Réf
73360
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2575
Date de décision
30/05/2019
N° de dossier
2018/8202/2619
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Paiement du prix, Marché de travaux, Force probante, Expertise judiciaire, Délégation de paiement, Contrat de sous-traitance, Contestation du rapport d'expertise, Confirmation du jugement, administration de la preuve, Achèvement des travaux
Base légale
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 217 - 218 - 219 - 424 - 440 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à l'exécution d'un contrat de sous-traitance pour des travaux industriels, la cour d'appel de commerce était confrontée à la contestation d'un jugement ayant condamné le donneur d'ordre au paiement du solde du marché. L'appelant soutenait l'inexécution partielle des travaux par le sous-traitant et critiquait les conclusions des expertises ordonnées en première instance. Après avoir ordonné une nouvelle expertise technique et comptable, la cour écarte les critiques de l'appelant à l'encontre de ce nouveau rapport. Elle retient que l'expert a valablement constaté l'achèvement des prestations par le sous-traitant, dès lors que le donneur d'ordre ne produit aucun procès-verbal de constat d'abandon de chantier ou de reprise des travaux par un tiers qui lui aurait permis de prouver ses allégations. Faute pour l'appelant de rapporter la preuve qui lui incombe, la cour homologue les conclusions de l'expertise qui fixe le solde créditeur du sous-traitant. Le montant retenu par l'expertise d'appel étant proche de celui alloué par les premiers juges, la cour d'appel de commerce, appliquant le principe prohibant la reformatio in pejus, confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
وبعد الاطلاع على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.
في الشكل :
بتاريخ 10/04/2018 تقدمت شركة (أ. ك.) بواسطة نائبها بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي بمقتضاه تستأنف الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 3251 بتاريخ 10/10/2017 في الملف عدد 4093/8201/2014 القاضي في الطلب الأصلي بأدائها لفائدة المستأنف عليها مبلغ 1.141.825,55 درهم مع تعويض عن التماطل قدره 60.000 درهم والصائر وفي الطلب المضاد برفضه.
حيث سبق البت في الشكل بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 01/11/2018.
بالنسبة للاستئناف الفرعي:
حيث سبق للمستأنف عليها أن التمست ضمن أجوبتها بتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب وبالتالي يبقى استئنافها الفرعي غير مقبول لتقديمه بمناسبة الخبرة فقط وبعدما التمست تأييد الحكم المستأنف.
في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أنه بتاريخ 21/10/2014 تقدمت المدعية بمقال عرضت فيه أنها تعاقدت مع المدعى عليها شركة (أ. ك.)، من الباطن من أجل إنجاز مجموعة من الأشغال لفائدة هذه الأخيرة في إطار مشروع مغسلة الفوسفاط بمرح الحرش بخريبكة، و كلفت ببناء هيكل الآلات بالمشروع المذكور وكذا تركيب معدات حديدية وميكانيكية ، بورشتين بالمشروع المذكور، وذلك بما مجموعه 4.128.000 درهم مضافة إليها 20% المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة، تؤدي منه المدعى عليها 10% بمجرد إبرام العقد و80% حسب تقدم الأشغال و10% الأخيرة عند التسليم المؤقت للأشغال وأن العارضة أنجزت فعلا الأشغال التي تم التعاقد بشأنها على أحسن وجه، حيث وصلت نسبة الأشغال المذكورة إلى غاية شهر نونبر 2012 حسب شهادة تقدم الأشغال الموقع عليها من قبل رئيس المشروع التابع للمدعى عليها وكذا الممثل القانوني للمدعى عليها والممثل القانوني للعارضة بتاريخ 30-11-2012 إلى نسبة :
68%بخصوص تركيب معدات ميكانيكية.
73%بخصوص هيكل الالآت.
78%بخصوص الالآت شودرونيك.
وأنها استحقت عن الأشغال المذكورة ما مجموعه 3.570.107,51 درهم بالإضافة إلى الضريبة على القيمة المضافة أي 20% من المبلغ المذكور حيث يصبح المجموع هو 4.284.128,97 درهم، وذلك حسب ما جاء في شهادة تقدم الأشغال المذكورة أعلاه التي تضمنت بالإضافة إلى نسبة الأشغال قيمة الأشغال المنجزة وحسب ما هو ثابت من خلال مجموع الفواتير المقبولة من قبل المدعى عليها لوضعها طابعها على الفواتير المذكورة . أي أنها استحقت حسب شهادة تقدم الأشغال الفواتير المذكورة والمقبولة من قبل المدعى عليها ما مجموعه 4.284.128,97 درهم وإنها طالبت المدعى عليها بالمبلغ المذكور غير ما مرة إلا أن طلبها بقي بدون جواب وإن الفواتير المشار إليها أعلاه مقبولة من قبل المدعى عليها وإنها أتمت جميع الأشغال التي تعاقدت بشأنها إلا أن المدعى عليها رفضت تسليمها شهادة بالتسليم النهائي للأشغال موضوع الصفقة كما رفضت أداء باقي مستحقات العارضة وكذا 10% من قيمة الصفقة المتفقة عليها في عقد الصفقة والتي تستحقها بعد انتهاء الأشغال أي عملية تركيب المعدات والآلات موضوع الصفقة. وذلك بدون وجه حق وأثرت على حساب العارضة بدون سبب ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها تعويضا مسبقا قدره 20.000 درهم، مع الأمر بإجراء خبرة لتحديد مستحقاتها النهائية بعد الاطلاع على الوثائق المتوفرة لديها ومعاينة إتمام الأشغال التي تعاقدت بشأنها العارضة مع المدعى عليها وفق عقد الصفقة بمصنع الفوسفاط بمشروع مغسلة الفوسفاط بمرح الحرش بخريبكة مع تحديد الأضرار المادية والمعنوية اللاحقة بالعارضة جراء التماطل في أداء مستحقاتها. وحفظ حق العارضة في الإدلاء بمطالبها النهائية على ضوء الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من عقد الصفقة ونسخة طبق الأصل من شهادة تقدم الأشغال ونسخة صورة من الفاتورة المؤرخة في 20/1/2012 تحت رقم 0112 ونسخة صورة من الفاتورة المؤرخة في 20/2/2012 تحت رقم 0612 ونسخة صورة من الفاتورة المؤرخة في 30/5/2012 تحت رقم 0512 ونسخة صورة من الفاتورة المؤرخة في 27/12/2012 تحت رقم 1512 ونسخة صورة من الفاتورة المؤرخة في 12/6/2013 تحت رقم 031.
و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/01/2015 و القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد العزيز الخميري.
وبناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف شركة (أ.) بواسطة نائبها بجلسة 9/2/2016 و التي ورد فيها أنها تعاقدت مع المدعى عليها لأجل انجاز مجموعة من الاشغال لفائدة هذه الأخيرة في اطار مشروع مغسلة الفوسفاط بمرح الحرش خريبكة حيث كلفت العارضة ببناء هيكل الآلات بالمشروع المذكور و كذا تركيب معدات حديدية و ميكانيكية بورشتين بالمشروع المذكور، و ذلك بما مجموعه 4.128.000 درهم مضافة اليها ِ20 في المائة المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة ، تؤدي منه المدعى عليها للعارضة 10 في المائة بمجرد ابرام العقد و 80 في المائة حسب تقدم الاشغال و 10 في المائة الأخيرة عند التسليم المؤقت للأشغال (المرجو من المحكمة الاطلاع على نسخة طبق الأصل من عقد الصفقة المرفقة بالمقال الافتتاحي) وثبت للخبير بانه بتاريخ 30/11/2012 وصلت نسبة الاشغال المذكورة الى غاية شهر نونبر 2012 حسب شهادة تقدم الاشغال الموقع عليها من قبل رئيس المشروع التابع لشركة (أ. ك.) و ممثلها القانوني و الممثل القانوني للعارضة الى نسبة 68 % بخصوص الالآت الميكانيكية وجب عنها مبلغ 2.452.892,97 درهم ،73 % بخصوص وجب عنها مبلغ 255.397,97 درهم و78 % بخصوص الحديدية وجب عنها مبلغ 137.529,40 درهم . الامر الذي يجعلها تستحق ما مجموعه 2.845.820,28 درهم الذي يمثل نسبة الأشغال الثابتة بمقتضى جدول تقدم الاشغال الموقع عليه بتاريخ 30/11/2012 من قبل جميع الأطراف بالإضافة الى الضريبة على القيمة المضافة أي 20 % من المبلغ المذكور حيث يصبح المجموع هو 3.414.984,33 درهم . اما بالنسبة للأشغال المنجزة من قبل العارضة بعد تاريخ 30/11/2012 في اطار عقد الصفقة و لم تتضمنها شهادة تقدم الأشغال ( لان المدعى عليها رفضت منح العارضة شهادة التسليم المؤقت للأشغال ) حددت نسبها من قبل الخبير في :
32 % التجهيزات الميكانيكية وجب عنها مبلغ 1.147.107,03 درهم
27 % الهيكل وجب عنها مبلغ 96.102,09 درهم
22 % الحديدية وجب عنها مبلغ 39.470,60 درهم
الأمر الذي يجعل العارضة تستحق ما مجموعه 1.282.679,72 درهم الي يمثل نسبة الاشغال التي لم يتضمنها جدول تقدم الاشغال الموقع عليه بتاريخ 30/11/20112 من قبل جميع الأطراف بالإضافة الى الضريبة على القيمة المضافة أي 20 % من المبلغ المذكور حيث يصبح المجموع هو 1.539.215,66 درهم و ان ما يفيد ان العارضة هي من أنجزت هذه الاشغال الغير مضمنة في شهادة تقدم الاشغال المشار اليها هي ان المدعى عليها نفسها تعاقدت مع العارضة في اطار عقد صفقة ثانية كان موضوعها تركيب مجموعة من الأنابيب لنقل الفوسفاط و المياه على الآلات موضوع الصفقة الأولى التي هي موضوع هذه الدعوى و قد تم انجاز نسبة 50 % من اشغال تركيب الانابيب المذكورة ، الامر الذي يفيد ان العارضة أكملت اشغال الصفقة موضوع الدعوى لأن ما تبين للخبير السيد عبد العزيز الخميري ان اشغال عقد الصفقة الثانية لا يمكن إنجازها الا بعد إتمام اشغال عقد الصفقة الأولى التي هي موضوع الخبرة الحالية و بذلك فإنها تستحق عن مجموع الاشغال مبلغ 4.954.199,99 درهم نستنزل منه مبلغ 1.005.360, درهم الذي توصلت به العارضة بمقتضى شيكات كما جاء في تقرير الخبرة الامر الذي يجعل العارضة تستحق مبلغ 3.948.240 درهم ، من جهة أخرى فإن مبلغ الصفقة ثابت بمقتضى مجموعة من الفواتير و عددها 5 ، و ان عقد الصفقة يقضي بان تؤدي مستحقات الشركة المتعاقدة داخل اجل 30 يوما من تسلم الفاتورة و ان المدعى عليها توصلت بالفواتير الخمسة كما جاء في المقال الافتتاحي للعارضة ووضعت عليها طابعها و لم تؤدي مجموعة المبالغ الواردة بها باستثناء مبلغ 1.005.360 درهم الذي توصلت به العارضة و تقر به لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 3.948.240 درهم الذي يمثل اصل الدين و كذا مبلغ 300.000 درهم كتعويض عن التماطل مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.
و بناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/2/2016 و التي ورد فيها ان الخبرة التي انجزها الخبير خرقت مقتضيات الفصل 63 من ق م م الذي ينص على حضور جميع الأطراف لعملية إنجازها و ان الخبير و بعد ان استدعى العارضة و كذا دفاعها تقدم هذا الأخير بطلب يرمي الى تأجيل موعد الخبرة حتى يتسنى للعارضة تحضير جميع الوثائق و ان الخبير وافق على هذا التأجيل بل ان دفاع العارضة اتصل به هاتفيا و صرح له الخبير بأنه سيعين تاريخا لاحقا و سيتم استدعاء جميع الأطراف و ان الخبير نفسه اخبر العارضة بانه سيراسلها في موضوع تاريخ انجاز الخبرة بعد طلب تأجيلها رفقته ما يثبت ذلك و أنها تتفاجأ بالخبير و قد انجز الخبرة في غيابها و اعتماد على وثائق قدمت له من طرف المدعية و انه فضلا عن خرق مقتضيات الفصل 63 من ق م م فإن الخبير لم يكن موضوعيا في تقريره و اعتمد على وثائق مقدمة من طرف المدعية وحدها و أنه اطلع فقط على دفاتر المدعية و تأكد حسب تصريحه من المبالغ المالية التي توصلت بها دون ان يحاول توضيح كيفية تاكده من انجاز هذه الاشغال و لا من المبالغ التي توصلت بها المدعية و انه و خلافا لما تدعيه المدعية فانها سددت لها مبالغ تغطي جميع الخدمات التي قدمتها لها بل ان العارضة أصبحت دائنة لها بمبلغ محدد 608518,35 درهم. و ان المدعية أعطت للعارضة تفويضات لأداء مبالغ لحسابها لفائدة الغير و انه و بواسطة هذه التفويضات الصادرة عن المدعية فان العارضة أدت مبالغ مهمة لحساب المدعية و ذلك لفائدة شركة (ت.) و شركة (إ.). وان العارضة أدت مبلغ 155.737,73 درهم لفائدة مستخدمي المدعية و دائما بواسطة تفويض صادر عن هذه الأخيرة . تجدون رفقته أسماء المستخدمين الذي يشتغلون لفائدة المدعية و المبالغ التي تم استخلاصها بواسطتهم من العارضة و انه فضلا عن ذلك فان العارضة أدت للمدعية مبلغ 2.540.086,45 درهم بواسطة شيكات تم استخلاصها من طرف المدعية و ان العارضة و دائما في إطار التفويض المقدم لها من طرف المدعية أدت لحساب هذه الأخيرة مبلغ 37.424 درهم مقابل السلع التي توصلت بها المدعية و ان هذه الوثائق لم يطلع عليها الخبير حتى تمكنه ان ينجز خبرته بكل موضوعية و حول المقال المضاد و بناء على الوثائق الحاسمة المرفقة بهذه المذكرة و بعد خصم المبالغ التي سددها المدعية تكون دائنة لهذه الأخيرة بمبلغ 608.518,35 درهم و انه و لإثبات هذه المديونية و حتى تتمكن المحكمة من الوقوف على الحقيقة فانه يتعين الأمر بإجراء خبرة حسابية يطلع من خلالها الخبير على الوثائق المقدمة من طرف العارضة و الدفاتر الممسوكة للطرفين و الأشغال المنجزة من طرف المدعية و المبالغ التي ادتها العارضة سواء بواسطة تفويضات صادرة عن المدعية او بواسطة شيكات و القيام بعملية حسابية لتحديد مديونية العارضة او مديونية المدعية لأجله تلتمس الامر باستبعاد الخبرة لعدم موضوعيتهاو الأمرباجراء خبرة جديدة تكون موضوعية و يراعى فيها الوثائق المقدم من الطرفين و في المقال المضاد الامر باجراء خبرة يعهد بها لخبير يطلع على دفاتر الأطراف و الوثائق المرفقة لتحديد المديونية و الحكم لها بتعويض مسبق مقدر في حدود مبلغ 5.000 درهم مع حفظ حقها في تقديم مطالبها بعد الخبرة .و ارفقت مقالها بنسخة من طلب تأجيل موعد الخبرة مع الموافقة على مراسلة العارضة لإخبارها بالتاريخ الجديد بخط السيد الخبير - تفويضين صادرين عن المدعية بأداء العارضة مبلغ 870.000 درهم قيمة مجموعة من الفواتير لفائدة شركة (ت.) التي كانت دائنة للمدعية - تفويض صادر عن المدعي بأداء العارضة مبلغ 349.384,61 درهم لفائدة شركة (إ.) التي كانت دائنة للمدعية - تفويض صادر عن المدعية بأداء العارضة مبلغ 155773,73 درهم لفائدة مجموعة من مستخدمي المدعية - مجموعات الشيكات التي ادتها العارضة و بيانات الحساب التي تثبت استخلاص هذه لمبالغ من المدعية - جرد لمجموعات المبالغ التي تم أداؤها لحساب المدعية لتغطية مجموعة السلع التي توصلت بها.
و بناء على المستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف شركة (أ.) بواسطة نائبها بجلسة 22/3/2016 و التي ورد فيها:
لقد اعتبرت الشركة المدعى عليها بان الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد العزيز الخميري جاءت المخالفة للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية. وانه برجوع المحكمة الى شواهد التسليم المرفقة بتقرير الخبرة المنجزة في موضوع النزاع سيتضح لها بأنه قد تم استدعاء جميع الأطراف من قبل الخبير المذكور و توصلهم للحضور ليوم الخيرة الذي كان في 22/6/2015 كما حدد لها مكان اجراء الخبرة و ان المدعى عليها حضرت في شخص أحمد (ب.) بعين المكان ليتقدم بطلب تأجيل الخبرة الا ان الخبير عبد العزيز الخميري أخبره بأنه سيتم اجراء المعاينة وانهم بعد ذلك يمكنهم التقدم بالوثائق الخاصة بموضوع النزاع الا ان الممثل للمدعى عليها يوم الخبرة رفض الدخول للمعمل الفوسفاط و غادر بدون سبب يذكر. مما يدل على ان الخبير قد احترم مقتضيات الفصل 63 من ق م م فجاءت خبرته صحيحة من هذه الناحية و يتعين لذلك رد دفع المدعى عليها المشار اليه أعلاه.
لقد انتظرت المدعى عليها حتى اجراء الخبرة التي تمت في 22/6/2015 أي بعد ثمانية اشهر من تاريخ اجراء الخبرة لتدلي رفقة مذكرة مستنتجاتها بانها قد أدت للعارضة مستحقاتها عن الصفقة موضوع النزاع مع ان الوثائق المذكورة جزء كبير منها لا علاقة له بالصفقة موضوع النزاع بالمرة و جزء آخر منها يخص صفقة ثانية خاصة بتركيب انابيب لنقل الفوسفاط و المياه التي تحتاجها عملية غسل الفوسفاط ابرمتها العارضة مع المدعى عليها بتاريخ 8/5/2012 و ان قيمة الصفقة المذكورة حددت في مبلغ 1.700.005 درهم .صحبته نسخة من عقد الصفقة الثانية المبرمة بين العارضة و المدعى عليها بتاريخ 8/5/220112 الخاص بتركيب الانابيب لنقل الفوسفاط على الآلات موضوع الصفقة الأولى موضوع النزاع
لذلك فان العارضة تستأذن المحكمة في توضيح الوثائق الخاصة بالصفقة موضوع النزاع و التي لا علاقة لها بالنزاع بالمرة و التي تخص الصفقة الثانية المشار اليها أعلاه.
وبخصوص ما اعتبرته المدعى عليها تفويضا صادرا عن العارضة بان تؤدي عنها المدعى عليها مجموعة من الفواتير: 1 أ التفويض المؤرخ في 17/5/2012 ، لقد حررت العارضة تفويضا مؤرخا في 17/5/2012 (مرفقة 5 ) ورد فيه 11 فاتورة وصل مجموعها الى مبلغ 416.400 درهم مراجعها كالتالي : 12/104 و 12/106 ,12/114,12/117, 12/102 , 12/103 , 12/107 , 12/112, 12/113, 12/116 من اجل ان تؤدي المدعى عليها المبلغ الوارد في التفويض المذكور 416,400 درهم لفائدة شركة (ت.) و هو يخص الفواتير الخاصة بالصفقة موضوع النزاع الحالي
الا ان المدعى عليها لم تقبل بالتفويض المذكور لذلك فانها لم توقع و تأشر على التفويض المذكور من قبلها كما انها لم تدفع المبلغ الوارد به لفائدة العارضة مما يجعل هذه الأخيرة بقيت مدينة لشركة (ت.) لحد الساعة و ما يثبت ذلك هي ان المدعى عليها لم تدل بما يفيد أدائها للمبلغ الوارد في التفويض المؤرخ في 17/5/2012 الأمر الذي لا يمكن معه اعتبار ان المدعى عليها دفعت لدائنة العارضة شركة (ت.) مبلغ 416.400 درهم وبالتالي تبقى العارضة دائنة بالمبلغ لمذكور في مواجهة المدعى عليها مما يتعين معه استبعاد التفويض المدلى به من قبل المدعى عليها المؤرخ في 17/5/2012 و عدم اعتبار المبلغ الوارد به من قبل المدفوعات لفائدة العارضة.
1 أ التفويض المؤرخ في 26/11/2012
حيث اعتبرت المدعى عليها بان العارضة حررت تفويضا مؤرخا في 26/11/2012 ورد فيه بان العارضة تعطي تفويضا للمدعى عليه من اجل أداء ما تدين به العارضة لفائدة شركة (ت.) بخصوص 12 فاتورة وصل مجموعها الى مبلغ 453.600 درهم (مرفقة 6) وهذه الفواتير هي: الفاتورة عدد 12/120 المؤرخة في 26/6/2012 - الفاتورة عدد 12/125 المؤرخة في 26/7/2012 - الفاتورة عدد 12/127 المؤرخة في 27/8/2012 - الفاتورة عدد 12/132 المؤرخة في 26/9/2012 - الفاتورة عدد 12/132 المؤرخة في شهر شتنبر 2012 بمبلغ 37.200 درهم فانها غير موجودة من بين الفواتير المزعومة التي ادلت بها المدعى عليها - الفاتورة عدد 12/136 المؤرخة في 20/11/2012 - الفاتورة عدد 12/121 المؤرخة في 26/6/2012 - الفاتورة عدد 12/124 المؤرخة في 26/7/2012 - الفاتورة عدد 12/128 المؤرخة في 27/8/2012 - الفاتورة 1212/131 المؤرخة في 20/9/2012 - الفاتورة 12/134 المؤرخة في 26/10/2012 - الفاتورة 12/135 المؤرخة في 20/11/2012 . وأرفقت المدعى عليها التفويض المؤرخ في 26/11/2012 بصور للفواتير المذكورة و المشار الى مراجعها أعلاه و كذا بصور الشيكات و تحويلات ببنكية لا علاقة للعارضة بهم كما ستوضح ادناه
1 بخصوص التفويض و الفواتير المرفقة به فانها مجرد صور شمسية لا علاقة للعارضة بها، و لا يمكن اعتبارها حجة ضد العارضة لمخالفتها الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود و ذلك لأن العارضة تنازع في التفويض المؤرخ في 26/11/2012 لأنه بمجرد المعاينة المجردة يتضح بانه لا يحمل نفس التوقيع للمثل القانوني للعارضة (ياسين (ب.)) الوارد في التفويض الأول المؤرخ في 17/5/2012 و المدلى به من قبل المدعى عليها نفسها، و كذلك لا تحمل توقيع الممثل القانوني لشركة (ت.) كما جاء في التفويض الأول المشار اليه أعلاه . الأمر الذي يتيعن استبعاده للعلل المذكورة أعلاه
2 بخصوص الفواتير المرفقة بالتفويض المؤرخ في 26/11/2012 فإنها من ناحية لا تحمل نفس التوقيع للممثل القانوني لشركة (ت.) كما هو في التفويض المؤرخ في 17/5/2012 هذا من جهة. ومن جهة تانية فان الفواتير المدلى بها من قبل المدعى عليها التي تود استرجاع قيمتها و تزعم انها أدت المبالغ الواردة بها لشركة (ت.)فانها تخص كراء آلة لرفع الأنابيب و الصناديق ، في حين ان العارضة لم تكن في حاجة الى تلك الآلة في انجاز موضوع عقد الصفقة موضوع النزاع الذي يتعلق بتركيب محركات و اعمال ميكانيكية أخرى لا علاقة لها بالرافعات ، مما يجعل تلك الفواتير منازع فيها من قبل العارضة مع العلم انها مجرد صور شمسية و مخالفة للفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود و يتعين استبعادها.
3 بخصوص الشيكات المرفقة بالتفويض المؤرخ في 26/11/2012 فانه برجوع المحكمة الى الشيكات المذكورة سيتضح لها ما يلي :
الشيك رقم 2920377 المسحوب عن بنك الشركة العامة بمبلغ 152.400 درهم المؤرخ في 25/3/2014 أدلي به بعد سنتين من تحرير التفويض المزعوم المؤرخ في 26/11/2012 الذي ادلت به المدعى عليها فانه لا يخص هذه الأخيرة و لا تعلم العارضة لماذا المدعى عليها ادلت به رفقة أوراق الملف و هي مجرد صورة شمسية لا يمكن اعتبارها وثيقة اثباتية طبقا للفصل 440 من ق ل ع.
الشيك رقم 89441 المسحوب عن بنك التجاري وفابنك بمبلغ 100.000 درهم المؤرخ في 4/7/2012 لفائدة شركة (ت.) من قبل المدعى عليها فبمقارنة تاريخ تحرير الشيك المذكور الذي هو 4/7/2012 مع تاريخ تحرير التفويض المذكور الذي هو 26/11/2012 سيتضح للمحكمة ان المدعى عليها حررت الشيك قبل تاريخ تحرير التفويض بالأداء و هذا يثير غرابة من قبيل كيف لشخص ان يحرر شيكا قبل ان يعلم بانه سيدفع قيمته في المستقبل و هذا ما يدل على ان هناك منازعة جدية بخصوص الشيك المذكور و يتعين استبعاده لانه مجرد صورة شمسية و تخالف الفصل 440 من ق ل ع.
الشيك رقم 157815 بمبلغ 50.000 درهم و الشيك رقم 89485 بمبلغ 50.000 درهم و الشيك رقم 89487 بمبلغ 50.000 درهم مسحوبين عن البنك التجاري وفابنك هي كلها شيكات مؤرخة قبل تاريخ تحرير التفويض المزعوم لفائدة شركة (ت.) من قبل المدعى عليها و ينطبق عليها ما ينطبق على الشيك رقم 89441 المشار اليه أعلاه و هي مجرد صور شمسية و تخالف الفصل 440 من ق ل ع ويتعين استبعاده.
بالنسبة للتحويل بريدي تم عن طريق بريد بنك من قبل المدعى عليها بتاريخ 7/10/2015 لفائدة شخص غريب هو :حفيظ (أ.) بمبلغ 260.000 درهم فإنه يجب اثارة انتباه المحكمة الى ان العارضة لا علاقة لها بالتحويل المذكور لان المستفيد منه المشار إليه أعلاه لا علاقة له بالعارضة و لا تربطه بها اية علاقة بشكل او بآخر وهو مجرد صورة شمسية و يتعين استبعاده لمخالفته الفصل 440 من ق ل ع كذلك و بالنسبة لتحويل بريدي تم عن طريق بريد بنك من قبل المدعى عليها بتاريخ 21/9/2015 سنتين بعد تاريخ تحرير التفويض المزعوم و بعد اجراء الخبرة في ملف النازلة لفائدة شركة (ت.) بمبلغ 200.000 درهم فهو الآخر لا علاقة له بالعارضة لأن التفويض الذي بني عليه التحويل المذكور غير قائم على ذلك بانه مجرد صورة شمسية مخالفة للفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود و يتعين استبعاده و يتضح مما تم بسطه بان التفويض المؤرخ في 26/11/2012 و كذا الفواتير و الشيكات و التحويلات البنكية المرفقة به لا علاقة للعارضة به و هي تنازع منازعة جدية فيه كما هو موضح أعلاه و هي كلها وثائق مجرد صور شمسية و بالتالي لا يمكن اعتبارها حجة منتجة في موضوع النزاع لمخالفتها الفصل 440 من قانون الالتزامات و العقود الذي يعترف بالقوة الثبوتية فقط لنسخ الوثائق المأخوذة عن أصولها إذا ما شهد بمطابقتها لأصولها الموظفون الرسميون المختصون بذلك مما يتعين معه عدم اعتبارها في موضوع النزاع لذلك فان المبالغ التي اعتبرت المدعى عليها بانها دفعتها نيابة عن العارضة لفائدة شركة (ت.) و الخاصة بالتفويض الأول المؤرخ في 17/5/2012 أي 416.400 درهم و التفويض الثاني المزعوم المؤرخ في 26/11/2012 أي 453.600 درهم تبقى العارضة دائنة بها في مواجهة المدعى عليها من دون الحاجة الى اجراء خبرة حسابية بخصوصها لانه يكفي استبعاده بالنسبة للمبلغ الوارد في التفويض الأول و التاني لا يوجد بالملف بان المدعى عليها دفعت قيمتها فعلا للشركة (ت.) و بالنسبة للمبلغ الوارد في التفويض الثاني فانه ناتج عن وثائق من صنع المدعى عليها و هي محل منازعة جدية من قبل العارضة و مجرد صور شمسية لا علاقة للعارضة بها مما يتعين معه استبعاد المبالغ الواردة في التفويضين و عدم اعتبارها من ضمن المدفوعات لفائدة العارضة.
ب بخصوص التفويضين الخاصين بشركة (إ.)
1 ب التفويض الحامل لمبلغ 288.000 درهم ، أدلت المدعى عليها بلائحة مرفقة بخمسة تفويضات موقعة من قبل الممثل القانوني للعارضة مع خمس فواتير وصل مجموعها الى مبلغ 288.000 درهم درهم و هذه الفواتير هي:- الفاتورة رقم 12F 0170 بمبلغ 72.000 درهم - الفاتورة رقم 12FA 0296 بمبلغ 72.000 درهم - الفاتورة رقم 12FA 0412 بمبلغ 36.000 درهم - الفاتورة رقم 12FA O493 بمبلغ 72.000 درهم والفاتورة رقم 12FA 0530 بمبلغ 36.000 درهم .و ان التفويضات الخمسة المذكورة هي غير مقبولة لا من شركة (إ.) و لا من المدعى عليها. وأن الفصل 217 من قانون الالتزامات و العقود الذي ينظم الانابة في أداء الديون ينص على انه " الانابة تصرف بمقتضاه يحول الدائن حقوقه على المدين لدائنه هو وفاء لما هو مستحق عليه له ..." كما جاء في الفصل 218 بأن : " الانابة لا تفترض و يلزم ان تكون صريحة كما اكد الفصل 219 من نفس القانون بان الانابة تتم برضى المنيب و المناب لديه و لو بدون علم المدين المناب "
و ان التفويضات الخمسة المشار اليها أعلاه و الفواتير المرفقة بها غير مقبولة من قبل شركة (إ.) لانها لم تضع عليها طابعها و لم توقع عليها من قبل ممثلها القانوني اضف الى ذلك بان المدعى عليها لم تثبت بالوسيلة القانونية بانها دفعت مجموع مبلغ 288.000 درهم لفائدة دائنة العارضة شركة (إ.) ، الأمر الذي يجعل العارضة مازالت مستحقة للمبلغ الوارد في التفويضات الخمسة و مجموعه 288.000 درهم ، و دائنة به في مواجهة المدعى عليها و يتعين عدم احتسابه في المبالغ المدفوعة الى العارضة.
بخصوص التفويض الحامل لمبلغ 349.384,61 درهم:
ادلت المدعى عليها بلائحة لستة فواتير وصل مجموعها مبلغ 349.384,61 درهم (مرفقة 8) اول فاتورة فيها مؤرخة في 13/8/2012 تحت عدد 12FA 0920 أي بعد ابرام العارضة مع المدعى عليها الصفقة الثانية بتاريخ 8/5/2012 الخاصة بتركيب انابيب لنقل الفوسفاط و المياه التي يحتاجها عملية غسل الفوسفاط ، و هي كلها فواتير خاصة بالصفقة الثانية التي بقيت العارضة دائنة للمدعى عليها فيها بمبلغ 1.863.600 درهم حسب الفواتير المشار اليها أعلاه ( انظر المرفقة 2/3/4) بهذه المذكرة و فعلا قامت المدعى عليها بأداء الفواتير المرفقة بالتفويض الحامل لمبلغ 349.384,61 درهم لفائدة شركة (إ.) الا ان المبلغ المذكور لا علاقة له بالصفقة موضوع النزاع ، مما يتعين معه اعتبار العارضة لا زالت دائنة للمدعى عليها بمبلغ 349.384,61 درهم الذي زعمت المدعى عليها بانها دفعته لشركة (إ.) مع انه يخص صفقة أخرى، و يتعين عدم احتسابه في المبالغ المدفوعة للعارضة بمناسبة الصفقة موضوع النزاع.
بخصوص الشيكات المدعى بانه تم دفعها للعارضة و ادلت المدعى عليها بلائحة شيكات عددها 24 شيكا وصل مجموع مبلغها الى 2.540.086,45 درهم اعتبرت من خلالها بأن العارضة توصلت بالمبالغ المذكورة في اطار الصفقة موضوع النزاع و ان المدعى عليها قامت بجمع كل المبالغ التي دفعتها للعارضة في اطار الصفقة موضوع النزاع و الصفقة الثانية المبرمة مع المدعى عليها بتاريخ 8/5/2012 ذلك ان المدعى عليها توقفت عن دفع مستحقات العارضة بخصوص الصفقة موضوع النزاع في 31/5/2012 و كانت الشيكات التي توصلت بها العارضة بخصوصها هي : الشيك رقم 971412 بمبلغ 250.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك -الشيك رقم 971266 بمبلغ 200.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك - الشيك رقم 96714 بمبلغ 30.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك - الشيك رقم 96966 بمبلغ 45.360 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك- الشيك رقم 97037 بمبلغ 60.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك - الشيك رقم 96953 بمبلغ 60.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك- الشيك رقم 157765 بمبلغ 100.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك- الشيك رقم 96918 بمبلغ 120.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك - الشيك رقم 96865 بمبلغ 140.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك.
و وصل مجموع مبلغ الشيكات المذكورة الى 1.005.360 درهم و هذا هو المبلغ الذي توصلت به المدعى عليها من العارضة في حين ان باقي الشيكات المدلى بها من قبل المدعى عليها و التي حررت بعد تاريخ 31/5/2012 و عددها 14 شيكا فإنها تخص اداءات خاصة بالصفقة الثانية المبرمة بين العارضة و المدعى عليه بتاريخ 8/5/2013 و التي كان موضوعها تركيب انابيب لنقل الفوسفاط و المياه التي تحتاجها عملية غسل الفوسفاط و هذه الشيكات هي : الشيك رقم 89433 بمبلغ 30.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك - الشيك رقم 157816 بمبلغ 50.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك- الشيك رقم 559246 بمبلغ 50.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك - الشيك رقم 559179 بمبلغ 50.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك - الشيك رقم 559209 بمبلغ 50.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك- الشيك رقم 559210 بمبلغ 50.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك - الشيك رقم 7771797 بمبلغ 50.000 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك -الشيك رقم 157789 بمبلغ 97.440,72 درهم مسحوب عن التجاري وفابنك- الشيك رقم 559194 بمبلغ 100.000 دررهم مسحوب عن التجاري وفا بنك - الشيك رقم 89430 بمبلغ 117.901,12 درهم مسحوب عن التجاري وفا بنك - الشيك رقم 89526 بمبلغ 140.000 درهم مسحوب عن التجاري وفا بنك - الشيك رقم 559167 بمبلغ 150.000 درهم مسحوب عن التجاري وفا بنك - الشيك رقم 89549 بمبلغ 150.000 درهم مسحوب عن التجاري وفا بنك، ليصل مجموع المبالغ الواردة في الشيكات الى مبلغ 1.185.341,84 درهم هذا المبلغ تم دفعه من قبل المدعى عليها لفائدة العارضة بمناسبة انجاز الاشغال المتعلقة بالصفقة الثانية المبرمة بتاريخ 8/5/2012 و التي وصلت قيمة الاشغال فيها الى مبلغ 1.863.600 درهم وفق الفواتير الثلاثة و ان العارضة قد اثبتت ان مبلغ 1.185.341,84 درهم مجموع الشيكات التي تسلمتها العارضة بعد تاريخ 31/5/2012 هو خاص بمستحقاتها عن الصفقة المبرمة بينها و بين العارضة بتاريخ 8/5/2012 و ليست الصفقة موضوع النزاع مما يتعين معه عدم اعتبار المبلغ المذكور من المبالغ المدفوعة للعارضة وبخصوص لائحة الفواتير الخاصة بالمواد الاستهلاكية، أدلت المدعى عليها بلائحة لفواتير مواد استهلاكية جاء فيها "لأجل أعمال التزويد و تركيب الانابيب" و هي الاعمال الخاصة بالصفقة الثانية المبرمة بين العارضة و المدعى عليها بتاريخ 8/5/2012 بتركيب انابيب على المحركات موضوع الصفقة الأولى اعتبرتها أي الفواتير المذكورة مع العلم انها لا تحمل مبالغ و اثمنة المواد المسلمة الى العارضة الا انه مع ذلك جعلت المدعى عليها لائحة واحدة وقدرت مجموع مبلغها جزافيا في 374.240 درهم مع الأمر الذي يتعين معه استبعاد المبلغ المذكور و عدم اعتباره من مدفوعات العارضة في اطار الصفقة موضوع النزاع. وبخصوص لائحة العمال ، ادلت المدعى عليها بلائحة اعتبرت من خلالها بان الممثل القانوني للعارضة (ياسين (ب.)) طلب من المدعى عليها أداء مستحقات عمالها التي وصل الى مبلغ 155.737,73 درهم مدلية هذه الأخيرة بصورة لرسالة بريد الكتروني من صنعها جاء فيها ان العارضة مدتها بلائحة العمال المطلوب أداء رواتبهم مرفقة كذلك ببونات أداء المبالغ لمجموعة من الأشخاص لا علاقة لهم بالعارضة كما ان الصورة للبريد الالكتروني المدلى به من قبل المدعى عليها لا علاقة لها بالعارضة بالمرة و يمكن لأي شخص ان يصنع مثلها كما ان اللائحة المرفقة هي الأخرى من صنع المدعى عليها لا علاقة لها بالعارضة كما ان بونات المرفقة بها لا علاقة للعارضة بالاسماء الواردة بها ، و هي كلها وثائق من صنع المدعى عليها و لا علاقة للعارضة بها لانه يمكن لاي شخص ان يصنع مثلها ، الأمر الذي يتعين معه استبعادها و كذا المبالغ الواردة بها من دفوعات العارضة في اطار الصفقة موضوع النزاع. ملتمسة الحكم برفض الطلب المضاد. وارفقت مقالها بنسخة من عقد الصفقة الثانية - نسخة من الفاتورة مؤرخة في 14/6/2012 - نسخة من الفاتورة مؤرخة في 12/6/2012 تحت رقم 113 بمبلغ 598.170,57 درهم - نسخة من الفاتورة مؤرخة في 12/6/2012 تحت رقم 213 - صورة من التفويض بالأداء مؤرخة في 17/5/2012 المتعلق بشركة (ت.) - صورة من التفويض بالأداء مؤرخة في 26/11/2012 - صورة من التفويض الحامل لمبلغ 288.000 درهم المتعلق لشركة (إ.) - صورة من التفويض الحامل لمبلغ 349.384,61 درهم المتعلق بشركة (إ.) - صورة للائحة شيكات عددها 24 شيكا - صورة للائحة الفواتير الخاصة بالمواد الاستهلاكية - وصورة للائحة العمال المطلوبة أداء رواتبهم.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 19/04/2016 والتي أكدت فيها دفوعها السابقة ، وبخصوص التعويضات أوضحت أن التفويض المؤرخ في 17/5/2012 ، فإن المدعية تنفي توقيعها و موافقتها على هذا التفويض و تارة تصرح بانها مازالت مدينة لشركة (ت.) وهو ما يعتبر تناقضا واعترافا في نفس الوقت بتفويضها للعارضة بأداء مبلغ 416.400 درهم لشركة (ت.) و ان جميع الفواتير المتعلقة بهذا التفويض موجودة في حسابات العارضة و هذا ما تأكد عليه العارضة و على أساسه تلتمس اجراء خبرة مضادة للاطلاع على هذه الدفاتر و تأكيد ذلك و ان مسألة الأداء أصبحت تهم العارضة وشركة (ت.) و ليس للمدعية دخل في ذلك و لكل غاية مفيدة فن العارضة تدلي بالوثائق المثبتة لأدائها لهذا المبلغ و الاتفاق المبرم مع شركة (ت.) لأدائه. و فيما يخص التفويض المؤرخ في 26/11/2012، فان هذا التفويض يحمل طابع المدعية وتوقيعها بغض النظر عن من قام بهذا التوقيع و انه يستوجب الطعن بالزور اذا كانت المدعية فعلا تنفي علاقتها به إذ ان هذا التفويض يحمل خاتم الشركة المدعية و توقيع من كلفته بذلك و لا فان انكارها له يعتبر نصبا في حق العارضة. وفيما يخص الفواتير المرفقة بالتفويض المؤرخ في 26/11/2012 ، فإن النسخ و الفواتير الأصلية مسجلة في دفتر حسابات العارضة و هي بحوزتها و مستعدة لتقديمها عند اجراء الخبرة لتأكيد جميع ادعاءاتها فإنها أدلت بجميع الوثائق و مستخلصات الحساب و الشيكات التي تم أدائها لجميع مبالغ هذه التفويضات. و فيما يخص الشيكات التي أدت العارضة ، فإن المدعية تشكك في هاته الشيكات وهي تعلم انها اديت لتغطية فواتير شركة (ت.) بناء على التفويض الموقع من طرفها و ان الشيك رقم 2920377 بمبلغ 152.400 درهم ادي لتغطية الفاتورة رقم 12/136 بقيم 37.200 درهم و الفاتورة رقم 12/121 بقيمة 394.000 درهم و الفاتورة رقم 12/124 بقيمة 38.400 درهم و الفاتورة رقم 12/128 بقيمة 38.400 درهم أي ما مجموعه 152.400 درهم و فيما يخص التأخير في الأداء فذلك ناتج عن الأزمة المالية التي مرت بها العارضة بسبب الأموال الطائلة التي ضخت في هذا المشروع و التي لم تقم المدعية باتمام إنجازه و انها و بمساعدة منها للمدعية من اجل تسهيل انجاز اعمالها حتى لا يتم تعطيل المشروع لاجل ذلك قامت بأداء مبلع 100.000 درهم لشركة (ت.) و تكرر ذلك على دفعتين بشيك رقم 157815 بأداء مبلغ 50.000 درهم و شيك رقم 89485 بقيمة 50.000 درهم وهو ما دفع بالعارضة ان تطالب بتوثيق هذه التسبيقات مما نتج عنه تحرير التفويضين بالاداء المؤرخين بتاريخ 26/11/2012 و17/5/2012 . لذا فإن العارض تستغرب لمحاولة المدعية انكار هذه التفويضات و سوء نية في التعامل التي ادته معها . وفيما يخص التحويل البنكي عن طريق بريد بقيمة 260.000 درهم، فإن المدعية تنفي معرفتها للسيد حفيظ (أ.) رغم علمها الأكيد ان هذا الأخير هو الممثل القانوني لشركة (ت.) كما يأكد ذلك نسخة من السجل التجاري المرفق و ان هذا الأداء تم بناء على التفويض الموقع من طرف المدعية و بالتالي فان انكاره يعتبر تملصا ليس الا اما بالنسبة للتحويل البريدي عن طريق بريد بتاريخ 21/5/2015 لفائدة شركة (ت.) فيعتبر اخر دفعه تمت لفائدة هذه الأخيرة بناء على الاتفاق المبرم بينهما .
بخصوص التفويضين الخاصين بشركة (إ.) :
التفويض الحامل لمبلغ 280.000 درهم ، فإن المدعية تنفي توقيع العارضة و كذا شركة (إ.) لهذه التفويضات و بالتالي تلتمس استبعادها.لكن و على عكس ما تدعيه المدعية فان هذه التفويضات موقعة من طرف العارضة و كذا من طرف المدعية ، و ان هذه الاداءات تمت بناء على هذا التفويض و بناء عل طلب شركة (إ.) بأداء هذا المبلغ. وان العارضة قامت فعلا بأداء هذه المبالغ وهو ما يثبته نسخ الشيكات و مستخلصات الحساب .
التفويض الحامل لمبلغ 349384,61 درهم ، فإن المدعية و ان اعترفت بأداء العارضة لهذه المبالغ لشركة (إ.) الا انها حاولت ربطها بصفقة ثانية ابرمت بتاريخ 8/5/2012 و انه لا يعقل ان تؤدي العارضة كل هذه المبالغ لتغطي صفقة لم يمض على توقيعها سوى بضعة أيام و ان هذه المبالغ اديت لتغطية فواتير متعلقة بالصفقة الأولى و مستحقة لشركة (إ.) و ان القول بخلاف ذلك هو قول مردود و لا تدعمه أسس قانونية.
بخصوص الشيكات، فإن المدعية تحاول ان تخلط الأمور و تدعي بان الشيكات التي ادتها العارضة بعضها يتعلق بالصفقة الأولى و البعض الآخر يتعلق بالصفقة الثانية لكن انه من قواعد التعامل التجاري بين الشركات يستدعي المصداقية و حسن النية في التعامل و ان المدعية تحاول استبعاد الشيكات التي تم استخلاصها بعد تحرير عقد الصفقة الثانية و اعتبارها بانها تتعلق بهذه الصفقة و ان المبالغ المؤداة من طرف العارضة تهم موضوع النزاع و لا يهم تاريخ استخلاصها مادامت بالصفقة موضوع النزاع.
بخصوص لائحة الفواتير الخاصة بالمواد الاستهلاكية ، فإن المدعية و دون ان تدلي بما يثبت ادعائها تحاول ان تسبب أي اداء قلمت به العارضة انه يهم موضوع الصفقة الثانية ذلك ان تاريخ هذه الأداءات الخاصة بالمواد الاستهلاكية اديت بتاريخ سابق عن تاريخ ابرام الصفقة الثانية و ان المدعية و بسوء نية تحاول إنكار جميع هذه الاداءات رغم انها تمت بناء على طلبها و ان الوثائق التي ادلت بها العارضة تاكد انها فعلا قامت بتسديد جميع هذه المبالغ و بناء على التفويضات الموقعة من طرف المدعية و بخصوص لائحة العمال فان االمدعية تنفي كتابتها للرسالة الالكترونية التي توصلت بها العارضة و التي تحمل لائحة العمال المطلوب أداء رواتبهم و ان هذا التعامل من المدعية يعتبر تقاضيا بسوء نية و محاولة نصب و انها ان كانت تطعن في هذه الوثيقة فما عليها الا سلوك المسطرة القانونية لذلك و ان صناعة رسالة الكترونية اذا كان يمكن فعله فإن تاريخ كتابتها يستحيل صناعته و بالتالي يبقى ادعاء المدعية غير مرتكز على أساس و يتعين استبعاده لأجله تلتمس الأمر بإجراء خبرة مضادة للاطلاع على الوثائق المدلى بها و على دفاتر حسابات الطرفين لتحديد المديونية و حول المقال المضاد الحكم وفق الطلب. وأرفقت مقالها بلائحة الفواتير المؤداة من طرفها و مستخلصات الحساب - نسخة من الاتفاق المبرم مع شركة (ت.) - نسخة من السجل التجاري لشركة (ت.) - طلب بشراء معدات لفائدة الشركة المدعية - لائحة بمعدات التي اشترتها العارضة لفائدة المدعية ببلغ 374.240 درهم - مجموع الفواتير التي ادتها العارضة كثمن للمعدات التي اشترتها للمدعية - مستخلص الفواتير المؤداة بناء على طلي شركة (إ.) بمبلغ 288.000درهم - تفويض صادر عن المدعية بأداء مبلغ 349384,61 درهم لفائدة شركة (إ.) - مستخلصات الحساب و نسخ الشيكات المؤداة لشركة (إ.)- نسخة من الرسالة الالكترونية المحررة من طرف الممثل القانوني للمدعية بأداء مستحقات العمال.
وبعد تعقيب المدعية وإجراء خبرة جديدة بواسطة الخبير عبدالحق سحنون والتعقيب عليها صدر الحكم المشار إليه أعلاه وتم الطعن فيه بالاستئناف من طرف المحكوم عليها التي أسست استئنافها على الأسباب التالية: ان المحكمة عندما تأمر بخبرة ما فإنما للإحاطة بالمعطيات المادية والتقنية التي لا تتوفر عليها والتي لا تتأتى إلا بواسطة فني مختص هو الخبير، على أن يكون دقيقا في جوابه على النقط المحددة من طرف القاضي وأن يكون جوابه هذا مؤسسا على معطيات مادية ثابتة لا على التخمين أو الاستنتاج المجرد. وان الخبير الخميري الذي أنجز خبرته في غياب العارضة بعد حوالي ثلاث سنوات وجد بالطبع الأشغال منتهية ودون أن يكلف نفسه مهمة التحقق من الجهة التي أكملت هذه الأشغال وحجم الأشغال التي أنجزتها المستأنف عليها الى حين توقفها وغيرها من المعطيات المادية التي كان بإمكانه الإحاطة بها بالأمكنة مجال هذه الأشغال، إلا أنه خلاف ذلك عمد الى الاستنتاج عندما اعتبر أن إبرام صفقة ثانية بين نفس الطرفين دليل على إنهاء أشغال الصفقة الأولى ليخالف بذلك الواقع. إذ أن عجز المستأنف عليها إذاك عن إتمام الأشغال لكونها كانت تعاني من قلة سيولة التسيير ، والدليل على ذلك هو تفويضها للعارضة أداء مستحقات دائنيها دفع العارضة الى إتمام هذه الأشغال بنفسها وهو ما يثبته ان ابرام الصفقة الثانية مع المستأنف عليها لم يكن في وقت لاحق لإنهاء أشغال الصفقة الأولى كما حسب ذلك الخبير بل كانا متوازيين، لكون إبرام عقد الصفقة الثانية كان في 08/05/2012 وهو التاريخ الذي وصلت فيه نسبة أشغال الصفقة الأولى الى:
- 46 % بشأن Equipements chaudronnées
- 56 % بشأن Travaux mecaniques
– 65 % Charpente metallique.
وفي هذا الإطار أدلت بفياتير صادرة عن المستأنف عليها نفسها وتتضمن تقدم نسبة الأشغال في التواريخ التالية: في 31/12/2011 لم تكن الأشغال قد تجاوزت 28 % من أشغال الميكانيك فقط.
في 30/01/2012 لم تكن الأشغال قد تجاوزت بشأن التجهيزات الحديدية 0 % و 38% بشأن أشغال الميكانيك و 45 % بشأن الهيكل الحديدي.
في 30/05/2012 لم تكن الاشغال قد تجاوزت 58 % Equipements chaudronnées و 60 % بشأن Travaux mecaniques و 65 % بشأن Charpente metallique.
فاتورة 27/12/2012 المرفقة بوضعية أشغال المدة من غشت الى نونبر 2012 وقد جاءت بعد التوقف النهائي للأشغال من جانب المستأنف عليها وتحدد الوضعية النهائية لما قامت به هذه الأخيرة محددة نسبتها في 80 % لتضطر العارضة الى إتمامها كما هو واضح من محضر التسليم المؤقت الذي يشهد بمقتضاه المكتب الشريف للفوسفاط باستلامه الأشغال بعد حوالي سنة من مغادرة المستأنف عليها الورش.
ومن خلال هذه المعطيات المنبثقة من وثائق المستأنف عليها وتشكل أوراق عرفية تتوفر على الحجية المستمدة من الفصل 424 من ق.ل.ع. نخلص الى أن إبرام عقد الصفقة الثانية لم يكن لاحقا للصفقة الأولى حتى يستنتج الخبير من ذلك إنهاء أشغال الأولى بل كانا متوازيان، مع العلم أن المستأنف عليها لم تنجز أية أشغال في إطار الصفقة الثانية، لتعهد بها العارضة لشركة أخرى. ولعل عجز المستأنف عليها على إنجاز أشغال الصفقة الثانية يكرس عجزها عن إتمام أشغال الأولى بالنظر لوضعيتها المالية التي فرضت عليها تفويض العارضة في أداء عدد مستحقات دائنيها. وان المستأنف عليها لم تتمم أشغال الصفقة الأول بل لم تنجز منها حسب فاتورتها الأخيرة والوضعية المرفقة بها سوى 80 %. وبذلك فإن استنتاج الخبير لم يكن صائبا لا من حيث المبدأ باعتبار أن خلاصة الخبير يجب أن تستند على الإثبات المادي وليس التخمين ولا من حيث الواقع كما هو ثابت من الوثائق أعلاه. وحول خبرة الأداءات وخبرة السيد سحنون، فإن هذه الخبرة لم تختلف عن سابقتها حول الأداءات التي أدتها العارضة ، وان الخبير لم يجزم بشأن مبلغ 1.170.980,01 درهما عندما تساءل هل يتعلق بأشغال الصفقة الأولى أم الثانية، دون أن يتأكد هل أنجزت المستأنف عليها أية أشغال في الصفقة الثانية اذ أنها لم تنجز أية أشغال بشأن هذه الصفقة الثانية حتى يكون مجال لتساءل الخبير ولإثبات ذلك أدلت للمحكمة بالعقد المبرم مع شركة (M. M.) ويتعلق بنفس الأشغال التي عجزت المستأنف عليها على إنجازها. الفاتورتان الصادرتان عن المستأنف عليها في إطار أشغال الصفقة الثانية والمؤرختان على التوالي في 12/06/2012 وتتعلقان بوضعية الأشغال في 30/05/2012 في الوقت الذي أدلت بوثائق تعشير الأعتدة موضوع هذه الصفقة بتاريخ 18/05/2012 ، وهو ما يقتضي وصولها للورش بعد أسبوع على الأقل . فهل في ظرف 8 أيام تم إنجاز وإتمام أشغالها. ولعل ذلك ما وضحته العارضة في رسالتها المؤرخة في 16/07/2013 والتي تفيد فيها أنها توصلت بثلاث فياتير منها ما يتعلق بأشغال الصفقة الثانية التي لم تنجز بالمرة، ومنها ما يتعلق بالصفقة الأولى التي غادرت المستانف عليها المشروع قبل إتمامها، وأن العارضة هي من تتمم هذه الأشغال مع إثارة انتباهها الى أن مغادرتها شكلت للعارضة مجالا لمسؤوليتها اتجاه صاحب الورش المكتب الشريف للفوسفاط.
ان الخبير سحنون أثار اختلاف مراجع شركتي (إ.) و (إ.) ، مستبعدا بعض الأداءات التي تمت لها من جانب العارضة في إطار التفويض إلا أنها أدلت بشهادة صادرة عن إدراة هذه الشركة تفيد وحدتها مرفقة بوضعيتين للفياتير التي استخلصتها من العارضة. وبذلك فإن الحكم الذي تبنى استنتاجات الخبيرين بشأن إنهاء الأشغال بالحجم والشكل المتفق عليه وبشأن بعض الأداءات دون أن تكون هذه الاستنتاجات مؤسسة على معطيات مادية، يكون حكما غير مؤسس على الواقع مما يبرر إلغاءه .لأجله تلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الأمر بإجراء خبرة يعهد بها لخبير مختص في الأشغال العمومية وآخر في المحاسبة على أن يحددا للمحكمة الجهة التي أتمت الأشغال وحجم الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها من تاريخ بداية هذه الأشغال الى حين توقفها، وتقييم الأشغال المنجزة فعلا من طرف المستأنف عليها وجرد كل الأداءات التي توصلت بها المستأنف عليها مباشرة، او توصل بها دائنوها في إطار التفويض المسلم للعارضة، وتحديد الرصيد النهائي مع حفظ حق العارضة في تقديم طلباتها باسترجاع ما قد تكون أدته زائدا عن مستحقات المستأنف عليها وفق ما جاء في طلبها المضاد أمام المحكمة التجارية. وأرفقت مقالها بنسخة الحكم المستأنف مع غلاف التبليغ – عقد الصفقة الثانية – خمس فاتورات لوضعية الاشغال في مدد مختلفة – محضر تسليم الأشغال من طرف المكتب الشريف للفوسفاط- عقد الصفقة مع شركة (M. M.) – فاتورتان صادرتان عن المستأنف عليها بشأن أشغال لم يتم إنجازها- وثائق تعشير المواد موضوع أشغال الصفقة الثانية – كتاب العارضة باستبعاد الفاتورتين الأخيرتين - شهادة صادرة عن شركة (إ.) .
وأجابت المستأنف عليها بجلسة 21/06/2018 ان الطاعنة أسست استئنافها على وسائل واهية لا أساس لها في الواقع ولا القانون. وأن العارضة تعاقدت مع المستأنفة لأجل إنجاز مجموعة من الأشغال لفائدة هذه الأخيرة في إطار مشروع مغسلة الفوسفاط بمرح الحرش بخريبكة، حيث كلفت العارضة ببناء هيكل الآلات بالمشروع المذكور وكذا تركيب معدات حديدية وميكانيكية بورشتين بالمشروع المذكور، وذلك بما مجموعه 4.128.000 درهم، مضافة اليها 20 % المتعلقة بالضريبة على القيمة المضافة ، تؤدي منه المدعى عليها للعارضة 10 % بمجرد إبرام العقد و 80 % حسب تقدم الأشغال و 10 % الأخيرة عند التسليم المؤقت للأشغال. وأنه ثبت للخبير عبدالعزيز الخميري بأنه بتاريخ 30/11/2012 وصلت نسبة الأشغال المذكورة الى غاية شهر نونبر 2012 حسب شهادة تقدم الأشغال الموقع عليها من قبل رئيس المشروع التابع لشركة (أ. ك.) وممثلها القانوني والممثل القانوني للعارضة الى نسبة : 68 % بخصوص تجهيزات حديدية وجب عنها مبلغ 2.452.892,97 درهم - 73 % بخصوص الهيكل وجب عنها مبلغ 255.397,97 درهم – 78 % بخصوص الحديدية وجب عنها مبلغ 137.529,40 درهم، الأمر الذي يجعل العارضة تستحق ما مجموعه 2.845.820,28 درهم الذي يمثل نسبة الأشغال الثابتة بمقتضى جدول تقدم الأشغال الموقع عليه بتاريخ 30/11/2012 من قبل جميع الأطراف بالإضافة الى الضريبة على القيمة المضافة أي 20 % من المبلغ المذكور حيث يصبح المجموع هو 3.414.984,33 درهم. أما بالنسبة للأشغال المنجزة من قبل العارضة بعد تاريخ 30/11/2012 في إطار عقد الصفقة ولم تتضمنها شهادة تقدم الأشغال ، لأن المستأنفة رفضت منح العارضة شهادة التسليم المؤقت للأشغال حددت نسبها من قبل الخبير عبدالعزيز الخميري في : 32 % بخصوص التجهيزات الحديدية وجب عنها مبلغ 1.147.107,03 درهم – 27 % بخصوص CHARPENTE وجب عنها مبلغ 96.102,29 درهم - 22 % بخصوص CHARPENTE وجب عنها مبلغ 39.470,60 درهم ، الأمر الذي يجعل العارضة تستحق ما مجموعه 1.282.679,72 درهم الذي يمثل نسبة الأشغال التي لم يتضمنها جدول تقدم الأشغال الموقع عليه بتاريخ 30/11/2012 من قبل جميع الاطراف بالإضافة الى الضريبة على القيمة المضافة أي 20 % من المبلغ المذكور، حيث يصبح المجموع هو 1.539.215,66 درهم . وان ما يفيد أن العارضة هي من أنجزت هذه الأشغال غير مضمنة في شهادة تقدم الأشغال المشار إليها، هي أن المستأنفة نفسها تعاقدت مع العارضة في إطار عقد صفقة ثانية كان موضوعها تركيب مجموعة من الأنابيب لنقل الفوسفاط والمياه على الآلات موضوع الصفقة الأولى التي هي موضوع هذه الدعوى قد تم إنجاز نسبة 50 % من أشغال تركيب الأنابيب المذكورة ، الأمر الذي يفيد أن العارضة أكملت أشغال الصفقة موضوع الدعوى لأنه كما تبين للخبير السيد عبدالعزيز الخميري أن أشغال عقد الصفقة الثانية لا يمكن إنجازها إلا بعد إتمام أشغال عقد الصفقة الأولى التي هي موضوع الخبرة الحالية. أما عن احتجاج المستأنفة بأنها أبرمت مع العارضة عقد الصفقة الثانية المتعلق بتركيب الأنابيب على الالات موضوع الصفقة الأولى بتاريخ 08/05/2012 أي قبل انتهاء الأشغال موضوع الصفقة الأولى وأدلت بمجموعة من الفواتير تتعلق بالصفقة موضوع النزاع الحالي جاء تاريخها بعد تاريخ الصفقة الثانية أي بعد 08/05/2012 للتدليل على وسيلة طعنها المذكورة أعلاه. فهذا أمر مردود عليه لأنه يمكن للعارضة والمستأنفة إبرام عقد الصفقة الثانية المتعلق بتركيب أنابيب نقل المياه والفوسفاط على الآلات موضوع الصفقة الأولى(موضوع النزاع الحالي) قبل انتهاء الأشغال موضوع الصفقة الأولى على أنه بعد الانتهاء من أشغال الصفقة المذكورة المتعلقة بتركيب الآلات يتم البدء مباشرة بأشغال الصفقة الثانية وذلك بتركيب أنابيب نقل المياه والفوسفاط على الآلات المذكورة وهذا بالفعل ما تم بالفعل. ذلك انه وبعد انتهاء أشغال الصفقة الاولى عمدت العارضة الى البدء مباشرة في انجاز أشغال الصفقة الثانية وذلك بتركيب أنابيب نقل المياه والفوسفاط على الآلات موضوع الصفقة الأولى وما يدل على أن العارضة بدأت بالفعل في إنجاز أشغال الصفقة الثانية هي لائحة تقدم الأشغال والمضمنة الوحدات التي تم تركيبها الى غاية 31/12/2012 والتي تخص موضوع الصفقة الثانية والموقعة من قبل العارضة والمستأنفة وهي الوثيقة التي اطلع عليها الخبير عبدالعزيز الخميري للتأكد من أن العارضة بدأت بالفعل في إنجاز الأشغال موضوع الصفقة الثانية عكس ما تقول به الطاعنة في أن العارضة لم تبدأ في الأشغال موضوع الصفقة الثانية بالمرة وتتنكر لشهادة تقدم الأشغال الموقعة من قبلها حتى يستنتج باليقين أن العارضة أكملت إنجاز الأشغال موضوع الصفقة بعلة أنه لا يمكن تركيب أنابيب لنقل الفوسفاط والمياه التي تحتاجها عملية غسل الفوسفاط على نفس الآلات موضوع عقد الصفقة الأولى. وان العارضة أكملت إنجاز أشغال الصفقة موضوع النزاع الحالي وأدلت بما يثبت ذلك وهو ما تأكد للخبير عبدالعزيز الخميري التي عينته المحكمة للتأكد للمهمة المذكورة، في حين أن المستأنفة لم تدل بالحجة المعتبرة قانونا تنفي إكمالها للأشغال موضوع النزاع، وأن العارضة لم تكمل الأشغال المذكورة مما يجعل طلبها بإجراء خبرة جديدة للوقوف على وقاع إنجاز الأشغال من قبل العارضة موضوع النزاع لا أساس له وغايته تطويل أجل المسطرة وحرمان العارضة من حقها ، الأمر الذي يتعين معه رد الوسيلة المتشبت بها من قبل المستأنفة والمذكورة أعلاه وتأييد الحكم المستأنف. لقد شككت المستأنفة في الخبرة الحسابية المنجزة من قبل الخبير عبدالحق سحنون بحجة أنه لم يجزم بشأن مبلغ 1.170.980,01 درهم عند تساؤله هل المبلغ المذكور يتعلق بالصفقة الأولى أم الثانية من دون أن يتأكد حسب زعم الطاعنة هل أنجزت العارضة أشغال الصفقة الثانية ولتدليل على موقفها أدلت المستأنفة بعقد مبرم بينها وبين شركة (M. M.) يخص نفس أشغال الصفقة الثانية واسترسلت الطاعنة في دفعها المتعلق بأن العارضة لم تنجز الصفقة الثانية بإدلائها بوثائق تعشير الأعتدة موضوع الصفقة الثانية.
و إنه بالنسبة لمبلغ 1.170.981,01 درهم فإن الخبير الحيسوبي لاحظ بعد اطلاعه على محاسبة الشركة الطاعنة، بأن الأداءات التي تتعلق بالصفقة الأولى هي الممسوكة خلال سنتي 2011 و 2012 الى حدود 09/11/2012 أما فيما يخص باقي الأداءات البالغة ما مجموعه 1.170.981,01 درهم، فإن شركة (أ. ك.) لم تبين بماذا تتعلق تلك الأداءات هل في إطار الصفقة الأولى أم الصفقة الثانية، وإضافة الخبير بأنها أداءات غير مدرجة بقائمة الأداءات التي تمت لفائدة شركة (أ.) . وان الوثائق المحاسبتية للشركات التجارية تعد حجة على ما تم تضمينه بها ، وان المبلغ المحتج به من قبل المستأنفة غير مدرج بقائمة الأداءات التي تمت لفائدة العارضة كما أوضح ذلك الخبير الحيسوبي، الأمر الذي يجعل الخبرة واضحة بخصوص هذه النقطة وأن التشكيك فيها ما هو إلا محاولة لتمطيط أمد النزاع بالمطالبة بإجراء خبرة جديدة، مما يتعين معه رد دفع المستأنفة المذكور وتأييد الحكم الابتدائي.
*أما بخصوص إدلاء الطاعنة بعقد الصفقة الثانية المبرم بينها وبين شركة (M. M.) واحتجاجها بأنه دليل على أن العارضة لم تنجز أشغال بالنسبة للصفقة المذكورة فهذا مردود عليها وذلك كما يلي: ان المستأنفة لم تدل باللائحة الملحقة بالعقد المذكور والتي تحدد عدد الأنابيب وحجمها التي ستركب على الآلات موضوع الصفقة الأولى حتى لا يتبين للمحكمة حجم الأعمال التي أنجزتها الشركة الجديدة (M. M.) ونسبتها وذلك بخلاف العقد التي كان يربط المستأنفة والعارضة بخصوص الصفقة الثانية والتي تضمن ملحقا يحدد عدد الأنابيب التي سيتم تركيبها وحجمها ونوعيتها وكذلك لائحة تقدم الأشغال بخصوص الصفقة الثانية، هذا من جهة. أما من جهة ثانية، فإن الخبير الحيسوبي عبدالحق سحنون بعد اطلاعه على محاسبة العارضة والمستأنفة ، ثبت له أن الفاتورة 712 متعلقة بالصفقة الثانية دفعت منها المستأنفة لفائدة العارضة مبلغ 80.000 درهم فقط وذلك بواسطة الشيك رقم 157814 بمبلغ 50.000 درهم والشيك رقم 89493 بمبلغ 30.000 درهم كما هو ثابت من خلال محاسبتها، وهذا في حد ذاته دليل على ان العارضة استأنفت العمل بتركيب الأنابيب موضوع الصفقة الثانية على الالآت موضوع الصفقة الأولى خصوصا وان الدفاتير المحاسبتية للشركات التجارية تعتبر حجة لهم وعليهم ، مما يتعين معه رد دفع الطاعنة بتأييد الحكم الابتدائي.
ان احتجاج الطاعنة بوثائق التعشير المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي فإنها وثائق لا تثبت بالمرة أن المعدات المعشر عليها تخص الصفقة موضوع النزاع ولا الصفقة الثانية التي موضوعها ترتيب الأنابيب نقل المياه لغسل الفوسفاط، مما يجعل الاحتجاج بها باطل ويتعين عدم الالتفات إليه. ويتضح مما ثم بسطه أعلاه أن الخبرة المحتج عليها من قبل المستأنفة (الخبرة الحسابية) جاءت وفقا للقانون و واضحة وأن الحكم الابتدائي لما اعتمدها يكون قد صادف الصواب ويتعين تأييده. ولقد احتجت المستأنفة بأن الخبير الحيسوبي عبدالحق سحنون أثار اختلاف مراجع شركتي (إ.) و (إ.) مستبعدا بعض الأداءات التي تمت لها من المستأنفة في إطار التفويض مدلية بشهادة صادرة عن إدارة هذه الشركة (إ.) تفيد وحدتها مرفقة بوضعيتين للفياتير التي استخلصتها من الطاعنة. وان العارضة تستغرب إثارة المستأنفة هذه الوسيلة رغم أن الحكم الابتدائي قد خالف الخبير واعتبر جميع الأداءات التي قامت بها المستأنفة نيابة عن العارضة لفائدة شركة (إ.) ومجموع مبلغها 637.384,61 درهم وذلك من خلال تعليله الوارد في الصفحة ما قبل الأخيرة من الحكم والذي جاء فيه: " وحيث إنه فيما يخص ما ذهبت إليه المدعى عليها من كونها قامت بأدائها لفائدة شركة (إ.) مبلغ إجمالي قدره 637.384,61 درهم مستدلة بإشهاد صادر عن الشركة المذكورة غير منازع فيه تقر بمقتضاه هذه الأخيرة بتوصلها من طرف المدعى عليها بالمبلغ المذكور فإنه ليس بالملف ما يخالفه خاصة وأن الأداءات المبينة بالإشهاد يختلف مبلغها عن مبلغ الأداءات التي تم استبعادها من طرف الخبير بلغة أنها تمت لفائدة شركة أجنبية (إ.) . وان الحكم الابتدائي لما اعتبر جميع الأداءات التي تمت لفائدة شركة (إ.) والتي تدعي الطاعنة أنها دفعتها لهذه الأخيرة يكون احتجاجها بأن الخبير استبعد بعد الأداءات التي تمت لشركة (إ.) لا أساس له من الصحة، وان غايته تطويل المسطرة الأمر الذي يجعل تشبتها بالوسيلة المذكورة غير جدير بالاعتبار ويتعين رده وتأييد الحكم الابتدائي. لأجله تلتمس تأييد الحكم الابتدائي. وأرفقت مقالها بصورة من شهادة تقدم الأشغال الخاصة بالصفقة الثانية و صورة من عقد الصفقة الثانية المبرمة بين شركة (أ.) وشركة (أ. ك.).
وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 01/11/2018 القاضي بإجراء خبرة بواسطة علوي الكبيري واحمد المختاري وذلك قصد معاينة الأشغال المنجزة موضوع عقد الصفقة وتحديد الأشغال المنجزة على ضوء ما تم الاتفاق عليه وهل تم إنجازها بالكامل أم لا وفي حالة عدم إتمام الأشغال المتفق عليها بيان الجهة التي أتمت الأشغال مع تحديد حجم الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها وتحديد قيمتها وعلى الخبير الثاني القيام بجرد الأداءات التي قامت بها الطاعنة لفائدة المستأنف عليها سواء تلك التي توصلت بها شخصيا أو التي تم أداؤها لدائنيها في إطار التفويض المسلم لها وتحديد الرصيد النهائي.
وحيث أودع الخبيران تقريرهما بكتابة ضبك هذه المحكمة خلصا فيهما أن الدين الحقيقي الذي لازال بذمة الطاعنة هو مبلغ 1.167.941,17 درهم.
وعقبت المستأنف عليها بعد الخبرة بجلسة 25/04/2019 ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير احمد المختاري والخبير علي علوي كبيري .
وعقبت المستأنفة بعد الخبرة بجلسة 09/05/2019 انه بالرجوع لتخصص الخبير علي علوي كبيري يتضح أنه مهندس معماري حضري، في حين أن مجال الخبرة لا يدخل في اختصاصه لكونه ليس بناء حضريا أو نحوه بل مغسلة للفوسفاط متكونة من عدد من الأعتدة الميكانيكية والمعدنية والفولاذية كما هو واضح من عقد الصفقة بالملف وكان عليه أن يستعين بذوي الاختصاص، وباعتباره لم يفعل فإن خبرته لم تحقق الهدف منها. وحول تناقض الخبيرين في موضوع المعاينة، في الصفحة الخامسة من تقرير الخبرة جاء فيها :"... كما تم الاتفاق في اللقاء الأول فقد قمت أي الخبير القضائي والمهندس المعماري علي علوي كبيري بالوقوف على عين المكان وذلك بتاريخ 13/03/2013 وعند وصولي على الساعة الواحدة زوالا لمقر مغسلة أولاد مراح الحرش بضواحي مدينة خريبكة، وبعد اطلاع المستخدمين على صفتي وهويتي والمهام التي جئت من أجلها وذلك بحضور ممثلي الطرفين وكذا دفاع المستأنف عليها ، تعذر عليها معاينة الأشغال المنجزة لأنه لم يسمح لنا بالولوج الى مقر المغسلة.."
في الصفحة 11 من نفس التقرير يعود الخبير الى القول:"... وبعد الانتقال الى مكان إنجاز الأشغال موضوع النزاع، ومعاينة الأشغال المنجزة موضوع عقد الصفقة..."
وبذلك فإن لم يسمح للخبير بالدخول الى مقر المغسلة فكيف تأتى له معاينة الأشغال المنجزة موضوع الصفقة. وحول اعتماد خبرة مستبعدة قضائيا، في الصفحة السادسة من تقرير الخبرة جاء في تصريح الخبير : " وهنا يمكن القول في هذا الصدد أن هذه الأشغال التي لم تتح لنا الفرصة.
ومن استقراء ما سبق يتضح ان الخبير كبير اعتمد معطيات غير صالحة للاعتماد لسببين:
السبب الأول: هو ان هذه المعطيات جاءت في خبرة استبعدها القضاء عندما أمر بإجراء خبرة جديدة إذ لو كانت صالحة لاعتمدتها المحكمة دون الحاجة الى انتدابه من جديد.
السبب الثاني: هو خرقه لمقتضيات الحكم التمهيدي المؤطر لمهمة هذا الخبير، الذي أمره لا بالاعتماد على خبرة الخميري ولكن بالانتقال الى مكان إنجاز الأشغال المنجزة موضوع عقد الصفقة، وتحديد الأشغال المنجزة على ضوء ما تم الاتفاق عليه وهل تم إنجازها بالكامل أم لا ... مع تحديد حجم الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها وتحديد قيمتها". وباعتباره لم يحترم مقتضيات الحكم التمهيدي المذكور فإن خبرته لا ترقى ولو لرتبة الاستئناس بها. وان الخبير ادعى أن الأشغال أنجزت بكاملها استنادا على خبرة مستبعدة كما جاء أعلاه، وهو ما حاولت المستأنف عليها إثباته من خلال فياتيرها إلا أن واقع الأمر خلاف ذلك انطلاقا من معطيات مادية ثابتة وفق مايلي:
الفاتورة رقم 313 المؤرخة في 12/06/2013 والمتعلقة بوضعية الأشغال بتاريخ 30/03/2013 وقد طعنت فيها العارضة إذاك بكتابها المؤرخ في 16/07/2013. في هذه الفاتورة تدعي المستأنف عليها الى أن الأشغال أنجزت بالنسب التالية:
التجهيزات المعدنية بنسبة 100 %.
التجهيزات الميكانيكية 100 %.
الهياكل الفولادية 100 %.
في حين أن مرفق العمل ATTACHEMENT N 14 DU 30/04/2013 ، وهو لاحق للفاتورة 313 أعلاه بشهر، وهو الوثيقة الموقعة مع صاحب الأشغال المكتب الشريف للفوسفاط ويشير الى النسب التالية:
أشغال الهياكل الفولادية بنسبة 79,54 %
أشغال الميكانيك بنسبة 71 %
التجهيزات المعدينة بنسبة 74,42 %.
مرفق العمل رقم 15 المؤرخ في 31/07/2013 أي بعد أربعة أشهر على وضعية الأشغال المزعومة بالفاتورة 313 ويتضمن:
أشغال الهياكل الفولادية بنسبة 93 %
التجهيزات المعدنية بنسبة 83 %
التجهيزات الميكانيكية بنسبة 78 %.
ومن خلال استقراء معطيات مرافق العمل الأربعة 14 و 15 و 17 و 18 والتي آخرها مؤرخ في 29/12/2013 ولاحق للفاتورة 313 بما يزيد عن تسعة أشهر، وهي الوثائق الموقعة كما سلف مع الزبون النهائي وصاحب الشغل المكتب الشريف للفوسفاط تشير كلها الى أن الأشغال لم تنجز كاملة بل بنسب متفاوتة، وبالتالي فإنها تدحض ما تدعيه المستأنف عليها حول إنهاءها للأشغال وتدحض كذلك نتيجة خبرة الخميري ونتيجة خبرة علي علوي كبيري وتفيد بالحسم أن الأشغال موضوع الصفقة بما فيها تلك التي اضطرت العارضة الى إنجازها عند مغادرة المستأنف عليها للورش لم يتم إكمال إنجازها. وبذلك يتضح أن خبرة علي علوي كبيري لم تتمكن من حسم نقط الخلاف بين العارضة والمستأنف عليها ولم تتمكن من إعداد كل العناصر والمعطيات الكفيلة بالتأسيس لحكم القضاء. وان الحسم في حجم الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها يبقى هو جوهر النزاع. وباعتبار أن الخبير لم يتوفق في مأموريته فإن العارضة تلتمس من المحكمة استبعاد تقرير الخبرة في جزئها المنجز من طرف علوي كبيري علي مع الأمر بإجراء خبرة جديدة يعهد بها لخبير مختص في الأشغال الميكانيكية الصناعية للقيام بنفس المأمورية المحددة في القرار التمهيدي.
حول الاستئناف الفرعي:
ان ملتمس العارضة يرمي الى إجراء خبرة جديدة، فإن العارضة تلتمس حفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة الجديدة مشفوعة بالرد على الاستئناف الفرعي.
وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 23/05/2019 وتم تمديدها لجلسة 30/05/2019.
محكمة الاستئناف
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.
وحيث إنه نظرا لمنازعة الطاعنة في الخبرتين المعتمد عليهما في الحكم المطعون فيه واستنادا للأثر الناشر ومزيدا في التحقيق ارتأت المحكمة إجراء خبرتين تقنية وحسابية مع إرجاء البت في الاستئناف الى ما بعد إنجازها.
وحيث أودع الخبيران المنتدبان تقريرهما بكتابة ضبط هذه المحكمة خلصا فيها ان الدين الحقيقي الذي لازال بذمة الطاعنة في مبلغ 1.167.941,15 درهم.
وحيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة على الخبير علوي الكبير سواء من حيث عدم اختصاصه لإجراء الخبرة المأمور بها أو من حيث اعتماده على خبرة الخبير الخميري التي تم استبعادها وعدم معاينته الأشغال المنجزة، فإن الخبير المنتدب هو مهندس معماري مسجل بلائحة الخبراء له من التجربة ما يؤهله لإنجاز المهمة المسندة له، وان المحكمة في تعيينها للخبير قد راعت الاختصاص بالدرجة الأولى، مما يبقى معه الدفع غير وجيه ويتعين رده.
وحيث إنه بخصوص ما عابته الطاعنة على الخبرة فإنه بالاطلاع على تقرير الخبرة يتبين ان الخبير انتقل الى مكان إنجاز الأشغال وعاين الأشغال موضوع الصفقة موضحا أن الطاعنة لم تدل له بما يثبت أنها هي من أتمت الاشغال باستثناء مراسلة بتاريخ 16/07/2013 ترفض فيها أداء فواتير الأشغال المنجزة من طرف المستأنف عليها ولم تدل له بمحضر معاينة يثبت توقف الأشغال معتبرا وعن صواب أنه بعد توقيع محضر التسليم المؤقت مع مكتب الشريف للفوسفاط بتاريخ 27/12/2013 وما تلاه من توقيع محضر التسليم النهائي للأشغال اعتبر المستأنف عليها قد قامت بالأشغال بكاملها، مما يتعين رد الدفوع المثارة والمصادقة على تقرير الخبيرين الكبيري والمختاري لموضوعيتهما.
وحيث إن الخبرة المأمور بها أسفرت على مديونية الطاعنة وطبقا لقاعدة ليضار أحد بطعنه يتعين تأييد الحكم المستأنف ورد الاستئناف لعدم ارتكازه مستند الطعن على أي أساس.
وحيث يتعين تحميل الطاعنة الصائر.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي وبعدم قبول الاستئناف الفرعي وتحميل رافعه الصائر.
في الموضوع: برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025