Cautionnement réel : l’engagement de la caution est limité au bien affecté en garantie, excluant toute condamnation solidaire au paiement de la dette (Cass. com. 2020)

Réf : 44732

Identification

Réf

44732

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

206/3

Date de décision

15/07/2020

N° de dossier

2018/3/3/1327

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 1170 - 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 145 - Dahir n° 1-11-178 du 25 hija 1432 (22 novembre 2011) portant promulgation de la loi n° 39-08 relative au code des droits réels

Source

Non publiée

Résumé en français

Il résulte des dispositions régissant les sûretés que l'engagement de la caution réelle, qui affecte un de ses biens en garantie de la dette d'autrui, est limité à ce seul bien. Par conséquent, viole la loi la cour d'appel qui condamne une telle caution au paiement solidaire de la dette aux côtés du débiteur principal.

En statuant ainsi, alors que la caution réelle n'est tenue qu'à hauteur du bien affecté en garantie et ne peut être poursuivie sur son patrimoine personnel, la cour d'appel a méconnu la distinction entre la caution personnelle, tenue sur l'ensemble de son patrimoine, et la caution réelle, dont l'obligation est exclusivement propter rem.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/206، الصادر بتاريخ 2020/07/15، في الملف التجاري عدد 2018/3/3/1327

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2018/07/24 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبه الأستاذ منصف (ت.) الرامي إلى نقض القرار رقم 488 الصادر بتاريخ 2018/01/25 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد: 2017/8221/5784.

وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه.

وبناء على الأمر بالتخلي الصادر في: 2020/06/24.

وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: 2020/07/15.

وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما وعدم حضورهم.

وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك.

وبعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المطلوبة (ع. م. ل.) تقدمت بمقال افتتاحي لدى كتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء، عرضت فيه انها مكنت المطلوب حضورها الأولى شركة (س.) من عدة تسهيلات بنكية، حتى أصبحت مدينة لها بمبلغ 6.639.585,52 درهما، وان الدين ثابت بمقتضى عقود القرض والكشوف الحسابية. مضيفة أن الطالب محمد (د.)، والمطلوب حضورها الثانية فريدة (ن.) ضمنا الديون الممنوحة للمدعى عليها بموجب عقود الضمان، ولأجله التمست الحكم على المدعى عليهم تضامنا فيما بينهم بأدائهم لفائدتها مبلغ 6.639.585,52 درهما، والعمولات البنكية، والتعويض عن التأخير ابتداء من آخر توقف عن الأداء. فتقدم المدعى عليهم بمذكرة جوابية مع طلب مقابل، جاء فيهما أن الدين المطالب به غير واضح، ومدعم فقط بكشف حساب مطعون في صحته، مما تبقى الدعوى مرفوضة. وبخصوص الطلب المقابل، أوضحوا أن البنك المدعي فسخ الاعتماد الممنوح للشركة دون اشعار، خارقا بذلك المادة 525 من مدونة التجارة، ولم يقدم لها النصح الواجب والارشاد قبل منحها مبلغ القرض، والتمسوا اجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية، والحكم بتعويض قدره 20.000،00 درهم بسبب اقفال الحساب البنكي دون احترام الأجل القانوني. وبعد تمام الإجراءات، صدر الحكم بعدم قبول الطلب في مواجهة محمد (د.)، وبأداء المدعى عليهما الأول والثاني تضامنا فيما بينهما لفائدة المدعية مبلغ 6.639.585,52 درهما..... ورفض باقي الطلبات. استأنفه البنك المدعي، وبعد جواب المستأنف عليهم، قضت محكمة الاستئناف التجارية بإلغائه فيما قضى به من عدم قبول الطلب في مواجهة محمد (د.)، والحكم من جديد بقبول الطلب، والحكم عليه بالتضامن مع باقي المستأنف عليهم بأداء مبلغ 6.639.585,52 درهما، والتأييد في الباقي، مع اصلاح الخطأ المادي الوارد في اسم المستأنف عليها الأولى وذلك باعتبار أن اسمها هو شركة (س.) وليس (س.)، بموجب قرارها المطلوب نقضه.

- في شأن الوسيلتين مجتمعتين :

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق الفصل 1170 من قانون الالتزامات والعقود، والمادة 145 من مدونة الحقوق العينية، وعدم التفرقة بين الكفالة الشخصية والكفالة العينية. وتجاوز التعريف القانوني بين الكفالة الشخصية والكفالة العينية والخلط بينهما. وجعل القواعد العامة التي تطبق على الكفالة الشخصية هي نفس القواعد التي تطبق على الكفالة العينية. ذلك أنه باطل وغير سليم من الناحية القانونية، لأنه طبق نفس القواعد العامة والآثار القانونية التي تطبق على الكفالة الشخصية، على الكفالة العينية، في تجاوز للمعنى الفقهي والقانوني للكفالة الشخصية والكفالة العينية. فالكفالة الشخصية هي الكفالة العادية التي يلتزم فيها الكفيل بضمان الوفاء بالدين إذا لم يف به المدين، فيستطيع الدائن أن يستوفي حقه من أموال المدين ومن أموال الكفيل إذ لم تكف أموال الأول، وترد الكفالة على الضمان العام للكفيل أي على كل أمواله دون تخصيص. أما الكفالة العينية فهي تأمين عيني حيث يقدم الكفيل مالا (عقار أو منقول) مملوكا له لضمان الوفاء بالتزام في ذمة شخص آخر، وسمي الكفيل هنا بالكفيل العيني حيث يقوم برهن عقار أو منقول يملكه لضمان الوفاء بالتزام المدين، وهو لا يضمن هذا الوفاء إلا في حدود المال الذي قدمه تأمينا له فالضمان لا يرد على كل ذمته المالية، أي ان الكفيل العيني لا يكون مسؤولا شخصيا عن الدين، بل يضمن الدين في حدود المال الذي قدمه رهنا. اعتبارا لذلك فان الكفالة العينة تندرج تحت التأمينات العينية ضمن عقد الرهن ويترتب على التميز بين النوعين أن ضمان الكفيل العيني ينحصر في حدود العين المرهونة لتامين هذا الوفاء أما الكفيل الشخصي فيضمن الوفاء بالدين في كل أمواله (كل العناصر الإيجابية لذمته المالية). وأن الكفالة العينية تجعل الدائن في مركز خاص وممتاز بحيث تجنبه خطر إعسار المدين والكفيل إذ يكون له إلى جانب الضمان العام للمدين سلطة تنصب على الشيء المقدم من الكفيل رهنا رسميا أو حيازيا، وهي السلطة التي تخوله حق التتبع والأولوية في استيفاء الثمن بعد بيعه. أي انه لا يجوز فقها و قانونا و قضاء ، ان يقوم الدائن الذي يتوفر على كفالة عينية على الشيء المرهون من طرف الكفيل المرتهن ، باستيفاء دينه الا في حدود الشيء المرهون لفائدته، و لا يجوز له نهائيا متابعة او استيفاء ديونه مباشرة على الذمة المالية الشخصية للكفيل المرتهن . وفي النازلة الحالية ، فانه لا يجوز نهائيا للقاضي في المرحلة الاستئنافية ان يقضي على الطاعن محمد (د.) بأدائه تضامنا مع باقي المدينين شركة (س.) و فريدة (ن.) الدين البالغ 6.689.585.52 درهم ، لان الطاعن ليس بكفيل شخصي ، ولم يتضامن مع باقي المدينين بصفته الشخصية وفى ذمته المالية و بكفالة شخصية ، بل انه لم يضمن اداء الدين إلا بمقتضى ضمانة عينية عقارية ، وهي الرهن العقاري الرسمي المنصب على الرسم العقاري عدد 16273/43 من الدرجة الأولى لفائدة (ع. م. ل.) و بسبب ذلك لا يمكن نهائيا للمؤسسة البنكية المرفوع في مواجهتها الطعن بالنقض، إلا أن تتمسك في مواجهة الطاعن بالشيء العقاري المرهون، وان تطالب في هذه الحالة بتحقيق الرهن والمصادقة عليه والبيع القضائي للعقار ضمانا لأداء الدين، ولا يمكن قانونا ان تطالب بتضامنه مع باقي المدينين لأداء الدين، لان هذا الأخير لم يقدم الا كفالة عينية، ولم يضمن نهائيا الدين بمقتضى كفالة شخصية. فالقرار المطعون فيه معيب قانونا وباطل، تجاوز القواعد القانونية المنصوص عليها بقانون الالتزامات والعقود المغربي، لأنه قضى بتحميل الطاعن اداء الدين بصفة تضامنية مع باقي المدينين، في حين ان هذا الأخير لم يقدم ضمانا للدين الا كفالته العينية المتعلقة بالعقار المرهون الحامل للرسم العقاري 6.689.585.52.

كذلك فإن الفصل 1170 من قانون الالتزامات والعقود ينص على أن "الرهن الحيازي عقد بمقتضاه يخصص المدين أو أحد من الغير يعمل لمصلحته شيئا منقولا او عقاريا او حقا معنويا لضمان الالتزام، وهو يمنح الدائن حق استيفاء دينه من هذا الشيء بالأسبقية على جميع الدائنين الآخرين، إذا لم يف له به المدين ." كما ينص الفصل 145 من مدونة الحقوق العينية على ان "الرهن الحيازي حق عيني يتقرر على ملك يعطيه المدين او كفيله العيني ". غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه خرقت هذين الفصلين وأولتهما تأويلا خاطئا، اعتبارا لأن الكفيل العيني لا يكون ملتزما التزاما شخصيا بأداء الدين، بل الذي يضمن اداء الدين هو المال الذي قدمه الراهن، أي العقار الذي وضعه رهن اشارة الدائن لاستيفاء دينه. اذ ان الكفالة العينية لا تقوم إلا على تخصيص الكفيل عقارا او منقولا او حقا معنويا لضمان الوفاء بدين الغير، أي ان الكفيل في هذه الحالة لا يضمن الوفاء بالدين الا في حدود الشيء المرهون، وليس في ذمته المالية الشخصية. ولأجل ما ذكر يتعين نقض القرار المطعون فيه.

حيث ألغت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول طلب الأداء في مواجهة الطالب محمد (د.) وقضت من جديد على هذا الأخير بأداء مجموع مبلغ الدين المقدر في 6.689.585,52 درهما بالتضامن مع باقي المستأنف عليهم، معتمدة في ذلك تعليلا أوردت فيه " ان الثابت من وثائق الملف خصوصا كفالة المستأنف عليه الثالث أنها تنصب حول ضمان دين المستأنف عليها الأولى في حدود مبلغ 12.000.000،00 درهم وهو ما يجعل التزامه ككفيل قائما ثابتا وهو ما لا يتعارض والقواعد العامة المقررة للمطالبة بالدين كما هو منصوص عليه في الفصل 1241 من ق . ل. ع. الذي ينص على ان أموال المدين ضمان عام لدائنيه وهو ما يخول الدائن الحق في مقاضاة الكفيل بدعوى الأداء دون حاجة إلى اللجوء إلى دعوى مسطرة النزع الجبري للعقار، اعتبارا لأنه من حق الدائن ان يقاضي المدين الأصلي والكفلاء في آن واحد وأن يسلك كل المساطر القضائية المتاحة من أجل استخلاص دينه كاملا"، في حين أن الطاعن قدم كفالة عينية منحصرة في عقاره موضوع الرسم العقاري عدد 43/16273 لضمان دين المدينة الأصلية في حدود 12.000.000،00 درهم ، وأن البنك المطلوب قبل تلك الضمانة، وبسبب ذلك فإن حق الدائن المستفيد من ذلك الضمان يبقى لزوما محددا في العقار المرهون لفائدته ، ولا يتعداه لمطالبة الكفيل في كامل ذمته المالية لأنه ليس كفيلا شخصيا ، والمحكمة مصدرة القرار المطعون التي خالفت هذا النهج بقضائها على الطالب بالأداء متضامنا في ذلك مع باقي المحكوم عليهم تكون قد خرقت الفصول القانونية المنظمة للكفالة العينية وعرضت قرارها للنقض.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف إلى نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف إلى نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى وتحميل المطلوبة المصاريف.

كما قررت إثبات حكمها بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Surêtés