La résiliation unilatérale d’un contrat de partenariat est abusive lorsque la procédure contractuelle de mise en demeure et de saisine du juge n’a pas été respectée (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 56377

Identification

Réf

56377

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4033

Date de décision

22/07/2024

N° de dossier

2024/8201/3268

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande en résolution d'un contrat de partenariat pour rupture abusive, la cour d'appel de commerce examine la validité de la mise en œuvre d'une clause résolutoire. Le tribunal de commerce avait débouté le demandeur, considérant la résiliation justifiée par un manquement à une obligation de paiement. L'appelant soutenait que la procédure de mise en demeure préalable n'avait pas été respectée et que le motif de la rupture était infondé. La cour retient que la mise en œuvre de la clause était irrégulière, la mise en demeure préalable ayant été notifiée à une adresse non conforme au siège social de l'appelante, en violation des dispositions du code de procédure civile. Elle relève en outre que le motif de la rupture, une prétendue créance, était dépourvu de fondement, l'ordonnance de paiement s'y rapportant ayant été annulée par une décision d'appel antérieure. La cour constate au surplus que le contrat imposait un recours au juge pour faire constater l'acquisition de la clause, formalité que l'intimée n'a pas accomplie, caractérisant ainsi une rupture unilatérale et abusive. En conséquence, la cour infirme le jugement, prononce la résolution du contrat aux torts de l'intimée et la condamne au paiement de dommages et intérêts.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 28/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/12/2023 تحت عدد12867 ملف عدد 6173/8201/2023 الذي قضى في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع برفض الطلب و تحميل رافعته المصاريف.

في الشكل:

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أنها تعاقدت مع المدعى عليها شركة م.ن.س. في إطار بروتوكول اتفاقية شراكة على إثره اتفق الطرفان على تبادل خدمات النقل بينهما لتكون العارضة أحيانا مقدما للخدمة و أحيانا تكون المدعى عليها هي مقدم الخدمات و ذلك بموجب الاتفاقية المصادق على توقيعها بينهما بتاريخ 10 دجنبر 2018 لمدة سنة قابلة للتجديد الصمني و تم تجديدها عدة مرات، ومنذ ذلك التاريخ و هي تقوم بمهامها المسطرة بالعقد على أكمل وجه و لم يسبق أن قصرت في التزاماتها بل بذلت أقصى مجهوداتها لتحقيق الغاية من العقد إلى أن فوجئت دون سابق إعلام بالتوقف عن الاستفادة من خدماتها و بالامتناع عن قبول طلباتها و هو الشيء الثابت من المراسلات الإلكترونية بين ممثلها السابق و بين ممثلي المدعى عليها. و أن هذا التصرف التعسفي الحق أضرارا خطيرة بمصالح العارضة بناء على حرمانها من الربح الفائت والخسارة المحققة وتعطيل شاحناتها دون أي مبرر مقبول خاصة و أن معظم الشاحنات المملوكة للعارضة إنما تم اقتناؤها لأجل تنفيذ بنود العقد إذ لجأت لتنفيذ الإتفاق إلى اقتناء 13 شاحنة بمبلغ3.000.000.00 درهم من المدعى عليها شركة م.ن.س. و بإيعاز من المسؤولين بهذه الأخيرة إضافة إلى اقتناء 15 شاحنة أخرى من مؤسسات التمويل ص. و و. و م.ل. إضافة إلى سيارات أخرى من إ. كل ذلك إضافة إلى توفير أفواج من السائقين المحترفين و كراء مخازن للشاحنات إضافة إلى كافة الوسائل الكافية لضمان نقل جيد وان المدعى عليها عمدت و بشكل مفاجئ إلى توقيف العقد دون مبرر مقبول ما يزيد عن السنة إلى أن أقرت المدعى عليها عبر مراسلاتها مع ممثل العارضة السابق بأن العقد تم فسخه بناء على رسالة تم توجيهها دون سابق إعلام و دون أن تتوصل بها و دون مبرر مقبول أو إثبات لأي تقصير من جانبها وفق ما ينص على ذلك الفصل الثامن من الاتفاقية المبرمة بين الطرفين. و هكذا فوجئت بالتوقف عن إعمال الاتفاق الرابط بين الطرفين و هو الشيء الثابت من خلال عدم الاسترسال في الاستفادة من خدماتها كمقدم للخدمة و من خلال الامتناع عن تسلم طلبيات العارضة باعتبار المدعى عليها مقدم للخدمات. و أنه بعد الإطلاع على الرسالة المزعوم توجيهها لها بعد عام من اتخاذ قرار انفرادي بالفسخ من خلال البريد الإلكتروني تبين فعلا أن المدعى عليها اختارت فسخ العقد و دون أدنى تبرير اللهم ما تحاول إقناع نفسها بأنه تقصير يدخل في إطار البند 8 من العقد و الحال غير كذلك إذ تمت الإشارة في الفصل الثامن منه على أنه في الحالة التي يتخلف فيها أحد الطرفين عن تنفيذ أي من الالتزامات الموضوعة على عاتقه في إطار هذه الاتفاقية يقوم الطرف الآخر بإنذار الطرف المقصر لكي يعمل على إصلاح هذا التقصير أما إذا لم يقم الطرف المقصر بإصلاح تقصيره في غضون 15 يوما من تبليغ الانذار المذكور يحق للطرف الآخر بأن يبلغه بقوة القانون إذا ما ارتأى ذلك مع مراعاة الدعاوى القضائية التي قد يحركها من أجل جبر ما لحق به من ضرر. و في النازلة فالمدعى عليها لم تحترم الفصل الثامن من العقد و عملت على فسخ الاتفاق دون مبرر مقبول إذ يبدو من خلال الرسالة الالكترونية المبلغة لها ببريدها الالكتروني أنها توضح بأنها لن تستجيب لطلبياتها بدعوى أن العقد مفسوخ منذ مدة و أرفقت رسالتها الإلكترونية المسماة رسالة الفسخ بتبرير جاء فيه أن سبب الفسح يعود إلى كونها دائنة لها بمبلغ 2.952.002,03 درهم و بأن النزاع معروض على أنظار المحكمة التجارية بالدار البيضاء من خلال الملف عدد 2020/8102/2666 و بأنها تبلغها بالإنهاء التلقائي للعقد في غضون 15 يوما من تاريخ استلام الخطاب، غير أن ما تضمنته رسالة الفسخ مخالفة تماما لتوجه الفصل الثامن من العقد و لا تمت إليه بصلة على اعتبار أن هذا الأخير ألزم ضرورة تبليغ إندار للطرف المقصر و منحه أجل 15 يوما لإصلاح تقصيره و بعد مرور المدة و ثبوت الامتناع آنذاك يمكن اللجوء إلى فسخ العقد، و الحال أن المدعى عليها لم تثبت وجود أي تقصير أو خطأ من قبل العارضة و لم تحترم إجراء بعث الإنذار بناء على تقصير في مجال معين و هو الشيء المنتفي في النازلة اعتبارا لما يلي:

أولا : أن تحجج المدعى عليها بعدم أدائها لمبلغ مالي لا يعني وجود تقصير في العمل فالفصل الثامن واضح وضوح الشمس إذ الغاية منه هي أن وجود تقصير في الخدمات هو الذي يجبر المتضرر بضرورة إنذار المقصر بينما في النازلة نجد أن رسالة الفسخ م يسبقها أي إنذار يتضمن مدة 15 يوما لتقويم الأعطاب أو لإصلاح التقصير بل إنها تؤكد إنهاء العقد في غضون 15 يوما و هذا مخالف تماما الإرادة طرفي العقد.

ثانيا : أن ديباجة رسالة الفسخ تتحدث عن مدينيتها للمدعى عليها بمبلغ مالي معين و بأن النزاع معروض على القضاء خلال أمر بأداء و الحال أن هذا لا يدخل في زمرة الإلتزامات المنصوص عليها في العقد أو الأفعال التي يجب إصلاح ما تم التقصير فيها.

ثالثا: أن الأمر بالأداء المضمن في رسالة الفسخ الحامل للرقم 2020/8102/2666 تم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بموجب القرار عدد 5323 الصادر بتاريخ ملف عدد 2022/8223/4582 و بالتالي فالمديونية غير ثابتة.

رابعا : أنها و بالتاريخ المضمن في رسالة الفسخ هي الدائنة للمدعى عليها بمبالغ وصلت إلى 7 مليون درهم و هو الشيء الثابت من القرارات الاستئنافية التالية التي تم استصدارها في مواجهة شركة م.ن.س. و تم تنفيذ مقتضياتها دون لجوء هذه الأخيرة إلى إعمال أي إجراء من شأنه تحدید مقاصة بين الدينين بل الأكثر من ذلك أن الأمر بالأداء المتحجج به قد أصبح و العدم سواء بعد إلغاءه كما سبق الإشارة إلى ذلك أعلاه من طرف محكمة الاستئناف التجارية.

خامسا : أن عدم الأداء لا يعتبر في حد ذاته تقصيرا لعدم التنصيص عليه بالعقد و اعتباره من ضمنمسببات الفسخ.

حول الأضرار التي تعرضت لها :

أكدت أنها تضررت ماديا ومعنويا جراء التوقف عن تفعيل مقتضيات عقد النقل الرابط بينها و بين المدعى عليها إذ أنها و بعد التعاقد جهزت نفسها بكافة الوسائل والمعدات اللوجستية ماديا و بشريا بدء بشرائها ل 13 شاحنة من المدعى عليها أي شركة م.ن.س. و 15 شاحنة من مؤسسات الليزينغ و بتوفير مستودع كبير كمقر للإدارة إلا أن مفاجأتها بتوقيف العقد أدى إلى تلف جميع المعدات اللوجيستيكية من شاحنات و آلات للرفع و مستودعات كانت تخصصها العارضة للقيام بمهام النقل حسب الشروط المتضمنة بالعقد إضافة إلى فصلها مجموعة من العمال فضلا عن المطالبات المتتالية الرامية إلى فسخ عقود الإئتمان الإيجاري مجموعة الشاحنات المقتناة عن طريق الليزينغ. وان هذا التصرف التعسفي الحق أضرارا خطيرة بمصالح العارضة بناء على حرمانها من الربح الفائت والخسارة المحققة وتعطيل شاحناتها دون أي مبرر مقبول.

لأجله إلتمست الحكم بفسخ العقد الرابط بين الطرفين و المصادق على توقيعه بتاريخ 10 دجنبر2018 و الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغا ماليا تحدده في مائة ألف درهم كتعويض مسبق، و الحكم تمهيديا بانتداب خبير مختص لإجراء خبرة تشمل محاولة إجراء صلح بين الطرفين مثلما نص على ذلك البند 10 من الاتفاق وتحديد قيمة الخسارة التي لحقتها والربح الفائت ابتداء من تاريخ التوقف عن التعامل معهاإلى تاريخ الخبرة مع بيان العناصر الموضوعية المعتمد عليها والاستعانة بكل ما من شأنه أن يصل إلى تحديد التعويضات العادلة والمناسبة عن الضرر وتحديدها كما يجب، وتحرير تقرير مفصل بذلك يضاف إلى ملف النازلة و حفظ حق في تقديم ما ينفعها بعد ذلك و جعل الصائر على المدعى عليها.

و بناء على مذكرة الإدلاء بالوثائق المدلى بها من طرف المدعية بواسطو دفاعها بتاريخ 10/10/2023 و التي ضمنتها الوثائق التالية:

صورة طبق الأصل من العقد

رسائل إلكترونية متبادلة بين الطرفين

وثائق الشاحنات

صور من عقود السلف المتعلقة بالشاحنات

صورة من الأمر بالأداء و نسخة حكم برفض التعرض و نسخة قرار بإلغاء الحكم و و إلغاء الأمر بالأداء

نسخ مطابقة للأصل من قرارات و أحكام قضائية قضت بأداء مبالغ من المدعى عليها لفائدة العارضة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة دفاعه بتاريخ24/10/2023 و التي أكدت من خلالها أن المدعية تزعم بكونها توقفت عن اعمال الاتفاق الرابط بين الطرفين وذلك بفسخ العقد بقرار انفرادي دون أدني تبرير، لكن خلافا لذلك فحقيقة الأمر أنها قامت بإنذار المدعية بمناسبتين بشأن مبلغ مديونية الذي لازال عالقا في ذمتها والمقدر في مبلغ 2.952.002,6 درهم عبارة عن مجموعة من الفواتير غير مؤداة، بحيث بلغ الإنذار الأول بتاريخ 2020/07/17 وبلغ الإنذار الثاني بتاريخ 2021/06/18 في عنوانها والذي كان دوما مغلقا وباستمرار حسب ما دون في محضر التبليغ الموقع من طرف المفوض القضائي السيد قروش إبراهيم، و أنه بالرجوع الى اتفاق الشراكة الرابط بين الطرفين، وخصوصا البند الخامس المتعلق بشروط الأداء فانه ينص صراحة على أنه يجب الأداء لجميع الفواتير بعد مرور 60 يوما من تاريخ التوصل بها من الطرف الآخر، لكن المدعية امتنعت ولم تؤدي ما في ذمتها من مديونية لفائدتها رغم انذارها، و أنه بتاريخ 16 يونيو 2021 قام السيد خالد (ش.) بصفته مديرها التجاري بإرسال رسالة الكترونية الى السيد أسامة (ف.) بصفته المدير العام للشركة المدعية يخبره فيها أنها لازالت دائنة بمبلغ 2.952.002,63 درهم و بمبلغ 775.200 درهم ناتج عن فاتورتين رقم F000017/2020 و F000042/2020 رغم تنفيذها إلتزاماتها، و هذا الأمر الذي يجعلها تكون محقة في طلب أداء جميع المبلغ الذي سيكون محل الطلبية قبل تنفيذها والغاية من ذلك وقف ارتفاع المديونية المتخلد في ذمة المدعية ،و انه تبعا لذلك بتاريخ17/06/2021 تجاهل الممثل القانوني للمدعية طلب الأداء للمبلغ المطلوب و أعاد مناقشة تفاصيل أخرى متعلقة بالمسافة و ثمن الشحن مع طلب تزويده ب 15 شاحنة بصفة مستعجلة قصد القيام بعمليات النقل من طنجةالى الصخيرات ، وأنه بنفس تاريخ 17/06/2021 كجواب على تجاهل الشركة المدعية، عمدت إلى تبليغ هذه الأخيرة بفسخ الإتفاق الرابط بين الطرفين عن طريق البريد المضمون تذكرها بالبند الثامن من هذا العقد المتعلق بالإخلال بالالتزامات المتقابلة بين الطرفين على كون المدعي لم تفي بالتزاماتها المالية تجاهها وذلك بأداء مجموع الدين المتخلذ بذمتها. و من جهة أخرى فإنه بالرجوع كذلك إلى البند الثامن من اتفاقية الشراكة الرابط بين الطرفين المتعلق بالفسخ، الذي ينص على أن التعثر في تنفيذ الالتزامات يعطيها الحقفي اتخاذ ما تراه مناسبا لها لضمان حقوقها، بحيث ان الامتناع الصريح للمدعية عن أداء ما بذمتها لفائدتها رغم انذارها يعتبر بصريح العبارة اخلالا بالالتزامات المتفق حولها ومسببا لضرر مادي جسيم تكبدته في ميزانيتها المالية، الأمر الذي جعلها تشترط على المدعية أداء ما بذمتها قبل استئناف أي نشاط جديد بينهما. و أنه طبقا للفصل 260 من ق ل عإذا اتفق المتعاقدان على أن العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء. مما يكون معه طلب المدعيةلا يستند على أساس قانوني سليم مما يتعين عدم الالتفات لها والحكم وفقا لذلك برفض الطلب. أما بخصوص دفع الشركة المدعية بكونها تعرضت لأضرار مادية ومعنوية نتيجة شرائها 13 شاحنة من العارضة و 15 شاحنة أخرى عن طريق مجموعة من القروض من مؤسسات الليزينغ قصد وضعها تحت تصرفها، لكن بعد توقف العقد تكبدت خسائر مادية جسيمة حسب زعمها، غير أنه بالرجوع الى اتفاق الشراكة الرابط بين الطرفين فلم نجده ينص على تكليف او الاتفاق مع المدعية على توفير أو تجهيز أي عدد من الشاحنات، كما انها بصفتها شركة من الشركات الكبرى، فلأجل بيع أسطولها فهي مقيدة باتباع مسطرة طلب العروض المعمول به في الصفقات من بيع وشراء، وهذا الأمر الذي جعلها تطلب بتاريخ 19 دجنبر 2019 من جريدة LE MATIN نشراعلان طلب العروض بخصوص بيع مجموعة من الشاحنات والاليات طبق المسطرة المعمول بها قانونيا. و أن ادعاء المدعية بهذا الخصوص ينقصها الحجة والبرهان لكونه جاء مخالفا للاتفاق المبرم بين الطرفين، ذلك انها في إطار المساطر المعمول بها بخصوص طلبات العروض، فأنها تبقى مضطرة للخضوع الى القانون المعمول به في الصفقات من بيع وشراء وهذا الأمر هو الذي تم بخصوص طلبات عروض بيع مجموع من الشاحنات والاليات بصفة علنية عن طريق النشر في احدى الجرائد الوطنية، لأجله يتعين عدم الاستجابة لطلب المدعية بهذا الخصوص والحكم تبعا لذلك برفض الطلب. علاوة على ذلك فإن الشركة المدعية زعمت بكونها اقتنت ما مجموعه 28 شاحنة لتسخيرها في خدمتها مع ما كلف ذلك من مصاريف إضافية في تشغيل السائقين وكراء مخازن وغير ذلك، وكان ذلك بإيعاز من مسؤوليها، غير أن هذه الإدعاءات تعتبر غيض من فيض على اعتبار ان جميع البنود التي جاءت في اتفاقية الشراكة الرابطة بين الطرفين تنص في البند الأول صاجة على ان هذه الاتفاقية هي من اجل تنظيم علاقة الشراكة بين الطرفين بخصوص . النقل واللوجستيك في علاقة ثنائية ومتبادلة بينهم وفق احتياجات الطرفين خدمة

(La présente convention a pour objet d'organiser les relations de partenariat entre C. et le PRESTATAIRE en matière des prestations de transport et logistique que C. confierait au PRESTATAIRE et que le prestataire confiera à C.; ainsi que les conditions dans lesquelles les opérations de transport seront exécutées)

كما ان البند الثالث من الاتفاق ينص صراحة على ان جميع الكميات والاحجام للسلع المراد نقلها والتي ستكون محددة مسبقا من طرفها، سيتم ارسال بخصوصها بون طلبيات او رسالة الكترونية التي يجب على المدعية ان تؤكد أو تنفي القيام بنقلها في أحسن الظروف ووفق القوانين الجاري بها العمل.وأن الاتفاق الرابط بين الطرفين تم تأويله من طرف الشركة المدعية على كونه عقد مكتمل الأركان يلزمها بتوفير عمليات الشحن لفائدتها من اجل ان تكون جميع الشاحنات تعمل بصفة منتظمة ويتسنى لها أداء أقساط الليزينغ و عقود الائتمان الايجاري لهذه الشاحنات لكن بالتصفح الدقيق لاتفاق الشراكة الرابط بين طرفي النزاع ، فهو يبقى في حدود تنظيم علاقة الشراكة و لا يلزمها بأي من الالتزامات اتجاه الشركة المدعية، و ذلك من توفير العمل لشاحنات المدعية أو قبول جميع طلباتها أو الالتزام بتقديم الخدمة بصفة منتظمة وفق جدول زمني محدد ، فتأويل المدعية بكون هذا الاتفاق اصبح بمثابة عقد ملزم لها هو تأويل بعيد عن الغاية التي كانت منشودة منه ألا وهي تنظيم علاقات الشراكة بين الطرفين و التزام كل طرف بتنفيذ التزاماته حسب احتياجاته التي كان من المفروض ان ترسل للطرف الاخر قصد تأكيدها حسب جدوله الزمني، لأجل كل هذا يتعين عدم الالتفات لمزاعم المدعية و الحكم تبعا لذلك برفض الطلب.

و أرفقت مذكرتها بنسخة من الإنذار بأداء مبلغ 2952002.63 درهم، نسخة من محضر تبليغ الإنذار بأداء مبلغ 2952002.63 درهم، نسخة من رسالة فسخ الاتفاقية موجهة للمدعية من مصمون البريد و محضر التبليغ، طلب نشر طلب عروض من اجل اقتناء معدات النقل، نسخة من نشر طلب عروض في جريدة le MATIN.

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من قبل المدعية بواسطة دفاعها بتاريخ 07/11/2023 و التي أكدت من خلالها أن الثابت من خلال الحكم عدد 4899 الصادر بتاريخ 11 ماي 2021 ملف عدد 2021/8235/474 والمؤيد بالقرار الاستئنافي عدد 5475 الصادر بتاريخ 15 نونبر 2021 ملفعدد 2021/8202/3802 أن المحكمة قضت بأداء المدعى عليها لفائدتها مبلغ 1.669.332,01 درهمالناتجة عن التعويض عن العوار وضياع السلع، مما يستنتج معهأنها كانت دائنة للمدعى عليها شركة م.ن.س. بمبالغ يصل إلى 6.392.497,02 درهم الناتج أيضا عن فواتير تتعلق بخدمات النقل و عن فواتير خدمات و فواتير تعويض عن العوار اللاحق بسلع موضوع خدمات منجزة من المدعى عليها لفائدتها وهو الثابت من خلال القرارات المستدل بها سابقا في النازلة. و من جهة ثانية تدلي بمجموعة من الأوراق التجارية كانت ترجع دون أداء لانعدام المؤونة إلا أنه و تيسيرا منها في حل النزاعات بشكل حبيغالبا ما تعيد دفع نفس الأوراق للأداء كلما توفرت المؤونة وهو ما يفيد أنها تنفذ مقتضيات العقد بكل تفاني، وكما أن الثابت من خلال الحكم عدد 2962 الصادر بتاريخ 23 مارس 2022 ملف عدد 2021/8235/5791 والمؤيد بالقرار الاستثنائي عدد 4012 الصادر بتاريخ 19 شتنبر 2022 ملف عدد 2022/8202/2633 أن المحكمة قضت بأداء المدعى عليها للعارضة مبلغ 2.431.535,37 درهمالناتج عن قيمة خدمات النقل. وأن الثابت أيضا من خلال الحكم عدد 10652 الصادر بتاريخ 07 نونبر 2022 ملف عدد 2022/8235/3743 والمؤيد بالقرار الاستثنائي عدد 881 الصادر بتاريخ 02 فبراير 2023 ملف عدد 2022/8202/6111 أن المحكمة قضت بأداء المدعى عليها للعارضة مبلغ 2.291.629,64 درهم. كما أنها تتساءل فعلا عما إذا كان عدم الأداء يعتبر إخلالا موجبا للفسخ فالعقد واضح و لا يحتاج إلى تفسير إذ أشار أنه في حالة فشل أحد الطرفين في الوفاء بالتزاماته يجوز للطرف الآخر إرسال إشعار إلى الطرف المقصر لمعالجة تقصيره و منحه أجل 15 يوما وإذا لم يصلح تقصيره آنذاك يمكن إخطاره بإنهاء العقد، و أنه ولئن كان عدم أداء الفواتير يعتبر تقصيرا فالأولى أن تبادر إلى إشعار المدعى عليها بأداء المبالغ وفي حالة الرفض إخطارها بالفسخ باعتبار أنها دائنة للمدعى عليها بمبالغ وصلت إلى 6.392.497,02 درهم وهو الشيء الثابت من خلال الأحكام والقرارات القضائية المستدل بها التي لا يمكن انتهاك قدسيتها، في حين أن المدعى عليها تدعي في جوابها أنها بادرت إلى فسخ العقد قبل انتهاء مدته بدعوى أنها لم تؤد ما بذمتها و الحال أنها لم تثبت ما تدعيه للمحكمة الموقرة ففي الوقت الذي لجأت فيه إلى المحكمة بعد فشل التسوية الودية كان على المدعى عليها رفع مقالات مضادة حتى يمكنها التحجج بتقصيرها و أنه حتى في حالة افتراض أنها دائنة لها فالمبلغ الذي تزعمه و الذي يبقى عاريا عن الإثبات بدليل أنها غير حائزة لأي حكم في مواجهتها فإن دينها يضاعف مزاعمها 3 مرات و إن كان لها سند تنفيذي فلتتقدم بإجراء مقاصة للديون المتبادلة لكن مزاعمها واهية وفسخها للعقد بالطريقة المتبعة من طرفها يبقى فسخا انفراديا و تعسفيا و خارقا لمقتضيات الفصل الثامن من العقد.

أما بخصوص الفسخ التعسفي للعقد فإن الثابت من البند السادس من العقد أنه ينص على أن لكل طرف الحق في فسخ العقد بعد بعثه برسالة شهرين مع الاشعار بالتوصل و بما أن العقد محدد المدة في سنة واحدة قابلة للتجديد يبدأ تفعيله في 10 دجنبر 2018 فإنه كان يفترض إنهاؤه في 10 دجنبر 2019 في حين أن المدعى عليها جددته تلقائيا إلا أنها اختارت و بشكل تعسفي الامتناع عن تنفيذ خدماتها حسب إقرارها بمذكرتها في أواخر الصفحة 2 منها إذ توقفت عن تقديم خدماتها لها و لم تعد تكلفها للقيام بخدماتها مما أثر بشكل سلبي على ماليتها التي التجأت إلى القروض و إلى شراء عدة شاحنات مملوكة للمدعى عليها و بإيعاز منها قبل توقيع الاتفاق ليبقى ما تتمسك به المدعى عليها كون بيع شاحناتها يخضع لمسطرة خاصة يبقى شأنا داخليا يخصها وحدها و لا يتعلق بموضوع النازلة الذي هو فسخ تعسفي منذ تجديد العقد في بداية عام 2020 إلى غاية 17 وهو التاريخ الذي بلغت به بواقعة الفسخ من خلال بريدها الإلكتروني أي أن ما يقارب السنتين و المدعى عليها متوقفة عن استلام الخدمات و عن تقديم الخدمات و في ضرب صارخ لبنود العقد مما أثر بشكل سلبي عليها من خلال رجوع مجموعة من الشيكات بدون أداء و من خلال وقف عقود جارية مع زبائنها زيادة على حبس ما يناهز 7 ملايين درهم تعسفا و دون وجه حق إلى أن أنصفت من طرف القضاء في يونيو 2022 باستصدار سندات تنفيذية نهائية بعد استنفاذ كافة طرق الطعن.

فإن الثابت من خلال وثائق الملف والعقد المبرم بين الطرفين أن مدة العقد قد أصبحت بعد التجديد مبرمة لسنة أخرى أي طيلة سنة 2020 و كذا 2021 وأن تنفيذ العقد قد استمر بعد أن تجدد لمدد أخرى وهذه واقعة لا تنكرها المدعى عليها. ومن ناحية ثانية فإن من أهم المبادئ القانونية العامة في نظرية العقد أنه لا يجوز وضع حد لعقد أثناء مدته ما دام المتعاقد لم يصدر عنه أي إخلال بذلك العقد ، إذ أن المدعى عليها لا تنسب إليها أنها قد أخلت بأي شرط من شروط العقد و إذا زعمت أنها دائنة لها فزعمها يبقى مفتقرا للإثبات. و أنه من ناحية أخرى فإن المشرع المغربي قد أفرد لعقد النقل في مدونة التجارة القسم السادس ابتداء من المادة 443 لغاية المادة 486 و أنه بالرجوع إلى المادة 443 من مدونة التجارة التي عرفت عقد النقل أوردت الفقرة من قانون الالتزامات الأخيرة منها كما يلي" تسري على عقد النقل كل القواعد العامة المتعلقة بعقد إجارة الصنعة والمقتضيات الآتية" وأنه بالرجوع إلى المقتضيات المحال عليها والمتعلقة بعقد إجارة الصنعة يوجد الفصل 745 والعقود الذي نص على ذلك ليتبين أن المشرع المغربي قد تعمد ايراد نص خاص في مدونة التجارة رغم وجود نص عام في قانون الالتزامات والعقود والغاية من تلك المادة هي تقرير وتأكيد القاعدة القانونية العامة التي توجب أن يكون الفسخ قضائيا وليس قانونيا ومعلوم أن فسخ العقود التبادلية في التشريع المغربي نوعان وهي إما الفسخ الرضائي وإما الفسخ القضائي.

كما أن الدعوى التي بنت عليها المدعى عليها إنذارها قد تم إلغاؤها و أنها لغاية يومه لم تستطع إثبات مزاعمها الموجودة بالإنذار المزعوم تبليغه لها إذ أن الثابت من خلال الإنذار الأول المؤرخ في 17 يوليوز 2020 أنه موجه إليها بالعنوان الكائن بزنقة خريبكة العمارة 8 الشقة 18 و الحال أنه لا يمكن الركون إليه ببساطة لأنه و تطبيقا لمقتضيات المادة 516 من ق م م فإن الاستدعاءات وغيرها من الإجراءات المتعلقة بالشركات توجه إلى ممثليها القانونيين الذين لا يتصور وجودهم إلا في مقر الشركة و أن مقرها المتفق جعله محلا للمخابرة و تبادل المراسلات حسب الفصل 12 من الإتفاقية هو الموجود بالعقد أي الرقم 11 صقلية 2 الزنقة 15 الحي الحسني، أما بالنسبة للإنذار المؤرخ في 17 يونيو 2021 الموجه عبر البريد فإنه غير مبني على أساس لكونه موجهإلى عنوان ناقص وهو 11 زنقة 15 صقلية الحي الحسني و الحال أن العنوان المضمن بالرسالة هو الرقم 11 صقلية 2 الزنقة 15 الحي الحسني أي أنه تم حذف الرقم 2 لتكون ملاحظة البريد في محلها و الرسالة برمتها غير ذاتموضوع لعدم تبليغها.

أما بالنسبة للدفع الوارد على لسان المدعى عليها بالصفحة 2 من مذكرتها الجوابية فيما يتعلق بمديرها التجاري المسمى خالد (ش.) فإن أكثر ما يؤخذ عليه المرء هو إقراره على نفسه إذ أن الثابت أن المدعى عليها أقرت ببعث رسالة إلكترونية إلى السيد أسامة (ف.) بصفته المدير العام للشركة و ذلك بتاريخ 16 يونيو 2021 يبلغه فيها بضرورة أداء مبالغ بذمة شركته وأنه محق في طلب أداء جميع مبلغ الخدمة قبل تنفيذها و الحال أولا أن المطلوب مخالف لبنود العقد التي تؤكد أن الأداء يكون بعد شهرين من تنفيذ الخدمة و ثانيا أن ممثلها القانوني هو السيد صلاح الدين (م.) و ليس أسامة (ف.) و ثالثاكون المسمى خالد (ش.) بوصفه المدير التجاري للمدعى عليها قام بتبليغها بواسطة المسمى أسامة (ف.) بفسخ الاتفاق بتاريخ 17 يونيو 2021 أي بعد يوم واحد من تاريخ المحادثة المذكورة في 16 يونيو 2021 وهو ما يخالف المادة 8 من العقد الملزمة لبعث إنذار في غضون 15 يوما و انذار بإنهاء الاتفاق بعد فشل إصلاح التقصير إن وجد.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 14/11/2023 القاضي بإجراء بحث بين الطرفين.

و بناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 04/12/2023 و التي حضرها الممثلين القانونين لطرفي الدعوى و دفاعهما، و عن سؤال أجاب ممثل المدعية أنه توصل برسالة فسخ العقد الرابط بين الطرفين، و عن سؤال نائب المدعى عليها أجاب بكون الأضرار اللاحقة بها تتمثل في المبالغ المالية التي كلفتهم في إقتناء الشاحنات المرصودة لتنفيذ الاتفاق الرابط بينها و المدعى عليها، مضيفا أنه كان دائنا للمدعى عليها غير أنه فضل إستمرار العلاقة التعاقدية، و عن سؤال أجاب ممثل المدعى عليها أنه كانت مشاكل بينهم بخصوص تعذر الأداء.

بناء على مذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 19/12/2023 و التي أكدت من خلالها أن المدعى عليها اتخذت قرار فسخ العقد الرابط بين الطرفين في مستهل سنة 2020 و لم تبلغها بالفسخ إلا في 2022 بواسطة رسالة إلكترونية أسستها على عدم أداء قيمة كمبيالات وحيث تجدر الإشارة إلى أن الكمبيالات المتحدث عنها من جهة كانت موضوع أمر بالأداء تم إلغاؤه من طرف محكمة الدرجة الثانية و لا يوجد لحد الآن ما يفيد المطالبة بما أسمته مديونية في ذمتها، ومن جهة ثانية فعدم الأداء لا يعتبر تقصيرا موجبا للفسخ وعلى فرض أنه كذلك فكان على المدعى عليها أن تستحضر أنها مدينة لها بمبالغ تفوق 7 مليون درهم ومع ذلك و رغم سبقية إرجاع كمبيالات سابقة دون أداء غير أنها اختارت وفضلت الاستمرارية في التعاقد نظرا لحجم التكاليف المرتبطة بنشاطها. إذ لو كان عدم الأداء تقصيرا لبادرت المدعى عليها إلى إجراء مقاصة خصوصا وأن العقد يفرض على الطرفين اللجوء إلى مسطرة التسوية الودية و الحل الحبي قبل اللجوء إلى القضاء إلا أنها وبسبب طاقمها الجديد نفذت تعليماته الرامية إلى فسخ العقد بأي وجه كان إلا أن الفسخ التعسفي قد أضر بها مثلما أشارت إلى ذلك في مكتوباتها السابقة، و إلتمست الحكم وفقا للمقال الإفتتاحي.

بناء على مذكرة التعقيب بعد البحث المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 19/12/2023 و التي أكدت من خلالها أن الفسخ للاتفاق الرابط بين الطرفين جاء نتيجة اخلال المدعية بتنفيذ التزاماتها وذلك بأداء مجموع الدين المتخلد في ذمتها والذي بقي عالقا الى حدود يومه، وأن الفسخ جاء حسب ما يتضمنه البند الثامن من عقد الاتفاق، وأن ادعاء ممثل المدعية بكون شركتهم تعرضت للضرر نتيجة فسخ الاتفاق الرابط بينهم يبقى ادعاء عار من الصحة ومردود عليه لكونه ينقصه الاثبات بالحجة والبرهان ذلك رغم أنها عملت على إنذار الشركة المدعية عدة مراتبصريح العبارة من اجل تنفيذ التزاماتها، إلا أن هذه الأخيرة امتنعت عن تنفيذ ذلك، الأمر الذي سبب ضررا ماديا جسيما لها، مما يجعل جميع مزاعم المدعية واهية ولا تسند على أساس قانوني سليم، و إلتمست الحكم برفض الطلب.

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الانعدام تحقق مقتضيات الشرط الفاسخ كما هو معروف بل وانه من الأمور البديهية في مجال القانون والتشريع ان العقد شريعة المتعاقدين وان ما اتفق عليه اطراف العقد يعتبر قانونا يطبق في العلاقة التي ينظمها العقد وهذا المقتضى هو ما نص عليه المشرع المغربي صراحة في الفصل 230 من قانون الالتزامات و العقود بقوله صراحة الالتزامات التعاقدية المنشاة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة الى منشئيها ولا يجوز الغاؤها الا برضاهما معا او في الحالات المنصوص عليها في القانون وفي هذا الصدد وبالرجوع الى الفصل 8 من العقد اتفاقية الشراكة المصحح الإمضاء بتاريخ 2018/12/10 والمعنون بالفسخ فالفصل يتحدث صراحة عن الاخلال بالالتزام المنصوص عليه في الاتفاقية، هذه الأخيرة حددت بدقة الالتزامات الملقاة على عاتق الطاعنة وذلك بمقتضى الفصل 2 من العقد والذي عنونه الاتفاقية ب engagements du prestatair أي التزامات مقدم الخدمة وفي هذا الاطار فجميع الالتزامات الملقاة على عاتق الطاعنة بمقتضى الفصل 2 من الاتفاقية المشار اليه تتعلق بعملية النقل وتوفير الشاحنات بعدد كافي وفي حالة جيدة لفائدة المستأنف عليها واتخاذ جميع الاحتياطات والتدابير الكفيلة بتامين عملية النقل مع توفير العنصر البشري المؤهل والقادر على تامين خدمة نقل جيدة هذا الأساس فان الشرط الفاسخ المنصوص عليه في الفصل 8 من الاتفاقية ينسحب على الالتزامات الملقاة على عاتق الطاعنة والمنصوص عليها في الفصل 2 من نفس الاتفاقية والمتعلقة كلها بتقديم خدمة النقل وشروطها وليس من ضمنها التنصيص على عدم الأداء أو الوفاء بالتزام مالي وحسب الفصل 461 من ق ل ع فانه ( اذا كانت الفاظ العقد صريحة امتنع البحث عن قصد صاحبها ) ومادام ان العقد صريح في ذكر الحالات ا صريح في ذكر الحالات التي يقع فيها الفسخ بقوة القانون نتيجة تحقق الشرط الفاسخ وهي حالات مذكورة على سبيل الحصر ولا يجوز التوسع فيها او اضافة حالات غير مذكورة في العقد او تأويلها و ذلك لكونها حالات صريحة متعلقة بالتزامات الطاعنة المنصوص عليها في الفصل 2 من العقد وبشكل حصري فان لجوء المستأنف عليها ومسايرة الحكم المستأنف لها في ذلك الى فسخ العقد بذريعة الاخلال بالالتزام نتيجة عدم أداء دين بذمتها لفائدة المستأنف عليها وتحقق الشرط الفاسخ يبقى مبررا واهيا ولا أساس له من العقد والقانون وتعليل المحكمة الابتدائية بهذا الخصوص يكون تعليلا فاسدا ومخالفا للعقد والقانون ومن حيث عدم إمكانية لجوء المستأنف عليها الى فسخ العقد بصورة تلقائية ودون اللجوء الى القضاء فان الطاعنة تؤكد بانه وحتى على فرض صحة ما تتمسك به المستأنف عليها من تحقق لشروط الفسخ بقوة القانون فانه لا يمكنها ان تتمسك بإعمال الشرط الفاسخ و ترتيب اثاره من تلقاء نفسها و بعيدا عن مراقبة القضاء بل يبقى لزاما عليها اللجوء الى المحكمة سواء في اطار القضاء الاستعجالي او قضاء الموضوع قصد الحكم لها بمعاينة اخلال الطاعنة بالتزاماتها وتحقق الشرط الفاسخ وانفساخ العقد بقوة القانون فرقابة القضاء على تحقق شروط الشرط الفاسخ تبقى رقابة لازمة على اعتبار ان الشرط الفاسخ تتم ممارسته في ظل مجموعة من الشروط والإجراءات والآجالات وان عدم تحققها يجعل المطالبة بإعمال الشرط الفاسخ وانفساخ العقد سابقا لأوانه وعرضة لعدم القبول ولا أدل على ذلك من كون الطرفين اتفقا بمقتضى الفصل 8 من العقد على سلوك مجموعة من الإجراءات قبل اعمال الشرط الفاسخ وتتمثل هذه الإجراءات فيما يلي: توجيه المستأنف عليها رسالة الى الطاعنة قصد تنفيذ الإلتزام ومرور اجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالرسالة دون مبادرة الطاعنة الى تنفيذ التزامها موضوع الرسالة وتبلیغ رسالة الفسخ بعد ذلك وثم أخيرا اللجوء الى القضاء قصد معاينة تحقق الشرط الفاسخ وانفساخ العقد وما دام ان المستأنف عليها لم تلجأ الى القضاء قصد معاينة تحقق الشرط الفاسخ فان قيامها بفسخ العقد من تلقاء نفسها يكون اجراء انفراديا وتعسفيا يعطي لها الحق في المطالبة بالتعويض ومن حيث عدم احترام مسطرة الفسخ المنصوص عليها في العقد فان الطرفين وفي اطار تنظيمهما لمقتضيات الشرط الفاسخ فقد نصا على مسطرة خاصة بمقتضى 8 من العقد كما سبق تحليل ذلك أعلاه ، وفي هذا الاطار فقد نص العقد على ضرورة تبليغ الطرف الذي يرغب في سلوك مسطرة الفسخ الى الطرف المخل بالالتزام رسالة يدعوه فيها الى تنفيذ التزامه داخل اجل 15 يوما ، وفي حالة مرور اجل 15 يوما على تبليغه برسالة الإنذار وتخلفه عن الاستجابة لفحواها ، فحينها يلجأ الطرف الى تبليغ المخل بالالتزام برسالة تتضمن صراحة قراره بفسخ العقد بقوة القانون والملاحظ ان إرادة الطرفين نصت صراحة على ضرورة تبليغ رسالة الفسخ ( NOTIFIER ) وهو ما يفيد وجوب التوصل بها وليس مجرد توجيهها فقط لان الفصل 8 من العقد تضمن استعمال عبارة تبليغ و ليس مجرد توجيه الرسالة و شتان بين المصطلحين وبالرجوع الى وثائق الملف يتضح جليا ان الطاعنة لم يتم تبليغها باي من الرسالتين سواء الرسالة الأولى المتعلقة بتنفيذ الالتزام او الرسالة الثانية المتعلقة بالفسخ و في هذا الاطار و برجوع المحكمة لوثائق الملف يتبين ان الرسالة التي قامت المستأنف عليها بتوجيهها لها و المتعلقة بالأداء لم تمنح الطاعنة اجل 15 يوما المنصوص عليه في الفصل 8 من العقد بل تضمنت التنصيص فقط على اجل 10 أيام فقط و هو ما يجعل تلك الرسالة مخالفة للفصل 8 من العقد الذي ينص وجوبا على اجل 15 يوما و الذي بعد مروره على عملية التبليغ يمكن حينها توجيه رسالة بفسخ الاتفاق وأن تلك الرسالة لم يتم تبليغها لها رجعت بملاحظة ان المسمى حميد (ب.) صرح للمكلف بالتبليغ بان الشركة لا تتواجد بالعنوان و ان الأخير هو مقر شركة س.ف. كما ان رسالة الفسخ التي تم توجيهها لم يتم تبليغها هي الأخرى لها حيث رجع التبليغ عن طريق المفوض القضائي بملاحظة ان المحل مغلق منذ ما يزيد على سنة لتلجأ المدعى عليها بعدها الى التبليغ بواسطة المضمون مع الاشعار بالتوصل و الذي رجع بملاحظة عنوان غير صحيح حسب صورة مرجوع البريد المدلى بها من قبل المستأنف عليها فالمستأنف عليها لم تلجا عبر إتمام باقي إجراءات التبليغ المنصوص عليها قانونا وذلك عبر اللجوء الى رئيس المحكمة قصد استصدار امر من اجل تعيين قيم في حق الطاعنة يتم تبليغ رسالة الفسخ اليه وانما توقفت عند مرحلية البريد المضمون التي رجعت بكون العنوان غير صحيح وبالتالي فان رسالة الفسخ تعد غير منتجة لأثرها القانوني ما دام انه لم يتم تبليغها الى الطاعنة كما ينص على ذلك العقد و بالتالي فان الذي تم من قبل المستأنف عليها دون احترام الإجراءات المنصوص عليها قانونا يبقى فسخا تعسفيا كما ان الإنذار بتنفيذ الالتزام لم يوجه لها بعنوان مقرها الاجتماعي المنصوص عليه في العقد و هو 11 شارع 15 صقلية 2 الحي الحسني الدار البيضاء و وجه لها بعنوان لا علاقة لها به و هو العمارة 8 الطابق 3 الشقة 18 زنقة خريبكة الدار البيضاء و هو عنوان لا علاقة لها به و ان عنوانها الحقيقي و القانوني هو العنوان المنصوص عليه في العقد و هو عنوان مقرها الاجتماعي و حسب الفصل 522 من قانون المسطرة المدنية فانه يكون موطن شركة هو المحل الذي يوجد به مركزها الاجتماعي ما لم تكن هناك مقتضيات قانونية خاصة تنص على خلاف ذلك وعليه فان مسطرة الفسخ المنصوص عليها في الفصل 8 من العقد لم يتم احترامها بالمطلق و ان المستأنف عليها و بسوء نية لجات الى الفسخ التعسفي و الانفرادي للعقد اضرارا بالطاعنة وأن جميع ما ذكر كان بالإمكان تفاديه بالقيام بالإجراءات عبر البريد الإلكتروني حيث إمكانية التواصل متاحة للطرفين مثلما حاولت بعد مرور سنتين من التوقف عن المعاملة ولو عن طريق المسير السابق ومن حيث انعدام أية مديونية في مواجهة الطاعنة لفائدة المستانف عليها فإن الطاعنة ليست مدينة للمستأنف عليها بأية مبالغ مالية فالأمر بالأداء الحامل لرقم 2020/8102/2666 المنصوص عليه في رسالة الفسخ تم إلغاؤه من طرف محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بمقتضى القرار عدد 5323 الصادر بتاريخ 2022/8223/4582 وهو القرار الذي يبقى ملزما لمحكمة البداية وعليها احترامه خصوصا وأن المستأنف عليها لم تبادر لحد الآن إلى رفع دعوى بالكمبيالات موضوع الأمر بالأداء الملغى من طرف محكمة الدرجة الثانية بل ان الطاعنة و بتاريخ توجيه رسالة الفسخ كانت هي الدائنة للمستأنف عليها بمبالغ تفوق سبعة ملايين الثابت من القرارات الاستئنافية المستدل بها في الملف وكذا قرارات محكمة النقض التي بتت في المديونية بقرارات نهائية وبالتالي فان لجوء المستأنف عليها الى فسخ العقد يعتبر فسخا تعسفيا أدى الى الاضرار بالطاعنة وتكبيدها خسائر فادحة حسبما تم تفصيله بمقالها الافتتاحي و مذكراتها اللاحقة له مما يجعلها محقة في الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد وفق مقالها الافتتاحي للدعوى ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر.

أرفق المقال ب: نسخة مطابقة للأصل من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 15/07/2024عرض فيها بخصوص الدفع المتعلق بخرق قاعدة العقد شريعة المتعاقدين ومبدأ سلطان الارادة أسست المستأنفة دفعها المتعلق بانعدام تحقق مقتضيات الشرط الفاسخ على المقتضى القانوني المنصوص عليه في الفصل 230 من ق ل ع وذلك بكون العقد شريعة المتعاقدين وان ما اتفق عليه الأطراف يعتبر بمثابة قانون صريح ملزم للطرفين حسب زعمها لكنه بالرجوع الى نص اتفاق الشراكة الرابط بين الطرفين والتي هي عبارة عن اتفاقية اطار و تعاون ارادية ، جاءت جميع بنودها لتنظيم العلاقة التجارية بخصوص خدمة النقل واللوجيستيك في علاقة ثنائية و متبادلة بين الطرفين وفق احتياجات كل طرف في حالات الحاجة الى خدمات الطرف الاخر ولا تتضمن أي التزام بتحقيق دمات او توفير عمليات الشحن و اللوجيستيك لفائدة المستأنفة بصفة منتظمة ومستمرة وفق برنامج زمني محدد ان هذا الاتفاق يبقى في و حدود تنظيم الشراكة بين الطرفين و لا يلزم الطاعنة باي التزام كيفما كان نوع اتجاه الشركة المستأنفة وأن جميع بنود اتفاق الشركة الرابطة بين الطرفين لا نجدها تنص على تكليف او الاتفاق مع المستأنفة على توفير او تجهيز أي عدد من الشاحنات للقيام بالأعمال الموكولة لها، الأمر الذي يجعل الطاعنة في حل من توفير العمل لفائدة المستأنفة لكون بنود الاتفاق جاءت كلها بغرض تنظيم علاقة الشراكة وطريقة الأداء والتنصيص على الشرط الفاسخ وبخصوص جميع الدفوع الأخرى المتعلقة بفسخ العقد وشروطه فإن بنود عقد الشراكة الرابطة بين الطرفين جاءت واضحة وصريحة ولا تحتاج الى تأويل بنودها ذلك انه لما زعمت الشركة المستأنفة بكون الطاعنة عملت على توقيف الاتفاق بين الطرفين بصفة انفرادية دون ادنى تبرير لذلك من جهتها محتجة في ذلك بالبند في 8 من اتفاق الشراكة الذي ينص صراحة على الاخلال بالالتزام المنصوص عليه و الذي هو بالمناسبة يبقى متعلقا بعملية النقل واللوجستيك و توفير الشاحنات بعدد كافي مع توفير العنصر البشري المؤهل و القادر على تأمين خدمة النقل في حالة جيدة وطبق المعايير المعمول بها ، تكون المستأنفة بهذا التفسير الضيق للبند 8 من اتفاق الشراكة تحاول من خلاله الاثراء بلا سبب على حساب الطاعنة ، وان جميع بنود الاتفاق بين الطرفين جاءت مكملة لبعضها البعض ، حيث ينص الفضل 231 من ق ل ع على " كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية ، وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكل ملحقات الالتزام التي يقررها القانون او العرف او الانصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته" وانه لما كانت الشركة المستأنفة في حالة مطل بسبب تأخرها عن تنفيذ الالتزامات الواقعة على عاتقها بسبب تعنتها عن أداء مبلغ المديونية المقدر في مبلغ 2.952.002,63 المترتب عن مجموعة من الفواتير غير المؤداة حيث عملت الطاعنة على انذار الشركة المستأنفة بتاريخ 2020/07/17 وتبليغ انذار ثاني بتاريخ 2021/06/18 في عنوانه الذي كان مغلقا باستمرار، و ان هذين الانذارين بقيا بدون جواب وعلى اثر ذلك قام السيد خالد (ش.) بصفته المدير التجاري لها بإنذار السيد أسامة (ف.) بصفته المدير العام للشركة المستأنفة برسالة الكترونية بتاريخ 16 يونيو 2021 يخبره فيها ان الطاعنة لازالت دائنة للمستأنفة بمبلغ 2.952.002,63 درهم إضافة الى مبلغ 775.200,00 درهم ناتج عن فاتورتين رقم F000017/2020 و F000042/2020 لازالت في ذمة الشركة المستأنفة رغم تنفيذ الطاعنة لجميع التزاماتها التعاقدية من جهتها ، وان الممثل القانوني للشركة المستأنفة تجاهل طلب الأداء و قام بتاريخ 17 يونيو 2021 بمناقشة تفاصيل اخرى للعمل متعلقة بالمسافة وعملية الشحن مع طلب تزويده بمجموعة 15 شاحنة بصفة مستعجلة دون الخوض في مبلغ المديونية لا بإنكار او تحفظ اونفي له وانه على إثر مطالبة ممثل الطاعنة للممثل القانوني للشركة المستأنفة بمجموع مبلغ الدين المذكور سالفا من اجل الأداء يبقى من اجل حصر المديونية ووقف ارتفاعها قبل القيام بعملية تجارية أخرى بين الطرفين وانه لما انسحبت نية الممثل القانوني لعدم أداء مبلغ الدين عمدت الطاعنة الى تبليغ المستأنفة بفسخ الاتفاق الرابط بين الطرفين عن طريق البريد المضمون تذكرها بالبند الثامن من هذا العقد المتعلق بالإخلال بالالتزامات المتقابلة بين الطرفين الذي جاء سببه بعدم أداء مجموع الدين المتخلذ بذمتها وأن البند الثامن من اتفاقية الشراكة جاء صريحا وواضحا و لا يمكن باي حال من الأحوال تفسيره على اهواء المستأنفة لكونه ينص على ان التعثر في تنفيذ الالتزامات يعطي الحق لها في اتخاذ ما تراه مناسبا لها لضمان حقوقها وأن الامتناع الصريح للمستأنفة عن أداء ما بذمتها لفائدة الطاعنة رغم انذارها يعتبر بصريح العبارة اخلالا بالالتزامات المتفق حولها و سببا في ضررا ماديا جسيما تكبدته الطاعنة في حساب ميزانيتها الجارية ، الأمر الذي جعلها تشترط على المستأنفة أداء ما بذمتها قبل استئناف أي نشاط جديد بينهما وأن الفصل 260 من ق ل ع نص صراحة على انه " إذا اتفق المتعاقدان على ان العقد يفسخ عند عدم وفاء أحدهما بالتزاماته وقع الفسخ بقوة القانون بمجرد عدم الوفاء" وأن مسطرة الفسخ تم احترامها بالمطلق وان تعليلات الحكم الابتدائي جاءت معللة تعليلا كافيا وشافيا رافعا لكل لبس وغموض وان ما جاء بادعاءات ومزاعم الشركة المستأنفة ينقصه الحجة والبرهان ويبقى غير مستند على أساس قانوني وواقعي سليم، ملتمسة أساسا رد جميع دفوعات المستأنفة لعدم جديتها والحكم وفقا لذلك بتأييد الحكم وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 15/07/2024 عرض فيها أنها تؤكد ما جاء في مقالها الافتتاحي للدعوى ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد وفق المقال الافتتاحي للدعوى وجميع محررات الطاعنة .

و بناء على إدراج الملف بجلسة 15/07/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 22/07/2024.

حيث تمسكت الطاعنة الأسباب المفصلة في مقالها الإستئنافي .

وحيث أن الثابت من خلال وثائق الملف أن المستأنفة اسست دعواها على أن المستأنف عليها قامت بفسخ العقد الرابط بينهما فسخا تعسفيا .

و حيث أنه من أجل مناقشة صحة الطلب من عدمه يتعين الرجوع إلى مقتضيات العقد المبرم بين الطرفين و المؤرخ في 10/12/2018 يتبين من خلال استقرائه أنه يتعلق باتفاق الأطراف حول تبادل خدمات النقل وأنه قد حدد مقتضيات و شروط الاتفاق بين الطرفين و طريقة التعامل بينهما والتزامات كل طرف اتجاه الطرف الأخر وأنه وفي إطار الإتفاق على شروط الفسخ فقد تضمن البنذ الثامن من العقد أنه في حالة إخلال أي طرف بالتزاماته المتفق عليها فإنه يحق للطرف الأخر أن يوجه له رسالة انذار من أجل تنفيذ التزاماته و في حالة عدم تنفيذ إلتزام بعد مرور أجل 15 يوما من تاريخ التوصل بالرسالة فإن الطرف الأول يوجه للطرف الذي أخل تنفيذ التزاماته رسالة الفسخ يعد ذلك ثم بعد ذلك اللجوء إلى القضاء من أجل معاينة تحقق الشرط الفاسخ .

و حيث أن الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها وجهت للطاعنة رسالة إنذار من أجل تنفيذ التزاماتها وأن تبليغ هذه الرسالة رجع بملاحظة أن الشركة لا تتواجد بالعنوان ، كما أن المستأنف عليها قد وجهت للطاعنة أيضا رسالة من أجل الفسخ فرجع مرجوع التبليغ بملاحظة أن المحل مغلق و قامت أيضا بسلوك إجراءات التبليغ بواسطة البريد المضمون فرجع مرجوع التبليغ بملاحظة عنوان غير صحيح .

و حيث أنه و بخصوص تبليغ رسالة الإنذار الأولى فالملاحظ من خلال الوثائق أنها لم توجه للطاعنة بعنوان مقرها المنصوص عليه في العقد و هو 11 شارع صقيلة الحي الحسني الدار البيضاء وإنما وجه لها بعنوان أخر وهو العمارة 8 الطابق الثالث الشقة 18 زنقة خريبكة الدار البيضاء ، مما يجعل التبليغ المذكور مخالف لمقتضيات الفصل 522 ق.م.م و التي أوجبت توجيه الإستدعاءات والتبليغات للشركة بمقرها الإجتماعي الأمر الذي يستفاد معه أن المستأنف عليها لم تتقيد بمقتضيات البند الثامن من العقد ، مما يجعل رسالة الفسخ التي وجهتها للطاعنة معيبة شكلا لخرق مقتضيات الفصل الثامن أعلاه طالما أن المسطرة السابقة للفسخ و المتمثلة في رسالة الإنذار لم يتم احترامها نظرا لخرقها لمقتضيات المادة 522 ق.م.م.

و حيث أنه ومن جهة ثانية فالثابت أن المستأنف عليها لم تبادر إلى سلوك المسطرة القضائية من أجل معاينة تحقق الشرط الفاسخ مما يبقى معه التصرف الذي قامت به بمثابة انهاء للعقد بصورة انفرادية و إخلال بالمقتضيات الإتفاقية المتفق عليها بإرادة الطرفين .

و حيث أنه و من جهة ثابتة فإنه و خلافا لما جاء بتعليل الحكم المطعون فيه فإن المديونية المتمسك بها من طرف المستأنف عليها و المؤسس عليها مسطرة الفسخ والمتمثلة في القرار الإستئنافي عدد 5323 الصادر بتاريخ 28/11/2022 ملف عدد 4582/8223/2022 و الذي أسسته المستأنف عليها على الأمر بأداء تسع كمبيالات مسحوبة لفائدتها و التي رجعت بدون أداء لعدم وجود المؤونة فإن المحكمة و بمراجعتها للقرار المذكور تبين لها أنه تم بمقتضاه إلغاء الأمر بالأداء الحامل لرقم 2666/8102/2020 و بالتالي فالقرار الاستئنافي المذكور لا يعتبر دليلا على قيام المديونية طالما أن الأمر بالأداء المستأنف قد تم إلغاؤه بموجب القرار الاستئنافي تم إلغاؤه وبالتالي وفي غياب استصدار المستأنف عليها لأي حكم أوامر بالإدلاء بخصوص الكمبيالات المتمسك بها يبقى السبب التي اعتمدته المستأنف عليها في رسالة الفسخ غير مبرر قانونا .

وحيث إنه ومن جهة ثانية ومن خلال الأحكام و القرارات الاستئنافية الصادرة في المنازعات بين الطرفين تبين أن الطاعنة هي الدائنة للمستأنف عليها بتاريخ توجيه وسلوك مسطرة الفسخ مما تبقى معه هذه الأخيرة قد أخلت بالتزاماتها اتجاه الطاعنة بتوقفها عن الاداء و بإيقاف العقد المبرم بينهما بإرادة منفردة مما تبقى معه موجبات المطالبة بفسخ العقد قضاء بناء على الطلب الذي تقدمت به الطاعنة مبرر بالنظر لثبوت التوقف الإرادي للمستأنف عليها عن التعامل مع الطاعنة وفقا لما هو متفق عليه بالعقد والذي تضمن الاتفاق بين الطرفين على تبادل خدمات النقل وأيضا بالنظر لتخلف المستأنف عليها عن تنفيذ التزاماتها بالأداء لفائدة الطاعنة وفقا لما تؤكده الأحكام و القرارات النهائية الصادرة بالأداء في مواجهتها الأمر الذي تؤكده مقتضيات الفصل 259 ق ل ع الذي يوجب سلوك مسطرة الفسخ القضائي لإنهاء العقود في حالة ثبوت الاخلال الأمر الذي يتعين معه الاستجابة لطلب الفسخ لمشروعيته.

وحيث إنه وبخصوص التعويض عن الضرر فإن الطاعنة اعتبار للعلل أعلاه تبقى محقة في التعويض عن الفسخ الإرادي للعقد من طرف المستأنف عليها والذي تحدد المحكمة وفقا لسلطتها التقديرية في مبلغ 60.000 درهم جبرا للأضرار الناجمة عن اضطرار الطاعنة الى توفر الوسائل والمعدات اللوجسيكية ماديا و بشريا من أجل تنفيذ التزاماتها .

وحيث إنه وبخصوص إجراء خبرة حسابية لتحديد قيمة الخسارة التي لحقت الطاعنة و الربح الفائت ابتداء من تاريخ التوقف عن التعامل فيبقى غير مبرر لعدم تحديد الطاعنة لقيمة الخسارة اللاحقة بها وكذا لعدم إثبات وبيان الأضرار المباشرة اللاحقة بها جراء اخلال المستأنف عليها وكذا الأرباح الضائعة أو الفائتة جراء ذلك الأمر الذي يتعين معه التصريح برده لعدم إثباته.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بفسخ العقد الرابط و المصادق على توقيعه بتاريخ 10 دجنبر 2018 وبأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 60.000 درهم كتعويض وتحميلها الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial