Créance commerciale : la mise en demeure interrompt la prescription et l’acceptation de la facture par le débiteur vaut reconnaissance de la dette (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 58285

Identification

Réf

58285

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5319

Date de décision

31/10/2024

N° de dossier

2024/8203/4390

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'une copie de facture et sur l'interruption de la prescription quinquennale. Le tribunal de commerce avait fait partiellement droit à la demande du syndic d'une société en liquidation judiciaire, en écartant une créance cambiaire mais en retenant une créance facturée assortie de pénalités de retard.

L'appelant soulevait principalement la prescription de la créance et l'irrecevabilité de la demande fondée sur la simple production d'une copie de facture, en violation de l'article 440 du dahir des obligations et des contrats. La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la production d'une simple copie dès lors que le débiteur, par ses écritures contradictoires contestant la qualité de la marchandise, a implicitement reconnu l'existence de la transaction.

La cour retient ensuite que la prescription quinquennale a été valablement interrompue par une mise en demeure extrajudiciaire régulièrement notifiée au débiteur. Elle rappelle qu'en application de l'article 417 du même dahir, la facture acceptée par le débiteur, qui y a apposé sa signature et son cachet sans réserve, constitue un titre de créance probant.

En conséquence, la cour réforme partiellement le jugement entrepris uniquement sur le quantum des pénalités de retard, dont le calcul est ajusté à la période effectivement demandée par le créancier, et le confirme pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به المستأنفة بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 02/08/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 4327 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 09/04/2024 في الملف عدد 3880/8235/2023 والذي قضى في الشكل بعدم قبول طلب أداء الكمبيالة عدد 91840224 BA بمبلغ 37.265.850,91 درهم، وبقبول جميع الطلبات ووفي الموضوع الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني 2.685.910,34 درهم ) مليونين وستمائة وخمسة وثمانين ألف وتسعمائة وعشرة دراهم وأربعة وثلاثين سنتيما( وغرامة التأخير في مبلغ 1.469.008,94 درهم ) مليون وأربعمائة وتسعة وستين ألف وثمانية دراهم وأربعة وتسعين سنتيما(مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ وتحميلها المصاريف ورفض باقي الطلبات.

حيث إنه لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة بالحكم المستأنف .

وحيث إن المقال الاستئنافي قدم وفق الشروط المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن [الشركة م.ص.ت. "س."] تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مسجل ومؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/03/2023 عرضت من خلاله أن سنديك التصفية القضائية ل[لشركة م.ص.ت.] باختصار "س."، مقرها الاجتماعي بالمحمدية الطريق الساحلية المعين بمقتضى الحكم القضائي رقم 65 الصادر بتاريخ 10/05/2018 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، يوضح أن شركة [س.] بموجب عقد التزويد المبرم مع شركة [س.] بتاريخ نونبر 2013 قامت بتزويد هذه الأخيرة بالمواد الإسفلتية، وأن المدعى عليها لا زالت مدينة لها بمبلغ 59.907.02674 درهم مفصل كالتالي:

الفاتورة رقم 90037204 بمبلغ 2.685.910,34 درهم لم تؤديها المدعى عليها بذريعة أن المواد الإسفلتية موضوع هذه الفاتورة لم تكن مطابقة لمعايير الجودة.

مبلغ 6.003.746,86 درهم تم اقتطاعه من طرف المدعى عليها دون سند قانوني ورغم أنها لم تدل بفاتورة خصم هذا المبلغ.

مبلغ 1.905.331,52 درهم يمثل الفارق الذي لم يتم تسديده عن الفترة ما قبل سنة 2012.

كمبيالة عدد 91840224 BA بمبلغ 37.265.850,91 درهم تمثل جزء من رقم المعاملات الداخلية على الاستهلاك TIC لشهري يوليوز وغشت 2015 لم يتم تسديدها من طرف المدعى عليها.

مبلغ 12.046.187,11 درهم يمثل الفوائد القانونية عن التأخير شاملة للضريبة ومحتسبة إلى غاية 31/12/2020 طبقا للقرار الوزاري الصادر عن وزير الاقتصاد والمالية ووزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6804 بتاريخ 15/08/2019 بنسبة 4,5.

ليكون مجموع المبلغ المستحق هو 59.907.026,24 درهم، وأنه وبالرغم من الإنذارات الموجهة إلى المدعى عليها من أجل الأداء إلا أنها ظلت تماطل وامتنعت عن الأداء وهو ما يرتب على ذلك مساس بالضمان العام المقرر لفائدة كتلة الدائنين، وأنه يبقى من حقه المطالبة بالفوائد القانونية طبقا للقرار الوزاري المذكور أعلاه، وأن الاجتهاد القضائي استقر على أحقية الدائن المطالبة بالتعويض عما لحقه من خسارة وما فاته من ربح نتيجة تأخر المدين في تنفيذ التزامه بالأداء )القرار الصادر عن محكمة النقض تحت رقم 215 المؤرخ في 21/02/2007 بالملف عدد 396/3/1/2006 ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا أساسا الحكم على شركة [س.] في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة [الشركة م.ص.ت. "س."] في شخص سنديك التصفية القضائية السيد [عبدالكبير (ص.)] مبلغ 59.907.026.74 درهم الشامل للأصل والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق، والحكم عليها بأدائها لفائدة شركة [س.] مبلغ 500.000.00 درهم من قبل التعويض عن الضرر اللاحق بشركة [س.] جراء عدم توصلها بمستحقاتها المذكورة أعلاه، والحكم بتطبيق الغرامة التهديدية تحدد في مبلغ 10.000.00 درهم عن كل يوم تأخير في الأداء من تاريخ الامتناع عن الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر، واحتياطيا بإجراء خبرة قضائية إذا ما ارتأت المحكمة لذلك من أجل ضبط الدين.

وبناءا على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/05/2023 جاء فيها في الشكل عدم إدلاء المدعية بالوثائق التي أشارت إليها في مقالها مما يعد خرقا لمقتضيات الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون المسطرة المدنية ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب باعتبارها من النظام العام ، واحتياطيا في الموضوع حول الكمبيالة بمبلغ 37.265.850,91 فإنها تبدي استغرابها من هذا الطلب عن الكمبيالة التي سلمتها لها في آخر شهر يوليوز 2015 والتي قدمتها للاستخلاص لدى [ت.و.ب.] في إطار عملية الخصم بتاريخ 04/08/2015، وتسلمت مقابلها بواسطة تحويل بنكي إلى حساب الشركة بنفس اليوم كما يتضح من الإشهاد المسلم من طرف البنك والذي يتوفر السنديك على نسخة منه، فهي تطالبها بأداء نفس المبلغ مرتين مما يعد خرقا للفصل 320 من قانون الالتزامات والعقود. مما يبرر التصريح برفضه ، وأن المدعية لم تدل بأصل الكمبيالة التي تعتبرها سند للدين، وحول الفاتورة بمبلغ 2.685.910,34 درهم فلمناقشة موضوعها لا بد أن تدل المدعية بأصلها تحت طائلة التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها ، وحول مبلغ 6.003.746,86 درهم فللجواب عن هذا الادعاء يستوجب إدلاء المدعية بالعقد الذي يربط الطرفين ، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب بشأن هذا المبلغ ، وحول مبلغ 1.905.331,52 درهم فإن المدعية لم تدل بأي سند في هذا الصدد، وتحتفظ بحقها في الرد عليه متى تدلي المدعية بسنده ، ملتمسة التصريح بعدم قبول الطلب بشأنه ، وحول مبلغ 12.0460187,11 درهم فإن المدعية لم تدل بالمعايير التي اعتمدتها لاحتساب الفوائد عن مبالغ غير مستحقة عن مبلغ الكمبيالة الذي استخلصته من عملية الخصم والمبالغ الأخرى المتقادمة والغير مبنية على أي أساس قانوني بالإضافة إلى عدم استحقاقها عملا بمقتضيات المادة 659 من مدونة التجارة ملتمسة التصريح بعدم قبول هذا الطلب.

وأرفقت مذكرتها بصورة من الإشهاد الصادر عن شركة [ت.و.ب.] باستخلاص المبلغ في إطار عملية الخصم.

و بناءا على إدلاء نائب المدعية بجلسة 23/05/2023 برسالة مرفقة بالوثائق التالية: صورة للسجل التجاري يفيد تعيين السيد [عبد الكبير (ص.)] سنديكا للتصفية القضائية لشركة [س.]، وصورة لعقد التزويد بالأسفلت الطرقي لسنة 2013، وصورة الفاتورة عدد 2020-12-4 مع صورة محضر تبليغ الإنذار مع محضر تبليغ إنذار وصورة للإنذار الموجه إلى المدعى عليها مع تأشيرة المدعى عليها تفيد التوصل، وصورة للقرار الصادر عن محكمة النقض تحت عدد 215 بتاريخ 2017/02/21 بالملف عدد 2006/1/3/396، ملتمسا ضمها إلى الملف المشار إلى مراجعه أعلاه والحكم وفق الطلب.

و بناءا على جواب المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 06/06/2023 بعد الإدلاء بالوثائق جاء فيه حول الفاتورة بمبلغ 2.685.910,34 درهما وبالاطلاع على صورة الفاتورة المؤرخة في 31/08/2015 عن التزويدات بمادة الزفت عن الفترة ما بين 16 إلى 31 غشت 2015 تبين بصفة أساسية أنه لا يحق للمدعية المطالبة بمبلغ طاله التقادم طبقا لمقتضيات الفقرة الأولى من المادة 388 من الظهير المكون لقانون الالتزامات و العقود مما يبرر التصريح بعدم قبوله وبصفة احتياطية، فإنها قد توصلت بشكاية من [مقاولة ب.ل.] بتاريخ 29 أبريل 2015 المختصة في أشغال الطرق السيارة أبدت فيها تحفظاتها حول عدم مطابقة المنتوج الذي تسبب لها في خسائر هامة مع زبناءها من ضمنهم مديرية التجهيز، تبين من الخبرة المنجزة مع المصلحة التقنية للمدعية وكذا المختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE عدم مطابقته و هو يتجلى من المراسلات و الإنذارات الإلكترونية التي توصلت بدون جواب مما يبرر احتياطيا التصريح برفض الطلب بشأن هذه الفاتورة ، وحول مبلغ 6.003.746,86 درهما الذي صرحت المدعية باقتطاعه من طرفها دون سند قانوني و رغم أنها لم تدل بفاتورة خصم هذا المبلغ ولتبرير المطالبة بهذا المبلغ، أدلت المدعية فقط بصورة من العقد المبرم بين الطرفين في شهر نونبر 2013، الذي حدد في الملحق " A " التخفيض الممنوح لها في مبلغ 400 درهما للطن من البضائع المشترات ولئن حدد العقد الأصلي المبرم في 25 يناير 2010 في نفس النسبة طبقا للفقرة الرابعة من البند الخامس، فإن العقد المبرم في شهر أبريل 2015 قد حدد في مبلغ 600 درهما، أي بزيادة 200 درهما للطن و هو المبلغ المشار إليه في الصفحة الأخيرة منه و الموقع من طرف المدير العام للشركة المدعية السيد [جمال (ب.)] و الذي لازالت لم تتوصل به رغم إنذارها، و من غير المنطق أن تدرجه ضمن المبلغ الإجمالي مما يبرر أن الاقتطاع مطابق للبند المتعلق به و المشار إليه في عقد أبريل 2015 وحول مبلغ 1.905.331,52 درهما عما أسمته المدعية بالفرق الذي لم يتم تسديده عن الفاتورة ما قبل 2012 إذ لا يسعها إلا أن تبدي استغرابها عن هذا الطلب المبهم الذي يفتقر إلى أي سند و الذي قد يرجع إلى ما قبل سنة 2012 المتقادم في جميع الأحوال طبقا لمقتضيات الفصل 388 من الظهير المكون لقانون الالتزامات و العقود، مما يبرر التصريح بعدم قبوله ، وحول الكمبيالة بمبلغ 37.265.850,91 سبق لها أن أبدت استغرابها من هذا الطلب في المذكرة المدلى بها بجلسة 23 ماي الماضي من محاولة استخلاص نفس المبلغ مرتين، إن كانت تتقاضى بحسن نية الإدلاء بأصل الكمبيالة ، و خلافا لهذا الادعاء الباطل فإنها قد سلمت للمدعية بتاريخ 22/7/2015 الكمبيالة المطالبة بها حاليا و التي قدمتها للاستخلاص لدى [ت.و.ب.] بتاريخ 04/08/2015 في إطار عملية الخصم، و تسلمت مقابلها في نفس اليوم كما يتضح من الإشهاد عن البنك ولابد من تذكير المدعية أنه سبق لها في مسطرة سابقة أن طالبت [ت.و.ب.] بموافاتها بمبلغ الكمبيالة التي وقع خصمها بعد تصريح البنك لدى سانديكها بدينها و قبوله من طرف السيد القاضي المنتدب في مذكراتها منها المدلى بها بجلسة 26/10/2017، في الملف الاستئنافي عدد 6920/8216/2017 و التي ذكرتها فيها بمقتضيات الفصل 347 من الظهير المكون لقانون الالتزامات و العقود و المادتين 540 ، 542 من القانون الجنائي مما يتيح لها مقاضاة المدعية في إطار هذه المواد و يبرر التصريح بعدم قبول طلبها. وحول مبلغ 12.046.187,11 درهما عن الفوائد يظهر من هذا الطلب أن مسؤولي الشركة الخاضعة للتصفية القضائية يحاولون استخلاص مبالغ غير مستحقة خلال فترة توقفها و تحويلها خارج الإطار القانوني و ذلك بمطالبتهم بأداء هذا المبلغ إلى غاية 31/12/2020 دون موافاة المحكمة بسند أصل الدين عن مبالغ وهمية طالها التقادم بالإضافة إلى مبلغ تم استيفاؤه في إطار عملية الخصم وفي جميع الأحوال، فإنه من الثابت بمقتضى المادة 692 من مدونة التجارة أن فتح مسطرة التصفية القضائية يوقف سريان الفوائد القانونية و الاتفاقية و كذا فوائد التأخير و كذا كل زيادة ( قرار محكمة الاستئناف التجارية بفاس، عدد 76 الصدر بتاريخ 2006/01/24 في الملف عدد 05/1610)، ملتمسة أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفضه مع الحكم على المدعية بالصائر وحفظ حقها في مطالبتها بالتعويض عما لحقها من أضرار نتيجة مقاضاتها بصفة تعسفية، عند الاقتضاء أمام القضاء الزجري.

وأرفقت ب: صورة من العقد المبرم في 25/01/2010 وصورة من العقد المبرم في شهر أبريل 2015 والذي رفع مبلغ التخفيض من 400 إلى 600 درهما، وصورة من الشكاية التي توصلت بها عن عدم مطابقة المنتوج وصورة من المحضر المنجز من طرف المختبر العمومي وصورة من المراسلات الالكترونية الموجهة إلى الشركة وصورة من الإقرار الصادر عن البنك بتحويل مبلغ الكمبيالة إلى المدعية وصورة من مذكرة المدعية في مسطرة سابقة.

و بناءا على تعقيب المدعية بواسطة نائبها خلال المداولة بجلسة 27/06/2023 جاء فيه أن المدعى عليها وبعد اطلاعها على الوثائق المدلى بها من طرفها ارتأت إثارة بعض الدفوع التي لا تستقيم والأساس الواقعي والقانوني بغاية التملص من أداء المبالغ المالية التي لا زالت عالقة بذمتها رغم العديد من المراسلات الموجهة إليها من طرف سنديك التصفية القضائية لشركة [س.] حول الفاتورة رقم 90037204 بمبلغ 2.685.910,34 درهم فإن زعم المدعى عليها كون المطالبة بهذا المبلغ قد طالها أمد التقادم، يبقى غير جدي ذلك أنه ظل يراسل المدعى عليها مطالبا إياها أداء ما بذمتها بتحويل المبالغ المالية المستحقة لشركة [س.] إلى الحساب التابع للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وأنه من الثابت أن من شأن الإجراءات القضائية وغير القضائية متى كانت ثابتة التاريخ قطع التقادم ومن جهة أخرى، فإن المدعى عليها ولئن دفعت بتقادم الطلب بشأن المبلغ المذكور أعلاه، فإنها تراجعت لتنازع من جديد في أحقية شركة [س.] في المطالبة بهذا المبلغ بدعوى أنها توصلت من [مقاولة ب.] بشكاية بخصوص الأشغال المنجزة بتاريخ 29/04/2015 أبدت فيها تحفظها حول عدم مطابقة المواد الإسفلتية حسب خبرة المختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE وأنها راسلت شركة [س.] بشأن ذلك، وأن شركة [س.] أجابت المدعى عليها مؤكدة لها كون هذه المواد تستجيب للمعايير المعمول بها في المجال، وأن الخبرة المنجزة من طرف LPEE تبقى غير مقبولة وليست لها أية حجية لتمامها في غيبة شركة [س.] ولعدم تواجهيتها وأن المدعى عليها لم تبادر إلى المطالبة قضائيا بأي إجراء من شأنه إثبات حال أو غير ذلك مما يعطى لزعمها شيئا من المصداقية والحالة هذه فإن الدفع بالتقادم يكون بذلك غير مؤسس مما يتعين معه استبعاده والحكم وفق طلباتها. وحول مبلغ 6.003.746,86 درهم فإن المدعى عليها تزعم أن هذا المبلغ يتعلق بالتخفيض الممنوح لها من طرف شركة [س.] بحسب 600 درهم عن كل طن تتزود به من الشركة بموجب عقد التزويد المبرم بين الطرفين بتاريخ أبريل 2015 لكن هذا الزعم يبقى غير جدي بدوره، فالمدعى عليها اقتطعت هذه المبالغ دون موجب قانوني، فهي لم تدل بما يفيد كمية المواد التي تزودت بها من شركة [س.] وعدد الأطنان وما يقابلها من مبالغ مالية مقتطعة وموافقة شركة [س.] على ذلك في كل كمية يتم تزويدها للمدعى عليها وأن اقتصار المدعى عليها بالإدلاء بعقد التزويد دون بيان تفاصيل هذه الاقتطاعات ليؤكد عدم صحة مزاعمها مما يتعين معه استبعاد هذا الدفع والحكم وفق طلباتها. وحول مبلغ 1.905331,52 درهم دفعت المدعى عليها بتقادم الطلب بخصوص هذا المبلغ الذي يشكل الفرق غير المؤدى من الفاتورة ما قبل سنة 2012. لكن هذا الزعم غير مؤسس، باعتبار أن شركة [س.] ظلت تراسل المدعى عليها من أجل مخلفات الديون العالقة بذمتها والتي من شأنها قطع أمد التقادم. وحول الكمبيالة 37.265.850,91 درهم فإنه من الثابت أن الكمبيالة المخصومة من طرف شركة [س.] لدى [ت.و.ب.] رجعت بملاحظة عدم توفر المؤونة بعد تقديمها من طرف هذا البنك، مما حدا به إلى تقديم طلب تقييد قيمتها بقائمة الديون لشركة [س.] الشيء الذي تم قبوله من طرف السيد القاضي المنتدب للتصفية القضائية لشركة [س.] وأن هذا المبلغ هو مسجل بقائمة الديون العالقة بذمة شركة [س.]، والتي يتعين على السنديك تصفيتها، وبمعنى آخر فإن المبلغ المستوفى من طرف شركة [س.] مقابل الكمبيالة المخصومة سوف يعود إلى [ت.و.ب.]، مما يحرم الشركة [س.] من المبلغ، وهو ما يشكل بالنسبة للمدعى عليها إثراء بلا سبب ويكون من حقها مطالبة المدعى عليها بهذا المبلغ الذي يمثل قيمة المواد الإسفلتية التي تزودت بها المدعى عليها من شركة [س.] ولم تدفع ثمنها. وحول مبلغ 12.046.187,11 درهم فإن الفوائد القانونية مستحقة لدى شركة [س.]، وهو ما استقر عليه الاجتهاد القضائي ( القرار رقم 215 المدلى به بالملف) وكذلك حسب القرار الصادر عن وزير الاقتصاد والمالية ووزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي المنشور بالجريدة الرسمية عدد 6804 بتاريخ 15/08/2019 بنسبة 4,5 %والحالة هذه فإنه يؤكد طلبه الحالي مع ما ترتيب الآثار القانونية لذلك، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم وفق طلباتها بمقاله الافتتاحي.

وأرفق ب: مراسلة شركة [س.] للمدعى عليها بتاريخي 08/01/2020 و 08/05/2015.

و بناءا على إدلاء نائب المدعي برسالة مرفقة بجلسة 11/07/2023 جاء فيها أن السيد [عبدالكبير (ص.)] سنديك التصفية القضائية لشركة [س.] يدلي بالملف بالوثائق التالية: صورة للفاتورة رقم 90037204 بتاريخ 16/08/2015 إلى 31/08/2015 بقيمة 2.685.910,34 درهم مؤشر عليها من طرف المدعى عليها شركة [س.] وصورة للكمبيالة تحت عدد 1840224 BA لأجل 15/09/2015 بقيمة 37.265.850,91 درهم صادرة عن شركة [س.] لفائدة شركة [س.] الراجعة بملاحظة عدم وجود مؤونة، ملتمسا بضمهما إلى الملف المشار إلى مراجعه أعلاه والحكم وفق الطلب.

و بناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة ختامية بجلسة 18/07/2023 جاء فيها أن الفاتورة المدلى بها مجرد صورة غير مقروءة و كان على المدعية الإدلاء بأصلها كما أنها غير مطابقة، في جميع الأحوال لمقتضيات الفصل 440 من الظهير المكون لقانون الالتزامات و العقود مما يبرر استبعادها وعدم الاعتماد عليها كوسيلة للإثبات و كما سبقت الإشارة على ذلك و بصفة احتياطية فإنها تتمسك بدفوعاتها التي تضمنتها مذكرتها المدلى بها بجلسة 06 يونيو 2023، ملتمسة التصريح بالتقادم و عدم قبول الطلب بشأن هذا المبلغ و تدلي بمجموعة من الرسائل الإلكترونية التي توصلت بها المدعية حول عدم مطابقتها المنتوج و مطالبة زبنائها للتعويض عنها و لكن بدون جدوى منذ شهر أبريل 2015 إلى تاريخ توقفها عن الإنتاج في شهر غشت 2015 ، أما بالنسبة لصورة الكمبيالة المدلى بها فإنه لا يسعها إلا أن تندهش من موقف المدعية المبرر لوضع شكاية في مواجهتها لمقاضاة بشأن مبلغ تم استخلاصه في إطار عملية الخصم لدى [ت.و.ب.] الذي استصدر حكما بأداء مبلغ الكمبيالة اعتمادا على أصل الكمبيالة التي يتوفر على أصلها، و هذا موقف غريب من طرف شركة من هذا الحجم و تحتفظ بحقها في مقاضاتها من أجل ذلك، وأن ما يؤكد أيضا سوء النية في تعامل المدعية معها و مع المحكمة بشأن مبلغ 6.003746,86 درهما عن المبلغ المقتطع، عدم إدلاءها بالاتفاقية المبرمة في سنة 2015 و الموقعة من طرف الرئيس المدير العام للشركة السيد [(ب.)] و التي بموجبها رفعت العمولة الممنوحة لها إلى مبلغ 600 درهما للطن المرفقة بالمذكرة المدلى بها بجلسة 06 يونيو الماضي عوض مبلغ 400 درهما و المتفق عليه بموجب الاتفاقيتين المبرمتين على التوالي سنتي 2010 و 2013 الموجودتين ضمن وثائق الملف فيما يتعلق بباقي المبالغ التي طالبت بها، ملتمسة الحكم لفائدتها وفق ما تضمنته مذكرتيها السابقتين و المذكرة الحالية.

وأرفقت ب: صورة من الرسالة وصورة لمراسلات الكترونية.

وبناءا على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تأكيدية بجلسة 12/09/2023 جاء فيها أن المدعى عليها ارتأت التقدم بمذكرة ختامية لجلسة 18/07/2023 مثيرة من خلالها نفس الدفوع السابقة، وأنه لا يسعه إلا تأكيد طلباته بمقاله الافتتاحي ومذكراته التعقيبية، ملتمسا قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم وفق طلباته بمقاله الافتتاحي.

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى الحكم وفق ملتمسها أعلاه.

وبناءا على الحكم التمهيدي رقم 1560 الصادر بتاريخ 10/10/2023 في هذا الملف قضى بإجراء خبرة حسابية تعهد للخبير [شكري بخار].

وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بجلسة 14/11/2023 بمذكرة أكدت فيها ما سبق خاصة الدفع بالتقادم وخرق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود.

وبناءا على إدلاء نائب المدعى عليها بجلسة 16/01/2024 بمذكرة أكدت من خلالها ما سبق الدفع بخرق مقتضيات الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود، والدفع بالتقادم وأنه لا يوجد بالملف ما يفيد قطع التقادم.

وبناء على إدلاء نائب المدعى عليها بجلسة 06/02/2024 بمذكرة جاء فيها أن دفاعها قد فوجئ بعد التردد على كتابة الضبط باتخاذ أمر بإرجاع الملف إلى الخبير لإنجاز المهمة الذي أنجزها مرتين ووضع تقريره بكتابة الضبط، فإنها تؤاخد المدعية على سلوكها بتغيبها عن قصد عن حضور جلستي الخبرة ورغم توصلها لإطالة المسطرة رغم قناعتها بعدم جديتها بالإدلاء بصور من وثائق متقادمة وصورة من الكمبيالة وبالرغم من احترام الخبير للفقرة الثانية من المادة 63 من قانون المسطرة المدنية ، وأدلت بصورتين لاستدعاء المدعى عليها من طرف الخبير لجلستي 29/11/2023 و 17/01/2024.

وبناءا على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [شكري بخار] والملفى به في الملف بجلسة 05/03/2024 خلص فيه الخبير إلى أنه: بخصوص الفاتورة رقم 90037204 بمبلغ 2.685.910,34 درهم فهي متواجدة في محاسبة المدعية ووجب تأديتها، وبخصوص مبلغ 6.003.746,86 درهم هذا المبلغ يبين الاقتطاع الذي تم وفق المنصوص عليه بالعقود، وبخصوص الكمبيالة بمبلغ 37.265.850,91 درهم فإنها غير مستحقة كونها استخلصت مبلغها من طرف البنك التجاري التي احتفظت بأصل الكمبيالة مطالبة بها المسحوب عليه، وبخصوص مبلغ 12.046.187,11درهم فهذا المبلغ عبارة عن مبالغ محتسبة من طرف شركة [س.] عن التأخير في الأداء للدين المطالب به.

وبناءا على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 19/03/2024 جاء فيها في الشكل عدم التقيد بالدفعين الشكليين المتعلقين بالمادة 440 بشأن الاستشهاد بإثبات المديونية بناءا على صور من الوثائق الغير المطابقة لأصولها وتقادم الدعوى عملا بمقتضيات الفصل 388 من الظهير المكون لقانون الالتزامات والعقود ، وكذا المادة 5 من مدونة التجارة قد ألحق بها أضرارا مادية، وفيما يتعلق بالتقادم وإن كان يترتب عن تحققه عدم قبول الدعوى فهو دفع موضوعي لكون ينتج عنه انقضاء الالتزام ومنع الخصوم من إعادة التقاضي بشأن نفس الالتزام المتقادم ) قرار محكمة النقض عدد 636/2 الصادر بتاريخ 26/1/2013 في الملف عدد 2416/1/2/2013 (، وأنه بالاطلاع على الوثائق المدلى بها فإن الأمر يتعلق بصورة من الكمبيالة وأصل الفاتورة عدد 900337204، وأنها لم تتنازل عن الدفعين الشكليين خلافا لما ورد في الحكم التمهيدي إذ بقيت تتمسك بهما بشدة بصفة أساسية بمقتضى المادة 49 من قانون المسطرة المدنية المنصوص عليها بصيغة الوجوب، وأن الثابت بمقتضى الفصل 371 من قانون الالتزامات والعقود أن التقادم يسقط الدعوى الناتجة عن الالتزام والذي أثير من طرفها قبل مناقشة الموضوع ، وحول مضمون الخبرة أن فيما خلص إليه الخبير فإن الفاتورة لم يسبق لها أن توصلت بأصلها والوثائق المثبتة لها رغم التوصل بها بتاريخ 11/09/2015 دون الإدلاء بالوثائق المكملة للعملية من ذلك الإدلاء بطلبات البضاعة وشواهد تسليمها عند وضعها للمقال الحالي في شهر مارس 2023 أي بعد مضي أزيد من سبع سنوات دون المبادرة إلى قطع التقادم مما يجعلها خاضعة لمقتضيات الفصل 388 من قانون الالتزامات والعقود، كما أن المدعية لم تتقيد بالضوابط المنصوص عليها بمقتضى المادة 19 من مدونة التجارة، مما يبرر استبعادها وعدم احتسابها، وبما أن الفوائد المحتسبة من طرف الخبير تتعلق بها فإنه يتعين قانونا استبعادها لمبدأ إذا سقط الأصل سقط الفرع،مما ينم عن سوء نية المدعية في التقاضي، وفيما يتعلق بالكمبيالة فقد أكدت ما سبق بخصوصها، وأن ما أثبت دقة احتساب الخبير لتقريره هو اعتماده على العقد المبرم سنة 2015 لم تدل به المدعية للمحكمة، بعد الاطلاع على دفاترها التجارية لطريقة احتسابه من ذلك الجدول المستخرج من دفاترها الممسوكة بانتظام بالكتاب الكبير والذي استخلص فيه عدم إثبات المدعية لمزاعمها بشأن باقي المبالغ، ويستنبط إجمالا لما تمت الإشارة إليه أن المدعية متعنتة في المطالبة بمبالغ شملها التقادم المسقط والإدلاء بصور من الوثائق المجردة من مطابقتها للأصل مما يبرر شكلا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا جدا رفضها استنادا إلى تقرير الخبرة بعد تدقيقها لحساباتها الممسوكة بانتظام.

وبناءا على مذكرة تعقيب بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 26/03/2024 جاء فيها حول الفاتورة بمبلغ 2.685.910,34 درهم فإنها توصلت بها المدعى عليها بتاريخ 11/09/2015 بعد أن أشرت عليها بخاتمها وبالتالي فلا مجال للقول بعدم توصلها بهذه الفاتورة ويبقى دفعها غير جدي بهذا الخصوص ، وبالتالي فإن احتسابها من طرف الخبير والاحتفاظ بها كدين عالق بذمة شركة [س.] جاء على صواب ، وحول مبلغ 6.003.746,86 درهم الذي تدعي المدعى عليها بأنه يتعلق بالتخفيض الممنوح لها من طرف شركة [س.] بحسب 600 درهم عن كل طن تتزود به من الشركة بموجب عقد التزويد المبرم بين الطرفين بتاريخ أبريل 2015 فإنه يبقى غير جدي بدوره، فالمدعى عليها اقتطعت هذه المبالغ دون موجب قانوني وبشكل تعسفي لمخالفته لمضامين عقد التزويد وملحقه، وأن الخبرة المنجزة في الموضوع لم تكن صائبة فيما انتهت إليه في خلاصتها حينما اعتبرت أن هذه الاقتطاعات ملزمة لها باعتباره التزاما تعاقديا دون بيان وتوضيح ذلك من خلال عقد التزويد وملحقه ، وحول مبلغ 1.905.331,52 درهم فإن الخبرة لم تلتفت بشكل جدي إلى أحقية شركة [س.] في استخلاص هذه المبالغ بدعوى أنها لم تقدم أي تصريح أو مبرر بخصوصها مع أنه تم الإدلاء بجميع الوثائق المعززة له ، وحول الكمبيالة بمبلغ 37.265.850,91 درهم فأكدت ما سبق بخصوصها، وفي حالة إثبات أدائها فإن الفوائد ستحتسب على أساس مبلغ الدين ناقص مبلغ الكمبيالة. وأكدت ما سبق بخصوص مبلغ 12.046.187,11 درهم ويتبين مما سلف أن الخبرة جاءت بعيدة عن الصواب وغير ذات مصداقية لاستبعادها مبالغ ثابتة في حق المدعى عليها مما أضر بمصالح الدائنين بمن فيهم مؤسسات عمومية كالجمارك وإدارة الضرائب... ملتمسة أساسا الحكم وفق طلباتها بالمقال الافتتاحي واحتياطيا الأمر بإرجاع المهمة للخبير.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه استأنفته الطاعنة وجاء في أسباب استئنافها أنها قبل مناقشة الأسباب الموضوعية للاستئناف الإشارة إلى الوسائل الشكلية التي أثارتها في مذكراتها المدلى بها بداية من جلسة 23 ماي 2023 إلى غاية المدلى بها بتاريخ 28 مارس 2024 قبل النطق بالحكم بتاريخ 09/04/2024 و المنصبة كلها، بصفة أساسية بعدم قبول الطلب لخرقه لمقتضيات المواد 49 من قانون المسطرة المدنية و المادتين 440 و 388 من الظهير المكون لقانون الإلتزامات و العقود وخلافا لما ورد في الحكم التمهيدي فإن لم تتنازل عن الدفوعات الشكلية التي أثارتها بصفة اساسية قبل مناقشة الموضوع بصفة إحتياطية حيث قبل مناقشة موضوع الخبرة لابد من الإشارة إلى أن قد تمسكت بمقتضيات المادة 49 من قانون المسطرة المدنية التي تعتبر من النظام العام للتصريح بعدم قبول الطلب و قبل كل دفع أو دفاع في الموضوع، بصفة أساسية لخرقه مقتضيات المادتين 440 و 388 من الظهير المكون لقانون الإلتزامات و العقود، و الذي تضررت من عدم إحترامها و من الثابت قضاءا أنه لا يعتد بالبطلان الشكلي إلا إذا ترتب عنه ضرر لمن يتمسك به طبقا للمادة 49 الملف عدد 2015/3/2/314 القرار عدد 2/367 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 28/05/2015 و كذا القرار عدد 669 الصادر بتاريخ 18/7/2018، في الملف عدد 2019/2/5/1741 ، وأن عدم التقيد بالدفعين الشكليين المتعلقين بالمادة 440 بشأن الإستشهاد بإثبات المديونية بناء على صور من الوثائق الغير المطابقة لأصولها و تقادم الدعوى عملا بمقتضيات المادة 388 من الظهير المكون لقانون المكنون لقانون الإلتزامات و العقود و كذا المادة 5 من مدونة التجارة قد ألحق ب أضرارا مادية وفيما يتعلق بالتقادم و إن كان يترتب عن تحققه عدم قبول الدعوى فهو دفع موضوعي لكونه ينتج عنه إنقضاء الإلتزام و منع الخصوم من إعادة التقاضي بشأن الإلتزام المتقادم وبإطلاعها على الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها و المدرجة بالملف أن الأمر يتعلق بصورة من الكمبيالات التي لا يمكن الإعتماد عليها إلا بالإدلاء بأصلها الذي يوجد لدى [ت.و.ب.] بعد إستخلاص المبلغ ، و قد سبق للمحكمة أن طالبت المدعية بالإدلاء به و لكن بدون جدوى أما بخصوص الفاتورة عدد 900337204 المؤرخة في 31 غشت 2015، فإن الأمر يتعلق بمجرد صورة غير مطابقة للأصل مما يبرر قانونا إستبعادها و تؤكد أنها لم تتنازل عن الدفعين الشكليين خلافا لما ورد في التمهيدي إذ بقيت تتمسك بهما بشدة بصفة أساسية بمقتضى المادة 49 المنصوص عليها بصيغة الوجوب وخلافا لما ورد في تعليل الحكم المستأنف في هذا الصدد و المستدل بالمادة 383 من الظهير المكون لقانون الإلتزامات والعقود لقطع التقادم مستندا على تبليغ الإنذار بتاريخ 23/01/202 فإنه بالإضافة إلى عدم إمكانية إثارة قطع التقادم بصفة تلقائية من طرف المحكمة ما لم يثره أحد الأطراف المتضرر و لم تنازع فيه المستأنف عليها فإن الإستناد إلى المادة 383 من الظهير و التي تشترط لإنقطاع التقادم أن يتم بوجه صحيح و التي تنص عليها المادة 381 التي تشترط أن يتم ذلك حسب الشروط المتعلقة بالمطالبة القضائية و غير القضائية أو بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي يباشر على أموال المدين أو بكل طلب يقدم للحصول على الإذن في مباشرة هذه الإجراءات وفي النازلة أن الإنذار المؤرخ في 208/01/2020 و الذي توصلت به بتاريخ 2020/01/23 لم تتوفر فيه الشروط الواردة في المادة 381 و لم يشر بصفة محددة إلى مبلغ الفاتورة التي طالبت بأداءها و من الثابت قضاء أن تبادل الرسائل مع شركة التأمين لا يمكن أن يقطع التقادم لأنها لم تشر إلى مبالغ محددة يطلبها من الشركة و هو مبلغ الفاتورة التي لم يشر إليه في الإنذار الذي لم تجب عنها القرار عدد 2 الصادر بتاريخ 1982/2/3 في الملف المدني 86609 مجموعة قرارات المجلس الأعلى 1982 ص 320 ولو كانت المستأنف عليها واثقة في صحة التبليغ لما لجأت إلى التبليغ عن طريق غیر قضائي بواسطة المفوض القضائي السيد [سجاري عبد الصمد] بتاريخ 03/03/2021 ، وهي المدة الفاصلة بين إصدار الفاتورة في 16/08/2015 إلى تاريخ وضع المقال في 20/03/2023 ، مما يبرر التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها لشمولها بالتقادم و من الثابت بمقتضى المادة 371 من الظهير المكون لقانون الإلتزام و العقود أن التقادم يسقط الدعوى الناتجة عن الإلتزام و الذي أثير من طرف عملا بمقتضيات المادة 372 قبل مناقشة الموضوع، و الذي لا يتيح للمحكمة أن تستند إليه من تلقاء نفسه طبقا للقرار عدد 1630 الصادر عن المجلس الأعلى سابقا، بتاريخ 12/08/1984 في الملف عدد 1981/94436 الذي ورد في تعليله أن التقادم لا يجوز إثارته من طرف المحكمة تلقائيا تطبق حتى بالنسبة للدعاوي التجارية تكون المحكمة قد خرقت هذه القاعدة لما صرحت من تلقاء نفسها بتقادم دعوى دين بعلة أن الدفع بالتقادم في مجال القانون التجاري يعد من النظام العام ، و كما أشارت في مذكراتها السابقة، فإن تمسكها بصفة أساسية بعدم قبول الطلب لخرقه لمقتضيات المسطرة الأمرة لمقتضيات المادتين 440 و 388 من الظهير المكون لقانون الإلتزامات و العقود، لا يمنعها من مناقشة جوهر النزاع، بصفة إحتياطية فقط لأخلاقيات المناقشات حتى تتمكن المحكمة من مزاجية المدعية في محاولتها لإثبات وسائلها المبنية على وثائق غير مطابقة للإجراءات الشكلية الأمرة، و التي أثبتها تقرير الخبرة ولئن استبعد الحكم المستأنف كل الطلبات الواردة في المقال بتصريحه بعدم قبول المبلغ المتعلق بالكمبيالة، فإنها قد قضت عليها بأداء مبلغ 2.685.910,34 درهما دون الإشارة إلى السند الذي إعتمدته المحكمة و غرامة الفوائد القانونية بمبلغ 1.469.008,94 درهما في حين إستنتج الخبير إلى إستحقاق المدعية إلى مبلغ 2.685.910,34 درهما عن فوائد محتسبة من طرف الشركة عن التأخير في الأداء للدين المطالب به وفيما يتعلق بالمبلغ الوارد في الفاتورة المؤرخة في 31 غشت 2015 و أشرت عليها بتاريخ 11 شتنبر2015، فإن الإقرار بالتوصل لا يفيد قبول الدين مادامت المستأنف عليها قد أدلت بمجرد صورة غير مطابقة مما يعد خرقا لمقتضيات المادة 440 من الظهير المكون لقانون الإلتزامات ة العقود و لم تطالب بأداءها إلا بتاريخ وضعها للمقال في 28 مارس 2023 أي بعد إنصرام المدة الخماسية المنصوص عليها بمقتضى المادة 388 من نفس الظهير ، مما يجعلها متقادمة، و لم يتأت للخبير مناقشة هذا الدفع الموكول للمحكمة للبث فيه ملاحظا مع ذلك عدم مطابقتها للمادة 19 من مدونة التجارة التي تلزمها بمسك محاسبتها طبقا لأحكام القانون 28.9 المتعلق بالقواعد المحاسبية طبقا للعمل القضائي الذي يعتبر أن الفاتورة المرفقة بأوراق تسليم البضاعة ووصل طلبها حجة إثبات الميونية القرار عدد 739، الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بفاس بتاريخ 18/10/1999 في الملف عدد 99/538)، مما يبرر التصريح بإبعادها لهذا السبب والتصريح بعد التصدي بعدم قبول الطلب بشأنها وبالإضافة إلى قضاء الحكم المستأنف بمبلغ الفاتورة التي يتعين قانونا التصريح بإستبعادها وعدم قبولها قضت بإستبعادها وعدم قبولها قضت كذلك بمبلغ 1.469.008,94 درهما كغرامة دون تحديد مصدرها و كيفية إحتسابها مع العلم أن المبالغ المطلوبة قد طالها التقادم و مخالفة لتقرير الخبرة التي حددها مع التحفظ للأسباب المشار إليها أعلاه في مبلغ 287.116,73 درهما وأسندت المحكمة للخبير بمقتضى التمهيدي مهمة تحديد المديونية الحقيقية إن وجدت و إبراز كل ما من شأنه تنوير المحكمة في سبيل البت في النزاع وفقا للقواعد والضوابط المحاسبية ولاحظ الخبير في الصفحة 8 من التقرير عدم إدلاء المستأنف عليها بالمحاسبة المتعلقة بالشركة للتحقق من كيفية مسكها خلافا للشركة ويستنبط إجمالا من هذه الدعوى عدم تقيد المستأنف عليها من حجم شركة [س.] في شخص سانديكها المتواجد بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالمادة 5 من قانون المسطرة المدنية التي توجب عليه، بإرفاق مقالها بمجرد صور لوثائق متقادمة و غير مطابقة لأصولها وبإخفاءها لوثائق حاسمة في موضوع النزاع لإكتفاءها الإدلاء بعقدي التزويد المؤرخين على التوالي في سنتي 2010 و 2013، دون الإدلاء بالعقد الثالث المبرم في سنة 2015 و الذي أدلت بها للخبير الذي إحتسبه في حدود استحقاقها لمبلغ 6.003.746,86 درهما الذي إحتسبه بدقة طبقا لدفاترها التجارية الممسوكة بإنتظام وأن ما أثار إستغراب مطالبة المستأنف عليها بأداء مبلغ الكمبيالة مدلية بمجرد صورة منها، بعدما أخفت على المحكمة استخلاصها لمبلغها بعد خصمها لدى [ت.و.ب.] بتاريخ 04 غشت 2015 و توصلت بمقابلها بتحويله إلى حسابها بنفس اليوم، ألا يعد ذلك محاولة إثراء بدون سبب، و يعد خرقا لمقتضيات المادة 320 وما يليها من الظهير المكون لقانون الإلتزامات والعقود للتذكير، فإنه سبق للمستأنف عليها أن طالبت التجاري بإرجاع الكمبيالة أدت مقابلها في إطار عملية الخصم بعد تصريح هذه الخبرة بدينها لدى السانديك و قبوله و لكن بدون جدوى بعد إستخلاص البنك للمبلغ في مواجهتها بمقتضى الحكم الصادر لفائدتها و تحتفظ بحقها في التعويض عن الضرر الذي لحقها جراء مقاضاتها بصفة تعسفية ، ملتمسة قبول الإستئناف شكلا وموضوعا أساسا بالغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب شكلا و إحتياطيا موضوعا بما أن الحكم المستأنف قد تبنى ما ورد في تقرير الخبرة من عدم استحقاق المستأنف عليه بإستثناء المحكوم به عن الفاتورة بالغرامة في حدود مبلغ 1.469.008,84 درهما دون تحديد مصدرها في حين حدده الخبير في مبلغ 287.116,73 درهما وبما أن الخبير قد لاحظ بعد الإطلاع على حسابات عدم وجود أي المطالب بأدائها بما أن المستأنف عليها لم تدل بالوثائق المتعلقة بها طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة و كذا القانون رقم 9.88 المكلف بالقواعد المحاسبية الواجب العمل بها بالإضافة إلى اكتفائها بصورة منها غير مطابقة للأصل والتصريح بتأييد الحكم المستأنف، جزئيا فيما قضى به من عدم قبول مبلغ الكمبيالة و التصريح برفض باقي الطلبات الواردة في المقال بإستثناء الفاتورة و الغرامة المحكوم بما أن الفاتورة قد تقادمت و التي لم تطالب المستأنف بأداءها إلا بتاريخ وضع المقال بعد فوات الأجل طبقا للمادة المنصوص عليها بمقتضى المادة 388 و عدم مطابقتها للأصل طبقا للمادة 440 من نفس الظهير مع باقي الوثائق المنصوص عليها بمقتضى المادة 19 من مدونة التجارة و القانون 88.9 المتعلق بالقواعد المحاسبية والتصريح بإلغاء الحكم المستأنف بشأن المبلغين و بعد التصدي التصريح بعدم قبول الطلب بشأنهما عملا بالدفوعات الشكلية المشار إليها في مستهل هذا المقال، و رفضهما لعدم إحترامهما للضوابط القانونية الأمرة والحكم على المستأنف عليها بالصائر مع حفظ حقها في المطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقتها من جراء مقاضاتها بصفة تعسفية ، و أرفقت المقال بنسخة من الحكم المستانف.

وبناءا على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه والذي أوضح حول الدفع بمقتضيات المادة 49 من ق م م و المادتين 440 و 388 من ق ل ع فإنه يؤكد جميع مذكراته خلال المرحلة الابتدائية، كما أنه يود الرد على هذا الدفع الذي لا يستقيم والأساس السليم واقعا وقانونا بخصوص الفاتورة 900337204 المؤرخة في 31/08/2015 بمبلغ 2.685.910,34 درهم دفعت المستأنفة بكونها مجرد صورة غير مطابقة للأصل، كما أنه قد طالها التقادم ، لكن هذا الدفع يبقى غير جدي ، ذلك إنه بالرجوع إلى الوثائق بالملف فإنه يتبين أنه ظل يراسل المدعى عليها مطالبا إياها أداء ما بذمتها بتحويل المبالغ المالية المستحقة لشركة [س.] إلى الحساب التابع للمحكمة التجارية بالدارالبيضاء وأنه من الثابت أن من شأن الإجراءات القضائية وغير القضائية متى كانت ثابتة التاريخ قطع التقادم طبقا لمقتضيات ال383 من ق ل ع ، ومن جهة أخرى فإن المدعى عليها ولئن دفعت بتقادم الطلب بشأن المبلغ المذكور أعلاه، فإنها تراجعت لتنازع من جديد في أحقية شركة [س.] في المطالبة بهذا المبلغ بدعوى أنها توصلت من [مقاولة ب.] بشكاية بخصوص الأشغال المنجزة بتاريخ 29/4/2015 أبدت فيها تحفظها حول عدم مطابقة المواد الإسفلتية حسب خبرة المختبر العمومي للتجارب والدراسات LPEE وأنها راسلت شركة [س.] بشأن ذلك وأن شركة [س.] أجابت المدعى عليها مؤكدة لها كون هذه المواد تستجيب للمعايير المعمول بها في المجال ( الرسالة الجوابية المؤرخة في 2015/05/08 ) وأن الخبرة المنجزة من طرف LPEE تبقى غير مقبولة وليست لها أية حجية لتمامها في غيبة شركة [س.] ولعدم تواجهيتها ، وأن المدعى عليها لم تبادر إلى المطالبة قضائيا بأي إجراء من شأنه إثبات حال أو غير ذلك مما يعطى لزعمها شيئا من المصداقية والحالة هذه فإن الدفع بالتقادم يكون بذلك غير مؤسس مما يتعين معه استبعاده والحكم وفق طلباته، ومن جهة أخرى فإن الحكم المستأنف كان على صواب فيما قضى به من اعتبار هذه الفاتورة المقبولة من طرف المستأنفة بواسطة توقيعها وخاتمها كورقة عرفية لها حجيتها في الإثبات ويبقى من ضمن بهام قلوا من قبلها ودليل على قيام المدعية بما ضمن بها موضوعها دون أدنى تحفظ أو طعن جدي من قبلها ، وتقوم دليلا على المعاملة التجارية بين الطرفين المرتبة للمديونية، وذلك طبقا لمقتضيات الفصلين 417 و 426 من ق ل ع، مما يتعين معه القول برد هذا الدفع وتأييد الحكم المستأنف بهذا الخصوص، وأن المستأنفة تزعم أنه تم الحكم بأداء مبلغ 2.685.910,34 درهم دون الإشارة إلى السند المعتمد في ذلك لكن هذا الزعم يبقى بدوره غير جدي ، ذلك أنه من الثابت أن المحكمة خلال المرحلة الابتدائية أجابت عن دفوع المستأنفة حول التقادم وكون الفاتورة مجرد صورة شمسية كما سبق بيانه أعلاه، وأن الخبير اطلع على الدفاتر المحاسبية له والممسوكة بانتظام والتي تبين بوضوح المعاملات التجارية المسجلة بها وهي غير مؤداة ، وأن المستأنفة صرحت أنها لم مقابل الفاتورة المذكورة بسبب العيوب التي طالت المواد المسلمة لها من طرفها وهو ما يعتبر إقرارا صريحا بوجود المعاملة، وبعدم خلو ذمة المستأنف عليها من هذا الدين مما يكون معه الحكم المستأنف على صواب فيما قضى به بهذا الخصوص وأن الغرامة المحكوم بها في حدود مبلغ 1.469.008,94 درهم خلافا لمزاعم المستأنفة فإنها مبررة وفقا لما هو مفصل في الحكم المستأنف سند في ذلك القانون 32.10 والقرار المشترك لوزير الاقتصاد والمالية ووزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي رقم 1990.19 الصادر بتاريخ 21 يونيو 2019 وأنه والحالة هذه يتعين التصريح والحكم برد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف فيها قضى به فيما يخص الشق القاضي بالأداء وأن الصائر يبقى على عاتق المستأنفة ، ملتمسا التصريح والحكم برد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به بخصوص الأداء وتحميل المستأنفة صائر استئنافها.

و بناءا على المذكرة الختامية خلال المداولة المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها والتي أوضحت أنه قبل مناقشة عدم ملائمة دفع المستأنف عليها حول الفاتورة المستدل بها تود تذكيرها بضرورة إحترام مقتضيات المادة 5 من قانون المسطرة المدنية وذلك بإدراجها ضمن مرفقات مقالها بصور من وثائق مجردة من مصادقتها لأصولها من ذلك مطالبتها باداء كمبيالة قد سبق لها استخلاص مبلغها في عملية الخصم منذ 4 غشت 2015 مما يعد إثراء و بدون سبب و تعد من ضمن الوثائق التي كلفتها محكمة الدرجة الأولى و كذا الخبير المنتدب بالإدلاء على الأقل بصور مصادقة لأصولها و لكن بدون جدوى، مما تسبب لها في أضرار مادية كبدتها مصاريف من يدافع عنها بالإضافة إلى الصوائر القضائية و إختلال في محاسبتها و معنوية في سمعة علاقتها بزبناءها و مزوديها، و هو المبدأ الذي أقره العمل القضائي طبقا لهذه المادة خاصة القرار عدد 2086 و الصادر عن الغرفة المدنية لمحكمة حكمة النقض بتاريخ 13/06/2007 في الملف عدد 2006/3/1/1788، و قد سبق لها أن أثارت هذا الدفع خلال المرحلة الإبتدائية و التمست الإشهاد لها بذلك و هو المبدأ الذي تبنته محكمة النقض بمقتض النقض بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 14/2/2013 تحت عدد 2/83 في الملف عدد 2011/2/3/48 ، أما فيما يتعلق بالدفع الوارد في مذكرتها المدلى بها بالجلسة السابقة، فإن المستأنف عليها لم تتقيد في مقالها و مذكراتها اللاحقة بمقتضيات المادتين 440 و 388 من الظهير المكون لقانون الإلتزامات و العقود، وبخصوص وسائل الإثبات فإن من ضمن وسائل إثبات الإلتزام المشار إليها في القسم السابع من الظهير المكون لقانون الإلتزامات و العقود المادة 440 المتعلقة بالنسخ المأخوذة من أصول الوثائق التي لا تعتبر وسيلة للإثبات إلا بعد مطابقتها للأصل بالإضافة إلى المادة 142 من الفقرة الرابعة من قانون المسطرة المدنية المنصوص عليها بصيغة الوجوب، وأن إخلال المستأنف عليها لهذا الإجراء الشكلي المنصوص عليه بصيغة الوجوب يستوجب التصريح بعدم قبول طلبها و كما أشارت سابقا إلى حدوث ضرر بالنسبة لها من جراء خرق المستأنف عليها للإجراءات الشكلية الأمرة، فإنه من الثابت قضاء أنه لا يعتد بالبطلان الشكلي إلا إذا ترتب عنه ضرر لمن يتمسك به طبقا للمادة 49 من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالبيانات المنصوص عليها في المادتين 32 و 142 القرار عدد 2/367، الصادر عن محكمة النقض عدد 2014/2/3/1523، و القرار عدد 387 الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 20/3/2004 في الملف عدد 2013/1/5/179 يبرر إلغاء الحكم المستأنف جزئيا و التصريح بعد التصدي، بعدم قبوله وحول التقادم صرحت المستأنف عليها في هذا الصدد بأنها ظلت تراسلها بأداء الدين بتاريخ 08/01/2020 و 03/03/2021 ويستفاد من صورة الفاتورة المؤرخة في 31/8/2015 التي توصلت بها بتاريخ 11/09/2015 أن المستأنف عليها ما فتئت تطالبها بالأداء خاصة على التوالي بتاريخ 08/01/2020 و 03/03/2021 (التي رافقتها بمذكرتها الأخيرة ) التحفظ على أنها أرفقت مقالها بمجرد صور غير مطابقة للأصل فإن الإرسالية المؤرخة في 08/01/2020 لا يمكن إعتمادها كوسيلة لقطع التقادم، و لو كانت هذه الرسالة كافية لقطع التقادم لما بادرت إلى إنذارها بتاريخ 03/03/2021 بواسطة المفوض القضائي، ومن الثابت قضاءا أنه لكي يصح تبليغ الإنذار القضائي وغير القضائي لابد من أن يتم بواسطة الأشخاص فيما بينهم بسبب المعاملات التجارية بينهم و من أجل إضفاء الشرعية القضائية على هذا النوع من الإنذارات يتم اللجوء إلى مقتضيات المادة 148 من قانون المسطرة المدنية في إطار الأمر المبني على طلب لإثبات المطل و هو المبدأ الذي إستقر عليه العمل القضائي و خاصة القرار عدد 491 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 31/03/2021 في الملف التجاري عدد 2010/2/3/280 و كذا القرار عدد 115 الصادر عن نفس المحكمة بتاريخ 16/02/2023 في الملف التجاري عدد 2020/3/2/2020 مما يثبت تقادم الإلتزام بداية من تاريخ إنشاء الكمبيالة في 31/08/2015 و المطالبة بالأداء الذي لا يشير على المبلغ الوارد فيها و مقاضاتها لها بتاريخ 28/03/2023، مما يجعل الدعوى متقادمة عملا بمقتضيات الفصل 388 من الظهير المكون لقانون الإلتزامات و العقود و المادة 5 من مدونة التجارة، وحول عدم مطابقة الفاتورة بصفة إحتياطية جدا لابد من الإشارة إلى عدم إستيفاء الفاتورة للشروط المنصوص عليها بمقتضى المادة 19 من مدونة التجارة التي توجب على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا لأحكام القانون رقم 9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها الصادر بتنفيذ الظهير الشريف رقم 138-1.92 بتاريخ 25 دجنبر 1992 طبقا للعمل القضائي الذي يعتبر حجة في إثبات المديونية القرار عدد 739 الصادر عن محكمة الإستئناف بفاس بتاريخ 18/10/1999 و هو الإخلال الذي لاحظه الخبير المنتدب في تقريره لعدم موافاته بالوثائق المثبتة للمديونية بالرغم إشعارها من طرفه بذلك بدون جدوى مما يبرر التصريح بعدم قبول الطلب ، و حول المطالبة بمبلغ 1.905.331,52 درهما طالبت المستأنف عليها بأداء هذا المبلغ الذي يمثل الفارق الذي لم يتم تمديده عن الفاتورة ما قبل سنة 2012 ، إنتهت المسطرة خلال المرحة الإبتدائية بصدور الحكم المستأنف القاضي بمبلغ 1.469.00894 درهما كغرامة دون تحديد مصدرها و كيفية إحتسابها مع العلم أن جميع المبالغ المطلوبة قد طالها التقادم و مخالفة لتقرير الخبرة التي حددها، مع التحفظ للأسباب المشار غليها أعلاه في مبلغ 287.116,73 درهما ولاحظ الخبير في الصفحة 8 من التقرير عدم إدلاء المستأنف عليها بالمحاسبة المتعلقة بالشركة للتحقق من كيفية مسكها ، خلافا لما أدلت به الشركة ويقتضي المنطق للمطالبة بالفوائد المحددة بمقتضى المادة 875 من الظهير المكون لقانون الإلتزامات و العقود الذي يحيل على المرسوم الصادر في 16/06/1950 الذي حدد السعر القانوني للفائدة، فإنه يتعين تحديد المبلغ الأصلي للدين بدقة و هو ما يتعذر إحتسابه في النازلة ما دامت المستأنف عليها قد أشارت إلى أن المبلغ يتعلق بالفارق الذي لم يتم تسديده عن الفاتورة ما قبل 2012 دون تحديد الفاتورة ولواحقها مما يقتضى قانونا التصريح بعدم قبوله ، ملتمسة الحكم لفائدتها وفق مقالها الإستئنافي و المذكرة الحالية ، وأرفقت المذكرة بنسخة من الوثيقة الصادرة عن [ت.و.ب.] .

وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى رد الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف. .

و بناءا على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 24/10/2024 حضر نائبا الطرفين وألفي ملتمس النيابة العامة فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 31/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها تبعا لما سطر أعلاه .

وحيث إنه وبالرجوع الى الملف الابتدائي تبين أن المستأنفة بعد أن أثارت بأن المدلى به هو مجرد صورة لفاتورة مؤرخة في 31/8/2015 دفعت بعد ذلك بتقادم المبلغ موضوعها وبعدها راحت تبرر رفض الطلب بشأنها بعلة توصلها بشكاية من احدى مقاولات الاشغال في أبريل 2015 بشأن إبداء تحفظاتها حول عدم مطابقة المنتوج الذي تسبب لها في خسائر هامة مع زبناءها ، وأنه تبين من الخبرة المنجزة عدم مطابقته ، وأن ذلك يتجلى في المراسلات والإنذارات الالكترونية التي توصلت بها بدون جواب ، وبذلك فإن إثارتها خرق مقتضات الفصل 440 من ق ل ع بالإدلاء فقط بصورة من الوثيقة أعلاه يبقى غير منتج في طعنها سيما وأنها تقر بأنها أشرت على الفاتورة المذكورة وأقرت بالتوصل ، كما أن المحكمة مصدرة الحكم أمرت بإجراء تحقيق بواسطة خبرة خلص فيها الخبير الى ثبوت المديونية موضوع الفاتورة عدد 30037204 بمبلغ 2685910.34 درهم استنادا الى ما أدلت به المستأنف عليها من وثائق ، ولأنه وطبقا للفصل 417 من ق ل ع فإن الدليل الكتابي ينتج من الفواتير المقبولة وهو حال الفاتورة ذات المراجع أعلاه التي لم تسجل الطاعنة بشأنها أي تحفظ عند التوقيع والتأشير عليها ، كما أنه لا مجال للتمسك بتقادم الدين موضوعها طالما أن الطرف المستأنف عليه أدلى بإنذار موجه للطاعنة بأداء مجموع الدين الذي يستغرق المبلغ موضوع الفاتورة أعلاه و المتوصل به من طرفها بتاريخ 23/1/2020 و المؤشر عليه بتوقيعها وطابعها وهو ما يمثل مطالبة غير قضائية قاطعة للتقادم ، ولأن المستأنف عليها هي من أثارت الدفع بقطع التقادم وليس المحكمة مصدرة الحكم وبالتالي يبقى الدين موضوع الفاتورة أعلاه ثابتا و الحكم المستانف صادف الصواب لما قضى بأدائه.

وحيث إنه بشأن فوائد التأخير فإن ما احتسب هو ما تعلق بمبلغ الفاتورة أعلاه فقط دون غيره إلا أن المحكمة لم تصادف الصواب لما احتسبت تلك الفوائد الى غاية 28/03/2023 والحال أن الطرف المستأنف عليه طالب بها الى غاية 31/12/2020 لذا وجب تأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر فوائد التأخير وجعلها محددة في مبلغ 1127824 درهم مع اعتبار ما اعتمدته المحكمة من عناصر عند احتسابها و التي تبقى مبررة قانونا.

وحيث إنه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مبدئيا مع تعديله وذلك بحصر المبلغ المحكوم به عن غرامة التاخير في 1.127.824,00 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial