Preuve de la maladie mortelle : l’appréciation de l’état du contractant relève de la compétence exclusive de l’expert médical (Cass. civ. 2004)

Réf : 16946

Identification

Réf

16946

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1158

Date de décision

14/04/2004

N° de dossier

4134/2/2003

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Source

Revue : la Requête ا لمقال

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel, pour écarter une demande en nullité d'actes passés par une personne au motif qu'elle était atteinte de la maladie dont elle est décédée, retient que la preuve d'un tel état ne peut être établie par de simples témoignages, même recueillis dans un acte adoulaire (lafīf). La Cour de cassation précise que l'appréciation du caractère morbide et de l'issue fatale et prochaine de la maladie, qui conditionnent l'invalidité desdits actes, relève de la compétence technique des seuls experts médicaux, et qu'en l'absence d'un rapport d'expertise, les juges du fond peuvent se fonder sur l'énonciation de la pleine capacité des parties dans les actes authentiques contestés.

Résumé en arabe

إذا كان اللفيف ورقة رسمية شكلا فهو شهادة موضوعا و غير كاف لإثبات مرض الموت الذي يرجع فيه الأمر إلى الخبراء و الأطباء.
مرض الموت لا يتعدى به في صحة العقد من عدمه إلا إذا كان يقصد منه المحاباة.

Texte intégral

القرار عدد 1158 صادر بتاريخ 14/4/2004، ملف مدني عدد 4134/2/2003
باسم جلالة الملك
الوقائع:
بناء على العريضة المرفوعة بتاريخ 11 نوفمبر 2003 من طرف الطالبة المذكورة حوله بواسطة نائبها الأستاذ حمومي الجيلالي الرامية إلى نقض قرار محكمة الاستئناف بمراكش الصادر بتاريخ 24/4/2003 في الملف 733/7/2003.
و بناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
و بناء على قانون المسطرة المدنية المؤرخ في 28شتنبر 1974.
و بناء على الأمر بالتخلي و الإبلاغ الصادر في 17/3/2004.
و بناء على الإعلام بتعيين القضية في الجلسة العلنية المنعقدة بتاريخ 14/4/2004.
و بناء على المناداة على الطرفين و من ينوب عنهما و عدم حضورهم.
و بعد تلاوة التقرير من طرف المستشار المقرر السيد عبد السلام بوزيدي و الاستماع إلى ملاحظات المحامية العامة السيدة الزهراء فتحي الإدريسي.
و بعد المداولة طبقا للقانون.
حيث يستفاد من أوراق الملف و من مستندات القرار المطعون فيه الصادر عن استئنافية مراكش بتاريخ 24/4/2003 تحت عدد 468 في الملف 733/7/2003 أن المدعية ز..م.. بنت ع.. تقدمت بمقال إلى ابتدائية مراكش بتاريخ 18/7/01 ضد المدعى عليهما ل..ب.. بنت م..وأ..ط.. ادعت فيه أنها الوريثة الوحيدة لوالدتها م..بنت المتوفاة بتاريخ 7/5/1992 إثر مرض عضال ألزمها الفراش مدة سنة كاملة و من بين ما خلفته مورثتها المنزل رقم 54 درب الفقيه عين إيطي مراكش، و قد استغل المدعى عليهما مرض والدتهما، فأبرم معها أحمد بن الطاهر عقدا للبيع فوتت له بموجبه نصف البقعة الأرضية المشيدة فوقها الدار المذكورة بتاريخ 5/3/1992 و أنجزت بنفس التاريخ وصية بالثلث في جميع متخلفها لفائدة لبهالة بهيجة بنت محمد، رغم أنها مريضة مرض الموت، مما يكون معه التصرفان المذكوران باطلين طالبة الحكم ببطلان رسمي الشراء و الوصية المشار إليهما لوقوعهما في فترة مرض موت و استدلت بإراثة و بالعقدين المطلوب بطلانهما و بوصفات طبية و ببطاقة الفحص من المعهد الوطني للتكنولوجيا، و أجاب المدعى عليهما أن الهالكة كانت عمة الأولى و زوجة الثاني و كانا يرافقانها إلى الدار البيضاء للعلاج لكن مرضها لم يلزمها الفراش و لم يؤثر على قواها العقلية كما أنهما لم يستغلا أي ظرف من ظروفها لإجبارها على التعاقد معهما و ما باعته لزوجها و أوصت به لبنت أخيها كان بمحض إرادتها و هي بأتممه حسب الثابت من العقدين المطعون فيهما و اللفيف الذي استدلت به الطاعنة لا ينهض حجة لترتيب أثر البطلان على العقدين المذكورين لاسيما و أن شهوده لم يثبتوا مدة مرض الهالكة كما أنهم لم يخالطوها أو يجاوروها و التمسا الحكم برفض الطلب و بعد إجراء بحث صدر حكم بعدم قبول الدعوى، استأنفته المدعية و أيدته محكمة الاستئناف بعلة أن الزمن الفاصل بين كتابة عقد البيع و الوفاة هو شهران كاملان، و عدم توفر أي ملف طبي قانوني يثبت عدم سلامة أتمية البائعة يجعل ما تدعيه المدعية غير مؤثر في الحكم المستأنف و يتعين تأييده فيما قضى به و هو القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلتين الأولى و الثانية مجتمعتين:
حيث تعيب الطاعنة القرار بانعدام التعليل و بخرق قواعد فقهية، ذلك أم مرض الموت هو المرض المخوف المتصل بالموت اتصالا مباشرا دون أن يمثل صاحبه للشفاء و لا عبرة بمدته إن شفي منه، و قد استدلت بلفيف مؤرخ في 11/11/1992 يشهد شهوده أن والدتها كانت مصابة بمرض مزمن ألزمها الفراش أدى إلى وفاتها و بملف طبي و أثارت أن كلا من عقدي البيع و الوصية المنجزين أثناء الإصابة بهذا المرض يعتبر توليجا يتجلى في كونهما هبة بين الأقارب فالمشتري هو زوج مورثتها و الموصى لها بنت أخيها فهما بذلك باطلان و لما قضت المحكمة بعدم قبول طلبها رغم ثبوت حالة المرض المذكور و أقرت رغم ذلك تصرف مورثتها يكون قرارها غير معلل و خارق لقواعد الفقه المعمول به و للاجتهادات القضائية.
لكن، حيث إنه إذا كان اللفيف ورقة رسمية من حيث الشكل فإنه من حيث المحتوى مجرد شهادة غير كاف لإثبات مرض الموت الذي يرجع النظر فيه لأهل البصر من الخبراء كالأطباء الممتهنين أو المتخصين الذين تؤهلهم وحدهم معرفتهم التقنية الجزم بما إذا كان المرض الذي أصاب مورثة الطاعنة مرضا مخوفا متصلا بالموت أم لا، كما أنه لم يثبت لا سيما و أن الطاعنة أشارت في مقالها أنها الوريثة الوحيدة لأمها و المطلوب أ..ط.. أجنبي عنهما و قد استدلت على ذلك بإراثتها، و لما تبين للمحكمة من خلال أوراق الملف أن الطاعنة لم تعزز طلبها بملف طبي قانوني يثبت عدم سلامة أتمية موروثتها تكون قد اعتمدت أتميتها المشهود بها في رسم البيع المطعون فيه و اعتبرت اللفيف المحتج به الذي يشهد بمرضها غير كاف لإثبات المرض المذكور، و لما  أيدت الحكم الابتدائي فيما علل به قضاءه من كون الوصية جائزة و لو في مرض الموت تكون قد بنت علله و أسبابه و جاء قرارها معللا و مرتكزا على أساس و ما بالوسيلتين غير مؤسس و غير جدير بالاعتبار.

لهذه الأسباب

:
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب و بتحميل الطالبة الصائر.
و به صدر القرار و تلي بالجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. و كانت الهيئة الحاكمة متركبة من رئيس الغرفة السيد نور الدين لبريس رئيسا و المستشارين السادة: عبد السلام بوزيدي مقررا، محمد الخيامي، سعيدة بنموسى و الصافية المزوري أعضاء و بمحضر المحامية العامة السيدة الزهراء فتحي الإدريسي و بمساعدة كاتب الضبط السيد محمد الإدريسي.

Quelques décisions du même thème : Civil