Préjudice continu : une décision antérieure d’indemnisation ne fait pas obstacle à une nouvelle action pour une période de dommage postérieure (Cass. com. 2019)

Réf : 45786

Identification

Réf

45786

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

547/3

Date de décision

30/10/2019

N° de dossier

2019/3/3/1593

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 415 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Ayant constaté que le préjudice subi par une victime, résultant du déversement continu d'eaux usées sur son terrain par une société, s'était poursuivi au-delà de la période couverte par une précédente décision judiciaire lui ayant alloué une indemnisation, une cour d'appel en déduit à bon droit que la nouvelle action visant à obtenir réparation pour les années ultérieures est recevable. En effet, une telle demande, fondée sur la continuation du fait dommageable ayant causé un nouveau préjudice pour une période distincte, a une cause différente de la demande initiale et n'est donc pas soumise à l'autorité de la chose jugée attachée à la décision antérieure.

Par ailleurs, les juges du fond peuvent légalement augmenter le montant d'une astreinte prononcée par un précédent jugement afin de contraindre le débiteur défaillant à exécuter son obligation de faire cesser le trouble.

Texte intégral

محكمة النقض، الغرفة التجارية القسم الثالث، القرار عدد 3/547، الصادر بتاريخ 30 أكتوبر 2019، في الملف التجاري عدد 2019/3/3/1593

بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 2019/08/26 من طرف الطالبة المذكورة أعلاه بواسطة نائبيها الأستاذين حميد (ب.) وعزيزة (ش.) والرامي إلى نقض قرار محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء رقم 6543 الصادر بتاريخ : 2018/12/31 في الملف عدد 2018/5382.

و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.

و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28 شتنبر 1974.

و بناء على الأمر بالتخلي والإبلاغ الصادر في : 2019/09/02.

و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ : 2019/10/30.

و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما وعدم حضورهم.

و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد محمد الصغير والاستماع إلى ملاحظات المحامي العام السيد عبد العزيز أوبايك.

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه أن المدعي الطاهر (ك.) رفع دعوى أمام تجارية الرباط عرض فيها أن المدعى عليها (ر.) تعمد بصرف المياه العادمة في عقاره الفلاحي مما أثر سلبا على استثماره الفلاحي وتعرض لخسارة مهمة . وأنه سبق وأن استصدر ضدها حكما بوقف تدفق مياه الصرف الصحي لأرضه مع تعويض عن المواسم الفلاحية لغاية موسم 2012. إلا أنها واصلت تصريف المياه الملوثة على عقاره والتمس الحكم له بتعويض مسبق قدره 10.000 درهم عن استمرار الأضرار به خلال المواسم الفلاحية 2013 إلى 2017 وتعيين خبير في الزراعة لتحديد التعويض المناسب مع حفظ حقه في التقدم بطلباته الختامية ، والحكم برفع الغرامة التهديدية الى مبلغ 5000 درهم عن كل تتأخر فيه المدعى عليها عن التنفيذ . وبعد جواب المدعى عليها بعدم الاختصاص النوعي ، وطلب ادخال (ت. ا.) في الدعوى ، وجواب هذه الأخيرة بعدم قيام الضمان ، والأمر بإجراء خبرة قام بها الخبير الشيخ (ب.) ، وتعقيب الأطراف وتمام الاجراءات ، صدر الحكم بأداء (ر.) للمدعي تعويضا اجماليا عن سنوات 2013 و 2014 و 2015 و 2016 و 2017 قدره 1.934.719،92 درهم ، مع إزالة الضرر الناتج عن التدفق المستمر للمياه العادمة بأرض المدعي وذلك بوقف المياه انطلاقا من محطتها تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 1000 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ مع الصائر ورفض باقي الطلبات ، وعدم قبول مقال إدخال الغير في الدعوى. استأنفته (ر.) ، وبعد جواب المستأنف عليه و(ت. ا.) ، قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييده بمقتضى قرارها المطلوب نقضه.

في شأن وسيلة النقض الأولى :

حيث تنعى الطاعنة القرار بخرق الفصل الأول من قانون المسطرة المدنية بدعوى أنه بمقتضى القانون رقم 95/10 فان وكالة الحوض المائي أبي رقراق الشاوية هي المرخصة بتدبير ومراقبة الملك المائي ، وهي من رخصت للطاعنة بتصريف مياهها العادمة عبر مجرى السهب التابعة لها ، وبالتالي تعتبر هي الحارسة والمسؤولة القانونية وهي التي كان يتعين مقاضاتها والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي استبعدت دفع الطاعنة بالرغم من جديته قد جانبت الصواب وعرضت قرارها للنقض.

لكن حيث إن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما تمسكت به الطاعنة بتعليل جاء فيه : " ان الثابت من الأحكام والقرارات السابقة بين الطرفين أنها أقرت مسؤولية المستأنفة عن الأضرار اللاحقة بالمستأنف عليه جراء سوء تدبيرها لمحطتها لمعالجة مياه الصرف الصحي ، وأن الأحكام المذكورة اكتسبت قوة الشيء المقضي به ، وما دامت الدعوى موضوع الاستئناف الحالي ترمي إلى تعويضه عن الخسائر اللاحقة به عن المواسم الفلاحية اللاحقة للمواسم التي سبق له الحصول على تعويض عنها ، فيبقى الدفع بمقتضيات الفصل 1 المذكور في غير محله " التعليل الذي اعتبرت من خلاله المحكمة أن صفة الطالبة ومسؤوليتها المباشرة قد حددتها الأحكام القضائية وسبق الفصل فيها طبقا للفصل 415 من ق ل ع ولا يمكن إعادة مناقشتها ، وهو ما لم تنتقده الطاعنة والوسيلة على غير أساس.

في شأن وسيلة النقض الثانية والثالثة مجتمعتين :

حيث تنعى الطاعنة القرار بخرق الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية ، وعدم الارتكاز على أساس قانوني سليم ، بدعوى أن المطلوب الذي استند في ادعائه على مضمون أحكام قضائية سابقة قضت برفع الضرر والتعويض وسلك بشأنها طرق التنفيذ وتصفية الغرامة التهديدية ، فقد استنفذ إمكانية المطالبة بالتعويض بناء على ذات الأحكام ، وتبقى المسطرة الوحيدة الكفيلة بالاسترسال فيها هي مسطرة تصفية الغرامة التهديدية ، وأن ما أسس عليه طلبه من امتناع الطالبة عن تنفيذ مقرر قضى عليها بالقيام بعمل يجعل دعواه فاقدة للأساس القانوني لأنه لا يوجد مسوغ قانوني يسمح باستصدار أكثر من سند تنفيذي بخصوص نفس الوقائع و التصرفات ، و كل ذلك يؤكد مجانبة القرار المطعون للصواب ويستوجب نقضه . وأضافت أن القرار أيد حكم أول درجة القاضي برفع مبلغ الغرامة التهديدية الذي سبق أن حدده حكم سابق و اكتسب قوة الشيء المقضي بخصوص ذلك و الحال أنه يمنع على المحكمة المساس بمقتضياته و تعديلها إلا بمسلك من مسالك الطعن . والمحكمة مصدرته لما ردت ما تمسكت به الطاعنة بخصوص ذلك فقد جاء قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.

لكن حيث أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ردت ما استدلت به الطاعنة في الوسيلة بتعليلها الآتي : " الثابت من المقال الافتتاحي للمستأنف عليه ، أن موضوع الدعوى هي المطالبة بالتعويض عن استمرار الضرر اللاحق به عن المواسم الفلاحية من 2013 لغاية 2017 ، في حين أن الدعوى السابقة تتعلق بالمواسم الفلاحية الممتدة من 2007 الى 2012 ، وبالتالي فان موضوع الدعوى الماثلة يتعلق باستمرار الأضرار نتيجة صرف مياه الصرف الصحي خلال المواسم اللاحقة وليس استيفاء الغرامة التهديدية ، وهو مستقل بذاته ، وبالتالي فالمحكمة يحق لها (الرفع) من قدر الغرامة التهديدية المحكوم بها نظرا لتعنت المستأنفة عن التنفيذ وكذا لإجبارها على ذلك " و هو تعليل أبرزت من خلاله المحكمة مصدرة القرار أن الأحكام المستند عليها للقول بسبقية البت تتعلق بمدد سابقة غير التي تعلق بها الطلب الحالي الذي يتعلق بمدد تجدد خلالها الضرر بعد تاريخ صدورها و استرسل ولم يتم تعويضه ، كما أن القرار الذي قضى في منطوقه بإزالة الضرر تحت طائلة غرامة تهديدية ، ويبقى ما ورد في تعليله من الحكم برفعها مجرد تزيد لا أثر له ، وبذلك جاء القرار مبنيا على أساس و الوسيلتين على غير أساس.

في شأن وسيلة النقض الرابعة :

حيث تنعى الطاعنة القرار بانعدام التعليل ، بدعوى أن المحكمة مصدرته لم تجب على دفعها المتعلق بكون المطلوب استند في دعواه للمطالبة بالتعويض على القرار الاستئنافي عدد 5607 ومحضر التنفيذ المؤرخ في 2016/05/11 ، والحال أنه تم نقضه بموجب القرار الصادر في الملف عدد 2017/3/3/993 وبذلك يكون القرار المطعون فيه منعدم التعليل عرضة للنقض.

لكن حيث إن المحكمة لا تكون ملزمة قانونا بالتعليل والجواب إلا على الدفوع المؤسسة والتي لها تأثير على وجه قضائها ، أما غير ذلك من الدفوع غير مؤسسة فلا يضيرها عدم الالتفات إليها والجواب عنها ، طالما أنها غير مجبرة على تتبع أطراف الدعوى في جميع مناحي أقوالهم . والمحكمة التي كان معروضا عليها دعوى تتعلق باستمرار حصول الضرر بفعل الطالبة عن مدد زمنية لاحقة للأحكام السابقة ومن ضمنها الحكم الذي تم نقضه ، وأمرت بإجراء خبرة وتأكد لها استمرار تضرر المطلوب من أفعال الطالبة ، وقضت بالتعويض ليس بناء على الأحكام السابقة بل على الوقائع الجديدة ، لم تكن في حاجة للجواب عما استدل به في الوسيلة التي تبقى على غير أساس.

لهذه الأسباب

قضت برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil