Contrat de services : La facturation des frais d’abonnement est illégitime pour la période sans consommation effective du service (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55871

Identification

Réf

55871

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3677

Date de décision

02/07/2024

N° de dossier

2024/8203/2254

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un double appel contre un jugement ayant condamné un client au paiement partiel de factures de télécommunication, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'exigibilité des frais d'abonnement en l'absence de consommation effective du service. Le tribunal de commerce, se fondant sur un rapport d'expertise, avait condamné le client au paiement d'une somme réduite, écartant une partie de la créance du fournisseur.

L'appel principal, formé par le fournisseur, soutenait que les frais d'abonnement étaient dus pour toute la durée contractuelle indépendamment de la consommation, tandis que l'appel incident du client contestait l'existence même d'un engagement contractuel pour certains services et invoquait subsidiairement l'application du droit de la consommation. La cour écarte le moyen du fournisseur en retenant que la facturation des frais d'abonnement est infondée pour la période durant laquelle aucun usage du service n'est constaté, sauf clause contractuelle expresse contraire.

Elle rejette également les prétentions du client, relevant que ce dernier avait reconnu, au cours des opérations d'expertise, la bonne installation et le fonctionnement des équipements, ce qui établit la relation contractuelle. La cour écarte en outre l'application du droit de la consommation, le contrat ayant été conclu entre deux professionnels pour les besoins de leur activité commerciale.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة و.ك.ا. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 29/03/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 9607 بتاريخ 24/10/2023 في الملف عدد 11832/8235/2022 و القاضي بأداء المستأنف عليها لفائدتها مبلغ 303.502,02 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات.

وحيث تقدمت شركة ب. بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 06/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الحكم الابتدائي للطاعنة شركة و.ك.ا. مما يكون معه طعنها بالاستئناف قد وقع داخل الأجل القانوني، وما دام أن الطعن المقدم من طرفها قد استوفى الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يتعين التصريح بقبول شكلا.

وحيث لا دليل كذلك على تبليغ الحكم المطعون فيه للمستأنفة شركة ب. مما يكون معه طعن هذه الأخيرة بالاستئناف قد تم داخل الأجل القانوني وما دام أنها استوفت في طعنها باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا لقبول الدعوى الصفة والأهلية والمصلحة والأداء، فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف المقدم من طرفها شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة و.ك.ا. تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤدى عنه تعرض فيه أنها شركة متخصصة في الاتصالات و انه في اطار معاملاتها مع المدعى عليها تخلذ بذمتها مبلغ اجمالي قدره 384.847,15 درهم وانه من بين المستحقات هناك استحقاقات ناتجة عن فسخ العقد و المنصوص عليها بالبند 14 من الشروط العامة المتعلقة بالفسخ ،وان العارضة حاولت مع المدعى عليها بكل الطرق الحبية قصد حثها على الأداء لكن بدون جدوى، ، لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ 384847.15درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب الى غاية تاريخ الأداء الفعلي و شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعية برسالة الإدلاء بوثائق بجلسة 18/01/2023، أرفقها بصورة من الشروط الخاصة بالبيع، و صور 25 فاتورة، و صور 5 وصولات الطلب، صورة رسالة انذارية مع بعيثه الارسال و صورة من قرار استئنافي.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها و التي اثارت من خلالها بان المدعية تعمدت الادلاء بمجموعة من الوثائق بصفة عشوائية في محاولة منها لتضخيم أوراق الملف و تبرير مطالبها غير المؤسسة و ان وصل الخدمة لا يعني التعاقد بشان تلك الخدمة و لا يعني الاستفادة منها، وبالتالي و في غياب عقود الخدمات فان وصولات الطلب تبقى غير مثبتة للمعاملة التجارية و لا تثبت تقديم موضوع الطلب و لا التعاقد بشأنها و لا الاستفادة منها و ان باقي الوثائق المدلى بها من قبل المدعية فهي عبارة عن 5 عقود للاستفادة من خدمة الانترنيت 4G للعقد و ان التعاقد مع المدعية بشان خدمة 4G هاته بالمبلغ المتفق عليه شهريا لكل عقد هو 291 درهم و المنصوص عليها صراحة في العقد ، وانه بعد ان تبين للعارضة ان تغطية الانترنيت للمنطقة التي توجد بها العارضة هو جد ضعيف ان لم يكن منعدم الشيء الذي جعل العارضة تحتج على المدعية، لكن دون جدوى، مما حدا بالعارضة الى رفض أداء قيمة الفاتورة الشهرية 291 رهم المتفق عليه فعمدت الى قطع خدمة الانترنيت على العارضة لتفاجئ بإنذار من المدعية عن طريق دفاعها تطالب فيها بمبالغ خيالية لا أساس لها من الصحة و لم تكن في أي وقت من الأوقات موضوع تعاقد بين الأطراف الشيء الذي حدا بالعارضة الى الرد على نص الإنذار المذكور موضحة انها لم تستفد من تلك الخدمات و ان تلك المطالب كاذبة و مزيفة على اعتبار ان جميع شركات الاتصالات و كما هو معلوم فإنها تعمد الى قطع الانترنيت مباشرة في الشهر الموالي الذي لا يتم فيه أداء واجب الخدمة ، فكيف تزعم المدعية بسوء نية انها تطالب بواجب الانترنيت لمدة سنتين و كيف لخدمة متعاقد بشأنها و محددة الثمن في 291 درهم، أن تصبح فجأة مبالغ بفواتير خيالية تضم ارقام خيالية، و ان العبرة بالمتعاقد عليه بين الأطراف وان الفواتير من صنع المدعية و لا يمكن ان يعتد بها الا اذا كانت مقبولة من الخصم، لأجله تلتمس الحكم برفض الطلب و تحميل المدعية الصائر.

وبناء على الأمر التمهيدي رقم 246 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 08/02/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير [السيد بوشعيب اعسيلة].

وبناء على الأمر التمهيدي رقم 989 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/06/2023 القاضي باستبدال الخبير [السيد بوشعيب اعسلية] وتعيين الخبير [رشيد السبتي] بدلا عنه.

و بناء على تقرير الخبرة المنجز بالملف.

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 03/10/2023جاء فيها فيما يتعلق بالتحقق من تزويد المدعية للمدعى عليها بالخدمات المتفق عليها فقد أوضح السيد الخبير بخصوص هذه النقطة بأن فترة تزويد العارضة بالخدمات تم من 01/05/2020 إلى 01/07/2020 ، أي استهلاك شهرين، في حين أنه تبث للخبير أن المدعية تطالب بفواتير تتعلق ب 3 سنوات وفيما يخص تاريخ التوقف عن التزود خدمات لقد أوضح السيد الخبير فيما يخص هذه النقطة أن الخدمة قدمت ما بين 01/05/2020 إلى 01/07/2020 أي مدة شهرين، وأن الخدمة توقفت بتاريخ 17/07/2020 ، وأنه بعد هذا التاريخ لم تقدم أية خدمة وفيما يخص قيمة هذه الخدمات التي استفادت منها العارضة لقد أوضح السيد الخبير بخصوص هذه النقطة بان إجمالي هذه الخدمة هو 29,86 درهم دون الضريبة على القيمة المضافة وفيما يخص تحديد مديونية المدعية بدقة سيتضح للمحكمة تناقض السيد الخبير بين جوابه على أسئلة المحكمة وخلاصاته ، فإذا كانت الخدمات المقدمة تمت لمدة شهرين وإذا كانت قيمتها 29,86 درهم فإن التساؤل الذي يطرح هو كيف خلص السيد الخبير إلى مديونية بقيمة 303.502,02 درهم دون أن يعطي للمحكمة أي شروحات أو توضیحات لما خلص إليه وبالتالي بات واضحا أن هناك تناقض صارخ بين استنتاجات السيد الخبير وخلاصاته الشيء الذي يجعل هذا التقرير غير منطقي وغير سليم وأنه وفيما يخص ملاحظات السيد الخبير بأن باقي الفواتير المطالب بها تضم حصريا تكاليف الاشتراك في الخدمات، فإن هذا يؤكد عدم تقديم الخدمة ، و أن المدعية لا يمكن لها أن تطالب بتكاليف الاشتراك في خدمة غير مقدمة لأن ذلك يعتبر مخالفا للقانون ، لكون الثابت قانونا وطبقا للمادة 234 ق. ل . ع " انه لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون أو العرف" وبالتالي لا يمكن للمدعية أن تطالب بقيمة خدمات لم تقدمها للعارضة وعمدت لتوقيفها ولا يمكن للمدعية التضرع بكونها محقة في المطالبة بمبالغ الاشتراك في الخدمات بدعوى التعاقد بشأنها لكون العقود المتعاقد بشأنها المدلى بها من قبل المدعية هي فقط عقود الأنترنيت 46 بقيمة 291 درهم وهي 5 عقود ليس إلا، وليس هناك أي تعاقد آخر بين الأطراف بشأن باقي الخدمات المزعومة هذا إضافة إلى كون الثابت قانونا وطبقا لقانون حماية المستهلك قانون رقم 31.08 أنه ينص في مادته 15 " أنه يعتبر شرطا تعسفيا في العقود المبرمة بين المورد والمستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو يترتب عليه إخلال كبير بين حقوق وواجبات طرف العقد على حساب المستهلك " وبالتالي وأمام ثبوت عدم استهلاك العارضة لأي خدمات فإن المديونية المطالب بها غير مستحقة الأمر الذي يتعين معه رفض جميع طلبات المدعية، نظرا لكون الخبرة غير ملزمة للمحكمة وأنه يؤخذ بها فقط على سبيل الاستئناس وبصفة احتياطية جدا وإذا ما ارتأى نظر المحكمة خلاف ذلك فإن العارضة تلتمس استبعاد تقرير الخبرة الحالي، والأمر بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية وأكثر مصداقية ، ملتمسة أساسا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر واحتياطيا جدا التصريح والأمر بإجراء خبرة مضادة تكون أكثر موضوعية وأكثر مصداقية وحفظ حق العارضة في التعقيب بعد الخبرة.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 17/10/2023 جاء فيها أنه تأكد للخبير أن العلاقة التعاقدية موضوع الفواتير غير المؤداة تبقى ثابتة عكس ما تمسكت به الشركة المدعى عليها لكن عمد الخبير إلى خصم جزء مهم من المديونية الثابتة بمقتضى فواتير نظامية غير مطعون فيها بمقبول بذريعة تصحيح الفوترة وخصم مجموع 33 شهرا من الاشتراك الذي استفادت منه المدعى عليها بخصوص قيمة Business connect 4G بقيمة 57.585,13 درهم كما عمد إلى خصم مبلغ 23.760,00 درهم من المديونية بخصوص قيمة INWI Business Cloud بعلة عدم تضمين الطلبية لإمكانية تغيير مبلغ الاشتراك خلال مدة الالتزام التعاقدي وأن ما عمد إليه الخبير من تأويل لالتزامات الأطراف يخرج عن اختصاصه الفني والتقني في المحاسبة ويمس باختصاص المحكمة في تحليل وتمحيص ما هو قانوني وبالتالي يكون الخبير قد خالف مقتضيات المادة 59 من قانون المسطرة المدنية وأن الخبير لم يلتفت ولم يناقش العناصر الجوهرية التي تم تمكينه منها من قبل العارضة من خلال تصريحها الكتابي المدلى به في إطار الخبرة والذي أكدت من خلاله أن الفواتير لم يتم المنازعة فيها في الأجل التعاقدي المنصوص عليه في الشروط العامة للبيع خصوصا المادة الخامسة منه والتي تحدد أجل 30 يوما من أجل المنازعة وأن وقوف الخبير على مضمون الطلبيات دون الاطلاع على الشروط العامة للبيع التي تعتبر عقدا بين الطرفين له طابع الزامي تجاههما طبقا لمقتضيات المادتين 230 و 231 من ق ل ع يجعل ما عمد إليه من تقزيم للمديونية الثابتة والمشروعة غير مؤسس ويتعين التصريح برده على حالته وعلاته ، ملتمسة استبعاد الخصم الذي قام به الخبير من المديونية عن غير حق والحكم وفق الطلب وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه كل من شركة و.ك.ا. وشركة ب..

أسباب الاستئناف

في اسباب الاستئناف المقدم من طرف شركة و.ك.ا.:

حيث جاء في أسباب الاستئناف أن تعليل الحكم يبقى على غير أساس، ذلك أن الثابت من كون عقد الاشتراك غير محدد المدة يؤدي بالضرورة إلى فوترة تكاليف الاشتراك طيلة مدة سريان العقد بغض النظر عن ثبوت استهلاك الخدمة من عدمه. وأن شق التعليل الذي خصم المديونية بعلة عدم تسجيل أي استهلاك والحال أن الأمر يتعلق بفوترة تكاليف الاشتراك لا يرتكز على أي أساس قانوني وفيه خرق لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين والذي يعتبر شريعة بينهما الشيء الذي يتعين معه إلغاء الحكم المستانف جزئيا فيما قضى به من خصم مبلغ 57.585,13 درهم من المديونية . وأن محكمة البداية اعتبرت الخبرة المنجزة ابتدائيا نظامية من الناحية الشكلية على الرغم من المآخذ التي بسطتها العارضة بخصوصها في مذكرتها بعد الخبرة والمستمدة من خوض الخبير في مسائل تخرج عن اختصاصه الفني والتقني وتتعلق بالتأويل القانوني للالتزامات. كما أن الحكم المستأنف لم يقارب ما جاء في تقرير الخبرة مع العناصر الجوهرية التي بسطتها من خلال تصريحها الكتابي المدلى به للخبير خصوصا ما تعلق منها بعدم منازعة المستأنف عليها في الفواتير خلال الأجل التعاقدي المنصوص عليه في المادة 5 من الشروط العامة للبيع والمحدد في 30 يوما. وأنه تطبيقا للأثر الناشر للاستئناف فإنها تلتمس الإشهاد بخرق الخبرة المنجزة ابتدائيا والتي صادق عليها الحكم المستانف لمقتضيات المواد 230 و 231 من ق.ل.ع والمادة 59 من ق.م.م فيما قضى به من خصم للمديونية. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم المستأنف جزئيا فيما قضى به من رفض باقي الطلبات والحكم من جديد بالرفع من المبلغ المحكوم به من 303.502,02 درهم إلى 384.84715 درهم وتأييده في الباقي. و تحميل المستأنف عليها الصائر. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف ووصولات الطلب والشروط العامة للبيع وعقد الاشتراك والتصريحين الكتابيين المدلى بهما للخبير.

في اسباب الاستئناف المقدم من طرف شركة ب.:

حيث جاء في اسباب استئنافها أنها تعيب على الحكم الإبتدائي مجانبته الصواب في كل ما قضى به وخرق القانون وفساد التعليل وتحريف الحقائق. ذلك أن المستأنف عليها تقدمت بمقال أمام المحكمة التجارية بالبيضاء تلتمس من خلاله الحكم لها بمبلغ 384.84715 درهم زاعمة أن هذا المبلغ هو ناتج عن معاملة أبرمتها مع العارضة وأن دليلها في ذلك هو وصولات الطلب وفواتير ، وأن هذه المديونية هي مترتبة عن استحقاقات ناتجة عن الفسخ. وانه برجوع المحكمة لما جاء في المقال الإفتتاحي للمستأنف عليها يتضح لها جليا أنها لا تدعي التعاقد مع المستانف بشأن الخدمات المطلوب أداؤها، بل تؤكد بصفة صريحة واضحة أن مديونيتها ناتجة فقط عن وصولات الطلب وكشف حساب وفواتير. وبما أن المديونية المطالب بها من طرف المستأنف عليها تدعي أنها ناتجة عن الفسخ وتحتج في مقالها بالشروط العامة للعقد، فكان من اللازم عليها أن تدلي للمحكمة بالعقد الرابط بين الطرفين الذي هو شريعة متعاقديه لكي تقف المحكمة على التزامات كل طرف اتجاه الطرف الآخر وهل هناك فعلا تعاقد بين الأطراف، وهل هناك التزام من العارضة بالتعاقد لمدة ثلاثة سنوات كما تزعم. وأنها كانت قد دفعت بكون ما تزعمه المستأنف عليها عاري من الصحة وأن الوثائق المدلى بها من قبلها هي فقط شروط عامة ومجموعة من وصولات الطلب ، ومعلوم أن وصل طلب الخدمة لا يعني تقديم تلك الخدمة أو الإستفادة منها . وبالتالي وفي غياب عقود الخدمات فإن تلك الوصول لا تثبت المعاملة التجارية و لا تثبت تقديم الخدمة موضوع الطلب و لا تعني الإستفادة منها، وأن الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن الخدمات المتعاقد بشأنها هي خمسة عقود للإستفادة من خدمة الأنترنيت 4G بمبلغ 291 للعقد درهم وهي العقود المحتج بها من طرف المستأنف عليها . وهذه الخدمة تبت للمستانفة أن تغطية الأنترنيت جد ضعيفة إن لم تكن منعدمة، الشيء الذي جعلها تحتج على المستأنف عليها والتي لم تبال لمطالبها فعمدت إلى قطع الخدمة في الشهر الموالي وانقطعت العلاقة بين الأطراف لتفاجأ بالدعوى الحالية التي تطالب من خلالها المستأنف عليها بمبالغ خيالية لا تجد لها أساس من الصحة أو القانون، إذ كيف يعقل أن خدمة متعاقد بشأنها تتعلق بالأنترنيت محدد في مبلغ 291 درهم ثابت بعقد تم إيقاف الخدمة بشأنها من طرف المستأنف عليها أن تولد مديونية بمبلغ 384.847,15 درهم. وأنه وأمام هذا اللبس والغموض فإن المحكمة أمرت بإجراء خبر حسابية عهد بها إلى الخبير [رشيد سبتي] ، هذا الأخير خلص إلى نقطتين مهمتين الأولى أن الفواتير المستدل بها من قبل المستأنف عليها تفيد استهلاك أنترنيت من 01/07/2020 إلى 01/09/2020 أي لمدة شهرين بمبلغ إجمالي قدره 29,86 درهم. هذا كل ما تم استهلاكه من قبل المستأنفة والتي تطالب بشأنه المستأنف عليها بأداء مبلغ 384.847,15 درهم. والنقطة الثانية أن جميع الفواتير المطالب بها من قبل المستأنف عليها تضمنت حصريا تكاليف الإشتراك في الخدمتين. أي بمعنى أخر أنه ليس هناك أي استهلاك و لا أي خدمات قدمت للمستانفة، بل إنها فقط مطالبة بأداء تكاليف الإشتراك لمدة 3 سنوات ليخلص الخبير إلى أن المديونية المتخلدة بذمتها هي 303.502,02 درهم ، وتذهب المحكمة الإبتدائية مع ما توصل إليه الخبير وتصادق على تقريره بناء على تعليل فاسد ومجانب للصواب وبناء على تحريف لوثائق الملف ومشتملاته، والحال أن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة وعاري من الإثبات وأن الوثيقة التي يتحدث عنها الحكم الإبتدائي هي وصل للطلب، ووصل الطلب لا يعني التعاقد بشأن الخدمة و لا الإستفادة منها في ظل غياب وجود عقد موقع بين الطرفين. وبالتالي فإن الحكم الإبتدائي حرف الوقائع والحقائق حينما اعتبر طلب الخدمة هو عقد موقع بين الطرفين. ويضيف الحكم الإبتدائي أن المستأنفة تعاقدت لمدة ثلاثة سنوات، والحال أن وصل الطلب الذي يتحدث عنه الحكم الإبتدائي والمؤرخ في 16/03/2020 والذي اعتبره عقد لا ينص على الإطلاق على أية مدة. وأنه وفيما يخص محضر تسليم المعدات المؤرخ في 02/05/2020 فإنه بالإضافة إلى كونه يتعلق بتسليم المعدات المتعلقة بالأنترنيت فإن هذا المحضر ليس فيه ما يفيد بكونه تعاقد لمدة 3 سنوات. والواضح من التعليل أن الحكم الإبتدائي يتحدث عن عقد رغم غياب هذا العقد، ويتحدث عن جزاءات الفسخ المترتبة عن العقد، والحال أنه لا وجود لأي عقد، وأن المستأنف عليها لم يسبق لها وأن أدلت بأي عقد أو أشارت في مقالها الإفتتاحي أنها تدلي بأي عقد. وأن الشروط العامة التي تتحدث عنها المستأنف عليها والمدلى بها للخبير والمعنونة من طرفها الشروط العامة والمتعلقة بخدمة البيانات الإفتراضية عبر سحابة VDC هي غير موقعة من قبلها، وبالتالي لا تواجه بها في غياب عقد مبرم بين الطرفين يقبل فيه الأطراف تلك الشروط العامة. وأن الحكم الإبتدائي يكون بالتالي قد جانب الصواب حينما قضى عليها بأداء واجب اشتراك خدمات غير متعاقد بشأنها وغير مقدمة للعارضة بإشهاد الخبير والمستأنف عليها نفسها. وبالتالي وأمام ثبوت عدم استهلاكها لأي خدمات وبإقرار المستأنف عيها نفسها وكذا الخبير المنتدب ، فإن المديونية المطالب بها تبقى غير مستحقة، وأن ما قضى به الحكم الإبتدائي يكون مجانبا للصواب بكل المقاييس. والتمست لاجل ما ذكر إلغاء الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به والحكم تصديا برفض الطلب وتحميل المستانف عليها الصائر. واحتياطيا إجراء خبرة مضادة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة. وارفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب الضم المدلى بها من طرف شركة ب. بواسطة دفاعا بجلسة 21/05/2024 جاء فيها من حيث طلب الضم: فإنه ونظرا لوحدة الأطراف ووحدة الموضوع فإن العارضة تلتمس من المحكمة ضم استئنافها الحالي لإستئناف المستأنف عليها من أجل البث فيها بقرار واحد.

ومن حيث المقال الإستئنافي : فإنها تعتبر ما جاء في المقال الإستئنافي لشركة و.ك.ا. غير مرتكز على أي أساس من الصحة أو القانون ولا يعدو أن يكون سوى محاولة يائسة للإثراء على حساب الغير بأسباب غير مشروعة. وانها تؤكد ما جاء في مقالها الإستئنافي جملة وتفصيلا

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة و.ك.ا. بواسطة دفاعها بجلسة 04/06/2024 جاء فيها أن مزاعم المستأنف عليها تبقى على غير أساس خصوصا ما تعلق منها بالقيمة التعاقدية لوصولات الطلب حيث زعمت أنها لا تثبت المعاملة التجارية بين الطرفين. لكن ، إنه بالرجوع إلى الشروط العامة للبيع الرابطة بين الطرفين تبين ان هذه الأخيرة عرفت في بندها الأول المعنون ب " تعاريف" بون الطلب بالوثيقة التي تمكن الزبون من اكتتاب الخدمة. كما أن وصل الطلب قد حدد مدة الالتزام التعاقدي في ثلاث سنوات كما هو ثابت في العقد والذي جاء فيه بصريح العبارة كلمة VDC وتم تحديد أجل ثلاثة سنوات في الخانة المعدة لذلك. أما فيما يخص توقيع المستأنف عليها على الشروط الخاصة للبيع بخدمة السحابة (CLOUD ) ادلت بنسخة موقعة من تلك الشروط موقع عليها من طرف المدعى عليها والتي تشير أيضا في بندها المتعلق بتفعيل الخدمة إلى عبارة VDC. أما بخصوص ما أثارته شركة ب. من مقتضيات قانون حماية المستهلك فيبقى على غير أساس على اعتبار ان ذات القانون لا نطبق على المعاملة موضوع نازلة الحال وذلك لكون شركة ب. قد أبرمت عقود الاشتراك في إطار مزاولة نشاطها التجاري والمهني والحال أن قانون حماية المستهلك يبقى حكرا على الشخص الطبيعي أو المعنوي الذي يقتني أو يستعمل لتلبية حاجياته غير المهنية منتوجات أو سلع أو خدمات معدة لاستعماله الشخصي أو العائلي وذلك كما تم التنصيص عليه في المادة 2 من القانون رقم 08-31 القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك. وأنه تفاديا للإطالة والتكرار تؤكد ما ورد في سابق محرراتها من وثائق ودفوع كما تؤكد ما جاء في تصريحها الكتابي المفصل المدلى به للخبير المنتدب ابتدائيا. وبالتالي يتعين التصريح برد كافة مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق ملتمساتها المضمنة بمقالها الاستئنافي. وادلت بوصولات الطلب والشروط العامة.

وبناء على رسالة الادلاء بوثيقة المدلى بها من طرف شركة و.ك.ا. بواسطة دفاعها بجلسة 25/06/2024 ارفقتها بمحضر يثبت المعدات الخاصة بخدمة والذي يؤكد تثبيت وتفعل الخدمة VDC لشركة ب.. ملتمسة ضمها للملف والحكم وفق ملتمساتها.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف شركة ب. بواسطة دفاعها بجلسة 25/06/2024 جاء فيها أن التقاضي يجب أن يمارس بحسن نية. وأن المستأنف عليها أدلت للمحكمة بصورة شمسية تضم خاتم للعارضة عن طريق "سكان" وحاولت أن تنسب إليها توقيع الشروط العامة. وأنها لم يسبق لها وأن وقعت أو أشرت على الشروط العامة. و أن الوثائق المدلى بها ليس لها أية حجية إعمالا بمقتضيات الفصل 440.ق.ل.ع. وأنها تتحدى المستأنف عليها أن تدلي بتلك الشروط العامة المزعوم أنها وقعت عليها. و أن تلك الوثائق المدلى بها تبقى بالتالي مجرد صور شمسية ليس لها أية حجية قانونية. وأنه من جهة أخرى فإن المستأنف عليها حاولت بسوء نية تجاهل مقتضيات القانون المنظم الحماية المستهلك وخاصة المادة 15 التي تنص على أنه يعتبر شرطا تعسفيا في العقود المبرمة بين المورد والمستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو يترتب عليه إخلال كبير بين حقوق وواجبات طرفي العقد على حساب المستهلك". وأنه وأمام ثبوت عدم استهلاكها لأية خدمات من خلال إقراراتها القضائية وكذا من خلال تقرير الخبرة فإن المديونية المطالب بها تبقى غير مؤسسة. والتمس لاجل ما ذكر من حيث طلب الضم : نظرا لوحدة الموضوع ووحدة الأطراف التصريح بضم الإستئناف الحالي إلى استئنافها للبت فيهما بقرار واحد . ومن حيث الإستئناف الأصلي المقدم من قبلها اعتباره والتصريح بإلغاء الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به. وبعد التصدي التصريح والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر واحتياطيا إجراء خبرة مضادة وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها على ضوء الخبرة. ومن حيث الإستئناف المقابل برده لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم والتصريح والحكم برفض الطلب بشأنه وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 25/06/2024 الفي خلالها بمذكرة جوابية لنائب المستأنفة شركة ب. أكدها عنه [الأستاذ نصري] كما حضر [الأستاذ رازق] عن [الأستاذ الكتاني] عن المستانفة شركة و.ك.ا. الذي الفي له برسالة ووثيقة وتسلم نسخة من مذكرة [الأستاذ بنيس] عن شركة ب. والتمس مهلة، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 02/07/2024.

محكمة الاستئناف

في الاستئنافين معا:

حيث عابت المستانفتين على الحكم المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب تم تسطيرها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة أعلاه.

وحيث إن المحكمة المطعون في حكمها سبق لها أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير [رشيد السبتي] والذي خلص إلى تسطير الاستنتاجات التالية:

*ان المستانفة شركة ب. وقعت بتاريخ 16/03/2020 وتاريخ 17/03/2020 على طلبيات خدمات لفائدة شركة و.ك.ا..

*أن الفواتير المستدل بها من طرف شركة و.ك.ا. انطلاقا من 01/08/2020 تضمنت حصريا تكاليف الاشتراك في الخدمتين ومن خلالهما اتضح له أن الأداء قد تم في حدود مبلغ 81345,13 درهم وبما أن الدين المطالب به من طرف شركة و.ك.ا. قد حدد في 384.847,15 درهم فقد حدد الدين في مبلغ 303.502,02 درهم.

وحيث بداية فإن السيد الخبير كان موضوعيا في خصم مبلغ 57.585,13 درهم بالنظر لعدم تحديد مدة الالتزام التعاقدي في الطلبية كما أن الطرفين لم يتفقا على إمكانية تغيير مبلغ الاشتراك خلال مدة الالتزام التعاقدي مما كان معه الخبير المعين بخصمه لمبلغ الزيادة عن 33 شهرا قد أصاب في النتيجة التي خلص إليها .

وحيث ترتيبا على ما ذكر وبخصوص الدفع المثار من طرف شركة و.ك.ا. بضرورة احتساب فوترة تكاليف الاشتراك بغض النظر عن ثبوت استهلاك الخدمة فيبقى دفعا مردودا لأنه لا يمكن فوترة المبالغ الناتجة عن تكاليف الاشتراك عن المدة التي لم يسجل فيها أي استهلاك كما أنه لا إثبات بالملف يؤكد أي استهلاك بهذا الخصوص وفضلا عن ذلك فإن الملف خال مما يفيد الاتفاق على احتساب تكاليف الاشتراك دون ربط ذلك بضرورة تحقق الاستهلاك (والمحكمة المطعون في حكمها لما خصمت مبلغ 57585,13 درهم من مجموع الدين تكون قد أصابت في الخلاصة التي خلصت اليها) الشيء الذي يجعل الدفع المثار بهذا الخصوص غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع المثار من طرف شركة ب. بعدم وجود أي تعاقد بخصوص ما سمي بخدمات مركز البيانات الافتراضية (VDC) وعدم وجود اي استهلاك لمدة الخدمة فيبقى بدوره غير مبني على أساس لأنها سبق لها أن صرحت لدى الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية [السيد رشيد السبتي] بخصوص الخدمات المذكورة (VDC) بأن المعدات الخاصة بالخدمة المذكورة قد تم ربطها وتثبيتها وأن النتائج المحصل عليها تفيد حسن تشغيل الخدمة (الصفحة 5 من تقرير الخبرة) مما يكون معه الدفع المثار من طرف شركة ب. في استئنافها قد بني على أساس غير سليم ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع المثار من طرف شركة ب. بمقتضيات قانون حماية المستهلك فيبقى دفعا غير مؤسس على اعتبار أن القانون المذكور لا ينطبق على نازلة الحال فالمستأنفة شركة ب. أبرمت عقود الاشتراك في إطار مزاولة نشاطها التجاري والحال أن قانون حماية المستهلك إنما يطبق على الشخص غير التاجر الذي يقتني حاجياته لأجل استهلاكه الذاتي وليس لتدبير حاجياته المهنية أو التجارية مما يكون معه الدفع غير جدير بالاعتبار ويتعين عدم الالتفات اليه.

وحيث تبقى الأسباب المتمسك بها من طرف المستأنفتين غير وجيهة مما يتعين معه ردها وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل : قبول الاستئنافين.

في الموضوع: بردهما وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Commercial