Partage des bénéfices d’un fonds de commerce : l’acceptation par les héritiers d’un associé de paiements forfaitaires ne vaut pas renonciation à leur droit aux bénéfices réels (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 66012

Identification

Réf

66012

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6587

Date de décision

16/12/2025

N° de dossier

2025/8228/1121

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de partage des bénéfices d'une exploitation commerciale commune, le tribunal de commerce avait condamné l'associé survivant au paiement d'une somme au profit des héritiers de son co-exploitant décédé. L'appelant soutenait l'existence d'un accord portant sur le versement d'un bénéfice forfaitaire mensuel, tacitement reconduit avec les héritiers, ainsi que l'acquisition de la prescription quinquennale commerciale.

La cour d'appel de commerce écarte le premier moyen en retenant que la seule perception par les héritiers d'une somme forfaitaire, même sans protestation, ne vaut pas renonciation à leur droit aux bénéfices réels ni ne prouve un nouvel accord se substituant au partage effectif. La cour rejette également le moyen tiré de la prescription en qualifiant la relation de contrat de société et en appliquant, au visa de l'article 392 du code des obligations et des contrats, le point de départ du délai au jour de la dissolution de la société, laquelle n'est pas intervenue.

S'appuyant sur une nouvelle expertise ordonnée en appel, la cour valide la méthode d'évaluation des bénéfices mais constate que l'expert a omis de déduire des sommes dont le versement en espèces avait été antérieurement admis par les intimés. En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement entrepris en réduisant le montant de la condamnation.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعن بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 17/02/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي رقم 174 الصادر بتاريخ 30/01/2023 القاضي بإجراء خبرة حسابية والحكم التمهيدي الثاني رقم 1448 الصادر بتاريخ 21/09/2023 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية وكذا الحكم القطعي الصادر بتاريخ 31/10/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد10251/8204/2022 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بأداء المدعى عليه لفائدة المدعين مبلغ 841.900,00 درهم مقابل نصيبهم من أرباح المحل التجاري الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء عن المدة من 23/10/2013 الى 22/07/2024 وتحديد مدة الاكراه البدني في الأدنى وتحميله المصاريف ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 507 الصادر بتاريخ 1-7-2025.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليهم تقدموا بمقال افتتاحي المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/10/2022 والذين يعرضون فيه أن موروثهم المرحوم محمد (ز.) كان قيد حياته يستغل بمعية المدعى عليه السيد إبراهيم (ح.) محلا لصباغة هياكل السيارات بالعنوان الكائن بزنقة [العنوان] بالدار البيضاء مسجل بالسجل التجاري تحت رقم [المرجع الإداري] ومرخص له من طرف " الجماعة الحضرية لعين السبع بالدار البيضاء " تحت عدد : [المرجع الإداري]، بناء على التصريح المقدم بتاريخ 20 مايو 1981 وانه منذ وفاة المرحوم (ز.) في 2013/10/23 ، لم يتوصل العارضون بنصيبهم المستحق كاملا غير منقوص من مدخول المحل بصفتهم ورثة الهالك محمد (ز.) وأن المدعين وجهوا بواسطة الدفاع الحالي الى السيد إبراهيم (ح.) رسالة لمطالبته بان يدفع لهم نصيبهم الكامل من مداخيل المحل المستحقة لهم عن المدة من 2013/10/23 الى تاريخه وتقديم محاسبة عن هاته المدة الا أن هذا الاشعار لم يؤد الى أية نتيجة إيجابية وأن المدعين يجدون أنفسهم مضطرين الى اللجوء الى القضاء للمطالبة بإجراء محاسبة بينهم وبين السيد إبراهيم (ح.) بقصد تحديد نصيبهم في مداخيل المحل عن المدة المذكورة، بواسطة خبرة تامر بها المحكمة والحكم بالتالي على المدعى عليه بأدائه لفائدتهم نصيبهم المستحق والحكم عليه من الآن، بتعويض مسبق قدره 50.000،00 درهما مع الصائر، ملتمسون الحكم بأن السيد إبراهيم (ح.) مدين لهم بمستحقاتهم الكاملة من مداخيل المحل المستغل بالعنوان أعلاه والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لتحديد النصيب المستحق للمدعين من مداخيل المحل منذ 2013/10/23 الى تاريخه والحكم على المدعى عليه بأدائه لهم تعويضا مسبقا قدره 50.000،00درهما وحفظ حق المدعين في الادلاء بمطالبهم النهائية على ضوء نتائج الخبرة التي ستأمر بها المحكمة والحكم على المدعى عليه بالصائر.

وبناء على رسالة الإدلاء المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 07/11/2022 جاء فيها أن السادة ورثة محمد (ز.) في إطار الملف المشار الى مراجعه أعلاه بالوثائق التالية نسخة من اراثة ونسخة رخصة إدارية.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 174 الصادر بتاريخ 30/01/2023 والقاضي بإجراء خبرة حسابية كلف للقيام بها الخبير عبد الوهاب (ا. ز.).

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المعين والذي أودعه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 25/05/2023 وخلص من خلاله إلى ما هو مضمن بالتقرير.

وبناء عبى المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 05/06/2023 والتي جاء فيها بخصوص طلب النصيب في مداخيل المحل التجاري عن المدة الأولى من سنة 2013 إلى سنة 2018: أن طلب الطرف المدعي خلال هذه المدة قد سقطت بالتقادم طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة واستنادا لما قضى به القرار المؤرخ في 26/9/2001، وأنه بداية من سنة 2018 دأب المدعى عليه من سنة 2018 على تحويل نصيب المدعي في المحل في اسم السيدة سارة (ز.) باعتبارها أحد الورثة. وأن المدعى عليه وبخصم جميع تكاليف المحل من أداء السومة الكرائية وأداء أجور العاملين بالمحل وواجبات الكهرباء والضرائب فإن ما يتبقى من مداخيل يتم اقتسامها بالنصف ويتم تحويل ما ناب الطرف المدعي في اسم سارة (ز.) عن طريق بريد بنك.

وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 07/09/2023 جاء فيها ما توصل إليه الخبير في الصفحة السابعة من تقرير الخبرة استنتاجا خاطئ ولا يمت للحقيقة ولوثائق الملف بأي صلة، ولم يبين الوثائق والدراسات التي اعتمدها الخبير، مما يبقى ما توصل إليه عاما وفضفاضا، وأن مهمة الخبير تبقى مهمة تقنية ويتعين عليه توضيح الأمور التقنية للمحكمة، وأن الاجتهاد القضائي دأب على استبعاد الخبرات التي لا تستند إلى عناصر مقارنة مرفقة بتقاريرها، واستشهد بقرارات قضائية. وأن الخبير تجاهل التطرق إلى التكاليف التي يتحملها المحل، ومنها الضرائب وواجب الكراء وأجور العمال واستهلاك الماء والكهرباء والتي عزز بها المدعى عليه تصريحه الموجه للخبير. وأن المدعى عليه مكن الخبير من خلال التصريح المقدم إليه من جميع المعطيات غير أنه لم يعر ذلك أي اهتمام. وأن تحديد الربح على المحلات المشابهة لا يرتكز على أساس واقعي، وأن التكاليف تختلف من محل لآخر، وأن المحل لو كان يحقق ربح شهري قدره 8.000,00 درهم لما حدد الخبير جلال (م.) قيمة بيع المحل التجاري في 160.000,00 درهم. وأن المحل الذي يحقق هذا الربح فإن ثمنه سيكون مرتفعا، وبذلك فإن المعايير التي اعتمدها الخبير ليس سوى انطباعات مجردة، ملتمسا استبعاد تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الوهاب (ا. ز.) لافتقاده الدقة والموضوعية، وبإرجاع المهمة للخبير أو إجراء خبرة مضادة مع حفظ حقه في التعقيب. وأرفق مذكرته بنسخة من تقرير الخبير جلال (م.)، وصل أداء الكراء، وصول أداء الضرائب، وصول أداء تصريح العمال ونسخة من وصول أداء واجب الماء والكهرباء.

وبناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 14/09/2023 جاء فيها أنه وبخلاف ما جاء في المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف السيد إبراهيم (ح.) فقد جاء في تقرير الخبير عبد الوهاب (ا. ز.) بأن المدعى عليه، السيد إبراهيم (ح.) لا يمسك دفاتر تجارية ومحاسبية طبقا للقانون ولا يضع القوائم التركيبية لدى مصلحة الضرائب وأضاف السيد الخبير بأن التصريحات الضريبية المدلى بها من طرف السيد إبراهيم (ح.) لا تعكس حقيقة المداخيل وكمثال على ذلك فان المحل يشغل شخصين مصرح بهما لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بأجرة شهرية قدرها 00، 2100 درهما لكل واحد منهما أي ما مجموعه 4.200,00 درهما دون احتساب التأمين الاجباري ومصاريف الانخراط ويضيف السيد الخبير بأن المدعى عليه أدلى بتصريح بالضريبة على الدخل لسنة 2020 يشير الى دخل مهني سنوي بمبلغ 59.400,00 درهما، أي ما معدله 4.950,00 درهما شهريا، كما أنه أدلى بتصريح ضريبي على الدخل لسنة 2021 يتبين منه رقم معاملات سنوي قدره 20.000 درهما وأن الدخل المهني هو 6.000,00 درهما وأشار السيد الخبير، عقب ذلك، الى أن رقم المعاملات المصرح به لا يكفي لتغطية الأجور التي تؤدى لشخصين و الواجبات الكرائية للمحل المحددة في 10815,00 درهما في الشهر وبما أن ما قدمه المدعى عليه للسيد الخبير من تصريحات ضريبية وغيرها يفتقد للجدية ولا يعكس حقيقة المداخيل التي يدرها المحل تم اعتماد دخل معيار المحلات المماثلة و هو أحد المحددات الفنية المعمول بها وان المحل المستغل به الأصل التجاري تبلغ مساحته 75 م.م حسب ما جاء في تقرير الخبير جلال (م.)، المدلى به من طرف المدعى عليه رفقة مذكرته بعد الخبرة ويتوفر على بابين متساويي الحجم وبه سدة و أن ثمن المحلات التجارية المجاورة و المماثلة باهضة كما هو الشأن بالنسبة للثمن المرجعي المحدد من طرف الإدارة كما انه بالرجوع الى تقرير الخبير جلال (م.) المنجز في اطار دعوى الخروج من الشياع بالنسبة للمحل موضوع النازلة و الذي يتمسك به المدعى عليه في مذكرته بعد الخبرة يتبين منه ، في الصفحة 7 ، بأن رقم المعاملات المصرح به من طرف المدعى عليه، بالنسبة للأربع سنوات الأخيرة ، لا يتعدى معدل 83 ، 11.099 درهما، عن كل سنة أي 924,00 درهما في الشهر، وهو ما لا يمكن الأخذ به وذلك أنه بالرجوع الى التصريحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يتبين منها ان الأصل التجاري يشغل عاملين اجرة كل واحد منهما 2.100 درهما و السومة الكرائية للمحل تتجاوز 1815,00 درهما في الشهر كما أن الضريبة المهنية تبلغ 2506 درهما و الضريبة على الدخل 2440،00 درهما ويستنتج من ذلك بان المحل يحقق رقم معاملات يتجاوز ما هو مصرح به بكثير. رفقته نسخة من تقير الخبير جلال (م.) و نسخ من أورق التصريح بالأجور نسختي تصريحين بالدفع Déclaration de versement و اعلام بالضريبة وبالفعل فان النشاط المزاول في المحل التجاري يتمثل في إصلاح و صباغة هياكل السيارات وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير جلال (م.)، الذي عين في اطار دعوى القسمة تهم نفس المحل موضوع النازلة، والتي يحتج بها المدعى عليه، أرفقها الخبير المذكور بصور فوتوغرافية تحاشى المدعى عليه الإدلاء بالصور الفوتوغرافية المرفقة بها يتبين منها بجلاء ووضوح تواجد بواجهة المحل وبداخله سيارات في طور الإصلاح من النوع الممتاز، التي يتراوح ثمنها ما بين 400.000 درهما و 500.000,00 درهما، وهذه الأثمنة ارتفعت حاليا الى أرقام قياسية وتجدر الإشارة في هذا الصدد الى أن العارضين طالبوا باستبعاد هاته الخبرة أي خبرة جلال (م.) لأنها مجحفة واستجابت المحكمة للطلب وأمرت بإجراء خبرة جديدة أوكلت مهمة القيام بها للخبير السيد أحمد (ف.) الذي يعد حاليا تقريرا جديدا ومن العناصر المحددة لأهمية مدخول الأصل التجاري هناك عنصر الحق في الكراء الذي يمكن تقدير قيمته حاليا على أساس سومة كرائية تتراوح ما بين 6.000,00 درهما و 12.000,00 درهما شهريا لتواجده في موقع مهم وهو حي بلفيدير بالدار البيضاء تبلغ مساحته 75 مترا مربعا وتبعا لذلك تقدر قيمة الحق في الكراء لهذا المحل في 672.000,00 درهما كما أن عنصر الزبناء حددته إدارة الضرائب بالنسبة لهذا المحل في سنة 2020 كما يلي:اعلام بالضريبة على الدخل لسنة 2020 ، الربح الصافي السنوي 59400 درهما، النسبة المحددة في هذا النوع من النشاط المزاول بالمدونة العامة للضرائب محدد فينسبة 23 في المائة (الخانة عدد 3311 ) ، الدخل الخام أو رقم المعاملات يحدد في مبلغ 59.400،00 درهما + 23×100 =258.000،00 درهما و من كل العناصر أعلاه وغيرها، التي ستقف عليها المحكمة الموقرة، يتبين أن الأصل التجاري له أهمية تجارية بالغة و له، ولا شك مردودية مرتفعة مقارنة مع ما هو مصرح به من طرف المدعى عليه و انه يتعين استبعاد ما جاء في المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليه و عدم الأخذ بمضمونها. وفي مطالب العارضين بعد الخبرة ان الخبير السيد عبد الوهاب (ا. ز.) حدد المدخول الشهري الصافي للمحل في 8.000,00 درهما وان الأصل التجاري يدر في الواقع أكثر من ذلك، بالنظر الى العناصر التي تناولها العارضون أعلاه الا أنه ولتفادي تطويل المسطرة فان العارضين يطالبون بالمصادقة على هذا التقرير ويتقدمون بمطالبهم على ضوء نتائجه ذلك ان العارضين يطالبون بالحكم لهم بأن ما يستحقونه شهريا من مدخول محل هو 4000 درهما باعتبار أن المحل مشترك مناصفة بين الطرفين ولاحتساب ما بقي في ذمة المدعى عليه لفائدة العارضين، ينبغي اسقاط من مبلغ 4.000,00 درهما المبالغ التي كان يتوصل به العارضون من المدعى عليه و هو ما قدره 900،00 درهما في الشهر حسب تصريحه للسيد الخبير وأن مورث العارضين انتقل الى عفو الله بتاريخ 23/10/2023 وبالتالي فان لهم الحق في متبقى حصتهم من الأرباح المستحقة لهم منذ هذا التاريخ الى تاريخ 31/03/2023 إضافة الى حصتهم من الأرباح كاملة منذ 01/04/2023 الى 31/08/2023 باعتبار أن المدعى عليه توقف عن أداء ما كان يؤديه منذ نهاية شهر مارس 2023. وان مستحقات العارضين عن المدة من 23/10/2013 الى 31/03/2023 أي 119 شهرا تحتسب كالتالي:113 شهرا × 4000 درهم عن كل شهر = 452.000,00 درهما زائد 20.000,00 درهما عن 5 أشهر من 01/04/2023 الى 13/08/2023 حسب 00 4.000 درهما في الشهر و هو ما يعطي مجموعا قدره 472.000،00 درهما ، المبالغ التي توصل بها العارضون من السيد إبراهيم (ح.): 113 شهرا × 900 درهما في الشهر = 101.700،00 درهما وبالتالي فان المبلغ الذي لا زال في ذمة المدعى عليه هو 370.300،00 درهما ( 472.000,00 درهما - 101.700,00 درهما ) وان العارضين يطالبون بالحكم على السيد إبراهيم (ح.) بأدائه لهم المبلغ المذكور بالإضافة الى تعویض قدره 30.000،00 درهم عن التماطل وضرورة اللجوء الى قضاء مع المصاريف والنفاد المعجل ، ملتمسين المصادقة على تقرير خبرة السيد عبد الوهاب (ا. ز.) والحكم بأن المستحق الشهري للعارضين من المدخول الصافي للمحل المستغل به الأصل التجاري موضوع النازلة هو 4.000 درهما في الشهر ومن تم الحكم على المدعى عليه السيد إبراهيم (ح.) بأدائه للعارضين مبلغ 370.300 درهما من قبل الأسباب المذكورة أعلاه مع تعويض قدره 30.000,00 درهما عن التماطل وضرورة اللجوء الى القضاء بالإضافة الى الصائر والنفاذ المعجل. وارفق المقال بنسخة من تقرير كامل للخبير جلال (م.)، نسخة حكم تمهيدي، نسخة أورق التصريح بالأجور ونسختي تصريحين بالدفع Déclaration de versement واعلام بالضريبة نسخة من رخصة الإدارية.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1448 الصادر بتاريخ 21/09/2023 والقاضي بإجراء خبرة حسابية ثانية كلف للقيام بها الخبير السيد محمد (ب.).

وبناء على تقرير الخبير المعين الذي أودعه بكتابة ضبط هذه المحكمة وخلص من خلاله إلى تحديد الأرباح الشهرية للمحل في 15.000,00 درهم ومجموع الدخل عن المدة المطلوبة التي هي 132 شهرا هو 1.980.000,00 درهم وأصبح المبلغ المستحق للمدعين هو 990.000,00 درهم.

وبناء على ادلاء نائب المدعين بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 22/02/2024 جاء فيها أن الخبير أنجز المهمة الموكلة اليه ووضع تقريره بملف القضية وتضمن هذا التقرير في خلاصته ما يلي أن الأرباح الصافية التي يحققها المحل ، موضوع النازلة، تحدد في 15.000،00 درهما في الشهر وأن مجموع الأرباح المستحقة للعارضين عن المدة من 2013 الى تاريخ انجاز الخبرة، أي 23 يناير 2024، وهو 990.000،00 درهما ( تفصيل : المدة المتخلذة 11 سنة x12 شهرا = 132 شهرا * 132 شهرا x 15.000 درهم= 1.980.000،00 درهم : 2 =990.000 درهم) وان خبرة السيد محمد (ب.) أنجزت وفق ما يقتضيه القانون ويلتمس العارضون المصادقة عليها والحكم لهم وفق ما حددته من نصيبهم في الأرباح وهو 990.000,00 درهما عن المدة المتراوحة ما بين سنة 2013 و 23 يناير 2024 مع خصم المبالغ التي سبق التوصل بها من سبق التوصل بها من طرف العارضين وهو ما مجموعه 101.700,00درهم وان موروث العارضين انتقل الى عفو الله بتاريخ 23/10/2013 وبالتالي فلهم الحق في متبقى حصتهم من الأرباح المستحقة لهم منذ هذا التاريخ الى غاية 31/03/2023، تاريخ توقف المدعى عليه عن تسليمهم أي مبلغ من الأرباح، إضافة الى حصتهم في الأرباح كاملة منذ 01/04/2023الى 23 يناير 2024 وان العارضين توصلوا من المدعى عليه بما مجموعه 101.700,00 عن المدة المتراوحة ما بين 23/10/2013و 31/03/2023حسب 900,00درهما في الشهر وان مستحقات العارضين من الأرباح عن المدة المتراوحة ما بين سنة2013 و 23 يناير 2024 هو مبلغ 888.300،00 درهما.(990.000،00 درهما عن المدة المذكورة يطرح منه مبلغ 101.700,00 درهما الممثل للمبالغ التي توصل بها العارضون من المدعى عليه عن المدة من 23/10/2013الى 31/03/2023، ملتمسين الحكم بالمصادقة على خبرة السيد محمد (ب.) التي حددت نصيب العارضين في مبلغ 990.000,00 درهما عن المدة من 2013 الى غاية 23 يناير 2024 . ومن تم الحكم على المدعى عليه السيد إبراهيم (ح.) (بعد ما مجموعه 101.700درهما للسبب) أعلاه بأدائه للعارضين مبلغ 888.300،00 درهما، ثمانمائة وثمانية وثمانون ألفا وثلاثمائة درهم عن المدة المذكورة، الحكم على المدعى عليه بصائر الدعوى شمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليهم بنفس الجلسة 22/02/2024 جاء فيها بعد أن ذكر بما بتقرير الخبير محمد (ب.) وفق ما يلي : " وتبين من هذه المعطيات أن الدخل المذكور أعلاه يتطلب البحث عن دخل محل تجاري مماثل والذي يمارس فيه نفس النشاط (اطالة إصلاح السيارات وصباغتها) أن الدخل الشهري لمحل تجاري مماثل له نفس المواصفات والأنشطة يتراوح بين 1200.00 درهم و 16000.00 درهم أي ما معدله 14000.00درهم+ 16000.00 درهم = 15000.00 درهم بأن هذا الاستنتاج خاطئ ولا يمت لحقيقة الملف والوثائق المضمنة به بأية صلة، ذلك أن الخبير لم يوضح في تقريره ما هي عناصر البحث التي أجراها لمحل تجاري مماثل لاستخلاص النتيجة انتهى إليها ودون تبيان ما إذا كانت هذه المحلات التي استند عليها توجد في نفس المنطقة أم في منطقة أخرى، مما يجعل ما اعتمده الخبير يبقى عاما وفضفاضا يمكن لأي كان أن يقوم به، والحال أن محمة الخبير تعد تقنية تفرض عليه توضيح للمحكمة الجوانب التقنية لملف النزاع بالدليل والوثائق التي تبرر النتيجة التي انتهى إليها. علاوة على ذلك، ستعاين محكمتكم الموقرة مدى التناقض الحاصل في تقرير الخبير فتارة يتحدث عن الدخل الشهري لمحل تجاري له نفس المواصفات في 12.000.00، وتارة أخرى في مبلغ 14,000.00 درهم. وحيث درج الاجتهاد القضائي على استبعاد الخبرات التي لا تستند الى عناصر مقارنة مرفقة بتقاريرها، مستشهدا بقرارين لمحكمة النقض عدد 176 الصادر بتاريخ 04/04/2007 في الملف عدد 2511/05 والقرار الصادر بتاريخ 17/03/1988 في الملف الإداري عدد7811/4 وأنه لما كان الربح الصافي والذي تؤدى عنه الضرائب يجدد بناء على ثمن الخدمة مطروحة منه التكاليف، فإن تقرير السيد الخبير تجاهل بشكل متعمد التطرق إلى الأداءات التي دأب العارض على تحويلها إلى أحد ورثة المدعين المسماة سارة (ز.) على الرغم من أن العارض أدلى بما يفيد هذه الأداءات وحيث إن السيد الخبير بعدم مراعاته لذلك يكون قد خرق مقتضيات الحكم التمهيدي ولم يتقيد بالمهمة المسندة إليه من طرف المحكمة الموقرة. وحيث إن الدخل الشهري الذي حدده الخبير محمد (ب.) يفوق بكثير ما توصل إليه الخبير عبد الوهاب (ا. ز.). وحيث بالرغم من أن المدعى عليه قد وضح للخبير في التصريح الموجه إليه الجانب القانوني والواقعي للمشاركة التي كانت تجمعه مع مورث المدعين والمداخيل التي يحصل عليها بعد طرح جميع تكاليف المحل وما نصيب الطرف المدعي الذي يتوصل به، فإن الخبير لم يعر أي اهتمام لتصريحه السالف الذكر وذلك بالتأكد تقنيا مما جاء فيه، وأن تحديد الربح بناء على المحلات المشابهة لا يرتكز على أسس واقعية، ذلك أن السيد الخبير لم يحدد المعايير العلمية والموضوعية التي اعتمدها في تحديد الربح الشهري.مما يدل دلالة واضحة على أن الخبرة لا تعدو أن تكون سوى انطباعات وردت بصيغة العموم والتجرد. استبعاد تقرير الخيرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) لافتقاده للدقة والموضوعية والفنية المطلوبة في تقارير الخبراء كما هو مستقر عليها، ملتمسا الحكم بإرجاع المهمة للسيد الخبير أو إجراء خبرة حسابية مضادة مع حفظ الحق في التعقيب عليها والحكم وفق مذكراته السابقة والحالية.

وبعد تبادل المذكرات والتعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية والمسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفته الطاعنة للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث يتمسك الطاعنة بأن الحكم المستأنف جانب الصواب وجاء خارقا للقانون ولحقوق الدفاع كما أن التعليل الذي ساقه يبقى تعليل ناقص موازي لانعدامه اذ أنه تم خرق مقتضيات الفصلين 229 و 230 من ق.ل.ع ذلك أن مورث المستأنف عليهم قيد حياته السيد محمد (ز.) بعد أن أصيب بشلل نصفي وعجزه كليا عن العمل كصباغ للسيارات اتفق وتوافق مع العارض سنة 1999 بان يقوم هذا الأخير منح مورث المدعين مبلغ 1200,00 درهم شهريا كربح جزافي كيفما كانت مصاريف ومداخل المحل التجاري وأن الاتفاق المبرم بين المستأنف ومحمد (ز.) قيد حياته أكده واعترف به المستأنف عليهم أنفسهم كما هو ثابت من خلال تصريحاتهم بتقرير الخبرتين الحسابيتين كما صرحوا بأنهم كانوا يتوصلون من المستأنف بالمبلغ المتفق عليه بعد وفاة مورثهم وذلك إلى غاية سنة 2022 وأن ورثة محمد (ز.) ظلوا يتوصلون من العارض بالمبلغ المتفق عليه مع والدهم حتى إلى ما بعد وفاته سنة 2013 دون أدنى تحفظ أو مطالبة بمراجعة الاتفاق السابق مع مورثهم وأن المستأنف ظل يرسل لهم المبلغ المتفق عليه مع والدهم قيد حياته إلى غاية مطالبة ورثة محمد (ز.) بإجراء محاسبة على المحل التجاري سنة2022 كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة وان مطالبة المستأنف عليهم بإجراء محاسبة من أجل تحديد نصيبهم من مداخل المحل التجاري منذ تاريخ وفاة والدهم سنة 2013 يبقى طلب غير ذي موضوع أمام وجود اتفاق سابق يقوم مقام القانون ويمتد أثاره إلى الورثة والخلفاء وأن الأصل التجاري الذي أسسه العارض والسيد محمد (ز.) موضوع الدعوى كان أصلا تجاريا تقليديا يعتمد بشكل كلي وأساسي على المجهود الفني والعضلي للطرفين على اعتبار أن المحل التجاري لا يتوفر على معدات أو الات حديثة ومتطورة للقيام بأعمال المطالة وصباغة السيارات وبالرجوع إلى جميع الخبرات القضائية المنجزة على الأصل التجاري حسابية منها والتقويمية سيلاحظ بأنها لم تشر قط إلى وجود العناصر المادية للأصل التجاري وذلك نظرا لوجود معدات تقليدية خاصة بمطالة السيارات وأنه بمجرد عجز مورث المستأنف عليهم عن العمل فإن المحل التجاري فقد أحد نشاطه والمتمثل في الصباغة اليدوية والتقليدية للسيارات وأصبح العارض مضطرا إلى اللجوء إلى خدمات محلات تجارية مختصة في الصباغة الحديثة بواسطة فرن الصباغة الخاص بالسيارات وهو ما فرضه كذلك التطور في هياكل السيارات الحديثة كما هو ثابت من خلال الإشهاد الصادر عن السيد منير (خ.) المختص في صباغة السيارات كما أن العارض يعيب على الحكم المستأنف خرق حقوق الدفاع لما أهمل التطرق والإشارة إلى المذكرة التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 2024/10/24 التي تحمل دفوع قانونية مؤثرة في مسار هذه الدعوى فبالرجوع إلى القرار الاستئنافي سيلاحظ بأنه لم يذكر أن المستأنف تقدم بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بجلسة 2024/10/24 أو أجاب على الدفوعات المثارة في المذكرة المذكورة كما يلاحظ من محضر جلسة 2024/10/24 بأنه أشار بأن المستأنف أدلى بمذكرة بعد الخبرة في حين تخلف نائب المستأنف عليهم مما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة بجلسة 2024/10/31 وأن إهمال الحكم المستأنف مذكرة العارض التعقيبية بعد الخبرة بجلسة2024/10/24 و عدم الرد عن الدفوع القانونية المثارة يشكل خرقا سافرا لحقوق الدفاع عن مصالح المستأنف وتشكل موجبا قانونيا لإلغاء الحكم المستأنف كما يعيب العارض على الحكم نقصان التعليل الموازي لانعدامه ذلك أن ما جاء في تعليله مخالف للواقع ولتصريحات المستأنف عليهم والوثائق المدلى بها والتي تؤكد جميعها بأن ورثة محمد (ز.) ظلوا يتوصلون من المستأنف بالمبلغ المتفق عليه مع والدهم حتى إلى ما بعد وفاة والدهم محمد (ز.) سنة 2013 دون أدنى تحفظ أو مطالبة بمراجعة الاتفاق السابق مع مورثهم وذلك إلى غاية مطالبة ورثة محمد (ز.) بإجراء محاسبة على المحل التجاري سنة 2022 كما هو ثابت من خلال تقرير الخبرة كما يعيب العارض على الحكم المستأنف كذلك سوء التعليل لما قضى برفض دفع التقادم الذي تقدم به العارض خلال المرحلة الابتدائية وان تعليله يبقى تعليل فاسد على اعتبار أن الفصل 392 من ق ل ع أشار في فقرته الأخيرة إلى ما يلي: "وذلك كله دون إخلال بما يقرره القانون من تقادم أقصر في موضوع الشركة. " وأن مدونة التجارة هي قانون خاص مقدم في التطبيق على القانون العادي الذي هو قانون الالتزامات والعقود، وأن المستأنف تمسك بمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة التي تنص على أنه " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة" وهو أطول أجل للتقادم في المادة التجارية وضع من اجل استقرار المعاملات التجارية والقرار المطعون فيه الذي أورد في تعليله أن أمد التقادم المحدد في 5 سنوات يبدئ سيريانه منذ يوم نشر حل الشركة أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها مما يكون معه الدفع بالتقادم غير منتج دون وجود ما يفيد ذلك في المقتضيات التي تنظمها مدونة التجارة يكون فاسد التعليل وعرضة للإلغاء وحول الخبرة أن العارض تقدم بمجموعة من الملاحظات والمؤاخذات على تقرير الخبير محمد (ب.) من خلال مذكرته التعقيبية بعد الخبرة بجلسة 2024/10/24 بالمرحلة الابتدائية، غير أن الحكم المطعون فيه بالاستئناف لم يشر إلى ذلك ولم يجيب على الدفوعات المثارة بخصوص تقرير الخبرة المنجز من طرف محمد (ب.) وأن الحكم المستأنف صادق على تقرير الخبرة الحسابية التي قام بها الخبير محمد (ب.) والتي خلص من خلاله بأن الأرباح الشهرية الصافية التي يحققها المحل التجاري محددة في مبلغ 15.000,00 درهم وأن العارض يؤاخذ على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) افتقاده الجدية والموضوعية والمهنية والحياد كذلك وأن خلاصته بنيت على التخمين والافتراض ويتضح ذلك من خلال عدم قيام الخبير بأي مجهود تقني وموضوعي لإنجاز الخبرة واكتفى فقط بنقل ما جاء في تقرير الخبرة السابق للخبير عبد الوهاب (ا. ز.) فقط، إذ أن الخبرتين تتطابقان في الألفاظ والمعنى دون أن يضيف الخبير محمد (ب.) معطى وحيد تقني أو موضوعي يدفعه ليقترح رفع الأرباح المحققة للمحل التجاري من مبلغ 8.000,00رهم إلى مبلغ 15.000,00 درهم وأن الخبير محمد (ب.) وفي إطار إنجاز المهمة المكلف بها من طرف المحكمة لم يلتزم بالنقط المحددة في الحكم التمهيدي وخاصة منها وصف المحل وصفا دقيقا وتحديد أرباحه الصافية تبعا لذلك بعد خصم المصاريف المؤداة فعليا وذلك منذ المدة من 2013/10/23 إلى غاية انجاز الخبرة وكذا الاستناد في انجاز المهمة على المحلات المشابهة للمحل والتي تمارس نفس النشاط والمتواجدة بنفس المنطقة وأن الخبير محمد (ب.) لم يأخذ بعين الاعتبار في تقريره المصاريف المؤداة من طرف العارض رغم الإدلاء بها والمشار إليها ضمن الوثائق التي سلمها العارض للخبير وبالرجوع إلى تقرير الخبرة سيلاحظ بان الخبير محمد (ب.) في إطار وصفه للمحل التجاري حدد مساحته 86 متر مربع والحال أن المساحة الحقيقية للمحل التجاري هي 75 متر مربع كما اعتبر الخبير أن للمحل التجاري زبناء قارين في ميدان إصلاح السيارات والصباغة دون أن يدل بالمصدر الذي اعتمده في استنتاجاته بوجود زبناء قارين إضافة إلى ذلك فإن المحل التجاري منذ توقف مورث المدعين عن العمل توقف نشاط الصباغة اليدوية للسيارات بالمحل التجاري وهو ما أكده كل من السيد رضوان (ه.) والسيد منير (خ.) كما هو ثابت من خلال اشهادهما المرفق بالمذكرة التعقيبية بعد الخبرة للمستأنف بجلسة 2024/10/24 وأن الخبير محمد (ب.) لما أراد أن يحدد الأرباح الشهرية للمحل التجاري استند حسب ما جاء في تقريره على محلات مشابهة تمارس نفس النشاط غير أن الخبير لم يحدد في تقرير الخبرة بأن المحلات المشابهة تتواجد بنفس منطقة المحل التجاري وهي نقطة في غاية الأهمية على اعتبار أن الأرباح المحققة تختلف بشكل كبير من منطقة إلى أخرى كما أنه لم يأخذ بعين الاعتبار أن المحل التجاري توقف عن مزاولة نشاط صباغة السيارات وأن جميع المأخذ على تقرير الخبرة الحسابية للخبير عبد الوهاب (ا. ز.) التي اوردها العارض في محرراته الكتابية السابقة والتي أخذتها المحكمة بعين الاعتبار وأمرت بإجراء خبرة ثانية يتشبث بها العارض مرة أخرى في مواجهة تقرير الخبرة الحسابية المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) نظرا لتطابق الخبرتين في انجاز المهمة واعتماد نفس المعطيات غير أن استنتاجاتهما متضاربة وأن الحكم المستأنف صادق على تقرير الخبير محمد (ب.) رغم تطابقه مع تقرير الخبرة السابق للخبير عبد الوهاب (ا. ز.) واعتماد نفس المعطيات غير أن استنتاجاتهما جاءت متضاربة وأن تقرير الخبير محمد (ب.) اكتفى فقط بنقل المعطيات والتصريحات الواردة بالخبرة الحسابية الأولى للخبير عبد الوهاب (ا. ز.) لذلك يلتمس العارض الحكم أساسا بإلغاء الحكم المستأنف لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للأصل التجاري ينتدب لها خبير مختص في الأصول التجارية تراعى في انجازها المهنية والموضوعية والحياد.

وارفق المقال بنسخة حكم وطي التبليغ.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 13/05/2025 جاء فيها أنه وبخلاف ما جاء في مقال الاستئناف ليس هناك من اتفاق على مبلغ شهري قدره 00، 1.200 درهما يؤديه المستأنف للعارضين كربح جزافي كيفما كانت مصاريف و مداخيل المحل التجاري وان المستأنف أقر غير ما مرة، في محرراته بالمناصفة في الأرباح والدليل على ذلك مذكرته المدلى بها في جلسة 2023/06/05 أمام المحكمة الابتدائية التجارية وكذا ما جاء في تصريحه الكتابي أمام الخبير محمد (ب.) وانه لا يوجد بملف القضية دليل على اتفاق بأداء مبلغ شهري جزافي الذي لا يتصور لأنه يوحي بعقد تسيير حر و ليس بشركة و أن المناصفة في الأرباح الصافية ثابتة في النازلة والمستأنف يقر بالمحاسبة بتصريحه أنه يتم استنزال المصاريف من المدخول و يوزع الباقي أي مناصفة و هو ما لم يتوصل به العارضون كاملا وهو سبب الدعوى الحالية وان خبرة السيد محمد (ب.) أنجزت وفق ما يقتضيه القانون وأن الحكم المستأنف صادف الصواب بالمصادقة على هذه الخبرة بما حددته للعارضين من نصيب في الأرباح أي 00 990.000 درهما عن المدة المتراوحة مابينسنة2013و 23 يناير 2024 مع خصم المبالغ التي سبق التوصل بها من طرف العارضين وهوما مجموعه 00، 101.700 درهما وأن العارضين يؤكدون محرراتهم وملتمساتهم المدلى بها في المرحلة الابتدائية لذلك يلتمسون برد الاستئناف ورفضه وتحميل رافعه كل المصاريف.

وارفقت المذكرة بنسخة من مذكرة ونسخة تصريح المستأنف للخبير.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 27/05/2025 والتي يؤكد فيها دفوعاته السابقة بكون المستأنف عليهم استمروا في التوصل بالمبلغ المتفق عليه بعد وفاة والدهم سنة 2013 الى غاية سنة 2022 دون تحفظ أو مطالبة بمراجعة الاتفاق السابق كما يؤكدون على ان تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير محمد (ب.) يفتقد الى الجدية والموضوعية والمهنية والحياد كذلك وان خلاصته بنيت على التخمين والافتراض ويتضح ذلك من عدم قيامه بأي مجهود تقني وموضوعي لإنجاز الخبرة واكتفى بنقل ما جاء في تقرير الخبرة السابق للخبير عبد الوهاب (ا. ز.) كما أنه لم يلتزم بالنقط المحددة في الحكم التمهيدي لذلك يلتمس العارض الحكم اساسا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للأصل التجاري ينتدب لها خبير مختص في الاصول التجارية تراعى في انجازها المهنية والموضوعية والحياد واحتياطيا جدا التصريح بعدم قبول الطلب على اعتبار انه طاله التقادم.

وارفقت المذكرة بنسخة قرار محكمة النقض.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 507 الصادر بتاريخ 01/07/2025 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد أحمد أمين (فا.) الذي اودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة شعبة الخبرة بتاريخ 4-11-2025 وتوصل الى ان نصيب المستانف عليهم من أرباح الأصل التجاري المستحقة لهم بعد خصم المبالغ المؤداة عن الفترة من 23-10-2013 الى غاية انجاز الخبرة بتاريخ 11/09/2025 في مبلغ 904080.15 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 25/11/2025 جاء فيها أن مورث المستأنف عليهم قيد حياته السيد محمد (ز.) بعد أن أصيب بشلل نصفي وعجزه كليا عن العمل كصباغ للسيارات اتفق وتوافق مع العارض سنة 1999 بأن يقوم هذا الأخير منح مورث المستأنف عليهم مبلغ 1200,00 درهم شهريا كربح جزافي كيفما كانت مصاريف ومداخل المحل التجاري وان هذا الاتفاق أكده واعترف به المستأنف عليهم أنفسهم كما هو ثابت من خلال تصريحاتهم بتقرير الخبرتين الحسابيتين، كما صرحوا بأنهم كانوا يتوصلون من العارض بالمبلغ المتفق عليه بعد وفاة مورثهم وذلك إلى غاية سنة 2022 وأن مطالبة المستأنف عليهم بإجراء محاسبة من أجل تحديد نصيبهم من مداخيل المحل التجاري منذ تاريخ وفاة والدهم سنة 2013 يبقى طلب غير ذي موضوع أمام وجود اتفاق سابق يقوم مقام القانون ويمتد أثاره إلى الورثة والخلفاء مما يتعين صرف النظر عن خبرة حسابية لعدم وجود مبرر لإجرائها وأن الأصل التجاري الذي أسسه العارض والسيد محمد (ز.) موضوع هذه الدعوى كان أصلا تجاريا تقليديا يعتمد بشكل كلي وأساسي على المجهود الفني والعضلي للطرفين على اعتبار أن المحل التجاري لا يتوفر على معدات أو الات حديثة ومتطورة للقيام بأعمال المطالة وصباغة السيارات وبالرجوع إلى جميع الخبرات القضائية المنجزة على الأصل التجاري حسابية منها والتقويمية سيلاحظ بأنها لم تشر قط إلى وجود العناصر المادية للأصل وذلك نظرا لوجود معدات تقليدية خاصة بمطالة السيارات وأنه بمجرد عجز مورث المستأنف عليهم عن العمل، فإن المحل التجاري فقد أحد نشاطه والمتمثل في الصباغة اليدوية والتقليدية للسيارات وأصبح العارض مضطرا إلى اللجوء إلى خدمات محلات تجارية مختصة في الصباغة الحديثة بواسطة فرن الصباغة الخاص بالسيارات وهو ما فرضه كذلك التطور في هياكل السيارات الحديثة كما هو ثابت من خلال الإشهاد الصادر عن السيد منير (خ.) المختص في صباغة السيارات المدلى به في الملف وأن العارض لازال يمارس نشاطه المتمثل في مطالة السيارات بشكل تقليدي بالمحل التجاري المؤسس عليه الأصل التجاري وأنه بناء على تقرير الخبرة الحسابية التي قام بها الخبير احمد أمين (فا.) والتي خلص من خلاله بأن الأرباح الشهرية الصافية التي يحققها المحل التجاري محددة في مبلغ 15.009,51 درهم وأن تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير احمد أمين (فا.) يفتقد إلى الجدية والموضوعية والمهنية والحياد كذلك وأن خلاصته بنيت على تخمين والافتراض ذلك أن الخبير لم يقم بأي مجهود تقني بسيط لإنجاز المهمة المكلف بها من طرف المحكمة واكتفى فقط بنقل ما جاء في تقرير الخبرة السابق فقط دون أن يضيف معطى وحيد تقني أو موضوعي يدفعه ليقترح رفع الأرباح المحققة للمحل التجاري في مبلغ 15.000,00 درهم كما أن الخبير احمد أمين (فا.) وفي إطار إنجاز المهمة المكلف بها من طرف المحكمة لم يلتزم بالنقط المحددة في الحكم التمهيدي كما أن الخبير احمد أمين (فا.) لما حدد مداخيل المحل التجاري في 40.600,00 درهم شهريا والمصاريف في مبلغ 25.590,49 درهم وأرباح المحل التجاري موضوع هذه الدعوى في مبلغ 15.009,51 درهم لم يبين في تقريره على المحلات التي استند عليها في المقارنة ومدى تواجدها بنفس المنطقة رغم أن القرار التمهيدي ألزم الخبير صراحة ببيان المحلات المستند عليها في المقارنة وتواجدها بنفس المنطقة كما لم يستند في خلاصاته على المحلات المشابهة وبنفس المنطقة لتحديد مداخيل وأرباح المحل التجاري بل اعتمد على استفسارات لمزاولي النشاطات المماثلة حول طبيعة مداخيل الحل ومصاريفه دون أن يبن أسماء وعناوين ومهنة الأشخاص المستفسرين ولم يأخذ بعين الاعتبار في تقريره المصاريف المؤداة من طرف العارض رغم الإدلاء بها والمشار إليها ضمن الوثائق التي سلمها له كما أن المحل التجاري يشغل شخصا واحد فقط وأدلى العارض بما يثبت ذلك من خلال تصريحات لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي إلا أن الخبير قام بنقل المعطيات كما أنزلت من الخبرة السابقة للخبير محمد (ب.) ويؤكد العارض بأن الخبير احمد أمين (فا.) لم ينتقل أو يعاين المحل التجاري قط وإنما إحدى مستخدماته هي من قامت بإجراء زيارة إلى المحل بمفردها وقامت بالتقاط صور للمحل التجاري وان المحل المذكور توقف كليا عن نشاط الصباغة اليدوية للسيارات وهو ما أكده كل من السيد رضوان (ه.) والسيد منير (خ.) كما هو ثابت من خلال اشهادهما المدلى به في الملف وأن جميع المأخذ على تقرير الخبرة الحسابية للخبير محمد (ب.) التي أوردها العارض في محرراته الكتابية السابقة والتي أخذتها المحكمة بعين الاعتبار وأمرت بإجراء خبرة جديدة، يتشبث بها العارض مرة أخرى في مواجهة تقرير الخبرة الحسابية المنجز من طرف الخبير احمد أمين (فا.) نظرا لتطابق الخبرتين في انجاز المهمة واعتماد نفس المعطيات كما أن المستأنف يعيب على الحكم المستأنف كذلك سوء التعليل لما قضى برفض دفع التقادم الذي تقدم به العارض خلال المرحلة الابتدائية وأن مدونة التجارة هي قانون خاص مقدم في التطبيق على القانون العادي الذي هو قانون الالتزامات والعقود، وأن المستأنف تمسك بمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة وان القرار المطعون فيه الذي أورد في تعليله أن أمد التقادم المحدد في 5 سنوات يبدئ سيريانه منذ يوم نشر حل الشركة أو من يوم نشر انفصال الشريك عنها مما يكون معه الدفع بالتقادم غير منتج دون وجود ما يفيد ذلك في المقتضيات التي تنظمها مدونة التجارة يكون فاسد التعليل وعرضة للإلغاء لذلك يلتمس العارض القول بصرف النظر عن إجراء خبرة حسابية والحكم برفض الطلب وإبقاء الصائر على رافعه واحتياطيا القول باستبعاد تقرير الخبرة الحسابية للخبير احمد أمين (فا.) والامر باجراء خبرة حسابية مضادة تسند الى خبير مختص في مجال الأصول التجارية والشركات التجارية واحتياطيا جدا الحكم بتقادم مطالب المستأنف عليهم بناء على مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة.

وارفقت المذكرة بنسخ من التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 02/12/2025 جاء فيها أنه سبق لهم أن أجابوا بعدم وجود أي اتفاق على مبلغ شهري قدره 00، 1200 درهما مقابل نصيبهم في الأرباح التي يدرها الأصل التجاري المشترك بينهم وبين المستأنف والذي لم يدل بأي عقد بما يدعيه من اتفاق بل أقر غير ما مرة بأن المداخيل يتم اقتسامها بعد تصفية كل الصوائر كما ان تمسك المستأنف بالتقادم الخمسي لا يسعفه ذلك ان المادة 392 من قانون الالتزامات والعقود تطبق على جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض .......... بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة وتسليم النصيب المستحق في الأرباح هو ضمن هذه الالتزامات والتي لا تتقادم الا من تاريخ انفصال الشريك وكيفما كان الحال فان المستأنف لم يقدم الحساب حتى يتمكن التمسك بالتقادم وان المادة 1007 من مدونة الالتزامات و العقود تقضي بأنه : " يلتزم كل شريك بأن يقدم الحساب في نفس الحدود التي يلتزم الوكيل بتقديمه فيها ...." والمادة 908 من مدونة الالتزامات العقود تنص : "على الوكيل أن يقدم لموكله حسابا عن أداء مهمته، وأن يقدم له حسابا تفصيليا عن كل ما أنفقه و ما قبضه، مؤيدا بالأدلة التي يقتضيها العرف أو طبيعة التعامل و أن يؤدي له كل ما تسلمه نتيجة الوكالة أو بمناسبتها. "" وان التقادم لا يسري الا من تاريخ علم العارضين بأن ما يسلم لهم من نصيب من الأرباح لا يمثل %50% من صافي الأرباح المستحق لهم و ان العارضين لم يحصل لهم العلم بنصيبهم المستحق في الأرباح الا عن طريق الدعوى موضوع الملف الحالي التي أقاموها بتاريخ 28 أكتوبر 2022 وأنه لا تقادم في النازلة وان الخبير المعين من طرف المحكمة، السيد أحمد أمين (فا.)، أنجز تقريره على أكمل وجه و لو أنه احتسب من قبل ما سلمه المستأنف للعارضين من نصيب في الأرباح، في ما مجموعه 148.900،00 درهم عوض 101.700،00 درهم وان السيد الخبير استدعى الأطراف وفقا لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و أنجز تقريره طبقا للمعايير المعمول بها والأصل التجاري المستغل يعتبر من الأهمية بمكان وعناصر المقارنة والقياس سليمة وأنه يتعين على السيد إبراهيم (ح.) ابراء ذمته مما بقي عالقا بها من حقوق لفائدة العارضين لذلك يلتمسون المصادقة على تقرير خبرة السيد أحمد أمين (فا.) والحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف مصاريف الدعوى في جميع مراحلها.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 02-12-2025 حضر دفاع الطرفين ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة تسلم الحاضر نسخة والتمس اجل فتقرر اعتباره جاهزا وحجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16-12-2025.

محكمة الإستئناف

حيث تمسك المستأنف إبراهيم (ح.) بكون المستأنف عليهم ورثة محمد (ز.) اقروا باتفاق مورثهم معه ورضوا به واستمروا بتطبيق مقتضيات الاتفاق رغم وفاة مورثهم منذ سنة 2013 وظلوا يتوصلون بالمبلغ الشهري كربح جزافي شهري المتفق عليه الى غاية سنة 2022 دون تحفظ أو مراسلة العارض من أجل مراجعة الاتفاق أو الغائه، لكن وحيث إن استمرار المستأنف في تحويل مبلغ شهري جزافي قدره 1200 درهم لفائدة المستأنف عليهم، واستمرار هؤلاء في استخلاصه، لا يعد في حد ذاته إقرارا مانعا لهم من المطالبة بالأرباح الحقيقية، ما دام لم يثبت وجود اتفاق كتابي أو قرينة قانونية واضحة تفيد أن هذا المبلغ يمثل التوزيع النهائي للأرباح أو أنه تم قبوله صراحة كمقابل نهائي لحصتهم في استغلال الأصل التجاري.

وحيث إن تصريح إحدى الورثة، السيدة نزهة (ز.)، بكون مورثها أبرم مع المستأنف بعد إصابته بشلل نصفي اتفاقا يقضي بأداء مبلغ جزافي شهري، لا يعدو أن يكون إقرارا بوجود علاقة تعاقدية سابقة بين الطرفين الأصليين من حيث طبيعتها ومضمونها، ويبقى أثره القانوني محصورا في الفترة التي كان فيها هذا الاتفاق قائما بينهما، ولا يمكن تمديده تلقائيا إلى الورثة باعتبارهم خلفا عاما، ما لم يثبت قبولهم الصريح أو الضمني به بعد وفاة مورثهم وهو ما لا يستشف من وثائق الملف، خاصة وأن التصريح المذكور اقتصر على واقعة الأداء دون الإقرار بكونه تعويضا نهائيا عن حقوق الاستغلال.

وحيث إن المبدأ المستقر عليه، طبقا لمقتضيات الفصل230 من قانون الالتزامات والعقود، يقضي بأن العقد شريعة المتعاقدين، ولا يثبت وجود التزام تعاقدي جديد في مواجهة الورثة بمجرد استمرار تحويل مبلغ جزافي، ما دام لم يتم تحديد طبيعة هذا الأداء ولا التنصيص على كونه يغني عن الأرباح الفعلية المستحقة.

وحيث إن استلام الورثة لمبلغ 1200 درهم دون تحفظ إلى غاية سنة 2017 لا يرتب في حد ذاته أثرا ملزما لهم، في غياب إثبات وجود اتفاق جديد أو تجديد صريح للشروط السابقة أو تسوية نهائية مكتوبة تنظم العلاقة بعد وفاة المورث.

وحيث إنه فضلا عن ذلك فقد ثبت من خلال تقريري الخبرة المنجزين بأمر من محكمة البداية، الأول من طرف الخبير محمد (ب.) والثاني من طرف الخبير أحمد أمين (فا.)، أن العائدات المتأتية من استغلال الأصل التجاري تفوق بكثير مبلغ 1200 درهم، مما يجعل هذا المبلغ لا يعكس حقيقة الأرباح المحققة.

وحيث إن العلاقة بين الأطراف تعتبر علاقة شراكة في استغلال أصل تجاري، يظل فيها اقتسام الأرباح الفعلية هو الأصل ما لم يثبت اتفاق مخالف أو تسوية نهائية موثقة، وان استمرار تحويل المبلغ المذكور لا يحول دون حق الورثة في المطالبة بنصيبهم من الأرباح الفعلية عن الفترات اللاحقة على وفاة مورثهم في غياب ما يثبت قيام اتفاق لاحق أو قبول نهائي من الورثة مما يبقى حقهم في المطالبة بتحديد الأرباح الحقيقية قائما، ويكون الدفع المثار غير مؤسس.

وحيث تمسك المستأنف بخرق حقوق الدفاع، بدعوى أن المحكمة الابتدائية لم تضمن في تعليل حكمها مذكرته التعقيبية المقدمة بعد إيداع تقرير الخبرة خلال جلسة 24/10/2024، والتي تضمنت دفوعا قانونية لم تتم الإجابة عليها مما يشكل مساسا بحقوقه في الدفاع، لكن، وحيث إن القاعدة الأساسية في التقاضي على درجتين تفيد بأنه بمجرد رفع الاستئناف، فإن الدعوى تنشر من جديد أمام محكمة الدرجة الثانية، وتعاد مناقشة النزاع في مجموعه بحيث يخول للأطراف تقديم مستنتجاتهم ومذكراتهم، والإدلاء بجميع وسائل دفاعهم أمام محكمة الاستئناف بما فيها ما سبق الإدلاء به في المرحلة الابتدائية تماشيا مع قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 12-7-16 تحت عدد 410-6 في الملف المدني عدد 4347-1-6-14 منشور بكتاب توجهات محكمة النقض في المادة العقارية.

وحيث إن المحكمة وباطلاعها على المذكرة التعقيبية المذكورة، يتبين أنها تضمنت دفوعا تمت إثارة معظمها ضمن المقال الاستئنافي، ولا تتضمن أي وسائل جديدة أو عناصر واقعية أو قانونية لم تكن مطروحة أمام محكمة الاستئناف، مما يكون ما تمسك به المستأنف بشأن خرق حقوق الدفاع غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث تمسك المستأنف بكون الحكم المستأنف لم يكن مصادفا للصواب فيما قضى به من رفض الدفع بالتقادم، معتبرا أن الدعوى ترمي إلى المطالبة بمبالغ مالية يعود أصلها إلى سنوات سابقة وهو ما يستوجب تطبيق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة الخاصة بالتقادم على هذه المطالب، لكن، وحيث إنه بالرجوع إلى موضوع الدعوى يتضح أنها ترمي إلى المطالبة بواجبات أرباح ناتجة عن عقد شراكة في استغلال أصل تجاري، وهي علاقة قانونية تحكمها قواعد عقد الشراكة.

وحيث انه حسب ما نص عليه الفصل 392 من قانون الالتزامات والعقود، "جميع الدعاوى بين الشركاء بعضهم مع بعض او بينهم وبين الغير بسبب الالتزامات الناشئة عن عقد الشركة تتقادم بخمس سنوات ابتداء من يوم نشر سند حل الشركة او من يوم نشر انفصال الشريك عنها ..."و في نازلة الحال، لا خلاف بين الأطراف في أن الشراكة في استغلال الأصل التجاري لم يتم حلها بشكل قانوني، ولم يثبت وجود اتفاق رسمي أو ضمني بإنهاء العلاقة أو تصفيتها، مما يجعل علاقة الشراكة قائمة من الناحية القانونية، ويظل الحق في الأرباح الناتجة عنها قائما هو الآخر، ولا يكون مشمولا بالتقادم.

وحيث إن محكمة البداية صادفت الصواب عندما اعتبرت أن الدفع بالتقادم غير مؤسس، مستندة في ذلك إلى أحكام الفصل 392 من ق.ل.ع المشار اليها أعلاه مما يبقى معه الدفع بالتقادم غير قائم على أساس قانوني سليم ويتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به في هذا الشق.

حيث تمسك المستأنف بكون الحكم المستأنف لم يصادف الصواب عندما صادق على تقرير الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير السيد محمد (ب.)، بعلة أن هذا الأخير لم ينجز تحليلا تقنيا مستقلا، واكتفى بتكرار ما ورد في تقرير الخبير السابق السيد عبد الوهاب (ا. ز.)، كما أنه لم يلتزم بالنقط المحددة في الحكم التمهيدي، لاسيما ما يتعلق بالأخذ بعين الاعتبار المصاريف المؤداة من طرفه، فضلا عن عدم بيانه لمدى تماثل المحلات المعتمدة كمرجع لتحديد الأرباح، وعدم مراعاته لتوقف نشاط صباغة السيارات بالمحل موضوع النزاع.

وحيث إنه جوابا على هذا السبب، ومن أجل استجلاء حقيقة الأرباح، أمرت هذه المحكمة بإجراء خبرة حسابية جديدة عهدت بها إلى الخبير السيد أحمد أمين (فا.)، الذي خلص في تقريره إلى أن نصيب المستأنف عليهم من أرباح استغلال الأصل التجاري، بعد خصم المبالغ المؤداة والمصاريف المثبتة محدد في مبلغ904.080,15 درهم.

وحيث عقب المستأنف على تقرير الخبير الثاني متمسكا بذات المآخذ المثارة بخصوص الخبرة السابقة.

وحيث بالرجوع إلى تقرير الخبير السيد أحمد أمين (فا.)، يتبين أنه أنجز خبرته وفقا لما نص عليه الحكم التمهيدي، واعتمد في تقييمه على المعطيات المتوفرة بالملف، بما في ذلك الوثائق المدلى بها من الطرفين والتصريحات الضريبية، كما أجرى زيارة ميدانية للمحل موضوع النزاع، وهي منهجية سليمة تتلاءم مع طبيعة الخبرة الحسابية، خاصة في ظل غياب الوثائق المحاسبية للمحل المعني.

وحيث إن اعتماد الخبير على محل تجاري مماثل في نفس النشاط والتخصص (صباغة وإصلاح هياكل السيارات) لا يشترط تطابق الموقع الجغرافي، ما دام المعيار المعتمد هو تشابه النشاط والمواصفات، وهو ما يندرج ضمن سلطته التقديرية الفنية.

وحيث إن الدفع المتعلق بتوقف نشاط الصباغة داخل المحل يفنده تصريح المستأنف نفسه بمذكرته المؤرخة في 24/10/2024، التي أكد فيها أنه بعد التوقف عن الصباغة اليدوية بالمحل، أصبح يعتمد على خدمات خارجية للصباغة الحديثة عبر فرن خاص، مما يفيد ضمنيا استمرار النشاط التجاري للمحل بشكل غير مباشر من خلال تعويض أحد أوجه نشاطه بتقنيات حديثة فرضها تطور قطاع إصلاح السيارات.

وحيث إن تقرير الخبرة جاء معللا ومستندا إلى معطيات واقعية، ولم يثبت المستأنف أية مخالفة للخبير المذكور تؤثر على حياده أو كفاءته ويظل ما أثير من دفوع غير مؤسس، لكن وحيث يتبين من خلال تقرير الخبير السيد أحمد أمين (فا.) أنه اعتمد في احتساب مبالغ الأداء على الكشوفات الحسابية فقط، دون إدراج المبالغ المؤداة نقدا، رغم ثبوت الإقرار بها من الطرف المستأنف عليه أمام الخبير السيد محمد (ب.) والمحددة في مبلغ 80.000,00 درهم عن الفترة الممتدة من سنة 2013 إلى سنة 2016 بمعدل 20.000,00 درهم سنويا.

وحيث إن هذه المبالغ ما دامت ثابتة بالإقرار فانه يتعين خصمها من المبلغ الإجمالي الذي انتهى إليه الخبير والمحدد في 904.080,15 درهم، ليصبح المستحق فعليا هو824.080,15 درهم (904080,15 درهم – 80000= 824.080,15 درهم).

وحيث إنه تبعا لذلك، يتعين معه اعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود 824.080,15 درهم وتأييده في الباقي وتحميل الطرفين الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بالقبول.

في الموضوع: باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في حدود 824.080,15 درهم وتأييده في الباقي وتحميل الطرفين الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Sociétés