Réf
81646
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
6305
Date de décision
24/12/2019
N° de dossier
2016/8205/5763
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité civile, Privation de jouissance, Prescription de l'action en indemnisation, Point de départ de la prescription, Occupation sans droit ni titre, Indemnité d'occupation, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Décision d'expulsion définitive, Confirmation du jugement, Autorité de la chose jugée
Base légale
Article(s) : 380 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 102 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisie d'un appel contre un jugement allouant une indemnité pour occupation sans droit ni titre d'une parcelle commerciale, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'autorité de la chose jugée attachée à un précédent arrêt d'expulsion et sur les modalités d'évaluation du préjudice en cas d'expertises judiciaires défaillantes. Le tribunal de commerce avait condamné les occupants à indemniser le titulaire du bail pour la privation de jouissance. Les occupants contestaient la matérialité de l'occupation, tandis que le bailleur sollicitait une nouvelle expertise pour réévaluer son préjudice et contestait l'application de la prescription à une voie de fait continue. La cour écarte le moyen tiré de l'erreur sur la parcelle, retenant que la réalité de l'occupation par les appelants avait été irrévocablement tranchée par un précédent arrêt d'expulsion confirmé par la Cour de cassation, lequel est revêtu de l'autorité de la chose jugée. Elle confirme également l'application de la prescription, rappelant qu'en application de l'article 380 du Dahir des obligations et des contrats, le délai pour agir en indemnisation court à compter du jour où le droit est acquis, soit la date de l'arrêt ayant consacré le droit à l'expulsion. Face à l'impossibilité d'exécuter les multiples expertises ordonnées en appel en raison des manœuvres dilatoires des occupants, la cour use de son pouvoir d'appréciation pour juger que le montant alloué en première instance constitue une juste réparation au regard des éléments objectifs du dossier. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد محمد (ل.) بواسطة محاميته ذة / ربيعة (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 08/11/2016 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/07/2016 تحت رقم 6907 في الملف رقم 7234/8205/2015 القاضي على المستأنف عليهما بأدائهما لفائدته تعويضا إجماليا قدره (100.000,00 درهم) عن حرمانه من استغلال البقعة عدد 146 الكائنة بحي بوسيت سوق بيع الخردة و أدوات الحديد المتلاشي سيدي مومن بالدار البيضاء وذلك عن المدة من 06/08/2010 إلى غاية 06/08/2015 مع تحميلها الصائر و رفض الباقي .
وحيث استأنف السيدان جواد (غ.) و عبد الرحيم (ج.) نفس الحكم و كذا الحكمين التمهيديين بواسطة مقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 14/03/2017 .
في الشكل:
حيث سبق قبول الاستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي عدد 569 الصادر بتاريخ 04/07/2017.
وبعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى بمقتضى القرار التمهيدي عدد 908 الصادر بتاريخ 04/12/2018 .
وفي الموضوع:
حيث يستفاذ من وثائق الملف و وقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف محمد (ل.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/08/2015 عرض فيه انه اكترى بقعة أرضية من الجماعة الحضرية لعين السبع رقم 146 الكائنة بحي بوسيت بمقر بيع خردة وأدوات الحديد المتلاشي البيضاء، إلا انه فوجئ بالمستأنف عليهما يحتلان هاته البقعة و انه بعد عدة مساطر صدر قرار استئنافي قضى بإفراغهما من البقعة ذات الرسم العقاري 10491/د2 لكونهما يعتبران محتلين بدون حق و لا سند، و أنهما حرماه من مداخيل هذا المحل الذي تتم فيه تجارة الحديد المتعلق بالسيارات و غير ذلك من أنواع الحديد المختلفة، وحرمانه من الاستغلال منذ سنة 1992 إلى غاية اليوم، كما أنهما سلك عدة مساطر احتيالية لتمطيط المسطرة كمسطرة التعرض الخارج عن الخصومة لشركة وهمية تدخلت لتعطيل المسطرة، وأنهما لازالا يتواجدان بالمحل و يرفضان التبليغ بمساطر الإفراغ و يسلكون مساطر جانبية لا تعدو أن تكون مجرد مساطر كيدية غير مبالين بذلك بالإضرار المحلقة به جراء حرمانه من محله التجاري، لأجله يلتمس الحكم عليهما بأدائهما له تعويضا مسبقا قدره 100.000 درهم عن الضرر الحاصل له و الأمر بتعيين خبير قصد احتساب التعويض عن استغلال المحل و انجاز تقرير مفصل عن ذلك مع حفظ حقه في التعقيب على الخبرة و تحمله الصائر،وعزز المقال بنسختي قرار.
وبناء على مذكرة التعقيب لنائب المستأنف عليهما المدلى بها بجلسة 28/10/2015 جاء فيها أن الشركة التي يدعي المستأنف بأنها شركة وهمية فإنها شركة حقيقية ذات سجل تجاري منجز سنة 2002 أي قبل صدور الحكم المدلى به بعدة سنوات وأنها تزاول نشاطها بمحلها الخاص ذا الرقم 133 بسوق المتلاشيات بسيدي مومن، معززة ذلك بما يفيد أدائها للضرائب و ما يفيد معاملاتها وأدائها لاشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وأن المستأنف يريد تغليط المحكمة لكون نسخة التسجيل بالسجل التجاري المدلى بها من طرف هذا الأخير لا تتضمن أي رقم لهذا المحل في حين انه يعلم بان القرار الذي يعتمد في الدعوى الحالية لا يمكن تنفيذه إلا عن طريق رئيس المقاطعة الجماعية لعين السبع لان هناك صعوبة واقعية، فبعد هذا القرار تم تشكيل لجنة من القائد رئيس المقاطعة الحضرية 50 بالحي الجميل عين السبع المتواجد بترابها سوق المتلاشيات، و كذلك عضو عن مصلحة الطبوغرافية لمقاطعة عين السبع و عضو ثالث عن المقاطعة الجماعية لعين السبع و عضو رابع عن المنطقة الحضرية 13 لعين السبع و خلصت هذه اللجنة بان مستعملي البقع 138 و 143 و 145 مرتكبين لمخالفات و يستغلون مساحات تفوق بكثير تلك التي منحت لهم في عقود الكراء من طرف الجماعة مما يوضح ان البقعة 146 متواجدة بجانب 145 و لا علاقة لها بالبقعة المستغلة من طرف عبد الرحيم (ج.)، كما خلصت إلى أن يقوم السيد رئيس المقاطعة الجماعية لعين السبع إلى إصدار إنذارات توجه إلى مستغلي البقع السالفة الذكر قصد احترام المساحات المخولة لهم بمقتضى عقود الكراء من اجل تمكين مصالح الجماعة من استخراج البقعة 146 بجانب البقعة 145 و منحها إلى صاحبها و بذلك فض النزاع القائم الذي لا علاقة للبقعة 133 المستغلة من طرف عبد الرحيم، وأن هذه الوضعية تم توثيقها بمقتضى خبرة في اطار المقالات المختلفة تم ارفاقها بمحضر معاينة و نسخة من التصميم الطبوغرافي المنجز من طرف مصالح الجماعة الحضرية، كما انه عندما يتم تنفيذ قرار هذه اللجنة سوف يكون المدعي ذا صفة و مصلحة في رفع دعوى التعويض لكون الوثائق المدلى بها لا تثبت له صفة في الادعاء، لأجله يلتمسان عدم قبول الدعوى شكلا وبرفض الطلب موضوعا مع تحميل المدعي الصائر، وأرفق الجواب بخبرة منجزة وتصميم طبوغرافي ومحضري معاينة وشهادتين إداريتين ونموذج" ج "وصولات أداء الضرائب ولوائح تصريح وفواتير.
وبناء على المذكرة التعقيب لنائب المستأنف المدلى بها بجلسة 11/11/2015 جاء فيها أن المناقشة المتعلقة بالشركة او بالبقعة 133 ليس إلا هراء و زيادة خلط الأوراق من المستأنف عليهما ضمانا منهما أنهما سيشوشان على المحكمة و خصمهما الذي أدلى بحجج دامغة و أحكام نهائية و هو لازال إلى ألان يتاجر في المحل بعد أن استولى عليه بطريقة غير قانونية، وأن المناقشات الواردة بمذكرتهما بعيدة عن موضوع الدعوى صدرت فيها احكاما نهائية توضح أنهما فعلا يتواجدان بالمحل رقم 146 و يرفضان إلى غاية الآن إفراغه، وأن محكمة الاستئناف سبق لها أن رفضت دعوى التعرض الخارج عن الخصومة المقام من طرف شركة (إ. ج.) باعتبار أن هذه الأخيرة لا تتواجد بالبقعة رقم 146، وأنهما فقط يناقشان ما تمت مناقشته من طرف محكمة الاستئناف في قرانين حكم فيها ضدهما لعدم جديتهما واستعمال الحيلة والتدليس للبقاء بالمحل بدون وجه حق لأجله يلتمس الحكم وفق الطلب.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر في الملف بتاريخ 02/12/2015 والقاضي بإجراء خبرة عهد بها للخبير السيد عبد العزيز (ص.)، الذي أنجز تقريره وأودعه بكتابة الضبط بتاريخ17-03-2015.
وبجلسة 13/04/2016 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة التمس فيها المصادقة على الخبرة والحكم برفض الطلب، وبنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف بمذكرة بعد الخبرة أوضح فيها أن الخبير لم ينجز ما طلب به ملتمسة الحكم بإجراء خبرة مضادة، وعزز المذكرة بصورة لخبرة السيد لحسن (ع.) وكتاب عن رئيس الجماعة عدد808 وإشعار ضريبي.
وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 20/04/2016 والقاضي بإرجاع الخبرة المنجزة والمودع تقريرها بكتابة الضبط بتاريخ 17/03/2016 إلى منجزها الخبير السيد عبد العزيز (ص.)، والذي أودع تقريره التكميلي بكتابة الضبط هذه المحكمة بتاريخ20/06/2016.
و بعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئنافين
بالنسبة للاستئناف المقدم من طرف المستأنف محمد (ل.) :
حيث يعيب الطاعن على الحكم الابتدائي عدم مصادفته للصواب عندما رفض طلبه بإجراء خبرة مضادة ذلك أن الخبير المعين انتقل في الحكم التمهيدي الأول إلى المحل إلا أنه تعمد إخفاء الحقيقة وصرح بأن البقعة تخص شركة (ا. ج.) و لا تخص البقعة 146 رغم أن دفاع العارض أوضح للخبير أن لوحة (ا. ج.) هي موضوعة فوق البقعة 146 التي يكتريها العارضة من الجماعة وأن اللوحة وضعت فوق المحل قصد التمويه فقط .
هذا بالإضافة إلى أن هناك حكم نهائي استئنافي حسم في أن المستأنف عليهما يحتلان البقعة المذكورة و وضعا عليها لوحة إشهارية تحمل اسم شركة (ا. ج.) للتضليل فقط .
وأن المحكمة فطنت بسلوك الخبير الغير القانوني وأرجعت إليه المهمة موضحة له أن البقعة 133 هي نفسها البقعة 146 . لأن الرقم الحقيقي هو 146 أما 133 فهو مكتوب في اللوحة الإشهارية و موضوع فوق المحل المحتل .
وأن الخبير حدد موعدا جديدا للخبرة إلا أنه لجأ من جديد لأعمال احتمالية لصالح المستأنف عليهما و ذلك بشكل سافر .
وأن دفاع المستأنف فطن بهته السلوكات و طالب وأكد ضرورة تغيير الخبير من البداية و أن لا فائدة في أمره بتصحيح الخبرة و طالبت بعدم صرف أي سنتيم له لعدم احترامه لقرار المحكمة و محاولة تضليل الجميع الشيء الذي لم يفلح فيه .
وأن الخبير بعد إرجاع الخبرة إليه سلك نفس السلوك الأول و هو الانحياز للطرف الآخر و خرق القانون .
وأنه أثناء استدعائهم للجلسة فوجئ دفاع المستأنف بالطرف المستأنف عليه يطالب أجلا للإدلاء بالوثائق و عرض في التأخير لأن الأمر لا يتعلق بوثائق لدى الخصم تفيد الخبير بل البحث الذي سيجريه هذا الأخير لدى التجار في المحلات المجاورة ذلت النشاط المشابه لما هو في محل العارض .
وان المستأنف عليه حمل معه للخبير الملف الضريبي الذي لا علاقة له بالقضية الموكولة إليه . لأن الضريبة التي يؤديها العارض هي الضريبة على الأرض و ليس على النشاط التجاري . لأن الضريبة على النشاط التجاري تختلف عن قيمة كراء الأرض الذي لا علاقة له بدخل المحل . وان ضريبة لمحلات التجارية قد تصل من 10.000 درهم إلى 12.000 درهم هذا بالنسبة للمحالات ذات المساحة الصغيرة .
وأن محل العارض به 250 متر مربع و موقعه جد ممتاز إذ يتواجد بالمدخل المطل على الطريق السيار وأن المحلات المماثلة له قد تصل الواجبات الضريبية فيها إلى 12.000 درهم ألف درهم .
و هذا الملف هو الذي اعتمده الخبير في التقرير الثاني بكل وضوح عمل مستشارا للمستأنف عليه و أوعز إليه إحضار الملف الضريبي لشركة (ا. ج.) المحتلة لاستعماله ضد العارض مخالفا بذلك المقتضيات القانونية التي تمنع عليه تقديم استشارة لفائدة أحد الأطراف الفصل 62 المعدل و المتهم بموجب القانون رقم 85.00 .
وأن الحكم الابتدائي لم يكن مبنيا على صواب حينما رفض طلب العارض المتعلق بخبرة مضادة لأن الخروقات القانونية كانت واضحة سواء في الخبرة الأولى التي أرجعتها المحكمة للخبير على هذا الأساس لأنها كشفت عدم موضوعيته و كان على المحكمة أن تعامل الخبير بعد ذلك بنقيض قصده هذا القصد الشيء الذي ارتكبه منذ البداية وأن تحدد القيام بخبرة مضادة لأن تلاعبات الخبير كانت واضحة خصوصا وأن على القاضي تفعيل مقتضيات الفصل 66 من قانون المسطرة المدنية التي قد يصل إلى 3 خبراء لاستيضاح الجوانب التقنية في النزاع.
أنه يتعين تعديل الحكم الصادر في هته القضية بما فيه الأحكام التمهيدية و الحكم من جديد بخبرة مضادة على يد خبير مختص لتحديد التعويض عن الضرر و عن تفويت الربع و حرمان العارض من استغلال محله طلية أزيد من 20 سنة إلى غاية خروجه من المحل الذي لا زال يحتله إلى الآن .
بالنسبة للتقادم
أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب حينما اعتبر أن سريان التقادم يبدأ من تاريخ اكتساب العارض للحق هو تاريخ صدور القرار الاستئنافي في الملف عدد 1765/2002 الصادر بتاريخ 07/12/2006 .
لأننا لسنا أمام نزاع حول الملكية بل نزاع حول الهجوم على محل تجاري و احتلاله أي أن العارض له أحقية في هذا المحل بمقتضى عقد كراء من الجماعة و بمقتضى ملكية للأصل التجاري .
كما أن الأمر لا يخضع للتقادم لأن المستأنف عليهما يعتبران متعديان وأن واقعة الاعتداء التي تعتبر واقعة مستمرة لا يطالها التقادم مما يكون معه الدفع بالتقادم غير مبني على أساس و كذا الحكم به .
" قرار الغرفة الإدارية للمجلس الأعلى في قضية مشابهة ملف 1042/02.2.4 بتاريخ 18/05/2002 عدد 291 ".
قضية (س.) و (ا.) ضد جماعة عين السبع " على أن واقعة الاعتداء المادي تعتبر واقعة مستمرى لا يطالها التقادم مما يكون معه هذا الدفع عديم الأساس يتعين رده " .
حكم المحكمة الإدارية بالبيضاء حول أن واقعة الاعتداء المادي هو عمل يستعصي إدخاله ضمن ممارسات السلطة العامة يتمثل في نشاط مادي تنفيذي عديم الصلة بأي نص قانوني تشريعي أو تنظيمي. وأنه كلما زجد هناك اعتداء فلا تقادم .
لذلك يلتمس أساسا إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من تعويض لاستناد هذا الحكم على خبرتين غير قانونيتين و الحكم من جديد بخبرة جديدة لتحديد التعويض من تاريخ الاحتلال إلى غاية إنهاء المستأنف عليهما لواقعة الاعتداء .
احتياطيا جدا جدا الحكم بتعويض إجمالي من تاريخ الاعتداء إلى رفعه من قبل المستأنف عليهما قدره 500.000 درهم ، و حول الاحتلال و الاعتداء و التعويض عن الضرر و تفويت الربع من 1992 و شمول الحكم بالنفاذ المعجل في كل المبلغ و الحكم عليهما معا وعلى وجه التضامن فيما بينهما في أداء جميع التعويضات و المصاريف و أدلى بنسخة من الحكم المطعون فيه .
بالنسبة للاستئناف الثاني المقدم من طرف جواد (غ.) و عبد الرحيم :
بعد عرضهما لوقائع النازلة أكدا في أسباب استئنافهما على أنهما يلتمسان التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا لعدم توفر جميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا خاصة الصفة .
برجوع المحكمة لعقد الكراء المتمسك به من طرف المستأنف ستلاحظ أن هذا العقد قد أبرم لمدة محددة في خمس سنوات تبتدئ من تاريخ إنجازه سنة 1992 إلى 1997 .
موضوعا أن الحكم الابتدائي جاء بعيدا عن الصواب في كل ما قضى به . والأساس القانوني للمطالبة بالتعويض منتفي و غير موجود لعدة اعتبارات .
أولا بالنسبة للسيد عبد الرحيم (ج.) :
الاعتبار الأول :
أن التعويض المطالب به هو بناء على استغلال محل تجاري الكائن "بالبقعة 146" .
وأنه المستأنفان يمارس نشاطه التجاري بالمحل الخاص به في حين أن شركة (ا. ج.) التي أسست سنة 2002 على البقعة ذات "الرقم 133" الكائنة بسوق المتلاشيات سيدي مومن" و ليس على البقعة ذات الرقم 146 التي جاءت بمقال المستأنف وأن الشركة حقيقية ذات اسم تجاري تم إشهارها عن طريق التسجيل بالسجل التجاري لدى ابتدائية البيضاء تحت [المرجع الإداري] حسب شهادة التقييد بعدما أدلى ممثلها القانوني بالوثائق اللازمة بما فيها الإشهار بالجرائد وفق ما يقضي به القانون ما يجعل إجراءات الإشهار ثابتة وذات حجية على وجودها و بعنوانها التي اتخذته كمقر لها بقعة 133 سوق المتلاشيات سيدي مومن الدار البيضاء ، كما أدلى العارض السيد جواد (غ.) بما يفيد أدائها للضرائب من قوائم تركيبية تؤكد معاملاتها وأدائها لاشتراكات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي . وأنه لا علاقة لهم بالبقعة 146 وبالنشاط الذي يزاول فيها.
الاعتبار الثاني :
أن الخبرة الميدانية التقنية أثبتت بما لا يدع مجالا للشك تأكيدا نافيا للجهالة أن البقعة 146 موضوع الدعوى لا علاقة لها بالبقعة 133 التي يستغلها المستأنفون ، لذا ما الأساس القانوني للمطالبة بالتعويض .
وأن الخبير اطلع على التصميم الطبوغرافي المنجز من طرف مصالح الجماعة الحضرية لعين السبع و الذي يعتبر ورقة رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور ، هذه الواقعة التي سبق إثباتها من طرف اللجنة المتكونة من طرف قائد رئيس المقاطعة 50 بالحي الجميل عين السبع و عضو المصلحة الطبوغرافية لمقاطعة عين السبع و عضو المقاطعة الجماعية عين السبع و عوض رابع عن المنطقة الحضرية 13 عين السبع .
الاعتبار الثالث :
أن القرار المعتمد تم تأسيسه على معلومات مغلوطة و تم تغييب التصميم الطبوغرافي لسوق المتلاشيات الذي يعتبر الورقة المهمة و الفيصل و التي تؤكد بعد اطلاع الخبير عليها أن البقعتين لا علاقة لهما ببعض فالبقعة 133 المؤسس عليها الشركة ليست هي البقعة 146 موضوع الدعوى .
وأن القرار بني على تصريحات و ليس على وثائق ، وأن هذه الواقعة قد أكدت وثيقتين جديدتين تم الإدلاء بها خلال المرحلة الابتدائية و هما :
أولا : شهادة إدارية صادرة عن رئيس الملحقة الإدارية الحي الجميل أن شركة فضاء جوال تمارس نشاطها على البقعة رقم 133 مؤرخة بتاريخ 15 أكتوبر 2015
ثانيا : شهادة إدارية صادر عن رئيس الملحقة الإدارية الحي الجميل تفيد أن البقعتين 133 و 146 لا علاقة لهما ببعضهما و هي مؤرخة بتاريخ 23 أكتوبر 2015 .
الاعتبار الرابع :
لما كانت البقعة 133 لا علاقة لها بالبقعة 146 كما تشير لذلك جميع وسائل الإثبات . فإن أي مطالبة بالتعويض هي غير مستحقة و هي لا تعدو أن تكون مجرد محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارض المستأنف .
الاعتبار الخامس :
لنفرض جدلا أن المستأنف ضده له الحق في استغلال هذا المحل. فالتعويض المحدد من طرف الخبير جاء جد مبالغ فيه . ذلك أن الربح الذي تحققه الشركة قد ساهمت فيه عدة عناصر مادية و معنوية و لوجيستيكية لا يملك منها المستأنف سوى إدعائه أنه يملك الأصل التجاري لهذا المحل . كما أن احتساب الخبير التعويض على أساس القيمة الكرائية غير مقبول و غير منطقي لكونه لم يدل للخبير بما يفيد أدائه لهذه المبالغ الكرائية لفائدة الجماعة الحضرية .
فكيف للخبير أن يحتسب مبالغ غير ثابتة بالحجة و الدليل لسبب بسيط هو أن الكراء يؤدى مقابل وصل و ان المدعي لم يدل بأية وصولات كرائية .
إذا فالمبالغ المحددة من طرف الخبير هي مبالغ جد مبالغ فيها لأنه اعتمد على عناصر لا دخل للمدعي فيها على فرض أنه يملك الأصل التجاري للمحل .
كما أن المستأنف لم يدل بما يفيد استمرار عقد الكراء الرابط بينه و بين الجماعة الحضرية بخصوص المحل موضوع النزاع . وذلك على اعتبار أن العقد المتمسك به قد انتهت مدته المحددة في خمس سنوات .
ثانيا بالنسبة للسيد جواد (غ.) :
ان السيد جواد (غ.) و منذ سنة 1989 انقطعت علاقته بهذا النزاع . وأن المحل موضوع النزاع هو مملوك للسيد عبد الرحيم (ج.) الذي أنشئت عليه حاليا شركة لها كيانها الواقعي و القانوني .
وان السيد جواد (غ.) لا علاقة له بهذه الشركة بل أكثر من ذلك أنه لا يملك حاليا أي محل بسوق المتلاشيات سيدي مومن.
وأن مطالبته بأي تعويض بخصوص هذا المحل يعتبر غير ذي موضوع . لذا فهو يلتمس إخراجه من الدعوى .
وأن القرار الذي اعتمد المستأنف ابتدائيا من أجل تدعيم دعواه الحالية لا يمكن تنفيذه إلا عن طريق رئيس المقاطعة الجماعية لعين السبع لأن هناك صعوبة واقعية .
الشيء الذي يؤكد بأن هذا القرار قد تم تأسيسه على حقائق مغلوطة .
و أن من يستطيع توضيح هذه الحقائق و بالتالي تبيان الشخص أو الأشخاص الذين تستغلون محل السيد محمد (ل.) هو اللجنة الإدارية التي تم تشكيلها لفض هذا النزاع و المتكونة من القائد رئيس المقاطعة الحضرية 50 بالحي الجميل عين السبع المتواجد بترابها سوق المتلاشيات . و كذلك عضو عن مصلحة الطبوغرافية لمقاطعة عين السبع و عضو ثالث عن المقاطعة الجماعية لعين السبع و عضو رابع عن المنطقة الحضرية 13 لعين السبع .
وخلصت هذه اللجنة بأن مستعملي البقع 138 و 143 و 145 متركبين لمخالفات ، و يستعملون مساحات تفوق بكثير تلك التي منحت لهم في عقود الكراء من طرف الجماعة مما يوضح أن البقعة 146 متواجدة بجانب البقعة 145 و لا علاقة لها بالبقعة المستغلة من طرف عبد الرحيم (ج.) .
و أن ثبوت هذه الواقعة بوثيقة رسمية مدعمة بالتصميم الطوبوغرافي للسوق وأن ما يؤكد هذه الشهادة الإدارية المؤرخة في 23/10/2015 و الصادرة عن رئيس المصلحة الإدارية الحي الجميل الموجود بترابها سوق المتلاشيات التي تؤكد أن البقعة المتواجد عليها السيد عبد الرحيم (ج.) لا علاقة لها بالبقعة 146 المطلوبة بالمقال . لذلك يلتمسان التصريح بإخراج السيد جواد (غ.) من الدعوى لانتهاء علاقته بهذا النزاع منذ سنة 1989 . التصريح بتحقق التقادم الخمسي عن المدة من 1998 إلى متم 2011. و التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به و بعد التصدي رفض الطلب و احتياطيا إجراء بحث يستدعى له الأطراف و كذا رئيس الجماعة الحضرية عين السبع رئيس الملحقة الإدارية الحي الجميل السيد أحمد (ت.) رئيس المقاطعة الحضرية 50 السيد محمد (ج.) عن المقاطعة الجماعية عين السبع و سعيد (ج.) عن المنطقة الحضرية 13 لعين السبع و عزيز (م.) عن مصلحة الطبوغرافي لعين السبع و حفظ حقها في التعقيب .
و بناء على باقي مذكرات الأطراف.
و بتاريخ 04/07/2017 أصدرت المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 569 القاضي بإجراء خبرة حسابية اسندت للخبير السيد عبد الحق (ا.) قصد الانتقال إلى البقعة الأرضية رقم 146 الكائنة بحي بوسيت بمقر بيع خردة وأدوات الحديد المتلاشي "لافيراي" سيدي مومن بالدار البيضاء ذات الرسم العقاري عدد 10491 د 2 وبعد معاينتها ووصفها ووصف مشتملاتها تحديد التعويض المستحق للمستأنف محمد (ل.) عن حرمانه من استغلالها من قبل المستأنف عليهما وذلك عن المدة الممتدة من 07/10/98 إلى متم 30/06/2016 اعتمادا على الدفاتر التجارية و كافة الوثائق المتوفرة لدى الطرفين و الذي خلص في تقريره المؤشر عليه بكتابة الضبط بتاريخ 15/01/2018 أنه في أول خروج له للمعاينة رفقة دفاع السيد (ل.) قاده إلى الرقم 133 و صرح له أن لوحة شركة (إ. ج.) كانت على باب الشركة وأن السيد (ج.) قد أزالها لكي تختلط الأمور و لن يتمكن من إنجاز الخبرة و في ثان خروج له عاين المحل الكائن بالرقم 133 وأخذ صور فوطوغرافية إلا أن السيد (ج.) واجهه بوثائق تفيد أن عليه معاينة البقعة 146 و ليس 133 وأمام هذه المواقف يطلب من المحكمة إعانته بانتداب شخص مؤهل أو خبير مختص في الشؤون الطبوغرافية أو مصالح الجماعة الحضرية لتعيين المحل بدقة و تحديد واجبات الاستغلال في إطار المهمة المسندة إليه .
وبجلسة 06/02/2018 أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة تعقيب بعد الخبرة جاء فيها أن التقرير المنجز جاء يحمل حقيقة لا غبار عليها تتمثل في كون البقعة رقم 133 لا علاقة لها بالبقعة موضوع النزاع وذلك من خلال الوصف الميداني الذي قام به الخبير إذ بتين أن البقعة 133 مساحتها 160 م2 في حين البقعة 146 مساحتها 250 م2 و اتضح أن البقعة 146 تتواجد امام البقعة 79 طبقا للتصميم وبذلك فإنها لا علاقة له بالبقعة التي يستغلها العارضان خاصة وأن وثائهما تبين أنهما أسسا شركة (e. j.) على البقعة 133 و ليس على البقعة 146 وأن هذه الشركة مسجلة بالسجل التجاري [المرجع الإداري] و هي مؤسسة منذ شهر أكتوبر 2002 ليخلص التقرير بأنهما قد أسسا شركة (e. j.) على البقعة 133 و ليس 146 لذلك يلتمسان الحكم وفق مقالهما الاستئنافي .
و بجلسة 06/02/2018 أدلى دفاع المستأنف محمد (ل.) بمذكرة جواب التي جاء فيها أنه يستغرب من موقف جميع الخبراء اللذين تعينهم المحكمة في هاته القضية فالخبير في المرحلة الابتدائية عبد العزيز (ص.) حاول تضليل المحكمة و صرح أن الرقم غير موجود وأرجعت له المحكمة المهمة على أساس أن الرقم 133 ليس هو رقم البقعة ، وإنما هو الرقم المكتوب على اللوحة الاشهارية وقد انتقلت شخصيا مع جميع الخبراء وقمت بتصوير لوحة (ا. ج.) على أساس أن هاته اللوحة لا تتعلق بالبقعة 146 و لما فطنت بلعبته المحكمة أعادت له الخبرة قصد إنجازها وفقا لطلبها إذ طالبت منه إجراء الخبرة وأن البقعة 146 هي التي وضعت عليها اللوحة الاشهارية لشركة (ا. ج.) للتمويه فقط ، و لما عين الخبير عبد الحق (ا.) انتقلت مع مساعده شخصيا و فسرت له على أن بقعة موضوع النزاع واضحة و هي محادية مباشرة لمخفر الشرطة و أن مساحتها 250 م2 ووجدت بعد انتقالي مع مساعده على أن اللوحة الاشهارية التي تحمل رقم 133 و الموضوعة فوق البقعة 146 قد تم إزالتها من المستأنف عليهما.
وأن المحكمة الابتدائية فطنت للأمر بعد الإدلاء بالوثائق الإدارية و الصور وأكدت للخبير عبد العزيز (ص.) أن عليه أن يجري الخبرة على البقعة 146 التي وضعت عليها اللوحة الإشهارية 133 وبعد كل هاته التوضيحات فإن الخبير الحالي ليس له الحق في مناقشة 133 ولا داعي إلى ذكرها لأن المستأنف عليهما أزالوا اللوحة الإشهارية ، وأن الخبير تعمد خلط الأمور التي هي واضحة و حاول التمويه باعتماده على شركة (ا. ج.) رقم 133 التي ليست موجودة إلا في اللوحة الإشهارية أما موقعها فالمستأنف عليهما هما اللذان يعرفانه وأنه سلم له تصميم المحل الممنوح له من الجماعة إضافة إلى الصور والخبرات المنجزة السابقة ، وكما أنه فسر للخبير بعد مراسلات على أن 133 شركة (ا. ج.) هي فقط لوحة إشهارية وضعت فوق البقعة 146 و هذا ما أقر الخبير (ص.) حينما وضحت له المحكمة الابتدائية على أن البقعة 133 هي 146 لأنها عبارة عن لوحة إشهارية تم وضعها فوق البقعة موضوع النزاع للتمويه والنصب.
وحتى لا يتمكن من إفراغها إلا أن لعبة المستأنف عليهما مع الخبراء اكتشفت لأن الخبير كانت لديه جميع الوثائق الإدارية الصادرة من الجماعة و كذلك خبرة الخبير لحسن (ع.) الذي أكد احتلال العارضين للبقعة 146 التي يكتريها العارض من الجماعة ، كما أن محكمة الاستئناف فصلت بشكل نهائي في هذا الاحتلال إذ أكدته و حكمت عليهما بالإفراغ تحت غرامة تهديدية فلا يحق بذلك لأي خبير أن يناقش وجود أو عدم وجود احتلال و تعدي لأن الحكم أصبح نهائيا و حاسما فالخبير لا يحق له إعادة مناقشة ما فصلت فيه محكمة الموضوع التي طلبت منه فقط تحديد التعويض عن الضرر و عن التعدي و ليس مساحة المكان و شركة (ا. ج.) كل ذلك سبق الحسم فيه نهائيا مما يؤكد على أنه يتجاهل و يتحيز للمستأنف عليهما دون خجل وأنه سلمه شخصيا تصميم المحل وجميع الوثائق الصادرة عن الجماعة و خبرات سابقة دون جدوى ، كما أن الملف تتواجد فيه جميع الخبرات السابقة و الوثائق الإدارية التي تعتبر كافية وواضحة ، لذلك يلتمس الحكم وفق المبلغ المطلوب في 500.000 ألف درهم مع الصائر و الإكراه .
وبتاريخ 20/3/2018 اصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت عدد 223 القاضي بارجاع المهمة الى الخبير عبد الحق (ا.) قصد الانتقال الى مصالح المحافظة العقارية و المسح الخرائطي التابع لها المحل موضوع النزاع او الجماعة الترابية لموقع المحل قصد مساعدته على تحديد البقعة موضوع النزاع وانجاز المهمة فق القرار التمهيدي عدد 569 الصادر بتاريخ 4/7/2017 و الذي وضع تقريره المؤشر عليه بتاريخ 8/10/2018 و ضمنه انه خلافا لما يدعيه الاطراف فان مهمته تنحصر في المحاسبة و يجب ان يحدد بصفة دقيقة المحل موضوع تحديد الاستغلال ليأخذ بعين الاعتبار مساحته وموقعه الجغرافي في السوق و السلع الذي يتاجر فيها و تصريحاته الضريبية.
و انه واجه معارضة شديدة من طرف السيد عبد الرحيم (ج.) الذي واجهه بمشاكل تضارب الارقام ووثائق صادرة عن الجماعة الحضرية ليبلغه ان العنوان موضوع المحاسبة ليس رقم 133 و انما الرقم 146.
وامام موقف الجماعة الحضرية لعين السبع التي لم تأخذ مراسلة الخبير مأخذ الجد و لم تخصص له أي جواب و رغم الاستعانة بموظف الجماعة سابقا السيد محمد (ج.) الذي ابدى استعداده الحضور الى المحكمة لاعطاء معلومات تحدد بدقة كل بقعة على جدا فانه تعذر عليه القيام بالمطلوب و المحاسبة لتباين موقف الاطراف .
وبجلسة 30/10/2018 ادلى دفاع المستأنف محمد (ل.) على ان جميع الخبراء المعنيين في هاته القضية يتلاعبون ولا يطبقون أوامر المحكمة.
و ان تقرير الخبير (ع.) اوضح على ان الرقم 146 هي البقعة المكراة للعارض و انه وجد عليها متلاشيات الحديد المنسوبة الى عبد الرحيم (ج.) باعترافه.
وان هاته الخبرة هي التي اعتمدها القرار الاستئنافي القاضي بافراغ المستأنف عليهما فمحكمة الاستئناف لم تبني هذا الحكم الا بعد اعتمادها على الخبرات المنجزة قضائيا و على اعترافات المستأنف عليهم بهذا الاحتلال كما ورد في خبرة السيد (ل.).
وبكل وضوح فان المستأنف عليهم يستعملون وسائل غير مشروعة لتشتيت المعلومات و التدليس و من بينها انهم لجئوا مؤخرا الى ازالة اللوحة 133 شركة (إ. ج.) من فوق محل العارض لأنه سبق للمحكمة ان اعتبرت ان البقعة التي تتواجد فيها اللوحة الاشهارية لشركة (إ. ج.) و التي تحمل رقم 133 هي لابقعة 146 لأن هاته اللوحة وضعت اصلا للتشويش و التدليس من طرف المستأنف عليهما لأن الرقم 133 لايوجد الا في اللوحة الاشهارية كما توضح الصورة الفوتوغرافية المدلى بها.
وان البقعة محددة بدقة مع موقعها و مساحتها 250 م م في مراسلة الجماعة الحضرية بالبيضاء المؤرخ في 11/12/2004 تحت عدد 1621 توضح فيها هاته المراسلة على ان بقعة المستأنف رقم 146 مساحتها 250 م م و ان البقعة رقم 133 بقي منها 350 م م هي في اسم محمد (ب.) و ليس في اسم المستأنف عليهما كما يدعيان و عليهما اثبات انها في ملكيتهم.
كما ان المستأنف عليهما لم يثبتا كرائهما للبقعة 133 لأنها ليس في حوزتهم.
و ان محكمة الاستئناف لم تحكم بالافراغ من فراغ بل استندت الى عدة خبرات ووثائق ادارية فبدلا من ان يركز الخبير على تحديد لاضرر خرج عن اختصاصه و بدأ يناقش وجود البقعة من عدمها و هذا امر سبق الحسم فيه و حكم عليهما بالافراغ بسبب هذا الاحتلال. وبما ان جميع الوثائق الادارية بها المدلى بها تحدد البقعة ومساحتها وهي التي اعتمد عليها القرار الاستئنافي القاضي بافراغ المستأنف عليهما الذين لم يفرغا لحد الان ولازالا يدعيان ما يدعيانه من تظليلات، و أن الخبير يسايرهما في مجرد اقوال. في حين ان لديه جميع الوثائق وكأنه بذلك يستهزأ من القرار الاستئنافي، هناك قرار نهائي قضى بافراغ المحتلين من البقعة 146 صادر عن اثبات لوجود هاته البقعة ولا يحق لأي خبير انكار ذلك لأنه مصدر حق. و ان ذلك يوضح على ان الخبير ينكر موضوع الخبرة رغم وجود حكم يثبت وجود المحل التجاري . و ان ذلك يعتبر نوعا من التزوير و كأنه يحقر القرار الاستئنافي الذي حكم على المستأنف عليهما بالافراغ و يحقر كذلك الاحكام التمهيدية الصادرة عن هاته المحكمة. و ان الخبير ليس من حقه ان ينكر وجود البقعة رغم كل الوثائق و الخبرات السابقة. و ان المستأنف يحتفظ بحقه في رفع شكاية ضده في هذا الشأن لثبوت تلاعبه لأن المحل المستأنف حسب التصميم الاولي هو محل مجاور لمقر مخفر الشرطة و هناك خبرة واضحة سابقة للخبير (ع.) و هناك اعتراف من عبد الرحيم (ج.) على ان المتلاشيات الحديدية هي في ملكه وانه يحتلها. و ان تلاعب الخبراء في هاته القضية واضح لرفضهم تحديد التعويض المستحق للمستأنف حول استغلالهم لمحله التجاري منذ 1998 الى الآن. ملحظة: دفع ملف التنفيذ للافراغ و عين له مأمور التنفيذ السيد (ف.) منذ شهر 4/2017 الى ان هذا الأخير لم ينجز ولا محضر ولا استدعاء للمعنيين بالأمر مدعيا ان المحل غير محدد و معروف. و هذا رغم وجود قرار استئنافي و الوثائق.
لذلك يلتمس الحكم وفق التعويض المسطر في المقال الاستئنافي مع تحميل المستأنف عليهم الصائر.
وبجلسة 30/10/2018 ادلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة تعقيب بعد الخبرة مع مقال ادخال الغير في الدعوى مؤدى عنه جاء فيها ان الخبير قد وضع تقريره بملف المحكمة تنفيذا لمقتضيات القرار التمهيدي. وأن العارض و من خلال هذه المذكرة يدلي للمحكمة لاوجه تعقيبه. و ان الخبير و بعد تنفيذه لما جاء بحيثيات الحكم التمهيدي. جاء بهذا التقرير ان السيد الخبير قد اتصل بالسيد رئيس المصلحة الطبوغرافية السيد مخلص (ع.)، و الذي صرح له بانه لم يكن مسؤولا خلال فترة توزيع المحلات بسوق المتلاشيات، و ان من كان مسؤولا آنذاك هو السيد محمد (ج.). و ان السيد الخبير التنقل الى مقر الادارة الجبائية الجماعية حيث يعمل هذا الأخير، و الذي صرح له بان البقعة رقم 113 توجد بجانب مخفر الشرطة مقابل المحل رقم 51 لصاحبها عبد الرحيم (ج.) بعدما تنازل عليها السيد محمد (ب.) لفائدته. وقد اكد له هذه الواقعة من خلال مجموعة من الوثائق التي ارفقها السيد الخبير بتقرير الخبرة .
وحيث ان هذه النتيجة التي تؤكد الحقيقة الواقعية و القانونية لهذين المحلين قد توصل اليها السيد الخبير بعد قيامه بمعاينة ميدانية تأكد من خلالها بان البقعتين لا علاقة لبعضهما ببعض . كما ان السيد الخبير قد اطلع على مجموعة الوثائق الرسمية و اهمها التصميم الطبوغرافي المنجز من طرف مصالح الجماعة الحضرية لعين السبع و الذي لا يمكن الطعن فيه الا بالزور.
وقام بتطبيقه على ارض الواقع فتأكد لديه واقعيا و قانونية بان البقعتين لا علاقة لبعضهما ببعض و ان البقعة التي يدعي المدعي بانه قد اكتراها من الجماعة الحضرية لعين السبع توج في مؤخرة السوق بجانب البقعة 145. و ان الواقعة التي توصل اليها الخبير هي نفس الواقعة اثباتها من طرف اللجنة التي تم تشكيلها من طرف القائد رئيس المقاطعة 50 بالحي الجميل عين السبع المتواجد بترابها سوق المتلاشيات و كذلك عضو من المصلحة الطبوغرافية عين السبع. و عضو ثالث عن المقاطعة الجماعية عين السبع وعضو رابع عن المنطقة الحضرية 13 لعين السبع.
لذلك يلتمس اساسا: التصريح برفض طلب المستأنف لعدم ارتكازه على اساس سليم من حيث الواقع و القانون و تحميل الصائر للمدعي.
احتياطيا: الأمر تمهيديا باجراء بحث بالمكتب يستدعى له جميع اطراف النزاع. كما يستدعى له جميع اعضاء اللجنة الادارية وهم:
السيد رئيس مقاطعة عين السبع الحي المحمدي الدار البيضاء.
السيد رئيس الملحقة الادارية الحي الجميل
- السيد أحمد (ت.) رئيس المقاطعة الحضرية 50
- السيد محمد (ج.) عن المقاطعة الجماعية عين السبع
- السيد سعيد (ج.) عن المنطقة الحضرية 13 لعين السبع
- السيد عزيز (م.) عن المصلحة الطبوغرافية لعين السبع.
مع حفظ حق العارضين في التعقيب على نتيجة البحث.
حول مقال ادخال الغير في الدعوى:
ان المحلات المتواجدة بسوق المتلاشيات تبقى مملوكة للجماعة الحضرية للدار البيضاء .
وحيث انه يوجد عقود كراء خاصة بهذه المحلات.
وانه من المفروض ان هذين المحلين يجب ان يكونا متواجدين على ارض الواقع . و ان العارض قد ادى مؤخرا جميع المبالغ الكرائية المتعلقة بالمحل الموجود بالبقعة 133 و تسلم الوصولات الكرائية تحمل هذا الرقم بمعنى ان الجماعة الحضرية بصفتها هي المالكة لهذا السوق و بالتالي المحلات المتواجدة به تعترف بان العارض يشغل المحل رقم 133 و ان اللجنة الادارية اكدت هذه الواقعة من خلال المعاينة المنجزة من طرف المصالح المختصة و ان المحكمة من خلال مقتضيات الحكم التمهيدي قد اعطت للسيد الخبير الاذن من اجل الاستعانة بهذه المصالح. الا ان مراسلات الخبير للجماعة الحضرية لم تلق أي اهتمام بالموضوع. و ان من باب اولى و بحكم ان الجماعة الحضرية هي المالكة لجميع المحلات الموجودة بسوق المتلاشيات بسيدي مومن و كذلك مقاطعة عين السبع الحي المحمدي. ادخالهما في الدعوى من اجل تحديد موقفهما من الوثائق الصادرة عنهما . و كذلك محضر المعاينة المنجز من طرف اللجنة الادارية.
لذلك تلتمس استدعاء:
الجماعة الحضرية للدار البيضاء في شخص رئيسها و اعضاء مجلسها
مقاطعة عين السبع الحي المحمدي في شخص رئيسها و اعضاء مجلسها.
و كذلك مقاطعة عين السبع الحي المحمدي
بتمكين الخبير من جميع الوثائق التي تساعده في انجاز المهمة الموكولة اليه خاصة التصميم الطبوغرافي الخاص بسوق المتلاشيات سيدي مومن و ذلك حتى يتمكن من انجاز المهمة الموكولة اليه على الوجه المطلوب. – جعل الصائر على من يجب قانونا.
و بتاريخ 04/12/18 أصدرت هذه المحكمة قرارا تمهيديا تحت رقم 908 القاضي بارجاع المهمة الى الخبير عبد الحق (ا.) لانجازها وفق القرار التمهيدي عدد 569 الصادر بتاريخ 04/07/17 و الذي الفي بالملف بطلب اعفاءه من المهمة مؤرخ في 13/06/19 لتعذر عليه القيام بالمهمة وهو ما قررت المحكمة بتاريخ 16/07/2019 استبداله بالخبير السيد عبد الحميد (م.) الذي وضع تقريره المؤرخ غي 21/10/2019 مؤكدا على أنه لا يمكنه تحديد اي تعويض في مواجهة المستأنف عليهما لعدم استغلالهما البقعة رقم 146 الغير الموجودة اصلا بسبب احتلالها من طرف اصحاب المحلات من 143 إلى 145 .
و بجلسة سابقة 26/03/2019 أدلت ذة (سل.) عن المستأنف بمذكرة توضيحية مرفقة بصورة لقرار محكمة النقض عدد 2950 يؤكد واقعة الاحتلال في حق المستأنف عليهما موضحة أن الخبراء المعينين سواء في المرحلة الابتدائية أو في المرحلة الاستئناف يراوغون بعدم معرفتهم للبقعة التي هي في الواقع موجودة ملتمسة الحكم بالتعويض عن الاحتلال لاكثر من 20 سنة بناءا على السلطة التقديرية للمحكمة كما أدلى دفاع المستأنف عليهما (بجلسة 16/04/19) بطلب ايقاف البت إلى حين انتهاء البحث في الشكاية التي وجهوها ضد مصالح الجماعة الحضرية عين السبع من اجل النصب و استعمال وثائق مزورة .
و بجلسة 03/12/2019 أدلى دفاع المستأنف بمذكرة جوابية بعد الخبرة جاء فيها انه وبمطالعة المحكمة لهذا الملف من المرحلة الابتدائیة إلى الأن بالنسبة لقرارات الخبرة الموضوعة بالملف یتضح أن هناك تلاعب واضح من خلال الخبراء المعین والذین یركزون جمیعهم على أن المحل غیر موجود وانه تم ابتلاع مساحته من أشخاص غیر المستأنف علیه هذا رغم:
ثبوت الاحتلال من طرف المستأنف علیه بواسطة قرار من المجلس الأعلى سابقا
رغم وجود عقد كراء المستأنف والجماعة الحضریة وأداء العارض لتواصیل الضریبة علی السجل التجاري.
أن المحتل "المستأنف عليه" لم یدل لحد الان بأي توصیل كراء أو أداء ضریبة في اسمه بل أدلى بوثائق تنازل مالك اخر للأصل التجاري وهو السید (ب.) " في حین أن ممثل الجماعة (ج.) أثناء البحث لم یسجل احتلال السید جواد (غ.) ومن معه لمحل العارض رغم علمه بذلك ولم یسجل على أن المستأنف علیه لیس لدیه أي توصیل من الجماعة الحضریة المكلفة بالسوق وهذا یؤكد تواطئة معه وإعفائه للحقیقة لأن الجماعة لا تعترف بالتنازلات بل بعقود الكراء التي أنجزها مباشرة.
وأنه أدلى بما بما یفید على أن جمیع التواصیل الحالیة المدلى بها من طرف المستأنف علیه هي في اسم (ب.) ولیست في اسمه وهذا دلیل كاف على انه مجرد محتل ومتحایل.
وان الشركة التي یدعیها كانت لوحتها فوق محل العارض أي اللوحة الاشهاریة فقط وقد ادلى بصور منها للمحكمة .
كما ان الشركة (إ. ج.) تدخلت کمتضررة في المرحلة الاستئنافیة الا أن المحكمة رفضت هذا التدخل كما یوضح بذلك القرار الاستنافي.
وان البقعة موجودة وهي المحادیة لمخفر الشرطة وسبق في المرحلة الاستئنافیة التي عینت المرحوم (ع.) الذي اعترف له جواد (غ.) بان السلع الموجودة فوق بقعة العارض هي في ملكه
فكیف لهذا الخبیر أن ینكر وجود المحل أصلا ویدعي انه ثم اقتطاع مساحات منه من طرف أشخاص اخرین . دون أن یدلي بما یثبت ذلك كما أن الجماعة متواطئة ، فقد سبق الدفاع العارض أن تقدم بطلب الی السید رئیس مقاطعة عین السبع قصد انجاز رسم بیاني وتأكد وجود البقعة الا ان الدفاع لم یحظ باي جواب من هذا الرئیس وهذا الطلب قدمته بتاریخ 22/10/ 2018حسب الختم الموضوع من طرف مكتب ضبط الجماعة.
وأن السید (ج.) المسؤول السابق في الجماعة الحضریة تناقض في اقواله .
صرح أن هناك مسائل في غایة الخطورة حیث ان هناك تجار اخرین یحتلون مساحات اكتر من المساحات المكراة لهم حسب عقد الكراء. وحاول الزیادة في الكذب حیث اشار الى أسماء من هؤلاء دون اسم المستانف ضده الذي لیس لدیه أي توصیل في اسمه او أي عقد فهو محتل ویدعي أن المحل المحتل متنازل له عنه من طرف المكتري السابق (ب.) "وان تواصیل و الشیكات المدلى بها من طرف المحتل لا تتبث بها صفته كمكتري المحل التجاري فیمكن لأي شخص أداء كراء لمحل شخص اخر وهذا لا یعطى للمؤدي صفة مكتري. كما أن (ج.) الموظف المسؤول بالجماعة صرح في الصفحة 6 على ان جواد (غ.) یستغل المحل رقم 51 في السوق ولا علاقة له بالرقم 133وانه كما سبق التوضیح فان الرقم 133 یوجد في اللوحة الاشهاریة فقط ولا یوجد في الواقع فالشركة (إ. ج.) تتواجد فوق البقعة 146 المحادیة لمخفر الشرطة وهذا ما استند علیه القرار الاستنافي .
ویتضح على أن الجماعة متواطئة مع المستانف علیه حیث لحد الان وهي المكریة للبقعة اللعارض ورغم وجود عقد كراء فهي تتهرب من المسؤولیة في قول الحقیقة او تقدیم رسم بیاني . فالمحل موجود والخبراء و الجماعة یخفون الحقیقة رغم وجود قرار المجلس الاعلى یؤكد احتلال المحل . فمقولة "أن المحل غیر معروف أصبح هو قول الجماعة و الخبراء و منفذ الافراغ رغم وجود عقد كراء و احكام قضائیة نهائیة"، لذلك يلتمس الحكم وفق التعويض المحدد في المقال الاستئنافي و تحميل المستأنف عليهم الصائر تضامنا .
و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنف عليهما بمذكرة التعقيب على الخبرة جاء فيها أن الثابت من هذا التقرير و باقي التقارير المنجزة في الموضوع أن المستأنف السيد محمد (ل.) لا حق له فيما يدعيه بمقتضى مقاله الافتتاحي و مقاله الاستئنافي مما يتعين معه الغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و برد الاستئناف المقدم من طرف السيد محمد (ل.) موضوعا .
و حيث عند ادراج القضية بجلسة 03/12/19 حضرها ذ / (سم.) عن المستأنف عليهما وأدلى بمذكرة تعقيب على الخبرة و تخلفت ذة / (ب.) و الفي لها بالملف بمذكرة بعد الخبرة حاز الحاضر نسخة منها فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 17/12/19 وبها وقع التمديد لجلسة 24/12/2019 .
محكمة الاستئناف
في الاستئناف المقدم من طرف جواد (غ.) و عبد الرحيم (ج.) :
حيث يدفع المستأنفان بان البقعة موضوع النزاع لا علاقة لهما بها وأن التعويض غير مستحق لانتفاء مبرراته ملتمسين اخراج جواد (غ.) من الدعوى لانتفاء علاقته بالنزاع منذ 1989 .
لكن إن ما يتمسك به المستأنفان اصبح متجاوزا بصدور القرار الاستئنافي عدد 4487/1 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بين الطرفين في الملف عدد 1765/1/2002 بتاريخ 07/12/06 والذي قضى عليهما بافراغ البقعة الارضية رقم 146 وفق نتيجة الخبرة المأمور بها من طرفها و المنجزة من الخبير السيد لحسن (ع.) بعد أن ثبت لها احتلالها من طرفهما معا وأن القرار المذكور تم الطعن فيه بالنقض من طرفهما فاصدرت محكمة النقض القرار عدد 2950 بتاريخ 21/6/11 في الملف المدني عدد 56/1/3/09 قضى برفض طلبهما وبالتالي لا مجال لاعادة طرح النقاش من جديد امام هذه المحكمة لأن واقعة الاحتلال اصبحت ثابتة بموجب قرار نهائي له حجيته القانونية ولا يمكن اثبات خلافها مما يبقى معه استئنافهما غير مرتكز على اي اساس و يتعين رده.
في الاستئناف المقدم من طرف السيد محمد (ل.) :
حيث دفع المستأنف بكون الحكم المستأنف جانب الصواب حينما اعتبر أن سريان التقادم يبدأ من تاريخ اكتسابه للحق وهو تاريخ صدور القرار الاستئنافي في الملف عدد 1765/1/02 بتاريخ 07/02/06 و لأن الأمر لا يتعلق بنزاع حول الملكية بل نزاع حول الهجوم على محل تجاري و احتلاله كما أنه لم يكن صائبا لما رفض طلبه باجراء خبرة مضادة للخروقات التي شابت الخبرة في الملف .
وحيث إنه بالنسبة للدفع بالتقادم و كما ذهب اليه الحكم المستأنف وعن صواب فإن التقادم لا يسري بالنسبة للحقوق إلا من يوم اكتسابها وفق المادة 380 ق.ل.ع وأنه في نازلة الحال فإن موضوع الطلب كان محل نزاع قضائي بين الطرفين والذي نتج عنه القرار الاستئنافي المشار اليه أعلاه مما يبقى معه تاريخ صدور هذا القرار هو تاريخ اكتساب المستأنف للحق المتنازع فيه و الذي يعتبر وفق الفصل المذكور كتاريخ بداية سريان التقادم في حقه بالنسبة للحقوق المرتبطة بالبقعة محل النزاع كما أنه يبين تاريخ صدور القرار اعلاه باعتباره تاريخ بداية سريان التقادم بالنسبة لموضوع الطلب وإلى غاية تاريخ الدعوى الذي كان في 06/08/2015 ليس بالملف ما يفيد مباشرة لأي اجراء من شأنه أن يقطع التقادم كما أنه لم يثبت أنه كان في ظروف تجعل من المستحيل عليه المطالبة بحقوقه خلال الاجل المقرر للتقادم مما يبقى معه الدفع على غير أساس ويتعين رده.
وحيث بخصوص الدفع الثاني فإن هذه المحكمة ولحسن سير العدالة ارتأت اجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض المستحق له عن حرمانه من استغلال بقعته وأن الخبير المعين السيد عبد الحق (ا.) الذي افاد أنه تعذر عليه انجازها لتضارب مواقف الطرفين حول رقم البقعة موضوع النزاع ملتمسا من المحكمة اعانته بانتداب شخصا مؤهلا أو خبيرا مختصا في الشؤون الطبوغرافية أو مصالح الجماعة الحضرية لتعيين المحل بدقة وهو ما استجابت له المحكمة بمقتضى قرارها عدد 223 الصادر بتاريخ 20/03/18 وامرته الانتقال إلى مصالح المحافظة العقارية و المسح الخرائطي التابع لها المحل موضوع النزاع أو الجماعة الترابية لموقع المحل قصد مساعدته على تحديد البقعة إلا انه افاد مرة اخرى أنه تعذر عليه الانجاز لتباين موقف الاطراف و تشبت السيد عبد الرحيم (ج.) بأن البقعة موضوع المحاسبة ليست البقعة التي يستغلها فقررت المحكمة ارجاع المهمة اليه قصد انجازها وفق للقرار التمهيدي عدد 569 الصادر في 4/7/17 إلا أنه لم ينجزها و الفي له بالملف بطلب اعفاءه من المهمة لعدم قدرته على انجاز المهمة و مساعدة القضاء فأمرت المحكمة استبداله بالخبير لسيد عبد الحميد (م.) بتاريخ 16/07/2019 والذي وقع تقريره المؤرخ في 21/10/2019 و المشار اليه بوقائع النازلة .
وحيث إن ما خلص اليه الخبير المذكور في تقريره من كون البقعة رقم 146 ليست بارض عارية ولا توجد بها اية قطع غيار منسوبة الى السيد عبد الرحيم (ج.) بل هي بقعة واحدة شيدت عليها ثلاثة متاجر لبيع قطع الغيار المستعملة وأن البقعة المستغلة من طرف المستأنف عليه لا علاقة لها علاقة بالبقعة رقم 146 وأنه لم يستطع تحديد اي تعويض هو أمر اصبح متجاوزا بصدور القرار الاستئنافي وقرار محكمة النقض المشار الى مراجعهما أعلاه و اللذان اثبتا احتلال المستأنف عليهما لبقعة المستأنف .
وحيث إنه و ن جهة اخرى و أمام تعذر انجاز الخبرات المأمور بها خلال هذه المرحلة وفق ما تم تبيانه أعلاه و من كون المستأنف لم يدل بما يفيد سابق ممارسته لاي نشاط بالبقعة المذكورة و بالنظر أيضا لمساحة البقعة و سومتها الكرائية البالغة (1300درهم) و مكان تواجدها و النشاط المخصصة له بحسب موقعها و ايضا لعدم توفر هذه المحكمة على العناصر الكافية للبت في طلبه فإن التعويض المحكوم به ابتدائيا يبقى جد مناسب و يتعين لذلك تأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به لمصادفته الصواب ورد الاستئناف المقدم من السيد محمد (ل.) .
وحيث بخصوص طلب ايقاف البت المقدم من طرف المستأنف عليهما على اساس أنهما تقدما بشكاية ضد مصالح الجماعة الحضرية عين السبع الحي المحمدي من اجل النصب و استعمال وثائق مزورة فتح لها ملف تحت عدد 26443/18 ملتمسين ايقاف البت الى حين انتهاء البحث في الشكاية المذكورة و التي ادلي بصورة منها رفقه الطلب فإن مجرد تقديم شكاية لا يترتب عنه تحقق شرط الايقاف المنصوص عليه المادة 102 ق.م.م (قرار محكمة النقض عدد 20/1 الصادر بتاريخ 16/4/14 في الملف عدد 1073/3/1/12 منشور بمجلة الملف عدد 23 ص 248 و ما يليها ) مما يبقى معه الطلب على غير أساس ويتعين رده .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.
في الشكل : سبق البت في الاستئنافين بالقبول وبعدم قبول مقال ادخال الغير في الدعوى و ابقاء الصائر على رافعه .
في الموضوع : بردهما و تأييد الحكم المستأنف و ابقاء صائر كل استئناف على رافعه .
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025