Compétence du tribunal de commerce : Le non-commerçant a la faculté de poursuivre le commerçant devant la juridiction commerciale pour un acte mixte (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77066

Identification

Réf

77066

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4282

Date de décision

03/10/2019

N° de dossier

2019/8227/4605

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur la compétence matérielle du tribunal de commerce pour connaître d'une action en nullité d'une vente d'immeuble en l'état futur d'achèvement intentée par un acquéreur non-commerçant contre un promoteur immobilier. Le tribunal de commerce s'était déclaré compétent pour statuer sur le litige. L'appelant, promoteur immobilier constitué sous forme de société commerciale, soutenait que la compétence du tribunal de commerce dans une action mixte était subordonnée à l'existence d'une clause attributive de juridiction, faute de quoi la juridiction civile de droit commun devait être saisie. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en rappelant la règle prétorienne constante selon laquelle, dans une action mixte, il appartient au demandeur non-commerçant d'exercer une option de compétence. Ce dernier dispose en effet de la faculté de poursuivre le défendeur commerçant soit devant la juridiction civile, qui est sa juridiction naturelle, soit devant la juridiction commerciale, qui est celle du défendeur. Dès lors, en saisissant le tribunal de commerce, l'acquéreur n'a fait qu'user du choix qui lui était légalement ouvert, rendant ainsi la juridiction commerciale compétente. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المستأنفة بواسطة نائبها بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/9/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/4/2019 تحت عدد 802 في الملف رقم 2019/8201/2019 القاضي باختصاص المحكمة نوعيا للبت في الطلب مع حفظ البت في الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها تقدمت بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/01/2019 يعرض فيه انه سبق لها ان ابرمت مع المدعى عليها عقد تسبيق لحجز التزمت بمقتضاه هذه الأخيرة ببيع عقار في طور الإنجاز لفائدتها و هو عبارة عن شقة سكنية [العنوان] في مشروعها العقاري المسمى اقامة (ك.) بمدينة القنيطرة و ذلك بثمن اجمالي قدرها 200.000,00 درهم بتاريخ 21/20/2008 و الذي ادت جزء منه قدره 40.000,00 درهم كتسبيق اولي بتاريخ 13/10/2008، كما ادت ما تبقى في ذمتها و المحدد في مبلغ 160.000 درهم بتاريخ 03/08/2012، غير ان العقد المبرم بين الطرفين عقدا باطلا لمخالفته للمقتضيات القانونية المنصوص عليها بالفصل 1-618 و لكون عقد البيع المذكور يخضع الى مقتضيات الفصل 618 من القانون رقم 00-44، كما انه لا يتوفر على البيانات الالزامية المنصوص عليها في الفصل 3-618 من ق ل ع و منها تاريخ تسلم رخصة البناء و رقمها كما انه لا يتضمن مرؤاجع الضمانة البنكية التي يجب ان يحوزها المشتري أو أي ضمانة اخرى او تامين، كما انه غير مرفق باصل التصاميم المعمارية و تصاميم الاسمنت المسلح و كذلك شهادة مسلمة من لدن المهندس المختص تثبت الانتهاء من اشغال الاساسات الارضية للعقار وفقا لما ينص عليه الفصل 3-618 من ق ل ع، هذا بالاضافة الى مخالفته لمقتضيات الفصل 4 من مدونة الحقوق العينية على اعتبار انه يجب ان يتم توقيع العقد المحرر من طرف المحامي و التاشير على جميع صفحاته من الاطراف و من الجهة التي حررته و تصحح امضاءات الاطراف من لدن السلطات المحلية المختصة و يتم التعريف بامضاء المحرر للعقد من لدن رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية التي يمارس بدائرتها، غير ان الثابت ان الطرفين لالم يبرما العقد وفق الشكل المحدد في اطار الفصل3.618 من ق ل ع و بذلك يبقى عقد الحجز المبرمك بين الطرفين باطلا و لا يمكن الاقتضاء به، لذلك تلتمس معاينة ان الاتفاق الرابط بين الاطراف يهم بيع عقار في طور الانجاز و ان التسبيقات عن الثمن قد ادتها للمدعى عليها في اطار العقد المذكور و معاينة انه لم يتم تحرير عقد البيع بتاتا و الحكم تبعا لذلك ببطلان عملية البيع الرابطة بين الطرفين الذي موضوعها بيع عقار في طور الانجاز المبرم بتاريخ 11/11/2008 و الحكم على المدعى عليها بارجاعها لها المبلغ المدفوع المحدد في 200.000,00 درهم مع الفوائد القانونيسة من تاريخ الاداء الى تاريخ التنفيذ مع النفاذ المعجل و الصائر، و عزز المقال بتوصيلف التسبيق، ىتوصيل الاداء، ترخيص للموثق من اجل توثيق عقد البيع و قرار محكمة الاستئناف.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جواب بجلسة 05/03/2018 جاء فيها ان الاختصاص ينعقد للمحكمة المدنية و ليس للمحكمة التجارية لكون المدعية ليست بتاجرة وان العمل الذي قامت به هذه الاخيرة و المتعلق بابرام عقد بحجز شقة هو في طبيعته عملا مدنيا صرفا، و ان المدعية لم تدل بعقد الحجز المطعون فيه بالبطلان و بالتالي فان صفتها في التقاضي غير ثابتة فضلا عن ادلائها بصور شمسية لوثائق لا قيمة لها و لا يمكن الاخذ بها و ان الطلب الحالي لم يتضمن تحديد نوع الشركة، و ان احكام الفصل 618 من ق ل ع لا علاقة لها بنازلة الحال و لا يمكن تطبيقها على العقد موضوع نازلة الحال و ان القواعد العامة الواردة بقانون الالتزامات و العقود هي الواجبة التطبيق و ان الثابت عقد الحجز هو مجرد وعد بالبيع و انه ليس هناك من أي فصل ينص على بطلان الوعد بالبيع او انه ينبغي ان يتم في اطار القانون 00/44 و انه لا يمكن ابرام عقد بيع في طور الانجاز الا بعد الانتهاء من اشغال الاساسات على مستوى الطابق الارضي، كما ان المدعية لم تثبت هذه الوقائع مما يجعل ادعاءاتها باطلة، اما فيما يخص طلب استرجاع مبلغ 200.000 درهم فانه سابق لاوانه على اعتبار ان العقد لازال قائما و منتجا لاثاره، لذلك تلتمس اساسا التصريح بان هذه المحكمة غير مختصة بالبث في نازلة الحال و ان المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء مع احالة الملف على هذه الاخيرة و احتياطيا عدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا في الموضوع برفض طلب البطلان و طلب استرجاع المبلغ و تحميل المدعية الصائر .

و بناء على ادلاء نائب المدعية بمذكرة تعقيبية بجلسة 19/03/2019 جاء فيها ان المدعى عليها شركة تجارية و الدعوى الحالية ناتجة عن الاشغال التي قامت بها في اطار نشاطها التجاري و ان المدعية باعتبارها خاضعة للقانون المدني فيبقى لها حق الاختيار بين مقاضاة المدعى عليها امام المحاكم المدنية او المحاكم التجارية، و انه سبق لهذه الاخيرة ان تسلمت منها مبلغ 40.000 درهم كتسبيق بواسطة شيك بنكي، و انه بتاريخ 11/11/2018 اتفقا على كتابة و توثيق عقد البيع النهائي لهذه الشقة السكنية بين يدي الموثق الاستاذ ادريس (م.) و حصلت من طرف المدعى عليها على وثيقة عبارة عن امر تتضمن جميع البيانات اللازمة بخصوص الشقة موضوع النزاع، الا ان هذه الاخيرة ظلت تتماطل و عملت على كل ما من شانه ان تواجه به لتبرير عدم تحريرها لعقد البيع بين يدي الموثق و ارغمتها على اداء باقي الثمن الذي رغم حصولها عليه الا انها اخلت بالتزاماتها في مواجهتها اذ لم تسلمها الشقة موضوع النزاع و لم تحرر معها عقد البيع بين يدي الموثق مما يتبين منها ان صفتها ثابتة و محقة في المطالبة باسترجاع المبالغ المدفوعة للمدعى عليها التي لم تقم بتسليمها العقار المبيع، مشيرة ان البيانات الالزامية حسب الفصل 32 من ق م م كلها متوفر، و التمست التصريح برد دفوع المدعى عليها و الحكم تبعا لذلك وفق الطلب الاصلي مع النفاذ المعجل و الصائر، و ارفقت المذكرة بامر موجه للسيد الموثق و توصيلي اداء.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة تعقيب بجلسة 02/04/2018 جاء فيها ان المدعية لم تدل بعقد الحجز المطعون فيه حتى يمكن للمحكمة الاطلاع على بنوده و بالتالي فان صفتها في التقاضي غير ثابتة و ان الصفة تعتبر من النظام العام كما ان الوثائق المدلى بها لا تثبت صفة المدعية في الدعوى لكونها مجرد صور شمسية لوثائق، و التمست اساسا التصريح برد الدفع المثار من طرف المدعية و القول بان هذه المحكمة غير مختصة بالبث في نازلة الحال و ان المحكمة المختصة هي المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء مع احالة الملف على هذه الاخيرة و احتياطيا في الشكل التصريح برد الدفوع المثارة من طرف المدعية و الحكم تبعا لذلك بعدم قبول الطلب شكلا و احتياطيا في الموضوع التصريح برد جميع دفوع المدعية و القول برفض طلب البطلان و طلب استرجاع المبلغ و تحميل المدعية الصائر.

و بناء على قرار المحكمة باجالة الملف على النيابة العامة قصد الادلاء بمستنتجاتها.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية الى رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و التصريح باختصاصها نوعيا للبت في الدعوى بحكم مستقل و امر كتابة الضبط باشعارها بالقرار المتخذ.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفته المستأنفة مركزة استئنافها على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرضت الطاعنة ان تعليل المحكمة معيب ومتعارض مع المقتضيات القانونية المنظمة للاختصاص مما يجعل الحكم خال من أي تعليل اذ ان قول المحكمة بان اعتبار الطرف المدعى عليه تاجرا فان الاختصاص ينعقد للمحكمة التجارية لا ساسا له من حيث القانون ذلك ان القاعدة العامة في اختصاص المحكمة التجارية تقضي بانه يجب ان يكون طرفا للدعوى تاجرين وانه يتعلق النزاع بنشاطهما التجاري وعدم توفر تلك الشروط او احدهما يجعل المحكمة التجارية غير مختصة نوعيا كما هو في نازلة الملف ، وان المدعي يكون طرفا مدنيا في النازلة مما يجعل الدعوى الحالية تدخل تحت خانة الدعاوى المختلطة وقد حدد القانون جهة الاختصاص في مثل هذه الحالة بشكل واضح وهذا ما نصت عليه المقتضيات الواردة في المادة 5 من القانون رقم 95/35 المحدث للمحاكم التجارية وان الثابت ان المحكمة التجارية لا ينعقد اختصاصها بالأصالة الا في احدى الحالات الخمس وتختص استثناء في الدعاوى المختلطة عند وجود اتفاق بين التاجر وغير التاجر وان النازلة لا تندرج ضمن اية حالة من الحالات الواردة في المادة أعلاه وبإعمال مفهوم المخالفة فان المحكمة التجارية لا تكون مختصة في النزاع بين غير التاجر والتاجر وتعلق بعمل من اعمال هذا التاجر الا اذا وجد اتفاق بين الطرفين على اسناد الاختصاص وانه امام تخلف وجود أي اتفاق بهذا الشأن فان المحكمة التجارية يمتنع عليها النظر في النزاع الذي يسند وجوبا في هذه الحالة للمحكمة الابتدائية صاحبة الولاية العامة وان المستأنف عليه باعتباره طرفا مدنيا ليس له حق الخيار في ظل غياب أي اتفاق مسبق تجيز الادعاء امام المحكمة التجارية وهذا ما استقر عليه العمل القضائي على عدم القول باختصاص المحكمة التجارية في مثل النازلة ، وهذا ما جاء في قرار محكمة النقض بهذا الخصوص صادر تحت عدد 880/99 في الملف عدد 1102/99/4 ، وانه لما كان من الثابت ان النازلة تتعلق بنزاع بين طرف تاجر وطرف مدني وان الملف يوجد ضمن وثائقه أي سند يثبت من خلاله اتفاق الطرفين على اسناد الاختصاص للمحكمة التجارية فانه طبقا لمقتضيات المادة 5 من القانون رقم 95/35 المحدث للمحاكم التجارية فان المحكمة التجارية تكون غير مختصة .

لذلك تلتمس الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم بعدم اختصاص المحكمة التجارية والاحالة على المحكمة الابتدائية المدنية للاختصاص وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وادلت بنسخة من الحكم مع طي التبليغ.

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 26/9/2019 والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة3/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث إن المدعي ( المستأنف عليه ) طرف مدني في النزاع ، أما المدعى عليها ( المستأنفة ) فتتخد شكل شركة مساهمة مما يجعلها تاجرة بالشكل , و بالتالي فالنزاع يندرج ضمن الدعاوى المختلطة ، و قد استقر عمل محكمة النقض و معه هذه المحكمة على أنه في الدعاوى المختلطة يثبت للطرف المدني حق مقاضاة الطرف التاجر أمام المحكمة المدينة باعتبارها محكمته هو أو أمام المحكمة التجارية باعتبارها المكان الطبيعي لمقاضاة الطرف التاجر ، و ما دام أن المستأنف عليه لجأ إلى المحكمة التجارية لمقاضاة المستأنفة فيكون قد مارس حتى الخيار المتاح له قانونا و تبقى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بالتالي مختصة نوعيا بنظر النزاع , و هو ما يستوجب تأييد الحكم المطعون فيه الذي سار في نفس المنحى و رد الاستئناف مع إرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص بدون صائر .

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا و غيابيا .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile