Réf
55091
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2615
Date de décision
15/05/2024
N° de dossier
2023/8228/5236
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Société à responsabilité limitée, Radiation du registre de commerce, Nullité des délibérations, Mandat de gérance, Fausse mention de présence, Dépassement de pouvoir du mandataire, Démission du gérant, Associé gérant emprisonné, Assemblée générale extraordinaire, Annulation de l'assemblée générale
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la nullité des délibérations d'une assemblée générale extraordinaire, la cour d'appel de commerce examine l'étendue des pouvoirs d'un mandataire social. Le tribunal de commerce avait annulé lesdites délibérations au motif que le mandataire, désigné par un gérant incarcéré pour assurer la gestion de la société, avait outrepassé ses pouvoirs en présentant la démission de son mandant.
Devant la cour, les appelants soutenaient que l'action en nullité n'était pas fondée sur l'un des cas limitativement prévus par la loi sur les sociétés et que le mandataire avait agi dans l'intérêt social. La cour écarte les moyens de procédure tirés du défaut de mise en cause d'un associé et de l'absence de traduction de pièces.
Sur le fond, elle retient que le bطلان peut être prononcé, au visa de l'article 338 de la loi 17-95, pour violation d'une règle impérative du droit des contrats. La cour juge que le mandataire, chargé de la seule gestion des affaires sociales, a excédé les limites de son mandat en présentant la démission de son mandant, ce qui est contraire à la finalité de la procuration en application de l'article 895 du code des obligations et des contrats.
Elle relève en outre que le procès-verbal litigieux mentionnait faussement la présence personnelle de l'associé, alors qu'il était détenu à la date de l'assemblée. L'appel interjeté par la société est déclaré irrecevable pour tardiveté, tandis que celui des autres associés est rejeté et le jugement confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل:
حيث تقدم عبد الصمد (ن.) و من معه بواسطة دفاعهم ذ/ [سهيل بوكطاية] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/12/2023 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26/10/2023 تحت عدد 9764 في الملف رقم 2984/8204/2023 والقاضي في الشكل بقبول الطلبين الاصلي و الاصلاحي وفي الموضوع : ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 18/10/2021 وما ترتب عنه من قرارات مع الحكم بالتشطيب عليه من السجل التجاري عدد 1715 بالمحكمة الابتدائية ببرشيد وتحميله الصائر وبرفض الباقي.
و حيث قدم استناف محمد (ن.) و عبد الصمد (ن.) وفقا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .
و حيث تقدمت شركة ن.ف. بواسطة دفاعها ذ/ [أحمد زحال] بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 13/02/2024 تستأنف بمقتضاه نفس الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه .
و حيث دفع المستأنف عليه السيد مراد (ن.) بعدم قبول استئناف شركة ن.ف. لتقديمه خارج الأجل القانوني المنصوص عليه بمقتضى المادة 18 من القانون المحدث للماكم التجارية
و حيث إنه بالإطلاع على الملف التبليغي عدد 1257/8402/2023 وبالرجوع إلى شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الحكم عدد 9764 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 26-10-2023 في الملف رقم 2984/8204/2023 يتضح أن المستأنفة شركة ن.ف. بلغت بالحكم المطعون فيه بتاريخ 21-11-2023 في مقرها الاجتماعي و تسلمت التبليغ بواسطة السيد مصطفى (ص.) بصفته مستخدم بالشركة و الذي أدلى للمفوض المكلف بالتبليغ ببطاقته الوطنية، مما يعتبر معه التبليغ مطابقا للفصل 38 و ما يليه من قانون المسطرة المدنية كما وقع تعديله و الذي ينص على أنه يسلم الاستدعاء و الوثائق إلى الشخص نفسه أو في موطنه أو في محل عمله أو في أي مكان آخر يوجد فيه و يجوز أن يتم التسليم في الموطن المختار و يكون بالتالي الحكم مبلغا تبليغا صحيحا وقانونيا ويعد محضر التبليغ وثيقة رسمية لا يطعن فيها إلا بالزور و بالتالي فإن ما أثبته المفوض في سند التبليغ يعد من المعلومات التي تظل صحيحة إلى أن يثبت ما يخالفها
وحيث إنه طالما أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 21-11-2023 حسب الثابت من الملف التبليغي ولم تتقدم باستئنافها إلا بتاريخ 2024/02/13 أي خارج أجل 15 يوما من التبليغ المنصوص عليه في المادة 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية فإنه يتعين التصريح بعدم قبول الإستئناف المقدم من قبلها شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن السيد مراد (ن.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 03/03/2023 والذي يعرض فيه انه شريك بحصة 4500 في رأسمال شركة "ن.ف." شركة ذات مسؤولية محدودة رأسمالها 1.200.000 درهم و الكائن مقرها الاجتماعي بسيدي رحال الشاطئ برشید و عین من طرف الشركاء مسيرا لها، و انه سبق وان وكل عنه السيد عبد الصمد (ن.) من اجل تسيير الشركة التي يعد شريكا فيها بدوره بنسبة 4500 سهم الى جانب الشريك محمد (ص.) بحصة 3000 سهم و ذلك نظر لكونه كان قيد الاعتقال خلال فترة و حتى لا تشل حركة الشركة و تتمكن هذه الاخيرة من الوفاء بالتزاماتها تجاه الاغيار، الا انه بعد اطلاق صراحه فوجا ان الوكيل السيد عبد الصمد (ن.) عقد جمع عام استثنائيبتاريخ 18/10/2021 من اجل المصادقة على تفويت حصص الشريك محمد (ص.) و قبول استقالته مع تعيين السيد محمد (ن.) مسيرا جديدا للشركة، و قد بادر المدعى عليه الاول الى تحيين النظام الأساسي للشركة حيث أصبح الراسمال مقسم بينه و عبد الصمد (ت.) بحسب 6000 حصة لكل واحد منهما و استغل غياب الاضطراري بالسجن، ليعين أخيه محمد (ن.) كمسير للشركة وعزله الذي كان هو مسيرها الوحيد في غياب تام للنصاب القانوني وللموجبات القانونية لعزله، لذلك يلتمس الحكم بإبطال محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد بتاريخ 18/10/2021 الذيتم بمقتضاه تحيين النظام الاساسي لشركة N.S.F. مع التشطيب عليه منالسجل التجاري تحت عدد 1715 بالمحكمة الابتدائية ببرشيد وترتيب الاثر القانوني علىذلك بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليه الصائر.
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة جوابية بجلسة 25/05/2023 جاء فيها ان المدعي وجه دعواه بمحضر شركة ن.ف. وليس ضدها مع أنه يرمي منخلال دعواه إلى إبطال محضر جمعها العام الاستثنائي الذي تم بوجبه تعيين مسير جديد لهاوتحيين نظامها الأساسي وهو ما من شأنه تعطيل نظامها وأجهزتها المسيرة وبالتالي إلحاقالضرر بمصالحها ومصالح الشركاء فيها، و أن المدعي وجه دعواه بمحضر الشركة المذكورة دون ذكر اسمها باللغة العربية و أن المدعي لم يراق دعواه بالوثائق المتعلقة بمضمونها بل أدلي بمجرد صور شمسية لما زعم انه وكالة و محاضر و قوانين أساسية للشركة، و أن الوثائق المرفقة بالدعوى، فضلا عن كونها مجرد صور شمسية، فهيمحررة باللغة الفرنسية مما تكون معه دعواه مختلة شكلا و أنه بالرجوع إلى دعوى المدعي يتبين بأنها تستهدف القول ببطلان محضر الجمع العامالاستثنائي الذي تم بموجبه تحيين النظام الأساسي للشركة و الحال ان الأسباب المؤسسة عليها دعوى الابطال في نازلة الحال لا تندرج ضمن الأسباب الواردة حصرا بالمادة337 من القانون رقم 95.17 ذلك أن دعوى المدعي تخضع لمقتضيات المادة المذكورة وليس لمقتضيات المادة 338من نفس القانون وأن ما أقدم عليه العارض، عبد الصمد (ن.)، بمقتضى الجمع العام المطعون فيه كان مطابقا للقانون وفي مصلحة الشركة والمدعي على حد سوا، و أن هذا الأخير قام بتقديماستقالة المدعي من تسيير الشركة وتعيين شقيقه محمد (ن.) بدلا عنه وأن ذلك باطل استناداإلى المقتضيات المنظمة للوكالة في قانون الالتزامات والعقود، لكن إن ما ينعاه المدعي في هذا السبب لا أساس له ويكفي لتفنيده ملاحظة أن المدعي وكله، عبد الصمد (ن.)، للقيام بمهام التسيير نيابة عنه وأن من مهام المسير بل ومن التزاماته الملقاة على عاتقه بمقتضى الفقرةالأخيرة من المادة 19 من النظام الأساسي للشركة أن يعمل وبسرعة على تقديم استقالته منالشركة كلما كان هناك مانع قانوني أو مادي يحول دون ممارسته لمهامه فيها، و ان المدعي أدين من أجل إصدار شيكات بدون مؤونة سنة 2019 وحكم عليهبالحبس لمدة خمس سنوات وتم اعتقاله وإيداعه السجن فأصبح من المتعذر معه قانونيا وماديا وحتى أخلاقيا أن يسير الشركة أو يمثلها ولو بواسطةالغير، خاصة وأنه توبع من جديد من طرف النيابة العامة بالتزوير في وثائق الشركة بعد أنثبت أنه يقوم بخلق ديون ورهون وهمية عليها ويقدم أصلها التجاري ضمانا لديونه الشخصية،مما نتج عنه توقيع حجوز تنفيذية عليها، و انه في إطار ممارسته لمهام المسير، والتي من بينها العمل على تقديم الاستقالةالفورية من التسيير كلما كان هناك عائق قانوني أو مادي يحول دون ممارستها ودفاعا على مصالح الشركة وسمعتها فقد أقدم على تقديم استقالة موكله من مهام التسيير وتعيين مسيرجديد بدله لانقاد الشركة وقد كان ذلك بالتشاور معه في السجن، و ان تعيين المسير الجديد، محمد (ن.)، قد تم بصفة قانونية اذ تم تعيينه بعد قبولاستقالة المسير السابق بالإجماع من طرف جميع الشركاء الممثلين لكافة رأسمال الشركة، وهمالسيد عبد الصمد (ن.) بالإضافة إلى الشريك محمد (س.) الذي تمت الموافقة على تفويت نصيبهفي الشركة في نفس الجمع العام لباقیشرکانه، كما ان المدعي يؤسس طعنه في تصرفات وكيله على مقتضيات قانون الالتزاماتوالعقود لينتهي إلى القول بإبطال الوكالة استنادا إلى مقتضيات الفصلين 230 و 881 من نفسالقانون، مع أن الركون إلى قانون الالتزامات والعقود في نازلة الحال يقتضي أولا وقبل كلشيء إعمال مقتضيات الفصل 311 من هذا القانون التي تنص على تقادم الدعوى الرامية إلىالإبطال داخل أجل سنة والحال أن الوكالة العدلية قد أبرمت سنة 2021 والعرفية سنة 2017 و ان الجمع العام المطعون فيه قد انعقد بدوره بتاريخ 18/10/2021 مما تكون معه دعوى المدعي غير مسموعة في كافة الأحوال وهذا بصرف النظر عن ان تصرفاته كوكيل، وخلافا لما يزعمه المدعي، كانت كلها في إطار القانون، كما سبق القول، وفي مصلحة الشركة بل وفي مصلحة المدعيكذلك من خلال مصادقة الجمع العام المطعون فيه على تفويت حصص الشريك الأجنبي محمدالسمار لفائدة المدعي و لفائدة، بالتساوي بينهما وبالتالي رفع حصصهما في الشركة وجعلها مقتصرة على الإخوة، و أن الجمع العام المذكور المحين للنظام الأساسي للشركة قد أشار بوضوح إلى أنتعيين السيد محمد (ن.) كمسير للشركة قد تم لمدة غير محدودة. وأنه من المعلوم أن عدم تحديدمدة التسيير لا يعد من الأسباب الموجبة للبطلان في قانون الشركات كما سبق بيانه و بذلك فان ما يستند إليه المدعي في دعواه لا ينهض علىأساس قانوني أو واقعي وأنه لا يستهدف منها سوى ضرب أجهزة الشركة وإعادتها إلى حالةالفوضى التي تركها عليها عند دخوله السجن مما يتعين معه معاملته بنقيض قصده، لذلك يلتمس الحكم أساسا بعدم قبولالدعوى شكلا واحتياطيا برفضها موضوعا مع تحميل رافعها الصائر.
بناء على ادلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب مقرونة بمقال إصلاحي بجلسة 13/07/2023 جاء فيهما انه تسرب خطأ مادي الى مقاله بخصوص توجيه الدعوى ضد شركة " نون فیش "، وان الاخلالات الشكلية التي استند عليه الطرف المدعى عليه لم ترتب لهذا الاخير أي ضرر، و انه تدارك الخطأ المادي المتسرب الى مقاله الافتتاحي في شأن توجيه الدعوى ضدالشركة و في شأن ذكر اسم الشركة باللغة الفرنسية دون العربية بواسطة مقاله الإصلاحي، و انه خلافا لما تشبت به الطرف المدعى عليه فانه لا يمكن التمسك بكون الوثائق مجرد صور شمسيةغير مشهود بمطابقتها للأصل لابطال حجيتها ما دام ان كل محرر حجة من حيث صدوره من موقعه و لا تسقط حجية المحررات الرسمية إلا عن طريق الطعن بالتزوير، كما ان ما يتشبت به المدعى عليه غير مبني على اساس لكون اللغة العربية إنما هي مطلوبة فيالمرافعات وتحرير المذكرات لا في تحرير العقود والاتفاقات، و انه بصفته شريكا في الشركة و مسيرا لها لم يتوصل بالاستدعاء لحضور الجمع العامالذي على اثره ثم قبول استقالته و تعیینمسیر جديد كما ان الوكالة التي انجزها للمدعى عليه لا تجيزله تمثيله في الجمع العام و التصويت باسمه، و انه كلف وكيله بمهمة محددةتتمثل في تسيير شركة ن.ف. كما مسطرة في رسم الوكالة العدلية و انه بالاطلاع على رسم الوكالة المذكور فانه لا يوجد ضمنها ما يفيد انه فوض لوكيله الحضور نيابة عنه في الجموع العامة او التصويت لفائدته و اتخاذ القرارات التي من شأنها انتمس مصالحه المباشرة بما فيها عزله من مهام التسيير، و انه كان على الطرف المدعى عليه السيد عبد الصمد (ن.) ان يتصرف بكل امانة واخلاص وبدلالعناية والجهد في المهمة المسندة اليه بمقتضى الوكالة المنجزة له من طرف العارض و يعمل على ادارة وتسيير الشركة عوضا منه طالما انه قبل الوكالة بالتالي قبل ان يضل العارض مسيرا للشركة و انيديرها بدلا عنه، وان الغاية من تعيين الطرف المدعى عليه وكيلا عن العارض في التسيير هو تسيير الشركة فيغيابه حتى لاتتعطل شؤونها و قبول المدعى عليه الوكالة هو قبول لبقائه كمسير الا أن السيد عبدالصمد (ن.) خالف المهمة المسندة اليه وقام بعزله بدون موجب حق متدرعاباسباب واهية و ان ما تدرع به الطرف المدعى عليه لايسعفه لانه دفع غير جدي ولايشفع له في تجاوز حدوداختصاصه كوكيل عن العارض ما يستوجب ابطال هذا التصرف مع ما يترتب عن ذلك قانونا، وانه في نازلة الحال لم يطلب الشركاء عزله وان حقيقة الامر تكمن في كون المدعى عليهالاول استغل التوكيل الممنوح له من العارض من أجل تقديم الاستقالة باسم العارض بدون ان ياذن له هذا الأخير و عين المدعى عليه الثاني و هو اخ المدعى عليه الاول مسيرا للشركة وفي غياب النصاب القانونيالمقرر قانونا بمقتضى المادة 62 من القانون رقم 96.5 وبالتالي فان قرارات الجمعية تفتقر الى النصابالمحدد قانونا وتعتبر باطلة بالنظر الى ان غالبية الحصص في ملكيته وان المدعى عليه لم ينازع في التصرفات التي قام بها و لا ينكر كونه قدم استقالته دوناذن مسبق من هذا الاخير و مثله في الجمع العام و صوت باسمه في غياب اي وكالة خاصة لذلك و ان أجل تقادم الطعن في بطلان الجموع العامة للشركات هو ثلاث سنوات ومنازعته القضائية بعد مرور اقل من سنتين تهدم قرينة القبول بمحضر الجمع العام الاستثنائي موضوع البطلان، لذلك يلتمس في المقال الإصلاحي الاشهاد لهباصلاح مقاله الافتتاحي وجعل الدعوى في مواجهة شركة ن.ف. و في المذكرة التعقيبيةرد دفوع الطرف المدعى عليه لعدم جديتها والحكم تبعا لذلك وفق مقاله الافتتاحي .
و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة تعقيبية بجلسة 14/09/2023 جاء فيها أن توجيه المدعي لدعواه في مواجهة شركة ن.ف. لا يصلح من حالها شيئا. إذتظل دعوى مشوبة بعدة عيوب شكلية تهم خرق مقتضيات الفصلين 1 و 32 من ق.م.م، و أن المدعي لم يدل لغاية يومه بترجمة للوثائق المحتج بها والمحررة باللغة الفرنسية
خلافا لما توجبه الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائيللمملكة وأن كل ما أثاره المدعي بهذا الخصوص في مذكرته الإصلاحية من تفسيرات واجتهاداتقضائية إنما تخص نوازل عرضت على القضاء قبل صدور القانون رقم 38.15 المذكور و أنه خلافا لما يحاول أن يصوره المدعي للمحكمة فإن دعواه غير مسموعة لعدم وجودنص صريح يسمح بها وهو ما يستخلص من مقتضيات المادة 1/337 من القانون رقم 17.95، و ان الثابت في نازلة الحال أن الأسباب المؤسسة عليها دعوى الإبطال في نازلة الحال لا تندرج ضمن الأسبابالواردة حصرا بالمادة 337 المذكورة المطبقة على نازلة الحال. فدعوى المدعي إنما تخضعلمقتضيات المادة 337 من القانون رقم 17.95 ( المتعلقة ببطلان عقود الشركات ومداولاتهاالمغيرة لنظامها الأساسي ) وليس لمقتضيات المادة 338 من نفس القانون ( المتعلقة ببطلانباقي العقود والمداولات التي لا تمس بالنظام الأساسي والتي تتيح اللجوء إلى دعوى الإبطال) وهو ما أشار إليه بوضوح الدكتور أحمد شكري (س.) في مؤلفه، الوسيط في الشركاتوالمجموعات ذات النفع الاقتصادي بالصفحة 220 من الجزء الأول منه وأن محاولة المدعي، التمسك بمقتضيات الفقرةالأخيرة من الفصل 71 من القانون رقم 5.96 للمطالبة بإبطال الجمع العام لا تسعفه هيالأخرى في شيء وذلك لأن المدعى كان ممثلا في الجمع العام من طرف أخيه السيد عبدالصمد (ن.) الذي كان وكيلا عنه بمقتضى الوكالة العدلية المضمنة بعدد 91 وتاريخ 01/10/2021 وكذا الوكالة العرفية المؤرخة في 26/10/2017وأن مسألة تجاوز السيد عبد الصمد (ن.) للوكالة الممنوحة له من طرف المدعي، فضلاعن كونها لا تنهض سببا للإبطال على النحو المبين بالفقرة الثالثة أعلاه، فإن القضاء قد سبقله وأن قال كلمته فيها. ذلك أن المدعي قد سبق له وأن تقدم بشكاية مباشرة إلى السيد قاضيالتحقيق في مواجهة عبد الصمد (ن.)، يتهمه فيها بتزوير محضر الجمع العامالمطعون فيه وكذا تجاوز حدود الوكالة الممنوحة له غير أن السيد قاضي التحقيق أصدر أمره بعدم متابعة العارض المذكور بعد أن تبين له عدمتبوث أية أفعال جرمية في حقه وأن جميع التصرفات التي قام بها كانت بناء على وكالة وأنهلم يتصرف خارج حدودها و بذلك فان ما يستند إليه المدعي في دعواه لا ينهض علىأساس قانوني أو واقعي وأنه لا يستهدف منها سوى ضرب أجهزة الشركة وإعادتها إلى حالةالفوضى التي تركها عليها، لذلك يلتمس الحكم أساسا بعدم قول الدعوى شكلا واحتياطيا برفضها موضوعا.
و بناء على ادلاء نائب المدعي بطلب إيقاف البت بجلسة 12/10/2023 جاء فيها انه سبق له أن تقدم في مواجهة المدعى عليهما عبد الصمد (ن.) و[محمد نوني] بشكاية امام السيدوكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدارالبيضاء من اجل التزوير وخيانة الأمانة التي تشكل وقائعها أساسالدعوى الحالية، و انه تبين له بعد ان رفع دعواه أمام القضاء المدني بأن السيد وكيل الملك قرر اخضاع المدعىعليه السيد عبد الصمد (ن.) للمراقبة القضائية وذلك بسحب جواز السفر الخاص به واغلاق الحدود في وجههمن اجل ضمان حضوره لاجراءات التحقيق حسب الثابت من الامر الصادر عن السيد قاضي التحقيق بتاريخ 1/09/2023 في اطار ملف التحقيق عدد 2834/2301/2023 و انه تطبيقا لقاعدة الجنائي يعقل المدني فان من مصلحته ارجاء البث في الملف المعروض عليها إلى غاية صدور حكم نهائي من طرف المحكمة الجنحية، لذلك يلتمس إيقاف البت في الدعوى إلى حين انتهاء المسطرة في الملف الجنائي المفتوح امام المحكمة الزجرية.
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف
أسباب الاستئناف السيد عبد الصمد (ن.) و السيد محمد (ن.)
بخصوص دعوى المستأنف عليه فانها معيبة شكلا لعدم إدخال جميع الشركاء المعنيين بها : أنه من المقرر فقها وقضاء أن دعوى الإبطال - وكذا البطلان - يجب أن توجه ضد كل من كان طرفا في التصرف المطعون فيه. وحيث ستلاحظ محكمة الاستئناف بأن المستأنف عليه، مراد (ن.)، طعن بالبطلان في محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة ن.ف. المنعقد بتاريخ 2021/10/18 وطالب بالتشطيب عليه من السجل التجاري، دون أن يدخل في الدعوى جميع أطرافه الموقعين عليه ومن بينهم الشريك محمد (ص.) الذي تمت المصادقة على تفويت حصصه بمقتضى الجمع العام المذكور، علما بأن من شأن إبطال هذا الجمع عودة الشريك المذكور إلى الشركة رغم تفويت حصصه قرار محكمة النقض رقم 1 بتاريخ 2015/01/08 في الملف التجاري 2012/1/3/852 المنشور بمجلة المهن القانونية والقضائية - منازعات الشركات التجارية - ص 245 وهو الشيء الذي يمس بمصالحه ومصالح باقي الشركاء الذين اشتروا منه حصصه المبيعة ومن بينهم العارض الصمد (ن.) مما كان يتعين معه إدخاله في الدعوى إعمالا لقاعدة جمع الخصوم وهي قاعدة من النظام العام لم يحترمها المستأنف عليه في دعواه، فكانت بالتالي دعواه معيبة شكلا ومحلا للتصريح بعدم القبول ومع ذلك قبلها الحكم المطعون فيه شكلا واستجاب لها موضوعا. مما يتعين معه إلغاؤه والحكم من جديد بعدم قبولها
و اضافا أن دعوى المستأنف عليه غير مقبولة شكلا لعدم الإدلاء بترجمة الوثائق المحتج بها خرق المادة 14 من القانون رقم 38.15 : ذلك أنه كان قد تمسك بكون الوثائق المرفقة بالدعوى محررة باللغة الفرنسية خلافا لما توجبه الفقرة الثانية من المادة 14 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة التي تنص على وجوب تقديم الوثائق والمستندات للمحكمة باللغة العربية وأنه كان يتعين تبعا لذلك على المدعي أن يرفق دعواه بترجمة رسمية لوثائقها إلى اللغة العربية لكنه لم يفعل مما تكون معه دعواه مختلة شكلا ومحلا للتصريح بعدم القبول غير أن الحكم المطعون فيه رد الدفع المذكور مستندا إلى مقتضيات ظهير المغربة والتوحيد والتعريب لسنة 1965 الذي يحدد مجال اللغة العربية في المداولات والمرافعات والأحكام، في حين أن هذا الاستناد لم يعد له أساس بعد صدور القانون المذكور رقم 38.15 الذي يعد قانونا خاصا متمما للظهير المحتج به ، كما ينص بشكل واضح على تقديم الوثائق والمستندات للمحكمة باللغة العربية وهو شيء لم يتم في نازلة الحال رغم تمسكهما ،به مما يعد خرقا لحقوق الدفاع ولمقتضيات المادة 14 المذكورة ويتيعن بالتالي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب.
و تمسكا بكون دعوى المستانف عليه غير مسموعة لعدم وجود نص صريح يسمح بها 1/337 من القانون رقم 17.95 المحال عليها بمقتضى المادة 1 من القانون رقم 5.96 : ذلك أنه برجوع محكمة إلى دعوى المستأنف عليه ستلاحظ بأنها تستهدف القول ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي الذي تم بموجبه تحيين النظام الأساسي للشركة إعادة توزيع رأسمال الشركة تبعا لتفويت الحصص وتعيين مسير نظامي جديد لها و إنه بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 337 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة المحال عليها بموجب المادة 1 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية المحدودة و إن الأسباب المؤسسة عليها دعوى الابطال في نازلة الحال لا تندرج ضمن الأسباب الواردة حصرا بالمادة 337 تحديد المدة القانونية للتسيير لا تنذرج ضمن الأسباب الواردة حصرا بالمادة 337 المذكورة ،مما تكون معه دعوى المستأنف عليه في نازلة الحال غير مسموعة أصلا الحكم المطعون فيه شكلا واستجاب لها موضوعا دون أن يرد على الدفع المذكور المتعلق بخرق مقتضيات المادة 1/337 المذكورة. مما يتعين معه إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب.
و تمسكا أيضا بخرق مقتضيات المادة 19 من النظام الأساسي للشركة خرق حقوق الدفاع، سوء التعليل الموازي لانعدامه : أن الحكم المستأنف استجاب لدعوى المستأنف عليه موضوعا وقضى ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي المطعون فيه بعلة مفادها أن المدعي " .. كان يقضي عقوبة سالبة للحرية بتاريخ عقد الجمع العام المذكور وأنه لئن كان قد وكل عنه المدعى عليه الأول عبد الصمد (ن.) للقيام بجميع أعمال تسيير الشركة فإن ذلك لا يتضمن تقديم استقالته من تسيير الشركة .. وأن إقدام الوكيل على تقديم استقالة موكله من مهام التسيير وتعيين مسير جديد غير شريك لمدة غير محددة أمر لا تجيزه الوكالة الممنوحة له فيكون بذلك قد تجاوز حدود وكالته في حين أنه من جهة أولى، فإن الثابت من وثائق الملف ووقائعه أن المستأنف عليه مراد (ن.)، وَكَّل الطاعن، عبد الصمد (ن.) للنيابة عنه في القيام بمهامه كمسير لشركة ن.ف. وهو أمر لا جدال فيه بإقرار المستأنف عليه نفسه في مقاله الافتتاحي وأن من مهام المسير بل ومن التزاماته الملقاة على عاتقه بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 19 من النظام الأساسي للشركة أن يعمل وبسرعة على تقديم استقالته من الشركة كلما كان هناك مانع قانوني أو مادي يحول دون ممارسته لمهامه فيها و إن المستأنف عليه أدين من أجل إصدار شيكات بدون مؤونة سنة 2019 وحكم عليه بالحبس لمدة خمس سنوات وتم اعتقاله وإيداعه السجن فأصبح من المتعذر معه قانونيا وماديا وحتى أخلاقيا أن يسير الشركة أو يمثلها ولو بواسطة وكيل خاصة وأنه توبع من جديد من طرف النيابة العامة بالتزوير في وثائق الشركة بعد أن ثبت أنه يقوم بخلق ديون ورهون وهمية عليها ويقدم أصلها التجاري ضمانا لديونه الشخصية، مما نتج عنه توقيع حجوز تنفيذية عليها وأنه لذلك، وفي إطار ممارسته لمهامه كمسير، والتي من بينها العمل على تقديم الاستقالة الفورية من التسيير كلما كان هناك عائق قانوني أو مادي يحول دون ممارستها المادة 19 ودفاعا على مصالح الشركة وسمعتها وهي من المهام المخولة له بمقتضى الوكالة العدلية المحتج بها ، فقد أقدم على تقديم استقالة موكله من مهام التسيير قصد تعيين مسير جديد لانقاد الشركة علما بأن تعيين المسير الجديد - وخلافا لما سطره الحكم المستأنف في تعليله قد تم من طرف جميع الشركاء وليس فقط الطاعن، عبد الصمد (ن.)، وبعد التشاور مع المستأنف عليه في السجن وموافقته على تعيينه لكونه أي المسير الجديد محمد (ن.) هو أخ للمستأنف عليه أيضا و ومن جهة ثانية، فإنه لم يكن يتصرف فقط بموجب الوكالة العدلية عدد 91 المتعلقة بالنيابة عن المستأنف عليه في كل ما يتعلق بمهامه كمسير وكذا الدعوة إلى عقد الجموع العامة والاستثنائية وحضورها والتوقيع على مختلف محاضرها ووثائقها، بل كذلك بمقتضى الوكالة العرفية المؤرخة في 2017/10/26 والتي تخوله التكلم باسمه الشخصي - وليس كمسير للشركة - والإدلاء بالتصريحات والإقرارات وغيرها والتوقيع نيابة عنه في مختلف الوثائق والمستندات والمحاضر كيفها كان نوعها وطبيعتها وهي وكالة لم يناقشها الحكم المستأنف ولم يجب عنها وذلك في خرق تام لحقوق الدفاع ومن جهة ثالثة، وكما سبقت الإشارة إليه أعلاه، فإن مسألة تجاوز الوكيل الحدود وكالته أصلا ليست ضمن أسباب البطلان الواردة حصرا بالمادة 1/337 من القانون رقم 17.95 الواجبة التطبيق في نازلة الحالة بموجب المادة 1 من القانون رقم 96.5 و من جهة رابعة ،وأخيرة، فإن مسألة تجاوز السيد عبد الصمد (ن.) للوكالة الممنوحة له من طرف المستأنف عليه بخصوص الجمع العام الاستثنائي المطعون فيه، قد سبق للقضاء وأن قال كلمته فيها. ذلك أن المستأنف عليه قد سبق له وأن تقدم بشكاية مباشرة إلى السيد قاضي التحقيق في مواجهة عبد الصمد (ن.)، يتهمه فيها بتزوير محضر الجمع العام المطعون فيه وكذا تجاوز حدود الوكالة الممنوحة له فيه ملف التحقيق عدد 2023/15/41 غير السيد قاضي التحقيق أصدر أمره بعدم متابعة السيد عبد الصمد (ن.) بعد أن تبين له عدم تبوث أية أفعال جرمية في حقه وأن جميع التصرفات التي قام بها كانت بناء على وكالة وأنه لم يتصرف خارج حدودها و هكذا سيتبين لمحكمة بأن ما استند إليه المستأنف عليه في دعواه لا ينهض على أساس قانوني أو واقعي وأنه لا يستهدف سوى ضرب أجهزة الشركة وإعادتها إلى حالة الفوضى التي تركها عليها بفعل تصرفاته وأن الحكم المستأنف قد سايره في مزاعمه وادعاءاته وقبل دعواه شكلا بالرغم من عيوبها المذكورة بل واستجاب لها موضوعا في خرق تام للقانون ولمقتضيات المادة 19 من النظام الأساسي للشركة فضلا عن خرق حقوق الدفاع بعدم الجواب على الدفوع المثارة ، لذلك يلتمسان إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد، أساسا، بعدم قبول الدعوى واحتياطيا برفضها موضوعا لعدم ارتكازها على أساس واقعي أو قانوني، مع تحميل المستأنف عليه مراد (ن.) الصائر.
أسباب الإستئناف شركة ن.ف. :
حيث تتمسك المستانفة أنه بخصوص خرق الفصل 36 من ق.م.م وذلك بالفصل في الدعوى في غيبة المستأنفة فإن محكمة الدرجة الأولى أصدرت حكمها المستأنف في النازلة دون أن تستدعي المستأنفة للجواب على موضوع الدعوى، وخاصة بعد أن قام المدعي بإصلاح مقاله ( بجلسة 13/07/2023) وذلك بتوجيه دعواه في مواجهتها وبالفعل فإن المستأنفة لم تتوصل بأي استدعاء يخص الدعوى الابتدائية المقدمة من طرف السيد مراد (ن.) سواء في مواجهتها أو في مواجهة باقي الشركاء وسبق لمحكمة النقض أن قررت بأن " البت في الدعوى دون استدعاء الطرف الخصم يشكل خرقا لحق من حقوق الدفاع ولو تعلق الأمر بدعوى من أجل تصحيح خطأ مادي " ( قرار عدد 264 بتاريخ 31/01/2001 في الملف عدد 476/6/1/98 منشور بالتقرير السنوي للمجلس الأعلى لسنة 2001 ص 115) و بذلك يكون الحكم المستأنف، بفصله في الدعوى في غيبة المستأنفة، قد خرق مقتضيات الفصل 36 ق.م.م ومس بحقوقها ولم يمكنها من الدفاع عن مصالحها وأجهزتها، مما يتعين معه وذلك احتراما إلغاؤه والحكم من جديد بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية لتبث فيه طبقا للقانون لمبدأ التقاضي على درجتين.
وبخصوص خرق قاعدة جمع الخصوم وكما جاء في المقال الاستئنافي للسيد عبد الصمد (ن.) ومن معه، فإن المستأنف عليه مراد (ن.) طعن بالبطلان في محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة ن.ف. وطالب بالتشطيب عليه من السجل التجاري، دون أن يدخل في الدعوى جميع أطرافه الموقعين عليه ومن بينهم الشريك محمد (س.) الذي تمت المصادقة على تفويت حصصه بمقتضى الجمع العام المذكور، علما بأن من شأن إبطال هذا الجمع القاضي بالمصادقة على التفويت عودة الشريك المذكور إلى الشركة رغم تفويت حصصه فيها، وفقا لما هو مقرر قضاء في هذا الصدد، وهو ما يقتضي إدخاله في الدعوى إعمالا لقاعدة جمع الخصوم التي هي قاعدة من النظام العام لم يحترمها المستأنف عليه في دعواه مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب.
وبخصوص خرق المادة 14 من القانون المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة ستلاحظ محكمة الاستئناف بأن الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليه ابتدائيا لتعزيز دعواه، كلها محررة باللغة الفرنسية خلافا لمقتضيات المادة 14 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة التي تنص على وجوب تقديم الوثائق والمستندات للمحكمة باللغة العربية وأنه كان يتعين تبعا لذلك على المستأنف عليه أن يرفق دعواه بترجمة رسمية لوثائقها إلى اللغة العربية. وقد دفع المدعى عليهم ابتدائيا بذلك، غير أن الحكم المطعون فيه اعتبر أن مقتضيات ظهير المغربة والتوحيد والتعريب لسنة 1965 يحدد مجال اللغة العربية في المداولات والمرافعات والأحكام ، مع أن هذا الاستناد لم يعد له أساس مند صدور القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة الذي يعد قانونا خاصا ولاحقا نص بشكل واضح على تقديم الوثائق والمستندات للمحكمة باللغة العربية. علما بأن مسألة فهم مضمون الوثائق المحتج بها لا تهم فقط المحكمة بل تهم كذلك أطراف الدعوى ودفاعهم بدليل أن المشرع استعمل المادة 14 من قانون أعلاه عبارة " أو بناء على طلب الأطراف أو الدفاع ". وبالتالي فالحكم المستأنف فصل في الدعوى دون مراعاة حقوق الخصوم ودفاعهم في ترجمة الوثائق المحتج بها ضدهم الشيء الذي يستوجب إلغاءه والحكم تصديا بعدم قبول الطلب.
وبخصوص خرق المادة 337/1 من القانون رقم 17.95 المطبقة بموجب المادة 1 من القانون رقم 5.96 فإنه بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 837 من القانون رقم 17.95 المتعلق بشركات المساهمة المحال عليها بموجب المادة 1 من القانون رقم 5.96 المتعلق بالشركات ذات المسؤولية ولية المحدودة فإنه " لا يمكن أن يترتب بطلان شركة أو بطلان عقودها أو مداولاتها المغيرة للنظام الأساسي إلا عن نص صريح من هذا القانون أو لكون غرضها غير مشروع أو لمخالفتها للنظام العام أو لانعدام أهلية جميع المؤسسين " وأن دعوى المستأنف عليه، مراد (ن.)، تستهدف القول ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي الذي تم بموجبه تحيين النظام الأساسي للشركة ) إعادة توزيع رأسمال الشركة تبعا لتفويت الحصص وتعيين مسير نظامي جديد لها ). ومن ثم فإن هذه الدعوى يجب أن تبنى إما على نص صريح يسمح بالبطلان وإما على كون الغرض من التصرف غير مشروع أو مخالف للنظام العام وإما على انعدام أهلية جميع ( وهذه الحالة تتعلق بالعقود المؤسسة للشركة ) وأن الأسباب المؤسسة عليها دعوى المستأنف عليه، مراد (ن.)، في نازلة الحال ( تجاوز حدود الوكالة عدم تحديد المدة القانونية للتسيير ) لا تندرج ضمن الأسباب الواردة حصرا بالمادة 337 المذكورة. مما تكون معه دعواه غير مقبولة. ذلك أن مقتضيات المادة 388 من قانون شركات المساهمة المتمسك بها من طرف السيد مراد (ن.) في جوابه الاستئنافي، تتعلق ببطلان باقي العقود والمداولات التي لا تمس بالنظام الأساسي للشركة ، وهي مسألة غير مطروحة هنا. مما تكون معه دعوى المستأنف عليه مراد (ن.) غير مسموعة أصلا ومع ذلك قبلها الحكم المطعون فيه دون أن يرد على الدفع المذكور المتعلق بخرق مقتضيات المادة 337/1 المذكور و من جهة ثانية فإن محاولة السيد مراد (ن.) اللاحقة، للتمسك بعدم استدعائه للجمع العام المطعون فيه كسبب لطلب إبطال هذا الأخير، فهي غير منتجة في الدعوى وذلك لأن دعوى البطلان لا تقبل من صاحبها إذا كان جميع الشركاء حاضرين أو ممثلين حسبما نصت على ذلك مقتضيات المادة 71 من القانون رقم 5.96 ، والثابت أن السيد مراد (ن.) كان ممثلا في الجمع العام من طرف أخيه السيد عبد الصمد (ن.) الذي كان وكيلا عنه وقد أشير إلى الوكالة في وثيقة الاستقالة التي أدلى بها نيابة عنه في الجمع العام المذكور ( هذه الوثيقة مدلى بها في الملف من طرف المستأنف عليه ) وهذا مع ملاحظة أن السيد عبد الصمد (ن.) لم يكن يتصرف فقط بموجب الوكالة العدلية المتعلقة بالنيابة عن المستأنف عليه في كل ما يتعلق بمهامه كمسير وكذا الدعوة إلى عقد الجموع العامة والاستثنائية وحضورها والتوقيع على مختلف محاضرها ووثائقها، بل كذلك بمقتضى الوكالة العرفية المؤرخة في 2017/10/26 والتي تخوله التكلم باسمه الشخصي وليس كمسير للشركة - والإدلاء بالتصريحات والإقرارات وغيرها والتوقيع نيابة عنه في مختلف الوثائق والمستندات والمحاضر كيفها كان نوعها وطبيعتها وهي وكالة لم يناقشها الحكم لمستأنف ولم يجب عنها الشيء الذي يتعين معه إلغاؤه والحكم تصديا برفض الطلب.
وبخصوص خرق مقتضيات المادة 19 من القانون الأساسي للشركة حيث جاء في تعليل الحكم المستأنف أن السيد مراد (ن.) وإن كان قد وكل عنه أخاه عبد الصمد (ن.) للقيام بجميع أعمال تسيير الشركة فإن ذلك لا يتضمن تقديم استقالته من تسيير الشركة وأن إقدام الوكيل على تقديم استقالة موكله من مهام التسيير وتعيين مسير جديد غير شريك لمدة غير محددة أمر لا تجيزه الوكالة الممنوحة له فيكون بذلك قد تجاوز حدود وكالته .. إلخ و ستلاحظ محكمة الاستئناف بأن التعليل المذكور غير سليم لعدة أسباب أولها أن السيد مراد (ن.) وكل أخاه السيد عبد الصمد (ن.)، للنيابة عنه في القيام بمهامه كمسير لشركة ن.ف. ( وهو ما يقر به السيد مراد (ن.) نفسه في مقاله الافتتاحي ) وأن من مهام المسير بل ومن التزاماته الملقاة على عاتقه بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 19 من الأساسي للشركة أن يعمل وبسرعة على تقديم استقالته من الشركة كلما كان هناك مانع قانوني أو 19 من النظام مادي يحول دون ممارسته لمهامه فيها وأن المستأنف عليه أدين من أجل إصدار شيكات بدون مؤونة سنة 2019 وحكم عليه بالحبس لمدة خمس سنوات وتم اعتقاله وإيداعه السجن فأصبح من المتعذر معه قانونيا وماديا وحتى أخلاقيا أن يسير الشركة أو يمثلها ولو بواسطة وكيل خاصة وأنه توبع من جديد من طرف النيابة العامة بالتزوير في وثائق الشركة بعد أن ثبت أنه يقوم بخلق ديون ورهون وهمية عليها ويقدم أصلها التجاري ضمانا لديونه الشخصية، مما نتج عنه توقيع حجوز تنفيذية عليها ( جميع الوثائق المثبتة لذلك مدلى بها في الملف) وبالتالي، وفي إطار ممارسته لمهامه كمسير، والتي من بينها العمل على تقديم الاستقالة الفورية من التسيير كلما كان هناك عائق قانوني أو مادي يحول دون ممارستها ( المادة 19 ) ودفاعا على مصالح الشركة وسمعتها ( وهي من المهام المضمنة بالوكالة العدلية ) ، فقد أقدم السيد عبد الصمد (ن.) على تقديم استقالة موكله من مهام التسيير قصد تعيين مسير جديد لانقاد الشركة علما بأن تعيين المسير الجديد، وخلافا لما أورده الحكم المستأنف في تعليله، قد تم من طرف جميع الشركاء وليس فقط من طرف السيد عبد الصمد (ن.) وثانيها أن السيد عبد الصمد (ن.) لم يكن يتصرف فقط بموجب الوكالة العدلية عدد 91 المتعلقة بالنيابة عن السيد وراد (ن.) في كل ما يتعلق بمهامه كمسير وكذا الدعوة إلى عقد الجموع العامة والاستثنائية وحضورها والتوقيع على مختلف محاضرها ووثائقها، بل كذلك بمقتضى الوكالة العرفية المؤرخة في 26/10/2017 والتي تخوله التكلم باسمه الشخصي وليس كمسير للشركة والإدلاء بالتصريحات والإقرارات وغيرها والتوقيع نيابة عنه في مختلف الوثائق والمستندات والمحاضر كيفها كان نوعها وطبيعتها وهي وكالة لم يناقشها الحكم المستأنف وثالثها أن مسألة تجاوز الوكيل لحدود وكالته لا تندرج أصلا ضمن أسباب البطلان الواردة حصرا بالمادة 337/1 من القانون رقم 17.95 الواجبة التطبيق في النازلة كما سبق بيانه ورابعها أن الادعاء بتجاوز السيد عبد الصمد (ن.) للوكالة الممنوحة له قد سبق للقضاء وأن قال كلمته فيها حيث سبق للسيد مراد (ن.) أن تقدم بشكاية مباشرة إلى السيد قاضي التحقيق في مواجهة السيد عبد الصمد (ن.) يتهمه فيها بتزوير محضر الجمع العام المطعون فيه وكذا تجاوز حدود الوكالة الممنوحة له فيه غير أن السيد قاضي التحقيق أصدر أمره بعدم متابعة السيد عبد الصمد (ن.) بعد أن تبين له عدم تبوث أية أفعال جرمية في حقه وأن جميع التصرفات التي قام بها كانت بناء على وكالة وأنه لم يتصرف خارج حدودها و بالتالي فإن استئناف السيد مراد (ن.) لا أساس له ولا يستهدف سوى إعادة الشركة إلى حالة الفوضى التي كانت عليها إبان تسييره والتي ما زالت تعاني الشركة من تبعاتها الخطيرة لغاية يومه و بالرجوع في الملف إلى نموذج ج المتعلق بالشركة وإلى الأحكام الصادرة ضدها ليتبين لكم كمية الديون التي راكمها عليها والتي كانت معظمها ديونا شخصيا عليه وقام بطريقة تدليسية بجعلها في ذمة الشركة مما أدى إلى ممارسة مساطر تنفيذية على أصلها التجاري مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف الذي سايره في ادعاءاته والحكم تصديا برفض طلبه.
واحتياطيا حول ملتمس إيقاف البت في الدعوى إلى حين الفصل في الدعوى العمومية المتمسك بها من طرف المستأنف عليه مراد (ن.) نفسه تمت الإشارة أعلاه إلى أن السيد مراد (ن.) قد سبق له وأن تقدم بشكاية مباشرة إلى السيد قاضي التحقيق في مواجهة السيد عبد الصمد (ن.) يتهمه فيها بتزوير محضر الجمع المطعون فيه وكذا تجاوز حدود الوكالة الممنوحة له ( ملف التحقيق عدد 41/15/2023 ) غير أن السيد قاضي التحقيق وبتاريخ 22/08/2023 أصدر أمره بعدم متابعة السيد عبد الصمد (ن.) بعد أن تبين له عدم تبوث أية أفعال جرمية في حقه وأن جميع التصرفات التي قام بها كانت بناء على وكالة وأنه لم يتصرف خارج حدودها وأن المستأنف عليه مراد (ن.)، كان قد تقدم نفسه ،ابتدائيا، بطلب رام إلى إيقاف البت الدعوى الحالية إلى حين الفصل في الدعوى العمومية الجديدة المثارة بناء على الشكاية المحالة على السيد قاضي التحقيق في إطار ملف التحقيق الجديد عدد 2834/2301/2023 ضد السيد عبد الصمد (ن.) المتعلق بوقائع الدعوى الحالية وأن الحكم المطعون فيه فصل في الدعوى دون الرد على عدد من الدفوع الجوهرية أعلاه المثارة من طرف باقي الشركاء، والرامية إلى عدم قبولها وكذا رفضها، ودون الاستجابة كذلك، وعلى الأقل، لملتمس إيقاف البت فيها المقدم من طر طرف المدعي نفسه، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع أساسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإرجاع الملف إلى المحكمة الابتدائية التجارية لتبث فيه من جديد وطبقا للقانون واحتياطيا، إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب واحتياطيا أيضا، إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب واحتياطيا جدا، إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بإيقاف البت في الدعوى إلى حين الفصل النهائي في الدعوى العمومية المحتج بها من طرف المستأنف عليه مراد (ن.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
و بجلسة 10/01/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها حول الوسيلة المتخذة من عدم إدخال جميع الشركاء المعنيين بالدعوى : عاب الطرف المستأنف على الحكم المستأنف الاستجابة لطلب العارض بالرغم من عدم إدخال باقي الشركاء و من بينهم السيد محمد (ص.) الذي تمت المصادق على تفويت حصصه في الشركة و تقدم بدعواه في مواجهة جميع الشركاء و هما السيد عبد الصمد (ن.) و محمد (ن.) و كذا في مواجهة الشركة و أن السيد محمد (ص.) حسب ما جاء في مقال المستأنفين فانه فوت و لم يعد شريكا في الشركة و أنه مادام موضوع الدعوى يهدف إلى بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي فإن الدعوى ترفع ضد الشركة في شخص ممثلها، و هذا ما أكدته محكمة النقض المجلس الأعلى في قرار سابق صادر بتاريخ 11/05/12 تحت عدد 688 في الملف التجاري عدد 09/3/3/589 ، و أنه جعل دعواه في مواجهة السيد عبد الصمد (ن.) و السيد محمد (ن.) و كذلك في مواجهة شركة ن.ف. Noun'S Fish شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانوني بعد إصلاح المسطرة مما يكون الدفع المتمسك به لا محل له و يتعين رده و إن محكمة الدرجة الأولى أكدت أن الدعوى موجهة ضد الشركة و اعتبرت أن الدفع المقدم من طرف المستأنفين خلال المرحلة الابتدائية لا محل له مما تكون معه الوسيلة المتعلقة بإلغاء الحكم المستأنف التصريح بعدم قبول الدعوى غير قائمة على أي أساس سليم و يتعين ردها.
حول الوسيلة عدم الإدلاء بترجمة الوثائق المحتج بها : تمسك المستأنفان بانه قدم وثائق محررة باللغة الفرنسية دون أن يدلي بترجمة رسمية لها باللغة العربية، مما يجعل الدعوى مخالفة للقواعد الشكلية الواردة قانونا وتكون محلا للتصريح بعدم القبول و إن ما يزعم به المستأنفان مجانب للصواب لكون اللغة العربية هي لغة التقاضي و مطلوبة في المرافعات و تحرير المذكرات لا في تحرير العقود و أن الوثائق المقدمة باللغة الفرنسية محررة ومنجزة من طرف المستأنفين و أنه باستقرائنا للفقرة الأخيرة من المادة 14 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي إذ خول المشرع للمحكمة مكنة ترجمة للوثائق والمستندات باللغة العربية من قبل أطراف الدعوى، و هو ما يستشف من العبارة الواردة في ديباجة المادة المذكورة أعلاه بصيغة الخيار لا الوجوب و إن محكمة الدرجة الأولى ردت دفع المستأنفان و كذا استقر اجتهاد محكمة النقض على إعتبار أنه من حق المحكمة بل من الواجب عليها الرجوع إلى وثيقة قدمت لها بصفة قانونية لمعرفة مضمونها ما دامت آنست من نفسها القدرة على فهمها دون الاستعانة بمترجم و أنه تبعا لما سبق ذكره، فإن ما أثاره المستأنفان لا ينبني على أساس قويم و يتعين رده.
حول العلة المتخذة من عدم إرتكاز الدعوى على نص صريح يسمح بها . : إذ تمسك المستأنفان بإنعدام النص القانوني الذي يجيز له الطعن في محضر الجمع العام المؤرخ في 2021/10/18 استنادا لمقتضيات القانون 17.95 المطبق بالإحالة بمقتضى المادة 1 من القانون 5.96 و أنه كما هو ثابت مما تقدم به خلال المرحلة الإبتدائية للدعوى في تأسيس مطالبه على إعتباره شريكا في الشركة و مسيرا لها، وانه فوجئ بإقدام السيد عبد الصمد (ن.) بعقد جمع عام استثنائي دون توصله بالإستدعاء لحضوره و تم على إثره قبول استقالته و تعيين مسير جديد كما أن الوكالة التي أنجزها للمدعى عليه لا تجيز له تمثيله في الجمع العام و التصويت بإسمه و تقديم استقالته ، مما لا شك فيه أن هذه الخروقات تشكل سببا لإبطال الجمع العام الإستثنائي إستنادا إلى مقتضيات المادة 1 من القانون 5.96 الذي يحيل على المواد 337 إلى 348 من قانون 17 95. المتعلق بشركات المساهمة و أن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء تؤكد موقف العارض في قرار لها صادر بتاريخ 16/02/22 تحت عدد 1080 في الملف عدد 10/8202/1736 و أنه تبعا لما سبق يكون العارض محقا في مطالبه و تكون محكمة الدرجة الأولى قضت بما تراه صائبا .
حول تفعيل مقتضيات المادة 19 من النظام الأساسي للشركة : أن ما تدرع به المستأنفان من تطبيق لمقتضيات المادة 19 من النظام الأساسي للشركة، يجانب الصواب ولا يشفع في مخالفة الاتفاق و القانون و من جهة أولى فان محضر الجمع العام موضوع الطعن لم يحترم الشكليات القانونية المرتبطة بعقد جمع عام استثنائي من إستدعاء الشركاء و اكتمال النصاب القانوني لعزله وتعيين مسير جديد والمحدد في ثلاث أرباع من رأسمال الشركة طبقا لمقتضيات المادة 75 من القانون 5.96. و من جهة ثانية، تمسك السيد عبد الصمد (ن.) بأن الجمع العام الإستثنائي قد عاين إستقالة المستأنف عليه و أنه بصفته وكيلا له في تسيير الشركة بادر في تقديم استقالة موكله من مهام التسيير و تعيين مسير جديد تفعيلا للمادة 19 من النظام الأساسي للشركة و إن المهام المنوطة من له لوكيله عبد الصمد (ن.) هو تسيير الشركة نيابة عنه و لا تشمل قيام هذا الأخير بالتصويت بإسمه و إتخاذ قرار إستقالته و عزله من التسيير ، و هو ما يتعارض تماما مع الغاية من توكيله للقيام بمهام التسيير مما يشكل تجاوزا لحدود الوكالة و مخالفة للقانون طبقا للفصل 859 من قانون الإلتزامات و العقود و بخلاف مزاعم السيد عبد الصمد (ن.) و بالرجوع إلى محضر الجمع العام الإستثنائي سيتبين للمحكمة أنه ضمن به حضور العارض شخصيا للجمع المنعقد بتاريخ 2021/10/08 رغم أنه في ذات التاريخ كان يقضي عقوبة سالبة للحرية بالمؤسسة السجنية و لم تتم الإشارة في محضر الجمعية للوكالة العدلية العرفية و لا إلى تمثيله بل إن القرارات تم إتخادها خلال هذا الجمع كما لو كان حاضرا بنفسه مما يشكل تزييفا وتزويرا للحقائق و أن عملية عزله و تعين مسير جديد جاءت مخالفة للقانون و خرقت قاعدة قانونية من النظام العام و مست بالمركز القانوني له في الشركة، لذلك يلتمس رفض جميع الوسائل المثارة من قبل المستأنفين وتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفين الصائر .
و بجلسة 24/01/2024 أدلى دفاع المستأنفان بمذكرة تعقيبية جاء فيها حول عدم إدخال جميع الشركاء المعنيين ببطلان التصرف في الدعوى : زعم المستأنف عليه أنه تقدم بدعواه في مواجهة جميع الشركاء وكذا في مواجهة الشركة وأن السيد محمد (ص.) قد فوت حصصه في الشركة ولم يعد شريكا فيها إذ يتبين للمحكمة بأن المصادقة على تفويت حصص السيد محمد (ص.) لفائدة باقي الشركاء، ومن ضمنهم عبد الصمد (ن.) تمت بمقتضى الجمع العام المطعون فيه الذي كان السيد محمد (ص.) حاضرا فيه، وأن من شأن إبطال هذا الجمع عودة الشريك المذكور إلى الشركة رغم تفويت حصصه فيها وهو ما أكدته محكمة النقض في قرارها رقم 1 الصادر بتاريخ 2015/01/08 في الملف التجاري عدد 2012/1/3/852 المنشور بمجلة المهن القانونية والقضائية منازعات الشركات التجارية - ص 245 الشيء الذي يمس بمصالحه ومصالح باقي الشركاء الذين اشتروا منه حصصه المبيعة، ومنهم عبد الصمد (ن.)، مما يقتضي إدخاله في الدعوى إعمالا لقاعدة الخصوم. ولا مجال هنا للاحتجاج بقرار المجلس الأعلى عدد 688 وتاريخ 2011/05/12 لتعلقه بنازلة أخرى غير نازلة الحال التي لا تمس فيها الدعوى مصلحة الشركة فقط بل كذلك مصالح الشركاء على اعتبار أن مقررات الجمع العام كما سبق القول همت، فضلا عن عزل المسير الذي يقضي عقوبة حبسية وتعيين مسير جديد بدلا عنه، المصادقة على تفويت حصص الشريك المذكور لفائدة باقي الشركاء ، مما تكون معه الدعوى التي ترمي إلى بطلان هذا التصرف دون إدخال جميع الشركاء المعنيين به غير مقبولة.
حول عدم ترجمة الوثائق المحتج بها : أن زعف المستأنف عليه أن ترجمة الوثائق للغة العربية هي مجرد مكنة وأن محكمة الدرجة الأولى آنست من نفسها القدرة على فهم مضمونها دون الاستعانة بترجمتها لكن حيث إن مسألة فهم مضمون الوثائق المحتج بها لا تهم فقط المحكمة بل تهم كذلك أطراف الدعوى ودفاعهم وأن ما يؤكد ذلك هو أن المشرع استعمل في المادة 14 من قانون التنظيم القضائي و إن دفاعهم تمسك بضرورة ترجمة الوثائق المحتج بها إلى اللغة العربية غير أن المحكمة الابتدائية ردت الدفع بعلة أنها أنست من نفسها القدرة على فهم مضمونها دون أن تراعي حقوق باقي الأطراف ودفاعهم في ترجمة الوثائق المحتج بها ضدهم مما يكون معه حكمها خارقا لحقوق الدفاع ولمقتضيات المادة 14 المذكورة ويتعين بالتالي إلغاؤه.
حول خرق مقتضيات المادة 1/337 من القانون رقم 17.95 المحال عليه بمقتضى المادة 1 من القانون رقم 5.96 : تمسك المستأنف عليه بكون الأسباب المثارة من قبله لإبطال الجمع العام موضوع الدعوى تستند إلى مقتضيات المادة 1 من القانون رقم 5.96 الذي يحيل على قانون شركات المساهمة، مستدلا بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 1080 وتاريخ 2016/02/22 و إن ما استند إليه المستأنف عليه في دفعه المذكور يعد حجة لفائدته وليس ضده ذلك أن القرار الاستئنافي المحتج به أكد على تطبيق المواد 337 إلى 348 من قانون شركات المساهمة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة و كذا الفقرة الأولى من المادة 337 من قانون شركات المساهمة المذكور و إن دعوى المستأنف عليه تستهدف القول ببطلان محضر الجمع العام الاستثنائي الذي تم بموجبه تحيين النظام الأساسي للشركة إعادة توزيع رأسمال الشركة تبعا لتفويت الحصص وتعيين مسير نظامي جديد لها ومن ثم فإن هذه الدعوى يجب أن تبنى إما على نص صريح يسمح بالبطلان وإما على كون الغرض من التصرف غير مشروع أو مخالف للنظام العام وإما على انعدام أهلية جميع المؤسسين و إن الأسباب المؤسسة عليها دعوى المستأنف عليه في نازلة الحال تجاوز حدود الوكالة، عدم تحديد المدة القانونية للتسيير لا تندرج ضمن الأسباب الواردة حصرا بالمادة 337 المذكورة مما تكون معه دعواه غير مسموعة ذلك أن مقتضيات المادة 338 من قانون شركات المساهمة المشار إليها في القرار الاستئنافي المحتج به تتعلق ببطلان باقي العقود والمداولات التي لا تمس بالنظام الأساسي للشركة وأما محاولة المستأنف عليه الآن التمسك بعدم استدعائه للجمع العام المطعون فيه كسبب لطلب إبطال هذا الأخير، فلا تسعفه هي الأخرى في شيء وذلك لأن دعوى البطلان لا تقبل من صاحبها إذا كان جميع الشركاء حاضرين أو ممثلين حسبما نصت على ذلك مقتضيات المادة 71 من القانون رقم 5.96، والثابت أن المستأنف عليه كان ممثلا في الجمع العام من طرف أخيه السيد عبد الصمد (ن.) الذي كان وكيلا عنه خلافا لما يزعمه في مذكرته وقد أشير إلى الوكالة في وثيقة الاستقالة التي أدلى بها نيابة عنه في الجمع العام المذكور هذه الوثيقة مدلى بها في الملف من طرف المستأنف عليه نفسه علما بأن العارض، الصمد (ن.)، لم يكن يتصرف فقط بموجب الوكالة العدلية عدد 91 المتعلقة بالنيابة عن المستأنف عليه في كل ما يتعلق بمهامه كمسير وكذا الدعوة إلى عقد الجموع العامة والاستثنائية وحضورها والتوقيع على مختلف محاضرها ووثائقها، بل كذلك بمقتضى الوكالة العرفية المؤرخة في 2017/10/26 والتي تخوله التكلم باسمه الشخصي والإدلاء بالتصريحات والإقرارات وغيرها والتوقيع نيابة عنه في مختلف الوثائق والمستندات والمحاضر كيفها كان نوعها وطبيعتها. وهي وكالة لم يناقشها الحكم المستأنف ولم يجب عنها.
حول مقتضيات المادة 19 من القانون الأساسي للشركة : دفع المستأنف عليه بكون مقتضيات المادة 19 من القانون الأساسي للشركة لا يمكن أن تشفع للعارضين في مخالفة القانون على اعتبار أن الجمع العام المطعون فيه تم دون استدعائه ودون اكتمال النصاب القانوني لعزله وأن المهام المنوطة بالوكيل كانت تتمثل في تسيير الشركة نيابة عنه ولا تشمل التصويت باسمه خلافا لما زعمه المستأنف عليه، فإن التمسك بعدم استدعائه للجمع العام لا يسعفه في شيء وذلك لأن دعوى البطلان لا تقبل من صاحبها إذا كان جميع الشركاء حاضرين ممثلين حسبما نصت على ذلك مقتضيات المادة 71 من القانون رقم 5.96، والثابت المستأنف عليه كان ممثلا في الجمع العام من طرف أخيه السيد عبد الصمد (ن.) الذي كان وكيلا عنه خلافا لما يزعمه في مذكرته وقد أشير إلى الوكالة في وثيقة الاستقالة التي أدلى بها نيابة عنه في الجمع العام المذكور علما بأن السيد عبد الصمد (ن.)، وكما سبق القول، لم يكن يتصرف فقط بموجب الوكالة العدلية عدد 91 المتعلقة بالنيابة عن المستأنف عليه في كل ما يتعلق بمهامه كمسير وكذا الدعوة إلى عقد الجموع العامة والاستثنائية وحضورها والتوقيع على مختلف محاضرها ووثائقها، بل كذلك بمقتضى الوكالة العرفية المؤرخة في 2017/10/26 والتي تخوله التكلم باسمه الشخصي والإدلاء بالتصريحات والإقرارات وغيرها والتوقيع نيابة عنه في مختلف الوثائق والمستندات والمحاضر كيفها كان نوعها وطبيعتها وأن تعيين المسير الجديد، محمد (ن.)، تم بصفة قانونية حيث تم تعيينه بالإجماع من طرف جميع الشركاء الممثلين لكافة رأسمال الشركة وهم السيد عبد الصمد (ن.) بصفتته شريكا في الشركة ووكيلا عن المستأنف عليه بمقتضى الوكالة العدلية والوكالة العرفية بالإضافة إلى الشريك محمد (ص.) الذي تمت الموافقة على تفويت نصيبه في الشركة في نفس الجمع العام لباقي شركائه وهم عبد الصمد (ن.) والمستأنف عليه وأنه فيما يتعلق بتجاوز حدود الوكالة المزعوم، فالثابت أن المستانف عليه وَكَّل عبد الصمد (ن.)، للقيام بمهام التسيير نيابة عنه وأن من مهام المسير بل ومن التزاماته الملقاة على عاتقه بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 19 من النظام الأساسي للشركة أن يعمل وبسرعة على تقديم استقالته من الشركة كلما كان هناك مانع قانوني أو مادي يحول دون ممارسته لمهامه فيها. وأن المدعي أدين من أجل إصدار شيكات بدون مؤونة سنة 2019 وحكم عليه بالحبس لمدة خمس سنوات وتم اعتقاله وإيداعه السجن فأصبح من المتعذر معه قانونيا وماديا وحتى أخلاقيا أن يسير الشركة أو يمثلها ولو بواسطة الغير خاصة وأنه توبع من جديد من طرف النيابة العامة بالتزوير في وثائق الشركة بعد أن ثبت أنه يقوم بخلق ديون ورهون وهمية عليها ويقدم أصلها التجاري ضمانا لديونه الشخصية مما نتج عنه صدور أحكام ضدها قاضية بتحقيق تلك الرهون وتوقيع حجوز تنفيذية عليها وأنه لذلك، وفي إطار ممارسته لمهامه ،کمسیر، والتي من بينها العمل على تقديم الاستقالة الفورية من التسيير كلما كان هناك عائق قانوني أو مادي يحول دون ممارستها ( المادة 19 ) ودفاعا على مصالح الشركة وسمعتها وهي من المهام المخولة للعارض بمقتضى الوكالة العدلية المحتج بها ، فقد أقدم له على تقديم استقالة موكله من مهام التسيير قصد تعيين مسير جديد لانقاد الشركة ، علما بأن تعيين المسير الجديد قد تم من طر الشركاء وليس فقط العارض عبد الصمد (ن.)، وبعد التشاور مع السجن وموافقته على تعيينه لكونه هو أخ للمستأنف عليه أيضا هكذا يتبين لمحكمة بأن ما يتمسك به المستأنف عليه لا ينهض على أساس قانوني أو واقعي وأنه لا يستهدف سوى ضرب أجهزة الشركة وإعادتها إلى حالة التي تركها عليها عند دخوله السجن ، لذلك يلتمسان رد دفوع المستأنف عليه وفقا لما جاء في المقال الإستئنافي .
و بجلسة 14/02/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة الرد جاء في شأن توجيه الدعوى مواجهة من له صفة : أنه خلافا لما يزعمه المستأنفان فإنه وجه دعواه وفق الشكل المتطلب قانونا بعد إصلاح الدعوى و جعلها كذلك في مواجهة الشركة في شخص ممثلها القانوني على إعتبار أن الدعوى ترمي بالأساس إلى إبطال محضر الجمع العام الإستثنائي أنه بالرجوع المحكمة لوثائق الملف سوف يتضح لها مدى صحة موقفه مما يتعين معه التصريح برد ما يثيره المستأنفان .
في شأن ضرورة ترجمة الوثائق المدلى بها باللغة العربية : أن ما يتمسك به المستأنفان من ضرورة ترجمة الوثائق المحتج بها إلى اللغة العربية لا ينهض على أساس قانوني صريح و إن كان بطلب من الأطراف، وإنما هو ينم عن سوء فهم و تحريف لمضمون النصب ذلك أن المادة 14 من قانون التنظيم القضائي لا تلزم المحكمة بضرورة طلب تقديم ترجمة الوثائق باللغة العربية و إنما المشرع خول للمحكمة كامل السلطة التقديرية في هذا الشأن سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب الأطراف أو الدفاع ، و هي ثلاث حالات التي يمكن للمحكمة بناء عليها طلب ترجمة الوثائق باللغة العربية و أنه لا يخفى على المحكمة أن الوثائق التي يتشبت المستأنفان بطلب ترجمتها باللغة العربية تتمثل في النظام الأساسي للشركة ثم محضر الجمع العام الإستثنائي موضوع الدعوى، و كذا عقد تفويت أسهم الشركة الذي يدعي المستأنفان المصادقة عليه في الجمع نفسه ، و حررت من طرف المدعى عليه و يعلم مضمونها بل هم أدرى بسطورها، إذ ساهموا في صياغتها و تحريرها ثم المصادقة عليها بتوقيعهما. و من تم لا يستساغ القول بجهلهما لمضمون تلك الوثائق و هو الأمر الذي لا يستقيم مع الواقع و القانون و أنه تبعا لكل ما سبق، ارتأت محكمة الدرجة الأولى صرف نظرها و عللت موقفها بأنها انست من نفسها القدرة على فهمها للوثائق المدلى بها ، مما يجعلها قد سايرت مقتضيات المادة المذكورة بشكل سليم و يتعين رد الدفوع المثارة بهذا الشأن.
حول الأساس القانوني للدعوى : أنه خلافا لما يزعمه المستأنفان فإن التابث من المقال الإفتتاحي الذي تقدم به بتاريخ 2023/03/03 و من سائر المذكرات و الدفوعات المدلى بها في ملف الدعوى ، أنه إستند في مطالبته بإبطال الجمع العام الإستثنائي المنعقد بتاريخ 2021/10/18 على خرق مقتضيات القانون رقم 5.96 المتعلق بشركات ذات المسؤولية المحدودة لعدم توصله بالإستدعاء لحضور الجمع العام الإستثنائي بالإضافة إلى تجاوز الوكيل الصلاحيات المحددة في الوكالة و أن القانون المذكور خول للشريك في الشركة ذات المسؤولية المحدودة الذي لم يتوصل بالإستدعاء لحضور الجمع العام بالشكل القانوني الحق في طلب إبطال جمعية العمومية و أن ما يتمسك به المستأنفان بشأن عدم قبول دعوى البطلان عندما يكون جميع الشركاء حاضرين او ممثلين، لا يتناسب مع نازلة الحال لكون الجمع العام الإستثنائي موضوع طلب الإلغاء انعقد بشكل غير قانوني في غيابه و كذا السيد محمد (ص.) على خلاف ما ضمن في محضر الجمع و أن هذا الجمع العام المذكور تشوبه خروقات خطيرة تمس بمصالح الشركة و به بحيث يدعي المستأنفان إقدامهما على عقد جمع عام إستثنائي الذي تم من خلاله قبول استقالته تفعيلا للمادة 19 من النظام الأساسي للشركة و كذا الوكالة التي كان يمثل بها السيد عبد الصمد (ن.) ، كما يدعي المستأنفان حضور السيد محمد (ص.) للجمع العام و التوقيع على محضر الجمع غير أنه تبث لمحكمة الدرجة الأولى أن محضر الجمع العام ضمن فيه حضوره يصفة شخصية للجمع العام الإستثنائي المنعقد بتاريخ 2021/10/18 بينما هو في ذات التاريخ كان يقضي عقوبة سالبة للحرية بالمؤسسة السجنية و لم تتم الإشارة في محضر الجمعية إلى الوكالة العدلية و إلى تمثيله كما لو أنه اتخد قرار استقالته بنفسه مع باقي القرارات المتخدة في هذا الجمع إذ تقدم بشكاية مباشرة في مواجهة السيد عبد الصمد (ن.) من أجل جنح النصب و خيانة الأمانة من طرف موكل و التصرف في مال مشترك بسوء نية و التزوير في محررات عرفية و إستعمالها و هي الأفعال المنصوص عليها و على عقوبتها في مجموعة القانون الجنائي و التي تشكل وقائعها أساس الدعوى الحالية و أسفرت إجراءات التحقيق المتخدة من طرف السيد قاضي التحقيق ضمن الملف عدد 2023/2301/2483 إلى إصدار امره بمتابعة السيد عبد الصمد (ن.) على الجرائم المنسوبة إليه و إحالته على المحكمة بتاريخ 2023/12/18 هكذا يتبين للمحكمة أنه كان محقا في اللجوء للقضاء مطالبا بإلغاء الجمع العام الإستثنائي مما يتعين معه رد كل الدفوع المثارة بهذا الشأن.
في شأن المادة 19 من النظام الأساسي للشركة : أن ما تدرع به المستأنفان من تطبيق لمقتضيات المادة 19 من النظام الأساسي للشركة، يجانب الصواب ولا يشفع في مخالفة الاتفاق و القانون إذ لم تحترم الشكليات القانونية المرتبطة بعقد جمع عام استثنائي من إستدعاء الشركاء و إكتمال النصاب القانوني لعزله وتعيين مسير جديد والمحدد في ثلاث أرباع من رأسمال الشركة طبقا لمقتضيات المادة 75 القانون 5.96 و من جهة ثانية تمسك السيد عبد الصمد (ن.) بأن الجمع العام الإستثنائي قد عاين إستقالة العارض و أنه بصفته وكيلا للعارض في تسيير الشركة بادر في تقديم استقالة موكله من مهام التسيير و تعیین مسیر جدید بالإجماع من طرف جميع الشركاء الممثلين لكافة رأسمال الشركة و أنه على خلاف ما يزعمه المسأنفان و كما سبق ذكره فإن الجمع العام انعقد في غيابه و السيد محمد (ص.)و بالتالي فإن تدرع المستأنفان بالفقرة الأخيرة من المادة 71 من قانون 5.96 المتعلقة بعدم قبول دعوى البطلان عندما يكون جميع الشركاء حاضرين او ممثلين لا تتناسب مع نازلة الحال لكون الجمع العام الإستثنائي موضوع طلب الإلغاء انعقد في غياب النصاب القانوني لما كانت المهام المنوطة منه لوكيله عبد الصمد (ن.) هو تسيير الشركة نيابة عنه فإن قيام هذا الأخير بالتصويت بإسمه و إتخاذ قرار إستقالته وعزله من التسيير، يتعارض تماما مع الغاية من توكيله مما يشكل تجاوزا لحدود الوكالة و مخالفا للقانون طبقا للفصل 859 من قانون الإلتزامات و العقود ، لذلك يلتمس رد جميع مطالب المستأنفان و تأييد الحكم الإبتدائي مع تحميلهما الصائر.
و بجلسة 13/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه الأول بمذكرة جوابية جاء فيها أنه أساسا في الشكل ان المقال الاستئنافي المقدم من طرف شركة ن.ف. غير مقبول شكلا لخرقه مقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية و مقتضيات المادة من قانون المحاكم التجارية ذلك أنه بخصوص خرق مقتضيات المادة 32 من قانون المسطرة المدنية فانه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي، سيتبين للمحكمة بأنه جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بشكليات المقال و أن الاستئنافي مقدم من طرف شخص معنوي دون التنصيص على نوع الشركة مما يكون معه مخالفا لمقتضيات الفصل 32 من قانون المسطرة المدنية و يكون الإستئناف المقدم غير مقبولة شكلا وبخصوص خرق مقتضيات المادة 18 من قانون المحاكم التجارية فإن الممثل القانوني للشركة و هو المسير السيد عبد الصمد (ن.) تقدم بمقاله الاستئنافي بتاريخ 2023/12/01 و هو ما يؤكد علمه بالحكم المستأنف إلا انه لم يتقدم بالمقال لاستئنافي للشركة إلا بتاريخ 2023/02/13 أي خارج اجل 15 يوم المحدد قانونا مما يكون معه الاستئناف المقدم من طرف الشركة في شخص ممثلها القانوني غير مقبول شكلا لتقديمه خارج الأجل القانوني.
واحتیاطیا في وسائل الطعن بالاستئناف حول عدم تبليغ الشركة خلال المرحلة الابتدائية عابت المستأنفة على الحكم المستأنف صدوره في غيابها لعدم تبليغها بالمقال الافتتاحي خلال المرحلة الابتدائية لكن المستأنفة رفضت التوصل بمقر الشركة لحضور جلسة 27/04/2023 كما هو ثابت من خلا شهادة التسليم المؤشر عليها من طرف المفوض القضائي والتي تتضمن ملاحظة أن مستخدم بالعنوان المذكور المسمى "[سعيد]" رفض التوصل و هي نفس الملاحظة التي جاءت بشهادة تسليم السيد عبد الصمد (ن.) حيث رفض نفس الشخص التسلم بالرغم من أنه مستخدم بعنوان الشركة و مع ذلك اخبر الممثل القانوني للشركة السيد عبد الصمد (ن.) الذي حضر أطوار المسطرة خلال المرحلة الابتدائية و تقدم بمذكرة جوابية على مقال المستأنف عليه و كذا مذكرة تعقيبيه و بتحقق واقعة علم الممثل القانوني للشركة و جوابه على مقال المستأنف عليه خلال المرحلة الابتدائية لا يمكنه أن يدعى أن الشركة لم تكن على علم بأطوار المسطرة الابتدائية و أن الحكم كان غيابا وأن التبليغ إلى الممثل القانوني يقع صحيحا مادام أن التبليغ وقع إلى المعني بالأمر شخصيا وتحت مسؤوليته وهو ما سار عليه قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 07 ماي 1996 حينما اعتبر انه يكفي لقيام التبليغ الى الشخص المعنوي أن يوجه الى ممثليها القانوني بصفته هذه طبقا للمادة 516 من قانون المسطرة المدنية وهذا ما أكده قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 13 ابريل 2005 حيث اعتبر انه لما كانت مقتضيات الفصل 516 من قانون المسطرة المدنية صريحة في أن الاستدعاء أو التبليغات المتعلقة بفاقدي الأهلية والشركات الاعتبارية توجه إلى ممثليهم القانونيين فان ذلك قاصر على توجيه الاستدعاء لمن ذكر ولا تتحدث المقتضيات المذكورة على تسليم الاستدعاء لمن لم يذكر وأن محكمة الدرجة الأولى قد استدعت جميع الإطراف بما فيهم الشركة المستأنفة و ممثلها القانوني الذي حضر أطوار المسطرة وتقدم بمذكرات جوابية و تعقيبية مما يكون معه الحكم بصدوره حضوريا قد جاء مطابقا للقانون.
و حول الوسيلة المتخذة من عدم إدخال جميع الشركاء المعنيين بالدعوى عابت المستأنفة على الحكم المستأنف الاستجابة لطلب المستأنف عليه بالرغم من عدم إدخال باقي الشركاء و من بينهم السيد محمد (ص.) الذي تمت المصادق على تفويت حصصه في الشركة لكن المستأنف عليه تقدم بدعواه في مواجهة جميع الشركاء و هما السيد عبد الصمد (ن.) و محمد (ن.) و كذا في مواجهة الشركة و أن السيد محمد (ص.) - حسب ما جاء في مقال المستأنفين فانه فوت و لم يعد شريكا في الشركة وأنه مادام موضوع الدعوى يهدف إلى بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي فإن الدعوى ترفع ضد الشركة في شخص ممثلها، و هذا ما أكدته محكمة النقض ( المجلس الأعلى في قرار سابق صادر بتاريخ 12/05/11 تحت عدد 688 في الملف التجاري عدد 589/3/3/09 ، و الذي جاء فيه ما يلي: إذا كان موضوع الدعوى يهدف إلى بطلان مقررات جمعية عامة انعقدت بصفة غير قانونية فإن الدعوى ترفع ضد الشركة في شخص ممثلها باعتبار أن هذه الحالة ليست من ضمن الحالات التي يسأل فيها المتصرفون أو الممثلون القانونيون للشركة." وأن المستأنف عليه جعل دعواه في مواجهة السيد عبد الصمد (ن.) و السيد محمد (ن.) وكذلك في مواجهة شركة ن.ف. Noun's Fish شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانوني بعد إصلاح المسطرة مما يكون الدفع المتمسك به لا محل له و يتعين رده وأن محكمة الدرجة الأولى أكدت أن الدعوى موجهة ضد الشركة واعتبرت أن الدفع المقدم من طرف المستأنفين خلال المرحلة الابتدائية لا محل له مما تكون معه الوسيلة المتعلقة بإلغاء الحكم المستأنف التصريح بعدم قبول الدعوى غير قائمة على أي أساس سليم و يتعين ردها.
و حول الوسيلة عدم الإدلاء بترجمة الوثائق المحتج بها تمسك المستأنفة بان المستأنف عليه قدم وثائق محررة باللغة الفرنسية دون أن يدلي بترجمة رسمية لها باللغة العربية، مما يجعل الدعوى مخالفة للقواعد الشكلية الواردة قانونا وتكون محلا للتصريح بعدم القبول لكن ما يزعم به المستأنفة مجانب للصواب لكون اللغة العربية هي لغة التقاضي و مطلوبة في المرافعات و تحرير المذكرات لا في تحرير العقود و أن الوثائق المقدمة باللغة الفرنسية محررة ومنجزة من طرف المستأنفين وباستقراء للفقرة الأخيرة من المادة 14 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي، وخول المشرع لمحكمة مكنة ترجمة للوثائق والمستندات باللغة العربية من قبل أطراف الدعوى، و هو ما يستشف من العبارة الواردة في ديباجة المادة المذكورة أعلاه بصيغة الخيار لا الوجوب وأن محكمة الدرجة الأولى ردت دفع المستأنفة و استقر اجتهاد محكمة النقض على إعتبار أنه من حق المحكمة بل من الواجب عليها الرجوع إلى وثيقة قدمت لها بصفة قانونية لمعرفة مضمونها ما دامت آنست من نفسها القدرة على فهمها دون الاستعانة بمترجم و تبعا لما سبق ذكره، فإن ما أثاره المستأنفة لا ينبني على أساس قويم و يتعين رده.
و حول العلة المتخذة من خرق مقتضيات القانون .17.95 تمسكت المستأنفة بانعدام النص القانوني الذي يجيز للمستأنف عليه الطعن في محضر الجمع العام المؤرخ في 2021/10/18 استنادا لمقتضيات القانون 17.95 المطبق بالإحالة بمقتضى المادة 1 من القانون 5.96 و أنه كما هو ثابت مما تقدم به المستأنف عليه خلال المرحلة الإبتدائية للدعوى في تأسيس مطالبه على إعتباره شريكا في الشركة و مسيرا لها، وانه فوجئ بإقدام السيد عبد الصمد (ن.) بعقد جمع عام استثنائي دون توصله بالإستدعاء لحضوره و تم على إثره قبول استقالته و تعيين مسير جديد كما أن الوكالة التي أنجزها المستأنف عليه للمدعى عليه لا تجيز له تمثيل المستأنف عليه في الجمع العام و التصويت بإسمه و تقديم استقالته مما لا شك فيه أن هذه الخروقات تشكل سببا لإبطال الجمع العام الإستثنائي إستنادا إلى مقتضيات المادة 1 من القانون 5.96 الذي يحيل على المواد 337 إلى 348 من قانون 17 95. المتعلق بشركات المساهمة و حيث أن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء أكدت هذا موقف في قرار لها صادر بتاريخ 22/02/16 تحت عدد 1080 في الملف عدد 1736/8202/10 و تبعا لما سبق يكون المستأنف عليه محقا في مطالبه و تكون محكمة الدرجة الأولى قضت بما تراه.
وحول الوسيلة المتعلق بخرق مقتضيات المادة 19 من النظام الأساسي للشركة تعيب المستأنفة على الحكم المستأنف عدم تطبيق لمقتضيات المادة 19 من النظام الأساسي للشركة، مما يكون معه الحكم المستأنف مجانبا الصواب و مخالف الاتفاق و القانون لكن من جهة أولى فان محضر الجمع العام موضوع الطعن لم يحترم الشكليات القانونية المرتبطة بعقد جمع عام استثنائي من إستدعاء الشركاء و اكتمال النصاب القانوني لعزل المستأنف عليه وتعيين مسير جديد والمحدد في ثلاث أرباع من رأسمال الشركة طبقا لمقتضيات المادة 75 من القانون 5.96 و من جهة ثانية تمسك السيد عبد الصمد (ن.) بأن الجمع العام الإستثنائي قد عاين إستقالة المستأنف عليه و أنه بصفته وكيلا للمستأنف عليه في تسيير الشركة بادر في تقديم استقالة موكله من مهام التسيير و تعيين مسير جديد تفعيلا للمادة 19 من النظام الأساسي للشركة وأن المهام المنوطة من المستأنف عليه لوكيله عبد الصمد (ن.) هو تسيير الشركة نيابة عنه و لا تشمل قيام هذا الأخير بالتصويت بإسمه و إتخاذ قرار إستقالته و عزله من التسيير ، و هو ما يتعارض تماما مع الغاية من توكيله للقيام بمهام التسيير مما يشكل تجاوزا لحدود الوكالة و مخالفة للقانون طبقا للفصل 859 من قانون الإلتزامات و العقود و بخلاف مزاعم السيد عبد الصمد (ن.) و بالرجوع إلى محضر الجمع العام الإستثنائي سيتبين للمحكمة أنه ضمن به حضور المستأنف عليه شخصيا للجمع المنعقد بتاريخ 08/10/2021 رغم أنه في ذات التاريخ كان يقضي عقوبة سالبة للحرية بالمؤسسة السجنية و لم تتم الإشارة في محضر الجمعية للوكالة العدلية أو العرفية و لا إلى تمثيل المستأنف عليه، بل إن القرارات تم إتخادها خلال هذا الجمع كما لو كان المستأنف عليه حاضرا بنفسه مما يشكل تزييفا وتزويرا للحقائق و أن عملية عزل المستأنف عليه و تعين مسير جديد جاءت مخالفة للقانون و خرقت قاعدة قانونية من النظام العام و مست بالمركز القانوني للمستأنف عليه في الشركة مما يكون معه الحكم المستأنف مرتكز على أساس، ملتمسين عدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا رد جميع الوسائل المثارة من قبل المستأنفة و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر.
و بجلسة 27/03/2024 أدلى دفاع المستأنفة بتعقيب جاء فيها أنه بخصوص عدم قبول المقال الاستئنافي ستلاحظ المحكمة بأنه وبالنسبة للدفع الأول، فإن المستأنف عليه لم يبين وجه الضرر الذي لحقه من عدم بيان نوع الشركة خاصة وأنه من المقرر قانونا أنه لا بطلان بدون ضرر وهو ما نص عليه المشرع في الفصل 49 من ق.م.م و بالنسبة للدفع الثاني المتعلق بكون الاستئناف قدم خارج الأجل القانوني، فهو دفع لا يجد له سندا من الواقع لأن الثابت من وثائق الملف أنها كشخص معنوي، لم يسبق لها أن بلغت بالحكم المطعون فيه. وأما السيد عبد الصمد (ن.) - والذي كان هو الآخر طرفا في الدعوى بصفته الشخصية - فإنه لا يمثل الشركة قانونا، خلافا لما جاء في جواب المستأنف عليه، لأن الشركة إنما يمثلها مند تاريخ 18/10/2021 السيد محمد (ن.) حسبما هو ثابت من محضر الجمع العام المطعون فيه ومن نسخة السجل التجاري المحين المستأنفة .
وفي الموضوع بخصوص خرق مقتضيات الفصل 36 بعدم استدعاء المستأنفة للدعوى زعم المستأنف عليه في هذا السبب من أسباب الاستئناف، أن المستأنفة شركة ن.ف. رفضت التوصل بالاستدعاء خلال المرحلة الابتدائية كما رفض ممثلها القانوني الآخر التوصل، على حد زعمه و ستلاحظ المحكمة من خلال شواهد التسليم الودعة بالملف أن ما أثاره المستأنف عليه لا أساس له من الصحة وأنه يكفي لرده ملاحظة أن الاستدعاء الذي وجه لشركة ن.ف. رُفض من طرف شخص يدعى [سعيد] لا علاقة له بالمستأنفة ولا يعد أحد مستخدميها وقد صرح بالحرف للسيد المفوض القضائي بأنه " مستخدم بشركة س. ولا تربطه أية علاقة بالشركة المطلوبة في التبليغ " وهي نفس الملاحظة التي رجع بها استدعاء السيد عبد الصمد (ن.)، علما بأن هذا الأخير وكما سبق القول لا يعد الممثل القانوني للمستأنفة، خلافا لما جاء في جواب المستأنف عليه، وذلك لأن شركة ن.ف. إنما يمثلها مند تاريخ 18/10/2021 السيد محمد (ن.) حسبما هو ثابت من محضر الجمع العام المطعون فيه ومن نسخة السجل التجاري المحين للمستأنفة وعليه فإن الثابت من شواهد التسليم المدلى بها في الملف أن المستأنفة لم تبلغ بالاستدعاء للمرحلة الابتدائية وأن السيد المفوض القضائي توجه إلى شركة أخرى تسمى س.، علما بأن الحي الصناعي الذي تتواجد به المستأنفة يضم العشرات من الشركات المتواجدة بنفس المكان ( مركز سيدي رحال الشاطئ ) والسيد المفوض القضائي ائي لم يبين أين استخلص أن المحل الذي ذهب إليه هو فعلا المحل الذي يوجد به مقر المستأنفة و بذلك يتبين للمحكمة صحة ما تنعاه المستأنفة على الحكم المستأنف الذي بت في الدعوى دون أن يتأكد من استدعائها، ودون أن يُعمل حتى مسطرة القيم في حقها عند الاقتضاء، فحرمها بذلك من فرصة الدفاع عن مصالحا (التي ستتأثر لا شك بإبطال مؤسساتها التسييرية) وفوت عليها فرصة التقاضي على درجتين مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه وإرجاع الملف إلى المحكمة التي أصدرته لتبث فيه من جديد طبقا للقانون
و بخصوص عدم إدخال جميع الشركاء المعنيين ببطلان التصرف في الدعوى دفع المستأنف عليه بأن السيد محمد (س.) الذي لم يتم توجيه الدعوى ضده قد فوت حصصه في الشركة ولم يعد شريكا فيها وأنه لذلك وجه دعواه ضد الشركة وباقي الشركاء إنه وخلافا لما زعمه المستأنف عليه فإن المصادقة على تفويت حصص السيد محمد (س.) لفائدة باقي الشركاء تمت بمقتضى الجمع العام المطعون فيه الذي كان السيد محمد الشركة رغم السمار حاضرا فيه، وأن من شأن إبطال هذا الجمع عودة الشريك المذكور تفويت حصصه فيها كما جاء في قرار محكمة النقض عدد 1 الصادر بتاريخ 08/01/2015 في الملف التجاري عدد 852/3/1/2012 المنشور بمجلة المهن القانونية والقضائية منازعات الشركات التجارية - ص 245) الشيء الذي يمس بمصالح الشركة و مصالح باقي الشركاء الذين اشتروا منه حصصه المبيعة وهو ما يقتضي إدخاله في الدعوى إعمالا لقاعدة جمع الخصوم التي هي قاعدة من النظام العام لم يحترمها المستأنف عليه في دعواه مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم قبول الطلب وأما قرار المجلس الأعلى عدد 688 المحتج به فلا علاقة له بنازلتنا التي مست فيها الدعوى مصلحة الشركة وكذلك مصالح باقي الشركاء نظرا لأن مقررات الجمع المطعون فيه تناولت فضلا عن عزل المسير الذي يقضي عقوبة حبسية وتعيين مسير جديد بدله وكذا توزيع رأسمال الشركة، تناولت كذلك المصادقة على تفويت حصص الشريك المذكور لفائدة باقي الشركاء . مما تكون معه الدعوى التي ترمي إلى بطلان هذا التصرف دون إدخال جميع الشركاء المعنيين به غير مقبولة وينبغي ردها.
وبخصوص ترجمة الوثائق المحتج بها دفع المستأنف عليه بأن ترجمة الوثائق للغة العربية هي مجرد مكنة وأن محكمة الدرجة الأولى أنست من نفسها القدرة على فهم مضمونها دون الاستعانة بترجمتها وهو دفع مردود لأن مسألة فهم مضمون الوثائق المحتج بها لا تهم فقط المحكمة بل تهم كذلك أطراف عوى ودفاعهم ، بدليل أن المشرع استعمل في المادة 14 من قانون التنظيم القضائي عبارة أو بناء على طلب الأطراف أو الدفاع " وقد تمسك دفاع المدعى عليهم بضرورة ترجمة الوثائق المحتج بها إلى اللغة العربية غير أن محكمة الدرجة الأولى لم تستجب لذلك. مما يكون معه حكمها خارقا لحقوق الدفاع ولمقتضيات المادة 14 المذكورة ويتعين بالتالي إلغاؤه.
وفي خرق مقتضيات المادة 1/887 من القانون رقم 17.95 دفع المستأنف عليه بكون الأسباب التي استند إليها للمطالبة بإبطال الجمع العام موضوع الدعوى تستند إلى مقتضيات المادة 1 من القانون رقم 5.96 الذي يحيل على قانون شركات المساهمة، مستدلا بقرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 1080 و ستلاحظ المحكمة بأن ما استند إليه المستأنف عليه في دفعه المذكور يعد حجة ضده. لأن القرار الاستئنافي المحتج به أكد على العكس من ذلك ضرورة تطبيق المواد 337 إلى 348 من قانون شركات المساهمة على الشركات ذات المسؤولية المحدودة وعليه وبما أن الفقرة الأولى من المادة 337 من قانون شركات المساهمة المذكور وأن دعوى المستأنف عليه تهدف إلى بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي الذي تم بموجبه تحيين النظام الأساسي للشركة ( إعادة توزيع الشركة تبعا لتفويت الحصص وتعيين مسير نظامي جديد لها )، فإن هذه الدعوى يجب نى حتما إما على نص صريح يسمح بالبطلان وإما على كون الغرض من التصرف غير مخالف للنظام العام وإما على انعدام أهلية جميع المؤسسين ( وهذه الحالة تتعلق كما هو معلوم بالعقود المؤسسة للشركة ) والثابت في نازلة الحال أن الأسباب المؤسسة عليها دعوى المستأنف عليه ) تجاوز حدود الوكالة، عدم تحديد المدة القانونية للتسيير إلخ ) لا تندرج ضمن الأسباب الواردة حصرا بالمادة 337 المذكورة مما تكون معه دعواه غير مقبولة؛ ذلك أن مقتضيات المادة 886 من قانون شركات المساهمة المشار إليها في القرار الاستئنافي المحتج به تتعلق ببطلان باقي العقود والمداولات التي لا تمس بالنظام الأساسي للشركة، وهي مسألة غير مطروحة هنا. وحيث فيما يتعلق بما أصبح يتمسك به المستأنف عليه من عدم استدعائه للجمع العام المطعون فيه كسبب لطلب إبطال هذا الأخير فهو الآخر مردود وذلك لأن دعوى البطلان لا تقبل من صاحبها إذا كان جميع الشركاء حاضرين أو ممثلين حسبما نصت على ذلك مقتضيات المادة 71 من القانون رقم 5.96 ، والثابت أن المستأنف عليه كان ممثلا في الجمع العام من طرف أخيه السيد عبد الصمد (ن.) الذي كان وكيلا عن وقد أشير إلى الوكالة وثيقة الاستقالة بها نيابة عنه في الجمع العام المذكور علما بأن السيد عبد الصمد (ن.) يتصرف فقط بموجب الوكالة العدلية عدد 91 المتعلقة بالنيابة عن المستأنف عليه في يتعلق بمهامه كمسير وكذا الدعوة إلى عقد الجموع العامة والاستثنائية وحضورها والتوقيع على مختلف محاضرها ووثائقها بل كذلك بمقتضى الوكالة العرفية المؤرخة 26/10/2017 والتي تخوله التكلم باسمه الشخصي - وليس كمسير للشركة - والإدلاء بالتصريحات والإقرارات وغيرها والتوقيع نيابة عنه في مختلف الوثائق والمستندات والمحاضر كيفها كان نوعها وطبيعتها .
و في إعمال مقتضيات المادة 19 من القانون الأساسي للشركة زعم السيد مراد (ن.) بأن مقتضيات المادة 19 من القانون الأساسي للشركة لا يمكن أن تشفع للعارضين في مخالفة القانون وأن الجمع العام المطعون فيه تم دون استدعائه ودون اكتمال النصاب القانوني لعزله وأن المهام المنوطة بالوكيل كانت تتمثل في تسيير الشركة نيابة عنه ولا تشمل التصويت باسمه و ستلاحظ محكمة الاستئناف من جهة أولى بأن تمسك المستأنف عليه بعدم استدعائه للجمع العام المطعون فيه لا يسعفه في شيء وذلك لأن دعوى البطلان لا تقبل من صاحبها إذا كان جميع الشركاء حاضرين أو ممثلين حسبما نصت على ذلك مقتضيات المادة 71 من القانون رقم 5.96، و الثابت أن المستأنف عليه كان ممثلا في الجمع العام من طرف أخيه السيد عبد الصمد (ن.) الذي كان وكيلا عنه. وقد أشير إلى الوكالة في وثيقة الاستقالة التي أدلى بها نيابة عنه في الجمع العام المذكور علما بأن السيد عبد الصمد (ن.) لم يكن يتصرف فقط بموجب الوكالة العدلية عدد 91 المتعلقة بالنيابة عن المستأنف عليه في كل ما يتعلق بمهامه كمسير وكذا الدعوة إلى عقد الجموع العامة والاستثنائية وحضورها والتوقيع على مختلف محاضرها ووثائقها، بل كذلك بمقتضى الوكالة العرفية المؤرخة في 2017/10/26 والتي تخوله التكلم باسمه الشخصي - وليس كمسير للشركة - والإدلاء بالتصريحات والإقرارات وغيرها والتوقيع نيابة عنه في مختلف الوثائق والمستندات والمحاضر كيفها كان نوعها الملف وطبيعتها و من جهة ثانية، وخلافا لما زعمه المستأنف عليه، فإن تعيين المسير الجديد للشركة، محمد (ن.)، تم بصفة قانونية حيث تم تعيينه بالإجماع من طرف جميع الشركاء الممثلين لكافة رأسمال الشركة. وهم السيد عبد الصمد (ن.) بصفته شريكا في الشركة ووكيلا عن المستأنف عليه بمقتضى الوكالة العدلية والوكالة العرفية بالإضافة إلى الشريك محمد (س.) الذي تمت الموافقة على تفويت نصيبه في الشركة في نفس الجمع العام لباقي شركائه وهم السيد عبد الصمد (ن.) والمستأنف عليه و من جهة ثالثة، وفيما يتعلق بالدفع بتجاوز حدود الوكالة، فالثابت أن المستأنف عليه وَكَّل السيد عبد الصمد (ن.) للقيام بمهام التسيير نيابة عنه وأن من مهام المسير بل ومن التزاماته الملقاة على عاتقه بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 19 من النظام الأساسي للشركة أن يعمل وبسرعة على تقديم استقالته من الشركة كلما كان هناك مانع قانوني أو مادي يحول دون ممارسته لمهامه فيها والمستأنف عليه كان قد أدين من أجل إصدار شيكات بدون مؤونة سنة 2019 وحكم عليه بالحبس لمدة خمس سنوات وتم اعتقاله وإيداعه السجن فأصبح من المتعذر معه قانونا وماديا وحتى أخلاقيا أن يسير الشركة أو يمثلها ولو بواسطة الغير خاصة وأنه توبع من جديد من طرف النيابة العامة بالتزوير في وثائق الشركة بعد أن ثبت أنه يقوم بخلق ديون ورهون وهمية عليها ويقدم أصلها التجاري ضمانا لديونه الشخصية، مما نتج عنه صدور أحكام ضدها قاضية بتحقيق تلك الرهون وتوقيع حجوز تنفيذية عليها وبالتالي، وفي إطار ممارسته لمهامه کمسیر من بينها العمل على تقديم الاستقالة الفورية من التسيير كلما كان هناك عائق قانوني أو مادي يحول دون ممارستها ( المادة 19 ) ودفاعا على مصالح الشركة وسمعتها وهي من المهام المخولة للعارض بمقتضى الوكالة العدلية المحتج بها ، فقد أقدم المستأنفة على تقديم استقالة موكله من مهام التسيير قصد تعيين مسير جديد لانقاد الشركة علما بأن تعيين المسير الجديد قد تم من طرف جميع الشركاء وليس فقط من طرف السيد عبد الصمد (ن.)، لكونه أي المسير الجديد هو أخ للمستأنف عليه أيضا، خلافا لما يحاول أن يصوره للمحكمة ، ملتمسة رد دفوع المستأنف عليه الحكم وفقا لما جاء في مقالها الاستئنافي.
و بجلسة 17/04/2024 أدلى دفاع المستأنف عليهما الثاني و الثالث بمذكرة مستنتجات جاء فيها أنهما يؤكدان كل ما جاء في مقالهما الاستئنافي ومذكرتهما التعقيبية المدلى بها بجلسة 24/01/2024 ويبديان هنا فقط ملاحظات على مذكرة المستأنف عليه لجلسة 13/03/2024 التي ضمنها عددا من المغالطات ومنها ادعاؤه أن عبد الصمد (ن.) - هو الممثل القانوني للشركة وأنه على علم بالحكم الابتدائي الذي صدر في الدعوى لكونه سبق له وأن مذكرة جوابية وأخرى تعقيبية خلال المرحلة الابتدائية مما يكون معه المقال الاستئنافي للشركة مقدما خارج الاجل القانوني وخلافا لما يزعمه المستأنف عليه، فإن عبد الصمد (ن.) كان طرفا في الدعوى الابتدائية بصفته مدعى عليه شخصيا باعتباره شريكا في الشركة وليس بصفته ممثلا قانونيا لها ذلك أن الشركة إنما يمثلها السيد محمد (ن.) مند تاريخ 18/10/2021 وليس عبد الصمد (ن.) وهو الأمر الثابت من محضر الجمع العام المطعون فيه ومن نسخة نموذج ج المتعلق بالسجل التجاري للشركة أضف إلى ذلك أن عبد الصمد (ن.) لم يسبق له أن بلغ هو الآخر بأي استدعاء يخص الدعوى ولا الحكم الصادر فيها وأن شهادة التسليم المحتج بها والتي تخص إجراءات المرحلة الابتدائية تشير بشكل واضح إلى أن طي الاستدعاء رُفض من طرف شخص يدعى [سعيد] الذي صرح بالحرف للسيد المفوض القضائي بأنه " لا تربطه أية علاقة بالمعني بالأمر " وبالفعل فإن عبد الصمد (ن.) لا تربطه بهذا الشخص المزعوم أية علاقة، علما بأنه لا يقطن أصلا بالعنوان الذي انتقل اليه السيد المفوض القضائي بسيدي رحال الشاطئ ( التابع ترابيا لإقليم برشيد ) وإنما يقطن بإقامة دار الكنز الكائنة بمنطقة دار بوعزة التابعة ترابيا لإقليم النواصر بالدار البيضاء الكبرى وهو الأمر الثابت من بطاقة تعريفه الوطنية ومن مضامين الوكالة العدلية التي أنجزها المستأنف عليه نفسه وأما مسألة العلم اليقيني التي أثرها المستأنف عليه فينبغي تذكير هذا الأخير بأن هذه القاعدة تجد تطبيقها أمام القضاء الإداري التي تحكمه قواعد خاصة تراعي وجود الدولة كطرف في في الدعوى الإدارية وليس أمام القضاء التجاري الذي يطبق قواعد المسطرة المدنية في إجراءات التبليغ و فيما يتعلق بباقي ما أثاره المستأنف عليه في مذكرته الجوابية المذكورة فإنهما ، وتفاديا لكل تكرار يحيلان المحكمة على مذكرتهما التعقيبية المدلى بها بجلسة 24/01/2024 والتي تضمنت ردا على كل ذلك، ملتمسان رد دفوع المستأنف عليه والقول وفقا لما جاء في مقالهما الاستئنافي من ملتمسات.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 17/04/2024 ألفي بالملف مستنتجات الأستاذ [بوكطاية] فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 08/05/2024 ، مددت لجلسة 15/05/2024
محكمة الاستئناف
حيث تمسك المستأنفان بأسباب الاستئناف المشار إليها أعلاه .
و حيث انه بخصوص السبب المستمد من كون دعوى المستأنف عليه معيبة شكلا لعدم إدخال جميع الشركاء المعنيين بها لوجوب توجيهها ضد كل من كان طرفا في التصرف المطعون فيه، فإنه و خلافا لما تمسك به الطاعنان فالمستأنف عليه تقدم بدعواه في مواجهة جميع الشركاء و هما السيد عبد الصمد (ن.) و محمد (ن.) و كذا في مواجهة الشركة ، وأنه مادام موضوع الدعوى يهدف إلى بطلان محضر الجمع العام الاستثنائي فإن الدعوى ترفع ضد الشركة في شخص ممثلها، و هذا ما أكدته محكمة النقض ( المجلس الأعلى في قرار سابق صادر بتاريخ 12/05/11 تحت عدد 688 في الملف التجاري عدد 589/3/3/09 ، و الذي جاء فيه ما يلي: إذا كان موضوع الدعوى يهدف إلى بطلان مقررات جمعية عامة انعقدت بصفة غير قانونية فإن الدعوى ترفع ضد الشركة في شخص ممثلها باعتبار أن هذه الحالة ليست من ضمن الحالات التي يسأل فيها المتصرفون أو الممثلون القانونيون للشركة." وأن المستأنف عليه وجه دعواه في مواجهة السيد عبد الصمد (ن.) و السيد محمد (ن.) بصفتهم الشركاء الحاليين للشركة وكذلك في مواجهة شركة ن.ف. Noun's Fish شركة ذات مسؤولية محدودة في شخص ممثلها القانوني بعد إصلاح المسطرة مما تكون معه الدعوى أقيمت بصفة صحيحة و يكون معه السبب المتمسك به لا محل له و يتعين رده.
و حيث انه بخصوص السبب المستمد من عدم الإدلاء بترجمة الوثائق المحتج بها المحررة باللغة الفرنسية فانه يحسن التوضيح في سياق الرد على السبب المثار أنه باستقراء الفقرة الأخيرة من المادة 14 من القانون رقم 38.15 المتعلق بالتنظيم القضائي المحتج بها ، يتبين أن المشرع خول للمحكمة مكنة ترجمة الوثائق والمستندات للغة العربية من قبل أطراف الدعوى، و هو ما يستشف من العبارة الواردة في ديباجة المادة المذكورة أنها وردت بصيغة الخيار لا الوجوب، و إنه و إن كانت اللغة العربية هي وحدها لغة التقاضي و المداولات و المرافعات و المذكرات ، فإن اجتهاد محكمة النقض استقر على إعتبار أنه من حق المحكمة اعتماد وثيقة محررة بلغة أجنبية قدمت لها بصفة قانونية لمعرفة مضمونها ما دامت آنست من نفسها القدرة على فهمها دون الاستعانة بمترجم و تبعا لما سبق ذكره، فإن ما أثاره المستأنفان لا ينبني على أساس و يتعين رده.
و حيث بخصوص السبب المستمد من انعدام النص القانوني الذي يجيز للمستأنف عليه الطعن في محضر الجمع العام المؤرخ في 2021/10/18 استنادا لمقتضيات القانون 17.95 المطبق بالإحالة بمقتضى المادة 1 من القانون 5.96 ، فانه و خلافا لما تمسك به الطاعنان بهذا الخصوص ، فان المادة 338 من القانون 17-95 تنص على أنه لا يمكن أن يترتب بطلان عقود أو مداولات غير تلك المنصوص عليها في المادة 337 إلا عن خرق لإحدى القواعد الآمرة لهذا القانون أو عن أحد أسباب بطلان العقود بشكل عام ، و انه في اطار القواعد العامة فأن الوكالة التي أنجزها المستأنف عليه للطاعن سواء الوكالة العامة أو الخاصة المحتج بهما لا تجيزان له تقديم استقالة المستأنف عليه لان ذلك يتعارض مع الغاية من توكيله للقيام بمهام التسيير مما يشكل تجاوزا لحدود و غاية الوكالة استنادا للفصل 895 من قانون الإلتزامات و العقود و يشكل سببا لإبطال الجمع العام الإستثنائي .
و حيث بخصوص السبب المستمد من خرق الحكم مقتضيات المادة 19 من النظام الأساسي للشركة لكون السيد عبد الصمد (ن.) بصفته وكيلا للمستأنف عليه في تسيير الشركة بادر الى تقديم استقالة موكله من مهام التسيير و تعيين مسير جديد تفعيلا للمادة 19 من النظام الأساسي للشركة بعلة ان المستأنف عليه كان يقضى عقوبة سجنية ، الا أن هذه المحكمة باطلاعها على الوكالتين المحتج بهما ، تبين لها أن المهام المسندة من طرف المستأنف عليه لوكيله عبد الصمد (ن.) لا تشمل قيام هذا الأخير باتخاد قرار إستقالة موكله و عزله من التسيير ، و هو كما سبقت الإشارة اليه أعلاه يتعارض تماما مع الغاية من توكيله للقيام بجميع الإجراءات المقررة لمصلحته و باسمه و كذا القيام بمهام التسيير مما يشكل تجاوزا لحدود الوكالة و مخالفة للقانون و ما يقتضيه الفصل 895 و 903 من قانون الإلتزامات و العقود، كما أنه بالرجوع إلى محضر الجمع العام الإستثنائي فانه ضمن به حضور المستأنف عليه شخصيا للجمع المنعقد بتاريخ 08/10/2021 رغم أنه في ذات التاريخ كان يقضي عقوبة سالبة للحرية بالمؤسسة السجنية و لم تتم الإشارة في محضر الجمعية للوكالة العدلية أو العرفية و لا إلى تمثيل المستأنف عليه، بل إن القرارات تم إتخادها خلال هذا الجمع كما لو كان المستأنف عليه حاضرا بنفسه ، وتأسيسا على ما ذكر تكون عملية عزل المستأنف عليه و تعيين مسير جديد جاءت مخالفة للقانون و مست بالمركز القانوني للمستأنف عليه في الشركة مما يكون معه الحكم المستأنف القاضي ببطلان الجمع العام الاستثنائي معللا بما يكفي لتبرير ما قضى به ، و يتعين تأييده و تحميل المستأنفان الصائر لما ال اليه طعنهما .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : عدم قبول إستئناف شركة ن.ف. و قبول استئناف السيدان عبد الصمد (ن.) و السيد محمد (ن.) .
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعيه .
65920
Faux incident : est irrecevable la demande de faux incident visant un contrat de société dont la validité a été consacrée par une décision ayant acquis l’autorité de la chose jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65860
Interruption de la prescription : la demande judiciaire en paiement d’une partie des bénéfices d’une indivision commerciale interrompt la prescription pour le reliquat de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65823
La rémunération du gérant d’une SARL est due en application des statuts la prévoyant, même en l’absence de fixation formelle de son montant par les associés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65810
Non-cumul des indemnités : le gérant salarié, déjà indemnisé pour son licenciement abusif, ne peut prétendre à une indemnisation pour la révocation de son mandat social sans prouver un préjudice distinct (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65740
La nullité d’une assemblée générale est prononcée lorsque la société ne rapporte pas la preuve de la convocation régulière de l’un des associés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
Société à responsabilité limitée, Radiation du registre de commerce, Qualité à agir des héritiers, Preuve de la convocation, Nullité de l'assemblée générale, Lettre recommandée avec accusé de réception, Formalités de convocation, Défaut de convocation, Convocation des associés, Assemblée générale extraordinaire
65768
Société à responsabilité limitée : L’associé ne peut être poursuivi personnellement pour le paiement des dettes de la société en raison de la séparation des patrimoines (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65642
Cession de parts sociales : pour l’exécution d’une promesse de vente, la valeur des parts est celle fixée par les statuts et l’assemblée générale, non celle issue de cessions antérieures (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/10/2025
65614
Annulation d’une assemblée générale : la preuve de l’absence de l’associé par passeport l’emporte sur la signature authentifiée du procès-verbal (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2025
65572
Désignation du liquidateur d’une SARL : La décision prise à la majorité des associés présents prime sur l’exigence d’unanimité prévue par le droit commun des sociétés (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025