Action en responsabilité délictuelle : la qualité à agir de l’exploitant d’un fonds endommagé n’est pas subordonnée à la preuve du droit de propriété (Cass. civ. 2004)

Réf : 16955

Identification

Réf

16955

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1422

Date de décision

05/05/2004

N° de dossier

3613/1/5/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : Revue de l'avocat مجلة المحامي

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, saisie d'une action en responsabilité délictuelle pour des dommages causés à des terres agricoles, retient que le litige ne porte pas sur la propriété mais sur le préjudice subi par l'exploitant. En conséquence, elle en déduit exactement que la qualité à agir des demandeurs est suffisamment établie par un procès-verbal officiel dressé par une autorité administrative compétente, constatant leur qualité d'exploitants des parcelles sinistrées et les dégâts occasionnés, sans qu'il soit nécessaire pour eux de produire un titre de propriété.

Texte intégral

القرار عدد 1422، ملف مدني عدد 3613/1/5/2003، المؤرخ في 05/05/2004
باسم جلالة الملك
بتاريخ 05/05/2004 إن الغرفة المدنية : ق 5 من المجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الأتي نصه: بين: الشركة المغربية للتخزين (صوماص) مقرها الاجتماعي بالقطعة كيلمير الزنقة 23 رقم 23 طريق الجدية بالدار البيضاء الممثلة من طرف أعضاء مجلسها الإداري.
شركة التأمين الوطنية مقرها الاجتماعي ب 83 شارع الجيش الملكي بالدار البيضاء الممثلة من طرف أعضاء مجلسها الإدراي, ينوب عنهما الأستاذ عبد الحميد ناده المحامي بهيئة الدار البيضاء والمقبول للترافع أمام المجلس الأعلى – الطالبتين.
وبين: ورثة لحسن بن إدريس الساكنين بدوار أولاد معزة جماعة الشلالات عمالة المحمدية – المطلوبين.
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 29/08/2003 من طرف الطالبتين المذكورتين حوله بواسطة نائبهما الأستاذ عبد الحميد ناده والرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء الصادر بتاريخ 15/04/2003 في الملف عدد 7233/97.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 27 شتنبر 1974.
وبناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 31/03/2004.
وبناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 05/05/2004.
وبناء على المناداة على الطرفين ومن ينوب عنهما, وعدم حضورهما.    
وبعد تلاوة التقرير من طرف المستشارة المقررة السيدة عائشة القادري والاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة سعيدة بومزراك.
وبعد المداولة وطبقا للقانون.
حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 15/04/2003 تحت عدد 2399/1 في الملف رقم 7233/97 ادعاء المطلوبين في النقض ورثة لحسن بن إدريس أن الطاعنة الأولى الشركة المغربية لتخزين الغاز (صوماص) أنشأت مخازن أرضية لحفظ الغاز الطبيعي بدوار سيدي العربي قيادة سيدي موسى بن علي إقليم بن سليمان, وبتاريخ 19/07/1990 ظهرت عيوب تقنية بالخزان رقم س 2 فتدفقت من كمية هائلة من المياه الملوثة تحتوي على نسبة عالية من الملح واكتسحت الوادي المالح المجاور للمخازن والذي اكتسحت مياهه بدورها جميع الأراضي الفلاحية الواقعة على ضيفته, وأن المياه المتدفقة من الخزان تحتوي على كميات خطيرة أصبحت معها التربة غير منتجة لمدة 8 سنوات, حسب تحديد اللجنة المكونة من السلطات الإدارية, ومجموعة من الخبراء, وأن المطلوبين في النقض يستغلون بقعة أرضية تقع على ضفة على الوادي المالح الذي اكتسحت مياهه الملوثة الأراضي الفلاحية من ضمنها بقعتهم, فهلكت المغروسات عند وقوع الكارثة, وفقدت التربة خصوبتها, واستنادا على مقتضيات الفصل 88 من ق ل م ع يطلبون تحميل الطاعنة الأولى مسؤولية الأضرار اللاحقة بهم, والحكم بتعيين خبير مختص لتحديد التعويض عن الحرمان من استغلال أرضهم طيلة 8 سنوات بسبب عدم قيامها بأعمال الصيانة والمراقبة عند إنشاء المخزن ابتداء من السنة الفلاحية 1989-1990 نظرا لتلوث التربة وفقدان خصوبتها وحفظ حقهم في تقديم مطالبهم النهائية بعد الخبرة وبعد جواب المدعى عليهما-الطاعنتين بكون المدعين لم يتضرروا بفعل التسرب وإنجاز خبرتين في النازلة وتقديم المطالب النهائية وتمام المناقشة أصدرت ابتدائيا المحمدية حكمها البات بتحميل الطاعنة الأولى مسؤولية الحادثة والحكم عليها بأدائها للمدعين تعويضات عن الضرر اللاحق بالغلل.
المغروسات التي كانت مزروعة بالقطع الأرضية موضوع الدعوى مع الفوائد القانونية وضمان الطالبة الثانية شركة التأمين الوطنية محلها في الأداء وبرفض طلبات التعويض عن فقد التربة لخصوبتها.
وبعد استئناف المحكوم عليهما أصليا للحكمين التمهيديين وللحكم البات واستئناف المدعي فرعيا للحكم الأخير وإصدار محكمة الاستئناف للقرارين التمهيديين الأول عدد 2524 بتاريخ 20/03/98 بانتداب خبير لمعاينة الضرر ونوعيته والثاني عدد 2153 بتاريخ 13/03/2001 لمعاينة الضرر وتقومه وبيان العلاقة السببية بينه وبين الحادثة وبعد وضع الخبير لتقريره وانتهاء المناقشة صدر القرار المطعون فيه بالنقض بتأييد الحكم المستأنف.
حيث تعيب الطاعنتان على القرار في الوسيلة الأولى خرق الفصل الخامس من المرسوم الملكي المؤرخ في 22/10/1966 والمبادئ العامة للقانون وانعدام الأسباب والأساس القانوني بدعوى أن المطلوبين في النقض رفعوا دعواهم بمقال مشترك مع مجموعة من أشخاص كل واحد يتمسك بحقوق مستقلة وأن موضوع الطلب ليس مشتركا ولا غير قابل للتجزئة الشيء الذي كان يقتضي من المتضررين أن يرفع كل واحد منهم ومن ضمنهم المطلوبين في النقض دعواه بمقتضى مقال مستقل, وأن يؤدي الرسوم القضائية على تلك الدعوى وأن كون المطلوبين وضع أمام المحكمة الابتدائية بعد إنجاز الخبرة مذكرة مستقلة لا يصحح العيب الذي يشوب الدعوى من أساسها, وأن قرار محكمة الاستئناف لما أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من قبول الدعوى يتعين نقضه.
لكن, فإن ما أثير بالوسيلة سبق البت فيه بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 20/03/1998 ز الذي لم يكن محل طعن بالنقض مما كانت معه الوسيلة غير مقبول.
وتعيبان عليه في الوسيلة الثانية خرق قاعدة القانون المتعلقة الإثبات, وفساد التعليل وانعدام الأساس القانوني بدعوى أن المطلوبين في النقض يتصرف في النازلة بصفته مالك لقطعة أرضية فلاحية يزعم أنهم تضرروا من جراء حادث 19/07/1990, وأن صفتهم هذه, لا تثبت إلا بالأداء بعقد الملكية, أو رسم عدلي مواز له, أو شهادة صادرة عن المحافظة العقارية, وأن محكمة الاستئناف بالاعتماد فيما ذكر على ما وصفته بمحضر اللجنة المكونة من طرف مكلفين من وزارة الفلاحة والإصلاح الزراعي ووزارة الداخلية وجميع المصالح المختصة, والتي حصرت لائحة المدعين المتضررين, والحال أن الكتاب الذي اعتمدته لا يمكن أن يقوم مقام الحجة القانونية اللازمة لإثبات صفة مالك لأنه ليس شهادة ولا محضرا, بل مجرد إشهاد أعد بطلب من المعنيين بالأمر, وعلى أساس تصريحاتهم, ولا يتضمن أية معاينة وأنجز سنة 1993, في حين أن الحادث وقع سنة 1990 فكيف يتأتى لقيادة زنانته أن تعاين تلف منتجات فلاحية ثلاث سنوات بعد الحادث مما يتعين معه نقض القرار.
لكن فإن محكمة الاستئناف ردت وعن صواب, على ما أثارته الطاعنتان لما صرحت بأن النزاع لا يتعلق بالملكية حتى يستدعي الإدلاء بالوثائق المشار إليها في الوسيلة, بل بضرر لحق المطلوب في النقض, وأن صفته ثابتة بمحضر رسمي صاد عن جهة مختصة, وبعد انتقالها لعين المكان, وحصولها على جميع المعلومات اللازمة والضرورية, كما وردت وعن صواب على باقي ما ورد بالوسيلة, بأن وجود رسالة صادرة عن المصالح المختصة بتاريخ الحادثة, تشير إلى أنه تم إحصاء جميع المتضررين ولم يقع إغفال أي منهم, لا يمنع من ظهور متضررين أخرين عد ذلك خاصة إذا كانوا يبعدون شيئا ما عن مكان الحادث, وأن الضرر لم يظهر لديهم إلا فيما بعد, مما كان معه قرارها معللا تعليلا سليما ومؤسسا ولم يخرق أية قاعدة من قواعد الإثبات وكان ما بالوسيلة غير جدير بالإعتبار.
وتعيبان عليه في الوسيلة الثالثة: تحري وثائق النازلة وتناقض التعليل وانعدام الأسباب والأساس القانوني بسبب أن محكمة الاستئناف ضمنت تعليل قرارها تأكيدات متناقضة, ومنطوية على تحريف لتقارير الخبرات وخاصة تقارير السادة حمو موساوي, وأحمد رزاقي, ومصطفى الخطابي, وسقراط وموساوي من وجهين:
أولا : بتأكيدها على أنه إذا كانت الأراضي المتعلق بها ومن ضمنها الأرض المزعوم ملكيتها من طرف المطلوب في النقض لم يؤثر الحادث على طبيعة تربتها, فإن ذلك يعود إلى الإجراءات المتخذة في الوقت المناسب من طرف اللجنة المختصة, ومع ذلك اعتبرت أن المطلوب في النقض لحقه ضرر الشيء الذي يشكل تناقضا.
وثانيا : من حيث إن محكمة الاستئناف تجاهلت المضمون الحقيقي لتقارير الخبرات المشار إليها في تعليلها والتي تجزم تأسيسا على عدة عناصر قارة بأن الأرض التي يزعم المطلوب في النقض تملكها لم تصب في الحادثة ولم تتضرر بأي وجه من الوجوه وأن القرار يستوجب النقض لهذا السبب.
لكن فضلا عن أن الطالبتين لم تبينا العناصر القارة بالخبرات المنجزة في النازلة والتي تجزم أن الأراضي موضوع النزاع لم تصب في الحادثة فإن المحكمة استندت أساسا فيما قضت به إلى معاينة اللجنة الإدارية المختصة للمغروسات في إبانها والتي حددت بصفة واضحة ودقيقة تضرر تلك الأراضي بفعل المياه المالحة وعلى الخبرات لئن أكدت أن الحادثة لم تؤثر على طبيعة تربة الأراضي وأن إنتاجها أصبح عاديا فإن ذلك يعود بالأساس إلى الإجراءات التي اتخذتها الجهة المختصة بفترة وجيزة بعد الحادثة وإلى وفرة الأمطار التي تساقطت على المنطقة خلال أكثر من سبع سنوات من تاريخها وإلى صب عدة مترات مكعبة من الماء العذب في نهر الواد المالح مما أدى إلى اندثار المواد الكيماوية التي أحدثها الانفجار وهي علل لم تناقشها الوسيلة فلم تتناقض بذلك فيما لنتهت إليه وكان قرارها معللا ومؤسسا وما بالوسيلة غير مؤسس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب, مع تحميل الطالبتين الصائر.
وبه صدر القرار وتلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط, وكانت الهيئة الحاكمة متركبة من السيدة رئيسة الغرفة السيدة بديعة ونيش والمستشارين السادة: عائشة القادري مقررة ومحمد أوغريس ورضوان المياوي ومحمد فهيم وبمحضر المحامية العامة السيدة سعيدة بومزراك وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد اللطيف رزقي.

Quelques décisions du même thème : Civil