Responsabilité du fait des choses : la société de distribution d’eau est responsable des dommages causés par la rupture de ses canalisations en sa qualité de gardien (Cass. com. 2019)

Réf : 46101

Identification

Réf

46101

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

530/3

Date de décision

23/10/2019

N° de dossier

2018-3-3-70

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 88 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

En vertu de l'article 88 du Dahir des obligations et des contrats, la société concessionnaire d'un réseau de distribution d'eau est, en sa qualité de gardienne de la chose, responsable de plein droit du dommage causé par la rupture d'une de ses canalisations. Il s'ensuit que c'est à bon droit qu'une cour d'appel retient la responsabilité de ladite société, dès lors qu'elle constate que l'inondation d'un local commercial a pour cause directe l'éclatement d'une conduite d'eau lui appartenant, et que la société gardienne n'établit l'existence d'aucune cause d'exonération.

Ne constitue pas une faute de la victime le fait que son équipement de pompage, prévu pour l'évacuation des eaux de pluie, se soit révélé insuffisant pour faire face au débit exceptionnel résultant de la rupture de la canalisation.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية، القرار عدد 3/530، الصادر بتاريخ 23 أكتوبر 2019، في الملف عدد 2018-3-3-70

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 15-12-2017 من طرف الطالب المذكور أعلاه بواسطة نائبيه الأستاذان (ب.) و (ش.) الرامي إلى نقض القرار رقم 4257 الصادر بتاريخ 24-7-2017 في الملف رقم 4883-8202-2016عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ؛

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف؛

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974 كما وقع تعديله وتتميمه؛

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في 2-10-2019

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ: 23-10-2019

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم؛

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد وزاني طيبي والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك؛

و بعد المداولة طبقا للقانون

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه أن محمد (ج.) تقدم بمقال للمحكمة التجارية بالرباط عرض فيه أنه بتاريخ 16-6-2014 انفجر أحد أنابيب المياه الصالحة للشرب الخاصة بشركة (ر.) بجوار معمله الأمر الذي أدى إلى فيضان المياه بداخل المعمل الكائن بقبو العمارة و تسبب له في خسائر فادحة تمثلت في إتلاف جميع المحتويات الموجودة بداخله ؛ إضافة إلى تضرر أرضيته و جدرانه مما أدى إلى توقفه نشاطه التجاري لمدة 25 يوما ؛ وأنه قام بإنجاز محضر معاينة بواسطة مفوض قضائي بتاريخ 31-7-2014 ؛ من جهة ثانية استصدر أمرا استعجاليا عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 31-7-2014 بإجراء خبرة حضورية ؛ لذلك التمس الحكم على المدعى عليها شركة (ر.) بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 494200 درهم و بإحلال (ت. و.) محلها في الأداء مع الفوائد القانونية .. و بعد الجواب و الدفع بعدم الاختصاص النوعي و صدور حکم عارض برده و تمام الإجراءات استأنفه المحكوم عليهما صدر الحكم على المدعى عليها شركة (ر.) بأدائها لفائدة المدعي مبلغ 494200 درهم و بإحلال (ت. و.) محلها في الأداء و برفض باقي الطلب ؛ استأنفه المحكوم عليهما فتقرر إجراء خبرة و بعد تقديم الأطراف لمستنتجاتهم صدر القرار بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بخفض التعويض المحكوم به إلى 460900 درهم ... و هو المطلوب نقضه؛

في شأن وسيلة النقض الأولى و الثالثة مجتمعتين:

حيث تعيب الطالبة القرار بخرق قواعد المسؤولية بدعوى أنه لاستحقاق التعويض و تحقق المسؤولية يجب توفر ثلاثة شروط أساسية هي الخطأ و الضرر و العلاقة السببية و أنه لقيام المسؤولية يتعين إثبات الإهمال والتقصير أو القيام بعمل أو الامتناع عن القيام بعمل وهو ما لا تتوفر موجباته في ملف النازلة ؛ إذ لم يثبت وجود أي خطا صادر عن شركة (ر.) نتج عنه غمر المياه لمحل المطلوب الأول كما أن الضرر غير ثابت لأن ذلك يقتضي الإثبات بمقبول ما فات المتضرر من كسب و ما لحقه من خسارة ؛ و مدونة التجارة حددت الوسائل التي يمكن اعتبارها حجة في المنازعات بين التجار ومنها المحاسبة الممسوكة بانتظام ؛ إلا ان المطلوبة في النقض لم تدل بدفاترها التجارية و لا بوثائقها المحاسبية حتى يمكن الوقوف والاطلاع على نظاميتها من عدمه ؛ و تحديد التعويض العادل الخاص بالتجار لا يمكن الاهتداء إليه ألا بالاطلاع على تلك الدفاتر التجارية و بالاطلاع على الملف يتبين انه خال من أي وثيقة محاسباتية يكمن الاهتداء بها لحجم الضرر و قيمة الخسارة مما يجعل القرار القاضي بالمسؤولية غير مؤسس و خارقا لمقتضيات الفصل 19 من مدونة التجارة ؛

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه عمدت إلى إجراء خبرة تقنية لتحديد سبب الحادث و حجم الأضرار الناتجة عنه و خلصت في تعليل قرارها إلى أن " الضرر اللاحق بقبو المعمل ناتج عن انفجار أنبوب الماء الصالح للشرب التابع لشركة (ر.) مما أدى إلى فيضان المياه داخل القبو و ألحق خسائر مادية بمحتوياته ؛ و أن مسؤولية تسرب المياه تتحملها الطاعنة المذكورة استنادا لمقتضيات الفصل 88 من ق ل ع الذي يقضي بأن كل شخص مسؤول عن الضرر الحاصل من الأشياء التي في حراسته إذا تبين أن هذه الأشياء هي السبب المباشر في حصول الضرر ما لم يثبت انه فعل ما كان ضروريا لمنع الضرر أو أن الضرر يرجع إما لحادث فجائي أو لقوة قاهرة أو لخطأ المتضرر ... و أن الحادث عرف انفجار أنبوب الماء الصالح للشرب ..." التعليل الذي أبرزت فيه المحكمة أن أساس المسؤولية هو كون شركة (ر.) هي حارسة الأشياء التي تستعملها في نشاطها و منها الأنبوب الخاص بالماء الصالح للشرب الذي انفجر فغمرت المياه محل المطلوبة الأولى دون أن تثبت شركة (ر.) أنها قامت بما يجب فعله لمنع حدوث ذلك ؛ كما أن المحكمة تحققت من حجم الأضرار بواسطة خبير مختص وصف الأضرار الناجمة عن الحادث و اعتمد التقنيات المحاسبية لتقديرها و المحكمة غير ملزمة بفحص الوثائق المحاسبية مباشرة ما دامت قد استعانت في هذا الإطار بخبير مختص و بذلك جاء القرار معلا بما يكفي وغير خارق للمقتضى القانوني المحتج بخرقه و مبنيا على أساس سليم و ما بالوسيلة على غير أساس ؛

في شأن الوسيلة الثانية:

حيث تعيب الطالبة القرار بخرق مقتضيات الفصل 56 من دفتر التحملات بدعوى أن المسؤولية عن غمر المياه وتسربها تتحدد وفق موقع العقار و ما تضمنه من تجهيزات كفيلة برد المياه ؛ و مسؤولية شركة (ر.) تكون منعدمة بالنسبة للعقارات المنخفضة كلما ثبت عدم توفرها على التجهيزات الكفيلة بصد المياه ؛ و الخبرة المنجزة استئنافيا لم تحدد نوع التجهيزات التي تتوفر عليها المطلوبة و ما اذا كانت منسجمة مع تلك الواجب توفرها لصد تسرب المياه ؛ كما انها لم تثبت توفرها على تلك التجهيزات قبل وقوع تسرب المياه و القرار المطعون فيه حينما اغفل ذلك رغم اهميته في حسم المسؤولية يكون مجانبا للصواب و يقتضي النقض ؛

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه أبرزت في تعليل قرارها أنه ثبت لها من خلال ما أسفرت عنه الخبرة أن " المحل يتوفر على وسائل السلامة للحد من خطورة تسرب المياه بواسطة مضخة تحد من خطورة تسرب مياه الأمطار في حين أن الحادث عرف انفجار أنبوب الماء الصالح للشرب و أن صبيب هذا الأنبوب لا يمكن التغلب عليه بالمضخة المذكورة الموجودة بالطابق تحث الأرضي حسبما أوضحه الخبير ... " و بذلك تكون قد اعتبرت أن المتضررة اتخذت ما يلزم من الاحتياطات التي تدفع عنها المسؤولية والطاعنة لم تبين وجه خرق الفصل 56 من دفتر التحملات المحتج بخرقه و لا المعايير التي تمسكت بعدم مراعاتها خاصة و أن صبيب المياه لم يكن معتادا لأنه لم ينتج عن الأمطار و إنما عن انفجار أنبوب تابع لشبكة الطالبة ،فجاء القرار غير خارق للمقتضى المحتج بخرقه و الوسيلة غير جديرة بالاعتبار ؛

لهذه الأسباب

قضت برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil