Pouvoirs du juge des référés : L’interprétation d’un acte de mainlevée pour déterminer s’il emporte renonciation à la créance excède les pouvoirs du juge de l’urgence (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77885

Identification

Réf

77885

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4578

Date de décision

15/10/2019

N° de dossier

2019/8225/4212

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 340 - 341 - 1105 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant rejeté une demande de mainlevée de saisies conservatoire et exécutoire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la portée d'un acte notarié de mainlevée d'une précédente saisie. Le tribunal de commerce avait écarté la demande, faute de preuve de l'extinction de la dette. L'appelant soutenait que cet acte, qui comportait une renonciation à tous droits, constituait un abandon de créance et une transaction emportant libération du débiteur, notamment au regard d'un paiement partiel intervenu concomitamment. La cour relève que l'acte notarié ne mentionne que la mainlevée de la saisie sur un bien précis sans constater le paiement intégral de la créance, laquelle est fondée sur une ordonnance d'injonction de payer. Elle retient que l'interprétation de cet acte pour le qualifier de transaction ou de remise de dette excède les pouvoirs du juge des référés, qui ne peut se fonder que sur l'apparence des droits sans trancher une contestation sérieuse. En l'absence de preuve manifeste de l'extinction de l'obligation, une telle appréciation relève de la compétence exclusive du juge du fond. L'ordonnance est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم يوسف (م.) بمقال استئنافي بواسطة نائبه، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 06/08/2019 يستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/05/2019 تحت عدد 2244 في الملف عدد 1936/8107/2019 ، القاضي : برفض الطلب و ابقاء الصائر على عاتق رافعه.

حيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء، و كذا اجلا اعتبارا لخلو الملف مما يفيد تبليغ الأمر المستأنف للمستأنف مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و الأمر المستأنف ، انه بتاريخ 16/4/2019 تقدم السادة ورثة امحمد (م.) وهم يوسف، خديجة، لطيفة، ثورية، و سناء بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء التمسوا بموجبه الامر برفع الحجز التحفظي و التنفيذي و الاذن للسيد المحافظ بالمحافظة العقارية لسيدي عثمان بالتشطيب عليهما من الرسم العقاري عدد 131037/12 المقيدين على التوالي حجز تحفظي مقيد بتاريخ 27/03/2017 سجل 474 عدد 2860 ،حجز تنفيذي مقيد بتاريخ 13/10/2017 " سجل 478 عدد 2886 لكون المدعى عليه سبق له ان تنازل عن مبلغ الدين تنازلا تاما و نهائيا حسب الثابت من العقد التوثيقي ، و لكون المدعى عليه قد حاز مبلغ الدين, مرفقين المقال بامر باجراء حجز - عقد توثيقي – شهادة ملكية – امر باجراء حجز و امر قاضي بتعيين خبير.

وأجاب المدعى عليه ان دينه ثابت بمقتضى امر بالاداء عدد 1414/2/3/2013 الصادر في مواجهة مورث المدعون و الذي بلغ اليه قيد حياته و لم يطعن فيه باي طريقة من طرق الطعن القانونية و اصبح بالتالي سندا تنفيذيا بقوة القانون، و انه سبق له ان طالب الورثة بصفة حبية تمكينه من مبلغ الدين الا انهم قاموا بالتعرض على الأمر المذكور فصدر بشانه حكما تحت عدد 9251 بتاريخ 17/10/2017 قضى بإلغاء الامر بالاداء فتم استئنافه فقضت محكمة الاستئناف التجارية بالغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب، و انه لم سبق للورثة ان اثاروا كون الدين قد انقضى بالوفاء و الى غير ذلك من المزاعم فتم اجراء خبرات اجمعت على صحة و سلامة الدرات العقلية للمرحوم بدليل انه قام و انجز مجموعة من المعاملات التجارية و المالية في الفترة التي يتهمه فيها بعض الورثة انه مصاب بمرض الزهايمر و انه قام باجراء ثلاث حجوز، كما قام برفع اليد عن الرسم العقاري عدد 89167/49 لا يعني انه استوفى دينه و ان العقد التوثيقي المدلى به لا يوجد به ما يفيد انه توصل و انه ارتأى التشطيب على الحجز الواقع على العقار عدد 89167/49 و في المقابل قام باجراء حجز تحفظي على عقار اخر موضوع الرسم العقاري عدد 131037/12، ملتمسا رد جميع دفوع الطرف المدعي و التصريح برفض الطلب. مرفقا المذكرة بحكم ابتدائي – قرار استئنافي – ترجمة لعقد رسمي.

وبعد تعقيب المدعين انتهت الاجراءات المسطرية بصدور الأمر الاستعجالي المشار اليه أعلاه.

استأنفه السيد يوسف (م.) و ابرز في مبررات استئنافه بعد عرضه لموجز الوقائع ما يلي:

-المبرر الاول : من حيث التأويل الخاطىء للعقد:

ذلك ان محكمة الدرجة الاولى اعتبرت العقد التوثيقي مجرد وثيقة رفع اليد عن الحجز التحفظي المقيد على العقار ذي الرسم عدد 89167/49 الصادر في اطار الملف عدد 26599/2014، و ان العقد التوثيقي لا يشير الى تسلم مبلغ الدين، و بالتالي لا يمكن اعتباره تنازلا عن الدين. و ان التحليل في تفسير العقد التوثيقي الذي اعتمدت عليه المحكمة المصدرة للأمر هو تحليل غير منطقي و غير قانوني رغم ان العبارات التي يتضمنها جاءت واضحة و صريحة لا تحتمل اي تأويل حيث تضمن العقد التوثيقي باللغة الفرنسية العبارات التالية:

Abdelhak (M.) déclare par les présentes donner mainlevée pure, simple entière et définitive et sans réserve avec désistement de tous droits et consentir à la radiation entière et définitive de la saisie conservatoire inscrite le 23 janvier 2015 sous les mentions (vol 98 n°2355) requête du 04/12/2014 sous n°26599/14 sur la totalité de la propriété dite (M.) 14 sise a Casablanca sidi moumen et faisant l'objet du titre foncier numero89167/49.

Consenti par Monsieur abdelhak (M.) contre Monsieur M'hamed (M.) pour garantit d'un montant de deux millions de dirham (2.000.000 ,00).

كما ان ترجمة العقد التوثيقي، الذي ادلى به المدعى عليه مشكورا يتضح للمحكمة ان الأمر يتعلق بتنازل تام و نهائي عن الدين، وهي :

"رفع اليد عن حجز تحفظي:" "بموجبه يصرح السيد عبد الحق (م.) بإعطاء رفع اليد العادي و التام و النهائي و بدون تحفظ مع التنازل عن "كافة الحقوق" و الموافقة على التشطيب التام في النهائي و ذلك عن: - "الحجز التحفظي المقيد بتاريخ 23 يناير 2015 تحت الإشارات (كناش 98 رقم 2355) طلب بتاريخ 04/12/2014 تحت رقم 26599/14 ، على كافة الملك المسمی (م.) 14 الكائن بالدار البيضاء سيدي مومن موضوع الرسم العقاري 89167/49 "

"هذا الحجز التحفظي الموافق عليه من طرف السيد عبد الحق (م.)، ضمانا لمبلغ مليوني درهم (2.000.000,00 درهم) "

و هكذا يتضح بما لا يدع مجالا للشك أن العقد التوثيقي هو عقد تنازل عن الدين و إبراء ذمة مورث العارض.

- المبرر الثاني : من حيث خرق مقتضيات المواد 340 و 1105 من ق ل ع:

ذلك أن محكمة الدرجة الأولى لم تنبته بان الحجز التحفظي الذي كان مقيدا على العقار ذي الرسم عدد 89197 /49 موضوع الأمر عدد: 26599/2014 ، و الحجز التحفظي الثاني المقيد حاليا على العقار ذي الرسم 131037/12 موضوع الأمر رقم 7018/8106/2017 يتعلقان بنفس سند الدين، والذي هو شيكين بنكيين لمبلغ 1970000,00 درهم موضوع الأمرين القضائيين أعلاه ، الأول شيك عدد 589329 مسطر بمبلغ 1700000,00 درهم مسحوب عن شركة (ع. ل.) بسيدي قاسم ، الثاني شيك عدد 231659 مسطرة بمبلغ 267000,00 درهم مسحوب عن نفس البنك .

و أن المحكمة التجارية اعتبرت رفع اليد المضمن بالعقد التوثيقي ينصب فقط على الحجز التحفظي موضوع الأمر عدد 26599/2014 الذي كان مقيدا على العقار ذي الرسم العقاري عدد 89167/49 ، دون الحجز التحفظي موضوع الامر 7018/2017 لاختلاف مبلغ الدين، وبالتحقق في سند الدين و مبلغه سوف يتضح انه لا وجود لأي اختلاف في أصل الدين ، فقط من حيث الفوائد. الأول محدد في مبلغ 2000000,00 درهم و الثاني في مبلغ 1967000,00 درهم ، علما أن الأمر يتعلق بنفس سند الدين ، أي أن مبلغ 2000000,00 دهم هو مبلغ الدين الأصلي الذي هو 1967000,00 درهم زائد الفوائد .

- المبرر الثالث: من حيث أهمية تصريحات الموثق المضمنة بمحضر المفوض القضائي :

ذلك أن المحكمة التجارية، اعتبرت كذلك أن محضر المعاينة المحرر بتاريخ 30/4/2019 من طرف المفوض اقضائي السيد خالد (ع.) لا يفيد اداء مبلغ الدين، رغم الموثق اكد فيه، انه سلم جزءا من ثمن المبيع للمدعى عليه. لكن وحيث ان الفصل 340 من ق ل ع ينص على ما يلي :

" ينقضي الالتزام بالإبراء الاختياري الحاصل من الدائن الذي له أهلية التبرع." "و الإبراء من التزام ينتج أثره ما دام المدين لم يرفضه صراحة " .كما الفصل 341 من نفس القانون ينص : " " يمكن أن يحصل الإبراء صراحة، بان ينتج عن كل اتفاق أو توصيل أو أي سند أخر يتضمن تحليل المدين من الدين أو هبته إياه."

"كما يمكن أن يحصل الإبراء ضمنيا، بان ينتج من كل فعل يدل بوضوح عن رغبة الدائن في التنازل عن حقه..........." . و هكذا يكون العقد التوثيقي عقد إبراء ذمة مورث العارض ، و أن الباعث منه هو تنازل المدعى عليه عن الدين ، و هذا ما أشار إليه العقد التوثيقي في عباراته، التي جاء واضحة لا تقبل أي تأويل . وأن محضر المعاينة الذي أنجزه المفوض القضائي بتاريخ 09/04/2019 لم يتم الإجابة فيه بشكل دقيق ، على قيمة المبلغ المالي الذي تسلمه المدعى عليه من يد الموثق مقابل تنازله عن الحجز التحفظي .و رفعا لهذا الغموض، و لمعرفة قيمة المبلغ الذي تسلمه المدعى عليه مقابل الأذن بالتشطيب عن الحجز التحفظي الأول ، فقد تقدم العارض بطلب مواصلة استجواب الموثق حول هاته النقطة ، و أن المفوض القضائي السيد خالد (ع.) انتقل من جديد بتاريخ 09/4/2019 إلى مكتب الموثق المذكور، و أنجز تتمة لمحضر استجوابه خلص على أن المدعى عليه تسلم من يد الموثق جزء من الدين مقابل تنازله عن الحجز التحفظي على العقار ذي الرسم عدد 49/89167 بواسطة شيكين بنكين مسحوبين عن صندوق الإيداع و التدبير، الأول بقيمة 500000,00 درهم، و الثاني بقيمة 172000,00 درهم أي ما مجموعه 672.000,00 درهم •

كما أن الفصل 1105 من ق ل ع ينص على ما يلي :" يترتب عن الصلح أن تنقضي نهائيا الحقوق و الادعاءات التي كانت له محلا........... و الصلح على الدين في مقابل جزء من المبلغ المستحق، يقع بمثابة الإبراء لما بقي منه، ويترتب عليه تحلل المدين منه ".

وهكذا فان القول الفيصل في مسألة استيفاء الدين من عدمه ، هو محضر المفوض القضائي الأخير المنجز بتاریخ 25/07/2019 الذي أصبح حجة قاطعة ، تؤكد أن العقد التوثيقي هو عقد تنازل عن الدين و إبراء ذمة مورث العارض، وأنه تم مقابل استيفاء المدعى عليه جزء من الدين، للتشطيب عن الحجز الذي كان مقيدا بالرسم العقاري عدد 49/89167 ، و أن الحجز التحفظي الجديد على العقار ذي الرسم عدد 131037/12 هو حجز تعسفي بني على نفس السبب و السند .

و ترتيبا عليه فان العقد التويثقي هو عقد تنازل عن الدين و إبراء ذمة مورث العارض. ملتمسا من حيث الشكل: قبول الاستئناف ، و من حيث الموضوع: الحكم برفع الحجز التحفظي و التنفيذي على العقار ذي الرسم عدد 131037/12، و امر السيد المحافظ بالتشطيب عليهما من نفس الرسم العقاري.

و ارفق المقال بصور من امر عدد 2244/2019 – العقد التوثيقي- امر عدد 26599/2014 – امر عدد 7018/2017- امر باجراء خبرة على العقار عدد 6840 – ترجمة العقد التوثيقي الى اللغة العربية – محضري للمفوض القضائي خالد (ع.) ، شيكين - شهادة رفض الاداء.

وحيث ادلى المستأنف عليه بجلسة 01/10/2019 بمذكرة جوابية اكد بموجبها ان المستانف اعتبر أن قاضي الدرجة الأولى اخطا في تفسير العقد التوثيقي، والحقيقة خلاف ذلك تماما ذلك ان عبارات هذا العقد تشير صراحة ان العارض تنازل عن الحجز التحفظي الصادر في اطار الملف عدد 26599/2014 و التمس من السيد المحافظ التشطيب عليه دون الاشارة الى انه تسلم مبلغ الدين المحدد في 2.000.000,00 درهم ، أما الحجز التحفظي المعني بملف النازلة فيتعلق بالملف رقم 7018/8106/2017 المسند على امر بالاداء قيمته1.967.000,00درهم ، وليس هناك ما يفيد اداء قيمته. ذلك أن دين العارض ثابت بمقتضی امر بالاداء صدر عن محكمتكم الموقرة في اطار ملف امر بالاداء عدد1414/2/3/2013بتاريخ 30/04/2013 في مواجهة المرحوم امحمد (م.). و أن العارض بادر في حياة المرحوم الى تبليغه بمقتضيات هذا الأمر، فلم يطعن فيه باي وجه من اوجه الطعن، واصبح بالتالي سندا تنفيديا بقوة القانون. وانه بعد وفاة المرحوم في فبراير 2015 طالب الورثة بصفة حبية تمكينه من مبلغ الدين، فلم پرو ذلك من واجبهم، فقام الورثة بالتعرض على الأمر بالاداء صدر بشانه حكما عدد 9251 بتاریخ 17/10/2017 قضى بالغاء الأمر بالاداء رقم 1414. استانفه العارض فقضت محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 20/02/2018 في الملف عدد 5884/8223/2017 قضي بالغاء الحكم المستانف والحكم من جديد بعدم قبول الطلب. وان طيلة مراحل التقاضي لم يثر الورثة كون الدين قد انقضى بالوفاء الى غير ذلك من المزاعم التي يحاولون ائارتها واثارة البلبلة بشانها كل دفوعهم كانت تتمحور حول مرض المرحوم الذين اتهموه بعض الورثة بكونه كان مصابا بالزهايمر، فأمرت المحكمة غير ما مرة باجراء خبرة طبية على الحالة الصحية والنفسية والعقلية للمرحوم فأجمعت كل هذه الخبرات على صحة وسلامة القدرات العقلية للمرحوم بدليل انه قام وانجز مجموعة من المعاملات التجارية والمالية في الفترة التي يتهمه فيها بعض الورثة انه مصاب بمرض الزهايمر. وحيث ان العارض بالفعل سبق له ان اوقع حجزا تحفظيا على الرسم العقاري 49/ 89167 التابع للمحافظة العقارية سيدي البرنوصي، والمرحوم في حياته شرع في بيع هذا العقار فاضطر العارض الى ايقاع حجز اخر على الرسم العقاري عدد 105676/C التابع للمحافظة البرنوصي، وقام باجراء حجز ثالث على الرسم العقاري عدد: 131037/12 . وان اموال المدين ضمان عام للدائن، والدائن يمكنه أن يسلك كل طرق التنفيذ الكفيلة باستخلاص دينه ولا حرج في ذلك وكون العارض قام برفع اليد عن الرسم العقاري عدد 89167/49 لايعني انه استوفى دينه كما يزعم المستانف عن غير وجه حق، كما أن العقد التوثيقي الملوح به من طرف المستانف لا يوجد به ما يفيد ان العارض توصل بدينه، كل ما في الأمر أنه ارتای التشطيب على الحجز الواقع على هذا العقار فقط، وفي المقابل قام باجراء حجز تحفظي على عقار اخر هو موضوع الرسم العقاري عدد12 / 131037 ، والمستانف بعد ان بلغ الى علمه ان العارض قام باجراءات تحويل حجز تحفظي الى حجز تنفيذي، واستصدر امرا باجراء خبرة عقارية لتقويم هذا العقار لم يستسغ هذه المسالة فتقدموا بهذه الدعوى من اجل عرقلة مسطرة التنفيذ المفتوحة أمام المحكمة في اطار الملف عدد: 2017/ 285. وأن المديونية قائمة بين العارض والمرحوم امحمد (م.)، والطرف المدعي باعتباره خلف خاص ملزم بالاداء بما يفيد خلو ذمته من هذا الدين ، بكل طرق الإثبات المتاحة قانونا.

وأن الطرف المدعي اخيرا وفي ملتمساته الختامية اشار الى ان العارض وبمقتضی العقد التوثيقي تنازل تناولا تاما ونهائيا عن مبلغ الدين، والمحكمة باطلاعها على هذا العقد ستلاحظ الا وجود لأي تنازل. كما اعتبر الطرف المستانف أن هذا التنازل هو عبارة عن صلح، ولا يخفى على المحكمة ان الصلح هو توافق ارادتين على محو آثار نزاع قائم بایجاب و قبول صريحين، الشيء الذي لا يتواجد في نازلة الحال اذ الوثيقة المحتج بها هي وثيقة صادرة عن العارض بارادته المنفردة مؤداها التشطيب على الحجز الواقع على العقار رقم 49/ 9167 ، والقيام بحجوزات اخرى بعقارات أخرى، في اطار المبدأ القانوني الصريح الذي يقول ان اموال المدين ضمان عام للدائن. كما اشار المستانف ان العارض حاز مبلغ الدين وان البينة على المدعي، وبالتالي ففي غياب ما يفيد ذلك تبقى كل دفوع واهية ولا اساس لها من الصحة. وان الطرف المستانف يعمل جاهدا على تفسير العقد التوثيقي بالشكل الذي يريد وينحو الى اعتباره ابراء وتنازلا عن الدين من العارض، وهذا الأخير ينفي نفيا قاطعا بان يكون الأمر كذلك، معتبرا أن العقد التوثيقي تضمن فقط التشطيب على حجز تحفظي من عقار على أن يتم نقله الى عقار اخر طالما أن العارض لم يستف دينه بعد مما يتعين معه رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أي أساس من القانون وان المستأنف اعتبر ان العقد التوثيقي تم مقابل استيفاء دينم العارض بمحضر المفوض القضائي السيد خالد (ع.) ، والذي حاول كذلك قراءته بالشكل الذي يخدم مصالحه .أن من صنع حجة بيده لا يمكنه أن يلزم الغير بها ، ثم ان مسالة الإبراء من الدين او التنازل عنه فلا يمكن أن تصدر عن الغير، اذ العارض هو الوحيد الذي يمكن أن يصدر عنه ذلك دون غيره، وان محضر المعاينة والاستجواب على علاته لا يتضمن من قريب أو بعيد، ان العارض تنازل عن دينه والمحكمة بما لها من سلطة في تقييم وتقدير الحجج المقدمة اليها وبالاطلاع على هذا المحضر ستقف لا محالة على مجموعة من المغالطات التي يحاول الطرف المستانف تمريرها من ذلك مثلا واقعة التفويت العقار ذي الرسم العقاري عدد 49 / 89167 المسمی (م.) 4 من هما طرفي هذا التفويت حتى تقف المحكمة على حقيقة الأمر المبلغ الاجمالي للتفويت في حدود 230.000,00 درهم سلم منها مبلغ 100.000,00 درهم للبائع (المرحوم امحمد (م.)) و 220.000,00 درهم بين يدي الموثق، لمن سلم ثمن البيع للسيد محمد (م.) باعتباره بائعا مقيدا بالملف العقاري ذي الرسم العقاري عدد 49 / 89167 ، لكن السؤال الذي لم يستطع الطرف المستانف طرحه على السيد الموثق وهو حول المبلغ الذي تسلمه العارض، ومقارنته مع مبلغ الدين العائد اليه بمقتضى الأمر بالاداء رقم 1414 الصادر بتاريخ 30/04/2013 ملف رقم 1414/2/3/2013 مع ملاحظة أن مبلغ الدين وهو2.667.000,00 درهم لا يرقى الى مبلغ البيع 230.000,00 درهم .

و ان السيد يوسف (م.) تقدم بنفس الدعوى الحالية امام المحكمة الابتدائية المدنية فتح لها ملف عدد 5699/1101/2019 انتهى بصدور امر قضى بعدم الاختصاص. ملتمسا رد جميع دفوع المستأنف و التصريح بتأييد الأمر المستأنف، و تحميل المستأنف الصائر.

و ارفق المذكرة بنسخة من الأمر عدد 7366.

وحيث أدرجت القضية بجلستين آخرهما جلسة 01/10/2019 حضر خلالها الأستاذ (ط.) عن الأستاذ (هـ.) عن المستأنف عليه و ادلى بالمذكرة الجوابية اعلاه، حازت الأستاذة (ب.) عن الأستاذ (هـد.) نسخة منها و التمست مهلة ، و تخلف المطلوب الاول رغم سبق التوصل ، و تخلف الأستاذ (م.) عن المطلوب حضوره الثاني رغم الإعلام ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/10/2019.

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستأنف في اسباب استئنافه بما هو مشار اليه أعلاه.

وحيث انه بالاطلاع على وثائق الملف و خاصة نسخة الوثيقة المحررة من طرف الموثق السيد خالد (ب.) و كذا ترجمتها الى اللغة العربية، يتبين ان المستأنف عليه منح رفع اليد عن الحجز التحفظي الصادر في الملف عدد 26599/2014 ملتمسا من السيد المحافظ التشطيب عليه دون الاشارة الى انه تسلم مبلغ الدين المحدد في 2.000.000,00 درهم، و بالتالي فالوثيقة المذكورة تتعلق برفع اليد عن الحجز التحفظي موضوع الملف أعلاه و المقيد بتاريخ 13/01/2015 على كافة الملك المسمى (م.) 14 موضوع الرسم العقاري عدد 89167/49، في حين ان الحجز التحفظي الصادر بمقتضى الأمر عدد 7018 في الملف عدد 7018/8106/2017 استند على امر بالاداء قيمته 1.967.000,00 درهم، و ان الملف خال مما يفيد اداء قيمته. فضلا على ان محضر المعاينة المحرر بتاريخ 30/04/2019 لا يفيد اداء مبلغ 2.000.000,00 درهم المشار اليه في وثيقة رفع اليد، كما ان محضر معاينة و استجواب المحرر بتاريخ 25/7/2019 يفيد تسلم المستأنف عليه لما مجموعه 672.000,00 درهم فقط بمناسبة تفويت العقار ذي الرسم عدد 89167/49، و بالتالي فانه لا يتعلق باداء المبلغ موضوع الامر بالاداء.

وحيث انه من شأن الخوض فيما اذا كانت وثيقة رفع اليد أعلاه تنازلا عن الدين و صلحا طبقا للفصل 1105 من ق ل ع، وكون ان الحجز التحفظي الذي كان مقيدا على العقار ذي الرسم عدد 89197/49 موضوع الأمر عدد 26599 و الحجز الثاني المقيد حاليا على العقار ذي الرسم عدد 131037/12 موضوع الأمر عدد 7018/8106/2017 يتعلقان بنفس سند الدين من عدمه المساس بالمراكز القانونية للطرفين، ذلك ان رئيس المحكمة و بصفته قاضيا للمستعجلات يقع عليه في اطار الأمر برفع الحجز ان يقدر ظاهر الوثائق و المستندات من اجل تكوين قناعته الظاهرة من وجود مضنة المديونية من عدمها من غير من ان يفصل في الحقوق و المراكز القانونية التي تبقى من صلاحية قاضي الموضوع.

وحيث انه بذلك يكون ما تمسك به المستأنف على غير اساس، و الأمر المطعون فيه في محله و يتعين تأييده.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل

في الموضوع : برده و تاييد الأمر المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile