La dissimulation de l’état d’indivision d’un bien pour établir sa qualité à agir constitue un dol justifiant un recours en rétractation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73650

Identification

Réf

73650

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2724

Date de décision

11/06/2019

N° de dossier

2019/8232/1690

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 402 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 971 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant prononcé l'expulsion d'un locataire commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation du dol procédural. Le tribunal de commerce avait initialement rejeté la demande d'expulsion, faute pour la bailleresse de justifier de sa qualité à agir seule. La demanderesse au recours soutenait que la bailleresse, propriétaire indivis minoritaire, avait dissimulé l'état d'indivision du bien pour obtenir l'arrêt d'expulsion, ce qui constituait un dol au sens de l'article 402 du code de procédure civile. La cour retient que le dol procédural est caractérisé lorsque la partie adverse, par des manœuvres frauduleuses, induit le juge en erreur sur un élément déterminant de sa décision. Elle juge que le fait pour la bailleresse de produire un jugement en augmentation de loyer pour établir sa qualité à agir, tout en omettant de verser aux débats le certificat de propriété qui aurait révélé sa quote-part minoritaire, constitue une telle manœuvre. En application de l'article 971 du dahir des obligations et des contrats, la bailleresse ne disposait pas de la majorité des trois quarts requise pour les actes d'administration. Faisant droit au recours, la cour rétracte son précédent arrêt et, statuant à nouveau, confirme le jugement de première instance ayant rejeté la demande d'expulsion.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة فاطمة (م.) بواسطة دفاعها الاستاذ سعيد (ن.) بمقال رام الى اعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 26/3/2019 تلتمس بمقتضاه اعادة النظر في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 6/2/2019 تحت عدد 469 في الملف رقم 5413/8232/2018 القاضي بالغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بإفراغ المستانف عليها (الطالبة) من المحل الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء مع تحميلها الصائر و رفض الباقي.

في الشكل :

حيث ان الطلب قدم وفق الشروط الشكلية المطلوبة قانونا فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث تتلخص وقائع النازلة في أن السيدة حنان (و.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/10/2017 تعرض فيه أن الطالبة تشغل منها محلا على وجه الكراء و الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء بسومة شهرية قدرها 650,00 درهم بالإضافة إلى ضريبة النظافة بنسبة 10 % و أنها وجهت لها إنذارا من أجل الأداء توصلت به بتاريخ 13/06/2017 بواسطة المفوض القضائي مصطفى (مع.) و رغم ذلك لم تؤدي ما بذمتها داخل الأجل المحدد و أن جميع المحاولات الحبية مع الطالبة باءت بالفشل ملتمسة الحكم على فاطمة (م.) بإفراغ المحل الكائن ببلوك [العنوان] الدار البيضاء من جميع مرافقه هي و من يقوم مقامها أو بإذنها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميلها الصائر.

مرفقة مقالها بنسخة من الإنذار المبلغ للمدعى عليها مع محضر تبليغه – نسخة حكم ابتدائي تجاري ملف عدد 460/8206/2017 - نسخة حكم ابتدائي مدني ملف عدد 4596/2015 وشهادة بعدم الاستئناف .

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب الطالبة و التي تعرض فيها أن المطلوبة لم تثبت صفتها بمقتضى عقد كتابي و أنها تعتبر وريثة بجانب ورثة آخرين و لم يتم توكيلها عنهم ولا التنازل عن حقهم في واجبات الكراء كما أن الإنذار الموجه للعارضة لا يحمل توقيع المفوض القضائي الذي أشرف على عملية التبليغ و اكتفى بتوقيع كاتبه فقط مخالفا بذلك لمقتضيات المادة 44 مما يجعل التبليغ باطلا من هذه الناحية مما يتعين معه الحكم بعدم قبول طلبها شكلا و احتياطيا في الموضوع أوضحت أن العارضة قبل توصلها بالإنذار موضوع المطالبة بالمصادقة و الإفراغ قامت بإيداع كل المبالغ المطالب بها بصندوق المحكمة بعد القيام بمسطرة العرض و الإيداع و أنها أدلت بما يفيد إخلاء ذمتها من كل الواجبات الكرائية المطالب بها كما أنها قامت بإيداع كل المبالغ التي بذمتها بتاريخ 22 يونيو 2017 و 28 يونيو 2017 أي داخل أجل 15 يوما الممنوح لها بعد توصلها بالإنذار الحالي لذا فإن أسباب الإنذار أصبحت منعدمة بأداء العارضة لكل الواجبات الكرائية التي بذمة العارضة ملتمسة التصريح برفض الطلب لعدم بنائه على أساس قانوني و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 14/11/2017 تحت عدد 1420 القاضي باجراء بحث.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم الابتدائي عدد 176 القاضي برفض الطلب استأنفته السيدة حنان (و.)، فأصدرت المحكمة القرار الاستئنافي المشار اليه أعلاه و هو موضوع الطعن بإعادة النظر.

أسباب إعادة النظر

حيث تتمسك الطالبة بان الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية نص على أنه من بين حالات التماس اعادة النظر، الحالة التي يقع فيها تدليس أثناء تحقيق الدعوى.

و إنه في نازلة الحال، فقد سبق للطالبة أن أثارت، سواء خلال المرحلة الابتدائية أو الاستئنافية، صفة المطلوب ضدها في قبض مبالغ الكراء على اعتبار أنها مالكة على الشياع للمحل المتنازع فيه، الشيئ الذي فرض على الطالبة سلوك مسطرة عرض وإيداع المبالغ المستحقة لفائدة ورثة بوشعيب (و.) قصد إبراء ذمتها من كل مطالبة كما هو ثابث في وقائع القرار الإستئنافي موضوع الطلب الحالي.

و إنه لما تعذر على المطلوب ضدها خلال المرحلة الإبتدائية إثبات صفتها كمالكة وحيدة للمحل المكتری بعد إجراء بحث في الموضوع خلصت فيه المحكمة إلى عدم وجود ما يفيد حوالة الحق الفائدة المطلوب ضدها لإثبات صفتها، التجأت هذه الأخيرة خلال المرحلة الإستئنافية إلى الإحتجاج بوجود حكمين أحدهما يتعلق برفع السومة الكرائية لهذا المحل استصدرته المطلوب ضدها بتاريخ 08/06/2016 تحت رقم 2558 و الذي قضى في مواجهة الطالبة برفع السومة الكرائية وذلك من أجل إثبات صفتها في قبض مبالغ الكراء.

لكن، و حيث إن المطلوب ضدها وخلافا لقاعدة التقاضي بحسن نية أخفت عن المحكمة واقعة استمرار حالة الشياع في ملكية المحل موضوع النزاع وهو ما تؤكده شهادة ملكية المحل التي تدلي الطالبة بأصلها و التي تحمل تاريخ 18/03/2019 و هو تاريخ لاحق على صدور القرار موضوع طلب إعادة النظر.

لذلك، لئن كان للمطلوبة في الطلب الحالي الصفة في المطالبة برفع السومة الكرائية بمقتضی الحكم المحتج به خلال المرحلة الإستئنافية، فإن صفتها في قبض مبالغ الكراء لا يمكن أن تتبث إلا بمقتضى وكالة صادرة عن باقي المالكين خاصة وأنها غير مالكة لأغلبية الحصة في المحل موضوع النزاع حسب ما هو تابث في شهادة الملكية المدلى بها.

وحيث إن إدلاء المطلوب ضدها في مسطرة إعادة النظر خلال المرحلة الإستئنافية بالحكم القاضي برفع السومة الكرائية كان الغاية منه تضليل المحكمة لإثبات صفتها في قبض مبالغ الكراء باعتبارها المالكة الوحيدة للمحل موضوع النزاع بعد أن عجزت عن إثبات ذلك خلال المرحلة الابتدائية.

وحيث إن محكمة الإستئناف التجارية سبق في قرار لها تحت عدد 172/2009 صادر بتاريخ 13/01/2009 في الملف الاستئنافي رقم 2177/2008/4 أن اعتبرت التدليس بالمعنى الذي قصده الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية في فقرته الثانية هو كل الأعمال الإحتيالية التي يعمد إليها الخصم لتضليل المحكمة و يشترط فيه أن يقع أثناء التحقيق في الدعوى و صادرا من الخصم و من شأنه التأثير في الحكم.

لذلك، و بناء عليه تكون صفة المطلوب ضدها في المطالبة بقبض مبالغ الكراء مفتقدة ما يجعل احتجاجها بالحكم الصادر في موضوع رفع السومة الكرائية مجرد تضليل للمحكمة الإثبات صفتها ما يجعل ذلك بمثابة تدليس بمفهوم الفصل 402 من قانون المسطرة المدنية الموجب للطعن بإعادة النظر.

لذلك تلتمس :

- الحكم بإلغاء القرار الإستئنافي و بعد التصدي الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي بما قضى به.

- سماع القول و الحكم بإرجاع المبلغ المودع من طرف الطالبة بصندوق المحكمة.

- تحميل المطلوب ضدها الصائر.

و ادلت ب :

- نسخة طبق الأصل من القرار عدد 469 المؤرخ في 06/02/2019

- أصل شهادة الملكية.

- صورة من قرار محكمة الإستئناف التجارية عدد 172/2009

- نسخة من عقد الكراء مدلى به لاحقا.

- أصل وصل الوديعة.

و بجلسة 23/4/2019 أدلى دفاع المطلوبة بمذكرة جواب جاء فيها أنه بالرجوع إلى السبب المتمسك به يتبين أنه سبب غير جدي ولا يرتكز على أساس قانوني سليم ولا يمكن أن ينال من صوابية القرار المطلوب اعادة النظر فيه لكونه جاء مبني على سند قانوني و معلل تعليلا سليما واقعا و قانونا مما جعل هذه المحكمة تصدر قرارا قضى برفض طلب إيقاف تنفيذه في الملف عدد 94/8110/2019 بتاريخ 18/04/2019

تحت عدد 1700، بالإضافة إلى أنه سبق أن وجهت العارضة للطالبة عدة انذارات نخبرها من خلالها بكونها أصبحت مالكة للمحل التجاري بمقتضى عقد شراء من مالكه بوشعيب (و.) المكتری و تطالبها بأداء واجبات الكراء حسب الثابت من نسخة عقد البيع و الذي تقر به المكترية السيدة فاطمة (م.) و لها العلم بذلك ، حيث أدلت به أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار و البيضاء مرفقا بمذكراتها المدلى بها بجلسة 28/11/2018 و المؤرخة ب 26/11/2018 .

و أن ملكية العارضة المحل التجاري ثابتة بسند قانوني.

و أن محاولة السيدة فاطمة (م.) التمسك بما هو مضمن بشهادة الملكية و الاعتماد عليها في طلب إعادة النظر لا يمكن أن ينال من قانونية القرار المطلوب اعادة النظر فيه، إذ أنه أثناء جلسة البحث المأمور بها خلال المرحلة الابتدائية و بحضور الطالبة كانت على علم بواقعة تملك العارضة للمحل المستغل من طرفها و بالتالي فواقعة التدليس غير متوفرة في النازلة ، و أن ذلك سبق مناقشته أمام المحكمة في جميع المراحل سواء أمام المحكمة الابتدائية او امام محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه بإعادة النظر ، و بالتالي لا يمكن إعادة مناقشة نفس الدفوع من جديد لذلك تلتمس برفض الطلب.

و بجلسة 14/05/2019 ادلى الاستاذ (ر.) عن المستانفة بمذكرة تعقيب جاء فيها إن الإنذارات التي وجهتها المطلوب ضدها للعارضة فيها مخالفة لمقتضيات الفصل 971 من ق ل ع لكون توجيه الإنذار بالإفراغ يعتبر من أعمال الإدارة و الذي يشترط فيه المشرع ملكية ثلاثة أرباع المال المشاع و كذلك الشأن بالنسبة لطلب رفع السومة الكرائية و التي استصدرت من خلاله المطلوب ضدها حكما برفع السومة الكرائية بناء على عقد الشراء و ليس شهادة الملكية اعتبارا لكون العقار مملوك على الشياع و لا تملك فيه المطلوب ضدها إلا نسبة قليلة خلافا لما اشترطه المشرع في أعمال إدارة المال المشاع و هو ثلاثة أرباع العين المشاعة حتى يكون تصرف المطلوب ضدها نافذا .

و استندت محكمة الاستئناف في قرارها القاضي بالإفراغ على الحكم الابتدائي القاضي برفع السومة الكرائية كسند لإثبات صفة المطلوب ضدها و الحال أن هذا الحكم هو موضوع طعن بالاستئناف لكون المطلوب ضدها أثبتت صفتها في الادعاء بناء على عقد الشراء و ليس شهادة الملكية و قد تقدمت بالطلب بصفة منفردة دون بقية المالكين على الشياع .

و إن نسبة تملك المطلوب ضدها في العقار لا يخولها حق التقدم بطلب رفع السومة الكرائية بصفة منفردة لكونها لا تملك ¾ من ملكية العقار المشاعة و لم تدل للمحكمة بشهادة الملكية بل ادلت بعقد الشراء و خلقت لدى المحكمة تصورا مغلوطا كونها المالكة الوحيدة للعقار مما حدا بالمحكمة إلى الحكم لصالحها بناء على التدليس باستعمال عقد الشراء كونها المالكة الوحيدة و ليس شهادة الملكية التي تتضمن باقي المالكين .

و إن محكمة الاستئناف استندت على الحكم القاضي برفع السومة الكرائية كإثبات للصفة و الحال أن هذا الحكم بني على التدليس و الاحتيال كما أنه موضوع طعن بالاستئناف لذات العلة .

وحيث إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عرفت التدليس في قرارها رقم 2000/151 الصادر بتاريخ 2000/01/20 في الملف عدد 7/99/2013 بقولها :

" التدليس هو ما يعمد إليه الخصم ليخدع المحكمة ويؤثر في عقيدتها فتصور الباطل صحيحا وتحكم لصالحه على ضوء هذا التصور المغلوط " أنظر في هذا الصدد أصول المرافعات المدنية والتجارية للدكتور نبيل إسماعيل (ع.) الصفحة 1252 " هذا القرار منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد 2 دجنبر 2006 ص 173 و مذكور كذلك في كتاب كرونولوجيا الاجتهاد القضائي في قانون المسطرة المدنية للأستاذ الحسن (ب.) ص 71 .

وحيث إن هذا التعريف يتطابق و مقتضيات الفصل 402 من ق م م في فقرته الثانية. وحيث تقدمت المطلوب ضدها بعد حصولها على حكم برفع السومة الكرائية بإنذار من أجل أداء السومة الكرائية و بالتبعية دعوى المصادقة على الإنذارو إثباتا لصفتها في الادعاء أدلت بنسخة الحكم القاضي برفع السومة الكرائية تضليلا للمحكمة كونها المالكة الوحيدة للعقار و الحال أن شهادة الملكية تتضمن عدد كبيرا من المالكين على الشياع و تقدمت بطلب بصفة منفردة دون تملكها لنسبة ¾ من ملكية العقار المشاعة.

وحيث إن تقديم نسخة الحكم الابتدائي إثباتا للصفة و التي هي محل طعن بالاستئناف وعدم الاستناد لشهادة الملكية يشكل احتيالا من المطلوبة ضدها و تدليسا أثناء تحقيق الدعوی و خرقا لمقتضيات الفصل 971 من ق ل ع و هو ما ذهبت إليه محكمة الاستئناف التجارية بمراكش في قرارها رقم 732 الصادر بتاريخ 12/06/2008 في الملف عدد 88/2008.

لذلك يلتمس الحكم وفق طلب الطاعنة.

و بنفس الجلسة أدلى الاستاذ (ن.) بمذكرة تعقيب التمس الحكم وفق ملتمساته المفصلة في طلب اعادة النظر .

و بجلسة 28/5/2019 أدلى دفاع المطلوبة بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الوثائق المدلى بها لم تحترم الفصل 440 ق.ل.ع و القرار الاستئنافي المدلى به لا يتعلق بالنازلة و ان شروط اعادة النظر غير متوافرة و التمس اضافة هذه المذكرة الى الملف و الحكم وفقها مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و حيث عند إدراج القضية بجلسة 28/5/2019 حضرتها الاستاذة (م.) عن الاستاذ (ن.) و الاستاذ (مب.) عن الاستاذ (ر.) عن المستانفة و تخلف الاستاذ (ق.) فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 11/6/2019.

محكمة الاستئناف

حيث ركزت الطالبة اسباب اعادة النظر في وجود تدليس اثناء تحقيق الدعوى على اعتبار ان المطلوبة خلال المرحلة الاستئنافية التجات الى الاحتجاج بوجود حكمين احدهما يتعلق برفع السومة الكرائية لهذا المحل استصدرته بتاريخ 8/6/2016 تحت رقم 2558 و الذي قضى في مواجهة الطالبة برفع السومة الكرائية و ذلك من أجل اثبات صفتها في قبض الكراء و الحال أنها اخفت واقعة استمرار حالة الشياع في ملكية المحل موضوع النزاع حسب ما تؤكده شهادة الملكية المؤرخة في 18/03/2019 التي تتضمن عددا كبيرا من المالكين على الشياع وتقدمت بالتالي بطلب بصفة منفردة دون تملكها لنسبة ¾ من ملكية العقار المشاع و هو ما يشكل تدليسا اثناء تحقيق الدعوى و خرقا لمقتضيات الفصل 971 من ق.ل.ع .

و حيث لا جدال في أن اسباب اعادة النظر محددة على سبيل الحصر في الفصل 402 من ق.م.م .

وحيث إن محكمة النقض في قرارها عدد 6008 المنشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 49-50 ص 225 أكدت على أن صياغة الفقرة الثانية من الفصل 402 من ق.م.م الذي جعل المشرع فيها التدليس الواقع أثناء تحقيق الدعوى سببا لإعادة النظر ، لا تحدد الجهة التي يجب أن يكون التدليس قد صدر منها و إنما المطلوب ثبوته أن يكون التدليس قد وقع اثناء تحقيق الدعوى و أن يكون هو الذي ادى إلى اتخاذ القرار المطلوب إعادة النظر فيه و أن يكون المطعون فيه ضده قد استفاذ من هذا القرار .

و من ثم فإن التدليس هو ما يعمد إليه الخصم ليخدع المحكمة و يؤثر في عقيدتها فتصور الباطل صحيحا و تحكم لصالحه على ضوء هذا التصور المغلوط .

وحيث إنه في نازلة الحال فإن المطلوبة تقدمت بعد حصولها على حكم برفع السومة الكرائية بانذار من أجل أداء السومة الكرائية و بالتبعية دعوى المصادقة على الإنذار و لاثبات صفتها في الادعاء أدلت أمام محكمة الاستئناف مصدرة القرار موضوع إعادة النظر بنسخة من الحكم القاضي برفع السومة الكرائية على كونها هي المالكة الوحيدة للعقار و الحال أنه حسب شهادة الملكية المدلى بها بالملف فإن هناك مالكين آخرين يملكون العقار الذي يتواجد به المحل موضوع النزاع على الشياع كما أن عقد البيع المتمسك به المؤرخ في 03/07/2007 تضمن أن البائع باع إلى المطلوبة 15 % على الشياع من مجموع واجبه و قدره 50 % من العقار الذي يتواجد به المحل موضوع النزاع و من تم لا تملك فيه إلا نسبة معينة خلافا لما اشترطه المشرع في أعمال ادارة المال المشاع و هو ¾ العين المشاعة حتى يكون تصرف المطلوبة نافذا .

وحيث و تبعا لما ذكر و أمام تقديم المطلوبة لنسخة حكم ابتدائي اثباتا لصفتها و عدم استنادها لشهادة الملكية التي تتبث نسبة تملكها يشكل احتيالا من المطلوبة ضدها وتدليسا أثناء تحقيق الدعوى يبرر اعادة النظر في القرار الاستئنافي موضوع الطعن و التراجع عنه و الحكم من جديد بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

في الشكل:

في الموضوع : بالعدول على القرار الاستئنافي عدد 469 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 06/02/2019 في الملف رقم 5413/8232/18 و الحكم من جديد بتاييد الحكم المستانف عدد 716 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/1/2018 في الملف رقم 8671/8206/2017 و بتحميل المطلوبة في إعادة النظر الصائر و بارجاع مبلغ الضمانة الى الطالبة

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile