Autorité de la chose jugée au pénal sur le civil : la condamnation définitive pour faux en écritures lie le juge commercial, qui doit annuler l’acte argué de faux et ordonner sa radiation du registre du commerce (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73807

Identification

Réf

73807

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2803

Date de décision

13/06/2019

N° de dossier

2015/8205/1913

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 10 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 354 - 356 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en annulation d'une inscription au registre du commerce fondée sur un faux, la cour d'appel de commerce examine l'autorité de la chose jugée au pénal sur la procédure commerciale. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que la preuve du faux n'était pas rapportée, nonobstant le dépôt d'une plainte pénale. L'appelant soutenait que le premier juge aurait dû surseoir à statuer dans l'attente de l'issue de la procédure pénale, conformément au principe selon lequel le criminel tient le civil en l'état. La cour, après avoir initialement ordonné le sursis à statuer, constate que la procédure pénale s'est achevée par une décision de condamnation devenue irrévocable. Elle retient que cette décision, qui a définitivement établi la fausseté de l'acte litigieux et ordonné sa destruction, s'impose à la juridiction commerciale. Dès lors, la demande en annulation de l'acte et en radiation de l'inscription subséquente au registre du commerce est fondée. La cour infirme en conséquence le jugement entrepris et, statuant à nouveau, prononce la nullité de l'acte, ordonne sa radiation du registre du commerce et le rétablissement de la situation juridique antérieure.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

بتاريخ 31/03/2015 تقدمت شركة (ك.) بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤداة عنه الرسوم القضائية بنفس التاريخ بمقتضاه تستأنف الحكم عدد 1746 الصادر عن المحكمة التجارية بالدارالبيضاء بتاريخ 23/01/2014 في الملف عدد 13677/18/2012 القاضي بعدم قبول الطلب وإبقاء الصائر على رافعه.

حيث لا دليل بالملف على تبليغ الطاعنة الحكم المطعون فيه مما يكون معه الاستئناف مقبول شكلا لتقديمه داخل الأجل وعلى الصفة والشكل المتطلب قانونا.

وفي الموضوع:

حيث يتجلى بين وقائع القضية كما هي واردة في الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بمقال عرضت فيه أنها تملك الأصل التجاري تحت عدد 119.393 وأنها بعد إطلاعها عليه اكتشفت أن شخصا يدعى روبيرتولويجي (ك.) قد سطا عليه عن طريق التزوير و النصب وتقديم معلومات غير صحيحة لمصلحة السجل التجاري. ذلك أن المدعى عليه قام بصنع وثيقة أسماها "قرار الشريك الوحيد بتاريخ 30/11/2011 افترى فيها أن الشريك الوحيد وهي شركة (ك. س. ك.) ممثلة من طرف السيد اوليفيي (ب.) اتخذ بذلك التاريخ قرار القاضي بما يلي: -قبول استقالة السيدين اوليفيي (ب.) وناجي (ك.) من مهام التسيير لشركة (ك. م.).

-تعيين روبيرتولويجي (ك.) مكانهما في التسيير.

وبالإطلاع على الوثيقة المزورة سيتضح أن:

1-أن توقيع السيد (ب.) هو توقيع مزور بالمقارنة مع توقيعه في قرار المسير الوحيد المؤرخ في 25/06/2005.

2- أن توقيع السيد (ب.) لم يتم تصحيحه كما كان يجب أمام موثق فرنسي أو سلطة إدارية فرنسية وحدهما المعتمدين من طرف المغرب لتصحيح الامضاءات في إطار اتفاقية التعاون القضائي بين المغرب وفرنسا.

أما توقيع المدعو روبيرتولويجي (ك.) فقد صحح بتاريخ 01/02/2011 من طرف موثق سويسري يدعى بيتير (ش.) من مدينة لوكانو مع العلم أنه ليس هناك اتفاقية قضائية بين المغرب وسويسرا لاعتماد هذا التصحيح. وتوقيع سفارة المغرب بسويسرا على الوثيقة المزورة ما هو إلا لتصحيح إمضاء المفوض القنصلي وليس من شأنه إعطاء تزكية أو حجية لهذه الوثيقة المزورة. وبإطلاع السيد اوليفيي (ب.) على الوثيقة نفى اتخاذه لهذا القرار الباطل ونفى التوقيع المنسوب إليه في الوثيقة المذكورة. وأمام هذا التلاعب قام السيد ناجي (ك.) برفع شكاية إلى السيد الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بتاريخ 10/04/2012 تحت عدد 31 ش 2012 من اجل الزور واستعماله والنصب والاحتيال من طرف عصابة إجرامية.

وبمجرد وصوله إلى المغرب أكد السيد اوليفيي (ب.) الشكاية أمام الضابطة القضائية بمعية السيد ناجي (ك.) بوصفهما المسيرين القانونين الشرعيين لشركة (ك.) شركة ذات المسؤولية المحدودة. وأن السيد الوكيل العام للملك قرر إحالتها على الفرقة الوطنية للضابطة القضائية قصد مواصلة البحث وتعميقه وتقديم الجناة. كما أن مصلحة السجل التجاري كان عليها أن تطلب من المدعى عليه الحصول على أمر قضائي يمنح الصبغة التنفيذية للوثيقة المطعون فيها حتى يجوز اعتمادها من طرفها. كما بعث المدعي برسالة للسجل التجاري لحثه على تدارك هذه الأخطاء المرتكبة لكن دون جدوى. لذلك يلتمس الحكم ببطلان الوثيقة المعنونة "قرار الشريك الوحيد بتاريخ 30/11/2011 لشركة كليتون ش م م" المقيدة بالسجل التجاري تحت عدد 119.393 بتاريخ 22/12/2011 والتشطيب عليها منه واعتبارها لاغية وكأنها لم تكن وبإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل القرار الباطل وذلك باعتماد صلاحيات الممثلين القانونيين الشرعيين لشركة كليتون. وهما السيدان اوليفيي (ب.) وناجي (ك.) المعينين بموجب قرار الشريك الوحيد بتاريخ 25/06/2005 بحكم أنه ما زال ساري المفعول مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وأدلى بنسخة من النموذج ج للشركة ونسخة قرار الشريك الوحيد ونسخة شكاية ونسخة رسالة تعرض إلى مصلحة السجل التجاري ونسخة من إشعار بريدي ونسخة قرار الشريك الوحيد.

وبناء على إدراج القضية بجلسة 12/12/2013 حضرها نائب المدعي ورجع استدعاء نائب المدعى عليه الأول بملاحظة رفض الطي من طرف كاتبة هيئة المحامين بدعوى أنها لا تتوفر على عنوان محامي وتخلف رئيس مصلحة السجل التجاري رغم سبق التوصل.

وبعد انتهاء الإجراءات صدر الحكم المشار إليه أعلاه واستانفته المدعية التي أسست أسباب استئنافها على ما يلي: عدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وانعدام التعليل ذلك أن المحكمة قد بنت قضائها على حيثية واحدة تتعلق بعدم الإدلاء بما يثبت الزور رغم أن المستأنفة تقدمت بشكاية لدى السيد وكيل الملك (الوكيل العام) في نفس الموضوع وبعد ذلك خرقا لمقتضيات الفصل 32 من ق م م.

وأنه بخلاف ذلك فإن العارضة أدلت بما يفيد انها التجأت إلى الجهة المختصة التي لها صلاحية البحث والتحري حول ثبوت الزور أو عدمه وأكدت أن البحث جاري، مدعمة طلبها بنسخة من الشكاية ومن طلب المآل ومن الرد عليه. كما أنه لم يسبق للمحكمة أن أنذرت أو طالبت العارضة بمآل الشكاية التي يتوقف عليها البت في النازلة عملا بمقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 32 من ق م م.

وان السيد الوكيل العام للملك وبعد البحث أحال القضية على السيد قاضي التحقيق (ملف عدد 553 ن 20/ت 2014) وانتصبت العارضة مطالبة بالحق المدني في الدعوى الجنائية التي بوشرت. واجريت خبرة خطية على جميع الوثائق المزورة التي يتظاهر بها المستأنف عليها ومن بينها قرار الشريك الوحيد. وأن الخبرة أثبتت زورية الوثائق. وأن المستأنف عليه ما زال يفلت من قبضة العدالة بالاختباء عن الأوامر بالحضور التي وجهها له السيد قاضي التحقيق، مع الإشارة إلى أن شريكه في الجريمة يوجد حاليا رهن الاعتقال (المدعو كريم (ع.)).

وبذلك تكون المحكمة قد اساءت تطبيق مقتضيات الفصل 32 من ق م م وعرضت حكما للتصدي وللإلغاء إذ أن الطلب كان جديرا بالاعتبار. لهذه الأسباب تلتمس اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والتصدي له والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى. وجعل الصائر على عاتق المستأنف عليه.

وأرفقت المقال بالوثائق التالية: نسخة طبق الأصل من الحكم عدد 1746/14- نسخة من تقرير الخبرة الخطية- نسخة من أمر السيد قاضي التحقيق - نسخة من الأمر بالحضور .

وأجاب المستأنف عليه بجلسة 02/07/2015 بمذكرة جاء فيها أن الطاعنة لم تثبت إلى حد الآن الزور المتمسك به من قبلها. وان الشكاية الكيدية 319/ش/2012 المتمسك بها من قبل الطاعنة، يرد عليها العارض أنها شكاية لم تحل بعد على هيئة الحكم، ولم يصدر بشأنها أي حكم أو قرار قضائي يقضي بما هو متمسك به من قبل المشتكين. وأنه حتى بتسليم المحكمة بهذا الدفع، فإنه يتعين عليه أن يوقف البت في هذه الدعوى إلى حين بت القضاء الزجري في المعروض عليه من اقضية المشتكين. وذلك إعمالا للمبدا القائل بأن الجنائي يعقل المدني. وأنه بناء على كل ذلك يكون ما يتمسك به خصوم العارض غير قائم على أساس قانوني سليم ويتعين رده.

أما بخصوص ما تمسكت به الطاعنة بالقول أن العارض هو موضوع متابعة جنحية. هو قول غير صحيح باعتبار أن شركة (ك. س. ك.) في شخص ممثلها القانوني السيد اوليفيي (ب.)، قد فوتت لفائدة السيد روبيرتولويجي (ك.) مجموع أسهمها المملوكة لها في شركة (ك.). المسجلة في مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت عدد 119393. وان هذه العملية تمت بمقتضى عقد توثيقي رسمي محرر من طرف الموثق السيد بيتير (ش.). وأن ذلك العقد أبرم بصفة قانونية ولم يصدر أي حكم قضائي يقضي ببطلانه.

كما أن توقيعات الأطراف موضوع عقد البيع لم تكن محل أي خبرة من شانها أن تشكك في صحتها. ونفس الشيء بالنسبة لمحضر الجمع العام للشركة. ونفس المقتضى بالنسبة لنسخة من نموذج ج المدلى بها من قبل العارض. أما قرار الشريك الوحيد القاضي بقبول استقالة السيد اوليفيي (ب.) والسيد ناجي (ك.)، وتعيين السيد روبيرتولويجي (ك.) كشريك وحيد للشركة، وهو موضوع الخبرة الخطية المدلى بها من قبل خصوم العارض.

فالعارض يصرح بخصوصه أن تلك الخبرة أنجزت على توقيع السيد اوليفيي (ب.) المضمن بقراره أعلاه ومقارنته بتوقيعاته على أوراق عادية أخرى. وأن خلاصة تلك الخبرة تنتهي بالقول خاصيات خطية مختلفة. وأن خلاصة تلك الخبرة لم تقل بزورية التوقيع.

والمهم أن تلك الخبرة كانت قاصرة على توقيع السيد اوليفيي (ب.) على قرار الشريك الوحيد دون عقد بيع الحصص الاجتماعية في الشركة ولا غيره من المحاضر والاجراءات. ما يجعل من دفوعات الطاعنة غير قائمة على أساس قانوني سليم ويتعين ردها.

وان الطاعنة سبق لها أن تقدمت بطعن بالاستئناف مع الزور الفرعي في الحكم القضائي عدد 2169 الصادر عن المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء بتاريخ 30/05/2013 في الملف عدد 1587/2/2013، القاضي بتذييل عقد تفويت الحصص المملوكة لشركة (ك. س. ك.) الشريك المنفرد لشركة (ك.) المؤرخ في 24/10/2011، ومحضر الجمع العام لشركة (ك.) المنعقد بتاريخ 24/10/2011 والقانون الأساسي المعدل لشركة (ك.) بتاريخ 24/10/2011، بالصيغة التنفيذية. إلا أن القضاء تصدى لمزاعم المستأنفين ولما تمسكوا به من الادعاء بزورية عقد التفويت والمحاصر المنجزة على إثره والقرارات المتخذة في إطاره، من خلال القرار عدد 1465 الصادر بتاريخ 13/05/2014 في الملف عدد 1657/2013. وهكذا وبصدور القرار عدد 1465 عن محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بمناسبة نظرها في الاستئناف مع الزور الفرعي المرفوعين في مواجهة الحكم عدد 2169، ليستقر راي محكمة الدرجة الثانية حضوريا وانتهائيا إلى تقرير عدم قبول الاستئناف.

وان هذا القرار الأخير ومعه الحكم الابتدائي الصادر في إطاره كانا حاسمين في تقرير ما يلي:

"صحة جميع الوثائق المدلى بها من قبل العارض إلى محكمة الدرجة الأولى ثم إلى محكمة الدرجة الثانية بمناسبة نظرهما في تذييل عقد التفويت وحتى أمام المحكمة، لتكون لهذه الوثائق حجية كاملة من حيث الصحة وترتيب الأثر، فالأصل في العقود جميعها هو الصحة ولذي المصلحة أن يثبت ما يخالف ذلك الأصل.

وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف ستقف المحكمة على أنه ليس هناك ما من شأنه أن يثبت ما يخالف مقتضى عقد التفويت والمحاضر المنجزة على إثره والقرارات المتخذة في إطاره، والمتمسك بها من قبل العارض في مطالبه، مما يكون معه الأولى القول بترتيب آثار تلك الوثائق بين أطرافها، ما دام لم يقم أي دليل يفيد عكس ما تضمنته من مقتضيات. وأنه بصدور القرار عدد 1465، يكون هذا الأخير قد حسم في عدم صحة ما تمسك به بائعوا الأسهم من الطعن بالزور.

وأنه ببت محكمة الاستئناف في هذه النقطة، يكون الأولى ترتيب الأثر القانوني بخصوصها، وهو صيرورتها حائزة لحجية الأمر المقضي به. وهذه الحجية هي قرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس، خاصة وأن القرار الصادر بشانها صدر صحيحا من ناحية الشكل وعلى حق من حيث الموضوع.

كما أن هذا القرار الأخير الصادر بشأن التذييل بالصيغة التنفيذية هو قرار حائز لقوة الأمر المقضي به. ويترتب على هذه القاعدة الأخيرة مقتضى قانوني جد مهم، وهو انه يكون من الواجب تنفيذ مقتضيات ذلك القرار في إطار التنفيذ الجبري للأحكام والقرارات إعمالا لمقتضى الفصل 428 من قانون المسطرة المدنية. وعليه، وبصدور هذا القرار باعتباره عنوان الحقيقة والصواب وبته في نقطة أساسية في النزاع، بتقريره لصحة عقد التفويت والمحاضر المنجزة في إطاره والقرارات المتخذة بمناسبته وتقريره أيضا لمسألة مهمة وهي رده لمسطرة الزور. تكون ما تمسكت به الطاعنة في هذا الإطار من مزاعم هي والعدم سواء.

وان تأسيس الطاعنة لإبطال الوثيقة موضوع الدعوى على الزور كان يقتضي منها الإدلاء بما يفيد أنها مزورة فعلا، ذلك أنه من جهة أولى كان يقتضي منها الإدلاء بما يفيد أنها مزورة فعلا، ذلك أنه من جهة أولى فالصلاحية المعطاة للمحكمة للتحقيق في وجود الزور من عدمه إنما تأتي في إطار دعوى الزور الفرعي الذي يدفع بها الطرف المحتج إزاءه بوثائق لا يعترف بها أو ينكر خطه او توقيعه عليها، لا أن يقدم المستأنف هذه الوثائق ويطعن فيها، لأن مكان ذلك هو دعوى الزور الأصلي في إطار دعوى عمومية، ومن جهة ثانية، فالمستأنف سلك بخصوص تلك الوثيقة الطريق الجنائي للقول بالزورية حسب البين من الشكاية عدد 319/ش/12، كما أنه سبق له أن استأنف وطعن في تلك الوثائق أمام محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء بالزور الفرعي ضد الحكم القضائي عدد 2169 الصادر في الملف عدد 1587/2/2013 الذي صدر بشانه القرار عدد 1465، الصادران في موضوع تذييل كل وثائق العارض بالصيغة التنفيذية، مما تبقى معه لتلك الوثائق حجية صحتها إلى حين الإدلاء بالعكس.

وأن الطاعنة لم توضح للمحكمة وعن قصد ما إذا كانت تنكر التوقيع على الوثيقة المطعون فيها أم لا، وذلك لسبب جد بسيط، يراوح بين فرضين اثنين: الفرض الأول أن الطاعنة بعدم إنكارها التوقيع على هذه الوثائق المطعون فيها، فإنه يكون على المحكمة أن تأخذ بمضمونها، إعمالا لمقتضيات الفصل 431 من ظهير الالتزامات والعقود الذي ينص على أنه: "يجب على من لا يريد الاعتراف بالورقة العرفية التي يحتج بها عليه، أن ينكر صراحة خطه أو توقيعه. فإن لم يفعل، اعتبرت الورقة معترفا بها".

والفرض الثاني أنه إن تبين المحكمة أن الأستاذ عبد الحق (ك.)، ينازع حقيقة في هوية وتوقيع أطراف الوثيقة المطعون فيها، فسيكون عليه لزاما أن يدلي بتوكيل خاص من أجل مباشرة هذا الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي وفي الوثيقة المطعون فيها وهو ما لم يفعله.

وأنه بعدم إدلائه بهذا التوكيل الخاص، فإن مصير دعواه لن يكون جزاؤه إلا القول والحكم بعدم القبول، وهو ما يلتمس معه العارض من المحكمة القول به.

واحتياطيا من حيث الموضوع أن شركة (ك. س. ك.) فوتت لفائدة العارض مجموع اسهمها المملوكة لها في شركة (ك.) المسجلة في مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء تحت عدد 119393. وأن هذه العملية تمت بمقتضى عقد توثيقي رسمي محرر من طرف الموثق السيد بيتير (ش.). بعدها تم عقد جمع عام للشركة بتاريخ 24 أكتوبر 2011 تم على إثره تغير النظام الأساسي للشركة. بعدها أصدر الشريك الوحيد قرارا قاضيا، بقبول استقالة السيد اوليفيي (ب.) والسيد ناجي (ك.)، وتعيين العارض كشريك وحيد للشركة. فتقدم العارض إلى مصلحة السجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء مودعا لديها كل الوثائق أعلاه. وقام أيضا بجميع العمليات المتعلقة بنشر التسجيل في الجريدة الرسمية. فاستصدر نسخة من نموذج ج تتضمن أنه أصبح مالكا لجميع الحصص الاجتماعية لشركة (ك.). إلا أنه سيفاجئ بعدها بالتشطيب عليه ودون أي مبرر قانوني مقبول ويتم تسجيل اسم بائعي الحصص مرة أخرى بمصلحة السجل التجاري.

فبادر العارض إلى استصدار حكم قضائي تحت عدد 2169 عن المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء بتاريخ 30/05/2013 في الملف عدد 1587/2/2013، قاضيا بتذييل عقد تفويت الحصص المملوكة لشركة (ك. س. ك.) الشريك المنفرد لشركة (ك.) المؤرخ في 24/10/2011، ومحضر الجمع العام لشركة (ك.) المنعقد بتاريخ 24/10/2011 والقانون الأساسي المعدل لشركة (ك.) بتاريخ 24/10/2011 بالصيغة التنفيذية. فتقدم العارض إلى السيد رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدارالبيضاء مودعا إياه جميع العقود والوثائق الإدارية الرامية إلى تقييد العقود ونقل الحقوق المقتناة إلى ملكيته، مرفقا إياها بالحكم القضائي الذي بمقتضاه تم تذييل تلك العقود بالصيغة التنفيذية. فأصدر رئيس مصلحة كتابة الضبط رفضه مبررا غاية بكون الحكم بالتذييل بالصيغة التنفيذية هو موضوع طعن بالاستئناف والزور الفرعي. على إثرها تقدم العارض بطعنه في القرار الأخير الصادر عن رئيس مصلحة كتابة الضبط، فأصدر رئيس المحكمة التجارية أمرا تحت عدد 2353 في الملف عدد 2079/1/2013 قضى بعدم قبول الطلب بعلة وحيدة وهي قوله: "أنه بالرجوع إلى وثائق المدلى بها يتضح بأن الصيغة التنفيذية الممنوحة لعقود التفويت مطعون فيها بالاستئناف وبالزور الفرعي مما يجعل مدى صحتها محل صدور حكم في الموضوع". فتقدم العارض بطعن بالاستئناف في الحكم الأخير، خصص له الملف عدد 3845/2013/4، وأنه بعد تبادل المذكرات والردود صدر قرار في الملف قضى برد الاستئناف وتاييد الأمر المستأنف. وأنه بعد ذلك، صدر القرار الاستئنافي المنتظر في الموضوع قاض بعدم قبول استئناف بائعي الحصص، ليكون هذا القرار كاشفا حقيقة زيف مزاعم المستأنفين ومؤكدا لعدالة مطالب العارض.

وأنه بصدور الحكم عدد 2169 والقرار عدد 1465 في إطار التذييل بالصيغة التنفيذية تكون للوثائق المدلى بها ، سواء أثناء مباشرة دعوى التذييل ابتدائيا واستئنافيا، أو أمام كتابة الضبط أو أمام المحكمة حجية كاملة من حيث الصحة وترتيب الأثر، فالأصل في العقود جميعها هو الصحة ولذي المصلحة أن يثبت ما يخالف ذلك الأصل.

كما باشر بائعوا الحصص الاجتماعية طعنا آخر، متعلق بتعرضهم كغير خارج الخصومة، ضد الحكم القضائي الصادر تحت عدد 2169 عن المحكمة الابتدائية بالدارالبيضاء بتاريخ 30/05/2013 في الملف عدد 1587/2/2013، والقاضي بتذييل عقد تفويت الحصص المملوكة لشركة (ك. س. ك.) الشريك المنفرد لشركة (ك.) المؤرخ في 24/10/2011، ومحضر الجمع العام لشركة (ك.) المنعقد بتاريخ 24/10/2011 والقانون الأساسي المعدل لشركة (ك.) بتاريخ 24/10/2011 بالصيغة التنفيذية. فاصدرت المحكمة حكما آخر يفند مزاعمهم بالقول بعدم قبول طلبهم.

وأنه بالرجوع إلى وثائق الملف يتبين أنه ليس هناك ما من شأنه أن يثبت ما يخالف مقتضى عقد التفويت والمحاضر المنجزة على إثره والقرارات المتخذة في إطاره، والمتمسك بها من قبل العارض في مطالبه، مما يكون معه الأولى القول بترتيب آثار تلك الوثائق بين أطرافها، ما دام لم يقم أي دليل يفيد عكس ما تضمنته من مقتضيات. وأنه بصدور القرار عدد 1465، يكون هذا الأخير قد حسم في عدم صحة ما تمسك به بائعوا الأسهم من الطعن بالزور. وانه ببت محكمة الاستئناف في هذه النقطة، يكون الأولى ترتيب الأثر القانوني بخصوصها، وهو صيرورتها حائزة لحجية الأمر المقضي به.

ويترتب على هذه القاعدة الأخيرة مقتضى قانوني جد مهم، وهو انه يكون من الواجب تنفيذ مقتضيات ذلك القرار في إطار التنفيذ الجبري للأحكام والقرارات إعمالا لمقتضى الفصل 428 من قانون المسطرة المدنية. وعليه وبصدور هذا القرار باعتباره عنوانه الحقيقة والصواب وبته في نقطة أساسية في النزاع، بتقريره لصحة عقد التفويت والمحاضر المنجزة في إطاره والقرارات المتخذة بمناسبته، وتقريره أيضا لمسألة مهمة وهي رده لمسطرة الزور. وهناك دعوى ثانية تصدى لها القضاء موضوع الملف عدد 7974/6/2013، بحكم قضى بعدم القبول. ما يجعل من مطالب المستأنفة لا تستقيم والمقتضيات القانونية والواقعية أعلاه، ويكون الأجدر القول والحكم بردها وتأييد الحكم المستأنف.

وأرفق المذكرة بالوثائق التالية: نسخة من مقال الاستئنافي- نسخة عادية من القرار عدد 1465 الصادر بتاريخ 13/05/2014 في الملف عدد 1657/2013- نسخة من عقد تفويت الحصص باللغتين الفرنسية والعربية- نسخة من محضر الجمع العام للشركة، مع نسخة من النظام الأساسي للشركة المحين- نسخة من قرار الشريك الوحيد- نسخة من طلب الإيداع مؤشر عليه من قبل مصلحة السجل التجاري- نسخة من الجريدة الرسمية موضوع الاشهار- نسخة من نموذج ج مضمن بها اسم العارض- نسخة من نموذج ج مضمن بها اسم البائعين- نسخة من الحكم عدد 2169- نسخة من الحكم عدد 2353 – نسخة من القرار عدد 5715 – نسخة من الحكم عدد 8324.

وعقبت المستأنفة بجلسة 23/07/2015 أنه في ملف التحقيق عدد 553 ن 20 ت 2014 فإن روبيرتولويجي (ك.) لم يستجب للأمر بالحضور الصادر عن السيد قاضي التحقيق بتاريخ 11/02/2015 لجلسة 18 من نفس الشهر، مما حدا بالسيد قاضي التحقيق باستمرار في التحقيق مع الشريك في الجرم المدعو كريم (ع.).

وعند الانتهاء من التحقيق مع هذا الأخير صدر الأمر بالإحالة رقم 7/14 بتاريخ 07/05/2015 يقضي بثبوت ارتكابه جنايات تكوين عصابة إجرامية والتزوير في محررات رسمية وعرفية واستعمالها والتزوير في اختام وطوابع الدولة واستعمالها والنصب طبقا للفصول 293-294-354-364-356-540 من ق ج. بقيام أدلة كافية في مواجهته بخصوص الأفعال الاجرامية المقترفة: إحالة في حالة اعتقال على غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء لمحاكمته طبقا للقانون. فصل ملف روبيرتولويجي (ك.) وإصدار امر بإلقاء القبض عليه وتقديمه لغرفة التحقيق بخصوص نفس الأفعال. وبذلك فإن الوضع انتقل من الشكاية ومن التحقيق إلى صدور الأمر القضائي بالاحالة على جلسة الحكم.

ومن الغريب أن المدعو روبيرتولويجي (ك.) ، وأمام خطورة هذا الوضع لا يبادر إلى تقديم نفسه إلى السيد قاضي التحقيق والحال ان دفاعه يخبره عن كتب بتطور الملف أمام المحاكم الناظرة في اجزائه المدنية والتجارية والجنائية.

وبخصوص وثائق التفويت المزورة يدعي روبيرتولويجي (ك.) أن الموثق بيتير (ش.) هو محررها، وهذا غير صحيح إذ يكفي الرجوع اليها لتتأكد المحكمة أن تدخل الموثق اقتصر على تصحيح إمضاء محررها وهو روبيرتولويجي (ك.) دون تصحيح الإمضاء المنسوب للسيد اوليفيي (ب.). والتي تفيد أن السيد (ب.) لم يسبق له أن مثل أمامه وأنه لا يعرفه وأنه لم يقم بتصحيح إمضائه في الوثيقتين (قرار المسير الوحيد المزعوم وعقد التفويت المزعوم للحصص).

ومن السهل لأي كان أن يحرر وثيقة ويوقعها ويصحح إمضاءه وان يضع توقيعا مزورا على شخص آخر وبنسبه له دون إخضاعه للتصحيح الإداري.

وأن روبيرتولويجي (ك.) يلتمس إيقاف البت إلى حين صدور حكم نهائي في المسطرة الجنائية عملا بالفصل 10 من ق م ج والحال أنه يتهرب من المثول أمام قاضي التحقيق الذي أصدر أمرا بإلغاء القبض عليه. فليكن سباقا إلى الدفاع عن ما يعتبره حقوقه في هذه القضية وذلك بالمثول التلقائي أمام السيد قاضي التحقيق بمعية دفاعه حتى يتم وضع حد لهذا المسلسل الهزلي الذي عمره 3 سنوات. ملتمسة أجلا للإدلاء بنسخة من الأمر بالإحالة

وبجلسة 03/09/2015 أدلى المستأنف عليه بمذكرة ورد فيها أن المستأنفة لم تضمن مذكرتها اية مناقشة قانونية ترقى إلى الاعتبار أو الرد، وأنه لا يوجد بين ثناياها أي رد أو دحض للمناقشة القانونية المدلى بها من قبل العارض في جلسة 02/07/2015، لسبب جد بسيط وهو أن مطالب العارض هي حقيقة يفرضها الواقع ويحميها القانون، ولأجله يؤكد العارض مذكرته السابقة.

أما ما تمسكت به المستأنفة من رسالة صادرة عن الموثق بيتير (ش.) والمدلى بها في جلسة 23/07/2015 فالعارض يصرح بخصوصها أنها مجرد صورة شمسية لا ترقى إلى مرتبة الحجة المعتبرة في الإثبات، وأن العارض لا يقر بما جاء فيها بل ينازع فيه، مما يجعله محقا في التماسه بالقول والحكم بردها وعدم الأخذ بفحواها. وأنه يطعن في تلك الوثيقة بالزور الفرعي ذلك أن الطاعنة تطعن في الرسالة الصادرة عن الموثق بيتير (ش.).

وأدلت المستأنفة في جلسة 23/07/2015 برسالة صادرة عن الموثق بيتير (ش.) وأنه يطعن في تلك الوثيقة بالزور الفرعي وينكر كل ما جاء فيها من مضمون وينكر أيضا الخط والتوقيع المشار إليهما فيها. ويلتمس إعمال مقتضيات الفصل 92 من قانون المسطرة المدنية.

وبجلسة 01/10/2015 أدلت المستأنفة بمذكرة تعقيب ورد فيها سبق للعارضة أن التمست بموجب مذكرتها المدلى بها بجلسة 23/07/2015 منحها أجلا للإدلاء بنسخة من أمر السيد قاضي التحقيق بإحالة الملف على غرفة الجنايات وبالأمر بإلقاء القبض على المستأنف عليه روبيرتولويجي (ك.). وبمجرد حصولها عليها فإنها تدلي بصورة منه.

وبخصوص الطعن بالزور في رسالة الموثق بيتير (ش.) فإنه وجب تذكير المستأنف عليه بانه موثق يمارس بدولة سويسرا المختص قضاءه وحده لتلقي شكاية جنائية بالزور ضد المعني بالأمر. وأن المحكمة سوف لن تنظر لملتمس الطعن في وثيقة موثق لاسيما وأنه ليس بطرف في المسطرة. وأن هذا الطعن ما هو إلا وسيلة جديدة لتمطيط المسطرة عوض المساعدة بالتعجيل بالبت فيها، مثلا بتقديم السيد روبيرتولويجي (ك.) لنفسه إلى السيد قاضي التحقيق.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/01/2016 القاضي بإيقاف البت الى حين انتهاء المسطرة الجنحية.

وبناء على إدراج الملف بعد قرار المحكمة القاضي بالإيقاف بجلسة 11/10/2018 وتم استدعاء جميع الأطراف.

وبعد الإدراج أدلى نائب الطاعنة بمذكرة ورد فيها أنه تبعا للأمر بالإحالة عدد 05/2015 وتاريخ 18/06/2015 الصادر عن السيد قاضي التحقيق المكلف بالغرفة الرابعة لدى محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء، فإن المدعو كريم (ع.) شريك المستأنف عليه روبيرتولويجي (ك.) قد مثل في حالة اعتقال أمام الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء التي أصدرت القرار عدد 747 بتاريخ 28/03/2017 في الملف عدد 987/2610/2015 قضى في الدعوى العمومية ببراءة المتهم من المشاركة في التزوير في محررات رسمية وبمؤاخذة المتهم كريم (ع.) من أجل التزوير في محررات رسمية والحكم عليه بثمانية سنوات سجنا نافذا مع تحميله الصائر مجبرا في الأدنى وإتلاف الوثائق المزورة، وفي الدعوى المدنية في الشكل بقبولها وفي الجوهر بأداء المدان كريم (ع.) للمطالبة بالحق المدني شركة (ك.) في شخص ممثلها القانوني تعويضا مدنيا اجماليا قدره 1.000.000 درهم مع الصائر والإجبار في الأدنى ورفض باقي الطلبات. وبعد إدراج الملف بالغرفة الجنائية الاستئنافية عبر الملف رقم 1275/2612/2017 صدر عنها القرار عدد 841 بتاريخ 02/05/2018 قضى بما يلي: في الشكل سبق قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع في الدعوى العمومية بإلغاء القرار الجنائي المستأنف جزئيا فيما قضى به من براءة المتهم من أجل المشاركة في التزوير في محررات رسمية واعتبار أن الوقائع ككل تشكل جريمة التزوير في محررات رسمية وبتأييده في الباقي مع تعديله وذلك بخفض العقوبة المحكوم بها الى ست سنوات سجنا نافذا وتحميل المتهم الصائر مجبرا في الأدنى، وفي الدعوى المدنية بتأييد القرار الجنائي المستأنف فيما قضى به من تعويض مع تعديله وذلك برفع مبلغ الى 1.200.000 درهم وتحميل المحكوم عليه الصائر والإكراه البدني. وللإشارة فإن المدعو روبيرتولويجي (ك.) مازال موضوع أمر بإلقاء القبض صادر عن السيد قاضي التحقيق مؤرخ في 04/06/2015 في ملف التحقيق عدد 533ن-20ت/2014. وبما أن القرار الجنائي قضى بإتلاف الوثائق المزورة والتي هي موضوع الدعوى الرائجة أمام المحكمة المشار الى مراجعها ، فإنها تلتمس مواصلة البت في هذا الملف وإدراجه بأقرب جلسة ممكنة.

وبجلسة 11/10/2018 أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة ورد فيها أن الحكم وشهادة منطوق القرار غير نهائي ولا علاقة لهما بوقائع النزاع وليس هناك في مضمونها ما يتحدث عن الوثيقة موضوع القضية المعروضة على المحكمة، ملتمسا رد مزاعم المستأنفة وعدم اعتبارها.

وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 30/05/2019 أدلى نائب الطاعنة برسالة مرفقة بنسخة طبق الأصل من قرار محكمة النقض عدد 160/4 الصادر بتاريخ 23/01/2019 في الملف الجنائي عدد 20432/6/4/2018 القاضي برفض طلب النقض ، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/06/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة في استئنافها أن الحكم المستأنف جانب الصواب حينما اعتبر الدعوى غير مقبولة لعدم الإدلاء بما يثبت الزور المدعى فيه بالرغم من أنها تقدمت بشكاية لدى السيد الوكيل العام في نفس الموضوع وأدلت بما يفيد أنها التجأت إلى الجهة المختصة التي لها صلاحية البحث والتحري حول ثبوت الزور أو عدمه وأكدت أن البحث لازال جاريا.

وحيث بالإطلاع على نسخة من الشكاية المدرجة بالملف يتبين أن مضمون الشكاية يتطابق ما هو مضمن بالمقال الافتتاحي للدعوى وأنهما يصبان في منحى واحد. وثبت أيضا من الأمر عدد 09/2015 الصادر بتاريخ 18/06/2015 عن السيد قاضي التحقيق أنه تم إحالة الملف على غرفة الجنايات الابتدائية بخصوص جنايات التزوير في محررات رسمية والمشاركة فيها وأنه كما هو ثابت من نسخة الأمر بإلقاء القبض ان المستأنف عليه قد صدر أمر بإلقاء القبض عليه مع فصل ملفه عن ملف الشريك في جناية التزوير.

وحيث ما دامت الشكاية موضوع قرار الإحالة والدعوى الحالية تتعلقان بنفس الموضوع والسبب والأطراف باستثناء الشريك الذي تم إحالة ملفه على غرفة الجنايات وأن هذه المعطيات تؤكد وجود ارتباط بين الدعوى الجنحية والدعوى موضوع الاستئناف فإن محكمة البداية كان عليها إيقاف البت في الدعوى الى حين إنتهاء المسطرة الجنحية ، وأنه مادام الاستئناف ينشر الدعوى من جديد فإنه يتعين تطبيق مقتضيات المادة 10 من ق.م.ج. وبإيقاف البت إلى حين انتهاء المسطرة الجنحية مع إرجاء البت في الصائر إلى حين الفصل في الاستئناف.

وحيث تم إدراج الملف بجلسة 11/10/2018 بعد قرار إيقاف البت، وأثناء سريان المسطرة أدلى نائب المستأنفة بالقرار عدد 747 الصادر بتاريخ 28/03/2017 عن غرفة الجنايات الدرجة الأولى بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء والذي قضى في الدعوى العمومية ببراءة المتهم كريم (ع.) من المشاركة في التزوير في محررات رسمية وبمؤاخذته من أجل التزوير في محررات رسمية والحكم عليه بثماني سنوات سجنا نافدا مع تحميله الصائر مجبرا في الأدنى وإتلاف الوثائق المزورة ، وفي الدعوى المدنية بأداء المدان كريم (ع.) لفائدة المطالبة بالحق المدني شركة (ك.) تعويضا مدنيا إجماليا قدره 1.000.000 درهم والصائر والإجبار في الأدنى وبرفض باقي الطلبات، وأن القرار المذكور قد تم الطعن فيه بالاستئناف أمام غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بالدارالبيضاء وأصدرت هذه الأخيرة بتاريخ 02/05/2018 تحت عدد 847 القضية عدد 1275/2612/2017 القرار القاضي بإلغاء القرار الابتدائي المحكوم بمقتضاه ببراءة المتهم من المشاركة في التزوير في محررات عرفية واعتبار الوقائع ككل تشكل جريمة التزوير في محررات رسمية وتأييده فيما قضى به من إدانة من أجل التزوير في محررات رسمية طبقا للفصلين 354 و 356 من ق.ج. ومعاقبته بثماني سنوات سجنا نافدا وإتلاف الوثائق المزورة وبأدائه للمطالبة بالحق المدني شركة (ك.) تعويضا مدنيا إجماليا قدره 1.000.000 درهم مع تعديله بخفض العقوبة المحكوم بها الى ست سنوات سجنا نافدا وتحميله الصائر مجبرا في الأدنى وبرفع مبلغ التعويض الى 1.200.000 درهم وتحميله الصائر والإكراه في الأدنى.

وحيث إن القرار رقم 847 المشار الى منطوقه أعلاه تم الطعن فيه بالنقض من طرف المتهم كريم (ع.) وقضت محكمة النقض برفض النقض وبالتالي فإن قرار الإدانة من أجل التزوير في محررات رسمية قد أصبح مبرما وغير قابل للطعن.

وحيث إن القرار المشار إليه أعلاه قد أيد القرار عدد 747 الذي قضى بإدانة المتهم من أجل التزوير في محررات رسمية مع تخفيض العقوبة الى ست سنوات وأيده فيما قضى به من إتلاف الوثائق المزورة.

وحيث إن الوثائق التي انتهى القرار الجنائي الى زوريتها من بينها وثيقة قرار المسير الوحيد المؤرخة في 30/11/2011 وهي نفس الوثيقة المطلوب الحكم ببطلانها بمقتضى الدعوى موضوع الاستئناف الحالي والمعنونة بقرار الشريك الوحيد شريك كليتون المقيدة بالسجل التجاري تحت عدد 119393 بتاريخ 22/12/2011 والتي قضى القرار المشار إليه أعلاه بإتلافها .

وحيث إن القرار القاضي بإتلاف الوثائق المزورة والذي من ضمنها الوثيقة موضوع هذه الدعوى ملزم لهذه المحكمة ومؤثر على وقائعها على خلاف ما تمسك به دفاع المستأنف عليها كون القرار لا علاقة له بوقائع النزاع وليس هناك في مضمونها ما يتحدث عن الوثيقة موضوع القضية المعروضة على هذه المحكمة، ذلك أن موضوع الدعوى الحالية هو الحكم ببطلان الوثيقة المعنونة قرار الشريك الوحيد بتاريخ 30/11/2011 لشركة كليتون المقيدة بالسجل التجاري تحت عدد 119393 بتاريخ 22/12/2011 وهي نفس الوثيقة الذي نص القرار الجنائي بزوريتها بعد عرض المحكمة الوثيقة المذكورة مع الاعتراف بدين على خبرة الشرطة العلمية وأسفرت نتيجة الخبرة على زوريتها، وبالتالي فإن القرار المذكور يعد فاعل في النزاع ومقيد لهذه المحكمة ويترتب بالتالي على ما ذكر اعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بقبول الطلب وفي الموضوع الحكم ببطلان الوثيقة المعنونة قرار الشريك الوحيد بتاريخ 30/11/2011 لشركة كليتون والمقيدة بالسجل التجاري تحت عدد 119.393 بتاريخ 22/12/2011 والتشطيب عليها منه واعتبارها لاغية مع إرجاع الحالة الى ما كانت عليه وذلك باعتبار صلاحيات الممثلين القانونيين الشرعيين للطاعنة هما السيدان أوليفي (ب.) و ناجي (ك.) المعينين بموجب قرار المسير الوحيد بتاريخ 25/06/2005.

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليها الصائر.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل :

في الموضوع :باعتباره و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد في الشكل بقبول الطلب و في الموضوع الحكم ببطلان الوثيقة المعنونة " قرار الشريك الوحيد بتاريخ 30/11/2011 لشركة كليتون" المقيدة بالسجل التجاري للطاعنة عدد 119393 بتاريخ 22/12/2011 والتشطيب عليها منه وإرجاع الحالة الى ما كانت عليه وذلك باعتماد صلاحيات الممثلين القانونيين الشرعيين للطاعنة وهما السيدين أوليفيي (ب.) و ناجي (ك.) المعينين بموجب قرار المسير الوحيد بتاريخ 25/06/2005 وتحميل المستأنف عليها الصائر وبرد طلب الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف المستأنف عليها وتحميلها الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile