Indemnisation contractuelle – La société exécutant un accord-cadre n’est pas responsable de la décision de l’autorité administrative de retirer un bénéficiaire de la liste des ayants droit (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72279

Identification

Réf

72279

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1978

Date de décision

29/04/2019

N° de dossier

2019/8202/1423

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en indemnisation fondée sur une convention-cadre de compensation des droits d'usage sur des terres collectives, la cour d'appel de commerce examine l'étendue des obligations du cessionnaire foncier. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande des ayants droit. En appel, ces derniers soutenaient que leur inscription sur une liste de recensement valait engagement de la société cessionnaire, nonobstant la position de l'autorité administrative ayant ultérieurement contesté leur éligibilité à l'indemnisation. La cour retient que la convention-cadre renvoyait expressément à l'autorité administrative, en l'occurrence le ministère de l'Intérieur, la charge d'établir la liste définitive des bénéficiaires. Dès lors, la société n'est tenue d'indemniser que les personnes désignées par cette autorité. La cour relève que la lettre ministérielle informant la société de l'indemnisation antérieure du de cujus des appelants s'analyse en un retrait de leur qualité d'ayants droit. Cette décision administrative, qui ne peut être opposée à la société tierce à l'acte initial, doit être contestée devant la juridiction administrative compétente, le cessionnaire n'étant lié que par la liste finale qui lui est communiquée. Le jugement de première instance est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به ورثة محمد (د.) بواسطة نائبهم والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/02/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 17/07/2018 تحت عدد 3061 في الملف عدد 825/8201/2015 ، والقاضي في الطلب الأصلي : في الشكل : بقبول الطلب شكلا، الموضوع: برفضه وإبقاء الصائر على عاتق رافعيه، وفي مقال الإدخال بعدم قبوله وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعين ورثة محمد (د.) تقدموا بواسطة نائبهم بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/03/2015 يعرضون فيه أنهم يعتبرون من أعضاء جماعة كيش الأدوية يحوزون و يستغلون ويتصرفون في عدة قطع أرضية منذ مئات السنين أبا عن جد، من ضمنها القطعة الأرضية المسماة دمر، البالغة مساحتها ربع هكتار تقريبا، المحددة شرقا بـ بوعزة (ع.)، و غربا حي الرياض، و شمالا بـ بنعاشر (س.)، و جنوبا الحزام الخضر الكائنة بدوار [العنوان] الرباط، التي تشكل جزءا من الرسم العقاري عدد 22747 راء الذي يدخل ضمن أملاك جماعة الكيش الأودية، و أنهم و بحكم حيازتهم و استغلالهم و تصرفهم في هذا العقار، قد أنشئوا عليه عدة منازل يقطنون بها رفقة زوجاتهم و أبنائهم، و آبار و اصطبلات و أغراس و أشجار مختلفة عادية و مثمرة، وأن العقار المدعي فيه قد تم تفويته للشركة المدعى عليها، و أصبحت مالكة له بمقتضى الرسم العقاري الجديد عدد 03/ 86110، و أنها قد التزمت بتعويض ذوي حقوق جماعة كيش الأودية، و من ضمنهم المدعين مقابل تملكها و حيازتها لهذا العقاري و إفراغهم، و ذلك من أجل تجهيزه و إنشاء بنايات به، عبارة عن فيلات و عمارات سكنية و بيعها، و يدل بصورة مصادق عليها لورقة إحصاء ذوي الحقوق من ضمنهم العارضين، موجهة من رئيس المنطقة الحضرية أكدال الرياض إلى السيد مدير شركة (ت. ر.) المدعى عليها، كما يدلون أيضا بصورة مصادق عليها لاتفاقية الإطار بتعويضه و ذوي حقوق الموقع عليها من طرف المدعى عليها، و السيد وزير الداخلية و السيد وزير المالية و الخوصصة و الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالسكني و التعمير، و أن المدعى عليها وفي خرق سافر للقانون، و بتواطؤ و تنسيق و تخطيط مع بعض رجال السلطة و القوات الأمنية على مستوى دائرة حي الرياض الرباط عمدت بتاريخ 18/12/ 2014 دون وجه حق و لا قانون و دون صدور أي حكم قضائي بهدم و إفراغهم من العقار المدعي فيه، و دون منحهم أي تعويض، مما تسبب لهم في عدة أضرار مادية و معنوية جسيمة، و أصبحوا مشردين رفقة عائلاتهم مما أجبرهم على تقديم شكايات في الموضوع إلى السيد وزير العدل، و السيد وكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، و كل الجهات ذات الصلة، لأجله يلتمسون الحكم على المدعى عليها بأدائها لكل واحد منهم تعويضا مسبقا قدره : 10.000,00 درهم عن انتزاع الحيازة و التصرف و استغلال العقار المدعى فيه و هدم منازلهم دون وجه حق و لا قانون، و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة عقارية يعهد بها إلى أحد الخبراء المختصين في الشؤون العقارية، تكون حضورية في حق كل أطراف الدعوى في احترام تام لمقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة، و ذلك قصد تحديد التعويض المستحق لكل واحد و تحميل المدعى عليها الصائر. و أرفقوا مقالهم ب: 1 - صورة مصادق عليها لشهادة المحافظة العقارية للعقار المدعى فيه موضوع الرسم العقاري عدد 11747 راء 2- صورة مصادق عليها لموجب عدلي بإثبات الحيازة القديمة و التصرف و الاستغلال 3- صورة لشهادة المحافظة العقارية للرسم العقاري عدد : 03/86110 ؛ 4- محضر معاينة ، وصورة صادق عليها للائحة الإحصاء صورة مصادق عليها للاتفاقية الإطار الموقع عليها من طرف المدعى عليها بشأن تعويض ذوي الحقوق.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 19/05/2015 و التي أرفقوها بنسخة من الشكاية المقدمة في الموضوع إلى السيد وزير العدل و السيد المفتش العام و السيد رئيس الحكومة و السيد وزير الداخلية و السيد المدير العام للأمن الوطني، و صورة لمحاضر تبليغها و ذلك قصد ضمها للملف.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها أثناء المداولة و التي جاء فيها أنه بالرجوع لوثائق الملف، يتضح على أن مزاعم المدعين لا أساس لها من الصحة، و أنه قبل تفويت الملك للعارضة، تم تعويض أبيهم المرحوم محمد (د.) قيد حياته، باعتباره رب الأسرة من طرف وزارة الداخلية مديرية الشؤون القروية سنة 1982، و أنها تدل بصورة من كتاب السيد وزير الداخلية، حيث كان المدعون قاصرين آنذاك، و أن المدعين كانوا محتلين للعقار موضوع النزاع، فأنشئوا زريبة فوقه مرقمة تحت رقم واحد، و ليس تحت عدة أرقام، و أن العقار - ذي الرسم العقاري عدد03 / 86110 موضوع الملك المسمى الرياض - ملك خاص للعارضة، و لا يتضمن أي حق شخصي أو عيني لأي واحد من المدعين، و ذلك حسبما هو ثابت من شهادة المحافظة العقارية، و إعمالا لحجية الرسم العقاري طبقا للفصلين 66 و 67 من ظهير 1913، و أن الملكية أعطتها سندا قانونيا قويا لطرد كل محتل بدون سند و لا قانون، مما اضطرت معه العارضة إلى اللجوء إلى المحكمة، فاستصدرت حكما في مواجهة عبد الكريم (د.) تحت عدد 1022 في الملف 06 / 769 / 2006 بتاريخ 27/ 09 /2006 قضى لفائدتها بإفراغ المدعى عليهم، و من يقوم مقامهم من الرسم العقاري 86110 / 03 الزريبة 1 الكائنة بدوار [العنوان] الرباط تم تنفيذه بواسطة القوة العمومية، و انه بعد إتمام عملية الإفراغ قام السيد عبد الكريم (د.) في تحد سافر للحكم أعلاه باحتلال و اعتمار من جديد للعقار موضوع النزاع ببناء خيمة آوى فيها أبناء أخيه ورثة محمد (د.) أي المدعين بغية عرقلة الأشغال التي ستقوم بها العارضة من أجل إتمام و تكملة مشروع حي الرياض، و أنها استصدرت أمرا في الملف المختلف عدد 2008/ 3486 أمرا قضى بانتداب احد السادة المفوضين من اجل الانتقال إلى عين المكان المعاينة تواجد المدعين ورثة محمد (د.) بعين المكان، مما اضطرت معه العارضة إلى تقديم شكاية إلى السيد وكيل الملك في الموضوع، ملتمسة الحكم برفض الطلب. و أرفقت مقالها ب: نسخة من حكم عادية محضر إفراغ بالقوة العمومية إشعار بالإفراغ نسخة من شكاية انتزاع عقار رسالة السيد وزير الداخلية صورة من محضر معاينة و استجواب.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 28/07/ 2015 و التي جاء فيها انه بالرجوع إلى هذا الكتاب المستدل به من المدعى عليها ، سيتضح أنه محرر في 24 يونيو 2013 ، و أن واقعة التعويض المزعومة كانت سنة 1982 ، وأن المعنية في هذا النزاع و الجهة المدعى عليها التي انتزعت حيازة و استغلال عقارات المزعومة، و هدمتها بدون موجب حق و لا قانون، هي شركة (ت. ر.)، و ليس وزارة الداخلية، وأن التفويت المزعوم الذي تتحدث عنه لفائدة والدهم المرحوم محمد (د.) ليس تعويضا ، و إنما بيعا و شتان بين التعويض و البيع و التفويت، و أن ادعاءها أن العقار المدعى فيه ملك خاص لها تخضع فيه للحماية المقررة في الفصلين 66 و 67 من ظهير 1913 ، و أنها استصدرت حكما عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية بالرباط بتاريخ 27/09/ 2006 في الملف الاستعجالي عدد 769/ 6 / 2006 قضى بإفراغهم، فإن التقاضي يجب أن يكون بحسن نية ووفق الضوابط المقررة في الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، فالحكم المستدل به صادر في مواجهة السيد عبد الكريم (د.) و ليس في مواجهة أي واحد من المدعين و أن السيد عبد الكريم (د.) و إن كان من ورثة المرحوم محمد (د.)، فإنه ليس طرفا مدعيا، و انه قد أفرغ محله و تم هدمه بعد أن حصل على التعويض و هو عبارة عن بقعة أرضية مجهزة و محفظة بسکتور [العنوان] بتمارة ، و مبلغ مالي قدره 250.000,00 درهم بإقرارها القضائي الصريح، و التي تمت الإشارة إليه في الصفحة الثانية من الحكم الاستعجالي الذي أرفقته المدعى عليها بمذكرتها الجوابية عدد : 769/ 2006 / 6 ، و الذي يعاود المنوب عنهم الإدلاء به من جديد، لإقامة الحجة و الدليل، و سبق للعارضين أن أدلوا رفقة مقالهم الافتتاحي بالاتفاقية الإطار الموقع عليها من طرف المدعى عليها بشأن تعويضهم، و لائحة الإحصاء الصادرة عنها بشأن ذوي الحقوق المستحقين للتعويض و ضمنهم المدعين، و أن المحاضر المدلى بها إنما يتضمن أن السيد عبد الكريم (د.)، قد غادر المحل موضوع المعاينة بتاريخ عنها 04 /12/2007، بعدما تم هدم محله من طرف ممثلي السلطات المحلية، و لم يعد إليه إلى يومنا هذا، في حين أن المدعين كانوا مستقرين بالعقار، لأجله يلتمسون الحكم برفض كل مزاعم المدعي عليها و تمتيعهم بكل ما تضمنه مقالهم الافتتاحي و مذكرتهم هاته من طلبات و ملتمسات. و أرفقوا مقالهم ب: - صورة للحكم الاستعجالي عدد 6/ 2006 /769، - محضر معاينة و استجواب عدد 2008/1733 - محضر معاينة .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 20/10/2015 والمرفقة بنسخة حكم ابتدائي و نسخة قرار استئنافي .

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم أن المدعى عليها أدلت بجلسة 03/11/2015 بمذكرة مرفقة بصورتي حكم ابتدائي و قرار استئنافي، و انه بتصفح دیباجة هذين الحكمين، يتضح أنهما صادرين بين المدعى عليها و السيد عبد الكريم (د.)، و أن هذا الأخير أي السيد عبد الكريم (د.) ليس مدعيا في الدعوى موضوع هذا الملف، و ليس طرفا فيها، و أن المدعين لم يصدر في مواجهتهم أي حكم بالإفراغ، و إنما تم هدم منازلهم و العبث بممتلكاتهم بالقوة من طرف المدعى عليها، و انه إثباتا لذلك يدلون بصورة لمحضر إخباري موضوع الملف التنفيذي رقم 4823/ 2006 كان مفتوحا بالمحكمة الابتدائية بالرباط منجز بتاريخ 18/12/ 2014 من طرف مأموري إجراءات التنفيذ السيدين حميد (ب.) و عبد الواحد (ش.) و عريفة المحكمة السيدة مليكة (ح.) يشهدون فيه أنهم انتقلوا بتاريخ 18/12/2014 من أجل تنفيذ الحكمين المذكورين أعلاه المستدل من طرف

المدعي عليها، فأدلى لهم المعني بهذه الأحكام السيد عبد الكريم (د.) وهو غير مدعي في ملف النازلة بشهادة إدارية تفيد هدم محله، و أنهم غير معنيين بهذه الأحكام، فانصرف مأموري إجراءات التنفيذ بعدما حرروا محضرا إخباريا، إلا أن المدعی عليها لم تعر لذلك أي اهتمام، و قامت بهدم منازل المأموري منازل العارضين و إتلاف ممتلكاتهم، ملتمسين تمتيعهم بكل ما ورد في كل كتاباتهم من طلبات، وأرفقوا مقالهم بصورة لمحضر إخباري عدد : 2006/ 4823 بتاريخ 18/ 12 /2014 .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 17/11/2015 و التي جاء فيها أن العقار موضوع النزاع هو ملك لها، و أن المدعين كانوا محتلين له بدون أي سند قانوني، و أنه بالرجوع إلى العقار ذي الرسم العقاري عدد 86110/03 موضوع ملك المسمى الرياض الزريبة 1 الكائن بدوار [العنوان] الرباط ، هو ملك خاص لها حسب ما هو مثبت من شهادة الملكية و الرسم العقاري، و الذي لا يتضمن أي تقيد، وأنهم التمسوا الحكم لهم بالتعويض بالزريبة المرقمة أعلاه و هو نفس العنوان موضوع الأحكام، و التي و التي قضت بإفراغ المدعين بواسطة القوة العمومية ورثة محمد (د.) و من يقوم مقامهم أو بإذنهم .

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 08/ 12 /2015 و القاضي بإجراء بحث في النازلة.

و بناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 19/02/2016 بمكتب القاضي المقرر.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بتاريخ 29/ 03 / 2016 و التي ترمي إلى إدخال مديرية الشؤون القروية و وزارة الداخلية، و الدولة المغربية في شخص رئيس الحكومة.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبها بتاريخ 19/04/2016 و التي جاء فيها أن المدعي عليها تحاول التملص من تنفيذ الاتفاقية الإطار، و أنه استنادا للفصل 230 من ق ل ع، فإن العقد شريعة المتعاقدين، و أنه وقت توقيع الاتفاقية كانوا راشدین و متزوجين و قاطنين فوق العقار، و أن لا جدوى من إدخال مديرية الشؤون القروية لكونها ليست طرفا في الاتفاقية، و أن التعويض الذي استفاد منه والدهم كان عبارة عن بيع لمنزل بتاريخ 03 يونيو 1991 بثمن قدره 60.000 درهم، و ليس تعويضا و لا استفادة، توفرت فيه كل الشروط و أرکان عقد البيع ، لأجله يلتمس الحكم برد جميع الدفوع المثارة من طرف المدعى عليها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف وزارة الداخلية في شخص وزير الداخلية بواسطة نائبها أثناء المداولة و التي تضمنت دفعا بعدم الاختصاص النوعي لفائدة المحكمة الابتدائية بعلة أن العلاقة بين الطرفين ليست علاقة تجارية.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى التصريح بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة. وبناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ و القاضي باختصاصها نوعيا للبت في النزاع.

و بناء على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و القاضي بتأييد الحكم القاضي بالاختصاص النوعي.

و بناء على المستنتجات المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بتاريخ 07/ 11 / 2017 و التي جاء فيها انه سبق للمدعين أن تقدموا بدعواهم أمام القضاء الإداري و القضاء الاستعجالي المدني حيث تم رد جميع دفوعاتهم، و أن المدعين سبق لمورثهم و أن استفاد من تعويض، كما هو ثابت من خلال الوثائق، و أن تعويض قاطني أراضي کیش الوداية قد تم من طرف عدة متدخلين الذين حددوا الأشخاص الذين سيستفيدون، من بينهم مورث المدعين الذي استفاد سنة 1982 ، كما هو ثابت من خلال كتاب السيد وزير الداخلية المؤرخ في 24 يونيو 2013 الموجه إلى العارضة، و أن الجهة التي كانت أنذاك مكلفة هي مديرية الشؤون القروية التي عمدت إلى حصر لوائح المستفيدين ، و قامت بتعويضهم.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 23/01/2018 و القاضي بإجراء بحث في النازلة يستدعي لها الأطراف و نوابهم. و بناء على جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 20/ 04 / 2018 و التي حضر خلالها الأطراف و نوابهم و صرح خلالها ممثل مديرية الشؤون القروية أن عملية إعادة الإسكان بدأت سنة 1982، و أنه تم تعويض أرباب العائلات عن عملية الإفراغ، و أن المعيار المتخذ بعين الاعتبار آنذاك في التعويض هو معيار الزوجية، إذ أن كل رب عائلة يستفيد من منزل، و أن التعويض كان على شكل عقد بيع لكي يتمكن المستفيد من تقديمه للمحافظة العقارية، و أنه و نظرا للتغيير الذي عرفته الظروف الاقتصادية، تقرر تغيير نوعية التعويض ابتداء من سنة 1990 تقريبا إذ أصبح لذوي حقوق جماعة كيش الاوداية الحق في بقع أرضية و مبالغ مالية.

وبناء على مذكرة المستنتجات بعد البحث المدلى بها من طرف المدعين بواسطة نائبهم بتاريخ 05/06/2018 و الذي جاء فيها أنهم مدرجين من ضمن لائحة المستفيدين ، و أنهم ازدادوا بدوار غمرة المدرجة ساكنته في اللائحة المتعلقة بالمستفيدين من التعويض، و أنه أثناء توقيع الاتفاقية كانوا قاطنين به، لأجله يلتمسون الحكم وفق مقالهم الافتتاحي.

و بناء على المستنتجات المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 05/ 06 /2018 و التي جاء فيها أنها أشعرت بالإدلاء بالشهادة العقارية المتعلقة بالمنزل المستفاد منه، و أنها تدل بالشهادة العقارية المذكورة للمنزل رقم 204 ذي الرسم العقاري عدد 03 / 87461 الكائن بكيش الوداية بمدينة تمارة، و كان ذلك مقابل التخلي على القطعة الأرضية التي كانت تحت تصرفه بدوار غمرة، و أن حيازة المنزل تدخل في إطار التعويض العيني لفائدة ارباب العائلات و أن التعويض كان يتم على شكل البيع للتخفيف عليهم من اعباء الرسوم لأجله تلتمس الحكم برفض الطلب، و أرفقت مقالها بشهادة ملكية و صورة شمسية لثلاثة نماذج عقود بيع مبرمة مع بعض المستفيدين في نفس وضعية مورث المدعين.

و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعى عليهم الثانية و الثالثة و الرابعة بواسطة نائبهم بتاريخ 05/06/ 2018، و التي جاء فيها أن مورث المدعين سبق له و أن استفاد من تعويض سنة 1982، و أن التعويض كان يحدد على عنصر الزوجية، و أن التعويض تمثل في تمكينه من منزل بقرية جيش الاوداية تحت رقم 204 بمساحة 150 متر مربع، و أن العملية اتخذت شكل بيع لتمكين من تسجيل عقد التملك بالمحافظة العقارية، لأجله تلتمس الحكم تأكيد الرياض. جميع مذكراتها السابقة، و أنها ليست معنية بالعقار المدعي فيه، و الذي تعود ملكيته للمدعى عليها الأولى شركة (ت. ر.).

وبعد مناقشة القضية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفته المدعى عليها.

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع، أن الطاعن يعيب على الحكم المستأنف فساد التعليل وخرق القانون لما قضى برفض الطلب، ذلك أنه وبالرجوع إلى اتفاقية الإطار الموقعة بتاريخ 03/06/2003، يتبين بأن شركة (ت. ر.) قد التزمت صراحة مقابل حصولها على العقار الذي كان يسكن به العارضون ويستغلونه في الفلاحة على مساحة 96 هكتار تقريبا ، موضوع الرسم العقاري Rl22747 بدرهم رمزي مقابل التزامها بتعويض ذوي الحقوق طبقا للفصل 11 من الاتفاقية ، كما نصت الفقرة الأولى من الفصل الثالث على تمكين ذوي حقوق الاوداية، وضمنهم العارضون بتعويضهم ببقع أرضية وتعويض مادي، وبالتالي أصبحت هذه الاتفاقية ملزمة للمستأنف عليها، وتم فعلا تعويض غالبية ذوي الحقوق باستثناء الطاعنين رغم أنهم كانوا متزوجين وتم إحصاؤهم كمستفيدين من التعويض، وأن المحكمة لما اعتمدت على جواب وزير الداخلية بخصوص إفادتها حول مدى أحقية العارضين في التعويض، والحال أن وزير الداخلية ليس وصيا على أراضي الكيش ، كما أنه لا يمكن اعتماد الرسالة المذكورة ، لأن وزير الداخلية لا يمكنه أن يكون خصما وحكما ، كما أن في ذلك تغيير لمقتضيات عقد البيع الذي نص في صفحته الثامنة على أن التعويض كان سيتم على شكل عقد بيع لكي يتمكن المستفيد من تقديمه للمحافظة العقارية ، ونظرا للظروف الاقتصادية ، تقرر تغيير نوعية التعويض ابتداء من سنة 1990 إذ أصبح لذوي حقوق جماعة الكيش الاوداية الحق في بقع أرضية ومبالغ مالية، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن بالرجوع إلى سائر وثائق الملف وسواء اتفاقية الإطار ولوائح الاستفادة من التعويض التي تتضمن أسماء العارضين كمستفيدين، أو من لائحة الإحصاء المعدة لهذا الغرض ، أن والد العارضين قد سبق له الاستفادة من التعويض مقابل الإفراغ للعقار المدعى فيه، أو أنهم تم استثناؤهم من التعويض لهذا السبب، علما أنه تم إحصاؤهم كذوي حقوق متزوجين يقطنون ويستغلون منذ سنين عديدة ، وقد تم الإدلاء في المرحلة الابتدائية بما يثبت ذلك ، لأجله يلتمسون إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي الحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي، وتحميل الصائر لمن يجب. وأرفقوا مقالهم بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 22/04/2019 حضر خلالها نائب المستأنفين، وتخلفت المستأنف عليها ونائبها رغم التوصل ، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 29/04/2019.

محكمة الإستئناف.

حيث يعيب الطاعنون على الحكم المستأنف ما سطر بمقالهم.

وحيث ولئن كانت المستأنف عليها شركة (ت. ر.) قد التزمت بمقتضى اتفاقية الإطار بتعويض ذوي الحقوق التابعين لجماعة كيش الاوداية، فإن الاتفاقية المذكورة أحالت بخصوص حصر لائحة المستفيدين على القائمة التي يتم إعدادها من طرف وزارة الداخلية ممثلة في ولاية الرباط وعمالة الصخيرات تمارة، حسب ما يستفاد من البند الثاني والخامس عشر منها، وبالتالي تكون الوزارة المعنية هي المسؤولة عن تعيين ذوي الحقوق الذين تتوفر فيهم معايير الاستفادة، في حين تبقى المستأنف عليها ملزمة بتفعيل بند التعويض وفق اللائحة المعدة سلفا من قبل ولاية الرباط ، وأن ورود أسماء الطاعنين ضمن الإحصاء المدلى به، وفضلا أنه ليس بالملف ما يفيد أن هذا الإحصاء قد تم إقراره من طرف الجهة المكلفة بحصر لائحة المستفيدين، فإنه ومع التسليم بكون اللائحة المذكورة هي لائحة نهائية ورسمية، فإن توصل المستأنف عليها برسالة من وزارة الداخلية تؤكد سبقية استفادة مورث الطاعنين من الاستفادة في ظل مشروع سنة 1982 ، يعد تراجعا وسحبا لقرار الاستفادة الجديد، يجب أن تواجه به الجهة التي تراجعت عنه، ولا يمكن مواجهة الطاعنة بذلك، وأما بخصوص المنازعة المنصبة على صفة وصاية وزير الداخلية على أراضي الكيش، فإن هذا السبب سبق التمسك به من طرف الطاعنين في الدعوى المرفوعة من قبلهم أمام المحكمة الإدارية بالرباط التي اعتبرت في حكمها الصادر بتاريخ 20/12/2010 تحت عدد 3884 موضوع الملف عدد 1037/08 ش ت، أن الرسم العقاري المدعى فيه يشير إلى ملكية جماعة الاوداية ممثلة في وزارة الداخلية ، وأن من كانت له صفة التمثيل يبقى إذن له حق التصرف في جماعة جيش الأوداية، وأما بخصوص سبب الاستئناف المستند على سوء تكييف للعقد الرابط بين مجلس ولاية الرباط ومورث الطاعنين السيد محمد (د.) بخصوص اقتناء العقار ذي الرسم العقاري عدد 87461/03 ، والذي تم على أساسه اعتبار سبقية استفادة السيد محمد (د.) من تعويض عن حرمانه من الانتفاع بواجبه في أرض جيش الأوداية، فإن محكمة البداية التي ردت وعن صواب طلب إدخال مديرية الشؤون القروية ووزارة الداخلية والدولة المغربية لعدم تقديم أي طلب في مواجهتهم ، كانت في غنى عن تكييف طبيعة العقد المحتج به، الذي تنحصر آثاره بين عاقديه وخلفهما، ولا يمكن أن تمتد آثاره في مواجهة المستأنف عليها التي لم تكن طرفا فيه، وأنها وكيفما كانت طبيعته القانونية سواء تم اعتباره بيعا أو غير ذلك ، فإن الحسم في ذلك ، وما يترتب عن ذلك التكييف من مدى استحقاق الطاعنين للتعويض المطالب به أم لا ، يهم بصفة مباشرة وزارة الداخلية من جهة والفريق المستأنف من جهة أخرى ، ولا يهم المستأنف عليها التي تبقى في سائر الأحوال ملزمة باللائحة الاسمية لذوي الحقوق الذين تتوفر فيهم معايير الاستفادة المحددة من طرف السلطة الحكومية الوصية ، مما يتعين معه رد الاستئناف ، وتأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الفريق المستأنف الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وغيابيا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعنين الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial