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 03/06/2024 عرض فيها فيما يخص انتفاء مسؤولية الطاعن فإنه يثير انتباه المحكمة الى مجموعة من النقاط أغفلتها محكمة الدرجة الأولى حينما قضت بانعدام تدخل متعهدة الشحن والتفريغ شركة ا.م. بخصوص هذا النوع من البضائع استنادا الى غياب أي اثبات على تدخلها في عملية افراغ البضاعة لكن ما أغفلته محكمة الدرجة الأولى أن الطاعن أدلى بتقرير خبرة مرفق بصور لتشتيت البضاعة عند تفريغها من عنابر الباخرة من طرف شركة ا.م. وبالرجوع الى تقرير الخبرة المدلى به يتبين إلى أن كمية حبوب الذرة المشحونة على ظهر السفينة عند الوصول إلى ميناء التفريغ كانت 36.459,867 طن أي بفائض قدره 295,867 طن متري وأن التقرير المدلى به من طرف الطاعن يبرز تدخل شركة ا.م. فى تفريغ البضاعة من عنابر الباخرة خاصة وأنه جاء معززا بصور فوتوغرافية تثبت تعرض البضاعة للتشتيت عند تفريغها من طرف متعهدة الشحن والتفريغ إضافة الى اصدار الطاعن رسائل احتجاج متتالية عن كل تفريغ مما يجعل مسؤولية شركة ا.م. قائمة في النازلة يوم وأنه من أجل إثبات الخصاص المزعوم أدلت أدلت الجهة المدعية بتقرير مراقبة التفريغ المنجزة من طرف مكتب SGS والذي خلص الى أن خصاصا في البضاعة قدره 151,08 طن مترى لحق البضاعة بعد تفريغها من عنابر الباخرة وان وثائق الملف تتضمن شهادة الوزن لشركة استغلال الموانئ والتي تعتبر دليلا قاطعا على تدخلها في عملية تفريغ البضاعة وتثبت كذلك صفتها كمتعهدة الشحن والتفريغ, وأنها قامت بوزن البضاعة بالميزان الجسري التابع لها بعد تفريغها من عنابر الباخرة وكما ان الطاعن أدلى بوثيقة EMPTY HOLD CERTIFICATE التي تثبت خلو عنابر الباخرة من البضاعة وأن هذا يعنى أن الخصاص سجل بعد خرجت البضاعة من عهدة الطاعن وأن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ وأنه ما دام الوزن المسجل قبل التفريغ يفوق الوزن المسجل البضاعة من عهدة الطاعن، فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق وأن مسؤولية الطاعن انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة ومن جهة ثانية، أنه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم ارسالها بتاريخ 2021/10/11 مع العلم أن التفريغ ابتدأ بتاريخ 2021/10/08 و انتهى بتاريخ 2021/10/15 وأن هذا يعني أن رسالة الاحتجاج المدلى بها في الملف تم توجيهها خارج الاجل المنصوص عليه في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ واعتبارا لذلك تكون مسؤولية الطاعن منعدمة في النازلة ومن جهة ثالثة إنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك تقرير معاينة التفريغ و التسليم المشار إليه أعلاه فإن نسبة الخصاص في البضاعة بلغت %0,53 وإنه بعد تطبيق المدعية لنسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 2018 فإن الخصاص المطلوب التعويض عنه لا يتعدى 0,35%. و بالتالي فإن الطلب الحالي يصبح غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص لا تتعدى نسبة الإعفاء وليس من حق المؤمنة المطالبة بها كما انها تدخل في جميع الأحوال ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية وبخصوص نسبة عجز الطريق نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق.

لكن، حيث بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاء الطاعن من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية وما جرى عليه العمل القضائي بالمحكمة و المستشف من مجموع تقارير مخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، و التي تجمع على ان نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة %1% وأن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " حبوب الذرة " وهي ذات طبيعة تعرضها للخصاص اثناء النقل واستنادا إلى كل هذه المعطيات وقد قضت عن حق، محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0,35 بالنسبة لبضاعة حبوب الذرة تعتبر نسبة تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز %1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها واستنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر فيه وهذا يعني أنه من أجل حرمان الطاعن من الاعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 وفي نازلة الحال فإن البضاعة عبارة عن حبوب الذرة وبالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها بشكل سائب مما يعفي الطاعن من المسؤولية عن الخصاص كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه واعتمدت المحكمة في تحديدها للعرف المستقر عليه في المادة البحرية و الذي يستشف من تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة أن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل في إطار عجز الطريق لذلك فإن العرف البحري المعمول به في نطاق عجز الطريق، فقد حددته محكمة الدرجة الأولى استنادا إلى تقارير الخبراء الذين كانت مهمتهم تحديد العرف المعمول به في موانئ المملكة و ليس على اجتهاد قضائي كما تدعي المستانفة وكان على الجهة المستأنفة اصليا إذا ما ارادت رد نظرية عجز الطريق ان تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة و ذلك من خلال الإدلاء مثلا بشهادة الجودة بمينائي الشحن والتفريغ وأن نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه وفي غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة وان العادة طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء وأن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير لخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة كما جاء في القرارات وسبق لمحكمة الاستئناف التجارية ان قضت برد طعن شركات التأمين المؤسس على نفس ما أسست عليه الطاعنة استئنافها من خلال التعليل التالي أسست الطاعنات استئنافها على كون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف حددت نسبة عجز طريق نفسها و أن العرف لا يمكن إثباته عن طريق مصدر غير رسمي للقانون وأن الحكم المطعون فيه علل و صواب من أين استقى نسبة عجز يق في ميناء الوصول بالنسبة للبضاعة المنقولة ، ذلك أنه اعتمد على موع تقارير الخبرة المنجزة في نزاعات قضائية مماثلة فضلا على كون عجز الطريق تندرج في إطار الأعراف البحرية لا العادات البحرية العرف قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه، مما يكون معه السبب المثار غير مؤسس قانونا و يتعين رده وأنه تبعا لذلك رد استئناف شركات التأمين وباعتماد المحكمة المطعون في حكمها على تقارير الخبرة المنجزة نزاعات مماثلة و التي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 1% ، تكون أيضا قد تأكدت من وجود القاعدة العرفية و شروط إعمالها و بالتالي تكون قد عللت حكمها تعليلا سليما مما يتعين معه رد ما دفعت به الجهة المستأنفة وأن الجهة الطاعنة حاولت جاهدة أن تظهر عدم قيام الحكم على أساس وضرب التعليل الذي جاء به للتصريح برفض طلبها ولئن كان الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب حينما قضى برفض الطلب استنادا إلى اندراج الخصاص المسجل في البضاعة ضمن عجز الطريق المعفى عنه، إلا أنه جانب الصواب حينما قام بتطبيق نسبة الخصاص استنادا إلى الفواتير دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المطبقة على التعويض وأن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول و DISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا لهما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا. لذلك، كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية و القانونية حينما قضى برفض طلب المستأنفات وأن إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها تلقائيا و دون أن يطلبها أي طرف ومن ناحية اخرى و استنادا إلى ما سبق له ان فصله بخصوص انتفاء مسؤوليته عن الخصاص و اندراج الخصاص المسجل ضمن عجز الطريق وفيما يخص شرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية: FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم ولهذا تكون محكمة الدرجة الأولى قد اجتزأت من العبارة المضمنة في سن حن و أعطتها معنى غير المعنى الذي تقوله وأن العبارة الواردة في سند الش واضحة و تشير صراحة إلى شرط التحكيم المضمن في مشارطة الايجار وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الاخيرة من المادة 5 من ظهير 2011/2/18 الذي احدث المحاكم التجارية "يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم و الوساطة وفق احكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية" وأن الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية ينص على ما يلي إذا كان النزاع لم يعرض بعد على الهيئة التحكيمية، وجب كذلك على المحكمة بطلب من المدعى عليه أن تصرح بعدم القبول ما لم يكن بطلان اتفاق التحكيم واضحا " ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات وأن من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن هو شرط التحكيم وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المتعاقد معه في سند الشحن، وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة ستقف على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي "تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين وجره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال " وأن أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها (شركات التأمين) ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور وأنه يكفي أن تقبل المؤمنات الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن وأن أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن وبمفهوم المخالفة، إذا ما اعتبرنا المؤمنات المستأنفات أصليا غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن فالطاعن يعد غيرا عن وصل الحلول، الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه بالمستأنفات أصليا و المستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وأن قبول المؤمنات بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين الطاعن وبين المتعاقد معها الأصلية وأنه من جهة أخرى فالفصل 229 من ق ل ع ينص بالحرف على ما يلي '' تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون.." وأن الثابت قانونا أن الحلول هو شكل أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنف عليها بمقتضى الاستئناف المثار في واقع الأمر لهن مركز قانوني باعتبارهن "خلف" خاص" وأن ترتيبا على ذلك، فإنهن لا يحزن صفة "الغير وهو ما ذهب إليه الفقيه الدكتور هشام (م.) في كتابه "الغير في القانون المغربي: دراسة في تحديد المركز القانوني للغير" بالإضافة إلى كل ما سبق و ما دامت الجهة المستأنفة أصليا و المستأنف عليها بمقتضى استئناف الطاعن والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها الشرط التحكيم وما دام الامر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري و بين تجار و استنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن الجهة المستأنف عليها أصليا بمقتضى استئناف الطاعن تتقاضى في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم وأنه تعزيزا لهذا الدفع يدلي الطاعن بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وأنه ما دام أن الجهة المستأنف عليها اصليا بمقتضى استئناف الطاعن قد حلت محل حامل سند الشحن فإنها تواجه أيضا بشرط التحكيم وعللت محكمة الدرجة الأولى حكمها بإعمال قراءتها المجانبة للصواب للمادة 22 من اتفاقية هامبورغ وتنص المادة 22 على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية" وإذا ما اعتبرنا أن مبدأ حسن النية هو منح الاتفاق المعنى المقبول من المتعاقدين إذا كان معلوما و مشروعا، و بالنظر إلى كون الشاحن هو من تعاقد مع الطاعن نيابة عن المرسل إليه وفق شروط CFR ، فإن هذا يعنى أن المشترى قابل بهذا النوع من البيوع موافقا على جميع شروط ه بما في ذلك شرط التحكيم المضمن في سند الشحن لذلك، فإن الشاحن في النازلة على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه و بالتالي، فبقبول شرط التحكيم يكون الاحتكام إلى التحكيم واجب التنفيذ بين أطراف سند الشحن وما دامت الجهة المؤمنة المستأنف عليها اصليا تستمد صفتها في الدعوى الحالية استنادا إلى سند الشحن و وصل الحلول فإنها تواجه لهذا السبب بكل ما جاء في سند الشحن من التزامات ومن جهة، و بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم و الوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: "يعد في التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية اتفاق دولية، أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرط تحكيم إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد واستنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو عبارة عن عقد نموذجي ويمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم ولهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي و هم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن يتضمن شرط تحكيم ومن جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن و ذلك نيابة عن المرسل إليه. و بالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشيء أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه وان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم و موافقا عليه وبالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه و الطاعن تم وفق شروط CFR وأن التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة و أجرة (COST AND FRET) وأنه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة الباق وأنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف ، فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل و هو بذلك ينيبه عنه في التعاقد الطاعن و بالتالي، فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص إرادة المتعاقدين و من بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم ولهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه و يكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ وتعزيزا لإلزامية مسطرة التحكيم في نازلة الحال نورد مقتطفا من بحث نهاية التمرين المنجز من قبل الأستاذة دامية (ش.) والذي جاء في الصفحة 44 منه ما يلي: يعد ركنا في اتفاق التحكيم الذي لا يقوم هذا الأخير بدونه. والطرف في اتفاق التحكيم، هو الشخص الذي يصدر الرضا عنه أي كل من أبرم العقد باسمه ولحسابه أو كل من اتجهت إرادته إلى الالتقاء بإرادة أخرى لاتخاذ بيلا لتسوية منازعاتهما، بعيدا عن قضاء الدولة، إلا ويتحقق بذلك التوافق بين الإرادتين على إحداث هذا الأثر القانوني المرغوب فيه و بخصوص الرضا في التحكيم، فقد أقر قرت محكمة النقض الفرنسية بتاريخ 17/10/1961 بأن" قبول عق بيع تجاري دون اعتراض من البائع على الشرط المتفق عليه عند قيام النزاع الناشئ عند تنفيذه، يوجب على الأطراف أن يخضعوا للتحكيم المتضمن قبولا لشرط التحكيم المذكور ، ويلتزم البائع بإتباعه." لهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد الطاعن باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه و استنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين أيضا وأن في غياب ما يفيد سلوك الجهة المستأنف عليها بمقتضى استئناف الطاعن المسطرة التحكيم أو إعفاؤها منها أو بطلان هذا الشرط يكون ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من قبول الطلب سابقا لأوانه و بالتالي يتعين إلغاء الحكم المطعون فيه و التصريح من جديد بعدم قبول الطلب وبخصوص بخصوص باقي الدفوع الإشهاد له بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا مع رد الاستئناف الأصلي ، ملتمسا من حيث الجواب على الإستئناف الأصلى عدم قبوله شكلا وموضوعا رد الاستئناف الحالي مع الحكم بتأييد الحكم المستأنف والاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا في حال التصدي للموضوع، الحكم برفض الطلب.

أرفقت ب: القرار محكمة الاستئناف بباريس والقرار عدد 6361 .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفات بجلسة 01/07/2024 عرض فيها من حيث شرط التحكيم في التعقيب على مذكرة الريان لكن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا من حيث مشارطة الإيجار فإن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل اليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية لم يدلي بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه ايضا المؤمنة الطاعنة و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها ومن جهة أخرى أن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهة الطاعنة التي حلت محله لأن المرسل إليه والطاعنة يعتبران أجنبين عن مشارطة الإيجار وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد. بالإضافة ان شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة الطاعنة قبلت بشرط التحكيم زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و هو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 في الملف التجاري عدد 2009/1/3/238 حيث جاء فيه ": إن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط على العلاقة بين المؤجر و المستأجر، و لا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتبعية لا يسري في مواجهة شركة التأمين المؤمنة، إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم، ولا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه. الاتفاق على التحكيم لا يفترض إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ" وأكثر من ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين سند الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم الحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية وبالتالي فان خلو السند من هذه الملاحظة الملزمة يجعل ما ضمن به لا يرقى الى درجة شرط التحكيم الذي يمكن الاحتجاج به ، مما يتضح معه إن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار جاء هو الآخر باطلا وهو التوجه الذي كرسته محكمة الاستئناف التجارية في احدث قراراتها المبني على اجتهاد محكمة النقض وبخصوص عجز الطريق بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فأن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بانجاز الخبرة في كل قضية على حدة و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هده النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجز طريق في حدود %0,1 إلى %0,3 و انه في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان الطاعنة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0.1% أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف وظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق. فيما يتعلق بخلوص التأمين وبالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان، فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته،فيما يخص رسالة التحفظات وعدم تواجهية الخبرة فانه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على انه"إذا كانت المعاينة قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي...." وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف أن ربان ما يكون بعيدا عن سفينته وقت إفراغها وأنه من جهة ثانية وأنه عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة إ.إ.ت. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب وأنه من جهة ثالثة:هو أن العمل القضائي لمحكمة النقض قد صار على اعتبار أن الخبرة في الميدان البحري تحدد فقط قيمة الخسائر دون المسؤوليات التي تبقى من اختصاص القضاء و بالتالي يستوي فيها أن تكون حضورية أو غير حضورية قرار حديث عدد 89/1 بتاريخ 2024/02/14 ملف عدد .2022/1/3/815 وفي التعقيب على مذكرة شركة ا.م. ومن حيث المسؤولية فإن مسؤولية شركة ا.م. قائمة في النازلة الحالية بناءا على ما جاء بتقرير الخبرة الصادر عن شركة S.B.C.S و الذي يؤكد أن تاريخ التفريغ امتد من 2021/10/08 إلى غاية 2021/10/15 عرف تشتيتا للبضاعة بناءا على رسائل الاحتجاج المدلى بها من طرف الربان في مذكرته الجوابية بالمرحلة الابتدائية لجلسة 2023/12/04 مما تبقى معه مسؤولية متعهدة الشحن و الإفراغ قائمة في الملف إلى جانب الربان. ثانيا: من حيث سقوط الحق لعدم تقديم الدعوى داخل أجل السنة المضمن في البروتوكول الاتفاقي إن الثابت من خلال البرتوكول الاتفاقي المدلى به من طرف المستأنفة في بنده -4-3 أن منح شركة التامين حرية فسخ البروتوكول الاتفاقي في أي وقت وان الطاعنة سبق لها بتاريخ 2021/07/14 إن وجهت كتابا لشركة استغلال الموانئ عن طريق المفوض القضائي عبد العزيز (أ.) تعلن فيه عن فسخه للبروتوكول الاتفاقي استنادا إلى البند 4-3 منه صورة رسالة الفسخ مؤشر عليها مع محضر التبليغ المدلى بها في المرحلة الابتدائية في مذكرة جلسة 2023/12/25 وأن الطاعنة قامت بوضع مقالها الافتتاحي بتاريخ 2023/10/09 ومحضر تبليغ رسالة الفسخ توصلت بها شركة ا.م. بتاريخ 2021/07/14 وبالتالي فانه بداية من تاريخ توصل شركة ا.m. برسالة الفسخ فانه لا يحق معه الاحتجاج بالبروتوكول الاتفاقي في مواجهة الطاعنة ، ويبقى معه طلب الطاعنة في مواجهة المستأنفة لم يشمله أي سقوط لما كانت رسالة الفسخ وجهت للمدعى عليها الثانية داخل أجل السقوط المتمسك المحدد في سنة فإن الطاعنة بذلك قد وضعت حدا لسريان هذا الأجل و أصبح من حقها تقديم دعاويها خارج هذا الأجل ، ملتمسة أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم لفائدتها المبلغ المفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة استنادا الى عرف ميناء الوصول مع حفظ حق الطاعنة في التعقيب وتحميل المستأنف عليهم الصائر ابتدائيا و استئنافيا.

أرفقت ب:صورة القرار عدد 1379 وصورة قرار 1097 وقرار عدد 564/1 وصورة قرار عدد 89/1 .

وبناء على المذكرة رد المدلى بها من دفاع شركة ا.م. بجلسة 15/07/2024عرض فيها أن موكلته تؤكد ما سبق ، ملتمسة رد دفوع شركة التأمين لعدم جديتها والحكم وفق ماجاء في مذكرتها السابقة والحالية وتحميل المستأنفة ومن معها الصائر.

أرفقن ب: نسخة من قرار استئنافي .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 15/07/2024

تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 22/07/2024.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من انعدام مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص المسجل على البضاعة خلال الرحلة البحرية واستفادته من نظرية الخصاص الطبيعي او عجز الطريق فإنه وخلافا لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه بخصوص أن شركة ا.م. لم يكن لها أي دور في عملية الإفراغ التي تمت بشكل مباشر فيبقى تعليل غير مرتكز على أساس قانوني طالما أن الدور الذي تقوم به متعهدة الشحن والإفراغ هي الإشراف على عملية التفريغ التي تتم في الرصيف التابع لها وباستعمال الياتها وأن عملية وزن البضاعة تتم بواسطة الميزان العمومي التابع لها وأنه في نازلة الحال فالثابت من خلال الوثائق وخاصة تقرير الخبرة أن عملية التفريغ امتدت خلال المدة من 8/10/2021 لغاية 15/10/2021 عرفت خلالها البضاعة تشتت على الرصيف التابع لمتعهدة الشحن و التفريغ الأمر الذي تبقى معه مسؤوله هذه الأخيرة قائمة وثابتة في غياب ما تبت إبداءها لأي تحفظات حول عملية التفريغ أو كمية البضاعة المفرغة كما تبقى مسؤولية الناقل البحري منتفية في هذا الإطار استنادا للعلة أعلاه ولا مجال لمناقشة كافة الدفوعات المتمسك بها من طرفه كعجز الطريق أو شرط التحكيم أو رسالة الاحتجاج اعتبار لانعدام مسؤولية وثبوت مسؤولية متعهدة الشحن و التفريغ عن الخصاص المسجل نتيجة التشتيت الذي تعرضت له و الحمولة أثناء عملية التفريغ و المناولة .

وحيث إنه من الثابت ايضا من خلال مذكرات الأطراف أن المستأنفة تقدمت بدعواها في مواجهة كل من الناقل البحري وشركة ا.م. باعتبارهما مسؤولين عن الخصاص الحاصل .

وحيث تمسكت متعهدة الشحن و التفريغ خلال المرحلة الابتدائية وكذا استئنافيا سقوط حق شركة التأمين في تقديم الدعوى ووجوب تطبيق مقتضيات البرتكول الاتفاقي وأن محكمة الاستئناف ومن خلال الاطلاع على ملف النازلة فقد تبين لها أن البضاعة قد وصلت الى ميناء البيضاء عن طريق الباخرة بتاريخ 8/10/2021 وشرعت عملية الإفراغ بتاريخ الوصول أي 8/10/2021 لتنتهي بتاريخ 15/10/2021 في حين أن الدعوى المقدمة من أجل المطالبة بالتعويض عن الخصاص لم تتم إلا بتاريخ 9/10/2023 وهو تاريخ المطالبة القضائية أي بعد انصرام أجل سنتين وبالتالي فإنه وعملا بمقتضيات الفصل الأول من برتوكول الاتفاق المبرم بين مكتب استغلال الموانئ وشركات التأمين فإنه أنه ينص على أجل تقديم الدعوى من أجل المطالبة بالتعويضات عن العوار أو الخصاص داخل أجل سنة من تاريخ التعرف على البضاعة وبذلك فإن شركة ا.م. باعتبارها حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي كان يقوم بها و حلت محله في جميع حقوقه و التزاماته الناشئة عن العقود التي أبرمها وفقا لمقتضيات المادة 54 من القانون 15-02 المتعلق بالوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ " تحل الوكالة والشركة كل واحدة منها فيما يخصها في حقوق والتزامات الدولة و مكتب استغلال الموانئ بشأن كل صفقات الأشغال و التوريدات والخدمات و كذا العقود الأخرى والإتفاقيات ولا سيما المالية المبرمة قبل تاريخ دخول هذا القانون حيز التطبيق والمتعلقة بالإختصاصات المخولة لها بمقتضى هذا القانون .

و حيث أن العمل القضائي لمحكمة النقض قد أكد في مجموعة من القرارات الصادرة عن هذه المحكمة على عدم قبول الدعاوى المرفوعة خارج الأجل المحدد في السنة المنصوص عليها بموجب برتكول الاتفاق المذكور منها القرار عدد 123 صادر بتاريخ 5 مارس 2015 ملف تجاري 754/3/1/2012 .

و حيث إنه وبخصوص تمسك الطاعنات بفسخ البرتكول بمقتضى رسالة الفسخ الموجهة من طرف شركة التأمين أ.س. المؤرخة في 14/07/2023 لشركة استغلال الموانئ فهو سبب مردود على الطاعنة طالما أن رسالة الفسخ المتمسك بها إنما هي صادرة عن إحدى شركات التأمين المتعاقدة دون الباقي و بالتالي فهي صدرت بصفة أحادية وتبقى غير ذي أثر في مواجهة الأطراف المتعاقدة كما أنه لا تأثير لها على مقتضيات البرتوكول الإتفاقي و الذي تم إبرامه باتفاق الطرفين وبالتالي لا يسوغ فسخه إلا بنفس الطريقة التي أبرم بها وفقا لما ذهب عليه العمل القضائي لهذه المحكمة في قرار صادر بتاريخ 25/10/2023 ملف 3041/8238/2023 قرار عدد 5773 .

وحيث يترتب على ما سبق أن الدعوى في مواجهة شركة ا.م. قد طالها أجل السقوط المنصوص عليه بمقتضى الفصل الأول من برتكول الإتفاق لتقديمها خارج أجل السنة الأمر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به ويتعين معه لذلك التصريح برد الاستئناف و بتأييده بعلة أخرى .

و حيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفات .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفات الصائر. .

Quelques décisions du même thème : Commercial