Compétence territoriale : la clause attributive de juridiction à une juridiction étrangère est valable en matière commerciale (Cass. com. 2011)

Réf : 52322

Identification

Réf

52322

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

838

Date de décision

09/06/2011

N° de dossier

2010/2/3/1338

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Ayant relevé l'existence d'une clause contractuelle attribuant expressément compétence aux juridictions d'un État étranger pour tout litige relatif au contrat, une cour d'appel en déduit exactement l'incompétence territoriale des juridictions marocaines. En effet, en vertu de l'article 12 de la loi instituant les juridictions de commerce, la compétence territoriale n'est pas d'ordre public et les parties peuvent y déroger par une convention écrite qui, conformément à l'article 230 du Dahir des obligations et des contrats, leur tient lieu de loi.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ادعاء الطاعنة (أ. س.) أنها تعاقدت مع المطلوبة في النقض (م. إ. ك.) بتاريخ 1995/02/13 على أن تقوم ( المدعية ) بدور الوسيطة في جميع الصفقات التجارية التي تبرمها المدعى عليها مع أي شركة أو إدارة توجد بالمغرب مقابل عمولة محدودة في 5% من مجموع كل صفقة وأنه بلغ الى علمها أن الشركة المذكورة أبرمت عدة صفقات تجارية مع (ت. م. ط.) ابتداء من يناير 2004 دون إخبارها بذلك تهربا من آداء العمولة المذكورة وأن مجموع المعاملات التجارية بينهما وصلت الى حدود 2.060.470,60 أورو وهو ما يعادله بالدرهم مبلغ 20.604.706,00 درهم حسب الثابت من محضر المعاينة والاستجواب المنجز بتاريخ 2007/06/07، وأن المدعى عليها امتنعت عن أداء ما بذمتها رغم جميع المحاولات الحبية وقد توصلت الطالبة بتاريخ 06/07/21 برسالة من المدعى عليها مفادها أنها غير مستعدة لأداء واجب العمولة المتفق عليها وتخبرها فيها أنها فسخت العقد لأجله تلتمس الحكم على المدعى عليها (م. إ. ك.) بأداء مبلغ 85.163,45 أور وهو يعادل مبلغ 851.634,5 درهم والذي يمثل واجب العمولة على الصفقات التي أبرمتها مع (ت. م. ط.) ابتداء من يناير 2004 الى الآن، وبأداء مبلغ 50.000,00 أورو عن الفسخ التعسفي ومبلغ 40.000 أورو ما يعادل 400.000,00 درهم كتعويض عن مدة الإشعار المحدد في 6 أشهر حسب ما نص عليه العقد والفوائد القانونية من تاريخ الاستحقاق وإصدار الحكم بالعملة الأجنبية وما يعادلها بالعملة الوطنية ، واحتياطيا إجراء خبرة حسابية لتحديد المبلغ الإجمالي لرقم المعاملات المحققة من طرف المدعى عليها في إطار بالدار البيضاء حكما بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية للبت في الدعوى وأيدته محكمة الاستئناف التجارية بعلة مضمنها << أن إرادة الطرفين ومنها المستأنفة نفسها ارتضت ووقعت على العقد الذي نص في بنده العاشر على تحديد الاختصاص القضائي في حالة المنازعة بخصوص العقد وتوابعه والتي لم يتم حلها حبيا بخضوع الطرفين الى قضاء ومحاكم برشلونة >> وذلك بقرارها المطلوب نقضه.

حيث تعيب الطاعنة القرار في الوسيلة الوحيدة بفساد التعليل الموازي لانعدامه ذلك أنه اعتبر أن مقتضيات المادة 404 من مدونة التجارة تعالج مسألة موضوعية ولا تعالج مسألة الاختصاص المكاني مستندا في ذلك على كون الطاعنة ارتضت اللجوء الى محاكم برشلونة بمقتضى الفصل 10 من العقد المبرم بينها والمطلوبة في النقض متناسيا أن الشق الثاني من المادة 404 نص على أن أي شرط مخالف يكون لاغيا، وأن المادة المذكورة لم تشر الى أن الأمر يتعلق بالقواعد الموضوعية بل يقصد معالجة مسألة الاختصاص المكاني بصفة خاصة بالإضافة الى أن القرار اغفل ما نص عليه القانون الاسباني في الفصل 31 من عقد الوكالة الذي يشير الى أن الاختصاص يكون المحكمة موطن الوكيل وأن أي اتفاق مخالف لذلك يعتبر لاغيا، وان مسايرة القرار المطعون فيه في تفسيره من شأنه أن يترتب عنه مواجهة الطاعنة من طرف محكمة برشلونة بمقتضيات الفصل 31 المذكور، ومن جهة أخرى ان القرار جاء فاسد التعليل عندما استند على مقتضيات المادة 230 من ق ل ع والحال أننا لسنا أمام تطبيق قانون الالتزامات والعقود، وأنه في النازلة الحالية يجب تطبيق ما جاءت به مدونة التجارة في الفصل 404 باعتبارها قواعد خاصة، وكذلك عندما استند على الفصل 32 من اتفاقية مدريد المنشورة في الجريدة الرسمية عدد 4700 معتمدا في ذلك على تفسير خاطئ للفصل المذكور، إذ خلافا لما جاء في القرار فإنه لا يكفي توافر شرط واحد من الشرطين المنصوص عليهما للقول باختصاص محاكم برشلونة بل لا بد من توفر الشرطين معا أي أن يكون موطن المدعى عليه ومحل سكناه في برشلونة وأن يكون الالتزام نشأ وأصبح قابلا للتنفيذ في برشلونة، وأن الفصل المكور لا ينطبق لأن الشرط الثاني غير متوفر على اعتبار أن العقد وقع من طرف الطاعنة بالمغرب وتنفيذه بالمغرب باعتبار أن العقد أعطى للطاعنة صفة وسيط حصري في جميع تراب المملكة المغربية واعتبارا لكل ما ذكر فإن القرار يعتبر فاسد التعليل عرضة للنقض ..

لكن لما كان الاختصاص المكاني غير مرتبط بالنظام العام باعتبار أن قواعده رخصت لمصالح الأطراف الذين يبقى من حقهم أن يتوافقوا على ما يخالفها، وهو ما تكرسه المادة 12 من القانون المحدث للمحاكم التجارية والتي أوردت استثناء من الأحكام التي جاء بها الفصلان 10 و 11 من نفس القانون فيما يخص القواعد المنظمة للاختصاص المحلي والذي مضمنه << أنه يمكن للأطراف أن يتفقوا فيما بينهم كتابة على اختيار المحكمة التجارية المختصة للنظر في النزاع القائم تطبيقها إلا حينما تكون لها صلاحية البت في النازلة وهو شيء غير متوفر لها مادامت إرادة الطرفين ومنها الطاعنة نفسها ارتضت ووقعت على العقد الذي نص في بنده العاشر على تحديد الاختصاص القضائي في حالة المنازعة بخصوص العقد أو توابعه والتي لم يتم حلها حبيا بخضوع الطرفين الى قضاء ومحاكم برشلونة، وأن الأصل في تحديد الاختصاص المكاني غير مرتبط بالنظام العام ويجوز للأطراف الاتفاق على ما يخالفه واذا تم الاتفاق بينهم على إسناد الاختصاص المكاني لمحكمة ما فان هذا الاتفاق هو الشريعة الملزمة للطرفين طبقا للفصل 230 من ق ل ع >> الأمر الذي ينتج عنه أن العلل التي أوردتها المحكمة المشار لها أعلاه تعتبر تعليلا سليما ومطابقا للقانون ولم تخرق في ذلك مقتضيات المادة 404 من م التجارة، وتبقى المناقشة المتعلقة بتفسير نص الفصل 32 من اتفاقية مدريد التي تناولتها الوسيلة زائدة ولا آثر لها على سلامة القرار ./.

لهذه الأسباب قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile