Réf
65200
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5840
Date de décision
22/12/2022
N° de dossier
2022/8205/4642
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Résiliation du contrat, Publicité légale, Protection des tiers, Preuve du contrat, Obligation de paiement des redevances, Nullité du contrat, Jugement de non-recevabilité, Gérance libre, Fonds de commerce, Contrat verbal, Autorité de la chose jugée
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat de gérance libre pour défaut de paiement des redevances, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité d'une convention verbale et la portée des formalités de publicité. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement et en expulsion du gérant-libre. L'appelant soulevait l'autorité de la chose jugée attachée à une précédente décision de non-recevabilité, le défaut de formalisme du contrat et l'exception d'inexécution. La cour écarte le premier moyen en rappelant qu'un jugement de non-recevabilité pour défaut de preuve ne statue pas sur le fond et n'interdit pas l'introduction d'une nouvelle instance. Elle retient que la preuve du contrat de gérance libre est rapportée par les versements réguliers effectués par le gérant. Surtout, la cour juge que les formalités de publicité prescrites par le code de commerce sont édictées pour la seule protection des tiers et que leur absence n'entraîne pas la nullité du contrat entre les parties, lequel demeure pleinement efficace. Le moyen tiré de l'exception d'inexécution est également rejeté, faute pour le gérant de démontrer que la coupure d'électricité avait effectivement empêché l'exploitation du fonds. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت السيدة وفاء (ف.) بواسطة دفاعها الأستاذ يوسف (م.)، بمقال مؤدى عنه بتاريخ 16/08/2022، تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 7472 الصادر بتاريخ 07/07/2022 في الملف عدد 3885/8205/2022 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي ب " في الطلب الأصلي:في الشكل: بقبول الطلب ، و في الموضوع: بأداء المدعى عليها للمدعية مبلغ 120.000,00 درهم (مائة وعشرون ألف درهم) واجبات التسيير مع النفاذ المعجل ، و بفسخ عقد التسيير الحر الرابط بين الطرفين و إفراغ المدعى عليها هي او من يقوم مقامها من المحل موضوع عقد التسيير الكائن بمركب بن عمر زنقة [العنوان] الدارالبيضاء وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات، و في الطلب المضاد: بعدم قبوله وتحميل رافعته الصائر".
في الشكل:
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 03/08/2022 و بادرت إلى استئنافه بتاريخ 16/08/2022 أي داخل الأجل القانوني، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا فإنه يتعين التصريح بقبوله شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن السيدة مينة (ب.) تقدمت إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/04/2022 تعرض فيه أنها تملك الأصل التجاري المسجل بالسجل التجاري عدد [المرجع الإداري] الكائن بمركب بن عمر زنقة [العنوان] الدارالبيضاء ،وأنها عهدت بتسييره للمدعى عليها مقابل نصيب في الارباح حدد باتفاق الطرفين في مبلغ 4000,00 درهم شهريا ،وأن هذه الأخيرة توقفت عن أداء الأقساط الشهرية منذ فاتح أكتوبر 2019 إلى غاية متم مارس 2022 و تخلدت بذمتها مبالغ مالية عن 30 شهرا وجب فيها : 30 شهرا × 4000 درهم = 120.000,00 درهم ،وأن العارضة وجهت لها إنذار تحت عدد 2022/8103/7933 بلغت به بتاريخ 2022/03/22 من أجل أداء هذه المبالغ مانحة لها أجل 15 يوما تبتدئ من تاريخ توصلها بالإنذار تحت طائلة فسخ عقد التسيير الرابط بينهن بقي بدون جدوى ، و التمست الحكم على المدعى عليها بأداء مبلغ 120.000,00 درهم ، و بإفراغها من المحل الكائن بمركب بن عمر زنقة [العنوان] الدار البيضاء بجميع مرافقه هي ومن يقوم مقامها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تتأخر فيه عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعي عليها الصائر.
و بجلسة 28/04/2022 أدلى نائب المدعية برسالة أرفقها بنسخة إنذار ،و صورة شمسية من شهادة التسليم، و نسخة من السجل التجاري عدد [المرجع الإداري] ،و صورة شمسية من عقد الكراء التجاري وصورة شمسية من بروتوكول إتفاق.
و بناء على المذكرة جوابية للمدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/05/2022 و التي جاء فيها حول سبقیة البت أن المدعية اخفت على المحكمة أنه سبق لها التقدم بنفس الدعوى أمام نفس المحكمة وبين نفس الاطراف، وهي الدعوى التي صدر بشأنها الحكم عدد 177 بتاريخ 12/01/2021 في الملف عدد 5334/8201/2020 وجاء في تعليل هذا الحكم " وحيث إن المحكمة أمرت بإجراء بحث بين الطرفين و أدرج الملف بجلستي بحث آخرها الجلسة المنعقدة في 2020/12/01 حضرها الطرفين ونائبهما وأكد خلالها كل طرف ما جاء في مقال الدعوى ومذكراته الجوابية حيث أصرت المدعية على أن العلاقة التي تربطها والمدعى عليها هي عقد تسيير حر للأصل التجاري موضوع الدعوى وأنها سلمتها المحل وبه بضائع مقابل مبلغ 4000,00 درهم شهريا، في حين أصرت المدعى عليها بأن العلاقة التي تجمعها والمدعية هي علاقة كراء للمحل التجاري وأنها تسلمت المحل فارغا من أي بضاعة،وأنه أمام خلو ملف الدعوى مما يثبت نوع العلاقة التي تجمع بين المدعية والمدعى عليها إذ لم تقم المدعية الحجة على أن المدعى عليها تسير الأصل التجاري المملوك للمدعية،في الوقت التي تصر فيه المدعى عليها بأن العلاقة التي تجمعها مع المدعية هي علاقة كرائية للمحل التجاري، يجعل دعوى المدعية غير مؤسسة على أي إثبات يثبت العلاقة التي تربطها ويتعين التصريح بعدم قبولها" ، ويتضح للمحكمة أنه سبق وأن صدر حكم بعدم قبول الطلب لأن المدعية لم نثبت بأنها سلمت للعارضة المحل على سبيل التسيير الحر وأنه تطبيقا للفصل 451 من ق.ل.ع، فان الدعوى الحالية يكون قد سبق البت فيها، مما يمنع على المدعية إعادة طرح النزاع من جديد أمام المحكمة حول نفس الموضوع ، خصوصا و أنها لم تدل بأي جديد وبأية وثيقة تؤكد أن العلاقة التي تربطها مع العارضة هي علاقة تسيير حر الأمر الذي يجعل دعواها الحالية حليفة علم القبول ،وحول ججية الأحكام وخرق الفصل 418 من ق.ل.ع كما سبقت الإشارة إليه أعلاه، فإن المدعية سبق وأن تقدمت بنفس الدعوى وصدر حكم بعدم قبولها بعلة أن المدعية لم نشبت العلاقة التي تجمعها مع العارضة وعلم إدلائها بعقد التسيير الحر ومما لا شك فيه أن حجية الأحكام طبقا للفصل 418 من ق.ل.ع تجعل هذه الأخيرة حتی قبل صيرورتها واجبة التنفيذ حجة على الوقائع التي تثبتها وأن هذا ما ذهبت إليه محكمة النقض في العديد من قراراتها، منها القرار الصادر بتاريخ 2006/07/12 تحت عدد 452 في الملف عدد 1/260 2005/21 ( قرار منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 66 ص 119) وبالتالي فإن دعوى المدعية نبقى غير مقبولة ، وحول انعدام الصفة في المدعية والمدعى عليها وعدم إثبات عقد التسيير الحر فإن المدعية لم تستطع إثبات ما تدعيه، مع العلم أنها هي المدعية والإثبات يقع عليها وما دام أن الإثبات القضائي هو إقامة الدليل أمام القضاء على الواقعة القانونية التي يرتب القانون عليها أثرا، فمعنى ذلك أن هذه الواقعة إذا أنكرها الخصم لا تكون حقيقة قضائية، إلا عن طريق هذا الإثبات القضائي فالحق الذي ينكر على صاحبه ولا يقوم عليه دليله القضائي ليس له قيمة عمليةهو والعدم سواء من الناحية القضائية (السنهوري الوسيط ج 2 ص 16)، ومن المبادئ المقررة في الفقه الإسلامي على أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر، وقد أصبح هذا المبدأ من القواعد الكلية في القضاء الإسلامي، وأن البينة على المدعي لإثبات ما يدعيه عكس هذا الأصل وأن جميع القوانين الحديثة أخذت بهذه القاعدة وأصبحت من المسلمات، ومعها القانون المغربي من خلال ق.ل.ع لما نص في فصله 399 على ما يلي: "إثبات الالتزام على مدعيه". ذلك أنه لا يمكن الحديث عن عقد تسيير شفوي ويتضح من خلال المادة 153 من مدونة التجارة أن عقد التسيير الحر وجب آن ينشر داخل اجل 15 يوما من تاريخه على شكل مستخرج في الجريدة الرسمية وفي جريدة مخول لها نشر الاعلانات القانونية، كما يجب على المكري إما أن يطلب شطب اسمه من السجل التجاري وإما أن يغير تقييده الشخصي بالتنصيص صراحة على وضع الأصل التجاري في التسيير الحر، ورتبت المادة 158 البطلان على كل عقد تسيير حر لم يحترم الشروط المنصوص عليها في المواد من 152 إلى 157 لمدونة التجارة وأن دعوى المدعية خالية تماما من أي احترام و امتثال للشروط المنصوص عليها في المواد المشار إليها ، وبالرجوع إلى المادة 153 نستشف أن عقد التسيير الحر يجب أن يكون في شكل كتابي، لأن إجراءات الشهر المتطلبة في عقد التسيير من نشر و تسجيل نتطلب ذلك وأن كان المشرع قد سكت على شرط الكتابة، فإن هذا لا يعد إقرارا منه بجواز أن يكون عقد التسيير شفاهيا بل على العكس إذ باستقراء المادة 158 من مدونة التجارة، فإنه يتضح أن عقد التسيير يجب أن يكون كتابيا ،ومن المعلوم أن النصوص القانونية تكمل بعضها البعض، ولا يمكن تطبيق نص بمعزل عن آخر ، ومن جهة أخرى فقد نصت المادة 76 من مدونة التجارة على ما يلي: "لا يجوز لكاتب الضبط قبول أي طلب يرمي إلى تسجيل تاجر أو شركة تجارية في السجل التجاري إلا بعد الإدلاء بشهادة التقييد في جدول الضريبة المهنية (البتانتا) وعند الاقتضاء عقد تفويت الأصل التجاري أو عقد التسيير الحر" ، فمن خلال المادتين 76 و 153 من مدونة التجارة يتضح بأن شرط الكتابة لازم حتى يمكن أن تقوم لعقد التسيير قائمة، وحتى ينتج آثاره القانونية كذلك ،وهو ما أكده الحكم الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 612 بتاريخ الملف رقم 797/6/2009 ،وحول بطلان الإنذار الموجه للعارضة على عكس ما تدعيه المدعية فإن العلاقة التي تربط بين طرفي الدعوى هي علاقة کرائية وما دام أن الأمر يتعلق بعقد كراء ولبس عقد تسيير، وأن المدعية لم تحترم المقتضيات المنصوص عليها في القانون 49.16 خصوصا المادة 26 منه، فإن الإنذار الموجه للعارضة والمؤسسة عليه الدعوى لا يحترم المقتضيات المشار إليها يجعله باطلا ، وأن المدعية تناقضت في أقوالها حيث صرحت من خلال المقال الافتتاحي والإنذار الموجه للعارضة قبله أن هذه الأخيرة توقفت عن أداء واجبات الكراء منذ شهر أكتوبر 2019، في حين سبق وأن أقرت قضائيا أمام المحكمة في الدعوى السابقة والمشار إلى مراجعها أعلاه أن العارضة توقفت عن أداء الواجبات الكرائية منذ شهر دجنبر 2019، وأن القاعدة تقضي بأنه من تناقضت أقواله وحججه بطلت دعواه وما دام الأمر كذلك فإن دعوى المدعية تبقى غير مقبولة، وحول خرق مقتضيات الفصلين 234 و 235 من ق.ل.عفإن الفصل 234 من ق.ل.ع ينص على ما يلي: "لا يجوز لأحد أن يباشر الدعوى الناتجة عن الالتزام إلا إذا أثبت أنه أدى أو عرض أن يؤدي كل ما كان ملتزما به من جانبه حسب الاتفاق أو القانون او العرف" ، ونص الفصل 235 من ق.ل.ع أيضا على ما يلي: " في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقدان أن يمتنع عن أداء التزامه، إلى أن يؤدي المتعاقد الاخر التزامه المقابل، وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما، حسب الاتفاق او العرف بان ينفذ نصيبه من الالتزام أولا..." وغني عن البيان أن عقد الكراء أو عقد التسيير كما تزعم المدعية فيه التزامات متقابلة ويلتزم المكري أن يضع المحل رهن إشارة المكتري وألا يقوم بأي عمل من شأنه أن يعرقل استغلال المكتري للمحل وأن المدعية قامت بقطع تزويد المحل موضوع النزاع بمادة الكهرباء ، وأن العارضة أثبتت ذلك بواسطة معاينة قام بها المفوض القضائي السيد عادل (آ.) الذي حرر محضرا يثبت ذلك بتاريخ 2020/11/13 كما قام بتحرير محضر آخر بتاريخ 2022/04/08 يثبت استمرار انقطاع مادة الكهرباء عن المحل ،وبذلك فالمدعية تكون قد أخلت بالتزامها ولا حق لها في المطالبة بأية واجبات کرائية ما دام أن العارضة لا تستغل المحل ،وأن العارضة وبمجرد توصلها بالإنذار بادرت إلى الجواب عليه بواسطة دفاعها تجد المحكمة الموقرة رسالة جوابية توصل بها دفاع المدعية بتاريخ 2022/04/14 ويتضح للمحكمة أن دعوى المدعية غير مؤسسة ، و التمست عدم قبول الدعوى.
و أرفقت مقالها بنسخة طبق الأصل من حكم قضائي ومحضري معاينة ومحضر جلسة ورسالة جوابية .
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 26/05/2022 و التي جاء فيها أن المدعي عليها تمسكت بسبقية البت لاعتقادها أن العارضة سبق لها وأن تقدمت بنفس الدعوى أمام نفس المحكمة وبين نفس الأطراف انتهت بصدور حكم قضى بعدم قبول الطلب، وأنه للقول بسبقية البت يجب أن يكون الحكم المتمسك به له حجية، وأن هذه الأخيرة لا تثبت إلا للأحكام الفاصلة في الموضوع والمنهية للخصومة سلبا أو إيجابا ، أما الأحكام التي تلغي الدعوى على الحالة أو تقضي بعدم قبول الطلب شکلا فلا تحوز هذه الحجية، مما يكون معه هذا الدفع غير مجدي في الدعوى الحالية وتبعا لذلك يتعين رده، وهذا ما جاء في قرار صادر عن محكمة النقض عدد 2706 الصادر بتاريخ 1992/11/11 في الملف رقم 84/3899 الذي جاء فيه ما يلي '' إن محكمة الاستئناف التي قضت بإلغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض طلب مدعي القسمة، بعلة أنه سبق البث في القضية بحكم قضى بإلغاء الدعوى لعدم إدلاء المدعية بما يثبت إدعاءها، والحال أن الحكم المتحدث عنه لم يفصل في الدعوى وإنما قضى بعدم قبولها، تكون قد عللت قرارها تعليلا فاسدا وخرقت الفصل 451 من قانون الالتزامات والعقود '' ،كما تمسكت المدعي عليها بانعدام صفة العارضة في الدعوى الحالية وعدم إثباتها لعقد التسيير لكن العارضة ولإثبات صفتها في الدعوى الحالية قد أدلت للمحكمة الموقرة بالسجل التجاري الخاص بها والذي يفيد أنها تملك الأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] الكائن بمركب بن عمر زنقة [العنوان] الدار البيضاء ،و أنها أسست الأصل التجاري بالمحل التجاري الكائن بنفس العنوان بناء على عقد الكراء الذي يربطها بشركة (ه. ب.) حسب الثابت من خلال عقد الكراء والبرتوكول الاتفاقي المدلى بهما بالجلسة السابقة، وان هذا الأصل التجاري عهدت بتسييره للمدعى عليها مقابل نصيب في الأرباح حدد باتفاق الطرفين في مبلغ 4000,00 درهم شهريا وأن المدعي عليها كانت تؤدي الأقساط الشهرية بانتظام الى غاية فاتح أكتوبر 2019 لكنها امتنعت بعد هذا التاريخ عن الأداء إلى يومنا هذا، رغم عدة محاولات حبية وإنذارها بذلك حسب الثابت من خلال الإنذار المدلى به وكذا كشوفات الحساب البنكي التي تعتبر وسيلة إثبات في المادة التجارية ، أما بخصوص تمسك المدعى عليها بضرورة إفراغ عقد التسيير الحر في قالب شكلي معين تحت طائلة البطلان فإنه وفي هذا الصدد ففي حالة ما إذا ارتأت المحكمة الموقرة عدم اعتبار عقد التسيير الحر قائما بين الطرفين لعدم توفر شرط الكتابة فإن ذلك لا يبرر تواجد المدعي عليها بالمحل التجاري بكونه تواجدا قانونيا، بحيث أن العارضة قد أثبتت للمحكمة سند تواجدها بالمحل التجاري التي تشغله على وجه الكراء ، وكذا تملكها للأصل التجاري عدد [المرجع الإداري] في الوقت التي نفت فيه المدعي عليها وجود عقد تسيير شفوي بينهما وتمسكت بكونها تكتري من العارضة المحل التجاري موضوع النازلة بمقتضى عقد كراء دون أن تدل بما يفيد ذلك رغم كون عبئ الاثبات يقع على عاتقها طبقا المقتضيات الفصل 399 من ق.ل.ع، لاعتبار أنها لم تكتف بنفي قيام عقد تسيير الحر بينها وبين العارضة فحسب بل تتعداه إلى التشبث بكون العقد الرابط بينهما هو عقد كراء تجاري هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فإن المشرع المغربي لم ينص في مدونة التجارة بشكل صريح عن إلزامية الكتابة في عقد التسيير الحر ولم يرتب أي جزاء عن تخلفها إذا ما استثنينا إجراءات النشر والشهر، عكس ما تدعي المدعى عليها، وبالتالي فعقد التسيير الحر هو عقد رضائي ينشأ صحيحا بمجرد توافق إرادتي منشئيه، وهو ما تم فعلا بين العارضة والمدعى عليها وما تؤكده التحويلات البنكية قامت بها المدعى عليها لفائدة العارضة، و أن ما يخص تنصيص المشرع على إلزامية نشر وشهر عقد التسيير الحر إنما أراد بذلك حماية الأغيار، لان نشر وشهر عقد التسيير الحر لا أثر له بالنسبة لطرفيه يرتب اتجاههم جميع الاثار القانونية بناء على مبدأ العقد شريعة المتعاقدين هذا فضلا على أنه في ظل غياب عقد التسيير الحر مكتوب فهذا لا يعني عدم وجوده وإنما يعتبر قائما بين الطرفين وتطبق عليه القواعد العامة المنظمة لكراء المنقول المنصوص عليه في قانون الالتزامات والعقود، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرار صادر عنها تحت عدد 115 الصادر بتاريخ 2020/02/27 في الملف عدد 2018/1/3/484 الذي جاء فيه ما يلي '' في حالة عدم توافر شرطي الكتابة والاشهار، فإنه لا تطبق على عقد التسيير الحر القواعد المنصوص عليها في مدونة التجارة وتطبق عليه القواعد العامة المنظمة لكراء المنقول المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود '' وأن الثابت أن العارضة قد وجهت للمدعي عليها إنذارا مؤسسا على الأداء توصلت به بتاريخ 2022/03/22 ولم تستجب لفحواه وهذا في حد ذاته موجبا لفسخ العقد التسيير الحر المبرم شفويا بينهما وإفراغ المدعى عليها من المحل التجاري هي ومن يقوم مقامها بإذنها ، وتمسكت المدعي عليها أيضا بخرق مقتضيات الفصلين 234 و 235 من قانون الالتزامات والعقود مستندة في ذلك الى كون العارضة حرمتها من الاستفادة من مادة الكهرباء وبالتالي أخلت بالتزامها المتقابل والحال أن المدعى عليها سبق لها وأن تقدمت بدعوى استعجالية أمام هذه المحكمة في إطار الملف الاستعجالي عدد 2021/8101/5780 تزعم من خلالها أنها تكتري من العارضة المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية والتمست بموجبها إرجاع مادة الكهرباء إلا أنها رغم إدعاءها بوجود علاقة كرائية بينها وبين العارضة فإنها لم تستطع إثبات ذلك فانتهت الدعوى بصدور أمر استعجالي عن نفس المحكمة تحت عدد 6379 بتاريخ 2021/12/01 قضى برفض الطلب بعلة عدم إدلاء المدعية بما يثبت صفتها كمكترية، و هنا وتجدر الإشارة إلى أن العارضة تكتري المحل التجاري موضوع نازلة الحال من شركة (ه. ب.) وأسست به أصلا تجاريا تحت عدد [المرجع الإداري] ، فكيف إذن أن نتصور أن المدعى عليها تكتري من العارضة المحل التجاري الذي لا تملكه أساسا، وهذا في حد ذاته دليل قاطع على تقاضي المدعى عليها بسوء النية ، و ما دام الثابت أن العارضة تكتري المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية الذي أسست محلا تجاريا تحت عدد [المرجع الإداري] ، وأن هذا الأخير عهدت بتسييره للمدعي عليها بمقتضى عقد تسيير الحر شفوي مقابل نصيب في الأرباح حدد باتفاق الطرفين في مبلغ 4000,00 درهم شهريا وأن المدعي عليها امتنعت عن أداء الأقساط الشهرية دون عذر مقبول قانونا رغم جميع المحاولات الجبية التي بقية بدون جدوى، فإن طلب العارضة يكون مؤسس قانونا مما يتعين معه رد جميع دفوعات المدعي عليها ، و التمست رد جميع دفوعات المدعى عليها والحكم وفق ما جاء بمقال العارضة الافتتاحي وكذا مذكرتها الحالية .
أرفقت ب: كشوفات الحساب البنكي و نسخة قرار عدد 115 وأمر عدد 6379 .
و بناء على إدلاء المدعى عليها بمذكرة تعقيب مع مقال مضاد بواسطة نائبها بجلسة 09/06/2022 التي جاء فيها حول المقال الأصلي فإن المدعية أدلت بمذكرة جوابية جاءت من خلالها بعدة دفوعات تتولى العارضة التعقيب عليها ، فحول سيقية البت دفعت المدعية بأن سبقية البت غير متوفرة على اعتبار أن الحكم الصادر بعدم قبول الطلب لا حجية له لكن مما لا شك فيه أن الأحكام عندما تصدرها المحكمة في النزاع المعروض امامها فهي تكون عنوانا للحقيقة وتتضمن إرادة القانون الحقيقية في الحالة المعروضة عليها، وبالتالي تكون لها حجة تجعل لها حرمة تمنع الخصوم من معاودة طرح نفس النزاع أمام المحكمة مرة أخرى، وبالرجوع إلى دعوى المدعية المطروحة الآن أمام المحكمة يلاحظ أنها تنشر الدعوى التي سبق الفصل فيها والعارضة أدلت بحكم لإثبات ذلك وأن المدعية لم تأت بأي جديد ولم تعزز طلبها بأي وثيقة تثبت ما تدعيه ، بل إن المحكمة في حكمها السابق قضت تمهيدا بإجراء بحث، وعجزت المدعية عن إثبات ما تدعيه وأن المدعية لم تأت بأي جديد سوى إعادة تحوير الوقائع في قالب جديد، وإنما المضمون واحد، أما عن الإنذار الذي تدفع به المدعية وعلى أنها وجهته للعارضة، فإن هذه الأخيرة أجابت بواسطة دفاعها وتدلي للمحكمة الموقرة بصورة من نص الجواب والذي يجعل العارضة ثابتة على جميع مواقفها السابقة، وعن باقي الدفوع فالعارضة فصلت في الرد عليها في مذكرتها المدلى بها بجلسة 2022/05/12 ،وحول المقال المضاد فإن العارضة تكتري من المدعى عليها المحل التجاري الكائن بمركب بن عمر زنقة [العنوان] المعاريف الدار البيضاء وأن المدعى عليها تقدمت بدعوى تزعم من خلالها أنها منحت العارضة تسيير المحل المذكور أعلاه وطالبت بفسخ عقد التسبير بعلة أن العارضة توقفت عن الأداء، و صدر حكم بعدم قبول الطلب وعلى إثر ذلك عمدت المدعى عليها إلى قطع مادة الكهرباء على المحل التجاري الكائن بالعنوان أعلاه ،وأن العارضة أثبتت هذه الواقعة بواسطة مفوض قضائي انتقل إلى العنوان المذكور اعلاه يوم 13 نونبر 2020 وتأكد له انقطاع مادة الكهرباء وحرر محضرا بذلك سلمته للعارضة ،وأن تقدم المدعى عليها بمقال من أجل فسخ عقد التسبير الذي يربطها بالعارضة والافراغ لا يعطيها الحق بتاتا في قطعها مادة الكهرباء عن العارضة بغض النظر عن المزاعم التي جاءت في مقالها ، و التمست في الطلب الأصلي عدم قبول الطلب ، و في المضاد الحكم على المدعى عليها مينة (ب.) بإرجاعها مادة الكهرباء للمحل التجاري رقم 30 والكائن بمركب بن عمر زنقة [العنوان] المعاريف الدار البيضاء تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000,00درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ وفي حالة امتناعها اعتبار هذا الأمر بمثابة إذن للعارضة باسترجاع مادة الكهرباء لدى الجهات المختصة مع النفاد المعجل.
و أرفقت مذكرتها بصورة من رسالة جوابية وصورة من محضري معاينة.
و بناء على إدلاء المدعية بمذكرة تعقيبية بواسطة نائبها بجلسة 23/06/2022 التي جاء فيها أن المدعى عليها تتمادى في تمسكها بسبقية البت في الدعوى الحالية رغم عدم توافر عناصرها وأن العارضة تؤكد ما جاء في مذكرتها السابقة ، ومن حيث الجواب على المقال المضاد ارتأت المدعى عليها أصليا تقدیم مقال مضاد رام إلى استرجاع مادة الكهرباء للمحل موضوع الدعوى الحالية ضمنته العديد من المزاعم والمغالطات لا أساس لها من الصحة تستوجب الرد عليها بكل إحترام بما يلي يهدف طلب المدعى عليها أصليا إلى إسترجاع مادة الكهرباء إلى المحل التجاري موضوع نازلة الحال وأن المدعي عليها أصليا سبق لها وأن تقدمت بنفس الطلب في إطار الملف الاستعجالي عدد 2021/8101/5780 صدر فيه بتاريخ 2021/12/01 تحت عدد 6379 قضى برفض الطلب بعلة عدم ادلائها بما يبرر سند تواجدها بالعقار المدعى فيه، و في المقابل أثبتت العارضة كونها مكترية للمحل التجاري بمقتضی برتوكول الإتفاق المدلى به وأنه بغض النظر عن عدم أحقية المدعى عليها أصليا في تقديم هذا الطلب لعدم جديته فإنها قد وجهته إلى جهة غير مختصة ، لأن العارضة لا تملك أصلا المحل التجاري حتى يمكن لها تمكين المدعي عليها اصلا من استرجاع مادة الكهرباء، وهو الأمر الذي يتعين معه التصريح والقول برفض الطلب المضاد ،وأنه بناء على الوثائق المدلى بها رفقة مذكرة العارضة السابقة والتي تؤكد من خلالها العلاقة الكرائية التي تربطها بشركة (ه. ب.)، وبناء على تملكها للاصل التجاري عدد [المرجع الإداري]، و بناء على التحويلات البنكية التي تبقى وسيلة من وسائل الإثبات في المادة التجارية والتي تفيد تحويل المدعي عليها أصليا شهريا مبلغ 4000,00 درهم التي يمثل نصيب العارضة من الأرباح الشهرية الى حسابها، فإن ما تزعمه المدعي عليها أصليا بخصوص عدم وجود عقد تسيير الحر بينهما وادعاءها بوجود عقد كراء تجاري لا يجد سنده لا من حيث الواقع ولا من حيث القانون وهو الامر الذي يستوجب معه رده ،والحكم وفق مقال العارضة الأصلي ، و أرفقت مذكرتهابنسخة أمر عدد 6379 .
وبجلسة 07/07/2022 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأنها تمسكت أمام محكمة الدرجة الأولى بسبقية البت لأن المستأنف عليها سبق لها التقدم بنفس الدعوى أمام نفس المحكمة و بين نفس الأطراف و بناء على نفس الأسباب و صدر الحكم رقم 177 بتاريخ 12/01/2021 في الملف عدد 5334/8201/2020 بعدم قبول الطلب، و أن المحكمة السابقة لما أمرت بإجراء بحث فإنها تجاوزت البت في شكليات الدعوى و انتقلت إلى البت في جوهرها ، و أنه على عكس ما ذهبت إليه محكمة الدرجة الأولى فإن شروط الفصل 451 من ق.ل.ع متوفرة، و أن محكمة الدرجة الأولى هدمت القاعدة القانونية المنصوص عليها في الفصل 418 من ق.ل.ع لأن الأحكام و حتى قبل صيرورتها واجبة التنفيذ تعتبر حجة على الوقائع التي تثبتها، و أن المحكمة الإبتدائية قلبت عبء الإثبات عندما طالبت المستأنفة إثبات سند تواجدها بالمحل لأن المستأنف عليها مالكة للأصل التجاري، و الحال أن هذه الأخيرة لم تثبت عقد التسيير الحر، و أنه لا يمكن الحديث عقد تسيير شفوي لأنه طبقا للمادة 153 من مدونة التجارة فإنه "ينشر عقد التسيير الحرفي أجل الخمسة عشر يوما من تاريخه على شكل مستخرج في الجريدة الرسمية وفي جريدة مخول لها نشر الإعلانات القانونية، و يجب على المكري إما أن يطلب شطب اسمه من السجل التجاري وإما أن يغير تقييده الشخصي بالتنصيص صراحة على وضع الأصل في التسيير الحر"، و أن المادة 158 من مدونة التجارة رتبت البطلان على كل عقد تسيير حر لم يحترم الشروط المنصوص عليها في المواد 152 إلى 157 من مدونة التجارة، و أن محكمة الدرجة الأولى بنت حكمها على التخمين و ليس على اليقين لأنها طالبت العارضة بإثبات سند تواجدها بالمحل و الدعوى و لا تتعلق بطرد محتل بدون سند، و أن العلاقة التي تربط الطرفين هي علاقة كرائية ، و الإنذار الموجه إليها مخالف لمقتضيات المادة 26 من القانون رقم 49.16، و أن المستأنف عليها قطعت مادة الكهرباء عن المحل حسب الثابت من محضري المعاينة المؤرخين في 13/11/2020 و 08/04/2022، و ما دام أن العارضة لا تستغل المحل فإنه لا حق للمستأنف عليها للمطالبة بأية واجبات كرائية.
و التمست إالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به و بعد التصدي الحكم بعدم قبول الدعوى.
و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف و طي التبليغ.
و بجلسة 13/10/2022 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن سبقية البت لا تثبت إلا للأحكام القطعية الفاصلة في موضوع الدعوى و ليس للأحكام التي اقتصرت على البت في شكلها، و ان الحكم المحتج به قضى بعدم قبول الطلب فقط و بالتالي تكون شروط الفصل 451 من ق.ل.ع غير متوفرة، و أن العارضة تكتري المحل التجاري المدعى فيه من شركة (ه. ب.) بمشاهرة 1350,00 درهم ، و أسست به أصلا تجاري مسجل تحت رقم [المرجع الإداري] ، و لا يمكن تصور وجود المستأنفة بالمحل التجاري إلا في إطار علاقة التسيير ما دامت ليست بمكترية و لا مالكة للأصل التجاري، و أنه بتخلف المستأنف عليها عن الأداء رغم منحها أجل 15 يوما بواسطة الإنذار فإنها تكون في حالة مطل موجبة لفسخ العلاقة الرابطة بين الطرفين، و أنه ليس هناك أي مقتضى يلزم كتابية عقد التسيير الحر، و أن الهدف من نشر و إشهار عقد التسيير الحر هو حماية الأغيار.
و التمست رد الإستئناف و تأييد الحكم الإبتدائي في جميع ما قضى به و تحميل المستأنفة الصائر.
وحيث ادرج الملف بجلسة 08/12/2022 حضرها نائبا الطرفين و التمس ذ. (م.) أجلا إضافيا للتعقيب ، و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة مما تقرر معه حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 22/12/2022.
محكمة الإستئناف
حيث تمسكت الطاعنة بسبقية البت على أساس أنه سبق للمستأنف عليها التقدم بنفس الدعوى أمام نفس المحكمة و بين نفس الأطراف و بناء على نفس الأسباب و صدر الحكم رقم 177 بتاريخ 12/01/2021 في الملف عدد 5334/8201/2020 بعدم قبول الطلب، و أن المحكمة السابقة لما أمرت بإجراء بحث فإنها تجاوزت البت في شكليات الدعوى و انتقلت إلى البت في جوهرها.
و حيث إنه و إن كان يتبين من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 177 بتاريخ 12/01/2021 في الملف عدد 5334/8201/2020 أنه قضى بعدم قبول الطلب لعدم إثبات نوع العلاقة التي تربط الطرفين بعد إجراء بحث، فإنه لم يفصل في موضوع الدعوى، في حين أن سبقية البت تقتضي الفصل في موضوع الدعوى و الحكم عدد 177 القاضي بعدم قبول الطلب شكلا و ليس برفضه يجعل شروط الفصل 451 من ق.ل.ع غير متوفرة (قرار صادر عن محكمة النقض بغرفتين بتاريخ 15/07/2003 تحت رقم 2218 ملف مدني عدد 2244/02) و بالتالي يكون دفع المستأنفة بسقية البت غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يتعين رده ، كما أنه فيما يتعلق بتمسك المستأنفة بمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع فإن هذا الأخير يتعلق بحجية الوقائع التي تثبتها الأحكام الصادرة عن المحاكم المغربية و الأجنبية في حين أن الحكم رقم 177 المحتج به لم يثبت أية واقعة و لم يفصل في موضوع الدعوى و إنما قضى بعدم قبول الطلب لعدم إثبات نوع العلاقة العقدية الرابطة بين الطرفين .
و حيث إنه بخصوص دفع المستأنفة بأن محكمة الدرجة الأولى قلبت عبء الإثبات عندما طالبتها بإثبات سند تواجدها بالمحل فإن الثابت من ملحق تجديد عقد الكراء المدلى به أمام محكمة الدرجة الأولى المؤرخ في 26/10/2020 أن المستأنف عليها تكتري المحل التجاري موضوع الدعوى من شركة (ه. ب.) بمشاهرة قدرها 1350,00 درهم، و أسست عليه أصلا تجاريا مسجلا تحت عدد [المرجع الإداري] بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء حسب الثابت من النموذج ج المدلى به في الملف، و بما أن المستأنفة تزعم بأنها مكترية للمحل أعلاه و أنه يتعين إنذارها وفق شروط المادة 26 من القانون رقم 49.16 ، فإنه و طبقا لمقتضيات المادة 3 من هذا القانون فإنه " تبرم عقود كراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي وجوبا بمحرر كتابي ثابت التاريخ"، في حين أن المستأنفة لم تدل بما يثبت وجود عقد كراء كتابي بينها و بين المستأنف عليها، كما أن الثابت من كشفي الحساب المدلى بهما و الذين لم تنازع فيهما المستأنفة بمقبول أنها كانت تؤدي مبلغ 4000,00 درهم شهريا للمستأنف عليها، و بالتالي فإن العلاقة الرابطة بين الطرفين هي علاقة تسيير حر ما دام أن المستأنف عليها هي مالكة الأصل التجاري و المستأنفة تؤدي واجبات التسيير بصفة دورية.
و حيث إنه بخصوص دفع المستأنفة بأنه لا يمكن الحديث عقد تسيير شفوي طبقا للمادة 153 من مدونة التجارة و أن المادة 158 رتبت البطلان على كل عقد تسيير حر لم يحترم الشروط المنصوص عليها في المواد 152 إلى 157 من مدونة التجارة، فإن المشرع لم يشترط أي شكلية لإبرام عقود التسيير ، فشكلية الكتابة ليست شرط انعقاد بالنسبة لهذا النوع من العقود التي يمكن إثباتها بجميع وسائل الإثبات.
و فيما يتعلق بعدم احترام العقد لمقتضيات الفصل 153 من مدونة التجارة فإنه إذا كانت المادة 158 من مدونة التجارة تنص على أنه" يعد باطلا كل عقد تسيير حر مبرم مع المالك أو المستغل للأصل التجاري لا يتوفر على الشروط المنصوص عليها في المواد أعلاه؛ غير أن المتعاقدين لا يحق لهم التمسك بهذا البطلان تجاه الغير"، فإن هذا البطلان مقرر لمصلحة الغير و ليس لمصلحة المتعاقدين بحيث يبقى العقد منتجا لكافة آثاره القانونية بالنسبة لهما طبقا لقاعدة العقد شريعة عاقديه.
و حيث إنه بخصوص دفع المستأنفة بأن المستأنف عليها قطعت عليها مادة الكهرباء حسب الثابت من محضري المعاينة المدلى بها، فإن الطاعنة لم تثبت للمحكمة أن نشاط المحل و استغلاله متوقف على مادة الكهرباء، كما أنها لم تثبت بمقبول أنها توقفت فعليا عن استغلال المحل خلال المدة المطالب بواجب التسيير عنها و يتعين بالتالي رفض دفعها بهذا الخصوص.
و حيث إن المستأنفة في نازلة الحال لم تنازع في كونها توقفت عن أداء واجبات التسيير خلال المدة من منذ فاتح أكتوبر 2019 إلى غاية متم مارس 2022 ، و بأنها توصلت بالإنذار بالأداء بتاريخ 22/03/2022 و رغم مرور أجل 15 يوما المحدد في الإنذار لم تؤد ما بذمتها و بالتالي يكون التماطل ثابت في حقها، و يكون الحكم المستأنف قد صادف الصواب فيما قضى به و يتعين تأييده مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا:
في الشكل:قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54703
Action en résolution d’un contrat : la demande est irrecevable lorsque le demandeur n’a pas lui-même exécuté ses obligations préalables (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/03/2024
55023
Transport maritime : la protestation pour manquant émise avant la fin du déchargement est inopérante et fait naître une présomption de livraison conforme au profit du transporteur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/05/2024
55197
Consommation frauduleuse d’électricité : La créance du fournisseur est établie par expertise judiciaire, l’acquittement pénal d’un tiers étant inopposable (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/05/2024
55377
Facture acceptée : La signature et l’apposition du cachet par le débiteur emportent reconnaissance de la créance et justifient le refus d’une expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/06/2024
55509
Action en recouvrement d’une créance de crédit-bail : La prescription quinquennale court à compter de la date de clôture du compte fixée par expertise (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/06/2024
55587
Prestataire informatique : Le défaut de livraison d’un système opérationnel constitue un manquement à son obligation de résultat justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/06/2024
55665
Preuve de la créance commerciale : Les factures corroborées par des bons de livraison et issues d’une comptabilité régulière font foi entre commerçants (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55739
Recouvrement de créance commerciale : le rapport d’expertise fondé sur des relevés validés par le débiteur constitue une preuve suffisante (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024