Expertise judiciaire – Le juge peut refuser une expertise demandée pour pallier la carence probatoire d’une partie (Cass. com. 2011)

Réf : 52098

Identification

Réf

52098

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

52

Date de décision

13/01/2011

N° de dossier

2010/1/3/1287

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Les juges du fond apprécient souverainement l'opportunité d'ordonner une mesure d'expertise, leur décision échappant au contrôle de la Cour de cassation dès lors qu'elle est motivée. Par conséquent, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui refuse d'ordonner une expertise comptable en retenant qu'une telle mesure ne peut avoir pour objet de suppléer la carence d'une partie dans l'administration de la preuve qui lui incombe, celle-ci n'ayant produit aucun commencement de preuve à l'appui de ses prétentions.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف ، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2009/4/21 في الملف رقم 10/07/4534 تحت رقم 09/2358 أن الطالبة شركة (أ. ط.) تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مفاده انها تعاملت مع المدعى عليها شركة (س.) بشأن خياطة قمصان على أساس ان تمدها هاته الاخيرة بجميع العناصر الضرورية لانجاز العمل وذلك بتمكينها بالمواد الاساسية وتحديد الانجاز وطريقة التسليم وان المدعى عليها لم تحترم شروط المعاملة بما في ذلك أجل التسليم ولا المواصفات المطلوبة وكذلك بداية العمل لخياطة الاثواب التي لا زالت بحوزتها لحد الآن . مما جعل العارضة تتكبد مجموعة من الخسائر المادية و المعنوية من جراء تصرفات المدعى عليها وتتمثل في فقدان مجموعة من الشركات المهمة التي كانت تتعامل معها وفي خسارة مادية بلغت في مجموعها 410.650,28 فرنك فرنسي أي ما يعادل 640.000,00 درهم. وان تقرير الخبرة الصادر عن شركة " (س. و.) " أكد ما سبق ذكره لأجله تلتمس العارضة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 200.000 درهم ، كتعويض مبدئي مع الفوائد القانونية وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية .

وأجابت المدعى عليها بمذكرة جوابية مقرونة بطلب مقابل جاء فيها أن الوثائق المدلى بها من طرف المدعية الاصلية تعتبر مجرد صور شمسية ، وان الوثائق المعتمدة من طرف العون القضائي لا تتعلق بالبضاعة المصدرة من طرفها ولا تحمل توقيعه ورمز P.C.C إضافة انها لا توضح الآجال و المواصفات التي كانت اتفقت عليها وان تقرير الخبرة ومحضر المعاينة لم ينجزا إلا خلال شهر ماي 2002 في حين أن آخر فاتورة أنجزت في 2001/3/21 وأضافت للمواصفات الأمر الذي تكون معه الدعوى قد سقطت بالتقادم طبقا للفصل 553 من ق ل ع المحال عليه بمقتضى الفصل 767 من نفس القانون .

وفي مقالها المقابل أوضحت المدعي عليها الاصلية ان شركة (أ. ط.) مدينة لها بمبلغ 563.200,00 درهم مقابل فواتير بقيت بدون أداء ، لذا تلتمس الحكم عليها بأداء المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل . وبعد تبادل الأجوبة و الردود والانتهاء من مناقشة القضية صدر الحكم القاضي بعدم قبول الطلب الاصلي وفي الطلب المضاد بالحكم على المدعى عليها شركة "(أ. ط.)" بأدائها لفائدة المدعية شركة (س.) مبلغ 533.505,25 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات أيد بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شان الوسيلة الاولى:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق قاعدة مسطرية أضر بحقوق الأطراف ووجود تناقض بين أجزائه بدعوى أن حيثيات القرار المطعون فيه جاءت متناقضة مع منطوقه كما أنها جاءت متناقضة فيما بينها . إذ انه بالرجوع إلى أول حيثية واردة في تعليلات القرار (الصفحة 6) يتبين أنه ورد فيها " حيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة كون الحكم جانب الصواب لما قضى بعدم قبول الطلب المضاد للتقادم لأنه لا مجال التطبيق مقتضيات الفصل 553 من ق ل ع ... " فالحيثية المذكورة تتحدث عن المستأنفة التي تنعى على الحكم الابتدائي المجانب للصواب لما قضى بعدم قبول الطلب الاصلي للتقادم وليس الطلب المضاد مما تترتب عنه خلط بين صاحب الطلب الاصلي و صاحب الطلب المضاد وبين الطرف المستأنف والطرف المستأنف عليه.

لكن حيث أن التحريف لإدراجه ضمن أسباب النقض ينبغي أن ينتج عنه فساد التعليل وهو ما لا دليل به في الملف وبخصوص ما جاء في تعليل القرار ان شركة (س.) (المطلوبة) هي صاحبة الطلب الاصلي وان شركة (أ. ط.) (الطالبة) هي صاحبة الطلب المضاد فان ذلك يعتبر مجرد خطأ مادي لا تأثير له على القرار وبخصوص النعي بخرق قاعدة مسطرية فإن ذلك مرتبط بحصول ضرر وهو ما لم تدع الطالبة حصوله . فأتى القرار معللا تعليلا سليمًا والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلتين الثانية و الثالثة مجتمعتين:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق حقوق الدفاع وتحريف الوقائع ووقوع التدليس أثناء التحقيق في الدعوى ، وعدم ارتكازه على أساس قانوني و الفساد في التعليل الموازي لانعدامه بدعوى أن القرار المطعون فيه أشار الى وثائق ومستندات مدلى بها في "(د.)" المنجز استنادا على ملفات المعاملة وعلى مجموعة مراسلات واحتجاجات وفاكسات وانذارات متتالية قاطعة لأي تقادم إلا انه لم يطلع عليها ولم يناقشها ووقع في تناقض تضمنته إحدى حيثياته التي ورد فيها " حيث أنه بخصوص ما عابته المستأنفة على الحكم كونه حرف الوقائع لكونها نازعت في مديونية " (س.)" وعدم صحة ومصداقية الفواتير المستند عليها في الطلب المضاد والحال أن هناك بضاعة هائلة لا زالت محجوزة لديها ولم تقم بتصنيعها ، وأن الأمر بطلب إجراء خبرة حسابية لمعرفة الدائن من المدين فإن ذلك مردود على اعتبار أن الطلب المضاد مردود لعلة عدم إثبات أي إخلال للمستأنف عليها بالتزاماتها ولعدم احترام مسطرة ضمان العيوب المنظمة قانونا " وهذا التعليل يعتبر تعليلا فاسدا يوازي انعدامه نظرا لكونه يناقض النتيجة التي انتهى اليها ولكون يتحدث عن المستأنفة والحال أن الأمر يتعلق بالمستأنف عليها . كما أن القرار يقرر في الحيثية المذكورة ان طلب إجراء خبرة حسابية مردود على اعتبار أن الطلب المضاد مردود بعلة عدم إثبات أي إخلال المستأنفة بالتزاماتها وفي منطوقه أيد الحكم الابتدائي الذي قضى وفق الطلب المضاد وهو تناقض واضح . وان رفض القرار لطلب الخبرة يعتبر غير مبرر من الناحيتين الواقعية والقانونية لأن الطلب المذكور يرتبط بحقوق الدفاع وان ما ورد بالقرار بهذا الخصوص يعتبر تعليلا فاسد يوازي انعدامه .

كما أن الطالبة تنعى على القرار المطعون فيه ما ورد فيه من تحرف للوقائع لدرجة أنه نسب اليها ما لم يصدر عنها ، وأن التحريف المذكور مستمد في الأصل مما ورد في الطلب المضاد من مغالطات استنادا الى فواتير مزيفة من صنع من أدلى بها وهو ما يعد تدليسا واضحا أثناء التحقيق في الدعوى وهو الأمر الذي لم يرد عليه القرار رغم إثارة ذلك في المقال الاستئنافي فخرق بذلك القرار مقتضيات الفصل 417 من ق ل ع . وألحق بها ضرار ماديا ومعنويا لعدم مناقشة الدفوع المثارة من طرفها بمقالها الاستئنافي ولعدم رده على الحجج والمستندات المدلى بها في الملف، كما أن القرار جاء خاليا من الأسباب التي بنى عليها طالما انه لم يبين بوضوح المصدر الذي استقى منه ما خلص اليه من نتيجة ، وخالف كل ضوابط التسبيب و التعليل فجاء معللا عليلا فاسدا ومناقضا لما انتهى اليه مما يتعين نقضه.

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها " ... انه بخصوص ما عابته المستأنفة على الحكم كونه حرف الوقائع لانها نازعت في هذه المديونية والحال ان هناك بضاعة هائلة لا زالت محجوزة لدى شركة (س.) ( المستأنف عليها ) ولم تقم بتصنيعها وأن الأمر يتطلب إجراء خبرة حسابية لمعرفة الدائن من المدين فان ذلك مردود ... لعلة عدم إثبات أي إخلال للمستأنف عليها بالتزاماتها ولعدم احترام مسطرة ضمان العيوب المنظمة قانونا ،ولأنه اذا أثبتت المدعية وجود التزام فعلى من يدعي انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه ان يثبت ذلك . وان المستأنفة (شركة (أ. ط.) ) ان أقرت بالمعاملة وادعت بعدم إرجاع جزء من البضاعة والتمست إجراء خبرة لإثبات ذلك فانه لا يمكن مسايرتها في ذلك ، ..... وان منازعة المستأنفة جاءت عامة ومجردة ولم توضح ما هي الفواتير التي تنازع فيها ولا تاريخ الإرجاع وخاصة ان المستأنفة (والمقصود المستأنف عليها ) دعمت الطلب بفواتير ووثائق التعشير وما يفيد إرسال البضاعة عن طريق الجو ... " تكون قد ناقشت وثائق الملف ووضحت سبب استبعادها لطلب إجراء خبرة حسابية بخصوص واقعة ادعاها أحد الخصوم ولم يستطع إثباتها بل ان ذلك يدخل في إطار سلطتها التقديرية لمحكمة موضوع والتي لا رقابة عليها فيها من طرف المجلس الأعلى إلا فيما يخص التعليل . وبخصوص ما أثير من تحريف الوقائع فان ذلك لا يترتب عنه النقض إلا اذا ترتب عنه خرق للقانون وهو ما لم يدع الطالب حصوله وان هذا الاخير لم يبين الدفوع التي لم تناقشها المحكمة. وبذلك لم يخرق أي مقتضى ولم يتجاهل ما أثير أمامه واتى مرتكزا على أساس قانوني سليم و الوسيلتان على غير أساس.

لأجله قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile