Réf
72939
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2381
Date de décision
21/05/2019
N° de dossier
2019/8202/1319
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Rejet de la demande, Reddition de comptes, Qualité à agir, Qualification du contrat, Mandat, Licences de transport, Force obligatoire du contrat, Contrepartie forfaitaire, Contrat de gérance et d'exploitation, Confirmation du jugement, Condition suspensive
Base légale
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 230 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisi d'un appel après cassation et renvoi, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification d'un contrat d'exploitation de licences de transport et sur les obligations financières qui en découlent. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevable la demande en reddition de comptes et en paiement formée par le titulaire des licences. Devant la cour, l'appelant soutenait que les intimés agissaient en qualité de simples mandataires tenus de lui reverser les fruits de l'exploitation, tandis que ces derniers opposaient une convention de gérance de longue durée leur conférant un droit propre. La cour retient que les parties étaient liées par une convention de gérance et d'exploitation, et non par un simple mandat. Elle en déduit que les revenus tirés de la location des licences par les intimés constituaient l'exercice de leurs propres droits issus de cette convention, pour laquelle le propriétaire avait déjà perçu une indemnité forfaitaire. Au visa de l'article 230 du Dahir des obligations et des contrats, la cour rappelle que la convention fait la loi des parties et que la demande en paiement de l'appelant se heurte aux termes de l'accord qu'il a lui-même conclu. Dès lors, par une substitution de motifs, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدم به المستأنف بواسطة دفاعه والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/11/2015 والذي يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 07/04/2015 تحت عدد 3914 في الملف التجاري عدد 11022/8202/2014 والقاضي في الشكل: بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر
حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الحكم المطعون فيه للطاعن مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء.
وفي الموضوع
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المدعي السيد حماد (ع.) – المستأنف حاليا – تقدم بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2014 عرض فيه أنه يملك رخصتي نقل عدد 7803 و 7804 ملف عدد V3552 وانه كلف المدعى عليهما بموجب وكالة عرفية مؤرخة في 26/02/1999 بان يقوما بكرائها وفق المهام المحددة في الوكالة، على إثره قاما بإبرام عدة عقود استغلال استرسلت منذ تاريخ 01/07/1999 الى 30/06/2014 منحا خلالها الرخصتين لشركة (ن. غ.) لاستغلالها مقابل مشاهرة قدرها 30000 يحوز كل من المدعى عليهما نصفها عن طريق تحويلات بنكية تقوم بها الشركة المستغلة، وانه منذ إبرام عقود الاستغلال لم يسلماه أي مبلغ ،لذلك يلتمس الحكم على المدعى عليهما بأدائهما لفائدته مبلغ مسبق قدره 10000 درهم كتسبيق عن واجبات استغلال الرخصتين، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية لإثبات ان المدعى عليهما يقبضان مبالغ مشاهرة عن المدة بين 01/07/1999 و 30/06/2014، وحفظ حقه في التعقيب وتحميل المدعى عليهما الصائر. وأرفقه صورة لقرار النقل لإثبات ملكية الرخصتين صورة لعقود استغلال.
وحيث أجابا المدعى عليهما بكون طلب المدعي غير مقبول شكلا لكونه لم يعززه باي وثيقة تثبت صفته في الادعاء وما أدلى به مجرد صور لوثائق غير مشهود بمطابقتها للأصل ولا ترقى لمفهوم النسخ ومخالفة للفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود والتمسا التصريح بعدم قبول الدعوى .
وحيث أدرجت القضية بجلسة 24/03/2015 حضرها نائبا الطرفين فتقرَّر جَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 07/04/2015 صدر على إثرها الحكم المطعون فيه المذكور أعلاه.
أسباب الاستئناف
حيث إن المستأنف تمسك في أسباب استئنافه بكون المحكمة التجارية قضت بعدم قبول الطلب بعلة التمس بداية الحكم بإجراء خبرة بينه وبين المدعى عليهما لإثبات تسلمه لوجبات استغلال رخصتي النقل, هذا الملتمس بداية لم يأت في إطاره القانوني الصحيح على اعتبار أن إجراء خبرة عبارة عن إجراء من إجراءات تحقيق دعوى و أن الخبرة في موضوع الحق لا يمكن أن تكون هدفا للدعوى بل هي مجرد وسيلة وفقا للمادة 55 من قانون المسطرة وأن هذا التعليل مخالف للقانون وفيه تحريف لوقائع الدعوى وانه بالرجوع غلى مقال الدعوى يتضح انه بتعلق بالأداء وإجراء محاسبة لكون المدعى عليهما يتسلمان واجبات استغلال رخصتي النقل من شركة النقل ولا يستفيد منها المستأنف والتمس في مقاله أداء مبلغ على سبيل التسبيق وان الطلب لا يرمي بالأساس غلى إجراء خبرة خلافا لما جاء في الحكم المستأنف وان الفصل 55 من قانون المسطرة المدنية لا يمنع المحكمة وفي إطار التحقيق في الدعوى من الأمر بإجراء خبرة في جوهر الدعوى خلافا لما جاء في الحكم وفي قرار المجلس الأعلى المستدل به وتكون المحكمة قد حرفت وأهملت جانبا من المقال ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف وإرجاع الملف من جديد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه وفقا للقانون والحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسب ما هو مطلوب بالمقال الافتتاحي وتحميل المستأنف عليهما الصائر .
وحيث أجاب المستأنف عليهما بكون المستأنف طالب بإجراء خبرة لمعرفة حجم المبالغ التي ادعى بأن المستأنفين توصلا بها والكشف عن التحويلات البنكية إن وجدت وهدفه هو الحصول على الحجة في غياب وثائق يعزز بها طلبه ولا يمكن للمتقاضي أن يصنع الحجة لنفسه ليواجه بها الغير والمحكمة تبقى هي المؤهلة للأمر بأي إجراء من إجراءات التحقيق إن كان له محل والمستأنف يدعي أنه مالك الرخصتين وأن العارضين مجرد وكيلين في كرائها في حين أنه فوت الرخصتين بثمن إجمالي قدره 800000 درهم وبالتالي فإن أصحاب الرخصتين هما المستأنف عليهما ويكون بالتالي السيد (ع.) لم تعد له أي صفة في تقديم الطلب الحالي ولم يعد مالكا للرخصتين منذ تاريخ تفويتهما ملتمسين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر . مدليا بصورة من عقد التفويت وصورة لترجمة .
وحيث عقب المستأنف بكونه لا زال هو المالك الوحيد للرخصتين والدليل على ذلك هو الشهادة الإدارية عدد 178 والتي يشهد فيها مدير النقل والسلامة الطرقية بالوزارة المنتدبة المكلفة بالنقل بكون السيد حماد (ع.) لا يزال مالكا لرخصتي النقل عدد 7893 و 7804 ملف عدد 3552 كما أنه يدلي بحكم تجاري عدد 5434 صدر بتاريخ 12/5/2015 في الملف عدد 2437/8202/2015 عن المحكمة التجارية قضى بعدم قبول طلب رفعه المستأنف عليهما ضد العارض من أجل فسخ العقد عقداه بصفتهما وكيلين له مع شركة (ن. غ.) , وأن جميع وثائق الرخصة لازالت باسم المالك الأصلي مما يتأكد صحة الصفة القائمة على الملكية الثابتة للرخصتين ويتأكد طلب المستأنف في المحاسبة بناء على الخبرة ملتما الحكم وفق المقال الاستئنافي و مدليا بصورة من شهادة إدارية وصورة من حكم تجاري .
وحيث عقب المستأنف عليهما بكون المستأنف أراد أن يخدع غيره كما خدع نفسه هندما أخفى وقائع حاسمة وني أنه سبق له تفويت الرخصتين للمستأنف عليهما بمقتضى العقد العرفي المصحح الإمضاء يوم 1 مارس 1999 مقابل حصوله على مبلغ 800.000 درهم وفي انتظار تحويل الرخصتين باسم المستأنف عليهما ونظرا لتشعب المساطر وحفاظا على حقوقهما حصلا منه على توكيل نهائي غير قابل للتراجع يسمح لهما بالتصرف في الرخصتين وبهذا التوكيل قاما بكراء الرخصتين لشركة الغزالة وأن المستأنف على علم بهذه الوقائع وسكت منذ سنة 1999 إلى حد الساعة وأما إدلاء المستأنف بنسخة من حكم عن دعوى رفعت ضد المكترية إلا تأكيد لوجود تواطؤ بين المستأنف والمكترية ممل بتعين معاملته بنقيض قصده ورد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وتحميل رافعه الصائر .
وحيث رد المستأنف بمذكرة أكد فيها بأنه لازال مالك للرخصتين حسب الشهادة الإدارية المدلى بها وأنه يتمسك بمقتضيات الحكم التجاري عدد 5434 والذي يعد حجة ووثيقة رسميه لها أثرها في القضية ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي .
وانه بتاريخ اصدرت هذه المحكمة القرار عدد 2446 الصادر بتاريخ 18/4/2016 في الملف عدد 6068/8202/2015 والذي نقضه محكمة النقض بعلة ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبرز اثر عدم تحقق الشرط الواقف الممثل في الحصول على الرخص من المصالح الادارية المشرفة على قطاع النقل العمومي على التنازل المصحح الامضاء في فاتح مارس 1999 او تبين اساس ترجيحها لهذا الأخير على الحكم المستظهر به من لدن الطالب.
و بناء على مذكرة بعد النقض والإحالة المدلى بها من طرف السيد حماد (ع.) بواسطة نائبه بجلسة 9/4/2019 جاء فيها ان العارض يوضح ان إحالة النزاع على المحكمة بعد النقض يكون أثره الحتمي هو إرجاع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها من قبل ، وبمقتضاه يفسح لهم المجال لإبداء مستنتجاتهم والإدلاء بمستنداتهم ولو كانت جديدة، ويوجب على محكمة الإحالة إبداء النظر في الدعوى من أساسها مع التقيد طبعا بالعمل بالنقطة التي بت فيها قرار النقض، کما ان من أثر النقض عودة الخصومة الى ما كانت عليه قبل صدور القرار المنقوض، كما يعود الخصوم الى مراكزهم والى ما كانوا أبدوه من دفاع وتمسكوا به من مستندات ، وأنه إن كان على محكمة الإحالة أن تلتزم برأي محكمة النقض في المسألة القانونية التي فصلت فيها، فإنها تكون لها مطلق الحرية في إقامة حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى تحصله من جميع العناصر والمعطيات المعروضة عليها، ومن واجبها مناقشة الدفوع والأسباب المثارة أمامها بكيفية نظامية ، ولو كانت جديدة، وفي هذا ، فقد سنت محكمة النقض عدة قواعد متواترة قارة ، جاءت في مختلف القرارات الصادرة في معنى الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية، كما أكدت بعض الإجتهادات القضائية ذلك ويتضح من حيثية النقض ان محكمة النقض عابت على القرار المنقوض عدم ابرازه اثر عدم تحقق الشرط الواقف المتمثل في مصادقة لجنة النقل على التنازل ، وعدم بيانه لأساس ترجيحه للتنازل المذكور على الحكم المستدل به من طرف الطالب العارض، وكان المستأنف عليها قد ردا على مقال الإستئناف بدفع أثار فيه انهما المالكين للرخصتين وذلك بناء على عقد التنازل عليهما المؤرخ في فاتح مارس 1999، فاجاب العارض المستأنف بان نقل ملكية الرخصتين معلق على شرطين واقفين، هما مصادقة لجنة النقل العمومي، واداء الثمن، وان هذا ما اشار اليه الحكم التجاري عدد 5434 الذي يعد حجة رسمية على ما تضمنه من ان عدم تحقق الشرط الواقف يجعل المستأنف المدعي مالكا للرخصتين، فردت محكمة الإستئناف في القرار المنقوض بان الحكم المذكور المستدل به لا ينال من حجية التنازل مادام لم يقع فسخه او الغاؤه بمقتضى اتفاق اخر، ويفهم من حيثية النقض أن ترجيح التنازل على الحكم عدد 5434 لا أساس له، وهذا استنادا إلى ما للأحكام القضائية من حجية، طبقا لمقتضيات الفصل 418 من قانون الالتزامات والعقود التي تنص على ان الأحکام هي أوراق رسمية وحجة على الوقائع التي تثبتها حتى قبل صيرورتهما واجبة التنفيذ، وكما يفهم من حيثية النقض ، أن الحكم التجاري عدد 5434 هو حجة رسمية فيما نص عليه من أن التنازل الذي يتمسك به المستأنف عليهما لا أثر له ، لأنه معلق على شرط واقف لم يتحقق بعد، وان العارض لا يزال مالكا للرخصتين ، وهو يحتفظ بذلك بصفته المذكورة بما يجعله محقا في طلب المحاسبة، وهذا ما أثاره العارض المستأنف في وسيلة النقض التي استجابت إليها محكمة النقض، وبناء على أثر النقض الذي يقتضي عودة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض ، و يفسح لهم المجال إلى إبداء كافة الدفوع والأسباب التي يروها مفيدة ولو كانت جديدة ، فإن العارض يفيد للمحكمة أن هناك جديدا طرأ في القضية ، هو أن القضاء التجاري بت في التنازل الذي يتمسك به المستأنف عليهما بقرار نهائي قضي فيه بالفسخ، بسبب عدم أداء الثمن المتفق عليه ، وان لجنة الاستئناف للنقل قضت بإلغاء قرار نقل ملكية الرخصتين ، استنادا الى قرار محكمة الاستئناف التجارية عدد 6363 القاضي بتأیید حکم الفسخ، وبذلك فإننا أمام واقع جديد، حسم فيه القضاء بقرار نهائي، بفسخ عقد التنازل المؤرخ في 1 مارس 1999 ، ما يجعل العارض المستأنف محتفظا برخصتي النقل، مع ملاحظة هامة ، وهي ان حيثيات الحكم التجاري عدد 6572 والقرار الاستئنافي عدد 6363 المؤيد له ، تشير الى ان التنازل المذكور كان معلقا على شرطين واقفين، هما موافقة لجنة النقل، وأداء الثمن المتفق عليه، حيث يحل هذا الشرط الثاني بمجرد تحقق الأول، ويعني هذا ، ان العارض ظل دائما مالكا للرخصتين ، وصاحب الصفة الأصلية الذي له الحق في مطالبة المستأنف عليهما بالحساب عن تسييرهما وتدبيرهما ، وأنهما لم يعد لهما الحق في نفي صفة المالك عنه ، وان صفتهما الوحيدة تتمثل في كونهما وکیلین من واجبهما أداء الحساب ، وانه وبمراعاة حيثية النقض، فإن عقد التنازل أعدم ولم يعد له وجود مادي بعد ان بت القضاء التجاري بفسخه بقرار نهائي ، ولا وجه بذلك للاحتجاج به من طرف المستأنف عليهما، وفيما يتعلق بدعوى المحاسبة ، فإن العارض يجدد أسباب الاستئناف المعروضة في مقال الاستئناف، والتي نازع فيها الحكم المستأنف بأنه حرف الوقائع عندما اعتبر الدعوى ترمي الى الحكم بخبرة بصفة أساسية ، في حين ان الخبرة هي مجرد اجراء من اجراءات التحقيق، وفقا للفصل 55 من قانون المسطرة المدنية ، في حين ان مقال الدعوى يحمل عنوان " المطالبة بالأداء واجراء محاسبة" ، و عرض فيه موجبات الطلب المرتكزة على أن المستأنف عليهما يتسلمان واجبات استغلال رخصتي النقل رقم 7803و 7804 من شركة (ن. غ.) ولا يستفيد منها هو ، وأدلى لإثبات ذلك بعقود الاستغلال التي تؤكد التعاقد بينهما والمستغلة ، كما تؤكد أن العارض هو مالك الرخصتين ، ولتأكيد طلبه الرامي الى الأداء بصفة رئيسية ، التمس في المقال الحكم عليهما بأداء مبلغ مالي هو 10.000,00 درهم وذلك على سبيل التسبيق، ولذلك، وبهذه الصيغة، فإن الدعوى لم تكن ترمي الى اجراء خبرة خلافا لما جاء في الحكم المستأنف، و ان موضوعها هو الأداء بعد المحاسبة التي تكشف الخبرة على المبالغ المستحقة والتي سيقدم العارض على ضوئها مطالبه الختامية بعد إنجاز الخبرة، كما أوضح العارض المستأنف أن قرار المحكمة المستدل به لا ينطبق على القضية ، لأنه يظهر منه أنه يتعلق بالحالة التي طلب فيها المدعي بصفة أصلية اجراء خبرة كطلب رئيسي وليس كاجراء تحقيق يمهد للبت في موضوع الدعوى، وان هذا يؤكد بأن المحكمة التجارية حرفت الوقائع وأهملت جانبا من مقال الدعوى الذي كان باديا فيه ، و بكل وضوح، ان العارض يطلب الأداء والمحاسبة، والتمس الحكم بمبلغ على سبيل التسبيق، واجراء خبرة على سبيل التحقيق في الدعوى تمهيدا لتقديم المطالب الختامية على ضوء المبالغ التي ستكشف عنها، وبجانب هذا كله ، يذكر العارض أنه فسخ الوكالة التي كان منحها الى المستأنف عليهما حيث وجه اليهما رسالة عزل توصلا بها بتاريخ 24/9/2014 ، أي قبل رفع الدعوى، كما تجدر الإشارة إلى أن الحكم التجاري عدد 6572 والقرار الاستئنافي عدد 6363 لاحظا أن وكالة التسيير التي منحها العارض الى المستأنف عليهما تصبح لاغية بمجرد موافقة لجنة النقل العمومي، كما لاحظا أن الإلغاء قد تحقق بمصادقة اللجنة المذكورة كما أكد ذلك المستأنف عليهما اللذان ليس من حقهما التمسك بمقتضياتها ومضمونها، ملتمسا الحكم وفق المطلوب في المقال الإستئنافي.
وارفق المذكرة بصورة من الحكم التجاري عدد 6572 وصورة من القرار الإستئنافي عدد 6363 وصورة من القرار رقم 1 الصادر عن لجنة الإستئناف للنقل وصورة لمحضر تبليغ رسالة فسخ وكالة.
بناء على مستنتجات بعد النقض والإحالة المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبه بجلسة 23/4/2019 جاء فيها:
بخصوص طلب اجراء الخبرة.
وان ما يهدف اليه المستأنف هو القول باجراء محاسبة بينه وبين العارضين في اطار تعاقدي حدده وهو عقد الوكالة، وانه من جهة اولى فان المستأنف لم يدل للمحكمة حتى بالوكالة التي يدعي انها تشكل سندا واطارا لدعواه ، كي يتسنى للمحكمة مراقبة مدى خضوع التصرفات التي يدعي استحقاق نتيجتها لنطاق الوكالة المدعى فيها، وانه من جهة ثانية، فان المدعي اكتفى في اطار مقاله الإفتتاحي بانه متاكد ان الشركة المستغلة لرخصتي النقل، تؤدي مشاهرة الإستغلال منذ تاريخ 01/07/1999، كما انه متاكد ان المدعى عليها تسلما منها مبالغ طائلة لقبول تجديد العقود عند حلولها، دون ان يدلي ولو ببداية حجة ترجح ما صرح بانه متاكد بشانه، و إن المحكمة لا تصنع الحجج للاطراف كما أنها لا تبحث من تلقاء نفسها عن الحجج الدالة على وجود الحق ونطاقه، وان الخبرة كاجراء من اجراءات تحقيق الدعوى ، ليست الغاية منها توفير وسائل اثبات لطرف من الأطراف ، و إنما الغاية منها استيضاح الجوانب والمعطيات التقنية والفنية التي يوفرها الاطراف ويتولوا اثباتها التي قد تكون المحكمة في حاجة الى توضيح جانبها التقني من اجل التاكد منها لا صنعها، وإن ما يدعيه المستأنف ، و الذي يلتمس من المحكمة إثباته، هو من صميم الإثبات المكلف به هو ، و أن المحكمة غير ملزمة بالقول بإجراء خبرة ، ما لم يثبت قيام المديونية التي يدعيها و نطاقها، في إطار السند التعاقدي الذي أسس عليه دعواه، و إن دعوى المستانف ، التي لم يدل من أجل تعزيزها بأية وسيلة إثبات تفيد قيام المديونية، بل و لم يدل حتى بالوكالة التي يزعم أنها سند تعاقدي لتلك المديونية ، تبقي غير مقبولة شكلا ، لمخالفتها مقتضيات الفصول 1 و 32 من قانون المسطرة المدنية، و أن الخبرة التي يلتمس الأمر بها تمهيديا ، ليست من اختصاص قضاء الموضوع ، ما دام لا يبحث من ورائها إلى تحديد المديونية في جانبها التقني ، و إنما يرمي من ورائها إلى تكليف المحكمة باثبات ما هو ملزم بإثباته، و هو ما يتعين معه التصريح بعدم قبول طلبه.
وأن ما يدعيه المستأنف من كون العارضين تصرفوا کوکلاء بموجب الوكالة العرفية المؤرخة في 26 فبراير 1999، غير مبني على أساس من الواقع ، ولا يتم الا عن تقاضي المستأنف خلافا لأحكام الفصل 5 من قانون المسطرة المدنية، ومن جهة أولى و خلافا لما يدعيه المستأنف ، فان العارضين لم يتصرفا في الرخص بصفتهما وكيلين فحسب ، و إنما بمقتضى حق الإستغلال و التسيير طويل الأمد المتعاقد بشانه مع المستأنف و الثابت من خلال اتفاقية التسيير ، و هو ما يعني أن الإطار و السند التعاقدي الذي اعتمده المستأنف في دعواه ، غير قائم على أساس من الواقع ، و أن استغلال الرخصتين تم في إطار التزام تعاقدي شامل مما يجعل دعواه حليفة الرفض، و إن المستأنف و بمحاولة إخفائه لإلتزامه التعاقدي على النحو الذي عرض به دعواه ، يكون قد حاول إيهام المحكمة بما هو عالم أنه خلاف الواقع ، و هو ما يحتم معاملته بعكس قصده، ومن جهة ثانية، أن المستأنف قد تلقى تعويضا جزافيا عن فترة الإستغلال المتعاقد بشأنها ، و ابراء ذمة العارضين منها بشكل صريح و غير قابل لأي تأويل ، و هو ما تنتفي مع إمكانية قيام أية مديونية بناء على نفس الإلتزام المنقضي بالوفاء وفقا لأحكام الفصل 320 من قانون الإلتزامات و العقود، ملتمسان تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به من عدم قبول الطلب.
وارفقا المذكرة بنسخة طبق الأصل من الإتفاقية وترجمتها.
وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 7-5-2019 حضر الأستاذ (ح.) عن الأستاذ (ب.) وادلى بمذكرة حاز الأستاذ (ر.) عن الأستاذ (د.) نسخة منها والتمس مهلة فيما اعتبرت المحكمة القضية جاهزة وحجزتها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21/5/2019.
التعليل
حيث أكد قرار محكمة النقض الصادر في النازلة على ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تبرز اثر عدم تحقق الشرط الواقف المتمثل في الحصول على الرخص من المصالح الادارية المشرفة على قطاع النقل العمومي على التنازل المصحح الإمضاء في فاتح مارس 1999 او تبين أساس ترجيحها لهذا الأخير على الحكم المستظهر به من لدن الطالب.
وحيث يترتب على النقض والإحالة عودة الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من أساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها المحكمة عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
وحيث جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض تحت رقم 5239 بتاريخ 17/11/1999 في الملف المدني عدد 5175-11-97 ان المقصود بما ينص عليه الفصل 369 من ق م م من وجوب تقيد محكمة الإحالة بقرار محكمة النقض هو عدم مخالفة النقطة القانونية التي بتت فيها و لا يقصد منه عدم البت في باقي جوانب القضية مادام النقض ينشر الدعوى من جديد أمام محكمة الإحالة.
وحيث لما كان الثابت من التنازل المصحح الإمضاء في فاتح مارس 1999 أن المستأنف فوت الحق في استغلال الرخصتين للمستأنف عليهما وأعطاهما توكيلا لمباشرة المساطر الإدارية المتعلقة بها ولما كان الثابت أيضا ان التفويت المذكور متوقف على الحصول على الرخصة من المصالح الادارية المشرفة على قطاع النقل العمومي وان لجنة النقل العمومي وافقت على التفويت بتاريخ 19/12/2016 حسب ما يستشف من الحكم الصادر بتاريخ 21/6/2017 في الملف عدد 2896/8202/2017 الذي قضى بفسخ عقد التخلي الرابط بين الطرفين والمتعلق برخصتي النقل عدد 7803 و7804 وان التنازل أصبح منتجا لكافة آثاره القانونية ابتداء من تاريخ موافقة اللجنة اعلاه عليه وهو ما يستشف منه ان المستأنف بقي مالكا للرخصتين الى غاية تاريخ موافقة اللجنة على التفويت الذي جاء لاحقا لتاريخ رفع الدعوى الحالية.
وحيث ان الثابت من الاتفاقية المتمسك بها من طرف المستأنف عليهما والمصححة الإمضاء على التوالي بتاريخ 26/2/1999 و 1/3/1999 ان المستأنف قد منح للمستانف عليهما حق التسيير واستغلال الرخصتين لحسابهما لمدة 99 سنة مقابل تعويض جزافي يقر المستأنف بتوصله به وان عقود استغلال الرخصتين المملوكتين للطاعن والتي ابرمها المستأنف عليهما مع شركة (ن. غ.) تدخل ضمن ممارسة حقوقهما في التصرف في الرخصتين والمخولة لهم بمقتضى الاتفاقية المشار إليهما أعلاه وهو ما تؤكده عقود الاستغلال التي نصت على اقتسام المستأنف عليهما لمبالغ كراء الرخصتين ، وانه يستشف من وقائع النازلة ووثائق الملف ان الغاية من التوكيل الذي منحه المستأنف للمستأنف عليهما هو استكمال إجراءات تفويت الرخصتين وممارسة المستأنف عليهما لحقوقهما المترتبة عن اتفاقية استغلال وتسيير الرخصتين ، وان المستأنف لم يثبت بمقبول انه سلم الرخصتين للمستانف عليهما من اجل الكراء للغير مقابل واجبات محددة يتسلمها، وبذلك فان طلب المستأنف يتعارض مع اتفاقية تسيير واستغلال الرخصتين لا سيما و أن العقد شريعة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه عملا بالفصل 230 ق ل ع ، ويبقى غير مؤسس ويكون مآله الرفض وانه وإعمالا لقاعدة لا يضار احد بطعنه فانه يتعين تأييد الحكم المستأنف وان بعلة أخرى مع تحميل الطاعن الصائر.
لهذه الأسباب
تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
وبعد النقض والإحالة
في الشكل:
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66340
L’aveu judiciaire d’une partie sur sa qualité de gérant, émis dans une instance antérieure, constitue une preuve irrévocable qui la lie dans un litige ultérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025