Contrat d’entreprise : Le juge des référés peut ordonner l’expulsion de l’entrepreneur d’un chantier abandonné au titre du trouble manifestement illicite sans se prononcer sur la résiliation du contrat (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 75248

Identification

Réf

75248

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3560

Date de décision

16/07/2019

N° de dossier

2019/8225/2512

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 21 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue des pouvoirs du juge des référés face à l'abandon d'un chantier par un entrepreneur. Le premier juge, tout en se déclarant incompétent pour constater l'acquisition de la clause résolutoire, avait néanmoins ordonné l'expulsion de l'entrepreneur et autorisé le maître d'ouvrage à poursuivre les travaux. L'appelant contestait cette décision, la jugeant contradictoire et constitutive d'une atteinte au fond du droit, au motif que l'expulsion est une conséquence directe de la résolution du contrat. La cour rappelle que si le juge des référés ne peut statuer au principal, il lui est loisible d'examiner les pièces pour déterminer, en apparence, la partie la plus digne de protection. Elle retient que l'abandon de chantier, matériellement constaté, constitue un trouble manifestement illicite au sens de l'article 21 de la loi instituant les juridictions de commerce. Dès lors, le juge des référés est compétent pour ordonner toute mesure conservatoire, telle que l'expulsion, afin de faire cesser ce trouble, sans que cette mesure ne préjuge de la résolution du contrat qui relève de la seule compétence du juge du fond. La cour écarte par ailleurs l'exception d'inexécution soulevée par l'entrepreneur, faute de preuve du défaut de paiement du maître d'ouvrage. L'ordonnance entreprise est par conséquent confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ج.) بواسطة نائبتها الاستاذة نعيمة (و.) بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 25/4/2019 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/2/2019 تحت عدد 908 في الملف عدد 560/8101/2019 و القاضي:

-بعدم الاختصاص بخصوص معاينة تحقق الشرط الفاسخ للعقد.

-نأمر باخلاء المدعى عليها شركة (ج.) هي و من يقوم مقامها من الورش الكائن بشارع [العنوان] الجديدة، مع اخلائه من جميع المعدات و الآلات المملوكة لها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1500,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ.

-نأذن للمدعية باستكمال اشغال الورش بمقاولة اخرى.

-نصرح بان هذا الأمر مشمول بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليها الصائر.

من حيث الشكل :

حيث انه لايوجد بالملف ما يفيد تبليغ الأمر المطعون فيه الى المستأنفة ، مما يكون معه الاستئناف مقدما داخل الأجل القانوني ، و باعتبار المقال الاستئنافي جاء مستوفيا لباقي شروطه الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين معه التصريح بقبوله.

من حيث الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ووقائع الأمر المطعون فيه ان شركة (ب. ر.) تقدمت بواسطة نائبها امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال استعجالي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 30/01/2019 عرضت من خلاله انها تعاقدت مع شركة (ج.) من اجل انجاز مجموعة من الاشغال تتمثل في بناء مركب سكني بشارع [العنوان] الجديدة ، و ذلك بموجب عقد انجاز الاشغال و تم تحديد المدة في 10 اشهر، الا ان المدعى عليها أخلت بالتزاماتها رغم الانذارات المبلغة اليها و التي بقيت بدون جدوى ، هذا بالاضافة الى انه عند تفقدها للورش بعدما حصلت على امر استعجالي بذلك على اثر منعها، عاينت توقف المدعى عليها عن الاشغال بصفة نهائية و تأخير كبير على مستوى الانجاز و انها اجرت خبرة فنية من اجل الوقوف على حالة الورش و ان الخبير عاين حالة التوقف و ان الورش اصبح مهجورا و توقفت الاشغال منذ ما يزيد على 13 شهرا الأمر الذي تسبب لها في اضرار بليغة، و نظرا لتحقق الشرط الفاسخ طبقا للفصل 10 من العقد التمست أمر المدعى عليها باخلاء الورش المعد لبناء المركب السكني المذكور من جميع المعدات و الآلات المملوكة للمدعى عليها مع تعيين حارس عليها و الاذن لها تبعا لذلك بمواصلة الاشغال من طرف مقاولة اخرى و شمول الأمر بالنفاذ المعجل مع تحديد غرامة تهديدية قدرها 2000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ و تحميل المدعى عليها الصائر.

وحيث انه بعد جواب المدعى عليها و استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الأمر المشار اليه أعلاه وهو موضوع الطعن بالاستئناف من طرف شركة (ج.).

اسباب الاستئناف

حيث جاء في اسباب استئناف الطاعنة ان الحيثيات التي علل بها الأمر الاستعجالي هي حيثيات متناقضة. ذلك انه سبق لها ان تمسكت في المرحلة الابتدائية بمجموعة من الدفوعات ، منها ان قضاء الأمور المستعجلة هو قضاء استثنائي متميز ذو اختصاص ضيق و مقيد، يختص بالفصل في المنازعات التي يخشى عليها فوات الوقت ولا يمس اصل الحق، ويقوم على توفر شرطين اساسيين وهما عنصر الاستعجال و عدم المساس بجوهر الحق ، و ان الدعوى الحالية تخرج عن اختصاص هذا القضاء لعدم توفر الشرطين معا. ذلك ان عنصر الاستعجال هو منتف في النازلة بدليل ان المستأنف عليها اشارت في مقالها الافتتاحي الى كون الورش متوقف عن الاشغال منذ 13 شهرا، كذلك فان الطلب يمس بجوهر الحق و كل ما يتعلق به وجودا و عدما باعتباره يروم اساسا فسخ العقد الرابط بين المستأنف عليها و المستأنفة من اجل انجاز المركب السكني، خاصة و ان قاضي المستعجلات يمنع عليه ان يقضي في اصل الحقوق و الالتزامات مهما احاط بها من استعجال ويجب عليه تركها لقاضي الموضوع وحده للحكم فيها. وأن الأمر الاستعجالي المطعون فيه قضى بعدم الاختصاص بخصوص تحقق الشرط الفاسخ على اعتبار ان البث في الطلب يستدعي تفحص الوثائق و تحديد من المخل بالتزاماته. وان هذا من شأنه المساس بمراكز الطرفين، و في نفس الوقت قضت المحكمة على المستأنفة باخلاء الورش من جميع المعدات و الآلات و الاذن للمدعية باستكمال الاشغال بمقاولة أخرى. هذا من جهة و من جهة أخرى اذا كانت المحكمة قد راعت جانب الطرف المدعي ، فانه كان لزاما عليها ان تراعي جانب المدعى عليها كذلك، خاصة و ان هاته الاخيرة قد سبق لها ان ادلت بما يفيد ان المدعية لم تف بالتزاماتها اتجاهها. حيث تمسكت بدفع يتعلق "بعدم الوفاء بالالتزام" المقابل في العقد، على اعتبار ان العقد الرابط بينهما هو عقد ملزم للجانبين ذلك ان المستأنفة قامت بتوجيه انذار الى المستأنف عليها بلغت به بتاريخ 25/12/2017 تطالبها من خلاله باتمام التزامها حيث امتنعت عن الاداء منذ 20/10/2017 رغم عدم صدور أي خطأ من جانب المستأنفة التي اتمت الشطر الثاني من الاشغال بعد مرور خمسة اشهر فقط على ابرام العقد بينهما، وهو الأمر الذي حدى بها الى تقديم دعوى في مواجهتها امام قضاء الموضوع من اجل الاداء . كما ان المحكمة قضت على المستأنفة باخلاء الورش و السماح للمستأنف عليها بالتعاقد مع مقاولة اخرى قصد استكمال الاشغال . وأن ما قضت به هو من الآثار المترتبة على فسخ العقد في حالة فسخه بمعنى ان اجزاء الأمر الاستعجالي جاءت متناقضة. كما ان المستأنف عليها تنازع في الاشغال المنجزة و تزعم انها لم تنجز حسب الاتفاق ، و أن قضاء الموضوع حتى يتسنى له البت في هذا النزاع سيكون لزاما عليه الركون الى خبرة قصد مراقبة الاشغال المنجزة و مدى تطابقها مع ما هو منصوص عليه في العقد، وما هو مستحق للمستأنفة من مبالغ بخصوص الاشغال المنجزة . و أن ما قضى به الأمر الاستعجالي من اخلاء الورش و الاذن للمستأنف عليها باستكمال الاشغال بمقاولة اخرى سيكون عائقا بخصوص انجاز الخبرة و سيحول لامحالة دون انجازها بعد استكمال الاشغال من طرف مقاولة اخرى، و انه تبعا لذلك يتعين الغاء الأمر الاستعجالي فيما قضى به في شقه الثاني و الحكم من جديد برفضه. ملتمسة في الأخير قبول المقال الاستئنافي شكلا وموضوعا القول والحكم بالغاء الأمر الاستعجالي المستأنف فيما قضى به من اخلاء الورش و الاذن للمستأنف عليها باستكمال الاشغال بمقاولة اخرى و الحكم من جديد برفض الطلب. و تحميل المستأنف عليها الصائر.

وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من الأمر المستأنف.

وحيث ادلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 25/6/2019 بمذكرة جوابية جاء فيها انه على عكس ما دفعت به المستأنفة، فان الأمر المستأنف جاء غير خارق لأي مقتضى و مرتكز على اساس قانوني و معللا بما يكفي و غير متناقض في حيثياته ولا محرفا للوقائع و الوسائل تبقى على غير اساس . هذا فضلا على ان المستأنف عليها قامت بتنفيذ مقتضيات الأمر المطعون فيه كما هو ثابت من محضر التنفيذ المؤرخ في 22/5/2019 المرفق بهاته المذكرة. اما بخصوص الدفع بعدم اختصاص القضاء الاستعجالي للبت في نازلة الحال بسبب عدم توفر شروطه فان هذا الدفع لا يستند على اساس قانوني سليم لأن مؤدى الطلب هو امر المستأنفة باخلاء الورش المعد للبناء و الذي اسس على ان المستأنفة بعدما تعاقدت معها المستأنف عليها من اجل انجاز المركب السكني و بعدما اخلت المستأنفة بالتزاماتها التعاقدية ، و منعت المستأنف عليها من ولوج الورش لتفقده، مما حدى بها الى استصدار أوامر استعجالية قصد تمكينها من ولوج الورش و تفقده، و أنه اثناء تفقدها عاينت توقف المستأنفة عن العمل بصفة نهائية بل اكثر من ذلك فالمستأنف عليها قامت بتعيين خبير لانجاز خبرة ميدانية و التي خلصت على ان الورش متوقف لما يزيد عن 13 شهرا و نصف و عدم وجود اية ادوات او آلات او مواد البناء قصد استعمالها و بان الاشغال كانت من النوع الردىء وأن الورش متخلى عنه و مهجور من طرف المقاولة المدعى عليها. وأن الاجتهاد القضائي استقر على اعطاء الصلاحية لقاضي المستعجلات من اجل الاطلاع على الوثائق و تفحصها و استخلاص الراجح منها لاثبات المراكز القانونية المشروعة و الجديرة بالحماية. وأن مسؤولية المستأنفة ثابتة في التأخير في انجاز الاشغال ومغادرة الورش، و أن المستأنف عليها ملزمة بتسليم المركب السكني جاهز داخل اجل محدد و بالتالي فكل هاته المبررات تقتضي تدخل قاضي المستعجلات لحماية الطرف الأجدر بالحماية خاصة و ان المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية تنيط برئيس المحكمة التجارية بصفته قاضيا للمستعجلات البت في كل طلب تكتنفه منازعة جدية كلما توفر عنصر الاستعجال ، و تكون الغاية من تدخله اما درء ضرر حل بطالب الاجراء او وضع حد لاضطراب نتج عن اسباب غير مشروعة. اما فيما يتعلق بالدفع المتخذ من عدم الوفاء بالالتزام المقابل في العقد فالمستأنفة لم تثبت مازعمته بمقبول خاصة و ان الانذار المستدل به يرجع تاريخه الى سنة 2017 و لم تعزز موقفها بما يسنده قانونا. و لذلك فالمستأنف عليها تتساءل عن السبب الذي جعل المستأنفة تسكت عن المطالبة القضائية للتعويضات المزعومة. ملتمسة مراقبة مدى نظامية المقال الاستئنافي تحت طائلة عدم القبول شكلا وموضوعا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به.

وارفقت المذكرة باصل محضر تنفيذ.

وحيث انه بعد ادراج القضية بجلسة 9/7/2019 حضر خلالها الاستاذ فاضل عن الاستاذة نعيمة (و.) عن المستأنفة. و حضر الاستاذ احمد (ح.) عن الاستاذ المهدي (ا.) عن المستأنف عليها فتم اعتبار القضية جاهزة و حجزت للمداولة قصد النطق بالقرار في جلسة 16/7/2019.

وحيث ادلت المستأنفة بواسطة نائبتها بمذكرة تعقيبية اثناء المداولة و التي اكدت من خلالها سابق كتاباتها.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت المستأنفة باوجه استئنافها المشار اليها أعلاه.

وحيث انه بخصوص الدفع بكون الدعوى الحالية تخرج عن نطاق القضاء الاستعجالي لعدم توفر عنصري الاستعجال و عدم المساس بجوهر الحق، فانه و لئن كان قاضي المستعجلات مختصا باتخاذ الاجراءات الوقتية التي تقتضيها حالة الاستعجال دون المساس باصل الحق، فان من حقه ان يبحث في المستندات المقدمة اليه بحثا عرضيا ، و يستخلص من ظاهر الحجج المعروضة عليه أي من الفريقين اجدر بالحماية. وأن البين من ظاهر وثائق الملف ان المستأنفة غادرت الورش وأن الاشغال متوقفة. وأن هذا التوقف من شأنه الاضرار بمصالح المستأنف عليها و الذي لايمكن تلافيه اذا لجأ الطرفين الى محكمة الموضوع. الأمر الذي يجعل قاضي المستعجلات مختصا للبت في طلب المستأنف عليها في شقه الرامي الى اخلاء الورش من معدات المستأنفة و ذلك في اطار المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية مما يكون معه الدفع المثار على غير ذي اساس و يتعين رده.

وحيث انه فيما يتعلق بالدفع المؤسس على عدم الوفاء بالالتزام المقابل في العقد من قبل المستأنف عليها . فالثابت من ظاهر مستندات الملف و خاصة محضر المعاينة و كذا تقرير الخبرة ان المستأنفة هي من أخلت بالتزاماتها. وأن الانذار المدلى به من قبل المستأنفة و الذي تطالب من خلاله المستأنف عليها بتنفيذ التزامها يعود الى سنة 2017 و ان البين من صور اوامر بالتحويل و صور الشيكات المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية رفقة مذكرة تعقيب نائب المستأنف عليها ، ان المستأنفة كانت تتوصل بانتظام بمستحقاتها عن سنة 2017 مما يكون معه الدفع المثار غير جدير بالاعتبار و يتعين رده.

وحيث ان الدفع بتناقض اجزاء الأمر المطعون فيه من خلال انه قضى بعدم الاختصاص بخصوص تحقق الشرط الفاسخ و في نفس الوقت قضى باخلاء المستأنفة من الورش. فان من المستقر عليه فقها وقضاءا ان قاضي المستعجلات لا يجوز له المساس باصل الحق بان يتناول الحقوق و الالتزامات بالتفسير و التأويل ، أو أن يتخذ أي اجراء من شأنه الفصل في موضوع النزاع، ناهيك على انه ليس له ان يغير او يعدل في المراكز القانونية للأطراف ، وهو ما يبرر ما انتهى اليه الأمر من التصريح بعدم الاختصاص بخصوص تحقق الشرط الفاسخ هذا من جهة . و من جهة اخرى فان المادة 21 من قانون احداث المحاكم التجارية خولت لرئيس المحكمة التجارية رغم وجود منازعة جدية ان يأمر بكل التدابير التحفظية او بارجاع الحالة الى ما كانت عليه لدرء ضرر حال او لوضع حد لاضطراب ثبت جليا انه غير مشروع، و ان الضرر او الاضطراب الغير المشروع في نازلة الحال هو استمرار اعتمار المستأنفة للورش رغم توقفها عن الاشغال لأكثر من 13 شهرا وهو ما يبرر الاستجابة لطلب المستأنف عليها باخلاء الورش. و بالتالي يكون معه ما تمسكت به المستأنفة في هذا الشق غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.

وحيث انه تبعا لما ذكر تبقى اسباب الاستئناف غير مرتكزة على اساس و الأمر المطعون فيه في محله مما يستوجب تأييده.

وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل

في الموضوع : برده و تاييد الأمر المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile