Réf
55093
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2616
Date de décision
15/05/2024
N° de dossier
2023/8228/4576
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Succession, Société à responsabilité limitée (SARL), Rectification des écritures comptables, Preuve de la créance, Origine des fonds, Héritier d'un associé, Expertise judiciaire comptable, Détermination du solde créditeur, Créance de l'associé sur la société, Compte courant d'associé
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une société à payer à une héritière sa part d'une créance inscrite en compte courant d'associé au nom de son auteur, la cour d'appel de commerce examine la consistance de cette créance. Le tribunal de commerce, se fondant sur une expertise judiciaire, avait liquidé la créance de l'héritière à un montant inférieur à sa demande initiale.
L'appelante soutenait que la créance, telle qu'inscrite dans les comptes sociaux approuvés du vivant de son auteur, était intangible et que la société ne pouvait se prévaloir de prétendus droits de tiers pour en réduire le montant. La cour écarte ce moyen en retenant que l'inscription en compte courant ne constitue qu'une présomption simple de créance au profit de l'associé.
Dès lors, il appartient au juge du fond, éclairé par une expertise comptable, de rechercher l'origine réelle des fonds pour déterminer le montant effectif des apports de l'associé décédé. La cour relève que l'expertise judiciaire, corroborée par une expertise privée antérieure approuvée en assemblée générale, a établi qu'une part substantielle des sommes inscrites au crédit du compte provenait en réalité d'un tiers.
En conséquence, la cour juge que l'héritière ne peut réclamer que sa quote-part sur les seules sommes effectivement versées par son auteur, et non sur la totalité du solde comptable. Le jugement entrepris est donc confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت [السيدة أمينة (ب.)] بواسطة دفاعها [الأستاذ حسن السملالي] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 24/07/2023 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 07/02/2022 و كذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/10/2022 تحت عدد 3114 في الملف رقم 3129/8204/2021 والقاضي في الشكل بقبول الدعوى و في الموضوع بأداء المدعى عليها [شركة ب.و.] في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية [أمينة (ب.)] مبلغ 74439678 درهم الذي يمثل نصيبها من المبلغ الدائن لوالدها المرحوم [محمد (ب.)] في الحساب الجاري للشركاء في [شركة ب.أ.]، مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب الى يوم الأداء وتحميلها الصائر في حدود المحكوم به، ورفض الباقي.
في الشكل:
و حيث قدم الأستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن [السيدة امينة (ب.)] تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 24/09/2021 تعرض فيه وارثة في تركة والدها المرحوم [محمد (ب.)] وأن من بين ما تركه والدها المشمول بعفو الله، الشركة المدعى عليها المسماة " [شركة ب.و.] وهي شركة ذات مسؤولية محدودة، تشتغل في ميدان الإنعاش العقاري، وأنه حسب الثابت من بيان الوضعية الجبائية للشركة، المدلى به لإدارة الضرائب بتاريخ 10/05/2021عن السنة المالية 2020 ، فإن والد العارضة سبق له أن أدرج بحساب هذه الشركة قرضا مبلغه 37254760,39 درهم وهو المعطى الذي يؤكد بيان الوضعية المالية للشركة برسم سنة 2021 ، وأنه بعد وفاة والد العارضة أصبح مبلغ القرض الممنوح للشركة دينا واجب الأداء لفائدة الورثة، وانه بعد وفاة والدها وأيلولة التركة الى الورثة، فإن العارضة طالبت المسير الجديد للشركة [السيد حفيظ (ب.)] بواسطة مراسلات خاصة بإرجاع مبلغ القرض الممنوح للشركة من طرف والدها، وتمكينها من نصيبها من مبلغ القرض المذكور والمتمثل في 3259791,53 درهم باعتباره جزءا من مكونات التركة وأكدت العارضة على مطالبتها هذه أثناء الجمعية العمومية للشركاء التي انعقدت بتاريخ 26/05/2021، إلا أن مسير الشركة تجاهل طلبها وامتنع عن تمكينها من نصيبها، ملتمسة في ذلك، حكم على المدعى عليها بإرجاع مبلغ القرض الممنوح لها من طرف والد العارضة والمضمن بالحساب الجاري للشركاء، وتمكينها من نصيبها في حدود المبلغ المستحق لها على اساس العائد لهما وفق رسم الإراثة المرفق بالمقال ومقداره 3259791,53 درهم، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وجعل الصوائر على المدعى عليها.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمقال اصلاحي ، تلتمس من خلاله اصلاح الخطأ المادي الذي تسرب الى عنوان المدعى عليها والمدعى عليه وذلك بجعل عنوانهم هو شارع طنجة عمارة 16 المكتب رقم 1 القنيطرة.
وبناء على مذكرة جواب المدعى عليهما بواسطة نائبيهما ، جاء فيها أن البين من ظاهر الطلبات الختامية للمدعية ان الدعوى لم تنعقد في حق تدعيه المطالبة في مواجهةالمدعو [حفيظ (ب.)] خاصة وأن البين من شهادة السجل التجاري أن [شركة ب.و.] هي شركة ذات مسؤولية محدودة أنشئت في إطار قانون ،5-96 ، وأنها بهذه الصفة اكتسبت شخصيتها المعنوية ذلك من اختصاصها بذمة حالية مستقلة ومنفصلة عن ذمة الشركاء ومسيرها الفعلي، وهو ما يجعلها أهلا للالتزام والإلزام بشكل مستقل عن ممثلها القانوني، وهو ما يجعل الدعوى في الشق المتعلق بالسيد [حفيظ (ب.)] مختلة شكلا وحليفها عدم القبول، وأن تحديد مدى استحقاق المدعية بصفتها شريكة في الشركة المرافعة لديون زعمت على أنها على ذمة الشركة هو أمر رهين بأن يتم عبر الجمعيات العمومية التي تعقدها الشركة بعد أن يقوم المسير بإعداد القوائم التركيبية يحصر فيها النتيجة الصافية للنسبة المالية للشركة ويعرضها على الجمعية العادية السنوية للمصادقة عليها لتحديد مدة صحة تلك المديونية وحدود الحصة المخصصة لكل شريك بصفته وريثا في المدعو قيد حياته [محمد (ب.)] فيها وهو ما يقتضي سلوك كافة المساطر اللازمة لذلك تطبيقا لمقتضيات المواد 70-71 وما يليه من القانون - قبل طرح الخصومة أمام المحكمة، ولا يصار الى مقاضاة الشركة من أجل ذلك إلا عند تعذر انعقاد الجمعية العامة بالمرة، الأمر الذي لم يثبت استفاءه من قبل الجهة المدعية قبل طرح مخاصمتها أمام المحكمة، وفي ظل ذلك تبقى الدعوى غير مقبولة شكلا، وأن البين من أوراق الدعوى أن المبلغ المتمسك به من قبل الجهة المدعية والبالغ قدره 37254760,39 درهم أدرج بالحساب الجاري للشركة فإن استخلاص طبيعة هذا المبلغ وتبيان مصدره وتحديد أطرافه والآثار القانونية المترتبة عنه يقتضي بداية الوقوف على مجموعة من النقط من بينها أن إدراج المبلغ المذكور بالحساب الجاري للشركة لا يعني بالضرورة انه دين مدفوع من الهالك المدعو قيد حياته [محمد (ب.)] بذمة الشركة كما سارت الى ذلك الجهة المدعية، بل إن المبلغ جاء نتيجة العديد من المعاملات التي باشرتها الشركة طيلة الفترة الممتدة من 2006 الى 2020 كما هي مبينة في سجلاتها التجارية وسلسلة من العقود العقارية المبرمة من طرف الشركة بشراكة مع المسماة [سميرة (ب.)] سواء بصفة مباشرة او بواسطة شركتها الخاصة [B.P.] وان الشركة المرافعة ومن أجل حصر قيمة المبالغ المالية التي ساهمت بها المسماة [سميرة (ب.)] او شركتها المذكورة من أجل تمويل العقود والأشرية المبرمة من طرفها خلال الفترة المذكورة والتي تم إدراج قيمتها ضمن المبلغ المشار اليه اعلاه والبالغ قدره 37254760,39 في الحساب الجاري للشركة عقدت جمعا عاما بتاريخ 26/05/2021حضره جميع الشركاء بمن فيهم المدعية وصادق الجميع على القرارات التي تمخضت عن هذا الجمع وكان من بينها تعيين خبير محاسبي خارج مدينة القنيطرة للقيام باختصاص مالية الشركة في شخص [السيد ميلود السطوطي] هذا الأخير وتنفيذا للمهمة التي انتدب من أجلها أنجز تقريرا مفصلا خلص فيه الى النتائج التالية:
حول موضوع المهمة القيام بالبحث عبر محاسبة [شركة ب.أ.] والعقود العقارية المبرمة خلال المدة 2006 الى 2020 التي ساهمت في تمويلها [السيدة سميرة (ب.)] ومن معها واي شركة [B.P.] قصد تحديد المبالغ المفترض استرجاعها لهذه الأخيرة وذلك من خلال الاطلاع على جميع عقود شراء القطع الأرضية المشتركة بين الأطراف المذكورة وفحص محاسبة الشركة عن السنوات 2006 الى 2020 مع فحص محتوى الحساب الجاري للشركاء في محاسبة [شركة ب.أ.] مع تحديد المبالغ التي يمكن استرجاعها لفائدة [السيدة سميرة (ب.)] شركتها المذكورة .
وفي هذا الإطار أوضح الخبير أن الشركة اقتنت مع [السيدة سميرة (ب.)] وشركة [B.P.] ست قطع أرضية خلال الفترة الممتدة من 2006 الى 2012 ، وأن جميع هذه المشتريات تم تدوين ثمنها الإجمالي بالحساب الجاري للمساهمين على الرغم من كون الشركة لا تملك إلا نسب متفاوتة في كل العقارات المذكورة، كما اشار الخبير في تقريره أن ثمن شراء الأراضي المشتركة سجلت كاملة في دائنة الحساب الجاري للشركة ما عدا ما تم أداؤه مباشرة في الحساب البنكي للشركة ومن ثمة يكون ما قامت بأدائه [السيدة سميرة (ب.)] وشركتها [B.P.] قد احتسب ضمن الرصيد الدائن الشامل للحساب الجاري للشركاء الى غاية 31/12/2020أما المبيعات فقد سجلت هي الأخرى كاملة ضمن مداخيل الشركة دون فرز نصيب [السيدة سميرة (ب.)] وشركتها المذكورة دون أن يدرج في محاسبة الشركة اي مبلغ مالي يكون قد تسلمته هذه الأخيرة وشركتها،وأما عن طبيعة العمليات التي تم تسجيلها في دائنة ومديونية الحساب الجاري للشركاء والذي بلغ الى حدود 31/12/2020ما قدره 37254760 درهم فإنه يوزع على الشكل التالي: حساب المرحوم [محمد (ب.)] الخاص : 4353863 درهم ، حساب [فاطمة] الخاص : 80000 درهم، حساب [محمد] الخاص : 60000 درهم، حساب [حفيظ] الخاص : 22229 درهم، حساب الشركاء المشترك : 32737668 درهم ، و أن [السيدة سميرة (ب.)] أدت لشركة [ب.أ.] مبلغا ماليا قدره 3220000 درهم علىالنحو التالي:
1.220.000 درهم بتاريخ 26/01/2010
1.000.000 درهم بتاريخ 18/03/2015
1.000.000 درهم بتاريخ 30/04/2015
وتوجد هذه العمليات أيضا ضمن نفس الرصيد الدائن للحساب الجاري للشركاء، وأن الشركة حققت أرباحا مجموعها بعد خصم التوزيعات التي حصلت من قبل ما قدره 6.654.713 درهم وهو المبلغ الإجمالي لحقوق الشركاء، والذي يتضمن حقوق ورثة المرحوم [محمد (ب.)] وهو 50 في المائة أي 3327356 درهم وانطلاقا من كل ما ذكر خلص الخبير الى أن [السيدة سميرة (ب.)] وشركتها [B.P.] قامت بشراء 6 قطع أرضية بشراكة مع الشركة المرافعة بلغ مقدارها 32309250 وأن نصيبها هذه العقارات بلغ 20266437 درهم فيما أدت ما قدره 32812750 وأن الرصيد الكامل بحساب الشركاء المشترك هو 32737668 درهم بعد خصم ما أدته [السيدة سميرة (ب.)] والبالغ قدره 23812750 درهم فإن الباقي منه هو 8924918 درهم وأنه بعد خصم المبالغ المؤداة نقدا من طرف [السيدة سميرة (ب.)] بالرصيد المشترك الدائن للحساب الجاري للشركاء والبالغ قدرها 3220000 درهم كما هي مفصلة اعلاه من مجموع المبالغ المتبقاة بالرصيد المؤقت والبالغ قدرها 8924918 درهم، فإن الباقي بالرصيد المشترك المذكور أضحى هو 5704918 درهم، وأن نصيب الهالك المدعو قيد حياته [محمد (ب.)] في ما تبقى من الرصيد المشترك يقدر بحسب نسبة حصصه بالشركة 50 في المائة في مبلغ 2852459 وجب فيه [للسيدة سميرة (ب.)] حسب ما نابها شرعا 7/80 ما قدره 249590 درهم يعني أن واجب الهالك [السيد محمد (ب.)] في الرصيد المشترك والباقي بعد خصم واجب [السيدة سميرة (ب.)] فيه هو 26028 ما نابه شرعا بينما رصيد الحساب الجاري الخاص بالموروث هو 4354863 درهم يوزع هو الآخر بين ورثته وفق ما ناب كل واحد منهم شرعا ، وان الحاصل من ذلك كله ان المبلغ المطلوب من جانب المدعية والبالغ قدره 3259791,5 درهم اضحى غير مستحق تبعا لنتيجة الخبرة والعمليات المحاسبية المشار اليه اعلاه طالما أن المبلغ المالي المدرج بالحساب الجاري للشركاء والمقدر في 37254760,39 درهم لا يمثل دينا خالصا لفائدة الهالك المذكور بذمة الشركة وأن هذا المبلغ يحتوي على عائدات مالية تخص شركاء آخرين وأطراف أخرى ساهمت في العمليات حققتها الشركة طيلة المدة المذكورة اعلاه وان تقرير الخبير كان مرفقا ومدعما بحجج وتمت المصادقة عليه في الجمع العام المنعقد بتاريخ 24/11/2021وفق ما عاينه عون التنفيذ في المحضر المؤرخ في نفس اليوم، ملتمسان في ذلك، عدم قبول الدعوى شكلا والتصريح برفضها موضوعا. وأرفقت المذكرة بصورة محضر جمع عام استثنائي مؤرخ في 24/11/2021ونسخة طبق الأصل من محضر معاينة مؤرخ في 26/05/2021وصورة محضر معاينة مؤرخ في 24/11/2021ونسخة من الدفتر الكبير لشركة [ب.و.] لسنة 2012 ونسخة من من خمسة عقود توثيقية ونسخة من محضر إرساء مزاد علني لبيع عقار ونسخة تقرير خبرة [ميلود السطوطي] .
وبجلسة 27/12/2021، الفي بالملف مذكرة جواب المدعى عليهما بواسطة نائبيهما مرف بوثائق، وتخلف نائب المدعية رغم الإعلام، مما تقرر معه حجز الملف للمداولة والنطق بالحكم لجلسة 10/01/2022، والتي مددت لجلسة 07/02/2022 .
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 07/02/2022، والقاضي بإجراء خبرة حسابية يعهد بها للخبيرة [نجوى بوظهر] والذي تحدد مهمته في استدعاء الطرفين ونائبيهما وفقا لما يقتضيه الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والإدلاء بما يفيد توصلهم والانتقال إلى المقر الاجتماعي للشركة والاطلاع على وثائقها المحاسبية وفحص محتوى الحساب الجاري للشركاء في محاسبة [شركة ب.أ.] وذلك من أجل تحديد المبلغ الدائن لمورث المدعية ونصيبها منه حسب الفريضة الشرعية والاطلاع على الوثائق المدلى بها في الملف، وإفادة المحكمة بكل ما هو ضروري للبت في الملف.
وبناء على إيداع الخبيرة لتقريريها بكتابة ضبط المحكمة ، والذي خلصت فيه الى تحديد نصيب المدعية من المبلغ الدائن لوالدها المرحوم [محمد (ب.)] في الحساب الجاري للشركاء في [شركة ب.أ.] في مبلغ 744396,78 درهم.
وبناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مع طلب إضافي مؤدى عنه ، جاء فيها أن الخبرة لم يتوفر فيها شرط الحضورية في أهم أطوارها بالنسبة للعارضة والحكم تبعا ،وأساسا باستبعادها لخرقها هذا الشرط وبدون اي مبرر قانوني، ولعدم اعلام العارضة بتاريخ الانتقال الى مقر الشركة المدعى عليها وفق ما تنص عليه مقتضيات الفصل 63 من ق م م وبما يرتب بطلان إجراءات الخبرة، وأنه ولا يجوز وتحت اي مبرر خصم المبالغ التي كانت حولت الى الشركة وتم تدوينها في الحساب الجاري الجماعي للشركاء، ما دام أن حسابات الشركة المدعى عليها تمت المصادقة عليها من طرف جميع الشركاء في جموعهم العامة وقبل وفاة مورث العارضة، وهي على كل حال احتسبت لفائدة مجموع هؤلاء الشركاء وبحسب حصصهم في رأسمال الشركة المدعى فيها، ولم يتضرر اي احد منهم من هذه العمليات التي تمت بموافقتهم ولأجل مصلحة الشركة التي لم تكن تتوفر على الرأسمال الضروري لمواجهة الأعباء المالية المتطلبة لتسييرها، ووفر لها هؤلاء الشركاء عن طريق هذا الحساب الجاري الجماعي الإمكانية المالية المطلوبة لتنشيط وازدهار أعمالها التجارية وان الخبيرة عملت على خصم مبالغ مالية مهمة من الحساب الجاري الجماعي للشركاء، بحجة ان التحويل الذي تمت به كان عن طريق الغير الى الشركة المدعى عليها ولم تنفي ان المستفيد من كل هذه التحويلات هي الشركة المدعى علها وبالتالي جميع الشركاء المالكين لمجموع حصص رأسمالها، علما ان العلاقة بين الأشخاص التي وردت أسماؤهم كانت تربطهم علاقات عائليةمباشرة مع المرحوم [الحاج محمد (ب.)]، واستفادوا من مساعدته المالية لهم وباستمرار، ولا علاقة للغير بالحساب الجماعي للشركاء الذي يخص تسيير الشركة من طرف مالكيها ، وبخصوص الطلب الإضافي اغفلت إدراج طلب الحكم بها بالفوائد القانونية عند وضع مقالها الافتتاحي للدعوى، ملتمسة في مستنتجاتها عن تقرير الخبرة اساسا الحكم تبعا باستبعاد الخبرة لعدم حضوريتها بالنسبة للعارضة والحكم تبعا لذلك وفق ما جاء في طلبها الأصلي والإضافي واحتياطيا وبعد التصريح بأن الحساب الجاري الجماعي للشركاء وبالمبالغ الواردة فيه ترجع ملكيته لهؤلاء الشركاء الذين فضلوا تخصيصه لتسيير شؤون شركتهم وطيلة فترة حياة مورث العارضة تعويضا عن القيمة الهزيلة لرأسمال الشركة المدعى عليها والمحدد في 100.000,00 درهم والتي لم تكن لتمكن الشركة من تحقيق أهدافها وبالمستوى الذي وصل اليه نشاطها التجاري، وبعد التصريح بقبول طلبها الإضافي لنظاميته تمتيعها بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي للدعوى مع الفوائد القانونية ومن تاريخ الطلب وجعل الصائر على الطرف المدعى عليه.
وبناء على إدلاء نائبي المدعى عليهما بمذكرة مستنتجات بعد الخبرة مع مذكرة جوابية جاء فيها ان الثابت من خلال التقريرين معا ان الحساب الجاري للشركاء الجماعي شهد بالفعل عدة عمليات تخص اطراف اخرى وان مقابل هذه الصفقات تم إدراجها خطأ بالحساب الجاري للشركاء الجماعي، وان ما ينوب الهالك المذكور بعد خصم رصيد العمليات المذكورة لا يوازي قيمة الدين المطالب به من قبل المدعية وان الخبيرة تقيدت بمقتضيات المادة 63 من ق م م، وبمختلف النقط التقنية الواردة بالأمر التمهيدي وارفقت تقريرها بما يفيد استدعاء المدعية ودفاعها، وان المدعية حضرت ممثلة بواسطة وكيلها وأبدت تصريحاتها حول النزاع فتكون الغاية من الحضورية قد تحققت وانه ليس في ضمن مقتضيات النقط التقنية الواردة بالأمر التمهيدي المذكور ما يوجب على الخبيرة اطلاع المدعية على الوثائق المحاسباتية المدلى بها من قبل الخصوم للتعقيب على محتواها ومناقشتها وإبداء ما لديها من ملاحظات بشأنها ، طالما أن حق الرد والتعقيب مكفول امام المحكمة باعتبارها جهة الفصل وليس للسيدة الخبيرة التي تختص بأمور تقنية لا صلة لها بالإجراءات المسطرية المتعلقة بالمحاكمة، وان التشكيك في صحة البيانات المعتمدة في التقرير والمعززة بالوثائق المحاسبتية المستدل بها يبقى أمرا غير لازم للمحكمة طالما أنها وجدت في التقرير المذكور العناصر الكافية للفصل في الدعوى، وان الادعاء أيضا بأن بعض المبالغ التي حصل خصمها تمت من مورث الهالكلأقاربه يبقى قولا يعوزه الإثبات ولا ينسجم مع اصول المحاسبة وقواعدها، وأن الاستدلال بالقانون الأساسي لشركة SYFENS خدمة المطامع الموماً اليه اعلاه وتشكيكا في صحة العلاقة القائمة بين الهالك وابنته المسماة [سميرة (ب.)] يبقى أمرا لا صلة له بوقائع الدعوى واسبابه وينم عن تحفظ في إبداء اوجه الدفاع من جانب المدعية ملتمسان الحكم بتمتيعهم بجميع طلباتهم.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك المستأنفةفي تناقض الأسس القانونية المعتمدة في التعليل مع خلاصة الحكم المستأنف فقد اعتمدت المحكمة مصدرة الحكم موضوع هذا الاستئناف على التعليل المؤسس على أن: " " الحساب الجاري باعتباره اتفاقا ماليا بين الشريك الفاتح للحساب و الشركة المستفيدة منه، والذي يعتزم خلاله الغرض بدفع أو ترك أموال في صورة تسبيقات نقدية متتالية في حسابها لدى البنك، من أجل تغطية بعض يونها أو اقتناء بعض المواد لفائدتها، على أن يستردها فورا عند المطالبة بها وهو الحساب الذي تدون به العلاقة المالية بين الشريك و الشركة، حيث أن صفة صاحب الحساب الجاري يجمع بين صفتين، فهو من جهة شريك في الشركة مساهم في رأسمالها، ومن جهة ثانية دائن مقرض لها، وبالتالي، ومادامت المدعية تتوفر على صفة دائنة باعتبارها أحد ورثة المرحوم [محمد (ب.)] صاحب الحساب الجاري، فإن علاقة الدائنية تجد سندها في التسبيقات الممنوحة في شكل قرض تأخذ صورة حساب جاري للشركاء، واعتبارا لمقتضيات الفصل 1048 من ق ل ع فلدائني الشركة الحق في مباشرة دعاويهم ضدها ممثلة في شخص متصرفيها، وعدم مباشرة المساطر المنصوص عليها في المادة 70 و 71 من قانون 95.5 لا يؤثر على صحة الدعوى الحالية طالما أن مقتضيات الفصل السابق تخول لكل دائن رفع الدعوى ضد الشركة دون المرور عبر الأجهزة الداخلية للشركة ولأن التعليل الوارد أعلاه يحدد طبيعة العلاقة بين الشريك الدائن للشركة التي هو مساهم فيها، فهذه العلاقة حصرية بين الطرفين و لأن الدعوى قدمت ضد الشركة من طرف خلف عن هذا الشريك الدائن فلا يجوز إحلال الغير في هذه العلاقة مادام أن هذا الغير كان له ديون على الشريك صاحب الحساب الجاري موضوع المنازعة، فلا يمكن بالتالي للشركة الدفع أو التشكيك في مبلغ هذا الدين مادام هو مدون في محاسبتها لفائدة هذا الشريك، وليس لفائدة الغير وحتى من أصبح من هذا الغير شريكا بعد وفاة مورث المستأنفة ومن خلال ما نابه من تركة الشريك الهالك ولأن هذا الغير وإن كانت له مطالب و مديونية مع الشريك الهالك، فلا يجوز للشركة المطلوبة أن تحل محل هذا الغير مادام هذا الغير لم يتقدم بأي مطالبة كانت قضائية أو غيرها، أكان ذلك في حياة المرحوم [محمد (ب.)] أو بعد وفاتهولأن المحكمة المصدرة للحكم المستأنف وقعت في المحظور عندما دفعت في اتجاه، ومن خلال الخبرة المأمور بها من خلال تبني التشكيك في المبلغ المدرج بالحساب الجاري قدم من طرف الشركة المستأنف عليها و التي لا يحق لها الحلول محل الغير في حقوقه إلا بإيجازة صريحة من هذا الغير و تبيان مصدره و تحديد أطرافه لاستنتاج المبلغ المستحق لها ولأن الخبرة كان لها أن تحدد فقط المبلغ المستحق لها من خلال تحديد الحساب الجاري الفردي لمورثها إضافة للحصة الراجعة لها، بالنظر لنسبة ملكية مورثها في رأسمال الشركة المطلوبة في هذا الاستئناف من خلال الحساب الجاري الجماعي للشركاء قبل وفاة مورثهاولأن الشركة المطلوبة في هذا الاستئناف، والتي كانت تدون وتصادق على الحساب الجاري للشركاء طيلة حياة مورثها لا يمكنها أن تحل محل الغير، والذي إذا كانت له مديونية اتجاه مورثها ، فكان على هذا الغير مباشرة الإجراءات القضائية وغيرها اتجاه مورثها أكان ذلك قبل وفاته أو في مواجهة تركته بعد وفاتهولأن الشركة المطلوبة في هذا الاستئناف ليست دائنة لمورثها ، بل العكس هو الحاصل، فلا يحق لها الحلول محل الغير في مواجهة تركة [السيد محمد (ب.)]ولأن هذا الغير وجب عليه مقاضاة مباشرة تركة [السيد محمد (ب.)] و إثبات تحويل مبالغ مالية استفادت منها الشركة المستأنف عليها عن طريق [محمد (ب.)] قيد حياته مع تبيان الأسباب التي سمحت تسجيل هذه المبالغ المالية في اسم المرحوم ،[بنلمليح]، وسبب قبولها أن تحتسب في حساب الجاري للشركاء طيلة أكثر من خمسة عشر سنة، إذا لم يكن هذا الغير مدين أصلا بهذه المبالغ إلى المرحوم [بنلمليح]، الذي تصرف فيها تصرف المالك في ملكه و أقرضها للشركة المطلوبة في هذا الاستئنافلأجله وجب إلغاء الحكم المستأنف وعلى هذا الأساسوفي حقيقة وجود مديونية لمورث المستأنفة اتجاه الغير فقد سرد تقرير الخبرة عدة عمليات طالت الحساب الجاري للشركاء المورث المستأنفة في الشركة المستأنف عليها وكان مورث المستأنفة الشريك الأوفر حصة في الشركة المطلوبة في هذا الاستئناف و لم تكن [السيدة سميرة (ب.)] شريكة في الشركة المطلوبة في هذا الاستئناف إلا بعد وفاة المرحوم [بنلمليح]، وعن طريق ما نابها من حصة في تركته و أفرز تقرير الخبرة الحصة الأكبر من مبالغ الحساب الجاري للشركاء الراجعة لمورث المستأنفة، [لسميرة (ب.)] التي كانت غيرا أثناء حياة المرحوم [بنلمليح] وكانت ترتبط [سميرة (ب.)] أثناء حياة مورثها [السيد محمد (ب.)] علاقة تجارية وشراكة في عدة شركات و عملت [سميرة (ب.)] على الاستحواذ على حصص مورث المستأنفة في شركات أخرى بطرق احتيالية بعد وفاة مورث المستأنفة والتي هي موضوع شكاية زجرية في مواجهتها وتفسر العلاقة التجارية بين مورث المستأنفة و [سميرة (ب.)] سبب تحويلها لمبالغ مالية لفائدته تم صحتها من طرفه في حسابه الجاري و لم تكن بأي حال أغلاط في تسجيل هذه المبالغ ضمن الحساب الجاري المورث المستأنفة في محاسبة الشركة المطلوبة في هذا الاستئناف و لم تطالب [سميرة (ب.)] ولا غيرها قبل وفاة مورث المستأنفة ولا بعدها تركة [السيد محمد (ب.)] بأي مبالغ مالية حولت لفائدة هذا الأخير قيد حياته و أوضحت المستأنفة في مستنتجاتها بعد الخبرة أن الأطراف الأخرى التي تدعي أن لها علاقة بتحويلات قام بها مورث المستأنفة في حساب الجاري للشركاء، كانت مدينة له بها وهي التي لها علاقة عائلية معه واستفادت من المساعدة التي كان يقدمها إليها كجزء من عائلته ولأن العلاقة بخصوص الحساب الجاري للشركاء هي علاقة حصرية بين الشركة المدينة و الشريك صاحبهذا الحساب الجاريولأن المصادقة على الحساب الجاري للشركاء عن طريق الجمعية العامة للشركاء طيلة حياة مورث المستأنفة ينزع على الشركة المستأنف عليها حق المنازعة فيه لفائدة الغير، ومنهم من أصبح شريكا عن طريق تركة المرحوم [بنلمليح] ولأن المنازعة في هذا الحساب الجاري، هي لاحقة لوفاة مورث المستأنفة ودخول شريك جديد في رأسمال الشركة المطلوبة في هذا الاستئناف بعد وفاة مورث المستأنفة واستفادة هذا الشريك الجديد من ما نابه في تركة المرحوم [محمد (ب.)] و لأنه لا يحق للشركة المطلوبة في دعوى المستأنفة وكذا في استئنافها هذا الحلول محل الغير قصد تقليص منابالمستأنفة في الحساب الجاري لمورثهاولأن من حقها المطالبة في كامل حصة مورثها في الحساب الجاري للشركاء الراجع له في الشركة المستأنف عليها وفي حدود ما نابها في تركته ولأن تقليص قيمة هذا الحساب لفائدة الغير يتطلب قانونا وقضاء مقاضاة تركة المرحوم [بنلمليح] وليس إحلال الشركة المستأنف عليها محل هذا الغير عن طريق خبرة معيبة، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم من جديد بتمتيعها بكل ما نابها في متروك مورثها المتعلق بالحساب الجاري للشركاء عند الشركة المطلوبة في هذا الاستئناف، وفي حدود مبلغ 1.813.323,55 درهم، مع الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الدعوى، وجعل الصائر على الطرف المستأنف عليه.
و بجلسة 13/12/2023 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة جوابية جاء فيها أنه حول ما ورد في الوسيلة الأولى فقد أثارت المستأنفة أن الحكم المطعون فيه انطوى على علل متناقضة لم تبرر النتيجة التي انتهى إليها و أن العلة التي عرفت بموجبها محكمة البداية الحساب الجاري و اعتباره اتفاقا ماليا بين الشريك القائم للحساب و الشركة المستفيدة منه يجعل من هذا الأخير مقرض للشركة و تأخذ التسبيقات الممنوحة من جانبه إلى الشركة شكل قرض يجعله خاضعا لمقتضيات المادة 1048 من ق.ل. ع يمنح لورثته صفة الدائن و لهم الحق بهذه الصفة مراجعة الشركة قضاءا بما ينوبهم من هذا الدين دون التقيد بمقتضيات المواد 70-71 من قانون 5-95 لا تجيز هذه المقتضيات القانونية حسب رأي الطاعنة إحلال الغير في هذه العلاقة و أن تحل الشركة محل هذا الغير في المديونية القائمةبينهما أو الشكيك في مبلغ الدين كما هو مدون في محاسبة الشركة ، و طالما أن هذا الغير لم يباشر أي دعوى في مواجهة الشركة ، و أن يقيم الدليل بمقبول على طبيعة العمليات التي سمحت له بتحويل مبالغ عالية بالحساب الجاري للشركاء، و أن كل ما ذكر يعد عيبا تسرب إلى علل الحكم المطعون فيه و هو ما يبرر المطالبة بإلغاءه لكن مبدئيا وجب التأكيد على أن محكمة الدرجة الثانية بصفتها محكمة الطعن تبقى مقيدة في الفصل في حدود ما تناوله مقال الطعن من أسباب و يسوغ لها الفصل في مسائل عرضت على محكمة البداية و لم يتناولها مقال الطعنهذا من جهة ومن جهة ثانية أن استخلاص طبيعة العمليات الواردة على الحساب الجاري للشركاء من أجل تحديد حجم المديونية العالقة بذمة الشركة اتجاه أحد الشركاء فيها هو من قبيل فهم الواقع في الدعوى و هو مما تستقل به محكمة الموضوع في إطار إعمال سلطتها التقديرية في تقييم حقيقة النزاع المطروح أمامها و استخراج العناصر المفيدة منها لحل النزاع، و حسبها في هذا الجانب أن تبني قضاءها على أسباب سائغة تحمله على الصحة و الصواب و أنه ولما كان من البين من أسباب الحكم المطعون فيه و علله أنه و إعمالا منه لسلطته في تكييف الدعوى و إعطاءها الوصف القانوني الملائم لها اعتبر أن الخصومة انعقدت من أجل تحديد الدين العالق بذمة الشركة المرافعة اتجاه الطاعنة بصفتها دائنة لها انطلاقا من العمليات الواردة على الحساب الجاري للشركاء و الذي من خلاله مول مورث الطاعنة المدعو قيد حياته [محمد (ب.)] عن طريق ضخ أموال و تسبيقات نقدية متتالية في الحساب المذكور من أجل تغطية بعض الأداءات الخاصة بها ، و اعتبرت أن العلاقة القائمة على ضوء ما ذكر تأخذ شكل عقد قرض يخضع من حيث الآثار و الأحكام للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الالتزامات و العقود و أن محكمة البداية و انطلاقا من فهمها لحقيقة النزاع ، و لتعلق الفصل فيه بنقط تقنية تتصل بعمليات حسابية دقيقة يستعصي عليها فك النزاع و الحسم فيه دون توضيحها أجرت تحقيقا في الدعوى من خلال انتداب الخبيرة [نجوى بوظهر] ، مع تحديد مهمتها في لنقط التقنية الواردة في الأمر و أنه و بعد اطلاع المحكمة سوف يتضح أن السيدة الخبيرة و جوابا منها على مختلف النقط التقنية الواردة بالأمر التمهيدي، استدعت أطراف الخصومة طبقا للشكليات المقررة في المادة 63 من ق.م.م و بعدما أدلت الجهة الطاعنة بتصريح كتابي و تقديم من وكيلها المسمى [احمد (ح.)] بتوضيحات و ملاحظات حول طبيعة النزاع و عرض مفصل عن طلباته النهائية وبعد أن أدلت المرافعة بمختلف الوثائق المحاسبتية التي تخص الشركة و التي ورد النص عليها في الأمر التمهيدي ، و التي حصل استعراضها في تقرير الخبرة ، و بعد أن انتقلت السيدة الخبيرة إلى مقر الشركة و تفحص مختلف الوثائق المحاسبتية ذات الصلة بطبيعة النزاع ، و دراسة مختلف العمليات الحسابية المضمنة بها خلصت إلى أن نقطة الخلاف بين أطراف الدعوى ينحصر في تبيان حقيقة العمليات الواردة على الحساب الجاري استخلاص حقيقة الدين العالق بذمة الشركة اتجاه مورث الطاعنة المدعو قيد حياته [محمد (ب.)] و في هذا الصدد و من خلال إجراء افتحاص شامل للحساب الجاري للشركاء ، انطلاقا من دراسة القوائم التركيبية ، و باقي المستندات المحاسبتية خلصت السيدة الخبيرة إلى أن الحساب المذكور تضمن بتاريخ 31/12/20مجموع أرصدة الحسابات الجارية للشركاء و يساوي ما قدره 37.254.760,39 درهم و أن المبلغ المذكور مفصلة علىالشكل التالي:التعييناتالحساب الجاري للشركاء الجماعي المبلغ 32.737.668,49 درهم ، الحساب الجاري ري للشركاء المرحوم [محمد (ب.)] المبلغ 4.354.863,48 درهم ، الحساب الجاري للشركاء [السيد حفيظ (ب.)]المبلغ22.228,42 درهم ، الحساب الجاري للشركاء [السيدة فطيمة (ي.)] 80.000,00 درهم ، الحساب الجاري للشركاء [السيد محمد (ب.)] رصيد 60.000,00 درهم ، حساب الشركاء لشركة [ب.و.] 37.254.760,39 درهم و أنه انطلاقا من فحص الحساب الجاري للشركاء الجماعي و الحساب الجاري للشركاء الخاص بالمرحوم [محمد (ب.)] والذي بلغت قيمتها ما قدره 37.092.531,97 درهم فقد تبين للسيدة الخبيرة بعد دراسة مختلف العمليات المحاسبتية الواردة على الحسابين معا و التي تم تفصيلها في الجدول المدرج بالصفحات 8-9-10 من التقرير أن الحساب المذكور عرف عدة عمليات مبررة بلغت قيمتها الإجمالية حسب الجدول التفصيلي الوارد بالصفحة 11 من التقرير ما قدره 23.432.500 درهم و أن المبلغ المذكور وجب خصمه من المبلغ الإجمالي الوارد في الحساب الجاري للشركاء الجماعي و البالغ قدره 32.737.668,49 درهم كما أن الحساب الجاري الخاص بالهالك المدعو قيد حياته [محمد (ب.)] والذي بلغ رصيده بتاريخ 31/12/19ما قدره 4.354.863,4 درهم و بناء على هذه المعطيات التي توصلت إليها السيدة الخبيرة فقد خلصت إلى أن رصيد الحساب الجاري للشركاء الجماعي بعد خصم العائدات المالية و المترتبة على التصحيحات المحاسبتية المفرزة بوثائق تم الاستظهار بها و التي تم استعراضها في الجداول الأنفة الذكر يقدر ب 9.305.168,49 درهم و أن واجب الهالك المدعو [محمد (ب.)] فيها يقدر ب 4.652.584,25 درهم ، في حين رصيد الحساب الجاري للهالك المذكور بعد خصم مجموع العمليات التي لا علاقة لها بالحساب المذكور و البالغ قدره 500.056,00 درهم و أن مجموع الرصيد المقدر ب 4.354.863,48 درهم يقدر ب 3.854.807,48 درهم ، و من ثمة فإن مجموع مبلغ الدين الذي يدين به الهالك المذكور للشركة يقدر ب 8.507.391,73 درهم و أن واجب الطاعنة في المبلغ المذكور بحسب ما نابه فيه شرعا يقدر ب 744.396,78 درهم وبعد اطلاع المحكمة على مكتوبات المرافعة و وسائل دفاعها سوف يتضح أنها أثارت منذ البدء أن. الرصيد الذي ورد بالحساب الجاري للشركاء الجماعي لا يشكل دينا خالصا لفائدة مورث الجهة الطاعنة لكونه يحتوى على العديد من العمليات التي أسفرت على عائدات مالية تخص شركاء آخرين و أطراف ساهموا في هذه العمليات و الصفقات التي أقبلت عليها الشركة ، و أن هذه الأخيرة و من أجل حصر قيمة المبالغ المالية التي تخص الأغيار و تخص بالذكر المسماة [سميرة (ب.)] و شركتها [B.P.] أنجزت خبرة حسابية بإجماع الشركاء و موافقتهم بمن فيهم الطاعنة خلصت هذه الخبرة إلى نفس العمليات الحسابية التي خلصت إليها السيدة الخبيرة مع اختلاف بسيط انصب أثره على بعض العمليات الحسابية التي لم تعتمدها السيدة الخبيرة تفضلوا بالاطلاع على نتائج التقريرينمعا وبينما الثابت من خلال التقريرين معا أن الحساب الجاري للشركاء الجماعي شهد بالفعل عدة عمليات تخص أطراف أخرى و أن مقابل هذه الصفقات تم إدراجها خطأ بالحساب الجاري للشركاء الجماعي ، و أن ما ينوب الهالك المذكور بعد خصم رصيد العمليات المذكورة لا يوازي قيمة الدين المطالب به من قبل المدعية الطاعنة حالياو أن محكمة البداية و لما لها من سلطة لتقييم نتائج الخبرة وتقديرها لاستخلاص ما يبرر قضاءها اطمأنتبمختلف العمليات الحسابية التي وردت بالتقرير ، و اعتبرتها كافية لاستخراج حقيقة الدين المنازع فيه و لم تكن في حاجة للاستعانة بخبرة أخرى طالما قد وجدت في التقرير المذكور ما يكفي من العناصر لحل النزاع ، ظهر لها وجه القضاء و كونت فكرة شاملة عن النزاع ، و تولد لديها اليقين و الاقتناع الصميم للفصل في الدعوى وفق النتيجة التي انتهى إليها فكان قضاءها يؤسس على أسباب مقبولة و سائغة تحمله على الصحة و الصواب ، و لم ينطوي حكمها على أي تناقض في إبداء الرأي و الاستنتاج ، طالما أن التناقض المانع من القضاء هو إثبات أمر ونفيه في نفس الوقت و لا تناقض بين مجمل و مفصل لأن الثاني بيان للأول و الطاعنة لم تبرر في وسيلة طعنها أوجه هذا التناقض فكان ما ورد بالوسيلة هو احتمال و غموض يعوزه البيان و التدقيق فكانت بذلك أوجه الطعن غير جديرةبالاعتبار و يتعين ردها.
وحول ما ورد بالوسيلة الثانيةأثارت الطاعنة أن نتيجة الخبرة المأمور بها أبانت و أفرزت مديونية الشركة لفائدة المسماة [سميرة (ب.)] و شركة [B.P.] ، و أن هذه الأخيرة و شركتها لم تطالب بأية مبالغ لها في ذمة الشركة ، ناهيك على أنها استحوذت على حصص مورثها بطرق احتيالية و أن جل التحويلات التي تمت من جانبها بالحساب الجاري كانت مدينة لها للهالك المذكور و أن المستأنف عليها لا صفة لها بالاحتجاج بذلك أو الحلول محل الغير في ماله ديون اتجاه الشركة ما دام لم يتقرر ذلك قضاء فجاء الحكم المطعون فيه غير معللا تعليلا سليما لما ذكر لكن مبدئيا حري بنا التذكير الطاعنة أن المبالغ المدرجة في الحساب الجاري للشركة لا يعني بالضرورة أنه دين مدفوع من الهالك المدعو قيد حياته [محمد (ب.)] ، بل إن البين من أوراق الدعوى نفسها و تقارير الخبرة أن المبلغ المذكور جاء نتيجة العديد من العمليات التي باشرتها الشركة طيلة الفترة الممتدة من 2006 إلى 2020 كما هي مدرجة في سجلاتها التجارية (الدفتر الكبير للحسابات أو الأستاذ الكبير GRAND LIVE ) و سلسلة من العقود المبرمة من طرف الشركة المرافعة بشراكة مع المسماة [سميرة (ب.)] سواء بصفتها الشخصية أو بواسطة شركتها الخاصة [B.P.] أن الشركة و من أجل حصر قيمة المبالغ المالية التي ساهمت بها المسماة [سميرة (ب.)] أو شركتها المذكورة من أجل تمويل العقود و الأشرية المبرمة من طرفها خلال الفترة المذكورة والتي تم إدراج قيمتها ضمن المبلغ المشار إليه أعلاه والبالغ قدره 37.254.760,39 في الحساب الجاري للشركة ، عقدت ( أي الشركة المرافعة) جمعا عاما بتاريخ 26/05/2021حضره جميع الشركاء بمن فيهم الطاعنة وصادق الجميع على القرارات التي تمخضت عن هذا الجمع وكان من بينها تعيين خبير محاسبي خارج مدينة القنيطرة للقيام باختصاص مالية الشركة في شخص [السيد ميلود السطوطي]هذا الأخير وتنفيذا للمهمة التي انتدب من أجلها أنجز تقريرا مفصلا خلص فيه إلى نفس النتائج التي وردت في تقرير الخبرة [نجوى بوضهر] مع اختلاف بسيط غير مؤثر على صحة العمليات الحسابية المدرجة في الحساب الجاريللشركاء و أن حصة الطاعنة من مجموع الدين العالق بذمة الشركة اتجاه مورثها لا يتعدى المبلغ المحكوم به و أن الجمع العام صادق على نتيجة هذا التقرير و أقر بالدين العالق بذمة الشركة لفائدة [السيدة سميرة (ب.)] و شركتها [B.P.] ، و أن الطاعنة لم تجادل في نتيجة التقرير الذي صادق عليه الجمع العام كما لم تبادر إلى الطعن في قرار الجمعية العمومية المتخذة على ضوء ذلك و أن إقرار الشركة بالدين المستحق لفائدة [سميرة (ب.)] و شركتها المذكورة ما هو إلا نتيجة حتمية لحقيقة وصحة العمليات المحاسبتية المدرجة فى الحساب الجاري للشركاء كما توصل إلى ذلك الخبراء المذكورين ، و خصم الدين المستحق من مجموع الدين المدرج بالحساب المذكور لا يستوجب إدخال الغير في الدعوى أو مطالبة الجهة الدائنة بذلك قضاءا أو بمعزل عن الخصومة طالما أن الجمع العام المنعقد للشركة بتاريخ 26/05/2021صادق على ذلك بمحضر الطاعنة نفسها و أن الطاعنة لم تجادل في نتيجة الخبرات المرتكز عليها في الدعوى و لم تقدح في ذلك بموجب مقبول ، و أن الدفع بأن صحة الدين الواجب للمسماة [سميرة (ب.)] و شركتها [B.P.] رهين بمطالبة هذه الجهة بذلك قضاء لا يؤثر على مقدار الدين الواجب للهالك المدعو قيد حياته [محمد (ب.)] بذمة الشركة، ملتمسين رفض الطعن مع تحميله رافعه الصائر.
و بجلسة 10/01/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها الاولى بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة تعيب على الحكم المطعون فيه انعدام التعليل ، مع تناقض الأسس القانونية المعتمدة في التعليل ، معتبرة أن المديونية على ذمة المرافعة ثابتة من خلال التسبيقات الممنوحة لها على شكل قرض من مورثها الهالك [محمد (ب.)] بالحساب الجاري للشركاء الخاص بالشركة ، و أن إسقاط جزء من هذا الدين لفائدة الغير وفق ما انتهى إليه تقرير الخبيرة المنتدبة ابتدائيا دون مقاضاة هذا الغير الشركة أو الهالك المذكور أمر غير جائز لكن محكمة الدرجة الأولى و إعمالا منها لسلطتها التقديرية في تقييم نتائج الخبرة المأمور بها تمهيديا و الأخذ بمعطياتها الحسابية لارتباط ذلك بطبيعة النزاع المطروح أمامها ، خلصت إلى أن دائنة الهالك للشركة وفق ما هو مدون من عمليات حسابية في حساب الجاري للشركاء لا تتعدى المبلغ الوارد في ختام التقرير ، و أن النتيجة التي توصلت بها السيدة الخبيرة جاءت كجواب منها على مختلف النقط التقنية الواردة بالأمر التمهيدي و انطلاقا من دراستها لمختلف المعطيات الواردة على الحساب الجاري للشركاء و المدعمة بمستندات و حجج لم تكن محط أي تعقيب أو طعن من جانب المستأنفة ، كما أن النتيجة التي انتهت إليها الخبيرة نفسها لم تكن محط أي شكيك أو مجادلة من طرف الطاعنة ، و أن أوجه استئنافها انصب على أن العمليات الواردة على الحساب الجاري للشريك أفضت إلى مديونية الشركة اتجاه الغير- شركة -[B.P.] و ممثلتها القانونية [سميرة (ب.)] و الحال أن هذه المديونية أقرتها الجمعية العمومية للشركة نفسها و التي كانت الطاعنة طرفا فيها انطلاقا من عملية تدقيق الحسابات التي أجرتها بواسطة الخبير [ميلود السطوطي] و التي تمت المصادقة على نتائج خبرته دون أدنى تحفظ من الطاعنة نفسها ، أن إقرار الجمعية العمومية المتخذ في هذا الصدد لم يكن محط أي طعن قضائيو من ثمة فإن الأسباب الواردة في مقال الطعن باتت غير جدية ، ملتمسة رفض الطعن.
و بجلسة 10/01/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه ضمن المستأنف عليه في الجواب عدة دفوعات أعاد التذكير فيها بما كان هذا الطرف قد أثاره أمام محكمة الدرجة الأولى بأن اعتبر أن الخبرة التي اعتمدت في الحكم موضوع الطعن بالاستئناف من طرف المستأنفة كانت موضوعية وبثت في نقاط تقنية بعد اطلاعها على الوثائق المحاسبية للشركة المستأنف عليها، و معتبرا أيضا أنه أثار و خلال مناقشة القضية أمام المحكمة التجارية بالرباط، أن الرصيد المدون لفائدة مورث المستأنفة ضمن الحساب الجاري للشركاء، لا يشكل دينا خالصا لفائدة مورث المستأنفةإلا أنه، وهذا ما تشبثت به المستأنفة في مقالها الاستئنافي، بعد التذكير بأن تعليل الحكم المستأنف أكد على أن طبيعة العلاقة بخصوص ما يؤول للشريك صاحب حساب جاري و هو شريك دائن بطبيعة الحال يقتضي استنتاج كل النتائج القانونية لهذه العلاقةو لا يمكن بالتالي للشركة المستأنف عليها الدفع أو التشكيك في مبلغ الدين المدون في محاسبتها لفائدة الشريك الدائن في حسابه الجاري للشركاء، أو خصم منه أي مبالغ لفائدة الغير و هو الغير الذي أصبح شريكا بعد وفاة مورث المستأنفة ومورث هذا الغير أيضاإضافة لكون هذا الغير إن كانت له مطالب و مديونية اتجاه الشريك الهالك، فلا يجوز بأي حال للشركة المستأنف عليها أن تحل محل هذا الغير خصوصا أنه لم يتقدم بأي مطالبة وكان عليه أن يقدمها في مواجهة مجموع متروك الهالك، والذي استفاد هذا الغير بصفته وارثا أيضا من هذا المتروكلتكون بالتالي الخبرة التي سايرت هذا التوجه و تمت المصادقة عليها بمقتضى الحكم المستأنف قد وقعت في المحظور عندما قامت بخصم مبالغ مهمة من الحساب الجاري لمورث المستأنفة عند الشركة المستأنف عليها، و لفائدة غير أصبح شريكا بعد مورث المستأنفة، علما أنه كان عليها، أي الخبرة المعتمدة في الحكم المستأنف أن تحدد فقط المبلغ المستحق للعارضة من خلال ما دون لفائدة مورثها في الحساب الجاري لهذا الأخير وقبل وفاته ووجب رد دفع الطرف المستأنف عليه بخصوص جواز التلاعب في الحساب الجاري للشريك الهالك بعد وفاته و لفائدة أحد الورثة إضرارا بالمستأنفة و كذلك حاول الطرف المستأنف عليه في مذكرته الجوابية الالتفاف على واقعة أن المبالغ التي تم تدوينها محاسبتيا لفائدة مورث المستأنفة في حسابه الجاري للشركاء، لا تعني بالضرورة أن الدين الوارد في هذه المحاسبة مدفوع من الهالك مورث المستأنفة، قيد حياتهو لأن الشركة المستأنف عليها دونت في محاسبتها مبالغ لفائدة مورث المستأنفة، و تم الإدلاء بهذه البيانات إلى إدارة الضرائب كأنه دين لفائدة مورث المستأنفة، إلا أنه ولغاية في نفس يعقوب، قامت مباشرة بعد وفاة المستفيد من هذا الحساب الجاري للشركاء، بتحويل جزء كبير منه لفائدة وارث بعينه دون أن تتم أي مطالبة موجهة لتركة الهالك من المستفيد من هذا التحويل و الذي استفاد أيضا من هذه التركة و ضدا أيضا على المبدأ الشرعي القائل أن لا تركة إلا بعد سداد ما عليها ، أي وبعد أن توجه هذه المطالبة ضد كل المستفيدين من هذه التركة وبقدر نصيبهم فيهاو هو الأمر الذي لم يتم أصلا، حتى انبرت الشركة المستأنف عليها و مسیرها و ضدا على مصالح و حقوق المستأنفة، بالتلاعب في الحساب الجاري للشركاء الراجع لمورثها قصد تحويل حصة الأسد من متروك الهالك مورث المستأنفة، إلى الوارثة [سميرة (ب.)] التي استحوذت و بهذه الطريقة، على أغلبية الأنصبة في الشركة المستأنفعليهاولأن هناك تلاعب واضح وقع في الحساب الجاري لمورث المستأنفة بعد وفاته، ملتمسة رد كل دفوع الطرف المستأنف عليه وتمتيع المستأنفة بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي.
و بجلسة 24/01/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تأكيدية جاء فيها أنه تقدم الطرف المستأنف عليه بمذكرة جوابية ثانية بواسطة دفاع ثاني ولم يأتي هذا الجواب الثاني بأي جديد بخصوص الجواب على دفوع المستأنفة الواردة في مقالها الاستئنافي فقد أكدت المستأنفة بمناسبة مناقشة القضية أمام محكمة الاستئناف التجارية أن الحساب التجاري للشركاء الذي دون لفائدة مورث المستأنفة مبالغ مهمة تم التصرف فيه بعد وفاته لفائدة أحد الأطراف الذي هو غير بالنسبة للشركة ولم يصبح شريك إلا عن طريق حصته في متروك مورث المستأنفة و لا يمكن بالتالي للشركة المستأنف عليها الدفع أو التشكيك في مبلغ الدين المدون في محاسبتها لفائدة الشريك الدائن في حسابه الجاري للشركاء، أو خصم منه أي مبالغ لفائدة الغير، وهو الغير الذي أصبح شريكا بعد وفاة مورث المستأنفة ومورث هذا الغير أيضاإضافة لكون هذا الغير إن كانت له مطالب ومديونية اتجاه الشريك الهالك، فلا يجوز بأي لحال للشركة المستأنف عليها أن تحل محل هذا الغير خصوصا أنه لم يتقدم بأي مطالبة، وكان عليه ان يقدمها في مواجهة مجموع متروك الهالك، والذي استفاد هذا الغير بصفته وارثا أيضا من هذاالمتروك لتكون بالتالي الخبرة التي سايرت هذا التوجه وتمت المصادقة عليها بمقتضى الحكم المستأنف قد وقعت في المحظور عندما قامت بخصم مبالغ مهمة من الحساب الجاري لمورث المستأنفة عند الشركة المستأنف عليها، ولفائدة غير أصبح شريكا بعد وفاة مورث المستأنفة، علما أنه كان عليها الخبرة المعتمدة في الحكم المستأنف أن تحدد فقط المبلغ المستحق للمستأنفة من خلال ما دون لفائدة مورثها في الحساب الجاري لهذا الأخير وقبل وفاته ووجب رد دفع الطرف المستأنف عليه بخصوص جواز التلاعب في الحساب الجاري للشريك الهالك بعد وفاته ولفائدة أحد الورثة إضرارا بالمستأنفة، علما أن الحساب الجاري هو قرض لفائدة صاحبه في مواجهة الشركة التي تقر بهذه المديونية في حسابها الجاري للشركاء و لأن الشركة المستأنف عليها دونت في محاسبتها مبالغ لفائدة مورث المستأنفة، و تم الإدلاء بهذه البيانات إلى إدارة الضرائب كأنه دين لفائدة مورث المستأنفة، إلا أنه ولغاية في نفس يعقوب قامت مباشرة بعد وفاة المستفيد من هذا الحساب الجاري للشركاء، بتحويل جزء كبير منه لفائدة وارث ،بعينه دون أن تتم أي مطالبة موجهة لتركة الهالك من المستفيد من هذا التحويل، والذي استفاد أيضا من هذه التركة وضدا أيضا على المبدأ الشرعي القائل "أن لا تركة إلا بعد سداد ما عليها ، أي وبعد أن توجه هذه المطالبة ، ضد كل المستفيدين من هذه التركة وبقدر نصيبهم فيهاوهو الأمر الذي لم يتم أصلا، حتى انبرت الشركة المستأنف عليها ومسيرها، وضدا على مصالح وحقوق المستأنفة، بالتلاعب في الحساب الجاري للشركاء الراجع لمورثها قصد تحويل حصة الأسدمن متروك الهالك مورث المستأنفة إلى الوارثة [سميرة (ب.)] التي استحوذت، وبهذه الطريقة على أغلبية الأنصبة في الشركة المستأنف عليهاولأن هناك تلاعب واضح وقع في الحساب الجاري لمورث المستأنفة بعد وفاته، ملتمسة رد كل دفوع الطرف المستأنف عليه وتمتيع المستأنفة بكل ما جاء في مقالهاالاستئنافي.
و بجلسة 14/02/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها الأولى بمذكرة رد جاء فيها أن الطاعنة أثارت من جديد بأنه لا يصار إلى المرافعة إنكار مديونيتها اتجاه الشريك الدائن كما هي مدونة في الحساب الجاري للشركاء أو اختصام مبالغ منها لفائدة الغير الذي أصبح شريكا بعد وفاة الهالك ، خاصة وأنها لمتكن محط أية مطالبة من جانبه و من ثمة فإن الخبرة حينما سارت إلى هذا الرأي تكون قد جانبت الصحة الصواب حسب قول الطاعنة دائما لكن ، و بصرف النظر على أن ما أثير هو تكرار لما سبق التعقيب عليه ، فإن المرافعة تود اختزال نواقص أسباب الطعن و ابتعادها عن صحيح القانون في النقط التالية ذلك أن الطاعنة لا تنازع جديا في باقي خلاصة تقرير الخبرة المنجزة ابتدائيا ، و لا في حقيقة الدين الذي يؤول للهالك مورث الطاعنة كما هي مدونة في خلاصة التقرير ، كما لا تنازع أن الحساب الجاري للشركاء يتضمن مديونية الشركة اتجاه أطراف أخرى ويتعلق الأمر بشركة [B.P.] و ممثلتها القانونية [السيدة سميرة (ب.)] و التي جاءت مفصلة و مبررة في تقرير الخبرةوأن الطاعنة لا تنازع أيضا في تقرير الجمعية العمومية والقرارات التي تم التداول بشأنها و المصادق عليها بإجماع الشركاء بتاريخ 24/11/2011و التي بموجبها تم المصادقة على خبرة الخبير [ميلود السطوطي] المنتدب من طرف الجمعية العمومية أيضا ، هذه الخبرة التي أسفرت هي الأخرى على مديونية الشركة اتجاه شركة [B.P.] و ممثلها القانونية [السيدة سميرة (ب.)] و أن مقدار هذه المديونية يناهز ما أسفرت عنه الخبرة المنجزة ابتدائيا وأن الدفع بكون الدين العالق بذمة الشركة اتجاه شركة [B.P.] و ممثلها القانونية [سميرة (ب.)] لا يستحق إلا بمطالبة الجهة الدائنة له أمر لا ينسجم و صحيح القانون ، فالدين أضحى ثابتا في ذمة الشركة بمقبول و لا تبرئ منه إلا بإحدى طرق انقضاء الالتزامات المنصوص عليها في المادة 319 من ق.ل.ع و لا يصار إلى اعتباره إرثا في الهالك المذكور يوزع على ورثته حسب الفريضة الشرعية وأن قرار الجمعية العمومية الذي صادق على الدين العالق بذمة الشركة اتجاه شركة [B.P.] و ممثلتها القانونية [السيدة سميرة (ب.)] أضحى ملزما للطاعنة طالما أنها تداولت بشأنه و لم تبادر إلى الطعن فيه بموجب مقبول وفق ما يقتضيه القانون و يتضح من ذلك كله أن ما تروم إليه الطاعنة لا يجد له سند في القانون مما يتعين معه رده، ملتمسة تمتيعها بجميع طلباتها .
و بجلسة 13/03/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه تم إخراج الملف من المداولة بطلب من الطرف المستأنف عليه و بعد تقدمه ضمن طلبه هذا بعدة مرفقات و ضمن في هذه المرفقات محضر معاينة بعون قضائي حضر اجتماع الجمعية العمومية المنعقدة في : 24/11/2021 كما ضمن في هذا المحضر ما جاء في الخبرة التي أنجزت تحت الطلب من طرف [سميرة (ب.)]، والتي كان هدفها هو تغيير رصيد الحساب الجاري للشركاء الذي خلفه مورث المستأنفةو أدلي كذلك مرفقا بنفس طلب الإخراج محضر معاينة مجردة عن أطوار انعقاد الجمعية العامة في : 26/05/2021و محضر اجتماعها، إضافة إلى محضر الجمع العام المنعقد في .2021/11/24و بخصوص محضر الجمعية العمومية المنعقدة في 26/05/2021، و من خلال الاطلاع عليه، و لكونه هو الذي أقر التلاعبات التي وقعت في الحساب الجاري للشركاء الذي خلفه مورث العارضة عندما أرجع حصة الأسد فيه إلى [سميرة (ب.)] بناء على خبرة تمت تحت الطلب فالعارضة لم توقع على هذا المحضر، و بما يدل أنها لم تزكي هذه التلاعبات خصوصا أنها تمت بعد وفاة مورثها المرحوم [محمد (ب.)] الذي وافته المنية بعد مرض عضال أقعده الفراش لعدةأشهر وكانت وفاة مورث العارضة في : 27/03/2020ليتم التلاعب في حسابه الجاري من خلال خبرة أنجزت تحت الطلب و في سنة 2021 أي بعد سنة من وفاته ، و ذلك لأجل الإضرار بالعارضة و لفائدة طرف دون آخر من الشركاء وتدلي بصورة من إراثة مورث العارضة يتبين منها تاريخ الوفاة و لأن طلباتها اعتمدت على ما دون في الحساب الجاري للشركاء لفائدة مورثها و قبل وفاتهو لأن استئنافها ركز على هذه النقطة بالضبط و عدم اعتبار الخبرة المنجزة ابتدائيا لهذا المعطى واقتصرت على الحساب الجاري كما تم التلاعب فيه بعد وفاة مورث المستأنفة ، ملتمسة رد دفوعات المستأنف عليهم وتمتيعها بكل ما جاء في مقالهاالاستئنافي.
و بجلسة 17/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة جواب توضيحية فيها أنه الطرف المستأنف عليه أدلى بعد أن وضع الملف في المداولة لجلسة : 28/02/2024بطلب الإخراج من المداولة معززا طلبه هذا ببعض الإشهادات صادرة إما عن البنك المغربي للتجارة والصناعة أو الموثق [أنس البوعناني]أما الهدف من هذه المناورة الجديدة فهو إعطاء الانطباع أن [سميرة (ب.)] محقة في هذه المبالغ وهي التي لم تكن شريكة في الشركة المستأنف عليها إلا بعد وفاة مورث المستأنفة، لتصبح بالتالي شريكة عن طريق الإرث فقطولأن موضوع الدعوى هو التصرف في مبالغ الحساب الجاري للشركاء، التي كانت مبالغه محددة بدقة ولعدة سنوات في التصريحات الضريبية لنفس الشركة وقبل وفاة مورث المستأنفة، وهي الفترة التي لم تكن فيها [سميرة (ب.)] شريكة في هذه الشركةولأن هذه الفترة تحيل على السنة المحاسبية 2020 علما أن مبلغ : 37.254.760,390 درهم الذي يحيل على هذا الحساب الجاري للشركاء مستخرج من بيان الوضعية الجبائية للشركة المستأنف عليها المدلى به لإدارة الضرائب بتاريخ 10/05/2021ويتعلق بالسنة المالية 2020ولأن مورث المستأنفة كان يملك قيد حياته أكبر حصة رأسمال الشركة المستأنف عليها، فالمنطق والحق يعني أن نصيب المستأنفة كان يجب أن يحتسب من هذا المبلغ الإجماليولأن وبعد وفاة مورث المستأنفة، أصبحت وبقدرة قادر [سميرة (ب.)] هي التي تملك أكبر حصة في رأسمال الشركة المستأنف عليها، وذلك من خلال تحويل جل مبلغ الحساب الجاري للشركاء بعد وفاة مورث المستأنفة لفائدتها ومن هذا الإطار القانوني أوضحت المستأنفة في استئنافها أن المرحوم [محمد (ب.)] كان يملك قيد حياته 50% من رأسمال الشركة المستأنف عليها وأن [سميرة (ب.)] لم تكن شريكة في الشركة المستأنف عليها طيلة حياة المرحوم [محمد (ب.)] و أن الديون المدعى فيها تكون بالتالي لفائدة الغير ومصنفة هكذا قبل وفاة مورث المستأنفة علما أن الديون التي تدعي فيها [سميرة (ب.)] لم تدون بالمرة في خصوم الشركة المستأنف عليها، إلا وبقدرة قادر، حولت مبالغ ضخمة من الحساب الجاري للشركاء الذي كان مبلغه قيد حياة مورث المستأنفة : 37.254.760,39 درهم، إلى شريك لم تتوفر له هذه الصفة إلا عن طريق الإرث وبعد وفاة مورث المستأنفة وأن التصريحات الضريبية يفترض فيها أنها تعكس حقيقة محاسبة الشركة المستأنف عليها وتدون فيها وبالتحديد خصوم الشركة المصرحة حتى يتم أداء الضريبة عن المعاملات التجارية الفعلية أو المفترضة للشركة المصرحةأما السؤال الذي يطرح نفسه بحدة فهل تتراجع الشركة المستأنف عليها عن تصريحاتها الضريبية، وتشكك في صحتها لأجل إرضاء [سميرة (ب.)] ، إضافة لكون المستأنفة أوضحت بمناسبة تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة ابتدائيا، أن سبب وجود حساب جاري للشركاء بهذا المبلغ الضخم يقابله هزالة رأسمال الشركة البالغ مائة ألف درهم (100.000 درهم) ، وهي وضعية كانت توفر للشركة المستأنف عليها سيولة مالية إضافية بمبلغ يقترب من 40 مليون درهم لمواجهة حاجياتها المالية المرتبطة بنوع النشاط التجاري الذي تقوم به وهو النشاط المرتبط بالإنعاش العقاري و كذلكوبالرجوع إلى ما أدلي به في مرفق طلب الإخراج من المداولة ثلاث إشهادات صادرة عن البنك المغربي للتجارة والصناعة تفيد بالنسبة لكل واحدالأوليحمل تاريخ 12/11/2021يفيد أنه تم صرف شيك بمبلغ 1.000.000,00 درهم في: 30/04/2015لفائدة الشركة المستأنف عليها من حساب [سميرة (ب.)] أي قبل 6 سنوات من وفاة مورث المستأنفة و الثاني يحمل تاريخ 12/11/2021يفيد أن [سميرة (ب.)] أصدرت شيكا لفائدة الشركة المستأنف عليها بمبلغ 1.000.000 درهم و تم صرفه في 19/03/2015لفائدة الشركة المستأنف عليها أي قبل ست سنوات من وفاة مورث المستأنفة و الثالث يحمل تاريخ 20/04/2021يفيد أنه تم تحويل مبلغ 5.000.000 درهم من حساب [سميرة (ب.)] لفائدة الشركة المستأنف عليها بتاريخ 07/02/2008أي قبل 12 سنة من تاريخ وفاة مورث المستأنفةأما الإشهاد الأخير فهو صادر عن الموثق [أنس بوعناني] في : 19/05/2021ويستفاد منه أن [سميرة (ب.)] دفعت نقدا (ويا للغرابة) مبلغ : 4.153.750,00 درهم في صندوق مكتبه لأجل اقتناء العقار موضوع الرسم العقاري 13/10043 لفائدة الشركة المستأنف عليها ، أما العملية فتمت بتاريخ 03/07/2012أي قبل تسع سنوات من وفاة مورث المستأنفةولأنه وكما يلاحظ فهذه الإشهادات صدرت كلها بعد أن أقامت المستأنفة دعواها أي في سنة2021ولأن أداء مبالغ لفائدة الشركة المستأنف عليها من طرف الغير يستلزم إدراج مبالغها في خصوم هذه الشركة إذا كان الأمر يتعلق بقروض، وليس بإرجاع مبالغ تسلمتها [سميرة (ب.)] أو غيرها من هذه الشركة أو كانت مدينة بها لمورث المستأنفة وهو الذي كان يمول أعمال إحدى بناته وهي [سميرة (ب.)] في الشركات التي يؤسسها ويجعل بعض أنصبتها لفائدتها بحكم أنه كان يكلفها بتسييرها والسهر على نشاطاتهاولأن هذه المبالغ لم يتم إدراجها في خصوم الشركة لا في سنة 2008 ولا في السنوات اللاحقة وبما يؤكد أنها مبالغ راجعة لمورث المستأنفة بحجة أن الحساب الجاري للشركاء كانت تدون فيه كل المبالغ التي كان يدفعها مورث المستأنفة لفائدة الشركة المستأنف عليها، قصد تسهيل نشاطها في قطاع عملها، وهو الإنعاش العقاري الذي يتطلب سيولة مالية مهمة تتجاوز المبلغ الهزيل لرأسمال الشركة المستأنف عليها والمحدد في مائة ألف درهموعلى هذا الأساس رد دفوع الطرف المستأنف عليه لكون ما أدلي به من إشهادات لا تفيد مديونية الشركة المستأنف عليها اتجاه [سميرة (ب.)]، ولا علاقة لذلك مع عمليات الحساب الجاري للشركاء، الذي ينظم العلاقة بين الشركاء في ما يخص ما دفعوه من مبالغ مالية في هذا الحساب الجاري للشركاء، مع تمتيع المستأنفة بكل ما جاء في مقالها الاستئنافي ومذكرتها اللاحقة.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 17/04/2024 حضر [الأستاذسملالي] و ادلى بمذكرة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 08/05/2024 مددت لجلسة 15-5-2024
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت المستأنفة بالسبب المستمد من تناقض الأسس القانونية المعتمدة في التعليل مع خلاصة الحكم المستأنف بخصوص المديونية ، الا أنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة في هذا الشأن فان الأسس القانونية المعتمدة جاءت منسجة مع ما ورد في تقرير الخبرة و كذا ما جاء بتعليل الحكم المطعون فيه ، ذلك ان الثابت من خلال وثائق الملف و كذا الخبرة المنجزة اما محكمة اول درجة ، ان الحساب الجاري للشركاء يتضمن مديونية الشركة اتجاه أطراف أخرى و من بينها دين عائد لشركة [B.P.] و ممثلتها القانونية [السيدة سميرة (ب.)] و أن المديونية المذكورة جاءت مفصلة من خلال تقرير الخبرة، و هو نفس الامر الذي أكده تقرير الجمعية العمومية والقرارات التي تم التداول بشأنها و المصادق عليها بإجماع الشركاء بتاريخ 24/11/2011و التي بموجبها تمت المصادقة على خبرة الخبير [ميلود السطوطي] المنتدب من طرف الجمعية العمومية و التي أسفرت هي الأخرى على مديونية الشركة اتجاه شركة [B.P.] و ممثلها القانونية [السيدة سميرة (ب.)].
و حيث انه بخصوص السبب المستمد من كون الدين العالق بذمة الشركة اتجاه شركة [B.P.] و ممثلها القانونية [سميرة (ب.)] لا يستحق إلا بمطالبة الجهة الدائنة ، فانه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الدين أضحى ثابتا في ذمة الشركة وفق ما تم تفصيله أعلاه و بالتالي فإن ذمة الشركة لا تبرئ منه إلا بإحدى طرق انقضاء الالتزامات المنصوص عليها في المادة 319 من قانون الالتزامات و العقود، و ما تمسكت به الطاعنة من اعتباره إرثا لمورثهم يوزع على ورثته حسب الفريضة الشرعية يبقى غير مستساغ قانونا في ظل ثبوت كون المبالغ المودعة بالحساب الجاري لا تعود كلها لمورث المستأنفة و أن مجموعة من المبالغ تم ضخها بالحساب الجاري من طرف كل من شركة [B.P.] و ممثلتها القانونية [السيدة سميرة (ب.)] مما يكون معه السبب المتمسك به غير ذي أساس و يتعين معه رده.
و حيث انه بخصوص السبب المستمد من عدم أحقية أي طرف الحلول محل الغير قصد تقليص مناب المستأنفة في الحساب الجاري لمورثها لانه من حقها المطالبة بكامل حصة مورثها في الحساب الجاري للشركاء الراجع له في الشركة المستأنف عليها ، فإنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص فإنه لا يوجد أي تقليص لما ناب الطاعنة، ذلك أن محكمة اول درجة اعتمدت على ما جاء بتقرير الخبيرة [نجوى بوضهر] و الذي جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية و الموضوعية بحيث أنها أنجزت الخبرة بعد فحص محتوى الحساب الجاري للشركاء و دراسة القوائم التركيبية لشركة [ب.و.] و ذلك عن طريق جرد جميع العمليات المسجلة بحساب الشركاء الخمس للشركة ، و حددت المبالغ التي في حق [محمد (ب.)] سواء بالحساب الجاري للشركاء الجماعي أو بالحساب الجاري للشريك [محمد (ب.)] و خصمت مبلغ 23432500 درهم من رصيد حساب الشركاء الجماعي على أساس أن العمليات المكونة له لا علاقة لها بنوع العمليات الواجب تسجيلها في هذا الحساب و استنتجت معه أن المبالغ المذكورة ليست مؤداة من طرف مورث الطاعنة و خصمتها من العائدات المالية الخاصة بأطراف أخرى و بعد تطبيق نسبة 50 بالمائة حسب حصة المورث [محمد (ب.)] من الحساب الجاري للشركاء خلصت الى ان حصة [محمد (ب.)] من رصيد الحساب الجاري للشركاء يساوي 4652584.25 درهم ، أما بخصوص الحساب الجاري للشريك فهو محدد في 3854807.48 بعد خصم المبالغ الغير مبررة و تأسيسا عليه حددت مبلغ دائنية مورث الطاعنة في 8507391.73 درهم و حددت نصيب الطاعنة في مبلغ 744396.78 درهم ، و هي خبرة تتسم بالدقة و أجابت على جميع النقط التقنية و اعتمدت على أسس محاسبية مددقة و بالتالي فان الخبرة لم يشبها أي عيب مما تكون معه المحكمة قد صادفت الصواب لما اعتمدت م ا جاء بها خاصة وان الطاعنة لم تدل بما يخالفها أو ما يفرغها من محتواها ، و تأسيسا على كل ما ذكر تكون الأسباب المتمسك بها غير مؤسسة و يتعين ردها .
و حيث انه ما دام الحساب الجاري باعتباره اتفاقا ماليا بين الشريك الفاتح للحساب و الشركة المستفيدة منه، من أجل تغطية بعض ديونها أو اقتناء بعض المواد لفائدتها، على أن يستردها الدائن فورا عند المطالبة بها وهو الحساب الذي تدون به العلاقة المالية بين الشريك و الشركة، ومادامت الطاعنة تتوفر على صفة دائنة باعتبارها أحد ورثة المرحوم [محمد (ب.)] صاحب الحساب الجاري، فإنها تبقى محقة في استردادها و لكن في حدود نصيبيها و كذا ما تم أداؤه فعلا من قبل مورثها استنادا لمقتضيات الفصل 1048 من قانون الالتزامات و العقود الذي يخول لدائني الشركة الحق في مباشرة دعاويهم ضدها ممثلة في شخص متصرفيها ، و تأسيسا عليه فإن تمسك الطاعنة بكونها تستحق كامل مبلغ الدين مادام أنه مدون في محاسبة الشركة لفائدة مورثها وليس لفائدة الغير يبقى غير مبرر قانونا لكون الطاعنة تبقى محقة في المطالبة بالدين في حدود ما نابها مما تم ضخه فعلا من قبل مورثها في الحساب الجاري .
و حيث انه و استنادا على ما سبق يتعين تأييد الحكم المستانف مع تحميل الطاعنة الصائر اعتبارا لما ال اليه طعنها .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائياعلنيا و حضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف
في الموضوع :برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته
65860
Interruption de la prescription : la demande judiciaire en paiement d’une partie des bénéfices d’une indivision commerciale interrompt la prescription pour le reliquat de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65810
Non-cumul des indemnités : le gérant salarié, déjà indemnisé pour son licenciement abusif, ne peut prétendre à une indemnisation pour la révocation de son mandat social sans prouver un préjudice distinct (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65823
La rémunération du gérant d’une SARL est due en application des statuts la prévoyant, même en l’absence de fixation formelle de son montant par les associés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65740
La nullité d’une assemblée générale est prononcée lorsque la société ne rapporte pas la preuve de la convocation régulière de l’un des associés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
Société à responsabilité limitée, Radiation du registre de commerce, Qualité à agir des héritiers, Preuve de la convocation, Nullité de l'assemblée générale, Lettre recommandée avec accusé de réception, Formalités de convocation, Défaut de convocation, Convocation des associés, Assemblée générale extraordinaire
65768
Société à responsabilité limitée : L’associé ne peut être poursuivi personnellement pour le paiement des dettes de la société en raison de la séparation des patrimoines (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65642
Cession de parts sociales : pour l’exécution d’une promesse de vente, la valeur des parts est celle fixée par les statuts et l’assemblée générale, non celle issue de cessions antérieures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65614
Annulation d’une assemblée générale : la preuve de l’absence de l’associé par passeport l’emporte sur la signature authentifiée du procès-verbal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2025
65572
Désignation du liquidateur d’une SARL : La décision prise à la majorité des associés présents prime sur l’exigence d’unanimité prévue par le droit commun des sociétés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
66294
Droit aux bénéfices des associés : le refus systématique de distribution constitue un abus de majorité justifiant l’allocation judiciaire de la part revenant aux minoritaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca