Réf
78051
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
463
Date de décision
06/02/2019
N° de dossier
2018/8232/900
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Validité des actes du mandataire, Point de départ de l'incapacité, Mandat, Interdiction légale, Force de la chose jugée, Extinction du mandat, Condamnation pénale, Cession de parts sociales, Capacité juridique, Action en Nullité
Base légale
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 37 - 38 - Dahir n° 1-59-413 du 28 Joumada II 1382 (26 Novembre 1962) portant approbation du texte du Code Pénal
Article(s) : 532 - 618 - Dahir n° 1-02-255 du 25 rejeb 1423 (3 octobre 2002) portant promulgation de la loi n° 22-01 relative à la procédure pénale
Article(s) : 929 - 939 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur le point de départ des effets du Hajar légal et son incidence sur la validité d'un mandat. Le tribunal de commerce avait rejeté une demande en nullité d'une cession de parts sociales et des actes subséquents, au motif que le mandat en vertu duquel la cession avait été réalisée était valide. L'appelant, tuteur du condamné, soutenait que le Hajar légal, emportant extinction du mandat, produisait ses effets dès le prononcé de la condamnation pénale, rendant ainsi nuls les actes conclus par le mandataire. La cour rappelle que si le Hajar légal est une conséquence automatique de la condamnation pénale, il ne prend effet qu'à la date où cette condamnation acquiert force de chose jugée. Au visa de l'article 618 du code de procédure pénale, elle énonce qu'une personne n'est considérée comme condamnée qu'à compter du jour où la décision judiciaire est devenue définitive. La cour relève que la cession litigieuse est intervenue antérieurement à la date à laquelle la condamnation pénale du mandant a acquis force de chose jugée. Elle en déduit que le Hajar légal n'avait pas encore pris effet au moment de la cession, de sorte que le mandat était toujours en vigueur et le mandataire avait valablement représenté le mandant. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 13/10/2011 واستأنفته بتاريخ 19/10/2011 أي داخل الأجل القانوني .
وحيث قدم الاستئناف وفق باقي الشروط المتطلبة قانونا من صفة وأداء فهو مقبول.
وفي الموضوع
يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف ان المدعية أمينة (ر.) تقدمت بواسطة نائبها بتاريخ 03/02/2009 بمقال عرضت فيه ان السيد منير (ر.) صدر في حقه قرار جنائي جنائيا عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 29/12/2004 في الملف عدد 339/04 ، وانه طبقا للفصل 38 من القانون الجنائي يعتبر المدان جنائيا محجرا عليه بقوة القانون ولو لم يشر إلى ذلك القرار الجنائي ، وان الفصل 271 من مدونة الأسرة أعطى الحق للمقدم على المحجور صلاحية مباشرة حقوق هذا الأخير المادية دون غيره وطيلة مدة قضاء العقوبة ، وان السيد منير (ر.) معتقل منذ سنة 2003 كما يتبين من خلال شهادة الاعتقال ، وهو يملك 980 حصة في شركة (أ.) كما يتبين من خلال القانون الأساسي للشركة وان باقي شركاء (أ.) عقدوا جمعا عاما استثنائيا بتاريخ 26/10/04 قرروا بمقتضاه تغيير اسم الشركة الذي أصبح " شركة (م.) " كما أبرموا بينهم في نفس اليوم عقد تأسيس شركة جديدة تحمل اسم شركة (م.) وان السيدة ليلى (ت.) بمقتضى وكالة مؤرخة في 09/09/2001 سبق للسيد منير (ر.) أن منحها لها قبل اعتقاله أقدمت على تفويت هذه الحصص إلى السيدة ارحيمو (ش.) بمقتضى عقد عرفي مؤرخ في 2/7/04 وان باقي شركاء السيد (ر.) في هذه الشركة عقدوا جمعا عاما استثنائيا بتاريخ 2/7/2008 حضرت فيه السيدة ليلى (ت.) باسمها وبصفتها وكيلة عن السيد منير (ر.) والسيدة ارحيمو (ش.) والسيدة ثريا (ت. ا.) تمثلها حفيظة (ت. ا.) بموجب توكيل وكان جدول أعماله المصادقة على بيع حصص الاشتراك واستقالة المسير ومنح الإبراء له وتعيين مسير جديد وقضايا مختلفة وتم المصادقة والإجماع على
أولا المصادقة على تفويت الحصص من السيد منير (ر.) إلى السيدة ارحيمو (ش.).
ثانيا تحويل حصص الاشتراك بحيث أصبحت أموال الشركة موزعة بين ثلاث شركاء وهن ارحيمو (ش.) 980 حصة ليلى (ت.) 10 حصص وثريا (ت. ا.) 10 حصص.
ثالثا المصادقة على استقالة السيد منير (ر.) ومنحه الإبراء.
رابعا تعيين السيدة ليلى (ت.) كمسيرة لمدة غير محددة و تم منحها جميع السلطات الواردة في الفصول 11 و 12 و 13 من القانون الأساسي ويكون الفصلان 6 و11 من القانون الأساسي قد تم تعديلهما بما يساير التعديلات المدخلة على توزيع الحصص, وبذلك يكون محضر الجمع العام المؤرخ في 26/10/04 و عقد تفويت حصص السيد منير (ر.) وكذا الجمع العام المؤرخ في 2/7/04 و القرارات المتخذة فيه قد اتخذت, و المدعي يرزح تحت الاعتقال تنفيذا لقرار جنائي نهائي، مما يتعين إبطالها, كما أن شركة (م.) باعت لشركة (ك. ا.) الرسمين العقاريين عدد 94703/01 و94705/01 وان هذه الأخيرة باعت بدورها العقار ذي الرسم العقاري عدد 94703/01 لبنك (م. ت. ص. ل.) بمقتضى عقد موثق مؤرخ في 2/7/07 وانه ما دام أن المدعي محكوم عليه بجناية بمقتضى القرار الصادر في الملف 331/04 بتاريخ 29/12/04 واستنادا لمقتضيات الفصلين 38 من القانون الجنائي و271 من مدونة الأسرة يتعين إبطال عقدي البيع المبرمين بين شركتي شركة (م.) وشركة (ك. ا.) وعقد البيع المبرم بين هذه الأخيرة وبنك (م. ت. ص. ل.), ملتمسة في الأخير القول والحكم ببطلان عقد تفويت 980 حصة من راسمال شركة (أ.) التي في ملك السيد منير (ر.) إلى السيدة ارحيمو (ش.) - محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة (أ.) المؤرخ في 2/7/04 الذي بمقتضاه تمت المصادقة على التفويت - محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة (أ.) المؤرخ في 26/10/04 - عقد تأسيس شركة (م.) المؤرخ في 26-10-04 - عقد البيع الموثق المؤرخ في 15-09-06 - عقد البيع الموثق المؤرخ في 27-7-07.
أمر السيد المحافظ بالمعاريف وكذا رئيس قسم السجل التجاري لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتنفيذ الحكم بمجرد صيرورته نهائيا و تحميل المدعى عليها الصائر. وأرفقت المدعية مقالها بنسخة حكم عدد 5740/33/09 - قرار جنائي صادر بتاريخ 29/12/04 ملف عدد 331/04 – صورة لعقد تأسيس شركة (أ.) وصورة مصادق عليها لترجمة له – صورة مصادق عليها لمحضر المداولات للجمع العام الاستثنائي – صورة مصادق عليها لنموذج السجل التجاري صورة مصادق عليها لمحضر جمع عام استثنائي 26-10-04 – صورة مصادق عليها لعقد تأسيس شركة (م.) – نسخة من عقد بيع مؤرخ في 15/9/06 – عقد بيع مؤرخ في 27/7/2007 – شواهد ملكية.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة بنك (م. ت. ص.) بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أن دعوى المدعية الحالية تقع تحت طائلة الإبطال المنصوص عليه في الفصل 311 من ق.ل.ع مما تكون الدعوى قد طالها التقادم طبقا للفصل المذكور, واحتياطيا في الموضوع أن جميع الإجراءات وجميع التصرفات والبيوعات المطالب بإبطالها تمت حسب ديباجة المقال بوكالة مؤرخة في 4/09/2001 ممنوحة من طرف السيد منير (ر.) للسيدة ليلى (ت.) وأن هاته الوكالة الممنوحة لها أمام انعدام ما يفيد إلغاءها بالملف أو وجود حكم ببطلانها رغم العقوبة الجنائية يبقى التصرف الصادر من السيد منير (ر.) صحيحا لغاية يومه كما تكون جميع التصرفات والبيوعات المنجزة من طرف السيدة ليلى (ت.) بناء على الوكالة الممنوحة من طرف منير (ر.) المؤرخة في 04/09/2001 نافذة على جميع التصرفات الواقعة بعد هذا التاريخ مما يستوجب رد جميع الدفوعات والتصريح برفض الطلب.
و بناء على المقال الإضافي والإصلاحي والإدخال المدلى به من طرف المدعية بواسطة نائبها المؤدى عنه والذي تعرض فيه أنها اكتشفت أن الرسم العقاري أصبح في ملك شركة (ك. ا.) ذي الرسم العقاري عدد 94705/01 مثقل برهن وعدة حجوزات تحفظية كما يلي :
1- رهن من الدرجة الأولى لفائدة الشركة (ع. م. أ.) تقيد بالرسم المذكور بتاريخ 6/3/07 ضمانا لسلف مبلغه 2500000 درهم - 2- حجز تحفظي من طرف بنك (م. ت. ص.) بتاريخ 24-7-2008 ضمان لأداء دين قدره 25000000 درهم - 3- حجز من طرف نفس البنك ضمانا لدين قدره 63.000.000,00 درهم - 4- حجز من طرف نفس البنك ضمانا لدين قدره 31.000.000,00 درهم - 5- حجز من طرف شركة (و. ت.) ضمانا لدين قدره 12.850.000,00 درهم - 6- حجز من طرف شركة (م. ب.) ضمانا لدين قدره 2.200.000,00 درهم - 7- حجز من طرف رشيد (ت.) ضمانا لدين قدره 19.000.000,00 درهم - 8- حجز من طرف المصطفى (ش.) ضمانا لدين قدره 4.500.000,00 درهم - 9- حجز من طرف بنك (م. ت. خ.) ضمانا لدين قدره 5.000.000 درهم.
وأن عقد تفويت حصص السيد منير (ر.) في شركة (أ.) التي حلت محلها شركة (م.) كان سنة 2004 وهو قابع في السجن في إطار تنفيذ عقوبة جنائية مما يصبح محجرا عليه بقوة القانون و أن أي تصرف في أمواله لا يمكن أن يتم إلا بواسطة مقدم معين من طرف القضاء وبالتالي فان كل تصرف مبرم من طرفه مباشرة أو بواسطة وكيل كما هو الشأن في القضية الحالية يكون باطلا , لذلك تلتمس الحكم وفق المقال الافتتاحي و القول كذلك ببطلان وإبطال :
* عقد البيع الموثق المؤرخ في 15/9/06 المبرم بين شركة (م.) و شركة (ك. ا.) بشان بيع العقارين عدد 94703/01 و 94705/01 - * أمر السيد المحافظ بالمعاريف بالتشطيب عليه من الرسمين العقاريين المذكورين - * عقد البيع الموثق في 27/07/07 و أمر السيد المحافظ بالتشطيب عليه من الرسم العقاري عدد94703/01 - * بطلان و إبطال عقد الرهن من الرتبة الأولى المقيد بالرسم المذكور بتاريخ 6/3/07 - * أمر السيد المحافظ العقاري بالتشطيب من الرسم العقاري عدد 94705/01 على - الحجوز المشار إليها أعلاه مع النفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بنك (م. ت. خ.) بواسطة نائبه و التي يعرض فيها أن الدعوى لا ترتكز على أساس قانوني فيما هي موجهة ضد البنك وأن الحجز التحفظي الذي أجراه البنك على الرسم العقاري عدد 94705/01 إنما أنجز لضمان دينه المقدر مؤقتا في مبلغ 5000000 في مواجهة شركة (ك. ا.) المالكة للعقار المذكور و أن هذا الحجز لا يمكن رفعه أو التشطيب عليه إلا بمقتضى أمر أو حكم قضائي و بعد إثبات أداء الدين الذي كان سببا لإيقاعه و أن العلاقة بين المدعية و شركة (ك. ا.) لا تهم البنك في شيء باعتبار انه لا يسعى من وراء الإجراء التحفظي المطلوب رفعه سوى ضمان أداء دينه ملتمسا التصريح برفض طلب إدخاله في الدعوى و الحكم بإخراجه منها بدون صائر.
وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف الشركة (ع. م. أ.) بواسطة وكيلها والتي تعرض فيها أنها في إطار معاملتها العادية مع زبنائها أقرضت شركة (ك. ا.) مبالغ مالية وحصلت منها على رهن على العقار موضوع الرسم عدد 94705 و ذلك في إطار عقدين أولهما في 19/09/06 و ثانيها في 31/3/2008 تاريخ تسجيل هذا الرهن على الرسم العقاري بصفة طبيعية وعادية وأن المنازعة في صحته تكون غير ذي أساس لكون المدعية لا علاقة لها بالنازلة , وباعتبار ان شركة (ك. ا.) التي صادقت على الرهن لفائدتها اشترت بصفة قانونية العقار الذي تم رهنه من شركة (م.) التي مثلتها ممثلتها القانونية كذلك و هي مسيرتها الوحيدة التي لم تتعامل في هذه العملية بصفتها وكيلة للسيد منير (ر.) بل بصفتها مسيرة لشركة (م.) و أن هذه الشركة لا علاقة لها بالسيد منير (ر.) هو الآخر. ثانيا انه بالرجوع إلى وكالة السيدة ليلى (ت.) زوجة السيد منير (ر.) فان هذه الوكالة كانت صحيحة و أن تعاملها لفائدة أو باسم السيد منير (ر.) حصل قبل صدور القرار القاضي بإدانته استئنافا في 29/12/04 وبخصوص عقد تفويت الحصص الذي ابرمته السيدة ليلى (ت.) بصفتها وكيلة السيد منير (ر.) في 2/7/04 أي قبل صدور القرار بخمسة أشهر (صدور القرار الجنائي ابتدائيا) كما ان المدعية التي تم تعيينها كمقدمة على السيد منير (ر.) لم تتقدم للمحكمة بالطلب في هذا الشأن إلا في 23/9/2009 و لم يصدر الحكم بتعيينها كمقدمة إلا بتاريخ 25/11/2009 و أن الوقت الذي قامت فيه بتفويت الحصص لم يكن السيد منير (ر.) موضع حجر قانوني ولا تجريد من أي حق من حقوقه، و أنها تبقى أجنبية عن هذا النزاع القائم بين السيدة ليلى (ت.) و السيدة أمينة (ر.), كما أنها دائنة لشركة (ك. ا.) التي لا علاقة لها بالسيد منير (ر.)، ملتمسة التصريح برفض الطلب في مواجهتها.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها شركة (ك. ا.) بواسطة وكيلها و التي تعرض فيها أن ما يهمها هو عقدي البيع المؤرخين في 15/9/06 و27/7/07 ، وأنها تدفع بالتقادم بشأنهما عملا بمقتضيات الفصل 311 من ق ل ع وتتقادم هذه الدعوى بسنة في كل الحالات التي لا يحدد فيها القانون أجلا , و لا يكون لهذا التقادم محل إلا بين من كانوا أطرافا في العقد " وهذا ما أكده الاجتهاد القضائي على مستوى المجلس الأعلى في عدة قرارات صادرة عنه و بالتالي يتعين التصريح بعدم قبول الدعوى الرامية إلى بطلان عقدي البيع لتقادمها, واحتياطيا في الموضوع انه بالرجوع إلى عقدي البيع الموثقين على التوالي في 15/9/06/ و 27 /7/07 فإنها اقتنت العقارين موضوعهما من شركة (م.) بصفتها المالكة و قد مثلتها في عملية التفويت السيدة ليلى (ت.) بصفتها المسيرة الوحيدة ناهيك عن كون البيع تم عن طريق موثق أي بمقتضى عقد رسمي , و أن عملية التفويت تمت بصفة قانونية و لم تعتريها أية حالة من الحالات الموجبة للإبطال المنصوص عليها في الفصول 4 و39 و 55 و65 من ق.ل.ع وأن السيدة ليلى (ت.) كانت وكيلة للسيد منير (ر.) ولازالت فرضيا تتوفر على الصفة على الأقل إلى غاية 25/11/2009 تاريخ صدور الحكم بتعيين المدعية السيدة أمينة (ر.) كمقدمة عن السيد منير (ر.) وأن التصرفات التي يجريها الوكيل تبقى ملزمة للموكل حسب مقتضيات الفصل 925 ق ل ع و أن هذه الوكالة لم تنتهي واقعا و قانونا إلا بعد صدور الحكم بالحجز على الموكل السيد منير (ر.) عملا بمقتضيات الفصل 929 ق ل ع و ان السيدة ليلى (ت.) قامت بتفويت الحصص في الشركة في وقت لم يكن السيد منير (ر.) موضع حجز قانوني و لا تجريد من أي حق من حقوقه ملتمسة رد مطالب المدعية لعدم ارتكازها على أي أساس والحكم برفض الطلب.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليهم شركة (أ.) – شركة (م.) – السيدة ليلى (ت.) – ثريا (ت. ا.) – ارحيمو (ش.) بواسطة وكيلهم والتي يعرضون فيها أن مقال المدعية غير مرتكز على أساس و يتعين رده و الحكم برفض الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة وكيلها و التي تعرض فيها أنها بمقتضى هذه المذكرة تدلي بقرار صادر عن محكمة العدل الخاصة بتاريخ 21/4/2004 في الملف عدد 1556 قضى على السيد منير (ر.) بثلاثة سنوات سجنا نافذا من اجل جناية الارتشاء وانه بالرجوع إلى كافة التصرفات القانونية المطلوب إبطالها التي قامت بها الوكيلة كانت بتاريخ لاحق عن تاريخ القرار الجنائي المشار إليه أعلاه مما تكون معه جميع التصرفات التي أجريت من طرف غير المقدمة باطلة.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الشركة (ع. م. أ.) بواسطة وكيلها و التي تعرض فيها أن المدعية اكتفت بالإدلاء بالقرار الذي صدر عن محكمة العدل الخاصة في 21-4-2004، وأنها لا ترى فائدة في الإدلاء بهذا القرار بالنسبة إليها، و لازالت تعتبر نفسها أجنبية عن النزاع و تلاحظ من جهة أخرى أن هناك دفوعا أخرى تم تقديمها كالدفع بالتقادم الذي جاء في مذكرة شركة (ك. ا.) و الذي لم يتم التعقيب عليه، و أن الدفع بكون الوكالة تنتهي صلاحيتها بمجرد اعتقال الموكل في إطار جناية لا يمكن الالتفات إليه ملتمسة الإشهاد على أنها لازالت تتشبث بكونها أجنبية عن النزاع، و أنها تلتمس التصريح برفض الطلب في جميع الأحوال في مواجهتها.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف شركة (ك. ا.) بواسطة وكيلها و التي تعرض فيها أن المدعية لم تناقش دفوعاتها الوجيهة و اكتفت بالإدلاء بالقرار - الصادر عن محكمة العدل الخاصة، و أنها تلتمس الإشهاد بأنها تتمسك و تؤكد الدفع بالتقادم وفي الموضوع فإن الثابت من وثائق الملف أن التصرفات القانونية التي قامت بها السيدة ليلى (ت.) هي تصرفات كانت بوكالة مسلمة لها من طرف السيد منير (ر.) تتوفر فيها جميع الشروط الشكلية و الموضوعية فضلا عن كونها تصرفت في حدود هذه الوكالة و بصفة قانونية، و أن تعاملها بمقتضى تلك الوكالة كان قبل صدور القرار القاضي بالإدانة، و أن عملية التفويت تكون بالتالي قد تمت بصفة قانونية و لم تعتريها أية حالة من الحالات الموجبة للإبطال المنصوص عليها في الفصل 4 و 39-55 من ق.ل.ع. ملتمسة أساسا التصريح بعدم قبول الدعوى للتقادم، و احتياطيا الحكم برفض الطلب.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الرامي أساسا إلى التأكد من استدعاء جميع الأطراف و في الموضوع تطبيق القانون مع مراعاة مصالح المحجوز عليه.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف المشار إليه أعلاه واستأنفته المدعية التي جاء في أسباب استئنافها ان الحكم المستأنف اعتمد للحكم برفض الطلب على التعليل التالي : " ان الثابت من وثائق الملف، ان السيدة (ت.) تصرفت نيابة عن السيد منير (ر.) بموجب توكيل مؤرخ في 4-09-2001 الذي لم يكن محل أي منازعة علما ان هذا التوكيل كان في الوقت الذي يتواجد فيه الوكيل قيد المحاكمة ولم يصدر أي حكم في مواجهته بعد، هذا فضلا عن خلو الملف من أي إلغاء الوكالة، لكن بالرجوع إلى القرار الجنائي الصادر عن محكمة العدل الخاصة المدلى به رفقة مذكرتها المدلى بها لجلسة 26/10/2010، فانه يتبين أنه مؤرخ في 21/04/2004 مما يعتبر معه السيد (ر.) محجورا عليه بقوة القانون ابتداءا من تاريخ صدور القرار طبقا للفصل 37 من ق.ج. وأن التصرفات المطلوب إبطالها هي على الخصوص عقد تفويت 980 حصة من رأسمال شركة (أ.) التي في ملك السيد منير (ر.) إلى السيدة ارحيمو (ش.) موقع بتاريخ 02/07/2004 - محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة (أ.) المؤرخ في 2/7/04 الذي بمقتضاه تمت المصادقة على التفويت - محضر الجمع العام الاستثنائي لشركة (أ.) المؤرخ في 26/10/04 - عقد تأسيس شركة (م.) المؤرخ في 26/10/04 - عقد البيع الموثق المؤرخ في 15/09/06 - عقد البيع الموثق المؤرخ في 27/7/07 كلها تمت بعد تاريخ 21/04/2004 أي بعد صدور القرار الجنائي وأن الحكم المستأنف باعتماده على الوكالة المؤرخة سنة 2001 وعدم إدلاء الطاعنة بما يفيد إلغائها، يكون قد أهمل وثيقة حاسمة في الملف وهي القرار الجنائي الصادر عن محكمة العدل الخاصة بتاريخ 21/04/2004 الذي جعل السيد منير (ر.) محجورا عليه بقوة القانون طبقا للفصلين 37 و38 من القانون الجنائي وتكون جميع التصرفات المبرمة باسمه شخصيا من طرف أي شخص، ولو كان وكيلا سابقا باطلة ذلك أنه، طبقا للمادة 271 من مدونة الأسرة، فإن التصرف في أموال المحجور عليه تكون باطلة إذا كانت صادرة عن غير المقدم أو الوصي المعين من طرف القضاء وبدون إذن من قاضي القاصرين وبالتالي فإن إقدام السيدة ليلى (ت.) على بيع، بتاريخ 02/07/2004، جميع حصص السيد منير (ر.) في شركة (أ.)، بعد صدور القرار الجنائي الصادر ضده، يعتبر تصرفا باطلا و لا مجال للحديث عن الوكالة التي أصبحت باطلة بمجرد صدور القرار الجنائي وأنه من المسلم به أنه من أسباب صحة الالتزام أهلية طرفيه، فإذا انعدمت أهلية الموكل أو الوكيل بطل عقد الوكالة لانعدام أحد أهم أركانها وهو الأهلية، لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد وفق مقالاتها وتحميل المستأنف عليه الصائر. وأرفقت المقال بنسخة حكم وطي التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها الشركة (ع. م. أ.) موضحة ان المنازعة التي أسست عليها هذه الدعوى تكمن في كون السيد منير (ر.) كان قد صادق على وكالة لفائدة زوجته ليلى (ت.) في 04/09/2001 أي قبل ان يتم اعتقاله إذ انه اعتقل بشان جنايات أدت إلى حكم ابتدائي ثم قرار استئنافي في 29/12/04 وانه لم يكن من الممكن الجدال في كون الأعمال والعقود التي أقبلت عليها السيدة (ت.) ما بين 04/09/01 و 29/12/04 وهو تاريخ القرار بالإدانة تكون أعمالا غير قابلة للمناقشة ونفس الشيء بالنسبة للعقود والأعمال التي قامت بها الوكيلة المذكورة باسم موكلها. وانه من ضمن هذه الأعمال يوجد تفويت حصص من شركة كانت تدعى (أ.) وذلك من طرف الوكيلة المذكورة باسم منير (ر.) وتم هذا في 02/07/04 وانه في 26/10/04 تم تغيير اسم شركة (أ.) باسم شركة (م.) حيث أصبحت هذه الشركة مسيرة من طرف مسيرة وحيدة وهي السيدة ليلى (ت.) وانه بالاطلاع على الفصل 7 من قانونها الأساسي يتبين انه ليس هناك ذكر لاسم السيد (ر.) وان الشركاء الثلاثة الذين يملكون رأسمال هذه الشركة هم السيدة ارحيمو (ش.) والسيدة (ت.) وثريا (ت. ا.) وانه بما لديها من سلطة فان السيدة ليلى (ت.) مثلت شركة (م.) وقامت بتفويت العقار موضوع الرسم عدد 94703/01 وكذا العقار موضوع الرسم العقاري عدد 94705 /01 وذلك لشركة (ك. ا.) التي هي طرف في هذه الدعوى وقد تم هذا البيع في 19/09/2006 وان البائعة لا علاقة لها بالسيد (ر.) الذي لا ذكر لاسمه ضمن شركاء شركة (م.) وان العارضة بعد ذلك وفي ا طار معاملاتها مع زبنائها اقرضت شركة (ك. ا.) مبالغ مالية وحصلت منها على رهن على العقار موضوع الرسم العقاري 95705/01 وذلك في إطار عقدين أولهما في 19/09/06 وثانيهما في 31/03/08 الأول بشان قرض مبلغه 2.500.000 درهم والثاني بشان قرض مبلغه 500.000 درهم وان هذين الرهنين سجلا بصفة قانونية بالمحافظة العقارية وان المدعية ومن خلال مقالها الإضافي التمست إبطال هذه العملية وكذا التشطيب على الرهن الذي سجل لفائدتها في حين انه ليست لها أية علاقة بالنازلة باعتبار ان شركة (ك. ا.) التي صادقت على الرهن لفائدة العارضة التي اشترت بصفة قانونية العقار الذي تم رهنه من شركة (م.) التي مثلتها ممثلتها القانونية كذلك وهي مسيرتها الوحيدة التي تعاملت في هذه العملية بصفتها ممثلة للشركة وليس وكيلة للسيد منير (ر.)، وبالتالي فان عقد بيع الحصص الذي أبرمته السيدة ليلى (ت.) بصفتها وكيلة لمنير (ر.) في 20/07/04 أي قبل صدور هذا القرار بخمسة أشهر علما ان القرار الجنائي الابتدائي كان قد صدر في 26/05/04 وهو الآخر قبل 29/12/04 وانه يتعين ملاحظة انه في الوقت الذي قامت فيه السيدة ليلى (ت.) بتفويت الحصص فان منير (ر.) لم يكن موضوع أي حجز قانوني ولا تجريد من أي حق من حقوقه وان ذلك لم يكن ليتم إلا بعد صدور القرار الاستئنافي وان العارضة تبقى أجنبية عن كل نزاع وانها تتوفر على رهن قانوني تمت المصادقة عليه وتسجيله بصفة قانونية ولا يمكن المنازعة فيه ولا بالأحرى المطالبة بإبطاله ملتمسا تأييد الحكم المستأنف.
وأجاب نائب المستأنف عليهم شركة (م.) وليلى (ت.) وثريا (ت.) وارحيمو (ش.) مسندا النظر للمحكمة.
وأجابت المستأنفة ان السيد منير (ر.) سبق ان تقدم شخصيا بدعوى مماثلة صدر على إثرها حكم بتاريخ 14/07/09 في الملف عدد 3373/08 قضى بعدم قبول الطلب بعلة انعدام أهليته لمباشرتها وانها بصفتها مقدمة تقدمت بطلب موضوع القضية الحالية الا ان المحكمة الابتدائية لم تأخذ بعين الاعتبار كون السيد منير (ر.) أصبح محجورا عليه وعللت حكمها بكون هذا الأخير لم يلغ الوكالة دون ذكر القرار الجنائي الصادر عن محكمة العدل الخاصة وما ترتب عليه من آثار ويتعين بالتالي إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق المقال الافتتاحي وأرفقت جوابها بنسخة من الحكم الصادر بتاريخ 14/07/2009.
وأجابت المستأنف عليها شركة بنك (م. ت. ص.) ان الطاعنة لا زالت متشبثة بكون قرار الإدانة صدر في 21/04/2004 عن محكمة العدل الخاصة متناسية ان غرفة الجنايات لمحكمة تطوان لم تصدر قرارها الا في 29/12/2004 وذلك ضد القرار الجنائي الصادر ابتدائيا في 26/05/2004 وهو القرار الواجب أخذه بعين الاعتبار ما دام ان قرار محكمة العدل الخاصة قضت فقط بالإدانة بالسجن ثلاثة سنوات من أجل الارتشاء في حين ان قرار محكمة الاستئناف بتطوان صرح بتأييد العقوبة الابتدائية المحكوم بها على منير (ر.) في عشرون سنة مع ما يترتب عن ذلك من حجز قانوني في حين ان الحكم الصادر عن محكمة العدل الخاصة لم يقرر ذلك مما تكون معه ما اعتمدته الوسيلة غير صحيح يستوجب معه ردها وتأييد الحكم الابتدائي.
وأجابت المستأنف عليها شركة (ك. ا.) بان بيع حصص الشركة الذي أبرمته السيدة ليلى (ت.) باسم السيد منير (ر.) تم في 02/07/04 أي قبل صدور القرار النهائي الجنائي بخمسة أشهر 29/12/04 وبالتالي فان عملية التفويت تمت في إطار الوكالة وتبقى صحيحة ومنتجة ملتمسة رد الاستئناف.
وعقبت المستأنفة مؤكدة كتاباتها السابقة موضحة بخصوص الوكالة انه بمجرد وضع المحكوم عليه في الحجز القانوني، فان الوكالة تنقضي وذلك وفق مفهوم المادة 929 من ق.ل.ع. كما ان العبرة لاعتبار السيد منير (ر.) انه في حجز قانوني هو بتاريخ وضعه بالسجن وذلك على اعتبار ان وضعية الحجز تصبح لازمة للفرد بمجرد وضعه بالسجن تنفيذا للعقوبة الصادرة في حقه دون أي اعتبار للحكم الذي قضى بهذه العقوبة هل هو مجرد حكم ابتدائي او انه أصبح نهائيا علما ان وضعية الحجز القانوني هي عقوبة تبعية تنتج فقط عن العقوبة الجنائية ويتعين تطبيقها بحكم القانون ودون حاجة إلى النطق بها في الحكم (الفصلين 37 و38 من ق.ج.) وعليه فان التفويتات التي قامت بها المستأنف عليها السيدة ليلى (ت.) باطلة وكذا التصرفات اللاحقة باطلة مما يتعين إلغاء الحكم المستأنف والاستجابة لطلبها. وأدلت باجتهاد صادر عن المجلس الأعلى.
وبناء على باقي الردود والأجوبة التي لم يضف اليها أي جديد.
وبناء على المرافعة الشفوية التي تمت من طرف نائب المستأنفة والتي كانت تأكيدا لما ورد في كتاباتها.
وبناء على قرار إخراج الملف من المداولة وذلك قصد الإدلاء بما يفيد نهاية القرار الجنائي.
وبناء على إدراج القضية بجلسة 04/04/2013 حضرها نائب المستأنفة وأدلى بقرارين لمحكمة النقض.
وعقبت شركة (ق. إ. م. ت. ص.) بواسطة نائبها بجلسة 09/05/2013 ان الطعن في هذا الملف موجه ضد التوكيل المؤرخ في 04/09/2001 الذي سلمه السيد منير (ر.) للسيدة ليلى (ت.) والذي لم يكن محل أي منازعة من أي طرف في النازلة مع العلم ان التوكيل صدر في الفترة التي كان منير (ر.) لا زال يتمتع بحقوقه المدنية في حين ان المناقشة الواردة في صدر المقال الاستئنافي والمبنية على مقتضيات الفصل 271 و 37 و 38 من مدونة الاسرة تناقش الطعن في تصرفات السيدة ليلى (ت.) بصفتها مقدمة عن السيد منير (ر.) بعد صيرورته قاصرا بصدور حكم جنائي في حقه، وهذا تحريف لوقائع النزاع ومع ذلك فانه لحماية مصالح القاصر والغير كان يتعين على المقدمة عن السيد القاصر وبغية الحفاظ على حقوق القاصر القيام بالإجراء المنصوص عليه في الفصل 55 من قانون التحفيظ العقاري الذي جاء فيه : " إذا حرر الرسم العقاري او سجل به حق عيني في اسم قاصر او أي محجوز فانه يقع التنصيص فيه على سن القاصر او نوع عدم الأهلية. فإذا انتهت حالة القصور او الحجر فان القاصر الذي صار رشيدا او المحجور الذي أصبح متمتعا بالأهلية يمكنه ان يحصل على تعديل في رسمه وذلك بالتنصيص صراحة على ان العقار تعود ملكيته لقاصر حتى يتسنى الحفاظ على مصلحته ومصلحة الغير حسن النية وهي العارضة في نازلة الحال وهذا الاتجاه هو ما أكدته مادة 67 من نفس القانون التي جاء فيها : " ان الأفعال الارادية والاتفاقات التعاقدية الرامية إلى تأسيس حق عيني او نقله إلى الغير او الاعتراف به او تغيره او اسقاطه لا تنتج أي اثر ولو بين الأطراف إلا من تاريخ التسجيل دون الأضرار بحقوق الأطراف بعضهم على بعض وكذا بإمكانية إقامة دعاوى فيما بينهم بسب عدم تنفيذ اتفاقاتهم. " وانه وفي غياب مباشرة إجراءات النشر هذه من ذوي المصلحة، فان العارضة وبصفتها المالكة المقيدة في المحافظة العقارية حسب الثابت من شهادة الملكية المرفقة طيه تدفع بمقتضيات الفصل 66 من قانون التحفيظ العقاري الذي جاء فيه : " كل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير إلا بتسجيله وابتداءا من يوم التسجيل، في الرسم العقاري من طرف المحافظ على الأملاك العقارية، وبالتالي فانه لا يمكن في أي حال التمسك بإبطال هذا التسجيل في مواجهة الغير ذي النية الحسنة " وان العارضة هي مؤسسة ائتمان تشتغل في الائتمان الإيجاري وشراؤها لهذا العقار كان بنية إكرائه للمستأنفة وفعلا تم هذا وتخلفت الأخيرة عن أداء الأقساط الشهرية بتاريخ حلولها فقامت العارضة باستصدار أمر باسترجاع العقار رفقته الأمر الاستعجالي عدد 162/09 وكذا محضر تنفيذي وشهادة عدم الاستئناف مما يتبين معه ان ملكية العارضة لهذا المحل ثابتة بمقتضى شهادة الملكية وكذا بالحكم النهائي ومحضر التنفيذ، وبالتالي فان النزاع حول ملكية العقار المدعى بشأنه سبق صدور حكم بات لصالح العارضة.
وبتاريخ 30/1/2014 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 514/2013 قضى في الشكل بقبول الاستئناف و في الجوهر برده وتأييد الحكم المستأنف وإبقاء الصائر على رافعيه كان محل طعن بالنقض من طرف السيدة أمينة (ر.) فأصدرت محكمة النقض بتاريخ 28/9/2017 قرارها عدد 469/2 ملف عدد 1343/3/2/2014 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى بعلة '' أنه اذا كانت الوكالة تنتهي بحدوث الأسباب المشار اليها في الفصل 929 ق ل ع ومن بينها التغيير الذي يحدث في حالة الموكل أو الوكيل بشكل يفقده أهلية مباشرة حقوقه كما هو الحال في الحجر أو الإفلاس ( الفقرة السادسة من الفصل المشار اليه أعلاه). وإذا كان المشرع اعتبر التصرفات التي يبرمها الوكيل باسم الموكل وخلال الفترة التي يجهل فيها موته أو غيره من الأسباب التي يترتب عليها انقضاء الوكالة بشرط أن يكون الغير المتعاقد معه يجهل ذلك بدوره، فإن المحكمة لكي يكون الموكل ملزما بتلك التصرفات من واجبها التحقق من توافر الشروط التي نص عليها الفصل 939 ق ل ع وهي أن يبرم الوكيل التصرف باسم الموكل - وأن يكون ذلك خلال الفترة التي يجهل فيها حصول التحجير عليه - وأن يكون المتعاقد معه يجهل ذلك. وفي النازلة فإن محكمة الاستئناف لتبرير قضائها اكتفت بالقول بأن المتعاقد كان حسن النية دون أن تبحث في ذلك وفي توافر الشروط أعلاه، وبتت في القضية دون أن يتبين لها وجه الحكم فجاء قرارها ناقص التعليل في منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه.''
و بناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها الأستاذ عبد الحق (ب.) بجلسة 14/03/2018 جاء فيها أن هذه القضية أحيلت على أنظار المحكمة بعد صدور قرار محكمة النقض بتاريخ 28/9/2017 في الملف عدد 1343/3/2/2014 و إذا كان الشرط الأول و المتعلق بإبرام الوكيل التصرف باسم الموكل متوفر فإن الشرطين الثاني و الثالث غير متوفرين لمواجهة المستأنفة بالتصرفات موضوع الطعن و أن التصرف الذي قامت به السيدة (ت.) مسيرة شركة (م.) صدر بعد القرار الجنائي كما هو مبين في الملف و أنها باعتبارها زوجته لا يعقل أن تكون على غير علم بذلك إذ أن السيدة (ت.) باعت العقار لشركة (ك. ا.) و هي على علم بالتحجير على المستأنف و الدليل على ذلك الوثائق التالية الصادرة عن الموثق محمد رشيد (ت.) الموجهة الى مدير الشركة (ع. م. أ.) التي يخبره فيها بأن المحافظ على الأملاك العقارية رفض تقييد البيع لتوصله بتعليمات لتجميد أملاك المستأنف ، و بذلك تكون شركة (ك. ا.) على علم بالتحجير و كان عليها التراجع عن الشراء و أن بنك (م. ت. ص. ل.) كان هو ايضا على علم بالتحجير كما يتبين من خلال مقال رام الى إجراء استجواب مع أمر بتنفيذه ملف عدد 9137/10/08 و محضر استجواب مؤرخ في 21/4/2018 بناءا على طلب دفاع شركة (ك. ا.) بمقتضاه يتساءل عن سبب عدم تقييد بيع (ك. ا.) الى البنك و رسالة في 24/4/2018 صادرة عن المحافظ الى المحافظ العام و رسالة مؤرخة في 10/6/2018 من المحافظ الى الأستاذ محمد رشيد (ت.) بشأن المستأنفة للبت في طلب تقييد احتياطي المقدم من طرفها و طلب تقييد شراء بنك (م. ت. ص.) و يتبين بكل وضوح علم بنك (م. ت. ص.) بالتحجير عليه و كان عليه التراجع عن الشراء ، ملتمسة التصريح بإلغاء الحكم الابتدائي و بعد التصدي الحكم وفق المطالب الابتدائية .
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنف عليه بنك (م. ت. ص. ل.) بواسطة نائبه بجلسة 14/03/2018 جاء فيها أنه فوجئ بإقحامه في هذه الدعوى من طرف المقدمة السيدة أمينة (ر.) التي تم تعيينها على السيد منير (ر.) بسبب اقتنائه عقارا من طرف شركة (ك. ا.) التي اشترته بدورها من شركة أخرى هي شركة (م.) وبعد تذكير بوقائع الدعوى أوضح أنه قد أثار في مذكراته السابقة الدفوع التالية الدفع بتقادم دعوى المدعية عملا بالفصل 311 من قانون الالتزامات والعقود و أن كل التصرفات والبيوع المطالب بإبطالها كلها تمت بوكالة مؤرخة في 04/09/2001 ممنوحة من طرف السيد منير (ر.) للسيدة ليلى (ت.). و أنه لا وجود لما يفيد أو يثبت إلغاء تلك الوكالة أو ابطالها رغم العقوبة الجنائية و أنه تبعا لذلك تكون كل التصرفات التي قامت بها الوكيلة تصرفات صحيحة ومنتجة لآثارها القانونية الواقعة بعد تاريخ الوكالة 04/09/2001 و أنه التمس تبعا لذلك الحكم أساسا بتقادم دعوى المدعية واحتياطيا في الموضوع برفضها خاصة وأنه أجنبي عن هذه الدعوى ، وبعد أن تقدم كل الأطراف بمستنتجاتهم صدر الحكم الابتدائي برفض الطلب استأنفته المدعية وتم تأييده. وبعد الطعن فيه بالنقض تم نقضه وإحالة الملف على المحكمة لتبت فيه من جديد طبقا للقانون. وقد اعتمدت محكمة النقض فيما قررته على مقتضيات قانونية لم تتمسك بها طالبة النقض و تم النقض بالحيثية أعلاه يرى قبل تقديم تلك المذكرة المفصلة بأوجه دفاعه إبداء الملاحظات والحقائق التالية أولها أن موضوع الدعوى الحالية مؤسس على مطالبة المقدمة أمينة (ر.) بإبطال وبطلان كل التصرفات والأعمال التي قامت بها السيدة ليلى (ت.) زوجة (ر.) بصفتها وكيلة عن زوجها منير (ر.) التي منحها إياها قبل أن يكون محلا لأية متابعة جنائية ذلك أن تاريخ عقد الوكالة يرجع إلى09/09/2001 و ثانيها أن المستأنف عليه لا تربطه أية علاقة قانونية لا مع الموكل ولا مع وكيلته بخصوص العقود التي اشتري بها العقار موضوع الرسم العقاري عدد 94703/01 و لا بالنسبة لبقية التصرفات سواء تعلقت بالبيوع أم بالرهون . و ثالثها أنه قد تعامل مع أشخاص معنويين مالكين للعقار موضوع البيع ولا تربطه بالمدعية المقدمة أو بالوكيلة أية رابطة و رابعها أن القواعد القانونية التي تحمي المستأنف عليه هي المنصوص عليها في القانون العقاري وليس مقتضيات الوكالة المنصوص عليها في القانون المدني المغربي وكان من حقه أن يتمسك بتلك القواعد دون غيرها و خامسها أن هدف المدعية هو البدء بابطال وبطلان وكالة الوكيلة قصد الوصول الى ابطال كل التصرفات والاعمال اللآحقة بها بعد ذلك فإنه يرى نفسه ملزما بمناقشة كل ماورد في المقال الافتتاحي أي الحجر كسبب من أسباب انتهاء الوكالة عملا بمقتضيات الفصل 929 من ق.ل.ع. و سادسها أن البت في هذه الدعوى يستلزم التعرض لموضوع الحجر كسبب مؤثر على الاهلية سواء من حيث تعريفه وطبيعته وأنواعه وتاريخ بداية أثره وأخير آثاره قصد الوصول إلى تقرير ما إذا كانت التصرفات الصادرة عن المحجور نفسه أو عن وكيله تصرفات صحيحة أو تصرفات باطلة أو قابلة للإبطال مؤكدا كل ما ورد في مستنتجاته الكتابية السابقة والتي أفاد فيها أنه أجنبي عن النزاع المثار بين المدعية بصفتها مقدمة عن منير (ر.) وبين السيدة ليلى (ت.) بصفتها زوجة لنفس الشخص ووكيلة عنه . و بخصوص الحجر الذي نص عليه القانون الجنائي فهو عقوبة إضافية تابعة للعقوبة الاصلية وفق ما تنص عليه الفصول 36، 37، و 38 . و فيما يخص تاريخ بداية عقوبة الحجر القانوني فإن فصول القانون الجنائي لم تحدد التاريخ الذي تبدأ فيه الآثار الناتجة عن الحجر القانوني كعقوبة إضافية تابعة و أن الفصلين 37 و38 من القانون الجنائي قد ربطا عقوبة الحجر القانوني بتنفيذ العقوبة الجنائية الأصلية وأنه إذا كانت نصوص القانون الجنائي لا تسعف في تحديد ذلك التاريخ فإنه بالرجوع الى مواد قانون المسطرة الجنائية نجدها كفيلة بتحديد ذلك التاريخ نظرا للإرتباط الوثيق بين القانونين الموضوعي والإجرائي و أنه بالاطلاع على المادتين 597 ( المقابلة للفصل 644 من قانون المسطرة الجنائية المنسوخ ) وكذلك المادة 618 من قانون المسطرة الجنائية فمن قراءة تلك المواد ومقارنتها بما هو منصوص عليه في فصول القانون الجنائي يمكن تحديد الوقت الذي تنتج فيه عقوبة الحجر القانوني آثارها لانه من اللازم تحديد التاريخ الذي يبدأ فيه مفعول الحجر القانوني كعقوبة إضافية تبعية حتى تتمكن المحكمة من معرفة التصرفات الصحيحة من التصرفات الباطلة التي يجريها المحجور عليه أو التي يقوم بها وكيله و أن مقتضيات المادة 597 من قانون المسطرة الجنائية تقضي أنه " تقوم النيابة والطرف المدني كل فيما يخصه بتتبع تنفيذ المقرر الصادر بالإدانة حسب الشروط المنصوص عليها في هذا القسم و يقع التنفيذ بطلب من النيابة العامة عندما يصبح المقرر غير قابل لأي طريقة من طرق الطعن العادية أولطعن بالنقض لمصلحة الأطراف ..." في حين تنص المادة 618 من نفس القانون " لا يعتبر مدانا إلا الشخص الذي صدر في حقه مقرر قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به يعتبر معتقلا احتياطيا كل شخص تمت متابعته جنائيا ولم يصدر بعد في حقه حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به ..." و أنه من قراءة مقتضيات تلك المادتين نخلص إلى النتائج الصريحة والواضحة التالية لا يعد الشخص شخصا مدانا بمعناه القانوني إلا من التاريخ الذي أصبح فيه المقرر القضائي الصادر عليه بالإدانة مقررا مكتسبا لقوة الشيء المقضي به ومعلوم أن هناك فرق كبير بين "حجية " الشيء المقضي به و "قوة" الشيء المقضي به فحجية الشيء المقضي به تعني " أن للحكم حجة فيما بين الخصوم وبالنسبة إلى ذات الحق محلا وسببا".أما قوة الشيء المقضي به فتعني " أنها مرتبة يصل إليها الحكم إذا أصبح نهائيا وقابلا للتنفيذ ..."و أن المقرر الزجري لا يجوز تنفيده في الجانب العمومی منه إلا إذا استنفذ كل طرق الطعن العادية وطريق الطعن بالنقض كطريق غير عادي و أن من آثار الحجر القانوني - كعقوبة إضافية تبعية - هي حرمان المحكوم عليه من مباشرة حقوقه المالية طيلة مدة تنفيذ العقوبة و يتجلی من مزج الاحكام والقواعد المنصوص عليها في القانون الجنائي ( الفصول 37 و 38 ... ) وتلك المنصوص عليها في مواد قانون المسطرة الجنائية ( 597 و 618 ) أن التاريخ الذي يبدأ فيه مفعول عقوبة الحجر القانوني كعقوبة إضافية هي التاريخ الذي يصبح فيه المقرر القضائي الصادر على المدان مكتسبا لقوة الشيء المقضي به وليس تاريخ صدور ذلك المقرر أو تاريخ تبليغه أو غير ذلك من التواريخ . الحكم بها من طرف القضاء لأنها تكون متولدة تلقائيا وتبعيا منذ التاريخ الذي يكتسب فيه المقرر الجنائي قوة الشيء المقضي به.و أنه في ضوء تلك القواعد والاحكام والمبادئ التي وقع تفصيلها أعلاه، فإن العارض سيناقش موضوع دعوى المدعية وموضوع استئنافها قصد اخضاعه لتلك الأحكام لتحديد مصير التصرفات التي أبرمها وكيل المحجور عليه السيد (ر.)، وسيكون ذلك بتحديد تاريخ التوكيل وتواريخ التصرفات والاعمال الصادرة عن الوكيل وتحديد ما إذا كانت تلك الاعمال قد صدرت في وقت كان فيه السيد (ر.) محجورا عليه أم لا عنه يتعين الإشارة إلى أن الأعمال والتصرفات التي تطالب المقدمة المدعية ببطلانها هي تصرفات وأعمال تدعي أنها صادرة عن وكيلة منير (ر.) الذي تم التحجير عليه وليس عنه شخصيا و أنه بذلك يكون الاطار القانوني لهذه الدعوى المقتضيات القانونية المتعلقة بعقد الوكالة والمنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود و أنه قبل تفصيل القول في موضوع هذه الدعوى فإن العارض يرى نفسه ملزما بالتذكير بالملاحظات والحقائق التالية الحقيقة الاولى إن طلب البطلان قد تم رفعه من السيدة أمينة (ر.) بصفتها مقدمة عن السيد منير (ر.) بموجب الحكم الصادر بتاريخ 25/11/2009 والذي عينها مقدمة اعتمادا على القرار الجنائي القاضي بإدانة منير (ر.) بجناية 29/12/2004 من محكمة الاستئناف بتطوان والذي حكم عليه بعشرين سنة سجنا و الحقيقة الثانية أن الحكم الجنائي المذكور لم يصبح قرارا مكتسبا لقوة الشيء المقضي به إلا بتاریخ 15/11/2006 حسب قرار محكمة النقض عدد 1424/1 الصادر في الملف الجنائي عدد 8892/05 ،و الحقيقة الثالثة أنه من الثابت أن السيد منير (ر.) قد أعطى وكالة مؤرخة في09/09/2001 إلى زوجته السيدة ليلى (ت.)، وهذه الوكالة قد صدرت عن الموكل قبل أي متابعة أو اعتقال ضده و الحقيقة الرابعة أن التصرف والعمل الصادر عن الوكيل إنما يتعلق بتفويت حصص الموكل منير (ر.) الى السيدة ارحيمو (ش.) وأن تاريخ هذا التفويت هو 2/7/2004 و الحقيقة الخامسة أن بقية التصرفات والأعمال إنما صدرت عن أشخاص معنوية لها شخصيتها القانونية ولها الصلاحيات في اتخاذ القرارات التي تراها وفق ما هو منصوص عليه في النظام الأساسي للشركة أو وفق القواعد والأحكام القانونية التي تخضع لها تلك الشركة و الحقيقة السادسة أن المستأنف عليه بنك (م. ت. ص. ل.) لم يتعامل لا مع الموكل ولا مع الوكيلة وإنما اشترى العقار موضوع الرسم العقاري عدد 94703/01 من شخص معنوي هي شركة (ك. ا.) التي اشترته بدورها من شخص معنوي آخر هو شركة (م.) وبالتالي لا علاقة له بموضوع الوكالة، على أن تاريخ اقتنائه لذلك العقار هو 27/07/2007 و الحقيقة السابعة أن المستأنف عليه سيناقش – مضطرا - مسألة الوكالة بصفة احتياطية حتى لا يفاجأ بأحكام تمس حقوقه ومصالحه.و أن الحكم الجنائي الذي أسست عليه المدعية دعواها لم يصدر إلا بتاريخ يصبح قرارها باتا إلا بتاریخ 29/12/2004 و لم يصبح قرارها باتا بتاريخ 15/11/2006 و الحقيقة الثامنة إن الدعوى قد أسست على الحجر القانوني کسبب من أسباب انتهاء عقد الوكالة عملا بالفصل 929 من قانون الالتزامات والعقود وعلى مقتضيات الفصل 38 من القانون الجنائي وعلى أحكام المادة 271 من مدونة الأسرة و الحقيقة التاسعة أن التصرفات التي يجريها الوكيل في حدود وكالته تنتج آثارها في حق الموكل فيما له وعليه كما لو كان هو الذي أجراها بنفسه ( الفصل 925 من ق.ل.ع) و الحقيقة العاشرة إنه من المقرر فقها وقضاء وقانونا أنه مهما كان السبب الذي تنتهي به الوكالة فإن هناك أحكاما تترتب عليها بعد انتهائها منها و انتهاء الوكالة لا يمس الآثار التي نتجت عنها وقت ان كانت الوكالة قائمة فتبقى تلك الآثار سارية ولا تزول بزوال عقد الوكالة ولا تنتهي الوكالة بمجرد تحقق سبب انتهائها بل يجب أن يعلم الوكيل بسبب الانتهاء فتنتهي من وقت هذا العلم ( الفصل 939 من ق.ل.ع ) و يجب على الوكيل الاستمرار في الوكالة – رغم انتهائها وعلمه بذلك – وذلك بأن يتخذ من التدابير والاعمال التحفظية ما يصون به مصلحة الموكل ( الفصل 885 والفصل 940 من ق.ل.ع) و الحقيقة الحادية عشرة إن انهاء الوكالة – كليا أو جزئيا - لا يحتج به في مواجهة الغير الذين تعاقدوا بحسن نية مع الوكيل قبل علمهم بحصول سبب الإنهاء.و أنه في ضوء تلك الحقائق وفي ضوء وثائق الملف والنصوص القانونية الواجبة التطبيق فإن المستأنف عليه سيناقش - ومن جديد - كل ما ورد من ادعاءات ودفوع وطلبات المدعية للوصول إلى اثبات إن ما تطلبه المدعية لا ينبني على أي أساس قانوني ولا يستقيم مع الحقائق سالفة الذكر ولا مع ما هو ثابت قانونا وواقعا في هذه النازلة .و أنه من الثابت - من خلال وقائع الملف ووثائقه - أن إدخال المستأنف عليه في هذه القضية إنها بسبب العقار الذي اشتراه من شركة تدعى "شركة (ك. ا.) " هذه الشركة التي كان مسیرها القانوني السيدة ليلى (ت.) زوجة منير (ر.) التي كانت وكيلة لهذا الاخير بمقتضی عقد الوكالة المؤرخة في 9/9/2001 و يتبين من ذلك أن المستأنف عليه لا تربطه أي علاقة قانونية أو تعاقدية مع الوكلية التي تطعن المدعية في الأعمال والتصرفات الصادرة عنها ذلك أنه اشترى العقار وهو محفظ في اسم مالكته الشركة البائعة وبالتالى لم یکن ملزما لا قانونيا ولا واقعيا من تتبع مسيرة العقار الذي اشتراه طيلة المراحل التي مر منها ذلك العقار منذ انشاء رسمه العقاري. و أن الاطار القانوني الوحيد الذي يجب أن يناقش فيه عقد الشراء الذي انتقلت بموجبه ملكية العقار الى المستأنف عليه هو مقتضيات القانون العقاري،وخاصة مقتضيات (الفصول 65 - 66 - 67 من قانون التحفيظ العقاري) لسنة 1913 الساري وقت ابرام عقد البيع الذي اشتری به المستأنف عليه العقار ذي الرسم العقاري عدد 94703/01 و أنه لا يمكن إطلاقا المساس بالاتفاق المبرم بين المستأنف عليه والبائعة إلا إذا كانت هذه الأخيرة هي التي تطالب بإبطال ذلك العقد من جهة ، وإذا ثبت سوء نية المستأنف عليه اثناء التعاقد من جهة أخرى .و أنه بتقييد عقد البيع المبرم بين طرفيه في الرسم العقاري للعقار المذكور يكون حق الملكية المستمد منه موجودا بالنسبة للأطراف والنسبة للغير ابتداء من تاريخ ذلك التقييد و أن هذا المقتضى هو المنصوص عليه في الفصل 65 من القانون المذكور الذي ينص على أنه "كل حق عيني متعلق بعقار محفظ يعتبر غير موجود بالنسبة للغير إلا بتقييده وابتداء من يوم التقييد في الرسم العقاري من طرف المحافظ على الأملاك العقارية.لا يمكن في أي حال التمسك بإبطال هذا التقييد في مواجهة الغير ذي البنية الحسنة." و أن المستأنف يعتبر غيرا بالنسبة لعلاقة الوكيل بموكله لأنه لا رابطة قانونية أو اتفاقية أو واقعية تربطهما علاوة على أنه حسن النية لنفس السبب وعلى المدعية التي تطالب بإبطال عقد البيع موضوع التفويت أن يثبت سوء نية المستأنف عليه و أنه يجب تذكير المدعية أن قاعدة "ما بني على الباطل فهو باطل "لا تسعفها في الوصول إلى المساس بعقد البيع الذي يتمسك به المستأنف عليه ذلك أنه بني على سند صحیح وهو الرسم العقاري وليس مبنيا على وكالة سواء كانت صحيحة أو غير صحيحة لانها لا تهم المستأنف عليه بالأساس في هذا النزاع.وبافضافة الى ذلك فإن الأعمال والتصرفات المطلوب إبطالها وبطلانها كلها تصرفات أبرمت وانجزت في وقت كانت فيه الوكالة قائمة ومنتجة لكافة آثارها القانونية في مواجهة الموكل ذلك أنها صدرت كلها في وقت كانت فيه الوكالة قائمة وسارية ومنتجة لجميع الآثار المترتبة عنها عملا بمقتضيات الفصل 925 و 929 من قانون الالتزامات والعقود و أن محكمة النقض قد أخذت على محكمة الاستئناف التجارية التي أصدرت القرار المطعون فيه كونها لم تبحث لتتحقق في توفر الشروط الثلاثة التي يتطلبها ذلك الفصل وهي أن يبرم الوكيل التصرف باسم الموكل وأن يكون ذلك خلال الفترة التي يجهل فيها حصول التحجير عليه وأن يكون المتعاقد معه يجهل ذلك و أن يتبين من كل ذلك أن ما اعتمد عليه المجلس الاعلى لنقض القرار المطعون فيه السابق لا يمت بصلة مع وقائع هذه الدعوى ذلك أن أهم شرط لتطبيق مقتضيات الفصل 939 من .ل. ع هو أن تكون تلك التصرفات خلال الفترة التي يجهل فيها الوكيل موت الموكل أو غيرها من الاسباب التي يترتب عليها انقضاء الوكالة في حين أن كل التصرفات المذكورة في المقال الافتتاحي كلها وقعت وابرمت قبل أن يتحقق سبب الالغاء الذي هو الحجر القانوني وفق ما ثم بيانه. وبالتالي فمحكمة الاستئناف التجارية لم تكن في حاجة إلى مناقشة مقتضيات الفصل 939 المذكور فضلا على أن أي طرف لم يتمسك بذلك الفصل لنفس السبب وانه احتراما لرأي محكمة النقض فإن التحقق من تلك الشروط يفيد ما يلي أنه بخصوص الشرط الأول فهو متوفر لأن كل التصرفات أبرمتها الوكيلة باسم الموكل ولا أحد من الطرفين ادعى أن تلك التصرفات أو أحدها أبرم باسم الوكيلة أو باسم غيرها. وبخصوص الشرط الثاني المتعلق بالفترة التي تجهل فيها الوكيلة حصول التحجير على الموكل فإن وثائق الملف ووقائعه تثبت من جهة أن التصرفات لم تقع في وقت التحجير القانوني للموكل وإنما وقعت قبل صيرورة عقوبة الحجر القانوني واجبة النفاذ ومنتجة الآثارها ومن جهة ثانية و حتي على فرض العكس فإنه لم يثبت علم الوكيلة بتحجير الموكل لأنه لم تبلغ بالقرار النهائي البات الصادر عن المجلس الاعلى وبذلك يكون هذا الشرط بدوره متوفرا ولا يحتاج إلى أي تحقيق أو تحقق فيه لأن وقائع الملف وأسانيده تؤكد ذلك ، وبخصوص الشرط الثالث المتعلق بكون المتعاقد معه يجهل سبب الالغاء فإن هذا الشرط ثابت بدوره لأنه لم تستطع المدعية ولا غيرها اثبات أن المتعاقدين أو أحدهم كان سيء النية بمعنى أنه كان يعلم بحصول وقوع وثبوت الحجر القانوني ورغم ذلك عمد إلى التعاقد مع الوكيلة وأنه تبعا لما ذكر يلتمس أساسا اخراجه من هذه الدعوى واحتياطيا التصريح بتأييد الحكم المستأنف بتعليلات أخرى تتماشى مع ما ورد في مذكرته الحالية مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية ، ملتمسا أساسا إخراجه من هذه الدعوى و احتياطيا تأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على المستأنفة .
و بناء على مذكرة المستنتجات المدلى بها من طرف شركة (ق. ا. ب. م. ت. ص.) بواسطة نائبها الأستاذ محمد (ف.) بجلسة 18/4/2018 جاء فيها أنه بناء على القرار الصادر عن محكمة النقض بتاریخ 28/9/2017 عدد 1343/3/2/2014 وبإحالة القضية على نفس المحكمة مصدرة القرار للبت فيها من جديد طبقا للقانون وهي متركبة هيئة أخرى وإنه تبعا لذلك فإن المستأنف عليها تتمسك بكافة الدفوعات المفصلة في مذكرتها بعد النقض المؤرخة في 14/3/2018 وكذا كافة المذكرات المدلى بها خلال جميع مراحل التقاضي و أنه تعتبر غيرا بالنسبة لعلاقة الوكيل مع موكله لذا فإنها تلتمس إخراجها من الدعوى والحكم وفق ملتمساتها المسطرة مستنتجاتها بعد النقض
و بناء على مذكرة مستنتجات بعد النقض المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها الأستاذين عبد الرحيم (ب. ب.) و عبد العزيز (ن.) بجلسة 18/04/2018 جاء فيها و أن من الثابت من وثائق الملف أن السيد منير (ر.) في التاريخ الذي تم فيه تفويت الأسهم التي كان يملكها بشركة (أ.) وهو 2 يوليوز 2004 كان معتقلا بالسجن ينفذ العقوبة الجنائية التي تم النطق بها في مواجهته سواء العقوبة الجنائية التي صدرت عن محكمة العدل الخاصة او العقوبة التي صدرت في حقه عن الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بتطوان وبذلك فانه أصبح في وضعية الحجر القانوني الذي يحرمه من مباشرة حقوقه المالية و أن وضعية الحجر تصبح لازمة للفرد بمجرد وضعه بالسجن تنفيذا للعقوبة الصادرة في حقه دون أي اعتبار للحكم الذي قضى بهذه العقوبة هل هو مجرد حکم ابتدائي أو أنه أصبح نهائيا لان وضعية الحجر القانوني هي عقوبة تبعية تنتج فقط عن العقوبة الجنائية ويتعين تطبيقها بحكم القانون دون حاجة إلى النطق بها في الحكم ( الفصلان 37 و 38 من القانون الجنائي ) و تنقضي بذلك الوكالة بمجرد حدوث تغيير في حالة الموكل أو الوكيل كما هو الأمر في النازلة وفق الحالة السادسة من الفصل 929 من قانون الالتزامات والعقود ، و اعتبر قرار محكمة النقض أن إبرام الوكيل التصرف باسم موكله بعد حدوث تغيير بقوة القانون في أهليته للتعاقد فهل المتعاقد معه يجهل هذا التغيير وليس الاكتفاء القول بان المتعاقد معه كان حسن النية دون أن تبحث المحكمة في ذلك أي في العلم من عدمه في الوضعية الجديدة للوكيل .و تود المستأنفة التذكير بان جميع التصرفات التي قامت بها لفائدة موكلها قد قامت بها بعد أن فقد موكلها أهلية التعاقد و ينبغي التذكير أيضا بان التصرفات القانونية التي قامت بها لفائدة " شركة (م.) " التي هي شخصية معموية ، تسجل بملف الشركة لدى المحافظة العقارية علما بان الرسم العقاري يتضمن فقط أسماء المالكين ومساحة العقار والتحملات إذا وجدت أما عندما يتعلق الأمر بالشخص المعنوي فان ملف الشركة هو الذي يتضمن كل محاضر اجتماع الشركة التي تحدد أسماء المشاركين ومن له الصفة في تمثيل الشركة وكل القرارات التي تهم الوضعية القانونية لها و انه لا يمكن لأي شخص يتعامل مع شخص معنوي أن يدعي عدم علمه بوضعية الشركة لأنه يكون قد اطلع على ملف الشركة ليعرف وضعية الشخص الذي يجري التعاقد لفائدته هل له الصفة أم لا خصوصا وان المتعاقد معها مؤسسة بنكية لها تجربة كبيرة في هذا الميدان و يتوضح من الوثائق التي تم الإدلاء بها مع المذكرة المؤرخة في 7/3/2018 أن شركة "ك لم " كانت على اطلاع وعلم تامين بكل الإجراءات التي تضمنها ملف الشركة لدى المحافظة العقارية وخصوصا بان التصرف الذي قامت به المستأنفة قد تم في وقت كان موكلها فيها قد فقد صفة التعاقد بناء على الحجر القانوني الذي تم بمجرد وضعه بالسجن لتنفيذ عقوبتين جنائتين صدرتا في حقه و أن هذا ما يجعل كل التصرفات التي تمت من طرف المستأنفة نتيجة لتفويت الأسهم التي كان يملكها السيد منير (ر.) هي باطلة بقوة القانون وينبغي معاينة نتيجة لذلك بطلان كل التصرفات التي قامت بها نتيجة لذلك عملا بقاعدة ما بني على باطل فهو باطل و ينبغي لذلك تمتيعها بجميع مطالبها ، ملتمسا الحكم وفق مطالبها المحددة بالمقال الافتتاحي وكذا الاستئنافي .
و بناء على مذكرة بعد النقض المدلى بها من طرف الشركة (ع. م. أ.) بواسطة نائبها بجلسة 23/05/2018 جاء فيها أنها تؤكد ما جاء في كافة محرراتها سواء المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية أو المرحلة الاستئنافية والرامية إلى القول والحكم بعدم جدية طلبات المستأنفة في مواجهتها و أنه بخصوص النقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض والمتعلقة بالتأكد من توفر الشروط المنصوص عليها في الفصل 939 من قانون الالتزامات والعقود حتى تكون تصرفات الوكيل ملزمة للموكل فإنها متوفرة كلها في نازلة الحال فالشرط الأول أن يبرم الوكيل التصرف باسم الموكل و متوفر في النازلة ذلك أن المستأنف عليها ليلى (ت.) قامت بموجب الوكالة المسملة لها من طرف وكيلها السيد منير (ر.) والمؤرخة في 4/9/2001 بالتصرف باسمه وذلك بتفويت حصصه في شركة (أ.) بتاريخ 2 يوليوز 2004.و أن التصرفات التي قامت بها السيدة ليلى (ت.) كانت باسم موكلها السيد منير (ر.) وفي إطار الوكالة و أن الثابت من محضر المداولات للجمع العام الاستثنائي لشركة (أ.) فإن السيدة ليلى (ت.) كانت لها الصفة في النيابة عن موكلها السيد منير (ر.) بموجب الوكالة المؤرخة في 4/9/2001 و تبعا لذلك وانسجاما مع مقتضيات الفصل 939 من قانون الالتزامات والعقود وكذا النقطة القانونية الواردة في قرار النقض يكون الشرط الأول الذي هو تصرف الوكيل باسم موكله محققا بموجب الوكالة المؤرخة في 4/9/2001 و هكذا فإن الشرط المتعلق بإبرام الوكيل للتصرف باسم الموكل محقق وثابت ، وعليه فإنه يتعين القول بقانونية التصرف ، وعن الشرط الثاني أن يكون التصرف تم خلال الفترة التي يجهل فيها حصول التحجير و أن الثابت من خلال وثائق ووقائع الملف أن المستأنف عليها ليلى (ت.) وبموجب عقد الوكالة المؤرخة في 4/9/2001 قامت بإبرام عقد تفويت حصل بتاريخ 2 يوليوز 2004 وذلك قبل صدور القرار القاضي بإدانة السيد منير (ر.) استئنافيا في 26/5/2004 بل إن هذا التصرف تم قبل صدور القرار الجنائي الابتدائي في 26/5/2004 و بذلك فإن المستأنف عليها ليلى (ت.) تصرفت قبل حصول التحجير وأن ما وجبت الإشارة إليه هو أن المستأنفة نفسها لم تعلم بالتحجير إلا بعد صدور القرار الجنائي بالإدانة بتاريخ 29/12/2004 لأنه بالرجوع إلى الطلب الذي تقدمت به للتحجير على السيد منير (ر.) فإنه قدم بتاريخ 23/9/2009 وبناء على القرار الجنائي الصادر في 29/12/2004 و هذا ما يتطابق مع مقتضيات الفصل 939 من قانون التزامات والعقود و بذلك فإنه في الوقت الذي قامت فيه المستأنف عليها ليلى (ت.) بتفويت الحصص لم يكن السيد منير (ر.) موضوع حجر قانوني ولا تجريد من أي حق من حقوقه مما يكون الشرط الثاني المنصوص عليه في الفصل 939 من قانون الالتزامات والعقود متوفرا في النازلة مما يتعين معه القول بصحة التصرف الذي قامت به المستأنف عليها ليلى (ت.) وما نتج عنه من آثار قانونية و عن الشرط الثالث كون المتعاقد شركة (ك. ا.) لم تكن على علم بالتحجير ولا المستأنف عليها و أدلت المستأنفة رفقة مذكرتها بعد النقض بمراسلة صادرة عن الموثق السيد رشيد (ت.) موجهة إلى المستأنف عليها حاولت من خلالها المستأنفة الإشهاد بأن شركة (ك. ا.) وبنك (م. ت. ص.) والعارضة الأطراف المتعاقدة كانت على علم بالتحجير و أن ما أدلت به المستأنفة لهو أكبر دليل على أن الأطراف المتعاقدة لم تكن البتة على علم بواقعة التحجير وقت التعاقد و أن ما يثبت انعدام واقعة العلم بالتحجير وقت التعاقد هو ما جاء في رسالة الموثق السيد محمد رشيد (ت.) في الفقرة الثانية منها على الشكل التالي " وأحيطكم علما بأن الاستشارة القانونية وكذا شواهد ملكية السندات العقارية رقم 94703/1 و 94705/1 التي سلمت لنا قبل تحرير رسم الشراء لم تظهر عليها أي تحملات تثقل الملكيات المذكورة بأي شكل كان "و يستشف من هذه المراسلة أنه قبل إبرام عقد الشراء من طرف شركة (م.) الممثلة من طرف المستأنف عليها السيدة ليلى (ت.) لم يكن هناك أي إجراء رسمي على الرسمين العقاريين يفيد وجود التحجير و أن هذا يعني أن لا شركة (م.) الممثلة من طرف السيدة ليلى (ت.) ولا شركة (ك. ا.) المشترية و لا المستأنف عليها لم يكونوا على علم بوجود تحجير منصب على الرسمين العقاريين والمرهون أحدهما لها و أن ما تحاول المستأنفة التمسك به من وجود العلم ، يبقى عديم الأساس لانعدام وجود علم بالتحجير وقت التعاقد وكذا بالنسبة لجميع الأطراف المتعاقدة وأن الثابت أن وقت التعاقد لم يكن هناك أي علم بالتحجير بل إن جميع التصرفات التي قامت بها المستأنف عليها ليلى (ت.) والتي نتج عنها حصولها على رهن رسمي على العقار ذي الرسم العقاري عدد 95705/01 كانت قانونية و أن ما وجب التأكيد عليه أنه بالنظر إلى توافر الشروط المنصوص عليها في الفصل 939 ق ل ع فإن المستأنف عليها لا يمكن أن تواجه بالبطلان باعتبارها حسنة النية ولم تكن على علم بأي تحجير الذي حصل بعد صدور القرار الجنائي بتاريخ 29/12/2004 و تبعا لذلك تكون النقطة القانونية التي بثت فيها محكمة النقض قد تم الوقوف عليها مما يتعين معه الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .و أنه بخصوص ما تمسكت به المستأنفة في مذكرتها بعد النقض والتي حاولت من خلالها الزعم أن المستأنف عليها كانت على علم بالتحجير مستدلة بالرسالة الصادرة عن الموثق رشید (ت.) إلى المستأنف عليها و أنه بالرغم من أن العارضة لم يكن لها أي علم بالتحجير فإنه بالرجوع إلى الرسالة المحتج بها من طرف المستأنفة فإنها أشارت أنه وقت التعاقد لم يكن هناك أي تحجير أو عرقلة ، وهو ما تم توضيحه أعلاه وإضافة إلى ذلك فإن الموثق ضمن خلال نفس الرسالة أن هناك تعليمات غير رسمية وهذا يعني أنه لا وجود أي قرار قضائي رسمي يشير إلى التحجير، ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف .
و بناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف شركة (ق. ا. ب. م. ت. ص.) بواسطة نائبه بجلسة 25/07/2018 جاء فيها أنه يؤكد كل ما ورد في مستنتجاته الكتابية السابقة و مستنتجاته بعد النقض و التي يؤكد من خلالها أنه أجنبي عن النزاع و يعتبر غيرا بالنسبة لعلاقة الوكيل بموكله وأن حقوقه محمية بمقتضيات القانون العقاري و بمقتضيات قانون الالتزامات و العقود و بالتالي فإن إدخاله في هذه الدعوى لا اساس له و أنه بصفته غيرا فإنه محمي بمقتضيات الفصل 925 من ق ل ع ، ملتمسا رد جميع مزاعم المستأنفة لعدم قانونيتها و الحكم وفقا لمذكراته الجوابية و مستنتجاته بعد النقض و الحكم تبعا لذلك بإخراجه من الدعوى و تأييد الحكم المستأنف .
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 07/11/2018 جاء فيها بالنسبة لدفع شركة (ق. ا.) بأن القرار الجنائي لم يحز قوة الشيء المقضي به إلا بتاريخ 15/11/2006 غير مرتكز على أساس ذلك ان المستأنفة أدلت ابتدائيا رفقة مذكرتها لجلسة 26/10/2010 بقرار آخر صادر عن محكمة العدل الخاصة بتاريخ 21/4/04 في الملف عدد 1556 و هو قرار جنائي نهائي و يتبين بكل وضوح أن تاریخ الادانة يسبق تاریخ تفويت حصص السيد منير (ر.) في شركة (أ.) و باقي التصرفات و بالتالي فان المستأنفة لا تعرف من أين أتت شركة (ق. ا.) بتاريخ صيرورة الحكم الجنائي و هو 15/11/2006 ، و أن قرارات محكمة العدل لم تكن قابلة للاستئناف و أدلت أيضا الشركة (ع. م. أ.) بمذكرة تدعى فيها أنها أجنبية عن النزاع. لكن أن ما بني على باطل فهو باطل ذلك أن العقود التي أبرمتها مع زبنائها و ان كانت قد سجلت بالمحافظة فإنه يجري عليها ما يجري على جميع التصرفات الباطلة السابقة لها لكى تنفي الشركة (ع. م. أ.) توفر الشرط الثاني المنصوص عليه في المادة 932 ق ل ع و هو أن يكون التصرف صحيحا اذا تم خلال الفترة التي يجهل فيها حصول التحجير لكن خلافا لما جاء في المذكرة ، فانه من جهة فإن القرار الاستئنافي الصادر بتاريخ 29/12/2006 سبقه قرار محكمة العدل الخاصة النهائي بتاريخ 21/4/04 أي قبل تاریخ تفويت الحصص المؤرخ في 2/7/04 و بالتالي فان النتيجة التي توصلت إليها الشركة (ع. م. أ.) بتناسيها لقرار محكمة العدل الخاصة خاطئ و جهة ثانية فإن نفيها العلم بالتحجير غير مبرر ذلك أنه بالرجوع إلى الوثائق المرفقة للمذكرة بعد النقض المقدمة من طرف دفاع الطاعنة فإنها تتضمن 7 وثائق مهمة تفيد أن شركة '' ك ل م '' و الشركة (ع. م. أ.) على علم بالتحجير كما هو واضح من خلال رسالة الموثق محمد رشید (ت.) الموجهة الى مدير الشركة (ع. م. أ.) يخبره فيها أن المحافظ رفض تقييد البيع و عقد الرهن لتوصله بتعليمات لتجميد أملاك منير (ر.)'' و يتعين بالتالي الحكم وفق كتاباتها.
و بناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف شركة (ق. ا. ب. م. ت. ص.) بواسطة نائبها بجلسة 05/12/2018 جاء فيها أن الطاعنة لازالت مصرة على التمسك بدفعها بكون تاريخ الإدانة يسبق تاريخ تفويت حصص السيد منير (ر.) في شركة (أ.) و باقي التصرفات و أن ما تتمسك به الطاعنة يعكس استمرارها في التناقض و وجب التذكير أن الدعوى الحالية مؤسسة على مطالبته المقدمة عن منير (ر.) بإبطال كل التصرفات التي قامت بها السيدة ليلى (ت.) زوجة (ر.) بصفتها وكيلة عن زوجها السيد منير (ر.) التي منحها لها قبل أن يكون موضوع أية متابعة جنائية على اعتبار أن تاريخ عقد الوكالة يعود الى 9/9/2001 و أنه لا توجد أية علاقة بينها و بين السيد (ر.) و وكيلته بشأن عقود شراء العقار موضوع الرسم العقاري عدد 94703/01 و بالنسبة لبقية التصرفات و أن البت في الملف الحالي يستلزم بالضرورة مناقشة الحجز الذي قسمه المشرع الى قسمين وفق ما سبقت الإشارة إليه و أن المقدمة قامت بإقحامها في الملف الحالي دون وجه حق و الحالة أنها أجنبية عن الدعوى ، ملتمسة إخراجها من الدعوى و الحكم وفق ملتمساتها المسطرة بكتاباتها و تمتيعها بمحرراتها .
و بناء على مذكرة بعد النقض و الإحالة المدلى بها من طرف شركة (م. ب.) بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2019 جاء فيها أنها تفاجأت بإقحامها في هذه الدعوى من قبل السيدة أمينة (ر.) بصفتها مقدمة عن السيد منير (ر.) إثر اقتناء العقار من طرف شركة "كالم أنترناسيونال" الذي تم شرائه من شركة (م.) مذكرة بوقائع الملف و بمناقشة القانونية التي سبق إبدائها من باقي الأطراف المتعاقدة كما هي مفصلة أعلاه ملتمسة إخراجها من الدعوى
و بناء على المذكرة المدلى بها من طرف الشركة (ع. م. أ.) بواسطة نائبها بجلسة 02/01/2019 جاء فيها أن شركة (ق. ا. ب. m. ت. ص.) أدلت بمذكرة التمست بموجبها إخراجها من الدعوى وأنه سبق لها أن تقدمت بمذكرة بعد النقض بجلسة 23/5/2018 و أنه لم تتقدم الجهة المستأنفة بأي تعقيب في الملف ، ملتمسة الحكم وفق ملتمساتها و حفظ حقها في التعقيب في حالة إدلاء المستأنفة بأي جديد .
و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 30/01/2019 حضرها الأستاذ (ش.) عن الأستاذ (ف.) و الأستاذة (خ.) عن الأستاذ (ك.) و ألفي بالملف ملتمس النيابة العامة فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 06/02/2019 .
محكمة الاستئناف
حيث عرضت الطاعنة أوجه استئنافها وفق ما سطر أعلاه .
وحيث سبق لهذه المحكمة أن قضت بتأييد الحكم المستأنف الذي قضى برفض طلب الطاعنة ، وأن هذا القرار تم الطعن فيه بالنقض من طرفها فصدر قرار عن محكمة النقض قضى بنقضه بعلة '' أنه اذا كانت الوكالة تنتهي بحدوث الأسباب المشار اليها في الفصل 929 ق ل ع ومن بينها التغيير الذي يحدث في حالة الموكل أو الوكيل بشكل يفقده أهلية مباشرة حقوقه كما هو الحال في الحجر أو الإفلاس ( الفقرة السادسة من الفصل المشار اليه أعلاه). وإذا كان المشرع اعتبر التصرفات التي يبرمها الوكيل باسم الموكل وخلال الفترة التي يجهل فيها موته أو غيره من الأسباب التي يترتب عليها انقضاء الوكالة بشرط أن يكون الغير المتعاقد معه يجهل ذلك بدوره، فإن المحكمة لكي يكون الموكل ملزما بتلك التصرفات من واجبها التحقق من توافر الشروط التي نص عليها الفصل 939 ق ل ع وهي أن يبرم الوكيل التصرف باسم الموكل - وأن يكون ذلك خلال الفترة التي يجهل فيها حصول التحجير عليه - وأن يكون المتعاقد معه يجهل ذلك. وفي النازلة فإن محكمة الاستئناف لتبرير قضائها اكتفت بالقول بأن المتعاقد كان حسن النية دون أن تبحث في ذلك وفي توافر الشروط أعلاه، وبتت في القضية دون أن يتبين لها وجه الحكم فجاء قرارها ناقص التعليل في منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه.''
وحيث إن هذه المحكمة مقيدة بما جاء في قرار محكمة النقض استنادا لمقتضيات الفصل 369 من ق م م كما أن النتيجة الحتمية لنقض القرار الاستئنافي هو اعتباره كأن لم يكن ورجوع الخصومة و الأطراف الى ما كانت و كانوا عليه قبل صدوره .
حيث تنعى محكمة النقض على القرار الاستئنافي المنقوض اكتفاء المحكمة لتبرير قضائها بالقول بأن المتعاقد كان حسن النية دون أن تبحث في ذلك و في توافر الشروط التي نص عليها الفصل 939 ق ل ع .
حيث تنص مقتضيات هذا الفصل على صحة التصرفات التي يبرمها الوكيل باسم الموكل خلال الفترة التي يجهل فيها موته او غيره من الأسباب التي يترتب عليها انقضاء الوكالة كالتحجير على الموكل كما تدعيه الطاعنة في هذه النازلة بشرط ان يكون من تعاقد معه يجهل ذلك بدوره و هو ما يقتضي البحث في توفر حالة الحجر المبرر للقول بانقضاء الوكالة قبل البحث في جهل الوكيل و المتعاقد معه بهذه الواقعة .
و حيث إذا كان الحجر القانوني يعتبر حقا عقوبة تبعية ناتجة عن العقوبات الجنائية تطبق بحكم القانون دون حاجة للنطق بها وفق ما ينص عليه الفصل 37 من القانون الجنائي وان هذا الحجر القانوني يحرم المحكوم عليه من مباشرة حقوقه المالية طوال تنفيذ العقوبة الأصلية كما جاء في الفصل 38 من نفس القانون فإنه لا يمكن اعتبار المحكوم عليه جنائيا في حالة حجز قانوني إلا عندما يصبح مدانا أي بعد صيرورة الحكم الصادر في حقه مكتسبا لقوة
الشيء المقضي به استنادا لما ينص عليه الفصل 618 من قانون المسطرة الجنائية الذي جاء فيه : '' لا يعتبر مدانا إلا الشخص الذي صدر في حقه مقرر قضائي اكتسب قوة الشيء المقضي به .
يعتبر معتقلا احتياطيا كل شخص تمت متابعته جنائيا و لم يصدر بعد في حقه حكم اكتسب قوة الشيء المقضي به.''
كما ان المادة 532 من نفس القانون تنص على أن المحكوم عليه بعقوبة سالبة للحرية يبقى رهن الاعتقال إذا كان معتقلا احتياطيا و ذلك أثناء أجل الطعن بالنقض او في حالة تقديم هذا الطعن .
وحيث إن الحكم الجنائي الصادر بتاريخ 21/04/2004 في الملف عدد 1556 تحت عدد 8079 المتمسك به لم يصبح مكتسبا لقوة الشيء المقضي به إلا بتاريخ 28/12/2005 حسب قراري محكمة النقض عدد 1535/1 و 1536/1 المستدل بهما من الأستاذ عبد الحق (ب.) نيابة عن المستأنفة بجلسة 04/04/2013 ويعتبر تبعا لما جاء في المقتضيات القانونية أعلاه تاريخ 28/12/2005 هو المنطلق لاعتبار السيد منير (ر.) في حالة حجر قانوني ، وأنه بالإطلاع على وثائق الملف يتبين أن تفويت الوكيلة السيدة ليلى (ت.) حصص موكلها السيد منير (ر.) في الشركة لفائدة الغير قد كان قبل التاريخ المذكور لوقوعه بتاريخ 02/07/2004 كما تمت المصادقة على عملية التفويت و استقالة السيد منير (ر.) بمقتضى الجمع العام المنعقد في نفس التاريخ ، وبعد ذلك تم تأسيس شركة (م.) بتاريخ 26/10/2004 و هي التي قامت بإبرام عقدي البيع في 15/09/2006 و 27/07/2007 لفائدة شركة (ك. ا.) الى غير ذلك من التصرفات المطلوب إبطالها و التي تمت كلها بعد تصرف الوكيلة في حصص موكلها في 02/07/2004 و التصريح باستقالته من الشركة وفق ما أشير إليه أعلاه .
وحيث إنه بالنسبة للقرار الجنائي الصادر عن محكمة الاستئناف بتطوان بتاريخ 29/12/2004 و ليس 29/10/2004 كما جاء في الاستئناف فإنه غير مؤثر في النزاع لصدوره بعد تصرف الوكيلة في حصص موكلها .
وحيث يتبين من خلال ما ذكر عدم تحقق عنصر الحجر القانوني في حق السيد منير (ر.) أثناء إبرام الوكيلة تصرفاتها نيابة عنه و التي تبقى صحيحة على خلاف ما جاء في الاستئناف و أن الحكم المستأنف كان صائبا لما قضى برفض الطلب مما يتعين معه تأييده ورد الاستئناف لعدم جدية أسبابه .
وحيث يتعين تحميل المستأنفة الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا في حق بنك (م. ت. ص.) و الشركة (ع. أ.) و شركة (م. ب.) وشركة (ق. ا. ب. م. ت. ص.) و غيابيا بقيم في حق المستأنف عليهم الثانية و الثالثة و الرابعة و الخامسة و السادسة و غيابيا في حق الباقي .
تأسيسا على قرار محكمة النقض عدد 469 الصادر بتاريخ 28/09/2017 ملف عدد 1343/3/2/2014 .
في الشكل : بقبول الاستئناف .
في الموضوع : بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنفة الصائر .
83360
La compensation légale entre dettes réciproques issues d’une décision définitive : les frais de justice non déterminés ne peuvent faire l’objet d’une compensation (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/04/2026
66403
Indivision : le bail consenti par un seul co-indivisaire sans détenir la majorité des trois-quarts des droits est nul, peu importe la bonne foi du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
Silence des co-indivisaires, Rejet de la demande d'indemnisation, Recours en opposition, Point de droit jugé par la Cour de cassation, Nullité du contrat de bail, Majorité des trois-quarts, Indivision, Gestion de la chose commune, Demande reconventionnelle, Bonne foi du preneur, Bail d'un bien indivis
66707
Bail commercial : Le congé délivré par le nouveau propriétaire vaut notification au preneur de la cession du contrat de bail (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/12/2025
66624
Preuve par témoins – Seuil de recevabilité – Le montant de la demande en justice, et non celui du paiement partiel, détermine l’admissibilité de la preuve testimoniale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
66277
Responsabilité du dépositaire professionnel : le rangement de marchandises inflammables à proximité d’une source de chaleur constitue une faute engageant la responsabilité de l’exploitant de l’entrepôt (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
18/12/2025
Responsabilité du dépositaire, Réformation partielle du jugement, obligation de conservation, Marchandises dangereuses, Incendie d'entrepôt, Faute dans le rangement, Distinction des garanties d'assurance, Destruction de marchandises, Dépositaire professionnel, Contrat de Dépot, Assurance de responsabilité civile
66279
Force probante de la reconnaissance de dette : le débiteur qui invoque une cause d’obligation différente de celle d’un prêt doit en rapporter la preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
08/12/2025
66570
La cessation d’activité du preneur due à la coupure d’eau et d’électricité pour impayés rompt le lien de causalité avec la faute du bailleur ayant empêché la réalisation de travaux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/11/2025
66228
La mainlevée d’une sûreté délivrée sans réserve par le créancier constitue une présomption d’extinction de la dette garantie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2025
66513
Indivision successorale : L’héritier gérant exclusif d’un fonds de commerce est présumé supporter seul les charges d’exploitation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025