Réf
63541
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4655
Date de décision
20/07/2023
N° de dossier
2023/8228/1170
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société anonyme, Rejet de la demande, Paralysie du fonctionnement de la société, Mésentente grave entre associés, Justes motifs, Expiration de la déchéance, Dissolution judiciaire, Déchéance commerciale des dirigeants, Décès d'un actionnaire, Continuité de la société, Affectio societatis
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une demande de dissolution judiciaire d'une société anonyme, la cour d'appel de commerce examine les conditions d'application des articles 1051 et 1056 du code des obligations et des contrats. L'appelant invoquait principalement le décès d'associés fondateurs, la déchéance de l'éligibilité commerciale de certains dirigeants et l'existence de dissentiments graves matérialisés par une condamnation pénale. La cour écarte le premier moyen en rappelant que les dispositions de l'article 1051 du code des obligations et des contrats, relatives à la dissolution pour cause de décès, ne s'appliquent qu'aux sociétés de personnes et non aux sociétés de capitaux. Elle rejette également l'argument tiré de la déchéance de l'éligibilité commerciale, dès lors que la période de cinq ans était expirée et que la réhabilitation des dirigeants s'opérait de plein droit en application de l'article 752 du code de commerce. Enfin, la cour retient que les dissentiments graves, bien qu'établis, ne peuvent justifier la dissolution en l'absence de preuve d'une paralysie du fonctionnement de la société ou d'une dégradation de sa situation financière. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت آسية (غ.) و من معها بواسطة دفاعهم بمقال مؤدى عنه بتاريخ 28/02/2023، ستأنفون بمقتضاه الحكم القطعي عدد 11386 الصادر بتاريخ 16/11/2022 في الملف عدد 4713/8204/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر ".
في الشكل:
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنين بلغوا بالحكم المستأنف بتاريخ 13/02/2023 و بادروا إلى استئنافه بتاريخ 28/02/2023 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن آسية (غ.) و من معها تقدموا بواسطة دفاعهم بمقال لتجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/05/2022 عرضوا من خلاله أن أن المدعية الأولى بصفتها مالكة ووارثة عن ابيها المرحوم الحاج محمد (غ.) المتوفى بتاريخ2015/12/19 وعن والدتها الهالكة رقية (و.) المتوفاة بتاريخ2020/04/29 في شركة و.و. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] الدار البيضاء حسب الثابت من خلال نمودج "ج" والقانون الأساسي للشركة وشهادة الملكية رفقته، وهي شركة تخضع المقتضيات المادة 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة وأن العارضين الأخرين بصفتهم وارثين بالنسبة لـمحمد امل (ح.) عن زوجته الهالكة حورية (غ.) المتوفاة بتاريخ2015/05/04 وبالنسبة لـبدر و كوثر و يوسف هم ورثة عن والدتهم حورية (غ.) وكحفدة الهالك الحاج محمد (غ.) والهالكة رقية (و.) في نفس الشركة وأن العارضين يطالبون بحل الشركة وتعيين مصفي لها استنادا الى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع الذي جاء فيه مایلي"وإذا تعذر اتفاق المعني بالأمر على اختيار المصفي او كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي الا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعنيين في عقد الشركة، فان التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء" وأنه حسب القانون الأساسي المؤرخ في2001/04/13أن المرحومة حورية (غ.) والمرحوم الحاج محمد (غ.) والمرحومة رقية (و.) باعتبارهما من بين المؤسسين للشركة المذكورة أعلاه توفوا رحمهم الله تباعا بتاريخ 2015/05/4و 2015/12/19و.2020/04/29 وأنه استنادا الى الفقرتين الرابعة والخامسة من الفصل 1051 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيهما: "بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحجر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة" " بإشهار افلاس أحد الشركاء او تصفيته قضائيا" وأن بالإضافة الى ذلك فان الشريكين السيدين محمد (غ.) الابن والسيد عبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية رفقته صورة من الحكم الابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي وكذا صورة من قرار محكمة النقض وأن هناك خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت الى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية عقبه حکم قطعي وأن الحكم القطعي عقبه قرار استئنافي فضي بالتأبيد رفقته صورة من القرار الاستئنافي وأنه من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها أن وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع وأن هذا الوضع القائم عليه الشركة واستحالة تصحيحه يستوجب القول بحلها استنادا الى مقتضيات المادة 86 من القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة الذي اعطى لكل ذي مصلحة الحق بالتقدم للمحكمة بطلب رام الى حل الشركة وتعيين مصفي لحصر أصولها وحينها وتوزيع الفائض جد الشركة وتعيين في مصلحة الحق وأنه نظرا للخلافات الخطيرة وكثرة المشاكل بين الشركاء يخول الأحد الشركاء المطالبة بحل الشركة طبقا للفصل1056 من قانون الالتزامات والعقود الذي جاء فيه "يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل" وهذا ما ذابت عليه المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء في نفس الموضوع قرار عدد 637 الصادر بتاريخ2002/03/12في الملف عدد12/2001/2071 وأن حل الشركة يستدعي تعيين مصفي ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا الحكم بحل شركة و.و. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] الدار البيضاء وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر.
أرفق المقال ب: صورة من شهادة الوفاة للمرحوم الحاج محمد (غ.) و صورة من الاراثة و صورة من شهادة الوفاة للمرحومة رقية (و.) و صورة من الاراثة وصورة من القانون الأساسي للشركة و السجل التجاري و صورة من شهادة الملكية وصورة من شهادة الوفاة المرحومة حورية (غ.) وصورة من الاراثة وصورة من الحكم الابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي وصورة من قرار محكمة النقض وصورة من الحكم التمهيدي وصورة من الخبرة الثلاثية تتواجد بالمقال المتعلق بـالشركة العقارية ا. وصورة من الحكم القطعي و صورة من القرار الاستئنافي.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف السيدان محمد وعبد الغني (غ.) بواسطة نائبهما بجلسة 22/06/2022 جاء فيها بخصوص انعدام الصفة فإن المدعين يرون مناط دعواهم القضائية متحققة كورثة وهي صفة قانونية لا تتوافق مع السقف الإجرائي المطلوب في النازلة الحالية، إذ أن حل الشركات له دائرة أضيق يلزم التحدث عنها وإثباتها ابتداءا وأن المدعين لم يتطرقوا لهذه الحيثية الضيقة ولا أبانوها في النازلة الحالية، مما يجعل من الصفة منعدمة أساسا وبخصوص انهيار مقتضی دعاوى الشركات فإن رأس الطلب هو حل الشركة - وغفلا عن عدم صحته موضوعا وفقا لما طرح - والحال أن الدعوى تحركت في مواجهة أشخاص طبيعيين غفلا عن الجهة المعنية رأسا بالموضوع، مما يجعل من الطلب غير مقبول لهذه الحيثية وبخصوص الركوب على المساطر الجماعية دون إجادة الدخول إليها فإن طرف الإدعاء لم يتوقف عن التوصيف والحديث عن وضعية التصفية القضائية في حق العارضين دون أن يتم ترتيب الشيء على مقتضاه مما يجعل من اخلال شكلي إضافي يتراص إلى سابقيه، ملتمسان عدم قبول الطلب على الحالة وفي حالة اصلاح المسطرة الاحتفاظ للعارضين بالحق في الجواب في الموضوع.
وبناء على مذكرة توضيحية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بجلسة 22/06/2022 جاء فيها أنه تدعيما للمقال الافتتاحي للدعوى الذي أوضح من خلاله العارضين أن هناك خلافات خطيرة بين الشركاء تعجل بحل وتصفية الشركة، وتعزيزا لذلك فان العارضين يدلين لكم بقرار استئنافي عدد 981 الصادر بتاريخ 2022/04/25 في الملف عدد 2021/2801/2596والقاضي بتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته والقاضي بدوره في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما والحكم على كل واحد منهما بخمسة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى وفي الدعوى المدنية في الشكل بقبول المطالب المدنية شكلا وفي الموضوع الحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني اسية (غ.) تعويضا مدنيا اجمالية قدره 88.259.674,59 درهم مصادقة على تقرير الخبرة بالإضافة الى التعويض المعنوي مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى وأن الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي يثبتان ان هناك خلافات خطيرة بين الشركاء والتي من شأنها أن تشكل عامل شلل يهدد تسيير الشركة وبالتالي يهدد مالها ومستقبلها وتهدد مصلحتها الخاصة وأن القرار المدلى به يتعلق بنفس الأشخاص باعتبارهما مسیرین للشركة، ملتمسين القول بضم هذه الوثيقة الى الملف والحكم وفق طلبات العارضين ؛ أرفقت بنسخة طبق الأصل من القرار الاستئنافي.
وادلت بنسخة طبق الأصل من القرار الاستئنافي.
وبناء على مذكرة جوابية في الشكل المدلى بها من طرف السيدة فوزية (غ.) بواسطة نائبها بجلسة 22/06/2022 جاء فيها أن الدعوى تهدف الى الحكم على شخص معنوي مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية والحال أنه ليس طرفا في الدعوى مما يتعين الحكم بعدم قبول الطلب وحفظ حق العارضة في التعقيب في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب.
بناء على إدلاء نائب المدعين بمذكرة توضيحية مع مقال الإدخال بجلسة 14/09/2022 جاء فيها أنه تدعيما للمقال الافتتاحي للدعوى وتأكيدا لذلك فان العارضين يودون اصلاح المسطرة، وذلك بإدخال شركة و.و. في شخص ممثلها القانوني الحاج محمد (غ.) الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] الدار البيضاء، باعتبارها شخص معنوي استنادا الى القانون الأساسي المدلى به في المقال الافتتاحي للدعوى وذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري]، رفقته صورة من نموذج "ج" وأن الحاج محمد (غ.) توفي رحمه الله رفقته صورة من شهادة الوفاة ورسم الاراثة وحيث انه لم يتم التصريح بوفاته ولم يتم تحيين الشركة وأنه استنادا الى المادة 115 من ق.م.م فان المحكمة تستدعي بمجرد علمها بوفاة أحد الأطراف او تغيير وضعيته بالنسبة للأهلية... تستدعي وفق الشروط المنصوص عليها في الفصول 37-38-39 من لهم الصفة في مواصلة الدعوى للقيام بذلك وأنه يتعين أشعار الأطراف بان الورثة خلف عام يحلون محل مورثهم في جميع الحقوق والالتزامات وأن السيدين محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) يتصرفان في الشركة رغم سقوط اهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الأحكام التي قضت بسقوط الأهلية التجارية للمدعى عليهما السيدين عبد الغني (غ.) ومحمد (غ.) في الملف الأبتدائی عدد210/25/109الذي صدر على ضوئه حكم عدد11/68 بتاريخ 2011/05/02عقبه القرار استئنافی عدد 2012/3271الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/06/19 في الملف عدد11/2011/3946، وكذا قرار محكمة النقض عدد 1/517 الصادر بتاريخ 2017/12/14 في الملف عدد 2014/1/3/998 وأنه تبين بان الملف المتعلق بسقوط الاهلية التجارية لازال مفتوحا لدى هذه المحكمة والذي عين فيه السيد احمد خردال سنديك التصفية القضائية وأنه حفاظا على حقوق جميع الأطراف يتعين ادخال شركة و.و. في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] الدار البيضاء، ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] المراد حلها لكونها شخص معنوي في الدعوى ومقاضاتها، وبالتالي يتعين استدعاؤهم في أقرب جلسة ممكنة قصد الادلاء بملاحظاتهم في نازلة الحال وأنه تعذرت الدعوة لانعقاد الجمع العام لكون السيدين محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الاهلية التجارية، ولوجود خلافات خطيرة فيما بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية في التصرف في مال الشركة بسوء النية أدت الى استصدار احكام جنحية بنيت على خبرة قضائية ثلاثية في الموضوع، وبالتالي يستحيل انعقاد الجموع العامة بسبب هذه الخلافات الخطيرة ولصدور احكام بسقوط الاهلية التجارية في الموضوع وأنه يتعين ادخال النيابة العامة بهذه المحكمة والحكم بحضورها ، ملتمسون الحكم بإصلاح المسطرة وذلك بإدخال شركة و.و. في شخص ممثلها القانوني الكائن مقرها الاجتماعي بـ [العنوان] الدار البيضاء والسيد أحمد خردال بصفته سنديك التصفية القضائية الكائن بـ [العنوان] البيضاء والحكم بحل شركة و.و. في شخص ممثلها القانوني ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] وتعیین مصفي لحصر حصص المساهمين واصول الشركة وخصومها واقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة لحفظ حقوق الشركة والشركاء و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر.
وادلت بصورة من شهادة الوفاة و صورة من رسم الاراثة وصورة من نموذج "ج" و صورة من الحكم الابتدائي و صورة من القرار الاستئنافي و صورة من قرار محكمة النقض.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف السيدة فوزية (غ.) بواسطة نائبها بجلسة 12/10/2022 جاء فيها أن مقال الإدخال معيب شكلا لعدم تضمينه البيانات الشكلية المنصوص عليها في ق م م، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول مقال الإدخال وأنه مادام ان مقال الإدخال معيب شكلا، فإن المقال الافتتاحي يبقى معيبا شکلا، مما يتعين معه القول بعدم قبول الطلب وحفظ حق العارضة في التعقيب في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الطلب شكلا وموضوعا حفظ حق العارضة في التعقيب في الموضوع في حالة إصلاح المسطرة.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف السيدان محمد وعبد الغني (غ.) بواسطة نائبهما بجلسة 12/10/2022 جاء فيها في الشكل بأن السيدة آسية (غ.) قد سبق لها أن تقدمت بمقال رامي إلى قسمة مجمل الشركات وتوزيع ثمنها فتح له ملف رقم 3142/8204/2018 إلا أنها وبعد مناقشة مطولة آثرت التنازل عن الطلب وبالفعل صدر حكم قضائي بمعاينة التنازل عن الحق وعدم إمكانية الترافع أمام القضاء مجددا بناء على نفس الطلب مما يتعين معه الحكم بعدم قبول طلب السيدة آسية (غ.) لعلة سبقية التنازل عن الحق وفي الموضوع فإن أن الطلب جاء مرتبكا إذ أن طلب حل الشركة لم يرتكز إلى أسباب موضوعية يمكن الركون إليها، بقدر ما لوح الطرف المدعي إلى طلب " حل الشركة على أنها حق " يمكن التمسك به، فتم الإشارة إلى حالة سقوط الأهلية التجارية، ومرة إلى أنه صدر حكم جنحي ليس بنهائي جعل من الاستحالة استمرار الطرف المدعي في الشركات التجارية وهي جميعها لا تصمد أمام بداية نقاش قانوني ضمن دعاوى " حل الشركات " وأنه وقبل مناقشة الموضوع لا بأس من التنويه إلى أن الطرف المدعي تقدم به كذا طلب في مواجهة 33 شركة تجارية دفعة واحدة ومؤسسا طلبه على نفس التهاوي العقلي والقانوني المدبج في المقال الافتتاحي للدعوى مما يؤكد بأننا أمام حالة تسونامي في الطلبات بدون مسوغ عقلاني واحد معتبر فيما يتعلق بسقوط الأهلية التجارية فإن الطرف المدعي لا ينفك يكرر هذا الكلام في كل مكان يتوجه إليه، دون أن ينتبه إلى أن سقوط الأهلية التجارية معلقة على مرور أجل الخمس سنوات والتي انقضت في 3 ماي 2016، إلا أن المدعية تتمسك بتراخي المدد وفق رغبتهاإذ أن الحكم القاضي بتمديد التصفية القضائية إلى العارضين مع سقوط الأهلية التجارية، صدر يوم 2 ماي 2011 مع تحديد أجل الخمس سنوات لسقوط الأهلية التجارية وأن انتهاء مفعول سقوط الأهلية التجارية ورجوع الحق في التسيير والإدارة والرقابة واتخاذ القرارات ينعقد لهما تلقائيا وبقوة القانون ابتداءا من يوم 3 ماي 2016، كما ينصعلى ذلك صراحة المشرع المغربي في المادة 752 من مدونة التجارة عندما يقول " وينتهي سقوط الأهلية التجارية وعدم أهلية الانتخاب الناجمة عنه بقوة القانون في الأجل المحدد دون الحاجة إلى صدور حكم" بمعنى أن فعاليته غير معلقة على حكم قضائي ولا حتى رد اعتبار نقول ورغم كل هذا لا زالت المدعية تتمسك ببقاء سقوط الأهلية التجارية محاولة إيقاع القضاء في مغالطات قانونية وفضائية، وهو الأمر الذي تأكد إذ أنها وبعد الإدلاء بالحكم القاضي بتمديد مسطرة التصفية القضائية تترنح مصرحة باستمرار سقوط الأهلية التجارية إلى غاية سنة 2022 وحول نقصان حجية الحكم الزجري يقول الفقيه عبد الواحد العلمي في كتابه الأطروحة " حجية الأحكام الجنائية أمام القضاء المدني " ما يلي " أحيانا يدق التمييز بين تعبيري " حجية الأمر المقضي فيه " و " قوة الأمر المقضي فيه " إذ قد يستعملان كمترادفين بحيث يطلق التعبير الأول ويكون المقصود به الثاني فحجية الأمر المقضي فيه تعني أن هناك أمرا تم الفصل فيه قضاء لا يجوز أبدا وضعه محل تشكك إلا بالوسائل المتاحة قانونا أي باستعمال طرق الطعن فالحجية بهذا المعنى تكون مبدئيا لكل حكم قطعي ابتدائيا كان أم انتهائيا، حضوريا أم غيابيا أن الحكم الحائز لحجية الأمر المقضي فيه ينطوي على حماية قضائية للموضوع الذي فصل فيه بحكم. "ولشرطية حجية الجنحي يعقل المدني ويقيده أن يكون الحكم قطعيا ف " الحكم الجنائي المقيد للقضاء المدني هو ذاك الذي يفصل في موضوع الدعوى العمومية، مؤكدا التهمة بوصفها الجزائي أو نافيا لها، قاضيا تبعا لذلك بالإدانة أو البراءة، وبكلمة جامعة فالحكم الجنائي يكون قطعيا فتثبت له الحجية أمام القضاء المدني إذا كان فاصلا في موضوع التأثيم إيجابا أو سلبا "وعليه فإن القضاء المدني لا يتقيد بالحكم الجنائي بحسب ما جرى عليه العمل، وما يراه الفقه إلا إذا كان نهائيا وباتا ويعد الحكم نهائيا في هذا المقام إذا أصبح غير قابل للطعن فيه بأي طريق، عاديا كان أم غير عادي " ( كتاب الدكتور عبد الواحد العلمي الصفحة 310 )وعليه فإن الاستدلال بالحكم الزجري الاستئنافي يظل مزبورا وناقصا ولا يتحوز حجيته الملزمة للقضاء المدني، ما دام ثمة طعن مما يجعل من قرينة البراءة لا زالت متحققة إلى تاريخه وحول فساد البناء المعتمد فإنه سوف يتبين للمحكمة فساد البناء المعتمد في الطلب، والذي يقع على حد النقيض مع مقتضيات المادة 85 من القانون رقم5.96المنظم للشركات التجارية غير شركة المساهمة، إذ ما نص المشرع على عدم اعتماده بنص صريح إلا تم التلويح به من قبل الطرف المدعي، متجاوزا تراتبية القانون الخاص قبل القانون العامفضلا عن تقديم ادعاءات لا أساس لها من الصحة، كغیاب انعقاد جموع عامة، إذ أن هكذا كلام ينم وبشكل صريح ليس وحساب عن سوء نية الطرف المدعي، بل عن تناسيه للمساطر القضائية التي حركها في بحر سنة 2018 إذ قدم دعاوی رامية إلى القول ببطلان الجموع العامة، وتم رد طلبه لانعدام الاختصاص ( إذ أن الطرف المدعي كان عنده مشكل في تحديد الاختصاص القضائي وبين يدي من تقدم الطلبات )، فكيف يستقيم المطالبة ببطلان الجموع العامة، وبعدها بسنوات قليلة رغم انعقاد جموع عامة سنوية يصار إلى الحديث بانعدامها من أساسهو أن دعوى " حل الشركة التجارية " من الدعاوى القضائية الدقيقة والتي لا يتم التعامل معها بخفة، لذلك نجد القضاء التجاري وفي مقام تقييم الخلافات الخطيرة بين الشركاء يرجع إلى الحقائق الموضوعية ويعاين استحالة استمرار " نية المشاركة " بين الشركاء وهي خلافات خطيرة يجب تبيانها ابتداءا تجعل من المستحيل مواصلة إدارة الشركة وتسيير شؤونها بشكل يؤثر على مصالح الشركاء وهو الأمر المنتفي في النازلة الحالية وهذا ما اعتمدته محكمة النقض بتاريخ 26 ماي 2016 في قرارها القضائي تحت رقم 1/213عندما صرحت "... لا يمكن اعتباره لأنه ليس من شأنه تهدید وجود الشركة أو تهديد سيرها، إذ أن الثابت من وثائق الملف أن الشركة تسير بشكل عادي من طرف نفس المسيرة وتعقد جموعها العامة، ولكي يتم تطبيق مقتضيات الفصل 1056 من قانون الالتزامات والعقود يجب أن تكون الخلافات التي يزعمها المستأنف عليهما أثرت على سير الشركة " فالخلافات الشخصية لا يمكن أن تعتبر خلافات موضوعية وخطيرة، وهذا عين الاسقاط الذي مورس في النازلة الحالية وأن ثمة أحكام قضائية تترى مؤكدة لهذا المقتضي سوف يتم الإدلاء بها ضمن المرفقات دون الحاجة لضمها إلى متن المذكرة مما يجعل من الطلب غير مبرر موضوعا يتناسب رفضه وفيما يتعلق بسبقية رفض الطلب في طلبات متطابقة يطيب للعارضين أن يؤكدا على أنه قد سبق وصدرت أحكام باتة في نوازل مماثلة ومتطابقة لهذه النازلة وهي موضوع الملفات رقم 2022/8204/4695 و2022/8204/4696 و2022/8204/4697 و2022/8204/4702 و2022/8204/4708 و2022/8204/4712 و2022/8204/4715 و2022/8204/4717 و2022/8204/4718 و2022/8204/4719 قد صدرت فيها أحكام قضائية باتة برفض الطلب بجلسة 27 شتنبر 2022، وبين نفس الأطراف ، ملتمسة أساسا عدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا عدم قبول طلب السيدة آسية (غ.) لسبقية التنازل عن الحق وموضوعا الحكم برفض الطلب القول بجعل صائر الدعوى على عاتق الطرف المدعي.
وأدلت بصورة الحكم التجاري تحت رقم 11115 و صورة التصريح بالنقض و صورة مرجع الدكتور عبد الواحد العلمي و صورة قرار محكمة النقض مرفق بقرارات قضائية معضدة لنفس الموقف و صور الأحكام الناظرة في دعاوی بطلان الجموع العامة
و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى الحكم بحل الشركة وتعيين مصفي لحصر حصص المساهمين وأصول الشركة وخصومها وكل ما من شأنه حفظ حقوق الشركة والشركاء
و بتاريخ 16/11/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث يتمسك الطاعنون بأن الحكم جاء ناقص التعليل و غير مرتكز على أساس قانوني و واقعي و خرق الفصول 37 و 38 و 39 و 115 من ق.م.م و الفصول 1065 و 1051 و 1056 من ق.ل.ع و المواد 750 و 751 و 752 من مدونة التجارة، ذلك أنهم يطالبون بحل الشركة و تعيين مصفي استنادا إلى مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 1065 من ق.ل.ع التي تنص على أنه " وإذا تعذر اتفاق المعنيين بالأمر على اختيار المصفي أو كانت هناك أسباب معتبرة تقتضي ألا يعهد بمهمة التصفية للأشخاص المعينين في عقد الشركة، فإن التصفية تتم قضاء بناء على طلب أي واحد من الشركاء"، و أن الهالك محمد (غ.) باعتباره أبرز المؤسسين للشركة ، و الهالكة رقية (و.) توفيا بتاريخ 19/12/2015 و 29/04/2020، و استنادا إلى الفقرة 4 و 5 من الفصل 1051 من ق.ل.ع فإنه" تنتهي الشركة:- بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة،- بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا"، و أن المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) هما متصرفان في الشركة رغم سقوط أهليتهما التجارية كما يتضح من خلال الاحكام التي قضت بذلك في الملف الابتدائي عدد 210/25/109 الذي صدر على ضوئه حكم عدد 11/68 بتاريخ 02/05/2011 ، القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية تجاه المستأنف عليهما محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) وبسقوط اهليتهما التجارية لمدة خمس سنوات ....، وعقبه القرار استئنافي عدد 2012/3271 الصادر عن المحكمة الاستئنافية التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 في الملف عدد 11/2011/3946 قضى بتأييد الحكم المستأنف وجعل الصوائر امتيازية وارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء لمواصلة تنفيذ الحكم المطعون فيه، وكذا قرار محكمة النقض عدد 1/517 الصادر بتاريخ 14/12/2017 في الملف عدد 2014/1/3/998 ، و بتاريخ 02/06/2022 صدر عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء قرار في ملف 2021/1402/7629 جاء فيه ما يلي: "إن البين من خلال مستندات الدعوى أن من بين المرفوعة ضدهم الدعوى ابتدائيا المسميان محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) وهما من ضمن الورثة المالكين على الشياع في العقارات موضوع القسمة ويخضعان لنظام التصفية القضائية في اطار تمديد التصفية القضائية المفتوحة في حق الشركة ج.ل.و.ا. وذلك بموجب الحكم القضائي عدد 2011/68 الصادر بتاريخ 02/05/2011 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف الإبتدائي وبتمديد التصفية القضائية لكل ما المسمين اعلاه محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) كما هو واضح من خلال منطوق الحكم المنشور بالجريدة الرسمية المؤرخة في 2007/06/06 وغني عن البيان ان الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية يغل يد المفتوحة ضده هذه المسطرة في ممارسة حقوقه بشكل شخصي وبمعزل عن سنديك التصفية القضائية المعين لممارسة المسطرة عليهما.
وحيث ان استنادا إلى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة الذي جاء فيه يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الادارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة بصفة مباشرة أو غير مباشرة لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي، و أنه تبين بأن الملف المتعلق بسقوط الأهلية التجارية لازال مفتوحا لدى هذه المحكمة والذي عين فيه السيد احمد خردال سنديك التصفية القضائية ، و أن الفصل الاول من قانون المسطرة المدنية ينص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه وكان ذو الصفة في الملف موضوع القضية هو سنديك التصفية القضائية للمحكمة المعين لممارسة المسطرة محل المذكورين أعلاه ،وكان المطعون ضدهم لم يدلوا بما يفيد إقفال مسطرة التصفية القضائية بشكل نهائي فان رفع الدعوى في مواجهة كل من محمد (غ.) وعبد الغني (غ.) بصفة شخصية دون اعتبار لما سبق التأكيد عليه اعلاه " ، و هذا أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء تتجلى في استمرار محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) في تسيير شركات المرحوم المتوفى بتاريخ 19/12/2015 رغم سقوط أهليتهما التجارية، واستحواذهما على جميع وثائق الشركات و الممتلكات الشخصية للمرحوم، ورفضهما إنجاز عقد الإراثة الذي لم يتم إلا بتاريخ 10/04/2017 ، وعدم جرد التركة حتى يتمكن كل وارث من حصته في الإرث ، و عدم تقويم و توزيع المتروك، كما تلاعبا في توزيع الأسهم والحصص الاجتماعية، و أن محاضر الجموع العامة غير مطابقة لمقتضيات مدونة التجارة، وعدم وجود أي محضر لتعيين مدقق للحسابات طبقا لمقتضيات القانون 17/95 المتعلق بشركات المساهمة الذي ينص في الفصل 159 منه على أنه "يجب تعيين مدقق أو عدة مدققي حسابات لأية شركة مجهولة الاسم، يكلف بمهمة مراقبة وتتبع الحسابات الاجتماعية وفق الشروط والأهداف المحددة في هذا القانون" ، وعدم تحيين القوانين الأساسية وكذا السجلات التجارية حيث لا يزال المرحوم مسجل كمتصرف أو كمسير، وعدم تحيين الملفات الخاصة بالمحافظات العقارية، وعدم تحيين المقرات الاجتماعية للشركات، و أن التصرفات المتتالية للمستأنف عليهما محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) أدت بالمستأنفة اسية (غ.) الى تقديم شكاية لدى النيابة العامة التي تم على إثرها فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهيدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية خلصت إلى " أصلا أن كل القرارات المتخذة من طرفهما تعتبر خارجة عن نطاق القانون، بحيث انه ليس من حقهما القيام بأي تصرف بشأن شركات المرحوم، و أن كل ما قاما به يعتبر باطلا من الأساس، لكونهما محكوم عليهما في شركة خاصة بهما مازالت خاضعة للتصفية القضائية، وأن كل ذلك كان قد عرض المطالبة بالحق المدنى الى الحرمان والضياع بشكل تعسفي وكأنها ليست بوارثة معهما"، و أنه استنادا الى مقتضيات الفصل 750 من مدونة التجارة فإنه " يترتب عن سقوط الأهلية التجارية منع الإدارة أو التدبير أو التسيير أو المراقبة، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لكل مقاولة تجارية ولكل شركة ذات نشاط اقتصادي"، و هذا أدى الى وجود خلافات خطيرة حاصلة ما بين الشركاء أدت الى فتح دعوى قضائية جنحية صدر بموجبها حكم تمهدي قضى بإجراء خبرة ثلاثية عقبه حكم قطعي قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذة المتهمين من اجل ما نسب اليهما و الحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبس موقوفة التنفيذ وغرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا والاجبار في الأدنى، وفي الدعوى المدنية بالحكم على المتهمين المدانين بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني اسية (غ.) تعويضا مدنيا اجماليا قدره 88.259.674,59 درهم ، و هذا الحكم القطعي عقبه قرار استئنافي قضى بالتأييد ، و من حق أي شريك التقدم بالمطالبة قضائيا بحل الشركة ولو قبل المدة المقررة لها ان وجدت أسباب مشروعة ومعتبرة طبقا لمقتضيات المادة 1051 من ق.ل.ع، كما أن الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، ولا يصح للشركاء أن يتنازلوا مقدما عن حقهم في طلب حل الشركة في الحالات المذكورة في هذا الفصل"، و أن الحكم الإبتدائي و القرار الإستئنافي المشار إليهما أعلاه يثبتان وجود خلافات خطيرة بين الشركاء من شأنها تشكل عمل شلل يهدد تسيير الشركة و مصلحتها الخاصة، و انه تعذرت الدعوة لعقد جمع عام لكون المستأنف عليهما محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) محكوم عليهما بسقوط الأهلية التجارية، و لوجود خلافات خطيرة بين الشركاء نتج عنها متابعة قضائية بالتصرف في أموال الشركة بسوء نية ، و التمسوا إلغاء الحكم الإبتدائي و الحكم من جديد بحل الشركة العقارية م.ف. ذات السجل التجاري عدد [المرجع الإداري]، و تعيين مصفي لحصر حصص المساهمين و أصول الشركة و خصومها و اقتراح حلول مع اتخاذ كافة الإجراءات القانونية الكفيلة بحفظ حقوق الشركة و الشركاء مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم الصائر، و أرفقوا مقالهم بطي التبليغ، و بنسخة تبليغية من الحكم المطعون فيه، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/06/2022 تحت عدد 5467 ملف عدد 7629/1402/2021.
و بجلسة 25/05/2023 أدلى المستأنف عليهما محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن القسمة العقارية لا يمكن أن ينتزع منها نهائيا القول بتجذر الخصومة بين طرفي الدعوى القضائية، لأن الخروج من حالة الشياع حق يمارس و لا يشترط في نزاع مسبق، و أن غل اليد في تحريك الدعاوى القضائية لا يعتبر فقدانا لأعلية ممارسة النشاط التجاري، و أنهما استرجعا أهليتهما التجارية يوم 03/05/2016 إعمالا لمقتضيات المادة 75 من مدونة التجارة ، و أن الحكم الزجري المدلى به غير نهائي ، و التمسا تأييد الحكم المستأنف..
و بجلسة 15/06/2023 أدلى دفاع فطومة (غ.) بمذكرة أكدت فيها جميع دفوع آسية (غ.) و بدر (ا.) و كوثر (ا.) و يوسف (ا.) ، و التمست الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي.
و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنفين بمذكرة تعقيبية جاء فيها أن القرار المدلى به والمتعلق بالقسمة تم استئنافه من طرف ب.ا. موضوع القرار عدد 5467 الصادر بتاريخ 02/06/2022 عن الغرفة المدنية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 2021/1402/7629 ، مما أدى إلى وجود خلافات خطيرة بين الشركاء تتجلى في استمرار المستأنف علهما بتسيير شركات الهالك رغم سقوط أهليتهما التجارية ، و استحواذهما على جميع وثائق الشركات ، و اللاعب في توزيع الأسهم و الحصص، و عدم تعيين مدقق الحسابات طبقا للمادة 159 من القانون رقم 17/95، و عدم تحيين القوانين الأساسية للشركات، و هذا أدى صدر حكم جنحي في حق المستأنف عليهما تم تأييده استئنافيا، و بذلك تكون مقتضيات الفصل 1056 من ق.ل.ع متوفرة، و أكد دفوعه و ملتمساته السابقة.
و بجلسة 13/07/2023 أدلى نائب المستأنف عليها نعيمة (غ.) بمذكرة جوابية جاء فيها أن الجهة المستأنفة أثارت نقاشا دون تبيان أوجه النعي على موجبات عدم القبول، و التمست رد الإسئتناف و تأييد الحكم الإبتدائي.
و بناء على ملتمس النيابة العامة الرامي إلى تطبيق القانون.
وحيث أدرج الملف بجلسة 13/07/2023 حضرها نواب الطراف و الفي بالملف بمرجوع شهادة تسليم سنديك التصفية القضائية احمد خردال بملاحظة أن المكتب مغلق و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 20/07/2023.
محكمة الإستئناف
حيث يعيب الطاعنون الحكم خرق القانون ونقصان التعليل بدعوى أنهم طالبوا بحل الشركة و تعيين مصفي استنادا إلى الفصلين 1051 و 1056 من ق.ل.ع، لأن المستأنف عليهما محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) صدر حكم نهائي بسقوط أهليتهما التجارية و رغم ذلك يتصرفان في الشركة، و لوجود خلافات خطيرة بين الشركاء لأن المستأنف عليهما محمد (غ.) صدر ضدهما حكم عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 تحت عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/19 قضى في الدعوى العمومية بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، و الحكم على كل واحد منهما بخمسة اشهر حبسا موقوف التنفيذ و غرامة نافذة قدرها 1000,00 درهم مع تحميلهما الصائر تضامنا ، و في الدعوى المدنية التابعة بأدائهما تضامنا لفائدة المطالبة بالحق المدني آسية (غ.) تعويضا مدنيا قدره 88.259.674,59 درهما مع تحميلهما الصائر تضامنا .
لكن حيث إنه و إن كان يتبين من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/05/2011 تحت عدد 68/11 ملف رقم 109/25/2010 أنه قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المستأنف عليهما محمد (غ.) و عبد الغني (غ.) و بسقوط أهليتهما التجارية لمدة خمسة سنوات ، ايد استئنافيا بمقتضى القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/06/2012 تحت عدد 3271/2012 ملف عدد 3946/2011/11، و تم رفض طلب النقض فيه بمقتضى القرار عدد 517/1 الصادر بتاريخ 14/12/2017 ملف تجاري عدد 998/1/2014 ، فإن مدة سقوط أهلية المستأنف عليهما التجارية انقضت طبقا لمقتضيات المادة 752 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " عندما تقضي المحكمة بسقوط الأهلية التجارية، تحدد مدة هذا الإجراء التي لا يمكن أن تقل عن خمس سنوات ويمكن أن تأمر بالنفاذ المعجل لمقررها، وينتهي سقوط الأهلية التجارية وعدم أهلية الانتخاب الناجمة عنه بقوة القانون في الأجل المحدد دون الحاجة إلى صدور حكم"، و يكون بالتالي هذا الدفع غير مرتكز على أساس و يتعين رده.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من خرق الحكم مقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع بدعوى أن المستأنفين طالبوا بحل الشركة وتعيين مصفي فإن الفصل المذكور و إن كان ينص على أنه " تنتهي الشركة:- بموت أحد الشركاء أو بإعلان فقده قضاء أو بالحَجْر عليه ما لم يكن قد وقع الاتفاق على استمرار الشركة مع ورثته أو نائبيه أو على استمرارها بين الباقين من الشركاء على قيد الحياة،- بإشهار إفلاس أحد الشركاء أو تصفيته قضائيا" ، فإن هذا المقتضى يطبق على شركات الأشخاص و ليس على شركات الأموال ، و أن المستأنف عليها الأولى في نازلة الحال شركة مساهمة يسيرها مجلس إدارة ، و مقتضيات الفصل 1051 من ق.ل.ع المتمسك بها تتعارض مع طبيعة شركات المساهمة و الغرض من تكوينها، كما أنه يشترط لطلب حل الشركة قضاء طبقا للمادة 356 من القانون رقم 17.95 تعذر عقد الجمعية العامة للتقرير في حلها و في النازلة ليس بالملف ما يثبت أن المستأنفين طالبوا عقد جمعية عامة لحل الشركة بقي بدون جدوى مما يتعين معه رد هذا السبب.
و حيث إنه بخصوص السبب المتخذ من وجود خلافات خطيرة بين الشركاء و صدور حكم جنحي ضد المستأنف عليهما عن المحكمة الزجرية بالدار البيضاء بتاريخ 06/10/2021 عدد 34102 ملف عدد 11729/2102/19 قضى بمؤاخذتهما من أجل جنحة التصرف في مال مشترك، فإنه و إن كان الفصل 1056 من ق.ل.ع ينص على أنه " يسوغ لكل شريك أن يطلب حل الشركة، ولو قبل انقضاء المدة المقررة لها، إذا وجدت لذلك أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء والإخلال الواقع من واحد أو أكثر منهم بالالتزامات الناشئة من العقد، واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات"، فإن المقصود بالخلافات الخطيرة وجود الشركاء في مواقف مختلفة و متناقضة تؤثر على السير العادي للشركة و على وضعيتها المالية و الإقتصادية ، و المستأنفون في نازلة الحال لم يثبتوا للمحكمة أن الوضعية المالية و الاقتصادية للشركة قد تأثرت بشكل خطير بفعل النزاع بين الشركاء الذي انتهى بصدور الحكم الجنحي المذكور، فضلا على أنهم لم يثبتوا تعذر عقد أي جمع عام عادي أو استثنائي لتعيين مجلس الإدارة أو المصادقة على الموازنة الاقتصادية و الاجتماعية للشركة، كما أنهم لم يثبتوا أن الوضعية الصافية للشركة أصبحت تقل عن ربع رأسمالها من جراء خسائر مثبتة في القوائم التركيبية طبقا للمادة 357 من القانون رقم 17.95 و يكون بالتالي هذا السبب غير ثابت و يتعين رده.
و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا غيابيا في حق المستأنف عليها الأولى وسنديك التصفية القضائية وحضوريا في حق الباقي:
في الشكل : قبول الإستئناف.
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.
54711
L’indemnité pour concurrence déloyale exercée par des associés est due à la société et non à l’associé-gérant à titre personnel (CA. com. Casablanca 2023)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2024
55091
Le mandataire chargé de la gérance d’une société outrepasse ses pouvoirs en présentant la démission de son mandant, justifiant l’annulation de l’assemblée générale ayant acté cette démission (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/05/2024
Société à responsabilité limitée, Radiation du registre de commerce, Nullité des délibérations, Mandat de gérance, Fausse mention de présence, Dépassement de pouvoir du mandataire, Démission du gérant, Associé gérant emprisonné, Assemblée générale extraordinaire, Annulation de l'assemblée générale
56175
La résiliation d’un contrat de société n’est pas soumise au parallélisme des formes et peut être prouvée par l’aveu judiciaire de l’une des parties (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
57109
Partage des revenus entre associés : l’aveu du gérant de fait quant aux sommes versées à l’un des associés constitue une preuve suffisante pour la période concernée (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
58895
Constituent une cause légitime de révocation judiciaire du gérant d’une SARL le défaut de convocation régulière des assemblées générales, le non-dépôt des comptes annuels et l’augmentation de sa rémunération en violation des statuts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2024
60003
Désignation d’un nouveau liquidateur : la charge de la preuve de l’empêchement du liquidateur en fonction incombe au tiers demandeur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2024
54713
Contrat de société : la copropriété des murs d’un local commercial ne suffit pas à prouver l’existence d’une société de fait pour l’exploitation du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/03/2024
55093
Compte courant d’associé : la détermination du solde créditeur repose sur l’origine réelle des fonds et peut être rectifiée par une expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
56177
Assemblée générale de SARL : le report de la séance pour permettre la consultation des documents couvre le défaut de communication préalable et écarte la nullité des délibérations (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
16/07/2024
Société à responsabilité limitée, Révocation des gérants, Report de la séance, Droit d'information des associés, Convocation, Consultation des documents, Confirmation du jugement, Communication des documents préparatoires, Assemblée générale annuelle, Action en annulation des délibérations, Absence de nullité