Prestataire informatique : Le défaut de livraison d’un système opérationnel constitue un manquement à son obligation de résultat justifiant la résolution du contrat (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55587

Identification

Réf

55587

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3355

Date de décision

12/06/2024

N° de dossier

2024/8201/1134

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat d'intégration de système informatique pour inexécution, la cour d'appel de commerce examine la portée de l'obligation de résultat pesant sur le prestataire. L'appelant soutenait avoir exécuté son obligation principale par la livraison des licences logicielles, attestée par un procès-verbal de livraison, et imputait l'inachèvement du projet à une défaillance de l'infrastructure du client ainsi qu'à un défaut de mise en demeure préalable.

La cour écarte ces moyens en se fondant sur le rapport d'expertise judiciaire dont il ressort que le système n'a jamais été fonctionnel et que le taux de réalisation des prestations n'a atteint que 40%. La cour retient que l'engagement du prestataire s'analyse en une obligation de résultat, consistant non pas en la simple livraison de composants logiciels, mais en la mise à disposition d'un système informatique opérationnel et conforme aux besoins du client.

Dès lors, la livraison partielle, matérialisée par un procès-verbal de livraison contredit par des reports de délais ultérieurs, ne saurait valoir exécution de l'obligation. Faute pour le prestataire de rapporter la preuve d'une cause d'exonération qui lui soit étrangère, le jugement prononçant la résolution du contrat et la restitution des sommes versées est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة س.س.ت.ص. بواسطة دفاعها ذ/ عبد الوهاب إيدير بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 30/01/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/09/2023 تحت عدد 8003 في الملف رقم 8756/8236/2022 و القاضي في الشكل: بقبول المقال الافتتاحي والمقالات الاصلاحية؛ و في الموضوع: بفسخ العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في 30/03/2018 وبأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 756.005,40 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب ورفض باقي الطلبات.

في الشكل:

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن مكتبة م.أ.م. تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 20/09/2022، جاء فيه أنها بتاريخ 2018/03/30 كانت قد أبرمت مع شركة س.س.ت.ص. ) المسماة في هذا المقال بإسمها أو "المدعى عليها عقد ترخيص ونظام للدعم والإدماج ، يحمل رقم SKO02/2018 يتبين منه أنها قد قررت شراء ترخیصات Licences SAP Business One" عليها بموجب العقد المذكور وملحقاته ويتبين من العقد المذكور انه قد حدد كل شروط تسليم الترخيصات والخدمات المتعلقة بتطويرها وكذا أعمال الصيانة (Maintenance) وأنه قد تم الاتفاق على أن الثمن هو 808169,40 درهما أدت منه مبلغ 40، 756.005 درهما كجزء من ثمن الترخيصات وأن ثمن الخدمات هو 484160 درهما وثمن التجارةالإلكترونية هو 113.400 درهم وأن المنتوج المذكور تملكه شركة ألمانية، ويوزع في مختلف أنحاء العالم، حيث لا يتم توزيعه وتشغليه من طرف الشركة مالكة المنتوج، بل من طرف شركات متخصصة (كالمدعى عليها ) تجعل ذلك المنتوج مؤهلا لاستيعاب حاجيات الزبون بعد التعرف على هذه الحاجيات بالضبط وهذا التأهيل والمواكبة التقنية يقوم بها فريق متخصص كان من المفروض أن تتوفر "س.س.ت.ص. " عليه إلى أن العارضة تبين لها بمرور الزمن خلاف ذلكإذ أن عناصر هذا الفريق كان يتم تغييرها بين الفينة والأخرىدون نتيجة أي دون أن تمكن العارض من تشغيل البرنامج بكل مشتملاته فكان هذا هو سبب النزاع المتلخص في كون العارضة قد اشترت منتوجا رقميا لكي تستفيد منه وأدت جزءا كبيرا من ثمنه إلا أنه بقي بمكانه بدون تشغيل رغم الوعود العديدة التي قدمتها المدعى عليها لتوضيح كل ذلك ينبغي بيان ما يليالأساس الواقعي والتعاقدي للدعوى وأن الواضح من الفقرة المتعلقة "بالضمانات" Garanties في مطلع الصفحة 3 من العقد أن البرنامج الذي تم تفويته للعارضة يلبي حاجياتها كما هي مبينة في دفتر التحملات المسلم لـ س.س.ت.ص. وهو الدفتر المشار إليه بالعقد ( بالمرفقة C ) أن هذه الحاجيات سيتم عرضها وتفصيلها في مرحلة التأطير ووضع التصورات وأن س.س.ت.ص. تضمن حسن التسيير لمدة 5 سنوات وأنه مقابل ذلك تلتزم مكتبة م. بأن تؤدي واجبات سنوية عن عقد الدعم؛ كما أن الواضح من الفقرة المعنونة بالإدماج intégration أن س.س.ت.ص. متخصصة الاستشارة ووضع الحلول المتعلقة بالمعلوميات وأنها تضع رهن الإشارة برنامج SAP Business One الذي تم اقتناؤه من طرف العارضة، طبقا للتفصيلات التقنية المبينة في دفتر التحملات الواضح منه أن العارضة قد حددت حاجياتها الضرورية في الشراءات والبيوع والتخزين واللوجستيك والتسليم والإنتاج والتسيير المالي طبقا للقواعد المغربية وتدبير الصناديق وإقامة شبكة للتجارة الالكترونية واسترجاع كل المعطيات المضمنة بالبرنامج القديم، ثم التكوين ، إضافة الى حاجياتأخرىكما يتضح من الفقرة نفسها أن س.س.ت.ص. قد التزمت بتسليم نظام الإدماج وجعله قابلا للتشغيل، إلى أن يتم التسليم النهائي للبرنامج المعلوماتي، على نحو يكون معه المنتوج المقتنى عملياوقابلا للتشغيل كما يتبين من العنوان الذي نصه "تنظيم التفعيل" Organisation de la mise en couvre أن مراقبة تقدم الأشغال يجب القيام بها أسبوعيا بين من تعينه س.س.ت.ص. وبين المسؤول بالشركة العارضة وأن المصادقة على أية مرحلة تتم عن طريق اعطاء وثيقة تسليمويتبين من الفقرة التي عنوانها " الثمن وطرق أدائه Prix et modalités de reglement بأن ثمن الوحدة المتعلق بكل ترخيص تسلمه س.س.ت.ص.، يشمل الثمن الجزافي مقابل الإدماج وأن الأداء يتم حسب الجدول المبين في " الملحق رقم A "، كما أن مقابل ثمن الصيانة السنوية قد تمت الإشارة إليه في " الملحق رقم B "وان" هذا المقابل يؤدى في بداية كل سنة، إلا في حالة الفسخ، وان أثمنة الخدمات تكون بحسب نوعيتها ومستوى من يقدمها وأن الواضح من الفقرة المعنونة بالصيانة Maintenance أن س.س.ت.ص. قدالتزمت بأن تضع رهن إشارة مكتبة م. الوثيقة التقنية اللازمة لسير واستغلال البرنامجكما يتبين من الفقرة نفسها أنها قد التزمت بأن تعالج أي مشكل يتعلق بالبرنامج داخل آجال قصيرة جدا تتراوح بين ساعتين وثلاثة أيام وأنه فيما يتعلق بعقد "الدعم" فإن عدد مرات ولوج س.س.ت.ص. غير محدد وأنه بعد توقيع العقد بتاريخ 2018/03/03، تم إبلاغها بتاريخ 2018/10/30 بأن فريق س.س.ت.ص. قد تم تغييرهوبتاريخ 2018/12/22 تم إشعار العارضة بأن تاريخ التسليم قد تم تأخيره ليوم2019/06/12وخلال شهري أبريل وماي من سنة 2019 تم أيضا تغيير الفرق التقنية لـ س.س.ت.ص. وخلال شهري يوليوز وشتنبر 2019 تم تسليم جزئي للمنتوج إلا أنه لا يغطي نهائيا حاجيات العارضة المبينة في دفتر التحملات وبقي بدون تشغيل، لعدم مواكبة س.س.ت.ص. للجانبالتقنيوبتاريخ 2019/10/03 تم تحويل الأجل الذي كان محددا للتسليم النهائي إلى تاريخ تسليم بتاريخ 2020/01/31 ورغم هذه التأخيرات كلها فقد قبلت العارضة أن يتم2020/03/31وبتاريخ 2020/10/12وبعد تقاعس المدعى عليها عن تنفيذ التزاماتها وجهت إليها العارضة إنذار آخرا بقي بدون نتيجة كما وجهت إليها إنذارا بالبريد المضمون منحتها بموجبه أجلا نهايته 2021/02/15 ثم إنذارا آخر بالايمايل بتاريخ 2021/02/15 واعتبارا لعجز المدعى عليها عن تنفيذ التزاماتها، رغم جميع المطالب والإنذارات فقد اضطرت العارضة إلى توجيه كتاب إليها بتاريخ 2021/11/19 لإشعارها بفسخ العقد نهائيا وإرجاع ما توصلت به من مبالغ مالية في إطار هذا العقد واعتبارا لكون شركة S.D. تمثلها في المغرب شركة S.N.W.A. فقد وجهت العارضة إلى هذه الأخيرة مراسلات، وعقدت معها عدة اجتماعات في محاولة لاستبدالشركة س.س.ت.ص. بموزع آخر قد تكون له الكفاءة اللازمة إلا أن ذلك كله لم يسفر عن نتيجة وأنه إضافة إلى الوقائع الثابتة المشار إليها، فإن الواضح من جواب س.س.ت.ص. المؤرخ في 2022/02/14 أنها قد أقرت " بكونها قد بدلت كل المجهودات لكي تلبي حاجيات العارضة داخل الأجل؛ وأنها تعتبر أن هناك مشكلا لا ينبغى أن يؤثر على ما توليه العارضة من عناية لمنتوج SAPوحول الأساس القانوني للدعوى فإن الواضح من "العقد" أن هذا الأخير الذي ينظم العلاقات التعاقدية بينالطرفين وأنه لا يمكن الخروج عن مقتضياته إلا بالموافقة الكتابية للممثلين القانونيين للطرفين وأن هذا المقتضى الاتفاقي أساسه هو الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود الناص على أنه " الالتزامات التعاقدية المنشأة على صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز إلغاؤها إلا برضاهما معا أو في الحالات المنصوص عليها في القانون" وأنه اعتبارا لذلك فإن س.س.ت.ص. لا يمكنها التحلل بما التزمت به ، مع كل ما يترتب عن اخلالها بهذا الالتزام من آثار قانونية منها وأن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وهو لا يلزم بما وقع التصريح به فحسب بل أيضا بكلملحقات الالتزام التي يقررها القانون أو العرف أو الإنصاف وفقا لما تقتضيه طبيعته ( الفصل 231 من القانون المذكور)ومنها ان لكل التزام قواعد خاصة بالوقت الذي يجب حصول التنفيذ فيه ( الفصل 249 )وهذه القواعد هي المبينة في الفصل 127 وما بعده وأنه بمقتضى الفصل 127 المشار اليه فإنه إذا لم يحدد للوفاء بالالتزام أجل معين وجب طبيعة الالتزام، أو من طريقة تنفيذه، أو من المكان المعين لهذا التنفيذ وأنه " في العقود الملزمة للطرفين يجوز لكل متعاقد منها أن يمتنع عن متعاقد منهما أن يمتنع عن أداء التزامه، إلى أن يؤدي المتعاقد الآخر التزامه المقابل، وذلك ما لم يكن أحدهما ملتزما حسب الاتفاق أو العرف، بأن ينفذ نصيبه من الالتزام أولا ( الفصل 235 ) وأن المدين ( س.س.ت.ص.)لا تبرأ ذمته إلا بتسليم ما ورد في الالتزام، قدرا وصنفا ، ولا يحق له يجبر الدائن على قبول شيء آخر غير المستحق له، كما أنه ليس له أن يؤدي الالتزام بطريقة تختلف عن الطريقة التي حددها إما حددها إما السند المنشئ للالتزام أو العرف عند سكوت هذا السندالفصل (242) وأن س.س.ت.ص. لم تسلم العارضة " ما ورد في الالتزام " ، وبالتالي فإن ذمتها لم تبرأ مماالتزمت به ومن تلك الآثار أيضا أن المدين يكون في حالة مطل إذا تأخر عن تنفيذ التزامه، كليا أو جزئيا، من غير سبب مقبول (الفصل 254) وأنه يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام ( الفصل255 ) وأنه رغم حلول كل الآجال المبينة في العقد، فإن "س.س.ت.ص." قد تقاعست عن تنفيذ التزاماتها بسبب عدم توفرها على العنصر البشري المؤهل تقنيا لتشغيل ترخيص ونظام الدعم والإدماج Business One حسب الحاجيات الضرورية التي بينتها العارضة والتي التزمت بهاالمدعى عليها وأنه متى أصبح تنفيذ الالتزام غير ممكن ولو في جزء منه، جاز للدائن أن يطلب إما تنفيذ العقد بالنسبة إلى الجزء الذي مازال ممكنا وإما فسخه وذلك مع التعويض في الحالتين (الفصل 259) وأن التعويض يستحق إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام وإما بسبب التأخر في الوفاء به وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين (الفصل 263) وأنه بعد أن اخلت س.س.ت.ص. بالتزاماتها التعاقدية، وتبين عجزها عن تشغيل ومواكبة المنتوج موضوع العقد، بسبب نقص كبير في تكوين العنصر البشري وبعد توجيه إنذارات اليها لتنفيذ التزاماتها وبقائها بدون نتيجة فقد مارست العارضة حقها المخول لها بموجب الفصل 259 المشار اليه و بموجب الفقرة من العقد المعنونة بالشروط العامة الواضح منها أن الفسخ يمكن القيام به متى تم الإخلال بأي التزام من الالتزامات الأساسية، وأرسلت للمدعى عليها الرسالة المبينة سابقا وأن الفسخ الذي قامت به العارضة مشروع مادامت المطلوبة في الدعوى توجد في الوضعية القانونية التي عليها الفصول ،242 ، 255 259 و 260 المشار إليها وأنه يترتب عن الفسخ وعن عدم استعمال العارضة للمعدات التي سلمت لها وعد استغلالها ضرورة إرجاع المبالغ التي توصلت بها س.س.ت.ص. واسترجاع معداتها وأن غرامة التأخير متفق عليها في العقد وهي ملزمة للطرفين وينبغي حفظ حق العارضة في تقديم طلب التعويض بعد إنجاز الخبرة عند الاقتضاء، وانتهت في مقالها بأن التمست من المحكمة قبول الطلب شكلا وموضوعا باعتباره والحكم على شركة س.س.ت.ص. بأدائها للعارضة مبلغ 913,246,06 درهما مقابل ما تم أداؤه لها في حدود مبلغ 756.005,40 دراهم، ومبلغ 157.240,66 درهما مقابل غرامات التأخير الاتفاقية، المحددة في نسبة 6%10 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبصفة احتياطية الأمر تمهيديا بتعيين خبير على نفقة المدعى عليها تكون مهمته بعد استدعاء الطرفين والاطلاع على العقد المبرم بينهما وملحقاته والمراسلات المتبادلة بينهما معاينة ما تم تسليمه من معدات رقمية واثبات سبق اشتغال هذه الآلات أو عدم اشتغالها وهل أنها تتطابق مع حاجيات المدعية المتفق عليها والمبينة في دفتر الشروط العامة وتهيئ تقرير بذلك مع حفظ حقها في تقديم أي طلب بعد انجاز الخبرة وتحميل المدعى عليها الصائر؛

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها جاء فيها أن المدعية تقدمت بمقال الدعوى الحالية في مواجهة العارضة وأدلت تبعا لذلك بالصفقة رقم 002/2018 لإثبات العلاقة التعاقدية بين الطرفينلكن برجوع المحكمة إلى صحيفة الدعوى والصفقة المدلى بها فستجد على أن صفة العارضةفي الدعوى الحالية غير قائمةذلك أن الصفقة المدلى بها تتعلق بشخص معنوي آخر لا علاقة للعارضة به ويحمل تسمية غير تسمية العارضة وهي شركة س.س.ت.ص. رقم سجلها التجاري عدد 152637 وأن هذا المعطى يتأكد أيضا من خلال مراجعة البوابة الإلكترونية لوزارة العدل الخاصة بالبحث عن معطيات الأشخاص المعنوية ومراجعها حيث تبين أن رقم السجل التجاري المضمن بالصفقة المدلى بها يتعلق بشخص معنوي آخر غير العارضة وهو س.س.ت.ص. وأيضا، فإن المدعية في نازلة الحال لا صفة لها في التقاضي في الدعوى الحالية، ذلك أن الصفقة المدلى بها تتعلق بشركة L.D.E. بينما المدعية مكتبة م. وكذلك بمراجعة السجل التجاري عدد 10747 المضمن بالصفقة فقد تبين أنه يتعلق بشخص معنويمغاير وهو L.P.E.A.M.C. وأنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والمصلحة والأهلية لإثبات حقوقه سواء بالنسبة للمدعي أو المدعى عليه طبقا للفصل 1 من ق م م وحول ثبوت وفاء العارضة بالتزاماتهاتزعم المدعية أنها أبرمت مع العارضة الصفقة رقم SKO02/2018 موضوعه شراء التراخيص المتعلقة بالبرنامج المعلوماتي SAP BUSINESS ONE إضافة إلى الخدمات المرتبطة بهذا البرنامج. وأن العارضة لم تفي بالتزاماتها بمقتضى هذه الصفقة وأن ما تزعمه المدعية بهذا الخصوص غير جدير بالاعتبار ويتعين رده ذلك ان العارضة اوفت فعلا بكل الالتزامات التي تحملت بها بمقتضى العقد، وتبعا لمركزها القانوني إذ مكنت وسلمت المدعية كل التراخيص المتفق عليها بمقتضى الصفقة المشار اليها أعلاه وهو ما يثبته محضر التسليم الموقع عليه من قبل العارضة والمدعية بتاريخ 2018/11/25 وأن المدعية وبعد تسلمها للتراخيص موضوع الصفقة وقعت على المحضر دون أي تحفظ أو ملاحظة وأن المدعية بعد عملية التسليم لم تبادر من جانبها إلى أداء التزامها المقابل وهو أداء ثمن التراخيص، والمبالغ المترتبة عن الخدمات والدعم والصيانة ليصل مبلغ الدين المتخلد بذمة المدعية إلى حدود هذه المرحلة أكثر من 1.200.000.00 درهم والذي ستتقدم العارضة بمقال مضاد من أجل الوفاء به فيمواجهة المدعية وأن المدعية تسلمت محل العقد المبرم بين الطرفين طبقا لما تم الاتفاق عليه وتبعا للمواصفاتوالمعايير المطلوبة وأن العارضة كانت تقدم للمدعية خدمات من أجل التسيير والصيانة والدعم لأكثر من ثلاث سنوات دون أن تبادر المدعية إلى أداء مقابل ذلك حسب ما هو متفق عليه بمقتضى العقد، مما يعد خرقا سافرا من جانبها لما تم الاتفاق عليه وأن ما تزعمه المدعية بخصوص عدم وفاء العارضة بالتزاماتها بمقتضى العقد المدلى به يعوزهالإثبات وأن طلب استرجاع مبلغ 756.005،40 درهما إلى جانب باقي المبالغ الأخرى لا محل له وأن ذلك يناسب الحكم برفض الطلب و حول اخلال المدعية بالتزاماتها فإن العقد المدلى به والمؤسسة عليه الدعوى الحالية يتضمن مجموعة من الالتزامات المتقابلة بين الطرفين الموقعين عليه وأن المدعية نكتت بالتزاماتها بأداء مقابل التراخيص التي تسلمتها كما هو ثابت من محضر التسليم المدلى به كما لم تؤدي واجبات الدعم لأكثر من ثلاث سنوات رغم التزامها بذلك بمقتضى الصفحة 2 من العقد فضلا عن واجبات الخدمة والصيانة وأن المدعية استفادت فعلا من كل هذه الخدمات ومن كل ما التزمت به العارضة دون أن تبادر إلى الوفاء بالتزاماتها بالأداء مما يعد خرقا سافرا للعقد المحتج به مما يرتب مسؤوليتها العقدية وأن تسلم المدعية للتراخيص واستفادتها من الخدمات والدعم والصيانة المصاحبة لذلك لأكثر من ثلاث سنوات دون أداء مقابلها يجعل العارضة محقة في طلب الأداء عن ذلك وأن المدعية لا حق لها في ممارسة هذه الدعوى طبقا لمقتضيات الفصل 234 من ق ل ،ع، لكونها لم تقم بأداء ما التزمت به بمقتضى العقد من مبالغ لفائدة العارضة التي أوفت بكل التزاماتها كما لا يحق لها مطالبة العارضة بالتنفيذ، أولا لكونها أوفت بكل التزاماتها وثانيا لكون المدعية لم تفي بالتزامها المقابل طبقا للفصل 235 من ق ل ع وحول انعدام مسؤولية العارضة فيما تزعمه المدعية منتأخير في انجازالصفقةزعمت المدعية أن العارضة تأخرت في انجاز المشروع موضوع الصفقة المدلى بها وأن ما تدعيه المدعية بهذا الخصوص يعوزه الإثبات ،بدوره، مما يتعين معه رده وعدم الاستجابةله ذلك أن العارضة وبتاريخ 2018/11/25، فإنها قد أنجزت أكثر من %90 من الصفقة المدلى بها كما هوثابت من محضر التسليم الموقع من قبل العارضة والمدعيةأما ما تبقى من جزء بسيط من المشروع، فإن التأخير في إتمامه لا يرجع مطلقا للعارضة وإنما للمدعية ذلك أنه وبعد أن أوفتها بكل ما التزمت به تبين أن البنيات التحتية للمدعية من آليات وأدوات وشبكة المعلوميات وكذا شدة التيار الكهربائي والتي تتوفر عليها لا تلائم طبيعة التراخيص والبرامج المعلوماتيةموضوع الصفقة المحتج بها وان هذه الواقعة اعترفت بها المدعية نفسها في رسالة الكترونية موجهة للعارضة وأكثر من ذلك فإنه بالرجوع للصفحة 6 الفقرة الثالثة من العقد المدلى به فإنه لا محل لأية مسؤولية على عاتق أي من الطرفين إذا لم ينفذ ما التزم به والحال أن العارضة أوفت بكل التزاماتها على عكس المدعية بسبب القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، أو سبب يرجع لعطب في التيار الكهربائي أو فشل او عدم استجابة أو كفاية النظام المعلوماتي أو شبكة الربط أو شبكة الاتصالات التابعة للمدعية ومن الثابت إذن إن العارضة لا يد لها في ما تزعمه المدعية من تأخير في إنجاز الجزء اليسير المتبقي من المشروع، وان مسؤولية ذلك ترجع للمدعية نفسها، وبالتالي فلا حق لها فيما تطالب به من تعويض وغرامة عن التأخير ، ملتمسة الحكم بعدم قبول الدعوى شكلا واحتیاطیاالحكم برفض الطلب وحفظ حق العارضة في التقدم بمقال مضاد للمطالبة بأداء المبالغ المتخلدة بذمة المدعية

و بناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف نائب المدعية جاء فيها أنه بصرف النظر عن كون الواضح من العقد المضاف للملف سواء من صفحته الأولى أو من صفحته الأخيرة الحاملة لختمي الشركتين أنه مبرم بين العارضة L.D.E. الذي هو مكتبة م. باللغة العربية و شركة س.س.ت.ص. فان العارضة تصلح مقالها وتلتمس اعتباره موجها ضد شركة س.س.ت.ص. بعنوانها المضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى كما زعمت المدعى عليها بأنها قد أوفت بجميع التزاماتها وسلمت العارضة كل التراخيص المتفق عليها كما هو ثابت من محضر التسليم الموقع، بدون أي تحفظ، بتاريخ 2018/11/25 ، وإنها كانت تقدم للعارضة الخدمات من اجل التسيير والصيانة والدعم لأكثر من ثلاث سنوات دون أن تبادر العارضة إلى أداء المقابل المتفق عليهلكنه من جهة أولى فان الثابت من محضر التسليم المذكور أنه لا يتعلق إلا بجزء من النظام المعلوماتي المتفق عليه وهو الإنتاج PRODUCTION SYSTEMفي حين أن التراخيص والخدمات المتفق عليها يبلغ عددها 12 مفصلة في الصفحة الرابعة من العقد وأنه من جهة ثانية فان تاريخ المحضر المذكور يبقى سابقا للإشعار الموجه إلى العارضة بتاريخ 2018/12/22 لإخبارها بأن تاريخ التسليم قد تم تأخيره ليوم 2019/06/12 ولتغيير الفرق التقنية للمدعى عليها ، الذي تم خلال شهري أبريل وماي من سنة 2019 و للتأجيلات المختلفة لتاريخ التسليم النهائي المفصلة في الصفحة الرابعة من مقال العارضة دون أية منازعة من المدعى عليها، الأمر الذي يجعل ادعاء هذه الأخيرة بأن المحضر المذكور يثبت تنفيذها لالتزاماتها مخالفا للواقع وغير جدير بالاعتبار وأنه من جهة ثالثة فان اعتماد المدعى عليها على محضر التسليم المشار إليه وثبوت أنه يتعلق فقط بجزء مما هو متفق عليه، يجعل ادعاءها بأنها قدمت الخدمات من اجل التسيير والصيانة والدعم لأكثر من ثلاث سنوات غير جدير بالاعتبار طالما أنها لم تدل بما يثبت أنها قد سلمت ما يتطلب التسيير والصيانة والدعم وأنه لما كان الثابت من الملحق A من العقد أن طريقه الأداء المتفق عليها تكون علىالنحو التالي: %30 عند الطلب ؛%30 عند تسليم التراخيص ؛%40 عند التسليم النهائي فان تشبث المدعى عليها بمقتضيات الفصلين 234 و 235 من قانون الالتزامات والعقود يبقى غير مجد، طالما أن العارضة قد أدت المبالغ المفصلة في مقالها والتي لم تنازع فيها المدعى عليها ، وطالما أن هذه الأخيرة لم تدل بما يثبت تنفيذها لالتزامها أما من حيث مناقشة المدعى عليها للفصل المتضمن للإعفاء من المسؤولية في حالة القوة القاهرة، وبصرف النظر عن كونها لم تدل بالرسالة التي زعمت فيها بأن العارضة قد وجهتها إليها واعترفت فيها أن بنياتها التحتية من آليات وأدوات وشبكة المعلوميات وكذا شدة التيار الكهربائي لا تتلاءم معطبيعة التراخيص والبرامج المعلوماتية موضوع الصفقة فإن هذه المناقشة تتضمن إقرارا صريحا بعدم تنفيذها لالتزاماتها بتسليم العارضة التراخيص والخدمات المتفق عليها أما القوة القاهرة من أسباب الإعفاء من المسؤولية فإنها غير ثابتة نهائيا وشروطها القانونية كلها غير متوفرة ، ملتمسة تأكيد مقالها الافتتاحي للدعوى وتلتمس الحكم وفق ما جاء فيه بعد التفضل بالإشهاد لها بإصلاحها لدعواها وبقبول مقالها الإصلاحي شكلا ؛

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها جاء فيها حول المقال الإصلاحي فإن المقال الإصلاحي الذي تقدمت به المدعية غير مقبول شكلا وذلك للإخلالات الشكلية التالية : حيث بالرجوع إلى المقال الإصلاحي الذي تقدمت به المدعية فإننا نجد على أنه لم يقدم للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاءكما أنه جاء خاليا من الملتمسات وأن المقال الإصلاحي هذا يبقى غير مقبول شكلا لعدم توفره على الشكليات اللازمة لتقديم المقالات وأيضا فالمدعية قامت بإصلاح مقالها - على علاته - بخصوص تسمية المدعى عليها دون المدعية التي بقيت هي شركة مكتبة م. والتي لا صفة ولا أهلية لها في التقاضي في الدعوى الحالية. ذلك أن المدعية لم تدل بما يثبت وجودها القانوني وبالتالي أهليتها في التقاضي. خاصة وأن رقم السجل التجاري عدد 10747 المتعلق بالطرف الثاني في الصفقة المدلى بها إنما هو خاص بشخص معنوي آخر غير المدعية وهي شركة L.P.E.A.M.C. كما هو ثابت من السجل التجاري الخاص بها بالبوابة الإلكترونية لوزارة العدل وأن مكتبة م. لا تعدو أن تكون الشعار التجاري الذي تمارس تحته شركة L.P.E.A.M.C. نشاطها التجاري وأن المدعية ورد في صحيفة الدعوى على أن شكلها هو شركة ذات م م بينما شركة L.P.E.A.M.C. الطرف الثاني في الصفقة هي شركة مساهمة كما هو ثابت من وثيقة السجل التجاري رفقته الخاص بها، وكذلك من خلال ممثلها القانوني السيد حمودة (ب.) بصفته الرئيس المدير العام وأن منصب الرئيس المدير العام لا يكون إلا في شركات المساهمة ذات مجلس الإدارة الجماعية ومجلس الرقابة، بينما المدعية مجرد شركة ذات مسؤولية محدودةإذن فالمدعية لا صفة ولا أهلية ولا مصلحة لها في التقاضي في الدعوى الحالية حول المذكرة /التعقيبيةزعمت المدعية أن التسليم يتعلق بجزء من النظام المعلوماتي وأنها لم تستفد من الدعم والصيانة كما أنها أوقت بالتزامها بالأداء وكذا عدم ثبوت الإعفاء من المسؤولية وحول الزعم المتعلق بكون التسليم يتعلق بجزء فقطبالرجوع الى محضر التسليم المدلى به فإن المحكمة ستجد على أنه معنون ب PV DE » LIVRAISON LICENCE ET INSTALLATION أي محضر التسليم والتركيب وأن محضر التسليم المدلى به يتعلق بمحل الصفقة في مجملها، وأن المدعية وقعت عليه دون تحفظ وأن ما هو ثابت بالكتابة لا يمكن اثبات عكسه بمزاعم مجردة وحول الزعم المتعلق بالأداءزعمت المدعية انها أدت ما بذمتها، وأن العارضة لم تنازع في ذلك وبرجوع المحكمة إلى المذكرة الجوابية للعارضة فستجد على أنها تشدد على أن المدعية لم تفي بالتزامها بأداء المقابل وذلك بأداء مبلغ التراخيص والخدمات والدعم والصيانة المقدمة لها كما هوثابت من وثائق الملف وأن البينة على المدعي طبقا للفصل 399 من ق ل .ع وأن المدعية لم تدل بما هو مقبول قانونا يثبت وفائها بالتزامها بأداء مقابل التراخيص والخدمات والدعم والصيانة التي استفادت منها وحول البنيات التحتية للمدعية فإن من بين المشاكل التي اعترضت العارضة في علاقتها بالمدعية أن بنياتها التحتية لم تلائم طبيعة التراخيص موضوع الصفقة التي استفادت منها، والتي زودتها العارضة بها بشكل كامل وأن هذا المعطى تؤكده السيدة بشرى (ر.) في رد على رسالة إلكترونية صادرة عن ممثل العارضة وتعترف فيها بهذه الواقعة، ملتمسة الإشهاد لها بهذه المذكرة وتمتيعها بمقتضاها والحكم وفق ما جاء فيها وأرفقت ب: صورة الرسالة الإلكترونية وصورة النموذج 7؛

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي ثاني المدلى بها من طرف نائب المدعية جاء فيها أن المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها لم تتضمن إلا كلاما مستر سلا غير مرتكز على أي أساس قانوني أو واقعيإذ أنها تدفع بعدم قبول المقال الإصلاحي شكلا بدعوى عدم تقديمه للسيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وخلوه من الملتمسات في الوقت الذي يلاحظ فيه أن مقال العارضة الإصلاحي موجه إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء و التمست فيه "الحكم وفق ما جاء في مقالها الافتتاحي للدعوى بعد التفضل بالإشهاد لها بإصلاحها لدعواها وبقبول مقالها الإصلاحي وأن المدعى عليها توجه مذكراتها الجوابية إلى ذات الجهة التي وجهت إليها العارضة مذكرتها التعقيبية مع مقال إصلاحي وبنفس الطريقة، ومع ذلك تقدمت بالدفع المذكور ، كما أن طلب الحكم بقبول المقال الإصلاحي شكلا والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى يبقى ملتمسا واضحاوكافياكما أنها أعادت دفعها بعدم قبول الطلب شكلا بدعوى أن اسم العارضة هو L.P.E.A.M.C. وليس L.D.E. الذي لا يعدو أن يكون مجرد شعار تجاري، رغم أن الواضح من العقد الرابط بين الطرفين والذي تستمد منه العارضة صفتها أنه موقع من طرف مكتبة م. وأنه بصرف النظر عن قاعدة لا بطلان بدون ضرر وحسما لكل مناقشة عقيمة، فإن العارضة تصلح دعواها وتلتمس اعتبارها مرفوعة من طرفمكتبة ووراقة م.أ.م.ش. المسماة باختصار "مكتبة م." شركة مساهمة في شخص رئيسة مجلسها الإداري مديرتها العامة الكائن مقرها الاجتماعي برقم 12 شارع الحسن الثاني الدار البيضاءفي مواجهة :شركة س.س.ت.ص. شركة ذات مسؤولية محدودة، في شخص ممثلها القانوني الكائن مركزها الاجتماعي رقم ،104 شارع عبد المومن الدار البيضاء كما زعمت المدعى عليها بأن محضر التسليم المدلى به من طرفها يتعلق بمحل الصفقة في مجملها وان العارضة قد وقعته بدون أي تحفظ، بتاريخ 2018/11/25 وأن العارضة التي سبق لها أن أجابت المدعى عليها بأن محضر التسليم المذكور لا يتعلق إلا بجزء من النظام المعلوماتي المتفق عليه، وهو الإنتاج PRODUCTION SYSTEM، في حين أن التراخيص والخدمات المتفق عليها يبلغ عددها 12 مفصلة في الصفحة الرابعة من العقد وأنه بصرف النظر عن المراسلات الصادرة عن المدعى عليها بعد المحضر المذكور والتي تؤكد بأنها لازالت لم تسلم المتفق عليه فان الثابت من ذات المحضر أنه يتعلق بالرقم 4 فقط Production دون باقي الخدمات والتراخيص باقي الخدمات والتراخيص الأمر الذي يثبت ثبوتا قطعيا بأن المدعى عليها لم تنفذ التزاماتها ولم تسلم ما يمكنها أن تقدم عنه خدمات التسيير والصيانة والدعأما من حيث ادعاء المدعى عليها بان العارضة لم تدل بما يثبت وفاءها بالتزامها، فان هذه الأخيرة تدلي طيه بصور لثلاثة شيكات مسلمة إلى المدعى عليها، حسب طريقة الأداء المتفق عليها في الملحق A من العقد، والبالغ مجموعها ،40، 756.005 درهما وأن إدلاء المدعى عليها برسالة موجهة إليها من طرف العارضة بتاريخ 2020/12/22 والادعاء بان هذه الرسالة تتضمن اعترافا بأن البنية التحتية للعارضة لا تتلاءم مع طبيعة التراخيص والبرامج المعلوماتية موضوع الصفقة لا يعدو أن يكون مجرد محاولة لتحريف مضمون هذه الرسالة الواضح منها وضوح الشمس بأنها لا تتحدث نهائيا عن أية بنيات تحتية بل إنها تتضمن طلبا من العارضة من اجل تجاوز الخلافات ودعم فرق المدعى عليها لانجاز المشروع في أقرب الآجال وذلكقبل 2021/02/15 ، ملتمسة قبول المقالين الافتتاحي للدعوى والإصلاحي شكلا وموضوعا باعتبارهما والحكم وفق طلباتها المضمنة بمقالها الافتتاحي للدعوى .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها جاء فيها حول المقال الإصلاحي الثانيسبق للمدعية أن تقدمت بمقال إصلاحي أول بجلسة 2022/12/19 ثم بمقال إصلاحي بجلسة2022/01/16وأن المقال الإصلاحي الثاني بدوره غير مقبول شكلا، تبعا للاخلالات الشكلية التي تبسطها العارضةكما يلي أن المدعية بمقتضى مقالها الإصلاحي الثاني تصلح دعواها بخصوص الأطراف كما هي موطنة على صدر المقال الافتتاحي للدعوى الحالية لكن هذا المقال الإصلاحي يبقى بدوره غير مقبول شكلا لكونه يتعلق بأطراف الدعوى المضمنة في المقال الأصلي الذي لم يعد له وجود بخصوص الأطراف بعدما تقدمت بمقال إصلاحي أول بجلسة2022/12/19 وانه بعد أن تقدمت المدعية بالمقال الإصلاحي الأول بخصوص الأطراف فإن وجود هؤلاء والعدم سواء فيما يخص المقال الإصلاحي. وبالتالي فالمقال الإصلاحي الثاني المدلى به بجلسة 2023/01/16 انصب على العدم مما يجعله تحت طائلة عدم القبول وأيضا فالمدعية بمقتضى مقالها الإصلاحي الثاني التمست في نهايته قبوله إلى جانب المقال الأصلي فيما يخص الشكل. أما في الموضوع فالتمست الحكم وفق المقال الأصلي فقط دون المقال الإصلاحي وبالتالي فالمقال الإصلاحي الثاني قدم مجردا من أهم شيء وهو الملتمس، أي أنها لم تطلب من المحكمة الحكم بأي شيء، وهذا خلل شكلي أخر وأكثر من ذلك فالطرف المدعي بمقتضى المقال الإصلاحي الثاني لا صفة له في الدعوى الحالية لكونه ليس طرفا في عقد الصفقة المؤسسة عليه الدعوى الحالية وأنه بالرجوع إلى عقد الصفقة المؤسسة عليها الدعوى الحالية فإننا نجد على أن المدعية ليست طرفا فيه وأنها لم توقع عليه، كما أن العارضة لم توقع عليه هي الأخرى وحول واقعة الأداء المزعومةأدلت المدعية التي لا صفة لها ولا مصلحة ولا أهلية لها في التقاضي في الدعوى الحالية بصور لثلاثشيكات تزعم من خلالها أنها أدت مقابل ما هو مستحق للعارضة وأنه بالرجوع الى الشيكات المدلى بها، فإننا نجد أنها تتعلق بشخصين معنونيين مختلفين الأول هو STE L.P.E.A.M.C. S A بواسطة الشيكين الأول تحت عدد034685 بمبلغ 259.955,57 درهما والثاني مرقم ب 107 483 المبلغ 204.795.86 درهما مسحوبين عن بنك التجاري وفا بنكأما الشيك الثالث المرقم ب 9559290 والحامل لمبلغ 291.253.97 درهما فيتعلق بشخص آخر وهو L.D.E. ومسحوب عن البنك الشعبي وأن العارضة تنفي نفيا مطلقا علاقتها بالمدعية بمقتضى المقال الإصلاحي الثاني في نازلة الحال والتي لا صفة ولا أهلية لها في التقاضي لكونها ليس طرف في العقد المحتج به كأساس للدعوى الحاليةوأن الشيك الثالث يتعلق بشخص أخر غيرها ولاحق لها في الاحتياج وأن العارضة لم يسبق لها أن تسلمت أي مبلغ من المبالغ المحتج بها وأن المدعية لم تدل بما هو مقبول قانونا يثبت حقا صرف المبالغ المحتج بها في حسابها وأنه يحق للمرء أن يصنع لنفسه دليلا ويحتج به على الغير وأن صور الشيكات المدلى بها لا حجية لها طبقا للفصل 440 من ق ل ع وأن ذلك يناسب رد مزاعم الطرف المدعي بهذا الخصوص والحكم تبعا لذلك برفض الطلب حول الزعم المتعلق بكون التسليم يتعلق بجزء فقط وبالرجوع إلى محضر التسليم المدلى به، فإن المحكمة ستجد على أنه معنون ب PV DE LIVRAISON LICENCE ET INSTALLATION أي محضر التسليم والتركيب وأن محضر التسليم المدلى به يتعلق بمحل الصفقة في مجملها وأن المدعية وقعت عليه دون تحفظ وأن ما هو ثابت بالكتابة لا يمكن إثبات عكسه بمزاعم مجردة، ملتمسة الإشهاد لها بهذه المذكرة وتمتيعها بمقتضاها والحكم وفق ما جاء فيها؛

وبناء على الحكم رقم 216 الصادر عن المحكمة بتاريخ 06/02/2023 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد سعيد كرام؛

وبناء على مذكرة بعد الخبرة مع مقال إصلاحي المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها جاء فيها أن الخبير المذكور قد وضع تقريرا توصل في خلاصته إلى أن شركة س.س.ت.ص. سلمت نسخ SAP التي سددت ولم تسلم نسخ BO والتي لم تسدد، وبذلك سلمت جزءا من المعدات الرقمية المتفق عليها، وتمت معاينة أن البرنامج الالكتروني لم يشتغل الآن ولا سابقا وتم تحديد نسبة الأشغال التي نفذتها شركة س.س.ت.ص. في %40 وأن الخبير قد أشار قبل التوصل إلى النتيجة المذكورة إلى أن النظام لم يعتمد من طرف مكتبة م. بسبب عدم تجربته وبسبب عدم استكمال ملاءمته من طرف شركة س.س.ت.ص.، وبذلك فان الأشغال لم تنفذ كاملة وانه كان على شركة س.س.ت.ص. إبلاغ مكتبة م. بعدم توفر البنية التحتية في حينه ، مع إيقاف المشروع إلى حين توفرها، وكان على شركة مكتبة م. متابعة التخطيط الأولي للمشروع مع إنذار شركة س.س.ت.ص. عن كل تأخير في حينه، وكان على شركة مكتبة م. استبدال الشركة المدمجة مع الاحتفاظ بنسخ التطبيقات وأن ما أشار إليه الخبير من أن العارضة والمدعى عليها كان عليهما القيام بما ذكر يدل على عدم دراسته لكل وثائق الملف دراسة جدية وعدم إلمامه بموضوع النزاعفشركة س.س.ت.ص. لم تقم بإبلاغ العارضة بعدم توفر البنية التحتية في حينه مع إيقاف المشروع إلى حين توفرها لان البنية التحتية كانت متوفرة منذ انطلاق الأشغال و العارضة كانت توفر كل الحاجيات التي تطلبها المدعى عليها، مع الإشارة إلى أن الخبير لم يشر إلى البنية التحتية التي كان يجب توافرها ويقارنها مع تلك الموضوع رهن إشارة المدعى عليها ، كما لم يشر الى أن هذه الأخيرة تدعي في جميع محرراتها بأنها نفذت جميع التزاماتها ولم تدع بأنها لم تنفذ التزاماتها نتيجة البنيةالتحتية وأن العارضة وخلافا لما أشار إليه ،الخبير كانت تتابع التخطيط الأولى للمشروع وأنذرت المدعى عليها بخصوص كل تأخير في حينه، كما هو ثابت من الرسائل المؤرخة في2021/03/03 2021/02/17 2021/02/15 2020/12/22 2020/12/022021/05/24 وأن استبدال الشركة المدمجة مع الاحتفاظ بنسخ التطبيقات، يبقى غير ممكن عمليا، لان التطبيقات لا يمكن تثبيتها إلا بواسطة رموز لا تسلمها الشركة مالكة المنتوج إلا لمقدم الخدمات الذي هو الشركة المدمجة وأنه في هذا الإطار، فان العارضة كانت قد أشارت في مقالها الافتتاحي للدعوى إلى انه اعتبارا لكون شركة S.D. تمثلها في المغرب شركة S.N.W.A.، فقد وجهت إليها مراسلات، وعقدت معها عدة اجتماعات، في محاولة لاستبدال شركة س.س.ت.ص. بموزع آخر قد تكون له الكفاءة اللازمة، إلا أن ذلك كله لم يسفر عن نتيجة طيه نسخة من الكتاب الموجه إلى الشركة المذكورة بتاريخ 2021/11/19 وأنه ترتيبا على ذلك يبقى ما أشار إليه الخبير مخالفا تماما للواقع وغير ذي تأثير على ما توصل إليه من أن البرنامج الالكتروني لم يشتغل الآن أو سابقا وأن النظام لم يعتمد من طرف العارضة لسبب عدم تجربته ولسبب عدم استكمال ملاءمته من طرف المدعى عليها وأن الثابت من أوراق الملف أن التزام هذه الأخيرة هو التزام بتحقيق نتيجة تتجلى في تسليم العارضة نظاما معلوماتيا مؤهلا لاستيعاب حاجياتها وبالتالي فان عدم تحقيق هذه النتيجة تترتب عنه مسؤوليتها العقدية لان محل التزامها هو تحقيق تلك النتيجة المحددة و المقصودة لذاتها، أما العمل الذي قامت به لتحقيق النتيجة كيفما كانت نسبته 40 % كما قدره الخبير أو غير ذلك، فانه يبقى مجرد وسيلة ليست هي محل التزامها لان العارضة لا يمكنها الاستفادة من هذا العمل الذي اقتصر على تسليم نسخ ،SAP دون العمل على إدماجها وجعلها قابلة للتشغيل علما أن منتوج SAP تملكه شركة ألمانية، ويوزع في مختلف أنحاء العالم والتزام المدعى عليها الأساسي هو جعله مؤهلا لاستيعاب حاجيات الزبون بعد التعرف على هذه الحاجياتبالضبط وأن الثابت من أوراق الملف كذلك أن العارضة قد وجهت مجموعة من الإنذاراتإلى المدعى عليها بقيت بدون جدوى، وأن المدعى عليها قد تقاعست عن تنفيذ التزاماتها، بسبب عدم توفرها على العنصر البشري المؤهل تقنيا لتشغيل ترخيص، ونظام الدعم والإدماج، حسب الحاجيات الضرورية التي بينتها لها العارضة والتي كانت محل التزام المدعى عليها وأنه ترتيبا على ذلك، فان الفسخ الذي قامت به العارضة يبقى مشروعا، ما دامت المدعى عليها لم تبريء ذمتها مما التزمت به ولم تسلم ما ورد في الالتزام رغم إنذارها وان العارضة قد التمست في مقالها الافتتاحي للدعوى الحكم على المدعى عليها بإرجاع المبالغ التي توصلت بها مع غرامات التأخير الاتفاقية، إلا أنها أغفلت عن الطلب الحكم بفسخ العقد الرابط بينها وبين المدعى عليها وأنه على مقتضى ذلك فان العارضة تصلح دعواها بإضافة الحكم بفسخ العقد الرابط بينها وبين المدعى عليها وبإرجاعها المبالغ التي توصلت بها وأداء غرامات التأخير الاتفاقيةلكل ذلك ومن أجله، ملتمسة قبول مقالها الإصلاحي شكلا والحكم موضوعا بفسخ العقد الرابط بينها وبين المدعى عليها المؤرخ في 2018/03/30 والحكم على هذه الأخيرة بأدائها لفائدتها المبالغ المضمنة بمقالها الافتتاحي للدعوى وباقي الطلبات المضمنة بهذا المقال .

وبناء على مستنتجات بعد الخبرة المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها جاء فيها حول تسليم التراخيص موضوع /الصفقة نض السيد الخبير في نهاية تقريره إلى أنها سلمت للمدعية جميع نسخ SAP دون نسخ BO التي لم تسدد للعارضة ثمنها اذن فتسليم وتركيبها للتراخيص SAP ثابت من تقرير الخبرة ومن خلال محضر التسليمالموقع عليه من قبل المدعية نفسها دون أي تحفظ وأن المدعية في شخص ممثلها القانوني أكدت خلال جلسة الخبرة التقنية أنها فعلا تسلمت جميع الرخص موضوع الصفقة، وأكدت ما جاء في محضر التسليم المدلى به بالملف وأن ذلك يناسب رد مزاعم المدعية بهذا الخصوص والحكم تبعا لذلك برفض الطلبحول نسبة الأشغال المنجزةخلص السيد الخبير المعين في نهاية تقريره إلى تحديد نسبة الأشغال المنجزة في 40 % وأن عدم إتمام العارضة للأشغال بشكل تام، إنما يعود لعدم ملائمة البنيات التحتية للمدعية، وهو ما أكدته السيدة بشرى (ر.) في رد لها على رسالة الكترونية صادرة عن ممثل العارضة، والتي سبق للعارضة أن أدلت بها رفقة مذكرتها التعقيبية لجلسة 2023/01/09 وأكثر من ذلك فإنه بالرجوع للصفحة 6 الفقرة الثالثة من العقد المدلى به فإنه لا محل لأية مسؤولية على عاتق أي من الطرفين إذا لم ينفذ ما التزم به والحال أن العارضة أوفت بكل التزاماتها على عكس المدعية بسبب القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، أو سبب يرجع لعطب في التيار الكهربائي، أو فشل او عدم استجابة أو كفاية النظام المعلوماتي أو شبكة الربط أو شبكة الاتصالات التابعة للمدعية ومن الثابت إذن إن العارضة لا يد لها في تأخير إنجاز الجزء المتبقي من المشروع كما جاء في تقرير الخبرة على علاته وان مسؤولية ذلك ترجع للمدعية نفسها، وبالتالي فلا حق لها فيما تطالب به من تعويض وغرامة عن التأخير ملتمسة الاشهاد لها بهذه المذكرة وتمتعها بمقتضاها والحكم وفق ما جاء فيها؛

وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2023 جاء فيها أنها تذكر المطلوبة في الدعوى بأنها كانت تدعي في محرراتها السابقة بأنها قد أوفت بجميع التزاماتها وأنها كانت تقدم للعارضة الخدمات من أجل التسيير والصيانة والدعم لأكثر من ثلاث سنوات وهو ما يتناقض مع ادعائها بأنها لم تكمل انجاز النظام المعلوماتي لأن البنية لتحتية لم تكن كافية وأن العارضة لا ترى أي مبرر لإعادة مناقشة دفوع المدعى عليها التي سبقت مناقشتها في المحررات السابقة لأن تسليم نسخ SAP ليس هو محل التزام المدعى عليها بل إن محل التزامها هو العمل على إدماجها وجعلها قابلة للتشغيل ومؤهلة لاستيعاب حاجيات العارضة ولأن رسالة السيدة بشرى (ر.) لا يستفاد منها نهائيا أي إقرار بأن البنية التحتية لا تتلاءم مع طبيعة التراخيص والبرامج المعلوماتية موضوع الصفقة بل على عكس ذلك تتضمن تأكيدا على كل ما كانت تطلبه المدعى عليها قد تم وضعه رهن إشارتها، ولأن المدعى عليها لم تدل بأية رسالة صادرة عنها تتضمن احتجاجا عن ضعف البنية التحتية ولأن القوة القاهرة كسبب من أسباب الإعفاء من المسؤولية غير ثابتة نهائيا وشروطها القانونية كلها غير متوفرة ملتمسة تأكيد محرراتها السابقة وتلتمس الحكم وفق ما جاء فيها؛

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بخصوص انعدام صفة المستأنف عليها في الدعوى : أن قضت محكمة الدرجة الأولى بقبول المقال الافتتاحي والمقالات الإصلاحية دون ان تكلف نفسها الرد على الدفوع الشكلية المقدمة من قبلها في هذا الباب و أنه برجوع المحكمة إلى وثائق ملف القضية وخاصة عقد الصفقة والسجل التجاري رقم 10747 المستخرج من البوابة الإلكترونية لوزارة العدل والمتعلق بشركة L.P.D.A.M.C. المستأنف عليها أن هذه الأخيرة لا صفة لها في الدعوى الحالية. ذلك أنها ليست طرفا في عقد الصفقة موضوع طلب الفسخ في الدعوى الحالية، وأنها لم توقع عليه كذلك بالرجوع لمستخرج السجل التجاري المدلى به فإنه لا يتضمن مطلقا أن "مكتبة م." هو اختصار التسمية شركة L.P.E.A.M.C. التي تعتبر شخصا معنويا غريبا عن الدعوى الحالية وأن "مكتبة م." لا يعدو أن يكون مجرد شعار و أن المستأنف عليها لم تبادر الى توجيه إنذار بالفسخ للعارضة ومنحها أجل 120 يوما كما تم الاتفاق عليه بمقتضى البند الخاص بالفسخ في الصفحة 5 من عقد الصفقة و إنه لا يصح التقاضي الا ممن له الصفة والمصلحة لإثبات حقوقه طبقا للفصل 1 من ق م م و إن ذلك يناسب الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبولها.

بخصوص انعدام الأساس القانوني : أن قضت محكمة الدرجة الأولى بفسخ العقد الرابط بين الطرفين وإرجاع مبلغ 756.005،40 درهما دون ان تجعل لقضائها أساسا من حيث القانون ذلك أن العارضة أوفت فعلا بكل الالتزامات التي تحملت بها بمقتضى العقد، وتبعا لمركزها القانوني إذ مكنت وسلمت مكتبة م. كل التراخيص المتفق عليها بمقتضى الصفقة المشار اليها أعلاه. وهو ما يثبته محضر التسليم الموقع عليه من قبلها و شركة مكتبة م. دون تحفظ بتاريخ 25/11/2018 و إن المستأنف عليها وبعد تسلمها للتراخيص موضوع الصفقة وقعت على المحضر دون أي تحفظ و إن المستأنف عليها بعد عملية التسليم لم تبادر من جانبها إلى أداء التزامها المقابل، وهو أداء ثمن راخيص، والمبالغ المترتبة عن الخدمات والدعم والصيانة ليصل مبلغ الدين المتخلد بذمة المدعية إلى حدود ه المرحلة أكثر من 1.200.000.00درهم وهو ما أكده الخبير في تقرير الخبرة على علاته و إن المستأنف عليها تسلمت محل العقد المبرم بين الطرفين طبقا لما تم الاتفاق عليه وتبعا للمواصفات المعايير المطلوبةو أن المستأنف عليها للتراخيص وتركيبها ثابت بمقتضى محضر التسليم المدلى به، وأن ما قضت به من فسخ وإرجاع مبلغ 756.005.40 درهما فيه خرف سافر للقانون ذلك أن هذه التراخيص أصبحت مستانف عليها وأنه يستحيل علميا وتقنيا ارجاعها إلى العارضة كما هو ثابت من تقرير الخبرة على علاته ي ورد فيه الصفحة 13 و ان ذلك يناسب الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

و حول انعدام مسؤوليتها : أن قضت محكمة الدرجة الأولى بفسخ عقد الصفقة المدلى به وعللت ذلك يكون العارضة لم تقم بماالتزمت به و إن ما ذهبت اليه المحكمة من قضاء يعوزه الإثبات ذلك أنها وبتاريخ 2018/11/25، فإنها قد أنجزت أكثر من 90% من الصفقة المدلى بها كما هو ثابت من محضر التسليم الموقع دون تحفظ وأما ما تبقى من جزء بسيط من المشروع، فإن التأخير في اتمامه لا يرجع مطلقا للعارضة، وإنما لشركة مكتبةم. ذلك أنه وبعد أن أوفتها بكل ما التزمت به تبين أن البنيات التحتية للمستأنف عليها من آليات وأدوات وشبكة المعلوميات وكذا شدة التيار الكهربائي والتي تتوفر عليها لا تلائم طبيعة التراخيص والبرامج المعلوماتية موضوع الصفقة المحتج بها و أن أكثر من ذلك فإنه بالرجوع للصفحة 6 الفقرة الثالثة من العقد المدلى به فإنه لا محل لأية مسؤولية على عاتق أي من الطرفين إذا لم ينفذ ما التزم به والحال أنها أوفت بكل التزاماتها على عكس المستأنف عليها بسبب القوة القاهرة أو الحادث الفجائي، أو سبب يرجع لعطب في التيار الكهربائي، أو فشل او عدم استجابة أو كفاية النظام المعلوماتي أو شبكة الربط أو شبكة الاتصالات التابعة للمدعية و أنه من الثابت اذن أنها لا بد لها في تأخير إنجاز الجزء اليسير المتبقي من المشروع، وان مسؤولية ذلك ترجع للمستأنف عليهاذلك يناسب الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب.

و بخصوص نقضان التعليل الموازي لانعدامه أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تؤسسه على علل تبرر ما انتهت إليه من قضاء. انها لم تكلف نفسها عناء الرد على جملة الدفوع الشكلية التي تقدمت بها العارضة في هذا الباب و أيضا فإن المحكمة الابتدائية لم تناقش مضامين محضر التسليم والتركيب المدلى به والذي يفيد كون العارضة أوفت بكل التزاماتها و إن الأحكام يجب أن تكون دائما معللة من الناحيتين القانونية والواقعية طبقا للفصل 50 من ق م م. و إن ذلك يناسب الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد برفض الطلب. الوسيلة الخامسة : الخبرة غير موضوعية حيث إن تقرير الخبرة المعتمد في نازلة الحال يفتقد للدقة والموضوعية فيما يخص النتائج التي تضمنها، ذلك أن السيد الخبير المعين لم يضمن تقريره كل الوقائع التقنية الخاصة بأشغال الخبرة. فتجهيزات المستأنف عليها التي ركبت بها التراخيص كانت معطلة وأن ذلك تطلب الانتقال عدة مرات إلى المقر الاجتماعي للمستأنف عليها قصد القيام بالمطلوب، كما أن الخبير لم يعر أي اهتمام لمحضر التسليم الذي يفيد أن كل التراخيص موضوع الصفقة قد تم تسليمها للمستأنف عليها وأن هذه الأخيرة لم توفر نظاما معلوماتيامناسبا لهذه التراخيص و إن ذلك يناسب الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة مع إسناد أمر القيام بها لخبير من ذوي الاختصاص مع حفظ حقها في التعقيب على نتائجها ، لذلك يلتمس أساساالحكم بإنغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الدعوى شكلا وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبولها شكلا و الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب بإرجاع ملف القضية إلى المحكمةالابتدائية مصدرته للبت فيه طبقا للقانون و الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة مع اسناد أمر القيام بها لخبير من ذوي الاختصاص مع حفظ حقها في التعقيب على نتائجها و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بجلسة 27/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها أن عابت الطاعنة في هذه الوسيلة على الحكم الابتدائي عدم الجواب عن دفوعها الشكلية المتخلصة في :L.P.E.A.M.C. لا صفة الدعوى الحالية لأنها ليست طرفا في عقد الصفقة، ولم توقع عليه وان "مكتبة م." ليست اختصار لتسمية الشركة المذكورة، ولا تعدو أن تكون مجرد شعار و أنها لم تبادر إلى توجيه إنذار بالفسخ ،إليها ومنحها أجل 120 يوما، كما تم الاتفاق على ذلك بمقتضى البند الخامس الخاص بالفسخ و انه من جمة أولى، فان المحكمة ليست ملزمة بالرد عن كل ما يثيره الأطراف من دفوع واضح أنها غير جوهرية وغير جدية، طالما أن الرد عليها يستفاد ضمنيا من قضائها؛فتصريح المحكمة بقبول المقال الافتتاحي والمقالات الإصلاحية شكلا، لأنها قدمت وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة مؤداه رد الدفوع الشكلية المثارة لعدم جديتها فالدفع بأن الدعوى مرفوعة من طرف "مكتبة م." وان الصفقة موقعة من طرف L.D.E. ، دفع غير جدي لأن الاسم هو ذاته، والدفع بأن الصفقة تتعلق بشخص معنوي آخر لا علاقة له بالمستأنفة رغم أن الصفقة موقعة من طرف المستأنفة، والدفع بأن المقال الإصلاحي غير موجه للسيد رئيس المحكمة التجارية ولا يتضمن ملتمسات رغم انه على خلاف ذلك مرفوع إلى هذه الجهة القضائية والدفع بأن السجل المضمن بالصفقة يتعلق بشركةL.P.E.A.M.C. وليس بشركة "مكتبة م." رغم أن الأمر يتعلق بشخص واحد ، كلها دفوع ثابت أنها غير جدية و انه من جهة ثانية، وبالإضافة إلى أن الدفع بعدم احترام أجل 120 يوما لم يكن مثارا خلال المرحلة الابتدائية حتى ينعى على الحكم الابتدائي عدم الجواب عنه، فإن الثابت من عقد الصفقة، ان الفسخ يكون إما بعد توجيه إنذار يبقى بدون جدوى بعد 120 يوما، أو فورا immédiatement في حالة الإخلال بالالتزامات الواردة في البنود 5، 6 و 8 والتي تتضمن الالتزامات الأساسية للمستأنفة و إن الثابت من أوراق الملف أن المستأنفة قد توصلت بمجموعة من الرسائل من العارضة، وأنها تعبر على رفض تنفيذ التزاماتها مدعية أنها أوفت بكل الالتزامات التي تحملت بها بمقتضى العقد كما هو ثابت من محضر التسليم الموقع بدون تحفظ بتاريخ 25/11/2018 ، بل وادعت أنها كانت تقدم لها الخدمات من أجل التسيير والصيانة والدعم لأكثر من ثلاث سنوات و انه ترتيبا على ذلك، تكون هذه الوسيلة غير جديرة بالاعتبار أن ادعت المستأنفة أنها أوفت بكل الالتزامات التي تحملت بها بمقتضى العقد، إذ سلمتها كل التراخيص المتفق عليها، وتبعا للمواصفات والمعايير المطلوبة، كما هو ثابت من محضر التسليم الموقع بدون بتاريخ 25/11/2018، وأن تسلمها للتراخيص وتركيبها ثابت بمقتضى هذا المحضر، وان هذه التراخيص أصبحت ملكا للعارضة ويستحيل علميا وتقنيا إرجاعها إليها، وانها كان عليها أن تقوم باستبدال الشركة المدمجة مع الاحتفاظ بالنسخ والتطبيقات وان الحكم بقضائه بفسخ العقد وإرجاع المبلغ المؤدى قد خرق القانون و إن الثابت من محضر التسليم الذي تتشبث به المستأنفة للقول بأنها قد نفذت جميع التزاماتها، أنه لا يتعلق إلا بجزء من النظام المعلوماتي المتفق عليه، وهو الإنتاج PRODUCTION SYSTEM ، في حين أن التراخيص والخدمات المتفق عليها يبلغ عددها 12، وهي مفصلة في الصفحة الرابعة من العقد، كما أن تاريخ المحضر المذكور سابق للإشعار الموجه إلى العارضة بتاريخ 22/12/2018 لإخبارها بأن تاريخ التسليم قد تم تأخيره ليوم 12/06/2019 ولتغيير الفرق التقنية للمستأنفة، الذي تم خلال شهري أبريل وماي من سنة 2019 و للتأجيلات المختلفة التاريخ التسليم النهائي المفصلة في الصفحة الرابعة من مقالها، دون أية منازعة من المستأنفة، الأمر الذي يجعل ادعاء هذه الأخيرة بأن المحضر المذكور يثبت تنفيذها لالتزاماتها مخالفا للواقع وغير جدير بالاعتبارإن الخبير المعين خلال المرحلة الابتدائية قد أكد أن المستأنفة سلمت نسخ SAP التي سددت ولم تسلم نسخ BO والتي لم تسدد وبذلك سلمت جزءا من المعدات الرقمية المتفق عليها، وعاين أن البرنامج الالكتروني لم يشتغل لا الآن ولا سابقا وتم تحديد نسبة الأشغال التي نفذتها شركة س.س.ت.ص. في %40 إن الثابت من أوراق الملف أن التزام المستأنفة هو التزام بتحقيق نتيجة، تتجلى في تسليمها نظاما معلوماتيا مؤهلا لاستيعاب ،حاجياتها، وبالتالي فان عدم تحقيق هذه النتيجة عنه مسؤوليتها العقدية لان محل التزامها هو تحقيق تلك النتيجة المحددة والمقصودة لذاتها، أما العمل الذي قامت به لتحقيق النتيجة ، كيفما كانت نسبته 40 % كما قدره الخبير أو غيرذلك، فانه يبقى مجرد وسيلة ليست هي محل التزامها لأنها لا يمكنها الاستفادة العمل، الذي اقتصر على تسليم نسخ ،SAP ، دون العمل على إدماجها وجعلها قابلة للتشغيل، علما أن منتوج SAP تملكه شركة ألمانية ويوزع في مختلف أنحاء العالم، والتزام المستأنفة الأساسي هو جعله مؤهلا لاستيعاب حاجيات الزبون بعد التعرف على هذه الحاجيات بالضبط و أما من حيث ما جاء في هذه الوسيلة من أن ها كان عليها أن تقوم باستبدال الشركة المدمجة مع الاحتفاظ بالنسخ والتطبيقات، وبصرف النظر عن كونه يتضمن إقرارا صريحا بأن المستأنفة لم تنفذ التزامها لان من ينفذ التزامه لا يطلب أن يحل شخص آخر محله في إتمام العمل المتفق عليه فان الاستبدال يبقى غير ممكن عمليا، لان التطبيقات لا يمكن تثبيتها إلا بواسطةرموز، وهذه الرموز لا تسلمها الشركة مالكة المنتوج إلا لمقدم الخدمات، الذي هو الشركة المدمجة و أنها كانت قد وجهت عدة مراسلات إلى شركة S.N.W.A. التي تمثل شركة S.D. في المغرب، وعقدت معها عدة اجتماعات، في محاولة لاستبدال المستأنفة بموزع آخر قد تكون له الكفاءة اللازمة، إلا أن ذلك كله لم يسفر عن أية نتيجة، وبقيتجميع رموز التطبيقات بين يدي المستأنفة و انه على مقتضى ذلك، تكون هذه الوسيلة غير قائمة على أساس أن ادعت المستأنفة بأنها قد من المحضر المشار إليه أعلاه أنجزت أكثر من 90% بتاريخ 25/11/2018 كما يرجع هو ثابت لها مطلقا ، وان ما تبقى هو جزء بسيط، والتأخير في إتمامهوإنما للبنية التحتية من آليات وأدوات وشبكة المعلوميات وشدة التيار الكهربائي التي لا تلائم طبيعة التراخيص والبرامج المعلوماتية موضوع الصفقة، وان العقد ينص على انه لا محل لأية مسؤولية على عاتق أي من الطرفين إذا لم ينفذ ما التزم به بسبب القوة القاهرة او الحادث الفجائيأو لسبب يرجع لعطب في التيار الكهربائي أو عدم كفاية النظام المعلوماتي و انه من جهة أولى، فان البنية التحتية كانت متوفرة منذ انطلاق الأشغال، و العارضة كانت توفر كل الحاجيات التي تطلبها المستأنفة، علما بأن من يدعي بأنه نفذ جميع التزاماته، وبأنه قدم خدمات التسيير والصيانة والدعم لأكثر من ثلاث سنوات لا يمكن سماع ادعائه بأن ما كان يسيره ويصونه ويدعمه لأكثر من ثلاث سنوات لم يكن منجزا بنسبة 100% نتيجة عدم ملاءمة البنية التحتية، دون أن يثبت ذلك على الأقل أو يثبت توقف الأشغال نتيجة البنيةالتحتية و أما من حيث مناقشة القوة القاهرة كسبب من أسباب الإعفاء من المسؤولية فإنها غير ثابتة نهائيا، وشروطها القانونية كلها غير متوفرة، الأمر الذي تبقى معه هذه الوسيلة غير جديرةبالاعتبار ، كما عابت الطاعنة في وسيلتها الرابعة على الحكم الابتدائي عدم الجواب عن دفوعها مناقشة محضر التسليم والتركيب المدلى به من طرفها، وفي وسيلتها الخامسة على تقرير الخبير عدم الموضوعية والدقة في النتائج التي توصل إليها و إن عدم الجواب عن الدفوع الشكلية سبقت مناقشته في الوسيلة الأولى، والمحكمة غير ملزمة بمناقشة جميع الوثائق رغم عدم جدية الدفوع المؤسسة عليها، طالما أنها في باقي أوراق الملف ما يكفي لحمل حكمهاو أما تقرير الخبرة فانه قد أنجز حضوريا واعتمد الخبير في انجازه على النقط التي حددها له الأمر التمهيدي، كما أن المستأنفة لم تدل بما يثبت خلاف ما توصل إليه، أو ما يثبت أن البرنامج الالكتروني يشتغل الآن أو سبق له الاشتغال أو أن النظام سبق اعتماده أو تجربته من طرفها ، لذلك تلتمس برد الاستئناف وتحميل رافعته الصائر.

و بجلسة 17/04/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها حول انعدام صفة المستأنف عليها في الدعوى الحالية أن زعمت المستأنف عليها أن صفتها ثابتة في ملف القضية، و أن عدم جواب محكمة الدرجة الأولى على الدفوع الشكلية تقدمت بها يستشف منها أنها غير جدية و أنه برجوع المحكمة إلى وثائق ملف القضية وخاصة عقد على أن هذا الدفع غير جدير بالاعتبار ذلك أن من وقع على الصفقة هو l.d.e. بينما من صدر الحكم لفائدته كمدعي هو مكتبة و وراقة م.أ.م.ش..و بالتالي فهذه الأخيرة لا صفة لها في الدعوى الحالية كما هو ثابت من وثائق الملف لكونها بكل بساطة ليست طرفا في العقد الذي تطالب بفسخه على علاته و إنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة و الأهلية و المصلحة إثبات حقوقه تبعا لمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م. و إن الصف النظام العام و إن حق التقاضي في الدعوى الحالية سواء كمدعي أو مدعى عليه لا يمكن أن ثبت إلا لطرفي عقد الصفقة موضوع الدعوى الحالية، اعتبارا لنسبية آثار العقد، و أن المدعية في نازلة الحال ليست طرفا في العقد، بالتالي لا صفة لها و لا حق لها في رفع دعوى فسخ عقد الصفقة و إن عدم رد محكمة الدرجة الأولى على هذه الدفوع فيه خرق لمقتضيات الفصل 50 من ق م م التي توجب أن تكون الأحكام دائما معللة من الناحيتين القانونية و الواقعية إن ذلك يناسب رد مزاعم المستأنف عليها و الحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي لها .

حول خرق مقتضيات الفصل المتعلق بالفسخ : إنه برجوع المحكمة إلى وثائق ملف القضية، فستجد على أنه خال من أي وثيقة تثبت فعلا احترام المستأنف عليها للبند الخامس المتعلق بالفسخ، و ذلك بإرسال إنذار إليها تشعرها فيه بالفسخ مع احترام أجل 120 يوما و إن الفسخ لا يترتب بقوة القانون و إنما يجب أن تحكم به المحكمة تبعا لما تم الاتفاق عليه و إنه تبعا لعدم إشعارها بالفسخ فإن مآل الدعوى الحالية هو عدم القبول كما أن استرجاع المبلغ الذي لم يدفع لها سابق آوانه ملتمسا رد ادعاءات المستأنف عليها والحكم وفق المقال الاستئنافي لها .

حول ثبوت وفاء العارضة بالتزاماتها: أن ادعت المستأنف عليها أن العارضة لم تفي بالتزاماتها على غرار ما هو مضمن في الصفحة 4 من عقد الصفقة الذي ليست طرفا فيه و لم توقع عليه و إن هذا الزعم المجرد من أي إثبات يفنده محضر التسليم و التركيب المؤرخ في 25/11/2018 و الذي وقعتعليه شركة ل.د. بدون تحفظو إن محضر التسليم الموقع عليه دون تحفظ من قبل المستفيدة في عقد الصفقة جاء شاملا لكل ما تم الاتفاق عليهو أنه أكثر من ذلك فالمستفيدة من الصفقة ما تزال مدينة للعارضة بثمن الترخيص و كذا مبلغ الخدمات و المواكبة لأكثر من أربع سنواتو إن أدائها لالتزامها ثابت بمقتضى حجة مكتوبة و أن المستأنف عليها عكس ذلك اكتفت بالادعاء و بخصوص القول بإرجاع التراخيص للعارضة فهو أمر غير ممكن مطلقا في هذا النوع من العقود، لكون هذه التراخيص أصبحت بهوية الموقع على الصفقة المستفيد و أصبح مالكا لها، و هو ما أكده تقرير الخبرة على علاته حين خلص إلى أنه كان على الطرف المستفيد أن يغير الشركة المدمجة و يحتفظ بالنسخ و التطبيقات بالتالي ففسخ العقد الذي ليس له موجب قانوني في نازلة الحال، و إرجاع الأطراف إلى المرحلة ما قبل التعاقد فيه ضرر كبير للعارضة، و لذلك لاستحالة استرجاع العارضة لهذه التراخيص التي أصبحت مملوكة بشكل نهائي و حصري للمستفيد وقع على محضر التسليم و هو ما اعترفت به في مذكرتها الجوابيةو إن ذلك يناسب رد مزاعم الطرف المستأنف عليه و الحكم وفق المقال الاستئنافي.

حول ثبوت انعدام مسؤوليتها : أن دفعت المستأنف عليه أنها لم تنجز كل ما تم الاتفاق عليه ، كما ينبغي تذكير المستأنف عليها التي لا صفة لها في هذه الدعوى أن نسبة الأشغال المنجزة بلغت أكثر من 90% إضافة إلى خدمات الدعم و الصيانة لأكثر من أربع سنوات دون أن تؤدي لها مقابلها و أيضا فمن يتحمل المسؤولية هو الطرف المستفيد من الصفقة الذي ليست لها البنية التجتية التي اشترطتها عليها العارضة فضلا عن ضعف شدة التيار الكهربائي لديها و هو ما تؤكده الرسائل الإلكترونية المدلى بها ابتدائياأضف إلى ذلك أن الموقعة على الصفقة كانت تمنعها والمهندسين التابعين لها من شهر غشت إلى غاية شهر دجنبر بحجة الدخول المدرسي و ما ينجم عنه و إن انعدام مسؤوليتها ثابت كذلك تبعا لما تم الاتفاق عليه في الصفحة 6 من عقد الصفقة، و هو ما يؤكده تقرير الخبرة الذي لم ينجز إلا بعد أكثر من ثلاث لقاءات حيث يواجه الخبير كل مرة بكون الأجهزة معطلةذلك يناسب استبعاد مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها و الحكم وفق المقال.

حول الخبرة: إن هذا الادعاء بدوره تفنده معطيات تقرير الخبرة و كذا ملابسات و ظروف إنجازها و ان الأجهزة التي ركبت بها التراخيص كانت كلها معطلة و خارجة عن الخدمة، مما استلزم معه الأمر الانتقال عدة مرات إلى المقر الاجتماعي للموقعة على الصفقة و انتظار إصلاح الأجهزة، كذلك فالخبير المعين لم يشر إلى أن البنية التحتية لم تكن تستجيب لعمل و اشتغال هذه التراخيص بشكل جيد، رغم ثبوت هذه الوقائع خلال جلسات الخبرة التي كانت تمتد لأكثر من أربع سنوات لكون الأجهزة معطلة و بذلك فنتائج تقرير الخبرة لم تكن متصفة بطابع الدقة والموضوعية، و أنها أنجزت على سبيل المحاباة و المجاملة و اعتبارا لهذه المعطيات و اعتبارا أيضا لطبيعة موضوع الخبرة، وصونا لحقوق و مصالحها في الدفاع، فإن ذلك يناسب الأمر تمهيديا بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير من ذوي الاختصاص ، لذلك تلتمس الإشهاد لها بهذه المذكرة و تمتيعها بمقتضاها والحكم وفق ما جاء فيها.

و بجلسة 08/05/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تأكيدية مرفقة بوثيقتين جاء فيها حول خرق الحكم الابتدائي طبيعة العقد و ما تم الاتفاق عليه حين قضى بالفسخ حيث انه برجوع المحكمة إلى أصل تقرير الخبرة الحرة رفقته فستجد على أن طبيعة العقد الرابط بين العارضة و شركة مكتبة م. لا يمكن أن تكون مجالا للفسخ كجزاء من جزاءات العقود. ذلك أن السيد محماد وعلي أثبت في تقريره وخاصة في نقط و خلاصات تقريره أن التراخيص المسلمة للمستأنف عليها لا يمكن استرجاعها واعادتها لكونها أصبحت بشكل مطلق ونهائي في اسم هذهالأخيرة ، كما أكد السيد الخبير أن تراخيص SAP المعنية هي تراخيص اسمية، وبالتالي لا يمكن استردادها أو إعادة بيعها لطرف ثالث، وأن على شركة مكتبة م. الاحتفاظ بها و استخدامها بالاستعانة بمزود خدمة تكنولوجيا معلومات آخر و هذا ما أكده الخبير المعين ابتدائيا بدوره و أنه أكثر من ذلك فشركة مكتبة م. تؤكد على هذا الحل أي الاحتفاظ بالتراخيص و البحث عن مزود خدمة جديد غيرها قصد إتمام المشروع الذي لم يتبقى منه إلا مرحلة التشغيل النهائي والذي يعزى سبب التأخر فيه لهذه الأخيرة كما هو ثابت من الصفحة 2 من الرسالة الموجهة لشركة S.N.W.A. على علاتها و أنه من الثابت من الرسالة الصادرة عن شركة مكتبة م. أنها تخبر شركة S.N.W.A. بصفتها صاحبة الملكية الفكرية لهذه التراخيص أنها ستعين مزود خدمة جديد سواء محلي أو خارجي لإتمام ما تبقى من المشروع. وحيث بالتالي فإن ما قضت به محكمة الدرجة الأولى من فسخ عقد الصفقة موضوع الدعوى الحالية و التي لا صفة للمستأنف عليها فيها فيه خرف سافر لهذه الصفقة و لطبيعتها ولما تم الاتفاق عليه كما هو ثابت من الوثيقتين أعلاه و من باقي الوثائقذلك يناسب رد كل مزاعم المستأنف عليها والحكم وفق ملتمسات المقال الاستئنافي لها ، لذلك تلتمس الإشهاد لها بهذه المذكرةو تمتيعها بمقتضاها والحكم وفق ما جاء فيها

و بجلسة 08/05/2024 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة تأكيد جاء فيها أنها تؤكد جميع كتاباتها السابقة و تلتمس الحكم وفق ما جاء فيها .

و بجلسة 22/05/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية مع ملتمس إجراء خبرة جاء فيها بخصوص تقرير محكمة الدرجة الأولى للفسخ : إن الفسخ كما هو منظم بموجب قانون الالتزامات والعقود من الآثار المترتبة عن الإخلال بالالتزام وذلك شريطة أن يأتي هذا الإخلال وفق الضوابط القانونية لاسيما من حيث ثبوت مطل المدين ثبوتا قطعيا، ومن حيث طبيعة الالتزام نفسه، ومن حيث نسبة الخطأ العقدي للمدين.

من حيث تجزيئ الحكم المطعون فيه لنتائج الخبرة : أن استخلص الحكم المطعون فيه الخطأ العقدي الذي رتبت عليه الفسخ من تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد سعيد كرام وذلك بعدم الإشارة إلى "كان" على شركة L.d.e. متابعة التخطيط الأولي للمشروع مع إنذار شركة س.س.ت.ص. عن كل تأخير في حينه" و إن الخبير حسم في خلاصته إلى إخلال المستأنف عليها بالتزاماتها خاصة الالتزام المتعلق بمتابعة التخطيط للمشروع، ذلك أن العقد حدد التزامات متقابلة للطرفينو لا يمكن أن يشغل البرنامج إلا بتدخل من الطرفين معا، وبالنظر لعدم تنفيذ المستأنف عليها لالتزاماتها فكيف يمكن اعتبار المستأنفة مخلة ومسؤولة عقديا و إنه عملا بمقتضيات الفصل 268 من قانون الالتزامات والعقود لا محل لثبوت مسؤولية المدين إذا ثبت أن عدم الوفاء بالالتزام أو التأخير فيه ناشئ عن سبب لا يمكن أن يعزى للمدين كالقوة القاهرة أو الحادث الفجائي أو مطل المدين و إن مطل الدائن ثابت بموجب تقرير الخبرة، وذلك بعدم توفير البنية التحتية في وقتها وهو ما ورد صراحة في تقرير الخبير سعيد كرام الذي أكد على أن أحقية المستأنفة شركة س.س.ت.ص. في إيقاف المشروع إلى حين توفير المستأنف عليها شركة L.d.e. للبنية التحتيةوفضلا عن ذلك فإن المستأنف عليها أخلت بالتزاماتها المتعلقة بمتابعة التخطيط الأولي للمشروع.

بخصوص ثبوت مطل المستأنفة:إن المطل يثبت بإنذار المستأنفة بكل تأخير يهم الاخلالات المنسوبة إليها، والحال أن الخبير أكد في خلاصاته ضمن الصفحة 13 صراحة على أنه كان على شركة L.d.e. إنذار شركة س.س.ت.ص. عن كل تأخير في حينه و إن المحكمة التي صادقت على تقرير الخبرة تكون ملزمة بالأخذ لما جاء في خلاصاته، وعدم تجزيئها واستبعاد النقط التي تؤكد سلامة موقف المستأنفةو أنه عملا بالفصل 564 من قانون الالتزامات والعقود لا محل للفسخ إذا كان الشيء قد تعيب لخطأ المشتري أو خطأ من يسأل عنهموهو ما يجعل الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب عند تطبيقه للفصلين 254 و 255 بشكل مخالف لوقائع النازلة ولما جاء في تقرير الخبرة؛

بخصوص شق الحكم المتعلق بأداء مبلغ 756.005,40 درهم : أن قضت محكمة الدرجة الأولى عليها بأداء مبلغ 756.005,40 درهم دون تأسيس قضائها على ما يثبت توصلها بالمبلغ المطلوب إرجاعها و بإرجاع المبلغ يقتضي ثبوت التوصل به مسبقا و إن الخبير أكد في تقريره، وحسب ما جاء كذلك في الحكم المطعون فيه أن شركة س.س.ت.ص. نسخ من SAP التي سددت ولم تسلم نسخ BO التي لم تسدد، وهذا ما يثبت أن المحكمة اقتنعت بأن تقدم الأشغال تم بحسب التسديد وبهذا يكون الحكم على المستأنفة بأداء مبلغ دون ثبوت التوصل به مجانب للصواب ويتعين تبعا لذلك إرجاع الأمور إلى نصابها والقول بإلغائه وبعد التصدي الحكم برفضالطلب و أنها واثباتا لحسن نيتها وباعتبار أن الاستئناف ينشر النزاع من جديد أمام محكمة الاستئناف، وباعتبار أن هذه الأخيرة محكمة الموضوع ، لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف، وبعد التصدي القول برفض الطلب وابقاء الصائر على رافعهو احتياطياالأمر بإجراء خبرة مفصلة للوقوف على حقيقة تنفيذ كلا الطرفين لالتزاماته حسب الشكل المتفق عليه، وتحديد المبالغ المسلمة لها بموجب العقد.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 22/05/2024 الفي بالملف مذكرة تعقيب مع ملتمس اجراء خبرة الأستاذة خرباش سلمت نسخة للأستاذ طيب عمر و الأستاذ ايدير فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 05/06/2024.مددت لجلسة 12-6-2024

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بأسباب الاستئناف المشار اليها أعلاه

و حيث انه بخصوص الأسباب المستمدة من عدم جواب الحكم الابتدائي عن دفوع الطاعنة الشكلية المتمثلة في كون المستأنف عليها لا صفة لها لإقامة الدعوى لأنها ليست طرفا في عقد الصفقة لاختلاف الاسم الوارد بالمقال عن الاسم الوارد بالعقد ، و أنها لم تبادر إلى توجيه إنذار بالفسخ إليها ومنحها أجل 120 يوما، فانه يحسن التوضيح في سياق الرد على الأسباب المتمسك بها أنه علاوة على كون المحكمة غير ملزمة بالرد على جميع الدفوع التي ترى انها لا تأثير لها على الدعوى ,فان الثابث قانونا وفقها وحتى قضاءا على ان الاخلالات الشكلية لا يقبلها القاضي الا ادا كانت مصالح الطرف الذي يتمسك بها قد تضررت فعلا , والحال انه لم يثبث الضرر اللاحق بالطاعنة جراء الاخلالات المتمسك بها التي لا تكون منتجة الا بحصول الضرر, والمستانفة لم تبين وجه الضرر الذي أصابها لا سيما انها لا تنكر علاقتها بالمستأنف عليها واستصدارها الحكم المطعون فيه ضدها,و بالتالي فانه عملا بمقتضيات الفصل 49 من قانون المسطرة المدنية يبقى السبب المتمسك به في هدا الشق غير دي أساس ويتعين رده , ومن جهة ثانية فإن الثابت من أوراق الملف أن المستأنفة قد توصلت بمجموعة من الرسائل من المستأنف عليها ، و لم تدل الطاعنة بما يفيد تنفيدها لجميع الالتزامات المتفق عليها بمقتضى العقد ، و بالتالي فانه يبقى من حقها إقامة الدعوى الحالية من أجل الفسخ و تمسكها بضروررة منحها أجل 120 يوم قبل إقامة الدعوى ، يبقى غير مبرر لكونها مخلة بالتزامها و بذلك فإن السبب المتمسك به غير مؤسس و يتعين رده.

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من كون المستأنفة أوفت بكل الالتزامات المدرجة بالعقد، و سلمت المستأنف عليها كل التراخيص المتفق عليها، وتبعا للمواصفات والمعايير المطلوبة، كما هو ثابت من محضر التسليم الموقع بدون تحفظ بتاريخ 25/11/2018وان الحكم بقضائه بفسخ العقد وإرجاع المبلغ المؤدى قد خرق القانون، فإنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة بهذا الخصوص ، فان محكمة أول درجة قد أمرت باجراء خبرة تقنية للتحقق من واقعة الوفاء بالالتزامات ، و أن الخبير المعين سعيد كرام قد أكد أن المستأنفة سلمت نسخ من SAP التي سددت و لم تسلم نسخ من BO و التي لم تسدد وبذلك فإن الطاعنة سلمت جزءا فقط من المعدات الرقمية المتفق عليها، وعاين أن البرنامج الالكتروني لم يشتغل لا الآن ولا سابقا وتم تحديد نسبة الأشغال التي نفذتها شركة س.س.ت.ص. الطاعنة في %40 .

و حيث إن الخبرة و خلافا لما تمسكت به الطاعنة جاءت مستوفية لكافة الشروط الشكلية و الموضوعية و أجابت على جميع النقط التقنية المأمور بها ابتدائيا و ذلك اعتمادا على وثائق الملف و المعاينات التي قام بها الخبير بحضور الأطراف و بذلك فإنها راعت جميع الشروط المتطلبة و أجابت بكل دقة عن المهمة التي كلف بها الخبير ، مما تكون معه المحكمة قد صادفت الصواب بالمصادقة عليها و تبني ما جاء بها خاصة و أن الطاعنة لم تدل بما يخالفها أو يفرغها من محتواها الفني و ما جاء من منازعة بخصوصها يبقى مفتقد للأساس القانوني و يتعين رد الأسباب المثارة في هذا الشأن و انه و مادام التزام المستأنفة هو التزام بتحقيق نتيجة، تتجلى في تسليمها نظاما معلوماتيا مؤهلا لاستيعاب حاجياتها، فان عدم تحقيق هذه النتيجة يرتب مسؤوليتها العقدية لان محل التزامها هو تحقيق تلك النتيجة المحددة ، أما تمسكها بتنفيذ جزء من الالتزام و الذي حدده الخبير في 40 بالمائة و التمسك باستحقاقها لمقابله يبقى غير مبرر ما دامت النتيجة المتوخاة من التعاقد لم تتحقق.

و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من كون الطاعنة أنجزت أكثر من 90% من الأشغال بتاريخ 25/11/2018حسب ما يثبت محضر التسليم ، فإنه و كما سبق تفصيله أعلاه فان التسليم لا يتعلق إلا بجزء من النظام المعلوماتي المتفق في حين أن التراخيص والخدمات المتفق عليها يبلغ عددها 12، وهي مفصلة في الصفحة الرابعة من العقد، كما أن تاريخ المحضر المذكور سابق للإشعار الموجه إلى المستأنف عليها بتاريخ 22/12/2018 لإخبارها بأن تاريخ التسليم قد تم تأخيره ليوم 12/06/2019 ولتغيير الفرق التقنية للمستأنفة، الذي تم خلال شهري أبريل وماي من سنة 2019 و للتأجيلات المختلفة لتاريخ التسليم ، الأمر الذي يجعل ادعاء الطاعنة بأن المحضر المذكور يثبت تنفيذها لالتزاماتها كاملة مخالفا للواقع وغير جدير بالاعتبار خصوصا و انه أضحى متجاوزا بعد أن تحققت المحكمة من واقعة عدم تنفيد جميع الالتزامات بمقتضى خبرة قضائية،

و حيث تمسكت الطاعنة بكون عدم استكمال الإنجاز إنما راجع للبنية التحتية من آليات وأدوات وشبكة المعلوميات وشدة التيار الكهربائي التي لا تلائم طبيعة التراخيص والبرامج المعلوماتية موضوع الصفقة، وان العقد ينص على انه لا محل لأية مسؤولية على عاتق أي من الطرفين إذا لم ينفذ ما التزم به بسبب القوة القاهرة او الحادث الفجائي أو لسبب يرجع لعطب في التيار الكهربائي أو عدم كفاية النظام المعلوماتي، الا أنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان الملف يخلو مما يفيد كون البنية التحتية غير متوفرة ، كما أن التمسك بالقوة القاهرة كسبب من أسباب الإعفاء من المسؤولية يبقى غير مستساغ في اطار الدعوى الحالية لكون شروط القوة القاهرة غير متوفرة، الأمر الذي تبقى معه الأسباب غير جديرة بالاعتبار و يتعين ردها.

و حيث انه بخصوص السبب المستمد من كون المستأنف عليها كان عليها أن تقوم باستبدال الشركة مع الاحتفاظ بالنسخ والتطبيقات، فانه يبقى سبب مردود كسابقيه لكون التزام الطاعنة هو التزام بتحقيق نتيجة كما سبقت الإشارة اليه أعلاه و أن عدم تحقيق النتيجة المتوخاة يجعلها مخلة بالالتزام و يخول للمستأنف عليها أحقية طلب الفسخ و ارجاع المبالغ المؤداة استنادا للفصلين للفصلين 254 و 255 من قانون الالتزامات و العقود ، ما بالسبب على غير أساس و يتعين رده .

و حيث انه بخصوص المنازعة في المبالغ المؤداة من قبل الطاعنة، فإنها تبقى غير مؤسسة لكون المستأنف عليها سبق لها أن أدلت امام محكمة أول درجة بما يفيد أداء المبالغ موضوع طلب الاسترجاع المحددة في 756005.40 درهم كما أدلت بكشوف حساب تفيد استخلاص المبالغ المذكورة مما يكون معه السبب المتمسك مردودا .

و حيث انه و استنادا لما فصل أعلاه يكون مستند الطعن غير مؤسس مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعنة اعتبارا لما ال اليه طعنها

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Commercial