Dommage causé lors du déchargement d’un navire : l’action en réparation relève de la responsabilité délictuelle et non du contrat de transport (Cass. com. 2019)

Réf : 45851

Identification

Réf

45851

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

227/1

Date de décision

02/05/2019

N° de dossier

2017/1/3/282

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 106 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

L'action en réparation du dommage causé à un tiers par une pièce métallique présente dans la cargaison d'un navire lors des opérations de déchargement ne procède pas d'une inexécution du contrat de transport, mais d'un fait délictuel. Il s'ensuit que le délai de prescription applicable à une telle action est le délai de cinq ans prévu par l'article 106 du Dahir formant Code des obligations et des contrats pour la responsabilité délictuelle, et non le délai d'un an applicable aux actions nées du contrat de transport.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الأول، القرار عدد 1/227، الصادر بتاريخ 2019/05/02 في الملف التجاري عدد 2017/1/3/282

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2016/11/25 من طرف الطالبين المذكورين أعلاه بواسطة نائبهما الأستاذان محمد (ل.) وعلي (ز.) والرامي إلى نقض القرار رقم 3821 الصادر بتاريخ 2016/06/09 في الملف عدد 2016/8232/2105 عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر بتاريخ 2019/04/04.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2019/05/02.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد القادري والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد رشيد بناني.

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المطلوبة شركة (ت. س.) تقدمت بتاريخ 2014/12/17 بمقال لتجارية البيضاء، عرضت فيه أنها أمنت مختلف الأخطار الصناعية التي يمكن أن تلحق بعقار ومعدات المؤمن لها شركة (م. س. م.)، وأنه بتاريخ 2010/01/22 أثناء قيام الباخرة (ا. س.) بإفراغ حمولتها من القمح الطري، تعرض باب عقار المؤمن لها لأضرار جسيمة نتيجة تسرب قطعة حديد كبيرة مع الشحنة أثناء عملية الإفراغ، تمت معاينتها بواسطة خبرة حضورية أنجزتها شركة "(ك. ل.)" التي حملت مسؤوليتها لربان الباخرة المذكورة وحددت قيمة الخسائر في مبلغ 1.347.881,60 درهما، إثرها قامت المدعية باستصدار أمر بالحجز التحفظي على الباخرة ضمانا لأداء المبلغ المذكور، فبادر ربان الباخرة إلى تقديم كفالة بنكية مقابل رفع الحجز، هذا وأن المحكمة أدت لفائدة المؤمن لها مبلغ 1.018.199,36 درهما رفض المدعى عليهما أداءه بصفة حبية، ملتمسة الحكم عليهما بأدائهما لها تضامنا المبلغ الأخير ومبلغ 150.000,00 درهم كتعويض عن التماطل في الأداء، فأصدرت المحكمة التجارية حكمها القاضي برفض الطلب، استأنفته المدعية، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بإلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد بأداء المستأنف عليهما بالتضامن فيما بينهما للمستأنف مبلغ 1.018.199.36 درهما مع الفوائد القانونية ورفض باقي الطلبات، وهو المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى:

حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق مقتضيات الفصول 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية و 389 من قانون الالتزامات والعقود و 263 من القانون البحري والمادة 5 من مدونة التجارة وانعدام التعليل وانعدام السند القانوني، بدعوى أن المحكمة مصدرته طبقت على النازلة التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 5 السالفة الذكر بعلة وجود معاملة تجارية بين الطرفين والحال أن النزاع الحالي نشأ بمناسبة إفراغ البضاعة الذي يدخل في نطاق عملية النقل أو متمما لها، وبذلك فهو خاضع لتقادم السنة المنصوص عليه في الفصل 389 من ق.ل.ع والفصل 263 من القانون البحري، كما أنه لا توجد أي علاقة تجارية ما بين الناقل البحري والشركة المكلفة بعملية الإفراغ التي تعتبر وكيلة فقط للطرف المرسل إليه، والمحكمة التي طبقت المادة 5 من مدونة التجارة عوض القوانين السارية على عقد النقل بخصوص التقادم تكون قد خرقت القانون مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.

لكن حيث إنه لما كان موضوع الدعوى هو المطالبة بالتعويض عن الضرر الذي أصاب المطلوبة جراء فعل تقصيري صادر عن الطالب الأول ربان الباخرة المتمثل في إهمال قطعة حديدية كبيرة بشحنة القمح أثناء عملية التفريغ وليس عن إخلال بعقد النقل البحري فإن التعويض المذكور ينظمه الفصل 106 من ق.ل.ع والذي يحدد تقادم الدعوى في خمس سنوات وليس الفصلين 389 من ق.ل.ع و 263 من القانون البحري وهذه العلة القانونية المحضة المستقاة من الواقع الثابت لقضاة الموضوع تقوم مقام العلة المنتقدة والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق الفصول 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية و 78 من قانون الالتزامات والعقود وانعدام السند القانوني بدعوى أن الطالب ربان الباخرة نازع في الخطأ المنسوب إليه الذي على أساسه حملته المحكمة المسؤولية متمسكا بأن الحجة الوحيدة المعتمد عليها من طرف المطلوبة في النازلة هي تقرير وكيلها الذي بدوره أكد فيه أنه استقى معلوماته من المؤمن لها، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تناقش هذا الدفع.

كما أن الشركة المكلفة بعملية إفراغ البضاعة التي أصابها الضرر هي المسؤولة عنه طالما أنها الملزمة باتخاذ الاحتياطات والتدابير المصاحبة للعملية المذكورة وفي هذا الإطار كان عليها أن تنتبه إلى وجود قطعة حديدية وسط البضاعة وتجنب الضرر الذي يمكن أن تحدثه إن كانت فعلا هي السبب في وقوعه، والقرار المطعون فيه الذي اعتمد فيما انتهى إليه على مجرد مسؤولية الناقل المفترضة دون إبراز عناصرها يتعين التصريح بنقضه.

لكن حيث أوردت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ضمن تعليلاته مايلي: " ... إن المستأنف عليها كانت على علم بوقوع الضرر وأنها اقترحت على المستأنفة تسويته بعرض مبلغ 700.000,00 درهم كتسوية تصالحية ونهائية مما يستفاد معه أنها لم تنازع بخصوص الضرر ومصدره وقيمته" وهو تعليل غير منتقد، اعتمدت بمقتضاه المحكمة فيما انتهت إليه من إثبات لمسؤولية الطالب عن الضرر موضوع النزاع على العرض الذي قدمه هذا الأخير بمبلغ 700.000,00 درهم للمتضرر لتسوية النزاع وديا، معتبرة ضمنيا ذلك الموقف بمثابة إقرار منه بالمسؤولية وفي منهجها المذكور رد ضمني لما وقع التمسك به من أن الحجة الوحيدة، لإثبات المسؤولية انحصرت في تقرير الخبرة، كما أنه انطوى على بيان كاف للعناصر التي استخلصت من المسؤولية انحصرت في تقرير الخبرة، كما أنه انطوى على بيان كاف للعناصر التي استخلصت منها المسؤولية المذكورة، فجاء القرار غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما يكفي ومرتكزا على أساس قانوني والوسيلة على غير أساس.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث ينعى الطاعنان على القرار خر مقتضيات الفصول 63 و 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية وانعدام العليل وانعدام السند القانوني، بدعوى أنه تمسك أمام المحكمة مصدرته بعدم قانونية الخبرة المنجزة في القضية وخرقها لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. بسبب عدم استدعاء الطالبين لحضور إجراءاتها من قبل الخبير الذي يعتبر وكيلا معينا من طرف المطلوبة للدفاع عن مصالحها ولكونه أيضا اعتمد في تقريره المعلومات التي تلقاها من المؤمن لها لدى المطلوبة والتي هي أيضا خصم للطالبين، غير أنها لم تجب عما ذكر كما أن الخبير المعين من طرف المطلوبة كانت مهمته تقتصر على إجراء معاينة مجردة دون مناقشة المسؤولية التي تبقى من اختصاص قضاة الموضوع، ولأجل كل ما ذكر يتعين التصريح بنقض القرار المطعون فيه.

لكن حيث أوردت المحكمة ضمن تعليل قرارها " إنه وبخصوص الدفع ببطلان الخبرة وعدم حضوريتها، فالثابت من خلال الخبرة أنها تمت بحضور جميع الأطراف، أكدت أن مصدر الضرر يرجع إلى تسرب قطعة حديد كبيرة كانت متواجدة داخل الشحنة، مما الحق ضررا بالبوابة العملاقة للمؤمن لها" وهو تعليل أجابت من خلاله على التمسك موضوع الوسيلة، فهي بذلك خلاف الوقائع ، غير مقبولة.

في شأن الوسيلة الرابعة:

حيث ينعى الطالبان على القرار خرق مقتضيات الفصول 345 و 359 من قانون المسطرة المدنية 347 و 922 و 1136 من قانون الالتزامات والعقود وانعدام التعليل وانعدام السند القانون ، بدعوى أن الطالبة شركة (د.) هي مجرد وكيلة لنادي "(P. I. C.)" ولم تصدر عنها الكفالة إلا بهذه الصفة، وان مقتضيات الفصل 922 من ق. ل. ع لا تجبر للغير إقامة أي دعوى على الوكيل بوصفه هذا من أجل إلزامه بتنفيذ الوكالة، كما أكدت الطالبة أن ضمانتها كانت مؤقتة وتم استبدالها بكفالة بنكية مع ما ترتب عن ذلك من انقضاء التزامها وإحلال محله التزام جديد عملا بالفصل 347 من ق.ل.ع، غير أن المحكمة حكمت عليها دون مراعاة وضعيتها الخاصة أو اعتبار التجديد الذي طال الكفالة والنصوص القانونية السالفة الذكر، ودون أخذها بعين الاعتبار مقتضيات الفصل 1136 من ق. ل. ع الناص على أن للكفيل الحق في أن يطلب من الدائن أن يقوم أولا بتجريد المدين من أمواله المنقولة والعقارية، مما يتعين معه التصريح بنقض قرارها.

لكن حيث إن النعي موضوع الوسيلة الذي اختلط فيه الواقع بالقانون لم يسبق إثارته أمام محكمة الموضوع وأن إثارته أول مرة أمام محكمة النقض غير مقبول.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial