Preuve de la créance commerciale : Les factures corroborées par des bons de livraison et issues d’une comptabilité régulière font foi entre commerçants (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55665

Identification

Réf

55665

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3466

Date de décision

24/06/2024

N° de dossier

2024/8203/2609

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement d'une créance commerciale, le tribunal de commerce avait accueilli la demande du créancier fondée sur des factures. L'appelant soulevait, d'une part, l'existence d'un cas de force majeure résultant de l'incarcération de son dirigeant et, d'autre part, l'absence de force probante des pièces comptables produites.

La cour d'appel de commerce écarte le moyen tiré de la force majeure, retenant que l'incarcération du dirigeant d'une société à responsabilité limitée ne constitue pas un événement imprévisible et insurmontable au sens de l'article 269 du dahir formant code des obligations et des contrats, dès lors que la personne morale dispose d'une personnalité juridique et d'un patrimoine distincts. Sur la preuve de la créance, la cour rappelle qu'en vertu de l'article 19 du code de commerce, les documents comptables régulièrement tenus font foi entre commerçants.

Les factures étant corroborées par des bons de livraison revêtus du cachet du débiteur et conformes aux bons de commande, leur force probante est reconnue. Faute pour le débiteur de produire ses propres documents comptables ou de rapporter la preuve contraire, le jugement entrepris est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون .

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 24/04/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/11/2023 تحت عدد 11186 ملف عدد 8553/8235/2023 الذي قضى في الشكل قبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 131705.97 مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميلها الصائر و برفض باقي الطلبات .

في الشكل :

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه أن المدعية تقدمت بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه تعرض خلاله أن الشركة المدعية دائنة ل مصحة ش. بما مبلغه 131.705,97 درهم كما هو مثبت من أصول الفواتير المدعمة بقسائم الطلب وقسائم التسليم المرفقة طيه وأن الشركة المدعى عليها لم تؤد المبلغ المتخلذ بذمتها لفائدة العارضة رغم سلوك العارضة جميع المساعي الحبية ورغم الإنذار الموجه لها في هذا الإطار والذي بقي بدون مفعول وأن العارضة نظرا للمقاومة التعسفية التي تبديها المدعى عليها تلجأ إليكم قصد تمكينها من سند تنفيذي تستطيع بموجبه إجبار الشركة المدينة على تنفيذ التزاماتها وذلك بأدائها لفائدة العارضة مبلغ الدين والبالغ 131.705,97 درهم وأنه يتعين التصريح بشمول الحكم بالنفاذ المعجل لتوفر عناصر الفصل 147 من قانون المسطرة المدنية ، ملتمسة قبول الطلب شكلا وموضوعا الحكم على المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني بأدائها لفائدة العارضة مبلغ 131.705,97 درهم مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر .

أرفق المقال ب: أصول الفواتير وأصول قسائم التسليم أصول قسائم الطلب ورسالة الإنذار نموذج "ج" .

و بناء على إدلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 24/10/2023 جاء فيها أن الأمر هو غير ذلك وكما لا يخفى على المحكمة ، فإن المدير العام للمدعى عليها الدكتور الحسن (ت.) قد تم إعتقاله ومند أكثر من سنة ونصف رفقة زوجته وأخيه فيما يعرف بواقعة الإتجار بالبشر والتي هو بريئ منها وليست هناك أي دلائل ضده، ولازالت العدالة لم تقل بعد كلمتها النهائية في الموضوع وبناء على ذلك تم عقل جميع ممتلكاته ، وأرصدته البنكية ، كما يتجلى ذلك من محضر العقل المرفق طيه ، رفقة قرار الغرفة الجنحية القاضي بالإعتقال الأمر الذي أدى إلى التوقف التام للمصحة عن العمل وكذلك عن أداء جميع الديون المترتبة وعن أداء أجور الأطباء والمستخدمين وغل يدها عن الوفاء بجميع التزاماتها بما في ذلك الإلتزام مع المدعية إذن فالقوة القاهرة ثابتة في نازلة الحال طبقاً لمقتضيات الفصلين 268 و 269 من قانون الإلتزامات والعقود فالفصل 268 من قانون الإلتزامات والعقود صريح في أنه لا محل لأي تعويض إذا أثبت المدين أن عدم الوفاء بالإلتزام أو التأخر فيه ناشيء عن سبب لا يمكن أن يعزى إليه كالقوة القاهرة أو الحدث الفجائي أو مطل الدائن أما الفصل 269 من قانون الإلتزامات والعقود، فينص في فقرته الأولى على أن القوة القاهرة هي كل أمر لا يستطيع الإنسان أن يتوقعه كالظواهر الطبيعية (الفيضانات والجفاف والعواصف والحرائق و الجراد ) وغارات العدو وفعل السلطة ويكون من شأنه أن يجعل التنفيذ مستحيلاً ) إذن فليس هناك أي توقف تعسفي عن الأداء ، وإنما هناك قوة قاهرة وحدث فجائي لم يكن مالك العارضة يتوقعه غلت يده عن الوفاء بجميع التزاماته ، ملتمسة برفض الطلب .

أرفقت ب: قرار الغرفة الجنحية بالاعتقال ومحضر العقل .

و بناء على إدلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 21/11/2023 جاء فيها أنه بادئ ذي بدء فيجب تسجيل أن المدعى عليها لم تنكر المديونية وأقرت بها مبررة توقفها عن الدفع نتيجة معطيات لا علاقة لها بالمسطرة الحالية، و لا ترقى الى مستوى القوة القاهرة التي تمسكت بها، و التي لا يجود لها أي موقع في هذا الملف ، ملتمسة برد جميع مزاعم المدعى عليها لعدم ارتكازها على أي أساس قانوني والحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة .

وبعد تمام الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن الحكم الإبتدائي لم يعر الدفوع التي تقدمت بها الإهتمام اللائق و حيث أن الإستئناف يعتبر ذا أثر ناشر للدعوى من أجل ذلك فإنها العارضة تعيد طرح وسائل دفاعها من جديد وأنها المستأنفة دفعت بالقوة القاهرة باعتبار أن المدير العام لها والذي تم اعتقاله وأدلت بما يفيد ذلك والتمست رفض الطلب على أساس أن المصحة آنذاك ونظراً لهذه الظروف تم إغلاق أبوابها أي أنه لم يعد هناك أي نشاط أو حركة أو إستقبال المرضى أو أي تدخل طبي في هذا المجال ، أنه من يكون قد تقدم بهذه الطلبيات وتسلمها وعمل بها من ثم يتبين بأن هذه الفواتير المدلى بها والتي هي من صنع المستأنف عليها لا يمكن أن تكون حجة على المستأنفة لتبرير موقفها وادعاءها بأن هناك دين خاصة وأنه بالإطلاع على وصولات التسليم فإنها لا تحمل أي توقيع لمن تسلم هذه البضاعة كما أن وصولات الطلب لم تكن صادرة من عندها خاصة وأن المستأنفة تتوفر على رأسية Entête تتعامل به مع الأغيار وكذلك داخل المصحة يحمل جميع مراجعها عنوانها تعريفها الضريبي و أنه بالإطلاع على هذه الوثائق نجدها صادرة في أوراق بيضاء تحمل في رأسيتها C.S.A. مكتوبة أو صادرة من آلة الحاسوب يمكن لأي كان أن يقوم بإصدارها لا غير دون أي مرجع آخر . فكيف تتعامل المستأنف عليها مع شركة برأسية لا تحمل عنوانها ولا مراجعها الضريبية ولا رقم هاتفها ولا بريدها الإلكتروني ولا رقم سجل التجاري إلى غير ذلك كما هو وارد في جميع وثائقها مما يدل على أن هذه الوثائق غير صادرة عنها ولا تخصها وأن المستأنفة وخلال هذه الفترة لم تكن تستقبل المرضى بسبب مغادرة العديد من الأطر الطبية والممرضين من المصحة وبالتالي تتسائل من تقدم بطلب هذه المواد في غياب العديد من الأطر والعاملين لديها بل خلال غياب أي تدخل طبي للشلل الذي وقع داخل المصحة وأن المستأنفة لم يسبق لها أن تقدمت خلال هذه الفترة التي كانت في توقف عن العمل بطلبيات كما أنها لم تتسلم أي معدات لأن ليس هناك أي تدخل طبي وبالتالي يبقى الدين المطالب به ، غير مبرر قانوناً لأنه يجب الأخذ بعين الإعتبار الفواتير ووصولات الطلب ووصولات التسليم كما أن الفاتورة التي تكون مقبولة كوسيلة إثبات بين التجار في أعمالهم التجارية يجب أن تحمل مراجع وصل الطلب ومراجع وصل التسليم وتكون مستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بانتظام إلا أن هذه الفواتير التي اعتبرها القاضي الإبتدائي وسيلة إثبات ودليل على المديونية في غياب تضمينها للمراجع المشار إليها أعلاه كما أن وصولات الطلب والتي اعتبرتها كذلك كدليل للإثبات مكتوبة على ورقة بيضاء لا تحمل أي للمستأنفة لا الضريبي ولا غيره ، وثائق مجردة تدعي من خلالها المستأنف عليها أنها دائنة بوثائق مستخرجة من عندها و من صنع يدها وتبرر بها موقفها ومديونيتها وأن المستأنف عليها ذهبت في دعواها إلى اعتبار دينها ثابت بالفواتير وبوصولات التسليم ووصولات الطلب وكلها من صنع يدها وغير مستخرجة من دفاتير المستأنفة الممسوكة بانتظام وأن القاضي الابتدائي ذهب مع المستأنف عليها في نفس المسار واعتبر الفواتير المدلى بها قانونية رغم أنها مخالفة للمقتضيات القانونية وغير مبررة للدين المزعوم ، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا أساسا إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به ، وتصدياً التصريح برفض الطلب واحتياطيا الحكم تمهيدياً بإجراء خبرة حسابية قصد الإطلاع على الدفاتير الحسابية للطرفين والتأكد من الفواتير المدلى بها والمستخرجة من محاسبة المستأنف عليها لتكون دليلاً وحجة في الإثبات التأكد كذلك من وصولات الطلب ووصولات التسليم هل فعلاً صادرة من دفاتر المستأنفة ومسجلة عندها وتحميل المستأنف عليها صائر الدعوى .

أرفق المقال ب: نسخة من الحكم المستأنف مع طي التبليغ .

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 27/05/2024 عرض فيها حول عدم قبول الاستئناف فإن الحكم المستأنف بلغ الى المستأنفة بتاريخ 09/04/2024 وأنه بمراجعة المقال الاستئنافي للطاعنة نجده مدلی به أمام المحكمة المصدرة للحكم المستأنف بتاريخ 2024/04/24 وأن المادة 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية عدد 53.95 فإنه تستأنف الأحكام الصادرة عن المحكمة التجارية داخل أجل خمسة عشر يوما (15) من تاريخ تبليغ الحكم وفقا للإجراءات المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه إلى الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية، مع مراعاة الفقرة الثانية من المادة 8 من هذا القانون يقدم مقال الاستئناف إلى كتابة ضبط المحكمة التجارية. تعين على كتابة الضبط أن ترفع مقال الاستئناف مع المستندات المرفقة إلى كتابة ضبط محكمة الاستئناف التجارية المختصة خلال أجل أقصاه خمسة عشر يوما (15) من تاريخ تقديم المقال الاستئنافي وأن مقال المستأنفة قُدِمَ بعد مدة تفوق خمسة عشر يوما من تاريخ تبليغها بالحكم المستأنف بذلك وجب التصريح بعدم قبول استئناف الطاعنة لوروده خارج الأجل القانوني المنصوص عليه بالفصل 18 من قانون إحداث المحاكم التجارية وان منازعة المستأنفة تمت على أساس ان مديرها العام تم اعتقاله و تم إغلاق المصحة ودفعت بالقوة القاهرة و بان الفواتير هي من صنع يد العارضة وبان وصولات الطلب غير صادرة عنها ولا تحمل مرجعها الضريبي وصولات التسليم لا تحمل توقيعها وأنها لم يسبق لها التقدم بطلبيات لكون أطرها غادرت ملتمسة إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و التصريح برفض الطلب واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية للتأكد من كون وصولات الطلب و وصولات التسليم صادرة عنها وأن دين العارضة دين ثابت انطلاقا من الفاتورات محل النزاع المدعمة بوصولات التسليم المطابقة لوصولات الطلبات و التي تحمل نفس المراجع و هي الصادرة عن المستأنفة و الموقعة من طرفها و مؤشر عليها بخاتمها وعلى خلاف ما عرضته المستأنفة فان الفواتير محل النزاع هي مستخرجة من الدفاتر التجارية للطاعنة الممسوكة بانتظام و هي تحمل جميع البيانات القانونية المفروض توفرها بالنسبة للفواتير من رقم الفاتورة و تاريخها و اسم المستأنفة كزبونة و تاريخ الاستحقاق والرقم المرجعي الضريبي للطاعن و رقم هاتفها و رقم سجلها التجاري و رأسمالها و بريدها الالكتروني و رقم الضريبة المهنية الخاصة بالشركة الطاعنة ، و نوعية الخدمات المقدمة لفائدة المستأنفة ومبلغها الشامل لجميع الرسوم و رقم هاتفها وبذلك تبقى منازعة المستأنفة بشان الفواتير و الوصولات الطلب من صنع يدها باعتبار انها لم تستقبل مرضى بسبب مغادرة أطرها الطبية هي منازعة مجانية غرضها التملص من أداء ما بذمتها وممارسة أسلوب التسويف والمماطلة ، وأن الدفاتر التجارية الممسوك بانتظار تعتبر حجة في الإثبات طبقا للمادة 19 من مدونة التجارة ويجوز للتاجر الاحتجاج بها لإثبات حق له على تاجر آخر وذلك وفق القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/05 تحت عدد 1064 موضوع الملف عدد 2019/8202/5704 وأن المستانفة هي شركة تجارية ولم تدل بدفاترها التجارية باعتبار القانون رقم 9-88 الذي يفرض عليها مسك محاسبة منتظمة وأن العارضة كتاجرة فهي تمسك محاسبة منتظمة تعتبر حجة لصالحها في الإثبات وفق ما نصت عليه المادة 19 من مدونة التجارة والذي نص على أن المحاسبة الممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم خاصة و انه في القضايا التجارية يجوز الإثبات بواسطة الوثائق المحاسبية سواء كان الإثبات لمصلحة التاجر الذي يمسكها أو ضده وفي هذا الإطار ينص الفصل 433 من قانون الالتزامات و العقود المغربي على أنه: «إذا تضمنت دفاتر التاجر تقييدا صادرا من الخصم الآخر أو اعترافا مكتوبا منه أو إذا طابقت نظيرا موجودا في هذا الخصم، فإنها تكون دليلا تاما لصاحبها وعليه وانه وفق المادة الأولى من القانون رقم 88-9 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التجار العمل بها نجد انه يجب على كل شخص طبيعي أو معنوي له صفة تاجر بمدلول هذه الكلمة في قانون التجارة أن يمسك محاسبته وفق القواعد التي ينص عليها هذا القانون والبيانات الواردة في الجداول الملحقة به وعليه لهذه الغاية أن يسجل في محاسبته جميع الحركات المتعلقة بأصول وخصوم منشأته مرتبة تبعا لتسلسلها الزمني عملية ويوما بيوم ويتضمن تسجيل الحركة في المحاسبة بيان مصدرها ومحتواها والحساب المتعلقة به ومراجع المستند الذي يثبتها ويجوز أن تسجل بصورة مختصرة في مستند إثبات وحيد العمليات التي تكون متماثلة في طبيعتها وتنجز في نفس المكان وخلال نفس اليوم وأن وثائقها المحاسبية قدمت نبذة شاملة عن عملياتها التجارية و تمت معاينتها من طرف المحكمة ومن طرف المستأنفة و هي تحمل تتبع محاسباتي ومعلوماتي لجميع عملياتها والتي تحترم المعايير المتطلبة قانونا بخصوص المحاسبة العامة وتدقيقها و هي وثائق مطابقة لدفاترها الكبيرة وتصريحاتها الضريبية الخاضعة للمراقبة بصفة دورية و صارمة عبر اكبر مكاتب تدقيق للحسابات ومصادقة عليها وبالتالي فهي حجة في الإثبات، وأن مجرد منازعة مستأنفة في الأداء بدون سبب أو موجب لا ينال من حجيتها وأن الفواتير المدعمة بقسائم التسليم و وصولات الطلب محل النزاع مستخرجة من محاسبتها الممسوكة بانتظام، مما تعتبر حجة في مواجهة المستأنفة مادام أنها لم تثبت ما يخالفها استنادا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة التي تعتبر المحاسبة المنتظمة وسيلة إثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم وأن ثبوت المعاملة التجارية بين الطرفين بمقتضى ما ذكر يعطي للفواتير الأنفة الذكر الحجية في إثبات الدين المتخلف بذمة المستأنفة استنادا لمبدأ الإثبات الحر في الميدان التجاري من جهة، وإعمالا لمقتضيات الفصل 417 من قانون الالتزامات و العقود الذي اعتبر أن الدليل الكتابي ينتج من ورقة رسمية أو عرفية ويمكن أن ينتج أيضا من المراسلات والبرقيات ودفاتر الطرفين وكذلك قوائم السماسرة الموقع عليها من الطرفين على الوجه المطلوب والفواتير المقبولة والمذكرات والوثائق الخاصة ومن كل كتابة أخرى، مع بقاء الحق للمحكمة في تقدير ما تستحقه هذه الوسائل من قيمة حسب الأحوال من جهة أخرى، إضافة إلى أنه من المقرر فقها وقضاء أن الفواتير غير المنازع فيها منازعة جدية هي حجة في الميدان التجاري وبين التجار وفق أحكام الفصول 19 و 20 و 21 من مدونة التجارة من جهة ثانية وأن منازعة المستأنفة مجردة من أي إثبات و ذلك لعدم إدلائها بما يفيد أداء الفاتورات محل النزاع و انقضاء المديونية العالقة بذمتها وفق الفصل 319 من قانون الالتزامات والعقود ، ملتمسة بعدم قبول الاستئناف شكلا وموضوعا برد مزاعم المستأنفة لكونها غير جديرة بالاعتبار و غير قائمة على أي أساس و الحكم بتأييد الحكم المستانف فيما قضى به مع تحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 10/06/2024 عرض فيها أنه بالإطلاع على وصولات التسليم فإنها لا تحمل أي توقيع لمن تسلم هذه البضاعة كما أن وصولات الطلب لم تكن صادرة من عندها خاصة وأن المستأنفة تتوفر على رأسية Entête تتعامل بها مع الأغيار وكذلك داخل المصحة يحمل جميع مراجعها وعنوانها الضريبي . وحيث أنه بالرجوع لجميع الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها لا تحمل عنوان ولا المراجع الضريبية ولا رقم الهاتف ولا البريد الإلكتروني ولا رقم السجل التجاري للمستأنفة مما يدل على أن هذه الوثائق غير صادرة عنها ولا يمكنها أن تتحمل ما جاء فيها وأنه من بين الشروط لكي تكون الفاتورة وسيلة مقبولة للإثبات بين التجار في أعمالهم التجارية يجب أن تحمل مراجع وصل الطلب ومراجع وصل التسليم وتكون مستخرجة من محاسبة التاجر الممسوكة بإنتظام وأن المستأنف عليها ذهبت في دعواها إلى اعتبار دينها ثابت بالفواتير وبوصولات التسليم ووصولات الطلب وكلها من صنع يدها وغير مستخرجة من دفاتير المستأنفة الممسوكة بإنتظام ، ملتمسة أساسا إلغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم برفض الطلب واحتياطياً الحكم تمهيدياً بإجراء خبرة حسابية قصد الإطلاع على الدفاتر الحسابية للطرفين والتأكد من الفواتير المدلى بها ، والتأكد كذلك من وصولات الطلب ووصولات التسليم هل فعلاً صادرة من دفاتر المستأنفة ومسجلة عندها وتحميل المستأنف عليها صائر دعواها

و بناء على إدراج الملف بجلسة 10/06/2024 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 24/06/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بعدم مصادقة الحكم الصواب فيما قضى به في مواجهتها من أداء رغم تمسكها بالقوة القاهرة و بأن الفواتير المدلى بها من صنع المستأنف عليها و لا تكتسي حجة في مواجهتها و غير مستخرجة من دفاترها المحاسبة .

و حيث أنه و بخصوص تمسك الطاعنة بالقوة القاهرة فهو مردود في غياب ما ثبت توافر شروط و موجبات القوة القاهرة وذلك بحدوث أي أمر لم يكن بإمكان الطاعنة توقعه كالظواهر الطبيعية و غارات العدو أو بفعل السلطة و هي أمور من شأنها أن تجعل تنفيذ الإلزام مستحيلا .

و حيث أنه و من نازلة الحال فإن تمسك الطاعنة باعتقال مديرها العام و بمتابعته من أحل ارتكابه لمجموعه من لأفعال و بأنه لازال قيد المتابعة في إطار دعوى جنحية معروضة على القضاء و بأنه قد تم عقل جميع ممتلكاته و أرصدته البنكية تبقى دفوعات مردودة و لا تنهض مبرر للقول بتحقق مقتضيات الفصل 269 ق ل ع طالما أن مطالبتها بالأداء هو أمر متوقع من طرفها في أي وقت و حين نتيجة توقفها عن الأداء فضلا على أن الطاعنة بحكم طبيعتها القانونية شركة ذات مسؤولية محدودة تتمتع بشخصية معنوية مستقلة عن الذمة المالية للشركاء و بالتالي فإن متابعة المدير العام للشركة لايعتبر أمر غير متوقعا و لا يمكنه أن يعتبر عائقا أمام المستأنفة لتنفيذ التزاماتها .

و حيث إنه و من جهة ثانية فإن منازعة الطاعنة في الفواتير تبقى غير مؤسسة قانونا طالما أنه وفقا لمقتضيات المادة 19 من مدونة التجارة فإن الوثائق المحاسبتية تبقى لها حجيتها في الإثبات في الميدان التجاري باعتبارها مستخرجة من الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام من طرف المستأنف عليها في غياب يثبت عكس ما هو مضمن بها خاصة و أن الفواتير موضوع الطلب جاءت مدعمة بوصولات تسليم مؤشر عليها من طرف الطاعنة والتي جاءت البيانات المضمنة بها مطابقة لوصولات الطلب الصادرة عنها .

و حيث إنه و من جهة ثانية فإنه و عملا بمقتضيات الفصل 433 ق ل ع " إذا تضمنت دفاتر التاجر تقييدا صادرا من الخصم لأخرا و اعترافا مكتوبا منه أو إذا طابقت نظيرا موجودا من هذا الخصم فإنها تكون دليلا لصاحبها و عليه " .

و حيث أنه و طالما أن الفواتير مستخرجة من الدفاتر التجارية المحاسبية للمستأنف عليها مما يعتبر دليلا على ثبوت المعاملة التجارية بين الطرفين وفقا لمقتضيات المادة 19 المشار إليها أعلاه و كذا الموادة 20 و 21 و منه التجارة خاصة و أنها لم تكن موضوع أي منازعة خلال المرحلة الابتدائية .

و حيث أن المنازعة في حجة الفواتير استئنافيا يبقى غير مؤسس قانونا وفقا المقتضيات القانونية المنصوص عليها أعلاه في غياب مايثبت الأداء أو المنازعة الجدية في المديونية لأمر الذي يبقى معه الحكم مصادفا للصواب فبما قضى به و يتعين معه لذلك التصريح برد لاستئناف و بتأييده .

و حيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .

لهذه الأسباب

حكمت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا ، علنيا وحضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل المستأنفة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Commercial