Réf
58633
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5540
Date de décision
13/11/2024
N° de dossier
2024/8203/3466
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Preuve de la créance, Prestation de services, Paiement du prix, Force probante, Facture, Expertise judiciaire, Contrat commercial, Contestation de facture, Comptabilité commerciale, Bons de livraison
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures de prestations de services, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante des documents comptables. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier sur la base d'une expertise judiciaire.
L'appelant contestait la créance en invoquant le caractère unilatéral des factures et en reprochant à l'expert de ne pas avoir déduit du prix une subvention étatique perçue par le prestataire. La cour retient que l'expertise a établi l'enregistrement des factures litigieuses dans les comptabilités concordantes des deux parties.
Elle en déduit, au visa de l'article 19 du code de commerce, que ces écritures constituent une preuve suffisante de la créance, faute pour le débiteur de justifier d'un paiement libératoire. La cour relève par ailleurs que le rapport d'expertise a bien intégré l'impact de la subvention en recalculant le prix de certaines prestations, ce qui prive le moyen de tout fondement et rend sans objet la demande de contre-expertise.
Le jugement est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت به شركة س. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 23/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 10/01/2024 تحت عدد 132 ملف عدد 309/8235/2023 و القاضي الشكل : بقبول الطلب و في الموضوع : بالحكم على المدعى عليها شركة س. في شخص ممثلها القانوني بأدائها الفائدة المدعية شركة ه.ب.ل. في شخص ممثلها القانوني مبلغ (503.310 ) درهما كأصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية يوم التنفيذ و بتحميلها الصائر و برفض الباقي.
و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالرباط الذي جاء فيه أنها قامت بإنجاز مجموعة من الخدمات لفائدة المدعى عليها التي تخلفت بدون مبرر قانوني عن القيمة المالية للخدمات المنجزة لفائدتها و أنه تخلد بذمتها مبلغ 559.512,00 درهم بمقتضى الفواتير التالية : الفاتورة عدد 01/2022 المؤرحة في 31/01/2022 و الفاتورة عدد 02/2022 المؤرخة في 28/02/2022 و الفاتورة عدد 03/2022 المؤرخة في 31/03/2022 والفاتورة عدد 04/2022 و انها قامت بعدة محاولات ودية مع المدعى عليها من أجل حثها على تسديد المبلغ المذكور بقيت دون جدوى و التمست الحكم عليها بأداء مبلغ 559.512.00 درهما كأصل الدين مع الفوائد القانونية من تاريخ توصل المدعى عليها بالخدمات إلى غاية يوم التنفيذ والحكم بالتعويض عن محدد في مبلغ 50.000.00 درهم مع الحكم بالنفاذ المعجل و بتحميلها الصائر و ارفقت المقال بالفواتير أعلاه.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 2023/03/01 و التي جاء فيها أنه بالرجوع الى الفاتورتين المحتج بهما يلاحظ أنهما لا تحملان كافة البيانات المتعلقة بنوع الخدمة وكذا قيمتها و في غياب ما يقيد قبولهما من طرف العارضة أو تعزيزهما بما يفيد إنجاز الخدمة أو بونات التسليم فإن الطلب المؤسس عليا يبقى معتلا من حيث الإثبات وهو ما يجعله غير مقبول و أنه في ميدان الخدمات يجب إثبات إنجازها حسب ما جرى به العمل في الميدان التجاري و ما دامت المدعية لم تدل بوصولات التسليم أو سندات الطلب تحمل تأشيرة وتوقيع العارضة يجعل حجة المدعية ناقصة ولا يمكن أن تواجه بها العارضة خصوصا إذا علمنا أن الفواتير المحتج بها غير مديلة بتوقيع وقبول العارضة وبالتالي فلا مجال للحديث عن المديونية أمام افتقار الفواتير بما يفيد قبولها وفق المنصوص عليها في الفصلين 426 و 417 ق ل ع وكذا عدم إرفاقها بوصولات التسلم الموقعة من قبل العارضة الشيء الذي يتعين معه استبعادها وعدم الأخد بها أضف إلى ذلك أن الفواتير المحتج بها ليس فيها ما يثبت قبولها من قبلها أن إيداعها بمكتب ضبط العارضة لا يفيد قبولها ولا يعتبر إقرارا منها كافيا بإنجاز المدعية للخدمة المضمنة بها و التمست الحكم برفض الطلب.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 2023/03/15 و التي جاء فيها أن طلب العارضة ثم تعزيزه بتاريخ فواتير مقبولة من طرف المدعية و الحاملة الأرقام 01/2022 و 02/2022 و02/2022 و 04/2022 خلافا لما لزحمه المدعى عليها وإنه من جهة أولى فإنه بالرجوع إلى الفواتير المحتج بها فإنه يتضح أنه الفواتير موضوع المطالبة الفضائية جاءت مطابقة لأحكام الفصل وإن المدعى عليها تقر إقرارا قضائيا بمطابقة الفواتير المحتج بها للقانون و لحملها كافة البيانات المتعلقة بنوع الخدمة التي لم تكن محل منازعة من جانبها، كما أنها تقر بتأشيرتها على الفواتير المذكورة وتوصلها بها و لم تنازع فيها بمقبول ، و هو ما يعتبر حجة قاطعة على قيام المديونية في مواجهة المدعى عليها والتي لم تكن محل أي طعن على النحو المنصوص عليه بالفصل 431 من ق ل ع وما دام أن المدعى عليها لا تنكر تأشيرتها على الفواتير وتوصلها في مكتب الضبط الخاص بها، فإنها تعتبر حجة معترف بها وتواجه بها و ترتب كافة الآثار القانونية الناتجة عنها و من جهة ثانية فإنها تدل بوصولات التسليم المتعلق بكل الخدمات المتوصل بها من طرف المدعى عليها بحسب كل فاتورة على حدا ، والصادرة عنها والموقع عليها بالقبول و المتضمنة الخدمة و لترقيم الشاحنة المملوكة للعارضة التي كانت تنقل البضائع للمدعى عليها الحاملة لترقيم 57785 - أ - .14 مرفق رقم 1 : 66 وصولات التسليم الصادرة عن المدعى عليها التي تفيد توصلها بالخدمة من طرف العارضة و الحاملة لترقيم شاحنة العارضة وإنه بالرجوع إلى وصولات التسليم موضوع الفواتير الصادرة عن المدعى عليها الحاملة لتوقيعها، فإنها تنهض حجة قاطعة لإثبات الدين المتخلد بذمتها و توصلها بالخدمة التي أنكرتها دون إثبات مزاعمها بمقبول ومن جهة ثالثة ، فإنه بالرجوع إلى جواب المدعى عليها على إنذارها فإنها تقر بتوصلها بالخدمة موضوع الفواتير الأربعة محل المطالبة القضائية، دون الادلاء بما يفيد براءة ذمتها من الدين موضوعها ومن جهة رابعة فان قيام المديونية ثابت في مواجهة المدعى عليها بمقتضى الدفتر الكبير الخاص بالعارضة الذي يوضح بجلاء قيام المديونية وصحة الفواتير المدلى بها في الملفو التمست الحكم وفق الطلب وافقت المذكرة ب 66 وصولات التسليم الصادرة عن المدعى عليها التي تفيد توصلها بالخدمة و الحاملة لترقيم شاحنة و صورة من البطاقة الرمادية للشاحنة الحاملة لترقيم -1-14 57785 وصورة من قرار محكمة النقض عدد 236 الصادر بتاريخ 14 أبريل 2021 في الملف رقم 179/3/1/2019 وصورة من القرار عدد 379 الصادر بتاريخ 18/07/2018 في الملف التجاري عدد 2266/3/3/2017 وصورة من الدفتر الكبير ل مؤشر عليه من طرف المحاسب و مستخرج من منطوق محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 2261 و مستخرج من منطوق محكمة النقض 625 و بناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت آخرها جلسة 2023/04/12 تبين ان ذ دحال تسلم نسخة من المذكرة التعقيبية و تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وتم حجزها للمداولة لجلسة 2023/05/03.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 2023/05/03 و الذي قضى بإجراء خبرة في النازلة يعهد للقيام بها للخبير هشام بن عبد الله الذي يتعين عليه الانتقال إلى المقر الاجتماعي للطرفين و الاطلاع على وثائقهما المحاسبية، و من مدى مسكها بانتظام، القيام بحصر مديونية المدعى عليها تجاه المدعية موضوع الفواتير موضوع الدعوى، و الأداءات التي قامت بها المدعى عليها لابراء ذمتها ان وجدت.
و بناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير و المودع بالملف.
و بناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بتاريخ 2023/11/15 و التي جاء فيها ان الطرفين متفقان فيما بينهما على وجود معاملة تجارية بينهما و أنه بالاطلاع على محاسبة كل من المدعية و المدعى عليها، تبين تطابق بينهما، و ان المدعى عليها لم تدل بما يفيد أدائها للمبالغ المتخلدة بذمتها و أنه تبعا لما خلص اليه السيد الخبير، فإن المدعى عليها مدينة له بمبلغ 503.310 درهم ناتج عن عدم تسديد الفواتير موضوع الدعوى ، و بما أن الخبيرة جاءت وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فإنه يتعين المصادقة عليها و اعتمادها في النازلة الحكم وفق الطلب.
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 2023/12/27 والتي جاء فيها أنه و بخلاف ما تمسك به الخبير ، فإنها لم تؤكد أنه بذمتها مبلغ 503.310 درهم و أنه ليس بالملف ما يفيد ذلك، المبلغ الذي حدده الخبير مبالغ فيه جدا، و لم يراعي الثمن الحقيقي للنقلة الواحدة، و لم يأخذ بعين الإعتبار الدعم الذي و أن كانت تقدمه الحكومة للشركات التي كانت تقدم خدمة النقل و هو المعطى الذي أكده السيد الخبير من خلال الخبرة المدلى بها، و كان على الخبير التخفيظ من ثمن النقلة الواحدة، بعد خصم جزء من الثمن نتيجة لهطا الدعم المقدم من طرف الحكومة، مما يتعين معه أساسا الحكم بإرجاع المهمة للخبير قصد الأخذ بعين الإعتبار الدعم المقدم من قبل الحكومة للشركات التي تقدم خدمة النقل، و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية ثانية تكون حضورية بين الأطراف مع احترام المقتضيات القانونية و حفظ الحق في التعقيب.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الأستئناف
حيث تتمسك الطاعنة أولا خرق مقتضيات الفصل 5 و 3 من قانون المسطرة المدنية ومقتضيات الفصل 39 و 231 من قانون الالتزامات والعقود ، انه ينص الفصل أن كل متقاضي عليه التقاضي بحسن نية ، وإن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية على اعتبار أنها قامت بالقيام بخدمة وفوترتها دون الرجوع إلى المستأنفة و التي تعتبر طالبة الامر ، وانه برجوع المحكمة إلى مقتضيات الفصل 2 من قانون الالتزامات والعقود فإنه ينص في فقرته الثانية أن الالتزامات التي تنشا عن الاتفاقات يجب أن تنشأ عن تعبير صحيح للإرادة والذي يقع على العناصر الأساسية للالتزام ، وبرجوع المحكمة إلى تعليل الحكم الابتدائي والذي جاء كالتالي: و ادلت المدعية قصد اثبات طلبها بفواتير تفيد توصل المدعى عليها بها دون أن تتضمن ما يفيد القبول كما أدلت رفقة المذكرة التعقيبية ببونات تسليم صادرة عن المدعى عليها نفسها إلا أنها لا تحمل ثمن الخدمة المضمنة بها، و سوف تلاحظ أن هذا الأخير جاء مخالفا لمقتضيات الفصل 3 من قانون المسطرة المدنية والذي ينص على: "يجب على المحكمة أن تبث في حدود الطلب ولا يصوغ لها أن تغير تلقائيا موضوع الدعوى أو سبب هذه الطلبات و تبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب منها الأطراف ذلك ، وانه بالرجوع إلى المذكرة الجوابية للمستأنفة المؤرخة بتاريخ 2023/02/24 سوف تلاحظ المحكمة أن المستأنفة نازعت في المديونية لعدة اعتبارات من جملتها ، وأن المستأنف عليها قامت بفوترة المستأنفة من تلقاء نفسها والذي يدخل في باب الإرادة المنفردة، و من جهة ثانية إن مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود تتنافى والإرادة المنفردة والتي تعبر عن إرادة الشخص الواحد، وهذا فهي تختلف عن العقد الذي قوامه تطابق إرادتين لشخصين على الأقل ، فالإرادة المنفردة إذن هي تصرف قانوني من جانب واحد ويمكن من خلاله ترتيب آثار قانونية عديدة، كإنشاء الأشخاص الاعتبارية، أو الحقوق العينية، أو تصحيح التصرفات القانونية كالعقد القابل للإبطال، وانه من جهة ثالثة فبرجوع المحكمة الموقرة إلى وثائق الدعوى سوف تلاحظ أن المستأنفة قامت بالتأشير على فواتير المستأنفة بملاحظة خاضعة للتحقق ، وإن مقتضيات الفصل 39 من قانون الالتزامات والعقود ينص " أنه يكون قابلا للإبطال الرضا الصادر :" عن غلط أو ناتج عن تدليس أو المنتزع بإكراه ، وانه بالرجوع إلى الفواتير موضوع المقال الرامي إلى الأداء، سوف تلاحظ المحكمة أن المستأنف عليها قامت بنوع من التدليس وذلك أولا بصناعتها لفواتير واستفرادها بثمن الخدمة والثانية وهو القيام بالتأشير عليها بطريقة غير مباشرة في إدارة المستأنفة، وانه بالرجوع كذلك إلى جواب المستأنفة والذي أدلت به المستأنف عليها كقرينة في مواجهتها، سوف تلاحظ المحكمة أن المستأنفة قامت بتوضيح أسامي مفاده أن المستأنف عليها قامت بعملية الفتورة واحتساب مبالغ دون وجه حق رفقته صورة من جواب المستأنفة على الإنذار الموجه لها.
ثانيا خرق مقتضيات الفصل 120 من الدستور وحقوق الدفاع ومبدأ المحاكمة العادلة : أنه من صميم المحاكمة العادلة والحق في الدفاع هو القيام بخبرة قصد تبيان الحقيقة والغموض الذي يلف معطيات الملف بصفة خاصة والوثائق بصفة عامة ، وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة وخلاصتها مجموعة من الملاحظات ينبغي بسطها: الملاحظة الأولى أن بون الطلب لا يحمل مبلغ الفاتورة و الملاحظة الثانية أن الفوترة تمت بطريقة غير أحادية من جانب واحد
الملاحظة الثالثة و هو ظهور عنصر جديد في نازلة الحال و هو الدعم الموجه من طرف الدولة لمهنيي نقل البضائع و الذي يتراوح من 1000 درهم إلى 6000 درهم رفقته الإعلان الحكومي المؤرخ بتاريخ 23 مارس 2022 ، و إن تقرير الخبرة المنجز لم يراعي في مهمته الدعم الذي قامت الحكومة في ضخه في حساب المستأنف عليها والذي يجب أن ينعكس إيجابيا على المستأنفة وليس الاغتناء على حسابها، و و إنه كان على المحكمة أن تأمر بخبرة مضادة قصد التأكد من هذه النقطة القانونية والتي أصبحت عنصرا محوريا في ملف النازلة ، ملتمسة شكلا قبول الطلب وموضوعا أساسا بإلغاء الحكم الابتدائي والحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا إجراء خبرة مضادة حيسوبية يعهد به إلى خبير مختص قصد تبيان المديونية وترتيب الاثار القانونية على ذلك مع حفض حق المستأنفة بالإدلاء بمستنتجاتها على ضوء نتيجة الخبرة في مواجهة المستأنف عليها وتحميل من يجب الصائر.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 02/10/2024 جاء فيها أولا من حيث الجواب على دفع المستأنفة بخصوص خرق مقتضيات الفصل 5 و 3 من قانون المسطرة المدنية و مقتضيات الفصل 39 و 231 من قانون الالتزامات و العقود ، ان اعتبرت المستأنفة في مقالها الاستئنافي أن الفواتير المدلى بها من قبل العارضة غير مقبولة و لا تعتبر حجة لإثبات المديونية وانها من صنع يد العارضة و لا تثبث المديونية في حين انها ادلت بفواتير مقبولة و الحاملة لأرقام 2022/01 و 2022/02 و2022/03 و 2022/04 و حيث ان هذا الدفع يبقى دفعا مردود للاعتبرارات التالية : و أنه بالرجوع إلى الفواتير المحتج بها من قبل العارضة فإنه يتضح بجلاء أن الفواتير موضوع المطالبة القضائية جاءت مطابقة لأحكام الفصل 417 من ظهير الالتزامات العقود ، و إن المدعى عليها تقر إقرارا قضائيا بمطابقة الفواتير المحتج بها للقانون و لحملها كافة البيانات المتعلقة بنوع الخدمة التي لم تكن محل منازعة من جانبها، كما أنها تقر بتأشيرتها على الفواتير المذكورة وتوصلها بها و لم تنازع فيها بمقبول، و هو ما يعتبر حجة قاطعة على قيام المديونية في مواجهة المدعى عليها و التي لم تكن محل أي طعن أو منازع على النحو المنصوص عليه صراحة في الفصل 410 من ق ل ع الذي ينص على ما يلي: "الإقرار القضائي حجة قاطعة على صاحبه و ورثته و خلفاءه ، وإن المبلغ المحكوم به و الذي أقرته المستأنفة في محرراتها و في جوابها على الإنذار و كذا أمام الخبير عند انجازه الخبرة خلال مرحلة البداية هو نفس المبلغ المحكوم به و بالتالي فان الدفع بخرق المقتضيات فصل 3 من ق م م لا يجد أساسه في نازلة الحال على اعتبار وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه قضت وفق إقرار المستأنفة بالمديونية الأمر الذي يجب معه رد جميع دفوعها و تأييد الحكم المطعون فيه في جميع مقتضياته. حيث إنه فضلا عن ذلك فانه بالرجوع إلى وصولات التسليم موضوع الفواتير الصادرة المستأنفة الحاملة لتوقيعها، فإنها تنهض حجة قاطعة لإثبات الدين المتخلد بذمتها و توصلها بالخدمة التي أنكرتها دون إثبات مزاعمها بمقبول ، وإن وصولات التسليم المذكورة موضوع الفواتير المقبولة من طرف العارضة تعتبر وسيلة إثبات مقبولة أمام القضاء ، و كذا القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 379 الذي اعتبر أن الدين ثابت من خلال الفاتورة المرفقة بوصل التسليم و التي تحمل جميعها تأشيرتها و توقيعها و مطابقة للفصلين 417 و 431 من قانون الالتزامات و العقود ، و ان الاكثر من ذلك بالرجوع إلى جواب المدعى عليها على إنذار العارضة، فإنها تقر بتوصلها بالخدمة موضوع الفواتير الأربعة محل المطالبة القضائية، دون الإدلاء بما يفيد براءة ذمتها من الدين موضوعها، و و إن إقرار المدعى عليها بتوصلها بالخدمة على النحو الوارد في جوابها على الإنذار الموجه إليها من طرف العارضة يعد إقرار صريحا بمفهوم الفصل 404 كأحد وسائل الإثبات المقررة قانونا و له نفس الأثر طبقا لمقتضيات الفصل 407 من قانون الالتزامات و العقود ، و إن الإقرار الصريح الصادر عن المدعى عليها من خلال جوابها يترتب عنه ثبوت التوصل بالخدمة من جهة و من تم قيام المديونية في مواجهتها خلافا لما تدعيه في مقالها الاستئنافي ، وإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة الذي أنجزه الخبير المنتدب من طرف محكمة الدرجة الأولى استنتج أن الطرفين متفقان فيما بينهما على وجود معاملة تجارية جمعتهما وأنه بعد الاطلاع على محاسبة كل من الطرفين تبين انه بينهما تطابق تام كما أن المدعى عليها لم تدلي بما يفيد أداءها للمبالغ المتخلدة بذمتها ، و إنه تبعا لذلك خلص السيد الخبير إلى أن المستأنفة مدينة للعارضة بمبلغ 503.310.00 درهم ناتج عن عدم تسديد الفواتير موضوع الدعوى الشيء الذي يتعين معه تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به .
ثانيا بخصوص الجواب على الدفع المتعلق باستفادة العارضة من الدعم الحكومي ، وإن المستأنفة تزعم بان الخبير بان الخبير لم يراعي في مهنته الدعم الموجه إلى مهني نقل البضائع و الذي يتراوح على حد زعمها بين 1000 و 6000 درهم مستندة على الإعلان الحكومي المؤرخ بتاريخ 23 مارس 2022 في حين أنها لم تدلي بما يفيد استفادة المستأنف عليها من أي دعم و على فرض استفادة المستأنف عليها فان ذلك لا يعفي الأداء لأنه التزام يقع على عاتقها ما دام أنها استفادت من خدمات العارضة و ما دام ان المديونية ثابثة في حقها، و و إن المستأنفة سبق أن أثارت الدفع المتعلق بالدعم الحكومي خلال المرحلة الابتدائية أمام الخبير و بمحرراتها الكتابية كما هو ثابت من خلال تعقيبها على الخبرة و بالتالي فهو ليس عنصر جديد كنا تزعم في مقالها الاستئنافي ، و بناء على ما سبق يتبين أن الخبرة جاءت واقعية وموضوعية ومرتكزة على أساس قانوني سليم خلص فيها الخبير إلى نتائج مهمة تفيد ثبوت ،مديونية و بالتالي تكون الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية قد احترمت أحكام الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية و اتسمت بالموضوعية، ملتمسة بتأييد الحكم الابتدائي
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 23/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 13/11/2024.
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأوجهه استئنافها المسطرة أعلاه.
و حيث انه بخصوص ما نعته الطاعنة بخصوص الفواتير المعتمدة و عدم مطابقتها لما نصت عليه المادة 417 من ق ل ع. فإن محكمة البداية قضت بإجراء خبرة حسابية في النازلة خلص من خلالها الخبير المعين السيد هشام بنعبد الله ، إلى انه بعد الاطلاع على الوثائق المدلى بها من الطرفين و بعد تحليل و تفحص الوثائق و دراستها و كذلك بعد الاطلاع على الدفاتر التجارية الخاصة بكل شركة تبين له ان هاته الفواتير مسجلة بمحاسبة الطرفين و حدد المديونية القائمة على عاتق الطاعنة في مبلغ 503.310,00 درهم و بما ان المستأنفة لم تدلي بما يفيد أداء الفواتير موضوع المطالبة الحالية الى تاريخ يومه و التي تبقى مضمنة بدفاترها التجارية ، فإنه لا يتأتى لها التمسك بكون الفواتير غير مقبولة للتحلل من الالتزام القائم على عاتقها مادام ان محاسبة الممسوكة بانتظام و التي اعتمد عليها الخبير بخصوص ما خلص اليه تبقى مقبولة امام القضاء و تعتبر حجة على ما هو مضمن بها طبقا للمادة 19 من م ت.
و حيث ان السبب المتعلق بعدم اخد الخبير بعين الاعتبار الدعم الموجه من طرف الدولة لمهني نقل البضائع و الذي يتراوح من 1000 الى 6000 درهم. فانه بالرجوع الى تقرير الخبرة يلفى ان الخبير قد قام بإعادة احتساب سعر خدمة النقل بخصوص الفاتورة رقم 03/2002 و 04/2022 و المتعلقة بخدمة النقل من تامسنا الى عين عوده و أعاد احتساب سعر الخدمة على أساس 1000 درهم بدلا من 1200 درهم اخدا بعين الاعتبار الدعم الذي كانت تمنح الدولة لمهني النقل كما قام بإعادة احتساب سعر خدمة النقل بخصوص المسافة من كرانال الى بوسكورة بخصوص الفواتير 02/2022 و 03/2022 و 04/2022 و حدد مبلغها في 1500 درهم مما يبقى معه ما جاء بالسبب على غير أساس و يتعين رده.
و حيث ان طلب إجراء خبرة مضادة لا يرتكز على اساس لوضوح الخبرة المنجزة و لخلو الملف من أي شيء يستوجب الأمر بإجرائها علما أن للمحكمة السلطة التقديرية في تقدير الامر بإجرائها من عدمه. مما تكون معه الدفوع المثارة من قبل المستأنفة عديمة الأساس و يتعين ردها و رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على عاتق رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجاریة بالدار البیضاء وهي تبت انتهائیا علنیا و حضوریا
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.
65897
L’indemnité pour retard de paiement ne peut se cumuler avec les intérêts légaux sauf si ces derniers sont insuffisants pour réparer l’entier préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65896
Le défaut de comparution du défendeur introuvable ne vaut pas aveu judiciaire de la résiliation anticipée d’un contrat (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025