La caution solidaire garantissant un contrat d’affacturage ne peut se prévaloir du bénéfice de discussion pour s’opposer au paiement (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 74840

Identification

Réf

74840

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3357

Date de décision

08/07/2019

N° de dossier

2017/8202/5878

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 63 - 92 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 212 - 440 - 1137 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 19 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur et ses cautions solidaires au paiement de sommes dues au titre d'un contrat d'affacturage, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du factor en se fondant sur une première expertise. Les appelants soulevaient d'une part la nullité de l'expertise pour non-respect des formalités de convocation des parties, et d'autre part l'inopposabilité de la créance faute de mise en demeure préalable du débiteur principal et en vertu du bénéfice de discussion. Après avoir ordonné une nouvelle expertise en cause d'appel, la cour écarte le moyen tiré de l'irrégularité de celle-ci, retenant que l'expert a respecté les dispositions de l'article 63 du code de procédure civile en convoquant les parties aux dernières adresses connues, l'échec de la notification n'étant pas imputable à ses diligences. La cour rappelle que la caution qui s'est engagée solidairement avec le débiteur principal ne peut se prévaloir ni du bénéfice de discussion, ni de l'absence de mise en demeure préalable de ce dernier. Elle rejette également la demande d'inscription de faux contre certaines factures, considérant, au visa de l'article 92 du code de procédure civile, que ces documents ne sont pas décisifs pour la solution du litige, la créance étant suffisamment établie par les écritures comptables du créancier qui font foi en matière commerciale. La cour d'appel de commerce réforme donc le jugement entrepris uniquement sur le quantum de la condamnation, qu'elle ajuste au vu du rapport d'expertise, et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم الطاعنون السادة ورثة محمد (ح.) بواسطة محاميهم بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 28/11/2017 يستأنفون بمقتضاه الحكم عدد 6009 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/06/2017 في الملف رقم 9002/8202/2014 القاضي بأدائهم تضامنا مع شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني، ومحمد (أ.) وورثة (ح.) في حدود ما نابهم من تركة مورثهم لفائدة شركة (ت. ف. م.) مبلغ 2.118.313,44 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ والإكراه في الأدنى في حق الكفلاء، وجعل الصائر على عاتقهم ورفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم السيد محمد (أ.) بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 18/12/2017 يستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه.

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستئنافين بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 358 الصادر عن هذه المحكمة.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه ان المدعية شركة (ت. ف. م.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ 2.118.313,44 درهم من قبل كشف حسابها الموقوف بتاريخ 28/02/2014 والمطابق لدفاترها التجارية، وانها أبرمت مع المدعى عليها بتاريخ 22/02/2007 اتفاقية تولت بموجبها استخلاص وتأمين وتمويل الديون المترتبة عن شركة (ك.) وهو ما يعرف بحوالة الديون الاتفاقية، وقد نفذت التزاماتها التعاقدية بتمويلها على أساس الفياتير التي كانت تتوصل بها، إلا أن بعض هذه الفواتير بقيت بدون أداء رغم جميع المساعي الحبية، مما يبقى معه من حقها المطالبة بالمديونية، وان باقي المدعى عليهم التزموا بمقتضى عقد كفالة متضامنة بضمان مبلغ الدين، والتمس الحكم عليهم بالتضامن بأدائهم لفائدته مبلغ 2.118.313,44 درهم مع الفوائد الاتفاقية من تاريخ إيقاف الحساب وهو 28/02/2014 إلى غاية الأداء التام مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 19/12/2016 تحت عدد 1429 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير السيد عبد المجيد الرايس الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18/04/2017 خلص فيه إلى أن المبلغ العالق بذمة المدعى عليهم يصل إلى 2.118.313,44 درهم.

وبعد التعقيب على الخبرة، وتبادل المذكرات واستيفاء الإجراءات المسطرية، صدر الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه، وهو موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب استئناف ورثة محمد (ح.)

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن هناك خرق مسطري شاب إجراءات التحقيق المتخذ من قبل محكمة الدرجة الأولى ، ذلك انه بغض النظر عن المناقشة القانونية بشأن الإجراءات المسطرية المتبعة خلال جريان الدعوى أمام المحكمة التجارية والتي تضمنت خرقا سافرا لحق الطاعنين في الدفاع عن أنفسهم بعدم استدعائهم بصورة قانونية وفق الشكليات موضوع المواد 37 و38 و39 من ق.م.م. وبالتالي تمكينهم من تقديم أوجه دفاعهم. وبالنظر إلى طبيعة الدفوع المثارة من قبل شركة (ك.) بوصفها المدينة الأصلية والتي نازعت في المديونية ومدى استحقاقها انطلاقا من الاتفاقية الرابطة بين الطرفين والتي تقضي التزام المستأنف عليه بأداء الديون المستحقة لفائدة الشركة اتجاه زبنائها قبل حلول أجلها ثم استخلاص هذه الديون من لدن الزبناء مع تحمله مسؤولية مخاطر عدم الأداء في مقابل التزام هذه الأخيرة بموافاة المستأنف عليه بجميع الفواتير والأوراق التجارية المستحقة للدفع مع استئثارها بهذه الفواتير، فان العارضين يملكون حق الطعن في الحكم القاضي بأدائهم لفائدة المستأنف عليه مبلغ 2.118.313,44 درهم وكذا يتأتى لهم صلاحية مناقشة الالتزامات المترتبة عن هذه المديونية من حيث صحتها ونفاذها. وان عقد الفاكتورينغ لا يخضع لشروط شكلية معينة بوجه عام إلا انه يخضع للشروط الشكلية التي تفرضها عملية انتقال الحقوق أو الديون من الدائن إلى مؤسسة الفاكتورينغ. وان هذه الأوضاع المستمدة من القانون لا يمكن مراقبتها مع احتفاظ المستأنف عليه بكافة السندات المبررة للاتفاقية المبرمة بين الطرفين علما ان الخبير لم يسعه الاطلاع عليها. وبالنسبة لخرق مقتضيات المادة 63 من ق.م.م. فان هذا الدفع رغم جديته وأهميته بالنظر إلى مساسه بحقوق الدفاع لم يتم تعليل سبب استبعاده من قبل محكمة البداية التي لم تتعرض إليه إطلاقا علما ان نفس الدفع وقع الاحتجاج به من قبل المستأنف عليه السيد محمد (أ.) الذي بدوره لم يتم استدعاؤه دون ان تكلف هذه المحكمة نفسها عناء الرد عليه. كما يتمسكون من جديد بان الإجراءات المتبعة من قبل الخبير المعين ابتدائيا طالها الفساد بالنظر إلى ان هذا الأخير لم يستدع دفاعهم وأغفل استدعاء كافة الورثة الشيء الذي كان يستلزم من المحكمة الأمر بإعادتها أو في جميع الأحوال الأمر بإجراء خبرة جديدة بناء على طلبهم الشيء الذي لم يتم. وان محكمة البداية سكتت عن هذا الدفع وهي بذلك تكون قد مست أحد الحقوق الأساسية في الدفاع فضلا عن وقوع حكمها تحت طائلة مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م. في انعدام التعليل.وان ورثة الهالك محمد (ح.) تقدموا بطلب إلى محكمة الدرجة الأولى من اجل حضور إجراءات الخبرة رغم ان ذلك حق لهم باعتبارهم طرفا في الدعوى غير ان المحكمة لم تعر هذا الطلب أي اهتمام. وان استدعاء شركة (ك.) لحضور الخبرة لا تسري أحكامه على المستأنفين الذين يملكون حق استدعائهم لأي إجراء من إجراءات التحقيق تأمر بها المحكمة فضلا عن ان مركزهم في الدعوى الحالية بوصفهم ورثة كفيل الشركة يمنحهم هذه الأحقية ويعطيهم صلاحية مناقشة كافة الالتزامات الناشئة عن العقد المبنية عليه هذه الدعوى وبالنسبة للمعطيات الموضوعية للخبرة، فان المستأنف عليه يحتج بمركزين قانونيين في الدعوى الأول يؤسس له العقد البنكي الذي يرتب التزامات قانونية واضحة والثاني عقد الكفالة ذو الآثار المستقلة عن العقد الأول بالنسبة لجميع الأطراف. وان محكمة البداية أساءت تطبيق القانون لما اعتبرت ان الخبرة جاءت مطابقة للقانون باقتصار الخبير على الاطلاع على الكشوفات المدلى بها من قبل المستأنف عليه ومناط هذه الإساءة ان هذا الأخير كان ملزما وهو بصدد إنجاز المهمة الموكولة إليه الاطلاع أيضا على الوثائق المحاسباتية الممسوكة من قبل شركة (ك.) للتثبت من صحة العمليات التي أدت إلى المديونية خصوصا وان المسؤولية العقدية المؤسس عليها الدعوى الحالية تتعلق بعقد ذو طبيعة خاصة بالنسبة للالتزامات المترتبة عليه ذلك انه ليس عقدا بنكيا بامتياز يمكن الاقتصار فيه على الكشوفات الصادرة عن الدائن. علاوة على ان محكمة البداية قضت على المستأنفين بأداء أكثر مما التزم به مورثهم الشيء الذي ينبغي تداركه في حال لم تستجب محكمة الاستئناف التجارية لباقي الدفوع المثارة من قبلهم وذلك بحصر الواجب أداؤه من طرفهم في مبلغ 1.000.000 درهم، لهذه الأسباب يلتمسون أساسا إلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف الحالي والحكم من جديد بإرجاع المهمة إلى الخبير المعين ابتدائيا قصد إنجازها وفق القانون واحتياطيا جدا إلغاء الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف الحالي والحكم من جديد بإجراء خبرة جديدة تراعي الحكم التمهيدي الصادر ابتدائيا الذي نص على وجوب بيان أسباب المديونية وحفظ حقهم في التعقيب بعد إنجاز المهمة وتحميل المستأنف عليه (ت. ف. م.) الصائر.

أسباب استئناف السيد محمد (أ.)

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن الحكم المستأنف جانب الصواب فيما ذهب إليه من الحكم على شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني ومحمد (أ.) وورثة (ح.) تضامنا بأدائهم للمبالغ المطالب بها ذلك انه من حيث الشكل، فانه بالاطلاع على الوثائق المرفقة بمقال المستأنف عليها يتضح انها مجرد صور شمسية، مما يناسب معه الحكم بعدم قبول طلبها وفقا لمقتضيات الفصل 440 من ق.ل.ع. ومن جهة أخرى، فان المستأنف عليها لم تدل بسند مديونيتها باعتبار ان اتفاقية الفاكتورينغ لا تمنحها أية دائنية اتجاه شركة (ك.) ذلك انها بمقتضى هذه الاتفاقية تصبح دائنة لزبناء الشركة. كما أنها لم تدل أيضا بدفتر الشروط الخاصة المشار إليه في عقد الفاكتورينغ حتى يمكن للمحكمة التأكد من أساس المديونية المزعومة. فضلا عن أنها لم تدل بما يفيد تماطل المدين الأصلي إذ ان الوثائق المدلى بها لا تتضمن أي إنذار للمدعى عليها بالأداء. وطبقا للفصل 1134 من ق.ل.ع. فانه في غياب ما يفيد تماطل المدين الأصلي في أداء ما بذمته فانه لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل. ومن جهة أخرى، فان العارض يتمسك بحقه في طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله المنقولة والعقارية وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 1140 من ق.ل.ع. وأن أموال المدين الأصلي كافية لاستيفاء ديون المستأنف عليها، بالإضافة إلى ان الحكم الابتدائي قضى وفق طلب المستأنف عليها بالرغم مما أثاره العارض من دفوع شكلية، لذلك يتعين إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم بعدم قبول الطلب كون طلب المستأنف عليها سابقا لأوانه. ومن حيث الموضوع، فانه لا يمكن الاستناد إلى العقد المدلى به للقول بمديونية شركة (ك.) لكون جميع الفواتير التي تسلمتها قد تم أداء مقابلها. كما ان الفواتير التي لم يتم أداؤها بعد، فان للمستأنف عليها الحق في مطالبة زبناء شركة (ك.) بجميع الوسائل التي تخولها استخلاص هذه الفواتير، وذلك لكونها حلت محل المدينة الأصلية في استحقاق قيمتها وهي من تتحمل بمقتضى عقد الفاكتورينغ مخاطر عدم الأداء إلا في حالة القوة القاهرة. وبخصوص ما تضمنه كشف الحساب الذي أدلت به المستأنف عليها واعتمده الخبير في إنجاز الخبرة، فان المستأنف عليها لم تدل بالكشوف الحسابية البنكية وفق الشكل الذي يحدده القانون حتى تفرض عليها المحكمة رقابتها وإنما أدلت بكشف حساب واحد مجرد من البيانات الإلزامية ولا يتضمن مجموع العمليات التي ترتبت عليها المديونية وهذا الكشف هو الذي اعتمده الخبير فيما خلص إليه ضمن تقريره. وفيما يتعلق بالخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية، فان الخبير تعمد إنجاز الخبرة بدون حضور الأطراف المدعى عليهم ونوابهم ذلك انه تجاهل اتصالات الدفاع وكتابه الموجه إليه وذلك بسوء نية ومن اجل تغليب مصلحة احد الأطراف. ومن جهة أخرى، وخلافا لما جاء في تقرير الخبرة فالعارض معروف بالعنوان المشار إليه وقد سبق تبليغه بنفس العنوان وتكون الخبرة قد خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وبخصوص عدم تقيد الخبير بما هو مطلوب منه ضمن الأمر التمهيدي بإجراء خبرة، فان الخبير لم يطلع على الدفاتر التجارية للمستأنف عليها خاصة الدفتر الكبير والذي من خلاله يمكن تحديد مديونية شركة (ك.) اتجاه المستأنف عليها إذ اكتفى بكشف الحساب المدلى به دون ان يتأكد من مدى قانونيته وصحته، وكل ما قام به الخبير هو تضمين تقريره ما تضمنته الوثيقتين المدلى بهما وهي كشف الحساب واتفاقية فاكتورينغ، وبالتالي تكون خبرة الخبير عبد المجيد الرايس معيبة. وفيما يتعلق بعقد الكفالة، فانه يلتمس إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي حصر المبلغ المحكوم به على العارض في 1.250.000 درهم وبخصوص الفوائد الاتفاقية، فانه يفسح المجال لمنح الفوائد القانونية من اليوم الموالي للحصر لغاية الأداء الفعلي. وفيما يتعلق بالإكراه البدني، فان العارض مجرد كفيل ومجرد أجير لدى المدعى عليها الأصلية، لهذه الأسباب يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية لتحديد مديونية شركة (ك.) وحفظ حقه في تقديم مستنتجاته بعد الخبرة وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وأجابت شركة (ت. ف. م.) بواسطة نائبيهما بجلسة 24/01/2018 ان الاستئنافين لا يرتكزان على أي أساس والهدف منه هو التماطل والتسويف والتملص من الأداء ذلك ان دفوعات المستأنف محمد (أ.) الشكلية والموضوعية لا تستند على أي أساس حيث انه بخصوص الدفع بكون الوثائق المدلى بها مجرد صور شمسية فهو دفع ينم عن سوء نية واضحة في التقاضي إذ ان العارضة أدلت بأصول الوثائق تعزيزا لمقالها. وفيما يخص الدفع بانه كان يتعين على العارضة الإدلاء بالشروط الخاصة هو دفع مردود ويسعى من وراءه المستأنف خلط الأوراق وذلك بالدفع ان اتفاقية الفاكتورينغ واضحة وتنظم العلاقة بين الطرفين وعلى أساسها كانت العارضة تقوم بتمويل شركة (ك.). ومن جهة أخرى، فان المستأنف دفع بكون العارضة لم تدل بما يفيد تماطل المدين الأصلي وفقا لما يقتضيه الفصل 1134 من ق.ل.ع. وهو دفع كذلك لا يرتكز على أساس. كما ان التزام المستأنف بمقتضى كفالة متضامنة وغير قابلة للتجزئة المؤرخة في 18/07/2007 وبالتالي فان تمسك الكفيل بحقه في طلب تجريد المدين الأصلي من أمواله المنقولة والعقارية يبقى غير مؤسسا طبقا لمقتضيات الفصل 1137 من ق.ل.ع. ومن حيث الموضوع، فان العارضة ليست ملزمة باستخلاص الفواتير بصفة مباشرة من زبناء المدينة الأصلية ولا تتحمل مخاطر عدم الأداء. وبالرجوع إلى الاتفاقية المبرمة بين العارضة وشركة (ك.) فان الفصل 1 من هاته الاتفاقية تنص على ان العارضة تلتزم بتمويل الديون المترتبة عن زبناء هاته الأخيرة وانها تتكلف باستيفاء مبلغ هاته الفواتير من عند الزبناء. وان استيفاء مبلغ الفياتير الممولة من عند الزبناء والتوصل بمقابلها بصفة مباشرة لا يعني التزام مطالبة الزبناء بهذا الأداء بصفة مباشرة وعدم مطالبة المستفيد من عملية الائتمان أي شركة (ك.) بأداء المبالغ المتخلذة بذمتها، وبالتالي فان الاتفاقية لم تنص على أي التزام بتوجيه دعوى الأداء ضد الزبناء وليس ضد شركة (ك.)، وانه وفي حالة عدم توصل العارضة بالأداء للفياتير الممولة من طرف زبناء المدين الأصلي، فان العارضة تكون محقة بالمطالبة بأداء قيمة المبالغ الممولة بصفة مباشرة للمدينة الأصلية وذلك وفقا لمقتضيات الفصلين 10 و11 من اتفاقية الفاكتورينغ. كما انه بالرجوع إلى كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة يتضمن كافة البيانات المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب. وبخصوص خرق مقتضيات المادة 63 من ق.م.م. فان عدم توصل بعض الأطراف لكونهم مجهولين بالعنوان لا يمكن ان يعتبر خرقا للفصل المذكور وكون المحل مغلق أو طرف ما مجهول بالعنوان، فان ذلك ليس له أي تأثير على صحة الاستدعاء واحترام الخبير لشروط الاستدعاء المنصوص عليها في الفصل المذكور أعلاه. علاوة على ان شركة (ك.) مجهولة بالعنوان فتعذر على الخبير الاطلاع على دفاترها التجارية وقام بتحليل تقني للحساب الجاري المفتوح لدى العارضة وبعد ان تأكد من كل العمليات التي عرفها حساب شركة (ك.) منذ فبراير 2014 تمكن من تحديد المديونية. وبخصوص كون كفالة المستأنفين جاءت في حدود 2.500.000 درهم وليس 1.230.000 درهم فان هذا الدفع يدخل في إطار سوء نية واضحة ذلك انه ينبغي بالرجوع إلى الكفالة المؤرخة في 18/07/2007 للتأكد من كون الكفالة جاءت في حدود 2.500.000 درهم. بالإضافة إلى ان الحكم الابتدائي منح للعارضة الفوائد القانونية من تاريخ تقديم الطلب وبالتالي لا ترى الفائدة من الدفع بالحكم بالفوائد الاتفاقية علما انها محقة بالمطالبة بالفوائد الاتفاقية عملا باتفاقية الفاكتورينغ وعملا بمقتضيات القانون البنكي ودورية والي بنك المغرب. كما ان محكمة البداية كانت على صواب حينما قررت الإكراه البدني في حق الكفلاء في حالة عدم الأداء وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي، لهذه الأسباب تلتمس استبعاد ما جاء في المقالين الاستئنافيين وبتأييد الحكم الابتدائي في جميع مقتضياته.

وأجاب السيد محمد (أ.) بواسطة نائبه بجلسة 07/03/2018 ان المستأنف عليها لم تدل بأصل اتفاقية الفاكتورينغ وبأصل كشف الحساب مستوف للشروط المتطلبة قانونا وهي الشروط التي سبقت الإشارة اليها ضمن مذكراته، مما يتعين معه رد دفعها بهذا الخصوص ثم أكد باقي دفوعاته المبسوطة بمقاله الاستئنافي، ملتمسا في الأخير رد جميع دفوع ومزاعم المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي ومذكراته.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة (ت. ف. م.) بجلسة 21/03/2018 والتي أكدت فيها سابق دفوعاتها، ملتمسة من خلالها استبعاد ما جاء في مذكرة السيد (أ.) والحكم وفق مذكرتها الجوابية وبالتالي التصريح بتأييد الحكم الابتدائي وإبقاء الصائر على رافعه.

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف محمد (أ.) بجلسة 04/04/2018 أكد فيها ما جاء بمذكرته الجوابية، ملتمسا رد جميع دفوع ومزاعم المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارض ومذكراته.

وبناء على الرسالة التأكيدية المدلى بها من طرف شركة (ت. ف. م.) بجلسة 18/04/2018 ملتمسة من خلالها تأكيد ما جاء في مذكراتها السابقة والحكم وفقها.

وبتاريخ 02/05/2018 أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 358 قضى بإجراء خبرة تقنية حسابية بواسطة الخبير الزرهوني محمد قصد تحديد المديونية المترتبة بذمة شركة (ك.) عن عقد الفاكتورينغ المبرم مع المستأنف عليها شركة (ت. ف. م.) مع تحديد أساس المديونية الواردة بكشف الحساب، والتحقق من المبالغ المستحقة لفائدة المستأنف عليها إن وجدت.

وبناء على تقرير الخبير المودع بكتابة ضبط هذه المحكمة والذي خلص فيه إلى تحديد المديونية المتخلذة بذمة المستأنف عليهم في مبلغ 2.109.360,41 درهم.

وبناء على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف (ت. ف. م.) بجلسة 20/05/2019، والتي أورد فيها أن الخبير حدد المديونية المتوصل إليها على أساس عقد الفاكتورينغ المبرم بين العارضة وشركة (ك.)، والذي على أساسه قامت بتمويل ديون هذه الأخيرة تجاه زبنائها. كما أنها أدلت للخبير بالوثائق المثبتة لمديونيتها في حين أن المستأنفة وكذا كفلائها لم يدلوا للخبير ما يثبت عكس المديونية بالرغم من استدعائهم لجلسة الخبرة بصفة قانونية، فضلا عن أن الخبير صادف الصواب فيما خلص إليه بتقريره بعد تفحص مختلف الوثائق المتمثلة في عقد الفاكتورينغ وعقد الكفالة وكذا كشف الحساب المدلى به من طرف العارضة، لأجل ذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير الزرهوني محمد وفيما عدا ذلك الحكم وفق مذكراتها الجوابية.

وبجلسة 03/06/2019 أدلى السيد محمد (أ.) بواسطة نائبه بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع الطعن بالزور الفرعي جاء فيها أنه خلال الخبرة، أدلت المستأنف عليها للخبير بمجموعة من الفاتورات الصادرة عن شركة (ك.)، التي اعتمدها في تحديد المديونية، وقد صرح الممثل القانوني ان هذه الفاتورات تختليها بعض الإخلالات، لذلك يود تفعيل مسطرة الزور الفرعي بخصوص هذه الفاتورات، وبإنذار المستأنف عليها حول ما إذا كانت تتمسك بها، وتطبيق مسطرة الزور في مواجهتها وفقا لمقتضيات الفصل 97 من ق.م.م. وحول الخبرة، فإنها أنجزت في غيبة الأطراف المستأنفة بمن فيهم العارض، وذلك بالرغم من عدم توصلها بالاستدعاءات وفق ما هو وارد بتقرير الخبير (الفصل 63 من ق.م.م.)، ولا وجود ضمن وثائق الخبرة لما يفيد توصل العارض ودفاعه وبقية الأطراف المستأنفة ودفاعها، مما تكون معه الخبرة معيبة ويتعين استبعادها وتكليف أحد الخبراء بإنجازها، وهذا ما سار عليه قضاء محكمة النقض. ومن جهة أخرى، فإن الخبير لم يتقيد بما هو مطلوب منه ضمن الأمر التمهيدي، إذ لم يطلع على الدفاتر التجارية للطرفين، خاصة الدفتر الكبير، الذي من خلاله يمكن تحديد المديونية، واكتفى بالفاتورات المدلى بها من طرف المستأنف عليها، والتي أقرت بكونها تتخللها بعض الإخلالات، وعلى تصريحها الكتابي دون أن يتأكد من مدى قانونيتها وصحتها، وبنى عليها جميع استنتاجاته. فضلا عن أن المستأنف عليها لم تدل للخبير بما يفيد كون الفاتورات المدلى بها لم يتم استخلاص مبالغها من طرف الفاكتورينغ، إذ اكتفى بالإدلاء بهذه الفاتورات فقط، دون الإدلاء بما يفيد عدم استخلاص مبالغها أو القيام بأي إجراء من الإجراءات لاستخلاص مبالغها، لهذه الأسباب يلتمس تطبيق مسطرة الزور الفرعي وفقا لمقتضيات الفصل 97 من ق.م.م. واستبعاد الخبرة المنجزة في الملف مع الأمر بإجراء خبرة ثانية يعهد بها لخبير مختص، واحتياطيا إرجاع المهمة إلى الخبير لإنجازها وفق القانون.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 24/06/2019، فتقرر خلالها حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 08/07/2019.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين معا :

حيث تمسك الطاعنون بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه.

وحيث إنه بخصوص الدفع المثار بشأن مخالفة الوثائق المدلى بها لمقتضيات الفصل 440 من ق.م.م. بدعوى أنها مجرد صور شمسية، فإنه فضلا عن أن الوثائق المستدل بها هي أصلية، فإنه لا يكفي لاستبعاد وثيقة كحجة في الإثبات الدفع بمجرد الفصل المذكور، بل لابد أن ينازع المحتج ضده بها في محتواها ومضمونها.

وحيث إن المحكمة وأمام منازعة الطاعنين في الخبرة المنجزة ابتدائيا من طرف الخبير عبد المجيد الرايس والدفع المثار بخصوص خرق مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م قضت بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير الزرهوني محمد الذي وضع تقريرا انتهى فيه أنه يمكن تحديد الدين العالق بذمة شركة (ك.) لفائدة شركة (ت. ف. م.) في مبلغ 2.109.360,41 درهما.

وحيث دفع السيد محمد (أ.) بان الخبير لم يستدع الأطراف بصفة قانونية للخبرة، وان المستأنف عليها أدلت للخبير بمجموعة من الفاتورات الصادرة عن شركة (ك.)، التي اعتمدها في تحديد المديونية، وقد صرح الممثل القانوني ان هذه الفاتورات تختليها بعض الإخلالات، لذلك يود تفعيل مسطرة الزور الفرعي بخصوصها، ملتمسا استبعاد الخبرة لعدم موضوعيتها وعدم تماشيها مع العقد الرابط بين الطرفين وشروطه.

وحيث إن الثابت من الوثائق المرفقة بتقرير الخبرة، أن الخبير قام باستدعاء كلا من السادة سناء (ح.) وصوفيا (ح.) ونوال (ح.) ومحمد أمين (ح.) وأمينة (ك.)، إذ وجه إليهم الاستدعاء من طرف السيد الخبير و جاء في ملاحظة المفوض القضائي بخصوصهم أن المحل [العنوان] عبارة عن محل تجاري مغلق منذ مدة، أما بالنسبة للسيد محمد (أ.)، فقد ورد في ملاحظة المفوض القضائي أن المعني بالأمر لا يشغل العنوان المذكور (عمارة [العنوان]) وأنه انتقل إلى عمارة [العنوان] حيث لم يجده بهذا العنوان، وصرح له حارس العمارة ان عائلة أخرى هي التي تشغل العنوان المذكور، وبالنسبة لشركة (ك.) فقد ورد في ملاحظة المفوض القضائي أن المحل مغلق منذ مدة، أما بالنسبة لدفاع ورثة محمد (ح.) الأستاذ رضوان (ت.)، فقد توصل بواسطة كاتبته، علما أن الأستاذ رضوان (ت.) كان ينوب في الملف عند الحكم بإجراء خبرة حسب القرار التمهيدي ولم يقم بسحب نيابته سوى بتاريخ لاحق، و بالنسبة لدفاع المستأنفين فقد تم استدعاؤه لتواجد موطنه بالرباط بواسطة البريد المضمون مع الإشعار بالتوصل تحت عدد 61778955 ورجع هذا الاستدعاء بملاحظة ''لم يطلب من طرف المرسل إليه ''، مما يفيد أن الخبير المعين احترم مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. وقام باستدعاء الأطراف بالعناوين المتوفرة لديه، وأن عدم توصلهم لا يعزى إليه.

وحيث إن الثابت من وثائق الملف أن شركة (ت. ف. م.) في إطار عملها الائتماني أبرمت بتاريخ 22 فبراير 2007 مع شركة (ك.) اتفاقية الفاكتورينغ والتي بموجبها تولت استخلاص وتأمين وتمويل الديون المترتبة على الشركة المذكورة على إثر معاملات تجارية مع زبنائها على أساس ما يعرف بحوالة الديون الاتفاقية، كما التزم السيد محمد (أ.) وكذا ورثة السيد محمد (ح.) بمقتضى عقد كفالة تضامنية غير قابلة للتجزئة مؤرخة في 18/07/2007 في حدود مبلغ 2.500.000,00 درهم وكذا عقد كفالة ثاني في حدود مبلغ 1.200.000,00 درهم مؤرخ في 23/02/2007 علاوة على الفوائد والعمولات والصوائر قصد أداء جميع المبالغ التي بذمة أو ستكون بذمة شركة (ك.) لأي شيء كان مع الالتزام بعد إثارة أي دفع بالمناقشة أو التجزئة، مما يتعين معه رد الدفع المثار من قبل الطاعن محمد (أ.) بخصوص عدم إثبات مطل المدينة الأصلية.

وحيث إنه بناء على مقتضيات الفقرة 5 من اتفاقية الفاكتورينغ، فإن شركة (ك.) المدينة الأصلية منحت المستأنف عليها الحق في حلولها محلها في الحقوق والدعاوي والامتيازات والرهون الرسمية التي لها على زبنائها من ضمنهم مجموعة ocp وcosumar وlafarge وciment du maroc وغيرها من الزبناء طبقا لمقتضيات الفصل 212 من ق.ل.ع. وأنه تنفيذا للفصل 7 من عقد اتفاقية الفاكتورينغ كذلك فإنه بمجرد التوقيع على اتفاقية الفاكتورينغ، يفتح (ت. ف. م.) في الدفاتر حساب بنكي جاري في اسم شركة (ك.) الذي يمكن من إثبات تحمل الديون وتتبع العمليات المترتبة عنها، و التي تدخل في نطاق الحساب الجاري، بحيث كافة الديون أو المبالغ المستحقة، المتصلة والقابلة للتجزئة، ستؤديان إلى مديونية ودائنية.

و حيث إنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة فقد أكد الخبير أن شركة (ت. ف.) شرعت في تمويل الفاتورات المسلمة من طرف شركة (ك.) التي بدأت تعرف صعوبات كبيرة في شهر مارس 2013، حيث أن الرصيد الجاري المالي الموقوف بتاريخ 31/03/2013 سجل رصيدا مدينا بمبلغ 2.192.460,87 درهما، والذي كان من المفترض أن يتم تغطيته بالفواتير الجارية التي تمثل رصيدا بتاریخ 31/03/2013 بمبلغ 2.171.203,57 دراهم من قبل عدة فواتير صادرة من طرف شركة (ك.) على زبنائها، حسب حساب الزبون من 01/03/2013 إلى 28/02/2014، وفي إطار إجراءات التحصيل تبين لشركة (ت. ف. م.) أن مجموع الفواتير بمبلغ 1.350.772,00 درهما قد تمت فوترتها مرتين أو كانت موضوع نزاعات تقنية، وأن الفاتورة رقم12/0071/A بمبلغ 651.822,44 درهما تم أداؤها مباشرة عند شركة (س.) لفائدة شركة (ك.), مما نتج عنه اختلالا في التوازن غير مغطى بين رصيد الفواتير ورصيد التمويل ، وبالتالي ولتغطية الرصيد المدين لحسابها عند (ت. ف. م.) بتاريخ 31/03/2013، قامت شركة (ك.) بتسليم الفاتورة رقم A/0049/13 بمبلغ 1.274.499,00 درهما والتي تتضمن عبارة الحلول، وضعية الحساب المالي لشركة (ك.) بتاريخ 28/02/2014 سجلت رصيد مالي مدين بمبلغ 2.118.313,44 درهما الذي يفترض أنه تمت تغطيته في حدود 1.887.065,00 درهم بالفواتير الصادرة عن (ك.) على زبنائها، وأن أداء الفواتير كان من المفترض أن يتم بين يدي (ت. ف. م.) طبقا لعقد الفاكتورنيغ بما في ذلك الفصل 10، في إطار إجراءات التحصيل التي قامت بها (ت. ف. م.) ، كما أنه وفق مقتضيات الفصل 11 فقد التزمت شركة (ك.) بضمان تواجد الديون التي يتم أداؤها من طرف التجاري فاكتورينغ، إلا أن شركة (ك.) لم تنفد التزاماتها ، فضلا عن الاستفادة من التمويل على أساس الفياتير إلى أن أصبحت مدينة بمبلغ 2.118.313,44 درهما.

وحيث ان الخبرة المأمور بها جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية والموضوعية وان الخبير قد وضح في تقريره و تماشيا مع بنود اتفاقية الفاكتورينغ المبرمة بين الطرفين و المؤرخة في 22-02-2017 ان طرفيها إتفقا على أن تقوم شركة (ت. ف. م.) بأداء المبالغ المفوترة من طرف شركة (ك.) إلى هذه الأخيرة على أن تتبع هي (ت. ف. م.) استخلاص المبالغ المفوترة من طرف شركة (ك.) ومقابل هذه الخدمة تتلقى (ت. ف. م.) عمولات تحتسب على مبالغ الفواتير المسلمة لها، ومن خلال الخبرة المنجزة بناء على الوثائق المحاسبية المسلمة يتبين أن (ت. ف. م.) أدت لشركة (ك.) مبالغ عدة فواتير مقامة من طرفها والتي تجسد الأشغال والخدمات التي قامت بها لفائدة زبنائها، وقد بلغ مجموع هذه الفواتير في بداية شهر مارس من سنة 2013 ما قدره 2.349.082,27 درهما وهي الفواتير التي أدى (ت. ف. م.) مقابلها إلى شركة (ك.)، وبعد حصر هذا الرصيد وتتبع مختلف العمليات الأخرى من طرف السيد الخبير فقد وجد أنه وبعد محاولة (ت. ف. م.) استخلاص مبالغ هذه الفواتير من عند الزبناء، ووجهت هذه الأخيرة بعدة عراقيل حالت دون امكانية استخلاص مبالغ الكثير منها وذلك إما لكون بعضها سبق أداؤه بين يدي شركة (ك.) أو شركات أخرى، وإما لكون الفواتير غير مودعة لذا الزبون، لكونها موضوع نزاع، ونظرا للمشاكل التي حالت دون استخلاص الفواتير أعلاه، قامت شركة (ك.) بتعويضها إذ سلمت (ت. ف. م.) في مقابلها عدة فواتير أخرى، يبلغ مجموعها 1.537.190,62 درهما وإلى جانب ذلك تلقت (ت. ف. م.) عدة أداءات عن الفواتير التي بين يديها، تتمثل في مبلغ 487.744,09 درهما، ومن خلال الاطلاع على الحساب المالي لشركة (ك.) الممسوك من طرف (ت. ف.) يتبين أن هذا الأخير دون عمولات مستحقة لهذه الأخيرة عن عمليات التحصيل التي تقوم بها لفائدة شركة (ك.) وكذلك عن فوائد التأخير، و بالتالي فقد تم حصر المديونية الإجمالية المستحقة للتجاري في :

- أصل الرصيد المدين الافتتاحي لشهر مارس 2013 بمبلغ 2.349.082,27 درهما.

- الفواتير المنازع فيها والتي لا يمكن استخلاص قيمتها 1.530.771,83 – درهما.

- الفواتير المسلمة في إطار تعويض الفواتير التي لا يمكن استخلاص قيمتها 1.537.190,62 + درهما وبعد خصم الأداءات التي تمت بين يدي (ت. ف. م.) خلال الفترة ما بين مارس 2013 إلى فبراير 2014 بمبلغ 487.744,09 – درهما ومجموع العمولات والفوائد المستحقة ل(ت. ف. م.) عن الفترة ما بين مارس 2013 فبراير 2014 هو 241.603,44 وبالتالي فإنه يمكن تحديد الدين العالق بذمة شركة (ك.) لفائدة شركة (ت. ف. م.) في مبلغ 2.109.360,41 درهما.

و حيث إنه بخصوص ما أثاره الطاعن بشأن تفعيل مسطرة الزور الفرعي بخصوص الفاتورات , فإنه و تماشيا مع مقتضيات الفصل 92 من ق م م التي تنص على على أنه إذا طعن أحد الأطراف في أحد المستندات المقدمة بالزور الفرعي صرفت المحكمة النظر عن ذلك إذا رأت أن الفصل في الدعوى لا يتوقف على هذا المستند وهو الثابت في نازلة الحال ، بإعتبار أن الفاتورات المتمسك بزوريتها ليست حاسمة للفصل في النزاع ، ذالك أن الخبرة المنجزة إعتمدت على الوثائق المحاسبية والدفاتر التجارية للمستأنف عليها و عقد الفوترة وأشارت إلى أن الدفتر الكبير لهذه الأخيرة يبين مختلف العمليات التجارية بين الطرفين ، وهو ما يجعل من مديونية شركة (ك.) قائمة بناء على الدفاتر التجارية للدائنة والتي تحوز حجيتها في الإثبات وفقا للفصل 19 من مدونة التجارة، مما ينبغي معه رد الدفع بالزور الفرعي وكذا كافة الدفوع المثارة والمصادقة على تقرير الخبرة، وتبعا لذلك تعديل الحكم المستأنف، وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 2.109.360,41 درهما وتأييده في الباقي.

وحيث ان خاسر الدعوى يتحمل صائرها .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا :

في الشكل :

في الموضوع: باعتبارهما وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 2.109.360,41 درهما وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الطعن بالزور الفرعي.

Quelques décisions du même thème : Surêtés