Contrat de courtage : l’absence d’écrit n’exclut pas l’existence du contrat dont la preuve est libre en matière commerciale (Cass. com. 2020)

Réf : 45135

Identification

Réf

45135

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

351/3

Date de décision

07/10/2020

N° de dossier

2019/3/3/2051

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 6 - 334 - 405 - 418 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 417-1 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Le contrat de courtage, qualifié de contrat commercial par nature, est soumis au principe de la liberté de la preuve en vertu de l'article 334 du Code de commerce, son existence n'étant pas subordonnée à la rédaction d'un écrit. Par conséquent, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, dans l'exercice de son pouvoir souverain d'appréciation, déduit l'existence d'un tel contrat et le droit à rémunération du courtier de messages électroniques et textuels échangés entre les parties, dont la matérialité n'est pas contestée, et qui établissent les diligences accomplies par le courtier pour le compte de son client en vue de l'acquisition d'un bien immobilier.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/351، المؤرخ في 2020/10/07، الملف التجاري عدد 2019/3/3/2051

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2019/09/05 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ منير (م.) الرامي إلى نقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 1629 الصادر بتاريخ 2019/04/16 في الملف رقم 2019/8202/1061.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2020/09/16.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 2020/10/07.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد الإله أبو العياد ، والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك.

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف ومستنداته ومن القرار المطعون فيه ان المطلوبة تقدمت بتاريخ 2018/09/26 بمقال لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت فيه انها شركة متخصصة في الوساطة العقارية ، و أن الطالب فهد (م.) كلفها بالبحث عن عقار معد للاستعمال المهني لاقتنائه مكتبا له ، وأنها قامت بالبحث عن عقار يلائم المواصفات التي رغب فيها الزبون لمدة تفوق خمسة شهور ، و عرضت عليه عدة عقارات قام بزيارتها ، فاستقر اختياره على (...) ، البالغة مساحته 145 مترا مربعا ، بالإضافة لمرآب يوجد بسرداب العمارة مساحته 11 م م ، موضوع الرسم العقاري عدد 71/14400 ، وبعد أن تمت عملية الشراء بتاريخ 2017/11/08 بمكتب الموثقة الأستاذة وفاء (ب.) ، و تم تقييده كمالك على الرسم العقاري ، امتنع عن أداء أجرة السمسرة المستحقة لها رغم إنذاره ، ملتمسة الحكم عليه بأدائه لها مبلغ 60.993،00 درهما ، مع الفوائد القانونية من تاريخ البيع ومبلغ 10.000،00 درهم تعويضا عن التماطل . و بعد الجواب بما يهدف لرفض الدعوى ، و إجراء المحكمة بحثا عقب عليه الطرفان ، قضت بأداء المدعى عليه للمدعية مبلغ 35.000،00 درهم عن أجرة السمسرة و مبلغ 5000،00 درهم كتعويض عن التماطل ، بحكم استأنفه المحكوم عليه، فأيدته محكمة الاستئناف التجارية بالقرار المطلوب نقضه.

في شأن الوسائل مجتمعة :

حيث يعيب الطاعن القرار بخرق المادة 405 من مدونة التجارية و خرق حقوق الدفاع، ونقصان وانعدام التعليل، بدعوى أنه سبق له ان تمسك خلال جميع المراحل بكون الدعوى قدمت من طرف (أ.)" باعتبارها شركة متخصصة في السمسرة ، في حين أن ما استدلت به المطلوبة من رسائل الكترونية و رسائل نظام " الواتساب " صدرت عن المسمى يوسف (ر.) الذي زعم أنه قام بعملية السمسرة بدون وجود أي عقد مكتوب وفق ما تقتضيه المادة 405 من مدونة التجارة ، مما تكون معه الدعوى غير مقبولة شكلا ، وزيادة على ذلك قامت المحكمة التجارية بإجراء بحث في النازلة لكي تخلق الحجة للمطلوبة التي لم تدل بالوثائق المثبتة لعلاقتها بالطالب . غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه لم تجب عن ذلك بالرغم من أنه تمسك في جميع المراحل بإنكار أي علاقة بالمطلوبة ، وعدم وجود عقد يربطها به حسب النموذج التي تعده هي يكون موقعا منه.

كما أنها حين عللت قرارها بأنه : { وخلافا لما أثاره الطاعن فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه و رعيا منها لما أدلت به المدعية - المستأنف عليها - من رسائل إلكترونية ونصية تثبت أنها في شخص ممثلها القانوني يوسف (ر.) قامت بعمليات الوساطة من أجل إيجاد مكتب لفائدة المدعى عليه (المستأنف) قد استبعدت عن صواب الدفوع الشكلية ، وأمرت في إطار سلطتها الاستيفائية للدعوى بإجراء بحث ، مما يبقى معه ما أثاره الطاعن بهذا الصدد غير ذي أساس و يتعين رده}، معتبرا أنه تعليل ناقص لم تكلف من خلاله المحكمة نفسها عناء تعليل ما قضت به مكتفية بالقول إن محكمة أول درجة استبعدت عن صواب الدفوع الشكلية ، دون أن تبرر أوجه الصواب التي اعتمدتها ، أمام إنكاره علاقته بالمطلوبة خلال جميع مراحل الدعوى ، و في غياب أي وثيقة قانونية تفيد قيام علاقة تعاقدية بين الطرفين ، أو طلب يفيد تكليفها بموجبه بالقيام بالبحث له عن مكتب يكون موقعا من طرفه وفق النموذج التي تعده و المدلى به ضمن وثائق الملف ، ، فجاء بذلك قرارها ناقص ومنعدم التعليل.

أيضا اعتبرت المحكمة مصدرة القرار انها طبقت المادة 405 من مدونة التجارية ، ما دام أن علاقة السمسار مع المتعاقد معه تخضع للمبادئ العامة التي تسري على عقد إجارة الصنع في كل ما يمكن تطبيقه على عقد السمسرة ، و بالتالي فإن إثبات عقد السمسرة يخضع لحرية الإثبات و لا يتطلب شكلية معينة ، وهو تعليل فيه خرق للمادة 405 من مدونة التجارية ، التي بالرجوع إليها لا نجد بها ما يشير إلى أن عقد السمسرة يخضع للمبادئ العامة التي استندت إليها المحكمة ، بل أتت صريحة لما اعتبرت أنها عقد يكلف بموجبه السمسار من طرف شخص بالبحث عن شخص آخر لربط علاقة بينهما قصد إبرام عقد . و بالرجوع لما تمسك به الطالب خلال المرحلة الابتدائية يتبين أنه أنكر المعاملة ، كما أن ما احتجت به المطلوبة من وثائق و إن كانت لا ترقى إلى درجة اعتبارها حججا سائغة لإثبات المعاملة ، فإنها غير صادرة عنها إذ لا تحمل رأسيتها، خاصة وأنه أدلى رفقة مذكرته بعد البحث بنموذج العقد الذي تعده المطلوبة للتعاقد مع زبائنها، وبالتالي لا يمكن القول بأن إثبات عقد السمسرة يتم بجميع وسائل الإثبات.

إضافة لما ذكر فالحكم المستأنف اعتبر من خلال ما راج بجلسة البحث أن الطالب لــــم ينكر تبادله للرسائل الالكترونية و الرسائل النصية المتبادلة بينهما بطريق "الواتساب" و لم ينكر فحواها ، بينما الأمر بخلاف ذلك، إذ لا وجود لرسائل إلكترونية متبادلة بين الطرفين تثبت تكليفه المطلوبة بالبحث له عن مكتب ، و لا لأي إقرار قضائي صريح طبقا للفصل 405 من ق ل ع ، صدر منه من خلال ما ذكر او خلال جلسة البحث ، و يكون الحكم المستأنف الذي اخذ بذلك ، و من بعده القرار الاستئنافي المؤيد له منعدم الأساس القانوني أمام إنكاره لتلك الرسائل و عدم صدور إقرار عنه خلال جلسة البحث ، مضيفا انه لا يوجد أي نص قانوني يعتبر رسائل الواتساب وسيلة من وسائل الإثبات ، والتي ليس بها ما يعتبر إقرارا من جانبه بأي التزام اتجاه المطلوبة، وما يؤكد ذلك هو ادعاؤها في مقالها الافتتاحي حضورها عملية إبرام عقد البيع ، في حين أدلى الطالب برسائل "واتساب" صادرة عن يوسف (ر.) تتضمن أن هذا الأخير لم يحضر مجلس العقد أمام الموثق ، وذلك يتضح أيضا من تصريحات المطلوبة ، وكل ما صرح به الطالب هو أن له علاقة صداقة بيوسف (ر.)، وما تبادل معه من رسائل لا يرقى لمستوى إبرام علاقة تعاقدية ، و لا لاعتبارها إقرارا من طرفه.

كما أكد الطالب أنه سبق أن أدلى بشهادة صادرة عن البائعة تضمنت أن المطلوبة لم تقم بعملية الوساطة بينهما بخصوص العقار المبيع ، غير أن المحكمة مصدرة القرار لم تناقش ذلك ولم تجب عنه، فجاء قرارها خارقا للمادة 405 من مدونة التجارة، ومتسما بنقصان وانعدام التعليل، مما يتوجب معه التصريح بنقضه.

لكن، حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عللت ما انتهت إليه بأنه : { خلافا لما أثاره الطاعن، فإن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه و رعيا منها لما أدلت به المدعية المستأنف عليها - من رسائل إلكترونية و نصية تثبت أنها في شخص ممثلها القانوني يوسف (ر.) قامت بعمليات الوساطة من أجل إيجاد مكتب لفائدة المدعى عليه (المستأنف) قد استبعدت عن صواب الدفوعات الشكلية التي أثارها الطاعن، معللة قضاءها بهذا الخصوص بما يكفي لتبريره دون أي نقصان للتعليل ، وأمرت في إطار سلطتها الاستيفائية للدعوى بإجراء بحث ، مما يبقى معه ما أثاره الطاعن بهذا الخصوص غير ذي أساس و يتعين رده ، و أنه من جهة أخرى و كما ذهب إلى ذلك عن صواب الحكم المستأنف ، فإن علاقة السمسار مع المتعاقد خاضعة للمبادئ العامة التي تسري على عقد إجارة الصنعة في كل ما يمكن تطبيقه على عقد السمسرة، حسبما يستفاد من مقتضيات الفصل 405 من مدونة التجارة، الذي أكد في فقرته الأخيرة على أن السمسار يستحق الأجر إذا وقع الاتفاق عليه و لو لم يتم إبرام العقد ، و مؤدى ذلك أن عقد السمسرة قد يكون كتابيا كما قد يكون شفويا ، طالما لم ينص القانون على ضرورة تحريره في عقد كتابي أو وفق شكلية معينة ، و انه بالنظر إلى أن عقد السمسرة يعتبر من العقود التجارية بالطبيعة حسبما تنص عليه المادة السادسة من مدونة التجارة ، فإنه يبقى خاضعا لحرية الإثبات ، و أنه لما كان الثابت للمحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه و من أوراق الملف المعروضة أمامها ، وخصوصا الرسائل الالكترونية و الرسائل النصية المتبادلة بين الطرفين التي تثبت أن المستأنف عليها ممثلة في شخص يوسف (ر.) قامت بعملية السمسرة من أجل إيجاد مكتب لفائدة المدعى عليه -المستأنف- بعد أن أرسلت إليه التصميم و كذا الثمن عبر الرسائل الالكترونية التي لم ينكرها خلال جلسة البحث المجرى في المرحلة الابتدائية ، وإنما اكتفى بالقول بعدم إبرام أي عقد يهم مسألة الوساطة ، وأن الرسائل المدلى بها قد تبادلها مع المستأنف عليه في إطار علاقة الصداقة التي تربط بينهما ، فإن المحكمة تكون على صواب فيما انتهت إليه ، وطبقت صحيح أحكام المادة 418 من مدونة التجارة التي تؤكد على أحقية السمسار في استيفاء أجرته من الطرف الذي كلفه ما لم يوجد اتفاق أو عرف أو عادة تقضي بخلاف ذلك ...} و هو تعليل كاف لتبرر ما انتهت إليه ، أبرزت بمقتضاه بما يكفي العناصر الموضوعية التي استخلصت منها ثبوت عقد السمسرة الذي كلف بواسطته الطالب المطلوبة بالوساطة له في اقتناء العقار موضوع النزاع، معتمدة في ذلك الرسائل الالكترونية والنصية المتبادلة بين ممثل هذه الأخيرة يوسف (ر.) والطالب، التي بواسطتها أطلعته على التصميم الهندسي للعقار و ثمنه، معتبرة وعن صواب أن الطبيعة التجارية لعقد السمسرة وما تتيحه من إعمال لمبدأ حرية الإثبات المقرر بموجب المادة 334 من مدونة التجارة يفضي إلى القول بأن ثبوت عقد السمسرة لا يتوقف بالضرورة على وجود عقد كتابي ، مستبعدة بذلك بما يكفي ما وقع التمسك به بهذا الخصوص ، و مؤكدة سلامة موقف محكمة أول درجة فيما ذهبت إليه من أن المطلوبة هي التي تعاقدت مع الطالب ، بعدما استخلصت مما عرض عليها أن ممثلها يوسف (ر.) كان يتبادل الرسائل الالكترونية و النصية المثبتة لقيام العقد بصفته التمثيلية لها لا بصفته الشخصية ، و موقف المحكمة هذا انطوى على رد كاف مسقط لكل ما أثير حول انعدام صفة المطلوبة. و لم يرد بتعليلات قرارها ما يستشف منه أنها اعتبرت عدم إنكار الطالب خلال جلسة البحث تبادله الرسائل الالكترونية و النصية مع ممثل المطلوبة إقرارا قضائيا بارتباطه بعقد السمسرة مع هذه الأخيرة ، و إنما رتبت على عدم إنكاره تبادل الرسائل المذكورة اعتبارها صادرة عنه، لتستخلص في إطار سلطتها التقديرية المخولة لها في تقدير الحجج كفايتها كدليل كتابي عملا بمقتضيات الفصل 417 مكرر مرتين ق ل ع ، في إثبات العقد المذكور ، و اعتماد المحكمة مجمل ما ذكر و تأييدها للحكم المستأنف انطوى على استبعاد ضمني للشهادة الصادرة عن البائعة المستظهر بها من لدن الطالب ، اعتبارا منها إلى أن تلك الشهادة لا يمكنها دحض الأدلة التي اعتمدتها في تأسيس نتيجة قرارها ، الذي لم يخرق أي مقتضى أو أي حق من حقوق الدفاع ، و لم يهمل الجواب على أي دفع أو يغفل مناقشة أي وثيقة ، و جاء معللا تعليلا كافيا و سليما ، و الوسائل على غير أساس ، عدا ما هو خلاف الواقع فهو غير مقبول .

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Commercial