Compétence internationale : la clause attributive de juridiction stipulée dans un projet de contrat non signé par les parties est dépourvue d’effet juridique (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 72908

Identification

Réf

72908

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2365

Date de décision

20/05/2019

N° de dossier

2019/8202/1920

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 429 - 576 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 10 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un acheteur au paiement de marchandises livrées, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité d'une clause attributive de juridiction insérée dans un contrat non signé. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du vendeur. L'appelant soulevait l'incompétence des juridictions marocaines, invoquant un contrat de distribution qui désignait les tribunaux turcs. La cour écarte ce moyen en retenant que le contrat invoqué, faute de porter la signature des deux parties, demeure un simple projet d'accord dont les clauses ne sauraient lier les contractants. Elle rappelle, au visa de l'article 429 du dahir des obligations et des contrats, que la force probante d'un acte sous seing privé est subordonnée à sa signature par la partie qui s'oblige. Sur le fond, la cour juge que l'acceptation de la livraison des marchandises par l'acheteur, le paiement d'une partie du prix et la souscription d'engagements pour le solde rendent ses contestations inopérantes et l'obligent au paiement intégral du prix en vertu de l'article 576 du même code. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 28/03/2019 تستانف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25-02-2019 تحت عدد 1676 في الملف عدد 8779/8202/2018 و القاضي في الشكل بقبول الطلبين الأصلي و الإصلاحي و في الموضوع بأداء المدعى عليها لفائدة المدعية ما يعادل بالدرهم المغربي مبلغ 816.858,00 دولار أمريكي حسب سعر الصرف المعمول به وقت تنفيذ الحكم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى تاريخ التنفيذ الحكم و بتحميل المدعى عليها الصائر و رفض الباقي .

في الشكل

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المستأنف بتاريخ 15/03/2019 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدم باستئنافه بتاريخ 28/03/2019، مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر الشروط الشكلية المتطلبة صفة وأجلا وأداء.

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها كما إنبنى عليه الحكم المستانف و المقال الاستئنافي أن المستأنف عليها تقدمت بصفتها مدعية بمقال إفتتاحي مسجل بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء و مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 19/09/2018، عرضت فيه أنها باعت لشركة (ك.) بضاعة من نوع مبرد تحت علامة " دي دي " بلغ الثمن الإجمالي لبيعها 832.608 دولار أمريكي ، وأن هذا البيع كان موضوع فاتورات الآتي ذكرها كما يلي :

الفاتورة عدد 988966 مؤرخة في 20/04/2017 بمبلغ 15.750 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 988967 مؤرخة في 20/04/2017 بمبلغ 78.750 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 988976 مؤرخة في 26/04/2017 بمبلغ 64.782 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 988977 مؤرخة في 27/04/2017 بمبلغ 87.660 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 988978 مؤرخة في 27/04/2017 بمبلغ 77.580 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 988981 مؤرخة في 28/04/2017 بمبلغ 132.480 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 988990 مؤرخة في 04/05/2017 بمبلغ 44.424 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 988995 مؤرخة في 08/05/2017 بمبلغ 72.360 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 988996 مؤرخة في 08/05/2017 بمبلغ 26.892 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 988997 مؤرخة في 08/05/2017 بمبلغ 74.538 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 989013 مؤرخة في 15/05/2017 بمبلغ 93.924 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 989014 مؤرخة في 15/05/2017 بمبلغ 28.404 دولار أمريكي .

الفاتورة عدد 989045 مؤرخة في 29/05/2017 بمبلغ 35.064 دولار أمريكي .

وأن شركة (ب. ك.) تسلمت البضاعة بميناء الدار البيضاء وحازتها فعليا ، وأنها بعدما قامت بتاريخ 08/08/2017 بأداء الفاتورة الأولى عدد 988966 مؤرخة في 20/04/2017 بمبلغ 15.750 دولار أمريكي ، تقاعست عن أداء باقي ثمن البيع اليها وهو 816.858 دولار أمريكي ، وأن مطل المدعى عليها الأولى ثابت من جراء انذارها من طرفها وهو الإنذار المؤرخ في 15/05/2018 وبلغ لها بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 16/05/2018 ، لكن هذا الإنذار بقي بدون جدوى ، وأن عدم أداء المشترية للثمن ثابت أيضا من ان ثمن نفس البضاعة كان محل كمبيالات قبلتها المشترية الانف ذكرها لكنها رجعت بدون أداء وهي الآن يحتكرها بنك (م. ت. خ.) المدعى عليه الثاني الشيء الذي يجعل هذا الأخير مدين مع المشترية المدعى عليها الأولى بنفس المبلغ على وجه التضامن فيما بينهما لكون البنك لم يرجع اليها كبائعة الكمبيالات التي ارجعت للبنك المغربي للتجارة الخارجية بدون أداء ، والحال أن هذا الأخير كوسيط كلف من طرف بنك (ت.) الذي كلفته العارضة بأنه يقدم هذه الكمبيالات للاستخلاص ، ولما أرجعت بدون أداء وجب عليه ان يرجعها لها عن طريق بنك (ت.) ، وأنها كبائعة لما أرسلت البضاعة الى المشترية شركة (ب. ك.) فإنها لتمكين المشترية من سحب البضاعة وتسلمها ، فإنها كبائعة أرسلت أيضا الوثائق المثبتة للبيع وإنجاز المعاملة الى بنك (م. ت. خ.) بواسطة بنك (ت.) (V.) ، وأن بنك (م. ت. خ.) قام بتسليم المستندات الى المشترية لتمكينها من سحب البضاعة المبيعة وتسلمتها حقا مقابل تسليم شركة (ب. ك.) بكمبيالات لأداء ثمن المبيع ، لكن كل هاته الكمبيالات ارجعت بدون أداء عند تقديمها للاستخلاص بتاريخ الاستحقاق ، وأن بنك (م. ت. خ.) لما ارجعت له الكمبيالات بدون أداء من طرف المشترية ، فإنها وجهت له رسالة مؤرخة في 24/05/2018 بواسطة دفاعها وطالبته بأن يرجع لها أصول هذه الكمبيالات ، لكن دون جدوى لأن البنك لا زال يمتنع عن ارجاع الكمبيالات اليها وأن امتناع بنك (م. ت. خ.) عن ارجاع الكمبيالات يجعله خارق لالتزاماته كبنك ملزم بإرجاعها لها بواسطة بنك (ت.) الذي وجهها له بالنيابة عنها ، وانه نتيجة للأضرار اللاحقة بها جراء امتناع بنك (م. ت. خ.) عن ارجاع أصول الكمبيالات اليها اضطرت الى توجيه مراسلة بهذا الخصوص نتيجة سلوك البنك الآنف ذكره الغير مشروع واستحواذه على الكمبيالات بين يديه وجهت رسالة الى بنك المغرب ، وأن مطل البنك ثابت لكونها وجهت له إنذارا بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 28/05/2018 طالبته بأن يرجع اليها تلك الكمبيالات لكن الإنذار رفض التوصل به من طرف المسؤولة عن القسم القانوني بمركز الأعمال ، وأنه نتيجة لذلك يبقى البنك مدين كذلك بنفس مبلغ المبيع أي 816.858 دولار امريكي ، ملتمسة الحكم على المدعى عليهما بأدائهما على وجه التضامن فيما بينهما لفائدتها مبلغ ما يعادل بالدرهم المغربي لأصل الدين وهو 816.858 درهم حسب سعر الصرف الجاري العمل به بتاريخ 14/09/2018 مبلغ 7.680.300,00 درهم وهو أصل الدين ، مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ الطلب اما بحسب سعر الصرف الجاري به العمل وقت إيداع المقال او سعر الصرف الذي يكون معمولا به وقت تنفيذ الحكم المنتظر صدوره وذلك بخيارها ، والحكم على المدعى عليهما بأدائهما وعلى وجه التضامن فيما بينهما لفائدتها مبلغ 800.000 درهم كتعويض عن مطلهما التعسفي ، وبجعل الحكم المنتظر صدوره مشمولا بالنفاذ المعجل وترك الصائر على عاتق المدعى عليهما على وجه التضامن فيما بينهما ، وارفقت مقالها بصور لفواتير ووثيقة الشحن ونسخة من تصريح للضرائب ونسخة لاعلان ورسالة انذار ووثائق ارسال بضاعة ومراسلة ورسالتين .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعى عليه الثاني بواسطة نائبه بتاريخ 26/11/2018 والذي أجاب من خلالها أن المدعية أدلت رفقة مقالها بمجموعة من الفواتير والمراسلات المحررة باللغة الأنجليزية ، وأن في ذلك خرقا لمقتضيات قانون 1965 المتعلق بالمغربة والتعريب وكذا الدستور المغربي وحقوق الدفاع وأنه قد أرجع خلافا لمزاعم المدعية الكمبيالات موضوع الدعوى حيث بعثها للبنك التركي "فاكيف بنك " وكيل المدعية بتاريخ 14/06/2018 ، وأنها تكون بذلك قد نفذت التزاماتها واحترمت تعليمات بنك (ت.) وكيل المدعية وذلك قبل رفع الدعوى الحالية ، ملتمسا انذار المدعية قصد الادلاء بترجمة الوثائق التي ادلت بها تحت طائلة الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا الحكم برفض الطلب وتحميل المدعية الصائر .

وبناء على المذكرة الجوابية للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 29/10/2018 والتي أجابت من خلالها بأن الوثائق المرفقة بالطلب دون الفواتير ووثائق الشحن تضمنت وثائق محررة باللغة الأنجليزية واللغة التركية ، وأنه طبقا للفصل 5 من القانون رقم 3.64 بتاريخ يناير 1965 المتعلق بتوحيد المحاكم فإن اللغة العربية هي وحدها لغة المداولات والمرافعات والأحكام في المحاكم ، وكذا المذكرة رقم 2-5896 المؤرخة في 24/03/2003 وقرار محكمة النقض رقم 1346 الصادر في 28/12/2005 في الملف التجاري 87/3/1/2002 ، ملتمسة أساسا تكليف الطرف المدعي بترجمة الوثائق المحررة باللغة الأنجليزية و التركية الى اللغة العربية مع حفظ حقها في الادلاء بجوابها بعد ترجمة الوثائق ، وادلت بنسخة لمذكرة رقم 2.5896 .

وبناء على رسالة الادلاء بوثائق للمدعية بواسطة نائبتيها بتاريخ 26/11/2018 .

وبناء على مذكرة مع طلب التأخير للمدعية بواسطة نائبها بتاريخ 17/12/2018 والتي أجابت من خلالها بأنها تتمسك بطلبها السالف الذكر ، ملتمسة أساسا في حالة ادلاء المدعية بترجمة الوثائق وفق المطلوب ، تأخير الملف لجلسة لاحقة مع حفظ حقها في التعقيب على ضوء ذلك شكلا ومضمونا ، واحتياطيا في حالة عدم الادلاء بالمطلوب التصريح بعدم قبول طلب المدعية .

وبناء على المذكرة مع مقال إصلاحي للمدعية بواسطة نائبتها والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 07/01/2019 والتي أجابت من خلالها بأنه فعلا فإن المدعى عليه بنك (م. ت. خ.) قام بإرجاع أصول التعهد بالأداء للبنك التركي (ف. ب.) بتاريخ 14/06/2018 ، وأن هذه المستندات الموقعة من طرف المدعى عليها (ب. ك.) تفيد التزامها بأداء قيمة كل فاتورة صادرة عنها في اجل محدد ، وبالتالي يكون بنك (م. ت. خ.) قد نفذ التزامه بإرجاعه لها بواسطة بنك (ت.) التعهدات بالأداء مرفقة بالتسليم المستندي ، وأنه سبق لها أن أدلت بترجمة الوثائق الى اللغة العربية خلال جلسة 26/11/2018 وأن المدعى عليها تحاول فقط التماطل في الاستجابة عن الدعوى الحالية وهو ما يدل على سوء نيتها اذ أنها استفادت من بضاعة دون أداء قيمتها موضوع تعهدات بالأداء ، ملتمسة في مقالها الإصلاحي الإشهاد لها بأنها تصلح مقالها وذلك باعتبار أن المقال الحالي مقدم في مواجهة شركة (ب. ك.) لا غير ، والحكم بإخراج بنك (م. ت. خ.) من الدعوى بدون صائر ، واضافة هذه المذكرة للملف والحكم وفق مقالها الافتتاحي للدعوى والمقال الإصلاحي الحالي .

وبناء على المذكرة مرفقة بوثائق للمدعى عليها بواسطة نائبها بتاريخ 21/01/2019 والتي عقبت من خلالها بأن كل ما يربطها بها هو عقد توزيع في بداية تفعيله من أجل توزيع منتج المدعية المسمى

DIDI وهي عبارة عن شاي مثلج ، وأن المدعية وفي خطوة أحادية ودون أي طلبية منها قامت بإخبارها أن شحنات من منتجها المذكور قد وجهت للسوق المغربية ودون أي طلب بشأنها من لدنها ، وأنها لم تطلب أي بضاعة موضوع الدعوى ، وأن فواتيرها موجهة للبنك ، وأن تعهدات الأداء المعلنة من طرف المدعية والتي لا وجود لها بملف القضية في تدليس من المدعية ، والتي وفق إقرار هذه الأخيرة هي نفسها تتعلق ببنك (م. ت. ص.) والتي وجهها للبنك التركي غير صادرة عنها ولا علاقة لها بها ، وأن كل ما يربطها بالمدعية هو عقد توزيع أسند في البند 3 من الفصل 15 منه أمر البث اختياريا واتفاقيا بينها والمدعية للبث في كل النزاعات الناشئة بينهما لمحاكم إسطنبول وفق القانون التركي ، ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الطلب وتحميل رافعته الصائر ، وادلت بنسخة لعقد توزيع .

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبتيها بتاريخ 28/01/2019 والتي أجابت من خلالها بأن المدعى عليها أدلت بنسخة من عقد التوزيع تزعم من خلاله كون العلاقة التي تربطها تقتصر فقط على توزيع منتوج DIDI ، وأنه وخلافا لمزاعم المدعية التي تتقاضى بسوء نية ، فإن العقد المستدل به لم يسبق لها اطلاقا أن قامت بالتوقيع عليه وبالتالي فلا يمكنها مواجهتها به ، وأن الدفع بعدم اختصاص القضاء المغربي للبت في النزاع الحالي دفع لا أساس له من الصحة مما يتعين معه رده ، وأنها تستغرب من ادعاء المدعى عليها لا سيما وأنها تسلمت البضاعة وفق ما يتجلى من خلال وثيقة الشحن وكذا باقي الوثائق المدلى بها من قبلها والتي تأكد كون المدعى عليها تحوزت فعليا البضاعة موضوع النازلة وادت مقابلها مجموعة من الرسوم الجمركية بل أكثر من ذلك قامت بتسويق البضاعة في متجر (ب.) ، وأنه يكفي الرجوع الى مجموعة من الوثائق المدلى بها والتي تفيد كون واقعة التسليم ثابتة إضافة الى مونها أدت لفائدتها جزء من قيمة المديونية المطالب بها حسب الفاتورة عدد 988966 المؤرخة في 20/04/2017 بمبلغ 15.750 دولار ، ملتمسة الحكم بصرف النظر عن مزاعم المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي لها .

و بعد و إستيفاء الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه إستأنفته الطاعن للأسباب الآتية:

اسباب الإستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المستانف حرف وقائع الدعوى و أساء التعليل ذلك انها دفعت بأن ما يجمعها بالمستأنف عليها هو عقد التوزيع الذي أسند في البند 3 من الفصل 15 منه أمر البت إختياريا و إتفاقا في كل النزاعات الناشئة بينهما لمحاكم إسطنبول وفق القانون التركي ملتمسة عدم قبول الطلب غير أن تعليل المحكمة كان مجاف لصحيح ما توفر لديها من وثائق غير مقدوح او منازع فيها من طرف المستانف عليها ذلك ان العقد المذكور كان محل نقاش و تعديلات و مفاوضات عديدة بينهما وصولا إلى الشكل النهائي للعقد المدلى به و ان ذلك تثبته المراسلات الإلكترونية التي جرت بين الطرفين و التي تقر فيها المستانف عليها بإعدادها للعقد المستدل به و بإقتراحها لبنوده بصفتها صاحبة العلامة التجارية و هي المراسلات التي تقر فيها المستانف عليها بأخر تنقيح مجرى من طرفها و تشبتها بشرط الإختصاص لمحاكم اسطنبول وفق القانون التركي و ان تحرير العقد من طرف المستانف عليها و مناقشة بنوده تمت بواسطة محامي هذه الأخيرة مكتب المحاماة بإسطنبول محمد هالدون (إ.) و محامي العارضة الأستاذ موافق (أ.) المحامي بهيئة الدار البيضاء و اكثر من ذلك فإن الطاعنة تلقت من المستانف عليها بواسطة محاميها التركي إنذارا موضوعه تنفيذ الإلتزامات في إطار عقد التوزيع الحصري الموقع بتاريخ 24-05-2017 كما ان المستانف عليها راسلت الطاعنة بتاريخ 29-03-2018 تمنعها من إجراء أي إشهار لمنتوج الشاي المبرد و ان ذلك يدخل في إختصاصها بصفتها صاحبة العلامة التجارية . و أن الحكم المستانف قد خالف الصواب و يتعين إلغاؤه و الحكم بعدم القبول و بصفة إحتياطية فإن المحكمة خرقت الفصل 1 و 230 من ق ل ع لخرق المستانف عليها لبنود العقد الرابط بينهما و تنفيذه بسوء نية ذلك أن عقد التوزيع وضع على عاتق كل طرف أن ينفذ إلتزاماته بحسن نية و من بينها ان تقوم الطاعنة بصفتها موزع محتكر حسب نص المادة 4 بشراء سنوي لما قيمته 5500 دولار أمريكي من منتوج ديدي DIDI و هو الشراء الذي لا يمكن أن يتم حسب الفصل 7 إلا عن طريق طلب مكتوب موجه من قبلها و انها لم توجه للمستأنف عليها أي طلبية بالبضاعة و أنها تصرفت بسوء نية خاصة ان المستانف عليها بدت في مناجي دعواها متدبدبة بين رفع دعوى في مواجهة البنك و بين تخليها عن ذلك في حين أن مثل هذه البيوع لا بد فيها من الضمان البنكي – الإعتماد المستندي الذي لم تفعله المستانف عليها و ان تنازل المستأنف عليها عن تقديم الإعتمادات المستندية و مطالبة البنك بإلغاء التعهدات بالأداء كان تداركا للخطا الذي وقعت فيه حين خالفت بنود العقد بشحنها بضاعة تفوق 64 حاوية من فئة 40 قدم لمنتوج ديدي غير مطلوب من طرفها وكذا نتيجة عدم إحترمها لبنود العقد الأخرى بعدم تسليمها 2000 ثلاجة و أدائها مصاريف إعلانات الإشهار التي ستوضع على 250 شاحنة . و في إطار خرقها للعقد و إستيعابها للأضرار اللاحقة بالطاعنة نتيجة تكبدها مصاريف جمركية و ضريبية عن بضاعة لم تطلبها إقترحت المستانف عليها على الطاعنة تعويضا بقيمة 170.000 دولار كان محل معارضة من الطاعنة التي إقترحت تعويضا عن الضرر في حدود مبلغ 273.000 دولار أمريكي و ان ذلك المقترح جاء بعد قدوم ممثلي المستانف عليها في شخص السيدة AYCAN (T.) و السيد FURKAN (B.) و ان حضورهما كان بهدف التاكد من كون البضاعة لازالت مخزنة و لم يتم تسويقها و من ثمة صرف التعويض و إحتياطيا جدا بخصوص وقائع الدعوى و سبب توريد البضاعة و إقتراح التعويض فإنها تلتمس إجراء بحث بحضور ممثلها القانوني السيد YAVUZ (S.) و كذا المذكورين اعلاه بصفتهما حضرا عملية الإحصاء ملتمسة من حيث الشكل قبول الإستئناف و من حيث الموضوع الحكم وفق وسائل الإستئناف . و أرفقت المقال بنسخة تبليغية و طي التبليغ و صورة من مراسلات إلكترونية – صورة من مراسلة المحامي – صورة من انذار – صورة من مراسلةو مستخرج من البنك .

و حيث أجابت المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13-05-2019 بكون ما ورد في الإستئناف غير مرتكز على أساس لكون الحكم و عن صواب إستبعد مشروع عقد التوزيع المستدل به لعدم توقيعه من الطرفين و لا شيء يفيد وجود قبوله صراحة و ان بند الإختصاص لا يلزم الطرفن إلا إذا كان ناتجا عن إرادة صريحة و أن مشروع التوزيع غير حامل لطابع و توقيع العارضة و لا يمكن إلزامها به طبقا للفصل 426 من ق ل ع و ان الإلتزام يلزم ان يكون صادرا عن يد الملتزم نفسه عملا بالفقرة الثالثة من الفصل 426 من ق ل ع و ان المراسلات الإلكترونية لا تفيد انها إلتزمت بمقتضى العقد و لا يمكن مواجهتها بالرسائل الإلكترونية التي جاءت باللغة التركية و لم يتم ترجمتها باللغة العربية كما ينص على ذلك القانون و في جميع الأحوال لا يمكن إعتبارها حجة في غياب توفرها على الشروط المنصوص عليها بمقتضى الفصل 417-1 من ق ل ع و ان الدفع بعدم الإختصاص المحلي لمحاكم إسطنبول مخالف للفصل 28 من ق م م لكون الدعوى أقيمت على أساس سند الشحن متعلق ببضاعة أرسلت إليها و توصلت بها و ليس على أساس مشروع عقد التوزيع و ان إختارت إقامة دعواها امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء إحتراما لهذه القاعدة و لثقتها في القضاء المغربي و المستانفة لم يلحقها أي ضرر و ان إدعاء المستانفة بكون الإختصاص يكون لمحاكم إسطنبول مخالف للفقرة 1 من المادة 10 من قانون إحداث المحاكم التجارية و بخصوص خرق الفصل 230 و 231 من ق ل ع فإن عملية البيع لم تتم على أساس مشروع عقد التوزيع و ان مزاعم الإثراء على حسابها لا أساس لها من الصحة امام ثبوت توصلها بالبضائع و سهرها على جميع الإجراءات من اجل تسلمها – الرسوم الجمركية و إجراءات التفتيش - و تسويها في السوق و أداء جزء من ثمنها و أن مسايرتها في مزاعمها يقتضي ترك البضاعة بالميناء و مادمت تسلمت البضاعة وجب عليها تنفيذ إلتزامها بأداء الثمن طبقا للفصل 576 من ق لع و لا جدوى للمطالبة بإجراء بحث أمام وجود وثائق صريحة تفيد إستيلامها البضائع و التعهد باداء ثمنها و اداء جزء من ثمنها في إطار تسليم مستندي و في غياب ما يفيد السداد تبقى مديونيتها ثابتة ملتمسة تأييد الحكم المستأنف و ترك الصائر على رافعته .

وحيث أدرجت القضية بجلسة 13-05-2019 حضر نائبا الطرفان و أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية مشار إليها اعلاه فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 20/05/2019. و أثناء المداولة ادلى نائب الطاعنة بمذكرة ورد فيها ان هناك عقد نهائي للتوزيع و ليس مشروع عقد و ان المستانف عليها لم تنكر ما ادلت به من وثائق و إكتفت بمناقشة مبدا الحجية الذي يثبت لها طالما انها لم تكن محل إنكار بالتوصل و الإصدار ممن يحتج بها في مواجهته و انها تدلي من جديد بمراسلات نصية تمت بينهما بخصوص عقد التوزيع الحصري و التعويض المقترح من طرف المستانف عليها نتيجة خرقها لبنود العقد كما تدلي بشهادة صادرة عن مخازن (A.) تشهد بموجبها بقدوم ممثلي المستانف عليها بتاريخ 1و 2 من شهر فبراير 2018 من اجل جرد البضائع المخزنة و المرسلة خلافا للعقد ملتمسة ضم هاته المذكرة للملف و إخراجه من المداولة قصد عرضها على المستانف عليه و الحكم وفق صحيفة الإستئناف .

محكمة الاستئناف

حيث إنه خلافا لما نعته الطاعنة ذلك أن الثابت من وثائق الملف أن النزاع ينصب حول معاملة تجارية دولية بين شركة مغربية موطنها بالمغرب و شركة تركية موطنها بتركيا و ان تسليم البضاعة تم بالمغرب و هي كلها مؤشرات تسند الإختصاص للمحاكم المغربية التي ترجع لها ولاية النظر في كل الدعاوى التي ترفع في مواجهة مواطنيها و المستوطنين بها خاصة في إطار السيادة الوطنية و الإقليمية سيما و انها في نازلة الحال هي التي تم في دائرتها التسليم و هي أكثر ملاءمة للفصل فيه وفق ما تقضي به قواعد القانون الدولي الخاص و لا يمكن لهذه الأخيرة أن ترفع يدها عنه إلا بإتفاق الطرفين على خلاف ذلك .

و حيث ان ما تمسكت به الطاعنة من كون بنود العقد الرابط بينهما يسند الإختصاص للمحاكم التركية مع تطبيق القانون التركي و ما أوردته من مراسلات و حجج لإثبات ذلك فلا مسوغ له , ذلك ان العقد المستدل به يبقى مجرد مشروع او مسودة إتفاق لأنه لا يحمل البتة توقيع الطرفين و لا يمكن لأي منهما الإحتجاج ببنوده طالما لم يتم التوقيع عليه بدليل ما ورد في نفس البند 15.3 المحتج به من قبل الطاعنة نفسها , من كون العقد لا يدخل حيز التنفيذ إلا بعد التوقيع عليه , و ما ورد في رسالة محاميها التركي لا يمكن البتة ان تضفي على العقد صبغته الوجودية و قوته التنفيذية التي تبقى متوقفة على توقيع الملتزمة و ليس ما يرد عن محاميها في إطار التفاوض عن العقد أو حتى بعده , بدليل ما ينص عليه الفصل 429 من ق ل ع ( يسوغ أن تكون الورقة العرفية مكتوبة بيد غير الشخص الملتزم بها بشرط ان تكون موقعة منه و يلزم أن يكون التوقيع بيد الملتزم نفسه و أن يرد في أسفل الورقة و لا يقوم الطابع أو الختم مقام التوقيع و يعتبر وجوده كعدمه ) . و يبقى بالتالي الدفع بالإختصاص القضائي الإتفاقي لفائدة القضاء التركي غير وارد و لا يمكن ان ينزع الإختصاص القائم لفائدة القضاء المغربي.متمثلا في المحكمة التجارية بالدار البيضاء بإعتبارها محكمة موطن المدعى عليها وفق ما تقضي به المادة 10 من قانون 53.95 المحدث للمحاكم التجارية .

و حيث إن الثابت من وثائق الملف أنه و بموجب سند شحن إسمي قامت المستأنف عليها بشحن بضاعة عبارة عن شاي مبرد من منتوج DIDI لفائدة المستأنفة توصلت به هذه الأخيرة و يبقى ما دفعت به من كون المستأنف عليها أرسلت البضاعة دون أي طلبية وكذا سوء نيتها و رغبتها في الإثراء على حسابها , متجاوزا بعد أن تسلمت البضاعة بإرادتها و استوفت كافة الإجراءات الإدارية و الجمركية . بل و أدت قسطا من ثمنها موضوع الفاتورة رقم 988966 بمبلغ 15.750 دولار أمريكي و تعهدت باداء باقي الفواتير موضوع المديونية حسب التعهدات -كمبيالات- الموقعة من قبلها . و لا مسوغ للطاعنة لإثارة الإلتزامات المدونة بمشروع الإتفاق التي تبقى متوقفة على التوقيع عليه من قبل الطرفين وفق ما سطر اعلاه .

و حيث إنه لما كانت المستأنفة قبلت البضاعة المبيعة و المشحونة لفائدتها و تسلمتها فإنه يقع على عاتقها سداد ثمنها وفق ما يقضي به الفصل 576 من ق ل ع و لا مبرر لإجراء بحث في القضية بخصوص إقتراح التعويض عن الأضرار لأن موضوع النزاع ينصرف إلى أداء ثمن بضاعة تم تسلمها من قبل البائعة و ليس التعويض عن الأضرار . مما يبقى سبب الطعن مفتقرا للأساس القانوني و يتعين رده و تأييد الحكم المستانف لموافقته الصواب وفق تعليل سليم من الناحيتين الواقعية و القانونية . مع تحميل الطاعنة الصائر إعتبارا لمآل طعنها .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا:

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile