Réf
79261
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5132
Date de décision
04/11/2019
N° de dossier
2019/8232/1504
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente forcée, Titre exécutoire, Réalisation de nantissement, Nullité des mesures d'exécution, Nullité de la notification, Notification du jugement, Force exécutoire, Fonds de commerce, Effet suspensif, Difficulté d'exécution, Appel
Base légale
Article(s) : 113 - 114 - 115 - 116 - 117 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 39 - 441 - 484 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 1218 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Aux termes d'un arrêt infirmatif, la cour d'appel de commerce juge que les procédures de vente forcée d'un fonds de commerce sont nulles si elles sont engagées sur le fondement d'un jugement de première instance frappé d'un appel suspensif. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en nullité de ces procédures, les considérant régulières. La question soumise à la cour portait sur le caractère exécutoire d'un jugement ordonnant la vente, nonobstant l'appel interjeté par le débiteur. Au visa de l'article 113 du code de commerce, la cour rappelle que l'appel d'un tel jugement a un effet suspensif, privant la décision de sa force exécutoire. Elle relève qu'un précédent arrêt avait déjà jugé recevable l'appel formé contre le jugement servant de fondement aux poursuites, en raison de l'irrégularité de sa notification. Dès lors, le certificat de non-appel obtenu sur la base de cette notification viciée est dépourvu de toute valeur juridique et ne saurait valider les actes d'exécution subséquents. En conséquence, la cour infirme le jugement entrepris et, statuant à nouveau, prononce la nullité des procédures de vente forcée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
بناء على المقال الاستئنافي الذي تقدمت به شركة (ب. إ. ل.) بواسطة نائبها ، والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/03/2019 ، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 20/12/2018 تحت عدد 12528 في الملف عدد 10002/8213/2018 والقاضي في الشكل : بقبول الطلب ، وفي الموضوع : برفضه، و تحميل رافعه الصائر.
في الشكل:
حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع :
حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية شركة (ب. إ. ل.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/10/2018، و الذي تعرض فيه أنها تملك الأصل التجاري المسجل بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 21.267 ، و أن المدعى عليه بنك (م. ل. خ.) يمارس إجراءت التنفيذ الجبري على هذا الأصل بناء على الحكم الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/11/2016 في الملف عدد 5482/8205/2016 تحت عدد 10182 القاضي ببيع الأصل التجاري، و أن ملف التنفيذ مدرج بجلسة البيع بتاريخ 16/10/2018، و أنها قامت باستئناف الحكم القاضي بتحقيق الرهن و بيع الأصل التجاري بتاريخ 09/07/2018 حيث فتح ملف بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 3785/8205/2018، و أن مقضيات المادة 113 من مدونة التجارة تنص في فقرتها الأخيرة على " يصدر الحكم خلال الخمسة عشر يوما التي تلي أول جلسة ، و يكون هذا الحكم غير قابل للتعرض و مشمول بالنفاذ على الأصل ، و يكون لاستئناف الحكم أثر موقف و يجب أن يقع خلال 15 يوما من تاريخ تبليغ الحكم ، و يصدر قرار محكمة الاستئناف خلال 30 يوما و يكون قرارها قابل للتنفيذ على الأصل"، و أن مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 113 من مدونة التجارة تطبق على طلبات بيع الأصل التجاري المتعلقة بتحقيق الرهن التي يتقدم بها الدائن المرتهن بحيث جاء في المادة 114 " يجوز للبائع و للدائن المرتهن المقيد دينهما على الأصل التجاري أن يحصلا أيضا على الأمر ببيع الأصل التجاري الذي يضمن مالهما من ديون و ذلك بعد ثمانية ايام من إنذار بالدفع بقي بدون جدوى بعد توجيهه لمدين أو لحائز الأصل التجاري عند الاقتضاء، يرفع الطلب إلى المحكمة التي يستغل بدائرتها الأصل التجاري و التي تبت طبقا لمقتضيات الفقرتين الأخيرتين من المادة السابقة"، و هذا يعني أن إجراءات التنفيذ باطلة لأن مباشرتها بناء على حكم ابتدائي تقتضي أن يكون هذا الحكم مكتسبا لصفة السند التنفيذي ، و الحال أن هذا الحكم فقد قوته التنفيذية بمجرد تقديم مقال الاستئناف، و أنها بناء على ذلك كاتبت عون التنفيذ بهذه المحكمة لإيقاف الإجراءات طبقا لمقتضيات المادة 113 من مدونة التجارة، لكن بدون جدوى، و من جهة ثانية فإن المشرع نظم إجراءات البيع في المواد 115 إلى 117 من مدونة التجارة كن كتابة الضبط لم تستوف هذه الإجراءات، بحيث لم يتم تبليغها بالحكم الابتدائي موضوع التنفيذ طبقا للمادة 115 من مدونة التجارة، كما لم تبلغ بالقرار الاستئنافي، و لم يقم كاتب الضبط بتعليق أي إعلان للبيع بالمزاد بالمدخل الرئيس للعقار الذي يوجد فيه الأصل التجاري، و لا باللوحة المخصصة للإعلانات في مقر المحكمة، كما أنه لا دليل على استيفاء إجراء النشر في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية، و أن المزايدة محددة في 16/10/2018 دون أن تكون مدة 30 يوما من تاريخ التبليغات أعلاه قد استوفيت، كما أن عون التنفيذ لم يبلغها في العشرة الأيام الأولى من الأجل المنصوص عليه في المادة 116 ، ولا الدائنين المقيدين قبل صدور الحكم القاضي بالبيع ، و لم يخطر أيا منهم بوجوب الحضور طبقا للمادة 116 من مدونة التجارة، و هذا يعني أن إجراءات البيع كلها باطلة، و أنه يتبين من خلال الإطلاع على ملف التنفيذ أنه المدعى عليه عزز طلبه بشهادة بعدم الاستئناف بعد أن قام بمباشرة إجراءات التبليغ عن طريق القيم، لكن هذه الشهادة عديمة الأثر على اعتبار انه لم يتم استيفاء إجراءات التبليغ للقيم بالشكل القانوني المطلوب، ذلك أن شهادة التسليم التي اعتمدتها كتابة الضبط للمرور لمرحلة تبليغ الحكم بالبريد المضمون و التي اعتمدها رئيس المحكمة لتعيين القيم شهادة غير نظامية على اعتبار أنها لم تشر على الإطلاق إلى إلصاق أي إشعار، و كان يتعين على كتابة الضبط أن تعيد التبليغ بواسطة مفوض قضائي عوض أن تلجأ للبريد المضمون، و بالتالي تكون عملية التبليغ باطلة ، كما أن كتابة الضبط لم تستوف إجراءات التبليغ للقيم مطلقا بحيث لم تنظر رجوع إفادة الشرطة بناء على تعليمات النيابة العامة، و استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين الأخيرتين من الفصل 39 من ق.م.م، ذلك أن شهادة عدم الاستئناف مؤرخة في 23/08/2017 في حين أن جواب الشرطة مؤرخ في 21/12/2017 أي بعد تاريخ شهادة عدم الاستئناف، ، كما أنها لم تجد في ملف التبليغ ما يفيد استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 441 من ق.م.م بحيث لم تجد ما يفيد التعليق و لا الإشهار، و أن العمل القضائي رتب قاعدة مفادها أن اختلال إحدى إجراءات التبليغ يجعل مسطرة التبليغ باطلة و غير ذات أثر، و هذا معناه أن عملية تبليغ الحكم الابتدائي باطلة، و أن الشرط الذي تستلزمه المادة 115 من مدونة التجارة غير متوفر، و أنه و طبقا لمقتضيات المادة 117 من مدونة التجارة محقة في تقديم طلبها قبل إجراءات المزايدة. والتمست الحكم ببطلان إجراءات البيع الجبري المنجزة في إطار ملف التنفيذ عدد 118/8514/2017 المتعلق ببيع الأصل التجاري المملوك لها بناء على الحكم الابتدائي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/11/2016 في الملف عدد 5482/8205/2016 تحت عدد 10182 مع النفاذ المعجل و تحميل المدعى عليها الأولى الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من النموذج 7 من سجلها التجاري، و صورة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/11/2016 تحت رقم 10182 ملف عدد 5482/8205/2016، و صورة من طلب تنفيذ حكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري، و صورة من إعلان بيع أصل تجاري، و صورة من مقال استئنافي، و صورة من كتب موجه للسيد رئيس كتابة الضبط بهذه المحكمة، و صورة من شهادة التسليم، و صورة من شهادة بعدم الاستئناف، و صورة من كتب صادر عن الشرطة.
و بناء على المذكرة الجوابية التي تقدم به بنك (م. ل. خ.) بواسطة نائبه بجلسة 29/11/2018، و التي عرض فيها أن غاية المشرع من تبليغ إجراءات البيع بالمزاد العلني للمنفذ عليه و إشعاره بتاريخ السمسرة هي تمكينه من أداء ما بذمته قبل بدء السمسرة، في حين أن المدعية تقدمت بمقالها بتاريخ 16/10/2018 مؤكدة أن المزايدة معينة لنفس اليوم، و أن كان بإمكانها المبادرة لأداء الدين قبل إجراء السمسرة، وأن الفصل 1218 من ق.ل.ع ينص على أنه "عند عدم الوفاء بالالتزام و لو جزئيا يثبت للدائن الذي استحق دينه بعد مضي سبعة أيام من مجرد الإعلام الرسمي الحاصل للمدين و للغير المالك للمرهون إن وجد الحق في أن يلجأ إلى بيع الأشياء المرهونة بيعا علنيا، و يحق للمدين و للغير المالك للمرهون التعرض خلال الأجل السابق باستدعاء الدائن للحضور إلى جلسة معينة التاريخ و التعرض بوقف البيع، و إذا كان المدين لا يقيم في نفس المكان الذي يوجد فيه الدائن أو لم يكن له فيه موطن، زيد في أجل التعرض بسبب المسافة، وفق لما يقضي به قانون المسطرة المدنية، و إذا فات الأجل ولم يقع تعرض او وقع ثم رفض كان للدائن أن يطلب بيع الأشياء المرهونة قضائيا"، و أنه يتبين من الحكم القاضي ببيع الأصل التجاري أنه تم إنذار المدعية بأداء الدين العالق بذمتها لكن بدون جدوى، كما أنها حضرت بتاريخ 14/12/2017 إجراءات الحجز الوصفي بواسطة ممثلها الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف] ، كما حضرت إجراءات الخبرة الرامية لتحديد الثمن الافتتاحي للمزاد العلني بتاريخ 14/12/2018 بواسطة ممثلها الحامل لبطاقة التعريف الوطنية رقم [رقم بطاقة التعريف] ، كما أنها لم تدل بمقبول يفيد طعنها في الأمر الصادر بتعيين قيم، و أنه يدلي بصورة ملف تعيين القيم و إجراءات التعليق و الإشهار و النشر، كما تدلي بصورة للقرار عدد 4478 الصادر بتاريخ 15/10/2018 في الملف عدد 5148/8110/2018 و الذي أكد على أنه إجراءات التبليغ للقيم سليمة. والتمس الحكم برفض الطلب. و أرفق مذكرته بصورة من محضر حجز وصفي، و صورة من تقرير تكميلي للخبرة، وصورة من حكم صادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/11/2016 تحت رقم 10182 ملف عدد 5482/8205/2016، و صورة من شهادة التسليم، و صورة من مرجوع البريد المضمون، وصورة من طلب التبليغ للقيم، و صورة من أمر مبني على طلب، و صورة من طلب رامي إلى تعيين قيم، و صورة من شهادة تسليم القيم، و صورة من إعلان قضائي، و صورة من إعلان بإحدى الجرائد الوطنية، و صورة من جواب الشرطة، و صورة من شهادة بعدم الاستئناف، و صورة من طلب تنفيذ حكم بالبيع الإجمالي للأصل التجاري، وصورة من النموذج 7 من السجل التجاري للمدعية، و صورة من أمر بإجراء خبرة، و صورة من مقال رام إلى تعيين خبير، و صورة من محضر حجز وصفي لأصل تجاري، و صورة من شهادة التسليم، و صورة من طلب إعادة تبليغ محضر حجز وصفي لأصل تجاري بالبريد المضمون، و صورة من طلب تعيين قيم، و صورة من شهادة التسليم تفيد التبليغ للقيم، و صورة من إعلان قضائي، وصورة من إعلان بإحدى الجرائد الوطنية، و صورة من إعلان عن بيع أصل تجاري، و صورة من رسالة مرفقة بما يفيد التبليغ و النشر، و صورة من شهادة تتعلق بإعلان عن بيع بالمزاد العلني، و صورة من قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/10/2018 تحت رقم 4478 ملف عدد 5148/8110/2018.
و بجلسة 13/12/2018 أدلى نائب المدعية بمذكرة تعقيبية أوضحت فيها أن التمسك بمقتضيات المادة 1218 من ق.ل.ع غير منتج لأن التنفيذ الجبري على الأصل التجاري يخضع لمقضيات خاصة نظمتها مدونة التجارة، و أن الثابت قانونا أن الطعن بالاستئناف المقدم لأول مرة يرفع الصيغة التنفيذية مؤقتا عن الحكم الابتدائي ولو كان مقترنا بشهادة عدم الاستئناف، لأن محكمة الدرجة الثانية هي التي لها الصلاحية للقول بأن الطعن مقدم داخل الأجل أم لا، و أن وثائق ملف التبليغ للقيم تؤكد مقالها و الملاحظات التي أبداها بخصوص هذه الإجراءات، وأنه سبق لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء أن أكدت بأن مقتضيات الفصل 39 من ق.م.م متسلسلة ، وأن عدم احترام إجراءات التبيغ للقيم تجعل إجراءات التبليغ باطلة، و هو ما أكدته محكمة النقض، و أن قرار محكمة الاستئناف التجارية المؤرخ في 19/02/2018 بت في نفس النقطة القانونية المعروضة على هذه المحكمة، و أن الأمر الصادر عن السيد الرئيس الأول المدلى به لا يمكن أن يكون حجة لأنه صادر عن قاضي المستعجلات بصفته قاضي التنفيذ، و ليس عن محكمة الموضوع، و لأنه لا يمكن لهذا القاضي أن يبت في مسألة صحة إجراءات التبليغ. و التمس الحكم وفق الطلب. و أرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/02/2018 تحت رقم 872 ملف عدد 6128/8221/2017،و صورة من قرار صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 27/04/2015 تحت رقم 2478 ملف عدد 3584/8221/2014، و صورة من قرار صادر عن نفس المحكمة بتاريخ 29/03/2017 تحت رقم 1898 ملف عدد 5574/8202/2016، و صورة من قرار صادر عن محكمة النقض، وصورة من أمر صادر عن السيد الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 04/01/2018 تحت رقم 43 ملف عدد 5954/8110/2017 ، و صورة من أمر صادر عن السيد الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 05/04/2018 تحت رقم 1758 ملف عدد 1347/8110/2018.
وبعد استيفاء الإجراءات القانونية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور، استأنفته المدعية.
أسباب الاستئناف.
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، أن الحكم المستأنف قد خالف القانون وأضر بمصالح العارضة، ذلك أن إجراءات التنفيذ باطلة، لأن مباشرتها تم بناء على حكم ابتدائي غير مكتسب لصفة السند التنفيذي ، و الحال أن هذا الحكم فقد قوته التنفيذية بمجرد تقديم مقال الاستئناف، وأن مقتضيات المادة 113 من مدونة التجارة تنص في فقرتها الأخيرة على " يصدر الحكم خلال الخمسة عشر يوما التي تلي أول جلسة ، و يكون هذا الحكم غير قابل للتعرض و مشمول بالنفاذ على الأصل ، و يكون لاستئناف الحكم أثر موقف و يجب أن يقع خلال 15 يوما من تاريخ تبليغ الحكم ، و يصدر قرار محكمة الاستئناف خلال 30 يوما و يكون قرارها قابل للتنفيذ على الأصل"، و أن مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 113 من مدونة التجارة تطبق على طلبات بيع الأصل التجاري المتعلقة بتحقيق الرهن التي يتقدم بها الدائن المرتهن بحيث جاء في المادة 114 " يجوز للبائع و للدائن المرتهن المقيد دينهما على الأصل التجاري أن يحصلا أيضا على الأمر ببيع الأصل التجاري الذي يضمن مالهما من ديون و ذلك بعد ثمانية أيام من إنذار بالدفع بقي بدون جدوى بعد توجيهه لمدين أو لحائز الأصل التجاري عند الاقتضاء، يرفع الطلب إلى المحكمة التي يستغل بدائرتها الأصل التجاري و التي تبت طبقا لمقتضيات الفقرتين الأخيرتين من المادة السابقة"، وأن مقتضيات الفقرة الأولى من المادة 115 من مدونة التجارة تنص على أنه: " يبلغ كاتب الضبط المحكوم عليه أو في حالة الاستئناف القرار القاضي ببيع الأصل التجاري فور صدوره، كما يقوم المحكوم عليه علاوة على ذلك بنفس الإجراء تجاه البائعين السابقين طبقا للمادة 103" ، وتأسيسا على ذلك ينبغي التمييز بين فرضيتين : الأولى أن يحوز الحكم القاضي بتحقيق الرهن وبيع الأصل التجاري قوة الشيء المقضي به ، عندما لا يتم الطعن فيه بالاستئناف، أو يصدر قرار بعدم قبول الاستئناف، والفرضية الثانية عندما يستأنف الحكم ، وتصدر محكمة الاستئناف قرارا بتأييد الحكم المستأنف، وهنا فالقرار الاستئنافي هو الذي يعتبر سندا تنفيذيا، وهذه الفرضية هي التي تنطبق على النازلة، إذ أن العارضة قامت باستئناف الحكم القاضي بتحقيق الرهن و بيع الأصل التجاري بتاريخ 09/07/2018 حيث فتح ملف بمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت رقم 3785/8205/2018، وصدر بشأنه قرار استئنافي قضى بتأييد الحكم المستأنف، مما يعني أن الحكم الابتدائي بوشر بناء على حكم ابتدائي لم يحز الصفة النهائية ، وأن الأجل الاستئناف لم يكن قد انقضى في تاريخ التنفيذ ، وبالتالي يكون الحكم الابتدائي الذي اعتبر أن الاستئناف وقع خارج الأجل، قد جاء خرقا للقانون، مما تكون معه إجراءات التنفيذ عديمة الأساس، هذا من جهة، و من جهة ثانية فإن المشرع نظم إجراءات البيع في المواد 115 إلى 117 من مدونة التجارة ، وأن كتابة الضبط لم تستوف هذه الإجراءات، بحيث لم يتم تبليغها بالحكم الابتدائي موضوع التنفيذ طبقا للمادة 115 من مدونة التجارة، كما لم تبلغ بالقرار الاستئنافي، و لم يقم كاتب الضبط بتعليق أي إعلان للبيع بالمزاد بالمدخل الرئيس للعقار الذي يوجد فيه الأصل التجاري، و لا باللوحة المخصصة للإعلانات في مقر المحكمة، كما أنه لا دليل على استيفاء إجراء النشر في إحدى الجرائد المخول لها نشر الإعلانات القانونية، و أن المزايدة محددة في 16/10/2018 دون أن تكون مدة 30 يوما من تاريخ التبليغات أعلاه قد استوفيت، كما أن عون التنفيذ لم يبلغها في العشرة الأيام الأولى من الأجل المنصوص عليه في المادة 116 ، و لا الدائنين المقيدين قبل صدور الحكم القاضي بالبيع ، و لم يخطر أيا منهم بوجوب الحضور طبقا للمادة 116 من مدونة التجارة، و هذا يعني أن إجراءات البيع كلها باطلة، و أنه يتبين من خلال الإطلاع على ملف التنفيذ أنه المدعى عليه عزز طلبه بشهادة بعدم الاستئناف بعد أن قام بمباشرة إجراءات التبليغ عن طريق القيم، لكن هذه الشهادة عديمة الأثر على اعتبار انه لم يتم استيفاء إجراءات التبليغ للقيم بالشكل القانوني المطلوب، ذلك أن شهادة التسليم التي اعتمدتها كتابة الضبط للمرور لمرحلة تبليغ الحكم بالبريد المضمون و التي اعتمدها رئيس المحكمة لتعيين القيم شهادة غير نظامية على اعتبار أنها لم تشر على الإطلاق إلى إلصاق أي إشعار، و كان يتعين على كتابة الضبط أن تعيد التبليغ بواسطة مفوض قضائي عوض أن تلجأ للبريد المضمون، و بالتالي تكون عملية التبليغ باطلة ، كما أن كتابة الضبط لم تستوف إجراءات التبليغ للقيم مطلقا بحيث لم تنظر رجوع إفادة الشرطة بناء على تعليمات النيابة العامة، و استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين الأخيرتين من الفصل 39 من ق.م.م، ذلك أن شهادة عدم الاستئناف مؤرخة في 23/08/2017 في حين أن جواب الشرطة مؤرخ في 21/12/2017 أي بعد تاريخ شهادة عدم الاستئناف، ، كما أنها لم تجد في ملف التبليغ ما يفيد استيفاء الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 441 من ق.م.م بحيث لم تجد ما يفيد التعليق و لا الإشهار، و أن العمل القضائي رتب قاعدة مفادها أن اختلال إحدى إجراءات التبليغ يجعل مسطرة التبليغ باطلة و غير ذات أثر، و هذا معناه أن عملية تبليغ الحكم الابتدائي باطلة، وأن الشرط الذي تستلزمه المادة 115 من مدونة التجارة غير متوفر، ، لأجله يلتمس إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به ، وبعد التصدي الحكم ببطلان إجراءات البيع الجبري المنجزة في إطار ملف التنفيذ عدد 118/8514/2017 المتعلق ببيع الأصل التجاري المملوك لها بناء على الحكم الابتدائي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/11/2016 في الملف عدد 5482/8205/2016 تحت عدد 10182 و تحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المستأنف، وبصورة من مقال استئنافي، وصورة لإشهاد بمنطوق.
وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 18/04/2019، والذي جاء فيه بأن الطاعنة تتقاضى بسوء نية من خلال إدلائها بإشهاد بمنطوق قرار دون أن تدلي بالقرار الذي جاء في تعليله: " أن المحكمة وباطلاعها على وثائق الملف تبين لها أن الأصل التجاري المسجل بالسجل التجاري بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 21267، قد تم بيعه بالمزاد العلني بتاريخ 10/10/2018، حسبما هو ثابت من محضر المزاد المحرر بتاريخ 01/11/2018، المتعلق بالملف عدد 118/8514/2017، ...مما يكون معه الاستئناف المقدم من المستأنفة أصبح غير ذي موضوع، مما يتوجب تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به"، فالقرار الأخير حسم بشكل نهائي في ادعاءات الطاعنة الحالية، وأكد أن استئنافها غير ذي موضوع بعد بيع الأصل التجاري، فضلا عن ذلك فالمستأنف تحاول إيهام المحكمة بأن إجراءات التنفيذ الجبري لازالت جارية، والحال أن عملية التنفيذ تمت بناء على الصيغة التنفيذية التي تم إشفاع الحكم الابتدائي بها بعد مضي أجل الاستئناف، وتسلم العارضة للشهادة المثبتة لذلك عن طريق السيد رئيس كتابة الضبط، وتسلم المشتري الأصل التجاري، وصدر أمر بفتح مسطرة التوزيع التحاصصي، علما أن مقتضيات الفصل 484 من ق م م الذي يحكم النازلة، يؤكد على وجوب تقديم كل طعن بالبطلان في إجراءات الحجز بمقال مكتوب قبل السمسرة ، كما أدلت العارضة خلال المرحلة الابتدائية بصورة من ملف تعيين القيم و إجراءات التعليق و الإشهار و النشر، كما أدلت بصورة للقرار عدد 4478 الصادر بتاريخ 15/10/2018 في الملف عدد 5148/8110/2018 و الذي أكد على أن إجراءات التبليغ للقيم سليمة. ملتمسا الحكم برد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت المذكرة بنسخة لثلاث قرارات الاستئنافية، وصورة لإشهاد ضبطي.
وبناء على جواب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 02/05/2019، والذي أكد فيه سابق طلباته، مضيفا بأن العارضة لم تخالف مقتضيات الفصل الخامس من ق م م ، وأنها أدت بإشهاد بمنطوق، بعدما لم تتمكن من الإدلاء بنسخة القرار التي لم تكن جاهزة، هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإن التعليل الذي جاء به القرار الاستئنافي الذي اعتبر أن الاستئناف غير ذي موضوع بعدما تم بيع الأصل التجاري، ليس له تأثير على ما جاء في الاستئناف، ذلك أن المقال الاستئنافي تم رفعه قبل تاريخ البيع بنحو ثلاثة أشهر ، كما أن الأمر الاستعجالي رقم 4478 الذي يستدل به المستأنف عليه، لا تأثير له على سير الملف الحالي، لأنه بت فقط في مسألة كون الاستئناف المنصب على الحكم الابتدائي رقم 10182 جاء خارج الأجل، لكن المسألة حسمت بصدور القرار عدد 6527 الذي اعتبر أن الاستئناف وقع داخل الأجل، مما يتبين معه أن السند التنفيذي الذي كان يجب أن تبنى عليه إجراءات البيع الجبري هو القرار الاستئنافي نفسه لا الحكم الابتدائي، وأما بخصوص التمسك بالفصل 484 من ق م م ، فالثابت أن مقال الاستئناف قدم بتاريخ 16/10/2018 صباحا، وأن السمسرة قد وقعت بعد الزوال، حسب الثابت من المعاينة المجردة التي يؤكد محررها أن المقال الاستئنافي قدم على الساعة الثامنة و45 دقيقة صباحا، في حين أن الإعلان بالبيع يشير إلى الساعة الواحدة زوالا، لأجله تلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي. وارفقت مذكرتها بنسخة من معاينة مجردة، وصورة من إعلان بيع أصل تجاري.
وبناء على المذكرة المدلى بها من نائب المستأنف عليه خلال جلسة 05/09/2019، والتي أكد فيها سابق دفوعاته، مضيفا بأنه يدلي بنسخة من النموذج " ج" تؤكد أن الطاعنة تم التشطيب عليها من السجل التجاري، كما تؤكد حجم الديون التي تثقل كاهل السجل التجاري ملتمسا الحكم برد الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت المذكرة بنسخة من النموذج " ج " .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 14/10/2019 حضر خلالها نائب المستأنف عليه ، و نائب المستأنفة، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 28/10/2019 مددت لجلسة 04/11/2019.
محكمة الاستئناف.
حيث يعيب الطاعن على الحكم المستأنف ما سطر بمقاله.
حيث إنه من المقرر قانونا طبقا للمادة 113 من مدونة التجارة أن الحكم ببيع الأصل التجاري يصدر خلال الخمسة عشر يوما التي تلي أول جلسة، و يكون هذا الحكم غير قابل للتعرض و مشمولا بالنفاذ على الأصل ، ويكون لاستئناف الحكم أثر موقف و يجب أن يقع خلال 15 يوما من تاريخ تبليغ الحكم ، و يصدر قرار محكمة الاستئناف خلال 30 يوما و يكون قرارها قابل للتنفيذ على الأصل، والثابت من خلال القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 31/12/2018 تحت عدد 6527 موضوع الملف عدد 3785/8205/2018 ، أن المحكمة اعتبرت عدم صحة تبليغ الحكم الابتدائي المعتمد عليه في بيع الأصل التجاري، وقبلت الطعن بالاستئناف في شأنه، وبالتالي تكون إجراءات البيع بوشرت بناء على حكم لم يكتسب بعد صفة السند التنفيذي، وأن شهادة عدم الطعن بالاستئناف التي أصدرتها كتابة ضبط المحكمة المعنية فقدت قيمتها القانونية، بعد صدور القرار الاستئنافي البات في صحة التبليغ، بصرف النظر عن النتيجة التي آل إليها الطعن بالاستئناف في الحكم القاضي بالبيع الإجمالي للأصل التجاري . مما تكون معه إجراءات البيع الجبري المنجزة في إطار ملف التنفيذ عدد 118/8514/2017 المتعلق ببيع الأصل التجاري المملوك لها بناء على الحكم الابتدائي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/11/2016 في الملف عدد 5482/8205/2016 تحت عدد 10182 باطلة . والحكم المستأنف الذي قضى برفض الطلب في غير محله، ويتعين إلغاؤه، وبعد التصدي الحكم من جديد ببطلان إجراءات البيع الجبري، وتحميل المستأنف عليها الصائر.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.
في الشكل : قبول الاستئناف.
في الموضوع: إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد ببطلان إجراءات البيع الجبري المنجزة في إطار ملف التنفيذ عدد 118/8514/2017 المتعلق ببيع الأصل التجاري المملوك لها، بناء على الحكم الابتدائي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 07/11/2016 في الملف عدد 5482/8205/2016 تحت عدد 10182 مع تحميل المستأنف عليها الصائر.
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025