Injonction de payer : le délai de notification d’un an prévu par l’article 162 du CPC court à compter de l’entrée en vigueur de la loi nouvelle pour les ordonnances antérieures (CA. com. Casablanca 2021)

Réf : 68103

Identification

Réf

68103

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5852

Date de décision

02/12/2021

N° de dossier

2021/8223/4234

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'application dans le temps des dispositions nouvelles relatives à la caducité de l'ordonnance d'injonction de payer. Le tribunal de commerce avait annulé une ordonnance d'injonction de payer au motif qu'elle n'avait pas été signifiée dans le délai d'un an prévu par l'article 162 du code de procédure civile, bien que cette ordonnance fût antérieure à la loi ayant institué ce délai. L'appelant soutenait, d'une part, que l'opposition formée par le débiteur était irrecevable comme tardive et, d'autre part, que le principe de non-rétroactivité des lois interdisait d'appliquer ce délai à une ordonnance rendue avant l'entrée en vigueur de la réforme. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen. Elle retient que si la loi nouvelle n'a pas d'effet rétroactif, le délai de caducité d'un an qu'elle institue pour la signification des ordonnances d'injonction de payer commence à courir, pour les ordonnances antérieures non encore signifiées, à compter de la date d'entrée en vigueur de cette loi. Dès lors, l'ordonnance litigieuse, rendue plusieurs années avant la réforme mais signifiée bien plus d'un an après l'entrée en vigueur de celle-ci, était devenue caduque avant même sa signification. Le jugement ayant prononcé l'annulation de l'ordonnance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدمت السيدة سميرة (ج.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/7/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/12/2020 تحت عدد 7364 في الملف رقم 6618/8216/2020 و القاضي بإلغاء الأمر المتعرض عليه عدد 272 الصادر بتاريخ 28/01/2005 ملف 311/02/2005 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية مع تحميل المدعى عليها الصائر.

وحيث انه لا دليل بالملف على تبليغ المستأنفة الحكم المطعون فيه مما يكون معه الاستئناف مقدم داخل الأجل القانوني و مستوف لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائق الملف و من الحكم المطعون فيه ان السيد عبد اللطيف (ج.) تقدم بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/09/2020 يطعن بمقتضاه ضد الأمر بالاداء عدد 272 الصادر بتاريخ 28/1/2005 ملف 311/2/2005 والقاضي بأمر العارض بان يؤدي للمتعرض ضدها مبلغ 100.000,00 درهم وشمول الامر بالنفاذ المعجل. وان الامر المتعرض جاء في غير محله و مجانب للصواب فمن حيث الشكل فإن الامر المتعرض وان كان صدر بتاريخ 28/1/2005 فان العارض لم يسبق ان بلغ به مما يبقى معه تعرضه مقبولا شكلا طبقا للمادة 161 قانون 1.13 و المادة 22 من قانون المحاكم التجارية وانه مادام ان الامر المطعون فيه لم يتم تبليغه للعارض تكون مقتضيات المواد اعلاه هي الواجبة التطبيق على هذا الامر ولو كان صدر في ظل القانون القديم ما دام ان الفورية تشمل مسطرة التبليغ وتنفيذ الاوامر بالاداء التي لم تبلغ ولم تنفذ في ظل القانون القديم. ومن حيث سقوط الامر بالاداء واعتباره كان لم يكن لكونه طاله السقوط طبقا للمادة 162 من قانون 1.13 التي تنص على انه يعتبر كان لم يكن اي الامر بالاداء اذا لم يبلغ داخل اجل سنة من تاريخ صدوره. وان الامر المطعون فيه صدر بتاريخ 28/1/2005 وبدخول القانون اعلاه حيز التطبيق كان الاجدر هو تبليغه داخل اجل سنة اي 28/1/2006 لكن المتعرض ضدها لم تباشر اجراءات التبليغ لهذا الامر الى حدود الان اي بعد مرور ازيد من 15 سنة على صدوره مما يكون هذا الامر قد طاله السقوط طبقا للمادة 162 من ق م م . وبخصوص منازعة العارض في المديونية وذلك على سبيل الاحتياط فان العارض يؤكد بانه غير مدين للمتعرض ضدها باي مبلغ مالي ولم يسبق له ان تعامل معها وينازع في الكمبيالة التي سبق وان ادلت بها للحصول على الامر بالاداء لكونه غير صحيح نهائيا وانه يستغرب كيف قامت المتعرض عليها للحصول على هذه الكمبيالة خاصة وانها ترجع الى سنة 2005 وان العارض سيتقدم بدفوعاته بخصوص الكمبيالة موضوع الامر بالاداء فيما بعد ملتمسا بالغاء الامر بالمتعرض عليه والتصريح بسقوطه واعتباره كان لم يكن وبطلانه ، رفقته امر بالاداء .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المتعرض ضدها بجلسة 13/10/2020 جاء فيها ان مقال التعرض جاء مختلا من الناحية الشكلية وقدم خارج الاجل القانوني المنصوص عليه بمقتضى المادة 161 من ق م م ذلك ان المدعي بلغ بتاريخ 27/2/2018 ولم يبادر الى الطعن بخصوصه. وبتاريخ 17/10/2019 استصدرت العارضة شهادة بعدم التعرض بناء على تبليغه بالامربالاداء موضوع شهادة التسليم. وبتاريخ 14/1/2020 بلغ المدعي شخصيا باعذار قصد اداء مبلغ الدين الذي بقي بدون جواب وهذا ما يثبته محضر الاعذار المؤرخ في 13/1/2020 الموقع من طرف المفوض القضائي الشيء الذي يكون معه التعرض الحالي قدم خارج الاجل القانوني ملتمسا الحكم بعدم قبول الدعوى وتحميلهم الصائر رفقته صور من شهادة التسليم عدم التعرض، محضر اعذار .

وبناء على المذكرة التعيبقية المدلى بها من طرف نائب المتعرض مع مقال اضافي رام الى الطعن ببطلان اجراءات التبليغ بجلسة 27/10/2020 والتي جاء فيها أنه اضافة الى ما سبق فإن العارض يطعن ببطلان اجراءات تبليغ الامر بالاداء، لان تبليغ الامر لم تتم مباشرته من طرف المطعون ضدها الا بتاريخ 8/3/2018 اي ان مسطرة تبليغ الامر بالاداء تمت في ظل القانون الجديد رقم 1.13 بتاريخ 6/3/2014 وانه بالرجوع الى شهادة التسليم فانها خالية من منح المدين أجل 15 يوما من تاريخ التبليغ مع اشعاره بانه في حالة عدم تقديم التعرض داخل هذا الاجل يسقط حقه في ممارسة اي طعن. وان محضر الاعذار لا يتضمن البيانات المشار اليها مما تكون مسطر التبليغ باطلة وان الاجراء الباطل لا يرتب اي اثر. وانه ما دام ان مسطر التبليغ باطلة فان الاجل يبقى مفتوحا للعارض للتعرض واثارة دفوعه حول الامر بالاداء لذا فان العارض يؤكد على ان الامر بالاداء موضوع التعرض قد طاله اجل السقوط طبقا للمادة 162 من ق مم م ملتمسا بخصوص الطلب الاضافي الحكم ببطلان اجراءات التبليغ الامر بالاداء موضوع الطعن بالتعرض للعارض واعتبار هذا التبليغ كان لم يكن وقبول الطعن بالتعرض المقدم من طرف العارض ضد الامر بالاداء والحكم وفق ملتمسات العارض المسطرة بالمقال الافتتاحي للدعوى والحكم بسقوط الامر بالاداء موضوع التعرض لعدم تبليغه داخل اجل السنة واحتياطيا بإلغاء الامر المتعرض عليه وبعد التصدي التصريح برفض الطلب مع جعل الصائر على الطرف المتعرض ضده.

وبناء على المذكرة التاكيدية المدلى بها من طرف ذ. نادية (ش.) بجلسة 17/11/2020 مؤكدا دفوعاتها المسطرة في مذكرتها الجوابية بجلسة 13/10/2020 وأدلت بشهادة بعدم التعرض.

وبعد تبادل المذكرات و الردود صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته السيدة سميرة (ج.) و أبرزت في اوجه استئنافها أن الحكم الابتدائي استند على حيثية، يتيمة في إصداره جاء فيها :

"حقا إن المتعرض قدم تعرضه خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 161 من ق.م.م ذلك أنه بلغ بالأداء موضوع الطعن الحالي بتاريخ 27/2/2018 إلا أنه لم يقدم تعرضه ضده إلا بتاريخ 15/9/2020.

لكن بالرجوع الفصل 162 من ق.م.م و الذي جاء فيه: " يعتبر الأمر بالأداء كأن لم يكن إذا لم يبلغ داخل أجل سنة من تاريخ صدروه ويبقى للدائن الحق في اللجوء إلى المحكمة المختصة وفق الإجراءات العادية " و بالتالي يكون المشرع قد ربط نفاذ الأمر بالأداء بضرورة تبليغه داخل أجل السنة من تاريخ صدوره، ومادام أن الأمر بالأداء فقد صدر بتاريخ 28/01/2005 وأنه لم يبلغ للمتعرض إلا بتاريخ 08/03/2018 أي بعد مرور أكثر من 13 سنة من تاريخ صدوره وبالتالي فإنه يعتبر كأن لم يكن مما يكون معه طلب المتعرض الرامي إلى إلغائه مؤسسا يتعين الاستجابة له "

و أن هذا التعليل منعدم الأساس القانوني ذلك أن المادة 161 من ق.م.م نصت على مايلي :

<< ... أو أن يتعرض على الأمر داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ، مع إشعاره بأنه في حالة عدم تقديم التعرض داخل هذا الأجل ، يسقط حقه في ممارسة أي طعن >>. و أن المستأنف ضده بلغ بالأمر بالأداء بصفة قانونية. وبتاريخ 17/10/2019 استصدرت العارضة شهادة بعدم التعرض بناءا على تبليغه بالأمر بالأداء موضوع شهادة التسليم، ثم بتاريخ 14/01/2020 بلغ المستأنف ضده شخصيا بإعذار قصد أداء مبلغ الدين الذي بقي بدون جدوى ، وهذا ما يثبته محضر الإعذار بالأداء المؤرخ في 13/01/2020 الموقع من طرف المفوض القضائي السيد عبد الكريم (إ.) ، لينتظر المستانف ضده ما يزيد عن عشرة أشهر من تاريخ تبليغه بالإعذار بالأداء ناهيك عن مدة تبليغه بالأمر بالأداء. ويباشر مسطرة التعرض موضوع الاستئناف الحالي، والحال أن المشرع المغربي ومن خلال الفصل 161 من ق.م.م المذكور أعلاه ، نص و بصريح العبارة أن أي تعرض يقدم خارج الأجل عشرة أيام من تاريخ التبليغ ، يسقط حقه في ممارسة أي طعن .

و أن السيد القاضي صرح أن التعرض قدم خارج الأجل القانوني ، لكن وبالرغم من ذلك ناقش موضوع الدعوی، مع العلم أن المشرع المغربي أوجب على السيد القاضي النظر والحسم في الشكل القانوني للدعوى قبل النظر في موضوعها ( الدعوى).

و انه من القواعد القانونية ما ينص على أن" قاعدة لا يجوز للقاضي أن يحكم بقواعد العدل إذا كان وجه الحكم في الدعوى بحق القانون صريحة فيه "

و أن الأجال الطعون لها مساس بالنظام العام ، ولهذا يمكن التمسك بعدم مراعاتها في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو للمرة الأولى أمام محكمة النقض. وأن آجال الطعون فهي المواعيد التي بانقضائها يسقط الحق في الطعن في الحكم، وعدم احترام آجال الطعون المحددة في قانون المسطرة المدنية يؤدي إلى سقوط الحق في الطعن كما أشار إلى ذلك الفصل 511 من قانون المسطرة المدنية الذي نص و بالحرف : " تحترم جميع الآجال المحددة بمقتضى هذا القانون لممارسة أحد الحقوق و الا سقط الحق". وأنه باصدار السيد القاضي لهذا الحكم يكون بذلك قد خرق المقتضيات القانونية وأجحف، في حق العارضة.

ومن ناحية أخرى ، فإن الأمر بالأداء موضوع الطعن التعرض قد اكتسب قوة الشيء المقصي به واصبح نهائيا ، ذلك أن الأمر بالأداء صدر و بلغ طبقا للقانون ولم يتقدم المستأنف ضده بالتعرض داخل الاجل القانوني وبالتالي استصدرت العارضة شهادة بعدم الطعن بالتعرض أو الاستئناف و بعد انصرام الآجال القانونية المحددة لمباشرة الطعون المسموح بها، ودون تحريك ذي المصلحة لأي ساكن ، فإن الأمر بالأداء أصبح حكما نهائيا لا يقبل أي طريق من طرق الطعن. و باستصدار شهادة بعدم التعرض والاستئناف، فإن هذا الأمر لا يقبل الطعن بأي صفة ، وأصبح نهائيا. والتمس التصريح بقبول الاستئناف شكلا لوقوعه داخل الأجل القانوني ولتوفره علی جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا. و الحكم بالغاء الأمر المتعرض ضده عدد 7364 و الحكم بتأييد الأمر بالاداء عدد 311/2/2005 في جميع مقتضياته. واحتياطيا حفظ الحق لادلاء بباقي الدفوع اثناء سريان الدعوى. وأرفق المقال بنسخة الحكم عدد 7364.

وبناء على مذكرة جواب المستأنف عليه التي جاء فيها أنه و خلافا لما دفعت به المستأنفة، فإن العارض استند في التعرض الذي قدمه للمحكمة على الأمر بالأداء على مقتضيات المادة 161 و 162 من القانون رقم 1.13 ذلك أن الأمر المتعرض عليه صدر بتاريخ 28/01/2005 ولم تتم مباشرة اجراءات تبلیغه إلا بتاريخ 08/03/2018 أي بعد مرور أكثر من 13 سنة. و انه و مادام أن اجراءات تبليغ الأمر بالأداء المتعرض عليه فقد تمت بعد صدور و دخول القانون 1.13 حيز التطبيق، و بالتالي فإن مقتضيات هذا القانون تبقى هي الواجبة التطبيق، و أن تبليغ الأمر بالأداء أولا تم خارج أجل السنة المحدد قانونا طبقا للمادة 162 من ق م م، و من جهة اخرى لم يتم احترام مقتضيات الفصل 161 من قم م التي تنص بصيغة الوجوب على أن وثيقة التبليغ يجب أن تتضمن تحت طائلة البطلان اعذار المحكوم عليه بان يؤدي الى الدائن مبلغ الدين،

و انه و ردا على الدفع المتعلق بكون التعرض المقدم من طرف العارض تم خارج الاجل المحدد في 15 يوما فإن العارض يؤكد على انه اولا تعرض على الأمر بالأداء و تقدم بمقال اضافي رام الى بطلان اجراء التبليغ.

و أنه و مادام أن مسطرة التبليغ التي باشرتها المستأنفة مخالفة لمقتضيات الفصل 161 و 162 من ق م م و لم تحترم بشأنها الأجل القانوني و الاجراءات المحددة، و مادام ن المشرع رتب جزاء البطلان في حالة عدم احترام ذلك و مادام انه ثبت أن التبليغ باطل لكونه لم يتم داخل أجل السنة، فإن الإجراء الباطل لا يرتب أي أثر ولا يمكن اعتبار العارض قدم تعرضه خارج الاجل لكون الأجل يبقى مفتوحا له، مادام ان المستأنفة لم تحترم الأجل المحدد قانونا لتبليغ الأمر بالاداء.

وبذلك يتضح أن الحكم المطعون قد صادف الصواب حينما قضى بإلغاء الأمر المتعرض عليه انسجاما مع ما تنص عليه مقتضيات الفصل 162 من ق م م، و يبقى ما دفعت به المستأنفة في غير محله والتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على مذكرة الطاعنة بجلسة 25/11/2021 التي جاء فيها أن المستأنفة تنعى على الحكم المستأنف انعدام الأساس القانوني و تناقض تعليله حينما اورد في حيثياته تناقضا واضحا جاء من خلاله انه :

حقا ان المتعرض قدم تعرضه خارج الأجل القانوني المنصوص عليه في الفصل 161 من ق م م ذلك أنه بلغ بالامر بالأداء موضوع الطعن الحالي بتاريخ 27/2/2018 إلا أنه لم يقدم تعرضه ضده الا بتاریخ 15/09/2020."

ثم اعقب تلك الحيثية بمناقشة مقتضيات الفصل 162 من ق.م.م التي تعد مناقشة في الموضوع، و الحال ان البت في شكليات الطعن يغني عن مناقشة موضوع و أسباب التعرض ، لكون شكليات الطعن من النظام العام ومحكمة التعرض التي ثبت لها فعلا أن التعرض قدم خارج الأجل القانوني و خرقا لمقتضيات الفصل 161 من ق.م.م تكون يدها قد غلت عن مناقشة موضوع التعرض و أن حكمها تبعا لحيثيتها أعلاه ينصرف إلى الحكم فقط برد الطعن شكلا دون الخوض في أسبابه، لكون مقتضيات الفصل 161 من ق.م.م كانت صريحة في " أن عدم تقديم التعرض داخل اجل خمسة عشر يوما من تاريخ التبليغ يسقط حق المحكوم عليه في ممارسة أي طعن". وأن الثابت من وثائق الملف و من شهادة التبليغ و كذا شهادة عدم التعرض المؤرخة في 17/10/2019 و كذا محضر الاعذار بتاريخ 13/01/2020 أن المستأنف عليه عبد اللطيف (ج.) لم يبادر إلى تقديم أي طعن ضد الأمر بالأداء المبلغ إليه و انتظر إلى حدود تاریخ 15/09/2020 ليتقدم بالتعرض موضوع الاستئناف الحالي ، و أن شكليات هذا الأخير و وقوعه خارج الأجل تأبى عن الخوض في مقتضيات الفصل 162 من ق م م الذي جاءت مقتضياته بعد مقتضيات الفصل 161 الذي تم خرقه و بالتالي لا يمكن ترتيب آثار ذلك الفصل بغض النظر عن عدم انطباقه على نازلة الحال بأثر رجعي .

ومن جهة ثانية ، و خلاف تعليل محكمة التعرض المنتقد فانه بالركون إلى مقتضيات الأمر المتعرض عليه عدد 270 فانه صادر بتاريخ 28/1/2005 أي قبل تعديل و نسخ مسطرة الأمر بالأداء في فصليها 161 و 162 من ق.م.م و المادة 22 من القانون 53.95 القاضي بإحداث محاكم تجارية و ذلك بمقتضى القانون 1- 13 المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6240 بتاريخ 20 مارس 2014 و الذي نص في مادته الثالثة على انه يدخل هذا القانون حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوما من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية.

وأنه من المبادىء الدستورية مبدأ عدم رجعية القوانين و هو مبدأ يقيد القاضي بحيث لا يجوز له مطلقا أن يخرج عليه فيطبق القانون الجديد على الماضي إلا إذا تضمن هذا القانون نصا صريحا يجيز له ذلك ، و هو لا يقيد المشرع إذ يستطيع أن يجعل للقانون الجديد أثرا رجعيا ، و لكن يجب عليه أن ينص صراحة على ذلك الأثر الرجعي ، ولا يجوز للقاضي أن يستخلص ذلك ضمنيا لأنه سوف يؤدي إلى نتائج خطيرة و هي تطبيق القانون على أوضاع مستقرة بمقتضى القانون القديم . ثم أن مبدأ الأثر الفوري للقانون يعني فقط أن كل تشريع جديد يطبق فورا منذ تاريخ سريانه أي وقت نفاذه ، فيحدث آثاره مباشرة على كل الوقائع و الأشخاص المخاطبين به على الحالات التي وقعت عقب نفاده بصفة فورية و مباشرة ، فالقانون الجديد يصدر و يطبق على الحاضر والمستقبل لا على الأوضاع القانونية المستقرة في الماضي ، و يستخلص من ذلك أن القانون القديم يحكم الحالات التي تمت في ظله ، لا يطبق عليها القانون الجديد .

وفي نازلة الحال فان الحكم المستأنف خرق المبدأ الدستوري القاضي بعدم رجعية القوانين كما خرق مقتضيات الفصل 162 من ق.م.م المعدل الذي دخل حيز التنفيذ بعد ثلاثين يوما من نشره بالجريدة الرسمية عدد 6240 بتاريخ 20 مارس 2014 و لم يتضمن قانون تعديله أي مقتضی صریح يجيز انسحابه على الأوضاع و المراكز القانونية التي نشأت في ظل القانون الجديد بالرغم من كون الأمر بالأداء المتعرض عليه خارج الأجل صدر بتاريخ 28/01/2005 أي في ظل القانون القديم قبل نسخه بالمقتضيات الجديدة.

وفي نازلة الحال، وبغض النظر عن المناقشة القانونية أعلاه و انعدام قانونية سريان مقتضيات الفصل 162 بأثر رجعي، وتقديم التعرض خارج الأجل القانوني فان المستانف عليه يتقاضى بسوءنية واستغل آصرة القرابة مع المستانفة حيث ظل يتهرب من تبليغه و تغییر عناوين سكناه ، و ذلك بحسب الثابت من مسطرة استدعائه لهذه المسطرة، وأن المستأنفة خلاف تعليل الحكم المتعرض عليه فقد بادرت إلى مواصلة تبليغ و تنفيذ الأمر بالأداء بمجرد ظهور المستأنف عليه بحسب الثابت من المحاضر الاخبارية، ناهيك عن كون المستانفة بادرت مباشرة بعد استصدارها للأمر بالأداء الى حجز أموال المستانف عليه بإيقاع حجز تحفظي على عقاره ذي الرسم العقاري عدد 33/27105 بتاريخ 04/02/2005 سجل 46 عدد 2485 ضمانا لمبلغ الدين ، و مواصلة ذلك الحجز لبيع العقار بالمزاد العلني.

و من جهة ثالثة ، فان الدین ثابت و المستأنف عليه لم يستطع مناقشة المديونية و براءة ذمته منها و المترتبة عن سند الدين و هو كمبيالة مستجمعة الشروط و موقعة بالقبول ، وهي بالتالي ورقة تجارية تنشئ التزاما صرفيا في ذمة المسحوب عليه ، و تعد ذاتها دليلا على المديونية ، و من تم و تماشيا مع طابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الالتزامات العادية ، و يجعل منها سندا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الأصل سبب إنشائها ، فانه لا موجب لدفع المستأنف عليه بعدم وجود معاملة كما لا موجب لتكليف المستأنف لإقامة الدليل أو الحجة لإثبات تلك المعاملة. والتمست الحكم بقبول الاستئناف شكلا ، و بالتالي الحكم بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و الحكم من جديد أساسا بعدم قبول التعرض و احتياطيا بعد التصدي الحكم برفض التعرض و تأييد الأمر بالأداء المتعرض عليه . و تحميل المستأنف عليه الصائر . وأرفقت مذكرتها بنسخة من قرار المحكمة في نازلة مماثلة مع صور للاجتهادات المشار إليها.

و صورة من شهادة ملكية تفيد إيقاع حجز على عقار المستأنف عليه بتاريخ 04/02/2005 و صورة من محاضر إخبارية .

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 02/12/2021.

محكمة الاستئناف

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف مجانبته الصواب فيما قضى به خارقا مقتضيات المادة 161 من ق م م مستندا على حيثية واحدة مفادها ان المتعرض و ان تقدم بتعرضه خارج الأجل القانوني المحدد بمقتضى الفصل 161 ق م م فان الفصل 162 من نفس القانونم اعتبر ان الأمر بالاداء كأن لم يكن اذا لم يبلغ داخل اجل سنة من تاريخ صدوره ، و يبقى للدائن حق اللجوء الى المحكمة المختصة .

و حيث دفع المستانف عليه بكونه تقدم في المرحلة الابتدائية بطلب رام الى إبطال اجراءات التبليغ حيث تمسك بمقتضيات المادة 161 من ق.م.م التي نصت بصيغة الوجوب على أن يتضمن سند التبليغ الاشعار بأجل 15 يوما لتقديم التعرض و كذا أنه في حالة عدم تقديم التعرض داخل الاجل المذكور يسقط حق المبلغ إليه في ممارسة أي طعن . و أنه بالاطلاع على شهادة التسليم المدلى بها بالملف يتبين عدم احترام المقتضيات المذكورة و بالتالي تبقى الشهادة المذكورة غير منتجة و لا يواجه بها المستانف عليه للقول بأن تعرضه غير مقبول.

وحيث إن الثابت من وقائع النازلة و الامر بالاداء موضوع التعرض صدر بتاريخ 28/01/2005 و لم يبلغ للمستأنف عليه الا بتاريخ 08/03/2018 ، في حين أن مقتضيات الفصل 162 ق.م.م تنص على أن الامر بالاداء يعتبر كأن لم يكن إذا لم يبلغ داخل اجل سنة من تاريخ صدوره و يبقى للدائن الحق في اللجوء الى المحكمة وفق الإجراءات العادية وأن ما تمسكت به المستأنفة من أن المقتضى المنصوص عليه في الفصل الأخير جاء لاحقا على صدور الامر بالاداء وأنه لا يسري بأثر رجعي مردود عليها ان القانون رقم 1.1.13 لئن دخل حيز التنفيذ بتاريخ 06/03/2014 فإن أجل السنة المنصوص عليه في الفصل 162 ق.م.م يبدأ سريانه بالنسبة للاوامر الصادرة قبل دخوله حيز التطبيق ابتداء من التاريخ المذكور 6 مارس 2014 وتأسيسا على ذلك فإن التبليغ المستدل به من الطاعنة الواقع للمستأنف عليه بتاريخ 08/03/2018 أي بعد العمل بالقانون أعلاه ، وقع بعد مرور أكثر من سنة من دخول القانون -الفصل 162 ق.م.م- حيز التنفيذ و يترتب عليه أن الامر بالاداء اصبح كأن لم يكن قبل تبليغه للمستأنف عليه وهو ما اقرته عن صواب المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه .

وحيث اعتبارا لذلك يكون مستند الطعن غير مرتكز على أساس و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر اعتبارا لما آل اليه طعنها .

لهذه الاسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile