Expertise judiciaire : le rejet de factures dont les dates sont antérieures à celles des rapports d’intervention justifiant la prestation est une conclusion objective qui fonde la décision du juge (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68798

Identification

Réf

68798

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1287

Date de décision

16/06/2020

N° de dossier

2018/8202/2450

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contestant un jugement ayant partiellement fait droit à une demande en paiement de factures, le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement d'une partie de la créance sur la base d'une expertise comptable. L'appelant principal contestait la régularité des opérations d'expertise et le rejet de certaines factures, tandis que les intimés, héritiers du débiteur initial et appelants à titre incident, soulevaient l'inopposabilité de la dette à leur égard, faute d'actif successoral.

La cour d'appel de commerce écarte les critiques formulées contre le rapport d'expertise, retenant que le principe du contradictoire avait été respecté et que l'expert avait souverainement apprécié la force probante des pièces comptables. Elle confirme ainsi le raisonnement de l'expert ayant écarté les factures dont les dates étaient antérieures à celles des rapports d'intervention correspondants, jugeant cette antériorité incompatible avec la chronologie des prestations.

Concernant l'appel incident, la cour rappelle qu'il incombe aux héritiers, en application de l'article 229 du dahir des obligations et des contrats, de rapporter la preuve de l'inexistence d'un actif successoral pour se soustraire au paiement des dettes du défunt. Faute pour eux de produire une telle preuve, leur moyen est rejeté.

En conséquence, la cour rejette les appels principal et incident et confirme le jugement entrepris.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ف. ا. م.) بواسطة دفاعها ذ / عزيز (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 03/05/18 تستأنف بمقتضاه الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 21/09/16 و كذا القطعي الصادر بتاريخ 18/01/17 الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1240/8206/2016 الاول القاضي باجراء خبرة و الثاني القطعي القاضي على الدكتور علي (ب.) بادائه لفائدتها مبلغ (105.000,00 درهم) مع فوائده القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ و تحميله الصائر بالنسبة ورفض الباقي .

وأنه بجلسة 18/06/19 أدلى دفاعها بمقال اصلاحي مؤدى عنه التمس بمقتضاه اصلاح المسطرة و ذلك بتوجيه مقالها ضد ورثة الدكتور علي (ب.) لوفاة هذا الاخير الذي رجعت شهادة التسليم المتعلقة به بعد استدعائه بأنه توفي .

وحيث تقدم ورثة الدكتور علي (ب.) بواسطة دفاعهم ذ/ زكرياء (م.) بمذكرة جواب مع استئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 11/2/20 يستأنفون بمقتضاه الحكمين التمهيدي و القطعي المشار اليها أعلاه .

في الشكل:

حيث إن الاستئناف الاصلي و المقال الاصلاحي قدما وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و يتعين لذلك التصريح بقبولهما شكلا و رد ما اثاره المستأنفين فرعيا (الورثة) من كون الاستئناف قدم ضد شخص متوفى مما يجعله غير مقبول شكلا لأن المستأنفة تقدمت بدعواها ضد السيد علي (ب.) و الذي كان ممثلا خلال المرحلة الابتدائية من قبل ذ/ اقويدر (ق.) المحامي بهيئة وجدة و الذي لم يتر بتاتا وفاته خلال جميع مراحل المسطرة كما أن المستأنفة لم تعلم بوفاته الا خلال هذه المرحلة وبعد تقديم مقالها الاستئنافي وتوجيه الاستدعاء اليه حيث رجعت شهادة التسليم بملاحظة أنه توفي.

وحيث إن الاستئناف الفرعي يدور وجودا وعدما مع الاستئناف الاصلي و باعتباره مستوفيا لكافة شروطه الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا ورد الدفع المثار من قبل المستأنفة الاصلية بكونه لا يمكن اعتباره فرعيا بمفهوم الفصل 135 ق.م.م لأن محكمة النقض في قرار صادر عنها بجميع الغرف تحت عدد 589 بتاريخ 26/11/19 في الملف التجاري عدد 1537/3/3/19 أكدت باحقية المستأنف الفرعي في اثارة جميع الدفوع التي تجاوزتها المحكمة الابتدائية إذ جاء في تعليلها " حيث يتبين صحة ما اثاره الطاعن ذلك أنه بمقتضى الفصل 135 من ق.م.م فإنه يحق للمستأنف عليه رفع استئناف فرعي في كل الاحوال و لو قد طلب بدون تحفظ تبليغ الحكم و يكون كل استئناف نتج عن الاستئناف الاصلي مقبولا في جميع الاحوال غير أنه لا يمكن في أي حالة أن يكون سبيلا في تأخير الفصل في الاستئناف الاصلي و المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي عللت قرارها بغير ذلك معتبرة ان الطاعن الذي لم يكن له طلبات خلال المرحلة الابتدائية فلا حق له في الاستئناف الفرعي فإنها تكون قد خرقت الفصل أعلاه الذي يسمح بممارسة الاستئناف في جميع الاحوال و عرضت قرارها للنقض " .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنفة تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 04/02/2016 عرضت فيه انه بتاریخ 31/12/2008 تم انصهار ما بین شركة (ف. ل. ط. ب.) و الشركة العارضة و أن هذا الانصهار تم نشره بالجریدة الرسمیة عدد 5024 بتاريخ 11 فبراير 2009 و انه على إثر هذا الانصهار تم حل شركة (ف. ل. ط. ب.) و حلت محلها الشركة العارضة و ان شركة (ف. ل. ط. ب.) التي حلت محلها العارضة كانت قد أبرمت مع المستأنف علیه عقد من اجل صیانة معداته الطبیة أنها دائنة له بمبلغ 594.999,98 درهم حسب ثلاث فواتیر وانه أدى تسبیقا قدره 90.000,00 درهم و بالتالي بقي مدینا للعارضة بمبلغ 504.999,98 درهم وان جمیع المساعي الحبیة لم تسفر عن نتیجة لذلك تلتمس الحكم علیه بأدائه لفائدتها مبلغ 504.999,98 درهم مع الفوائد القانونیة من تاریخ الطلب و تعویض قدره 30.000 درهم و شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحمیله الصائر . و ارفقت مقالها ب : عقد صيانة و 3 فواتیر و محضر انجاز اشغال و صورة من الجریدة الرسمية .

و بجلسة 02/03/2016 تقدم نائب المستأنفة بمقال إصلاحي مؤدى عنه الرسوم القضائیة بتاريخ 29/02/2016 التمس من خلاله انه بخصوص صفتها فإنها حلت محل شركة (ف. ل. ط.) حسب محاضر الجموع و الجریدة الرسمیة عدد 5024 و التمس توجیه الدعوى ضد الدكتور علي (ب.) و القول و الحكم وفق المقال الافتتاحي و بجلسة

وبجلسة 22/07/2016 تقدم نائب المستأنف علیه بمذكرة جوابیة مع مقال مضاد مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/06/2016 دفع من خلال المذكرة الجوابیة بتقادم الطلب و تمسك بالفصلین 388 من قانون الالتزامات و العقود وأن المستأنفة لم ترفق مقالها باي وثیقة و لم تبین تواریخ الفواتیر و ان عقد الصیانة لم یتم تعریبه و باقي المرفقات و ان هناك تباین بین اسم المدعي الوارد في عقد الصیانة و الاسم الوارد کمدعى علیه في مقال الأداء و ان الشركة المدعیة لم يبقى لها وجود لأنها فوتت نشاطها لشركة (س.) مند بدایة 2012 وتم العمل بأثار هذا التفويت ابتداء من 5 مارس 2012 و حولت جمیع حقوقها و التزاماتها الى شركة (س.) و التمست عدم قبول الطلب شكلا و ان الفواتیر الحقیقیة التي كانت تصدرها الشركة لأجل الأداء كانت تحمل مبلغ 200.000 درهم و لیس 199.999,99 درهم كما هو وارد في المقال و في الفاتورتین المدلى بهما عدا واحدة بمبلغ 195.000 درهم و أن المستأنف علیه كان یؤدی مستحقات الدوریة حسب العقد بواسطة شيك إلى حدود بداية سنة 2012 عندما فوتت الشركة نشاطها لشركة (س.) و اهملت التزاماتها و تركته یتخبط في مشاكل لا حدود لها مع الالات من صنع الشركة المدعیة و انها وجهت له رسالة بتاریخ 12/03/2012 تخبره بتفویت النشاط الشركة (س.) من تاریخ البیع و تتحمل المفوت لها حقوق وواجبات (ف. ا. م.) و في الطلب المضاد أن انسحاب المستأنفة منذ بداية 2012 جعلته یتخبط في مجموعة من المشاكل مع المعدات و ان استعان بمقاولات الصیانة - شركة (أ.) - مما جعله یبیع الة فحص الأشعة بمبلغ زهید على أساس أنها خردة و الحال أنه اشتراها بمبلغ كبیر و أن الآلات هي من صنع المستأنفة و تمنع منعا باتا أن یصلحها أي جهة أخرى و أنه تضرر من خرقها لعقد الصیانة و التمس اجراء خبرة فنیة لتقدیر الضرر و التمس في الدعوى الأصلیة التصریح بالتقادم و احتیاطیا عدم قبول الطلب و احتیاطیا اكثر رفض الطلب و في الطلب المضاد التصریح بقبوله شكلا و في الموضوع الحكم الفائدة المنوب عنه بتعویض افتتاحي رمزي قدره 1.000 درهم مع اجراء خبرة تقنية بواسطة خبير مختص في معدات الفحص الطبي لتحديد الاضرار اللاحقة بالمنوب عنه من جراء اخلال المستأنفة في الطلب المضاد من جراء اخلال المدعى عليها في الطلب المضاد بمقتضيات عقد الصيانة و تقدير التعويض الجابر لتلك الاضرار مع حفظ الصائر و ارفق المذكرة تعريب عقد الصيانة و صورة فاتورة و شيك و صورة كتاب الشركة المدعية وصورة لاشهاد شركة (أ.) و صورة لشهادة بيع آلة سكانير .

و بجلسة 07/06/2016 حضرها نائب المستأنف عليه وأكد مستنتجات الختمامية و بنفس الجلسة الفي بملف بمذكرة تعقيبية لنائب المدعية تمسك من خلالها بالمادة 5 من مدونة التجارة وأن المستأنفة أدلت بوثائق تفيد وجودها عكس ما ادعه وانه استفاد من خدمات العارضة حسب محاضر تسليم الخاملة لتوقيعه وان السيد علي (م.) توفي في 19/02/2007 و أن القانون الأساسي الذي سبق للمستأنف علیه و ان ادلی به فإنه في حالة وفاة أحد الشركاء فإن الحقوق و الواجبات یتحملها الشریك الباقي على قید الحیاة و ان الدین ثابت بموجب الفواتیر المدعمة بمحاضر الأشغال و تحمل خاتم المدعى علیه وانه بخصوص الفاتورة عدد 123002855 الحاملة لمبلغ 195.000 درهم فان المدعى علیه توصل من العارضة بمقایسة تحدد الثمن في مبلغ 195.000 درهم وانه قبلها و على أساسها تم تزویده و ان الفواتیر تهم اشغالا تم انجازها في 2012 وأن الأداء المزعوم لا علاقة له بالفواتیر موضوع الدعوى الحالیة وبخصوص الطلب المضاد فان العارضة احترمت التزاماتها و خیر دلیل هو محاضر الأشغال و من جهة أخرى فان المدعى علیه سبق و أن تقدم بدعوی اصلیة كانت موضوع الملف عدد 2698/8202/2014 وأن المحكمة أصدرت بتاریخ 13/05/2015 حكما قضي بعدم قبول الدعوى و التمس الحكم وفق ما جاء في مقاله الافتتاحي و في الطلب المضاد برفضه و ارفق المذكرة مذكرة مع طلب إصلاحي صادر عن المدعى علیه و حكمین و قانون أساسي و مقایسة.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 10009 الصادر بتاریخ 21/09/2019 القاضي بإجراء خبرة حسابیة عهد للقیام بها للخبیر عبد الرحمان (أ.) .

وبعد التعقيب و الاطلاع اصدرت المحكمة الحكم المشار اليه اعلاه موضوع الطعن بالاستئنافين الاصلي و الفرعي .

* أسباب الاستئناف الاصلي

حيث تدفع المستأنفة انه في إطار العقدة الرابطة بین الطرفین فإنها دائنة للمستأنف علیه بمبلغ 594.999,98 درهم

وأن هذا المبلغ مجسد بمقتضى ثلاث فیاتیر :

الأولى تحت عدد : 90390140 تحمل رقم 199.999,99 درهم .

الثانیة تحت عدد : 90403038 تحمل مبلغ 199.999,99 درهم .

الثالثة تحت عدد : 123002855 تحمل مبلغ 195.000,00 درهم .

وان هذه الفیاتير مدعمة بسندات التسلیم وكذا محاضر إنجاز الأشغال حاملة لخاتم المستأنف علیه وان المستأنف علیه أدى للعارضة تسبیقا قدره 90.000,00 درهم . وانه بالتالي بقي مدینا للعارضة بمبلغ 504.999,98 درهم وان المستأنف علیه رفض تسدید ما بذمته رغم جمیع المساعي الحبیة .

وان المحكمة التجاریة للبت في طلب العارضة أمرت باجراء خبرة حسابیة بین الطرفین .

غیر ان الخبرة التي تم إنجازها خلال المرحلة الابتدائیة والتي اعتمدها الحكم المستانف لم تكن سلیمة مما جعل العارضة تنازع قي ظروف إنجازها وكذا في نتائجها .

عن ظروف إنجاز الخبرة :

ان العارضة توصلت باستدعاء لحضور الخبرة بمكتب الخبیر بتاریخ 01/11/2016 وان العارضة أوفدت من یمثلها خلال عملیات الخبرة . وانه خلال هذه الجلسة تغیب كل من المستأنف عليه و كذا السید الخبیر شخصیا . ذلك ان ممثلي العارضة تم استقبالهم من طرف سيدة صرحت بأنها مساعدة الخبیر وأن هذه الاخيرة تلقت من ممثلي العارضة الوثائق التي تثبت مديونية المستأنف عليه وانه بعد ذلك وفي غیبة العارضة توصل بمراسلة ووثائق اشار الیها في تقریره . وان العارضة تجهل كل شيء عن هذه الوثائق وظروف توصل الخبير أو مكتبه بها في غیاب تام للعارضة ودون اشعارها بذلك وان هذه الظروف التي انجز فيها الخبير مهمته تثبت عدم الشفافية وعدم التواجهیة المطلوبة قانونا . ذلك ان التواجهیة لا تعني فقط إستدعاء الأطراف بل انه یتعین على الخبیر مواجهتهما وعرض وثائق كل طرف على الاخر لابداء دفوعاته بشانها و هو ما لم يقم به الخبير في هذه النازلة .

عن نتائج الخبرة :

أنه عندما يتعلق الامر بخبرة حسابية فإن أول ما يجب على الخبير القيام به هو الاطلاع على الدفاتر التجارية للاطراف وأن الحكم التمهيدي الصادر في هذه النازلة نص صراحة أنه يتعين على الخبير الاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام للطرفين وأن ممثلي العارضة عندما حضروا أول جلسة اشعروا مساعدة الخبير التي استقبلتهم في غيبة الخبير بانهم رهم اشارة الخبير لمده بكل التوضيحات وأن هذا ما اشار اليه تقرير الخبرة في بداية الصفحة 3 من التقرير وأن الخبير بالرغم من ذلك لم يطلع على الدفاتر التجارية و اكتفى بالادعاء بأن الاطراف لم يدلوا بهذه الدفاتر وأن هذا التصريح دليل على عدم جدية الخبرة المنجزة في هذه النازلة وأنه بالفعل كان على الخبير أن يطالب الطرفين بالادلاء بالدفاتر التجارية نظرا لكونها حاسمة في انجاز الخبرة وأنه من جهة اخرى فإن الخبير نصب نفسه للدفاع عن المستأنف عليه ذلك أن المستأنف عليه لم يحضر عمليات الخبرة وبالتالي لم يبد أية ملاحظة بخصوص الوثائق .

وانه بالرغم من ذلك فان الخبیر نازع من تلقاء نفسه في الفیاتیر المطالب بها وأقر بواحدة فقط .

وان التعلیل الذي أعطاه الخبیر لقراره لا یرتكز على أساس . وبالفعل أن العلاقة بین الطرفین ینظمها عقد صیانة تم الإدلاء به . وان الخبیر لم یكلف نفسه عناء الإطلاع على هذا العقد . وان الخبیر لو فعل ذلك لتبین له ان موضوع العقد هو الصیانة الدوریة لمعدات المستأنف علیه كما ینص على ذلك البند الأول منه . و انه بناء على هذا العقد فان العارضة تصدر فیاتیر دوریة كل ثلاثة اشهر محددة القیمة مسبقا طبقا لبنود العقد. كما ان البند الثاني من العقد یحدد تاریخ تسدید قیمة كل فاتورة في بدایة كل ثلاثة أشهر . وان التاریخ الذي اعتبره الخبیر بمثابة تاریخ الفاتورة لیس كذلك . وانه بالفعل فإن التاريخ المذكور هو تاريخ حلول القسط échéance وان هذا ما تشیر الیه كل فاتورة على حدة. وان هذا یعني على ان العارضة تقوم بالتدخلات والإصلاحات وأشغال الصیانة التي یفرضها علیها العقد طوال السنة . غير انها لا تصدر الفیاتیر المتعلقة بالاقساط الواجب أداؤها من طرف المستأنف علیه إلا بحلول تواریخ هذه الأقساط وهي بدایة كل ثلاثة اشهر . وان الخبیر لم یستوعب هذه العملیة بالرغم من بساطتها . وان الخبیر تبعا لسوء الفهم المذكور استبعد فیاتیر العارضة . وان العارضة بناء على ذلك طالبت بإعادة إنجاز الخبرة . غير أن المحكمة التجارية استبعدت طلب العارضة دون تعليل قانوني و اعتمدت الخبرة بالرغم من ثبوت عدم جديتها و أنه يتعين و الحال هذه الغاء الحكم المستأنف جزئيا .

لذلك تلتمس الحكم بالغاء الحكم المستأنف جزئيا وبعد التصدي أساسا سماع القول و الحكم باداء المستأنف عليه للعارضة مبلغ 504.999,48 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و سماع القول و الحكم باداء المستأنف عليه للعارضة مبلغ 30.000 درهم كتعويض عن التماطل التعسفي واحتياطيا الامر تمهيديا باجراء خبرة حسابية بين الطرفين و بحفظ حقها في مناقشة نتائج الخبرة وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف .

وبجلسة 18/06/19 أدلى دفاع المستأنفة بمقال اصلاحي مؤدى عنه جاء فيه أنها تقدمت بمقال رامي الى استئناف الحكم التمهيدي و القطعي الصاردين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 1240/8206/2016 في مواجهة السيد علي (ب.) وأنه عند استدعاء هذا الاخير رجعت شهادة التسليم بملاحظة أن المعني بالامر توفي وأن هذه الملاحظة سبق لدفاعه أن اثارها في المراسلة التي وجهها للمحكمة بجلسة 05/03/2019 وأن العارضة تبعا لذلك تصلح المسطرة و ذلك بتوجيه مقالها ضد ورثة الدكتور علي (ب.) طبقا لمقتضيات الفصل 108 من قانون المسطرة المدنية الذي يحيل عليه الفصل 350 من نفس القانون ، لذلك تلتمس الاشهاد على اصلاح المسطرة و الامر باستدعاء ورثة الدكتور علي (ب.) القاطنين بمركز (ف. ب. ر.) زنقة [العنوان] وجدة و سماع القول و الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي .

و بجلسة 11/02/2020 أدلى دفاع المستأنف عليهم (الورثة) بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤدى عنه عرضوا من حيث الجواب عن الاستئناف الاصلي أساسا أن المستأنفة وبعد توجیه استئنافها ضد المرحوم الدكتور علي (ب.) تقدمت بطلب مواصلة الدعوى في مواجهة ورثته لكونه وافته المنیة . وأن هذا الأخیر وافته بتاريخ 09/12/2016 ولیس أثناء سریان الملف الاستئنافي . وأن المستأنفة تقدمت بمقالها الاستئنافي بتاریخ 03/05/2018 في مواجهة الدكتور علي (ب.) الذي توفي كما سلف الذكر بتاریخ 09/12/2016 ، أي أنها قدمت استئنافها ضد شخص متوفي الشيء الذي یجعله غیر مقبول شكلا لأن مجرد التقدم بطلب مواصلة الدعوى في اسم الورثة لا یسعفها في ذلك لكون المقال الاستئنافي أصلیا معیب شكلا .

* احتیاطیا أن الأصل أن الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد .وانه إذا كانت هذه الالتزامات تنتج أثرها أیضا بین ورثة المتعاقدین وخلفائهما طبقا للفصل 229 من ق ل ع ، فإن هذا الامتداد مشروط بشرطین اثنین وهما :

- أن التزام الورثة یكون في حدود أموال التركة .

- أن هذا الالتزام یكون حسب مناب كل واحد من الورثة في التركة .

وأن المسمى قید حیاته الدكتور علي (ب.) لم یترك ما یورث أصلا ، بل حتى حصصه في مركز (ف. ب. ر.) تم تفویتها قید حیاته وصرف مقابلها في العلاج الذي كلفه مصاریف باهظة خارج ارض الوطن . وأمام انعدام التركة وعدم توفر الشرطین المنصوص علیهما في الفصل 229 من ق ل ع ، لا یمكن الالتزام الدكتور علي (ب.) أن ینتج أثره على ورثته أیضا .

* احتیاطیا جدا عابت المستأنفة على الحكم الابتدائي اعتماده على خبرة غیر سلیمة - حسب زعمها - الكون السید الخبیر استبعد فاتورتین دون وجه حق لكونها تصدر فواتیر دوریة كل 3 أشهر محددة القیمة مسبقا طبقا لبنود العقد وان تسدید هذه الفواتیر یكون بدایة كل 3 أشهر وان التاریخ المضمن بالفاتورة هو تاریخ حلول القسط .

إلا أنه تجب الإشارة إلى أن ما عابته المستأنفة غیر جدیر بالاعتبار على أساس أنها غير دائنة بتاتا دكتور علي (ب.) وأنها كانت تصنع فواتیر غیر مستحقة للإثراء على حسابه دون وجه حق رغم توقفها عن القیام بدوریات الصیانة بدلیل أن الفاتورة الأولى المطالب بها في الدعوى الحالیة تحت رقم 90390140 الحاملة لمبلغ 199.999,00 درهم والمؤرخة في 31/10/2011 سبق للمستأنفة أن وجهتها للدكتور علي (ب.) تحت نفس الرقم أي 90390140 وبمبلغ 200.000 درهم مؤرخة في 10/10/2011 والتي تم أدائها بواسطة شیك بنكي وكان ذلك آخر معاملة بین الطرفین.

أما بخصوص الزعم بكون هناك إصدار الفواتیر دوریة كل 3 أشهر محددة القیمة مسبقا كما هو متفق علیه عقدا ، فإنه بالرجوع إلى العقد الرابط بین الطرفین لا نجد في اي بنوده انه هناك قیمة محددة مسبقا للتدخلات ، بل حتى ولو فرضنا جدلا ذلك فإن ذلك لا یسمح بأن تكون تواریخ تقاریر الصیانة والتدخلات لاحقة لتواریخ الفاتورة ، الشيء الذي یجب معه استبعاد تلك الفواتیر والقول برد الاستئناف الحالي.

- من حیث الاستئناف الفرعي : أن ورثة المرحوم الدكتور علي (ب.) یستأنفون بدورهم فرعیا الحكم الابتدائي والتمهیدي موضوع الدعوى الحالیة، ذلك أنه وإذا كانت الالتزامات تنتج آثارها حتى بین ورثة المتعاقدین وخلفائهم فذلك مرتبط بشرطین اثنین هما :

- أن الالتزام یكون في حدود أموال التركة .

- أن یكون حسب مناب كل واحد من الورثة في التركة .

وحیث أن المسمى قید حیاته الدكتور علي (ب.) لم یخلف ما یترك أصلا ، الشيء الذي یجعل الشرطین المذكورین أعلاه منتفیین في نازلة الحال ویكون معه الورثة في حل من التزام مورثهم .

هذا من جهة ، من جهة أخرى فإن الفاتورة المعتمدة في استصدار الحكم الابتدائي هي فاتورة من صنع المستأنف علیها فرعیا وغیر مقبولة من طرف مورث العارضین بدلیل انها غیر مذیلة بطابع مركز (ف. ب. ر.) الشيء الذي ینبغي معه استبعادها كذلك ، خصوصا وان المستأنف علیها فرعیا توقفت عن تنفیذ التزامها بالصيانة اواخر سنة 2011 بالرغم من جمیع المراسلات المتكررة في الموضوع . لذلك يلتمسون من حيث المذكرة الجوابية أساسا القول أن الاستئناف وجه ضد شخص متوفى و الحكم بعدم قبوله و احتياطيا الحكم برفض الطلب و احتياطيا جدا رد الاستئناف الحالي لعدم جديته و من حيث الاستئناف الفرعي الحكم بالغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي اساسا الحكم بسقوط الدعوى و احتياطيا الحكم برفض الطلب . وأدلوا بصورة لشهادة الوفاة و بصورة لفاتورة مكررة وشيك .

و بجلسة 03/03/2020 أدلى دفاع المستأنفة الاصلية بمذكرة تعقيب مع جواب على الاستئناف الفرعي جاء فيها ان العارضة كانت تقاضي السید علي (ب.) . وأن هذا الأخیر كان ممثلا خلال المرحلة الإبتدائیة وان العارضة فور علمها بوفاة السید (ب.) بادرت الى إصلاح المسطرة وان هذا العلم تم بعد تقدیم المقال الاستئنافي وعندما كان الملف معروضا على محكمة الإستئناف التجاریة . وانه بالفعل فانه عند إستدعاء المستأنف علیه رجعت شهادة التسلیم بملاحظة انه توفي . وانه بالتالي فان إصلاح المسطرة من طرف العارضة وذلك بتوجیه الدعوى ضد ورثة الهالك سلیم .

وانه من جهة أخرى فان تمسك المستأنف علیه بمقتضیات الفصل 229 من قانون الإلتزامات والعقود حجة للعارضة . ذلك ان الورثة ملزمون بالتزامات مورثهم حسب الفصل المذكور . وان التمسك بمقتضیات تحدید هذه الإلتزامات سابق لأوانه .

من حیث الجوهر ان المستأنف علیهم ینازعون في مدیونیة مورثهم وانه تجدر الإشارة بادىء ذي بدء الى ان المستانف علیهم لم یستأنفوا استئنافا أصلیا الحكم الابتدائي الذي قضى بالأداء ولا الحكم التمهیدي الذي أمر بإجراء خبرة .

وانه بذلك فان منازعة المستأنف علیهم عدیمة الأساس القانوني . وانه في جمیع الأحوال فان العارضة أدلت بالعقد الذي یربطها بمورث المستانف علیهم ، كما أنها أدلت بالفیاتیر ،وكذا بسندات التسلیم ومحاضر إنجاز أشغال الصیانة . وان هذه الوثائق تثبت المدیونیة .

عن الإستئناف الفرعي :

ان الإستئناف الفرعي هو الذي یكون ناتجا عن الإستئناف الأصلي وردا علیه . كما انه لا یتناول موضوع النزاع برمته وإنما یقتصر على بقیة الطلبات التي وقع اغفالها أو رفضها ابتدائیا . وانه بالرجوع إلى الإستئناف الذي تقدم به الورثة یتضح على انه لا یمكن اعتباره فرعيا بمفهوم الفصل 135 من قانون المسطرة المدنیة ذلك انهم یطالبون بإلغاء الحكم الإبتدائي والتصریح برفض الطلب . وانه یتعین والحالة هذه التصریح بعدم قبوله . لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مقالها الاستئنافي و الحكم بعدم قبول الاستئناف الفرعي .

وحيث عند ادراج القضية بجلسة 03/03/20 حضرتها ذة / (ذ.) عن ذ/ (ب.) و ذ/ (م.) عن المستأنف عليهم و الفي بالملف بمذكرة تعقيب للاستاذ (ب.) حاز ذ / (م.) نسخة منها و التمس مهلة فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 17/03/2020 وبها وقع التمديد لجلسة 16/06/2020 .

محكمة الاستئناف

حيث بخصوص ما اثارته المستأنفة الاصلية في استئنافها بكونها أوفدت ممثلها خلال عمليات الخبرة إلا أنه خلال جلسة هذه الاخيرة تغيب كل من المستأنف عليه و كذا السيد الخبير شخصيا وأن ممثلها تم استقبالهم من طرف سيدة صرحت انها مساعدة الخبير وأنه هي من تلقت الوثائق منهم وأنها تجهل الوثائق المدلى بها من قبل المستأنف عليه و لم تبد دفوعاتها بشأنها فإنه بالرجوع الى تقرير الخبرة المنجزة من قبل الخبير عبد الرحمان (أ.) المعين خلال المرحلة الاولى يتبين أن هذا الاخير قام بتوجيه الاستدعاء للطرفين و وكلائهما بواسطة رسائل مضمونة مع الاشعار بالتوصل (انظر المرفقات من 1/1 إلى 5/1 من التقرير) وذلك ليوم 21/10/16 ثم اعاد الاستدعاء لهما و لنوابهما للحضور الى مكتبه يوم 1/11/16 حيث بتاريخ 31/10/16 توصل برسالة من طرف ذ/ (ق.) عن المستأنف عليها مفادها أن موكله يعالج خارج البلاد و طلب موعدا آخرا لاجراء الخبرة . و في الموعد المحدد لاجراء الخبرة حضر الى مكتبه ممثلا المستأنفة و هما السيد ياسين (ا.) و أحمد (و.) وذ/ عبد الله (ح.) عن ذ / اقويدر (ق.) عن المستأنف عليه وأن ممثلاها ادليا له بالوثائق التي تفيد الموضوع حسب ما ورد بالتصريح المدلى به من قبلهما له كما أن دفاع المستأنف عليه وبتاريخ 15/11/16 ارسل إلى الخبير برسالة ناقشت فيها وثائق الملف و لم يرفقها باي وثائق (انظر المرفق رقم 1/4) من التقرير و من تم تبقى ما تدفع به المستأنفة بخصوص ذلك على غير أساس كما أن ما تدعيه بان ممثلاها استقبلا من طرف مساعدة الخبير لا يوجد بالتقرير ما يثبته مما يتعين معه رد الدفع المثار .

وحيث بخصوص ما اثاره حول نتائج الخبرة فإن الخبير أفاد في تقريره أن الاطراف لم تدل بالدفاتر التجارية لمعرفة هل هي ممسوكة بانتظام أم لا وأنه لانجاز مهمته اعتمد على الوثائق و الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة و التي تثبت وجود علاقة تجارية تتجلى في تقديم خدمات الصيانة و التجارب الاولية و تسليم بضائع من طرف الشركة المستانفة لفائدة مركز (ف. ب. ر.) و التي ترتب عن هذه المعاملات فواتير بقيت بدون أداء و هي التي تطالب بها المستانفة وأنه بعد دراسته لهذه الفواتير تبين له ان الفاتورة رقم 90390140 المؤرخة في 31/10/11 و الفاتورة رقم 90403038 المؤرخة في 10/1/12 وإن كانتا مصحوبتين بتقارير التدخل فإنه لا يمكن قبولهما لكون التواريخ التقارير لاحقة على تاريخ الفاتورتين المذكورتين (المرفقين رقم 5 و 1/5 من التقرير) ليخلص أن الدين الذي لا زال بذمة المستأنف عليه و مركز (ف. ب. ر.) يبلغ 105.000 درهم الذي يمثل رصيد الفاتورة رقم 123002855 المعززة بورقة التدخل ووصل التسليم وبذلك فالخبرة جاءت موضوعية و مطابقة لقواعد المحاسبية و المستأنفة لم تدل بما يعكس ما جاء فيها مما يتعين معه رد الدفع .

وحيث إن باقي الدفوع لا تأثير لها على النزاع مما ارتأت معه المحكمة عدم الرد عليها.

وحيث و تبعا لما ذكر فإنه يتعين رد الاستئناف الاصلي لعدم ارتكازه على أساس و تأييد الحكم المستأنف.

وحيث بخصوص ما اثاره الطرف المستأنف عليه حول المقال الاصلاحي لا تأثير له في النزاع لأن المستأنفة كانت في جميع اطوار النزاع تقاضي مورثهم السيد علي (ب.) الذي كان ممثلا خلال المرحلة الابتدائية بواسطة محام وأنها لم تعلم بوفاته الاخلال هذه المرحلة مما بادرت معه الى اصلاح المسطرة و توجيه الدعوى ضد الورثة وبالتالي فإن اصلاح المسطرة من طرفها و توجيه الدعوى ضد الورثة كان صحيحا و سليما و لم يخرق أي مقتضى و يتعين رد الدفع بشأنه .

بخصوص الاستئناف الفرعي :

حيث يدفع المستأنف الفرعي (الورثة) بكون المسمى قيد حياته الدكتور علي (ب.) لم يترك ما يورث اصلا بل أن حصصه بمركز (ف. ب. ر.) تم تفويتها قيد حياته و صرف مقابلها على علاجه و أنه طبقا للفصل 229 ق.ل.ع فإنه لا يمكن لالتزامه أن ينتج اثره على ورثته فإن الاجتهاد القضائي على اعلى مستوياته استقر على أن الورثة هم الملزمون باثبات ان مورثهم لم يخلف ما يورث عنه (قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 03/10/07 تحت عدد 3189 في الملف المدني عدد 880/06 منشور بمجلة الملف عدد 14 ص 261 و ما يليها) وهو الامر الذي لم يثبته المستأنف الفرعي فضلا على أن المبلغ المحكوم به ينفذ في حدود ما ناب كل واحد من التركة .

وحيث بخصوص الدفع بكون الفاتورة المعتمد عليها في استصدار الحكم الابتدائي هي فاتورة من صنع المستأنف عليها فرعيا يبقى على غير أساس لأن المحكمة أمرت باجراء خبرة حسابية و أن الخبير المعين اعتمد على الفاتورة المذكورة و المعززة بورقة التدخل ووصل التسليم التي تفيد انجاز الاشغال الصيانة و هي وثائق تثبت المديونية المحكوم بها مما يتعين معه رد الدفع .

وحيث و استنادا لذلك فإن الاستئناف الفرعي يبقى غير مستند على أساس و يتعين رده و تأييد الحكم المستأنف .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي و المقال الاصلاحي .

في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستانف مع ابقاء صائر كل استئناف على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile