Injonction de payer : L’allégation de faux constitue une contestation sérieuse justifiant l’incompétence du juge (Cass. com. 2008)

Réf : 19465

Résumé en français

La Cour Suprême, statuant sur recours en rétractation, se rétracte de son précédent arrêt dès lors qu’un jugement pénal postérieur et définitif a établi la fausseté de la lettre de change sur laquelle il était fondé. La haute juridiction rappelle à cet égard que le délai pour agir en rétractation pour cause de faux, conformément à l’article 404 du Code de procédure civile, ne court qu’à compter du jour où la décision pénale acquiert l’autorité de la chose jugée.

Statuant à nouveau sur le pourvoi initial, la haute juridiction censure la décision de la cour d’appel commerciale. Il est jugé que la procédure d’injonction de payer, régie par l’article 155 du Code de procédure civile, est exclusivement réservée au recouvrement de créances certaines et non contestées. Par conséquent, l’existence d’une contestation sérieuse, telle qu’une allégation de faux visant le titre de créance, impose au juge de se déclarer incompétent au profit de la juridiction du fond. En examinant le bien-fondé de l’exception de faux, la cour d’appel a excédé sa compétence, rendant un arrêt dépourvu de base légale qui encourait la cassation.

Résumé en arabe

إعادة النظر – دعوى الزور – مدى تأثيرها – أمر بالأداء – اختصاص.
إذا أسس الطعن بإعادة النظر على زورية وثيقة الدين فغن الأجل لا يسري إلا ابتداء من اليوم الذي تصدر فيه المحكمة الزجرية حكمها بشأن الزور و يحوز هذا الحكم قوة الشيء المقضى به.
يمكن للمجلس الأعلى أن يتراجع عن قرار صدر عنه بناء على الطعن بإعادة النظر الممارسين عليه إذا كان قد استند في قضائه على كمبيالة صرح بزوريتها بمقتضى حكم جنحي صدر بعد صدور قرار المجلس الأعلى المطعون فيه بإعادة النظر.
قاضي المر بالداء لا يختص إلا إذا كان الدين ثابتا لا نزاع فيه.

Texte intégral

القرار عدد 1524، المؤرخ في 26/11/2008، الملف التجاري عدد 398/3/2/2005

باسم جلالة الملك

إن المجلس الأعلى

و بعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث أثارت المطلوبة في النقض الدفع بعدم قبول الطلب لعلة أولا: أن الطلب قدم خلافا للفصل 403 من ق م م لعدم إرفاقه بوصل إيداع مبلغ الغرامة  التي يمكن الحكم بها. ثانيا: أن الطلب لم يقدم داخل الأجل المنصوص عليه في الفصلين 403و404 من ق م م، الذي ينص على ما يلي إذا كانت أسباب إعادة النظر هي التزوير أو التدليس أو اكتشاف مستندات جديدة لا يسري الأجل إلا من يوم الاعتراف بالزور أو التدليس أو اكتشاف المستندات الجديدة بشرط أن توجد بالنسبة لحالتين الخيرتين حجة كتابية على هذا التاريخ ثالثا: أن الصور المستدل بها مخالفة لمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع.

لكن حيث إن مقال إعادة النظر أديت عنه الغرامة المالية كما هو ثابت من الوصل المرفق رقم 70 الذي يشير إلى إيداع مبلغ خمسة آلاف درهم بتاريخ 14/4/05 طبقا للفصل 403 من ق م م، و من جهة ثانية إن التزوير في سند الدين المؤسس عليه طلب إعادة النظر ارتكزت فيه الطالب على الخبرة القضائية التي أمرت بها المحكمة الجنحية بتاريخ 24/4/06 و أن الثابت من وثائق الملف أن الزور كان موضوع متابعة جنحية و إن الأجل عملا بالفصل 404 من ق م م لا يسري إلا ابتداء من اليوم الذي أصدرت فيه المحكمة الزجرية حكمها و اكتسب هذا الخير قوة الشيء المحكوم به.

و حيث إنه استنادا للمقتضيات المشار إليها أعلاه يكون الطعن بإعادة النظر المقدم بتاريخ 14/4/05 قد قدم داخل الجل القانوني، و بخصوص الدفع بمقتضيات الفصل 440 من ق ل ع فإن الطالب استدل بنسخة مطابقة لأصل الحكم الجنحي و هي بذلك لها نفس قوة الإثبات التي لأصل عملا بمقتضيات الفصل المذكور المر الذي يجعل الدفع بعدم القبول في غير محله و يتعين رده.

في الموضوع:

حيث يستفاد من مستندات الملف، و من القرار المطعون فيه بإعادة النظر الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 8/1/03 في الملف 195/3/2/02 تحت رقم 8 أن المطلوبة في إعادة النظر شركة سعدك استصدرت في مواجهة الطالب مزيان محمد أمرا بأداء مبلغ 130,00303 درهم من قبل كمبيالة أيدته محكمة الاستئناف التجارية بقرارها الصادر بتاريخ 12/7/01 في الملف 913/01/3 فطلب فيه النقض من طرف المستأنف بعلة أنه تمسك أمام المحكمة بالدفع بإنكار التوقيع الأمر الذي كان يقتضي منها إحالة القضية على المحكمة لتبت فيها طبقا للقواعد العامة لوجود منازعة جدية، فقضى المجلس الأعلى برفض الطلب بعد أن أجاب عن الطعن المذكور بقوله  » إن محكمة الاستئناف لما لها من سلطة في تقدير الوقائع المعروضة عليها تبين لها أن الدفع بإنكار التوقيع لا يشكل منازعة جدية توجب التصريح بعدم اختصاص قاضي الأمر بالأداء خاصة و أن مدير الوكالة البنكية هو نفس التوقيع المضمن بملف فتح الحساب البنكي للزبون » و ذلك بموجب قراره المطلوب إعادة النظر فيه.

حيث أسس الطالب طلبه على الفقرة الأولى من الفصل 379 من ق م م موضحا أنه قدم شكاية إلى السيد وكيل الملك بسلا تحمل عدد 508 ش 2001 للتأكيد على أنه سلك مسطرة الزور و تم بعد صدور قرار المجلس الأعلى إجراء خبرة على يد المختبر الوطني للشرطة العلمية تأكد من خلاله أن التوقيع و الكتابة الواردين في الكمبيالة المؤرخة في 21/2/01 مخالفان تماما لكتابة و توقيع مزيان محمد مما حدى بالسيد و كيل الملك لدى ابتدائية سلا إلى إحالة الملف على السيد قاضي التحقيق في نهاية سنة 04 فتح لها الملف عدد 09/04، و بناءا على هذه المعطيات فإن القرار الصادر عن المجلس الأعلى صدر استنادا إلى وثائق صرح بزوريتها، و هذا التصريح بالزورية أكده الحكم القضائي الصادر في 24/4/06 في الملف الجنحي العادي عدد 141/05/6 المرفق لذا يلتمس التصريح بقبول الطلب شكلا و موضوعا التصريح بوجود نزاع جدي حول الكمبيالة المرتكز عليها المر بالداء و الصريح بإحالة الملف من جديد على المحكمة المختصة.

حيث إنه بمقتضى الفصل 379 من ق م م يجوز الطعن في قرارات المجلس الأعلى الصادرة استنادا على وثائق صرح أو اعتراف بزوريتها.

و حيث تبين من مراجعة وثائق الملف أن الأمر يتعلق بقرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية في موضوع المر بالأداء الذي صدر اعتمادا على كمبيالة الحاملة لمبلغ 130,00303 درهم و التي ارتكزت عليها الأمر بالأداء و أيده في ذلك القرار الاستئنافي، و قد ثبت بحكم قضائي الصادر في الملف الجنحي عدد 141/05/6 بتاريخ 24/4/06 أن التوقيع الوارد بالكمبيالة موضوع النزاع غير صادر عن المشتكي الطالب.

و حيث إن الثابت من قرار المجلس الأعلى المطلوب إعادة النظر فيه الذي رفض طلب النقض الذي تقدم به الطالب انه ارتكز على كمبيالة صرح بزوريتها بحكم قضائي صدر بعد صدور القرار المطعون فيه المر الذي يجعل طلب إعادة النظر في محله مما يقتضي الرجوع عن القرار المطعون فيه و البت من جديد في طلب النقض.

في الطعن بالنقض في القرار الاستئنافي.

حيث يعيب الطاعن القرار بانعدام الأساس القانوني و انعدام التعليل، بدعوى أن مسطرة الأمر بالأداء مسطرة استثنائية و أن المحكمة عندما يثار أمامها الدفع بإنكار التوقيع في السند أو زوريته تكون ملزمة بإلغاء المر بالأداء و إحالة القضية على المحكمة لتبت فيها طبقا للإجراءات العادية  » و محكمة الاستئناف عندما عللت قرارها » بأن ما أثاره الطاعن من وجود منازعة جدية لا يرتكز على أساس مادام أن مدير البنك المسحوبة عليه الكمبيالة قد أكد أنه يمكن استخلاص هذه الخيرة عند تقديمها للوكالة لأن التوقيع الوارد بها هو نفسه الموجود بملف فتح الحساب البنكي للزبون  » تكون قد خالفت القاعدة المذكورة و بتت في الدفع دون إجراء أي تحقيق في الخطوط مما يشكل نقصا في التعليل يعرض القرار للنقض.

حيث إن الطاعن دفع أمام المحكمة بزورية الكمبيالة و تمسك بكونه تقدم بشكاية إلى السيد و كيل الملك من أجل التزوير و استعماله، و لأن قاضي المر بالأداء لا يختص إلا إذا كان الدين ثابتا لا نزاع فيه طبقا للفصل 155 من ق م م أما إذا الدين غير ثابت أو وقع حوله نزاع فالنظر يرجع إلى قاضي الموضوع الذي له وحده مناقشة الحجج و الوقائع و تقييمها، فإن المحكمة لما ناقشت الدعوى في إطار الأمر بالداء بالرغم مما أثير لديها من نزاع حول صحة سند الدين تكون قد جعلت قرارها منعدم الأساس القانوني و عرضته بذلك للنقض.

و حيث إن حسن سير العدالة و مصلحة الطرفين تقتضي إحالة القضية على نفس المحكمة مصدرة القرار.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بقبول طلب إعادة النظر و التراجع عما قضى به القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 8/1/03 في الملف رقم 195/3/2/03 و بنقض القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء بتاريخ 12/7/01 في الملف عدد 913/01/3 و إحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيه من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون و بتحميل المطلوب الصائر و برد المبلغ المودع لمودعه .

و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس العلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من السادة: رئيس الغرفة عبد الرحمان مزور رئيسا و المستشارين : لطيفة رضا عضوا مقررا و مليكة بنديان و محمد بنزهرة و مرشد نزهة أعضاء و بمحضر المحامي العام السيد امحمد بلقسيوية و بمساعدة كاتبة الضبط السيدة خديجة شهام.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile